Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

سورية ليست مجرد وطن… هي نبض القلب، وذاكرة الروح، وحلم لا يغيب. 🇸🇾 نحبها بكل ما فيها، ونؤمن أن فجرها القادم أجمل بإذن الله. #سوريا #سورية #حب_الوطن #سوريا_الجديدة #معاً_لنبنيها #أمل #كرامة #هوية #وطن #دمشق

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

أصالة في #سوريا 🇸🇾. في هذا الفيديو من عام 2012، كانت ترتدي علم الثورة السورية في بداياتها وفي قوة النظام السابق ، وتحمل موقفًا لم يكن سهلًا في ذلك الوقت. بعد أكثر من 13 عاما، تعود أصالة إلى #سوريا . وكأن المشهد القديم يلتقي اليوم بالمشهد الجديد. أصالة في منشور سابقة قبل تحرير #سوريا : " رح يجي هاليوم بإذن الله ونجتمع بأغلى وطن "🙏🏼. واليوم.. أصالة تزور وطنها #سوريا 🇸🇾. ابتعدت #أصالة عن #سوريا لأنها اختارت أن تقف إلى جانب شعبها في مواجهة الظلم، فكان ثمن موقفها أن تحرم من وطنها سنوات طويلة. اليوم، وبعد أكثر من 13 عاما، تعود إلى #دمشق.. هناك مشاعر لا تستطيع الكلمات أن تحملها كاملة. أن تعود إلى المكان الذي ولدت فيه، إلى الشوارع التي تحفظ خطواتك، إلى رائحة #دمشق، إلى تفاصيل صغيرة بقيت في الذاكرة رغم كل سنوات الغياب… أن ترى وطنك من جديد بعد أن كنت تراه في الذاكرة والصور والأغاني، لا بد أن يكون شعورا يشبه استعادة جزء منك. ربما تختلط في لحظة العودة فرحة اللقاء بوجع السنوات الماضية، وتختلط الدموع بالابتسامة، ويصبح الوطن فجأة أقرب مما كان في كل تلك السنوات. أصالة اليوم لا تعود إلى #سوريا كفنانة فقط .تعود كسورية اشتاقت إلى بلدها، وتحمل معها حنين سنوات طويلة، لتغني تراثه أمام شعبها، وليسمع العالم صوت #دمشق من جديد. وأجمل ما في العودة أن يجد الإنسان وطنه أمامه، لا مجرد ذكرى في قلبه. مبروك العودة يا أصالة… ومبروك لكل سوري عاد إلى أرضه بعد غياب. فبعض الطرق مهما طال ابتعادنا عنها، تظل تقودنا في النهاية إلى البيت. 🇸🇾

يــزن آل عــادل | 🇸🇦𝕏 Yazan AL Adel

484,444 Aufrufe • vor 3 Tagen

قصة مؤلمة…🥹 في عام 2012، رأينا منزلنا للمرة الأولى بعد تدميره، لا بأعيننا، بل على شاشة التلفاز. ظهر منزلنا في تقرير بثّته قناة تلفزيونية مؤيدة للنظام، وكانت المذيعة تقف أمامه وتتحدث بفخر عن تفجيره. كان مشهداً يصعب وصفه: أن تشاهد منزلك، الذي بناه والداك بحب وتعب و أتموا بناءه في 2004 يتحول إلى مادة إعلامية يُحتفى بتدميرها في 2012 ، بينما أنت وعائلتك خارج وطنكم، عاجزون حتى عن العودة والوقوف أمامه. لم يكن ذلك المنزل مجرد حجارة. كان شاهداً على طفولتنا، وأعيادنا، ونجاحاتنا، واجتماعات أهلنا وأحبائنا، وعلى سنوات من الحياة التي صنعتها عائلتنا في كل زاوية منه. بعد أربعة عشر عاماً، وقفنا أمامه للمرة الأولى. ومع قسوة المشهد، نعرف أن خسارة منزل تبقى جزءاً صغيراً من الثمن الهائل الذي دفعه السوريون. هناك من خسر أبناءه من هم أبناءنا وأهله من هم اهلنا وأحباءه من هم أحباءنا ومن خسر حريته وسنوات من عمره، ومن لا يزال يحمل حتى اليوم آثار الاعتقال والتهجير والفقد. أما نحن، فقد خسرنا أربعة عشر عاماً بعيداً عن بلدنا، محرومين من العودة إليه ومن أبسط حقوقنا في التعبير والعيش بحرية وكرامة. بإذن الله، سنعيد بناء منزلنا، فالحجر يُبنى من جديد. لكن الأرواح لا تعود، والسنوات المسلوبة لا تُسترد. لذلك، فإن عودتنا إلى هذا المكان ليست مجرد عودة إلى منزل مدمّر، بل تذكير بما سُلب من ملايين السوريين وبحقهم في الحقيقة والعدالة والمحاسبة. سنعيد بناء ما تهدّم. ونؤمن بأن العدالة، مهما تأخرت، يجب أن تأخذ مجراها، وأن المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين لا ينبغي أن تسقط مع مرور الزمن. 🇸🇾✌🏼 #سوريا #ثورة #syria #سوريا #دمشق

Emad AL-Tourkmani

20,220 Aufrufe • vor 1 Monat

#بشاير_حوران ⚘️🇸🇾⚘️ ليس كل من صمت كان مرتاحاً... وليس كل من ابتسم كانت حياته بخير..🎥 أنا لست بطلة، ولست أبحث عن بطولة. أنا إنسانة سورية عشت كما عاش ملايين السوريين، لكن لكل واحد منا حكايته التي لا يعلم تفاصيلها إلا الله. منذ انطلاق الثورة السورية، اخترت أن يكون سلاحي الكلمة. عملت في الإعلام، ونقلت الأخبار، وواكبت الأحداث لحظة بلحظة، وتطوعت في المشافي الميدانية أخدم الجرحى والمصابين، لأنني كنت أؤمن أن خدمة الناس شرف، وأن نقل الحقيقة أمانة. لم يكن الطريق سهلاً. دفعت ثمناً لم أكن أتمنى أن يدفعه أحد. استشهد زوجي، واستشهد أحد إخوتي، وأصيب شقيقاي بإصابات غيّرت حياتهما إلى الأبد. قُصف منزلنا، وتشردنا، وخسرت أشياء لا تُعوّض. كنت أدرس الحقوق، ولم يكن يفصلني عن التخرج سوى عام واحد، وكان حلمي أن أصبح محامية. لكن الحرب سرقت الجامعة، وسرقت الحلم، وسرقت سنوات كان من المفترض أن أبني فيها مستقبلي. ثم جاءت الحياة لتختبرني من جديد. خلال أشهر قليلة، فقدت أمي، ثم فقدت أبي. رحل السند، وبقيت أواجه الحياة وحدي، أحمل ذكرياتهما في قلبي وأحاول أن أستمد منهما القوة كلما شعرت أنني لم أعد أستطيع. ورغم كل ذلك... لم أخرج يوماً لأطلب من الناس مالاً، ولم أجعل معاناتي وسيلة لاستعطاف أحد. حاولت أن أعيش بكرامة، فعملت في المزارع تحت الشمس، وقطفت المحاصيل بيدي، وعدت إلى منزلي منهكة، لكنني كنت راضية لأن لقمة عيشي كانت من تعبي. طرقت أبواب الوظائف مرة بعد مرة، وقدمت طلبات لا تُحصى، وفي كل مرة كنت أسمع كلمة: "نعتذر". ومع ذلك، لم أفقد إيماني بأن الله لا يضيع تعب أحد. اليوم، وبعد أكثر من أربعة عشر عاماً، لا أطلب شفقة، ولا أبحث عن مديح، ولا أريد أن يحزن أحد من أجلي. كل ما أريده هو أن يعرف الناس أن خلف هذا الحساب إنسانة دفعت من عمرها وأهلها ومستقبلها ثمناً باهظاً، وما زالت تحاول أن تبدأ من جديد. إن رأيتموني قوية، فاعلموا أن القوة لم تكن خياراً، بل كانت ضرورة. وإن رأيتموني صامتة، فاعلموا أن في القلب من الوجع ما تعجز الكلمات عن وصفه. أدعو الله أن يرحم زوجي، وأخي، وأمي، وأبي، وأن يشفي إخوتي، وأن يرحم كل شهيد، ويفرج عن كل مظلوم، ويمنّ على سوريا بالأمن والعدل والسلام. هذه ليست قصة للشفقة... إنها شهادة على سنوات من الصبر، ورسالة أمل بأن الإنسان، مهما انكسر، يستطيع أن ينهض من جديد بإذن الله. #سوريا #السعودية ⚘️ دوار الدلة قبل لحظات درعا⚘️

بشاير حوران News

86,253 Aufrufe • vor 1 Monat

نتنياهو يخرج اليوم من جبل الشيخ، يشير بيده ويقول: «هنا لبنان… وهناك دمشق… ونحن نسيطر على المنطقة كلها». حسناً يا نتنياهو… لا تستعجل كثيراً. منذ وقت ليس ببعيد، كانت إيران تظن أنها أمسكت بسوريا، وروسيا تملك قواعد ونفوذاً، وقسد تسيطر على مساحات واسعة، ونظام الأسد يعتقد أنه باقٍ إلى الأبد. وفجأة… ماذا حدث؟ سقط النظام، وانحسر النفوذ الإيراني، وتغيّرت خرائط السيطرة، وعادت سوريا للسوريين. فلا تتعامل مع لحظة عسكرية عابرة وكأنها نهاية التاريخ. نعرف جيداً لماذا تحتاج اليوم إلى هذا المشهد من جبل الشيخ: تريد أن تقول للإسرائيليين إنك حققت ما لم يحققه غيرك، وأن ترسم لنفسك صورة «الرجل الذي يسيطر على المنطقة». لكن المشكلة أن العالم لم يعد يرى الصورة التي تريد تسويقها… غزة غيّرت الكثير. حتى داخل الولايات المتحدة، الحليف الأكبر لإسرائيل، يتصاعد السؤال الذي كان من المحرمات السياسية طرحه يوماً: هل أصبحت إسرائيل عبئاً على المصالح الأميركية بدلاً من أن تكون حليفاً يخدمها؟ أميركيون أكثر باتوا يتساءلون: إلى متى تُستنزف أموالهم ونفوذ بلادهم، وتُجرّ الولايات المتحدة من أزمة إلى أخرى ومن مواجهة إلى أخرى، دفاعاً عن حكومة لا يبدو أن لديها مشروعاً حقيقياً للسلام، بل سياسة لا تستطيع الاستمرار من دون عدو جديد وحرب جديدة؟ وهنا مشكلتك الحقيقية يا نتنياهو. أنت لا تخسر فقط صورة إسرائيل أمام العالم…بل بدأت تخسر الرواية داخل أمريكا نفسها. وبينما تقف على جبل الشيخ مستعرضاً انتصاراتك المزعومة ، كانت بريطانيا وفرنسا وكندا ودول أخرى تتحرك ضد بضائع المستوطنات الإسرائيلية وسياسات التوسع. تريد أن تتحدى العالم بصورة من جبل الشيخ؟ تفضل. لكن تذكّر أن من ظنوا قبل سنوات أنهم امتلكوا سوريا إلى الأبد… رحلوا واحداً تلو الآخر…. سوريا ليست غنيمة لأحد. إيران جرّبت. الأسد جرّب. وكل من اعتقد أن ضعف سوريا قدرٌ دائم أخطأ. من جبل الشيخ قد ترى دمشق… لكن رؤيتك لدمشق لا تعني أنك تملكها. والأهم: لا تراهن كثيراً على أن أمريكا ستبقى إلى الأبد تدفع ثمن حروبك، ولا أن العالم سيبقى صامتاً أمام سياساتك. الجبل سوري، ودمشق سورية، والتاريخ أطول من احتلال… وأطول بكثير من حملة انتخابية. 🇸🇾 #سوريا_الجديدة

Maissa Kabbani

58,015 Aufrufe • vor 10 Tagen

مشاهداتي في سوريا في رحلة قصيرة إلى الشمال السوري، وتحديدًا إلى حلب وريفها، عشتُ فيها واحدة من أجمل وأكثر تجاربي جمالًا وقربًا للقلب. في ساعات معدودة، عشتُ تجربة كنتُ أمنِّي النفس طويلًا بأن أبلغها يومًا، وها قد كانت، وأجد نفسي مسؤولًا عن نقلها بصدق وأمانة، والله على ما أقول شهيد. بدأت الرحلة من المنفذ الحدودي بين تركيا وسوريا، وهناك برزت أولى الملاحظات التي لا يمكن تجاهلها. مستوى الأخلاق العامة في التعامل، أناس على الفطرة والسجية الطيبة، بعيدة تمامًا عن المجاملات أو التعامل المصطنع. الأخلاق هناك أقرب ما يكون من سلوك متجذر. موظف يترك موقعه ليخدمك بكأس قهوة، وآخر يبادر بالحديث معك بكل أريحية وكأنَّه يعرفك من سنين أو أنَّك من أهله، ومشاهد كثيرة عبرتُ عليها وعشتها. بساطة في العيش، وكرم في الطباع، وجمال روح قل مثيله في هذا الزمان، وكأنَّ تلك المدينة قد غسلت مآثم الحرب بطهر أهلها ونقاء نفوسهم. خلافًا لما قد يتصوره الكثير، لم ألمس في سوريا حالة من الغفلة أو الانقطاع عن الواقع، بل وجدتُ وعيًا واضحًا بما يدور في المنطقة. في نقاشات متعددة حول الحرب الدائرة مع شرائح مختلفة من السوريين، كانت الآراء تُطرح بكل صراحة. ومن الأشياء التي قد تكون صادمة ومفاجئة للكثيرين، هي أنَّ معظم السوريين يتمنون انتصار إيران، رغم الجراح العميق الذي تسببت به. وهذه شهادة لله أنقلها كما سمعتها. وجهة رحلتي كانت حلب المدينة التي كانت حلمًا يراودني منذ زمن. المدينة الجميلة، والتي ستبقى جميلة حتى الأزل. مدينة ليست صعبة الفهم، واضحة ونقية، ولكنَّها صعبة المراس، عصيَّة الانكسار. في شوارعها وأحيائها يتجاور الماضي والحاضر، فما تزال المعالم الأثرية ثابتة رغم ما أصابها، وكأنَّها تأبى إلا أن يقاوم المكان النسيان. آثار الحرب لا تخطئها العين، الدمار حاضر، والضغوط المعيشية حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، ولكن هناك أمل. أمل معقود على واقع جديد. فحلب، كانت الثمرة التي غُرِست فيها سوريا الجديدة، حتى أينعت عهدًا جديدًا. هناك قدر كبير من ضبط الأمن، وإعادة تنظيم الواقع العام، والأهم من ذلك عدم التفريط في وحدة البلاد رغم كل محاولات التمزيق التي تُحاك على سوريا الحبيبة. نعم، الوضع المعيشي لا يزال صعبًا، بل متأخرًا في جوانب كثيرة، ولا يحتاج الناس هناك إلى الوعود أو حبال المشاريع الطويلة، بقدر ما يحتاجون إلى معالجات سريعة. وهناك جيل كامل حُرِم من التعليم بسبب الحرب والنزوح، وهذا تحدٍ طويل الأمد ويحتاج إلى جهود عملاقة لإعادة دمج هذا الجيل في مساره الطبيعي، وإعادة سوريا إلى موقعها كمنارة للعلم والعلماء. ولا يمكن إغفال التحديات الخارجية، وفي مقدمتها الكيان الصـهيوني، الذي يسيطر على مناطق في جبل الشيخ، منبع المياه في سوريا، بحجج مكشوفة كدعم حلفائه من الدروز، وهي نفس الحجج والذرائع التي يتسلل منها الأعداء في كل زمان. سوريا التي نراها اليوم هي أول سطور الصفحة الجديدة، بعد سنوات من الظلم والقهر والفساد والإقصاءات. ورغم أنَّ التحديات كبيرة، إلا أنَّ الانطباع العام لا يخلو من التفاؤل؛ فالأوطان لا تُستعاد في يوم. هي مسألة وقت، وبإذن الله تستعيد سوريا عافيتها، وتنهض من تحت الركام، وتقوم سوريا الكاملة، غير منقوصة أي جزء من أراضيها. وفي نهاية رحلتي التي لن أنساها ما حييت فرغم كل ما رأيت، إلا أنَّ الأرض لا تزال جميلة، والوجوه مشرقة، والقادم إلى خير بإذن الله. #عادل_الحسني

عادل الحسني

28,206 Aufrufe • vor 5 Monaten

في ضوء التجربة المريرة لثورات الربيع العربي، وبالأخص #مصر، أود تقديم ثلاث نصائح أساسية لثوار #سوريا، علّها تكون عونًا لهم لتجنب الأخطاء التي وقعنا فيها: ١- وحدة الصف وتجنب المنافسة فالخلافات الداخلية والصراعات الجانبية بين الفصائل قد تؤدي إلى إضعاف الثورة وتمزيق قوتها، مما يفتح الباب أمام التدخلات الخارجية وأعداء الثورة لاستغلال هذه الانقسامات. يجب على جميع الفصائل أن توحد رؤاها تحت مظلة هدف واحد يخدم الوطن والشعب، مع نبذ كل أشكال التنافس الشخصي أو الحزبي. ٢-التركيز على مصالح الشعب السوري فقط الثورة هي من أجل الشعب، ويجب أن تظل مصالحه هي الأولوية المطلقة. يجب أن يتجنب الثوار الانجرار وراء أجندات خارجية أو التورط في تحالفات تخدم أهدافًا لا تصب في مصلحة الشعب. فالهدف الأول والأخير هو بناء وطن حر يحقق العدالة والكرامة للمواطنين السوريين. ٣- إعادة تأسيس الدولة ومنع فرص الثورة المضادة بعد نجاح الثورة إن شاء الله تعالى، يجب أن يكون الهدف الأساسي هو إعادة بناء الدولة بمؤسساتها على أسس العدالة والديمقراطية، مع التأكيد على تفكيك أدوات الدولة العميقة التي قد تعمل على إجهاض الثورة. يجب أن يكون هناك وعي عميق بمخاطر الثورة المضادة التي قد تتسلل تحت ستار المؤسسات القديمة أو تحالفات داخلية وخارجية تسعى لإعادة إنتاج النظام السابق. هذه خلاصة ما تعلمناه من تجربة الثورة المصرية. هل لديك نصائح أخرى يمكن أن تكون مفيدة للثوار في سوريا؟ #حماة #ادلب #حمص #بشار_الأسد #درعا #دمشق #حلب

Mourad Aly د. مراد علي

528,004 Aufrufe • vor 1 Jahr

دمشق يا أول الدهشة وآخرها لا أُخفيكم ما تلهفتُ لرحلةٍ كما فعلتُ لزيارتي القصيرة إلى دمشق، وهي - في ظني - مهوى فؤاد كل من ابتُلي بالأدب والتاريخ أو أدمن قراءة تقلبات الزمان تلك التي تصنع المدن ثم تُعيد إنتاجها، كنتُ قد عدتُ من القاهرة بعد خمسة عشر يومًا قضيتها فيها، ثم لم ألبث في الرياض سوى أربعة أيام، فإذا الموعد يطرق الباب: "عاصمة الياسمين" ، ومن لهفتي - والله - شُغلتُ عن ترتيب أفكار ندوتي في معرض دمشق الدولي للكتاب، كأن الرحلة نفسها صارت فكرةً أكبر من الندوة، وكأن دمشق تُزار بالقلب والذاكرة المتراكمة عنها قبل الجسد. لن أطيل؛ حطّت رحلتي عصرًا وأول إحساسٍ باغتني لم يكن منظرًا ولا صوتًا، إنما كان معنىً خالصًا هبط عليّ منذ خطواتي الأولى من الطائرة إلى الممر؛ أن سوريا كانت "مخطوفة" لعقود، ثم جاء المطار شاهدًا ماديًا على ما أحسسته؛ كأنك رجعتَ أربعين سنةً إلى الوراء على أقل تقدير، كل شيءٍ هناك خارج الزمن؛ لا لأن المكان فقيرٌ، ولكن لأن الزمن نفسه كان محجوزًا عنه، وكأن السنوات مرّت بجانبه دون أن تُسلم عليه، ومع ذلك - وهذا ما أربكني وأفرحني - كانت في المكان روحٌ جميلة؛ ابتساماتٌ تُقاوم ما لا يُقاوَم ووجوهٌ طلقة، تصنع ضيافةً أكرم من ألف مرسوم استقبال، أنهيت إجراءات الدخول بسرعة لم أتوقعها، وخرجتُ إلى صالة الاستقبال وكان الزحام كثيفًا، حينها بحثتُ عمن سيستقبلني إلى الفندق، ولم أجد لوحةً تحمل اسمي كما اعتدت في سفرٍ كثير، ولم يكن لديّ إنترنت؛ فصار أول همي: "خطٌ سوري... الآن". في تلك اللحظة تقدم نحوي رجلٌ في منتصف الستينات من عمره، ملامحه تشبه بشاشة أهل الشام، قال: "الأستاذ أسامة؟" أجبتُ: نعم. فقال: تفضل معي أنا السائق. قلت له ببساطة: أريد خطًا. أجابني: "لا عليك... الخط مُكلف، وعندي شريحة... نعبيها فقط على أن ترجعها لي قبل الرحيل". ظننته يمازح فإذا هو يفعلها كما لو أنها أمرٌ يومي، أعطاني شريحة وشحناها وانحلت عقدة اللحظة التي كنتُ أراها معقدة. ثم ونحن نتجه إلى السيارة قال الرجل: "أنت اسمك أسامة الواصلي ... وأنا اسمي أسامة الموصلي"، وأخذ يضحك بسرورٍ صادق أضحكني معه، كان "أبو علاء" صديقي السائق وبطل هذه الرحلة بلا مبالغة، وكما هو معلوم أن أجمل ما يعجل بالألفة بين اثنين - بعد سلامة القلب - هو اهتمامٌ مشترك، وأبو علاء كان يحفظ الشعر ويعرف تاريخ دمشق كمن يعرف طريق بيته وله في الأدب اطلاعٌ وثقافةٌ ليست بالهينة، حتى إنه حضر ندوتي وشاركني بعد ذلك اضافاته على كلامي في الندوة وطلب نسخة من كتابي؛ كانت ثقافته من النوع الذي لا يتفاخر بنفسه، ولكنها تمشي معك على الطريق وتشرح لك المشهد كما لو أنه صفحةٌ حية. تحركنا من المطار - وقال لي إن موقعه في الغوطة تقريبًا - نحو دمشق. لله الشام... كان الطريق قطعةً من الفردوس؛ سحبٌ خفيفة وخضرةٌ تسرُّ النظر وأشجارٌ معمرة وبساطٌ أخضر يمتد كأنه يُعيد للمكان حقه في الجمال، وفوق كل ذلك رفيقٌ كأني أعرفه منذ سنين؛ شعرٌ وحكاياتٌ وقصص، وبالطبع حديثٌ طويل عن سوريا في عهد النظام البائد، حديثٌ عن حياة الناس الصغيرة التي تكسرت على أعتابها أحلامهم. قلتُ له وأنا أحاول محاكاة اللهجة الشامية كما أعرفها من "باب الحارة" وأمدّ الألف مدًّا واجبًا: "أب علاء... ما بدري، روح عالفندق... بدي أشوف الشام". ضحك وقال: "بس هيك... تكرم"، ثم بدأت دمشق تُفتح لي على لسانه بابًا بعد باب، هذا سور دمشق... وهذه بواباتها السبع، من هنا دخل أبو عبيدة رضي الله عنه، ومن هناك دخل خالد بن الوليد، وهذه أقدم كنيسة، وهناك بيوتٌ قديمة بُنيت فوق السور وكأن العمران هنا يرفض أن يهبط إلى الأرض فيبني فوق التاريخ لا بجانبه، هذا سوق الحميدية، تلك القلعة، وهذا جبل قاسيون العظيم، شعرتُ أنه شاهدٌ على دمشق منذ آلاف السنين، لا يُصفق لأحد ولا يُدين أحدًا، لكنه يرى... ثم يصمت. وهكذا إلى أن غابت الشمس. عندها تذكرتُ فجأة أنني لم آكل منذ أكثر من يومٍ وليلة. قلت: "أب علاء... بدي شاورما". قال: "بنروح على أكتر محل بحبه". وذهبنا إلى المزة، أكلتُ شاورما لم أذق مثلها في عمري، ولا زلتُ أعدها من مفاجآت الرحلة التي لا يمكن شرحها دون أن تُذاق، ولازمتُ ذلك المحل طوال إقامتي... عدنا قرابة العاشرة بعد أن ذهبنا إلى مكان مرتفع على طريق قاسيون وشاهدت أنهار الشام وبيوتها من أعلى، قلت له: فلنذهب إلى الفندق؛ لا أريد أن أتعبك أكثر، تحركنا نحو الفندق القريب جدًا من ساحة الأمويين، حيث تمثال السيف الدمشقي الشهير، وقبل أن نصل قلت: "قف عند بقالة... أريد بعض الأشياء"، نزلتُ وأنا ألبس الزي السعودي وكان في المحل شيخٌ كبير، ما إن رآني حتى تهلّل وجهه وقال بفرحٍ لا يُمثل: "بلشتوا تيجوا... الله محييكم"، شكرته وبادلته التحية، في تلك الجملة القصيرة شعرتُ أن دمشق لا تقول "مرحبًا" فقط؛ بل تقول: "عودةُ الروح". دخلتُ الفندق وكان فارهًا - بلغة السبعينيات - قلت في نفسي: "لله أنتِ يا دمشق"، ثم جلستُ على كرسي في شرفة الغرفة المطلة على قاسيون، كما يجلس القادم من سفرٍ داخل سفر؛ جسدٌ وصل وروحٌ لم تفرغ بعد من دهشتها الأولى. هذه أول مقالة... وربما مقدمة سلسلة مقالات عن مشاهداتي في دمشق: أسواقها، وطعامها، وأهلها الكرام، وجامعها الأموي، وحاراتها الضيقة في المساحة الواسعة في لغة الحب والتاريخ. فدمشق - كما بدأت أفهم منذ لحظة المطار - ليست مدينةً تُزار؛ إنما هي زمنٌ كاملٌ يُصافحك، ثم يترك في يدك شيئًا لا تستطيع أن تضعه في جيبك: حنينًا واضحًا لا سبب له إلا أنها فقط دمشق. #دمشق #سوريا #معرض_دمشق_الدولي_للكتاب

أسامة الواصلي

12,729 Aufrufe • vor 7 Monaten

#المملكة_العربية__السعودية #جازان سعادة اللواء و الأديب إبراهيم حمزي (رحمه الله)* رحل وبقي اثره كان الراحل يجمع بين الحزم العسكري ورقة الأديب، وهذه توليفة نادرة يمكننا وصفه براعي المواهب: لم يكن مجرد مسؤول يمرر الأوراق، بل كان "عينًا فاحصة" تبحث عن الجمال والإبداع في جازان، وهو من آمن بأن الكلمة هي التي تبقى. مهندس الأوبريت الأول: يُحسب له الفضل في تحويل الشعر من قصائد فردية إلى عمل جماعي ملحمي يمثل هوية المنطقة، مما أعطى لشعراء جازان منصة استحقوها بجدارة الأديب في بدلة المسؤول: تميز برؤيته التي تجاوزت حدود الوظيفة، فترك أثرًا في النفوس قبل السجلات، وكان "جسرًا" عبر من خلاله المبدعون إلى الضوء لقد علمنا اللواء إبراهيم أن منصب الإنسان هو وسيلة لخدمة مجتمعه وتخليد تراثه، وهذا هو الإرث الحقيقي الذي يجب أن نفخر به ، دعاء ووفاء: لا يغيب من ترك خلفه "أحمد السيد عطيف" وغيره من المبدعين؛ فأنتم اليوم تحملون أمانة تقدير هذا الجهد من خلال استكمال مسيرة الوعي والأدب التي أحبها وهنا الشاعر والكاتب القدير أحمد السيد عطيف هو قامة أدبية وثقافية رفيعة، استطاع من خلال قلمه الرشيق وفكره العميق أن يخلد حب الوطن في كلمات تلامس الوجدان ، في أوبريت *"احنا سعوديين"* لم يكتب مجرد نصوص، بل صاغ هوية وانتماءً بمداد من فخر حارس الذاكرة وسادن الحرف الوطني حين يمتشق الشاعر أحمد السيد عطيف قلمه، فإنه لا يكتب مجرد أبياتٍ موزونة، بل يفتح نافذةً على الروح السعودية الأصيلة هو الأديب الذي طوع المفردة لتكون مرآةً تعكس شموخ الجبال ، وصبر النخيل ، وعنفوان التطور يمتلك عطيف قدرةً فذة على صياغة "السهل الممتنع"؛ فهو يخاطب وجدان المواطن البسيط بذات القوة التي يذهل بها المثقف المتعمق، محولاً المفردة الحجازية والتهامية والنجدية إلى سيمفونية وطنية موحدة أوبريت ("إحنا سعوديين البيان والبرهان") في هذا العمل، لم يكن شاعراً فحسب، بل كان "مؤرخاً عاطفياً". استطاع أن يختزل قصة وطن وقيم أمة في جُملٍ شعرية أصبحت تجري على الألسن كجريان الماء في العود، مؤكداً أن الهوية السعودية هي مزيج فريد من الدين، والأرض، والولاء المطلق. لقد كنتَ ولا تزال، الرسّام الذي لوّن الوفاء بالكلمات، والبنّاء الذي شيّد في ذاكرة الأجيال صروحاً من فخر. *صغْتَ (إحنا سعوديين) فصرنا نرددها، لا كأغنية،* *بل كنشيدِ وجودٍ، وبصمةِ مجدٍ* لا تمحى المقطع من TikTok)، عبر حساب (فلاح متقاعد )

طالع الفيفي

18,159 Aufrufe • vor 9 Monaten

“الله كبير”… صرخة نوال الزغبي على أنقاض الخيانة من أول نغمة، تعرف أنك أمام عمل ليس للزينة السمعية ولا للتسلية العابرة، بل أمام مواجهة مفتوحة بين قلب مكسور وضمير غائب. “الله كبير” بصوت نوال الزغبي ليست أغنية، بل محكمة علنية تُنصب على لحن، وتستدعي الخيانة إلى قفص الاتهام، حيث الكلمة رصاصة، والنغمة سيف، والصوت راية انتصار ترفرف فوق جراح لم تُدفن بعد. هنا، لا مجال للمساومة ولا للدموع، بل وعدٌ بالقصاص، وشهادة ميلاد لأنثى خرجت من رمادها وهي أشدّ بأسًا من العاصفة. كلمات أحمد عصام ليست مجرد عتاب، بل نصّ مكتوب بمداد الغضب النبيل. جملة “الله كبير .. بياخد حقي منك” تأتي كحكم قضائي ممهور بختم السماء، تعلن أن زمن المساومة انتهى. ثم يأتي الردّ على الظلم بوعد صارم: “عيش وحس .. بنشوة انتصارك”، وكأنها تقول: استمتع بنصرك المؤقت، فالزمن دوّار، والعدالة قادمة. في قلب النص، يضع الشاعر الخيانة تحت المجهر النفسي: “انا مصدومه بحدا متلك .. عندو حالة إنفصام”. هنا لا تُوصف الخيانة كحدث، بل كتشوّه في الروح، كازدواجية قذرة بين ما يُقال وما يُفعل. وبيت “رخصت المشاعر” هو السهم الذي يثقب صميم الكرامة، قبل أن تأتي القاضية: “خبرني كيف قادر.. تغمض عيونك وتنام” — سؤال لا يُطرح لانتظار إجابة، بل ليترك الخائن وحيدًا في مواجهة صمته. اللحن الذي وقّعه شاب سامر جاء كمعركة موسيقية متصاعدة. يبدأ بهدوء مشوب بالتوتر، كأن القلب يستعدّ لإطلاق النار، ثم يرتفع في دوائر من الانفعال، تتشابك فيها النغمات مع الكلمات حتى تلتصق في أذن المستمع كوشم. اللحن لا يواسي، بل يثير الغضب، يدفعك للوقوف، لا للبكاء. أما عمر صبّاغ، فقد أطلق العنان لخياله في التوزيع، فجعل الموسيقى تمشي كخطى واثقة نحو ساحة معركة. الإيقاعات تتقدّم كقعقعة السيوف، والوتريات مشدودة كأعصاب على حافة الانفجار، واللمسات الإلكترونية تضيف قسوة تليق بالمواجهة. المكس والماسترينغ منحا الأغنية شفافية تكشف كل طبقة صوتية، فتسمع كل تنهيدة، كل نبرة، كأنك داخل المعركة نفسها. لكن السرّ كل السرّ في أداء نوال الزغبي. فهي لا تروي الحكاية من بعيد، بل تعيشها أمامك، تتلوها كاعتراف حارّ أمام جمهور لا يرحم. صوتها يمزج بين الانكسار المتحدّي والغضب الممسوك، يعلو حين يجب أن يشتعل، ويهدأ حين تريد أن تتركك في فراغ الصمت. هناك لحظات في الغناء تشعر فيها أن نوال لا تغني عن قصة مكتوبة، بل عن جرح شخصي محفور في ذاكرتها. “الله كبير” بصوت نوال الزغبي ليست عملًا للترف السمعي، بل وثيقة شعورية تحمل توقيع الألم والكرامة. هي الأغنية التي لا تكتفي بأن تُسمع، بل تُشعرك أنك في قلبها، تحمل سيفها، وتردد معها: الله كبير. الناقد السينمائي شربل الغاوي.

Charbel El Ghawi

13,961 Aufrufe • vor 1 Jahr

بدعوة كريمة من سعادة مدير مدرسة ابي بكر الصديق المتوسطة مشكورا سعدت بحضور الحفل السنوي للمدرسة وهنا لا أقف بصفة معبر فحسب، بل أقف بقلبِ #مديرٍ عاش مع تفاصيل البدايات للمدرسة ابي بكر الصديق رضي الله عنه كأول مدير لها بعد إعادة بنائها من أرامكو قبل عشرين عاما … أتذكّر خطوات الطلاب الصغيرة في ممرات المدرسة، وأحلامهم التي كانت تُكتب على دفاتر أنيقة ، فإذا بها اليوم تُزفُّ مئات للوطن خريجين يحملون العلم والطموح والأمل. قبل عقدين من الزمن كنت أرى في أعينهم بذور المستقبل، واليوم نراها وقد أثمرت رجالًا وشبابًا يتهيأون لصناعة أثرهم في دينهم ووطنهم ومجتمعهم. وما أجمل أن يرى المربّي ثمار الغرس بعد سنوات؛ فهذه اللحظات ليست فرحة أسرٍ وأبناء فقط، بل هي فرحة معلمين آمنوا بطلابهم ، وآباءٍ دعوا لهم، ووطنٍ ينتظر منهم الكثير. وفي هذه الليلة المباركة، أشعر بفخرٍ عظيم أن الله كتب لي أن أكون جزءًا من رحلة بدايات هذا الصرح ، وأن أرى اليوم اكتمال مرحلةٍ جميلة من مسيرتكم العلمية والحياتية. الحقيقة… تغيّر عليَّ كل شيء؛ المدير، والوكيل، والمعلمون، والطلاب… وتعاقبت الأعوام، وتبدّلت الوجوه، ومضت أجيال بعد أجيال، لكن بقي في القلب شيء لا يتغيّر… تلك المدرسة التي أحببتها، وعشت فيها أجمل سنوات العطاء، وأودعت بين جدرانها عصارة جهدي، وخلاصة تجربتي، وشيئًا كثيرًا من روحي. هناك أماكن لا تبقى مجرد مبانٍ، بل تتحول إلى ذاكرة عمر، وميدان رسالة، وموطن مشاعر لا يطويه الزمن. وما أجمل أن يعود الإنسان بعد سنوات، فيرى بعض ما غرسه قد أصبح نجاحًا، وبعض ما علّمه قد صار إنجازًا، وبعض الدعوات الصادقة قد أثمرت رجالًا نافعـين لوطنهم ودينهم ومجتمعهم تحدث الطلاب في مشهد لهم عن النجاح… والحقيقة أن النجاح باختصار ليس شهادة تُعلَّق، ولا منصبًا يُذكر، ولا مالًا يُجمع، بل النجاح الحقيقي أن تبقى ثابتًا على قيمك، نافعًا لدينك ووطنك، بارًّا بوالديك، حسن الأثر أينما كنت. فالناجح من إذا حضر أضاف، وإذا غاب ترك ذكرًا جميلًا، وإذا عمل أخلص، وإذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر. لقد عرفت في هذه المدرسة معلمين فضلاء، وطلابًا نجباء، ومجتمعًا جميلًا ترك في النفس أثرًا لا يُنسى. فالحمد لله الذي أكرمنا برسالة التعليم، وجعل أثرها ممتدًا لا ينقطع، وجعل أجمل المكاسب أن يرى الإنسان ثمرة تعبه في أبنائه وطلابه بعد السنين شكراً لمدير المدرسة الأستاذ فهد السماعيل، ذلك القائد المؤثر والناجح، الذي يقود بحكمة، ويصنع الأثر بأخلاقه قبل قراراته. وجوده امتداد لنجاح المدرسة وتميزها، فله منا خالص التقدير والدعاء بمزيدٍ من التوفيق والعطاء.

د.أحمد حمد البوعلي

12,056 Aufrufe • vor 4 Monaten

السوريون يقطعون نصف الطريق نحو تحقيق حلمهم ومازال عليهم قطع نصفه الآخر بما فيه من عقبات كأداء .. وربما الغام ولادة من القلب، أو لعلها من الكبد، تلك التي مرت فيها دمشق حين رأت ألوفاً من فلذاته، أبنائها الذين تشتتوا في أصقاع الأرض قسراً، ينبلجون فجأة في فضائها، ويطلقون صرخة شهيقهم الأولى على مسامعها. كانت اللحظة عصية على التصديق، وإذ عم الذهول، ولايزال، مختلف فئات المجتمع، حتى بعد مرور أكثر من أسبوعين على سقوط نظام الحكم الذي أوهم الناس بأنه باق إلى الأبد، فإن السؤال عن مستقبل سورية في ظل قيادتها الجديدة، سرعان ما بدأ يتردد على الألسن، في الداخل السوري نفسه، وعلى مستوى دول الجوار الإقليمي، كما في أروقة المجتمع الدولي، وعماده الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الأوربيون. لذلك ووسط حملات ترويج القلق من المرجعية الإسلامية لهيئة تحرير الشام التي اضطلعت بالدور الأبرز في إنقاذ سوريا من العهد البائد، تعالت ابتداء الأصوات الخارجية المتذرعة بالدعوة إلى حكم مدني يحترم تنوع المجتمع، وتعدديته، بما يضمن حماية الأقليات، وحقوق النساء، ثم تدفقت الوفود الدبلوماسية العربية والغربية لتتعرف على رجل سورية القوي في الحقبة الجديدة أحمد الشرع، وتجس نبضه إزاء ما تريد منه، في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده وإزالة اسمه من قوائم ما يسمى الإرهاب. هكذا لم تشذ صورة سورية الجديدة، كما روجتها وسائل إعلام عالمية، عن منطق ما يسمى التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا، لا بل بدت عشرات التقارير الصحفية والتصريحات السياسية في هذا الشأن، كأنها انتزعت من كتب الاستشراق القديم التي طالما اعتبرت الشرق بقعة جغرافية بدائية لا يستطيع سكانها حكم أنفسهم، ولابد من هيمنة الغرب عليهم. ستستغل إسرائيل فرصة انهماك السوريين في الانتقال ببلادهم نحو الحقبة الجديدة، لتدمر ما بقي من مقدراتهم العسكرية، وتغزو مناطق حدودية من أرضهم وسط تغاض دولي مريب، وسيكتشف الكثير من السوريين هنا أنهم لم يقطعوا بإسقاط نظام بشار الأسد غير نصف الطريق نحو المستقبل الذي حلموا به، على مدى عقود من الزمن، وأن عليهم لقطع نصفه الآخر، خوض كفاح مضن، يتغلبون بنتيجته على عقبات كأداء تعترضهم، وينزعون ما قد يزرع أعداء الحرية في أرضهم من ألغام الفتن السياسية. هذه مثلا مظاهرة شهدتها مدينة القرداحة، مسقط رأس الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأبيه حافظ، يطلق المشاركون فيه وعيدا بالتمرد أو بالثورة، كما قالوا، إن لم تطلق السلطات سراح معتقلين كانت قد ألقت القبض عليهم، بتهمة أو شبهة مشاركتهم في الجرائم المرتكبة ضد ألوف السوريين. وثمة إضافة إلى هؤلاء بعض من أنصار نظام الحكم السابق يتحركون الآن أو يندسون، وفق تعبير طالما استخدموه ضد الثوار، في حراك المجتمع المدني بعدما أنعشتهم مواقف الضغط الدولية والإقليمية المعلنة على القيادة السورية الجديدة. واللافت أن ذلك يحدث، برغم الانطباعات الأولية الإيجابية التي خرجت بها الوفود الديبلوماسية الغربية من لقاءاتها مع الشرع، وفي وقت تستعد فيه دمشق لاحتضان مؤتمر حوار وطني جامع يشارك فيه كل الطيف السوري، ومن المرتقب أن يؤدي إلى تأليف حكومة انتقالية تخلف حكومة تسيير الأعمال الحالية، وتشكيل لجان تنفيذية لمعالجة احتياجات وأزمات ورثتها سورية من العهد البائد، فضلا عن وضع الأسس للبدء بصياغة دستور جديد، يحترم حقوق المواطنين السوريين على اختلاف مشاربهم السياسية وانتماءاتهم الطائفية، بعد أستثناء حزب البعث الذي من المتوقع حله، بسبب ما ألحقه بالبلاد من كوارث على مدى ستين سنة مضت من وصوله إلى السلطة. *** الآمال عريضة واسعة وإن اعترتها المخاوف، تلك أي الآمال تحدو أجيالاً كاملة من السوريين الذين لا يريدون أن يشغلهم شيء عن تنسم هواء الحرية للمرة الأولى في حياتهم، وهذه أقصد المخاوف تساور نخبهم التي لا يغيب عن بالها ما أدت إليه الثورات المضادة من خراب في أكثر من بلد عربي. أما قيادتهم الجديدة فيغلب على سلوكها اطمئنان ملحوظ إلى قدرتها على الوصول بسورية إلى بر الأمان ماجد عبد الهادي الجزيرة دمشق

ماجد عبد الهادي Majed Abdulhadi

30,936 Aufrufe • vor 1 Jahr

يبدو أن التعاطف المتزايد مع إيران في الشارع المصري ليس عفويًا، بل نتيجة لإعادة هندسة ناعمة للوعي العام، تُمارس بخبث ودقة.. والهدف هو إعادة تقديم طهران كضحية، لا كدولة راعية للفوضى! فجأة.. يتحول الحرس الثوري وحزب الله إلى "رموز"، وسقوطهم يثير الشفقة، كأنهم لم ليسوا أدوات لاختراق المجتمعات وتفتيت الدول من الداخل! هكذا.. يُعاد ترتيب الخُصوم، ويُزرع التعاطف في غير موضعه، لتتحول المعركة من مواجهة مشروع تخريبي إلى الدفاع عنه دون وعي! في ظهور إعلامي لافت، خرج علينا صحفي مصري ليخبرنا أن مصر تمر بنكسة شبيهة بـ67، لا لأن اقتصادها ينهار، أو لأنها تخوض حربًا ميدانية، بل لأن إسرائيل ضربت البرنامج النووي الإيراني! لم يعد غريبًا أن ينهار المنطق أمام الميكروفونات، لكن الملفت هو محاولة تقديم ما يحدث كـ"عدوان على دولة ذات سيادة"، متجاهلًا أن هذه الدولة لم تحترم سيادة أحد منذ 40 عامًا، بدءًا من اليمن مرورًا بسوريا والعراق وانتهاءً بلبنان! التحليل الذي يقدمه هذا الصحفي لا يخلو من تناقضات فادحة، بل يكاد يكون درسًا في التلاعب بالمنطق. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع أن إسرائيل استهدفت مواقع شديدة الحساسية داخل إيران، ونجحت في إصابة منشآت استراتيجية، يصر المتحدث على أن إيران لا تزال "قوية"، وكأن القوة تُقاس بالخطاب لا بالخسائر. ثم يتجاوز ذلك ليصف ما يحدث بأنه "هجوم نفسي" فقط، متجاهلًا أن ما سقط ليس المعنويات، بل هياكل حقيقية وقيادات فاعلة على الأرض. فهل إصابة منشآت نووية واستهداف كبار الضُباط في العمق الإيراني مجرد عملية "تأثير نفسي"؟ أم أننا أمام إنكار لحقيقة موجعة تحاول بعض الأطراف التغطية عليها؟ الأغرب أن الخطاب يواصل تصوير إيران كقوة منيعة، رغم أن وكلاءها يتساقطون واحدًا تلو الآخر! وبرغم هذا التآكل الواضح، لا يُقرأ المشهد كإضعاف لمشروع طهران أو ربما القضاء عليه، بل كحرب نفسية ضدها! الأخطر من ذلك أن بعض الأصوات بدأت تتباكى على سقوط هذه الأذرع، وكأننا أمام "فقدان رموز وطنية"، لا أدوات لنظام دمّر دولًا بالكامل، وزرع فيها الطائفية والاقتتال! هذا ليس تضامنًا مع الشعوب، بل شفقة على المشروع الإيراني بكل ما يحمله من عنف وتخريب! ثم تأتي الذروة حين يقول، إن "مصر حاولت منع الضربة على إيران"، مع تمرير تحذير من أن ضرب إيران اليوم هو مقدمة لاستقدام مصر غدًا، وكأن الرسالة موجهة إلى القاهرة مباشرة، لا إلى طهران! وفي الخلفية، تلميحات عن "تورط سعودي" في تمويل الضربة، وكأن من يروّج لهذا الخطاب لا يحذّر من الحرب، بل يحاول تصويرها كمؤامرة كبرى على قوى "الممانعة"، لا كضربة استباقية لنظام طالما لعب بالنار! هنا لا يعود المتحدث صحفيًا، بل يتحول إلى ناطق باسم جهة لا نعرفها! هل هو يتحدث باسم الدولة المصرية فعلاً؟ أم باسم تنظيم سياسي يرى في طهران الحليف الطبيعي، وفي مشروعها المذهبي حصنًا للعروبة؟! وهل باتت إيران، وفق هذا الخطاب، امتدادًا للجيش المصري؟ فبعد أن قال إن الجيش الأول في سوريا، والثاني والثالث في مصر، والرابع في العراق، والخامس في الجزائر، هل إيران بذلك هي "الجيش السادس"؟ منذ متى كانت طهران رأس حربة في الدفاع عن "الأمة"؟ وأي أمة؟ تلك التي بشّرت بها ميليشياتها في شوارع بيروت وبغداد؟ أم الأمة التي لا يبقى منها شيء كلما مرّت بها مشاريع "الممانعة"؟! الأسئلة كثيرة، والإجابات المؤلمة تبدأ من لحظة إدراك أن ما يُباع للرأي العام ليس وعيًا.. بل وهم، مغلف بخطاب قديم موجه بعناية، ولا يخدم إلا مشروعًا فقد كل أوراقه. أما التحذير من أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام "حكومة تكنوقراط من المدنيين"، فقد كشف كل شيء! فالمشكلة ليست في الحرب، بل في احتمال زوال نظام الملالي، وظهور نظام لا يخدم مشروع الفوضى! الواقع ببساطة هو أن إيران أُصيبت في عمقها، وسقطت عنها هالة "الهيبة"، والصوت الذي يبكي على الميليشيات هو في الحقيقة لا يدافع عن وطن، بل عن مشروع سقطت أوراقه واحدة تلو الأخرى!

Ahmed Yadak

31,739 Aufrufe • vor 1 Jahr