Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

زحمة الرياض من النوازل التي قد تخفف لأجلها بعض الأحكام فمثلا إجابة دعوة زواج في الشفاء وانت اقامتك في الرمال يكون الطريق غالبا ساعة ونصف ذهابا ومثلها للعودة مما يجعل منها مشقة تجلب التيسير وغير ذلك. زودونا بما ترون من الأحكام التي تتأثر بهذه النازلة الكبيرة

883,260 просмотров • 9 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

هل #سالم_الطويل مؤهل للفتوى في قضية غزة؟ (مقدمة مهمة) ليس من منهجي تتبع الأخطاء أو التشهير بالناس، وإنما أحرص على بيان الحق بقدر ما يسد الخلل الموجود في الساحة الدعوية، ومن باب العدل والإنصاف أكتب هذه المقالة لوضع الأمور في نصابها لا بغي ولا تفريط في حب الأشخاص ولا التعصب لمسألة فقهية، وبناء على ذلك أدعو طلاب العلم إلى توسيع مداركهم للنقاش ضمن ضوابط العلم والأدب. ولا يحمل قلبي أي عداوة أو ولاء شخصي لأحد من الناس. وإليكم المقال: الشيخ سالم الطويل غير مؤهل للفتوى والاجتهاد في مسألة غزة؛ إذ يفتقد أحد أركان القواعد الفقهية اللازمة لذلك، وكذلك لا يمتلك تصورا للواقع المعيشي والسياسي في قطاع غزة، والمجتهد ملزم ببذل أقصى جهد للتحقق من الوقائع واستخلاص الحكم الشرعي، وقد تبين لنا خلال المدة السابقة أن الشيخ سالم الطويل لم يقم بالتحري الكافي لمعرفة الواقع والحقيقة، كما أن الأخطاء التي وقع فيها تفقده أهلية الفتوى والاجتهاد. فقد وصف غزة المحاصرة من جميع جوانبها بجدار أسمنتي، بأنها أفضل من 80% من دول العالم، والحقيقة عكس ذلك تماما، وتعيش غزة على حدود الفقر والمجاعة والحصار منذ سنوات طويلة، وهناك من يصف حال غزة قبل طوفان الأقصى أن ما يحدث فيها أبادة جماعية، وممن يدل ضعف تصوره للواقع وصفه للأسلحة العسكرية بالألعاب الاكترونية، وكذلك يجزم بعدم وجود أنفاق للجنود، ولا يتصور وجود أنفاق يستطيع العيش فيها مدة طويلة، وغير ذلك من التصورات التي تخالف الواقع وتنكر الحقيقة، وهي كثيرة وأنا أكتفي بهذه الأشياء المذكورة. ويقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله: "ومن القواعد المعروفة المقررة عند أهل العلم: الحكم على الشيء فرع عن تصوره؛ فلا تحكمْ على شيء إلا بعد أن تتصوره تصوُّرًا تامًّا؛ حتى يكون الحكم مطابقًا للواقع، وإلا حصل خللٌ كبيرٌ جدًّا". ويقول العلامة الألباني رحمه الله: "كثير من العلماء قد نصُّوا على أنه ينبغي على من يتولَّون توجيه الأمة، ووضع الأجوبة لحل مشاكلهم - أن يكونوا عالمين وعارفين بواقعهم؛ لذلك كان من مشهور كلماتهم: "الحكم على الشيء فرع عن تصوره"، ولا يتحقق ذلك إلا بمعرفة (الواقع) المحيط بالمسألة المراد بحثها؛ وهذا من قواعد الفتيا بخاصة، وأصول العلم بعامة". يقول الشيخ السعدي رحمه الله: "ينبغي للحاكم ألا يحكم حتى يحيطَ علمًا بالحكم الشرعي الكلي، وبالقضية الجزئية من جميع أطرافها، ويُحسِنُ كيف يُطبِّقُها على الحكم الشرعي". والخلل في تصور الواقع يسبب الخلل في الوصول إلى الحكم الصحيح، فقد أكتفى الشيخ سالم بمشاهدة صور ومقاطع فيديو تظهر وجود شوارع وجامعات في غزة، واكتفى بهذه الصور الجميلة بأن جعلها أفضل من غالب دول العالم. ولا شك أن الشيخ سالم لم يقدم تصورا صحيحا، وتسبب في فقده المصداقية في الأحكام الشرعية التي يصدرها، وتشكيك الناس بالفتاوى والتوجيهات التي كان يتحدث عنها، ونحن الآن نراجع هذه التصورات ونشرها لنوضح لبعض طلاب العلم أن الأحكام التي صدرت من الشيخ سالم الطويل لم تصدر بشكل صحيح، وتحتاج لتأصيل لعلمي وشرعي. وأخيرا، نطالب الشيخ سالم الطويل أن يعيد النظر للواقع الحقيقي في قضية غزة، ويصدر الأحكام على التصور الصحيح لما في ذلك موافقة للأصول الشرعية وعدم التعدي على الأحكام الشرعية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عبداللطيف العثمان

66,452 просмотров • 4 месяцев назад

أشك أصلًا في أن صالح المتحدث ان يكون صومالي، على اغلب المقطع يكون عبارة مجرد تمثيلية أُعدّت مسبقًا لإضحاك الجمهور على حساب صورة الصوماليين. أولًا، الصوماليون لا يعيشون في لبنان بأعداد تُذكر، كما أن لبنان ليس من الوجهات التي يقصدونها عادة. ثانيًا، يبدو أن ما طرحه الكوميدي ليس سوى إسقاط نفسي؛ إذ انه وصف الصوماليين بما هو موجود في المجتمعات العربية الأخرى.والحقيقة أن أغلب من يتحدث بهذه الثقة مثل الكوميدي لم يعش يومًا بين الصوماليين، ولا يعرف ثقافتهم أو طريقة تفكيرهم. فالشاب الصومالي، تاريخيًا، من أقل الشباب اختلاطًا في القارة الإفريقية، رغم أن الصومال كانت لقرون مركزًا للتجارة البحرية يربط بين إفريقيا وآسيا وشبه الجزيرة العربية، وكان الصوماليون يسافرون ويتعاملون مع شعوب وثقافات مختلفة دون أن يتخلوا عن خصوصيتهم الاجتماعية. وحتى اليوم، وبعد عقود من استقرار الجاليات الصومالية في دول إسكندنافيا، لا تزال نسبة كبيرة منهم تفضل الزواج من أبناء وبنات مجتمعها، ليس لعدم وجود خيارات، وإنما لأن ذلك نابع من قناعاتهم وثقافتهم.لذلك، لا تحاولوا تصدير نظريات مثل تحسين النسل وكأنها تنطبق على جميع الشعوب. قد تعكس هذه الأفكار واقع المجتمعات العربية لكنها لا تمثل المجتمع الصومالي. أما محاولة إلصاقها بالصوماليين، فلا تكشف شيئًا عنهم، بقدر ما تكشف عن حجم الإسقاط النفسي وإطلاق الأحكام على مجتمع لا تعرفونه إلا من الخيال أو من مشاهد تمثيلية.

Abla عبلة

24,819 просмотров • 10 дней назад

إلى الشيخ سالم الطويل الشيخ سالم بن سعد الطويل 🏷️ الخطأ إذا تكرر صعب أن يبرر إنكارك اللاذع على وزير العدل، ومهاجمته علنا بأسلوب ثوري لمجرد صدور قرار بإيقافك عن كتابة عقود الزواج، أمر لا يتوافق مع ما كنت تتحدث به طوال السنوات التي تنتسب فيها إلى المنهج السلفي والدعوة إلى السمع والطاعة مع ولاة الأمور. والسؤال: ما سر هذا الغضب الذي ظهر بمجرد أن وقع عليك الضرر من الوزير، حتى سارعت إلى كتابة ذلك الإنكار العلني والهجوم الشرس والمباشر, متجردا من المبادئ التي طالما دعوت الناس إليها من عدم جواز الإنكار العلني على ولاة الأمور؟ ولا نجد مثل هذا الغضب يوجه للوزاراء عند السماح باقامة الحفلات الغنائية والمنكرات! ثم عدت مشكور فاعتذرت واستغفرت الله من هذا الخطأ بعد المطالبات العديدة ببيان الحكم الشرعي في مسألة الإنكار العلني. ولم تمض المدة الطويلة من تلك الحملة الثورية ضد وزير العدل، حتى خاض بعض تلاميذك والمقربين منك حملة أخرى ضد وزير الأوقاف عقب إنهاء خدمات الشيخ سالم الطويل، تطالب الوزير التراجع عن قرار الفصل الوظيفي من الإمامة، وكان القائمون بها من محبيه وطلابه والمقربين إليه. وحينها أنكرت عليكم ذلك، إلا أن طلابك ومحبيك لم يتراجعوا كما تراجعت أنت سابقا، حين اعتذرت واستغفرت الله وتبت من خطئك في انكارك العلني ضد وزير العدل. وزاد الطين بله ظهور فقه جديد بالمسألة، حيث اكتشفت من تلاميذك من يفرق بين الإنكار العلني إذا كان بقصد الاعتراض، فيجعلونه محرم وبين ما إذا كان للتمني فيجعلونه مباح، وعلى هذا التفصيل أصبح الإنكار العلني عندكم مشروع وغير ممنوع إلا إذا كانت نية المخاطب الإعتراض. وقد طالبت تلاميذك بالأدلة الشرعية على هذا التفصيل، لكننا لم نجد منكم جواب حتى الآن. والآن، بعد مرور المدة، وعدم بيان حكم من هذه الحملة التي خاضها تلاميذك، ولم نر منكم تراجع أو إنكار، مع أنهم أولى الناس بالتوجيه والإنكار بحكم قربهم منكم وانتسابهم إلى منهجكم. إذن، نقول لكم: إن تكرار مثل هذه الأخطاء يصعب تبريرها، وعدم الثبات على الأحكام الشرعية والمعايير التي تقررونها للناس تجعلكم في دائرة التناقض ومخالفتكم المستمرة للجادة السلفية التي طالما تنتسبون إليها. والسكوت عن هذه الأفعال التي تعارض المنهج السلفي، والتغافل عن الحديث عنها أو بيان الموقف الشرعي منها، يضعكم في موضع التناقض من الانتماء للمنهج السلفي الذي تنتسبون إليه، لأننا لا نجد منكم ميزان معتدل في الإنكار المنكر، ولا نجد ثبات على الأحكام الشرعية. وأخيرا، أذكرك يا شيخ سالم الطويل بوصيتك التي ذكرتها في الإنكار العلني ضد وزير العدل بالاهتمام بقضية غزة وما يجري فيها من سفك للدماء وتذم من ترك الصهاينة يقتلون المسلمين في غزة. فهل ما زلت ثابت على تلك الوصية إلى اليوم؟ وبانتظار رد يكون (من الآخر) من غير تأخير ولا جدال مع الأدلة الشرعية.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة..

عبداللطيف العثمان

60,613 просмотров • 3 месяцев назад

الحوثي الدكتور أحمد المؤيد يكشف عن خارطة الطريق التي وقعتها السعودية مع الحوثة تحت إشراف الأمم المتحدة في العاصمة العمانية مسقط .. فـ من خلال هذه الندوة التي أقامتها قناة المستقلة قبل حوالي السنة .. كشفت من خلالها أمورٍ كثيرة أكدتها الأحداث التي نمر بها في أيامنا هذه .. ومنها وأهمها هو الحوار اليمني اليمني الذي سيضم جميع الأطراف المتصارعة بما فيهم الإصلاح والحوثة والأطراف الجنوبية وطارق عفاش .. الأطراف الجنوبية التي ستشارك في هذا الحوار ليس تحت سقف الندية واحد إلى واحد ( ١ : ١ ) وإنما سيكون تحت سقف اليمن الإتحادي ليشمل جميع الأطراف اليمنية .. فإذا كانت السعودية قد وقعت على خارطة الطريق هذه وبإشراف أممي .. فلماذا إذًا دعت إلى حوار جنوبي جنوبي في الرياض ؟ الإجابة عن هذا السئوال .. والذي توصلت به إلى قناعة شخصية .. أن لا حوار سيقام بالرياض .. وما دعت إليه المملكة من إقامة حوار جنوبي جنوبي .. ليس إلا لإمتصاص الصدمة التي أنصدمنا بها كجنوبيين جراء الضربة الجوية السعودية على قواتنا في حضرموت .. والذي سقط على أثرها مايزيد عن ٦٠٠ شهيد ومفقود .. ولكي يتم ما تم ذكره أعلاه .. كان لزامًا على المملكة إخراج الإمارات من المشهد اليمني .. ليتم بعد ذلك إضعاف المجلس الإنتقالي مع إحلاله وهذا ما تم في الأيام الماضية .. الذي أربك هذا المشهد وأفشل جزء هامًا منه .. هو عدم ذهاب الرئيس عيدروس الزبيدي للرياض .. فلو كان ذهب للرياض كان سيقع بالفخ كما حدث لسعد الحريري منذ سنوات .. وكان سيقبع بالسجون السعودية بعدما يعلن إستقالته .. حتى إنتهاء فترة الثلاث سنوات " خارطة الطريق " التي كشفها لنا الدكتور أحمد المؤيد .. كجنوبيين لايزال أمامنا فرصة للنجاة من هذا الكمين التي نصبته لنا المملكة السعودية .. هذه الفرصة هي الحفاظ على الرئيس عيدروس الزبيدي وتمسك الشعب الجنوبي بالتفويض الذي فوضته عليه حول قضيتها العادلة .. مع إلتفاف الشعب حول الزبيدي وعدم تصديق أي إفتراءات عليه قد تشيعها بعض المطابخ الإخوانية الأيام القادمة لزعزعة ثقة الشعب برئيسها .. فالحذر الحذر مما هو قادم .. ونحن كمقاومة جنوبية بقواتها وقياداتها سنكون تحت إشارة القائد الأعلى لقواتنا المسلحة الجنوبية الرئيس عيدروس الزبيدي لأي أوامر يأمرنا بها .. فإما دولة جنوبية كاملة السيادة أو الشهادة في سبيلها وهذا شرفٌ لنا .. ✍️/ غسان السعدي

Shukry Ba-Ali شكري باعلي

99,298 просмотров • 6 месяцев назад

من الأفكار الفاشية بين طلبة العلم أن كلام المعاصرين أيسر وأقرب من كلام المتقدمين وأن المعاصرين هضموا كلام السلف ولَم يند عنهم كبير شيء أو شيء ذو بال وأفرزَت هذه الفكرة سلوكين ظاهرين بين طلبة العلم الأول: سلوك تكديس كتب المعاصرين في المكتبة مع النفرة عن كتب المتقدمين ومع تكرار المادة التي في كتب المعاصرين تصير النتائج التي في هذه الكتب بمنزلة المسلَّمات القطعية عند هذا الشخص فمهما أتيته بكلام للسلف يخالِف ما عليه هؤلاء أو حتى جمهورهم حتى تجد نفرة أصلية من ذلك بل تنتشر بعض أوهام المعاصرين انتشارًا يفوق بعض الآثار الصحيحة الثابتة عن كبار الصحابة والتابعين لمجرد أنها غير متداولة بين المعاصرين الثاني: سلوك الشباب المتشوف للتجديد فلما كان مستقراً في ذهنه أن كتب المتقدمين هضمها المعاصرون تماماً فإنه يقفز من هذه الكتب إلى كتب المخالفين مباشرة وهذا أورثهم ما أورثهم من التأثر بمقالات المخالفين أو الضعف في إنكارها إذ أن اعتمادهم في فهم مقالة أهل السنة كان مبنياً على كتب مدرسية ليست عميقة في شرح عقيدة أهل السنة بل غرضها التقريب والبيان لأصل المسألة مع ما في كلامِ كثيرٍ من المعاصرين مِن ضعف البيان للعديد من أدلة أهل السنة مع إحسانهم في بيان أدلة أخرى وهم متفاوتون في ذلك وهذه الفكرة التي بُني عليها كل هذا فكرةٌ فيها نظر فدعوى أن المعاصرين هضموا كلام السلف دعوى ضعيفة وهي مناقشة من عدة وجوه سأختار منها أهونها على نفوس الناس أولها: هناك الكثير من الكتب العلمية التي طبعت في زماننا ومنها ما كانت طبعته رديئة في زمن المشيخة المتقدمين وكثير من هؤلاء المشيخة قنعوا بما تعلموه في زمن الشباب وبدايات الشيخوخة ثم بعد ذلك قنعوا بما عندهم أو ضعفوا عن متابعة الجديد لداعي الكبر وكثرة الأشغال نعم عندهم فهم عام للمسائل ولكن بعض الدقائق قد تفوتهم ومنهم مَن صار كثير مِن تحصيله في مراجعة رسائل الماجستير والدكتوراة وهؤلاء أمثلهم طريقة غير أن رتابة هذه الرسائل والقيود التي تُفرض عليها تقيِّد من حرية البحث العلمي وتجد الباحث يخاف من التصريح ببعض آرائه لئلّا تُرفض رسالته ثانيها: أن كتب المتقدمين العلم فيها كثير وغزير وانتفاع المرء منها يختلف بحسب حاجته فالعالم الذي عاصر الاشتراكية ينتفع بالمادة الخاصة بالرد على الاشتراكية من التراث وهذا يتطلب قدرة في الاستنباط والتنزيل وفي عصرنا التحديات اختلفت وصار عندنا الرأسمالية والنسبانية والإنسانوية والنسوية وأضرابها وهذا يتطلب نظراً جديداً في كلام السلف لمحاولة استخراج ما يمكن أن يستفاد منه في الرد على هؤلاء فعلى سبيل المثال هناك كلام كثير للمتقدمين في الرد على القائلين بتكافؤ الأدلة يصلح للرد على القائلين بمدح التعددية مطلقاً ثالثها: أن كثيرا من المشتهرين بتدريس الكتب المدرسية من المعاصرين هم أصحاب فنون وعملهم التبسيط وكثرة تعاطيهم مع المبتدئين والمتوسطين جعل طرقهم للمسائل الدقيقة الكبرى قليلاً حتى ضعف تحرير الكثير منهم فيها ومنهم من هو محرر ولكنه لا يتكلم في ذلك إلا مع الخواص ومنهم من تعدُّد الفنون عنده جعله لا يدرك الدقائق التي يدركها أصحاب الفن الواحد المتفرغين له وإذا اجتمع الأمران يكون كل همه تعليم الشباب مداخل العلوم دون النظر في الدقائق على أمل أن ينطلق هؤلاء إلى كتب السلف ولكن الذي حصل عكس هذا بل كثير منهم يكتفي بما في هذه المتون المدرسية ويجمد عليها ويحاكم كل شيء إليها والحق أن المادة القديمة حتى فيما وضعت له ابتداءً ما بلغ الناس فيها غاية الفهم وخذ مثلاً مادة ابن تيمية ما أكثر ما تكون بصمة الرجل من المعاصرين في مسيرته العلمية تقريب مادة لابن تيمية لم يسبق إلى تقريبها وتحريرها ودعمها وأقولها بلا خوفِ إزراء على عنايتي الكبيرة بدرء تعارض العقل والنقل من سنين طويلة بعض أبحاث الشيخ في هذا الكتاب ما فهمتها حق الفهم إلا قبل أربعة أشهر وأما المادة الأثرية فذلك الكنز المظلوم المهضوم حقه وتأمل حرقة ابن تيمية في حمويته عند الوصية بكتب الدارمي في الرد على الجهمية والمريسي لأن مَن نظر فيهما فهم أن الأمر ليس أشاعرة وحنابلة بل علماء المسلمين في مقابل المريسية التي يتقاطع كلامهم بشكل كبير جداً مع كلام متأخري الأشعرية ومَن يفهم هذا الأمر يرتاح ابن تيمية في إفهامه حقيقة الأمر كثيراً والأمر نفسه حين تذمر في التسعينية من صنيع بعض الحنابلة من مخالفتهم المنصوص عن أحمد لمَّا ذكر رواية حرب عن أحمد في الصفات الفعلية والمادة السلفية القديمة كثير منها سهل على خلاف ما يظن الشباب الذين تجد المرء منهم يتكلف دراسة المنطق على عسورته وقلة نفعه ويهاب كلام السلف بل حتى الصعب منه يصير سهلاً بكثرة المراس والمطالعة وفقدان (الذوق السلفي) هو أخطر شيء جنيناه من هذه النفرة غير المبرَّرة من كلام السلف ففُقدان الذوق السلفي في العقيدة هو الذي جعل الناس في ميلٍ دائم إلى الخطاب الحجاجي والتنزلي ونفرة من الخطاب الاستعلائي بكل درجاته وأشكاله وفقدان الذوق السلفي في التفسير هو الذي أدى إلى النفرة من كثيرٍ مِن أقوال السلف مع النصيحة بتفاسير المتأخرين والمعاصرين على ضخامة حجمها وكثرة ما في عددٍ منها من الجرأة على مخالفة التفاسير التي تَتابع عليها الناس وفقدان الذوق السلفي في الفقه هو الذي جعل الناس لا يفرقون بين طريقة أهل الحديث وطريقة أهل الرأي وطريقة أهل الظاهر وصار الأمر عندهم إما تميُّع عام واحترام لكل خلاف أو حدية عجيبة وعدم احترام للخلاف مع عدم فهم لمنظومة الاستدلال عند السلف وفقدان الذوق السلفي في الحديث هو الذي أدى إلى أحد طريقين إما منهجية عجيبة تقوّي المناكير التي اتفق السلف على استنكارها وإما توسُّع في استنكار كل خبر مستضعف لا فرق بين موقوف ومرفوع ولا فرق بين مروي في الأحكام أو في الأذكار والكل يرى أن نتائجه تخالف نتائج المتقدمين ومع ذلك هو سعيد بما معه ويظنه العلم والتحقيق! كما أن مادة السلف في السلوك وأحوال القلوب فيها كنوز عظيمة، الناس عنها في غفلة وعامة المسالك العلمية اليوم إما امتداد للمسلك المدرسي مع شيء يسير من التجديد سواء في طريقة العرض أو نفس المادة وإما مسلك بنى نفسه على تصحيح المسلك المدرسي في بعض أبوابه أو معارضته ثم الإفراط في هذا الأمر بعد ردة فعل الطرف الأول السلبية حتى ننتهي إلى طريقة فيها من المناكفة ما فيها والطريف أن عدداً من الشباب يُظهرون إعجابهم ببعض صغار السن من المعاصرين الذين يجدون عندهم من مادة السلف ما لا يجدون عند بعض الأكابر ثم لا يكون حال هؤلاء حافزاً لئن ينظر المرء في كلام السلف مباشرة فكما استدرك هذا المعاصر الشاب على مَن تقدَّمه فأنت يمكنك الاستدراك عليه إذا ما نظرت في كلام المتقدمين والخلاصة كلام السلف بحر في جوفه مِن الدرر الشيء الكثير جداً والذي كلما غاص فيه غواص استخرج ما يُغرب به على أقرانه فلا تحرِّمنّ نفسك من هذا الخير انتفع بكلام المعاصر واجعله سُلّماً لكلام مَن تقدّم ولا تقف عند كلامِ المعاصرين أكثر مما ينبغي مع النفرة من كلام المتقدمين إني لك ناصح. وهذا كلام ممتاز للشيخ الطريفي فك الله أسره 👇

فوائد أبي جعفر الخليفي

38,186 просмотров • 11 месяцев назад

أحد المشايخ الفضلاء سُئل عن حفظ نونية ابن القيم -رحمه الله- (نحو ٦٠٠٠ بيت)، وعمّا ذُكر من أن الفرق التي ترد عليها قد اندثرت، فأجاب بما يلي، وأنقل جوابه للفائدة، وطلب أن لا يُذكر اسمه: "... «الكافية الشافية» لابن القيم كتاب عظيم، وقد كان علماؤنا وما زالوا كما لا يخفى عليكم يعتنون بها حفظًا وقراءةً وتعليقًا وشرحًا ونسخًا وتصحيحًا. فمن كانت له همة ورغبة في حفظها فهذا أمر حسن، ولا سيما المتخصص في علم العقيدة، وإن كان هناك ما هو أولى منها بالحفظ، سواء للمتخصصين أو لغيرهم. والناس في ذلك على مراتب ثلاث: الأولى: المتخصص في علم العقيدة، ومن كانت له رغبة وقدرة على حفظها؛ فهذا يُشجَّع على ذلك بعد إتقان المتون التأسيسية في الاعتقاد، مثل: (كتاب التوحيد وكشف الشبهات، والواسطية والطحاوية، وسلم الوصول والسفارينية)، ونحوها؛ مع الحرص على فهم معاني النونية، وألا يقتصر على مجرد حفظ ألفاظها. الثانية: غير المتخصص، أو من يشق عليه حفظها كاملة؛ فهذا يمكنه أن ينتقي منها بعض الأبيات والمقاطع النافعة ويحفظها، وقد انتخبت منها عدة منتخبات. الثالثة: من يشق عليه الحفظ جدًّا، أو لم يتقن بعدُ متون العقيدة الأساسية؛ فهذا يُوجَّه إلى العناية بغيرها مما هو أولى منها وأهم. وأما ما ذُكر من اندثار الفرق الضالة التي يرد عليها ابن القيم، فهذا لا يُسلَّم على إطلاقه؛ فكثير من هذه الفرق أو امتداداتها لا يزال موجودًا إلى الآن، وما اندثر منها فلا تزال أصوله ومقالاته وآثاره حاضرة بصور مختلفة؛ فمثلًا: أصل تقديم العقل على النقل أساس لكثير من الانحراف قديمًا وحديثًا. وكذلك النسبة المذكورة -وهي أن ثلثي النونية في الرد على فرق قد اندثرت- قد لا تكون دقيقة. وعلى كل حال، فللنونية فوائد كثيرة ومتنوعة، منها: ١. أنها نظم سهل قريب المأخذ، فألفاظها في الجملة قريبة إلى الفهم، وإذا حفظها الطالب رسخت في ذهنه؛ فهي من خير ما يعين على ضبط مسائل الاعتقاد، ومعرفة أقوال الفرق، واستحضار وجوه الرد عليها. ٢. أنها حوت جُلَّ مسائل الاعتقاد المهمة التي خالفت فيها الفرقُ مذهبَ أهل السنة، فهي موسوعة عقدية كبرى في هذا الباب؛ ولهذا غصَّت بها حلوق أهل البدع على اختلاف مشاربهم. ٣. أن فيها كثيرًا من الموضوعات النافعة في إصلاح القلب وتزكية النفس، والمفيدة للداعية في إرشاد الناس ووعظهم، ولا سيما ما يتعلق بمحبة الله عز وجل، والشوق إلى لقائه، وبيان معاني أسماء الله الحسنى، ووصف الجنة ونعيمها، وغير ذلك مما هو منثور فيها. ٤. أنها تقوي حجة طالب العلم، وتدرِّبه على منهج الاستدلال الصحيح للمسائل وكيفية الرد على المخالفين؛ وهذا يفيده في التعامل مع الشبه المعاصرة والمذاهب المنحرفة في هذا الزمن؛ إذ قد تتغير الأسماء والصور، وتبقى الأصول والشبه متقاربة. ٥. أنها تُكسب طالب العلم دقةً في صياغة مسائل الاعتقاد والتعبير عنها، وقدرةً على تحريرها وتمييز الفروق الدقيقة فيها؛ لما تضمنته من مصطلحات علمية، وتقييدات مهمة، وتمييز دقيق بين أقوال الفرق والمذاهب المختلفة. وقد أوصى شيخنا العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- بحفظها في أول درسٍ من تعليقه الثاني على النونية، وهذا رابط كلامه رحمه الله: وأما القرآن الكريم والأحاديث النبوية فهما فوق هذا كله، والكلام فيمن حفظ القرآن وقدرًا طيبًا من الأحاديث النبوية. والله ولي التوفيق، وهو أعلم وأحكم. -- الوصية لطلاب العلم بحفظ أبيات (الكافية الشافية) | الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.

أبو زارع المدني

40,223 просмотров • 1 месяц назад

عبر الكثير من المؤثرين والإعلاميين الإسرائيليين عن انزعاجهم من مقابلة القناة الثالثة عشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، التي يقول فيها: "إسرائيل على المستوى السياسي لا تعرف -لا تعرف أو لا تريد- إنهاء الحرب. إنهم لا يعرفون كيف ينهون الحروب. لقد مضى علينا عامان ونصف؛ ولا تزال حماس موجودة بعد أن وعدونا ست مرات بأننا على بُعد خطوة واحدة من 'النصر المطلق'. وحزب الله لا يزال موجوداً بعد أن أخبرونا أننا أعدناهم عقوداً إلى الوراء. والبرنامج النووي الإيراني والصواريخ لا تزال هناك، بعد أن أوضحوا لنا أنه (نتنياهو) قد أزال التهديد الوجودي. الآن، ما هي المشكلة؟ عندما لا تكون هناك حقيقة ولا ثقة. نحن أيضاً لا نعرف كل التفاصيل -بما في ذلك أولئك الذين كانوا منا في عمق هذه القضايا. نحن لا نعرف ما هي الحقيقة. لكن لا ينبغي لهم أن يخبرونا 'الحقيقة' -فقط يجب ألا يكذبوا في وجوهنا بهذه الطريقة الفجة حتى نتمكن من المشاركة في النقاش بشكل أكثر جدية. ويضيف رداً على سؤال ؛ هل يمكن فتح مضيق هرمز؟ باراك : عليك نشر فرقتين أمريكيتين هناك والاستعداد للبقاء لشهور. هكذا كانت تبدو بداية الحرب في فيتنام، وبداية الحرب في العراق، والأمر ذاته في أفغانستان. في البداية يكلل الأمر بالنجاح. وبالمناسبة، في جميع الحروب -بما في ذلك فصلنا الجديد هذا- يجب أن نعلم: أن الحرب المبادرة تبدأ بإنجاز رائع وأضرار مثيرة للإعجاب. ثم تأتي مرحلة "المراوحة في المكان" (تراوح مكانها)، والتي أعتقد أننا قد دخلناها بالفعل. وإذا كنت لا تعرف كيف تخرج منها وتنهيها في الوقت المناسب، فإنها تنتهي بمفاوضات تحت شروط أدنى مما كان موجوداً قبل أن يبدأ كل شيء، أو تنتهي بالهزيمة. أمريكا لم تكسب حرباً واحدة -لقد ربحت كل المعارك تقريباً- لكنها لم تكسب حرباً واحدة في الـ 60 عاماً الماضية. كل هذا يجب أن يؤخذ في الاعتبار، وآمل بشدة أن أكون مخطئاً.

Tamer | تامر

335,988 просмотров • 4 месяцев назад

أحيانًا ما خذلنا… كان أعظم ما أنقذنا.. في بدايات العمر نظن أن كل ما نريده خيرٌ لنا، وأن كل باب يُغلق في وجوهنا خسارة، وأن كل شخص يغادر حياتنا يترك فراغًا لا يُعوّض. لكن السنوات تمضي، ومعها تتكشف حقائق لم نكن نراها ونحن في قلب الحدث. نكتشف أن بعض الأبواب التي أُغلقت لم تكن حرمانًا، بل حماية. وأن بعض الأمنيات التي لم تتحقق لم تكن فشلًا، بل رحمة مؤجلة. وأن بعض الأشخاص الذين ابتعدوا لم يأخذوا منا السعادة، بل أفسحوا المجال لسلامٍ أعمق ونضجٍ أكبر. الحياة لا تُدار دائمًا وفق رغباتنا، بل وفق ما تحتاجه أرواحنا للنمو. فكم من وظيفة لم نحصل عليها ثم أدركنا أنها كانت ستسرق أعمارنا! وكم من علاقة تشبثنا بها ثم اكتشفنا أنها كانت تستنزف قلوبنا! وكم من مشروع تعثر في بدايته، فقادنا إلى فرصة أعظم مما كنا نتخيل! الحكمة لا تأتي عندما تتحقق كل رغباتنا، بل عندما نفهم لماذا لم يتحقق بعضها. النضج الحقيقي النضج ليس أن تحصل على كل ما تريد. بل أن تدرك أن ما فاتك لم يكن دائمًا خسارة. وأن ما تأخر عنك قد يكون في طريقه ليأتي بصورة أفضل. وأن الله يخبئ للإنسان أحيانًا ما لا تستطيع أمنياته المحدودة أن تتصوره. فالعاقل لا يقيس حياته بما أخذه فقط، بل بما نجا منه أيضًا. هناك خسائر تبدو مؤلمة في لحظتها، لكنها كانت النجاة بعينها. وهناك انتصارات تبدو رائعة في بدايتها، ثم يكتشف صاحبها أنها كانت بداية متاعب طويلة. لذلك فإن الوعي الحقيقي يجعل الإنسان أقل اعتراضًا وأكثر فهمًا، أقل تذمرًا وأكثر امتنانًا. قوانين الحياة التي لا يعلّمنا إياها أحد 1. ليس كل رفضٍ إهانة أحيانًا يكون الرفض إعادة توجيه نحو مكان تستحقه أكثر. 2. ليس كل فراق خسارة بعض الأشخاص يغادرون حياتك ليمنحوك فرصة لقاء نفسك من جديد. 3. الوقت كاشف عظيم ما لا تفهم حكمته اليوم، قد تشكر الله عليه بعد سنوات. 4. الراحة ليست دليل صحة القرار بعض القرارات المؤلمة هي أكثر القرارات إنقاذًا لمستقبلك. 5. النهايات ليست دائمًا نهاية كثير من البدايات العظيمة ارتدت ثوب الخسارة في أول ظهور لها. 6. ما كُتب لك سيصلك وما لم يُكتب لك لن ينفع معه الركض خلفه عمرًا كاملًا. اقتباسات ملهمة مما قرأت : ❝ ليس كل ما تتمناه نعمة، وليس كل ما تفقده نقمة. ❞ ❝ بعض الخيبات ليست سقوطًا… بل تغيير مسار قبل الهاوية. ❞ ❝ أكثر الأشياء التي بكينا عليها يومًا، شكرنا الله عليها لاحقًا. ❞ ❝ عندما تتأخر الإجابة، لا تفترض الرفض؛ فقد يكون القدر يعيد ترتيب التفاصيل لصالحك. ❞ ❝ الحكمة ليست أن ترى الطريق كله، بل أن تثق وأنت تسير في الجزء الذي تراه. ❞ ❝ أحيانًا لا يمنعك الله ما تحب ليعذبك، بل ليمنحك ما هو أنفع وأبقى. ❞ كل إنسان يحمل في ذاكرته قصة كان يظن أنها نهاية العالم، ثم اكتشف بعد سنوات أنها كانت نقطة التحول الأجمل في حياته. لذلك لا تحزن كثيرًا على ما فات، ولا تُبالغ في التعلق بما لم يحدث. فربما كان أعظم لطفٍ خفيٍّ مر بك في حياتك هو ذلك الشيء الذي ظننته يومًا خذلانًا. وما بين أمنية لم تكتمل، وعلاقة لم تستمر، وطريق لم يُفتح… قد تكون أعظم هدايا الحياة مختبئة. فليس كل ما خسرناه ضاع… وبعض ما فقدناه كان سببًا في أن نجد أنفسنا. #هشتاقات #ترند #اكسبلور #تطوير_الذات #وعي #حكمة #اقتباسات #إلهام #نجاح #تفاؤل #الحياة #الثقة_بالله #صباح_الخير #السعودية #الخليج #ترند #الهلال #دوري_روشن #رياضة #كرة_القدم #ملهم #فكر #نمو_شخصي #كاس_العالم #النصر

د. علي البخيت #أمي

25,465 просмотров • 2 месяцев назад

الأسطورة التي صنعتها السردية : كيف تحوّل فينيسيوس إلى أسطورة تنهار أمام الأرقام! تفكيك منهجي لنمط تحليلي يُعيد إنتاج الانطباع بوصفه معرفة. ------ تنويه : هذا المقال التحليلي (من ثمان محاور) لا يتوجّه إلى شخصٍ بعينه، ولا يقصد الردّ على محلّلٍ بذاته، ولا يشتبك مع مضمون تحليلٍ مُحدّد. غايته أبعد من ذلك : تفكيك منهجية صنفٍ كامل من التحليلات التي باتت تُنتج الانطباع وتُقدّمه بوصفه معرفة، والإبهار وتُقدّمه بوصفه تأثيرًا. الإشكالية إذن ليست في صحة الاستنتاج (الذي خلص إليه المحلل) من عدمه، بل في المنهجية التي صُنِع بها هذا الاستنتاج أصلًا ؛ المنهجية التي تسمح لانطباع بصري عابر أن يُقدَّم في صورة معرفة، ولحظة فردية أن تُعامَل كقاعدة عامة. لذا، ما يعنينا هنا ليس الرأي، بل البنية التي يُصاغ داخلها الرأي. وليس الحكم على لاعب، بل الأدوات التي تُصنَع بها الأحكام. من هنا، فإن أيّ محاولة لقراءة هذا المقال التحليلي بوصفه اشتباكًا شخصيًا تُسيء فهم مقصده. نحن لا نُفكّك شخصًا، بل نمطًا في النظر. ولا نُعارض تحليلًا، بل نُعيد طرح سؤال المنهج في لحظةٍ باتت فيها الخطابات الانطباعية العاطفية تتنكّر في زيّ التحليل الفني. لذلك، لا ينبغي قراءة هذا المقال بوصفه ردًا على محلل، بل بوصفه نقدًا لبنية تحليلية كاملة — بنية تستبدل ما يُقاس بما يُرى، وتمنح الإبهار سلطة لا يملكها، وتُعيد إنتاج الانطباع العاطفي داخل خطاب تحليلي يبدو موضوعيًا. إذن ما سنقوم به هنا ليس إسقاط رأي، بل سحب الشرعية المنهجية من الطريقة التي أنتجته، عبر إعادة ترتيب العلاقة بين : اللقطة والنمط، الإبهار والتأثير، الذاكرة والقياس. لأن المشكلة ليست في الاستنتاح الأخير… بل في المنهجية التي تجعله يبدو صحيحا. ---------- [ ... اتفرجت علي ريال مدريد كتير شوفت لاعيبة كتير سوبر سوبر مع الريال ، في حياتي لم أجد لاعب قادر علي إحداث الضرر علي الخصوم بقدر فينسيوس جونيور. أعلي من زيدان مش كلاعب بتكلم في نقطة إحداث الفارق لاعب تسلمه الكورة من أي مكان في الملعب ينتج منها حاجه مشوفتهاش في مدريد، مش بقولك تديله كورة في منطقة الجزاء لا في اي مكان فالملعب. بأختصار شديد لاعب يشيل الماتش علي كتفه كده حواليا 10 أو 9 لاعيبة مستواهم واقع. ستايل ميسي ... كل حاجه حواليا خـراب هنزل اعمل حاجه هو مش مستوي ميسي و فالعموم هو مش مستوي زيدان لكن بتكلم في نقطة إنه لوحده يقدر يعمل حاجه و يشيل الماتش و يعدي بيه .. جوهرة • مبابي سرعه و حالياً أفضل مسدد في العالم من اللمسة الأولي أو التانيه فالبعيدة أو الضيقه ، أفضل واحد لكن يتعوض .. فينسيوس ميتعوضش...] ------- 1⃣- أولاً : توصيف المنهج قبل نقده. ما نحن بصدد مقاربته لا ينتمي إلى التحليل الفني بمعناه الدقيق، بل إلى صنفٍ معرفي مختلف يمكن توصيفه بالتضخيم الانتقائي (Selective Amplification) المبنيّ على انحياز البروز الإدراكي (Salience Bias). أي احتفاء الذاكرة باللقطة المُبهرة على حساب المعطى التراكمي، فتتشكّل سردية مُضخَّمة (Inflated Narrative) تُقدَّم بوصفها حكمًا فنيًا، وهي في جوهرها انطباع بصري مُعاد تدويره داخل سياق حِجاجي استمالي. جوهر هذا الانحياز أن الذاكرة تُعطي وزنًا غير متناسب للّقطة المُبهرة بصريًا — المراوغة الجريئة، سقوط المدافع، الانفجار الحركي — بينما تُهمل تلقائيًا القاعدة الإحصائية التراكمية التي تصنع الأداء الفعلي. فحين يُوصف فينيسيوس بأنه "الأكثر تدميرًا"، لا يكذب المحلل بالضرورة، بل يُقارن ذاكرة اللقطات لا البيانات البنيوية. أي أنه يستبدل ما يُقاس إحصائيا بما يُتذكّر ذهنيا. 2⃣- ثانياً : التمييز الذي تُخفيه السردية. المشكلة الأولى في هذا الادعاء أنه يخلط بين مفهومين مختلفين جذريًا ولا ينتميان أصلًا إلى نفس الفئة التحليلية : اللاعب الأكثر إبهارًا ≠ اللاعب الأكثر تأثيرًا وإيذاءً للخصوم. الأول يُقاس بالأثر في العين، والثاني يُقاس بالأثر في النتيجة. الأول ينتمي إلى السينما الرياضية، والثاني ينتمي إلى التحليل الفني. فينيسيوس قد يكون من الأكثر إبهارًا بصريًا — وهذا لا يُنكر — لكنه ليس الأكثر تأثيرًا لا رقميًا ولا تكتيكيًا (كما كان كريستيانو رونالدو أو بنزيمة.) والخلط بين المفهومين هو بالضبط المساحة التي يعمل فيها Salience Bias : يسرق هيبة "التأثير" ويمنحها لـ"الإبهار".

إليان

64,601 просмотров • 3 месяцев назад

#عاجل- ألف صاروخ فرط صوتي #إيراني موجه إلى ديمونا.. و #ترامب يتراجع في اجتماع #مسقط #إيران توجه ألف صاروخ فرط صوتي نحو #إسرائيل 💥 كشفت صحيفة #معاريف عن توجيه إيران لألف صاروخ فرط صوتي نحو ديمونا والمنشآت النووية الإسرائيلية، مما شكّل صدمة لقيادة الأركان الإسرائيلية بعد اجتماع طويل مع الجنرال #كوريلا الأمريكي. 💥 الصواريخ ليست مبرمجة على #ديمونا فقط، بل تشمل مواقع بديلة في مركز إسرائيل تشمل منشآت للموساد ومراكز قيادة محصنة. تهديد مباشر للقواعد الأمريكية في المنطقة 💥 إيران هددت بتدمير 15 قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط في حال تنفيذ أي هجوم أمريكي، وأكدت أن الرد سيكون فوريًا وشاملًا. 💥 الجنرالات الإيرانيون دفعوا خامنئي لتعديل فتواه الدينية من أجل السماح بإنتاج رؤوس نووية في حال شنّ هجوم، وإيران ستنسحب فورًا من معاهدة منع الانتشار النووي. اجتماع سري بمسقط يدفع لتراجع أمريكي 💥 اجتماع غير رسمي في #سلطنة_عمان بين ممثلين أمريكيين وإيرانيين دفع ترامب لإعادة تقييم الخيار العسكري، خاصة بعد تأكيد عرقجي بأن الحل العسكري انتهى فعليًا. 💥 إيران نجحت في كشف جميع مراكز القيادة الإسرائيلية البديلة عبر تعاون استخباراتي أو عبر صور أقمار صناعية، ما يجعل الهجوم الشامل جاهزًا. دييغو غارسيا في مرمى الصواريخ الإيرانية 💥 تم توجيه 500 صاروخ نحو قاعدة دييغو غارسيا البريطانية التي تستخدمها أمريكا لانطلاق طائرات B-2، مما يجعلها هدفًا أول في أي رد إيراني. 💥 كل قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط ستُدمر فور الإقلاع منها، ما يعني أن أمريكا لن تتمكن من شنّ ضربة دون دفع ثمن فوري. فشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية 💥 إيران بالتعاون مع #حزب_الله نجحت في إسقاط نظرية الدفاعات الجوية الطبقية التي اعتمدتها إسرائيل لعقود. 💥 الضربة على مطار #بن_غوريون وعمق #تل_أبيب بالصواريخ اليمنية أثبتت ضعف القبة الحديدية وأنظمة “حتس” و”صاد”، ما كشف هشاشة العمق الإسرائيلي. الهجوم الفوري بلا انتظار 💥 الرد الإيراني لن يكون على هجوم بل سيكون متزامنًا وفوريًا، أي أن الصواريخ ستنطلق فور انطلاق أي عدوان، ما يجعل معرفة من بدأ الحرب أمرًا مستحيلًا. 💥 إيران استفادت من تدريبات حقيقية أجريت خلال أربع ساعات من منتصف الليل، كشفت قدرات أمريكا وإسرائيل، وهو ما جعلها جاهزة لاختراق مباغت. الساحة الداخلية الإيرانية على استعداد كامل 💥 #خامنئي أكد أن الشعب الإيراني هو من سيتصدى لأي محاولات فوضى داخلية، وأن الاستخبارات الإيرانية جاهزة بالكامل لأي طارئ. 💥 التقديرات تتحدث عن مقتل 5000 جندي أمريكي خلال 24 ساعة من أي هجوم مشترك على إيران، حسب السيناريو الإيراني المعتمد. #ترامب يتراجع… و #نتنياهو يُقامر 💥 ترامب تراجع بعد اقتناعه أن الهجوم سيؤدي إلى كارثة أمريكية، بينما نتنياهو لا يزال يحاول دفع أمريكا للحرب بمغامرات خطيرة، بما في ذلك تصدير أسلحة للدنمارك قد تُستخدم ضد القوات الأمريكية. 💥 #البنتاغون رفض خطة نتنياهو بالكامل، معتبرًا أن الخسائر ستكون فادحة، وأن إسرائيل قد تحترق بالكامل نتيجة أي تصعيد غير محسوب.

MOATH

242,924 просмотров • 1 год назад

قطر تقود الولايات المتحدة وإيران نحو التوصل إلى اتفاق بعد محادثات محمومة بلومبيرغ ++++++++++ برزت قطر باعتبارها الوسيط الذي ساعد في حسم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات المحمومة. وتحقق ذلك بعد ان جرى تهميش وسطاء سابقين، مثل باكستان وسلطنة عمان، خلال المراحل النهائية من المفاوضات، بينما كانت التفاصيل الأخيرة تُصاغ خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يُوقَّع الاتفاق رسميًا في سويسرا يوم الجمعة. لعبت قطر – التي كان لها دور محوري أيضًا في اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في غزة العام الماضي – دورًا حاسمًا في إتمام الاتفاق منذ انضمامها إلى دائرة الوساطة في مايو، وكانت الدولة الخليجية قد تعرضت للاستهداف مرات عدة من جانب إيران خلال أسابيع القتال التي انتهت بهدنة أولية مطلع أبريل، ما جعل نجاح المفاوضات يحمل أهمية خاصة بالنسبة لها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى جانب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا: “كان العمل مع قطر متعة حقيقية”، واصفًا المسؤولين القطريين بأنهم “أقوياء وصلبون”. وأضاف ترامب: “كنتم في موقع أكثر خطورة”، في إشارة إلى قرب قطر الجغرافي من إيران، وأضاف: “لقد قاتلتم وساعدتمونا بشجاعة كبيرة. أريد أن أشيد بكم على ذلك، وستبقون دائمًا أصدقائي”. وجاءت كلمات الإشادة هذه رغم استمرار حالة من الحذر تجاه الدوحة داخل أوساط الصقور في الأمن القومي الأميركي وفي إسرائيل، حيث ينظر الطرفان بعين الريبة إلى قطر بسبب استضافتها سابقًا للجناح السياسي لحماس. كما أسهم الدور القطري في تشديد معارضة بعض الأوساط الإسرائيلية للاتفاق، إذ اعترض عدد من المتشددين علنًا على مشاركة الدوحة في المفاوضات. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع إن المحادثات العلنية مع الباكستانيين والقنوات الخلفية مع القطريين ساعدت الإدارة الأميركية على فهم طبيعة النظام السياسي الإيراني، ما مهد الطريق للتوصل إلى الاتفاق. وبعد ان أصبح الآن هناك مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، فإن الأنظار تتجه إلى سؤالين أساسيين: من سيدفع التكاليف؟ ومتى؟ وتشير إحدى النسخ التي اطلعت عليها وكالة بلومبرغ إلى أن الولايات المتحدة و”شركاء إقليميين” قد ينشئون برنامجًا بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديًا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن ترامب نفى أن تكون واشنطن ستساهم ماليًا في ذلك، قائلاً: “نحن لا نستثمر أي أموال في إيران. تلك الشائعة التي انتشرت أمس كانت سخيفة. ليس لدينا أي التزام باستثمار أي أموال في إيران". ومن بين القضايا الجوهرية الأخرى التي ما زالت عالقة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية. وتُعد دول الخليج العربية، بما فيها قطر والكويت والإمارات، الأكثر عرضة للخسارة إذا انهارت جهود السلام، فقد تعرضت هذه الدول لأضرار بمليارات الدولارات نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى اضطرابات في إنتاج الطاقة وقدرات التصدير. وقال ترامب: “لقد استهدف دولكم، وكان ذلك في الواقع خطأً منهم، لأنه قرّب هذه الدول منا". حتى الإمارات، التي كانت في وقت من الأوقات تميل إلى الانضمام للولايات المتحدة في مهاجمة إيران، باتت ترى الآن ضرورة اتباع نهج أكثر واقعية ودبلوماسية، ويكمن الرهان بالنسبة لها في الحفاظ على مكانتها كمركز مالي وسياحي رئيسي في المنطقة. وقال مسؤول أميركي كبير، ان إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة نوقشت في إطار تخفيف العقوبات. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن أي خطوة من هذا النوع ستكون مرتبطة بأداء إيران والتزاماتها. وأضاف أن على طهران أن تجعل نفسها بيئة قابلة للاستثمار، وأن تثبت أنها لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي أو تمارس أنشطة سرية مريبة. وأوضح أن تخفيف العقوبات لن يأتي عبر مدفوعات أميركية مباشرة، بل من خلال الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومنح إيران إمكانية الوصول إلى الاقتصاد العالمي، أو تشجيع دول أخرى على الاستثمار فيها. وهنا يبرز دور الدول الخليجية الثرية، التي قد يُطلب منها المساهمة في تمويل صندوق الـ300 مليار دولار. لكن هذا الصندوق قد يواجه المصير نفسه الذي واجهته الوعود السابقة بإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، التي لا تزال منقسمة ومدمرة بعد أشهر من توقيع اتفاق السلام. ومع ذلك، لا تزال إيران تُعتبر صاحبة اليد العليا نسبيًا في المنطقة، خصوصًا بسبب نفوذها على مضيق هرمز، ما يمنحها أوراق ضغط إضافية في تعاملها مع دول الخليج. وتحتفظ دول مثل الإمارات وقطر بعشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ويمكن للولايات المتحدة ببساطة أن تغض الطرف عن إتاحتها لإيران دون إبداء اعتراضات. أما الكويت، التي تعرضت لقصف إيراني حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، فهي في موقع يسمح لها بالمساهمة إذا رغبت في ذلك. بينما لا يزال موقف السعودية أقل وضوحًا. فقد عززت الرياض علاقاتها مع تركيا وباكستان، كما مضت في مسار تقاربها مع إيران خلال مراحل النزاع، ما يجعلها تبدو أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر. كما أن الخلاف القائم بينها وبين الإمارات يضيف مزيدًا من الغموض بشأن الدور الذي ستلعبه في مرحلة ما بعد الصراع الذي أعاد تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. تداعيات الخلاف مع عُمان وقد تكون سلطنة عمان أيضًا من الدول المرشحة للمساهمة في أي صندوق مالي محتمل، نظرًا لكونها تاريخيًا من أقرب دول الخليج إلى إيران دبلوماسيًا وتجاريًا. لكن، رغم دورها الوسيط بين واشنطن وطهران قبل الحرب، فإن فريق ترامب يرى أن مسقط تصرفت بطريقة “مزدوجة”، بحسب مسؤول أميركي رفيع، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية فرض إيران رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى العمانيين باعتبارهم “وكلاء للإيرانيين”، مستشهدًا بطريقة إدارتهم للمفاوضات السابقة. في المقابل، أكدت سلطنة عمان دائمًا أنها تتخذ موقفًا محايدًا ولا تنحاز لا إلى إيران ولا إلى الولايات المتحدة، ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة العمانية على هذه الاتهامات. ولا تزال آلية تنفيذ صندوق الـ300 مليار دولار غير موجودة حتى الآن، ومن المقرر أن تكون جزءًا من المناقشات التي ستجري خلال فترة الستين يومًا التالية لتوقيع مذكرة التفاهم، وفقًا لدبلوماسي مطلع على المفاوضات. وأضاف الدبلوماسي أن الخطة تقوم على جذب مستثمرين من القطاع الخاص، وليس تمويلًا حكوميًا مباشرًا، مؤكدًا أن شيئًا لم يُتفق عليه نهائيًا حتى الآن. وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال ظهوره إلى جانب ترامب في قمة مجموعة السبع، إن هناك “فرصًا ضخمة” للاستثمار في إيران، لكنه شدد على أن الأولوية كانت للوصول إلى اتفاق. وأضاف: “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه”، في إشارة إلى الجهود التي قادت من خلالها الدوحة دور الوساطة الذي أسفر عن الاتفاق.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

31,591 просмотров • 1 месяц назад

مداخلة بعنوان (الإسلام المجاني) لنايف بن نهار الوبير ينشط اليوم نايف بن نهار بسرعة في وسائل التَّواصل الاجتماعي، وكان آخر ما انتشر له محاضرة مبثوثة بعنوان (الإسلام المجاني) خلط فيها الصواب بالخطأ، ولذلك مقصد لديه يتضح بما بثه في غير هذه المحاضرة من كلمات ولقاءات، فمما يُستحسن من كلامه أنَّ الله يبتلي النَّاس بالخير والشَّر، ليمحِّصهم، وهذا كلُّه حق، لكنه يمد الأمر إلى غير ذلك فيقول إنَّ كثيرًا من النَّاس يعارضون مشاريع لما فيها من كلفة. ويعلم الجميع موقفه من 7- أكتوبر واعتباره قرار حماس صحيحًا، وهنا ينشأ الإشكال، كلُّ الأحكام الشرعية تسمى تكليفًا، وفيها شيء من مشقَّة، لكنَّ الشرع لم يجعل كلَّ مشقة مطلوبة، (الآن خفف الله عنكم وعلم أنَّ فيكم ضعفًا) كل الرُّخص الشرعية هي حدٌّ يمنع مخالفها من مطالبة الكلفة الزَّائدة، لذلك أجاز الإسلام الإفطار للمسافر، لأنه مظنَّة المشقة الزائدة على المطلوب من الصَّوم. لكنَّ نايف وأمثاله من المتأثرين بمدرسة الإخوان، يريدون أن يصوِّروا أيَّ معترض على الابتلاءات التي أنزلها الإخوان بدار المسلمين، على أنَّها كلفة، وأنَّ مخالفيهم يريدون إسلامًا مجانيًا، تقول للواحد منهم لكنَّ ما قمتَ به تسبب بإبادة جماعية، يقول: هل تريد إسلامًا مجانيًا؟ مَن مِن كلِّ المسلمين يريد إسلامًا بلا تكاليف؟ أو يرفض الإسلام نفسه إن كان فيه شيء من التكليف كما يصوِّره كلام نايف بن نهار؟ هذا غير موجود، كونك تقول بأنَّ هذا مسلم أي إنه يعلم التوحيد، ويلتزم بمقضى ذلك، ويجاهد نفسه ما بين سابق بالخيرات ومقتصد ومقصِّر، لكن لا أحد منهم يقول: لا إسلام إن كان عليَّ ذرَّة مشقَّة؟ إنَّه يبتكر قومًا لا وجود لهم في الواقع، ليضع ما يشاء من مشقَّات ويخلط بين المشاريع البشرية والإسلام نفسه، على أنَّ المشاريع البشرية غير معصومة، وقابلة للتقييم، والمشقَّة الناتجة عنها إما أن تكون معتبرة بالشَّرع أو مهدرة بالنُّصوص، من أمر بالغسل للجريح دون التيمم لم يلتفت للكلفة بأنَّه قد يموت، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: قتلوه! فليس كلُّ مشقة مطلوبة، ولا كلُّ إظهار للالتزام المطلق مطلوب، ولكنَّ العناوين الفضفاضة، والاصطلاحات الموهمة قد تكون غير منضبطة شرعًا. وفي كلمته تلك استعمل مصطلحًا غريبًا ((السيولة الأخلاقية)) في مجتمعاتنا الإسلامية! وهذا يظهر إلى أي مستوى ينفتح المتأثرون بأفكار الإخوان على اليساريين الغربيين، فهو يردِّد كلمات زيجمونت بومان في نقد المجتمعات الغربية الرأسمالية، في كتبه وهي سلسلة السيولة: ((الحب السائل)) ((الحداثة السائلة)) ((الشر السائل)) ((الخوف السائل)) إلخ، وهو ينقد مجتمعات انتشرت فيها أفكار ما بعد الحداثة، من حيث فقدان القيمة الثابتة، هذا لا يصح إسقاطه على المجتمعات الإسلامية، التي وإن وجد قصور لكنَّها ليست تابعة لمنظومات حاربت الثبات الأخلاقي كتحريم المحرمات، لكنَّهم ينسخون كل شيء، ثم يسقطونه على مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ويحسبون أنهم بذلك يستحدثون مبحثًا، أو يشخصون إشكالًا، والمشكلة أنَّهم لا يلتفتون إلى أنَّ الكتاب اليساريين في الغرب الذين يلحظون تفلت القيم، يجعلون المجتمعات الإسلامية كنموذج محافظ، لا يزال مختلفًا عن الإطار الفكري والأخلاقي الغربي، فهي انتقائية في العبارات، لإعطاء نظرة سوداوية عن مجتمعاتنا، بلغة أخرى ((مجتمعات جاهلية)) لكن باستعارة حديثة ((سائلة))!

د. عبدالله الجديع

39,168 просмотров • 11 месяцев назад

في هذه التغريدات نعيد ماذكرناه وكررناه كثيرا في السابق بما يتعلق بـ #مشروع_الأمن_الغذائي لعل الحكومة الجديدة بقيادة سمو #الشيخ_أحمد_العبدالله_الصباح أن تتبناها لتحقيق التنمية المنشودة نحو رؤية حقيقية يستفيد منها كل المواطنين وتحقق أمنياتهم وطموحات #أهل_الكويت.. وإنشاء وزارة مستقلة للزراعة والأمن الغذائي فمنذ أكثر من 15سنة قدمنا مقترحات للأمن الغذائي والتي تلتقي مع أفكار كل من يحمل هم الوطن من أبناء #الكويت وهي أيضا مطالب قديمة لكثير من المتخصصين والاقتصاديين وغيرهم لنكون مستعدين في حالة نشوء أي أزمة محلية أو اقليمية أو عالمية فقد شاهد الجميع #أزمة_كورونا العظيمة والمرعبة التي مر بها العالم أجمع وتأثرت بها كل الدول واقتصاداتها والتي أدت الى إغلاق الدول على نفسها.. فقبل #كورونا بأيام كان العالم مفتوحًا وتتنقل بضائعه بكل أنواعها بين الدول بسهولة و يسر، ثم فجأة توقفت #المطارات! وبعد انتشار #فايروس_كورونا مباشرة توقف الشحن الجوي إلا قليلا، وأغلقت الحدود، فتوقف الشحن البري! وعملت بعض شركات الشحن البحري والعالم خائف من توقفها بسبب #كورونا الذي قد يغزو مقراتها بلا موعد! وخوفا من توقف كل وسائل الشحن صارت الدول تصب جام تفكيرها على أهم ما يعتمد عليه البشر لبقائهم على قيد الحياة! ألا وهو #الغذاء فصارت تنظر إلى مخزوناتها منه ومدى توفره، وإلى متى يمكن أن يكفي سكانها؟! و #الكويت كغيرها من الدول التي تعتمد على استيراد طعامها.. فلم يتوقع أحد إطلاقا ماجري من إغلاق حدود الدول والتي توقف تصديرها لنا! في ظل غياب خطة كبرى لـ #مشروع_الأمن_الغذائي والذي كان يجب أن نبدأ به منذ عقود كي نصل للاكتفاء الذاتي الغذائي الذي يحمينا في مثل ذلك اليوم والذي قد يتكرر مستقبلا! وحتما سيتكرر في ظل الحروب الكيماوية وربما النووية! وغيرها من أزمات قد تتطور إلى الحد الذي نخشاه جميعا: 1️⃣ ترتكز فكرة #مشروع_الأمن_الغذائي في #الكويت على تحرير 2000كم2 من الأراضي الواقعةعلى الحدود الشمالية والغربيةالمحاذيةللعراق بطول200كم وبعرض 10كم ويتم تقسيمها لـ30منطقة 24منطقة منها تخصص للمزارع الصغرى ومنها منطقتان لـ #المشاريع_الصغيرة للشباب و 6مناطق منها للمزارع الكبرى 2️⃣ #المزارع_الكبرى مخصصة لإنتاج الغلال الزراعيةالرئيسية كالقمح والأرز والذرةوالقطن والمكسرات والأشجار المعمرة والأخشاب والفواكه المختلفة كالموز والمانجو والرمان والبرتقال وغيرها بالزراعة المكشوفة او المحمية.. وبعض مزارع الانتاج الحيواني، والإستزراع السمكي، بمساحات تبدأ بنصف مليون مترمربع وأكثر للمزرعة الواحدة.. 3️⃣ توزع المزارع الكبرى على #الشركات_المساهمة التي ستنشؤها الدولة لهذا الغرض، وتديرها الشركات الزراعية الكبرى التي ستكون شريكة فيها بنسبة 25٪ للإستفادة من خبراتها لإدارة وتنفيذ المشاريع الزراعية الكبرى و #الإنتاج_الزراعي و #الصناعات_الغذائية المختلفة.. 4️⃣ أما #المزارع_الصغرى سيخصص لها 22 منطقة تحتوي على أكثر من 120 ألف مزرعة.. توزع المزارع الصغرى على كل رب أسرة لم يحصل من قبل على قسيمة زراعية أو حيوانية أو تجارية أو غيرها من الدولة، والبداية تكون بالتوزيع على #المتقاعدين، وذلك لحاجتهم لزيادة دخلهم والإستفادة من خبراتهم وإشغال أوقاتهم بما هو مفيد ونافع لهم ولبلدهم.. 5️⃣ سيتم من خلال مشروع المزارع الصغرى زراعة أكثر من ثمانية ملايين #شجرة مثمرة معمرة كأشجار #الزيتون والنخيل وغيرها من الأشجار المتنوعة المثمرة، تنتج مالايقل عن 400 ألف طن من #الفواكه والثمار المختلفة، والهدف الوصول إلى 50مليون شجرة للوصول إلى 2مليون طن سنويًا، خلال الخمس إلى العشر سنوات القادمة.. وسيتم فيها بناء أكثر من 250 ألف #محمية، تنتج مئات الآلاف من أطنان #المنتجات_الزراعية المتنوعة، والهدف الوصول لأكثر من 3ملايين محمية تنتج على مدار العام كل مايحتاجه #السوق ويحقق #الاكتفاء_الذاتي من كل أنواع المنتجات و #المحاصيل_الزراعية ويوفر كميات تجارية للتصدير وتحقيق مورد ودخل وافر جديد للدولة.. 6️⃣ كل مناطق #المزارع الصغرى في مشروع #الأمن_الغذائي ستكون مساحتها موحدة ومتساوية وكل منطقة من الإثنين وعشرين منطقة للمزارع الصغرى ستحتوي على 5400 مزرعة، مساحة كل #مزرعة 10 آلاف متر مربع، وكل منطقة مقسمة إلى 4قطع كبيرة وبذلك يكون لدينا 88 قطعة سيتم توزيع انتاج أنواع المحاصيل الزراعية عليها.. 7️⃣ يتم توزيع #الأصناف_الزراعية على المزارع فمثلا 4قطع تخصص لإنتاج #الطماطم والخيار والفلفل وغيرها من الأصناف المقاربة لها.. و4قطع تخصص للباذنجان والخس والفول والفاصوليا.. و4قطع تخصص للزهرة والملفوف والبروكلي وهكذا بقية #الأصناف.. بذلك يتم تغطية أهم المنتجات الزراعية التي يرغبها المستهلك ويحتاجها السوق طوال أيام السنة.. #مجلس_الوزراء #الحكومة_الجديدة #الشيخ_مشعل_الأحمد_الصباح

بسام فهد ثنيان الغانم

1,254,633 просмотров • 2 лет назад

1️⃣ في كلام الشيخ ياسر برهامي تناقضات ومؤاخذات متعددة: منها: أنه ذكر عدم جواز جهاد دولة الاحتلال اليوم حتى نُعلمهم بنقض العهد، وننبذ إليهم على سواء، ويقصد بذلك معاهدة كامب ديفيد بين مصر ودولة الاحتلال، ثم ذكر في نفس المقطع أن اليهود قد نقضوا العهد في اغتصابهم أراضي القدس الشرقية، وهذا من تناقضه. ويضاف أيضًا أن اليهود قد نقضوا المعاهدة من عدة أوجه: منها دخولهم محور فيلادلفيا بآلياتهم العسكرية الثقيلة، وهو نقض لصريح لشروط المعاهدة، ومنها إغلاقهم لمعبر رفح، وغير ذلك من الأمور التي نقضت بها دولة الاحتلال المعاهدة بفعلها أمورا تخالف بعض شروطها، وكل من سبر الأحداث التي جرت من اليهود عقب المعاهدة يعلم ذلك، فإذا تبيّن أن اليهود قد قاموا بنقض المعاهدة من عدة أوجه، فلا يخفى حينئذ جواز بداءتهم بالقتال دون إعلام، كما فعل النبي ﷺ بقريش حينما نقضوا العهد، فاعتذار الشيخ برهاني بوجوب إعلام اليهود قبل قتالهم اعتذار واهٕ. ولو قدرنا أن المعاهدة ماضية، وأن اليهود لم يقع منهم نقض لبعض شروطها، وأنه لا يجوز قتالهم إلا بعد إعلامهم، وكانت نصرة أهل غزة متوقفة على إعلام اليهود بالانسحاب من المعاهدة، والنصرة واجبة، فما الذي منع الشيخ برهامي من التعليق على عدم القيام بهذا الواجب، وهو إعلام اليهود بالانسحاب من المعاهدة، حيث كانت نصرة أهل غزة متوقفة عليها، وقد مضى على حرب الإبادة على أهل غزة أكثر من سنة ونصف؟! ومن المؤاخذات: استدلاله بجواز ترك القتال إذا كان جيش الكفار أكثر من ضعفي جيش المسلمين، وهذا خطأ ظاهر، فإن هذه المصابرة إنما هي في جهاد الطلب، أو في جهاد الدفع فيما إذا نزل العدو بلاد المسلمين ونزل في حدود المسلمين، وحاصرهم، لكنه لم يدخل أرضهم ولا غصب بلادهم، فلا يجب حينئذ الخروج إليه إذا كانوا أكثر من ضعفي المسلمين، وأما إذا دهم العدو بلاد المسلمين، واجتاح ديارهم، وغصب أرضهم وبلادهم، واستباح دماءهم وأموالهم وأعراضهم، فدفاعه حينئذ متعين، ولا يُشترط فيه هذا الشرط ولا غيره، لأنه حينئذ من باب دفع الصائل، كما نص عليه العلماء. ثم إن هذا الحكم إنما في العدد لا في العدة، أي؛ يجوز للمسلمين ترك قتال الكفار إذا كانوا أكثر من ضعفي المسلمين عددًا، لا فيما إذا كانت قوتهم تُقدر بضعفي قوة المسلمين، لأن القوة قد قُدرت بالاستطاعة لابالعدد، في قوله ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ﴾. ومن المؤاخذات: أن الشيخ برهامي لم يعرج ما يمكن للدول فعله غير القتال، وهي أمور كثيره، منها: التهديد بإلغاء المعاهدات، أو إلغاؤها فعلا والانسحاب منها بدون إعلان حرب، ومنها: إغلاق الأجواء البرية والجويه والبحرية، ومنها: إمداد الغزاويين بالسلاح، كما تفعله دول الغرب مع دولة الاحتلال، ومنها: المقاطعة الاقتصادية، وأشياء أخرى كثيرة، فإن الدول الاسلامية لم تقم حتى بمقاضاة دولة الاحتلال في محكمة العدل الدولية، ولم تنضم إلى الدعوى التي قامت بها جنوب إفريقيا، كما أنهم لم يقوموا برفع دعوى على رئيس حكومة الاحتلال ومعاونيه في المحكمة الجنائية الدولية باعتبارهم مجرمي حرب. فإذا كانت الدول الإسلامية لم تقم برفع مثل هذه الدعاوى في المحاكم الدولية، مع يسرها، فهل يستحقون منا نحن الدعاة أن ننبري للمحاماة عنهم، وتبرير تفريطهم بترك القتال، أو النصرة الواجبة؟! وهل يُتصور ممن ترك أيسر الأمور أن يكون مريدا لأعظمها، لكن منعه العجز الشرعي أو الحسي؟! ومن المؤاخذات: أنه اعتذر عن عدم القيام بنصرة أهل غزة بالقتال بأنهم لم يشاوروا المسلمين في بداءة الاحتلال بالقتال، فنقول للشيخ: وهل في جهاد دفع الصائل مشاورة؟! كيف وقد اقتحم العدو بلادهم، واغتصب أرضهم، واستباح دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وانتهك مقدساتهم، فهل يمكن لعاقل فضلا عن عالم، أن يطلب من المُعتَدَى عليهم مشاورة المسلمين قبل قيامهم بمدافعة الصائل على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم وأرضهم؟! ويُقال أيضًا: هب أن المستضعفين لم يشاوروا دول المسلمين، مع وجوب المشاورة، فقاموا بقتال الكفار الصائلين بدون مشاورة، فتسلط عليهم الكفار مجتمعين بدولهم، وسعوا في إبادة المسلمين المستضعفين كما هو حاصل الآن في غزة، فهل يجوز حينئذ ترك نصرتهم، والامتناع من الجهاد معهم، بحجة أنهم بادروا بدون مشاورة؟! هل يقول بهذا مسلم فضلا عن عالم أو طالب علم؟! ... للكلام تتمة

فيصل بن قزار الجاسم

51,377 просмотров • 1 год назад

(طقوس الزواج زمان وإكرام المرأة الغريبة) ———عام 1399 هجري أشترى الوالد رحمه الله (جمس) وكنت فرحاً بقيادته ونحن ذاهبون إلى مناسبة زواج أحد الجماعة بزوجته الثانية حيث لم ينجب من الأولى قرابة عشرين عاماً وكنت سعيداً لأن المسافة طويلة حوالي 60 كم جهة بلاد قحطان وكان عددنا حوالي 60 شخصاً يتقدمنا الجد - محمد بن منير ( نائب قبيلة بن ربيعة بني مالك عسير) رحمه الله كان وقتها يشارف التسعين عاماً حسن المظهر طويل القامة فيه من الوقار والرزانة والهدوء الشيء الكثير ركب معنا في المقعد الأمامي والوالد ومجموعة في الخلف وسوالف وضحك طوال الطريق وكان الموعدالثامنة صباحاً على مفرق قرية العروس وعندها طلب رحمه الله من الجميع الالتفاف حوله ثم وقف مستنداً على عصاه الطويلة التي يتكأ عليها وقال بصوت جهوري فيه نوع من الحدة هذا موجز لما قال : (الله يسوي لنا ولكم ويستر علينا وعليكم انتوا عارفين أننامقبلين على أجناب [يعني قبيلة أخرى] وفيكم الكبير وفيكم الصغير ما نبغى احد ينقدكم في شي انتبهوا لحكاكم [أي كلامكم] ترانا بنقعد عندهم نصف يوم وبنتفرق بين البيوت على الفطور انتبهوا الكبير ينبه الصغير والصغير يقدر الكبير في الدخول والخروج والجلوس وامنعوني من الضحك الزائد كل يحسب للكلمة قبل يخرجها الله الله لا يأتيني علم أن احد غوي بكلمة ولا نظرة مالها داعي تراكم تمثلون عسير كلها الناس ما بتقول فلان بيقولون العسيري وأخذ في تنبيهنا برهة من الزمن .. وبعد أن قربنا من مرحب القرية تجمعنا في صفين الكبار في المقدمة والشباب خلفهم وكلنا نشيل الصوت ومعنى الشاعر وفرقة الدق بالزلفة والقصيدة عادة تكون مدح في قبيلة أهل الزوجة وفي قبيلة أهل الزوج وبعد الترحيب فرقونا على ستة فروق في ستة منازل للفطور على البر والسمن والعسل والعادة بعد الفطور العودة لبيت المضيف والبقاء فيه حتى الغداء للعب الخطوة في ذلك المجلس حتى قبيل الظهر .. -المفاجئة كانت على سفرة الغداء حيث وقف نائبنا وقال للمضيف هل في قريتكم مرة [ إمرأة ] من عسير قل نعم في وحدة عجوز في جازع الوادي ناداني والدي ولما حضرت أخذ النايب بيده ذلك القسم من أحسن لحم الذبيحة القريبة منه وطلب قدر صغير ثم أدخل يده في جيبه واخرج مبلغ من المال وطلب من البعض ومنهم والدي أن يشارك كل بما تجود به نفسه سلام لتلك المرأة وقال لي خذ معك واحد من عيال القرية ووصلوا هذا النصد [القسم] وهذا الزوار وقل لها هذا من جماعة بني ربيعة بني مالك عسير .. ذهبت أنا وأحد شباب القرية وأخذنا لفة طويلة حيث لا يوجد طريق بين المزارع مع أن المسافة لا تتعدى 200 متر وكنت أسولف مع ذلك الشاب قال هذه العجوز طيبة جداً وتحب القرية لذلك رفضت أن تعيش مع أولادها في الرياض وعادت بعد أقل من شهر وقالت والله ما عاد أطبه اللي يبغاني يجي يزورني قلت في نفسي وش تبغى بهذه القرية مفروض تروح تعيش في الرياض ولكنهم كبار السن ارتباطهم بالأرض قوي جداً وفضلت أ تبقى في بيتها وإلى جوار ابنتها ،وبعد أن وقفنا أمام منزلها المكون من دور واحد مبني من الحجر وسمعت صوت السيارة في ذلك الهدوء المخيف نظرت من الكترة [الشباك] وأعتقد بل أكيد أنها كانت تنتظر جيتنا ناداها ابن قريتها [ يا جده شريفة] لازلت أذكر اسمها كانت في حوالي السبعين من العمر تقريباً أو أكثر من المؤكد أنها قد رحلت يرحمها الله وأن بقيت حية بالتأكيد تجاوزت المية وعشر سنوات وبعد أن سلمنا على رأسها ناولتها ذلك [الزوار والنصد] من اللحم وقلت يسلم عليك جدي فلان نائب آل فلان ويقول لك حق علينا (كما وصاني رحمه الله) قالت مرحبا الف كثر الله خيركم وجمل الله حالكم وهذي عادة القبائل يا ولدي الله لا يخلي منها تسلمون يا عصابة راسي ووالله لو أنكم جايين في غير ذا التوة [ الجية] ما تروحون حتى تأخذون واجبكم عندي ولكن أعرف أن قد عشاكم زاهب [العادة العشاء عند الزوج في بيته] الله يوصلكم بالسلامة وعز الله يا ولدي إن المعرس تزوج مرة {قرمة } أي جيدة الله يوفقهم وبالفعل كانت جيدة بل شيخة الله يشفيها لها من الأبناء والبنات الصالحين أما والدهم العريس فقد رحل منذ عشرين عاماً تقريباً وكذا أغلب الشيبان الضيوف رحمهم الله جميعاً .. - أوردت هذه السالفة تذكير بتلك العادة التي تدل على أن المرأة كانت ولا زالت تحظى في منطقتنا بالكثير من الاحترام والتقدير ،حتى أنني أذكر فرحة تلك العجوز وهي مستبشرة ومعتزة بنا تنظر لي تارة وتارةً أخرى لمرافقي وهي ترحب وتردد حياكم الله يا عصابة راسي مع أنها من قبيلة أخرى من بني مغيد .. -اندثرت هذه العادة الحميدة مع النعمة التي نعيشها والحمد لله.. واعذروني على الإطالة ولكم استخراج بقية الفوائد من القصة إن وجدت.. - المقطعين المرفقة لتقريب الصورة لمناسبة مماثلة عام1403 أيام كان الرمي بالذخيرة الحية مسموح.. (من سوالف أبو ناصر) عفا الله عنه وعنكم.

عبدالله العدواني (ابو ناصر)

1,674,437 просмотров • 2 лет назад

يافا اليمنية تبعث يافا المحتلة: اليمن يدشن وعد الاخرة، ويعيد الاعتبار للامة.. قراءة في الحدث الاستراتيجي الاول كتب/ علي جاحز الآية .. والقرار: الآية التي استهل بها العميد يحيى سريع بيان القوات المسلحة صباح اليوم الجمعة المباركة والتاريخية، تعتبر بيانا بحد ذاتها، فاليمن الذي انبعث من بين رماد الحروب عملاقا اقليميا يدشن وعد الآخرة وطائرته "يافا" المسيرة تجوس خلال الديار، وتبعث يافا المحتلة من جديد بعد ان دفنت تحت مستوطنة اسمها تل ابيب. ولعل القرار اليمني بضرب هدف حساس ونوعي في عمق جبهة العدو المحتل في يافا المحتلة يعتبر بحد ذاته حدثا تاريخا وتحولا استراتيجيا، في وقت لم تجرؤ أي دولة عربية منذ النكسة على توجيه سلاحها باتجاه يافا المحتلة المسماة تل ابيب، وبرغم البعد الجغرافي الشاسع بين اليمن و والأراضي الفلسطينية المحتلة الا ان اليمن منذ اليوم الاول دخل المعركة وبدأ بضرب الاهداف الحساسة في فلسطين المحتلة في ام الرشراش وبئر السبع وميناء حيفا، واليوم يكسر القواعد ويتجاوز الخطوط الحمراء لتصل يده الطولى الى يافا -تل ابيب ويشعل النار على بعد امتار من القنصلية الامريكية. العملية.. مالذي حدث؟ وكيف حدث؟: من الواضح ان المعطيات الرسمية عن تفاصيل العملية وخاصة عن سلاحها النوعي الجديد لم تزل معطيات اولية وربما تفصح القوات اليمنية عن تفاصيل اكثر في وقت لاحق، وبحسب البيان فان العملية قرار يمني جاءت وفق حيثيات الاسناد لغزة والرد على الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة، وانها نفذت بسلاح نوعي لاول مرة يدخل المعركة وهو طائرة مسيرة اسمها يافا صناعة يمنية، ووفي الوقت الذي لم يفصح البيان عن اسم الهدف وانما اكتفى بانه هدف حساس وان العملية اصابت الهدف بدقة، شاهد العالم لحظة وصول المسيرة اليمنية يافا الى الهدف ووقع الانفجار في مشاهد موثقة التقطتها الكاميرات الاسرائيلية من اكثر من زاوية منذ دخول الطائرة الى الساحل وحتى وصولها الى حيث اريد لها ان تصل، ولم يكشف البيان تفاصيل عن الطائرة ومداها. الصيحة.. زلزال يخلف هلعا وفوضى: في ساعة السحر وفي اعمق اوقات الغفلة الصهيونية وفي الوقت الذي كان الجيش الاسرائيلي بوحداته المختلفة وتقنياته في وضعية النوم ذاتها التي كان عليها في 7اكتوبر، ودون ان توقظ صافرات الانذار وصلت "يافا" اليمنية الى يافا المحتلة بعد رحلة استمرت ما يقارب الست ساعات لتحدث صيحة ظنها اليهود القيامة. صدمة يصفها الشارع الصهيوني بالهزة التي جعلت المباني تهتز ليعتقد الناس ان زلزالا قد ضرب المدينة، لتستحيل اجواء الغفلة والنوم فزعا وهلعا وفوضى على كل المستويات داخل الكيان. حالة الهلع والفوضى شعبيا وسياسيا واعلاميا وامنيا، ظلت تحكم الموقف في داخل الكيان لساعات، وهو ما يذكرنا بذات الحالة التي عاشها الكيان في السابع من اكتوبر. الشارع الاسرائيلي الذي استيقظ اجباريا بفعل الصيحة وجد نفسه يعيش وسط النار وداخل منطقة حرب، الامر الذي انتج حالة من التذمر وفقدان الثقة في الحكومة الاسرائيلية ظهرت جليا في الكم الكبير من فوضى التغريدات والتصريحات التي تعبر في مجملها عن هلعها وخيبة املها في امكانية الحصول على الأمان، وكان ابرز ما قاله المسوطنون تعبيرا عن تذمرهم "ان من المفترض ان تسقط على رؤوس اعضاء الحكومة التي لافائدة منها ولا يعول عليها" وفي سياق تداعيات زلزال الضربة الغى نتنياهو زيارته الى الولايات المتحدة والتي كان يفترض ان يلتقي فيها بالكونجرس الامريكي ويقنعه بمواصلة الدعم، ليجد نفسه مجبرا على العودة سريعا دون تفكير في جدوائية عودته التي لم تكن ولن تكون لتمنع وصول اليد اليمنية الطولى الى حيث ينبغي ان تصل. الرأي العام الاسرائيلي.. مسرحية هزلية: الرأي العام الاسرائيلي اخذ الحدث ودلالاتها بجدية، فالمحللون والمراقبون الصهاينة الذين سخروا من تصريح غالانت الذي هدد اليمنيين "بدفع ثمن الهجوم على تل أبيب"، يؤمنون ان "الحوثيون لايمزحون عندما يقولون الموت لاسرائيل" والمستوطنون الذي تناقلوا مشاهد صورتها الكاميرات من عدة زوايا، جعلوا منها مادة للهجوم على قائد منطقة تل ابيب الذي وقع في مأزق مضحك حين قال ان المسيرة انفجرت في الجو. وهكذا بدا المشهد في داخل الكيان اشبه بمسرحية هزلية، ومن ابرز فصولها تفسيرات وتبريرات فشل القبة الحديدية امام المسيرة اليمنية يافا، وبعد فضيحة قائد منطقة تل ابيب، يضطر مسؤولون عسكريون الى القول ان الاختراق يمكن تفسيره من ثلاث حيثيات هي: احتمالية ان هناك خلل عملاني في نظام الدفاع الجوي، وان الواقع يقول انه لم ولن يكون هناك صفر اختراق، وايضا ان الكيان يخوض معركة لم يشهد مثلها بوجه جبهة متعددة الساحات. وفي ذات الاتجاه الفوضوي يستثمر المعارض لابيد الحدث ليوجه سهام التشفي للحكومة بالقول (من فقد الردع في الشمال والجنوب سيفقده حتما في تل ابيب) اليمن وغزة.. جرعة معنويات: ومثلما اعطى الحدث جرعة جديدة من المعنويات للشارع اليمني وافشى السعادة في الاوساط اليمنية، فانه سقى أهالي غزة ومجاهديها كأسا من البهجة والسرور، وهو ما انعكس في تغريدات وكتابات وفيديوهات نشرها الغزاويون بكثافة ينقلون من خلالها انطباعاتهم وسعادتهم وامتنانهم لليمن جيشا وقيادة وشعبل، وتوجت قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس والفصائل الاخرى ذلك الامتنان في بيانها الذي اعلنته مساء اليوم الذي ثمنت فيه العملية وباركتها. دهشة الفعل.. الدلالات والرسائل: لم تكتمل الدهشة كما يبدو، ولم تمل الحروف والكلمات بعد، فالعملية اليمنية التاريخية والضربة الاستراتيجية الفارقة لاتزال الى اللحظة تحتل اعلى اهتمامات الساحة الاقليمية والدولية وتتصدر الاخبار والتحليلات في كافة المنابر الاعلامية والمنصات التواصلية، وكل ذلك يأتي في سياق محاولة التوصل الى قراءات كافية للدلالات والرسائل والتأثيرات والتداعيات للحدث. فنيا، الطائرة بحسب بيان القوات المسلحة طراز مسير جديد وصناعة يمنية، ومن الواضح انها طارت في مسار محدد تقنيا وعبرت اكثر من الفي كيلومتر في زمن لم يعلن عنه بعد، ويرى محللون عسكريون انها مرت من فوق اجواء السعودية مرورا بخليج العقبة وسيناء، واوضحت المشاهد المصورة انها وصلت الى البحر المتوسط ثم عادت لتستقر في الهدف الذي انفجرت فيه وهو ومبنى قريب من القنصلية الامريكية. الهدف، لم يفصح البيان العسكري الذي تلاه العميد سريع عن ماهية الهدف، لكن المشاهد التي وثقة الضربة تعطي احتمالا ان القنصلية الامريكية قد تكون الهدف المرسوم. فهل نحن امام رسالة مزدوجة للاسرائيلي والامريكي؟ البيان الذي افتتح نطاقا عملياتيا جديدا واعلن تل أبيب منطقة غير آمنة، جاءت بعد اعلان السيد القائد امس ان البحر المتوسط بات تحت السيطرة، لكنه لم يعلن الدخول في مرحلة خامسة من التصعيد كما هو متوقع، الامر الذي يعني ان العملية لاتزال في سياق المرحلة الرابعة، وهذا يترك الباب مفتوحا للتوقعات بخصوص حجم التصعيد الذي ستأتي به المرحلة الخامسة. ولاحقا قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع ان "مفاجآت المرحلة الرابعة من التصعيد اليمني المساند لغزة تتسارع بما لن يجد الصهاينة وعملاؤهم وقتا للتفكير فيما بعدها"، الامر الذي يعزز الاعتقاد الذي طرحناه انفا. وفي توصيف لايخلو من الاعتراف بالدهشة والاقرار بحجم الذهول، اكدت الجارديان البريطانية ان الضربة التي استهدفت أكبر مدينة في إسرائيل كانت صادمة، وعللت ذلك بالقول " الطائرة بدون طيار بدا أنها عبرت مساحة كبيرة من البلاد عبر الدفاعات الجوية متعددة الطبقات". وفي ذات الدهشة، فان العملية التي حققت نجاحا استراتيجيا، نفذت بحسب البيان بطائرة مسيرة واحدة، وهذا يجعل مستوى الدهشة عاليا امام تساؤلات عن مستوى النجاح الذي قد يتحقق فيما لو كانت العملية بحجم وكثافة الوعد الصادق مثلا، وهل هي مجرد تجربة اولى لسلاح يمني جديد؟ وماذا بعد؟ وهل تمت بالتنسيق مع حزب الله واستفادت من بنك الاهداف الذي جمعه هدهد حزب الله؟ لن نكرر الحديث عن فشل القبة الحديدية والدفاعات العربية التي تتبرع عادة باعتراض المسيرات والصواريخ الذاهبة الى الاراضي المحتلة، وانما نود على ذكر هدهد حزب الله، ان نتساءل هل المسيرة اليمنية "يافا" من نفس فصيلة المسيرة الهدهد التي لم تكتشفها الرادارات الاسرائيلية ؟ وفي المحصلة، قد تظل هذه التساؤلات مطروحة على طاولة التحليلات لحين تكشفها دهاليز القرار العسكري اليمني واللبناني. لكنها في الواقع ستترك الكيان وداعميه امام مجهول يؤرقهم وتهديد وخطر يتفاقم يوما بعد اخر دون الوصول الى مجرد فهمه وقراءته بشكل يمكن ان يهدي لتفاديه والحد منه. التوقيت .. أمام سلوك الاحداث الموازية: يقول مراقبون ان العملية اليمنية تمثل موقفا تاريخيا اعاد الاعتبار للامة العربية والاسلامية، ونعتقد ان العملية تأتي في سياق معركة اعادت القضية الفلسطينية الى موقعها في الذهنية الجماهيرية اولا بعد عقود من المحو والتغييب الممنهج لعقود لتذهب كل تلك الجهود التي بذلت في سبيل تطبيع الوعي العربي هباء منثورا. الموقف اليمني والعملية الاستراتيجية التي تقف على رأسه اليوم انتج واقعا مختلفا لم يكن محسوبا داخل المنظومة الصهيونية وادواتها في المنطقة وهذا الواقع المختلف الجديد اكد ضعف امريكا وهشاشة محور الشر الذي تتزعمه امريكا واثبت امكانية التحرر من هيمنتها، والاهم هو امكانية تحرير فلسطين. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة توقيت الحدث التاريخي امام احداث موازية ومدى امكانية تأثيره على سلوكها اهمها قرار الكنيست الصهيوني عدم السماح باقامة دولة فلسطينية، وتصعيد العدو بالمجازر في غزة، و تصعيد العدو بالقصف على جنوب لبنان، وتصعيد الامريكي بالقصف على المقاومة العراقية، وبالنظر الى هذا السلوك المتغطرس للجانب الصهيوني، فان العملية اليمنية على "يافا " تجعل الكيان والامريكي من ورائه تعيد النظر في قراراتها وسلوكها بذلك الاتجاه. وفيما يتعلق بالتهديد اليمني القائم للنظام السعودي وتحذيره من مغبة التورط في مواجهة اليمن دفاعا عن الكيان بتوجيهات امريكية، فان عملية اليوم تحمل درسا اضافيا واضحا للسعودي القريب من اليمن والذي بات بنك الاهداف في مملكته اكثر سهولة لليمن وقواته من بنك الاهداف داخل الاراضي المحتلة، وهو ما يعني ان العملية ستترك اثرا بالغا رادعا للنظام السعودي ربما يؤتي ثماره قريبا. وامام التردد الامريكي بخصوص ارسال حاملة الطائرات روزفيلت الى البحر الاحمر وبقائها في المحيط الهندي خوفا من ان تتعرض لما هو اكثر مما تعرضت له ايزنهاور، فان الضربة على تل ابيب من شأنها ان ترفع من منسوب الهلع والخوف على الحاملة الامريكية ومن ثم على ما تبقى من الهيبة الامريكية امام الاطراف الدولية التي ترقب ارتجافها وهي تقف على خارطة النفوذ الجيوسياسي الذاهبة باتجاه تحولات استراتيجية، ولعل ذلك ما يفسر القلق الامريكي من الاتصالات الروسية اليمنية، وحديثها عن تحركات للضغط على روسيا لعدم بيع اسلحة للقوات اليمنية التابعة لصنعاء. ختاما: أن حدثا تاريخيا استراتيجيا خالد كهذا، يحتاج الى قراءات تحليلية وتوثيق يليق به ويليق بالتاريخ الذي نحن بصدد صناعته للاجيال، واتمنى انني قد وفقت في قراءة وتحليل هذه اللحظة الفارقة وهذا الحدث الاستثنائي التاريخي، وتمكنت من رصد الاهم من تداعيات الزلزال الذي احدثته مسيرة يافا اليمنية داخل الكيان وعلى امتداد خارطة المنطقة والعالم. ولله عاقبة الامور

Ali Ahmed Jahiz

45,913 просмотров • 2 лет назад

هذا الكلام الذي يقوله حسن الدغيم هو عين الطرح العلماني، والخطير في طرحه أنّه يقدَّم بلبوس "إسلامي"، فهو لا يقول: إن العلمانية هي الحلّ. بل يطرح "وصفة" منزوعة الدسم لدولة وطنية يزعم أنها لا علمانية ولا إسلامية، أي أنها ليست "مؤدلجة"، والواقع أن ما يقدّمه هو عين الأيديولوجية العلمانية التي تفرض هوية وطنية وتعزل الهوية الإسلامية، وتجعل التشريع بما يتوافق عليه البشر لا بما شرعه الله عزّ وجلّ لهم في كتابه وعلى لسان رسوله صلّى الله عليه وسلّم وما حُمّل عليهما بطرق الاجتهاد المنضبطة. ما يطرحه ببساطة هو نموذج الدولة الوطنية العلمانية المطعّمة برتوش إسلامية لزوم إرضاء المتديّنين السذّج، لكن هل ما زال هذا الجيل ساذجًا حتى يكرَّر عليه هذا الخطاب السطحي الذي عفا عليه الزمن؟ وإليكم المغالطات الواردة في مقطعه هذا وهو من آخر بودكاست له: - يجعل في بداية كلامه وجود الحكومة الإسلامية التي تطبّق الشريعة: "أيديولوجيا"، (ومِن عنده يضيف "تطبيقًا حرفيا")، مع أن إقامة الشريعة ليست أيديولوجيا بل عبادة فردية وجماعية للمسلمين، أمرهم بها الله عزّ وجلّ في محكم كتابه. وليس بالضرورة أن تكون تطبيقا "حرفيّا"، بل بحسب أصول الفقه كما بيّن أئمة هذا العلم. - يقول إنّ الأقدار (التي يبدو أنه اطلع عليها!) "ستتجه إلى حكومة تأخذ من قيم الإسلام، من ثقافة الإسلام، من تديّن السوريين مصدر وحدة وطنية". فجعل الإسلام وقيمه "تابعًا" أو "وسيلة" لتحقيق "أيديولوجيا" حديثة هي مفهوم "الوحدة الوطنية" الهلامي، بدلا من أن تكون مهمة المسلم إقامة قيم الإسلام وشرائعه ليقوم العدل والقسط بين الناس جميعا، مسلمهم وكافرهم. - ويفسّر ذلك بقوله "يعني مثلا الإسلام يدعو إلى التسامح والاعتدال والتعايش المشترك". وهنا السؤال: لماذا اخترت هذا مما يدعو إليه الإسلام؟ والأهم: من يحدّد ما التسامح وما الاعتدال وما التعايش المشترك؟ المسيحي أو الدرزي أو العلوي لا يرى من التسامح أن تمنعه من المناصب السيادية الحساسة كرئاسة الدولة، ولا يرى من التسامح أن تكون الشريعة مهيمنة على القانون العام كما يقول الإسلام.. هذه في الواقع عبارات مطاطة يفسّرها كلٌّ كما يشاء. - يزعم أنّ القانون السوري (باستثناء حزب البعث وقانون الطوارئ وبشار وحافظ) "مستمدّ من روح الشريعة الإسلامية ومن القانون الفرنسي الذي هو مستمدّ ذاتًا من الفقه المالكي". وعلى كلام الدغيم تصبح فرنسا دولة إسلامية! وهو هنا يرتكب أكثر من مغالطة، أولها أن تأثّر الفرنسيين بالفقه المالكي في بناء قانونهم لا يعني أنّه مستمدّ من الفقه الإسلامي، بل يعلم كل طفل أنّ القانون الفرنسي قانون وضعي علماني قائم على تشريع البشر بدون ضوابط أصول الفقه ولا إقامة الشرائع الثابتة في الكتاب والسنة، وهذه محاولة سطحية في تسويغ لحظة شائنة في تاريخنا، وهي لحظة انضباع فكري جعلنا نقلّد الغرب في قوانينه ونعرض عمّا لدينا من إرث تشريعي وفقهي غنيّ. أما المغالطة الثانية فهي أن القانون السوري مليء بتشريع ما يخالف ما أنزل الله، وقد تناولت ذلك تفصيلا في رسالة لي بعنوان "رسالة إلى المشاركين في المجالس التشريعية" (تجدون نسختها على قناتي في تلغرام)، ولنأخذ نموذجين فقط: قانون الفوائد والربا وقانون السرقة، فالقانون السوري يبيح الربا بنسبة معيّنة ولا يجرّمه كليّا في مصادمة واضحة لكتاب الله عزّ وجلّ، وكذلك جميع عقوبات السرقة المفصّلة في القانون السوري ليس من بينها ما نصّ عليه الله سبحانه في كتابه وهو قطع اليد، وقس على ذلك عشرات الأحكام المخالفة لمحكَم الشريعة. - ثم يقول عن القانون السوري "هو ليس قانونًا غريبًا عن ثقافة المجتمع، فهو يجرّم السطو، والسرقة، والعلاقات الجنسية غير المشروعة، ويجرّم حتى الاستغلال الاقتصادي، والتربّح والفساد.. يعني هذه القوانين ذاتًا لها أرضية إسلامية مستمدّة من شعوب المنطقة". فأولا: معظم ما يجرّمه القانون السوري مجرَّم في أنظمة غربية وشرقية غير مسلمة، فكيف أصبح هذا دليلا على "إسلاميته" أو "عدم مخالفته للشريعة"؟! ثم هل المطلوب هو "التجريم" أم الالتزام بأحكام الشريعة، ففيما ذكرت من أمور، هل تعامل الإسلام مع السطو المسلّح أو "قطع الطريق" (وحكمه في القرآن) بالأحكام ذاتها التي يعطيها القانون السوري؟ هل حكمه في السرقة نفسه؟ وهل يجرّم الزاني ويعاقبه (محصنًا أو غير محصن) بنفس ما يفعله القانون السوري؟ وهل يجرّم كل المعاملات المحرّمة في الإسلام وعلى رأسها الربا؟ المفارقة أنّ معظم ما ذكره الدغيم نجد القانون السوري يخالف فيه الشريعة ويصادمها في أحكامه! - أما قوله "ليس قانونًا غريبًا عن ثقافة المجتمع"، وقوله "هذه القوانين ذاتًا لها أرضية إسلامية مستمدّة من شعوب المنطقة"، فمصدر التشريع لا يكون ثقافة المجتمع، إذ ربّما تكون قد فسدت مع طول البعد عن الشريعة وفهمها وإقامتها، ومع الغزو الفكري الغربي وتسلل قيم الغرب إلى العقول والقلوب. - يفرّق أخيرا بين "الفقه" و"الشريعة" ولا بأس بذلك، ولكنه بنى تفريقه على تقسيم مغلوط عجيب، فيقول ابتداءً عن الفقه بعد بيان ارتباطه بالواقع المتغيّر إنّه "ليس الشريعة الإسلامية التي تعني صيغة حتمية حاكمة للدولة والمجتمع والفرد والإنسان والكون والحياة"، وهذا جميل رغم عدم الدقة، ولكنه سرعان ما يبطل كلامه حين يقول "إن الشريعة الإسلامية هي صيغة شمولية للعقيدة والسلوك والفكر والمنهج والأحلام، أما الفقه الإسلامي فهو يراعي الناحية العملية السلوكية في الحياة، بيع شراء إيجار رهن قروض زواج طلاق إرث ولا يشمل الصيغة الشاملة في العقائد". وهذه من أعجب المغالطات! فالملاحَظ أنّ الدغيم لا يضبط كلامه فينقض غزله سريعًا، فهو يجعل الشريعة حاكمة للدولة المجتمع، وتتضمّن ما يحكم "السلوك" و"المنهج"، ثم يميّز الفقه عنها بجعله مختصّا بـ "الناحية العملية السلوكية"! أليست الشريعة الحاكمة على السلوك والمنهج مختصّة أيضًا بالناحية العملية السلوكية؟! ألم يقل الله تعالى: {ثمّ جعلناك على شريعة من الأمر فاتّبعها}، أليس "الاتباع" هنا عملا ينبغي القيام به؟ وهل خَلت الشريعة الثابتة - التي لا تتغيّر ولا اجتهادَ معها - من أحكام تتعلق بالشراء والإيجار والرهن والقروض والزواج والطلاق والإرث؟ ألم يقرأ حسن الدغيم أحكام المواريث في كتاب الله عزّ وجلّ؟ نعم هناك أمور اجتهادية خلافية، لكن ثمة "ثوابت" شرعية عملية مرتبطة بسلوك الفرد والجماعة لا تتغير بتغيّر الزمان والمكان واختلاف العقول والاجتهادات، وهي التي ستجد فقهاء الإسلام أجمعوا عليها في كتب "الفقه" على اختلاف العصور والمذاهب والمشارب. أحببت كتابة هذه العجالة لبيان فساد طرح الرجل، وهذا لا يتعلّق بشخصه الكريم، بل باعتباره شخصية عامة تقدّم طرحًا فاسدًا ينبغي تفنيده، صيانة لحياض الشريعة عن مثل هذا الخطاب العابث.

شريف محمد جابر

41,107 просмотров • 7 месяцев назад

فقه الثغور المتعددة والمساحات الرمادية د. محمد المختار الشنقيطي الممارسة السياسية الرصينة ليست تعلقا ذهنيا بمثاليات مجرَّدة، بل هي فنُّ تحقيق الممكن عبر بناء المساحات المشتركة، وضمن معادلات الزمان والمكان. الفعل السياسي لا يتحقق إلا من خلال مساحات مشتركة، مع أبناء الوطن الواحد داخليا، ومع دول وهيئات أجنبية خارجيا، وكثيرا ما يستلزم الغضَّ عن أمور لا تسُرُّ، والتحالف مع مخالف ضد مخالف، والاستعانة بعدوٍّ على عدوٍّ. النجاح في السياسة العملية، وما تستلزمه من بناء المساحات المشتركة مع الآخرين، يستلزم أمورا ثلاثة: • أولها: ما دعاه المفكر السياسي الأميركي جوزيف نايْ "الذكاء السياقي"، وهو القدرة على استيعاب ظروف الزمان والمكان والإمكان، وما يترتب عليها من ترتيب الأولويات، واختلاف الواجبات، ومَراتب المسؤوليات. وأول ملامح الذكاء السياقي هو وعي أهل كلِّ ثغرٍ بواجبهم المتعيِّن في ثغرهم المخصوص، والسعي إلى سَدِّ ذلك الثغر بفاعلية، وعدم التشتُّت في مواجهات على ثغور أخرى لم يحمِّلهم الله أمرها، ولا يُجدي جهدُهم فيها، بل قد يضرُّ بواجبهم المتعيِّن دون فائدة يجنيها إخوانهم على الثغور الأخرى. • ثانيها: الحاسَّة الاستراتيجية. وهي المرادف المعاصر لمفهوم "الحكمة" في التراث الإسلامي. فإذا كانت الحكمة تُعرَّف قديما بأنها "وضْعُ الشيء في موضعه"، فيمكننا تعريف الحاسَّة الاستراتيجية بأنها "وضع الجهد في موضعه"، والوصول إلى الغايات الـمُبتغاة بأرخص ثمن وأخصر طريق، أو التناسب بين التضحيات والثمرات في أقل تقدير. • ثالثها: الوعي بالبيئة الإقليمية والدولية المحيطة. فهذا الوعي هو الذي يُعِين الثورات وحركات التحرر على وضع نفسها ضمن سياق مواتٍ لرسالتها. لم يعرف تاريخ الثورات المعاصرة ثورة منزَّهة عن الدعم الخارجي، منذ الثورة الأميركية التي اندلعت عام ١٧٧٦، ودعمتها فرنسا الملَكية، نكاية في الإمبراطورية البريطانية التي استنزفت فرنسا في حرب الأعوام السبعة (١٧٥٦-١٧٦٣) قبل ذلك بسنين معدودة. ومن المعلوم من التاريخ بالضرورة أن مَلِك فرنسا المستبد لويس السادس عشر (١٧٤٥-١٧٩٣) لم يدعم الثورة الأميركية اقتناعا بقيَمها الجمهورية، فقد كان من أعظم ملوك أوروبا استبدادا وفسادا، لكن الآثار أهم من المقاصد في العمل السياسي، وما كان يهم الثوار الأميركيين هو آثار الدعم الفرنسي، لا مقاصد الملك الفرنسي. الثوار الذين يملكون ذكاء سياقيًّا، وحاسَّة استراتيجية، ووعيا بالبيئة المحيطة، يستطيعون التعامل مع الدعم الخارجي بحكمة وواقعية، بغضِّ النظر عن مقاصد الداعمين، بعيداً عن المزايدات والمثاليات الحالمة المتعالية على الدعم الخارجي الذي لا غنى عنه لأي ثورة، ودون الوقوع في شراك الداعمين وأهدافهم البعيدة عن أهداف الثورة. الداعم الخارجي للثورات وحركات التحرر الوطني لا يدعمها - في غالب الأحيان - إيمانًا واحتسابًا، وإنما لتحقيق مصالح له، تتلاقَى تلاقيًا ظرفيًّا مع مصلحة الثوار، وقد تكون غاياته البعيدة نقيض ما يسعى إليه الثوار، وأكثر ما يكون دافعه هو النكاية في خصومه لا الرغبة في انتصار الثوار: • فحينما دعم قادة الشيوعية العالمية (ماو، خروتشوف، تيتو، هوشي منه) الثورة الجزائرية المجيدة (١٩٥٤-١٩٦٢) في الخمسينيات والستينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دفاعا عن حق الجزائريين في الاستقلال عن فرنسا، بل نكاية في المعسكر الغربي، واستنزافا ومشاغَلة له، في أوج الحرب الباردة بين الشيوعية الشرقية والرأسمالية الغربية. • وحينما بدأ الأميركيون "عملية الإعصار" Operation Cyclon لدعم المجاهدين الأفغان في الثمانينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دعما لحق الأفغان في الاستقلال وبناء دولة إسلامية، بل اقتناصا لفرصة تاريخية لاستنزاف الإمبراطورية الشيوعية الشائخة، على أيدي الشعب الأفغاني الأبيٍّ، وفي أرض أفغانستان الوعرة، المتمنَّعة على جيوش الغزاة، حتى لقَّبها المؤرخون "مقبرة الامبراطوريات". • وحينما دعم الأميركيون الثوار السوريين بالمال والسلاح في عملية "خشب الجمّيز" Timber Sycamore لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا نصرة للثورة السورية، أو تشجيعا للثورات العربية. وإنما فعلوا ذلك استثمارا في بسالة الشعب السوري لتنفيذ "استراتيجية التهشيم" الذي ينتهجونها ضد الدول العربية المحيطة بالدولة اليهودية، وتخلصا من إرهاب "تنظيم الدول" دون ضريبة من الدم الأميركي. • وحينما يدعم قادة إيران حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم فهم لا يفعلون ذلك إيمانا واحتسابا، بل لأن هذه المقاومة جزء مهمٌّ من طوق النيران الذي تطوِّق به إيران إسرائيل، وتحمي به نفسها، لتتمكن من مشاغلة الدولة اليهودية بعيدا عن حدودها، حتى تستكمل بناء سلاحها النووي الرادع. ولو كانت (حماس) مسيحية أو شيوعية فلن ينقص ذلك من أهميتها الاستراتيجية لإيران. وكثيرا ما تحْدُث القطيعة بين الثوار وداعميهم الخارجيين إذا تحققت أهداف الداعم قبل تحقُّق أهداف المدعوم. بل قد يكون الداعم الخارجي أحيانا معاديا لأهداف الثورة التي يدعهما، ولا يمنعه ذلك من دعمها مؤقتا نكاية في خصومه، مع السعي الخفيِّ إلى تدمير الثورة ذاتها من الداخل. فالدعم المالي والعسكري الخارجي من أشدِّ الوسائل فعالية للتحكم في مسارات الثورات، وتخريبها من الداخل. وهذا أسلوب خبيث برعت فيه القوى الدولية الغربية في تعاملها مع الثورات وقوى التحرير الوطني، بينما كانت القوى الدولية الشرقية أقلَّ نفاقا وازدواجية في هذا المضمار. فحينما تحققت الأهداف الأميركية في أفغانستان، من انسحاب الجيش السوفياتي مدحورا، وبداية تفكك تلك الإمبراطورية السوفياتية، انقلبت أميركا على المجاهدين الأفغان، وطاردت حلفاءهم من الأفغان العرب في كل مكان، وصنَّفتهم ضمن الجماعات الإرهابية. وحينما تحققت الأهداف الأميركية في سورية، فتهشَّمت الدولة السورية، وخرجت من معادلة المواجهة مع إسرائيل، وتفكَّك تنظيم الدولة، وأصبح في خبر كان، تخلَّى الأميركان والتابعون لهم بإحسان عن دعم الثوار السوريين، وتركوا الشعب السوري منكشفا أمام الهمجية الأسدية. بل إن بعض الحكام العرب الذين دعموا الثوار السوريين بالمال والسلاح سابقا تحت المظلة الأميركية اتجهوا في الأعوام الأخيرة إلى إعادة تأهيل بشار الأسد، وردّ الاعتبار لسلطته الغاشمة، من خلال دعوته لقمم الجامعة العربية. فبرهنوا بهذا أنهم لا يملكون قرارهم الاستراتيجي، وأنهم طوعَ الأيدي الأميركية، في تطبيق النظرية الأميركية الجهنَّمية: "إعطاء الحرب فرصة"، التي تناولناها في مقال سابق، وشرحنا ما يترتب عليها من تهشيم الدول وتمزيق المجتمعات. وإذا كان الثوار السوريون رأوا الحرب مع نظام بشار الأسد حربا وجودية - وهي كذلك من دون ريب - فإن الأميركان وجدوها مجرد فرصة انتهازية، واستخدام عابر للثوار السوريين، من أجل تهشيم إحدى الدول العربية المحاذية لإسرائيل، واستئصال إرهاب "تنظيم الدولة" دون بذل للدم الأميركي، ودون السماح للشعب السوري بتحقيق ما يصبو إليه من تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية في بلده، وكسْر قيد النظام الدموي الطائفي الذي حكمه أكثر من نصف قرن. فالحرية السياسية واستقلال القرار الاستراتيجي في المشرق العربي تغيير للبيئة الاستراتيجية المحيطة بالدولة اليهودية، وذلك خط أحمر جِدِّيٌّ لن يسمح الأميركيون بتجاوزه إلا راغمين، بخلاف الخطوط الوهمية الأخرى التي تحدث عنها باراك أوباما لتخدير الأسماع العربية، مثل استخدام بشار الأسد السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري. وقد نشر الباحثان "سلفيك" و"رولاندسن"، من "معهد بحوث السلام" و"المعهد النرويجي للشؤون الخارجية" في أوسلو، بحثا أكاديميا مشتركا عام ٢٠٢٠ عن الدعم العسكري الأميركي للثوار السوريين، بعنوان: "متمرِّدون للاستعمال العابر" Disposable Rebels يصلح دراسة نموذجية للفجوة الشاسعة بين مطامع الداعم ومطامح المدعوم. كما أن عنوان البحث يَصْدُق على حالات دول وقوى سياسية عديدة في تاريخنا المعاصر، بحكم كوننا أمة رضيتْ بدور المنفعل، وتخلَّتْ عن دور الفاعل، مدة مديدة. فكم فينا من حكام وقوى سياسية، وحتى دول، للاستخدام العابر! ومن الأفكار المهمة التي خلص إليها البحث أن الدعم الأميركي للثوار السوريين مثال على اختلاف الأهداف بين الداعم والمدعوم، وهو أمر وارد وطبيعي في الأحلاف السياسية والعسكرية، كما أنه مثال على الحرب بالنيابة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية، وهو أمر ليس جديدا في الاستراتيجية الأميركية. وأن ذلك الدعم كان محكوما بغايات أميركية خالصة، لا علاقة لها بانتصار الثورة السورية، ومن هذه الغايات: ١) التحكم في كل الأطراف المتحاربة، مع الحيلولة دون انتصار أي طرف منها على الآخر. ٢) التحكم في مستوى دعم الداعمين الإقليميين، وفي سلوك المدعومين داخل سوريا. ٣) الاقتصاد في الدماء والأموال الأميركية خلال تصفية تنظيم الدولية في سورية والعراق. ٤) تجنب الظهور الواضح للقوات الأميركية في بلاد لا يرغب أهلها في رؤيتها داخل بلادهم. ٥) منع الثوار من "التسوق المفتوح" للسلاح، لأن ذلك يمنحهم استقلال القرار الاستراتيجي. ٦) تفريق صف الثوار بتهميش القيادة السياسية للثورة والتعامل المباشر مع الفصائل المقاتلة. ٧) إبقاء الدعم أقل مما يحتاجه الثوار للانتصار، وربطه بمستوى "الولاء والطاعة" للداعم. ٨) التحكم في مدى العمليات العسكرية التي يشنها الثوار ضد النظام، وفي مسارها ونتائجها. ٩) وضع سقف لاستخدام الدعم العسكري، بما في ذلك التحكم في تحديد الأهداف العسكرية. ١٠) إبقاء الحرب مفتوحة لمدة مديدة، دون غالب ولا مغلوب، تدميرا لجميع الأطراف المتحاربة. يبقى دائما من حق الجميع على الجميع أن لا يعين أحدهم ظالما على أخيه، وأن لا يسوغ أحدهم لظالم ظلم أخيه، فهذا أقل ما تستلزمه أرحام الدين والدم والتاريخ والجغرافيا، وهو -بحمد الله- أمر يلتزم به السواد الأعظم من أهل هذه الثغور التزاما مبدئيا، لدواع إيمانية وإنسانية، تتجاوز الاعتبارات السياسية وتعلو عليها. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

47,316 просмотров • 2 лет назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад