Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد يهاجم النووي السعودي: "لا يمكن لإسرائيل أن توافق على سماح السعودية بتخصيب اليورانيوم — حتى لو كان ذلك مصحوباً بتطبيع العلاقات. إذا حصلت السعودية على إمكانية التخصيب، فسترغب تركيا في الشيء نفسه، وسترغب مصر في الشيء نفسه أيضاً. لقد وافقت الإمارات بالفعل على التخلي...

70,650 views • 2 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو معلنا عزم بلاده الدفاع عن #السعودية: ⭕️ هذا صراع خطير بطبيعة الحال، لأن المسألة لا تقتصر على الحوثيين. كتائب حزب الله في العراق، وهي وكيل لإيران، أطلقت أيضًا النار باتجاه السعودية، وقد أدى ذلك إلى إغلاق خط الأنابيب الرئيسي لديهم، وهذا الخط يجب أن يعود إلى العمل. لدينا اتفاق دفاعي مع السعودية، ونحن نعتزم الوفاء بالتزاماتنا بموجبه، وسنفعل ذلك. + لكنكم لم تفعلوا ذلك حتى الآن. ⭕️ نحن نعمل حاليًا لمعرفة ما إذا كان من الممكن معالجة هذا الأمر، لكن إذا وصل الأمر إلى ذلك في نهاية المطاف، فإن الولايات المتحدة ستقف دائمًا إلى جانب السعودية وتدعمها، لأن لدينا اتفاقًا معها يلزمنا بذلك. ومع ذلك، فهذا صراع شديد الخطورة والتعقيد، وهو صراع يعود إلى ما قبل هذه التطورات الحالية بطبيعة الحال، ولدينا أيضًا تاريخ من التعامل مع الحوثيين، وهذا جانب آخر لا نريد أن يتأثر، سواء ما يتعلق بالبحر الأحمر أو تأثير ذلك على الاقتصاد السعودي، لكنني لا أستطيع أن أناقش في هذا المكان، أو في أي إطار علني، جميع المحادثات الجارية مع السعودية، لكن يكفي القول إننا سنفي بالتزاماتنا تجاههم. + ستفعلون ذلك؟ ⭕️ حسنًا، وقد كنا نفعل ذلك بالفعل.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

87,423 views • 7 days ago

لأول مرة منذ سنوات، يسمع الإسرائيليون كلاماً بهذا الوضوح من أعلى مستويات السلطة في واشنطن. رسالة نائب الرئيس الأميركي واضحة: الدعم الأميركي لإسرائيل ليس شيكاً على بياض، ولا يمكن لحكومة نتنياهو أن تهاجم الرئيس ترامب وفي الوقت نفسه تعتمد على الولايات المتحدة في أمنها وتسليحها وحمايتها الدبلوماسية. ما يقوله فانس يعكس حقيقة بدأت تتشكل داخل الإدارة الأميركية: أن إسرائيل لم تعد تُنظر إليها فقط كحليف استراتيجي، بل باتت تُنظر إليها أيضاً كطرف قد يجر الولايات المتحدة إلى أزمات وحروب لا تخدم المصالح الأميركية. وعندما يقول إن ثلثي القدرات الدفاعية الإسرائيلية بُنيت بأموال ودعم أميركي، فهو يذكّر تل أبيب بحقيقة طالما حاول البعض تجاهلها: قوة إسرائيل ليست مستقلة عن المظلة الأميركية، وأي تصدع في هذه العلاقة ستكون له تداعيات كبيرة. يبدو أن الرسالة وصلت بوضوح: إذا كانت إسرائيل تريد الحفاظ على دعم واشنطن، فعليها أن تتعامل مع حليفها الأكبر كشريك لا كأمر واقع. الأهم من التصريح نفسه هو أن هذا الكلام يُقال علناً الآن، بعد سنوات كان مجرد طرحه يُعتبر من المحرمات السياسية في واشنطن #الشرق_الأوسط_الجديد

Maissa Kabbani

26,560 views • 3 months ago

إغلاق الحدود السعودية لتجويع الإمارات! انهار النموذج التجاري الإماراتي، وأصدرت بيوتات المال ومراكز الاقتصاد المرموقة حكمها القاطع. هروب الأموال مستمر، ومصادر الإنتاج معطلة. انسحاب الإمارات من أوبك، وهو قرار أملته سيدتها اسرائيل، يكشف لنا أن الدويلة عادت إلى المربع الريعي القديم و لم يعد لها سوى النفط بعد زوال التنوع الاقتصادي المزعوم. العقارات والسياحة تضررت بشدة، والموانئ مقفرة. و الشركات العالمية الكبرى مثل سوني، أمازون، جوجل، ومايكروسوفت نقلت مقارها الإقليمية من دبي إلى الرياض، مدفوعة بقراءة متأنية لمعادلات الأمن والاستقرار الجيوسياسي. العدوان الإيراني أماط اللثام عن هشاشة جيوسياسية وأمنية في قلب النموذج الإماراتي، مما أثار قلق الشركات الكبرى. الإمارات ليست قوة عسكرية بل سمسار تجاري غامر حتى احترق، والقوى الكبرى غير معنية بالدفاع عن مراكز تجارية صغيرة عند اشتداد المخاطر. على النقيض من ذلك طرحت السعودية نفسها كقوة أكثر صلابة بفضل عمقها الجغرافي والبشري، وقدراتها المالية الهائلة، وتحالفاتها الإقليمية الموثوقة مع مصر وتركيا وباكستان، ودبلوماسيتها التي تركز على ترسيخ الاستقرار واحتواء الصراعات. هذا التحول يعيد رسم خريطة المراكز الاقتصادية في المنطقة. على صعيد آخر ، تسول الإمارات وطلبها المساعدة الأمريكية دمر ما تبقى من صورتها، وانبرى الإعلام الأمريكي يتحدث عنها بسلبية مفرطة بعد فقدانها جاذبية المال و هي الورقة الوحيدة التي كانت تغطي عوراتها الكثيرة و ما أسرع أن يتخلى الأمريكيون عن الخزائن الخاوية! تقول التقارير بأن الإمارات تدرس الانسحاب من منظمات إقليمية مثل مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية. هذا الانسحاب يمثل فرصة للسعودية لعزل الإمارات واتخاذ تدابير حاسمة ضدها، بما في ذلك إغلاق الحدود، حيث يعتبر السلوك الإماراتي معادياً لأمن الخليج. الإمارات تهيئ المسرح لاستضافة قواعد عسكرية هندية و اسرائيلية و سيحتم ذلك على المملكة العربية السعودية خنقها وإغلاق حدودها لمنع المخاطر الأمنية من الاندياح. بن زايد يستفز السعودية امتثالا لتعليمات اسرائيل ، استضاف مؤتمر المؤثرين المستفز، واستقبل المنشق الصومالي و انسحب من أوبك، ونشر خريطة تضم أراضٍ سعودية. هذه الاستفزازات تهدف إلى التشويش على السعودية و إلهائها عن مساعيها لوقف الحرب و إفشال مشروعي الهيمنة ( الاسرائيلي و الإيراني) و التصدي لهما. يجب التنويه إلى أن الاستفزازات لا تجدي نفعا في دنيا الأفعال و لقد حطمت السعودية الإمارات في كل الميادين، ولن تجرؤ الإمارات على الرد إذا انتزعت السعودية أراضٍ إماراتية و هذا هو محك القوة . و إذا قررت السعودية إغلاق حدودها مع الإمارات سيؤدي ذلك إلى تجويع الإمارات التي تعتاش من خيرات السعودية. على تصعيد آخر هناك حملة مسعورة يتزعمها بن زايد ضد مصر. لم يغفر بن زايد للسيسي انحيازه للثقل السعودي في ملحمة الإذلال الإماراتي في اليمن، ولم يغفر لمصر ضربتها العسكرية التي دمرت قافلة الأسلحة المتجهة للدعم السريع من ليبيا. السعودية تتصدى لمساعي الصغار لعزل مصر. الكبار يفهمون الكبار و لذلك تشبثت السعودية بمصر. الحسابات الجيوستراتيجية السعودية تقوم على إسناد مصر و محلنة القوة أي ترتكز على الاستثمار في عناصر القوة المحلية والحلف الرباعي (تركيا، السعودية، مصر، باكستان) كحلف ضرورة وجودية. الصحافي السعودي عبدالرحمن الراشد أكد مركزية دور مصر وضرورتها لأمن الخليج، والسعودية تدرك ذلك ولن تفرط في مصر. شاهدوا الحلقة للمزيد من التفاصيل

حفكوف

71,859 views • 5 months ago

أثارت اتفاقية الدفاع الثلاثية بين تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية عاصفة من النقاشات داخل إسرائيل. وكان يوني بن مناحيم المحلل الإسرائيلي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط من بين الذين تناولوها بالتحليل وقد اعتبرها تحولًا جوهريًا في موازين القوى في الشرق الأوسط وطرح سؤالًا مركزيًا دار حوله حديثه كله وهو: لماذا ظلت مصر الدولة العربية صاحبة أكبر جيش خارج هذا الحلف الجديد؟ وذكّر بأن أحد بنود الاتفاق ينص على أن أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعًا. كما أشار إلى أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ذهب إلى حد تشبيه هذه الآلية بمبدأ المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي. وهو قياس يعكس رغبة الرياض وأنقرة وإسلام آباد في بناء آلية ردع إقليمية لا تعتمد بالكامل على الولايات المتحدة بل تسعى إلى تخفيف الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية. ثم تناول وضع مصر بمزيد من التفصيل فذكر أنها كانت شريكة في آلية تنسيق مع الدول الثلاث وأجرت معها نقاشات حول الأمن الإقليمي. إلا أنها ما إن تحول هذا التنسيق إلى حلف دفاعي ملزم حتى انسحبت من المعادلة. ويقول إن سبب هذا الانسحاب غير واضح تمامًا ويورد قراءتين متقابلتين. فمن جهة يذكّر بتصريحات الوزير التركي هاكان فيدان هذا الأسبوع التي أكد فيها أن مصر قد تنضم مستقبلًا بعد حل قضايا تقنية عالقة. ومن جهة أخرى يحيل إلى تقديرات تستند إلى مصادر سعودية وتقول إن السعودية نفسها هي التي تحفظت في المرحلة الراهنة على ضم مصر بسبب خيبة أملها من أدائها في الساحة الإقليمية. ويضيف أن لدى القاهرة أيضًا ما يبرر عدم التعجل إذ إن الالتزام بحلف دفاعي متبادل قد يلزمها بدخول حرب لا تتصل مباشرة بمصالحها الحيوية. ولا سيما أنها مثقلة بأعباء داخلية وخارجية تبدأ من ليبيا والسودان وغزة والبحر الأحمر ولا تنتهي عند ملف مياه النيل. ثم ينتقل إلى البعد الاستراتيجي الأعمق فيقول إن مصر تحرص على الحفاظ على دورها وسيطًا في المنطقة. وإن انضمامها إلى محور يضم السعودية وتركيا وباكستان قد يضعف قدرتها على التواصل مع إيران والولايات المتحدة وأطراف أخرى. ويرى أن الأمر لا يتعلق بمجرد خبر عن حلف عسكري جديد بل يعكس إعادة توزيع أوسع لمراكز القوة في المنطقة. فبعد أن كانت مصر لعقود محور النظام العربي باتت السعودية اليوم تبني شراكة أمنية مع تركيا وباكستان. كما تسعى تركيا إلى توسيع نطاق هذا الحلف. وعلى الرغم من أن الباب أمام مصر لم يُغلق بعد فإن الرسالة واضحة في تقديره. فالقوة في العالم العربي لم تعد تمر حصرًا عبر القاهرة بل أصبحت مراكزها تتوزع اليوم بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد. أما المسألة الحقيقية المطروحة على المدى القريب فهي تحديد الطرف الذي سيسهم في رسم النظام الأمني الجديد في الشرق الأوسط *** الخلاصة من المهم جدا متابعة ما يجري من تحليلات داخل الكيان لحظة بلحظة

Faouzi Badaoui

31,228 views • 1 month ago

ترامب : إذا تراجع الإيرانيين مرة أخرى، فسيتعرضون لضربة قاسية جدًا. وهم يعلمون ذلك، ويدركونه. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. الأمر في غاية البساطة. كان ينبغي أن يقوم بذلك العديد من الرؤساء على مدى سنوات طويلة، لكنهم لم يفعلوا. وأنا أقوم بذلك الآن. لقد تعرض أوباما للاستغلال. كان يعتقد أنه يستطيع الخروج من الأزمة عن طريق الرشاوى. لقد منحهم مليارات، بل عشرات المليارات من الدولارات، بطريقة غبية للغاية. لا يمكنك حل هذا بالرشاوى. الشيء الوحيد الذي يمكنك فعله هو فرض موقفك بالقوة. ولو لم نفعل ما نفعله الآن، لما كانوا يتحدثون معنا أصلًا. لقد وجهنا لهم ضربة قوية جدًا، جدًا. لكن الضربة الأقسى لم تأتِ بعد. وآمل ألا نضطر إلى استخدامها. آمل حقًا ألا نضطر إلى ذلك. نجري مناقشات جيدة جدًا. هم لا يحبون الاعتراف بذلك، نجري مناقشات رائعة، ثم يخرج شخص من إيران ويقول: “لم نلتقي، لم يحدث شيء.” إنه مجرد كذب طوال الوقت. سيقولون: “لم نتحدث.” أو “لم نتحدث عن الملف النووي.” حسنًا، إذًا عما كنا نتحدث؟ هل كنا نجلس هناك مكتوفي الأيدي؟ لكن هذا لا يهم. هذا مجرد كلام. الشيء الوحيد الذي يهم هو الأفعال. وهم يريدون التوصل إلى اتفاق. سنرى ما سيحدث. وإذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون ذلك مؤسفًا للغاية

🇺🇸محمد|MFU

62,427 views • 1 month ago

عضوٍ مجلس الشيوخ غراهام: "لا يمكن لإسرائيل أن تحتل قطاع غزة بنجاح. سيتطلب الأمر تدخل الدول العربية ، الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، بما تمتلكه من قدرات وموارد للمشاركة في بناء غزة جديدة، ولتعليم الأطفال التسامح بدلاً من الكراهية. أعتقد أن المفتاح يكمن في قيام محمد بن زايد، الذي يعد حليفاً هائلاً لإسرائيل، بالمساعدة في جعل غزة أشبه بدولة الإمارات. إن أكثر الناس تطرفاً على وجه الأرض موجودون في غزة. —- كنا قد تحدثنا كثيرًا عن أن إسرائيل تطالب بأن تكون الإمارات هي المسؤولة عن المنهج التعليمي في قطاع غزة، بل إن أحد الشروط للمدن التي سوف تتكفّل الإمارات ببنائها في رفح هو أن يتبع السكان فيها منهج دراسي تُعده الإمارات والا لا يمكنهم السكن داخل المدينة . حديثه عن التعليم في قطاع غزة الذي يزعم أنه يحرض على قتل اليهود غير صحيح إطلاقًا. إنه تعليم مثل أي تعليم قومي عربي في العالم، ولو كان ذلك صحيحًا لكانت الدعاية الإسرائيلية قد عملت على نشره. هو مجرد منهج تعليمي يطالب بالحرية وإنهاء الاحتلال. أما اليابان وألمانيا، فهما بلدتان غير محتلتين من أمريكا ولا استبطان فيها، فلا يمكن مقارنتهما بغزة. إذا أراد الإسرائيليون بالفعل أن يتبنوا هذا النموذج، فالأمر يتطلب إنهاء الاحتلال والمغادرة من أرضنا. عندها سينتهي فعل الاحتلال ومن الطبيعي ألا يكون هناك رد فعل. الاحتلال الإسرائيلي هو أحد أقذر أشكال الاحتلال التي عرفتها البشرية؛ فهو يسعى إلى تجريد الفلسطيني من تاريخه وحضارته وعاداته وأرضه، ويسرقها لنفسه وينسبها إليه، ويحاول أن يصنع من الفلسطيني الذي لم يقتله بلا قيمة ولا هوية وخادم لشعب الله المختار .

Tamer | تامر

55,778 views • 7 months ago

🚨باب المندب والحوثيون في حسابات إيران.. ماذا يريد رضائي من السعودية؟ مأرب الورد تحدث اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن اليمن🇾🇪، وهذا هو مقطع الفيديو الخاص بالملف اليمني. تناول رضائي رؤية إيران للحل في اليمن، وشرطها لدعم مفاوضات بين السعودية والحوثيين، وعلاقة طهران بالتصعيد الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب، وارتباط ذلك بالاستراتيجية الإيرانية للتحكم في الممرات البحرية وزيادة الكلفة على الولايات المتحدة عبر الضغط على أسواق الطاقة. كما عكست إجاباته قدراً من الابتهاج بما حققه الحوثيون مؤخراً، ورغبة في إذلال الرياض بحسابات تتجاوز اليمن. وفي هذا المقال، سنحلل ردوده لفهم كيفية تعامل طهران مع التطورات الحالية، وكيف تربط ملف اليمن بأوراق التفاوض مع الولايات المتحدة. في البداية، سأله مراسل الجزيرة عن المخاوف التي تطرحها الدول العربية، ومنها ما يحدث في اليمن، والاتهامات التي توجه إلى طهران بدعم الحوثيين، وكيف تتعامل مع هذا القلق والخوف العربي من سياساتها. أجاب رضائي بأن طهران تريد إنهاء الحرب، لكنه أطرها بعيداً عن جذورها الأساسية، من خلال القول إنها حرب بين السعودية واليمن، وهذا ليس جديداً، بل هو الموقف الإيراني منذ بداية الحرب. وبدلاً من أن يعترف بدور بلاده، قال إن إيران مستعدة للمساعدة على إنهاء الحرب، ثم اتهم السعودية بشكل غير مباشر بحصار اليمن اقتصادياً، وقال إنه كان ينبغي حل هذه القضية أو تسويتها عبر المفاوضات. وفي هذه النقطة، دافع عن موقف الحوثيين الرافض لأي حل سياسي، زاعماً أنهم يرغبون في الجلوس مع السعودية، ونفى أي تدخل إيراني في هذه القضية، ثم حدد إطاراً لهذه المفاوضات، مقترحاً أن يكون مكانها صنعاء أو الرياض. وقدّم بلاده كما لو كانت وسيطاً غير مرتبط بالصراع أساساً، مع أنها طرف إقليمي داعم للحوثيين، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة وخبراؤها المعنيون باليمن. بعد ذلك، طرح ما سمّاه الشرط الوحيد لدعم أي جهود في هذا الاتجاه، وهو جلوس السعودية والحوثيين معاً، وهذه رسالة تتماشى مع التطورات الحالية وطبيعة الموقف الحوثي الثابت، الذي يشترط أن يكون التفاوض مباشراً بينه وبين السعودية، ولا يقبل التعامل مع الحكومة اليمنية باعتبارها الطرف الرئيسي في التسوية. ثم عاد واتهم السعودية بأنها لا تريد الحل، من خلال قوله إنه قيل للإيرانيين، إن السعودية ليست مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين، وهنا قال إنه عندما لا تكون السعودية مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين وتبقيهم تحت ما أسمّاه الحصار، "تقع أحداث". وهذا، في تقديري، يمثل اعترافاً غير مباشر، أو على الأقل ربطاً واضحاً بين استمرار التصعيد وبين رفض السعودية الجلوس مع الحوثيين، ويؤكد ما يُطرح بشأن وجود صلة بين ما قام به الحوثيون مؤخراً، سواء داخل اليمن أو من خلال استهداف السعودية، وبين التصعيد الأمريكي الذي سبق هذا التصعيد ضد إيران. وكان رضائي نفسه قد حذّر من ذلك في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، قائلاً إن إيران ستوسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، لتشمل مناطق من بينها باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. النقطة الثانية التي أثارها رضائي هي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في اليمن، وقد أجاب هنا بربط ينطوي، من وجهة نظري، على مغالطة واضحة، من خلال طرح سؤال مضاد أشبه بالهروب إلى الأمام، متسائلاً: أليست السعودية نفسها على صلة ببعض الجماعات في اليمن؟ ألا تزودها بالسلاح؟ ألا يعد ذلك تدخلاً؟ ثم واصل: في المقابل، يصبح تعاوننا مع الحوثيين تدخلاً؟ كيف لا يكون ما تقوم به السعودية تدخلاً، بينما تُعد علاقاتنا تدخلاً؟ ورداً على ذلك، نفنّد هذا الطرح في النقاط التالية: أولاً، يضع رضائي تدخل بلاده وتدخل السعودية على قدم المساواة من الناحية القانونية، وهذا غير صحيح، ذلك أن السعودية تدخلت في اليمن بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه، انطلاقاً من صلاحياته الدستورية في طلب المساعدة من دول أخرى للتغلب على الانقلاب، وهو ما استندت إليه السعودية ودول التحالف في تبرير تدخلها. بينما لم يأتِ التدخل الإيراني بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بل ارتبط بدعم جماعة مسلحة مناوئة للحكومة بقوة السلاح، وبالتالي، لا يصح استخدام وجود تدخل سعودي لتبرير أو مساواة التدخل الإيراني به من الناحية القانونية. ثانياً، فإن دعم السعودية لمن يسميها رضائي "الجماعات" التي تنضوي تحت إطار الشرعية، يأتي ضمن طبيعة التدخل الذي استند إلى طلب الحكومة اليمنية، وأي انتقاد للسياسات السعودية في اليمن يظل مشروعاً لليمنيين أنفسهم، لكنه لا يلغي الأساس الذي استند إليه التدخل السعودي، ولا يجعله مماثلاً للدعم الإيراني لجماعة مناوئة للحكومة. وفي هذا السياق، يتحدث رضائي عن أن التدخل الإيراني في اليمن يرجع إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب، بينما يقول إن السعودية لا تريد أن تنتهي. وهنا، وبعيداً عن موقف السعودية، التي يمكنها الدفاع عن نفسها أو عبر إعلامها، فإنها تبنت مبادرات للتسوية، وسبق لها أن تحاورت مع الحوثيين بشكل ثنائي، بتسهيل من سلطنة عُمان، على مدى سنوات، حتى توصل الطرفان إلى تفاهمات عُرفت لاحقاً باسم "خارطة الطريق"، قبل أن تصبح جزءاً من المسار الأممي. وسبق ذلك هدنة بين الطرفين، حصل الحوثيون خلالها على مكاسب اقتصادية ومالية وسياسية، كما تمكنوا من تحقيق مكسب استراتيجي تمثل في تحييد الطيران السعودي لفترة طويلة. وبالتالي، فإذا لم يكن هذا توجهاً ورغبة من السعودية نحو احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، فما الذي يمكن اعتباره دليلاً أكثر وضوحاً من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين والتوصل إلى تفاهمات؟ وفي المقابل، ماذا قدّمت إيران؟ لم يظهر أنها مارست ضغطاً علنياً على الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم، كما أن علاقتها بملف العقوبات الأممية على اليمن ظلت موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الأسلحة والدعم المقدم للحوثيين. ومن جهة أخرى، أراد رضائي توجيه رسالة استفزازية، ونوعاً من الغطرسة السياسية، حين اقترح على السعودية أن تذهب إلى صنعاء للتحاور مع الحوثيين، أو مع ما سمّاها "حكومتهم"، التي امتدحها ووصفها بأنها حكومة ثورية أثبتت قدرتها وكفاءتها في إدارة اليمن. كما أغدق على عبدالملك الحوثي الأوصاف والمديح، فوصفه بأنه "إنسان وقائد مثقف"، وقال إنه أثبت، من وجهة نظره، قدرته على إرساء الأمن وتشكيل الحكومة والمجلس. وأخيراً، عندما سأله المذيع عن ربط التحرك الحوثي في باب المندب بتصريحات مسؤولين إيرانيين بأنهم سيعطلون مضيق باب المندب إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها الهجومية ضد إيران، لم يجب رضائي بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، ذهب بعيداً في الحديث عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وما يفعلانه في المنطقة، ثم عاد ليقول إن ما أسمّاها "القوات اليمنية" ذهبت إلى باب المندب وسيطرت عليه وتمركزت هناك، متسائلاً: كيف يتم ربط ذلك بإيران؟ وكيف يتم اتهام طهران بتحريض الحوثيين على هذا التحرك؟ واستخدم مثالاً افتراضياً عن مضيق جبل طارق، متسائلاً: إذا حدث الأمر نفسه في جبل طارق، فغدًا سيقولون مجدداً إنه بتحريض من إيران. ثم مضى متسائلاً: "ما التحريض الذي قمنا به؟". وهنا أنكر رضائي علاقة إيران بتحريض الحوثيين أو بتوجيههم نحو السيطرة على باب المندب، بحيث يصبح ورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، رغم أنه نفسه تحدث عن هذه النقطة بشكل صريح في مقابلته مع شبكة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، عندما قال إن إيران قد توسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدها. وقال رضائي في المقابلة نفسها إن التصعيد قد يمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما حدث بالفعل من حيث اتساع نطاق التصعيد؛ إذ صعّد الحوثيون وأعلنوا ما أسمّوه فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، ثم طال القصف الأراضي السعودية نفسها. وهنا تبرز المفارقة: خلال أقل من ثلاثة أشهر بين التصريح الأول والتصريح الحالي، كيف يملك المسؤولون الإيرانيون القدرة على الإنكار والنفي لصلتهم بما يجري، وهم أنفسهم الذين يتحدثون عن قدراتهم على تحريك كوادرهم وأذرعهم في المنطقة، واستخدامها لدعم تحقيق أهدافهم وأجنداتهم، ثم عندما تُطرح هذه الأهداف باعتبارها جزءاً من المسؤولية السياسية والاستراتيجية، يحاولون إنكار صلتهم بها؟

مأرب الورد

68,158 views • 10 days ago

كان الأمير بندر بن سلطان يهاجم الشعب الفلسطيني دفاعًا عن تطبيع الإمارات مع الكيان الصهيوني، ويتهم الفلسطينيين بأن الطعن في الظهر صفة من صفاتهم. لم يكن ذلك زلّة لسان، بل تعبيرًا صريحًا عن بعض البطانة في الحكم المرتبطة بالامارات التي تتزعم مسلك تطويع بقية الخليج لاسرائيل لاضعافه وابقاء سيطرتها عليه. شخصيات كانت تتبرع بالدفاع عن تطبيع ابو ظبي رغم ان لا علاقة لها بذلك، مشكلة ابن زايد الأزلية مع السعودية أنها دولة ذات وزن في معادلة الإقليم، وزن لا تدركه كثير من نخبها، السعودية كانت ولا زالت تستطيع أن تفعل كثيرا في المنطقة لو أنها اصطفت في المكان السليم واستثمرت بالطريقة السليمة. ولكن ما حدث مع مجيء الملك سلمان وصعود ولي العهد الامير محمد بن سلمان، طُرحت معادلة مختلفة المصالح السعودية أولًا، لا بوصفها شعارًا، بل كإعادة تموضع دولي. انفتاح على الصين وروسيا، تفاهمات مع إيران، كسر جزئي للاحتكار الأميركي، ومحاولة توسيع هامش القرار السيادي. هذا التحوّل لم يكن مقبولًا للإمارات لذلك حرصت على صناعة نخب موالية لها في السعودية تساعدها لتوريط سمعة ولي العهد السعودي في ملفات كثير منها ملف التطبيع وتشويه سمعة الشعب السعودي رغم انه لم يطبع بل ويرفض الشعب التطبيع والإمارات هي من طبعت، لا زال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤهل ان يصعد في المنطقة لو تقرب من القضية وغزة واعاد تموضعه السياسي في بعض الملفات الإقليمية بعيدا عن الإمارات. يستطيع فعل الكثير لو انه فقط يتخلص من هذه البطانة المرتبطة بالإمارات التي اصبح ضررها على السعودية وعليه وعلى كل المسلمين. ولا اعتقد ان ولي العهد السعودي وفريقه يجهل ذلك اليوم. واليوم، تسقط السردية التي دافع عنها بندر قطعةً قطعة. الإمارات نفسها، التي برّر تطبيعها وهاجم الفلسطينيين دفاعًا عنها، تطعن الرياض في ظهرها: في اليمن، في السودان، في الصومال، وفي كل ساحة نفوذ. صراع مفتوح، تفكيك جبهات، وحروب بالوكالة. فأين “الاستقرار” الذي وعدوا به؟ الواقع اليوم أن دخول الصهاينة إلى الخليج عبر بوابة أبوظبي يمثّل أحد أخطر الاختراقات لأمن السعودية وأمن الشعوب الخليجية. فهو لا يوفّر حماية حقيقية، بل يفتح باب الابتزاز السياسي والأمني، ولا يصنع استقرارًا مستدامًا، بل يكرّس حالة من الفوضى المُدارة وتضارب المصالح.

خالد منصور

55,409 views • 9 months ago

🎙️🎙️ الصحفي: لقد قلت دائمًا إن هناك شيئًا لا يتفاوض عليه فريقك، وهو بذل كل شيء حتى الدقيقة الأخيرة. أردت أن أسألك، هل سألت نيكو تاليافيكو أربع مرات عما إذا كان يريد الخروج وقال لك لا؟ هل يختصر هذا ما قلته؟ والأمر الآخر، لقد أخبرتنا حتى السأم أن نستمتع بميسي حتى اليوم الأخير. ما هي الرسالة اليوم للشعب الأرجنتيني؟ 🚨🗣️ سكالوني: حسناً، ما فعله نيكو تاليافيكو هو بالضبط ما يتمناه المرء من لاعب في المنتخب الأرجنتيني. أعتقد أنه قدم مباراة رائعة، ولم يكن يريد الخروج... لأنه لو خرج لتعقد الموقف بالنسبة لنا أكثر، ولم يكن لدينا... كان علينا إشراك لاعبين يمكنهم الدفاع. وهو أخبرني أنه لا يريد الخروج وأنه بخير، على الرغم من أننا كنا نعرف بالفعل حالته (البدنية). لكن حسناً، هذا هو الحمض النووي (DNA) الذي يحمله هذا الفريق. وأنا فخور جداً به وبجميع زملائه، ليس لدي أي عتب على أي منهم. وبالنسبة لرسالتي... هل تقصد للشعب الأرجنتيني أم لليو؟ للجمهور؟ حسناً، للجمهور... أنا أتذكر كلمات سابيلا (مدرب الأرجنتين الأسبق). أين قالها يا نيكو؟ في مقر الحكومة؟ تلك الكلمات التي قال فيها إن 'الأمر يؤلم في الروح' وكل ذلك؟... في مقر التدريبات... نعم، في مقر التدريبات. لو كان بإمكاني تكرارها، فهي ليست في ذهني حرفياً الآن، ولكن احتفظوا بما قاله أليخاندرو (سابيلا) في ذلك اليوم: 'إنه يؤلمنا في أعماق روحنا عدم التمكن من جلب الكأس، ولكننا نشعر بالفخر بالطريقة التي تنافسوا بها'. لقد وصلنا إلى هذه المباراة النهائية في ظروف ربما كان من الممكن أن تكون أفضل، ومع ذلك... كنا على وشك تحقيقها والتنافس عليها حتى النهاية. المدرب راضٍ تماماً عن لاعبيه، وأتمنى أن يكون الشعب كذلك. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنك أن تطلبه من لاعب في المنتخب الأرجنتيني: أن يقدم كل ما لديه حتى النهاية، وأعتقد أن هذا هو ما فعلوه تماماً.

محمود مجيد

527,774 views • 2 months ago

🚨#عاجل | الرئيس الأميركي دونالد ترمب: يقول الرئيس إذا تراجع نظام #إيران مرة أخرى فسيتعرضون لضربة قاسية جدًا— وهم يعلمون ذلك، ويدركونه. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي ولذلك الأمر في غاية البساطة. كان ينبغي أن يقوم بذلك العديد من الرؤساء على مدى سنوات طويلة، لكنهم لم يفعلوا، لكن وأنا أقوم بذلك الآن. لقد تعرض أوباما للاستغلال، والاستغفال وهو كان يعتقد أنه يستطيع الخروج من الأزمة عن طريق الرشاوى. لقد منحهم مليارات، بل عشرات المليارات من الدولارات، بطريقة غبية للغاية. لا يمكنك حل هذا بالرشاوى — الشيء الوحيد الذي يمكنك فعله هو فرض موقفك بالقوة. ولو لم نفعل ما نفعله الآن، لما كانوا يتحدثون معنا أصلًا. لقد وجهنا لهم ضربة قوية جدًا، جدًا. لكن الضربة الأقسى لم تأتِ بعد. وآمل ألا نضطر إلى استخدامها. آمل حقًا ألا نضطر إلى ذلك. نجري مناقشات جيدة جدًا. هم لا يحبون الاعتراف بذلك، نجري مناقشات رائعة، ثم يخرج شخص من نظام #إيران ويقول — لم نلتقي، لم يحدث شيء — إنه مجرد كذب طوال الوقت. سيقولو الإيرانيون أننا لم نتحدث أو ، لم نتحدث عن الملف النووي، لكن حسنًا، إذًا عما كنا نتحدث؟ هل كنا نجلس هناك مكتوفي الأيدي؟ لكن هذا لا يهم. هذا مجرد كلام. الشيء الوحيد الذي يهم هو الأفعال. وهم يريدون التوصل إلى اتفاق. سنرى ما سيحدث. وإذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون ذلك مؤسفًا للغاية

الأخبار الامريكيه

16,815 views • 1 month ago

دروس التأريخ لبايدن : كيف هزم اليمنيون الإمبراطورية الرومانية ترجمة – ذكرت صحيفة #واشنطن بوست أن الشرق الأوسط يواجه حربا كبيرة وطويلة الأمد. يواصل #اليمن ممارسة السيطرة النارية على البحر الأحمر، ويهاجمون السفن المبحرة إلى #إسرائيل ، وتواصل قيادة أنصار الله المطالبة بوقف الغزو الإسرائيلي لقطاع #غزة . علاوة على ذلك، زادت القصف الأمريكي من سلطة الحوثيين في العالم العربي، وهو ما لا يمكن قوله عن شعبية الرئيس جوزيف بايدن، بعد تقارير عن عدوانه على اليمن. لقد دفعت الضربات ضد أنصار الله في اليمن الإدارة الديمقراطية إلى فخ آخر، إن وقف الهجمات الصاروخية على اليمن سيعني استسلام بايدن الفعلي في القتال ضد القيادة اليمنية، وهذا بدوره سيؤدي إلى عواقب بعيدة المدى على السياسة العالمية. سيرى العالم أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على أداء وظيفة الدرك الكوكبي، لأن حاملات الطائرات النووية الأمريكية غير قادرة على مواجهة أنصار الله اليمنية القبلية التي تستخدم ضدها طائرات بدون طيار وقوارب صيد رخيصة الثمن. في هذه الحالة، يضطر البيت الأبيض إلى رفع مستوى الرهان من خلال تكثيف الهجمات على اليمن. لكن يبدو أن واشنطن ليس لديها فكرة واضحة عن كيفية تحقيق هذا الهدف. إن خيار الغزو العسكري البري سيعني بالنسبة للأميركيين كارثة عسكرية جديدة بروح فيتنام، مع خسائر بشرية فادحة في صفوف جيش الاحتلال. ونجا اليمنيون من الضربات الجوية التي شنها الجيش السعودي الذي استخدم الصواريخ والطائرات الأمريكية ضدهم لعدة سنوات، لقد كانوا يستعدون منذ فترة طويلة للضربات الجوية الأمريكية، وقاموا بتفريق قواتهم المسلحة في الملاجئ التي تم بناؤها مسبقًا. ففي نهاية المطاف، حتى المملكة العربية #السعودية ، التي كانت على خلاف مع الحوثيين، تدعو الآن إلى وقف التصعيد، مما يساعد على إقامة اتصالات غير رسمية بين #واشنطن و #طهران . وتحذر صحيفة واشنطن بوست من أن الحرب على اليمن تهدد إدارة بايدن بمأزق جيوسياسي. ومن الصعب أن نختلف مع مثل هذا التقييم، وخاصة إذا نظرنا إلى تاريخ هذه المنطقة، التي نجحت مرارا وتكرارا في صد المعتدين الإمبراطوريين المتغطرسين، على الرغم من قوتهم. حتى قوات روما القديمة التي لا تقهر لم تستطع إخضاع أراضي اليمن الحديث. في عهد الإمبراطور الأول أوكتافيان أوغسطس، نظم الرومان حملة عسكرية للاستيلاء على الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، حيث كانت تقع في ذلك الوقت دولة السبئيين، أسلاف اليمنيين الحاليين. وأطلق الجغرافيون الرومان على هذه المنطقة اسم “الجزيرة العربية السعيدة” لأنها اشتهرت على نطاق واسع بخصوبتها والثروة التي تراكمت على مدى عدة قرون من خلال التعدين والتجارة. كان أوكتافيان أوغسطس يأمل في الاستيلاء على هذه الخزانة بالقوة، وللقيام بذلك، تم إرسال فيلقين رومانيين يبلغ عددهما حوالي 10 آلاف شخص إلى الجزيرة العربية، برفقة 80 سفينة حربية و130 سفينة نقل إلى مياه البحر الأحمر. كان هذا الأسطول بقيادة حاكم مصر، غايوس أيليوس غالوس، الذي اجتذب أيضًا إلى حملته قوات مملكة يهودا، التي غزتها روما بالفعل، حيث حكم هيرودس الكبير في ذلك الوقت. بالإضافة إلى ذلك، كان من المفترض أن يحصل الرومان على مساعدة من حلفاء من القبائل العربية التي تجوب الجزء الشمالي من شبه الجزيرة العربية، لأنهم أدركوا أيضًا قوة القيصر القوي. ويبدو أن مملكة السبئيين لا تستطيع مقاومة مثل هذا التحالف المثير للإعجاب، ولم يكن لدى الإمبراطور الروماني أدنى شك في أن جنود الفيلق المتمرسين في المعركة – أفضل الجنود في عصرهم – سيتغلبون بسهولة على مقاومة اليمنيين، لأنهم كانوا يعتبرون برابرة سيئين التسليح وغير مدربين. ومع ذلك، فإن جحافل أيليوس غالوس كانت متورطة في معارك في الصحراء القاحلة، حيث تم استدراجهم من قبل القبائل العربية المتحالفة معهم، واضطر الرومان إلى الفرار من اليمن، وفقدوا جزءًا كبيرًا من أسطولهم وجيشهم. كما أفاد المؤرخ كاسيوس ديو، أدت المعارك المستمرة والمجاعة والمرض إلى مقتل معظم قوة الحملة، ومن المؤكد أن الجزيرة العربية أصبحت سيئة الحظ بالنسبة لأوكتافيان أوغسطس، ولم تجرؤ الإمبراطورية الرومانية، التي غزت معظم العالم المعروف آنذاك، على القيام بمحاولات جديدة للاستيلاء على اليمن وغزوه منذ ذلك الحين. لقد نسي الغرب هذه الحلقة التاريخية الطويلة الأمد، ودفعوا ثمن ذلك في القرن العشرين، عندما طرد اليمنيون المستعمرين البريطانيين نتيجة الانتفاضة الشعبية 1963-1967، مع أن العرب الذين قاتلوا الأوروبيين لم يكن معهم في كثير من الأحيان سوى خناجرهم. إن المحاولة الجديدة لمحاربة اليمن، والتي أطلقها بايدن، ستؤدي حتماً إلى إخفاق آخر لـ “المتحضرين البيض” – مما سيعجل بانحدار إمبراطورية عالمية أخرى. متابعات - #همام_شعلان

همام شعلان || H . Shaalan

204,234 views • 2 years ago

سينسج ترامب رواية تزعم أنه على ثقة كاملة بأن إيران لن تمتلك السلاح النووي... سينسج رواية أخرى حول مضيق هرمز بأنه فُتح أمام الملاحة الدولية وستعود الأسعار والنفط والأسواق المالية إلى طبيعتها.. لكنه سيواجه التحدي حول ما إذا حصل حقاً على ضمانات بأن السيطرة لن تكون لإيران على المضيق... هناك غضب أميركي حتى من 'الماغا'وهم يسألون لماذا بدأت هذه الحرب ولماذا تراجع ترامب... كان يقول تكراراً إن إيران ستستسلم، وإنه سيحصل على اليورانيوم المخصب داخل أميركا، وإن إنفجاراً من الداخلي سيحدث في إيران... الآن نسمع جاي دي فانس يتحدث عن 'شرق أوسط جديد' و الصفقة الكبرى مع طهران، وكأن بالأمس لم يحدث شيء... المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة لا تثق بتعهدات طهران، ولا تريد أن تكون هناك صفقة كبرى مع نظام لا يُؤتمن... ترامب سيحاول إقناع قادة العالم في قمة مجموعة السبع بأنه المنتصر، لكن قادة الدول لم يعودوا في حالة رعب منه..بل هو في حالة ضعف في نظرهم، لأنه ورّط العالم وتأرجح بعيداً عما تعهد به... هذه الحرب قدمها ترامب لإيران لتقوم بنصب نفسها الشرطي على المنطقة من باب مضيق هرمز... دونالد ترامب لا يستخدم أموال أميركا، ولا أموال عائلته ولا أصدقائه... هو يتكل على أموال الآخرين ودائماً يدعوهم للإستثمار... لو كانت إيران جديدة، فالدول ستساهم في إعادة الإعمار... أما إذا كانت إيران قد نصبت بقرار من ترامب شرطياً ووصياً على المنطقة بعقيدتها كما هي، فنحن في مشكلة تضيف الإهانة على الجرح...كما يفعل ترامب كذلك في لبنان... لمشاهدة المداخلة: #راغدة_درغام #ترامب #اميركا_ايران #مضيق_هرمز #قمة_السبع

Raghida Dergham

16,740 views • 3 months ago

🔴رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني" ميلوني | صحيح أننا قمنا بإدانة الهجوم على اسطول الصمود وحتى إننا أرسلنا فرقاطه عسكريه لمرافقة الاسطول . لكن يبدوا أن منظمي الاسطول يريدوا ان يدخلونا بحرب مع إسرائيل إذا كان هدفهم ايصال المساعدات حقا فيمكن للحكومة الإيطالية والجهات المختصة أن توصلها خلال ساعات قليلة." "لا حاجة للمجازفة بسلامتك...لا داعي لأن تلقي بنفسك في مسرح حرب من أجل إيصال مساعدات إلى غزة، إذا كان الهدف هو المساعدات، فيمكن إيصالها بشكل آمن. لقد عرضنا كل تعاوننا على الاسطول لإيصال المساعدات بأمان." حتى أن الحكومة الإسرائيلية قدمت مقترحا إذا كان هدفهم فعلا ايصال المساعدات فليسلموها عبر ميناء أشكلون . مع هذا رفض منظموا الاسطول التجاوب لكل مقترحاتنا وحاليا وزير الخارجية تاجاني يعمل على مقترح وساطة آخر وهو أن تُسلم المساعدات في قبرص إلى البطريركية اللاتينية في القدس، وهي تتولى مسؤولية إيصالها. . إسرائيل وافقت على هذا المقترح . "لنكن صريحين هذه المبادرات لا تبدو موجهة أساسا لإيصال المساعدات لغزه، بل لخلق مشاكل للحكومة" "إذا لم يتم قبول هذا المقترح، فما البديل؟ . اي محاولة كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل سيجبر إسرائيل على رد قاس . ماذا تتوقعون من الحكومة الإيطالية أن تفعل حينها؟ . أن ترسل قواتها البحرية وتعلن الحرب على إسرائيل؟ هذا أمر مبالغ فيه جدا..! . ادعوا لأحزاب السياسية التي لديها نواب على متن الأسطول ان يتحلوا بالمسؤوليه لحماية سلامة الناس في الاسطول . نحن نحاول ايجاد حلول حتى لا يُعرض أحد نفسه لمزيد من المخاطر. - كذلك ما يحدث في إيطاليا من اضرابات لا يهدف إلى تخفيف معاناة سكان غزة. الهدف هو مهاجمة الحكومة الإيطالية." "الفكرة هي: شل إيطاليا، وإثارة مزيد من أعمال العنف، وخلق وضع معقد في النظام العام. . هذا لن يحقق أي نتيجة لشعب غزة. هل يظن أحد أن حماس ستطلق سراح الرهائن لأن اتحاد USB النقابي دعا إلى إضراب؟ لنكن جديين." "من غير المسؤول استغلال معاناة الشعب الفلسطيني للهجوم على الحكومة الإيطالية." "سنواصل عملنا الجاد لحل قضية غزة مع شركائنا. هذا عمل نقوم به يوميا دون أن نعلنه علنا أو نرفع الأعلام بسببه. "وإذا كانت الحكومة الإسرائيلية قد قدمت مقترحات، فهذا أيضا بفضل نشاطنا الدبلوماسي، لأننا قمنا بهذا الجهد." "لكن من المهم توضيح نوايا منظمي الاسطول إذا كان الهدف هو إيصال المساعدات إلى غزة، فنحن نحاول إيجاد حلول. أما إذا كان الهدف كما قلت، كسر الحصار البحري في منطقة حرب فهذا يقود إلى خيارات أخرى. وأريد إجابات واضحة جداً من المعارضة على ذلك." "نحن لا نلعب هنا...نحن نتحدث عن حرب."

Dr.mehmet canbekli

800,748 views • 1 year ago

اول زيارة اماراتية رفيعة المستوى لـ #السعودية منذ نحو عام فايننشال تايمز البريطانية ++++++ أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان محادثات مع نائب رئيس دولة الإمارات في الرياض يوم الثلاثاء، في مؤشر على أن القوتين الخليجيتين تسعيان إلى تهدئة خلاف امتدت تداعياته في أنحاء الشرق الأوسط وعقّد الجهود الرامية إلى معالجة أزمات المنطقة. وشكّل اللقاء بين ولي العهد والشيخ منصور بن زايد آل نهيان أول زيارة علنية لمسؤول إماراتي رفيع إلى المملكة منذ أن خرج خلاف متراكم منذ فترة طويلة بين الحليفين التقليديين إلى العلن في يناير/كانون الثاني. ويأتي اللقاء فيما تواجه الرياض أزمة جديدة بعدما أعاد الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن إشعال حرب مستمرة منذ أكثر من عقد مع السعودية، معلنين فرض حصار على موانئها، ومهاجمين ناقلات، ومطلقين وابلًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة على منشآت نفطية وبنى تحتية أخرى داخل المملكة. كما شنّ الحوثيون هجومًا على القوات اليمنية المدعومة من السعودية، وتقدموا جنوبًا على امتداد ساحل البحر الأحمر، وشددوا قبضتهم على مضيق باب المندب. وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء #السعودية (واس) بحث الجانبان، في اجتماع حضره أيضًا وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، "العلاقات الأخوية الثنائية والتطورات الإقليمية". وقال نديم قطيش، المسؤول الإعلامي والمستشار السياسي المقيم في أبوظبي، إن الزيارة تعكس "إدراكًا بأن الخلاف السعودي الإماراتي يجب تسويته". وأضاف: "إذا كان السياق القائم هو أن البلدين يسيران نحو صدام، فإن دولًا أخرى في المنطقة ستبدأ في الاصطفاف، وهذا سيعقّد كل أزمة على حدة، من اليمن إلى السودان وسوريا وإيران ولبنان". وكانت الإمارات الشريك العسكري الرئيسي للسعودية عندما قادت الرياض تحالفًا عربيًا تدخل في الحرب الأهلية اليمنية عام 2015 لقتال الحوثيين ودعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لكن الخلافات بشأن اليمن انفجرت إلى العلن عندما اتهمت السعودية الإمارات بدعم تقدم فصيل يمني انفصالي في محافظات محاذية للمملكة، وقالت الرياض إن ذلك يشكل تهديدًا لأمنها القومي. وقصفت القوات السعودية بعد ذلك شحنة من الأسلحة والمركبات قالت إن أبوظبي أرسلتها إلى (المجلس الانتقالي الجنوبي)، وسحبت الإمارات بعد ايام من ذلك ما تبقى من قواتها من البلاد. وأدى الخلاف بشأن اليمن وقضايا إقليمية أخرى، من بينها الحرب الأهلية في السودان وسوريا، إلى أكبر شرخ بين البلدين الجارين منذ سنوات، كما قوّض جهود الدول العربية لإظهار موقف موحد في وقت دفعت فيه الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران المنطقة إلى أزمة واسعة. وأثار الخلاف أيضًا مخاوف لدى الشركات من امتداد تداعياته إلى العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين عربيين، إذ اشتكت بعض الشركات من مشكلات في تلقي تحويلات من بنوك سعودية إلى بنوك إماراتية. وأعلنت الإمارات في أبريل/نيسان انسحابها من منظمة أوبك، التي تُعد السعودية قائدها الفعلي، وقالت إن القرار استند إلى اعتبارات تتعلق بسياسة الطاقة، لكن محللين رأوا في الخطوة مؤشرًا إضافيًا على تعمق الخلاف. ويبدو أن الهجوم الحوثي المتجدد أعطى زخمًا للجهود الرامية إلى إصلاح العلاقات، في وقت تسعى فيه السعودية إلى حشد دعم من حلفائها لتعزيز دفاعاتها الجوية والتعامل مع التهديد البحري الذي يشكله الحوثيون. وقال علي الشهابي، المعلق السعودي المطلع على طريقة تفكير دوائر صنع القرار في الرياض، إن دعوة الأمير خالد بن سلمان للشيخ منصور تمثل "بادرة كبيرة وتُظهر وجود مزيد من التنسيق، خصوصًا بشأن اليمن"، وأضاف الشهابي: "لا أعتقد أنهم [الإماراتيون] سيعودون إلى الحرب، لكن الرياض تريد منهم إدارة الفصائل الجنوبية بحيث لا تقوض الجبهة المناهضة للحوثيين".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

25,085 views • 15 hours ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago

هذا التصريح كاملاً مفرغا باللغة العربية، خالياً من أي نفي يخص الإمارات. النفي عن وصول أسلحة بريطانية لأطراف النزاع في السودان . تفريغ الحوار : وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر: أخبرني أحد أفراد فرق الاستجابة أن ثلاث شقيقات وصلن، وجميعهن تعرضن للاغتصاب في الطريق. كانت الكبرى تبلغ 13 عاماً، والصغرى 8 أعوام. هذا أمر مروع... إنها حرب على أجساد النساء تجري الآن. وأعتقد أن على العالم أن يبدأ بالاستماع إلى نساء السودان بدلاً من الرجال العسكريين الذين يواصلون تأجيج هذا الصراع. المحاورة ليندسي هيلسوم: دعيني أطرح عليك سؤالاً آخر، لأنه في المنطقة التي كنت فيها، فإن العنف الجنسي كان يرتكب أساساً من قبل قوات "الدعم السريع" والميليشيات المرتبطة بها. وهم مدعومون من الإمارات، وبريطانيا ما زالت تزود الإمارات بالأسلحة، وقد وجد بعض تلك الأسلحة الطريق إلى ساحة المعركة، وهو أمر مقلق للغاية. ماذا تفعل بريطانيا للضغط على الإمارات لوقف دعمها لقوات "الدعم السريع"؟ كوبر: هناك مسألتان مختلفتان هنا، لذا دعيني أتناول بإيجاز مسألة تدفق الأسلحة والضوابط البريطانية لأن لدينا ضوابط صارمة جداً. وعندما كان هناك ادعاءات أصريت على مراجعة جميع الرخص وقد تمت مراجعة 2000 رخصة للتأكد من عدم وجود أي مخالفة وعدم وصول تلك الأسلحة للسودان، وللتحقق من أن الادعاءات التي قُدمت لا أساس لها. ولكن إذا كان هناك ادعاءات أخرى فنحن مستعدون لإجراء مراجعة أخرى دقيقة للتأكد من أن هذا لا يحدث". لكن دعيني أنتقل إلى المسألة الأوسع، لأننا شهدنا بطبيعة الحال تقارير عن فظائع مروعة للغاية في الفاشر نتيجة هجمات قوات "الدعم السريع" عليها. ومن المتوقع، نتيجة لبعض الجهود التي بذلتها المملكة المتحدة ودول أخرى، أن نتلقى قبل نهاية فبراير تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول ما حدث في الفاشر. لأنه من الصواب محاسبة المسؤولين عن تلك الفظائع المروعة. كما رأينا تقارير مقلقة للغاية، بما في ذلك عن العنف الجنسي، وكذلك، كما قيل، عن استخدام أسلحة كيميائية. وقد وردت تقارير عن انتهاكات من الجانبين أيضاً. كما رأينا مشكلات تتعلق بالقوات المسلحة السودانية، لا سيما في ما يخص القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية. وهذا يحدث في وقت يواجه فيه السودان تقارير عن نحو 8 ملايين شخص يواجهون المجاعة، وهو ما يعادل عدد سكان لندن. المحاورة: لكن ما أسألك عنه تحديداً هو مسألة النفوذ: ما النفوذ الذي تملكه بريطانيا على الإمارات؟ لأن الإمارات تدعم قوات "الدعم السريع"، أعلم أنهم ينفون ذلك، لكن هناك الكثير من الأدلة. ويبدو لي أن لبريطانيا علاقة وثيقة بالإمارات. لذا سؤالي هو: ماذا تفعلون للضغط عليهم؟ كوبر: نحن نثير كل هذه القضايا مع الإمارات، ومع السعودية، ومع مصر، ومع جميع دول الرباعية الذين يعملون مع مسعد بولس. ونعتقد أيضاً أن الأمر يجب أن يتجاوز الرباعية، ولهذا طرحتُ هذه المسألة مع الاتحاد الأفريقي، ومع جميع الدول المجاورة، ومع وزراء خارجية الدول المجاورة للسودان. تقديرنا أن هناك على الأرجح أكثر من 12 دولة متورطة بطريقة ما في تدفقات الأسلحة، سواء عبر التمويل، أو التصنيع، أو العبور، أو التدريب بطرق مختلفة. ومثلكِ، أشعر بالقلق من وجود أدلة تشير إلى أن بعض تدفقات الأسلحة قد تكون في تصاعد بدلاً من التراجع. ومع ذلك، فقد أُنجز قدر كبير من العمل بشأن الشكل الذي قد يبدو عليه وقف إطلاق النار. ولهذا أعتقد أن من الملح الآن وجود انخراط وضغط دوليين على جميع الأطراف معاً من أجل منع تدفقات الأسلحة. لأن السبب في اعتقاد الطرفين العسكريين بوجود حل عسكري، في حين أنه لا يوجد، هو أنهما لا يزالان قادرين على الوصول إلى مصادر تدفق الأسلحة. لكننا نحتاج أيضاً إلى قدر كبير من الضغط، أعتقد أننا بحاجة إلى المستوى نفسه من الزخم والتركيز وتسليط الضوء على السودان كما كان الحال مع غزة خلال الصيف، وفي الفترة التي سبقت وقف إطلاق النار في غزة العام الماضي.

عضوان الأحمري

660,023 views • 7 months ago

ترمب بشأن المستجدات مع إيران: دعوني أقدّم تحديثًا موجزًا عن عملية «الغضب الملحمي». وهو اسم جيد جدًا في الواقع. عرضوا عليّ نحو عشرين اسمًا، وقالوا: سيدي، أي اسم تفضل؟ لم يعجبني أيٌّ منها، ثم في النهاية قلت: هل تمزحون؟ «عملية الغضب الملحمي»؟ أعجبني هذا الاسم، وهو مناسب جدًا لما يحدث في إيران. لقد دمّرنا بحريتهم، ودمّرنا سلاحهم الجوي، ودمّرنا دفاعاتهم المضادة للطائرات، ودمّرنا كل شيء، وفعلنا ذلك بقوة هائلة. في الواقع، أعلنوا في وقت سابق، استنادًا إلى محادثات أولية بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين، أنني وجّهت وزارة الحرب إلى تأجيل الضربات المخطط لها مؤقتًا ضد أهداف رئيسية في مجال الطاقة والكهرباء داخل إيران. هذا خبر كبير جدًا، ومكلف للغاية؛ فبناء صاروخ واحد من صواريخنا القوية يكلّف مليارات الدولارات، لكنه يضرب الأرض كما لو كان الهدف مصنوعًا من الغبار. وقد اتخذنا هذا القرار لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق أوسع. لقد أجرينا مناقشات جيدة جدًا، جيدة جدًا بالفعل. ويجب أن تفهموا أن حياتي كلها كانت مفاوضات، لكن هذه المرة مختلفة. لقد كنا نتفاوض منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون، وذلك فقط بسبب العمل العظيم الذي قام به جيشنا. هم جادون الآن، يريدون التوصل إلى تسوية، وسننجح في ذلك، آمل ذلك. مهما حدث، سنضمن ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. كانوا سيحصلون عليه لو سمحنا باستمرار اتفاق أوباما؛ لقد كان ذلك اتفاقًا نوويًا سيئًا، وكانوا سيصلون إلى السلاح خلال فترة قصيرة جدًا. ولو حدث ذلك، لكنا الآن في وضع لا يريده أحد، ولن نسمح لأنفسنا بالوصول إلى هذا الوضع. خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قامت القوات العسكرية الأمريكية وشركاؤها بتدمير قدرات إيران العسكرية باستخدام قوة نارية هائلة ومهارة عالية وفعالية قاتلة. نحن ندمّر برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لديهم، وقد خفّضنا قدرات الإطلاق بأكثر من 90%. نحن نضرب منصات الإطلاق بمستوى لم يتصوره أحد من قبل. لم يعد بإمكانهم الإطلاق، ولم يعد لديهم الكثير منها لأن معظمها قد أُبيد. لقد دمّرنا قاعدتهم الصناعية الدفاعية، وقضينا على بحريتهم. كان لديهم 158 سفينة، وسألت: لماذا لم تدمروها؟ قالوا إنها جيدة جدًا، فقلت: لماذا لم نستولِ عليها؟ قالوا إن إغراقها في قاع البحر أكثر متعة. لكنها لم تعد موجودة الآن، لقد قضينا على بحريتهم بالكامل. كما قضينا على سلاحهم الجوي، ودمرنا كل دفاعاتهم الجوية. لقد دمّرنا كل شيء يمكن تدميره. وقضينا أيضًا على قياداتهم. كانت لدينا مجموعة أولى من القادة، وقد اختفوا. ثم اجتمع 88 شخصًا لاختيار قيادة جديدة، وقد تم القضاء عليهم أيضًا. والآن يعقدون اجتماعًا جديدًا، لكن لا أحد يريد أن يصبح قائدًا. إنها من الوظائف السياسية القليلة في العالم التي لا يريدها أحد، لأنها خطيرة جدًا. بعبارة أخرى، نحن نفكك بشكل منهجي قدرة هذا النظام على تهديد الولايات المتحدة. لم يعد يشكل تهديدًا لنا. وبصفتي القائد الأعلى، فإن مسؤوليتي المقدسة هي حماية بلادنا من جميع التهديدات. لقد رفضت إيران وعلى مدى عقود، كل فرصة للتخلي عن طموحاتها النووية، بل تفاخروا مؤخرًا أمام ممثلينا بأن لديهم ما يكفي من المواد لصنع سلاح نووي. وكان من المفترض أن يردعني ذلك، لكنه لم يفعل، بل جعلني أكثر إصرارًا. كما أن قدراتهم الصاروخية كانت تنمو بسرعة كبيرة، لدرجة أنه كان سيصبح من المستحيل تقريبًا إيقافهم لاحقًا. لقد رأيتم لمحة من ذلك عندما بدأوا بإطلاق النار على جيرانهم، رغم أن هؤلاء الجيران لم يكونوا يقاتلونهم. وقد أدى ذلك إلى نتيجة عكسية، إذ انقلب جيرانهم ضدهم. الآن أمام إيران فرصة أخيرة لإنهاء تهديدها لأمريكا وحلفائها، ونأمل أن يغتنموها. وفي كل الأحوال، ستكون أمريكا والعالم أكثر أمانًا قريبًا، وسيصبح الكوكب أكثر استقرارًا. وبالإضافة إلى كل ذلك، نحن نعمل على العديد من الأمور الأخرى. اقتصادنا كان رائعًا. وصلنا إلى مستوى 50 ألفًا، وقالوا إن ذلك لن يحدث خلال أربع سنوات، لكنه حدث في عامنا الأول. ومع مؤشر «ستاندرد آند بورز» قالوا إن الوصول إلى 7000 مستحيل، لكننا حققناه. ثم قلت لفريقي: لدينا مشكلة في الشرق الأوسط. لدينا دولة تُدعى إيران، وعلى مدى 47 عامًا كانت مصدرًا للإرهاب، وهي قريبة جدًا من امتلاك سلاح نووي. يمكننا الاستمرار في التركيز على الاقتصاد، أو يمكننا التوقف قليلًا والتعامل مع هذه المشكلة الكبيرة. وقد قال أحد القادة: يجب أن نفعل ذلك، لأننا لا يمكن أن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي. والآن نجري مناقشات جيدة جدًا بدأت الليلة الماضية، وربما قبلها بقليل، وأعتقد أنها تسير بشكل جيد. هم يريدون السلام، وقد وافقوا على عدم امتلاك سلاح نووي، لكن علينا أن نرى ما سيحدث. كنا نخطط غدًا لضرب بعض محطات الطاقة لديهم، لكننا سنؤجل ذلك. نأمل ألا نضطر إلى ذلك، ونأمل أن نصل إلى اتفاق جيد للجميع، بما في ذلك حلفاؤنا في الشرق الأوسط، وخاصة إسرائيل التي كانت شريكًا مهمًا في هذه المواجهة. سنمنح هذا المسار خمسة أيام، ثم نرى إلى أين سيقودنا. وأعتقد أنه من المحتمل جدًا أن ننتهي باتفاق جيد جدًا للجميع، ربما بنفس النتيجة التي كنا سنحققها لو مضينا حتى النهاية ودمرنا كل شيء بالكامل، وهو أمر نفضل تجنبه إذا لم يكن ضروريًا.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

151,863 views • 6 months ago