正在加载视频...

视频加载失败

شخص يُقدم على إشعال النار داخل الغابة، في تصرف خطير لا يُعرف دافعه ولا ما إذا كان صاحبه في كامل قواه العقلية. ولحسن الحظ، كانت يقظة المواطنين في الموعد، حيث تدخلوا بسرعة وتمكنوا من إخماد الحريق قبل أن تنتشر ألسنة اللهب وتتسبب في كارثة أكبر🔥🌳 الغابات ليست مكانا للعبث،...

47,763 次观看 • 5 天前 •via X (Twitter)

17 条评论

Onyx is back 的头像
Onyx is back5 天前

Le mec il s'est reveillé en disant aller jvais cramer la foret. En fait faudrait un test de Qi t'as pas 100 tu creves. Faut remettre les abrutis loin des villes.

J-X🇩🇿 的头像
J-X🇩🇿5 天前

اشكيو بيه

Hamza Hamama 的头像
Hamza Hamama5 天前

الفينڤة

جعفر ملياني 的头像
جعفر ملياني5 天前

هاذا الشخص مجنون من وهران يعيش في الشارع منذ 20وسنة

 G.A Golden ツ 的头像
 G.A Golden ツ5 天前

ممكن يكون مريض ....

سميــر بن محمـد 🎯 的头像
سميــر بن محمـد 🎯5 天前

القلوب المريضة.

Maria 🇩🇿❤❤ 的头像
Maria 🇩🇿❤❤5 天前

وهذا خلاوه راح عادي مايتحاسب ماولوا وعلاه مامدوهش لدولة ولا هذا عندو حصانة

ابو العلاء الواثق 的头像
ابو العلاء الواثق5 天前

كيما هادا لازم الدولة تخبيه خلاه

Houssain 的头像
Houssain5 天前

فيلم دحدوحي آخر😂😂😂

Sabrina 🇩🇿🔻 的头像
Sabrina 🇩🇿🔻5 天前

هذا المفروض يعدم في ساحة عامة و الكل يتفرج اللعب يلعنه

mohamidou 的头像
mohamidou5 天前

surement MAROKI d'origine il faut enquêter sur les naturalisations accordées durant les periodes néfastes de chadli et Bouteflika c'est durant ces deux périodes qu'il y'a eu des naturalisations de marocains en très grand nombre. ces deux présidents NAKOU LABLED.

Abdelhalim Guerroudj 的头像
Abdelhalim Guerroudj5 天前

Llĺĺĺ

Djo Djo 的头像
Djo Djo5 天前

كون عندي شوية سلطة ندير حفرة كبيرة و ندير فيها حطب و اي واحد يشعل نار نربطو و نرميه فيها هكذا باش يكون عبرة لوحدخرين

crazy witch Sarah 🇩🇿 的头像
crazy witch Sarah 🇩🇿5 天前

يستاهل اعدام دون محاكمة

M.R Low Profile 的头像
M.R Low Profile5 天前

Pyromane

CMS 的头像
CMS5 天前

الحمد لله ماقالو مغربي!!!؟؟؟

zizou zizou 的头像
zizou zizou5 天前

للاسف ،، انتقلت العدوي حتي للمجانين ، الله يستر

相关视频

🚨🎥 ديدييه ديشامب متوتر من صحفي مغربي في المؤتمر الصحفي قبل مباراة فرنسا و المغرب غدًا... 🗣 ديشامب:" لديّ تدريب يجب أن أشرف عليه، يجب أن أغادر مبكرًا." ـــــ سؤال أخير، لـ صحفي مغربي. 🗣 ديشامب:" ولكن كم عددكم؟ لا أريد الدفاع عن المسؤول الإعلامي، ولكن إذا كنتم 50 شخصًا ترفعون أيديكم، فلن أجيب على 50 سؤالًا." ـــــ المسؤول عن المؤتمر: "حسنًا، لنطرح سؤالًا أخيرًا..." 🗣 ديشامب:"تفضل. ـــــ لدي التزامات أخرى بعد ذلك، وأعلم أن هذا لا يهمكم بالضرورة، وعلاوة على ذلك لدي طريق يستغرق 45 دقيقة، وعندي وجبة غداء مع فريقي." ـــــ الصحفي المغربي: "نحن نحترمك، نحن نحترمك." 🗣 ديشامب: "وأنا أحترمكم أيضًا." ـــــ الصحفي المغربي: "نحن نحترمك، كلاعب كبير كنت عليه وكمدرب كبير. ـــــ معذرة على الإزعاج... مدرب، لقد رأينا بعض اللقطات للاعبين وهم يحتفلون بأهدافهم في الحصص التدريبية، هل أنتم بالفعل في حالة من النشوة والفرحة العارمة؟" 🗣 ديشامب:"لا لا لا، ولكن هذا... هناك متعة. لقد تحدثت عن المتعة قبل قليل. لا أعلم إن كان هذا في تدريب يوم أمس، ولكن الأمر دائمًا هكذا حيث يكون هناك فريقان، ويستمتعون، ثم هناك فريق يفوز ويُظهر ذلك الاحتفال... لكن النشوة العارمة؟ لا لا، أبدًا. على الإطلاق. وهناك الكثير من الاحترام لهذا المنتخب المغربي، ونحن نعلم جيدًا ما ينتظرنا غدًا. أن تكون هناك ثقة، نعم، ولكن في المقابل هناك أيضًا ثقة بالنظر إلى ما حققه المغرب حتى الآن. وكما قلت، هناك مكان واحد فقط في النهائي، وليس مكانين. لذا، هذا كل ما في الأمر." 🗣" ولكن دائمًا هناك الكثير من الاحترام تجاه الخصم. بعد ذلك، هناك حياة جماعية داخل المجموعة، ولحسن الحظ؛ لن نعرض لكم لقطات يظهر فيها اللاعبون وهم يبكون! وأعتقد أنه من الجانب المغربي لا يوجد أحد يبكي أيضًا، ولحسن الحظ نظرًا لما يحققونه. ولكن هناك حياة وتفاعل. ـــــ عدا ذلك، أنا لا أهتم بمواقع التواصل الاجتماعي، ولا أنظر إليها، ولا أعرف من يصوّر مَن. هذه حياة مجموعة. عندما يكون هناك شيء لا يعجبني، أقول: 'حسنًا، من الأفضل تجنب هذا، لأن هناك أشياء قد تضحكنا اليوم، ولكن غدًا لن تضحكنا على الإطلاق'. لذا أنا هنا لأفكر قليلًا في عواقب العواقب، ولكن لا توجد نشوة مبالغ فيها، وبالتأكيد لا يوجد أي تقليل من الاحترام لأي شخص كان. هذا أمر واضح."

كأس العالم™

114,339 次观看 • 2 个月前

نشر البارحة شاب جزائري من الجنوب فيديوً مسيئًا 👇🏼، ثم خرج بعد ذلك بفيديو آخر اعتذر فيه👇🏼 لكن ما كان خاطئًا أيضًا هو أن يتحول الرد على تصرف شخص إلى هجوم على أصله أو عرقه أو منطقته. إذا أخطأ شخص، فلننتقد الشخص وما قاله أو فعله، لا قبيلته ولا منطقته ولا مكونه. فالجزائر تجمع العرب والأمازيغ، والقبائل والشاوية والمزاب والطوارق وأهل الشرق والغرب والجنوب، وكلهم جزائريون قبل أي شيء آخر. أخطر ما يهدد الجزائر اليوم ليس خطأ فرد هنا أو هناك، بل انتشار الجهوية والعنصرية بين أبناء الوطن الواحد. فهذه السموم لا تخدم إلا من يريد زرع الفرقة بين الجزائريين. النقطة الأخرى التي أريد أن أثيرها هي عودة عقليات التسعينيات التي تخلط بين الرأي الشخصي والسلطة القانونية. إنها نفس العقلية التي بدأت بالكلمة الحسنة ثم أدخلتنا إلى العشرية السوداء، حيث يرى أحدهم امرأة متبرجة أو ترتدي لباسًا لا يعجبه، فيظن أن من حقه إيقافها أو التشهير بها. نحن في دولة قانون، وليس من حقك أن تعترض طريقها، أو تسبّها، أو “تعاقبها” وكأنك تمثل الدولة أو تمسك مفاتيح الجنة. إن كنت ترى أن لباسها يخالف الآداب العامة أو القانون، فهناك جهة مختصة: اتصل بالشرطة. لا تتصرف بنفسك وكأنك الحاكم والقاضي والجلاد. والأخطر من ذلك، في واقعة أخرى، مع امرأة منقبة كانت تقرأ ترجمةً للقرآن الكريم قرب مقبرة، قام البعض بمهاجمتها واتهموها بالشعوذة، بل تم الاعتداء عليها ونزع نقابها. هؤلاء اعتبروا أنفسهم أوصياء على الدين والأخلاق، وتصرّفوا بوحشية. لكن الحمد لله، تحرك القانون، ونال المتورطون جزاءهم. بيت القصيد في كل هذا: نحن نعيش في الجزائر، ونعيش في دولة قانون. لا أحد، مهما كانت نواياه أو قناعاته، يملك الحق في أن يفرض ما يؤمن به على الآخرين بالقوة. اليوم لباس، وغدًا كتاب، وبعد غدٍ شخص. إذا فتحنا هذا الباب، فلن يبقى لأحد أمان، ولن يكون هناك فرق بيننا وبين الزريبة. #الجزائر

DZ

20,967 次观看 • 3 个月前

طفله أمريكي يُحكم عليها بسجن لمدة المؤبد !! في حادثة صادمة هزّت إحدى ولايات الجنوب في ميسيسيبي، تحولت لحظة عائلية عادية إلى جريمة مروعة بطلّتها فتاة لم تتجاوز 14 عامًا. القصة بدأت عندما كشف صديق المراهقة “كارلي” سرّها لوالدتها: سجائر ممنوعة مخبأة داخل غرفتها. الأم لم تتردد، واتجهت فورًا لتفتيش المكان… لكن ما لم تكن تعلمه أن هذه الخطوة ستشعل فتيل كارثة. بمجرد أن أدركت كارلي ما يحدث، اندفعت بسرعة نحو غرفة النوم، ويدها تمتد إلى سلاح ناري. في لحظات مشحونة بالغضب والتوتر، أطلقت عدة طلقات على والدتها، لتنهي حياتها في مشهد دموي صادم داخل المنزل. ولم تتوقف عند هذا الحد. بعد الجريمة، حاولت تنفيذ خطة أخرى أكثر جرأة، حيث أرسلت رسالة لزوج والدتها تطلب منه العودة إلى المنزل بشكل عاجل. وعندما وصل، كانت تقف خلف الباب، مستعدة لإطلاق النار مجددًا. لكن هذه المرة، لم تسر الأمور كما أرادت… فقد تمكن الرجل من السيطرة عليها في اللحظة الأخيرة وانتزاع السلاح من يديها. الشرطة حضرت سريعًا، وتم القبض عليها، لكنها حاولت خلال التحقيق الإنكار والتظاهر بالبراءة. لاحقًا، أشار محاميها إلى أنها تعاني من اضطرابات نفسية. وفي قاعة المحكمة، انتهت القصة بحكم ثقيل: إدانة بالقتل من الدرجة الأولى، ومحاولة قتل، وعقوبة قاسية بالسجن مدى الحياة… مرتين. حادثة تكشف كيف يمكن للحظة غضب متهورة أن تتحول إلى مأساة لا رجعة فيها

مرام الاشول

266,177 次观看 • 5 个月前

ما الذي حدث في الأيام التي تسبق مباراة الريمونتادا ضد باريس في الكامب نو❓ 🗣️صامويل أومتيتي: بعد المباراة الأولى، أعلم أن كان لدينا مباراتان في الدوري قبل مباراة العودة. قال لنا إنريكي: سنغيّر التكتيك، سنغيّر الرسم الخططي — أتلتيكو وسيلتا فيغو، صحيح❓ نعم صحيح. سنلعب بثلاثي دفاع. قال لنا: سنستغل هاتين المباراتين للتحضير لمباراة باريس حسنًا، سنلعب بثلاثة خلفيين. الثلاثي الخلفي، وأجنحة الملعب هناك، ليسوا أظهرة..نيمار سيلعب كجناح نهائي هكذا قال: سنعمل على ثنائيات واحد ضد واحد، واحد ضد واحد، لا يهمني شيء آخر، واحد ضد واحد عملنا على بعض الجوانب التكتيكية وكان كل شيء واضحًا وفي الدوري فزنا والجميع كان يقول: نعم، لكن هذا ليس مثل باريس أتذكر أن لويس إنريكي كان قويًا جدًا. مدرب مذهل بالنسبة لي. جعلني أتطوّر كثيرًا في رؤيتي لكرة القدم وفي التفاصيل، لأنه يهتم بالتفاصيل بشكل لا يُصدّق. تدريباته التكتيكية من الأفضل التي رأيتها في حياتي. حرفيًا عبقري في التفاصيل كان قد حضّر كل شيء. عندما أقول كل شيء، أعني كل شيء، حتى إنك تشعر وكأنه حضّر مجريات المباراة قبل وقوعها قال لنا: لا تقلقوا، هم سجلوا أربعة. نحن قادرون على تسجيل ستة. لا تقلقوا هذا ما أدخله في عقولنا. كان مذهلًا. شعرت أن برشلونة كاملًا كان يؤمن أن الأمر ممكن. برشلونة كله… لم يكن هناك حتى "ربما". بل: نعم، الأمر ممكن نصل إلى يوم المباراة. الجميع هادئ وفي إسبانيا لا يوجد ذلك التوتر الموجود في غرف خلع الملابس في فرنسا. في فرنسا إذا ضحكت قبل المباراة يقولون: أنت لست في تركيزك هناك في برشلونة، رأيت شيئًا مختلفًا: اللاعبون هادئون، يضحكون، مسترخون حتى قبل المباراة، لا يوجد من يصرخ أو يضرب الجدران. في فرنسا يحدث ذلك كثيرًا. بالنسبة لي، غيّر هذا الأمر رؤيتي إنييستا، هادئ جدًا، يتحدث بصوت منخفض، ويقول: يا رفاق، نعرف ما علينا فعله. ندخل الملعب ونقوم باللازم في تلك المباراة كان الأمر مشابهًا. رغم أننا تلقّينا أربعة، كنت أراهم وأقول: يا إلهي، تلقّينا أربعة وأنتم هادئون هكذا؟ هذا هو المستوى العالي. حتى الصحافة الكتالونية كانت واثقة. كانوا يقولون: سيقومون بها. برشلونة سيفعلها نذهب الآن إلى المباراة نفسها.. مع تطور النتيجة وتراكم الأهداف، هل شعرت على أرض الملعب بالخوف لدى لاعبي باريس❓ هل شعرت بالارتباك❓ نعم، رأيت ذلك. ماركينيوس كان مثالًا واضحًا. كان يتراجع كثيرًا. وتياغو كذلك. رغم أني أحترمه كثيرًا.. تياغو سيلفا مثال أعلى بالنسبة لي لكن أعتقد أن باريس، لو أنهم جاؤوا للضغط العالي، لكانت المباراة مختلفة تمامًا أتذكر في بداية المباراة، كافاني أراد الضغط لكن الجميع كان يقول له: "ارجع". أتذكر ذلك جيدًا كنت أتوقع أنهم سيضغطون علينا فعلًا. لكنهم لم يفعلوا وفي النهاية، هذا أعطانا ثقة أكبر بدلًا من أن يربكنا أظن أن هذا هو السبب أن باريس لم يتمكن من العبور. لأنك إذا فزت 4-0 في الذهاب.. اضغط علينا قليلًا، سجّل هدفًا واحدًا.. تنتهي المباراة.. لكنهم لم يفعلوا هدف كافاني❓في تلك اللحظة، قلتَ لنفسك: انتهى كل شيء❓ لا، بصراحة لا. قلت: ستكون صعبة فقط حتى في الدقيقة 86 قبل ضربة نيمار، كنتَ تؤمن❓ نعم, لأن لويس إنريكي في المحاضرة قال: حتى لو سجلوا هدفًا، لدينا دقيقتان أو ثلاث لنُسجّل هدفين. لهذا أقول لكم: محاضرته أثّرت فيّ كثيرًا - كأنه كان يعلم كل شيء سيحدث قال لنا: لا تقلقوا. حتّى إن سجلوا، سنواصل. نستطيع تسجيل واحد، اثنين وهذا ما حدث بالفعل هل شاهدت بعض اللقطات المثيرة للجدل❓مثلاً: هل كان ماسكيرانو يستحق الطرد على دي ماريا❓ لو كانت الـVAR موجودة ربما لم ينتهِ اللقاء 6-1 لكن لا يمكن إعادة التاريخ.. لا أعلم. ربما كانت الأمور ستتغير. قد يكون لكن علينا الاعتراف أننا كنا محظوظين في بعض اللقطات نعم، صحيح، وقعنا في الجانب الإيجابي لكن بالنسبة لي، لم يكن الحظ هو العامل الأساسي، بل نحن من خلقنا ذلك الحظ بعد هدف كافاني، باريس كان لديه فرصة هائلة، وتير شتيغن تصدّى لها.. حتى مع هذا الوقت السيئ، هل كنتم ما زلتم تؤمنون خلال الدقائق العشر الأخيرة❓ نعم، هناك وقت ضعيف. هذا طبيعي. كل مباراة لها وقتها السيئ. هذا الهدف هبط بالملعب. الملعب كله صمت أتذكر أني التفتُّ خلال تنفيذ رمية تماس وقلت لنفسي: أين ذهب الجميع؟ لا صوت. لا شيء مع أن هذه المباراة كانت واحدة من المباريات الوحيدة التي شعرت فيها أن الملعب يتحرك، فعلاً يتحرك - الأجواء كانت خارقة في غرفة الملابس بعد المباراة.. كيف كان الوضع❓ كان جنونًا.. من أشعل الأجواء❓ الجميع. الجميع بدون استثناء ونيمار كان في حالة جنون لأنه لعب مباراة خارقة بل قال قبل المباراة: اليوم سأُسجّل ثنائية. سترون قالها حرفيًا وفعل ذلك تلك المباراة كانت كالحلم. كل ما كان يُقال، يتحقق

FCB World

145,863 次观看 • 10 个月前

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,156 次观看 • 6 个月前

عقلية السفيه المقامر بالبلاد ومقدراتها • لا الملك ولا ابن الملك مقدسا • كلما مواطن يجب أن يصلح سياسي اليوم • محمد بن سلمان سفيه مقامر غير وطني ويجب عزله ومحاسبته هذا التصريح المنسوب إلى محمد بن سلمان والذي نقله جاريد كوشنر يكشف عن عقلية مقامر تبين خطورة استمراره في الحكم وعدم أهليته لقيادة دولة فضلا عن دولة بحجم السعودية ومكانتها المركزية الإقليمية والقومية والدولية كقبلة لأكثر من ملياري إنسان. فالدول لا تُدار بالارتجال والتجريب والمغامرات المكلفة، لأن نتائج الأخطاء فيها لا تقتصر على خسارة صفقة أو إفلاس شركة، بل قد تمتد إلى تدمير اقتصاد دولة وإفقار شعبها، والعبث بمقدراتها، وإغراق أجيالها القادمة بالديون والأزمات. فالعقلية التي يكشفها هذا التصريح تشبه شخصاً مقامراً يشتري عدداً هائلاً من أوراق اليانصيب والحظ لعل واحدة منها تفوز. شخص لا يملك رؤية مدروسة، بل يستثمر في الحظ بزيادة احتمالات الربح اللانهائية غافلا أو جاهلا أو لا تسعه عقليته المحدودة عن حقيقة بديهية أنه: قد لا تفوز أي ورقة إطلاقاً، لأن القرار كان ارتجالياً ويعتمد على الحظ لا على منطق وحسابات مدروسة. وهذا يعني أن المشاريع المائة كلها قد تفشل، خصوصاً إذا لم يكن إقرارها مبنياً على الحاجة إليها أو على ما خلصت إليه دراسة جدوى حقيقية. منطق “أطلق 100 مشروع حتى لو فشل نصفها لا بأس” اعتراف صريح بارتجالية القرار في إدارة الدولة وثرواتها ومستقبلها، وغياب التخطيط والانضباط المؤسسي. وقد سبق وعبر عن ذلك في اعتماده لمشروعه الفاشل المسمى ذا-لاين إذ ذكر في أكثر من مناسبة أنه حصيلة جلسة عصف ذهني. جلسة عصف غالبا غاب عنها العقل وارتفع فيها الضحك والهلس لأنه لو كان فيها أحد بكامل قواه العقلية آنذاك لعارض المشروع وبين لهم عدم منطقيته وواقعيته. يبدو أن مفعول ذلك الصنف الذي تعاطوه في تلك الجلسة كان قويا جدا إذا امتد مفعولة لعدة سنوات قبل أن يفيق ويدرك أن المشروع غير واقعي ليلغيه ويختزله في مساحة أقل من ٢٪. عقلية المقامر هذه، لا تتوقف عند خسارة واحدة، بل تدفع صاحبها إلى المزيد من الرهانات كلما خسر أملاً في التعويض، حتى ينتهي مفلساً بعد أن يبدد ثروته بالكامل لكن الكارثة عندما تتولى هذه العقلية إدارة كيان أو دولة حيث سينتهي بها المطاف لأفلاسها وتحويل حياة شعبها إلى جحيم فهو سيعود على جيب المواطن بالضرائب والرسوم وارتفاع تكاليف المعيشة، وسيُحمل الأجيال القادمة بديوناً هائلة، كما أنه سيتسبب برهن القرار السياسي والاقتصادي للدائنين والجهات القادرة على الابتزاز والضغط. لقد أفقر البلاد ودمر رفاه المواطن بعد انقلابه على محمد بن نايف في 2017 وقيام والده بتسليمه البلاد تسليم مزرعة يفعل به ما يشاء خيث قفز الدين العام للمملكة إلى أكثر من 1.6 تريليون ريال، بينما تضخمت ديون صندوق الاستثمارات العامة إلى نحو 1.2 تريليون ريال، واستهلك أكثر من 40٪ من احتياطي النقد الأجنبي. أما أرامكو فقد كانت دائنة في 2015 لا مدينة، واليوم أصبحت مدينة بما يتجاوز 350 مليار ريال. وهذه ليست مؤشرات “إصلاح اقتصادي”، بل مؤشرات فشل جسيم وكارثي أشبه بوباء أو جرثومة قاتلة تعبث في كيان الدولة. لأمر أصبح أخطر من مجرد أخطاء فالدولة باتت تُحكم بالارتجال والمقامرة بما أضحى يهدف بوضوح إلى تفليسها وتجريدها من مقدراتها ومكامن قوتها وجعلها مثقلة بالديون ومرهونة الإرادة الاقتصادية والسياسية فيما يبدو كتسليم للبلاد بلا حرب. إذا لم تكن هذه خيانة فما عسى الخيانة أن تكون؛ وعدم وطنيته تتجلى بوضوح في مظاهر وسياسات و جوانب كثيرة والتي من بينها أجنبة الوظائف وإفقار المواطنين وإذلالهم وتسييد الأجانب عليهم…إلخ. هذا نتيجة غياب قيم الديموقراطية، والمحاسبة، والفصل بين السلطات، وحرية الإعلام، والرقابة الشعبية والمؤسساتية. إن غياب هذه القيم هو ما يفتح الطريق لوصول مثل هذه العقليات إلى السلطة ثم الاستبداد بها بلا رقيب أو محاسب. فعندما تُختزل الدولة في إرادة فرد واحد، وتُغيب المؤسسات القادرة على المراجعة والاعتراض، تتحول البلاد إلى مشروع شخصي يخضع لأهواء الحاكم ومغامراته ورغباته في الاستعراض وإثبات الذات. ولهذا فإن أخطر ما في الاستبداد ليس فقط القمع السياسي، بل تمكين أفراد غير مؤهلين من العبث بمقدرات الدولة والمقامرة بثرواتها ومستقبل شعبها دون أي قدرة على إيقافهم أو محاسبتهم. فالديموقراطية ليست ترفاً سياسياً كما يصورها المستبدون، بل صمام أمان يحمي الأوطان من نزوات الحكام، ويحمي الاقتصاد من العبث، ويحمي الشعوب والأجيال القادمة من أن تتحول إلى رهائن لأخطاء فرد واحد مهما بلغ غروره أو تهوره. #حسم #البطالة_بين_السعوديين #كلنا_مع_فيصل #كلنا_فيصل_المطيري #هالمرة_غير

Isaac Ali 🇳🇿 إسحاق الجيزاني

14,700 次观看 • 4 个月前

#جرح_الام #شعور_الذنب من أكثر #جروح_الطفولة اللي ما ينتبه لها أحد… إن الطفل يكبر وهو مؤمن إنه السبب في تضحية أمه. يمكن من أول ما وعيت على الدنيا وأنت تسمع من #امك ✔️كملت زواجي عشانكم. ✔️ما تزوجت بعد الطلاق عشانكم. ✔️بعد وفاة أبوكم رفضت الزواج عشانكم. ✔️ضحيت بعمري كله عشانكم. ✔️ماتوظفت عشانكم ✔️ما (…..) علشانكم يمكن كانت الأم تقولها وهي تعبانه … أو تقصد توصل لك حجم حبها وتضحيتها. لكن #الطفل ما يسمعها بنفس الطريقة. الطفل ما يفهم ظروف الكبار، ولا تعقيد قراراتهم. هو يسمع رسالة وحدة فقط… أنا السبب… أنا عبئ.. وجودي كلّف أمي حياتها… ومن هنا يبدأ #شعور_بالذنب. مو لأنه أخطأ… لكن لأنه اقتنع أن وجوده هو سبب معاناة أكثر شخص يحبه( وهي أمه) إذا كانت #أنثى… 🥺تعتذر حتى وهي ما أخطأت.. 🥺تحط احتياجات الناس قبل احتياجها… 🥺تحس بالذنب إذا قالت: “لا”. 🥺وتدخل علاقات تعطي فيها أكثر مما تستقبل. مو لأنها ضعيفة…لكن لأنها تربت على أن #الحب يعني #التضحية…وأن راحتها قد تكون على حساب شخص تحبه. وإذا كان #ذكر… 😔يكبر وهو يشعر أنه لازم يتحمل كل شيء… 😔يصير المنقذ في كل علاقة… 😔يشيل مسؤوليات أكبر من عمره… 😔ويربط قيمته بقدرته على #التضحية و #التحمل. 😔ويحس بالفشل إذا ما قدر يرضي الجميع. مو لأنه يحب التعب… لكن لأنه تعود من طفولته أن قيمة وجوده مرتبطة بكم يتحمل. وبين الأنثى والذكر… تبقى الرسالة نفسها. #ما_يحق_لي_أختار_نفسي. وهنا تبدأ أنماط كثيرة تتكرر… إرضاء الآخرين. صعوبة وضع الحدود. تحمل مسؤوليات ليست مسؤوليتي. ‼️المشكلة مو في حب الأم…ولا في تضحيتها…المشكلة تبدأ يوم يحمل الطفل قرار لم يتخذه… ‼️ويعيش عمره كله يحاول يسدد دينًا… ما كان مطلوبًا منه يدفعه أصلًا. لأن الطفل يحتاج يسمع: وجودك #نعمة… مو #عبء، وحياتي مسؤوليتي… مو مسؤوليتك. #جروح_الطفولة #خلود_بنت_عبدالعزيز

خلود بنت عبدالعزيز

19,400 次观看 • 2 个月前

تصحيح …وأكثر من عتب على جواد ظريف نقاط على الحروف ناصر قنديل في حوار وصلني تسجيل وترجمة لما ورد فيه من اصدقاء في ايران، يرد فيه المفاوض الإيراني السابق على الاتفاق النووي جواد ظريف على الاتهامات الموجهة إليه في المسؤولية عن نص الاتفاق على آلية الزناد التي لا يمكن للمفاوض أن يقبل بها في الاتفاق، يذهب الى نظرية لا تخطر على بال، متهما روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين بالعمل لتخريب الاتفاق، مستخدما كلاما مزورا منسوبا لي عن لسان الشهيد قاسم سليماني، فقال إن الشهيد سليماني قال، وفقا لما يزعم انني نقلته عنه، أن الرئيس بوتين قال له نحن نخرب الاتفاق النووي، فهل يعقل ان يصل الشعور بالحرج والرغبة بتبرئة الذات من مسؤولية خطأ خطير إلى حد تزوير وتأليف حكايات، و الاختباء وراءها، والشهيد سليماني غير موجود ليرد عليه، ولو كان موجودا لما تجرأ اصلا على قول هذا الكلام. معلوم أن الدكتور جواد ظريف يكره روسيا، لكن كل من كان يستمع الى كلامي عن لسان الشهيد سليماني كان ينتبه أن الكلام المنسوب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو لفت الانتباه الإيراني إلى القلق على الاتفاق النووي والخشية من أن يؤدي الدور الروسي الايراني المشترك في سورية إلى ردة فعل أميركية بحجم إلغاء الاتفاق النووي، وكل ما كان يقوله الشهيد سليماني ردا على هذا القلق هو أن إيران لم تفاوض إلا على الملف النووي، وأن هذا كان واضحا وحاسما، فلا مفاوضات على علاقات إيران مع حلفائها ولا سياستها الخارجية ولا بما تفعله في المنطقة وخصوصا دعمها لقوى المقاومة والتزامها بثوابتها، فكيف يقلب الدكتور ظريف الأمور وتصبح أن روسيا تخرب الاتفاق النووي بينما هي قلقة عليه، وكيف يصبح كلام الشهيد سليماني عن حصرية الاتفاق بالملف النووي وعدم استعداد ايران للمساومة على سياساتها وتحالفاتها للحفاظ على الاتفاق، موضع انتقاد الا اذا كان الدكتور ظريف كمفاوض قد فاوض يومها على اشياء اخرى غير الاتفاق النووي، ويعتقد أن الدور الروسي الإيراني في سورية شكل إخلالا بما قدمه من التزامات باسم إيران دون معرفة قيادتها؟ في الحقيقة أنا أشعر بالاستغراب والذهول لما قاله الدكتور ظريف واعتقد انه يعلم انه لا يقنع طفلا صغيرا، روسيا وايران عملتا كل ما تستطيعان لتنفيذ الاتفاق النووي، لكن باعتباره اتفاقا نوويا فقط، وأميركا وأوروبا واسرائيل شكلوا جبهة لتحويل الاتفاق الى اطار لتطويع إيران وإلغاء سيادتها، بجعل الاتفاق وإلغاء الاتفاق عناصر تهديد ومساومة لدفع إيران للتخلي عن ثوابتها وتغيير سياساتها والالتزام بالاملاءات الأميركية الغربية التي يعرف الدكتور ظريف أنها لا تهتم في المنطقة إلا بأمن إسرائيل، وعليه أن يتصرف من موقع الجبهة التي يقف فيها بين هاتين الجبهتين، هل هو مقتنع ان الاتفاق نووي فقط وان كل محاولات جعله مدخلا لتغيير سياسات إيران مرفوض، أم هو يعمل للعكس كما يوحي كلامه باعتبار لدور الروسي الايراني في سورية تخريبا للاتفاق المغترض انه محصور بالملف النووي بلا داعيات على ما عداه، وهو كمفاوض ساهم بصنع الاتفاق معني بأن يقول أمرين ، الأول بأنه لم يقدم أي التزامات خارج الملف النووي، وأن التذرع بالخلافات السياسية مع ايران حول شؤون المنطقة لا يمنح الغرب أي حق بالتلاعب بمصير الاتفاق والانسحاب منه، والثاني انه أخطأ كمفاوض عندما قبل بما يسمى بآلية الزناد الي تمنح الطرف الآخر في الاتفاق حق التحكم بمصير الاتفاق واعادة العقوبات الأممية على ايران، دون ان يكون هناك جهة ثالثة تحكم بما اذا كانت ايران قد نفذت التزاماتها ام لا، ويعود للقيادة ولاشعب في ايران تقدير ما اذا كان الاعتذار كافيا؟ خبط العشواء الذي يكيل فيه الدكتور ظريف الاتهامات لتبرئة نفسه من المسؤولية لن يجديه شيئا، ونسبة كلام مزور للغير لخلق روايات وهمية من نسج الخيال، والاعتقاد بأن من ينسب إليهم الكلام إما استشهدوا كالشهيد سليماني، أو أنهم بعيدون عن ايران ولا يتحدثون الفارسية فيصعب أن يعرفوا ما نسبه إليهم ويقوموا بالرد كم هو الحال معي، لكنه أخطأ مرتين، الأولى أن التجرؤ على الشهيد سليماني يسيء للدكتور ظريف وليس للشهيد سليماني، و الثانية أن ما نسبه الي زورا وصلني وكلامي كان عكس ما يزعم تماما، وهو موجود في التداول وانا كررته عدة مرات، ومضمونه واضح، قلق روسي على عقاب أميركي لإيران اذا تحقق أي انتصار روسي إيراني في سورية والعقاب يمكن أن يطال الاتفاق النووي، وتمسك ايراني بان الاتفاق يعني التزامات نووية حصرا ولا يطال سياسات إيران وتحالفاتها وسلوكها، وإيران لا تقايض ما تعبره حقوقها النووية في الاتفاق بالتخلي عن سيادتها وحقوقها في التصرف بما تعتقده صحيحا وواجبا تجاه ما يجري في المنطقة، وآمل أن يعود الدكتور ظريف الى ضميره ويقف أمام نفسه ويتراجع عن هذه الأساليب التي لا تشبهه، إلا إذا كان هناك من ورطه بنقل لكلام المزور وأوقعه في هذه الورطة، لعل كلامي يكون كافيا للتوضيح والتصحيح.

nasserkandil

291,424 次观看 • 11 个月前

كلما أردت الإعراض عن هذا المتكلم وترك التعليق على أخطائه الكثيرة والمتكررة، خرج لنا بباقعة جديدة تستوجب البيان، وهذه آخرها. الجمعيات الخيرية الكويتية تاج على رؤوسنا، ولها ريادة مشهودة في العمل الخيري والدعوي والإغاثي، بلغ خيرها مشارق الأرض ومغاربها؛ أغاثت المنكوب، وكفلت اليتيم، وأعانت المحتاج، ونشرت العلم والعقيدة الصحيحة، ورفعت اسم الكويت عاليًا. وأقول هذا عن مشاهدة؛ فقد وقفت في أسفاري ودوراتي الخارجية على أعمال بعض الجمعيات، ورأيت حجمًا هائلًا من العمل والجهد والبذل، ومشاريع عظيمة لخدمة المسلمين. ولهذا يؤسفني أن يخرج من يتحدث عن الجمعيات فلا يكاد يذكر لها حسنة، وإنما يدور كلامه على العبث والغش وعدم الأمانة، ويقول إنها «تعبث كثيرًا»، ثم يؤكد: «كثيرًا جدًا»! وأن «رائحة السرقات والتجاوزات قد فاحت». وهنا موضع الاعتراض؛ فهذه ليست إشارة إلى خطأ معين أو تجاوز في جمعية بعينها، بل تصوير عام للعمل الخيري بأنه محل عبث واسع بأموال المتبرعين. ومن يسمع أن الجمعيات تعبث بأموال الناس «كثيرًا جدًا»، فأي ثقة ستبقى عنده ليتبرع لها؟! ولا نقول بعصمة الجمعيات؛ فقد يقع الخطأ والخيانة من فرد أو أفراد، وهذا لا تسلم منه وزارة ولا مؤسسة. لكن وجود خائن في مؤسسة لا يجعل المؤسسة خائنة، ووقوع تجاوز في جمعية أو أكثر لا يسوغ اتهام العمل الخيري كله. والعدل أن تحدد الجمعية والمخالفة،وتقام البينة،ويحاسب المخطئ؛ لا أن تبقى الوقائع والأدلة مجهولة، ثم تكون التهمة عامة وأنت تعرف من أصحابك والمقربين إليك من لهم صلة بالجمعيات الخيرية؛ فهل يشملهم حكمك؟ وهل سألتهم قبل هذا التعميم؟ فإن كنت تستثنيهم فبيّن من تعني، وإن كان حكمك عامًا فهم داخلون فيه، فلا يصح الطعن في ذمم قطاع كامل ثم ترك الناس لا يدرون من المتهم ومن البريء وأما النسب الإدارية التي تنقمها على الجمعيات، فمجرد وجودها ليس عبثًا؛ فإيصال المال إلى المحتاج في بلد بعيد له تكاليف إدارة وتحويل ونقل ومتابعة ورقابة. بل إن المساعدات الحكومية عبر حكومات بعض الدول المنكوبة قد تتعرض لمصروفات واقتطاعات وفساد أكبر، ولهذا قد تكون الجمعيات الأهلية المنضبطة أنفع وأسرع للمحتاج. بل لو فرضنا جدلا أن إيصال النفع إلى المسلمين لا يمكن إلا بأن يأخذ الموصِّل نصف المال، ويصل النصف الآخر إلى مستحقيه، لكان مقتضى العقل والمصلحة المضي في ذلك؛ فوصول نصف النفع خير من انعدامه. فكيف إذا كانت النسب التي تأخذها الجمعيات أقل بكثير، ويقابلها عمل وإدارة ومتابعة؟ ثم إن هذا التعميم يتضمن طعنا في الجهات الحكومية التي أشرفت على هذه الجمعيات طوال السنين؛ فإذا كان العبث بأموال المتبرعين قد وقع «كثيرًا جدًا»، فأين كانت الوزارات والأجهزة الرقابية؟! وما قامت به الحكومة اليوم من زيادة تقنين العمل الخيري وتشديد الرقابة والعقوبات خطوة محمودة تُشكر عليها، لكنها لا تعني أن ما قبلها كان فوضى؛ فَسَنُّ العقوبة على جريمة لا يعني أن الجميع كانوا يرتكبونها، وزيادة الرقابة لا تعني خيانة من كان يعمل قبلها. ويبقى السؤال الألزم: إذا كنت تعلم أن الجمعيات تعبث بأموال المتبرعين «كثيرًا جدًا»، وتملك الوقائع والمستندات، فلماذا لم تقدمها إلى الجهات المختصة؟ إن كنت تعلم بخيانة أموال المسلمين منذ سنوات وتملك الدليل، فالأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن تبلغ عنها، لا أن تسكت ثم تطلق اتهامًا عامًا بعد أن بادرت الحكومة إلى تشديد الرقابة. والباب مفتوح اليوم: قدم أدلتك، وسمِّ الجمعية والمخالف، ونحن معك في محاسبة كل من خان أموال المتبرعين ثم إن كنت ترى هؤلاء مقصرين فقم وسدّ مسدهم، أو دل الناس على من هو خير منهم، ولا يكن نصيبك تثبيط العاملين وهدم ثقة الناس بهم: أقِلّوا عليهم لا أبا لأبيكمُو...من اللوم أو سُدّوا المكان الذي سدّوا ومما يدعو إلى الأسف أن خط هذا المتكلم أخذ يلتقي في مواطن متعددة مع الخطاب العلماني المناوئ للمؤسسات الدعوية والعمل الإسلامي؛ فقد شاركهم من قبل في الطعن في كلية الشريعة وربطها بالإرهاب والتكفير، وأكثر من الطعن في دعاة معروفين بسلامة العقيدة، وها هو اليوم يلتقي معهم في الطعن في الجمعيات الخيرية. ولا يعني اتفاقه معهم أنه منهم، ولكن تكرر التقاء خطابه مع خصوم العمل الإسلامي في الطعن في دعاته ومؤسساته وأعماله يدعو إلى مراجعة جادة: لماذا يعلو الصوت عند المثالب والطعن، ويضعف أو يغيب عند ذكر المحاسن والفضائل؟ فإن كان يريد الإصلاح،فالإصلاح ليس هدمًا، والنصيحة ليست تشهيرًا، والعدل ليس أن تجمع الأخطاء وتسكت عن الحسنات. ولإخواننا القائمين على الجمعيات الخيرية الكويتية نقول: حقكم علينا أن نشكر إحسانكم، وننصح عند الخطأ، ونطالب بمحاسبة المسيء دون أن نظلم المحسنين بجريرة فرد أو أفراد. أنتم تاج على رؤوسنا،وجزاكم الله عن الكويت وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

فيصل بن قزار الجاسم

76,259 次观看 • 9 天前

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 次观看 • 24 天前

عميق جداً كلام المعالجة النفسية Parker Caton، تناقش الطريقة التي نتعامل بها مع الحزن وفقدان الأشياء أو الأشخاص في حياتنا. 1. مشكلتها مع عبارة "كل شيء يحدث لسبب" كثير من الناس عندما يمرون بظرف قاسٍ، يُقال لهم: "كل شيء يحدث لسبب ما". المعالجة النفسية لا تحب هذه العبارة لأنها تُشعر الشخص أحياناً بأن هناك تبريراً للألم الذي يمر به، أو أن هناك قوة خفية أجبرته على المعاناة، وهذا قد لا يكون مريحاً للجميع. 2. مراحل الحزن ليست قطاراً يسير في اتجاه واحد تتحدث المعالجة عن "مراحل الحزن الخمس" المعروفة (الغضب، الإنكار، المساومة، الاكتئاب، والتقبل). الفكرة المغلوطة عند الناس هي أننا نمر بها بالترتيب من المرحلة الأولى حتى نصل للخامسة وينتهي الحزن. في الواقع، نحن نتخبط بشكل عشوائي؛ قد تكون اليوم متقبلاً للأمر تماماً، وفي اللحظة التالية تعود للغضب الشديد أو الإنكار، وهذا طبيعي جداً في رحلة الحزن. 3. الفرق بين "السبب" و"صنع المعنى" هنا تكمن الفكرة الأساسية للفيديو، حيث تطرح مرحلة سادسة للحزن تسمى "صنع المعنى": • البحث عن سبب (مرفوض عندها): يعني أن تبحث عن تبرير للمصيبة (مثلاً: "لماذا حدث هذا لي؟ لا بد أن هناك حكمة"). • صنع المعنى (تؤيده بقوة): يعني أن تعترف بأن ما حدث كان سيئاً وفوضوياً، لكنك أنت من يختار كيف يصيغ قصته بعد ذلك. مثال بسيط: إذا خسر شخص وظيفته بشكل مفاجئ: • فكرة السبب: "خسرتها لأن هناك وظيفة أفضل بانتظاري" (وهذا قد لا يحدث دائماً، مما يسبب خيبة أمل). • صنع المعنى: "خسرتها وكان أمراً ظالماً وفوضوياً، لكني نجوت واكتشفت أنني مرن وقادر على البدء من جديد". هذا هو المعنى الذي يصنعه الشخص بنفسه ليعود للوقوف على قدميه. باختصار: أنت لا تملك القدرة على منع الأمور السيئة من الحدوث، ولكنك تملك كامل القوة في تحديد المعنى الذي ستعطيه لهذه التجربة في مستقبلك. فلسفة "صنع المعنى" (المرحلة السادسة للحزن) النموذج التقليدي لمراحل الحزن الخمس (الذي وضعته إليزابيث كوبلر روس) كان يُنتقد دائماً لأنه يبدو خطياً وصارماً، وكأن الشخص يجب أن يسير في طابور منظم ينتهي بالتقبل. في السنوات الأخيرة، قام عالم النفس الخبير في مجال الفقد "ديفيد كيسلر" (David Kessler) بإضافة مرحلة سادسة حاسمة وهي: صنع المعنى (Finding Meaning). الفارق الجوهري الفلسفي والنفسي بين المفهومين هو: • السبب (Reason): يفترض أن هناك قيمة أو حكمة خفية كامنة داخل الصدمة نفسها، وعليك فقط "اكتشافها" أو الرضوخ لها. • صنع المعنى (Meaning): يعترف شجاعةً بأن الصدمة قد تكون عبثية، مؤلمة، ولا مبرر لها على الإطلاق، ولكن المعنى لا يُكتشف جاهزاً، وإنما يتم صناعته وتشييده بواسطة الشخص نفسه بعد الحدث كفعل إرادي. التحول من "الاجترار" إلى "التكامل السردي" عندما يظل الشخص عالقاً في تساؤل: "لماذا حدث هذا لي؟ وما هو السبب؟"، يدخل الدماغ في حالة من "الاجترار الفكري" (Rumination) التي تنشط فيها شبكات عصبية تجعل الشخص يعيد معايشة الألم دون التحرر منه. في المقابل، عملية "صنع المعنى" هي صياغة قصة جديدة (Narrative Integration)؛ حيث يأخذ الشخص تلك الشظايا المؤلمة ويصهرها ليصنع منها جزءاً من هويته الجديدة. هذا التحول ينقل الإنسان من دور "الضحية التي وقع عليها فعل الظروف" إلى دور "المؤلف الذي يملك كامل الصلاحية لكتابة الفصل التالي من حياته"، وهو ما يعيد إليه قوته النفسية الكاملة والتحكم في مصيره.

المُهندس زياد

22,568 次观看 • 3 个月前

نائب الرئيس فانس حول انتقادات إسرائيل للصفقة بين الولايات المتحدة وإيران : الاتفاق سيكون جيدًا للمنطقة بأكملها وللعالم. و المهم أن أقول إنه رغم إيماني بأن هذا الاتفاق سيكون جيدًا للعالم بأسره، فإن ما يشغلنا في النهاية هو ما يخدم مصلحة الشعب الأمريكي. وبالقدر الذي يرى فيه الرئيس، وأعتقد أنه أظهر ذلك بالفعل، وجود عدم توافق بين أهداف النظام السياسي في إسرائيل وأهداف الشعب الأمريكي، فهو مستعد للقول إننا سنسعى لتحقيق المصالح الأمريكية عندما تكون هناك اختلافات. رأينا أشخاصًا داخل النظام السياسي الإسرائيلي، مثل بن غفير وسموتريتش، يهاجمون الاتفاق. وأعتقد أن ردي عليهم سيكون: ما هو اقتراحكم بالتحديد؟ أنتم دولة يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة. لا يمكنكم ببساطة أن تعتمدوا على القتل كوسيلة لحل كل مشكلة أمن قومي تواجهونها. انظروا إلى ما أنجزناه. أولًا، لقد حمى الأمريكيون الكثير من الأرواح الإسرائيلية من خلال أنظمة الصواريخ والبرامج الصاروخية الخاصة بنا. وخلال الأشهر القليلة الماضية، قمنا بتدمير برنامجهم النووي. ووصلنا بالإيرانيين إلى نقطة باتوا فيها يعرضون أمورًا جديدة. وسنرى ما إذا كانوا سيلتزمون بها فعلًا أم لا. لكنهم يعرضون أشياء كانت تُعد بمثابة أحلام حتى قبل ستة أشهر فقط. وأعطوا قليلًا من التقدير للولايات المتحدة الأمريكية، التي أعتقد أنها كانت شريكًا استثنائيًا للحكومة الإسرائيلية لفترة طويلة. أعتقد أن هناك حالة ذعر غريبة تقريبًا داخل النظام الإسرائيلي لاحظتها، حيث يفترضون أن كل ما يمكن أن يكون مفيدًا لإيران سيحدث، ولكن دون أن يغيّر الإيرانيون أيًا من سلوكياتهم. ولا أفهم لماذا قد يعتقد أي شخص أن هذا صحيح. فهذه ليست الطريقة التي كُتب بها الاتفاق. الولايات المتحدة تمتلك كل أوراق الضغط المالية. فرئيس الولايات المتحدة أو وزير الخزانة هما من يملكان صلاحية رفع كل هذه العقوبات. فهل يعتقدون حقًا أننا سنرفع العقوبات عن النظام الإيراني إذا كان لا يزال يمول منظمة إرهابية؟ الإجابة بالطبع لا. لذلك أجد أن حالة الهلع هذه في إسرائيل غريبة بعض الشيء، لأنني أعتقد أنها تنبع من عدم الثقة. وأعتقد أن أمريكا قد كسبت ثقة تلك المنطقة من العالم. لقد قمنا بعمل جيد جدًا تجاه ذلك البلد وتجاه تلك الحكومة. وأعتقد أن فكرة أننا أبرمنا اتفاقًا سيئًا جدًا لا تدعمها الحقائق، كما أنها لا تبدو منطقية إذا نظرنا إلى تاريخ العلاقة الطويل بين الطرفين.

🇺🇸محمد|MFU

51,736 次观看 • 3 个月前

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,238 次观看 • 1 年前

قال أهل السياسة والعمران قديما: ليس الرأي أن تُبصر ما هو واقع فحسب، بل أن تُبصر ما يمكن أن يقع.... ولذلك كانت الدولة الرشيدة لا تبني قراراتها على الطمأنينة في الواقع المعاش، بل على تقدير الاحتمالات وحراسة المصالح قبل أن تُهدد... ومن هنا أخطأ من رأى الحشد الأمني والعسكري في موسم الحج بعين السائح لا بعين الدولة؛ لأن الدولة لا ترى جمعا من الناس فحسب، بل ترى أمانة ملايين النفوس التي استرعاها الله عليها.... فالمتفرج القاعد لا يدرك أن خلف كل صورة منظومة كاملة من الحسابات الدقيقة، والمسؤوليات الثقيلة، والسيناريوهات التي لا يُسمح لها أن تقع أصلا. المتفرج ينظر إلى الحاضر، بينما الدولة تضطر للنظر إلى الاحتمالات، وإلى أسوأ ما يمكن أن يقع قبل أن يقع. ولعل الصورة تزداد وضوحا حين نتأمل الآتي: حين ترى جنديا يقف ساعات طويلة تحت الشمس، أو دورية، أو طائرة، أو منظومة أمنية ضخمة، قد يظن البعض أنها مبالغة؛ لأنه يرى المشهد من زاوية يوم واحد، بينما الدولة تنظر إليه من زاوية ملايين البشر، وتاريخ طويل من المخاطر والدروس والتجارب القاسية... فالحج ليس مجرد انتقال حشود بين مِشعر وآخر، بل إدارة لأكبر تجمع بشري دوري على وجه الأرض؛ ملايين البشر من عشرات الجنسيات واللغات والثقافات والأعمار والحالات الصحية، يجتمعون في مساحة محدودة، وأوقات محدودة، وحركة محدودة، وفي عالم مضطرب تمتلئ خرائطه بالحروب والأزمات والتهديدات والتنظيمات والفوضى.... ومن لا يفهم ذلك سيصف مشاهد استعداد رجال الأمن السعودي وتدريبهم وتجهيزهم لحماية الحجيج بأنه مجرد استعراض قوة، بينما الحقيقة أن أعظم استعراض للقوة هو أن يعود ملايين البشر إلى أوطانهم سالمين، دون أن يشعر معظمهم أصلا بحجم الجهد الذي حرس طمأنينتهم في الخفاء... وفي علم إدارة الحشود قاعدة لا تخطئ كثيرا: " ليس الخطر فيما تتوقعه، بل فيما لا تتوقعه"... ففي لحظة واحدة قد يتحول تدافع صغير إلى كارثة.. وقد يتحول تصرف فرد إلى أزمة جماعية.. وقد تتحول شائعة إلى حالة ذعر.. وقد يستغل متطرف أو مُختل أو صاحب أجندة سياسية هذا التجمع الاستثنائي بشكل دنيء.... ولهذا فإن الدول المُحترفة لا تبني خططها على سؤال: هل سيحدث شيء؟ بل تبنيها على سؤال أكثر صعوبة وعمقا: ماذا لو حدث شيء؟! وهنا يظهر الفرق الحقيقي بين عقلية الدولة وعقلية المتفرج؛ فالدولة لا تنتظر الكارثة لتتحرك ثم تعتذر بعد ذلك، لأن ثمن الخطأ هنا لا يُقاس بالأرقام والخسائر المادية، بل بالأرواح.... ولعلّني أُجيد التكرار وأتعمّده لأسباب أخلاقية لا عقلية وحسب : أكرر: علمنا التاريخ أن التجمعات البشرية الكبرى ليست مجرد مناسبات عادية، بل مسؤوليات هائلة. وقد شهد الحج عبر عقود حوادث تدافع، وحرائق، وأعمال شغب، ومحاولات استغلال سياسي وأمني، دفعت أثمانها أرواح بشرية بريئة. ولذلك فإن الحشد الأمني ليس إعلان حرب، بل إعلان مسؤولية. هو ليس استعراض قوة... بل استعراض استعداد... ولعل أعظم نجاح أمني أن ينتهي الموسم بهدوء، حتى يخرج بعض الناس ساخرين قائلين: "كل هذا ولم يحدث شيء!" بينما الحقيقة أن عدم حدوث شيء أحيانا، هو أكبر دليل على نجاح ما حدث خلف الكواليس..... فالسؤال الحقيقي ليس: لماذا كل هذا الأمن؟ السؤال الأصدق: كيف يمكن لدولة مسؤولة أمام الله وأمام العالم أن تستقبل ملايين الحجاج دون أن تبذل أقصى ما تستطيع؟ حين يخرج الحاج مطمئنا، ويعود إلى بلده وقد أدى نسكه بأمن وسكينة، فهناك آلاف العيون التي لم تنم، وهناك رجال وقفوا تحت الشمس كي لا يقف الحاج في خوف، وهناك من حمل السلاح كي لا يحمل الحاج هم الفوضى والغدر.... حفظ الله المملكة العربية السعودية "بلاد الحرمين"، وحفظ رجال الأمن وسائر العاملين في خدمة ضيوف الرحمن؛ فثمة رجال لا يعرف الناس أسماءهم، لكن ملايين الحجاج يعرفون أثرهم.... رجال يقفون في الميادين والثغور، يتعبون كي يطمئن الملايين، ويغيبون عن الصورة بينما يظهر أثرهم في كل حاج عاد إلى أهله آمنا مطمئنا. جزاهم الله عن المُسلمين خير الجزاء. == إحسان الفقيه إسطنبول

احسان الفقيه

13,692 次观看 • 4 个月前

في العاصفة.. لا مجال للمواقف الرمادية تأبى صفحات التاريخ أن تُكتب بمداد التردد، وتلفظ كل عهد جرى صياغته في دهاليز الخوف متدثراً بعباءة الدبلوماسية المتزنة؛ فالمجد صرح لا تصنعه الأيادي المرتعشة، بل تكتبه المواقف الحاسمة التي تفيض عنفواناً، ويجري تشييد حصونه الشامخة فوق ركائز الكرامة التي لا تقبل المساومة. وفي لحظات الاختبار الكبرى، لا يبقى للأمم سوى شرف الموقف وصلابة الإرادة؛ فإما أن يحيا الإنسان بكرامته فوق الأرض، أو يدفن بها عزيزاً تحت ثراها؛ فلا كرامة لإنسان سكت عن حماية أرضه وعرضه مهما كان الثمن باهظاً، فالتنازل عن الحق موت قبل الممات، والذود عن الشرف هو الحياة الحقيقية. وعندما تأتي الأزمات العاصفة كغربال تاريخي حاسم يُسقط الوجوه الزائفة ويفرز المواقف، يبرز العدوان الإيراني الإرهابي على دولة الإمارات كلحظة تمحيص وجودية كبرى؛ تحولت فيها المحنة في هذا المنعطف، إلى مرآة عرت المواقف الملتوية، وفككت الخطابات الضبابية، لتكشف عن المعادن الحقيقية للجميع بلا تجميل أو مواربة. وفي غمرة هذا التحدي، انقشع ضباب المجاملات السياسية، فعرفنا الصديق الصدوق الذي يشد العضد، وتبينا العدو اللدود الذي يضمر الغدر. لقد تميز بوضوح من يتمنى لنا الأمن والازدهار، عن ذلك الذي يتربص بنا ويفرح بمصابنا، لتتضح خارطة الولاءات الحقيقية في أبهى صورها وأكثرها نقاء. لقد ملأنا عيوننا بوقفات رجال أوفياء جسدوا الشجاعة في الميدان، وصدق فعلهم قولهم تلبية لنداء الأخوة والصداقة، وفي المقابل، نفضنا أيدينا تماماً من أسود الشاشات وبائعي الكلام الأجوف؛ أولئك الذين يقتاتون على المواقف المتناقضة، فيدعون نصرتنا في العلن، ويسيرون في نقيضها خلف الكواليس، ويسقط معهم أولئك الذين يشحنون الفضاء بالخطابات الجوفاء دون فعل يصدقها. ورغم أن هذه الحقائق المكتشفة كانت مؤلمة وصادمة، إلا أنها كانت جراحة ضرورية لاستئصال الأوهام؛ حيث سقطت الأقنعة المستعارة، وعلمنا يقيناً من يستحق الرهان على تحالفه وصداقته، ومن يضمر لنا الشر المستطير، لتتأكد حقيقة ثابتة: أنه في منطق الوجود والبقاء، الشجاعة لا يمكن اعتبارها ترفاً فكرياً نتردد في اعتناقه، بل هي ضرورة حتمية؛ إن غابت، تداعت السيادة، وتجرعت الأمم مرارة الذل، فالعدو الذي يحمل الموت والخراب، لا توقفه باقات الزهور، بل يرتدع بصرامة المواجهة والظهور. إن تقديم التنازلات لأي قوة معتدية يشبه تماماً سكب الزيت على النار لإطفائها؛ فلن يجلب ذلك إلا مزيداً من السعير، ولن يحصد المتنازلون إلا تبديد كرامتهم بأيديهم، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف بلا أرض تحميهم ولا هيبة تسترهم. ولا شك في أن المنطقة الرمادية في السياسة هي المستنقع الذي تغرق فيه هيبة الدول؛ فإما موقف ناصع البياض يعلم الطرف الآخر أن كلفة الاقتراب منه باهظة ومميتة، وإما ظلام دامس يلف مصير الأمة، فالسيادة لا يمكن تجزئتها، والكرامة لا يمكن تقسيطها، والمهادنة مع خصم يسعى لتهشيم وجودك وسلب مقدراتك هي انتحار بطيء بلباس دبلوماسي رصين. ويبقى في ظل هذا العدوان الغاشم الذي شهد خلطاً في الأدوار، الموقف الرمادي أخطر من اللاموقف؛ فالأخير قد يعكس عجزاً أو انكفاءً، أما الرمادية فهي قناع زائف يستر التخاذل ويمهد الطريق للمعتدي ليتسلل من شقوق التردد. إن محاولة إمساك العصا من المنتصف في ذروة الصراع الوجودي ليست حكمة استراتيجية، بل هي وهن يغري العدو بمزيد من الغرور، ويطعن الشقيق في خاصرته؛ فمن يلوذ بالصمت والمواربة والنار تحرق بيت جاره، واهم إن ظن أن النفاق سيقيه ألسنة اللهب غداً، فالتاريخ يحمي فقط من يملكون جرأة الوقوف في وجه العاصفة.

Abdulla M Alhamed

228,419 次观看 • 4 个月前

قصة تمتُّع أثرياء برحلات قنص أهل سراييفو في الحرب، خاصة الأطفال الأعلى سعرًا. قصة مرعبة لتوحُّش البشر فظائع إجرام بعض البشر لا يمكن وصفها بالوحشية، حتى لا نسيء إلى الحيوانات؛ فمن الواضح أن قانون الغابة أرحم من قانون هؤلاء الشياطين. في إيطاليا ودول أوروبية أخرى، فُتحت تحقيقات مع أثرياء ارتكبوا أعمالًا إجرامية خلال حرب البوسنة. بدأ صحافي إيطالي بكشف الفضيحة وجمع الشهادات عنها، ثم توسعت صحيفة «التلغراف» في تفاصيلها قبل أشهر؛ وهي تفاصيل يصعب على العقل تخيّلها أو تصديقها. تحمل الفضيحة اسم «سفاري سراييفو». ووفق المعلومات التي تحقق فيها السلطات، كان أثرياء أجانب يمضون عطلة نهاية الأسبوع في قنص سكان سراييفو، مقابل مبالغ قيل إنها تعادل اليوم قرابة مئة ألف يورو للرحلة. إنها قصة مرعبة تؤكد أن كل إنسان فعلًا حالة خاصة. يُقال إن المشاركين قدموا من دول عدة، بينها الولايات المتحدة وبلجيكا وسويسرا، وإن العدد الأكبر كان من إيطاليا. كانوا ينضمون إلى قوات صرب البوسنة في مواقع مرتفعة مطلّة على المدينة، ليبدؤوا قنص كل مَن يشاهدونه يتحرك؛ إثارةً لشغفهم، وممارسةً للمتعة، ورغبةً في فعل استثنائي ومختلف. وتزعم الشهادات وجود «قائمة أسعار» للضحايا: الأطفال هم الأغلى، ثم الرجال والنساء، أما قتل المسنين فكان، وفق إحدى الروايات، «هدية» بلا رسوم إضافية. وكأن أرواح البشر تحولت إلى قائمة خدمات سياحية، يختار منها الثري ما يناسب درجة انحطاطه. كان هؤلاء المنحطون، بحسب ما شعروا به وأعلنوا، يفضّلون «صيد» الأطفال، وكان قتل الطفل الأغلى في الحزمة؛ فمستوى الإثارة لديهم يرتفع مع سقوطه. طفل صغير بالكاد يُرى داخل منظار البندقية، يركض مذعورًا بحثًا عن أمه، بينما رجل ثري فوق التل يعتبر إصابته دليلًا على إجادته القنص. وأيضًا يرى في قتله متعة امتلاك الضعيف، ويجد الإثارة في قتل البراءة عند نفوس لم يبقَ فيها شيء بريء. أما قنص الكبار فكان «هدية» من الصرب لهؤلاء. وبمجرد وصولهم عبر شبكة من الوسطاء المتعاونين مع القوات المسيطرة على مواقع الحصار، يكونون في قمة سعادتهم؛ فما سيقتلونه في الأسفل صار عندهم شهيةً لا تشبهها أي شهية، ومتعةً لا تضاهيها أي متعة. وبمجرد أن يصوّب الثري بندقيته نحو هدفه، تشعر أن كل المبررات الأخلاقية والإنسانية قد خُسف بها، وأن كل تردد أو رحمة ماتا منذ زمن، ولم يبقَ لديه سوى تلك الإثارة البرجوازية المريضة: بلوغ النشوة بقتل مزيد من البشر، وخاصة الأطفال. ويُقال إن بعضهم أحضر بندقيته المعدّلة معه كي يصيب أهدافه بدقة أكبر. مَن يفعل ذلك، من الناحية النفسية والسلوكية، يعاني خللًا أخلاقيًا وسلوكيًا بالغًا. فالثري الذي يذهب في إجازته إلى منطقة حرب، بعدما دفع عشرات الآلاف لقتل الأبرياء، وخاصة الأطفال، ثم يعود إلى عائلته وعمله ويعيش سعيدًا كأن شيئًا لم يحدث، لا يمكن وصف سلوكه بالسوي. والأغرب والأشد رعبًا أن بعض هؤلاء قد لا يعاني صراعًا داخليًا كبيرًا أو ندمًا ظاهرًا. يبدو أن الفعل الإجرامي يوضع في «صندوق» منفصل داخل العقل، فلا يتسرّب إلى الحياة اليومية ولا يشغل التفكير؛ يعيش صاحبه حياته الطبيعية منتظرًا عطلة نهاية الأسبوع التالية ومتعةً جديدة. ربما يعود إلى بيته ويعانق أطفاله، بعد أن جعل أطفال الآخرين أهدافًا لبندقيته؛ فالعائلة لها قداستها طبعًا، أما أبناء الفقراء المحاصرين فمجرد طرائد! وأحيانًا أتساءل: لماذا نستغرب؟ ففي هذا العالم المتوحش، وبعدما شاهدنا في الإنترنت المظلم من الفظائع والعظائم، يُفترض أننا أنهينا الدهشة منذ زمن، وأن كل شيء أصبح قابلًا للتصديق مهما بلغ من العنف والانحطاط. إنه من الخير للمرء أن يكون شيطانًا في أفكاره، لا ليمارس الشر، بل ليتجنبه. فمع التوحش الذي يغمر العالم، ربما يكون مَن تستمتع معه بفنجان قهوة واحدًا منهم، لكنه مثل بعض الناس يبذل جهودًا عظيمة ليبدو مجرد إنسان ويقاوم شياطينه أمام الآخرين. فلا تكن ساذجًا، ولا تتوقع أن يعاملك العالم برفق لمجرد أنك إنسان طيب؛ فتكون أشبه بمن اعتقد أن الأسد الجائع لن يلتهمه لأنه نباتي. أبقِ حذرك دائمًا. وبقي أن نقول: قد تفهم وجود عالم يحاول بعض الناس فيه تبرير قتل إنسان بدافع الانتقام ممّن أفسد حياة آخرين، وإن كان القتل لا يصبح حقًا. لكن لا يمكن لإنسان أن يقبل العيش في عالم يُبرَّر فيه قتل البشر، وخاصة الأطفال، لمجرد الشعور بالمتعة.

مساعد الثبيتي

1,003,737 次观看 • 1 个月前