Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

🔴 شاهدوا شاهدوا هذا الفيديو / وزير النقل اليمني محسن حيدرة: الكهرباء في عدن هذا العام تشتغل أفضل من العام الماضي، وأتحدى أي أحدا كان أن ينكر ذلك فلا تستغلوا المواطنين والشباب والمتظاهرين والناس والبسطاء لخلق إرباك وتحديات أمام الحكومة عبر قضية انقطاع الكهرباء. #محمد_النود

33,463 views • 2 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

نحن ما نشتي خدمات !! احداث الامس في #عدن ليس حراكًا عفويًا بريئًا، بل استثمار سياسي منظم في حالة السخط وضعف الوعي العام. يتم حشد الناس ونقلهم لإخراج مشهد غاضب ضد الحكومة الشرعية، رغم أن مؤشرات الخدمات والاستقرار تحسنت نسبيًا مقارنة بسنوات كانت فيها الإدارة الأمنية والخدمية بيد الانتقالي نفسه. المفارقة المؤلمة أن بعض الهتافات تردد: "لا نريد خدمات، نريد وطن". لكن أي وطن هذا الذي يُفصل عن الكهرباء والماء والرواتب والتعليم والأمن؟ الوطن ليس شعارًا مجردًا، بل منظومة مؤسسات تعمل، وخدمات تُقدّم، وقانون يُحترم. الدولة هي التي تحمي فكرة الوطن من التحول إلى مجرد لافتة سياسية. حين يُستبدل النقاش حول تحسين الأداء بالمطالبة بطرد الحكومة وتعطيلها، فنحن أمام محاولة لإعادة إنتاج الفوضى لا معالجتها. الاحتجاج حق مكفول، لكن تحويله إلى أداة لتعطيل مؤسسات الدولة وتقويضها وتهديد النظام العام يخدم أجندات سياسية ضيقة، لا مصلحة الناس ولا كرامتهم. السؤال الحقيقي: من يستفيد من إبقاء عدن في حالة صراع دائم؟ ومن يخسر إذا استقرت مؤسسات الدولة وعملت بكامل طاقتها؟ الإجابة هنا تفسر الكثير ...

هدى الصراري Huda Alsarari

33,561 views • 6 months ago

تدشين حركة السير في طريق صنعاء – الضالع – عدن الضالع-سبأ: دشن القائم بأعمال محافظ الضالع عبد اللطيف الشغدري، واللجنة العسكرية، ورئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ نصر الدين عامر، اليوم رسميا حركة السير في طريق صنعاء – عدن عبر محافظة الضالع بعد انقطاع دام سبع سنوات. وخلال التدشين أكد الشغدري الحرص على ضمان تنقل المسافرين والبضائع المختلفة عبر طريق صنعاء – الضالع - عدن. وأشار إلى أن الطريق مفتوحة عبر الضالع منذ أكثر من عام بحسب توجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي والقيادة السياسية والعسكرية.. مؤكدا أن مبادرة القيادة بفتح الطريق تتوج اليوم بعبور السيارات والناقلات عبر هذا الطريق الحيوي. ولفت الشغدري إلى أن خط الضالع الرابط بين صنعاء وعدن هو الطريق الأسهل والأقرب ويخفف الأعباء عن المسافرين ومعاناتهم طيلة فترة انقطاع الطريق. وقال " نحن سعداء بمرور المواطنين في الطريق الذي تم فتحه العام الماضي من جهتنا".. مشيرا إلى أنه تم وضع الترتيبات الأمنية بما يضمن سلامة المواطنين. فيما أوضح رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن تدشين حركة السير في طريق صنعاء – عدن عبر الضالع من قبل السلطة والمحلية واللجنة العسكرية والمنقطة العسكرية يأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة بعد استجابة الطرف الآخر وموافقته على فتح الطريق من طرفه. وقال "إن هذه المبادرة سبق تدشينها من هذا المكان قبل أكثر عام إلا أنه تم إطلاق النار على اللجنة المكلفة بفتح الطريق، والآن استجاب الطرف الآخر للمبادرة وهو أمر جيد نرحب به". وأكد "التفاعل بإيجابية مع تدشين مرور السيارات من صنعاء إلى عدن عبر الضالع دون عوائق بالرغم من أن الطريق كان مفتوحا من جهتنا إلا أن الطرف الآخر لم يستجب وكانت هناك بعض العوائق التي تم إزالتها". ولفت عامر إلى أهمية إزالة أي عوائق من قبل الطرف الآخر لتكون الطريق جاهزة وصالحة لمرور مختلف المركبات بما يضمن تسهيل تنقل المسافرين. وأشار إلى أن فتح الطريق يسهم في تعزيز التواصل بين أبناء الشعب اليمني الواحد، ويمثل في الوقت نفسه رسالة بألا خوف على اليمنيين من بعضهم، فهم رحماء فيما بينهم، أشداء على الأمريكي والصهيوني والغرب الكافر. من جانبه أشار نائب رئيس اللجنة العسكرية العميد حسين ضيف الله، إلى أن مبادرة القيادة قبل نحو عام بشأن فتح الطريق تجسد الحرص على تخفيف معاناة المواطنين.. لافتا إلى أن تدشين حركة السير أمام سيارات المواطنين يمثل تتويجا لمبادرة القيادة والجهود المبذولة في هذا السياق. وبارك للمرابطين في محور الضالع بقرب حلول عيد الأضحى المبارك.. مشيدا بجهوزيتهم العالية، واستعدادهم لتنفيذ أي مهام توكل إليهم من جانبهم عبر المواطنون عن الشكر القيادة الثورية والسياسية والسلطة المحلية على ما بذلوه من جهود في صيانة الطريق وإزالة العوائق. حضر التدشين وكيلا المحافظة حسين المدحجي وصادق الادريسي ومدير أمن المحافظ حسين الحمزي وقيادات أمنية وعسكرية وشخصيات اجتماعية من دمت ومريس.

نصر الدين عامر | Nasruddin Amer

40,615 views • 1 year ago

🔴رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني" ميلوني | صحيح أننا قمنا بإدانة الهجوم على اسطول الصمود وحتى إننا أرسلنا فرقاطه عسكريه لمرافقة الاسطول . لكن يبدوا أن منظمي الاسطول يريدوا ان يدخلونا بحرب مع إسرائيل إذا كان هدفهم ايصال المساعدات حقا فيمكن للحكومة الإيطالية والجهات المختصة أن توصلها خلال ساعات قليلة." "لا حاجة للمجازفة بسلامتك...لا داعي لأن تلقي بنفسك في مسرح حرب من أجل إيصال مساعدات إلى غزة، إذا كان الهدف هو المساعدات، فيمكن إيصالها بشكل آمن. لقد عرضنا كل تعاوننا على الاسطول لإيصال المساعدات بأمان." حتى أن الحكومة الإسرائيلية قدمت مقترحا إذا كان هدفهم فعلا ايصال المساعدات فليسلموها عبر ميناء أشكلون . مع هذا رفض منظموا الاسطول التجاوب لكل مقترحاتنا وحاليا وزير الخارجية تاجاني يعمل على مقترح وساطة آخر وهو أن تُسلم المساعدات في قبرص إلى البطريركية اللاتينية في القدس، وهي تتولى مسؤولية إيصالها. . إسرائيل وافقت على هذا المقترح . "لنكن صريحين هذه المبادرات لا تبدو موجهة أساسا لإيصال المساعدات لغزه، بل لخلق مشاكل للحكومة" "إذا لم يتم قبول هذا المقترح، فما البديل؟ . اي محاولة كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل سيجبر إسرائيل على رد قاس . ماذا تتوقعون من الحكومة الإيطالية أن تفعل حينها؟ . أن ترسل قواتها البحرية وتعلن الحرب على إسرائيل؟ هذا أمر مبالغ فيه جدا..! . ادعوا لأحزاب السياسية التي لديها نواب على متن الأسطول ان يتحلوا بالمسؤوليه لحماية سلامة الناس في الاسطول . نحن نحاول ايجاد حلول حتى لا يُعرض أحد نفسه لمزيد من المخاطر. - كذلك ما يحدث في إيطاليا من اضرابات لا يهدف إلى تخفيف معاناة سكان غزة. الهدف هو مهاجمة الحكومة الإيطالية." "الفكرة هي: شل إيطاليا، وإثارة مزيد من أعمال العنف، وخلق وضع معقد في النظام العام. . هذا لن يحقق أي نتيجة لشعب غزة. هل يظن أحد أن حماس ستطلق سراح الرهائن لأن اتحاد USB النقابي دعا إلى إضراب؟ لنكن جديين." "من غير المسؤول استغلال معاناة الشعب الفلسطيني للهجوم على الحكومة الإيطالية." "سنواصل عملنا الجاد لحل قضية غزة مع شركائنا. هذا عمل نقوم به يوميا دون أن نعلنه علنا أو نرفع الأعلام بسببه. "وإذا كانت الحكومة الإسرائيلية قد قدمت مقترحات، فهذا أيضا بفضل نشاطنا الدبلوماسي، لأننا قمنا بهذا الجهد." "لكن من المهم توضيح نوايا منظمي الاسطول إذا كان الهدف هو إيصال المساعدات إلى غزة، فنحن نحاول إيجاد حلول. أما إذا كان الهدف كما قلت، كسر الحصار البحري في منطقة حرب فهذا يقود إلى خيارات أخرى. وأريد إجابات واضحة جداً من المعارضة على ذلك." "نحن لا نلعب هنا...نحن نتحدث عن حرب."

Dr.mehmet canbekli

800,748 views • 11 months ago

إلى الشيخ سلطان العرادة: استدعوا التجار بالقانون.. لا فوق "الهايلوكسات" 🔴 قال التاجر محمد إبراهيم إنه شاهد صباح اليوم سيارات "هايلوكس" صفراء اللون، تتبع المجلس المحلي، تقل عدداً من التجار، معتبراً أن هذا الأسلوب يمثل تشهيراً يسيء إلى سمعتهم مهما كانت طبيعة القضايا المتعلقة بهم. 🔴 أوضح أن أغلب القضايا تتعلق بعدم سداد فواتير الكهرباء أو الضرائب أو رسوم اللوحات الإعلانية، مؤكداً أن مثل هذه القضايا يجب أن تُعالج عبر استدعاءات رسمية من الجهات المختصة، كالقضاء أو النيابة أو مكتب الصناعة والتجارة. 🔴 قال إن الدولة لا يليق بها أن تنقل التجار على متن سيارات مكشوفة وتجوب بهم شوارع المدينة، لأن ذلك يمس كرامتهم ويشهر بهم أمام الناس. 🔴 روى حادثة قال إنها وقعت قبل يومين، حيث طلب عناصر الأمن من أحد التجار الصعود للسيارة التجار فقال لهم إن لديه سيارة وسيأتي معهم بها، إلا أن أحد أفراد الدورية هدده بالصفع إذا لم يصعد إلى سيارة "الهايلوكس"، قبل أن يتدخل أحد رجال الأمن ويسمح له بالذهاب بسيارته. 🔴 طالب باختيار أفراد أمن وضباط يتمتعون بالمهنية وحسن التعامل مع المواطنين، ويعرفون كيف يطبقون القانون باحترام وأدب. 🔴 دعا إلى إيجاد بديل لسيارات "الهايلوكس" المكشوفة، واستخدام وسائل تحفظ كرامة المواطنين إذا استدعت الحاجة لتنفيذ أي إجراء قانوني. 🔴 أكد أن ما يحدث لا يليق بمدينة مأرب ولا بالدولة، مشيراً إلى أن الجميع في المحافظة قدموا التضحيات، ولا ينبغي أن يُهان أي مواطن بكلمة أو فعل. 🔴 أشار إلى أنه سبق أن أثار هذه القضية أكثر من مرة، وأن أحد المسؤولين وعده بمعالجة الأمر، لكنه فوجئ صباح اليوم بتكرار المشهد نفسه، متسائلاً: إلى متى سيستمر هذا الأسلوب؟

مأرب الورد

40,007 views • 1 month ago

تسريب مقاطع من شرطة البريقة.. ومحاولة لتضليل الرأي العام حول قضية الشاب نايف السونكي - سربت شرطة البريقة مقاطع مصورة من داخل مقرها للحظة احتجاز الشاب نايف السونكي، في محاولة لتبرير موقفها والادعاء بعدم تعرضه للتعذيب أو إصابة عينه. إلا أن هذه المقاطع تثير العديد من التساؤلات، ونفندها على النحو الآتي: 1- أظهرت المقاطع الشاب وهو يدخل إلى مقر الشرطة بهدوء ودون أي استفزاز أو احتكاك مع أفراد الأمن. 2- يظهر أحد الأفراد وهو يعلّق صوتياً على الفيديو بطريقة توحي للمشاهد بأن الشاب هو المخطئ وأنه قام باستفزاز العساكر ورفض الخروج، بينما المشاهد تُظهر بوضوح أنه يسير في الممرات بهدوء دون حدوث أي مشاكل. - في المقابل، نشرت شرطة البريقة لحظة نزع الرباط من يدي الشاب وتكبيله بقيود حديدية، لكنها أخفت المقاطع التي تلت ذلك، والتي من بعدها تعرض لسلسلة من التعذيب الوحشي، انتهت بإصابته البالغة في عينه، قبل رميه في زنزانة انفرادية لمدة 24 ساعة دون أي مبرر قانوني، ثم الإفراج عنه. - كما حاولت شرطة البريقة، عبر ذبابها الإعلامي، تبرير احتجاز الشاب نايف تحت ذريعة أنه كان تحت تأثير المخدرات، في حين أن المقاطع المنشورة تُظهر حالته الطبيعية وعدم وجود ما يدعم هذا الادعاء. - الأسئلة المطروحة الآن: - في ظل وجود بلاغ رسمي وتقرير طبي، هل يحق نشر هذه الفيديوهات دون موافقة النيابة وقبل انتهاء التحقيقات؟ ألا يُعد ذلك تدخلاً قد يؤثر على سير التحقيق؟ - لماذا لم يتم نشر لحظة تعرض الشاب نايف للضرب بأعقاب البنادق وتعذيبه، والتي أدت إلى إصابته في عينه كما ظهرت الصور المتداولة؟ - هل الأفراد الظاهرون في المقطع يمثلون رجال أمن لحماية المواطنين، رغم أنهم لا يرتدون الزي الرسمي ويظهر بعضهم دون قمصان، أم أن مظهرهم وتصرفاتهم تعكس سلوك بلاطجة وقطاع طرق؟ - ختاماً، فإن ما قامت به شرطة البريقة يُعد إدانة واضحة لمحاولة تبرير عملية الاعتقال والتعذيب للشاب نايف بدون أي حق قانوني، وتضليل الرأي العام عبر اجتزاء مقاطع وإخفاء أخرى، بهدف تشويه صورته وسمعته. ويؤكد ذلك أن من يفترض بهم حماية المواطنين تحوّلوا إلى أدوات للإساءة إليهم وتقويض الثقة بالمؤسسات الأمنية. #منصة_أبناء_عدن

منصة أبناء عدن

12,089 views • 4 months ago

عدن.. عيد فطر استثنائي يكشف عن تحول أمني نوعي ونهضة تنموية متسارعة •تدفق بشري كثيف اكتظت به السواحل والمتنفسات والحدائق العامة بعدن •أكاديمي: في هذا العيد أعلنت عدن عن تحول نوعي في الحالة الأمنية •زائر من تعز يشيد بأخلاق رجال الأمن في نقاط التفتيش والمتنزهات بعدن من مديرياتها الشرقية والشمالية حتى قلبها النابض بكريتر والمعلا، احتفلت العاصمة عدن هذا العام بأحد أكثر أعيادها زخماً واستقراراً وحيوية منذ ما يقارب عقد من الزمان، أي منذ الغزو الحوثي الغاشم على المدينة عام 2015م. وعلى الرغم من الزخم الكبير والزحام الشديد غير المسبوق الذي شهدته عدن أيام عيد الفطر هذا العام، إلا أن أجواء عيد خاصة واستثنائية عمت المدينة، ميزتها عن باقي المحافظات الأخرى، وأعادت إحياءها من جديد. لقد كان العيد حفلة مفتوحة تشارك بهجتها جميع المواطنين والزوار من المحافظات المجاورة، إلا أن عدن وحدها هي التي احتضنتهم تحت عنوان عريض: "عدن آمنة ومستقرة، سعيدة، تعانق وتحتضن الجميع". تدفق بشري هائل لم تشهد عدن خلال الأعياد الماضية مثل هذا التدفق الكبير من الأهالي والزوار، واكتظاظ الحدائق والمتنفسات والأسواق وكذا الازدحامات المرورية؛ إذ سجلت المدينة الساحلية هذا العيد أعلى معدل تدفق للزوار منذ اندلاع الحرب ومن مختلف المحافظات، خصوصاً المناطق الشمالية، في مشهد فاتن أعاد إلى الأذهان صورة المدينة كواجهة للسياحة والتعايش والسلام. لم يكن التدفق الكبير للزوار إلى عدن مجرد حالة موسمية بالتزامن مع الأعياد، بل يعكس تحول العاصمة إلى وجهة سياحية رئيسية تحتضن الجميع من كل أنحاء المحافظات.. فقد شهدت شواطئها الجميلة ازدحاماً بشرياً غير مسبوق في تاريخ المدينة، وامتلأت المجمعات التجارية والحدائق والمتنزهات والفنادق بالزائرين، والحدائق العامة بالزوار، في إشارة إلى أن مدينة عدن باتت مركزاً حيوياً للنشاط السياحي والتجاري في البلاد. رضاء وإشادة واسعة وقوبلت الحالة التنموية والأمنية الفريدة التي لمسها كل من زار المدينة خلال الأيام القليلة الماضية بالرضاء والإشادة، مؤكدين أن مدينة عدن صارت اليوم أكثر أمناً واستقراراً من أي وقت مضى. كما وثق العديد من الناشطين والزائرين للعاصمة عدن حجم التحولات التنموية والخدمية والأمنية التي شهدتها المدينة، مما عزز الثقة لدى الجميع بأن عدن استعادت عافيتها تماماً وعادت إلى سابق عهدها مدينة الجمال والحب، وواحة السلام والأمان والسلام والاستجمام وصفاء النفس. استقرار لم يأتِ بالصدفة! إن الاستقرار الذي تعيشه العاصمة عدن اليوم ليس محض صدفة؛ بل هو ثمرة ونتاج جهود مكثفة وتنسيق عملياتي مستمر بين وحدات الأجهزة الأمنية بكافة تشكيلاتها، وبتوجيه مباشر وإشراف مستمر من عضو مجلس القيادة الرئاسي نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد عبدالرحمن المحرّمي، الذي تولى في أغسطس الماضي، الإشراف الكامل على عمل القوات الأمنية، ومكافحة الإرهاب، ولعب دوراً محورياً في ترسيخ الأمن والاستقرار وتنظيم الأداء الأمني في العاصمة عدن ومختلف المحافظات الجنوبية. تجلت بصمات القائد المحرّمي في جاهزية قوات مكافحة الإرهاب وتفعيل غرفة العمليات المشتركة وتكامل الأدوار بين مختلف الوحدات الأمنية، مما ساهم في تحقيق استقرار شامل في المدينة دون أي مظاهر قسرية أو تعسفية، يضاف إلى ذلك تحديث قواعد البيانات، واستمرار عملية التأهيل والتدريب، والأهم: بناء علاقة ثقة بين الأمن والمجتمع. ففي الوقت الذي كان الأطفال يركضون على الكورنيش، والعائلات تتناول الغداء تحت ظلال أشجار متنزهات صيرة وبستان وملاهي الكمسري بالشيخ عثمان، والسيارات تملأ شوارع خور مكسر حتى ساعات متأخرة، كانت عيون رجال الأمن تحرس المشهد بصمت ويقظة. رسائل للداخل والخارج نجاح هذه المناسبة لا يقتصر على العيد فحسب، بل يحمل دلالات أوسع. فعدن اليوم تعيد تقديم نفسها كمركز للتعافي الوطني. وأصبحت نموذجاً يحتذى به، وقد لاحظ مراقبون وأكاديميون هذه النقلة النوعية، وأشادوا بالتنسيق "الاستثنائي" بين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، والذي مثّل نموذجاً يمكن تعميمه مستقبلاً. تحوّل نوعي وفي ذات الشأن، أكد د. فضل الربيعي أستاذ علم الاجتماع بجامعة عدن، أن ما لمسه وشاهده الأهالي والزوار خلال هذا العيد في عدن ليس مجرد "عيد ناجح"، بل إعلان عن تحوّل نوعي في الحالة الأمنية، مشيراً إلى أن عدن لم تعد تعيش على هامش الأمن، بل في قلبه. وحول طبيعة هذه المدينة العريقة، قال الدكتور الربيعي: "اليوم تستعيد مدينة عدن العريقة طبيعتها الأصلية: مدينة للسلام والسكينة والانفتاح على الآخر". نجاح متجاوز، ودلالات أوسع عدن اليوم ترسل إشارات قوية لكل من يراقبها من بعيد أو عن قرب. فهذه المدينة وبفضل رجالها، صارت بيئة طاردة للفوضى والقلق الأمني، وتسير في الطريق الصحيح من التاريخ.

اصيل السقلدي

15,595 views • 1 year ago

شاهدت جزءاً من مقابلة الباحث السوداني غسان علي عثمان Ghassan Ali Osman غسان علي عثمان على قناة روتانا خليجية، و غسان مثقف مطلع وباحث جاد يساهم بفعالية في حضور المسألة السودانية في الانتباه العربي عبر شرحها وتشريحها. وفي مقابلته الأخير طاف غسان ومحاوره على السودان خلال عقدين من الزمان، منذ الاحتلال العثماني وحتى انقلاب البرهان، والعجيب في أمر المقابلة أن غسان كان فصيحاً و دقيقاً في سرد أحداثٍ مضت عليها عقود عديدة، وانبهم عليه أمر حدثٍ لم يكمل عامه الثالث بعد، فحينما سأله المذيع عن انقلاب البرهان رد عليه غسان قائلا باستغراب "هو البرهان عمل انقلاب؟!" و بدلاً عن أن يُتبع ذلك باستدلال يُعتدُ به استعاض عن ذلك بالتقطيب والتحديق حتى وصل لخلاصته التاريخية الثانية بأن الانقلابات في السودان هي من عمل الأحزاب وحدها وهي التي اخترقت الجيش في العام ١٩٥٤، أي قبل الاستقلال بعامين!. في مقاله السادس عن انقلاب ١٩٥٨ يقول الدكتور فيصل عبدالرحمن علي طه Dr Faisal Taha د. فيصل عبد الرحمن علي طه: "من المآخذ على عبدالله خليل أنه أدخل الجيش في السياسة عندما سلم السلطة للفريق إبراهيم عبود في العام 1958. في الواقع أن من فعل ذلك هو الصاغ صلاح سالم وزير الإرشاد القومي والدولة لشؤون السودان في الحكومة المصرية وذلك بإنشائه في العام 1954 تنظيماً للضباط الأحرار في الجيش السوداني على غرار صنوه المصري. وهذا التنظيم سياسي وسري هدفه الوصول إلى السلطة عبر استخدام القوة العسكرية. في بداياته الباكرة كان هذا التنظيم ناصرياً. والناصرية آنذاك - وربما بعد ذلك أيضاً - لم تكن تعني في السودان أكثر من الإعجاب بشخصية جمال عبدالناصر. وعلى مر الزمن ترهل هذا التنظيم بنمو خلايا داخله تنتمي إلى تيارات وعقائد مختلفة. وقد ائتلفت ثلاث من هذه الخلايا في الانقلاب الذي استولى على السلطة في 25 مايو 1969." وفي الاقتباس شواهد كثيرة، أن الاختراق الذي حدث في الجيش كان اختراقاً مخابراتياً لصالح دولةٍ أخرى، غرست النوايا الإنقلابية ورعتها في الجيش حتى آن قِطافها في العام ١٩٥٨، قبل انقلاب الفريق عبود الاستباقي بأشهر، إذ يقول الدكتور فيصل في مقاله أيضا: "وقد ذُكِر في تقرير بتاريخ 23 يوليو 1958، موجه إلى قادة الأركان الأمريكية المشتركة، أن عبدالناصر يخطط لانقلاب في السودان في غضون أسبوعين. رُفعت السرية القصوى عن هذا التقرير وأفرج عنه في 21/2/2014." ويقول في موضع آخر من المقال: "فقد ذكر اللواء أحمد عبدالوهاب في شهادته في التحقيق: «الانقلاب عدوى تنتقل إلى الشباب من الضباط. وكنت في سنة 1954 حضرت من دارفور ووجدت روح الانقلاب والتفكير فيه عند الضباط الصغار والذين وُعدوا من جهات أخرى بسلاح وفلوس. فلم أوافق على هذا الاتجاه بحجة أنه عندنا حكومة وطنية ولا أرى مبرراً للانقلاب. ولكن إرضاءً للشباب من الضباط تقدمنا بطلبات لرئيس الحكومة خاصة بإصلاح الجيش وانتهينا عند هذا الحد." ومن الاقتباسات أعلاه، يتضح أن جماعةً من الجيش كان تعمل مع الحكومة المصرية لتقويض النظام السياسي في السودان والانقلاب عليه لصالح حكومة عسكرية حتى قبل أن يبزغ فجر الاستقلال على السودان، وقبل أن تضح المطالب الحزبية فتستقوي بالجيش كما حدث لاحقاً، و أن بذرة العمالة للخارج المصري أقدم من بذرة الاختطاف الحزبي في الجيش الوطني، وهو الأمر الذي يضع استفساراتٍ عدة حول عقيدة الجيش وعقليته، بل وحاجته لاختراق حزبي لينقضّ على السلطة القائمة. وعوداً على انقلاب البرهان الذي أنكره غسان دون أن يشرح لنا ماهيته إن كان تحولاً ديمقراطياً أم هبةً ربانيةً أم ماذا بالضبط إن لم يكن انقلاباً! فالانقلاب حسب التعريف المعجمي له فهو تغيير الجيش لنظام الحكم بالقوة، و هو وصف مطابق لما حدث في ال٢٥ من أكتوبر، إلا عند البرهان وغسان، فالأول يراه ضرورةً لتفادي الحرب الأهلية التي ساقنا إليها بانقلابه و الأخير لم يفصح عن تعريفه له. إن مسألة الاختراق الحزبي للقوات المسلحة هي واحدة من التمظهرات الكارثية للنزوع الانقلابي عند الجيش ونقص الإيمان بالديمقراطية عند الأحزاب، بدءاً من تسليم عبدالله خليل السلطة لعبود و مروراً بانقلاب النميري و البشير وانتهاءً بانقلاب البرهان الذي طوى به آخر صفحات الدولة. فقد أورثتنا الديكتاتوريات المتعاقبة تجربةً حزبيةً هزيلة و جيش منشغل بالسلطة عن نفسه حتى بان عجزه في الحرب الدائرة الآن، و إن أردنا المعايرة بين الاختراقات الحزبية للقوات المسلحة فإن الأثر المباشر لانقلاب الإسلاميين في العام ١٩٨٩ و شروعهم فوراً في خلق تشكيلات موازية للجيش منذ الدفاع الشعبي وحتى كتائب البراء كان ولا يزال الأكثر كارثية، و أصل كل الشرور القائمة و على رأسها الدعم السريع.

مازن الأمير

33,134 views • 1 year ago

عاجل | لقاء قبلي حاشد لأبناء ردفان في عدن يمهل السلطات 24 ساعة ويهدد بالتصعيد القبلي المـ.ـسلح . شهدت قاعة "قصر التاج" بالعاصمة عدن، لقاءً قبلياً موسعاً وغاضباً لأبناء ردفان، للوقوف أمام الأنباء المتداولة حول محاولات إدراج قتلة الشهيد البطل اللواء الركن ثابت مثنى جواس" وخمسة من مرافقيه ضمن صفقات تبادل الأسرى المرتقبة بين الحكومة ومليشيا الحوثي. ووجه اللقاء القبلي رسالة شديدة اللهجة وعاجلة إلى مجلس القيادة الرئاسي، ورئاسة الوزراء والداخلية والقضاء، والنائب العام، ومحافظ عدن ومدير الأمن ، مطالبين بتوضيح فوري وموقف حاسم خلال مهلة لا تتعدى 24 ساعة. وحذر أبناء ردفان في بيانهم، أنه في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، فإنهم سيتجهون نحو احتشاد قبلي مسلح واسع عقب إنتهاء المهلة لانتزاع حق الشهداء من المجرمين القتلة ومن يقف خلفهم وتتحمل الجهات ذات العلاقة كل المسؤولية وكل تبعات مايحدث. نص البيان .. تابع أبناء وقبائل ردفان، ببالغ القلق والأسف، الإجراءات والتسريبات المتداولة بشأن التحضيرات الجارية لعملية تبادل الأسرى والمختطفين بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي الإرهابية. وإننا إذ نقف أمام هذه التطورات، فقد تفاجأ الجميع بصدمة استنكار نتيجة إدراج أسماء عناصر في كشوفات التبادل، ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية لارتكابهم جرائم اغتيالات وعمليات إرهابية مروعة، وفي مقدمتهم القتلة المحكوم عليهم بالإعدام في قضية استشهاد اللواء القائد ثابت مثنى جواس وخمسة من مرافقيه على أيدي القتلة المجرمين التالي أسمائهم محمد علي محسن العزاني العقوبة ( اعدام ) رنية سعيد سلام ردمان العقوبة ( اعدام ) عبدالكريم علي محسن العزاني العقوبة سجن 10سنوات وبناءً على ذلك، نعلن رفضنا القاطع للمساس بالأحكام القضائية ومحاولات للالتفاف عليها ونحذر أي جهات أو قيادات تسعى أو تساهم في إخراج هؤلاء القتلة، نحملهم كامل المسؤولية القانونية والتاريخية والقبلية عن تداعيات ذلك. يطالب ابناء ردفان الوقف الفوري لعملية التبادل التي تشرعن للإرهاب وتكافئ المجرمين ويشددون على الاستبعاد النهائي والقطعي لأسماء المدانين بجرائم الاغتيالات وقتلة الشهيد القائد ثابت جواس ومرافقيه من أي كشوفات لتبادل الأسرى تحت أي مبرر. يُمهل أبناء وقبائل ردفان الحكومة والجهات المختصة مدة (24) ساعة فقط من تاريخ صدور هذا البيان لتنفيذ هذه المطالب العادلة، مالم فإن خياراتنا مفتوحة، وإننا قادرون بعون الله على انتزاع حق شهدائنا من المجرمين القتلة ومن يقف خلفهم أو يدعمهم. صادر عن: أبناء وقبائل ردفان بتاريخ: الأربعاء، ٨ يوليو ٢٠٢٦

أنور التميمي

42,305 views • 1 month ago

تقرير خاص | عقوبات الزُبيدي.. تصعيد حكومي أم رسالة سعودية للإمارات؟ بعد ستة أشهر على هزيمة قوات المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، قررت الحكومة اليمنية فجأة التصعيد ضد المجلس ممثلاً برئيسه عيدروس الزُبيدي، إذ طالبت في مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عليه، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون بمثابة رسالة من السعودية، التي تدعم الحكومة اليمنية، إلى الإمارات التي تدعم هي الأخرى الزبيدي، ويُعتقد أنه يقيم على أراضيها. وخلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة، ساقت الحكومة، عبر ممثل اليمن لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، جملة من المبررات التي تدعم طلبها بفرض عقوبات على من تصفهم بمعرقلي جهودها لتطبيع الأوضاع واستعادة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتهم الزُبيدي، الذي اتهمته بارتكاب الخيانة العظمى، وتبعاً لذلك أسقطت عضويته من مجلس القيادة الرئاسي وأحالته إلى المحاكمة، في حين اعتبر المجلس الانتقالي هذه الخطوة بمثابة تدويل لخلاف سياسي داخلي، دون أن يستبعد مسؤولية الرياض عن ذلك. وتبع هذا التوجه تحرك من قبل النائب العام بالحجز على أموال وممتلكات تابعة للمجلس الانتقالي في البنوك المحلية، إضافة إلى ممتلكاته العقارية، في خطوة اعتبرها المجلس الانتقالي، الذي أعلنت مجموعة من قياداته المقيمة في الرياض في يناير الماضي موقفاً معارضاً، بمثابة استهداف لقيادته ومحاولة لفرض إملاءات عليه كي يقبل بخارطة الطريق التي اتفقت بشأنها السعودية مع الحوثيين، والتي يقول المجلس إنها تريد المضي بها قدماً. وفي المقابل، أعلن المجلس، رداً على هذه الخطوات، تصعيداً ميدانياً من خلال فعاليات وتحركات في محافظتي عدن وحضرموت. وقال القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي، وضاح الحالمي، إن هذا التصعيد يستهدف ما وصفها بـ"سلطات الاحتلال والوصاية السعودية"، مؤكداً أنها "لن ترى الهدوء بعد اليوم". فما هي خلفيات هذا التصعيد؟ ولماذا أقدمت الحكومة على التحرك السياسي والقضائي في هذا التوقيت؟ وما علاقة السعودية بالأمر؟ وما هي الخيارات القادمة؟ وما الذي يمكن أن تسعى إلى تحقيقه في مقابل المجلس الانتقالي؟ هذه الأسئلة وغيرها يحاول هذا التحليل تفكيكها، وتقديم صورة شاملة من مختلف الزوايا. 🔸تحقيقات معلقة وحسابات أكثر تعقيداً بعد هزيمة قوات الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة في يناير الماضي، وما تبع ذلك من إعلان بعض قيادات المجلس من العاصمة السعودية الرياض مواقف مغايرة، ثم ما أعقب ذلك من خطوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بتكليف النائب العام تشكيل لجنة تحقيق مع الزبيدي في التهم المنسوبة إليه، وفي مقدمتها الخيانة العظمى والفساد والتمرد، مضى أكثر من ستة أشهر على تشكيل اللجنة، إلا أنها لم تعلن نتائجها بعد. وكشفت منصة الهدهد، نقلاً عن مصادر قضائية، أن اللجنة حققت في معظم التهم، وبصورة خاصة قضايا الفساد، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة توجيه الاتهام أو الإحالة إلى المحاكمة. وربما يعود ذلك، بحسب المصادر ذاتها، إلى حسابات سياسية محلية أخرى مرتبطة بالرياض نفسها، وانطلاقاً من مقاربتها للأزمة بعد أحداث حضرموت. وبينما كان يفترض، بحسب بعض الآراء، أن يتم استثمار الانتصار العسكري في حضرموت من خلال تعزيز مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة القوات المسلحة، ودمج تشكيلات المجلس الانتقالي في مختلف الوحدات العسكرية، وإجراء تغييرات في القيادات بحيث لا تكون مرتبطة بمشروع الانفصال، فإن الذي حدث هو تشكيل لجنة عسكرية برعاية الرياض، دون أن تصدر عنها أي نتائج تذكر. كما استمرت التشكيلات المختلفة محتفظة بهياكلها الإدارية والتنظيمية والعسكرية ومناطق انتشارها الجغرافي دون دمج، ومن ذلك الوضع العسكري في محافظة عدن، إذ لا تزال العديد من الوحدات الأمنية والاستخباراتية تدين بالولاء للمجلس الانتقالي. التقرير يسلط الضوء أيضا على عدد من المحاور أهمها: 🔸الرياض بين الاحتواء وإعادة التموضع 🔸الانتقالي يعيد ترتيب أوراقه مجدداً 🔸خارطة الطريق وصراع النفوذ الإقليمي 🔸مستقبل الأزمة بين التصعيد والتسوية #الصين_ماله_حل #اكسبلور #صنعاء #اليمن #كاس_العالم_٢٠٢٦

جميل الهزازي

54,306 views • 2 months ago

في هذا الفيديو يتحدث الراحل الأستاذ الخاتم عدلان، في استضافته ببرنامج الاتجاه المعاكس في تسعينات القرن الماضي، عن حرب الجنوب، وعن كيف قطعت الحركة الإسلامية الفرص أمام السودانيين والسودانيات لتحقيق سلام عادل ومستدام بعد توقيع اتفاق الميرغني ـ قرنق. هكذا سُمّي هذا الاتفاق الذي وُقِّع بين الحزب الثاني في البرلمان في ذلك الوقت وزعيم الحركة الشعبية في العام ١٩٨٨. صعّدت الحركة الإسلامية رفضها لهذا الاتفاق بالضغط عبر كتلتها في البرلمان بزعامة علي عثمان محمد طه، وعبر أذرعها في السلطة وفي النقابات وتسيير التظاهرات الرافضة لهذا الاتفاق. والذي كان المدخل الرئيسي له هو عقد مؤتمر دستوري يضع قضايا تأسيس الدولة في إطار النقاش بين كل المكوّنات السياسية والمدنية السودانية بهدف إنهاء الحرب (الحرب الأهلية في جنوب السودان ١٩٨٣–٢٠٠٥). هذه النقاشات لو قُدِّر لها الاستمرار لكانت قد جنّبت السودان والسودانيين شروراً كثيرة، أولها مئات الآلاف من القتلى شمالاً وجنوباً، وملايين النازحين واللاجئين، وجنّبت السودان شرّ تقسيمه (استقلال جنوب السودان ٢٠١١ بحق تقرير المصير الذي تقرر في اتفاق السلام الشامل ٢٠٠٥). لقد اختارت الحركة الإسلامية الخيار الخاطئ بالنسبة لكل صاحب بصيرة، لكنه الخيار الذي يتسق مع مشروعها الإقصائي. اختارت الانقلاب على الديمقراطية الثالثة مستخدمةً عناصرها داخل القوات المسلحة بقيادة المخلوع، العميد في وقتها، عمر البشير. هذا القرار قطع الطريق أمام المؤتمر الدستوري وفرص الحوار بين السودانيين لإنهاء الحرب ومسبباتها. أعلنت بعد انقلابها الجهاد، وتحولت الحرب ذات الاختلافات السياسية إلى حرب دينية مزّقت السودان وخلّفت ما خلّفت من مآسٍ إنسانية اعتُبرت الأكبر في ذلك الوقت. ما أشبه اليوم بالبارحة، حيث اختارت الحركة الإسلامية قطع الطريق أمام الاتفاق الإطاري والعملية السياسية التي كان بمقدورها معالجة عدد من القضايا عبر الحل السياسي التفاوضي، واتجهت إلى خيار إشعال هذه الحرب المدمرة. ما يهم في حديث الأستاذ الراحل الخاتم عدلان وصفُه للحالة السياسية عندما أصبحت الحركة الإسلامية تتحدث عن السلام بعد أن أزهقت الأرواح وشرّدت الملايين. قال: (هذه الحرب بنت الحركة الإسلامية، حيث أجمع المجتمع السوداني بكل مكوّناته السياسية على عقد اجتماع في ٤ يوليو مع الحركة الشعبية لإنهاء الحرب، لكن نفّذت الحركة الإسلامية انقلابها في تلك اللحظة بالذات، وقالت بلسان كل قادتها إنها ستحل قضية حرب الجنوب في عام واحد بالحل العسكري. لكنها عادت، بعد أن أزهقت الأرواح، للحديث عن السلام، ولكن بصورة مرائية.) انتهى. “مرائية” هي الكلمة التي وصف بها الحركة الإسلامية ونظامها؛ لأن موقفهم من السلام ليس موقفاً مرتبطاً بمعالجة مسببات الحرب والانتقال من الاستبداد إلى دولة السلام المستدام، وإنما موقف متلاعب يرغب في استخدام السلام لاستمرار مشروعهم السلطوي. وهو ما أثبتته الأيام؛ فبصيرة الراحل كانت ثاقبة، إذ إن رغبة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني لم تتعدَّ الاحتفاظ بسلطتهما ونظامهما وتخفيف الحصار الدولي والإقليمي عليهما بعد سنوات طويلة من الحرب. كان هذا هدفهما، ولم يسمحا بإجراء أي تغييرات تمس القضايا الجوهرية ومسببات الحرب في السودان. قسّما السلطة والثروة ومنحا حق تقرير المصير مقابل إبقاء الأوضاع كما هي. وهنا تظهر بصيرة الراحل في الموقف المرائي للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني تجاه قضية السلام. وخلال الفترة الماضية متى ما تحدثت الحركة الإسلامية عن السلام، كان حديثها يغلب عليه التلاعب. وأبرز مثال على ذلك ما سُمّي بـ”أجندة المستقبل” في فبراير من العام الماضي، الموقّعة من أحمد هارون المطلوب للجنائية الدولية. هذه الأجندة لم تواجه الماضي ولا الحاضر، ولم تتناول الأزمة الوطنية الممتدة منذ الاستقلال التي أدخلت البلاد في دوامة حروب قتلت وشرّدت الملايين ومزّقت السودان شمالاً وجنوباً، ولم تُطرح فيها أي ضرورة لقطيعة مع هذا الإرث المرير. إنها مجرد محاولة لإبقاء الوضع كما هو. هذه الموقف المرائي يلخّص نهج الحركة الإسلامية في الحديث عن السلام؛ فهي لا تسعى لسلام حقيقي يعالج جذور الحرب — سواء التاريخية أو المعاصرة، بما في ذلك حرب ١٥ أبريل — بل تبحث عن ترتيبات تُبقي البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للسلطة دون تغيير. هذا ليس توجهاً نحو السلام، بل حفاظ على النسق ذاته الذي دمّر السودان سابقاً. وما قاله أحمد هارون لرويترز في يوليو الماضي يؤكد ذلك عندما صرّح: (نؤيد استمرار الجيش السوداني في الحكم لفترة طويلة، في ظل تطلعهم للعودة السياسية بعد مشاركتهم في الحرب الدائرة الآن). هذا التصريح يوضح بجلاء غياب أي إرادة لتحولات تقود السودان من الحروب إلى سلام مستدام. ما ينبغي علينا كسودانيين هو أن نتصدى لأي محاولات تسعى لإبقاء الأوضاع كما هي. يجب أن تتوقف الحرب، وأن نُنهي مسبباتها التاريخية والمعاصرة، وأن نبني السودان ومؤسساته على أسس عادلة. هذا الأمر يتطلب توحيد جهود الحادبين على مشروع التغيير في التواصل السياسي والدبلوماسي، وكشف الاعيب الحركة الإسلامية ومحاصرة أي طرف يرغب في استمرار الحرب وتقسيم السودان. إن اتحاد هذه الجهود في حدٍّ أدنى من الاتفاق الذي يؤكد وحدة السودان وسيادته، ويتمسك بالتحول المدني الديمقراطي، والوصول لجيش واحد مهني وقومي، وبناء منظومة عدلية مستقلة تنأى عن السياسة، وإقامة عدالة انتقالية تجبر الضرر وتقدّم مرتكبي الجرائم والانتهاكات للعدالة—هذه المبادئ تؤسس لسودان المستقبل، سودان البناء، لا الخراب والدمار.

Shareif M Osman

13,151 views • 9 months ago

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أعود مجددا بعد انقطاع خمسة أشهر من وسائل التواصل الاجتماعي قضيتها في عزلة لمحاسبة النفس وإصلاحها. أبدأ رسالتي الأولى بتوجيه اعتذار إلى أخي المستشار تركي آل الشيخ حفظه الله ووفقه لما فيه الخير على ما كان مني من سوء خلق تجاه شخصه الكريم عبر تغريدات مسيئة كتبتها في العام الماضي بينما كنت فاقدا للسيطرة على نفسي إثر تعاطي المواد المخدرة والانسياق وراء خطوات الشيطان وأتمنى أن يصله الفيديو المرفق بالتغريدة. كما أعتذر من قلبي لكل من توجهت لهم بأي إساءة مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، لهم أو لمن يحبون، أو خدشت حياءهم بسوء صنيعي، وأرجو الله أن يسامحني ويعينني على تهذيب نفسي وتأديبها فلا أعود لذلك أبدا، وأرجو العفو الكريم والصفح الجميل ممن اتسعت صدورهم لذلك فهو خير مُعين لي في رحلتي، والدعاء لي بحسن الخُلُق وحسن الخاتمة. عقدت العزم في بداية العام على التعافي النهائي مما أنا فيه وبفضل من الله مضت ثلاثة أشهر على امتناعي التام عن تعاطي المواد المخدرة والتدخين بكل أنواعه وشرب الكحوليات وتناول أي أدوية كالمهدئات والمحفزات، والابتعاد عن الغيبة والنميمة والسب والشتم والجهر بالمعاصي. أسأل الله كما كان فجوري في العلن أن تكون توبتي العلنية نصوحة لوجهه الكريم أكفر بها عن أخطائي وأن يثبتني ويربط على قلبي ويعينني على علاج آثار ما اقترفته من سلوكيات مشينة أمام الجميع. يعلم الله أنني ندمت أشد الندم على ما كان مني خلال العام الماضي، وسأجاهد فيما هو قادم أن ألتزم بالآداب والمعايير التي حث عليها ديننا الحنيف في تواصلي مع الشأن العام عبر منصات التواصل الاجتماعي. رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء"، وأعترف أنني كنت طعانا ولعانا وفاحشا وبذيئا. اللهم توبة. ظلمت نفسي، وأهلي، ووطني، وديني، والكثير من الناس حتى من أحبهم ويحبونني، ووقعت في انتكاسة شيطانية لم أكن يوما أتخيل الوقوع فيها، واليوم أعود وأجدد عهدي مع الله عز وجل بحسن التوكل عليه والصبر الجميل على ما كان من نتاج ما اقترفته، والسعي الحثيث لإعادة الحقوق لكل من له حق في ذمتي قبل أن ألقى ربي. في قلبي محبة لله وحب للخير لكل الناس، وفي نفسي حسن ظن بعفو الله ولطفه رغم كل الوساوس والجزع، وفي صدري دعاء وتوسل بصبر جميل لعل الله أن يحدث بعد ذلك أمرا. إلى أهلي في مصر، الله يجمعني بكم وبأبي وأمي على خير. إلى أهلي في السعودية، أُشهد الله أني أحبكم فيه وأسأله أن يكتب لي زيارة بيته الحرام ومسجد نبيه الكريم. إلى كل من يحبني ويلتمس لي الأعذار، عفا الله عني وعنكم، ومحبتكم مسؤولية أرجو من الله أن يعينني على الوفاء بها، ولا تنسوني من صالح دعائكم. "يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما" "إن الله لا يغيّرُ ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وائل غنيم مونتريال 7 مايو 2025

Wael Ghonim

2,959,017 views • 1 year ago

يدور حديث منذ أيام عن تعثر تشكيل الوزارة الجديدة لعدم رغبة أيا من أعضاء مجلس الأمة المحترمين المشاركة في الحكومة إنفاذا لنص المادة الدستورية ٥٦، كما انتشرت معلومات عن شروط وضعها النواب للقبول بدخول الحكومة، وعطفا على كل ما سبق، أود بيان الآتي: الدستور الكويتي يمثل العمود الفقري للنظام العام للدولة ومؤسساتها، والمحافظة عليه والالتزام بنصوصه واجب وطني على الجميع، وفي مقدمتهم الأسرة الحاكمة، الطرف الآخر من العقد الاجتماعي مع الشعب الكويتي، التي يتوجب عليها الالتزام بالعقد بين الحاكم والمحكوم، ونستذكر في هذا الصدد ما سطره سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد حفظه الله ورعاه في خطابه بتاريخ ٢٢ يونيو ٢٠٢٢ قائلا "الدستور في حرز مكنون، فهو شرعية الحكم وضمان بقائه والعهد الوثيق بيننا وبينكم". ما يتداول عن متطلبات نيابية للقبول في المشاركة في التشكيل الوزاري الجديد موقف سياسي معهود وليس بالمستجد، وسبق وكانت هناك متطلبات نيابية للموافقة على تولي المنصب الوزاري وتم قبولها أو رفضها، ولعله من المهم التأكيد في هذا السياق على أن أي متطلبات أساسها الحصول على منافع انتخابية من الواجب مواجهتها بالرفض دون نقاش أو تفاوض وهذا ما ندعم به رئيس الوزراء المكلف، أما إذا كانت مطالب النواب متعلقة بضمانات في مقدمتها المحافظة على الدستور واستقلال سلطة القرار الحكومي، واستقرار السلطة التنفيذية نهجا وعملا، فلا شك أن هذه المطالب تخدم المصلحة الوطنية، ووجب على أي نائب يرغب في تولي الوزارة التمسك بها، وعلى رئيس الوزراء المكلف القبول بها. إن كان منصب الوزير المحلل هو المعضلة في تشكيل الوزارة، فإن الحوار المشترك بين رئيس الوزراء المكلف وفريقه وأعضاء مجلس الأمة كفيل بالخروج منها بنتيجة إيجابية، للمحافظة على الإجراءات الدستورية ومواعيدها. وإن كانت هناك رغبة جادة للخروج من هذه الأزمة، فأدعو الشيخ أحمد العبدالله أو رئيس السن النائب صالح عاشور توجيه الدعوة لاجتماع موسع خلال اليومين القادمين، يشارك به الرئيس المكلف وفريقه، وأعضاء مجلس الأمة، وذلك لحسم أي خلاف – إن وجد – وعرض أي تحفظات من أي جانب فيما يتعلق بالوزير المحلل، فالحوار والجلوس على طاولة النقاش الوسيلة الوحيدة لتجاوز المعضلة الدستورية الحالية إن وجدت. الجميع اليوم أمام مسؤولية وطنية لانتشال الوضع السياسي من حالة الجمود، ولا خيار سوى فتح قنوات حوار بين الجميع، أما الوقوف موقف المتفرج دون بذل أي مساعي جادة وحقيقية، فهذا يدل على أن هناك تعمد لاستمرار تعطل تشكيل الحكومة لخلق أزمة سياسية في الدولة.

د. جنان محسن رمضان بوشهري

204,853 views • 2 years ago

من عشرة أيام قام حاكم الكويت - وهو دكتاتور تام منذ ١٠ مايو ٢٠٢٤ - بجمع قضاة محاكم الكويت ليعطيهم محاضرة في العدالة والقانون (تسجيل أدناه). نحلل الآن ما قاله الأمير الدكتاتور مشعل: في مستهل الحديث يجرؤ ان يقول "مع تاكيدنا ان لا سلطان لنا على القاضي في حكمه". هو مظطر يقول هذا الشيء الذي في العادة لا داعي لقوله لانه يعلم أن هذا غير صحيح. تقارير متتالية من الأمم المتحدة و تقرير قضيتي بل واحد من كل هذه التقارير تؤكد ان القضاء في الكويت لا مستقل و لا نزيه و تطالب الحكومة بتعديل منظومة القضاء و حكومات متتالية ترفض و آخرها مشعل الذي يتعمد في تجاهل هذا الواقع المر. ثم يتطرق إلى تضارب الأحكام وكانها نكتة سخيفة. ويستمر في العنصرية المعروفة عنه و يقول ان "تكويت" القضاء قد يحل المشكلة ... مشكلة ينكر وجودها. إذا كتبت عن كل الأمثلة التي تثبت فساد القضاء في الكويت ممكن كتاب و ليس تغريدة. يكفي هنا نماذج بسيطة: مستشار مصري تم انتدابه إلى الكويت بوظيفة رئيس نيابة و كان مكتبه في الدور الأول في قصر العدل و كان ينتدب للجلوس "قاضي يسار" في محكمة الجنايات - علما ان رئيس الدائرة قاضي كويتي. و يوم من الأيام و في نفس الجلسة و مع نفس هذا القاضي الكويتي كانت أمامهم قضيتين غسيل أموال. في الأولى كان المتهم كويتي و حكمت المحكمة عدم النطق بالعقاب. الثانية كانوا المتهمين بدون و سوري و مصري و حكمت المحكمة سجن مؤبد. نفس التهمة و نفس الظروف. احتج هذا المستشار و طلب تفسير. قالوا له "اسكت" و لا تفسير. لم نفسه واستقال بعد أقل من عام في الكويت بالرغم من ان انتدابه كان ٦ سنوات و عاد إلى مصر لمنصب محامي عام أول. قضية ثانية و هذه انا سمعت عنها من الفريق القانوني عندي: شيوخ في الكويت اخذو صيغة تنفيذية على مواطن كويتي معتمدين على حكم قديم ملغي كان صدر في لندن و الشيوخ طبعا كذبوا و خفوا ان الحكم ملغي. المواطن لم يكن موجود في الكويت و لم يتم إعلانه. أخذوا الحكم بهذه الطريقة و فتحوا ملف تنفيذ و منع سفر الخ. المواطن في أوروبا و اكتشف ما حدث و محاميه في الكويت قدم طعن بناء على عدم الإعلان مع إثبات من المنافذ ان المواطن كان خارج البلاد و أيضا إثبات ان الحكم الأصلي من لندن ملغي و باطل. تم رفض الطعن في حكم من نصف صفحة دون سبب شرعي أو منطقي وهذا الحكم تحت اسم مشعل و القضية الآن أمام القضاء الفرنسي مع شكوى للأمم المتحدة. الأحكام تصدر بتعليمات من الديوان الأميري و بالواسطة و النائب العام نفسه يتدخل كما فعل معي في قضية تزوير محرر رسمي حيث تم استبعاد أنور الملا و عبدالله الملا و عصام العثمان. و في قضية أخرى لافشاء أسرار بنكية تم استبعاد حمد المرزوق بواسطة. و اثبت ذلك أمام الأمم المتحدة و التقرير طلب من الكويت إصلاح الوضع و مشعل نفسه رفض ثم يلبس بشت و يتحدث عن القضاء و القانون. وبعد كل هذا الكذب والنفاق في خطابه يأتي الجبروت عند النهاية حينما يقول هذا الدكتاتور ان سحب الجنسية على مزاجه و لا يخضع للقانون. يعني يعطي له سلطة ظلم الناس و هذا أعظم إثبات حديث على مزاجية العدالة. يقرر ما يخضع ولا يخضع للقانون. مفتري. هذا المنظر من مشعل يذكرني بما قاله سياسي أمريكي في خمسينات القرن الماضي: "المنافق هو ذالك النوع من البشر الذي يقطع شجرة قديمة نادرة ثم يقف على الجذع ليلقي خطابا ينادي بالحفاظ على الأشجار و البيئة."

هاني موريس بولس

230,142 views • 1 year ago

منذ تشكيل ما يُسمى "مجلس القيادة الرئاسي"، كتبت وما زلت أنه كيان غير شرعي وغير دستوري، فلم يُنتخب من الشعب، ولا يوجد هذا المسمّى في الدستور، وإنما اختارته القوى الأجنبية. وأن هادي لا يحق له دستورياً التنازل عن صلاحياته لمسمّى من هذا النوع، ولا لأي جهة أخرى إلا وفق الآليات الدستورية المحددة بمسارين: الأول تسليم صلاحياته للنائب كما فعل صالح عقب حادثة تفجير المسجد في 2011، أو تقديم استقالته إلى مجلس النواب. وهذا ما لم يحدث، وبالتالي فإن الاستناد إلى ما يُسمّى "التفويض" غير شرعي، فلا يحق للرئيس أن يفعل ذلك، ناهيك عن أنه أُجبر على هذا الإجراء. وهنا نستحضر شهادة مصطفى النعمان، نائب وزير الخارجية اليمني، والذي كان أحد المشاركين في مشاورات الرياض. وقبل أن يأتي أحدهم مسرعاً ويقول إن الرجل معادٍ للسعودية، نقول له: على رسلك، فهذا الرجل وأسرته من الذين حظوا برعاية السعودية منذ ستينيات القرن الماضي، لذا لن تكون ملكياً أكثر منه. ⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️ 🔴 أكد مصطفى النعمان أنه فوجئ صباح 7 أبريل بإعلان تشكيل مجلس القيادة الرئاسي عبر وسائل الإعلام، ولم يكن يعلم مسبقاً بقرار إقالة الرئيس هادي أو إنشاء المجلس، رغم مشاركته في مشاورات الرياض. 🔴 قال إن المحور السياسي في المشاورات لم يناقش إطلاقاً تغيير الرئيس هادي أو تشكيل مجلس قيادة رئاسي، وإنما انحصرت النقاشات في إصلاح مؤسسة الرئاسة فقط. 🔴 أوضح أن أول إشارة إلى فكرة تعيين نائبين أو تشكيل مجلس رئاسي ظهرت في 6 أبريل ضمن ملخص قدمه الميسرون السعودي والإماراتي والكويتي، ولم تكن ضمن مخرجات النقاشات الأساسية. 🔴 كشف أن ممثلي الأحزاب استدعوا مساء 6 أبريل إلى لقاءات مع المسؤولين السعوديين، حيث جرى إدخال كل مكون سياسي إلى جناح منفصل، بحيث لم يكن أي طرف يعلم بما يدور مع الطرف الآخر. 🔴 أكد أن المشاركين أنفسهم لم يعلموا بقرار تغيير الرئيس هادي إلا بعد منتصف الليل، عندما أُبلغوا بأن القرار قد اتخذ بالفعل. 🔴 وصف مجلس القيادة الرئاسي بأنه "غير دستوري"، واعتبر أن ما جرى في 7 أبريل يمثل "انقلاباً كامل الأركان".

مأرب الورد

38,194 views • 1 month ago

من مجلس النواب، في كلمة خلال جلسة #مساءلة_الحكومة: - إذا أردنا مقارنة الحكومة الحالية بسابقاتها، فهناك فرق شاسع في تكوينها، وفي بيانها الوزاري، وفي أعمالها. فهي تسعى إلى الدفاع عن الدولة، لا التآمر عليها، وليست جزءًا من الوصاية والهيمنة عليها، ولا من منظومة تغطية السلاح، ولا من شبكة الفساد التي تغلغلت في مؤسسات الدولة. - إنّ نجاح الحكومة لا يُقاس مقارنةً بسابقاتها، بل على أساس قدرتها على الاستفادة من التحوّلات الكبرى في المنطقة لإعادة لبنان إلى موقعه على الساحة الإقليمية والدولية. نحن أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء وطنٍ ودولةٍ حقيقية، فلنغتنمها؛ وإلّا، ففي أفضل الأحوال، سنواجه خطر تحوّل لبنان إلى “كوبا الشرق”، بما يعنيه ذلك من مزيد من الاحتلال، والدم، والعزلة، والفقر، والذل. - إذا لم نغتنم هذه الفرصة، فمن الممكن أن يعود لبنان ساحةً لأيّ صراعٍ إقليمي أو دولي، أو ساحةً لمشاريع التطرّف. ⸻ - ولاغتنام هذه الفرصة، لا بدّ لنا من حسم أمرنا في أربعة ملفات تأسيسية: • الملف الأول والأساسي: السلاح خارج الدولة والتنظيمات العسكرية والأمنية غير الشرعية. ما زلنا حتى اليوم في المكان نفسه تقريبًا، سواء في ملف السلاح الفلسطيني أو سلاح حزب الله. نطالب الحكومة بخطة عملية واضحة لاستعادة السلطة الحصرية على السلاح، وحلّ الميليشيات. فما هو الجدول الزمني لهذه الخطة؟ كما نرفض بشكل قاطع تصنيف السلاح غير الشرعي بين خفيف وثقيل، أو بين ما هو جنوب الليطاني وشماله. إنّ تفكيك هذه التنظيمات وتسليم سلاحها يجب أن يتم وفقًا للدستور، وقرارات الشرعية الدولية، واتفاق وقف إطلاق النار، وخطاب القسم، والبيان الوزاري حصراً. ⸻ • الملف الثاني: إعادة هيكلة القطاع المالي. هناك توجّه صحيح من قِبل الحكومة على قواعد ثلاث: 1.اتفاق مع صندوق النقد الدولي بعد إعادة التفاوض معه؛ 2.رفض مبدأ شطب الودائع، ما يقتضي تحميل المسؤولية للمصارف، ولمصرف لبنان، وللدولة، مع التأكيد على حماية أموال المودعين؛ 3.مواجهة الاقتصاد الموازي (الأسود)، الذي تغاضت عنه الحكومات السابقة. هذا التوجه سليم، لكن المطلوب اليوم هو ترجمته عملياً من خلال إنجاز قانون “الفجوة المالية” (Gap Law) وفقاً لهذه المبادئ، وإرساله إلى المجلس النيابي. ⸻ • الملف الثالث: إصلاح القطاع العام. حتى الآن، لا يبدو أنّ هناك نقاشًا جديًا داخل الحكومة حول هذا الملف. فلا يكفي ملء الشواغر بتعيينات، حتى ولو كانت أفضل من السابق، بل يجب الاتفاق أولاً على شكل الدولة، ومهامها، وحجمها، مع الأخذ بعين الاعتبار تطوّر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ما قمنا به في السابق هو خصخصة الأمن، وتأميم قطاعات حيوية في الاقتصاد. أمّا اليوم، فالمطلوب هو العكس: أن نُعيد الأمن إلى كنف الدولة، وأن نُخصخص إدارة القطاعات الاقتصادية التي تديرها الدولة، لتبقى الأخيرة ناظمًا ومراقبًا فقط. ⸻ • الملف الرابع: إشراك المغتربين في الاقتصاد اللبناني. نعم، نُريدهم أن يدعموا لبنان، لكننا نُريدهم أيضًا شركاء في الاستثمار، وشركاء في القرار. ولا يكون ذلك إلا عبر قانون انتخابي عادل يسمح لهم بالاقتراع للـ128 نائبًا، لا فقط لستّة مقاعد مخصصة. وقد طالبنا بتعديل المادة 122 من قانون الانتخاب لتمكينهم من ذلك، فماذا تقول الحكومة في هذا الشأن؟ وما هو موقفها من هذه المطالبة؟ ⸻ - المطلوب هو خيار واضح: إمّا المبادرة، وإمّا الموت. نحن اليوم أمام مفترق مصيري: إمّا أن نبادر لإنقاذ لبنان، وإمّا أن نبقى في جهنم. الوصول إلى القاع لم يَعُد خطرًا محتملًا، بل واقعًا نعيشه في كل يوم.

Michel Moawad

81,515 views • 1 year ago