Sensitive content

This media may contain sensitive content.

Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

رفضت امرأة تبلغ من العمر 93 عامًا مغادرة دار رعاية المسنين التي كانت تقيم فيها، فتم إرسالها إلى السجن. تقول خوانيتا فيتزجيرالد إنها اعتبرت هذا المكان منزلها منذ عام 2011 وتؤكد أنها كانت تدفع الإيجار في كل مرة لكنها تزعم أن إدارة الدار كانت ترفض استلام مدفوعاتها. كما اشتكت...

2,551,371 Aufrufe • vor 2 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

تفاصيل الخبر : العثور على فتاة من كنتاكي مفقودة اختطفت قبل 40 عاما، على قيد الحياة ، واعتقال والدتها في فلوريدا بحسب ما أفاد به نواب الشرطة تم العثور على فتاة اختفت عندما كانت تبلغ من العمر ثلاث سنوات واختفت من ولاية كنتاكي تحت اسم جديد وفي ولاية مختلفة بعد 40 عامًا. ميشيل نيوتن - المولودة عام 1983 - يُقال إنها اختفت من لويزفيل، كنتاكي عندما كانت في الثالثة من عمرها . في الثاني من أبريل عام 1983 ادعت والدة نيوتن، ديبرا ، أنها ستنتقل إلى مكان آخر بسبب حصولها على وظيفة ، وعندها اختفت كل من الأم وابنتها . وجهت إلى ديبرا تهمة التدخل في حضانة الأطفال، وكانت مطلوبة بموجب مذكرة صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي بتهمة الفرار غير القانوني لتجنب الملاحقة القضائية. وفي وقت من الأوقات، كانت ديبرا ضمن قائمة أخطر ثمانية مطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي بتهمة اختطاف الأطفال من قبل أحد الوالدين. بعد أن تم رفض القضية في عام 2000 بسبب عدم القدرة على الوصول إلى والد ميشيل، تم حذف ميشيل من قاعدة بيانات الأطفال المفقودين في عام 2005. وأعيد فتح القضية في عام 2016، بعد أن طلب أحد أفراد الأسرة من المحققين إعادة فحص القضية. في عام ۲۰۲٥ ، حقق المحققون تقدماً ملحوظاً بفضل بلاغ من برنامج مكافحة الجريمة. وقالت السلطات إنها تلقت بلاغاً مجهولاً من شخص في مقاطعة ماريون "حدد تطابقاً محتملاً لامرأة تبلغ من العمر 66 عاماً تستخدم اسماً مختلفاً". بعد أن توصل المحققون إلى أن المرأة البالغة من العمر 66 عامًا تشبه ديبرا نيوتن، أجروا اختبارًا لمقارنة الحمض النووي للمشتبه بها في فلوريدا مع الحمض النووي لشقيقة نيوتن، وفقًا للشرطة كانت النتائج متطابقة بنسبة 99.9٪. كشف البلاغ عن هوية ديبرا نيوتن، وهي امرأة تبلغ من العمر ٦٦ عاماً تعيش في مقاطعة ماريون باسم "شارون". كانت قد تزوجت مرة أخرى، وبدأت حياة جديدة، وتقاعدت في قرية ذا فيليدجز مع زوجها. أكدت صورة ومطابقة الحمض النووي المأخوذة من شقيقة ديبرا أن "شارون" هي ديبرا نيوتن.

ABDULRHMAN🚔| عبدالرحمن

79,207 Aufrufe • vor 8 Monaten

فتاه مغربية بدأت قصتها بحلم الزواج… وانتهت بطلب صادم جعلها تندم على كل شيء !!😳 ظهرت فتاة مغربية في بث مباشر وهي تتحدث عن تجربة شخصية مرت بها كيف بدأت قصتها من حياة هادئة في المغرب، قبل أن تتعرف على شاب كان يصغرها بأربع سنوات. تقول الفتاة إن عمرها كان 27 عامًا، بينما كان الشاب يبلغ 23 عامًا. ومع تطور العلاقة، بدأت تتحدث معه عن موضوع الزواج، لكنه أخبرها بأنه لا يريد الاستعجال، وأن الأفضل أن يلتقيا ويتعرفا على بعضهما أكثر قبل اتخاذ قرار الزواج. وبعد فترة، جاء الشاب إلى المغرب وأحضر معه بعض الهدايا، الأمر الذي جعلها تشعر بأنه جاد في علاقته بها، ومع الوقت وقعت في حبه وبدأت تثق فيه أكثر. لكنها تقول إن المفاجأة جاءت بعد ذلك، عندما طلب منها الشاب أن يخوضا تجربة حميمة قبل الزواج، وقدم لها الأمر على أنه تجربة يريد القيام بها أولًا، ثم يتزوجها بعد ذلك تقول الفتاة إنها صُدمت من طلبه، خصوصًا أنها كانت تعتقد أن العلاقة بينهما تسير باتجاه الزواج. وتتابع الفتاة روايتها وهي تتحدث عن الهدايا التي كان يحضرها لها، موضحة أنها كانت تفرح بها وتعتقد أنها ذات قيمة، قبل أن تكتشف أن بعض تلك الهدايا لم تكن كما تتصور. وتذكر من بينها حقيبة قالت إنها تحمل اسم ديور، موضحة أنها اكتشفت أن الشاب حصل عليها بسعر منخفض جدًا من شخص يعرفه، وكانت في البداية تظن أنها هدية ثمينة من شخص يريد إسعادها. ثم تنتقل الفتاة للحديث عن شقيقتها الكبرى، وهنا يظهر جزء مهم من قصتها، إذ تقول إنها تحمل شقيقتها مسؤولية كبيرة فيما حدث معها، وتوجه لها انتقادات شديدة لأنها، بحسب روايتها، كانت تشجعها على الاستمرار في العلاقة وتدفعها إلى تصديق الشاب رغم وجود أمور كان من المفترض أن تجعلها تتوقف وتعيد التفكير. وتقول إن شقيقتها كانت صاحبة بعض الأفكار التي جعلتها تستمر في العلاقة، رغم أن تصرفات الشاب والهدايا التي كان يقدمها لها بدأت تكشف لها تدريجيًا أن الأمور ليست كما كانت تتخيل. ومع مرور الوقت، بدأت الفتاة تنظر إلى ما حدث بطريقة مختلفة، وتشعر بأنها اندفعت وراء كلام الشاب ووعوده والهدايا التي كان يقدمها لها، قبل أن تدرك أنها ربما كانت تتعامل مع شخص لم يكن جادًا معها بالشكل الذي كانت تعتقده. وفي نهاية حديثها خلال البث، تعبر الفتاة عن ندمها الشديد على هذه التجربة، وتقول إنها كانت تتمنى لو أنها انتبهت منذ البداية إلى الإشارات التي كانت أمامها، بدلًا من أن تثق بكلامه وتستمر في العلاقة. وتنهي قصتها وهي تشعر بالحسرة على ما حدث، معتبرة أن ما عاشته كان تجربة قاسية جعلتها تعيد التفكير كثيرًا في الأشخاص الذين تثق بهم وفي الوعود التي يقدمها الآخرون قبل الزواج.
2:28

Sensitive content

فتاه مغربية بدأت قصتها بحلم الزواج… وانتهت بطلب صادم جعلها تندم على كل شيء !!😳 ظهرت فتاة مغربية في بث مباشر وهي تتحدث عن تجربة شخصية مرت بها كيف بدأت قصتها من حياة هادئة في المغرب، قبل أن تتعرف على شاب كان يصغرها بأربع سنوات. تقول الفتاة إن عمرها كان 27 عامًا، بينما كان الشاب يبلغ 23 عامًا. ومع تطور العلاقة، بدأت تتحدث معه عن موضوع الزواج، لكنه أخبرها بأنه لا يريد الاستعجال، وأن الأفضل أن يلتقيا ويتعرفا على بعضهما أكثر قبل اتخاذ قرار الزواج. وبعد فترة، جاء الشاب إلى المغرب وأحضر معه بعض الهدايا، الأمر الذي جعلها تشعر بأنه جاد في علاقته بها، ومع الوقت وقعت في حبه وبدأت تثق فيه أكثر. لكنها تقول إن المفاجأة جاءت بعد ذلك، عندما طلب منها الشاب أن يخوضا تجربة حميمة قبل الزواج، وقدم لها الأمر على أنه تجربة يريد القيام بها أولًا، ثم يتزوجها بعد ذلك تقول الفتاة إنها صُدمت من طلبه، خصوصًا أنها كانت تعتقد أن العلاقة بينهما تسير باتجاه الزواج. وتتابع الفتاة روايتها وهي تتحدث عن الهدايا التي كان يحضرها لها، موضحة أنها كانت تفرح بها وتعتقد أنها ذات قيمة، قبل أن تكتشف أن بعض تلك الهدايا لم تكن كما تتصور. وتذكر من بينها حقيبة قالت إنها تحمل اسم ديور، موضحة أنها اكتشفت أن الشاب حصل عليها بسعر منخفض جدًا من شخص يعرفه، وكانت في البداية تظن أنها هدية ثمينة من شخص يريد إسعادها. ثم تنتقل الفتاة للحديث عن شقيقتها الكبرى، وهنا يظهر جزء مهم من قصتها، إذ تقول إنها تحمل شقيقتها مسؤولية كبيرة فيما حدث معها، وتوجه لها انتقادات شديدة لأنها، بحسب روايتها، كانت تشجعها على الاستمرار في العلاقة وتدفعها إلى تصديق الشاب رغم وجود أمور كان من المفترض أن تجعلها تتوقف وتعيد التفكير. وتقول إن شقيقتها كانت صاحبة بعض الأفكار التي جعلتها تستمر في العلاقة، رغم أن تصرفات الشاب والهدايا التي كان يقدمها لها بدأت تكشف لها تدريجيًا أن الأمور ليست كما كانت تتخيل. ومع مرور الوقت، بدأت الفتاة تنظر إلى ما حدث بطريقة مختلفة، وتشعر بأنها اندفعت وراء كلام الشاب ووعوده والهدايا التي كان يقدمها لها، قبل أن تدرك أنها ربما كانت تتعامل مع شخص لم يكن جادًا معها بالشكل الذي كانت تعتقده. وفي نهاية حديثها خلال البث، تعبر الفتاة عن ندمها الشديد على هذه التجربة، وتقول إنها كانت تتمنى لو أنها انتبهت منذ البداية إلى الإشارات التي كانت أمامها، بدلًا من أن تثق بكلامه وتستمر في العلاقة. وتنهي قصتها وهي تشعر بالحسرة على ما حدث، معتبرة أن ما عاشته كان تجربة قاسية جعلتها تعيد التفكير كثيرًا في الأشخاص الذين تثق بهم وفي الوعود التي يقدمها الآخرون قبل الزواج.

إيلي Ellie

620,110 Aufrufe • vor 28 Tagen

عُثر على امرأة اختُطفت عندما كانت في الثالثة من عمرها فقط حية وبصحة جيدة بعد أكثر من أربعة عقود من اختفائها، دون أن تعلم أنها كانت ضحية في المقام الأول وتعود تفاصيل القضية إلى الإبلاغ عن فقدان ميشيل ماري نيوتن لأول مرة في 2 أبريل 1983. وبحسب ما ورد، قامت والدتها، ديبرا نيوتن، بنقلها من لويزفيل بولاية كنتاكي إلى جورجيا "لبدء وظيفة جديدة وتجهيز منزل جديد للعائلة"، لكنها تركت زوجها، والد ميشيل، خلفها، وفقا لمكتب مأمور مقاطعة جيفرسون في بيان صحفي ولم تكن الطفلة المفقودة تعلم شيئا طوال 42 عاما. وتبلغ ميشيل الآن من العمر 46 عاما، وقد نشأت باسم مختلف. وبدأت والدتها، التي تبلغ الآن من العمر 66 عاما، تستخدم اسم "شارون"، حسب مكتب المأمور وبعد أن فرت ديبرا بطفلتهما، حاول جوزيف نيوتن تتبعهما. وقال لقناة "WLKY" إنه تحدث آخر مرة مع زوجته في وقت ما بين عامي 1984 و1985 قبل أن تختفي تماما ومع ذلك، استمر البحث عن ديبرا وميشيل حتى عام 2000. وفي ذلك الوقت، تم إسقاط القضية لأن المدعين لم يتمكنوا من الوصول إلى جوزيف، حسبما أفادت قناة "WFTV9" وبعد خمس سنوات، تمت إزالة ميشيل من قواعد البيانات الوطنية للأطفال المفقودين، حسب مكتب المأمور. وبحلول ذلك الوقت، كان عمرها حوالي 25 عاما ولكن أُعيد فتح القضية في عام 2016 بناء على طلب أحد أفراد العائلة، فيما لم تكن هناك أي تطورات ملموسة، حتى تلقت الشرطة بلاغا دقيقا من منظمة "Crime Stoppers" في عام 2025 وقاد البلاغ السلطات إلى منزل ديبرا في مجمعات "ذا فيليجز" بولاية فلوريدا في 24 نوفمبر، حيث كانت تعيش في مجمع المتقاعدين الشهير باسم "شارون نيلي" وكان معها شريك جديد، وفقا لتقرير "WFTV9" وفي لقطات كاميرا الجسم التي حصلت عليها قناة "WESH 2"، تظهر سيارة شرطة وهي تدخل ممر منزل ديبرا. ويمزح أحد الأصدقاء قائلا: "إنهم قادمون من أجلك يا شارون!"، وفقا للفيديو ضحكت ديبرا على الأمر، لكن أحد رجال الشرطة قال بوضوح إنهم في الواقع "هنا من أجلك يا سيدتي" وبعد تقييد ديبرا — التي كانت تحتل ذات يوم مكانا في قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لـ"أكثر 8 هاربين مطلوبين في جرائم اختطاف الآباء للأبناء" — توجهت الشرطة إلى عتبة منزل ميشيل وحطمت واقعها برقة وأخبرت ميشيل قناة "WLKY" أنهم قالوا لها: "أنت لست من تظنين نفسك. أنت شخص مفقود. أنت ميشيل ماري نيوتن" . .

هـمــس𓆩♡𓆪

156,780 Aufrufe • vor 6 Monaten

تقرير هيومن رايتس ووتش اليوم: شهادات صادمة عن اغتصاب جماعي واستعباد جنسي من قبل مليشيا الدعم السريع "اليوم يومكم يا نوبة!" – بهذه الكلمات المحملة بالكراهية والعنصرية، اقتحم ستة من عناصر مليشيا الدعم السريع منزل نسرين، 35 عامًا. قالت نسرين إنها كانت مع زوجها وأطفالها الخمسة في منزل العائلة عندما دخل الستة بزيهم العسكري. ثم أجبرها الرجال على الأرض وبدأوا باغتصابها جماعيًا: "حاول زوجي وابني الدفاع عني، فأطلق أحد مقاتلي الدعم السريع النار عليهما وقتلهما. ثم استمروا في اغتصابي، جميعهم الستة. كانوا يقولون لي: 'يا نوبة، سنغتصبك ونغتصب أزواجك.'" وأضافت نسرين أنها رأت الرجال يغتصبون جماعيًا بنات جيرانها، اللتين تبلغان من العمر 13 و15 عامًا. هنية، فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا، كانت حاملًا في شهرها الثالث عندما اقتحم عناصر مليشيا الدعم السريع بلدة فيو في فبراير. اقتادها المسلحون مع 17 فتاة أخرى تتراوح أعمارهن بين 11 عامًا وما فوق إلى قاعدة عسكرية في دبيببات. كانت الأوضاع هناك أشبه بالجحيم: تعرضت الفتيات للاغتصاب يوميًا، صباحًا ومساءً، بينما كنّ مقيدات بالسلاسل في أقفاص تشبه أقفاص الحيوانات. تقول هنية: "كانوا يعطوننا القليل من دقيق الذرة والماء، لكن الطعام كان يجعلنا نتقيأ." أثناء فترة الأسر، حاولت هنية الهروب مرتين، لكنها تعرضت للضرب المبرح وأعيدت إلى القاعدة. ذات يوم، عندما حاولت مقاومة محاولة اغتصاب، انهال عليها ثلاثة من الجنود بالضرب بالسياط حتى كادت تفقد حياتها. بعد ثلاثة أشهر من الجحيم، تمكنت هنية وصديقتها فوزية من الهرب بمساعدة أحد الجنود. هربت هنية لتجد أن مجتمعها يرفضها، بينما فوزية، التي أصبحت حاملًا أثناء الأسر، تعيش في الخفاء خوفًا من عقاب أسرتها. دانا، البالغة من العمر 35 عامًا، وابنتها ليلى، 21 عامًا، شهدتا واحدة من أبشع الجرائم. بعد أن اقتحم عناصر مليشيا الدعم السريع منزلهم في هبيلا، قتلوا ثمانية رجال من العائلة، بينهم زوج دانا وزوج ليلى. ثم تناوبوا على اغتصابهما مع خمس نساء أخريات، بينهن فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا. قالت دانا: "كانوا يقولون لبعضهم البعض، 'هؤلاء النوبة عبيدنا، يمكننا فعل أي شيء بهم'." سارة، 36 عامًا، روت كيف اقتحم أربعة من عناصر الدعم السريع منزلها في فاي وقتلوا زوجها عندما حاول حمايتها وابنة أخيها البالغة من العمر 16 عامًا. تعرضت الفتاة للاغتصاب أمام عيني سارة، قبل أن يُقتل زوجها بدم بارد. تقول سارة: "أحدهم قال للفتاة أثناء اغتصابها، 'لو لم أخف من الله، لذبحتك الآن.'" هذه الجرائم، التي وثقتها منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الأخير، لا تترك مجالًا للشك في أننا لا نواجه بشرا ، شياطين يرتكبون جرائم حرب ممنهجة ضد ضعفاء بدون وازع أو ضمير . منازل امنة تحولت إلى مسارح للرعب، حيث تُقتل العائلات وتُغتصب النساء، وتُنهب الممتلكات، وتُجبر الناجيات على الصمت أو العيش في عار وصدمات نفسية لا تُحتمل. لقراءة التقرير كاملا مترجما يمكنك الرجوع لهذا الرابط

Yousif

15,162 Aufrufe • vor 1 Jahr

مكالمة 911، كانت أسرة صغيرة في صيف عام 2009 في ولاية تكساس تعيش توترًا لا يراه أحد من الخارج. ديبرا جيتر، أم تعاني من اضطرابات نفسية حادة داخل زواج يوشك على الانهيار. وبين جلسات المحاكم ومشاكل الحضانة، كانت ديبرا تشعر بأن حياتها تخرج من يديها... وبأنها قد تفقد ابنتيها إلى الأبد. ابنتاها، كيرستن البالغة من العمر 13 عامًا، وكيلسي ذات الـ12 عامًا، كانتا معروفتين بصفائهما وهدوئهما وذكائهما، تحاولان التأقلم مع الخلافات بين والديهما، دون أن تتخيلا أن هذا الصراع سيغير حياتهما إلى الأبد. في الخامس من يونيو، حصلت ديبرا على زيارة مؤقتة للطفلتين. زيارة بدت عادية... لكنها كانت بداية مأساة صادمة. أخذت ديبرا ابنتيها بسيارتها نحو منزل مهجور يقع على أطراف المدينة، مكان منعزل وصامت يخلو من أي حياة. لم تثر وجهتها الريبة في البداية، فقد افترضت الطفلتان أنه مجرد توقف عابر. لكن داخل ذلك المنزل، انهار كل شيء. فجأة، أخرجت ديبرا سكيـ ــّنًا وبدأت بمـ ـهاجمة ابنتيها. قاومت كيرستن بكل قوتها رغم جروحها العمِـ ـيقة، كانت تحاول النجاة وتحاول حماية أختها الأصغر. أما كيلسي، فلم تستطع الصمود أمام الطـ ـعنات المتتالية التي أنهت حياتها خلال دقائق مؤلمة. وبعد أن غرق المكان في الصمت، التقطت ديبرا هاتفها... واتصلت برقم الطوارئ بصوت هادئ اعترفت قائلة: "قـ***ـتلت ابنتي... والثانية ما زالت تتنفس." كان ذلك الهدوء غير الطبيعي دليلًا على مدى الانفصال النفسي الذي كانت تعيشه. لاحقًا، كشف المحققون أن ديبرا كانت تمر بانهيار نفسي شديد، وأن معركة الحضانة المتوترة دفعتها لشعور مدمر بأنها فقدت كل شيء. ومع تفكير انتـ***ـحاري مختل، انتهى بها الأمر لاتخاذ قرار مأساوي لم تستطع استيعاب نتيجته إلا بعد فوات الأوان. تم إنقاذ كيرستن في اللحظات الأخيرة بعد نقلها إلى المستشفى، بينما تم القبض على ديبرا دون مقاومة. وفي عام 2010، أقرت بجــريمة قــتل كيلسي والشروع في قـ***ـتل كيرستن، وحُكم عليها بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط

𝐃𝐫. 𝐑𝐚𝐠𝐡𝐚𝐝

16,032 Aufrufe • vor 3 Monaten

في عام 1960، منحت أيقونة الغناء الفرنسي إديث بياف صوتها لأغنية Je ne regrette rien، التي كتبها ميشيل فوكير ولحّنها شارل دومون، فحوّلتها من لحن إلى مصير. لم تكن الأغنية سردًا للحياة، بل حكمًا عليها. لقد جاءت هذه الأغنية في لحظة كانت فيها بياف تقترب من نهايتها، غنّت كما لو أنها تنسج كفنًا شفيفًا من صوتها لما مضى — ليس لتبكيه، بل لتفصله عنها. "لا أندم على شيء" ليست شعارًا للهروب من المسؤولية، بل موقفٌ من نوع نادر: أن نعيش الماضي بكل ما فيه، ثم نقبل بأننا لا نملك تعديله، ولا معنى لحمله معنا إلى الأبد. لا تمحو بياف أخطاءها، لكنها ترفض أن تُختزل بها. لا تمجّد الحزن، لكنها لا تسمح له بالهيمنة. صوتها، وهو يكرر العبارة، لا ينكر الندم كحسّ، بل كقيد. فالأغنية، في جوهرها، ليست إنكارًا للماضي، بل تحريرًا منه. إنها تقترح أن النضج لا يعني أن نحمل كل جرح كعلامة شرف، بل أن نسمح له أن يُشفى بصمت. أن نقرّ بأن كل ما حدث قد حدث، لكن ما نحن عليه لا يجب أن يبقى رهين ما كنّاه. في هذا، يصبح النسيان شكلًا من أشكال الحب: ليس إنكارًا لما كان، بل وفاء لما نستحق أن نكونه الآن.

Mohammed Abd Alhadi

61,563 Aufrufe • vor 1 Jahr

أغرب تصرفات النساء عبر التاريخ الملكة فاندين : أمرت بسجن حلاقها الخاص مدة 3 أعوام حتى لا يعلم أحد أن الشيب قد ملأ شعرها *** الملكة فيكتوريا : أمرت برش شوارع مدينة كوبنرج الإنجليزية بماء الكولونيا احتفالاً بزيارتها هي والبرنس ألبرت لها عام 1845 *** الملكة العذراء : الملكة إليزابيث الأولى ملكة بريطانيا جلست على العرش وهى عذراء في الخامسة والعشرين من عمرها .. وبقيت ملكة لمدة 45 عاماً أعطت فيها كل حبها لبلادها .. حتى الزواج كانت تنفر منه وكانت دائماً تقول ... أنني أفضل أن أتسول بلا زواج على أن أكون ملكة متزوجة *** آن برلين : زوجة الملك هنري الثامن كانت تلبس القفاز بصفة مستمرة صيفاً وشتاء وذلك لتخفى إصبعاً سادساً من يديها *** كليوباترا : ملكة مصر كانت إذا أرادت أن تفتح شهيتها تأكل قطعة من الشمام مُتبلة بالثوم *** كاترين العظمى : كانت إذا أرادت أن تدخل البهجة على نفسها أمرت أن تُزغزغ في أقدامها .. وكانت تشرب في إفطارها خمسة أكواب من القهوة مارى تريزا : إمبراطورة النمسا وكانت من أسعد الأمهات إذ كانت أماً لستة عشر ولداً وبنتاً وكان من بينهم إمبراطوران و 3 ملكات *** لوليا بولينا : زوجة قيصر كاليجولا ، كانت ترتدي أثواباً لا يقل ثمن الثوب الواحد عن 200000 دولار إضافة إلى عقد اللؤلؤ الذي كان يبلغ ثمنه 3.500.000 دولار اينزى كاستور : زوجة بيدرا الأول ملكة البرتغال ، اغتالها أحد الأفراد فلما أصبح زوجها ملكاً أخرج جثتها من القبر ونصبها على العرش وقال لشعبه أنها ملكة البرتغال فأصبحت أول ملكة تحكم شعبها بعد موتها الملكة مارجريت :ملكة النمسا زوجة فيليب الثالث ، رفضت أن تستلم هدية قدمها لها أصحاب الجوارب الحريرية ، ووبختهم بشدة على هديتهم .. وقد زال غضبهم وحدتهم بعد أن عرفوا أن ملكة أسبانيا تكره ساقيها النحيفتين *** ولهلمينا ماريا :أميرة أورانج دناسو أصبحت فيما بعد ملكة هولندا وحين تنازلت عن العرش عام 1948 قدرت ثروتها بــ 500.000.000 *** كليوباترا : عندما ارتقت عرش مصر بعد وفاة والدها بطليموس الحادي عشر تزوجت أخاها الأصغر بطليموس الثالث عشر بناء على وصية والدها .. ثم تزوجت رجلين من أشهر زعماء أوروبا الأول يوليوس قيصر عام 47 ق .م والثاني مارك أنطونيو 41 ق . م . *** موتشيه ثيان : كانت خادمة في القصر الإمبراطوري في الصين ، وأصبحت بعد فترة إمبراطورة الصين بعد أن قتلت أختها وأخاها وأمها والإمبراطور *** الإمبراطورة أوجينى : زوجة نابليون الثالث : كانت لا تلبس حذاء مهما غلا ثمنه أكثر من مرة واحدة *** إليزابيث: ملكة النمسا كانت لا تنام إلا بعد أن تلف وسطها بمنديل مبلل بالماء لاعتقادها أن هذا المنديل يحفظ لخصرها الرشاقة والنحافة أما قيصرة روسيا حكمت مرة على أحد الأمراء الذي تآمر عليها بأن يصبح كالدجاجة لذا أحضرت قفصاً ووضعته داخل مجموعة من البيض وأرغمته على دخول القفص والجلوس فوق البيض وأن يصيح كما يصيح الدجاج *** كريستيان ايرهاردن : ملكة بولندا ظلت ملكة لمدة ثلاثين عاماً ، منذ عام 1697 - 1727 علماً أنها لم تطأ قدماها بولندا أبداً.

raneen k

86,760 Aufrufe • vor 4 Monaten

من عام 1980 حتى عام 1992 قام النظام السوري النصيري (العلوي) المجرم بإعدام 40 ألفاً من السجناء في سجن "تدمر"، وكثير منهم من خيرة أبناء الشام في العصر الحديث صلاحا وإيمانا وعلما وديناً. ثم بعد ذلك قام هذا النظام بالشيء نفسه -بأعداد أكبر- في سجن صيدنايا بعد الثورة السورية التي قامت عام 2011، غير من قتلوا في القصف والحرب وهم أكثر ممن قُتل في السجن، حتى كاد يُفني أهل السنة قتلاً ونفياً، وأحلّ مكانهم -في الوقت نفسه- أهل الضلال والبدعة والزيغ. وهذه كلها حقائق موثقة ومعروفة ومسجلة وفيها شهادات ممن عاشها -مثل شهادة الأستاذ الكريم في هذا الفيديو الذي أنصح بمشاهدته- وغيره الكثير. ومن هنا نعلم أن معركة ردع العدوان التي حرر الله بها سوريا على أيدي المؤمنين هي من أعظم نعم الله تعالى على الأمة الإسلامية عامة وعلى بلاد الشام وسوريا خاصة، وهي المعركة التي حفظ الله بها بقية أهل سوريا وحفظ بها أهل السنة، وهزَم هذا النظام وهدّ أركانه في 11 يوماً تتجاوز كل الحسابات والتصورات ليُعلَم أنها انتصار الله للمظلومين ورحمته بالمؤمنين، وهي معركة شارك فيها الآلاف من أهل سوريا، وشارك فيها من أبناء الأمة الأبطال -من غير السوريين- كثير من العجم من التركستان والأوزبك والشيشان وغيرهم، ومن الأبطال العرب من مختلف البلدان العربية ممن نفروا إلى نصرة إخوانهم في سوريا منذ عشر سنوات وأكثر، حميّةً للدين والعرض؛ فحرر الله بهم جميعاً أرض الشام المباركة، فقضية سوريا -من أول يوم- كانت قضية أمة، وقضية أحرار، وقضية مستضعفين. ومن ينظر إلى هذا الفيدو وأمثاله ويعرف تاريخ النظام السوري النصيري، يدرك: أن هذه المعركة نعمة، وأن هذا النصر رحمة، وأن هذا الفتح آية، وأن الواجب حماية هذا النصر بالإيمان والصبر والدماء كما تحقق ابتداء بالإيمان والصبر والدماء.

أحمد السيد

185,762 Aufrufe • vor 1 Jahr

السينما والتأريخ للمواطن المصري! أعتقد أن السينما هي أحد أعظم ما أنتجه المصريون في العصر الحديث. السينما في مصر فرضت قوانينها رغم كل حملات التضييق في فترات محددة من تاريخنا، رغم أنها لم تصل في أي عهد إلى مستوى التضييق عليها كما في العصر الحالي. لكنها تخطت كل قيود الرقابة الحكومية والمجتمعية، لأن تأسيسها كان من خلال المجتمع لا عبر قرار حكومي أو دعم من الدولة. لذا سطرت قواعدها الخاصة بنفسها، وفشلت كل المحاولات لتحويلها إلى سينما حكومية حتى في العهد الناصري. السينما في مصر كذلك خلقت روحا لدى المجتمع المصري في تقبل النقد الذاتي، وناقشت قضايا اجتماعية حول عيوب ومعايب ومثالب وأزمات المجتمع، ولم تواجه بحملات رفض شعبي تحت دعاوى العصبيات الجاهلية، وأن هذا يقدم "صورة" مصر بشكل سيء، وغيرها من الشعارات. كما تميزت السينما في مصر بأنها محلية في صياغة النص للتعبير عن روح المجتمع، لكنها كانت إقليمية في كوادرها، واستوعبت كل المواهب العربية من ممثلين ومخرجين وحتى مؤلفين دون شعور بالغضاضة، بل على العكس رحبت بكل موهبة وصهرتها في البوتقة المصرية. العناصر الثلاثة السابقة ساهمت في تحويلها إلى سينما عابرة للحدود ومتفوقة على كل محيطها. يضاف إلى ذلك تطور المجتمع المصري وعدم وجود حساسيات طائفية أو مناطقية أو دينية أو اجتماعية، لذا أغلب موضوعاتها ركزت على البعد الطبقي، وهذا دليل على تحول المجتمع المصري نحو المدنية، وأن التمايز وحتى الصراع على أساس الطبقات ومنطلقه اقتصادي لا ديني ولا مذهبي ولا مناطقي ولا عرقي. ميزة أخرى أن عمر السينما في مصر اليوم 130 سنة بالتمام والكمال، وقد استطاعت خلالها أن تؤرخ لأهم الأحداث والتحولات الكبرى في مصر والمنطقة، وتحفظها في شكل عمل سينمائي. وحتى ما تم استنساخه من أعمال أجنبية جرى تحويله إلى نسخة مصرية عربية معبرة عن روح المجتمع وقضاياه. السينما، ومن بعدها الدراما في مصر، شيء عظيم وتاريخ عريق يدعو للفخر، وأنا واثق أن مرضهما الحالي عرضي وسيتعافيان من جديد. كل ما هو مطلوب أن ترفع أجهزة الدولة، التي يجهل القائمون عليها قيمة هذا العمل، يدها عنهما، وهما وحدهما قادران بجهود ذاتية مصرية على النهوض من جديد، وبشكل أكثر قوة من البداية، في ظل خزان بشري من الكفاءات المصرية ومعها العربية. أخيرا، المجتمع المصري على كل علاته، والدولة المصرية على كل مشكلاتها، قد نضجا بالشكل الكافي لقيام جمهورية حقيقية وصياغة عقد اجتماعي مبني على التجارب التي خضناها والدروس المستفادة منها، بعد مرحلة انتقالية طويلة بدأت منذ العام 1820 بتأسيس الجيش المصري وتحويل مصر إلى إمارة، وتطورت عام 1885 إلى إدارة، ثم حكومة عام 1924، ونظام سياسي منذ العام 1956 حتى الآن، لتصبح مؤهلة حقا لقيام الجمهورية. محمد صابر أدناه بيشرح سينما 1981 و1982، وما تناولتهما من موضوعات.

Ahmed Dahshan

21,991 Aufrufe • vor 4 Monaten

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 Aufrufe • vor 1 Jahr

منذ البداية، كان يعلم أن الدولة لن تسترجع حق دماء أولادها العسكريين ومن ضمنهم ابنه.. فالموضوع كان واضح، وهو يعلم كيف تدار الملفات، ويعرف أيضا أن المؤامرة كانت حاضرة منذ اللحظة الأولى. فالذين سمحوا للإرهابيين بالخروج من البلدة إلى الجرود ومعهم الأسرى، هم أنفسهم نظموا تجمعات الدعم تحت عنوان زيارات "التضامن" لتقديم التغطية السياسية والإعلامية لهذه المجموعات. ويعلم ان الذين باعوا دم العسكريين في البداية، لم يفعلوا ما هو جدي لتحريرهم، ولا لتحرير الجرود، ولا حتى لكشف الحقيقة كاملة أمام اللبنانيين. كان وحده يدرك أن حقه لن تأخذه هذه الدولة، دولة نصفها غارق بالخيانة والارتهان والعمالة السياسية… لكنه، رغم كل ذلك، كان واضحا في موقفه، الثأر لن ينسى، لكنه أيضا لن يتحول إلى فتنة كما كان يخطط الإرهابيون في الجرود، وكما أراد أمراء الدم في الداخل. لذلك بقي حقه محصورا بمن شاركوا مباشرة في قتل ابنه، ورأى أنه أخذ جزءا من هذا الحق ممن تلطخت أيديهم بدمه.. بانتظار باقي الارهابيين القتلة… هذه هي النتيجة الطبيعية عندما تسقط الدولة أخلاقيا ووطنيا، عندما تعجز عن حماية أبنائها، وعندما تفشل في استرجاع حقوقهم، وعندما تساوم على الدم تحت الطاولة… هنا يتضح ان العدالة لم تعد موجودة، وأن الحق لا يعود إلا بالقوة…

Abbas M. Hamieh | | م.عباس حميّة

12,573 Aufrufe • vor 3 Monaten

مشاهداتي في سوريا في رحلة قصيرة إلى الشمال السوري، وتحديدًا إلى حلب وريفها، عشتُ فيها واحدة من أجمل وأكثر تجاربي جمالًا وقربًا للقلب. في ساعات معدودة، عشتُ تجربة كنتُ أمنِّي النفس طويلًا بأن أبلغها يومًا، وها قد كانت، وأجد نفسي مسؤولًا عن نقلها بصدق وأمانة، والله على ما أقول شهيد. بدأت الرحلة من المنفذ الحدودي بين تركيا وسوريا، وهناك برزت أولى الملاحظات التي لا يمكن تجاهلها. مستوى الأخلاق العامة في التعامل، أناس على الفطرة والسجية الطيبة، بعيدة تمامًا عن المجاملات أو التعامل المصطنع. الأخلاق هناك أقرب ما يكون من سلوك متجذر. موظف يترك موقعه ليخدمك بكأس قهوة، وآخر يبادر بالحديث معك بكل أريحية وكأنَّه يعرفك من سنين أو أنَّك من أهله، ومشاهد كثيرة عبرتُ عليها وعشتها. بساطة في العيش، وكرم في الطباع، وجمال روح قل مثيله في هذا الزمان، وكأنَّ تلك المدينة قد غسلت مآثم الحرب بطهر أهلها ونقاء نفوسهم. خلافًا لما قد يتصوره الكثير، لم ألمس في سوريا حالة من الغفلة أو الانقطاع عن الواقع، بل وجدتُ وعيًا واضحًا بما يدور في المنطقة. في نقاشات متعددة حول الحرب الدائرة مع شرائح مختلفة من السوريين، كانت الآراء تُطرح بكل صراحة. ومن الأشياء التي قد تكون صادمة ومفاجئة للكثيرين، هي أنَّ معظم السوريين يتمنون انتصار إيران، رغم الجراح العميق الذي تسببت به. وهذه شهادة لله أنقلها كما سمعتها. وجهة رحلتي كانت حلب المدينة التي كانت حلمًا يراودني منذ زمن. المدينة الجميلة، والتي ستبقى جميلة حتى الأزل. مدينة ليست صعبة الفهم، واضحة ونقية، ولكنَّها صعبة المراس، عصيَّة الانكسار. في شوارعها وأحيائها يتجاور الماضي والحاضر، فما تزال المعالم الأثرية ثابتة رغم ما أصابها، وكأنَّها تأبى إلا أن يقاوم المكان النسيان. آثار الحرب لا تخطئها العين، الدمار حاضر، والضغوط المعيشية حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، ولكن هناك أمل. أمل معقود على واقع جديد. فحلب، كانت الثمرة التي غُرِست فيها سوريا الجديدة، حتى أينعت عهدًا جديدًا. هناك قدر كبير من ضبط الأمن، وإعادة تنظيم الواقع العام، والأهم من ذلك عدم التفريط في وحدة البلاد رغم كل محاولات التمزيق التي تُحاك على سوريا الحبيبة. نعم، الوضع المعيشي لا يزال صعبًا، بل متأخرًا في جوانب كثيرة، ولا يحتاج الناس هناك إلى الوعود أو حبال المشاريع الطويلة، بقدر ما يحتاجون إلى معالجات سريعة. وهناك جيل كامل حُرِم من التعليم بسبب الحرب والنزوح، وهذا تحدٍ طويل الأمد ويحتاج إلى جهود عملاقة لإعادة دمج هذا الجيل في مساره الطبيعي، وإعادة سوريا إلى موقعها كمنارة للعلم والعلماء. ولا يمكن إغفال التحديات الخارجية، وفي مقدمتها الكيان الصـهيوني، الذي يسيطر على مناطق في جبل الشيخ، منبع المياه في سوريا، بحجج مكشوفة كدعم حلفائه من الدروز، وهي نفس الحجج والذرائع التي يتسلل منها الأعداء في كل زمان. سوريا التي نراها اليوم هي أول سطور الصفحة الجديدة، بعد سنوات من الظلم والقهر والفساد والإقصاءات. ورغم أنَّ التحديات كبيرة، إلا أنَّ الانطباع العام لا يخلو من التفاؤل؛ فالأوطان لا تُستعاد في يوم. هي مسألة وقت، وبإذن الله تستعيد سوريا عافيتها، وتنهض من تحت الركام، وتقوم سوريا الكاملة، غير منقوصة أي جزء من أراضيها. وفي نهاية رحلتي التي لن أنساها ما حييت فرغم كل ما رأيت، إلا أنَّ الأرض لا تزال جميلة، والوجوه مشرقة، والقادم إلى خير بإذن الله. #عادل_الحسني

عادل الحسني

28,206 Aufrufe • vor 4 Monaten

⚠️ حادثة متداولة الآن في تركيا || إليكم تفاصيلها: 1️⃣ المدعو (Cem Garipoğlu - جيم غريب أوغلو) هو شاب تركي اشتهر في تركيا بسبب جريمة قىًلٍ مروعة هزت المجتمع التركي في عام 2009، والقصة تعود إلى مقىًل عشيقته المدعوة (Münevver Karabulut - منوَّر كارا بولوت)، التي كانت فتاة مراهقة تبلغ من العمر 17 عام. 2️⃣- في مارس من عام 2009 وُجِدت جثة المدعوة (منوّر كارا بولوت) في صندوق قمامة بمدينة (İstanbul - إسطنبول) بعد أن قُىًلت بطريقةٍ وحشية، حيثُ تم قطع رأسها ووضعهِ في حقيبة سفر، وتم وُضع جسدها في كيس قمامة، وعندما علِم المدعو (جيم غريب أوغلو) بأن الشرطة تمكنت من التحقق من هوية الفتاة قرر الاختباء ونجح بذلك لمدة أربعة أشهر، مما أثار جدلاً واسعًا وغضبًا شعبيًا. 3️⃣- في سبتمبر من عام 2009 قام المدعو (جيم غريب أوغلو) أخيرًا بتسليم نفسه للشرطة، وخضع لمحاكمة قضائية طويلة وشاقة انتهت بالحُكم عليه بالسجن لمدة 24 عامًا بتهمة القىًل العمد. 4️⃣- لكن القصة لم تنتهِ هنا، في عام 2014 وُجد المدعو (جيم غريب أوغلو) ميىًا في زنزانته بالسجن، وقيل إنه انىًحر بشنق نفسه، ولكن هناك الكثير من الشكوك حول حقيقة وفاته، حيث زعمت بعض التقارير أن وفاته قد تكون مدبرة أو ملفقة، تلك الشكوك استمرت لفترة طويلة وظلت قضيته مثار جدل ونقاش في المجتمع التركي. 5️⃣- تعد قضية (جيم غريب أوغلو) واحدة من أكثر القضايا الإجرامية إثارة للجدل في تركيا، وما زالت تذكر حتى اليوم بسبب فظاعة الجريمة والغموض الذي يدور حول تفاصيلها. 6️⃣- في عام 2020 تم تداول خبر يتعلق بإعادة فتح قبر (جيم غريب أوغلو) وإخراجه لإجراء فحص جديد على جثته، وهذا الخبر جاء استجابةً لشائعات مستمرة وانتشار نظريات المؤامرة التي تفيد بأن وفاته ربما لم تكن حقيقية، وأنه ربما فرّ من السجن بعد أن زُعم أنه انىًحر في زنزانته عام 2014. 7️⃣- أحد أسباب إعادة فتح قبره كان للتأكد مما إذا كانت الجثة تعود بالفعل إلى المدعو (جيم غريب أوغلو) خاصةً بعد استمرار الشائعات والجدل حول إمكانية أن تكون وفاته مدبرة أو ملفقة وأنه هرب بدلاً من الانىًحار، الفحص الذي تم على الجثة أكد أنها تعود له مما أوقف بعض تلك الشائعات، ولكنه لم يمنع استمرار نظريات المؤامرة حول قضيته. 8️⃣- في 3 أكتوبر من عام 2024 تم صدور قرار إعادة فتح قبر المدعو (جيم غريب أوغلو) وذلك بناءً على طلب محامي عائلة الضحية (منوّر كارا بولوت) والهدف من إصدار هذا القرار هو وضع حد للشائعات التي استمرت لسنوات حول وفاته، والتي تشير إلى احتمال أن انتحاره قد يكون مدبرًا أو ملفقًا. 🎬 كتبت كل التفاصيل أعلاه لأنه تم إخراج جثة (جيم غريب أوغلو) من قبره ظُهر اليوم وتم ونقلها إلى معهد الطب الشرعي (👇🏻) بالإضافة إلى صورة (جيم + منوّر) قبل الحادثة:

Badr

177,382 Aufrufe • vor 1 Jahr