Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

#عاجل | وكالة تسنيم عن مصدر: المطالب المفرطة للوفد الأمريكي عرقلت تقدم الفرق الفنية في التوصل إلى إطار مشترك للمفاوضات - المشاورات مستمرة وإيران تصر على الحفاظ على منجزاتها العسكرية وتؤكد ضرورة ضمان حقوق شعبها - ملف مضيق هرمز من أبرز القضايا التي تشهد خلافا جديا بين الإيرانيين والأمريكيين

157,748 views • 4 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

الرسالة الإيرانية الأساسية هي أن مستقبل مضيق هرمز سيبقى في يد القرار الإيراني... السيطرة على المضيق عزم للحرس الثوري، وليس مجرد تكتيك للمفاوضات... هناك مشكلة الروايتين: الرواية الأميركية والرواية الإيرانية... إيران تحيك رواية الإنتصار على طريقتها، فيما مخيلة ترامب الخصبة تحيك التنازلات الإيرانية كما تريد وتؤكد أن الإنتصار أميركي... السؤال الجذري من الدول الخليجية لروبيو هو: أين أنتم في العلاقة مع إيران، وما هي إيران التي في ذهنكم الآن وما بعد المذكرة والإتفاق؟.. ترامب يتملص من هذا السؤال، وإيران تستفيد من مخيلة الرئيس الأميركي لتستفيد على مختلف الأصعدة بما فيها الملاحة في مضيق هرمز... المفاوضات بين الدولة اللبنانية وإسرائيل هي الوسيلة الوحيدة لدفع إسرائيل خارج الأراضي اللبنانية وتحدي إحتلالها... نحن لسنا في صدد العلاقة الشخصية والتصريحات النارية بين ترامب ونتنياهو لان موضوع لبنان اكثر جدية من ذلك... مواقف الدول الخليجية كانت مهمة جداً في تأكيدها على ضرورة إستمرارية المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية وفصلها كلياً عن أي مسار آخر... هذا يتحدى الطروحات الإيرانية التي تصر على ربط مصير لبنان بمسار المفاوضات مع أميركا... جي دي فانس يقف في صف ترامب ويعتقد أن هذا هو السبيل ليصبح المرشح الجمهوري للرئاسة.. هناك إنقسام جدي داخل الإدارة الأميركية.. الإتزان الحقيقي هو لروبيو وليس لترامب أو فانس... مواقف وزير الخارجية ووزير الحرب تختلف كثيراً مع مذكرة التفاهم... روبيو ذهب إلى الخليج وحاول أن يعدل تلك المذكرة شفوياً، لكن المشكلة أننا لا نعرف نصوصها الحقيقية: هل هي كما يقول الإيرانيون أم كما يقول ترامب؟ لمشاهدة المداخلة: #راغدة_درغام #ترامب #اميركا_ايران #لبنان #اتفاقات راوية القاسم | Rawya

Raghida Dergham

10,421 views • 1 month ago

🚨⚡️ مضيق باب المندب: ورقة إيران الرابحة "التي لم تُلعَب بعد" في وجه واشنطن وتل أبيب 🇾🇪🇺🇸🇮🇷 بينما تفرض إيران سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من طاقة العالم و30% من صادرات الأسمدة البحرية، تلوح طهران الآن بفتح جبهة جديدة كلياً رداً على التهديدات الأمريكية بالغزو البري. نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري قوله: "إذا حاول العدو تنفيذ عملية برية على الجزر الإيرانية أو أي جزء من أراضينا، أو سعى لفرض تكاليف على إيران عبر تحركات بحرية في الخليج أو بحر عمان، فسنفتح جبهات مفاجئة أخرى". وأكد المصدر أن إيران "تمتلك الإرادة والقدرة على خلق تهديد حقيقي وموثوق" ضد مضيق باب المندب. - باب المندب: حقائق مفصلة عن "بوابة الدموع" التسمية: تعني بالعربية "بوابة العويل" أو "ممر الزفير"، نظراً للمخاطر التاريخية التي واجهت الملاحة في مياهه. - بطول 115 كم، وعرض يتراوح بين 26-32 كم، وبعمق متوسط يبلغ 150 متراً. - منذ افتتاح قناة السويس عام 1869، أصبح الممر الرئيسي للتجارة بين أوروبا وآسيا، حيث يمر عبره 12% من التجارة البحرية العالمية، وتشمل: - 10% من النفط المنقول بحراً (حوالي 8.8 مليون برميل يومياً). - 8% من الغاز الطبيعي المسال (LNG). - ~5% من الأسمدة البحرية (التي لا تمر عبر هرمز). - ~30% من شحن الحاويات عالمياً. أثبت الحوثيون في اليمن قدرة فائقة على إغلاق المضيق أمام السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة خلال عامي 2023-2025؛ حيث استولوا على سفينتين، وألحقوا أضراراً بأكثر من 30 سفينة، وأغرقوا 4 أخرى. ورغم حملتين عسكريتين قادتهما واشنطن، فشلت القوة الأمريكية في وقف الهجمات المنفذة زعماً انها تضامناً مع فلسطين. تداعيات "شلل المندب" على الاقتصاد والحرب: - سيضاعف الضغط على تل أبيب التي أعلن ميناؤها الوحيد على البحر الأحمر إفلاسه خلال حرب 2023-2025 بسبب هجمات الحوثيين. -سيُجبر واشنطن على سحب قطعها البحرية من محيط إيران لتأمين ممرات التجارة، مما يجعل إمداد القوات الأمريكية أكثر صعوبة. -: تحويل مسار السفن حول طريق رأس الرجاء الصالح يعني زيادة (10-30 يوماً) في زمن السفر، وارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود والتأمين. - قد تواجه المنطقة خطر المجاعة وعدم الاستقرار، خاصة إذا انجرت "أرض الصومال" (Somaliland) إلى أتون الحرب بضغط إسرائيلي.

الموجز الروسي | Russia news 🇷🇺

67,350 views • 4 months ago

عقدتُ وزميلي دولة الرئيس غسان حاصباني اليوم لقاءً مع دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الحكومي، حيث تناولنا عدداً من الملفات الوطنية الأساسية التي تهم اللبنانيين عموماً وأهالي بيروت خصوصاً. وكان التركيز على السؤال الذي كنت قد وجهته إلى الحكومة بشأن المنشآت المقامة على الأملاك العامة البحرية في بيروت تحت إطار إيواء النازحين، ولا سيما في ظل المعلومات المتداولة عن وجود توجه لنقل النازحين إلى أراضٍ عامة وإقامة مخيمات شبه دائمة. وإننا نؤكد مجدداً موقفنا الإنساني الثابت في الوقوف إلى جانب كل متضرر وكل نازح، وحرصنا الكامل على حفظ الكرامة الإنسانية وتأمين الرعاية المطلوبة، لكننا في الوقت نفسه نرفض بشكل واضح أن تتحول الإجراءات الاستثنائية التي فرضتها ظروف الحرب إلى واقع دائم خارج إطار الدولة والقانون والتنظيم المدني. وقد طرحتُ على الحكومة أسئلة واضحة تتعلق بالأساس القانوني لهذه المنشآت، والجهات الرسمية التي تشرف عليها، والخطة الزمنية الموضوعة لمعالجة هذا الملف بعد انتهاء الظروف الاستثنائية، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لحماية السلامة العامة والبيئة البحرية وحق المواطنين بالوصول إلى الأملاك العامة البحرية. إن بيروت كانت وستبقى مدينة منفتحة ومتضامنة، لكنها أيضاً مدينة لها هويتها وحقوق أهلها وأملاكها العامة التي يجب الحفاظ عليها وعدم السماح بفرض أي أمر واقع دائم عليها. كما شددنا خلال اللقاء على ضرورة أن تبقى بيروت مدينة آمنة ومنزوعة السلاح، خاضعة بالكامل لسلطة الدولة والقانون، انسجاماً مع الموقف الذي أعلنه نواب بيروت في المؤتمر الذي عقدناه في فندق فينيسيا بتاريخ 16 نيسان الماضي، حيث أكدنا رفضنا القاطع لأي مظاهر مسلحة أو أي واقع أمني خارج إطار الشرعية داخل العاصمة. وتناولنا أيضاً ملف العفو العام، حيث أكدنا موقفنا بضرورة مقاربة هذا الملف من منطلق العدالة الوطنية الشاملة، بعيداً عن الانتقائية أو الاستنسابية، وأن يطال الجميع ضمن معايير موحدة وواضحة، بما يحفظ حقوق الدولة وحقوق الناس ويحقق المساواة بين اللبنانيين ضمن إطار القانون والمؤسسات. وفي الختام، توجهت بالتهنئة إلى دولة الرئيس نواف سلام وفخامة رئيس الجمهورية على الجهود المبذولة في إطار المفاوضات الجارية في واشنطن، وعلى إصرارهما على الوصول إلى اتفاق يحقق وقفاً نهائياً للحرب، واستكمال الترسيم، وتأمين عودة الأسرى والمعتقلين اللبنانيين، بما يفتح الباب أمام إعادة إعمار الجنوب وعودة أهلنا إلى قراهم ومنازلهم بأمان وكرامة.

Fouad Makhzoumi

66,537 views • 2 months ago

مسؤول أميركي يوبخ #عُمان: كانوا يتصرفون وكأنهم موظفين لدى إيران خلال المفاوضات انتقد مسؤول أميركي كبير سلطنة عُمان بشدة بسبب سلوكها "المزدوج" في التوسط بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، التي انهارت قبل الحرب التي شُنّت على إيران في الثامن والعشرين من فبراير. وقال المسؤول الأميركي الكبير خلال إحاطة مع الصحفيين: "شعرنا أنهم كانوا مزدوجين للغاية، وكانوا يتصرفون تقريباً كأنهم موظفون لدى الإيرانيين في الطريقة التي أداروا بها الأمور". وفي المقابل، أشاد المسؤول بجهود قطر وباكستان، اللتين تولتا دور الوساطة بعد اندلاع الحرب. وقال المسؤول إن المحللين اتهموا الإدارة بعدم فهم موقف إيران في تلك المحادثات الفاشلة، بينما الحقيقة أن واشنطن كانت تفهمه جيداً، ولهذا السبب انسحبت الولايات المتحدة منها، مقتنعة بأن إيران لم تكن مهتمة بالتوصل إلى اتفاق يكون جيداً للولايات المتحدة، لكن الحرب التي تلت ذلك دفعت إيران إلى تغيير موقفها، لأن اقتصادها وجيشها تعرّضا لتدمير شديد، بحسب ما يدّعي المسؤول الأميركي. كما شهدت الحكومة في إيران تغييرات، وأُتيح مجال أكبر داخل النظام لأولئك المهتمين باتباع نهج مختلف. وادعى المسؤول الأميركي أيضاً أن "مشروع الحرية" كان "بطلاً مجهولاً" حدّ من نفوذ إيران في مضيق هرمز. وكان ترامب قد أعلن أنه سيجمّد العملية الهادفة إلى مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، بعد أقل من يومين من الكشف عنها، لكن المسؤول الأميركي يقول إنها استمرت سراً، وسمحت بتخفيف الاختناق الذي نشأ في الممر الملاحي. وقال المسؤول الأميركي الآخر في الإحاطة إن الولايات المتحدة ستُبقي على وضعها العسكري الحالي في المنطقة، لكنها ستسحب قوات إذا تقدمت المحادثات النووية مع إيران في الاتجاه الصحيح. وقال المسؤول إن مذكرة التفاهم "تتصور خفض القوات العسكرية في المنطقة عند التوصل إلى اتفاق نهائي".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

31,969 views • 2 months ago

🔴الولايات المتحدة في ورطة إيران.. نائب الرئيس الأمريكي يتحدث عن المعضلة والانحناء لايران لضمان عودة تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز. مقابلة جي دي فانس، نائب رئيس الولايات المتحدة، مع قناة "فوكس نيوز" (الجزء الخاص بإيران) - ترجمة آلية محررة: 🔻 فانس: ... نحن على تواصل وحوار مع الإيرانيين. نسعى لرفع حجم النفط والغاز الذي يمر عبر مضيق هرمز إلى أقصى حد ممكن، وهذا هو تركيزنا الأساسي في الوقت الحالي. أعتقد أنكم ترون أن أسعار النفط انخفضت اليوم إلى نحو 80 دولاراً للبرميل، وفي بعض الأحيان تهبط إلى أقل من ذلك بقليل. لذا، فإننا نحاول فقط التأكد من تحقيق ما نحتاجه من هذا الصراع. إذا عدتم بالذاكرة واستحضرتم ما قمنا به هنا: لقد دمرنا برنامجهم النووي، ودمرنا قواهم العسكرية التقليدية، وحددنا بشكل كبير مما يمكن تسميته بقدراتهم العسكرية غير المتكافئة (غير التقليدية). والآن نريد أن نرى ما إذا كانوا مستعدين لإجراء تلك التغييرات طويلة المدى الضرورية لإقامة علاقة أفضل مع الولايات المتحدة أم لا. وإذا لم يكونوا مستعدين، فلا بأس بذلك أيضاً. سنواصل ممارسة كل ما نستطيعه من ضغوط، ونعمل على ضخ أكبر قدر ممكن من النفط والغاز من الشرق الأوسط حتى يستفيد الشعب الأمريكي من انخفاض أسعار البنزين والطاقة. هذا هو التوازن الدقيق الذي يتوجب علينا تحقيقه. وآخر شيء أقوله في هذا الصدد يا "كيلي"، هو أنني أحاول دائماً تذكير الناس بأننا ما زلنا في منتصف اللعبة. الأمر لم ينتهِ بعد؛ لم نعد في البداية، بل نحن في المنتصف، ونستخدم مجموعة كاملة من الأدوات — الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية — لنضمن تحقيق أفضل نتيجة للشعب الأمريكي. أنا واثق تماماً من أننا سنصل إلى تلك النقطة، لكننا لا نزال نوعًا ما في منتصف المواجهة. 🔺 كيلي ماكيناني: الإيرانيون أيضاً أرسلوا إشارات بطرق مختلفة مفادها أنهم يريدون إحكام قبضتهم وسيطرتهم على مضيق هرمز. في ظل اتفاق مفترض، ما هو الوضع المقبول في مضيق هرمز؟ 🔻 جي دي فانس: توقعاتنا هي أن يعود تدفق النفط والغاز من الخليج إلى نفس المستويات التي كان عليها قبل اندلاع هذا الصراع. الإيرانيون أخبرونا أنهم يعتزمون القيام بذلك بالفعل، وهذا ما يطالب به أيضاً تحالف دول الخليج العربية بأكمله. ولكن كما تعلمين، نحن لا نثق بل نتحقق؛ لا ننظر إلى ما يقوله الناس، بل نراقب أفعالهم. أنتم ترون أن بعض الأشخاص داخل النظام الإيراني يتحدثون عن فرض رسوم مرور (عوارض). بينما قال لنا الإيرانيون إنه ليس لديهم أي خطة لفرض رسوم على الحركة الملاحية في مضيق هرمز. ولكن مجدداً، سنرى ما سيحدث على أرض الواقع. ما كان يجري خلال الأسبوع الماضي تقريباً هو أن الإيرانيين ودول الخليج العربية، ولا سيما عُمان، أجروا محادثات حول كيفية ضمان الملاحة الآمنة. بالطبع، تتمثل إحدى المشكلات في أن الإيرانيين زرعوا عدداً كبيراً من الألغام في بداية الحرب. لذا، فإن ما نعمل عليه فعليًا في الوقت الحالي هو كيفية إنشاء آلية للمرور تتيح للسفن العابرة الإبحار بأمان. وهذا يشمل بطبيعة الحال عمليات إزالة الألغام، كما يتضمن التزاماً من إيران بعدم أطلاق النار على السفن التجارية. لقد تعرضوا لضربة قاسية جداً، وهم يريدون إنهاء هذا الأمر. والسؤال الآن هو: هل هم قادرون — هل نظامهم قادر — على تقديم ما هو مطلوب لنكون راضين ونشعر بأننا حققنا ما نحتاجه من هذه المواجهة؟ هذا الأمر لم يتضح بعد، لكنني أعتقد أننا حققنا بعض التقدم خلال الأيام القليلة الماضية.

الصين بالعربية

35,087 views • 8 days ago

قطر تقود الولايات المتحدة وإيران نحو التوصل إلى اتفاق بعد محادثات محمومة بلومبيرغ ++++++++++ برزت قطر باعتبارها الوسيط الذي ساعد في حسم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات المحمومة. وتحقق ذلك بعد ان جرى تهميش وسطاء سابقين، مثل باكستان وسلطنة عمان، خلال المراحل النهائية من المفاوضات، بينما كانت التفاصيل الأخيرة تُصاغ خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يُوقَّع الاتفاق رسميًا في سويسرا يوم الجمعة. لعبت قطر – التي كان لها دور محوري أيضًا في اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في غزة العام الماضي – دورًا حاسمًا في إتمام الاتفاق منذ انضمامها إلى دائرة الوساطة في مايو، وكانت الدولة الخليجية قد تعرضت للاستهداف مرات عدة من جانب إيران خلال أسابيع القتال التي انتهت بهدنة أولية مطلع أبريل، ما جعل نجاح المفاوضات يحمل أهمية خاصة بالنسبة لها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى جانب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا: “كان العمل مع قطر متعة حقيقية”، واصفًا المسؤولين القطريين بأنهم “أقوياء وصلبون”. وأضاف ترامب: “كنتم في موقع أكثر خطورة”، في إشارة إلى قرب قطر الجغرافي من إيران، وأضاف: “لقد قاتلتم وساعدتمونا بشجاعة كبيرة. أريد أن أشيد بكم على ذلك، وستبقون دائمًا أصدقائي”. وجاءت كلمات الإشادة هذه رغم استمرار حالة من الحذر تجاه الدوحة داخل أوساط الصقور في الأمن القومي الأميركي وفي إسرائيل، حيث ينظر الطرفان بعين الريبة إلى قطر بسبب استضافتها سابقًا للجناح السياسي لحماس. كما أسهم الدور القطري في تشديد معارضة بعض الأوساط الإسرائيلية للاتفاق، إذ اعترض عدد من المتشددين علنًا على مشاركة الدوحة في المفاوضات. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع إن المحادثات العلنية مع الباكستانيين والقنوات الخلفية مع القطريين ساعدت الإدارة الأميركية على فهم طبيعة النظام السياسي الإيراني، ما مهد الطريق للتوصل إلى الاتفاق. وبعد ان أصبح الآن هناك مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، فإن الأنظار تتجه إلى سؤالين أساسيين: من سيدفع التكاليف؟ ومتى؟ وتشير إحدى النسخ التي اطلعت عليها وكالة بلومبرغ إلى أن الولايات المتحدة و”شركاء إقليميين” قد ينشئون برنامجًا بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديًا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن ترامب نفى أن تكون واشنطن ستساهم ماليًا في ذلك، قائلاً: “نحن لا نستثمر أي أموال في إيران. تلك الشائعة التي انتشرت أمس كانت سخيفة. ليس لدينا أي التزام باستثمار أي أموال في إيران". ومن بين القضايا الجوهرية الأخرى التي ما زالت عالقة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية. وتُعد دول الخليج العربية، بما فيها قطر والكويت والإمارات، الأكثر عرضة للخسارة إذا انهارت جهود السلام، فقد تعرضت هذه الدول لأضرار بمليارات الدولارات نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى اضطرابات في إنتاج الطاقة وقدرات التصدير. وقال ترامب: “لقد استهدف دولكم، وكان ذلك في الواقع خطأً منهم، لأنه قرّب هذه الدول منا". حتى الإمارات، التي كانت في وقت من الأوقات تميل إلى الانضمام للولايات المتحدة في مهاجمة إيران، باتت ترى الآن ضرورة اتباع نهج أكثر واقعية ودبلوماسية، ويكمن الرهان بالنسبة لها في الحفاظ على مكانتها كمركز مالي وسياحي رئيسي في المنطقة. وقال مسؤول أميركي كبير، ان إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة نوقشت في إطار تخفيف العقوبات. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن أي خطوة من هذا النوع ستكون مرتبطة بأداء إيران والتزاماتها. وأضاف أن على طهران أن تجعل نفسها بيئة قابلة للاستثمار، وأن تثبت أنها لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي أو تمارس أنشطة سرية مريبة. وأوضح أن تخفيف العقوبات لن يأتي عبر مدفوعات أميركية مباشرة، بل من خلال الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومنح إيران إمكانية الوصول إلى الاقتصاد العالمي، أو تشجيع دول أخرى على الاستثمار فيها. وهنا يبرز دور الدول الخليجية الثرية، التي قد يُطلب منها المساهمة في تمويل صندوق الـ300 مليار دولار. لكن هذا الصندوق قد يواجه المصير نفسه الذي واجهته الوعود السابقة بإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، التي لا تزال منقسمة ومدمرة بعد أشهر من توقيع اتفاق السلام. ومع ذلك، لا تزال إيران تُعتبر صاحبة اليد العليا نسبيًا في المنطقة، خصوصًا بسبب نفوذها على مضيق هرمز، ما يمنحها أوراق ضغط إضافية في تعاملها مع دول الخليج. وتحتفظ دول مثل الإمارات وقطر بعشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ويمكن للولايات المتحدة ببساطة أن تغض الطرف عن إتاحتها لإيران دون إبداء اعتراضات. أما الكويت، التي تعرضت لقصف إيراني حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، فهي في موقع يسمح لها بالمساهمة إذا رغبت في ذلك. بينما لا يزال موقف السعودية أقل وضوحًا. فقد عززت الرياض علاقاتها مع تركيا وباكستان، كما مضت في مسار تقاربها مع إيران خلال مراحل النزاع، ما يجعلها تبدو أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر. كما أن الخلاف القائم بينها وبين الإمارات يضيف مزيدًا من الغموض بشأن الدور الذي ستلعبه في مرحلة ما بعد الصراع الذي أعاد تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. تداعيات الخلاف مع عُمان وقد تكون سلطنة عمان أيضًا من الدول المرشحة للمساهمة في أي صندوق مالي محتمل، نظرًا لكونها تاريخيًا من أقرب دول الخليج إلى إيران دبلوماسيًا وتجاريًا. لكن، رغم دورها الوسيط بين واشنطن وطهران قبل الحرب، فإن فريق ترامب يرى أن مسقط تصرفت بطريقة “مزدوجة”، بحسب مسؤول أميركي رفيع، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية فرض إيران رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى العمانيين باعتبارهم “وكلاء للإيرانيين”، مستشهدًا بطريقة إدارتهم للمفاوضات السابقة. في المقابل، أكدت سلطنة عمان دائمًا أنها تتخذ موقفًا محايدًا ولا تنحاز لا إلى إيران ولا إلى الولايات المتحدة، ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة العمانية على هذه الاتهامات. ولا تزال آلية تنفيذ صندوق الـ300 مليار دولار غير موجودة حتى الآن، ومن المقرر أن تكون جزءًا من المناقشات التي ستجري خلال فترة الستين يومًا التالية لتوقيع مذكرة التفاهم، وفقًا لدبلوماسي مطلع على المفاوضات. وأضاف الدبلوماسي أن الخطة تقوم على جذب مستثمرين من القطاع الخاص، وليس تمويلًا حكوميًا مباشرًا، مؤكدًا أن شيئًا لم يُتفق عليه نهائيًا حتى الآن. وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال ظهوره إلى جانب ترامب في قمة مجموعة السبع، إن هناك “فرصًا ضخمة” للاستثمار في إيران، لكنه شدد على أن الأولوية كانت للوصول إلى اتفاق. وأضاف: “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه”، في إشارة إلى الجهود التي قادت من خلالها الدوحة دور الوساطة الذي أسفر عن الاتفاق.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

31,591 views • 2 months ago

🚨 بيان آيدن دنيز – نائب رئيس اتحاد العلويين بكتاشي حول ما يجري في سورية 🟥أيها الجمهور، مضى عام على ما يُعرف بمرحلة حكم الجهاد والسلفية في سورية، التي تم الترويج لها بعبارات جذابة مثل "سورية الجديدة" و"عصر جديد في سورية" من قبل الدول الإمبريالية والقوى الإقليمية المتحالفة. خلال هذا العام، تشكلت صورة سورية غير المستقرة والفوضوية بمستقبل غامض لا يترك مجالاً للشك. لم تُقدم الحكومة التي تولت زمام الأمور سوى المجازر والتهديدات تجاه المواطنين، مما جعلها إدارة فاشلة تماما. شهد العالم بأسره جرائم كبرى ارتكبت على أيديهم. ففي سورية، تم تشكيل ائتلاف من عصابات تاريخها معروف بممارسات مليئة بالجرائم والعنف، وذلك بهدف الوصول إلى سدة الحكم. إن هذه السلطة لا تعدو كونها وسيلة تفرضها قوى إمبريالية، وهي تفتقر تماما إلى القدرة على الحكم وتفتقد الشرعية التي يُفترض أن تتوفر فيها. 🟩 خلال العام الماضي، استهدفت هذه العصابات الإجرامية الشعب العلوي العربي، بالإضافة إلى الدروز والأكراد والمسيحيين والشعب العلماني. سُجّلت في شهر مارس من هذا العام واحدة من أكبر المجازر في تاريخ سورية. وعلى الرغم من وقوع هجمات مماثلة قبل هذا التاريخ وبعده، إلا أن الهجمات التي تركزت في الفترة من 6 إلى 8 مارس 2025 تُعتبر محاولة للإبادة الجماعية وفقاً لما يحدده القانون الدولي، وذلك من خلال القتل والضغط والتهديدات الموجهة ضد الطائفة العلوية. ⬛في الفترة ما بين 6 و8 مارس، تشير المعلومات المتاحة حتى الآن إلى مقتل أكثر من 15,000 شخص من الطائفة العلوية على يد جماعات جهادية وسلفية وتنظيم هيئة تحرير الشام. وقد شهدت القرى العلوية عمليات اقتحام ومجازر جماعية، بالإضافة إلى اختطاف النساء ودفن الضحايا في قبور جماعية. حتى هذه اللحظة، لا يزال الرأي العام الدولي صامتا إزاء هذه المجزرة المروعة التي تجهل جميع أبعادها، بينما تعمل وسائل الإعلام التابعة لحزب العدالة والتنمية ووسائل الإعلام الغربية التي تدعي التحضر على إنكار هذه الأعمال الوحشية. لقد تم تهديد كل من حاول تسليط الضوء على ما يحدث. كما تم تجريم الذين يدافعون عن حق الحياة للعلويين. 🟨 لا يزال العناصر الذين شاركوا في محاولات الإبادة ووجهوا تهديدات للعلويين موجودين بيننا ويتجولون بحرية. إنهم مستمرون في تهديداتهم وأقوالهم الطائفية القذرة التي تشوه صورة مواطنينا من طائفة العلويين. سياسة الدولة الطائفية تجاه الشعب العلوي في سورية تستمر دون انقطاع حتى يومنا هذا. يتم مهاجمة العلويين في الشوارع وإظهارهم كأهداف. تعاني النساء والأطفال من الطائفة العلوية أيضا من الهجمات المستمرة. يواجه الشعب العلوي في سورية تهديدات تتراوح بين القتل الجماعي والإبادة، إلى الاختطاف والتشريد، فضلاً عن الهجمات التي تستهدف أماكن عبادتهم. 🟪تزداد معاناة العلويين في سعيهم للحصول على حقوق المواطنة المتساوية التي تُنتهك باستمرار. إن تحقيق ظروف حياة كريمة وعادلة يعتمد بشكل أساسي على الاعتراف بهويتهم الدينية. يجب ضمان حماية جميع معتقدات الشعوب وهوياتهم العرقية ضمن إطار دستوري، بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على حقوق الشعوب في تقرير مصيرها. كما ينبغي الكشف عن جميع جوانب محاولات الإبادة الجماعية التي تعرضت لها هذه الشعوب. إن ملاحقة ومعاقبة مرتكبي المجازر وعمليات الاختطاف والتهجير تعد من الأمور ذات الأهمية البالغة. تُشير الأنباء إلى وقوع مجزرة ضد العلويين في سورية. نرحب بالاعتصام الذي ينظمه العلويون في سورية من أجل المطالبة بحياة عادلة وإنسانية. إننا نتبنى مطالب العلويين في سورية ونعبر عن تضامننا التام معهم. سنستمر في دعم الحراك الذي انطلق من أجل حياة تليق بالكرامة. نحن لسنا مجرد صمت مرتعش، بل نحن غضب الكرامة الذي ينهض عندما تدعو الحاجة. سنظل نعيش في هذه الأرض كرجال لا نستسلم لانتظار غير مُجد.

عمر رحمون

25,180 views • 7 months ago

كيف تعمل واشنطن على هندسة الشرق الأوسط الجديد؟ تستند سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط إلى نوعين من الأهداف، ثابتة ووظيفية. تشمل الثابتة: حماية إسرائيل، ضمان تدفق صادرات النفط، دعم الأنظمة الحليفة، والوظيفية: الإصلاح السياسي والاقتصادي، النموذج الليبرالي في الديمقراطية، الحريات وحقوق الإنسان، المطالبة بالتغيير السياسي وإعادة ترتيب المنطقة وفق خارطة جيوسياسية جديدة. تسعى واشنطن إلى إعادة تقسيم المنطقة إلى كيانات سياسية ومكونات اجتماعية، عرقية، طائفية، وإثنية، باستخدام القوة العسكرية "الصلبة" في التعامل مع الشؤون الدولية. استراتيجية إدارة بايدن حول الشرق الأوسط وضعت استراتيجية الأمن القومي لإدارة بايدن إطاراً جديداً لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يقوم على بناء شراكات وائتلافات وتحالفات لتعزيز الردع، مع استخدام الدبلوماسية لتهدئة التوترات، وتقليل مخاطر نشوب صراعات جديدة: - دعم وتعزيز الشراكات مع الدول التي تشترك في النظام الدولي القائم على القواعد، والتأكد من أنها قادرة على الدفاع عن نفسها ضد التهديد الخارجي. - عدم السماح للقوى الأجنبية أو الإقليمية بتعريض حرية الملاحة عبر الممرات المائية في الشرق الأوسط للخطر، بضمنها مضيق هرمز وباب المندب. - مع قيام الولايات المتحدة بالعمل على ردع التهديدات التي تزعزع الاستقرار الإقليمي، فإنها ستعمل على تقليل التوترات وخفض التصعيد وإنهاء النزاعات. - تعزيز التكامل عبر بناء روابط سياسية واقتصادية وأمنية بين شركاء الولايات المتحدة من خلال هياكل دفاع جوي وبحري متكاملة. ما بعد أحداث ٧ أكتوبر دينيس روس (المساعد الخاص السابق للرئيس أوباما): بعد مرور عام، تم تقليص تهديد "حماس" ليصبح غير عسكري، وصمود إسرائيل أمام هجومين مباشرين من إيران، كما تم تدمير القيادات الرئيسة في "حزب الله". ومع ذلك، لا يزال خطر التصعيد قائماً، وإنهاء هذا الصراع لن يكون أمراً سهلاً. لكن تحقيق هذا الهدف من شأنه أن يجلب إمكانات جديدة لتحوّل إقليمي عميق، وأبرزها فرصة استعادة السيطرة على لبنان من "حزب الله" وتحقيق التطبيع بين إسرائيل والسعودية، (إلى جانب معاهدة الدفاع التكميلية بين الولايات المتحدة والسعودية). من أجل تحقيق هذه الفرص الدبلوماسية، يجب على المسؤولين الأمريكيين تشجيع إسرائيل على تحويل مكاسبها العسكرية التكتيكية والعملياتية إلى نجاح سياسي استراتيجي. كما يجب عليهم إقناع إيران بأن واشنطن مستعدة لفرض ثمن باهظ إذا استمر النظام ووكلاؤه في زرع الفوضى في المنطقة. بعد عام من الآن، عندما تحيي الدول الذكرى الثانية لهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يمكن أن تشهد المنطقة تحولاً جذرياً نحو الأفضل - ولكن فقط إذا استغلت الولايات المتحدة هذه اللحظة من خلال اتباع نهج منسق يشمل الحكومة بأكملها. يتطلب ذلك توسيع نطاق السلام العربي-الإسرائيلي، وتقليص التهديد الإيراني، وتحرير لبنان من هيمنة "حزب الله"، والتعامل بشكل هادف مع الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية #أحمد_رمضان

MADA Strategic Insight

13,383 views • 1 year ago

في مثل هذا اليوم قبل ٣٢ عاماً وقع أحد أكثر الأحداث تأثيراً في تاريخ الصراع بين إيران والكيان وهو حدث ترك بصمته على صورة فيلق القدس وحزب الله في تقديرات أجهزة الاستخبارات العالمية ورسخ أسماء عدد من أبرز قادتهما في الوعي الأمني الدولي. بعد عامين من استهداف السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين والذي تزامن آنذاك مع أربعينية الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد عباس الموسوي. جاء تفجير مركز الجالية اليهودية إيما في بوينس آيرس في ١٨ يوليو ١٩٩٤ حيث اقتحمت شاحنة مبنى المركز قبل أن تنفجر ما أدى الى مقتل ٨٥ شخصاً ليُعد الهجوم الأكبر الذي استهدف تجمعاً يهودياً خارج إسرائيل. استمرت التحقيقات سنوات طويلة وفي عام ٢٠٠٧ أصدر الإنتربول مذكرات حمراء بحق عدد من المسؤولين الإيرانيين من بينهم العميد أحمد وحيدي ومحسن رضائي وعدة شخصيات إيرانية بالإضافة للشهيد عماد مغنية. وظلت القضية محل نزاع سياسي وقانوني على المستوى الدولي. بعيداً عن الجدل القضائي فإن أهمية حادثة إيما لا تكمن فقط في حجمها بل في أثرها على فهم طبيعة التفكير الاستراتيجي الذي تشكل داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية خلال تسعينيات القرن الماضي. فقد كانت تلك المرحلة حافلة بعمليات استهدفت مصالح أمريكية وإسرائيلية في مناطق مختلفة وأسهمت في بلورة عقيدة أمنية اعتمدت على توسيع ساحات المواجهة وعدم حصرها في الشرق الأوسط. وتكتسب هذه الخلفية أهمية إضافية عند قراءة المشهد الحالي خصوصاً مع تولي العميد أحمد وحيدي قيادة الحرس الثوري. فحين ينتقل قائد سابق لفيلق القدس ارتبط اسمه بإدارة ملفات أمنية خارج الحدود الى قيادة المؤسسة العسكرية الأكثر نفوذاً في إيران فإن القرار لا يعود تكتيكياً أو مرحلياً بل يصبح امتداداً لعقيدة استراتيجية تراكمت عبر عقود. وتقوم هذه العقيدة كما تبدو في الحرب الحالية على ثلاث ركائز رئيسية أولها الحفاظ على القدرة على التأثير في مضيق هرمز بوصفه ورقة ضغط على أسواق الطاقة العالمية وثانيها رفض الضغوط الأمريكية المتعلقة بتسليم أو التخلي عن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب وثالثها الإصرار على عدم فصل الساحات عبر الاستمرار في دعم الحلفاء وفي مقدمتهم حزب الله. لذا يمكن الربط بين حادثة إيما وهذه الركائز الاستراتيجية. فسواء من حيث الجدل حول المسؤولية أو من حيث الطريقة التي قرأتها بها أجهزة الاستخبارات الغربية فقد أصبحت الحادثة تمثل في الوعي الأمني الدولي نموذجاً لما تعتبره إيران وحلفاؤها مفهوماً للمواجهة بعيدة المدى حيث تدار الصراعات بمنطق العقيدة والاستراتيجية لا بمنطق ردود الفعل الآنية. ولهذا فإن فهم حرب اليوم لا يكتمل دون العودة الى محطات مفصلية مثل إيما لأنها تكشف كيف تبلورت المدرسة الأمنية الإيرانية التي ما تزال تؤثر في قراراتها حتى الآن...

صفي الدين

11,676 views • 29 days ago

اسرائيل والولايات المتحدة نفذتا هجوما على حقل بارس الجنوبي من اجل فتح مضيق هرمز وول ستريت جورنال +++++++++++ تدفع الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية للنفط والغاز في الخليج العربي الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران إلى مرحلة جديدة وخطيرة، تهدد بتفاقم أزمة إمدادات الطاقة العالمية. فقد استهدفت إسرائيل جوهرة صناعة الطاقة الإيرانية—حقل جنوب فارس العملاق للغاز الذي تتقاسمه إيران مع قطر، ويُعد الأكبر في العالم بفارق كبير. وسارعت إيران إلى الرد بهجوم على مركز غاز رئيسي في قطر على الضفة المقابلة من الخليج، وبوابل من الصواريخ استهدف العاصمة السعودية الرياض، حيث سقطت شظايا قرب إحدى المصافي. وكانت إسرائيل وإيران قد استهدفتا بالفعل منشآت طاقة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية من الحرب، إلا أن هجمات يوم الأربعاء طالت بعضًا من أهم المراكز الحيوية في العالم، وأثارت احتمال تصعيد متبادل يستهدف منشآت النفط والغاز. وقد أدّى النزاع بالفعل إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يربط الخليج بالعالم، ويمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا في الظروف العادية. وذكر أشخاص مطلعون أن الهجوم الإسرائيلي استهدف خنق مصدر رئيسي لإيرادات الحرس الثوري الإيراني، وهو الجهة المكلفة بحماية النظام من التهديدات الداخلية والخارجية. وكان الحرس الثوري قد لعب دورًا أساسيًا في قمع احتجاجات يناير بعنف، ما أسفر عن مقتل نحو سبعة آلاف شخص، وفقًا لمنظمات حقوقية. وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فقد أُبلغت الولايات المتحدة بالخطة مسبقًا، ولم تعترض عليها، رغم تعهدها سابقًا بالحد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران. وقال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس دونالد ترامب وافق على الضربة للضغط على إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز. وأضافوا أن ترمب يعتقد أن طهران تلقت الرسالة، ويريد تجنب مزيد من الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، لكنهم أشاروا إلى أنه إذا استمرت طهران في منع مرور ناقلات النفط عبر الممر الاستراتيجي، فقد يدعم ترامب مجددًا استهداف مصالح النفط والغاز الإيرانية. ويُظهر قرار الرئيس دقة الموقف الذي يواجهه في لحظة حرجة من الحرب مع إيران، فاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يرفع أسعار الوقود ويضر بالاقتصاد العالمي، كما قد يؤثر على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لكن استهداف أهم مصادر إيرادات طهران يمثل ورقة ضغط للولايات المتحدة، خاصة في ظل تحركها منفردة حاليًا لإعادة فتح المضيق. ودرس ترامب قبل ايام إمكانية إدراج ضرب مواقع الطاقة الإيرانية ضمن حملة تصعيد تدريجية، أي ضرب هدف ثم قياس رد فعل طهران، وإذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية، فستتبع ذلك ضربات إضافية، لكنه لا يرغب في أن يعاني الإيرانيون العاديون، الذين كان قد شجعهم سابقًا على إسقاط النظام، من انقطاع الكهرباء، كما يسعى إلى تقليل الاضطرابات طويلة الأمد في سوق النفط العالمية. وقد استهدف هجوم الأربعاء منشآت معالجة الغاز القادم من الحقل. وذكرت وكالة «فارس» المرتبطة بالحرس الثوري وقوع انفجارات في عدة وحدات داخل المجمع، ما أثّر على خزانات التخزين والبنية التشغيلية لعدة مراحل من الحقل. وأدى الهجوم الصاروخي الإيراني في وقت لاحق من اليوم نفسه، على رأس لفان في قطر، حيث توجد منشآت لمعالجة الغاز القادم من الجانب القطري من الحقل، إلى أضرار واسعة واشتعال حرائق، بعد اعتراض أربعة صواريخ ونجاح صاروخ واحد في الوصول إلى هدفه. وتُعد قطر واحدة من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو وقود يُبرّد إلى درجات منخفضة جدًا ليُشحن عالميًا. وأدانت قطر الهجوم واعتبرته تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني. وارتفعت عقود خام برنت القياسية لتقترب من 110 دولارات للبرميل، كما صعدت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% خلال ساعات من انتشار الخبر. وبدأ المتداولون في تسعير مخاطر استمرار إيران في مهاجمة البنية التحتية للطاقة في الخليج، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات التي أخرجت بالفعل ملايين البراميل من السوق العالمية. وقال نيل كروسبي من شركة «سبارتا كوموديتيز» في جنيف: "إن هذا يفتح الباب أمام المزيد من الهجمات على البنية التحتية في المنطقة". وأعلن الحرس الثوري أن المصافي والمنشآت البتروكيميائية وحقول الغاز في السعودية والإمارات وقطر أصبحت أهدافًا مباشرة ومشروعة بعد الهجوم الإسرائيلي على حقل جنوب فارس. وذكر مسؤولون نفطيون في الخليج أن المشغلين بدأوا إخلاء بعض المواقع المدرجة في قائمة الأهداف، إضافة إلى منشآت أخرى كإجراء احترازي. وقال مارتن سينيور، رئيس تسعير الغاز الطبيعي المسال في «أرغوس ميديا»، إن استهداف هذه المنشآت سيخلق "مستوى جديدًا من التأثير على قطاع الطاقة يتجاوز إغلاق مضيق هرمز، لأن إصلاح الأضرار قد يستغرق وقتًا أطول من مدة الحرب". وأفاد مسؤولون بأن الحكومات العربية أعربت عن غضبها من الهجوم الإسرائيلي ومن فشل الولايات المتحدة في منعه، إذ كانت قد مارست ضغوطًا مكثفة على إدارة ترامب لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، وتشعر الآن بأنها أصبحت في مرمى النيران. وقال ماجد الأنصاري، مستشار رئيس وزراء قطر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "إن استهداف إسرائيل لمنشآت مرتبطة بحقل جنوب فارس الإيراني، الذي يُعد امتدادًا لحقل الشمال القطري، يمثل خطوة خطيرة وغير مسؤولة في ظل التصعيد العسكري الحالي". كما قالت الإمارات إن استهداف الحقل يشكل تهديدًا لأمن الطاقة العالمي. وكانت أسعار الطاقة قد بدأت بالارتفاع بالفعل بعد أن أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الحرب. كما هاجمت إيران منشآت طاقة رئيسية في أنحاء الخليج، ما أجبر بعضها على التوقف مؤقتًا، بما في ذلك منشآت رأس لفان في قطر. وقد حذّرت دول الخليج مرارًا الولايات المتحدة من مخاطر التصعيد في قطاع حيوي لاقتصاداتها وللاقتصاد العالمي. وتزايدت هذه المخاوف بشكل حاد في أوائل مارس عندما وسّعت إسرائيل نطاق أهدافها لتشمل مستودعات الوقود والمصافي في طهران. وقال مسؤولون أمريكيون آنذاك إن الإدارة أبلغت إسرائيل بعدم رضاها عن تلك الهجمات، وطلبت من حليفتها عدم تكرارها إلا بموافقة واشنطن. واستهدفت الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع جزيرة خرج، التي تضم محطة التصدير النفطية الرئيسية لإيران، ورغم أن الهجوم ركّز على أهداف عسكرية وتجنب ضرب البنية التحتية للطاقة، فإنه زاد من مخاوف دول الخليج. أما ضربة يوم الأربعاء فكانت أكثر إثارة للقلق بدرجات كبيرة، فقد أدت الهجمات على مستودعات الوقود في العاصمة إلى تقييد التوزيع المحلي داخل إيران، بينما استهدف الهجوم على حقل جنوب فارس مصدرًا أساسيًا لإنتاج الغاز، وعلى إثر ذلك، قطعت إيران إمدادات الغاز إلى العراق، وقد تصبح الإمدادات إلى تركيا مهددة أيضًا. وتشعر حلفاء الولايات المتحدة العرب الآن بغضب متزايد، إذ يبدو أنهم لا يملكون تأثيرًا يُذكر على إدارة ترامب رغم الاستثمارات الكبيرة من وقت ومال. وكانت منشأة جنوب فارس تنتج نحو 730 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، وهو رقم يقترب من متوسط الطلب اليومي للاتحاد الأوروبي، بحسب سينيور. ويُستخدم معظم هذا الغاز لتلبية الطلب المحلي في إيران، مثل توليد الكهرباء وصناعة الأسمدة. وقد يؤدي خفض الإمدادات إلى تركيا إلى حدوث نقص يمتد أثره إلى الأسواق العالمية، وفقًا لتوم مارزِك-مانسر من شركة «وود ماكنزي» للاستشارات، وإذا توقفت هذه الإمدادات، فقد تضطر تركيا إلى تعويضها عبر شراء المزيد من الغاز من روسيا أو المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال. كما تشهد دول الخليج بالفعل توقفات غير مسبوقة في الإنتاج مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، ويتوقع بنك «جي بي مورغان» أن تصل تخفيضات إمدادات النفط ومشتقاته إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية الأسبوع، وهو ما يزيد على 10% من الطلب العالمي اليومي. وقالت ناتاشا كانيفا، المحللة في «جي بي مورغان»: "في ظل عجز عالمي في الإمدادات يقترب من 7 ملايين برميل يوميًا، فإن الطريقة الوحيدة لإعادة توازن السوق تتمثل في خفض مماثل في الاستهلاك".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

26,651 views • 5 months ago

🟢بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على الشعب الإيراني الأبيّ أن يعلم أنه بفضل تضحيات أبنائه وحضورهم التاريخي في الميدان، فإن العدو يتوسل منذ أكثر من شهر لوقف نيران إيران والمقاومة المستعرة؛ إلا أن مسؤولي البلاد -وانطلاقاً من قرارٍ حازم اتُّخذ منذ البداية باستمرار الحرب حتى تحقق أهدافها، بما في ذلك إرغام العدو على الندم والاستسلام وإزالة التهديدات طويلة الأمد- قد رفضوا كافة هذه الطلبات، لتستمر الحرب حتى يومها الأربعين. كما رفضت إيران مراراً المهل الزمنية التي طرحها الرئيس الأمريكي، مؤكدةً أنها لا تقيم وزناً لأي تهديد أو مهلة تصدر عن العدو. إننا نبشر الشعب الإيراني العظيم بأن كافة أهداف الحرب قد تحققت تقريباً، وأن أبناءكم البواسل قد ساقوا العدو نحو عجزٍ تاريخي وهزيمة نكراء. إن قرار إيران التاريخي، المدعوم بوحدة الشعب الشاملة، هو استمرار هذه المعركة مهما تطلب الأمر من وقت، حتى تثبيت المكتسبات العظيمة وخلق معادلات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة تقوم على الاعتراف بقوة إيران وسيادتها وسيادة المقاومة. وفي هذا السياق، ووفقاً لتدابير سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله)، ومصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي، ونظراً لتفوق إيران والمقاومة في ميدان القتال، وعجز العدو عن تنفيذ تهديداته رغم ادعاءاته، وإذعانه الرسمي لكافة مطالب الشعب الإيراني المحقة؛ فقد تقرر إجراء مفاوضات في "إسلام آباد" لنهائية التفاصيل، بحيث يتم خلال مدة أقصاها 15 يوماً تثبيت انتصار إيران الميداني في المسار السياسي أيضاً. وبناءً على ذلك، قامت إيران برفض كافة الخطط المقترحة من قِبل العدو، وصاغت خطة من 10 بنود سُلّمت للجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني، أكدت فيها على ركائز أساسية تشمل: العبور المنظم والمراقب من مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية (بما يمنح إيران مكانة اقتصادية وجيوسياسية فريدة)، وضرورة إنهاء الحرب ضد كافة أطراف محور المقاومة (بما يعني هزيمة تاريخية لعدوان الكيان الصهيوني قاتل الأطفال)، وخروج القوات القتالية الأمريكية من كافة القواعد ونقاط التمركز في المنطقة، وإرساء بروتوكول عبور آمن في مضيق هرمز يضمن هيمنة إيران وفق الاتفاق المبرم، والتعويض الكامل عن خسائر إيران وفق التقديرات، ورفع كافة العقوبات الأولية والثانوية وقرارات مجلس الحكام ومجلس الأمن، وإطلاق سراح كافة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، وأخيراً اعتماد هذه البنود في قرار ملزم صادر عن مجلس الأمن الدولي، مما يحول هذه التوافقات إلى قانون دولي ملزم ويمثل نصراً دبلوماسياً تاريخياً. وقد أفاد رئيس وزراء باكستان بأن الجانب الأمريكي، ورغم تهديداته الظاهرية، قد قبل هذه المبادئ كأساس للتفاوض ورضخ لإرادة الشعب الإيراني. وعليه، تقرر على أعلى المستويات أن تخوض إيران مفاوضات لمدة أسبوعين في إسلام آباد على أساس هذه المبادئ فقط. ونؤكد أن هذا لا يعني نهاية الحرب، بل إن إيران لن تقبل بإنهاء العمليات العسكرية إلا بعد نهائية التفاصيل في المفاوضات بناءً على مبادئ "الخطة العشرية". ستنطلق هذه المفاوضات بـ عدم ثقة مطلق بالجانب الأمريكي اعتباراً من يوم الجمعة 21 فروردين (10 أبريل) في إسلام آباد، وستخصص إيران أسبوعين لهذا المسار، قابلة للتمديد باتفاق الطرفين. ومن الضروري خلال هذه الفترة الحفاظ على الوحدة الوطنية التامة واستمرار احتفالات النصر بقوة؛ فهذه المفاوضات هي معركة وطنية وامتداد للميدان، ويجب على كافة النخب والمجموعات السياسية الثقة بهذا المسار الذي يشرف عليه القائد وأعلى سلطات النظام، وتجنب أي تصريحات تثير التفرقة. إن تحوّل استسلام العدو في الميدان إلى إنجاز سياسي قاطع في المفاوضات سيجعلنا نحتفل جميعاً بهذا النصر التاريخي، وإلا فإننا سنقاتل جنباً إلى جنب في الميدان حتى تحقيق كافة المطالب. أيادينا على الزناد، وأي خطأ يصدر من العدو سيواجه برد ساحق وصارم. الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي 19 فروردين 1405 (8 أبريل 2026)

أحداث إيران بالعربية 🇮🇷

23,016 views • 4 months ago

الخارجية الاميركية: روبيو يتوجه إلى قطر صحيفة هيل الاميركية ++++ يزور وزير الخارجية ماركو روبيو قطر هذا الأسبوع بعد جولة له في إسرائيل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب هجوم إسرائيلي على الدوحة استهدف مسؤولين من حماس، وقد هدّدت إسرائيل بشن ضربات إضافية إذا لم يتم طرد الجماعة المصنفة أميركيًا كـ”منظمة إرهابية” من البلاد. وأعلنت وزارة الخارجية يوم الاثنين جدول رحلة روبيو المحدث، وذلك بعد يومين من الاجتماعات في إسرائيل. وسعى الوزير، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الأمن القومي، إلى إظهار تضامن الولايات المتحدة مع إسرائيل رغم الخلافات بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الضربة في قطر، الحليف الأساسي لواشنطن من خارج الناتو، لكن هذه الرحلات المتعاقبة والمفاجئة تعكس حجم التحدي الذي تواجهه إدارة ترامب في تحقيق التوازن بين الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل وبين الغضب من قرارها شن ضربة عسكرية على قطر من دون استشارة أو إنذار مسبق لواشنطن. وقد أظهر روبيو وحدة الموقف مع إسرائيل خلال وقوفه إلى جانب نتنياهو في القدس يوم الاثنين، وعندما سُئل عما إذا كان سيحذر إسرائيل من ضرب قطر مجددًا، قال روبيو إنه يركز على أن تلعب الدوحة “دورًا بنّاءً” في إنهاء الأعمال العدائية بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، وفي إطلاق سراح الرهائن الـ48 الأحياء والأموات الذين تحتجزهم حماس، ونزع سلاح الحركة و”إزالتها”، “وأيضًا توفير مستقبل أفضل لشعب غزة”. وقال روبيو: “سنبقى مركزين على ما يمكننا فعله لاحقًا”. وقد أشارت قطر إلى رغبتها في تعميق علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة لردع أي هجوم إسرائيلي جديد، وتستضيف قطر أكبر وجود عسكري أميركي في المنطقة في قاعدة العديد الجوية. وأعرب ترامب عن إحباطه من إسرائيل بسبب شنها الضربة ضد قطر، محذرًا إياها من “ضرورة توخي الحذر”. وقد وافقت الولايات المتحدة على بيان مشترك مع مجلس الأمن الدولي يدين الضربات ضد قطر من دون تسمية إسرائيل كطرف معتدٍ. واستضافت قطر الاثنين أعضاء منظمة التعاون الإسلامي (OIC)، الذين أدانوا الضربة الإسرائيلية ضد الدولة الخليجية وربطوها بالمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة في ظل حرب إسرائيل ضد حماس. وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه إن “العدوان الإسرائيلي السافر على سيادة دولة قطر … يشكّل محاولة جديدة من قبل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لتوسيع نطاق الحرب وتقويض الأمن والاستقرار الإقليميين والاستمرار في انتهاك جميع المواثيق والقوانين والقرارات الدولية”. وتصاعدت الإدانات الدولية ضد إسرائيل إلى ذروتها عقب الضربات، إذ اتهمت قطر نتنياهو بـ”قتل” جهود التفاوض للتوصل إلى وقف إطلاق نار والإفراج عن الرهائن مع حماس، حيث لعب المسؤولون القطريون دور الوسيط الرئيسي. وقد منح نتنياهو الضوء الأخضر لعملية عسكرية إسرائيلية كبرى للسيطرة على مدينة غزة، في إطار أهداف حربه الرامية إلى القضاء على حماس، وسط حرب مستمرة منذ ما يقرب من عامين اندلعت إثر هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023. وقد أعطى ترامب ضوءًا أخضرًا ضمنيًّا للعملية، رغم أن فريق الأمن القومي لديه كثّف جهوده للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن. وقد سلّم مبعوث ترامب الخاص لمهمات السلام، ستيف ويتكووف، الأسبوع الماضي إلى حماس اقتراحًا محدثًا لوقف إطلاق النار وكان يتوقع ردًا عندما قررت إسرائيل شن الضربة التي أودت بحياة عدد من مسؤولي حماس في الدوحة. وقال روبيو يوم الاثنين إن هزيمة عسكرية لإسرائيل لحماس قد تكون أكثر واقعية بالمقارنة مع تسوية تفاوضية، مع تأكيده أن الولايات المتحدة لم تتخلّ عن جهودها لدفع حماس إلى نزع السلاح والتخلي عن السيطرة في غزة وإطلاق سراح الرهائن. وأضاف: “سنستمر في سلوك هذا المسار. إنه النتيجة المثالية. لكن قد يتطلب الأمر، في نهاية المطاف، عملية عسكرية موجزة للقضاء عليهم”.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

22,520 views • 11 months ago

"شعور عميق بخيبة الأمل" في #السعودية تجاه استراتيجية ترامب تصريحات ترمب بشأن "تقبيل مؤخرته" تغضب السعوديين فايننشال تايمز البريطانية +++++++++ تزايد شعور السعودية بالإحباط تجاه الولايات المتحدة، وذلك بسبب الطريقة المتقلبة التي يتعامل بها دونالد ترامب مع الصراع الدائر مع إيران؛ ويشمل ذلك تهديدات الرئيس الأمريكي بشن هجمات على البنية التحتية المدنية الإيرانية، ومقترحاته بأن تتكفل دول الخليج بتكاليف هذا الصراع، فضلاً عن تعليقاته المهينة بحق قادة المملكة. وقال نيل كويليام، وهو خبير في الشأن السعودي وزميل مشارك في مركز الأبحاث "تشاتام هاوس"، بأن الرياض تشعر بـ "خيبة أمل عميقة تجاه البيت الأبيض"، لا سيما بعد أن استثمرت بسخاء لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أن مخاوف السعودية قد تفاقمت جراء تلميحات ترامب بأن مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقت إيران مساره، تقع على عاتق دول أخرى، وأنه قد ينهي الصراع دون التوصل إلى حل لتلك الأزمة. وقال كويليام: "إنهم يشعرون بإحباط شديد إزاء تصرفات ترامب الانفرادية، وعدم استعداده لتمعن النظر في العواقب المترتبة عليها؛ ويأتي في ذروة هذه الأمور تعليقاته التي طالت ولي العهد [الأمير محمد بن سلمان]". وكان ترامب قد خصّ الأمير محمد بالذكر خلال خطاب ألقاه يوم الجمعة في مؤتمر استثماري استضافته السعودية في مدينة ميامي. وفي مستهل حديثه، أشاد ترامب بالأمير السعودي، واصفاً إياه بـ "الصديق العظيم"، و"الرجل المنتصر"، و"المحارب". غير أنه، وبعد مرور عشرين دقيقة، عاد ترامب ليقول: "إنه [الأمير محمد] لم يكن يتصور قط أنه سيضطر إلى تقبيل مؤخرتي". وخاطب ترامب الحضور، الذي كان يكتظ بكبار مساعدي الأمير محمد، قائلاً: "لقد ظن أنه سيتعامل مع رئيس أمريكي آخر من طراز 'الخاسرين'، يقود بلداً يتجه نحو الهاوية؛ أما الآن، فقد بات لزاماً عليه أن يعاملني بلطف"، وأضاف: "أبلغوه أن عليه أن يحسن معاملتي". وكان هذا الموقف بالنسبة للسعوديين، بمثابة أحدث مثال على السلوك الفج وغير المتوقع الذي يتبناه الرئيس الأمريكي. ووجدت السعودية حالها حال بقية دول الخليج نفسها منجرفة، على غير رغبة منها، إلى خضم الصراع الذي أشعله ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد إيران قبل نحو خمسة أسابيع؛ وهو الصراع الذي دأب النظام الإيراني خلاله على إطلاق وابل من الهجمات الصاروخية بشكل يومي مستهدفاً حلفاء الولايات المتحدة من الدول العربية. وفي سياق متصل، أشار برنارد هيكل، أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون، والذي يتواصل مع الأمير محمد، إلى أن التوترات القائمة بين الرياض وواشنطن قد شهدت تصاعداً ملحوظاً. وقد ساد اعتقاد لدى السعوديين في البداية، وبعد تحذير ترامب من المخاطر التي قد تحدق بمنطقة الخليج في حال شن هجوماً على إيران، مفاده أنه "إذا كان الإسرائيليون عازمين على تنفيذ الهجوم، فمن الأجدر أن يشارك الأمريكيون فيه أيضاً؛ لأن ذلك يضمن نتائج الحرب بشكل أكثر أماناً" وقد نصحت المملكة بعدم السعي لتغيير النظام أو استهداف البنية التحتية للطاقة، غير أنها أبدت رغبتها في إلحاق ضرر بالغ بالقدرات الصاروخية الإيرانية. وفي هذا السياق، قال هيكل: "ولكن بالنظر إلى مسار الأحداث والقدرات التي تمتلكها إيران، فقد اضطروا إلى إعادة النظر في هذا الموقف"، وأضاف: "إنهم في وضع بالغ الهشاشة، ولا يملكون القدرة على حماية أراضيهم الشاسعة؛ وإذا ما تحولت محطات تحلية المياه ومرافق الطاقة لديهم إلى رماد، فإننا نتحدث حينها عن العودة بهم إلى العصر الحجري". وقد تعززت خطورة هذا التهديد بفعل قدرة إيران على تنفيذ ضربات دقيقة وموجهة ضد أهداف في منطقة الخليج، فضلاً عن تعهداتها بالرد الانتقامي على أي هجمات تستهدف بنيتها التحتية. وقامت إيران، إلى جانب تهديدها بإغلاق الممر الملاحي عبر مضيق هرمز، باستهداف مصافي النفط في المملكة، ومحطات تحلية المياه في كل من البحرين والكويت، بالإضافة إلى المجمع الرئيسي للغاز المسال في قطر. وقد انتابت الدهشة والذهول السفراء العرب المعتمدين لدى الولايات المتحدة الشهر الماضي، حينما طالعوا على شاشات هواتفهم، بينما كانوا يحضرون حفل عشاء رسمي في واشنطن، تهديد ترامب بـ "محو" محطات الطاقة الإيرانية من الوجود، ما لم يبادر النظام الإيراني بإعادة فتح مضيق هرمز. وقد سارع أحد السفراء إلى النهوض من مقعده فوراً، وبحلول نهاية تلك الليلة، كانت عدة دول عربية قد تواصلت مع البيت الأبيض، مناشدةً الإدارة الأمريكية عدم المضي قدماً في تنفيذ تهديد ترامب. وقال مسؤول خليجي رفيع المستوى قائلاً: "لن يكون بمقدور أيٍّ منا تحمل حجم [الصواريخ الإيرانية] التي ستنهال علينا رداً على الهجوم عند بلوغ الأمور هذا المستوى من التصعيد -أي قيام الولايات المتحدة بمهاجمة [البنية التحتية للطاقة في إيران]". وعاود القلق والاضطراب الانتاب تلك الدول مجدداً هذا الأسبوع، حينما ألمح البيت الأبيض إلى احتمال أن يتطلع ترامب إلى الدول الخليجية لتحمل التكاليف المالية لحربٍ سعت تلك الدول جاهدةً لتجنبها. وعلّق هيكل على ذلك قائلاً إن ترامب "لا يرى في العرب سوى كائنات تفيض ثراءً وأموالاً، وذلك وفقاً لمخيلته التي لا تزال حبيسة حقبة السبعينيات... إذ سيحاول ترامب ابتزازهم والضغط عليهم لكي يدفعوا تكاليف كل شيء". ومن جانبه، قال والي نصر، وهو مسؤول أمريكي سابق وأستاذ جامعي في جامعة جونز هوبكنز: "إن ما نشهده حالياً هو أن ترامب بات يشعر بإحباط متزايد، مما يدفعه لاستخدام لغةٍ لا تليق بالتعامل مع السعوديين". وأدانت الرياض إيران علنيًا ودعت إلى خفض التصعيد؛ إذ تُقوّض هذه الحرب خطط الأمير محمد، التي تُقدّر بتريليونات الدولارات، والرامية إلى تحويل المملكة إلى مركز للتجارة والسياحة. وقد انضم الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى نظرائه من باكستان ومصر وتركيا في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك في إطار مسعى إقليمي لمناقشة الخيارات المتاحة لإقناع الولايات المتحدة وإيران بإنهاء الحرب. ويقول عبدالعزيز الصقر، رئيس "مركز الخليج للأبحاث" ومقره جدة، بأن المملكة "تُعطي الأولوية لاحتواء الأزمة وإنهاء الصراع بأسرع وقت ممكن"، غير أنه أضاف أن التوترات مرشحة للتصاعد في حال أقدم ترامب على إنهاء الحرب دون القضاء على قدرة إيران على تهديد دول الخليج الأخرى.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

218,217 views • 4 months ago

أبرز ما جاء في كلمتي خلال اجتماع مع الزملاء النواب في فندق فينيسيا للبحث في سبل وقف التدهور ووضع مسار عملي يحمي لبنان: أشكركم على تلبية الدعوة في هذا الظرف الدقيق. وأود أن يكون لقاؤنا اليوم عملياً ومركّزاً حول أولويات واضحة، بعيداً عن الشعارات، ومنسجماً مع مسؤوليتنا الوطنية. أولاً، التأكيد على مرجعية الدستور واتفاق الطائف نصاً وروحاً كإطار جامع يحمي الاستقرار وينظّم حياتنا السياسية، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية عربية أساسية وبمساهمة واضحة من المملكة العربية السعودية، إذ لا ملاذ في الأزمات إلا الدولة ومؤسساتها. وانطلاقاً من ذلك، نؤكد دعم الحكومة برئاسة دولة الرئيس نواف سلام في تنفيذ قراراتها، لا سيما مقررات 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، التي أرست مساراً واضحاً لتعزيز سيادة الدولة وبسط سلطتها. والتحدي اليوم هو الانتقال الجدي من الإقرار إلى التنفيذ الكامل، بما يشمل حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله وسائر الميليشيات المسلحة خارج إطار الدولة، كمدخل أساسي لاستعادة الثقة وتثبيت الاستقرار. ثانياً، دعم مسار الدولة في التفاوض المباشر مع اسرائيل ضمن الأطر الدستورية للوصول إلى وقف الحرب وتحييد لبنان عن تداعياتها، بما يحفظ المصلحة الوطنية العليا، مع التأكيد على التنسيق القائم بين رئاسة الجمهورية والحكومة. ونتمسك في هذا الإطار بثوابت واضحة: حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة، استعادة كامل الأراضي اللبنانية ضمن حدودها البالغة 10452 كلم²، تأمين عودة جميع الأسرى والمعتقلين، واستكمال الترسيم النهائي للحدود. ثالثاً، نُدين الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والصحافيين وعناصر الدفاع المدني، ونرفض كل ما يستهدف الإنسان والبنى الإنسانية ويخالف القوانين الدولية. وفي المقابل، نؤكد ضرورة تعزيز دور الجيش والقوى الأمنية لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وتأييد إعلان بيروت مدينة خالية من السلاح كخطوة عملية لإعادة الاعتبار لهيبة الدولة. رابعاً، هناك فرصة جدية أمام لبنان للاستفادة من دعم دولي لإعادة الإعمار وتحسين الوضعين الاقتصادي والمالي، شرط قيام الدولة بدورها الكامل. وعليه، يجب إعطاء الأوضاع المعيشية والاجتماعية أهمية خاصة، لأن استقرار المواطنين هو الأساس لأي استقرار مستدام. خامساً، الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك يفرض علينا رفض أي خطاب تحريضي أو تصادمي، والتمسك بمنطق الدولة والمؤسسات. كما نثني على بيان سماحة مفتي الجمهورية والمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى لما تضمّنه من تأكيد على الثوابت الوطنية وتعزيز الوحدة، ونشدد على الدور الوطني المحوري للطائفة السنية كشريك أساسي في ترسيخ الاعتدال وبناء التوازن. سادساً، ضرورة إقرار قانون عفو عام عادل وشامل يحقق الإنصاف والمساواة، بالتوازي مع تطبيق القوانين وتعزيز سيادة القانون على الجميع دون استثناء. وفي سياق متصل، نؤكد أهمية البعد العربي في دعم استقرار لبنان، ونثمّن بشكل خاص موقف المملكة العربية السعودية الداعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها، ودورها في تعزيز الاستقرار ودفع مسار النهوض. باختصار، أمامنا مسار واضح: تثبيت مرجعية الدولة، تنفيذ القرارات، حصر السلاح بيدها، التقدم في مسار التفاوض، والاستفادة من الدعم الدولي لإعادة بناء لبنان واستعادة دوره.

Fouad Makhzoumi

290,493 views • 3 months ago

مداخلتي اليوم مع الزميلة اللامعة ماريا بن عادل Maria Benadel على شاشة قناة الحدث ا لـحـدث حول ثلاثة احداث هامة داخل مقر الأمم المتحدة اليوم. الأول كان عقد جلسة مشاورات طارئة ومغلقة صباح اليوم بطلب من روسيا بشأن الهجمات المستمرة التي تستهدف البنى المدنية التحتية في إيران، بما في ذلك المرافق التعليمية والصحية حسب ما قاله الطلب الروسي، ووافقت عليه الرئاسة الامريكية لهذا الشهر لمجلس الامن. وقد قدم إحاطةً في هذا الشأن كلٌ من مساعد الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، خالد خياري، وكذلك جيما كونيل نيابةً عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. وفهمنا من مصادرنا الخاصة في هذه الجلسة المغلقة أنه تمت خلالها مناقشة الضربة التي تم توجيهها الى مدرسة البنات في ميناب في جنوب ايران، وراح ضحيتها نحو مئة وستين شخصا من بين هم عدد كبير من التلميذات القصر. وكانت النتائج الأولية لتحقيق عسكري أمريكي قد اشارت إلى أن الهجوم نجم عن خطأ في الاستهداف بصاروخ من طراز "كروز"، بسبب استخدام خرائط قديمة غير محدثة للموقع. وتريد روسيا من هذه الجلسة أيضا زيادة الضغوط واحراج واشنطن ودفعها الى وقف الحرب. الحدث الهام الثاني هو استمرار المشاورات بين الدول الاعضاء حول مشروع قرار مجلس التعاون الخليجي، الممثلة والدول العربية بقيادة مملكة البحرين، وما نعرفه عن مشروع القرار هذا أن نصَهُ تحت الفصل السابع. الدول الخليجية وزعت المسودة الأولى على الدول الأعضاء في مجلس الامن، وسيعقدون الليلة الجمعة اجتماعا لسفراء دول مجلس التعاون الخليجي في نيويورك لمناقشة التعديلات الأولية على المسودة الأولى لمشروع القرار البحريني الخليجي، وهي في معظمها بسيطة ومقبولة على النص، وسيصدر في الغالب مجلس التعاون الخليجي الليلة في وقت لاحق المراجعة الثانية من مشروع القرار وارسالها الى العواصم الخليجية للحصول على الموافقة النهائية عليها، لتوزيعه ثانية يوم غد السبت على الدول الأعضاء في مجلس الامن. أما مشروع القرار الفرنسي فهو كما وصفه لى أحد السفراء ليس على السطح، والتعاطي الان هو فقط مع القرار الخليجي الذي تقوده البحرين داخل مجلس الامن، والذي عقد السفراء الخليجيون اجتماعات كثيرة بشأن نصه مع الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ودول أخرى في مجلس الامن وخارجه. أما بالنسبة للغة الفصل السابع في مشروع القرار الخليجي هذا، فالسفراء الخليجيون مصرون عليها حاليا، وفقا للتعليمات الواردة من العواصم الخليجية، ولكن السفراء لا يركزون على هذه النقطة عند مناقشتهم للنص مع الدول الأخرى، ولكن لابد من القول أنه لا توجد حتى اللحظة تأكيدات من روسيا او الصين وهناك ما يمكن وصفه بدرجة من الغموض، ونتوقع وكالعادة ان يستمر الغموض وكالعادة الى ساعات قليلة قبل التصويت الفعلي على مشروع القرار. وأخيرا وليس آخرا، المبادرة الاممية حول مضيق هرمز. فمع تطور مجريات الصراع في المنطقة وما ينطوي عليه من تهديدات بالتصعيد، فإن أي اضطرابات في حركة التجارة البحرية عبر مضيق هرمز تنذر بتداعيات متتالية ليس فقط على القطاع النفطي وحسب، بل وعلى الاحتياجات الإنسانية والإنتاج الزراعي خلال الأشهر المقبلة. ولمواجهة هذه التحديات، أعلن الامين العام أنطونيو غوتيريش António Guterres عن تشكيل فريق عمل خاص بقيادة وكيل الأمين العام، خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع UNOPS وسيضم فريق العمل هذا أيضاً ممثلين عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UN Trade and Development والمنظمة البحرية الدوليةInternational Maritime Organization وغرفة التجارة الدولية International Chamber of Commerce. كما قد تُدعى كيانات إضافية للمشاركة حسب الحاجة. وينصب التركيز الأساسي لفريق العمل على تطوير واقتراح آليات تقنية صُممت خصيصاً لتلبية الاحتياجات الإنسانية من خلال مضيق هرمز. وتهدف هذه الآلية الجديدة الخاصة بمضيق هرمز إلى تسهيل تجارة الأسمدة، بما في ذلك حركة المواد الخام المرتبطة بها. وسيتم تفعيل هذه الآلية بالتشاور الوثيق مع الدول الأعضاء المعنية، مع ضمان الاحترام الكامل للسيادة الوطنية والأطر القانونية الدولية المعمول بها. وقال اليوم المتحدث السمي ستفان دو جريك، إنهم يمتلكون رصيداً وافراً من الخبرات فيما يتعلق بهذا النوع من الآليات في مناطق النزاع؛ وهي خبرات مكتسبة في منطقة البحر الأسود من خلال مبادرة الحبوب الغذائية، وأيضاً خبرات في مجال التفتيش والتحقق الخاصة باليمن من خلال آلية UNVIM# وآلية مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع UNOPS في غزة. أما عن الشكل النهائي الذي ستتخذه هذه الآلية لمضيق هرمز، فهو أمر لم يتضح حتى هذه اللحظة، نظراً لأن المباحثات حولها قد بدأت لتوها. ولكننا نفهم ان الأمين العام قد أجرى، على مدار اليومين الماضيين، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع وزير خارجية إيران - وسيجري حديثاً آخر مع الممثل الدائم لإيران اليوم على الأرجح- كما تحدث مع السفير الأمريكي "مايك والز"، وأجرى اتصالات مع وزير خارجية مصر، ووزير خارجية باكستان، وكذلك مع الممثل الدائم للبحرين هنا السفير جمال الرويعي ؛ ومن المقرر إجراء المزيد من الاتصالات لاحقاً، مع الإشارة إلى أنه لم يتم إجراء أي اتصال مع الحكومة الإسرائيلية حتى اللحظة. نفهم ان المبعوث الشخصي للأمين العام بشأن الصراع في الشرق الاوسط، (الفرنسي) جان أرنو الذي عينه الأمين العام هذا الشهر، سيتولى قيادة المساعي السياسية مع الدول الأعضاء المعنية، وبدعم من فريق العمل الخاص بمضيق هرمز. وقال المتحدث الرسمي للامم المتحدة ستيفان دوجريك إنهم يأملون أن تدعم جميع الدول الأعضاء المعنية هذا المسعى، ولا سيما من أجل الأشخاص المتضررين بالفعل؛ كما يأملون أن يشكّل ذلك خطوة لبناء الثقة، وأن يسهم في التوصل إلى تسوية شاملة لهذا النزاع. ويجب هنا إبراز تأكيد الأمم المتحدة على أنه من وجهة نظر قانونية تُعد مياه مضيق هرمز مياهاً دولية، والعالم كله بحاجة إلى ضمان حرية الملاحة في مياه هذا المضيق الحيوي. António Guterres Melissa Fleming 🇺🇳 وزارة الخارجية 🇸🇦 Qatar Mission to UN 🇶🇦 Alya Ahmed Saif Al Thani Saudi Arabia Mission to the UN 🇸🇦 Abdulaziz ALWASIL عبدالعزيز الواصل UAE Mission to the UN Russia at the United Nations Kuwait Mission to the UN 🇰🇼 Permanent Mission of Bahrain to UN in New York U.S. Mission to the UN جامعة الدول العربية UN Jordan 🇯🇴 عبدالرحمن الراشد Faisal J. Abbas | فيصل عبّاس Matar مطر الأحمدي ممدوح المهيني La France à l'ONU 🇫🇷🇺🇳 UK at the UN 🇬🇧🇺🇳 Russia at the United Nations Chinese Mission to UN

Talal Al-Haj

18,563 views • 4 months ago

ترامب : واليوم، أطلب من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ووزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة الاستخبارات المركزية، التحقيق في كيفية وسبب إخفاء هذه المعلومات بالغة الأهمية، وفصل المتورطين في التستر عليها، وتوجيه اتهامات جنائية إليهم إذا كان ذلك مناسبًا. لكن إخفاء تدخل الصين لم يكن سوى البداية. فالمجموعة الثالثة من الوثائق التي ننشرها تثبت أن الأمريكيين تعرضوا، لسنوات عديدة، لخداع واضح بشأن أمن البنية التحتية لانتخاباتنا، بما في ذلك أجهزة التصويت الإلكترونية وأنظمة فرز الأصوات، وهي أنظمة غير أمينة في معظمها. إن هذه الأجهزة معرضة للخطر، ويسهل اختراقها، وكان أشخاص داخل حكومتنا يعلمون ذلك. والليلة، ننشر سلسلة من التقييمات والتقارير التي كانت مصنفة سابقًا ضمن الوثائق السرية، والصادرة عن مجتمع الاستخبارات الأمريكي، والتي تثبت أن حكومتنا كانت تعلم منذ وقت طويل أن هذه الأجهزة شديدة التعرض للهجمات. وكما جاء في أحد التقييمات: “نحن نرى أن خصوم الولايات المتحدة، بمن فيهم على الأقل روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، إضافة إلى جماعات غير حكومية، يمتلكون القدرة على اختراق البنية التحتية للانتخابات الأمريكية.” ويمضي التقرير ليقول أيضًا: “نقيّم أن مستودعات البيانات المركزية المرتبطة بالانتخابات، مثل قواعد بيانات تسجيل الناخبين، وسجلات الاقتراع، وغيرها من المواقع الإلكترونية الرسمية الخاصة بالانتخابات، هي الأكثر عرضة للاستغلال، وأن الخصوم قد يستخدمون وصولهم إلى هذه الأنظمة لتعطيل العمليات الانتخابية داخل الولايات المتحدة الأمريكية.” هذا تهديد إلكتروني يستهدف قلب ديمقراطيتنا. وقد تساءل كثيرون عما إذا كان من الممكن بالفعل التلاعب إلكترونيًا بإجمالي الأصوات أو تغيير نتائج الانتخابات عبر هذه الأجهزة السيئة. واليوم، ننشر وثائق تُظهر أن وكالة الاستخبارات المركزية حصلت على معلومات بشأن مخطط محدد لخدمة النظام الفاسد في فنزويلا بقيادة مادورو، وهذا ما حدث بالفعل، حيث تآمروا على تزوير انتخابات بلادهم رقميًا في عام 2020. وهذا ما فعلوه. وقد تضمنت هذه المعلومات تفاصيل دقيقة عن الأساليب التي طورها النظام لتغيير إجمالي الأصوات رقميًا بطريقة لا يمكن اكتشافها، حتى من خلال التدقيق، مهما كان شاملًا. وتؤكد هذه المعلومات الاستخباراتية ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان ألا يتعرض نظامنا أبدًا للاختراق أو العبث كما حدث في الماضي. أما المجموعة الرابعة من الوثائق، فتكشف أنه حتى عندما تم اكتشاف أدلة مهمة على وجود احتيال، فقد جرى دفنها والتستر عليها. ومن بين ما نكشف عنه الليلة ملفات لمكتب التحقيقات الفيدرالي تتضمن أدلة على عمليات احتيال مزعومة نفذتها حملة واسعة النطاق لتسجيل الناخبين في ولاية ميشيغان. في عام 2020، داهمت شرطة ولاية ميشيغان منظمة ديمقراطية لحث الناخبين على التصويت في مدينة موسكيغون، وهي مجموعة فاسدة، وكانت من شدة قلقها مما وجدته أنها تواصلت مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت. وتفيد الوثائق بأن بعض العاملين في تسجيل الناخبين اعترفوا لعملاء المكتب بأنهم وقّعوا استمارات تسجيل ناخبين بأسماء أشخاص آخرين، وقدموا طلبات تسجيل مزورة لأشخاص غير موجودين، وتلقوا بطاقات هدايا مرتبطة بعدد الطلبات التي قدموها. وبعبارة أخرى، كان الأمر قائمًا على الدفع والتلاعب والغش. وقد اعتقد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين عملوا على القضية أن جرائم قد ارتُكبت، إلا أن وزارة العدل في عهد بايدن ماطلت في التحقيق حتى أجهضته. والليلة، أطلب من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ضمان إجراء تحقيق كامل في هذه القضية، والعمل مع وزارة العدل لملاحقة المسؤولين عن أي جرائم قضائيًا. وأخيرًا، ولكشف مدى هشاشة انتخاباتنا حتى الآن، فإننا ننشر نتائج تحقيق مذهل أجرته وزارة الأمن الداخلي. ووفقًا لمراجعة الوزارة لسجلات الناخبين والبيانات العامة في الولايات، فقد تم تحديد نحو 278 ألف شخص غير مواطنين مسجلين للتصويت في الانتخابات الفيدرالية. وبما أن الولايات التي يديرها الديمقراطيون ترفض مشاركة سجلات الناخبين الخاصة بها، فإن العدد الحقيقي في الواقع أعلى بكثير من ذلك. ومع ذلك، حتى هذا التحليل المحدود وجد أكثر من فمئات الملايين من ملفات الناخبين الأمريكيين أصبحت في أيدي حكومات أجنبية. وأجهزتنا وأنظمة فرز الأصوات معرضة للاختراق والتلاعب والفساد. وتحاول الصين ودول أخرى التدخل في انتخاباتنا. وقد جرى التستر على أدلة الاحتيال. كما أن مئات الآلاف من غير المواطنين والأشخاص المتوفين لا يزالون مدرجين وفعّالين في سجلات الناخبين. ومع ذلك، ما زلنا نجري انتخابات من دون إلزام بإبراز بطاقة هوية للناخب، ومن دون إثبات الجنسية، بينما تنتقل عشرات الملايين من بطاقات الاقتراع عبر البريد من دون ضوابط واضحة.

🇺🇸محمد|MFU

17,269 views • 1 month ago

العراق يجتاح #الكويت واتصالات لعقد قمة عربية مصغرة لبحث الاجتياح العراقي ولي العهد الكويتي من مكان مجهول يدعو الكويتيين للمقاومة وكالات – 2 أغسطس 1990 ++++ أكد مصدر سعودي مسئول أمس أن اتصالات مكثفة جرت في وقت متأخر من هذه الليلة لعقد قمة عربية مصغرة تضم دول الخليج العربية، بالإضافة إلى مصر والأردن، خلال ساعات قليلة لبحث الاحتلال العراقي للكويت، في الوقت الذي أفادت فيه الأنباء الواردة من الكويت أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها على وسط العاصمة الكويتية، وبدأت تتجه مساء إلى موانئ النفط الكويتية غير البعيدة عن العاصمة.. في غضون ذلك، قوبل الغزو العراقي للكويت بعاصفة من الاستنكار والتنديد، ودعا كل من رئيس الأمريكي جورج بوش ورئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر إلى بذل جهد دولي جماعي لإجبار العراق على الانسحاب من الكويت. ففي جدة، ذكر مصدر سعودي أن اتصالات مكثفة جرت مساء أمس لعقد قمة عربية مصغرة في جدة خلال الساعات المقبلة تضم أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك حسين ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وربما الرئيس العراقي صدام حسين إلى جانب العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز. وقالت مصادر رسمية في دولة الإمارات: إن الملك فهد بحث مساء اليوم مع رئيس الإمارات النزاع العراقي الكويتي. وكان التلفزيون السعودي قد أعلن مساء اليوم أن الملك فهد يقوم باتصالات مكثفة مع نظراؤه العرب وبينهم الرئيس العراقي من أجل "عودة الأمور إلى طبيعتها" في الكويت. وذكر التلفزيون أن العاهل السعودي يحاول "تهدئة الموقف وتأمين عودة الأمور إلى طبيعتها في الكويت" الذي اجتاحته القوات العراقية فجر اليوم. وذكرت مصادر مطلعة في الرياض وأخرى دبلوماسية كويتية، أن أمير الكويت وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح موجودان في السعودية. وفي غضون ذلك، أكد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها مساء اليوم على وسط العاصمة الكويتية، وأكد شهود أن الهدوء عاد بشكل كامل تقريبا إلى وسط العاصمة، حيث لا تسمع سوى رشقات متفرقة. وأفاد أحد الشهود الذين اتصلت بهم وكالة فرانس برس أن تعزيزات كبيرة بينها دبابات وناقلات جند كانت تتجه مساء إلى ميناء الأحمدي والشعيبة على مسافة قريبة من العاصمة الكويتية. وأضاف الشاهد الذي يسكن في شقة تشرف على "الطريق الدائري رقم 7" أنه منذ الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي «16,00 جمت» وحتى الساعة 22,30 «19,30 جمت» كانت الشاحنات والدبابات وناقلات الجند تمر في خط متصل فوق هذا الطريق. ويذكر أن ميناءي الشعيبة والأحمدي هما المرفأن الرئيسيان لتصدير النفط الكويتي، كما توجد مصفاة ميناء عبد الله في المنطقة نفسها أيضا. وفي جنيف، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العراق والكويت اليوم إلى احترام جهودها لحماية المدنيين والجرحى في الكويت. وقالت متحدثة باسم اللجنة: "لقد فاتحنا الجانبين لنسألهما مراعاة التزاماتهما بمقتضى معاهدات جنيف". وعرضت اللجنة الدولية أيضا مقترحات على بعثتي العراق والكويت الدبلوماسيتين في جنيف للسماح بدخول وفد للجنة لدراسة الاحتياجات في الكويت بعد الغزو العراقي للكويت، وقالت المتحدثة: إنه لا العراقيين ولا الكويتيين ردوا على اقتراح إرسال وفد إلى مناطق القتال. وفي القاهرة، قالت مصادر قريبة من اجتماع طارىء لوزراء خارجية العرب بالقاهرة أن الاجتماع وافق على عقد قمة عربية طارئة، وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نبأ الاتفاق على عقد القمة، وقالت الوكالة إنه من المحتمل أن تعقد غدا السبت أو بعد غد الأحد في القاهرة. وختم الوزراء جلسة ثالثة مساء اليوم دون إصدار أي بيان، ومن المقرر عقد جلسة أخرى اليوم الجمعة. وقد أعلن وزير الدولة الكويتي لشئون رئاسة مجلس الوزراء عبد الرحمن العوضي في القاهرة أن بلاده تطالب بإرسال قوة عربية مشتركة إلى الكويت لإرغام العراق على الانسحاب من أراضيها. وأثناء مؤتمر صحافي عقده في أعقاب الجلسة الثانية للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، دعا العوضي رؤساء الدول العربية إلى "وضع حد لإراقة الدماء وللاعتداء العراقي الوحشي"، كذلك دعا العرب إلى "رص الصفوف من أجل وضع حد للعدوان". وكان ولي العهد الكويتي ورئيس الوزراء قد دعا مساء عبر الإذاعة الكويتية الشعب الكويتي إلى مواجهة "العدوان العراقي"، وهذا هو النداء الأول للمقاومة يوجهه مسئول كويتي عبر الإذاعة الكويتية. وأفاد شهود أن مكاتب الإذاعة الكويتية الواقعة في مبنى وزارة الإعلام وسط العاصمة كانت محاصرة منذ صباح اليوم من قبل القوات العراقية، ولم يستبعد الشهود أن تكون الإذاعة تبث على الموجة نفسها من محطة سرية في الكويت أو خارجها. ولم توضح الإذاعة من جهة أخرى المكان الذي يقيم فيه حاليا ولي العهد الموجود حسب بعض الدبلوماسيين الكويتيين خارج البلاد مع أمير الكويت الشيخ جابر. وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس جورج بوش ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر اليوم إلى جهد جماعي دولي لحمل العراق على إنهاء احتلاله الكويت. وقالت تاتشر "لا أحد يمكنه التصرف وحده". وأضافت قولها في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس بوش أنهما عقدا مباحثات في بلدة وودي كريك قرب اسبن في ولاية كولورادو، وقالت "إن ما نحاول فعله هو القيام بجهد دولي ولاسيما عن طريق الأمم المتحدة". وقال بوش إنه كان على اتصال بالزعماء العرب ومنهم الرئيس المصري والعاهل الأردني، وأنهم يحثون على ضبط النفس لتمكين الدبلوماسية العربية من النجاح، وأضاف قوله "إنهم طلبوا ضبط النفس، ويحرصون على إيجاد حل عربي ووضعه موضع التنفيذ في فترة قصيرة من الوقت". واستدرك بقوله إن لصبر العالم حدودا. وقال الرئيس "أوضحت لهم أنه تجاوز حدود نزاع إقليمي بسبب العدوان الصارخ الذي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة"، وكرر بوش تصريحا سابقا قال فيه إنه لا يدرس القيام بعمل عسكري. وقال إنه وتاتشر يرجوان إيجاد تسوية سلمية "تؤدي إلى عودة حكام الكويت إلى مكانهم الذي يستحقونه". وقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية زعما للعراق بأن قواته دخلت الكويت بناء على طلب ذلك البلد، ووصفت ذلك القول بأنه خداع واضح. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم الوزارة للصحفيين مشيرا إلى تصريحات للسفير العراقي في واشنطن "تلك بالقطع ليست وجهة نظرنا. ذلك النوع من البيانات والإعلانات باسم الحكومة المؤقتة المزعومة ليست إلا خداعا واضحا". وقال بوتشر إن الولايات المتحدة لا تعترف بالحكومة المؤقتة، وستواصل التعامل مع حكومة الكويت التي يمثلها السفير ناصر الصباح الذي ناشد الولايات المتحدة وحلفاء آخرين مساعدة بلاده. واجتمع السفير الصباح الخميس مع روبرت كيميت القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، وقال في وقت لاحق: "إن الولايات المتحدة والكويت ستكونان في تشاور مستمر". وقال بوتشر إنه يوجد في الكويت نحو ثلاثة الاف أمريكي بينهم 130 موظفا حكوميا وأسرهم، ورفض التعقيب على احتمال إجلائهم ولكنه قال: إن السفارة الأمريكية في الكويت في أمان ولم يحاول أي جنود دخولها. وامتنع بوتشر عن الإجابة عن أسئلة بشأن احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكريا، وقال إن هذا أمر يقرره الرئيس جورج بوش. العراق يوقف تسديد ديونه للولايات المتحدة وأعلن العراق مساء أنه قرر تعليق تسديد ديونه للولايات المتحدة حتى تتم إعادة النظر بالقرار الأمريكي تجميد الودائع والممتلكات العراقية. وقال وزير المالية بالوكالة محمد مهدي صالح حسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية إن قرار بغداد اتخذ ردا على موقف الرئيس الأمريكي جورج بوش بتجميد الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة والمصارف الأمريكية في الخارج. ووصف الوزير العراقي القرار الأمريكي بأنه "غير عادل ولا مبرر له" وأكد أن حكومته لا ترغب بحصول "تصعيد مع الولايات المتحدة يهدد العلاقات والتعاون الاقتصادي بين البلدين". ولي عهد الكويت: وطننا يواجه أوقاتاً عصيبة.. سنمضي وراء قائدنا وإخواننا العرب والمسلمون معنا وجه الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي كلمة بالإذاعة والتلفزيون إلى الشعب الكويتي فيما يلي نصها: إن الله يدافع عن الذين آمنوا.. إن الله لا يحب كل خوان كفور صدق الله العظيم.. أيها الشعب الكويتي العظيم يا أبناء شعبنا الوفي إخواني وأخواتي إن وطننا العزيز يواجه أوقاتاً عصيبة، إن كويت المحبة والسلام تواجه غزواً وحشياً من أعداء المحبة والسلام.. إن كويت العروبة والإسلام تتعرض لعدوان غادر لم نكن أبداً نتوقع حدوثه من إخوة لنا وقُفنا بشرف معهم في محنتهم فكان جزاؤنا أن أرسلوا جيوشهم ودباباتهم إلى ديارنا الآمنة لا لصد عدوان عن الأمة العربية، بل لقتل أبناء الكويت وأطفالها ونسائها. أرسلوا جحافلهم ومدرعاتهم إلى شوارع الكويت، البلد الصغير المسالم الأمين، ليسفكوا الدم على أرضه التي كانت دائماً أرض السلام والتآخي والتعايش لجميع العرب وجميع المسلمين. إخواني وأخواتي: لقد واجهت الكويت عبر تاريخها الطويل محناً قاسية، ومحاولات غاشمة للغدر والعدوان، وكلها باءت بالفشل بفضل الله وكريم عنايته ورعايته، وبتماسك أهل الكويت وتلاحمهم واستعدادهم للموت في سبيل أرضها الطيبة. إخواني وأخواتي: إن رجال جيشكم البواسل سيردون العدوان، ويردون الغزاة على أعقابهم، فلنلتف جميعاً من ورائهم يداً واحدة وقلباً واحداً، ندافع عن كويتنا الحبيبة ونحميها بأرواحنا وقلوبنا، ندافع عن ديرتنا، مواطن آبائنا، ومثوى أجدادنا، ومستقبل أطفالنا. وسنمضي بعون الله وتأييده وراء قائدنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، نرد المعتدين ونحاربهم في كل مكان من كويتنا الحبيبة حتى نطهر أرضنا الطيبة ونردهم على أعقابهم خاسرين، ولسنا وحدنا في المعركة ضد العدوان والمعتدين، فإخواننا العرب معنا، وإخواننا المسلمون معنا، والعالم كله يقف إلى جانبنا يدين العدوان الغاشم على الكويت. وفوق هؤلاء جميعا الله معنا وهو القائل في كتابه الكريم: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" صدق الله العظيم.. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". والسلام عليكم.. ولي عهد الكويت يتعهد بالمقاومة وتعهد الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي في حديث إذاعي أذيع على الشعب الكويتي مساء بقتال القوات العراقية الغازية "حتى نطهر أرضنا من خيانتهم". وأذيعت كلمة الشيخ سعد على موجات الراديو والتلفزيون الكويتيين الحكوميين ولكنها لم تبث من أجهزة الإرسال الإذاعي الرئيسة بالعاصمة الكويتية التي استولت عليها قوات عراقية. وظهرت صورة ثابتة للشيخ سعد على شاشات التلفزيون أثناء إذاعة كلمته، وقد قالت أنباء في وقت سابق أن الشيخ سعد وأمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لجأ إلى المملكة العربية السعودية. وقال الشيخ سعد إن الكويتيين "سيدحرون العدوان وإننا سنقف خلفهم رجلا واحدا للدفاع عن الكويت الحبيبة وحمايتها بأرواحنا وقلوبنا"، وأضاف قوله "سنقاتلهم في كل مكان حتى نطهر أرضنا من خيانتهم"، ومضى يقول "أشقاؤنا العرب معنا وأشقاؤنا المسلمون معنا.. العالم كله معنا.. وفوق كل ذلك فإن الله معنا". أنباء متضاربة عن وفاة فهد الأحمد وقال دبلوماسيون إن الشيخ فهد الأحمد الصباح الشقيق الأصغر للأمير قتل وفي يده بندقية وهو يدفع عن القصر.. وكانت أنباء أخرى قد ذكرت أنه أصيب فقط ويجرى علاجه في المستشفى الأميري بالكويت. وقال مسئول خليجي رفيع إن قوات الغزو العراقية أسرت إحدى بنات الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت أثناء اقتحام قصر دسمان اليوم الخميس. راديو الكويت أذاع بيان وزارة الدفاع حول التدخل في السادسة والنصف صباحا انقطع الإرسال وعاد بعد ربع ساعة دون تفسير أذاع راديو الكويت بيان وزارة الدفاع الكويتية في أولى نشراته الإخبارية أمس وجاء فيه في حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم الخميس (بالتوقيت المحلي) بدأت القوات العسكرية العراقية اختراق الحدود الشمالية واحتلال عدة مواقع داخل الأراضي الكويتية. وأضاف البيان أن الكويت التي تعتمد دائما أسلوب الحوار في حل الخلافات يؤسفها أن يقوم العراق على اختيار البديل العسكري واستعمال القوة لحل المشكلات المعلقة بين الجارتين العربيتين. ذلك أنها ما كانت تتوقع في يوم من الأيام أن يوجه السلاح العربي لمقاتلة العربي خاصة وأن العراق بإقدامه على هذه الخطوة قد أخل بتعهداته أمام الأشقاء العرب وتناقض مع ما كان يردده من شعارات من أنه ينبذ استخدام القوة ضد الدول العربية. وطالب بيان وزارة الدفاع الكويتية العراق بالتوقف فورا عن هذا العمل الذي وصفه بأنه عدائي كما طالب العراق بسحب جميع قواته إلى داخل حدوده. وبعد قليل من إذاعة البيان سمع سكان العاصمة الكويتية طلقات المدافع والأسلحة الخفيفة وأكدت مصادر دبلوماسية ذلك. وقال أحد الدبلوماسيين إنها طلقات متفرقة. وفي حوالي السادسة والنصف صباحا قطعت الإذاعة الكويتية إرسالها واستأنفته بعد ربع ساعة بدون إعطاء تفسير لهذا الانقطاع وهي لا تبث منذ ذلك الحين سوى الموسيقى ولوحظ أنها لا تكرر بث بيان وزارة الدفاع مثلما كانت تفعل قبل انقطاع الإرسال. كما أن الإذاعة الكويتية لم تبث النشرة الإخبارية المعتادة في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي. أمير قطر يقطع إجازته في فرنسا وعلم من مصدر مطلع أن أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي كان في مقر إقامته قرب كان (كوت دازور) غادر مطار نيس/ كوت دازور بعد ظهر اليوم الخميس متوجها إلى بلاده "بسبب النزاع بين العراق والكويت". ومنذ إعلان الأحداث بين العراق والكويت قرر أمير قطر العودة إلى بلاده في أسرع وقت ممكن على متن طائرته الخاصة. جلسة طارئة لمجلس الوزراء اليمني وقطع الفريق علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الزيارة التي كان يقوم بها لبعض المحافظات وعقد اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء بحث خلاله التطورات الأخيرة بين العراق والكويت. وذكرت مصادر مطلعة أن القيادة اليمنية تتابع باهتمام تلك التطورات وأنها تجري حاليا الاتصالات مع الملوك والرؤساء العرب لتكثيف الجهود العربية من أجل تطويق المشكلة واحتوائها وحلها بالطرق السلمية. سفير بلجيكا: قصة "الانقلاب" حكاية اختلقها العراق وقال سفير بلجيكا لدى الكويت مارسيل فان روى إن العراق اختلق قصة عن انقلاب في الكويت لإيجاد مسوغ لغزوه هذا البلد. وصرح السفير بهذا في حديث تلفوني من مدينة الكويت مع إذاعة بلجيكا وأكد أنه يدور قتال في الكويت وأن محطات الإذاعة توقفت عن البث. وأضاف فان روى قوله إنه محظور التحرك في مناطق معينة في مدينة الكويت وأن معارك تدور رحاها، لكنه قال: إن جيش الكويت الصغير ليس محتملا أن يتمكن من صد القوات العراقية، وقال "المقاومة لن تستمر طويلا". تاريخ من العلاقات المتقلبة بين العراق والكويت شهدت العلاقة بين العراق وجارتها الكويت تقلبات منذ مطلع الستينات حيث تراوحت الأعمال بينهما بين مواجهات بين القوات على طول الحدود المشتركة إلى تعاون ضد الأعداء المشتركين. وتشارك دولة الكويت التي يبلغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة ولها جيش متواضع تشترك في حدود تمتد لمسافة نحو 150 كيلومترًا مع العراق الذي يبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة ولديه جيش مجهز وجيد التدريب. وبعد وقت قصير من استقلالها وانسحاب القوات البريطانية منها عام 1961، وجدت الكويت نفسها تواجه مزاعم عراقية بحقوق في أراضيها، وعادت القوات البريطانية إلى الكويت بناء على طلب من الشيخ عبد الله السالم أمير الكويت، وحل محل هذه القوات فيما بعد قوة تابعة لجامعة الدول العربية لضمان سيادة الكويت. وفي عام 1963، أعلنت الحكومة العراقية الجديدة اعترافها الكامل باستقلال الكويت. ويعتقد أن الكويت دفعت للعراق بسخاء لتحسين علاقاتها بها وتحسنت بالفعل الروابط بينهما لفترة من الوقت. وفي أوائل عام 1973، احتلت القوات والدبابات العراقية نقطة الصامتة الحدودية الكويتية، وفي وقت لاحق سحبت العراق قواتها إلا أن مصدر التوتر ظل كامنًا بسبب مطالب العراق بالحصول على جزيرة بوبيان. ومع نشوب حرب الخليج بين العراق وإيران في سبتمبر عام 1980، دعمت الكويت بغداد وسمحت لها باستخدام موانيها الاستراتيجية لتمكن العراق من الاستمرار في تصدير بترولها. وبالمشاركة مع المملكة العربية السعودية، قامت الكويت بتصدير ما يصل إلى 310 آلاف برميل من البترول يوميًا باسم العراق، وقدمت للعراق مساعدات مالية سخية يعتقد أنها وصلت إلى 30 مليار دولار منحتها الكويت والمملكة العربية السعودية للعراق حتى نهاية عام 1983. وبعد وقت قصير من نشوب هذه الحرب، قصف إيران المنشآت البترولية الكويتية في أم العيش بالقرب من الحدود العراقية، وأعقب ذلك مجموعة من الهجمات الإرهابية ضد الكويت يعتقد أن مجموعات أصولية مسلمة لها صلة بإيران هي التي قامت بتنفيذها. وقد توقفت الحرب في أغسطس عام 1988، وشهدت العلاقات بين الكويت وطهران تحسنًا في الأشهر الأخيرة، إلا أن العلاقات مع العراق مرت بمنعطف حرج واتجهت نحو الأسوأ خلال الأسابيع الأخيرة حيث حشدت بغداد قواتها على طول الحدود واتهمت الكويت بسرقة بترولها والعمل على خفض أسعار البترول عن طريق بيع البترول بسعر رخيص. العراق يستغل الظروف ليضمن الدخول إلى الخليج تحولت سنوات من التوتر بطلبيه العلني والمستتر بين العراق والكويت في وقت مبكر من اليوم إلى غزو دموي لدولة الكويت، فقد استغل الرئيس صدام حسين الذي يتولى قيادة قوات تلقت أفضل التدريبات في منطقة الشرق الأوسط بعد سنوات من الحرب مع إيران، استغل الظروف الحالية وضعف الجامعة العربية في إيجاد "حل" نهائي لمشكلة الحدود بين العراق والكويت ليضمن الدخول إلى الخليج، وربما الاستيلاء على احتياطي الكويت من البترول. ويرى معظم مراقبي شؤون الشرق الأوسط أن النزاع الذي تفجر قبل الغزو حول ما زُعم بإنتاج البترول الكويتي من أرض عراقية لم يكن سوى واجهة فحسب. وتلقى الشيخ جابر الأحمد الصباح تحذيرًا مبكرًا في أكتوبر عام 1988 عندما توغلت القوات العراقية "بطريق الخطأ" لمسافة عشرين كيلومترًا داخل الكويت، وكان هذا الإجراء بمثابة تنبيه للكويت بعدم التسرع أكثر مما ينبغي في تحسين علاقاتها مع إيران في أعقاب وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه لتوه في ذلك الوقت بين بغداد وطهران. وكانت الكويت الغنية بالبترول التي ظلت العائلة الحاكمة فيها مستمرة في السلطة منذ عام 1725 واجهت طموحات العراق في السلطة منذ حصول الكويت على الاستقلال منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا. واستندت مطالب بغداد على اتفاق قديم لم يتم التصديق عليه بين بريطانيا وتركيا العثمانية نص على أن الكويت جزء من منطقة البصرة التي هي الآن جزءًا من العراق. ولم تعترف العراق بجارتها الكويت إلا في عام 1963 وبعد أن دفعت الكويت للعراق 84 مليون دولار. ووصلت الخلافات حول مسار الحدود الغربية للكويت إلى تسوية غير مستقرة عن طريق قيام بريطانيا بالمساعدة في إنشاء منطقة محايدة يمكن أن تقوم الكويت والعراق بأنشطة اقتصادية بها، وفي الوقت نفسه، أكدت بغداد مطالبتها بأحقيتها في جزيرتي بوبيان ووربة الهامتين من الناحية الاستراتيجية والواقعتين تحت سيطرة الكويت في شط العرب الممر المائي الذي يفصل بين العراق وإيران. وأدت التوترات حول الجزيرتين إلى مصادمات مسلحة بين العراق والكويت في عامي 1973 و1976. وسعى صدام حسين خلال حربه مع إيران التي استمرت ثمانية أعوام سعيًا مرارًا وبدون إحراز نجاح إلى التوصل لترتيب بتقديم جزيرة بوبيان على الأقل حيث كان يأمل في توسيع الطريق الوحيد الذي يمكن العراق من الوصول مباشرة إلى الخليج. ورفضت الكويت هذه العروض العراقية بسبب قلقها من حدوث أي عمليات انتقامية من جانب إيران القوية. وفي ربيع عام 1988، هاجمت الزوارق السريعة الإيرانية موقعًا عسكريًا كويتيًا يقع على جزيرة بوبيان، وفي الوقت نفسه تقريبًا، أصابت العديد من الصوارخ والقذائف الإيرانية "على سبيل الخطأ" أهدافًا في الكويت. ويذكر أن الكويتيين مثلهم مثل الدول العربية الأخرى الواقعة على الخليج ساندوا العراق خلال الحرب حيث قدمت للعراق عدة مليارات من الدولارات. وأشارت التقديرات إلى أن الكويت قدمت لبغداد ما يصل إلى عشرة مليار دولار. الجامعة العربية تحذر من تدخل خارجي صرح مدير مكتب الجامعة العربية في باريس حمادي الصيد اليوم بأن "الحل الوحيد الممكن لا يمكن أن يأتي سوى من داخل الأسرة العربية". وقال الصيد في تصريح ورد إلى وكالة فرانس برس إن "النزاع بين الكويت والعراق موضع مشاورات مكثفة حاليا بين دول الجامعة العربية التي ينتمي الاثنان إلى عضويتها"، وأضاف "بدون الحكم مسبقا على نتيجة هذه الاجتماعات من المفيد تذكير كل من تساوره من خارج الأسرة العربية أطياف تدخل بأن مثل هذا الأمر يشكل خطر انفجار المنطقة بأسرها". وأوضح الصيد أن "السبيل الوحيد للمحافظة على السلام في المنطقة هو الثقة في الجامعة العربية وعدم صب الزيت على النار بالانحياز إلى طرف أو التدخل ميدانيا". منظمة التحرير الفلسطينية ترفض تحديد موقفها في هذه الاثناء، أعلن بسام أبو شريف مستشار الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مجتمعة منذ فجر اليوم في مقر قيادتها السياسية في تونس برئاسة عرفات "لبحث الموقف" الناجم عن الغزو العسكري العراقي للكويت. ورفض أبو شريف تقديم أي إيضاح عن موقف منظمة التحرير تجاه العملية الخاطفة التي قام بها العراق ضد الكويت. ومما يذكر أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرض في الأسبوع الماضي مساعيه الطيبة لتسوية الخلاف بين البلدين العربيين المنتجين للنفط، وزار بغداد والكويت لهذا الغرض. وقد أعربت الأوساط الفلسطينية عن أسفها لهذا التطور الجديد في العلاقات العربية والذي من شأنه أن يسهم في مزيد من التدهور "للوضع في الشرق الأوسط" وأن يحجب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. موسكو: النزاع يقلقنا وأوردت وكالة تاس السوفيتية اليوم نقلا عن وزير الخارجية السوفيتي إدوارد شيفيرنادزه أن النزاع بين العراق والكويت "يقلقنا جدا"، وردا على سؤال لوكالة "تاس" لدى عودته من إيركوتسك "سيبيريا" حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر أضاف شيفيرنادزه أن الاتحاد السوفيتي سيتخذ الإجراءات الضرورية وفقا لإمكاناته. وأوضح الوزير السوفيتي أنه على اتصال مع مستشاريه في هذا الشأن، وأضاف أنه من الضروري "اتخاذ جميع الإجراءات المتوجبة" لإطفاء النزاع بين العراق والكويت مذكرا بأن موسكو تقيم علاقات جيدة مع العراق والكويت. وأوضح "لا أرى أسبابا لا نستطيع من أجلها وقف هذا النزاع وأمل في أن يتغلب العقل". علاقات متميزة بين بريطانيا والكويت: 80 مليار دولار استثمرتها الكويت في بريطانيا يشير المراقبون في لندن إلى أن بريطانيا والكويت تقيمان علاقات دبلوماسية وثيقة ومتميزة منذ إنشاء الكويت وحصولها على الاستقلال سنة 1961، فمنذ مطلع القرن العشرين، بسطت بريطانيا حمايتها على هذه المنطقة الصغيرة، وفي سنة 1961 أرسلت بريطانيا قوات إلى الكويت عندما لاح خطر غزو القوات العراقية. وترجع الروابط بين البلدين إلى سنة 1899 تاريخ إبرام المعاهدة الإنجليزية الكويتية التي تعهدت حكومة لندن بالشئون الخارجية للإمارة وكانت في ذلك الحين تنضوي تحت لواء الإمبراطورية العثمانية. وقد عرض البريطانيون حماية عائلة الصباح الحاكمة من سيطرة الإمبراطورية العثمانية حليفة ألمانيا بدافع من حرصهم على إحباط المشاريع الألمانية لمد خط السكك الحديد برلين/بغداد حتى ميناء الكويت. وفي سنة 1914 أصبحت الكويت إمارة خاضعة للانتداب البريطاني حتى الاستقلال سنة 1961، وقد ألغت بريطانيا سنة 1971 معاهدة للدفاع المشترك، ولكنها تواصل تدريب كوادر الجيش الكويتي بانتظام وبخاصة في الأكاديمية الملكية العسكرية في ساندهورست (غرب لندن). ويوجد حاليا 66 مدربا بريطانيا في الكويت مع عائلاتهم حسبما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية. وتعد بريطانيا أول مورد للأسلحة للكويت التي استثمرت حوالي 50 مليار جنيه استرليني (80 مليار دولار) في بريطانيا. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن هناك حوالي خمسة آلاف بريطاني يقيمون في الكويت ويعمل معظمهم في البنوك والتدريس وصناعات النفط، وأوضح أن الجالية البريطانية في الكويت يقتصر عددها حاليا على ثلاثة آلاف شخص بسبب الإجازات الصيفية. احتياطي النفط الكويتي يكفي لأكثر من 140 عاما تملك الكويت احتياطيا كبيرا من النفط الخام يبلغ (12.9 مليار طن) مما يؤمن لإنتاجها حياة قياسية حتى داخل دول الخليج تصل إلى 142 عاما على وتيرة الاستخراج الحالي، أما نسبة إنتاجها داخل أوبك فمحدودة بـ 1.5 مليون برميل يوميا منذ ديسمبر 1989. وتحت ضغوط العراق، وافقت الكويت على تخفيض إنتاجها للعودة إلى مستوى حصتها في المؤتمر الأخير لأوبك الذي عقد في نهاية شهر يوليو الماضي في جنيف. ووافقت الكويت وهي من أنصار الأسعار المعتدلة تقليديا بغية أن تتمكن من إنتاج النفط بكميات كبيرة على رفع سعر القياس لأوبك من 18 إلى 21 دولارا للبرميل الواحد. وبدأت الكويت منذ سنوات عدة إستراتيجية نمو في صناعتها النفطية وفي تكرير النفط والتوزيع في أوروبا، وتصرف جزءا كبيرا من إنتاجها عبر هذه الشبكة في حين أن الولايات المتحدة تبقى الزبون الأهم. وحسب نشرة (ميد) الاقتصادية فإن الكويت تمتلك من 10 إلى 11 بالمائة من سوق المحروقات في إيطاليا و23 إلى 24 بالمائة في الدانمارك و12 بالمائة في السويد و7 بالمائة في بلجيكا و4.5 في المائة في هولندا و2.5 بالمائة في بريطانيا، ولا تملك الكويت شبكة توزيع في فرنسا. ومع امتلاك شركة موبيل أويل إيطاليا بات بإمكان الكويت تكرير حتى 450 ألف برميل يوميا في أوروبا (إيطاليا وهولندا والدنمارك) وهي تضاف إلى قدرة تكرير "محليا" تصل إلى 700 ألف برميل يوميا. العراقيون يحتفلون.. والبعض منزعج من العواقب أطلق سائقو السيارات أبواقهم وأضاءوا الكشافات في بغداد اليوم احتفالًا بأنباء غزو الجيش للكويت. وعاشت العاصمة حالة الحرب، فأخذ التلفزيون والإذاعة في بث أناشيد وطنية وإعلان أوامر التعبئة للقوات المسلحة. وأظهرت عينة بسيطة لقياس الرأي أن العراقيين يشعرون أن هجوم الرئيس صدام حسين له مبرراته بسبب النزاع حول النفط والأموال والأراضي، ولكن آخرين تحيا في ذاكرتهم الحرب الطويلة الدموية مع إيران التي انتهت منذ أقل من عامين أعربوا عن الانزعاج مما قد يترتب على الغزو. وقال مدرس متقاعد طلب عدم ذكر اسمه "تبدو الأنباء الأولية مشجعة"، ولكنه أضاف متسائلًا "هل ستستمر الأمور بهذه البساطة.. الأمر الذي يرعبني هو إمكانية حدوث تدخل أجنبي وتفجر الحرب لفترة طويلة أخرى". وذكرت إحدى الشعارات المرفوعة في بغداد أن العراق والكويت يسيران على طريق واحد لخدمة مصالح الشعبين والأمة العربية. غزو القوات العراقية للكويت أخطر أزمة دولية تواجه بوش وجد الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه أمام أخطر أزمة دولية يواجهها عهده إثر غزو العراق للكويت الدولة الصديقة للولايات المتحدة. وبوش الذي توجه إلى أسبين بولاية كولورادو للقاء رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر لم يكن أمامه صبيحة مغادرته سوى ملاحظة الأضرار، فالجيش العراقي تمكن خلال بضع ساعات من تجاوز الجيش الكويتي الذي يقل عنه عدداً وعدة، واجتاحت العاصمة واضطر الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح للجوء إلى المملكة العربية السعودية. وعلى الفور طلبت الكويت مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة ودول أخرى صديقة كما جاء على لسان سفيرها في واشنطن سعود ناصر الصباح. ورأى المراقبون في واشنطن أن هذا الطلب لا يمكن إلا أن يغرق بوش في مأزق شائك. إذ سيكون من الصعب عليه أن يحسم خياره بين رغبته في عدم التخلي عن نظام معتدل حليف للولايات المتحدة في أكثر المناطق بعداً عن الاستقرار في العالم وبين حرصه على تفادي أي مواجهة مكشوفة مع العراق الذي يشكل إحدى القوى الأساسية في الشرق الأوسط بجيشه المجهز جيداً والمتمرس على القتال إثر ثماني سنوات من الحرب مع إيران. وقد عبرت واشنطن مراراً عن قلقها إزاء الرئيس العراقي كما رد الأمريكيون بغضب على الكلام الذي هدد فيه إسرائيل والتي قال فيه أنه مستعد لاستخدام غازات القتال عند الضرورة ضد إسرائيل. من جهة أخرى ازداد قلق واشنطن إثر هجماته الكلامية أخيراً ضد الكويت التي اتهمها بأنها نهبت نفط العراق وقرصنت أراضيه واعتمدت سياسة نفطية في شكل خاص موالية للأمريكيين ومخالفة لمصالح العالم العربي. وكانت الحكومة الأمريكية أبدت أسفها لحشد القوات العراقية على الحدود وطلبت تقليصها لخفض حدة التوتر. وفور إعلان الغزو أدان البيت الأبيض بشدة ذلك كما دعا بغداد إلى سحب قواتها من الكويت بدون شروط. وطالب مع الكويت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الذي أدان بغداد. إضافة إلى ذلك قرر الرئيس بوش تجميد جميع الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة ووقف جميع العمليات التجارية مع العراق بما فيها استيراد النفط. وأكد بالتالي أنه لا يفكر بأي تدخل عسكري لكن من دون أن يستبعد ذلك تماماً، وقال في هذا الصدد "إذا فكرت في الأمر، التدخل العسكري، فلن أناقش فيه علناً". وأضاف بوش أنه سيتخذ جميع التدابير الضرورية لحماية المصالح الحيوية الأمريكية في الخليج. وعلى الرغم من هذه العبارات المقتضبة التي تترك باب الخيارات مفتوحاً رأى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سام نان أن ليس للولايات المتحدة حتى الآن خيار عسكري في أزمة الخليج، وأنها ستكوم بتحرك دبلوماسي مكثف. وأشار نان إلى أنه ليس للولايات المتحدة طائرات قريبة للتدخل إلا إذا استخدمت طائرات قاذفة متمركزة في البر وذات مجال عمل واسع. وقال "لا نريد بالتأكيد التورط في حرب برية في تلك المنطقة". وصرح خبراء عسكريون لوكالة فرانس برس أن الخيار الآخر الذي قد يسمح لطائرات حربية أمريكية بالتدخل في الخليج سيكون بإرسال المجموعة الحربية لحاملة الطائرات إندبندنس الموجودة حالياً في المحيط الهندي إلى الخليج. وإندبندنس لا تستطيع أن تبحر في مياه الخليج لأنها ستشكل هدفاً سهلاً في منطقة بحرية ضيقة، لكن في حال تمركزها على مداخل الخليج فإنها ستشكل قاعدة مثالية لمهمات جوية. من جهة أخرى لم تكن المعلومات التي تم استقاؤها في واشنطن ظهر أمس لدى مسئولي وزارة الدفاع، البنتاجون، تسمح بمعرفة ما إذا كانت المجموعة الحربية تلقت أم لا أمراً بالتحرك. وقد اختلفت المصادر حول هذه النقطة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

119,326 views • 15 days ago

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 views • 4 months ago