Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

على ضوء المبادرة التي أطلقناها، أبدى الإخوة الفلسطينيون تأييدهم لها، وسنلتقي بعون الله غدًا بقيادات ومسؤولين من حركة حماس للتباحث أكثر حول المبادرة. نرجو بأن تثمر المبادرة، وأن نصل إلى نتيجة مرضية. وبالله التوفيق. #طيارو_السعودية_مقابل_معتقلي_حماس

185,953 Aufrufe • vor 1 Jahr •via X (Twitter)

11 Kommentare

Profilbild von keng alkeng
keng alkengvor 1 Jahr

المبادره نبيله لكن اهدافها قبيحه ...تريدون ان تصوروا ان الحوثي مع الشعب الفلسطيني ...وان المملكه مع إسرائيل...نحن نعرف جميع انواع التدليس التي يستخدمها الشيعه

Profilbild von داجون
داجونvor 1 Jahr

استاذ عادل المبادرة قد قدمها السيد قبل سنوات قليلة في إحدى كلماته ولم يستجيب السعودي حتى اليوم وليست جديدة عليهم

Profilbild von salman najm adeen
salman najm adeenvor 1 Jahr

#راشد_الحطام قتل في سجون حزب الإصلاح لأنه خرج يحتفل بانتصار المقاومة الفلسطينية هل سمعت عن هذا الخبر شيء ....؟

Profilbild von عبد لله الخولاني
عبد لله الخولانيvor 1 Jahr

قتلوه ظلما بغير قتالي

Profilbild von محمد الردمي
محمد الردميvor 1 Jahr

انت مريض ومضطرب ومنافق

Profilbild von عبدالله الارياني Abdullah Al_Eryani
عبدالله الارياني Abdullah Al_Eryanivor 1 Jahr

جالس تبترع لك وحدك وتشتي تعمل نفسك مصلح وكبير قوم و...و... وانت لا تساوي هذيك اللي تقطعت علي قبل شهر ورميتها للقمامة. يا حسني قر للفقعسه والله محد شايفك ولا شباك من ارضك، انت صغير وستظل صغير، فلا تعمل فيها صاحب مروه.

Profilbild von من المحور
من المحورvor 1 Jahr

بن سلمان لن يقبل بها لانهو إذا أفرج عنهم ستكون بصمه عار عليه وشرف كبير لانصار الله وهاذا لايريده بن سلمان أن يكون اليمنيون شرف لهم

Profilbild von جوهرة عبدالله🇵🇸🇾🇪🐝
جوهرة عبدالله🇵🇸🇾🇪🐝vor 1 Jahr

مبادرة طيبة وارجو ان توفقوا في ذلك ، وبالمره كمان ياليت تخرجوا اليمنيين كذلك من سجون آل سعود

Profilbild von 🕋🐪🇸🇦 KSA 1727 فيصل
🕋🐪🇸🇦 KSA 1727 فيصلvor 1 Jahr

يامخنث انت وحماس وكل واحد ملثم تحت رجلي والله غير السيف يلمع على رقابهم

Profilbild von المغامر
المغامرvor 1 Jahr

سدد الله الخطى

Profilbild von FCA
FCAvor 2 Jahren

Where do you even begin? We ENGAGE, EQUIP, and EMPOWER in that order. Our E3 training provides you with tangible steps to start making disciples. We challenge you to start your discipleship journey today. We are here to help.

Ähnliche Videos

ختامها مسك 🍯 بعد أسبوعين حافلين بالعمل والعطاء واللقاءات الجميلة، أسدل الستار على مهرجان العسل الدولي الثامن عشر والفعاليات المصاحبة، الذي حظي برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فهد بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الباحة. وكان ختام المهرجان مميزًا بتتويج الفائزين بـ جائزة الشيخ علي المجدوعي لدعم صناعة العسل، التي أصبحت محطة سنوية مهمة تتزامن مع مهرجان العسل الدولي، وتحظى بدعم كريم من مؤسسة المجدوعي الخيرية. هذه الجائزة لم تكن مجرد تكريم للفائزين، بل جاءت بفكرة وهدف أعمق؛ لتحفيز النحالين على الارتقاء بجودة العسل المعروض في المهرجان، وتشجيعهم على الاهتمام بمعايير الجودة والتميز، ورفع مستوى المنافسة الإيجابية بينهم، بما يسهم في تطوير صناعة العسل وتعزيز مكانة المنتج الوطني. ومن هنا، أتقدم باسمي شخصيًا، وباسم جمعية النحالين التعاونية بالباحة، وباسم جميع النحالين المشاركين في المهرجان، والجهات المشرفة والمنظمة والمنفذة، بخالص الشكر وعظيم الامتنان للشيخ علي المجدوعي، صاحب فكرة الجائزة وداعمها وممولها، على هذه المبادرة النوعية التي تعكس إيمانه بأهمية دعم النحال السعودي وتحفيزه على الجودة والتطوير. شكرًا للشيخ علي المجدوعي على هذا العطاء، وشكرًا لكل من أسهم في إنجاح هذه النسخة من المهرجان، من شركاء ومنظمين ومشاركين ونحالين وزوار. ونحن نختتم النسخة الثامنة عشرة، فإن طموحنا لا يتوقف عند نجاح مهرجان، بل نتطلع إلى أن يكون كل عام خطوة جديدة نحو صناعة عسل أكثر جودة، ونحال أكثر احترافية، ومنتج وطني قادر على المنافسة والوصول إلى المكانة التي يستحقها محليًا وعالميًا. نسأل الله أن يبارك للشيخ علي المجدوعي في ماله وأهله وعطائه، وأن يجعل ما يقدمه لخدمة النحالين وصناعة العسل في ميزان حسناته. ختامها مسك… وختام مهرجان العسل لا يكتمل إلا بتكريم التميز وصُنّاع الجودة. 🍯

أ.د. أحـمد آل خــازم الغامدي

33,626 Aufrufe • vor 2 Monaten

تدشين حركة السير في طريق صنعاء – الضالع – عدن الضالع-سبأ: دشن القائم بأعمال محافظ الضالع عبد اللطيف الشغدري، واللجنة العسكرية، ورئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ نصر الدين عامر، اليوم رسميا حركة السير في طريق صنعاء – عدن عبر محافظة الضالع بعد انقطاع دام سبع سنوات. وخلال التدشين أكد الشغدري الحرص على ضمان تنقل المسافرين والبضائع المختلفة عبر طريق صنعاء – الضالع - عدن. وأشار إلى أن الطريق مفتوحة عبر الضالع منذ أكثر من عام بحسب توجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي والقيادة السياسية والعسكرية.. مؤكدا أن مبادرة القيادة بفتح الطريق تتوج اليوم بعبور السيارات والناقلات عبر هذا الطريق الحيوي. ولفت الشغدري إلى أن خط الضالع الرابط بين صنعاء وعدن هو الطريق الأسهل والأقرب ويخفف الأعباء عن المسافرين ومعاناتهم طيلة فترة انقطاع الطريق. وقال " نحن سعداء بمرور المواطنين في الطريق الذي تم فتحه العام الماضي من جهتنا".. مشيرا إلى أنه تم وضع الترتيبات الأمنية بما يضمن سلامة المواطنين. فيما أوضح رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن تدشين حركة السير في طريق صنعاء – عدن عبر الضالع من قبل السلطة والمحلية واللجنة العسكرية والمنقطة العسكرية يأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة بعد استجابة الطرف الآخر وموافقته على فتح الطريق من طرفه. وقال "إن هذه المبادرة سبق تدشينها من هذا المكان قبل أكثر عام إلا أنه تم إطلاق النار على اللجنة المكلفة بفتح الطريق، والآن استجاب الطرف الآخر للمبادرة وهو أمر جيد نرحب به". وأكد "التفاعل بإيجابية مع تدشين مرور السيارات من صنعاء إلى عدن عبر الضالع دون عوائق بالرغم من أن الطريق كان مفتوحا من جهتنا إلا أن الطرف الآخر لم يستجب وكانت هناك بعض العوائق التي تم إزالتها". ولفت عامر إلى أهمية إزالة أي عوائق من قبل الطرف الآخر لتكون الطريق جاهزة وصالحة لمرور مختلف المركبات بما يضمن تسهيل تنقل المسافرين. وأشار إلى أن فتح الطريق يسهم في تعزيز التواصل بين أبناء الشعب اليمني الواحد، ويمثل في الوقت نفسه رسالة بألا خوف على اليمنيين من بعضهم، فهم رحماء فيما بينهم، أشداء على الأمريكي والصهيوني والغرب الكافر. من جانبه أشار نائب رئيس اللجنة العسكرية العميد حسين ضيف الله، إلى أن مبادرة القيادة قبل نحو عام بشأن فتح الطريق تجسد الحرص على تخفيف معاناة المواطنين.. لافتا إلى أن تدشين حركة السير أمام سيارات المواطنين يمثل تتويجا لمبادرة القيادة والجهود المبذولة في هذا السياق. وبارك للمرابطين في محور الضالع بقرب حلول عيد الأضحى المبارك.. مشيدا بجهوزيتهم العالية، واستعدادهم لتنفيذ أي مهام توكل إليهم من جانبهم عبر المواطنون عن الشكر القيادة الثورية والسياسية والسلطة المحلية على ما بذلوه من جهود في صيانة الطريق وإزالة العوائق. حضر التدشين وكيلا المحافظة حسين المدحجي وصادق الادريسي ومدير أمن المحافظ حسين الحمزي وقيادات أمنية وعسكرية وشخصيات اجتماعية من دمت ومريس.

نصر الدين عامر | Nasruddin Amer

40,615 Aufrufe • vor 1 Jahr

في مشهدٍ يفيض إنسانيةً ويجسد عمق الارتباط بين القيادة وأبناء الوطن، برزت المبادرة الكريمة للسيدة الجليلة، زوجة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، استجابةً لنداء النساء البائعات في سوق الحافة التراثي، كصورة ناصعة من صور العطاء والرعاية التي تميز النهج العُماني الأصيل. لقد جاءت هذه الاستجابة الكريمة لتؤكد أن الإنسان يظل محور الاهتمام الأول، وأن الحفاظ على كرامته ودعم سُبل عيشه هو ركيزة أساسية في مسيرة هذا الوطن. فالنساء اللاتي يحملن عبق التراث في بضائعهن البسيطة، لم يكنّ مجرد بائعات، بل حافظات لذاكرة عُمانية عريقة،ومن هنا، كانت الاستجابة لندائهن فعلًا يتجاوز الدعم المادي، ليصل إلى مستوى التقدير المعنوي والاحتفاء بدورهن الحضاري. إن هذه اللفتة الكريمة ليست مستغربة، بل هي امتداد لنهج عُماني إنساني متوارث، دأب على ترسيخه قادة هذا الوطن جيلاً بعد جيل، حيث تتجسد قيم الرحمة، والتكافل، والقرب من الناس في أبهى صورها. وقد جسدت السيدة الجليلة، بهذا الموقف النبيل، دور “أم الوطن” التي تحتضن أبناء شعبها، وتستمع لاحتياجاتهم، وتسارع إلى تلبيتها بعفوية صادقة ومسؤولية راسخة. كما أن هذه الاستجابة تحمل رسالة عميقة مفادها أن التراث ليس مجرد ماضٍ يُروى، بل هو حاضرٌ يُصان ومستقبلٌ يُبنى، وأن دعم الحرفيات والبائعات في الأسواق التراثية هو دعمٌ للهوية الوطنية بكل مكوناتها. ولا يفوتنا في هذا المقام أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لرئيس بلدية ظفار سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني على جهوده الملموسة وتعاونه ، وحرصه على خدمة المجتمع المحلي وتعزيز حضور الأسواق التراثية بما يليق بمكانتها وقيمتها. ختامًا، يبقى هذا الموقف شاهدًا حيًا على روح القيادة العُمانية التي تضع الإنسان في قلب أولوياتها، وتؤمن بأن قوة الوطن تكمن في تلاحم أبنائه، وفي رعاية كل فئة من فئاته. إنها صورة مضيئة تُضاف إلى سجلٍ حافلٍ بالعطاء، وتؤكد أن عُمان ستظل، بقيادتها وشعبها، نموذجًا يُحتذى في الإنسانية والتراحم.

سعيد جداد-ابوعماد

23,641 Aufrufe • vor 6 Monaten

كلمتي إلى اللبنانيين عشية ذكرى ١٣ نيسان: عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية في 13 نيسان 1975، ما أحوجنا اليوم إلى أن نتعلّم من ماضينا، لا أن نستحضره للتهويل او الترهيب، ولا أن نحوّله إلى سلاح في وجه بعضنا البعض. في تلك الحرب، التي أنتجت خرابًا هائلًا، وذكريات موجوعة وانقسامات دفعت أجيالًا كاملة أثمانها، أخطأ الكثيرون. بعضنا أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل، فغلّب تضامنه مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وأمنها. وبعضنا الآخر أخطأ أيضًا حين اعتقد أنه يمكن تحويل ضعف لبنان إلى قوّة. وأخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهّمًا أن لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه، فوجد نفسه أسير لعبة أكبر منه. ففي الحرب الأهلية تقاتل بعضنا مع بعض، ودفع الجميع الثمن. أما اليوم، فالمطلوب أن نقف جميعًا مع بعضنا البعض، لا بعضنا في وجه بعض، وأن نحصّن الداخل، ونمنع الفتنة، أو التهديد بها، أو التهويل بالحرب الأهلية، وكأننا لا نعرف أثمانها. أيها اللبنانيون، أيتها اللبنانيات، أتوجّه إليكم اليوم في منعطفٍ مأساوي آخر من تاريخنا، حيث يثقل القلوب شعورٌ جارح بأن الصوت قد لا يصل، وأن المعاناة لا تجد دائمًا من يُنصفها. أعرف، وأدرك تمامًا، آلام من فقدوا أحبّاءهم، بيوتهم، قراهم، وحقول زيتونهم، ومن يجدون أنفسهم اليوم يتنقّلون من مأوى إلى آخر. أفهم غضبكم، وحاجتكم لأن يُسمَع صوتكم، حتى عند أبواب السراي. وأفهم أيضًا قلق وغضب أولئك الذين لم يعودوا يحتملون مصيرًا لا يختارونه بأنفسهم، مصيرًا تصنعه إرادات غيرهم، ولو بالحرب والدمار. وأعلم أن ذاكرة الرابع من آب لم تندمل، خاصة عند أهلي في بيروت، وأنها استُحضرت بكل قسوتها مع فاجعة الثامن من نيسان، وضحاياها المدنيين العزّل. أعلم أنكم جميعاً سئمتم أن يُسلب منكم حقّكم في تقرير مصيركم. أشعر بوجع الأمّ التي فقدت ابنها المقاتل على الجبهة، كما أشعر بوجع الأمّ التي فقدت طفلًا لم يختر هذه الحرب، ولم يطلب سوى أن يعيش. أعلم أنكم جميعًا تتألّمون… أكثر مما يُحتمل، ومنذ زمنٍ طويل. وأدرك أيضًا أن ما كان مصدر غنى لهذا البلد — أي تنوعه — قد يتحوّل في بعض الأوقات إلى عامل انقسام. تحملون في وجدانكم ذاكرةً جامعة، إلى جانب ذاكرات وتجارب متباينة. ومسؤوليتي أن أعزّز ما يجمع بين هذه الذاكرات، وأن أهدّئ توتّراتها، وأن أقرّب بينها قدر الإمكان. وأهلي في الجنوب يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة. فقد دفعوا على مدى عقود أثمان الاحتلال والاعتداءات والتهجير، كما دفعوا أيضًا أثمان تعدّد مراكز القرار وغياب الدولة أو ضعف حضورها. ومن هنا، فإن من واجبنا الوطني اليوم أن نؤكد أن الجنوب لن يُترك مرة جديدة وحيدًا في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير. حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة. وسنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، التي لم تكن خيارنا، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا، واسترجاع كل أسرانا، ومن أجل إعادة إعمار قرانا وبلداتنا المدمّرة، وعودة أهلنا النازحين الآمنة إليها، وتمكينهم من العيش فيها بكرامة وأمان. ولهذا، فإننا مستمرون بجهودنا لوقف الحرب، وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين. لذلك فلنعد جميعًا، إلى ما ارتضيناه ميثاقًا فيما بيننا لا لوقف الحرب الأهلية فحسب، بل لبناء الدولة المنشودة، الدولة العادلة القوية، الدولة الواحدة الحاضنة لجميع أبنائها، والمقصود هنا ان نعود جميعاً لاتفاق الطائف. فلنطبّق بنوده كاملة، ولنصوّب ما طُبّق منه خلافًا لنصّه أو روحه، ولنعمل على سدّ ما بيّنت فيه الممارسة من ثغرات، وعلى تطويره كلما برزت حاجة إلى ذلك. ولما كان اتفاق الطائف قال ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما لم نفعله منذ إقرار هذا الاتفاق، ففي تنفيذ ذلك ما يوفّر الأمن والأمان لكل المواطنين، ويسمح ببسط سلطة القانون في كل أرجاء البلاد وعلى الجميع بالتساوي. فلا يكون أحد فوق القانون أو خارجًا عنه. كرامة الوطن هي كرامتكم جميعًا، دون تمييز. وإذا كان الحفاظ عليها يقتضي اليوم تواضعًا ومسؤولية، فأنا ملتزم بذلك… وأدعوكم جميعًا إلى التمسّك بما يجمعنا، حمايةً لوطننا ولمستقبل أبنائنا. فلنواجه معًا الأخطار المحدقة بنا بالعقل والوحدة والمسؤولية الوطنية. وحدتنا اليوم ليست شعارًا عاطفيًا، بل ضرورة وطنية. كلّنا للوطن، والوطن لنا جميعًا

Nawaf Salam نواف سلام

146,983 Aufrufe • vor 6 Monaten

اسألوا معلمكم... ثم طالبوني بالاعتذار. أكثر ما يثير السخرية في الحملة التي تُشنّ عليّ لانتقادي سمير جعجع، أن أصحابها لم ينشروا الفيديو الذي انتقدتُ فيه الأخير أصلًا، بل لجأوا إلى فيديو مختلف. وهذا وحده يكفي ليعترفوا، من حيث لا يدرون، بأن موقفي كان في مكانه. فلو كان الفيديو الذي علّقتُ عليه لا يحمل ما قلت، لماذا تجاهلوه؟ أليس الأولى أن يردّوا على المقطع الذي وُلد منه اعتراضي، بدل الهروب إلى مقطع آخر؟ ثم إنّ اعتراضي لم يكن على عبارة مقتطعة من تصريح، بل على سلسلة مواقف ربطتُ بينها، ووصلتُ منها إلى استنتاج سياسي واضح. يقول جعجع إن سوريا تستطيع أن تساعد على إخراج لبنان من "مسار إسلام أباد". كيف؟! وسوريا ليست طرفًا في ما جرى أو يجري في إسلام أباد، ولا علاقة لها بهذا المسار أصلًا، فضلًا عن أن ذهاب الدولة اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية يعني، عمليًا، أن لبنان خرج من ذلك المسار. ويقول إن سوريا تستطيع أن تساعد في كفّ النفوذ الإيراني عن لبنان. كيف؟! والعلاقة بين دمشق وطهران مقطوعة، وسوريا لا تملك اليوم تأثيرًا على إيران يتيح لها القيام بهذا الدور. وفي المقابل، سمعنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرّة يتحدّث عن إمكان أن يكون لسوريا دور في معالجة ملف حزب الله في لبنان، وسبقه الموفد الأميركي توم باراك بإشارات في الاتجاه نفسه. وفوق ذلك كله، سمعنا جعجع نفسه يؤكد مرارًا أن الدولة اللبنانية، إذا أرادت، قادرة على حسم موضوع حزب الله. إذًا، وهنا أصل اعتراضي: إذا كانت سوريا لا تأثير لها في مسار إسلام أباد، ولا نفوذ لها على إيران، وكانت الدولة اللبنانية قادرة على الحسم، فما الذي يبقى لتساعدنا به سوريا غير التدخّل عسكريًا إلى جانب الدولة اللبنانيّة؟ ما يعني إعادة جنودها إلى داخل الأراضي اللبنانية تلقائيًّا. قد يوافق معي البعض وقد يرفض آخرون، لكنّ موقفي يبقى استنتاجًا سياسيًّا مشروعًا، لا خيانة ولا افتراء. ومن حقّي أن أطرحه وأن أناقشه. أشفق على الذين يهاجمونني ويتهمونني بالحقد السياسي، بينما لم أسمع منهم يومًا سؤالًا واحدًا وُجّه إلى زعيمهم. لا يرون إلا بعينيه، ولا يسمعون إلا بأذنيه، ويعاملون كل تبدّل في مواقفه وكأنه وحيٌ لا يجوز الاقتراب منه. أين كانوا يوم تبدّلت المواقف بين 7 أيار وما بعد مؤتمر الدوحة؟ أين كانوا يوم تشارك حزب القوّات مع حزب الله في الحكومات والمجالس النيابية طوال عقدين؟ أين كانوا يوم اعتبرت سيّدتهم، وبعض نوابهم، قتلى حزب الله في مرتبة شهداء المقاومة اللبنانية، ليصبح الحزب نفسه اليوم إرهابيًا وخارجًا على القانون؟ أين كانوا من مصالحة معراب، ومن "أوعا خيّك"، ومن "مين غير جبران قادر يحل مشكلة الكهربا؟"، قبل أن تعود معارك داحس والغبراء مع التيار الوطني الحر وجبران باسيل؟ هل سأل هؤلاء يومًا ما الفرق بين "ما خلّونا" التي كانوا يسخرون منها، وبين "الدولة العميقة" التي يستخدمها جعجع اليوم لتبرير عجز وزرائه؟ هل سألوا لماذا يبدو وزير الخارجية، المحسوب على جعجع، غائبًا في أدق تحوّل يمرّ به لبنان؟ هل سألوا لماذا أُرسل وفد قواتي إلى غزة يوم كانت حماس تُقدَّم كقضية، ثم أصبحت اليوم خلف الظهر؟ وهل سألوا ما هو موقف قيادة القوات من السلام مع إسرائيل، ولماذا لا يذكر جعجع كلمة "السلام" إلا نادرًا، وفقط عندما تسلك الدولة هذا المسار؟ ما بال "الحراس" نعسانين؟ لا يسألون... ولا يُسائلون. إذا أخطأ سمير، تُصبح براغماتية سياسية. وإذا انتقد ألفراد أو غيره، يُصبح حقدًا سياسيًا يستوجب الاعتذار. لا، يا سادة. من يعتذر هو من يجرؤ على تحيّة القضية الفلسطينية في حضور أمهات الشهداء اللواتي لم يخلعن السواد عنهن بعد. ومن يعتذر هو من يجرؤ على التفكير بالاستعانة بالسوري وليس بطلب مساعدته. من يعتذر هو من يملك القرار المطلق منذ سنوات، ولم ينجح إلا في زيادة عدد نوابه، فيما بقي القرار الوطني معطّلًا. ومن يعتذر هو من لم ينجح، بعد أكثر من ثلاثة عقود، في توحيد المسيحيين، ولا في تقديم رؤية استراتيجية واضحة لمستقبلهم. ومن يعتذر هو من يرفع شعار: "هوّي فيه... وهوّي بدّو"، فيما الوقائع تقول "هوّي لا فيه... ولا بدّو". أما أنا، فلن أعتذر لأنني قرأت موقفًا سياسيًا وناقشته. وقبل أن تواصلوا حملتكم عليّ، لا تسألوني أنا. اسألوا معلمكم سمير عن تناقضاته... إذا بدكن. وإذا كنتوا قدّها... اسألوه عن ألفراد.

Alfred Mady

67,111 Aufrufe • vor 2 Monaten

في مدينة إسطنبول الرائعة، ووسط أجواءٍ مفعمة بروح الإبداع، كان لي شرف المشاركة في الحفل الختامي للملتقى السادس لبرنامج “روّاد اليمن”، الذي نظمه وقف أويس القرني، حيث تلاقى الشباب اليمني على مائدة الفكر والعطاء والانتماء، حاملين في قلوبهم همّ الوطن وأحلام المستقبل. لقد غمرتني السعادة وأنا أرى أبناء اليمن، طلبةً ونُخبًا شابةً، ينسجون من الغربة خيوط الأمل، ويحوّلون تحديات الواقع إلى فرصٍ للإبداع والعطاء، في مشهدٍ يختصر جوهر الهوية اليمنية التي لا تنكسر أمام الصعاب، بل تتجدد من رحم المعاناة قوةً وإصرارًا. في هذا الملتقى الذي تزامن مع احتفالات شعبنا بثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر المجيدتين، شهدنا إطلاق مبادرتين رائدتين تجسدان روح الانتماء والولاء لليمن الأم: مبادرة “أمي اليمن”، التي تفتح الباب أمام كل يمني داخل الوطن وخارجه ليشارك في وقفٍ يخدم وطنه، ويترجم برّ الأبناء بأمّهم الكبرى: اليمن، ومنصة (YPx)، وهي منبر شبابي يجمع الإبداع بالريادة، ويركّز على تمكين الشباب اليمني وإبراز قصص النجاح التي تشكّل نواة الغد المشرق لوطنٍ ينفض عن كاهله غبار الحرب واليأس ويسعى لاستعادة حضوره بعد سنوات الحرب التي فرضتها عودة الإمامة بنسختها الحوثية الدموية الزائلة بإذن الله. لقد أكدتُ في كلمتي أن اليمنيين عبر التاريخ كانوا روّاد الأوقاف والمبادرات المجتمعية، وأن الوقف الذي يُعنى ببناء الإنسان هو الركيزة التي تنهض بها الأوطان وتُصان بها القيم؛ فبقدر ما نبني الإنسان نؤسس لنهضةٍ حقيقيةٍ تُعيد لليمن مكانته الحضارية والدينية والإنسانية. وإنّ ما يقوم به وقف أويس القرني مما اطّلعت عليه من جهودٍ نوعية في تمكين الشباب وتعزيز روح المبادرة، إنما هو امتدادٌ لذلك الإرث اليمني العريق في خدمة العلم والعمل والإنسان. أحيّي القائمين على هذا الوقف المبارك، الذين جعلوا من فكرة الوقف مشروعًا وطنيًا جامعًا يوجّه العطاء نحو بناء الإنسان، ويفتح أمام المقتدرين من أبناء الوطن وأصدقائه آفاقًا رحبة للمساهمة في صناعة الغد. وفي الختام، أثمّن لأبنائي وإخواني التكريم الذي حظيتُ به منهم في هذا الملتقى، وهي لفتة أعتزّ بها وأعدّها تكريمًا لوزارة الأوقاف والإرشاد وكوادرها، ولكل من يؤمن بأن الوقف شريكٌ في صناعة الغد اليمني المشرق. لقد غمرني مشهد الشباب اليمني في إسطنبول تفاؤلًا بأن وطننا سيُبنى بسواعدهم، وسيستعيد مجده بتكاتفهم، وسيظل اليمن وطن الإيمان والحكمة والريادة، مهما اشتدت العواصف وتعاقبت المحن، ورغمًا عن أنوف مليشيا الكهنوت والخراب.

د.محمد بن عيضة شبيبة

13,287 Aufrufe • vor 1 Jahr

"مالح" الشيخ أحمد بن راشد بقلم : منى الرئيسي صحيفة الخليج لم نكن نحتاج أن نرى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، لنعرف أن خيره وصل. في طفولتنا، كان الصيف يحمل معه طقساً نعرفه جيداً..تصل إلى البيت علب سمك المالح، فنسمع العبارة ذاتها: «هذا مالح الشيخ أحمد»..و معه صناديق من خيرات البحر و البيض والمانجو و الرطب. كبرنا وبقيت العبارة في الذاكرة..يومها لم نكن نفهم أن تلك العلبة الصغيرة كانت جزءاً من حكاية رجل اعتاد أن يصل خيره إلى البيوت من دون ضجيج. كان الشيخ أحمد قريباً من عائلتنا بحكم عمل الأهل ضمن فريقه، وكان «أبو محمد» عيسى البلوشي تحديداً ، مرافقه ومساعده الشخصي، واحداً ممن عرفوه عن قرب، وشهدوا على تفاصيل لا تظهر في الصور. عرفنا أكثر عن ذلك الرجل الذي كان يحرص أن تنفق يمينه بما لا تعلم شماله..لا يحب أن يُعرف ما قدّم، ولا لمن قدّم. في أسفاره، لم تكن الرحلة بالنسبة إليه ابتعاداً عن الناس، بل ربما اقتراباً أكثر منهم..كان يمر بالأرياف، ويوزع الطعام بنفسه على الأطفال، ويوفر احتياجاتهم، ويسأل عن المحتاج قبل أن يطلب المحتاج منه. وقبل رمضان..وفي مواسم الأعياد..كانت هناك حكاية أخرى تتكرر كل عام. صناديق «الراشن» المملوءة بالطعام واحتياجات الأسر..ومعها مبالغ نقدية، تبدأ رحلتها إلى بيوت المتعففين. لم تكن تتوقف عند المدن أو البيوت التي يسهل الوصول إليها؛ بل كانت تصل إلى قرى بعيدة، وبين الجبال، إلى أماكن ربما لا يصل إليها أحد. وكان هو حريصاً على شيء واحد: ألا يعرف أحد من أين جاء كل هذا الخير. كان يريد أن تصل الحاجة إلى صاحبها، لا أن يصل اسمه معها. وكان صاحب عفو. يسامح، ويتجاوز، ولا يحمل في قلبه كثيراً على أحد. وتلك، ربما، من الصفات التي لا يعرفها إلا من عاش قريباً من الإنسان لا من اسمه. كان يحب البحر والقنص والسفر. يخرج إلى البحر برفقة أهله وأصدقائه لأسابيع، ويعود البحر معه إلى بيوت كثيرة. وكما ارتبط اسمه بـ«المالح»، ارتبط أيضاً بـ«اليودر»، ذلك النوع من سمك التونة ..التونة العنيدة ..الذي عرفه المقربون منه، وعرفوا معه قاعدة بسيطة: ما يأتي إلى الشيخ أحمد لا يبقى عند الشيخ أحمد وحده. هكذا عرفناه. لم يكن بالنسبة إلينا اسماً من الأسرة الحاكمة فحسب..كان جزءاً من ذاكرة البيت، وأباً روحياً ترك فيمن عملوا معه شيئاً من طبعه ومدرسته. وأظن أن أجمل ما يتركه الإنسان خلفه ليس ما امتلك، بل ما أصبح عليه الآخرون لأنهم عاشوا بقربه. وحتى كرة القدم أخذناها منه..أحببنا الوصل لأن أحمد بن راشد أحبه، وصار الأصفر لوناً يسكن قلوبنا قبل أن يكون لون فريق. ثم رحل الشيخ أحمد… لكن المشهد الذي يحدث اليوم يقول شيئاً آخر: بعض الرجال يرحلون، لكن عاداتهم لا ترحل. ففي "جسر أحمد بن راشد الإنساني" ..يجتمع الناس اليوم لتجهيز أكثر من 10 ملايين وجبة لأهالي غزة، وفاءً لروحه واستمراراً لذلك الطريق الذي سار فيه طويلاً: أن يصل الطعام إلى من يحتاجه، وأن يصل الخير قبل أن يصل اسم صاحبه. وكأن الحكاية أكملت دورتها… من علبة «مالح» كانت تدخل بيوتنا ونحن صغار، فنقول ببساطة: «هذا من الشيخ أحمد»، إلى ملايين الوجبات تعبر اليوم إلى أطفال وبيوت ربما لا تعرف الكثير عن الرجل الذي تحمل المبادرة اسمه… لكنها ستعرف أثره. وربما هذه أجمل سيرة يمكن أن يتركها إنسان خلفه: أن يغيب وجهه، ويبقى خيره يمشي بين الناس. هذا هو أحمد بن راشد الذي عرفناه: طيفٌ خفيف… وهالةٌ كبيرة… وأثرٌ لا يغيب. #جسر_أحمد_بن_راشد_الإنساني

Mona Alraeesi

147,579 Aufrufe • vor 17 Tagen

#جامعة_الدول_العربية.. مظلة أم شماعة؟ #ثامر_الشهراني في مقالي المنشور في #صحيفة_الجزيرة، أتوقف عند دلالة "المظلة" و"الشماعة": فالجامعة تكون مظلة عندما تستخدمها الدول لتجميع مصالحها وتنسيق مواقفها، لكنها تصبح شماعة عندما يُترك لها عبء تفسير غياب القرار العربي المشترك. ولا يصح أن تطالب الدول الجامعة بدور أكبر من الصلاحيات التي تمنحها، كما لا يصح أن تختبئ المؤسسة خلف حدود صلاحياتها كلما ظهر قصور في الأداء. أما إبقاؤها محدودة الصلاحيات ثم تحميلها نتائج غياب التوافق، فلن يغيّر الواقع؛ سيبقي الجامعة " مظلة في الخطاب، وشماعة عند الحساب. " والاختبار الحقيقي ليس وجود الجامعة، وإنما قدرتها على تحويل ما يجمع العرب إلى قوة سياسية مؤثرة. فمن يتحمل مسؤولية الفجوة بين الصلاحيات والتأثير؟ جامعة الدول العربية.. مظلة أم شماعة؟ ثامر الشهراني منذ تأسيس جامعة الدول العربية لم تكن الفكرة أن تكون مجرد منصة لاجتماعات وزراء الخارجية أو إصدار البيانات، بل إطارًا للعمل العربي المشترك، يحفظ للدول استقلالها ويمنحها مساحة للتنسيق في القضايا التي تمس مصالحها وأمنها. لكن المشكلة أن الجامعة كثيرًا ما تقف عند حدود التعبير عن الموقف، بينما تتحرك الأحداث خارج قاعاتها، فتتحول القرارات إلى مواقف معلنة ينتهي أثرها بانتهاء الاجتماع. فالمنطقة تغيرت بسرعة، بينما بقيت آليات العمل العربي في كثير من الملفات أقرب إلى إدارة الأزمة بعد وقوعها منها إلى صناعة موقف قادر على التأثير فيها. الأمن أصبح مرتبطًا بالطاقة والاقتصاد والممرات البحرية، والأزمات لم تعد تتوقف عند الحدود، ومع ذلك لا تزال الاستجابة العربية محكومة بحدود التوافق الممكن أكثر من سرعة التحدي القائم. وهذه ليست مشكلة الجامعة وحدها. فالدول العربية تمتلك عناصر قوة كبيرة؛ الموقع والطاقة والأسواق والممرات البحرية والثقل السياسي، لكنها لا توظفها ضمن رؤية مشتركة. وحين يغيب التنسيق، تتحول عناصر القوة إلى قدرات منفصلة، وتترك مساحة القرار لمن يملك المبادرة والأدوات. المطلوب ليس جامعة تتجاوز سيادة الدول، وإنما جامعة تعكس ما تستطيع الدول الاتفاق عليه وتمنحه أدوات تأثير حقيقية. فالبيان لا يحمي ممرًا بحريًا، والقرار السياسي لا يكتسب أثره من صياغته، وإنما من القدرة على ترجمته دبلوماسيًا واقتصاديًا إلى فعل. (وهنا تتضح دلالة المظلة والشماعة. فالجامعة تكون مظلة عندما تستخدمها الدول لتجميع مصالحها وتنسيق مواقفها، لكنها تصبح شماعة عندما يُترك لها عبء تفسير غياب القرار العربي المشترك. ولا يصح أن تطالب الدول الجامعة بدور أكبر من الصلاحيات التي تمنحها، كما لا يصح أن تختبئ المؤسسة خلف حدود صلاحياتها كلما ظهر قصور في الأداء.) المشكلة الحقيقية هي المسافة بين عناصر القوة العربية والقدرة على تحويلها إلى تأثير جماعي. وتضييق هذه المسافة يتطلب تحديد الملفات التي تستحق موقفًا مشتركًا، وبناء أدوات للتحرك فيها قبل أن تفرض الأزمات نتائجها. وعليه، فإن مستقبل جامعة الدول العربية لن تحدده كثرة الاجتماعات أو البيانات، بل قدرتها على أن تصبح إطارًا عمليًا لما تتفق عليه الدول العربية. فإذا أرادت الدول مؤسسة فاعلة، فعليها أن تمنحها الأدوات، وإذا أرادت الجامعة دورًا مؤثرًا، فعليها أن تحول التوافق إلى حركة سياسية. أما إبقاؤها محدودة الصلاحيات ثم تحميلها نتائج غياب التوافق، فلن يغيّر الواقع؛ سيبقي الجامعة مظلة في الخطاب، وشماعة عند الحساب. فالاختبار الحقيقي ليس وجود الجامعة، وإنما قدرتها على تحويل ما يجمع العرب إلى قوة سياسية مؤثرة.

ثامر الشهراني | Thamer

24,787 Aufrufe • vor 17 Tagen

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 Aufrufe • vor 2 Jahren

حول تسريب السافانا _______________________________ تسريب السافانا ليس سوى حركة غيظ من عيال أبوظبي وذات بصمات إخراجية لعميل وضيع معروف عند السودانيين بوضاعته وعنده من الاستعداد لخدمة مشغليه مايذهل الجميع. تلقى العميل الصغير الذي قدم نفسه يوما على أنه ضد ميليشيات الجنجويد (مجاهد بشرى) ، توجيها بنشر ما وصله عبر هذا العميل الوضيع (طه الحسين)، ثم تلقى سلك أمرا من سيده طه لذر الرماد في العيون بكتابة تحليل يكشف عن ضمور عضلات مبدعي خلايا تشغيل العملاء الظبيانية، إذ كيف لعاقل أن يصدق أن السعودية تعمل على تدوير الميليشيات التي أثخنت في دماء الشعب السوداني، وهي التي نافحت عن الشعب السوداني ومؤسساته في كل المحافل الدولية واضعة وزنها الدبلوماسي والجيوسياسي والاقتصادي والأمني في سبيل إنجاح هذا الهدف النبيل دون أن يرف لها جفن. وعلى افتراض صحة ما قاله السافانا في مكالمته ( التي تم التلاعب بها ) فهذا له تفسيره في اتجاه أن ذلك استجابة مدروسة من الأجهزة السعودية تهدف لإنجاح الهدف الذي يقف خلفه الجميع وهو إنهاء الحرب في أسرع وقت عبر تحييد هذه الفئة الباغية بآلية استخبارية ناجعة سبق وأن ظهرت شواهدها الميدانية. ولأن العدو يعرف أهمية هذه الخطوة الاستخبارية وفعاليتها الموجعة التي أدت لتفكيك الجزء الأكبر من الميليشيات حتى الآن (تماما كما يحدث للسبحة حين تنفرط 📿 ) فقد علا صوته بتحليلات ساذجة يريد لها أن تسري بين السودانيين، ليدق بينهم وبين أشقائهم السعوديين إسفينا للفتنة، ولكن هيهات. السعودية تعرف كيف ومتى تتحرك، وضمن أي إطار تتحرك، والأهم أنها حين تتحرك يكون تحركها مؤثرا وذا نتائج مشرفة، والمؤكد أنه لايمكن أن تتحرك في اتجاه يحرجها. نذكر الجميع بأن الأسابيع القليلة الماضية شهدت تحركات ماراثونية حققت اختراقات مهمة، كانت تلك التحركات تدور في فلك الخطة المتبعة لتفكيك الميليشيات من الداخل، وقد قطعت شوطا كبيرا في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، ولأننا في الأمتار الأخيرة من سباق الحرب فإن أصوات اللطم والنواح عند الفئة الباغية ستتعالى في شكل تحليلات بائسة تستهدف الفاعلين المؤثرين وتشكك في جدوى تحركاتهم، لأن هذه الفئة الباغية تعلم أن الشعب السوداني وشعوب المنطقة تنتظر مرحلة محاكمتها ومحاكمة أدواتها الجنجويدية التي قتلت بها الشعب السوداني، وهي مرحلة ستؤرخ لنهاية سبع سنوات عجاف من القحط السياسي والاقتصادي والأمني، وسيدلف السودانيون بعدها إلى عهد جديد ستواجههم فيها تحديات جديدة، لكنهم سيكونون أكثر مناعة ضد الوهم القحتويدي. التحية والتقدير لقواتنا المسلحة الباسلة واستخباراتها، والنصر للشعب السوداني العظيم، والتحية والتقدير لشعب طويق العظيم وحكومته وأجهزته. #مافي_ميليشيا_بتحكم_دولة #السودان

محمد شمس الدين Mohamed Shamseldin

17,304 Aufrufe • vor 4 Monaten

من مجلس النواب، في كلمة خلال جلسة #مساءلة_الحكومة: - إذا أردنا مقارنة الحكومة الحالية بسابقاتها، فهناك فرق شاسع في تكوينها، وفي بيانها الوزاري، وفي أعمالها. فهي تسعى إلى الدفاع عن الدولة، لا التآمر عليها، وليست جزءًا من الوصاية والهيمنة عليها، ولا من منظومة تغطية السلاح، ولا من شبكة الفساد التي تغلغلت في مؤسسات الدولة. - إنّ نجاح الحكومة لا يُقاس مقارنةً بسابقاتها، بل على أساس قدرتها على الاستفادة من التحوّلات الكبرى في المنطقة لإعادة لبنان إلى موقعه على الساحة الإقليمية والدولية. نحن أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء وطنٍ ودولةٍ حقيقية، فلنغتنمها؛ وإلّا، ففي أفضل الأحوال، سنواجه خطر تحوّل لبنان إلى “كوبا الشرق”، بما يعنيه ذلك من مزيد من الاحتلال، والدم، والعزلة، والفقر، والذل. - إذا لم نغتنم هذه الفرصة، فمن الممكن أن يعود لبنان ساحةً لأيّ صراعٍ إقليمي أو دولي، أو ساحةً لمشاريع التطرّف. ⸻ - ولاغتنام هذه الفرصة، لا بدّ لنا من حسم أمرنا في أربعة ملفات تأسيسية: • الملف الأول والأساسي: السلاح خارج الدولة والتنظيمات العسكرية والأمنية غير الشرعية. ما زلنا حتى اليوم في المكان نفسه تقريبًا، سواء في ملف السلاح الفلسطيني أو سلاح حزب الله. نطالب الحكومة بخطة عملية واضحة لاستعادة السلطة الحصرية على السلاح، وحلّ الميليشيات. فما هو الجدول الزمني لهذه الخطة؟ كما نرفض بشكل قاطع تصنيف السلاح غير الشرعي بين خفيف وثقيل، أو بين ما هو جنوب الليطاني وشماله. إنّ تفكيك هذه التنظيمات وتسليم سلاحها يجب أن يتم وفقًا للدستور، وقرارات الشرعية الدولية، واتفاق وقف إطلاق النار، وخطاب القسم، والبيان الوزاري حصراً. ⸻ • الملف الثاني: إعادة هيكلة القطاع المالي. هناك توجّه صحيح من قِبل الحكومة على قواعد ثلاث: 1.اتفاق مع صندوق النقد الدولي بعد إعادة التفاوض معه؛ 2.رفض مبدأ شطب الودائع، ما يقتضي تحميل المسؤولية للمصارف، ولمصرف لبنان، وللدولة، مع التأكيد على حماية أموال المودعين؛ 3.مواجهة الاقتصاد الموازي (الأسود)، الذي تغاضت عنه الحكومات السابقة. هذا التوجه سليم، لكن المطلوب اليوم هو ترجمته عملياً من خلال إنجاز قانون “الفجوة المالية” (Gap Law) وفقاً لهذه المبادئ، وإرساله إلى المجلس النيابي. ⸻ • الملف الثالث: إصلاح القطاع العام. حتى الآن، لا يبدو أنّ هناك نقاشًا جديًا داخل الحكومة حول هذا الملف. فلا يكفي ملء الشواغر بتعيينات، حتى ولو كانت أفضل من السابق، بل يجب الاتفاق أولاً على شكل الدولة، ومهامها، وحجمها، مع الأخذ بعين الاعتبار تطوّر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ما قمنا به في السابق هو خصخصة الأمن، وتأميم قطاعات حيوية في الاقتصاد. أمّا اليوم، فالمطلوب هو العكس: أن نُعيد الأمن إلى كنف الدولة، وأن نُخصخص إدارة القطاعات الاقتصادية التي تديرها الدولة، لتبقى الأخيرة ناظمًا ومراقبًا فقط. ⸻ • الملف الرابع: إشراك المغتربين في الاقتصاد اللبناني. نعم، نُريدهم أن يدعموا لبنان، لكننا نُريدهم أيضًا شركاء في الاستثمار، وشركاء في القرار. ولا يكون ذلك إلا عبر قانون انتخابي عادل يسمح لهم بالاقتراع للـ128 نائبًا، لا فقط لستّة مقاعد مخصصة. وقد طالبنا بتعديل المادة 122 من قانون الانتخاب لتمكينهم من ذلك، فماذا تقول الحكومة في هذا الشأن؟ وما هو موقفها من هذه المطالبة؟ ⸻ - المطلوب هو خيار واضح: إمّا المبادرة، وإمّا الموت. نحن اليوم أمام مفترق مصيري: إمّا أن نبادر لإنقاذ لبنان، وإمّا أن نبقى في جهنم. الوصول إلى القاع لم يَعُد خطرًا محتملًا، بل واقعًا نعيشه في كل يوم.

Michel Moawad

81,627 Aufrufe • vor 1 Jahr

لا يَزالُ يَومُ السَّبْتِ (السَّابعِ من أكتوبر) يَومَ نَحْسٍ مُستَمرٍّ بإذن الله الوَاحدِ القَهَّار .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 13 - ربيع الآخر - 1445 هـ 28 - 10 - 2023 مـ 06:56 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ___________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: لا يَزالُ يَومُ السَّبْتِ (السَّابعِ من أكتوبر) يَومَ نَحْسٍ مُستَمرٍّ بإذن الله الوَاحدِ القَهَّار .. بِسم الله الوَاحدِ القَهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسول الله المُختار بالقرآن العظيم؛ رِسالةُ الله إلى الثَّقَلين (الإنس والجان)، ثُمَّ أمَّا بعد.. فلا يزال يومُ السبت (السابع من أكتوبر) يوم نحسٍ مستمرٍ، ومن نصرٍ إلى نصرٍ بإذن الله الواحد القَهَّار، فلا تظنوا يا معشر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين أنَّكم لوحدكم؛ ولا نُريد فتنتكم، واعلموا أنما النَّصر من عند الله، واعلموا علم اليقين أنه إن ينصركم الله فلا غالب لكم لو اجتمعت كافّة جيوش شياطين البشر غير أن معكم الله هو مولاكم نِعم المولى ونِعم النصير، فلا تَهِنوا وتدعُوا إلى السَّلْمِ وأنتم الأعلون، وتذّكروا قول الله تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿١﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ﴿٣﴾ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿٤﴾ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ﴿٥﴾ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ﴿٦﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴿٧﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿٨﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴿٩﴾ ۞ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ﴿١٠﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]، فلا تَهِنوا وتدعُوا إلى السَّلْم وأنتم الأعلون؛ وَعْد الله إن الله لا يخلف الميعاد. ولسوف ترون من عجائب نصر الله ما لم تكونوا تحتسبون لا أنتم ولا أعداؤكم، إن الله على كل شيء قدير، فسُرعان ما يهزمهم الله فيولونكم الأدبار ما دمتم مُلتزمين بأوامر خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، فكما وعدناكم مُنذ أقل من 24 ساعة من بدء الحرب أنكم أنتم المنتصرون وأنكم أنتم الغالبون، فلن يخلف الله وعده وخليفته بشرط أن تلتزموا بما أمرناكم به؛ فلا سلام مع المعتدين أولياء الشياطين وهم لا يزالون مُصرّين على العدوان واحتلال أرضكم، فإياكم أن يخدعوكم فإنهم يخلفون الوعود وينكثون العهود فلا عهد لهم عند الله وخليفته وأقصد قتلة الأطفال والنساء والمستضعفين في فلسطين، والشهداء سعداء وإنما الأشلاء تمحيص وابتلاء للأحياء من قادة المسلمين وجيوشهم وشعوبهم. ألا وإن ابتلاء جرائم الصَّهاينة في المستضعفين المواطنين في غَزّة العُزَّل من السلاح هو بلاءٌ من الله لضمير كل إنسانٍ حيٍّ في العرب وفي شعوب الأعاجم أجمعين، ولم يجرأوا الصَّهاينة على مواجهة رجال المقاومة من جيش المؤمنين لتحرير فلسطين ثم يذهبون لقتل الضعفاء والمساكين من مواطني غَزَّة المُكرَّمة العُزَّل مِن السلاح فيقتلون الأطفال والنساء والمستضعفين من الرجال الذين لم يقاتلوهم وملتزمون ديارهم، فلم يشفع لهم عند شياطين البشر من الصَّهاينة فهكذا هم شياطين البشر بطبيعتهم؛ يكونون مجرمين فيقتلون الأطفال الرُّضَّع عمدًا وعدوانًا. ألا إن الصَّهاينة في فلسطين ومَن ناصرهم من العالمين هم الإرهابيون في العالمين المفسدون في الأرض، فمن ذا الذي يقول أن حركة حماس ورجال المقاومة لتحرير فلسطين إرهابيون؟! فمن يقول أنهم إرهابيون فإن عليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين، فكيف يكون إرهابيًا من يدافع عن أرضه ومقدسات الله؟! هيهات هيهات يا معشر المجرمين من الصَّهاينة، ألا إنّكم أنتم داعش الإرهابيون (مِن صُنعكم)، فها أنتم تقتلون الأطفال والنساء ظلمًا وعدوانًا ليجعل الله ذلك عليكم برهانًا مبينًا بين يدي العالمين أنكم أنتم من صَنَع داعش، وأنكم أنتم الإرهابيون، بل رأس الإرهاب في العالمين، أنتم ومن كان من أعداء الإنسانية أمثالكم الذين نزع الله من قلوبهم الصفات الإنسانيّة النبيلة والجميلة، فجعل الله قلوبهم غُلفًا كالحجارة أو أشدُّ قسوةً لا يرحمون طفلًا ولا امرأة ولا مُسِنًّا ولا مستضعَفًا، وتظنون أنفسكم القوّة التي لا تُقهَر، ولكني خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أعدكم بإذن الله أنكم أنتم المقهورون، وأنكم أنتم المهزومون، وأن جند الله (رجالًا حول الأقصى المدافعين على مُقَدَّسات الله) لهم الغالِبون، ذلك بأن جند الله مولاهم الله نِعم المولى ونِعم النصير، وأنتم لا مولى لكم، كون وليّكُم الطاغوت؛ كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت. فوالله وتالله وبالله العظيم لا يستطيعون نصركم (أمريكا ولا بريطانيا ولا ألمانيا ولا ماكرون؛ فرنسا)، ولا يستطيع نصرتكم أعداء الإنسانية أجمعين، وأعلم وأعي ما أقول، ولسوف تعلمون أن من ينصره الله فلا غالب له، ولسوف يعلم المُجرمون أن القوّة لله جميعًا مهما كانت قُوَّاتهم. فالتزموا بما أمرناكم به في البيان الذي صدر في خلال أربع وعشرين ساعة منذ اندلاع حرب السبت (السابع من أكتوبر): وتمسّكوا به نقطة نقطة فمن ثم ترون عجائب نصر الله بما لم تكونوا تحتسبون أنتم ولا الصَّهاينة المُعتدين، فَصَِدِّقوا وعد الله في مُحكَم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الفتح]، فأوفوا بعهد الله يوفِ بعهدكم، والتزموا كلمة التقوى: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له)، والتزموا بكل ما وصَّياناكم به (عامًّا وخاصًّا)، والتزموا ما وصيناكم به خيرًا (في معاملة اليهود المُسالمين خيرًا)؛ بل عليكم بالمعتدين منهم الذين يقاتلونكم منهم (مِن أصحاب السبت) وكان وعدًا مفعولًا. ونستوصيكم بأوليائكم من أصحاب الإنسانية الصَّادقين في العرب والعجم حتى وإن كانوا كافرين، فبرّوهم وأقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، فبرّوهم وأقسِطوا إليهم، وما لعَن الله الكفار من أصحاب الإنسانية بل لعن الله أعداء الإنسانية في الأعاجم والعرب، فاعتصموا بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فيجعلكم الله أسوةً حسنةً للعالمين، فكونوا من الشاكرين يا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين مستمرين في الجهاد في تحرير البلاد من أصحاب الفساد الأكبر في الأرض المُبارَكة، والزَموا كلمة التَّقوى (نصرٌ أو استشهادٌ)، وتمنوا النَّصر خيرٌ عند الله لكم من تمَنّي الشهادة، واعلموا أنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ سوف يُظهرني الله بكوكب سَقَر على كافّة البشر نِعم المولى ونِعم النَّصير. فلينتظر العالمين رفع حرارة صَيْف سَقَر في الشتاء القادم إلى (151 درجة)، ولسوف يعلم المجرمون، {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٣٣﴾} [سورة النحل]. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العَالَمين.. أخُوكم خليفة الله الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

22,397 Aufrufe • vor 3 Jahren

لا يَزالُ يَومُ السَّبْتِ (السَّابعِ من أكتوبر) يَومَ نَحْسٍ مُستَمرٍّ عَلى شَيَاطِينِ البَشَرِ بإذن الله الوَاحدِ القَهَّار .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 13 - ربيع الآخر - 1445 هـ 28 - 10 - 2023 مـ 06:56 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ___________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: لا يَزالُ يَومُ السَّبْتِ (السَّابعِ من أكتوبر) يَومَ نَحْسٍ مُستَمرٍّ عَلى شَيَاطِينِ البَشَرِ بإذن الله الوَاحدِ القَهَّار .. بِسم الله الوَاحدِ القَهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسول الله المُختار بالقرآن العظيم؛ رِسالةُ الله إلى الثَّقَلين (الإنس والجان)، ثُمَّ أمَّا بعد.. فلا يزال يومُ السبت (السابع من أكتوبر) يوم نحسٍ مستمرٍ، ومن نصرٍ إلى نصرٍ بإذن الله الواحد القَهَّار، فلا تظنوا يا معشر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين أنَّكم لوحدكم؛ ولا نُريد فتنتكم، واعلموا أنما النَّصر من عند الله، واعلموا علم اليقين أنه إن ينصركم الله فلا غالب لكم لو اجتمعت كافّة جيوش شياطين البشر غير أن معكم الله هو مولاكم نِعم المولى ونِعم النصير، فلا تَهِنوا وتدعُوا إلى السَّلْمِ وأنتم الأعلون، وتذّكروا قول الله تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿١﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ﴿٣﴾ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿٤﴾ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ﴿٥﴾ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ﴿٦﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴿٧﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿٨﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴿٩﴾ ۞ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ﴿١٠﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]، فلا تَهِنوا وتدعُوا إلى السَّلْم وأنتم الأعلون؛ وَعْد الله إن الله لا يخلف الميعاد. ولسوف ترون من عجائب نصر الله ما لم تكونوا تحتسبون لا أنتم ولا أعداؤكم، إن الله على كل شيء قدير، فسُرعان ما يهزمهم الله فيولونكم الأدبار ما دمتم مُلتزمين بأوامر خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، فكما وعدناكم بعد أقل من 24 ساعة من بدء الحرب أنكم أنتم المنتصرون وأنكم أنتم الغالبون، فلن يخلف الله وعده وخليفته بشرط أن تلتزموا بما أمرناكم به؛ فلا سلام مع المعتدين أولياء الشياطين وهم لا يزالون مُصرّين على العدوان واحتلال أرضكم، فإياكم أن يخدعوكم فإنهم يخلفون الوعود وينكثون العهود فلا عهد لهم عند الله وخليفته وأقصد قتلة الأطفال والنساء والمستضعفين في فلسطين، والشهداء سعداء وإنما الأشلاء تمحيص وابتلاء للأحياء من قادة المسلمين وجيوشهم وشعوبهم. ألا وإن ابتلاء جرائم الصَّهاينة في المستضعفين المواطنين في غَزّة العُزَّل من السلاح هو بلاءٌ من الله لضمير كل إنسانٍ حيٍّ في العرب وفي شعوب الأعاجم أجمعين، ولم يجرأوا الصَّهاينة على مواجهة رجال المقاومة من جيش المؤمنين لتحرير فلسطين ثم يذهبون لقتل الضعفاء والمساكين من مواطني غَزَّة المُكرَّمة العُزَّل مِن السلاح فيقتلون الأطفال والنساء والمستضعفين من الرجال الذين لم يقاتلوهم وملتزمون ديارهم، فلم يشفع لهم عند شياطين البشر من الصَّهاينة فهكذا هم شياطين البشر بطبيعتهم؛ يكونون مجرمين فيقتلون الأطفال الرُّضَّع عمدًا وعدوانًا. ألا إن الصَّهاينة في فلسطين ومَن ناصرهم من العالمين هم الإرهابيون في العالمين المفسدون في الأرض، فمن ذا الذي يقول أن حركة حماس ورجال المقاومة لتحرير فلسطين إرهابيون؟! فمن يقول أنهم إرهابيون فإن عليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين، فكيف يكون إرهابيًا من يدافع عن أرضه ومقدسات الله؟! هيهات هيهات يا معشر المجرمين من الصَّهاينة، ألا إنّكم أنتم داعش الإرهابيون (مِن صُنعكم)، فها أنتم تقتلون الأطفال والنساء ظلمًا وعدوانًا ليجعل الله ذلك عليكم برهانًا مبينًا بين يدي العالمين أنكم أنتم من صَنَع داعش، وأنكم أنتم الإرهابيون، بل رأس الإرهاب في العالمين، أنتم ومن كان من أعداء الإنسانية أمثالكم الذين نزع الله من قلوبهم الصفات الإنسانيّة النبيلة والجميلة، فجعل الله قلوبهم غُلفًا كالحجارة أو أشدُّ قسوةً لا يرحمون طفلًا ولا امرأة ولا مُسِنًّا ولا مستضعَفًا، وتظنون أنفسكم القوّة التي لا تُقهَر، ولكني خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أعدكم بإذن الله أنكم أنتم المقهورون، وأنكم أنتم المهزومون، وأن جند الله (رجالًا حول الأقصى المدافعين على مُقَدَّسات الله) لهم الغالِبون، ذلك بأن جند الله مولاهم الله نِعم المولى ونِعم النصير، وأنتم لا مولى لكم، كون وليّكُم الطاغوت؛ كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت. فوالله وتالله وبالله العظيم لا يستطيعون نصركم (أمريكا ولا بريطانيا ولا ألمانيا ولا ماكرون؛ فرنسا)، ولا يستطيع نصرتكم أعداء الإنسانية أجمعين، وأعلم وأعي ما أقول، ولسوف تعلمون أن من ينصره الله فلا غالب له، ولسوف يعلم المُجرمون أن القوّة لله جميعًا مهما كانت قُوَّاتهم. فالتزموا بما أمرناكم به في البيان الذي صدر في خلال أربع وعشرين ساعة منذ اندلاع حرب السبت (السابع من أكتوبر): وتمسّكوا به نقطة نقطة فمن ثم ترون عجائب نصر الله بما لم تكونوا تحتسبون أنتم ولا الصَّهاينة المُعتدين، فَصَِدِّقوا وعد الله في مُحكَم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الفتح]، فأوفوا بعهد الله يوفِ بعهدكم، والتزموا كلمة التقوى: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له)، والتزموا بكل ما وصَّياناكم به (عامًّا وخاصًّا)، والتزموا ما وصيناكم به خيرًا (في معاملة اليهود المُسالمين خيرًا)؛ بل عليكم بالمعتدين منهم الذين يقاتلونكم منهم (مِن أصحاب السبت) وكان وعدًا مفعولًا. ونستوصيكم بأوليائكم من أصحاب الإنسانية الصَّادقين في العرب والعجم حتى وإن كانوا كافرين، فبرّوهم وأقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، فبرّوهم وأقسِطوا إليهم، وما لعَن الله الكفار من أصحاب الإنسانية بل لعن الله أعداء الإنسانية في الأعاجم والعرب، فاعتصموا بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فيجعلكم الله أسوةً حسنةً للعالمين، فكونوا من الشاكرين يا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين مستمرين في الجهاد في تحرير البلاد من أصحاب الفساد الأكبر في الأرض المُبارَكة، والزَموا كلمة التَّقوى (نصرٌ أو استشهادٌ)، وتمنوا النَّصر خيرٌ عند الله لكم من تمَنّي الشهادة، واعلموا أنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ سوف يُظهرني الله بكوكب سَقَر على كافّة البشر نِعم المولى ونِعم النَّصير. فلينتظر العالمين رفع حرارة صَيْف سَقَر في الشتاء القادم إلى (151 درجة)، ولسوف يعلم المجرمون، {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٣٣﴾} [سورة النحل]. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العَالَمين.. أخُوكم خليفة الله الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

58,963 Aufrufe • vor 3 Jahren

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

عبر الكثير من المؤثرين والإعلاميين الإسرائيليين عن انزعاجهم من مقابلة القناة الثالثة عشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، التي يقول فيها: "إسرائيل على المستوى السياسي لا تعرف -لا تعرف أو لا تريد- إنهاء الحرب. إنهم لا يعرفون كيف ينهون الحروب. لقد مضى علينا عامان ونصف؛ ولا تزال حماس موجودة بعد أن وعدونا ست مرات بأننا على بُعد خطوة واحدة من 'النصر المطلق'. وحزب الله لا يزال موجوداً بعد أن أخبرونا أننا أعدناهم عقوداً إلى الوراء. والبرنامج النووي الإيراني والصواريخ لا تزال هناك، بعد أن أوضحوا لنا أنه (نتنياهو) قد أزال التهديد الوجودي. الآن، ما هي المشكلة؟ عندما لا تكون هناك حقيقة ولا ثقة. نحن أيضاً لا نعرف كل التفاصيل -بما في ذلك أولئك الذين كانوا منا في عمق هذه القضايا. نحن لا نعرف ما هي الحقيقة. لكن لا ينبغي لهم أن يخبرونا 'الحقيقة' -فقط يجب ألا يكذبوا في وجوهنا بهذه الطريقة الفجة حتى نتمكن من المشاركة في النقاش بشكل أكثر جدية. ويضيف رداً على سؤال ؛ هل يمكن فتح مضيق هرمز؟ باراك : عليك نشر فرقتين أمريكيتين هناك والاستعداد للبقاء لشهور. هكذا كانت تبدو بداية الحرب في فيتنام، وبداية الحرب في العراق، والأمر ذاته في أفغانستان. في البداية يكلل الأمر بالنجاح. وبالمناسبة، في جميع الحروب -بما في ذلك فصلنا الجديد هذا- يجب أن نعلم: أن الحرب المبادرة تبدأ بإنجاز رائع وأضرار مثيرة للإعجاب. ثم تأتي مرحلة "المراوحة في المكان" (تراوح مكانها)، والتي أعتقد أننا قد دخلناها بالفعل. وإذا كنت لا تعرف كيف تخرج منها وتنهيها في الوقت المناسب، فإنها تنتهي بمفاوضات تحت شروط أدنى مما كان موجوداً قبل أن يبدأ كل شيء، أو تنتهي بالهزيمة. أمريكا لم تكسب حرباً واحدة -لقد ربحت كل المعارك تقريباً- لكنها لم تكسب حرباً واحدة في الـ 60 عاماً الماضية. كل هذا يجب أن يؤخذ في الاعتبار، وآمل بشدة أن أكون مخطئاً.

Tamer | تامر

336,058 Aufrufe • vor 6 Monaten

ترمب بشأن المستجدات مع إيران: دعوني أقدّم تحديثًا موجزًا عن عملية «الغضب الملحمي». وهو اسم جيد جدًا في الواقع. عرضوا عليّ نحو عشرين اسمًا، وقالوا: سيدي، أي اسم تفضل؟ لم يعجبني أيٌّ منها، ثم في النهاية قلت: هل تمزحون؟ «عملية الغضب الملحمي»؟ أعجبني هذا الاسم، وهو مناسب جدًا لما يحدث في إيران. لقد دمّرنا بحريتهم، ودمّرنا سلاحهم الجوي، ودمّرنا دفاعاتهم المضادة للطائرات، ودمّرنا كل شيء، وفعلنا ذلك بقوة هائلة. في الواقع، أعلنوا في وقت سابق، استنادًا إلى محادثات أولية بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين، أنني وجّهت وزارة الحرب إلى تأجيل الضربات المخطط لها مؤقتًا ضد أهداف رئيسية في مجال الطاقة والكهرباء داخل إيران. هذا خبر كبير جدًا، ومكلف للغاية؛ فبناء صاروخ واحد من صواريخنا القوية يكلّف مليارات الدولارات، لكنه يضرب الأرض كما لو كان الهدف مصنوعًا من الغبار. وقد اتخذنا هذا القرار لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق أوسع. لقد أجرينا مناقشات جيدة جدًا، جيدة جدًا بالفعل. ويجب أن تفهموا أن حياتي كلها كانت مفاوضات، لكن هذه المرة مختلفة. لقد كنا نتفاوض منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون، وذلك فقط بسبب العمل العظيم الذي قام به جيشنا. هم جادون الآن، يريدون التوصل إلى تسوية، وسننجح في ذلك، آمل ذلك. مهما حدث، سنضمن ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. كانوا سيحصلون عليه لو سمحنا باستمرار اتفاق أوباما؛ لقد كان ذلك اتفاقًا نوويًا سيئًا، وكانوا سيصلون إلى السلاح خلال فترة قصيرة جدًا. ولو حدث ذلك، لكنا الآن في وضع لا يريده أحد، ولن نسمح لأنفسنا بالوصول إلى هذا الوضع. خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قامت القوات العسكرية الأمريكية وشركاؤها بتدمير قدرات إيران العسكرية باستخدام قوة نارية هائلة ومهارة عالية وفعالية قاتلة. نحن ندمّر برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لديهم، وقد خفّضنا قدرات الإطلاق بأكثر من 90%. نحن نضرب منصات الإطلاق بمستوى لم يتصوره أحد من قبل. لم يعد بإمكانهم الإطلاق، ولم يعد لديهم الكثير منها لأن معظمها قد أُبيد. لقد دمّرنا قاعدتهم الصناعية الدفاعية، وقضينا على بحريتهم. كان لديهم 158 سفينة، وسألت: لماذا لم تدمروها؟ قالوا إنها جيدة جدًا، فقلت: لماذا لم نستولِ عليها؟ قالوا إن إغراقها في قاع البحر أكثر متعة. لكنها لم تعد موجودة الآن، لقد قضينا على بحريتهم بالكامل. كما قضينا على سلاحهم الجوي، ودمرنا كل دفاعاتهم الجوية. لقد دمّرنا كل شيء يمكن تدميره. وقضينا أيضًا على قياداتهم. كانت لدينا مجموعة أولى من القادة، وقد اختفوا. ثم اجتمع 88 شخصًا لاختيار قيادة جديدة، وقد تم القضاء عليهم أيضًا. والآن يعقدون اجتماعًا جديدًا، لكن لا أحد يريد أن يصبح قائدًا. إنها من الوظائف السياسية القليلة في العالم التي لا يريدها أحد، لأنها خطيرة جدًا. بعبارة أخرى، نحن نفكك بشكل منهجي قدرة هذا النظام على تهديد الولايات المتحدة. لم يعد يشكل تهديدًا لنا. وبصفتي القائد الأعلى، فإن مسؤوليتي المقدسة هي حماية بلادنا من جميع التهديدات. لقد رفضت إيران وعلى مدى عقود، كل فرصة للتخلي عن طموحاتها النووية، بل تفاخروا مؤخرًا أمام ممثلينا بأن لديهم ما يكفي من المواد لصنع سلاح نووي. وكان من المفترض أن يردعني ذلك، لكنه لم يفعل، بل جعلني أكثر إصرارًا. كما أن قدراتهم الصاروخية كانت تنمو بسرعة كبيرة، لدرجة أنه كان سيصبح من المستحيل تقريبًا إيقافهم لاحقًا. لقد رأيتم لمحة من ذلك عندما بدأوا بإطلاق النار على جيرانهم، رغم أن هؤلاء الجيران لم يكونوا يقاتلونهم. وقد أدى ذلك إلى نتيجة عكسية، إذ انقلب جيرانهم ضدهم. الآن أمام إيران فرصة أخيرة لإنهاء تهديدها لأمريكا وحلفائها، ونأمل أن يغتنموها. وفي كل الأحوال، ستكون أمريكا والعالم أكثر أمانًا قريبًا، وسيصبح الكوكب أكثر استقرارًا. وبالإضافة إلى كل ذلك، نحن نعمل على العديد من الأمور الأخرى. اقتصادنا كان رائعًا. وصلنا إلى مستوى 50 ألفًا، وقالوا إن ذلك لن يحدث خلال أربع سنوات، لكنه حدث في عامنا الأول. ومع مؤشر «ستاندرد آند بورز» قالوا إن الوصول إلى 7000 مستحيل، لكننا حققناه. ثم قلت لفريقي: لدينا مشكلة في الشرق الأوسط. لدينا دولة تُدعى إيران، وعلى مدى 47 عامًا كانت مصدرًا للإرهاب، وهي قريبة جدًا من امتلاك سلاح نووي. يمكننا الاستمرار في التركيز على الاقتصاد، أو يمكننا التوقف قليلًا والتعامل مع هذه المشكلة الكبيرة. وقد قال أحد القادة: يجب أن نفعل ذلك، لأننا لا يمكن أن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي. والآن نجري مناقشات جيدة جدًا بدأت الليلة الماضية، وربما قبلها بقليل، وأعتقد أنها تسير بشكل جيد. هم يريدون السلام، وقد وافقوا على عدم امتلاك سلاح نووي، لكن علينا أن نرى ما سيحدث. كنا نخطط غدًا لضرب بعض محطات الطاقة لديهم، لكننا سنؤجل ذلك. نأمل ألا نضطر إلى ذلك، ونأمل أن نصل إلى اتفاق جيد للجميع، بما في ذلك حلفاؤنا في الشرق الأوسط، وخاصة إسرائيل التي كانت شريكًا مهمًا في هذه المواجهة. سنمنح هذا المسار خمسة أيام، ثم نرى إلى أين سيقودنا. وأعتقد أنه من المحتمل جدًا أن ننتهي باتفاق جيد جدًا للجميع، ربما بنفس النتيجة التي كنا سنحققها لو مضينا حتى النهاية ودمرنا كل شيء بالكامل، وهو أمر نفضل تجنبه إذا لم يكن ضروريًا.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

151,863 Aufrufe • vor 6 Monaten

هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. الإمام ناصر محمد اليماني تاريخ البيان الأصلي من عام 2005 ـــــــــــــــــــ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ـــــــــــــــــــ هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. بسم الله الرحمن الرحيم، من الناصر لمحمدٍ ناصر محمد اليماني إلى الناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهدى، أما بعد.. أيها الناس، لقد انتهت دنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلة معرضون. يا أيها الناس، لقد أتاني الله من العلم ما لم يأتِكم، وأتاني الله البيان الحقّ لهذا القرآن حتى أُفصّل لكم كلّ شيء تفصيلاً بالسلطان والبرهان من نفس القرآن لأُعلمكم بما لم تكونوا تعلمون وكم لبثكم في الأرض عدد سنين من يوم خلقكم إلى يوم البعث باليوم والساعة والدقيقة والثانية، فلا تستهزئِوا بقولي هذا فقد جئتكم بالبيان الحقّ لهذا القرآن العظيم الذي أنتم فيه مختلفون؛ بل أنا من سوف يفتيكم في يوم البعث بإذن الله فأقول لكم: إن لبثكم إلا يوماً، ذلك بأني أمثلُكم طريقةً وأعلَمُكم بالقرآن ولكن أكثركم لا يعلمون. هلمّوا لأعلّمكم بما لم تكونوا تعلمون لا أنتم ولا جميع من قبلكم أمواتكم وأحياءكم أجمعين، فلا تقبلوا مني قولاً بالنسبية والظنّ والاجتهاد ذلك بأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أقول لكم 1 + 1 = 2 بالعلم والمنطق فيزيائيّاً ورياضيّاً على الواقع الحقيقي حتى يتبيّن لكم أنه الحقّ وأنه قولٌ فصْلٌ وما هو بالهزل. يا أيها الناس، إنّما القرآن (كتالوج) لهذا الكون العظيم أنزله الله مفصلاً لما بين أيديكم وما خلفكم ولا تحيطون بهذا القرآن علماً إلا قليلاً منه؛ بل لم يؤتِكم الله من علم القرآن إلا قطرةً من بحرٍ، وإنّه لقرآنٌ عجبٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هدى ورحمة للمؤمنين، قد فصّل الله فيه كلّ شيءٍ تفصيلاً، ولكن اتَّخذ كثيرُكم هذا القرآن مهجوراً، فأمّا قُرّاؤكم فيمرّون عليه مرور الكرام فلا يتدبّرون هذا القرآن إلا قليلاً، وليس العالِم منكم من حفظ هذا القرآن؛ بل خيركم من تعلّم هذا القرآن وعلّمهُ للناس بالشرح لتفهيم الناس ما أنزل الله إليهم، ذلك هو النور وشفاء لما في الصدور. يا معشر البشر، هل أُنبئكم كم مضى عليكم حينٌ من الدهر لم يكن الإنسان شيئاً مذكوراً؟ وقد يستغرب كثير منكم من هذا الخطاب فيظنّ بأني مبالغ كثيراً وكيف لي أن أستطيع هذه المسألة الحسابيّة؛ بل الأمر بسيطٌ جداً لمن علمّه الله، ولن يستطيع أحدٌ منكم أن يجادلني ذلك بأنّ ما أتاني الله من العلم هو 1 + 1 = 2 وليس كمثل كثيرٍ من علماء الفلك الذين يحددون عمر السماوات والأرض فيقول أربعة عشر مليار عامٍ أو خمسة عشر مليار عامٍ يزيد مليار أو ينقص مليار! فهذا شيء مضحك؛ رجمٌ بالغيب فقد يخطئ في عشر مئات مليون عام! بالله عليكم كم الفرق بين هذا وذلك؟ ملايين السنين! فهذا مخالف للعلم والمنطق، فكم الفرق بين العلم الذي أنزله الله في هذا القرآن العظيم الذي يحدد عمر الحياة الدنيا من البداية إلى النهاية بالسنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية! وقد أنزل الله في القرآن مفتاحين لعلم عدد السنين، فجعل مفتاحاً في منازل القمر ومفتاحاً في جريان الشمس، والسرّ كل السرّ في كسوف الشمس وخسوف القمر. وكما يعلم أهل العلم من علماء الفلك بأنّ حركة الشمس والقمر حركة ميكانيكية وفيزيائية 1 + 1 = 2 بالساعة والدقيقة والثانية، وجعل الله سرّ الوقت المعلوم لليوم المعلوم في كسوف الشمس وخسوف القمر، لذلك قال تعالى: {بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿٦﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [القيامة]. يا معشر المسلمين، إنّ الله لم يقل هذا استهزاءً للسائلين سبحانه؛ بل أخبر الناس في هذا القرآن أيّان يوم القيامة بالسّنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية، وأيام الله ليست كأيام البشر تزيد وتنقص؛ بل مضبوطة بالساعة والدقيقة والثانية فلا يطول يومٌ عن يومٍ على الإطلاق؛ بل أيامٌ سواء للسائلين: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} [يس]؛ منذ أن تحركت الشمس من مستقرّها حتى تعود إلى نفس النقطة، ثم تمسك همبريك (فرامل) بعد وصولها في نقطة المستقر التي تحركت منها يوم خلق الله السماوات والأرض، ثم ابتدأ الدوران حين انطلقت الشمس مكنة القطار فانطلقت عربات القطار، وتحركت الأرض والقمر، وابتدأ الدهر قاطعاً ثانيته الأولى، وكلٌّ يجري إلى أجل مسمى حتى نهاية الرحلة، ثم تتوقف الشمس والقمر والأرض فتخرّ الجبال هدّاً كمثل راكب في سيارةٍ على سطح الغمارة وفجأة ضرب السائق على الفرامل ومسك همبريك معاً فسوف يخرّ الراكب على سطح الغمارة ساقطاً على الكبوت والذي في مؤخرة الصندوق سيرتطم في غمارة السائق والركاب الذين في غمارة السائق سيرتطمون في الزجاج الأمامي وكذلك الأرض وما عليها من الجبال والبحار الجبال تخرّ هدّاً والبحار تنسجر معاً قافزةً قفزةً واحدةً معاً في ثانيةٍ واحدةٍ. وأما قصور البشر فلا تنهد كمثل ما تنهد عند الزلزال؛ بل تتطاير على حجر حجر، وكذلك البشر يتطايرون كما يتطاير الفراش المبثوث، والجبال كالعهن المنفوش إلا أن يمسك الله الجبال والبحار والقصور أن تزول بحوله وقوته، إن الله كان بالناس لرؤوفاً رحيماً ولكن أكثر الناس لا يشكرون. يا أيها الناس، إني أحذِّركم من شهر محرّم 1426هـ بأنّ هذا العام 2005 مـ / 1426 هـ هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا الذي أشرقت شمسه فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ مُبتدئاً بخسوف القمر فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ ثم تغيب شمس الخميس في الثالث عشر من رمضان 1426 عند اكتمال البدر لشهر رمضان 1426 وبالتوقيت الدقيق ليلة الرابع عشر من شهر رمضان 1426 الموافق الإثنين. تلك هي ليلة البدر المباركة التي فيها يفرق كلّ أمر حكيم، وتلك هي الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن العظيم على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ذلك يوم الفرقان يوم التقى الجمعان في غزوة بدر ليهلك من هلك عن بيّنةٍ ويحيى من حيَّ عن بيّنةٍ، والتاريخ والوقت بتاريخ ووقت مكة المكرمة ليلة الرابع عشر من رمضان الساعة السادسة تماماً تغيب الشمس ثم يظهر القمر بدراً من الشرق حتى إذا ارتفع قليلاً تشاهدون كوكباً يظهر إلى جانب القمر إلى الشمال الشرقي من القمر بالنسبة لاتجاه الناظر إليه، وهذا التاريخ بأيامكم، وأيام الله غير أيامكم، فيومكم 12 ساعة وليلكم 12 ساعة وتزيد وتنقص، أمّا أيام الله فهي أيام سواء، فاليوم عند الله 12 شهراً تماماً ليله ستة أشهرٍ ونهاره ستة أشهرٍ، فنحن نحسب دورة ذلولنا حول محوره سنة كاملة فلا نسيء فيها 360 يوماً بلا زيادة أو نقصان، ولكن عند الله ليس إلا يومٌ واحدٌ فقط طوله اثني عشر شهراً قمريّاً تماماً، وما دام اليوم عند الله طوله سنة كاملة إذاً الشهر عند الله ثلاثون سنة، إذا السنة عند الله 360 سنة. وبالنسبة لتاريخ عمر الحياة الدنيا البشرية ليس إلا ألف عامٍ فقط منذ أن خلق الله آدم إلى يوم البعث ليس إلا ألف عام تماماً في منتهى الدقة، غير أنّ أيامه من السنين التي نعدها نحن، فكلّ سنة من هذه الألف تساوي 360 سنة فلنقم بضرب 360 في 1000= 360 ألف سنة وهذا ما لبثه البشر من يوم خلقهم إلى يوم بعثهم 360 ألف سنة بالساعة والدقيقة والثانية، وهذا إذا قمنا بحسابه على دوران الأرض والقمر. أما الدورة الشمسيّة فليست إلا يوماً واحداً فقط ودورةً واحدةً فقط، ذلك بأنّ اليوم الفلكي الشمسيّ عند الله 360 ألف سنة مما نعده نحن. ولكن تعالوا ننظر كم أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً منذ أن خلق الله السماوات والأرض، لقد مرّ من عمر الدنيا تسعة وأربعون ألف عام، ولا ننسى بأنّ كلّ ألف عام يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن، وحتى نحصل على عمر السماوات والأرض نقوم بضرب 360 ألف سنة في خمسين ألف سنة ذلك بأنّ العمر الكلي للسماوات والأرض من البداية إلى النهاية بالساعة والدقيقة والثانية هو خمسين ألف سنة تماماً، ولا ننسى بأنّ كل ألف من الخمسين ألف يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن بدورة الأرض حول محورها ولم يخلق الله الإنسان إلا في بداية آخر ألف من الخمسين ألف سنة. إذاً قد أتى على الإنسان 49 ألف سنة لم يكن شيئاً مذكوراً. وقال تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ﴿١٠٢﴾ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا ﴿١٠٣﴾ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ﴿١٠٤﴾} صدق الله العظيم [طه]. ومعنى قوله تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} أي بعلم الموضوع الذي يتخافتون فيه كم لبثوا في الأرض عدد سنين وهو يومٌ واحدٌ فقط؛ ألف سنةٍ مما تعدون. ومعنى قوله ألف سنةٍ مما تعدون ذلك بأنّ اليوم الواحد فقط يساوي في حسابنا سنة واحدة، وهذه ألف سنةٍ وكلّ سنة من هذه الألف سنة تريد لها 360 يوماً، ولا ننسى بأنّ اليوم عند الله 12 شهراً، فإذا كان طول اليوم سنة إذاً كل سنة من الألف سنة تساوي 360 سنة ثم نضرب 360 في 1000 سنة = 360 ألف سنة، ذلك ما لبثه بنو البشر في الأرض. وللعلم بأنّ الله خلق الأرض في يومين وهما السبت والأحد ولا ننسى القاعدة الرئيسية بأن اليوم عند الله 12 شهراً، إذاً الأرض خلقها الله في سنتين وقدَّر فيها أقواتها في سنتين فأصبحت أربعة أيام سواء للسائلين، فطول كل يوم 12 شهراً وكذلك خلق السماء في يومين فانتهى من خلق السماوات والأرض يوم الخميس ثم قال للسماء والأرض اِئْتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين، فابتدأ الجريان يوم الجمعة واحد رمضان الساعة الثانية عشر ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وكانت الشمس في حالة كسوف سمت الكعبة ولم تكن الكعبة موجودة حين ذلك، ولكن مكان البيت الذي يقدّر الله فيه بناء البيت العتيق، وكان أول كسوف هو في 1 رمضان سنة واحد، وكان أول خسوف قمريّ هو في ليلة الرابع عشر من رمضان وليس في ليلة الخامس عشر بل في ليلة الرابع عشر من رمضان سنة واحد غرّة الدهر كلّه، واليوم عند الله من رمضانٍ إلى رمضانٍ أي من ليلة القدر إلى ليلة القدر. وأحيط الجميع علماً بأنّ كسوف الشمس القادم سوف يكون في واحد رمضان يوم الإثنين الساعة 12 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وشهر شعبان لا بد له أن يكون ثلاثين يوماً، فيوم الأحد هو ثلاثون شعبان ويوم الإثنين هو يوم الصيام بتاريخ 1 رمضان 1426 حسب التاريخ الهجري أما بتاريخ الدهر فهو رمضان رقم 360 ألف من يوم خلق آدم إلى يوم البعث، وانتهى الخطاب والقول الصواب من علم الكتاب، والسلامُ على من اتَّبع الهدى. أخوكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني . ______________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

22,842 Aufrufe • vor 2 Jahren

الجزء الثاني: فحص الروايات بعد حدوث الانهيار الكبير، راجت الكثير من الروايات حول الأسباب التي أدت إلى هذه الانهيار، من الروايات التي حاولت التركيز على أسبابٍ ميدانيةٍ وتنظيميةٍ واضحةٍ ومعقولةٍ، لكن ظلّت هناك مشكلة في تحليلها تحليلاً وافياً، إلى عدد من نظريات المؤامرة التي تزاحمت بكُثرة موسميّة، وتم توزيعها على جميع الأطراف بالتساوي. وعلى الرغم من تعقّد المشهد اليمني، واشتداد العدوات بين القوى المحلية، وتكثّف الصراعات بين الأطراف الإقليمية والدولية، لكن هذا لا ينفي الحاجة إلى دليلٍ أكيدٍ نبني عليه تحليلاتنا عند تبني واحدة من هذه الروايات (المؤامراتية). قد تكون هناك رغبة لدى أطراف معينة في هزيمة أو فشل هذا الطرف أو ذلك، لكن الرغبة تختلف تماماً عن المشاركة والتسهيل المباشر، وهذا الأمر ينطبق حتى على قيادات وجنود قوات المقاومة الوطنية ممن كانوا يقضون اجازاتهم في مناطق سيطرة الحوثي، فالخطأ وإن كان قاتلاً يختلف عن المشاركة المتعمدّة في سقوط الجبهة بإيدي العدو. لذلك، سنحاولُ في هذا الجزء من المقال الوقوف على أبرز الروايات أو الأسباب ذات القابلية للتحليل والتفسير ومناقشتها. الكثافة النارية: هذه أوسع الروايات انتشاراً، فقد استخدم الحوثي كثافة نارية عالية، وصواريخ باليستية ومسيّرات وطائرات انتحارية ومدفعية، والأرقام تدعم الرواية. فما بين التاسع من أغسطس والتاسع من سبتمبر تحدثت المصادر عن ١٣٠ صاروخاً باليستياً، و١٤٥ مسيّرة انتحارية، و ١٥ زورقاً مفخخاً لتدمير ميناء المخا. فهل كانت الكثافة النارية سبباً رئيسياً للانهيار؟ للإجابة عن هذا السؤال علينا أن نفحص أو نقف على ثلاث ملاحظات: - الكثافة النارية ليست حدثاً جديداً أو طارئاً في معارك الحوثيين، بل هو أسلوبٌ ينتهجوه منذ سنوات. والقاعدة العملياتية تقول بإن ما هو متوقع لا يُعدّ مفاجأة، وإنما يُعدّ مشكلة تخطيط وتحصين. فالتفسير بالمعلوم هو وصفُ عجزٍ، لا بيانُ سبب. - المدفعية والصواريخ لا تحتل التلال والجبال، ولا تَحْرُس الطُرق. وبما إن الصحفي محمد القاضي تحدث في تحليله عن الفارق الجوهري بين تدمير موقع واحتلاله (الطائرات تستطيع أن تضرب مخازن السلاح ومراكز القيادة، لكنها لا تستطيع أن تحتلّ جبلًا ولا أن تؤمّن طريقاً ولا أن تدافع عن ميناء). بمعنى أن النيران تُهيئ فقط، والمناورة تَحْسُم، وهذا بالضبط ما فعله الحوثيون؛ فهم استخدموا النيران والاستطلاع لإضعاف المواقع، ثم استغلوا الثغرات الناتجة عن الانسحاب لإدخال قوات برية. إذن الكثافة النارية أداة تمكين، لا علّة الانهيار. - نجح الحوثيون في تحويل التفوّق الناري إلى تفوق عملياتي فقط في الأماكن التي وجدوها قابلة للانهيار. فالنار نفسها لم تُنتج الانهيار في كل مكان، فبعض التشكيلات العسكرية كالقوات التهامية، وفق بعض المصادر الميدانية، حافظت على تماسكٍ أكبر، ولم تنسحب إلا بعد الخشية من تطويقها كلياً (سنعود إلى القوات التهامية لاحقاً عند الحديثة عن العقيدة القتالية التي تمثّلت هنا بالدفاع عن الأرض ودورها في الثبات). وعندما يتمايز السلوك تحت النار ذاتها، فالعامل الحاسم إذن ليس النار. الحشد البشري: القول بإن الحوثي حشد عشرات الآلاف من المقاتلين إلى الجبهة صحيحٌ أيضاً، ومع ذلك فهو برهان على تفنيد الرواية لنفسها. فالحشد لم يكن سِراً، ولم يكن حدثاً مفاجئاً في ليلة المعركة، بل تراكماً ظاهراً ومُعلَناً ومرصوداً، وهناك مصادر تحدثت بإن التحشيد جرى على مدار سنتين، وأن العملية لم تكن سِراً على الإطلاق. فإذا كان الحشد معلوماً، والهدف معلوم أيضاً، ومعلوم التوقيت، فالسؤال الذي ينبغي أن يُسأل ليس "كيف حشد الحوثي؟ ولا عن حجم الحشد؟"، بل ما الذي بُني في المقابل على مدى الشهور التي سبقت المعركة. سنتطرق إلى نقاش هذا السؤال في القسم الرابع، وسنبين أن الأمر لا يتعلق بحجم القوات فحسب، بل بكم كان منها حقيقياً على الأرض أصلاً. اختراق الاتصالات والذكاء الاصطناعي وهذه أحدث الرواية وأكثرها إثارة، وهي مزيج من معطيات صلبة وطبقة فنتازية. فالمُعطى الأكيد هو أن جبهات الحوثي ضمت فرقاً من الخبراء الأجانب والمحليين ضمن تحضيراتها واستعداداتها الكبيرة والدؤوبة للحرب، واستيلاء على واحد من أهم الممرات البحرية في العام، وفي توقيت حساسٍ. وقد تكون المعلومة التي زعمت عن قدرة وحدات الحرب الالكترونية بالرصد والتنصت على أكثر من ٥ ألف جهاز لا سلكي صحيحة - مع غياب وسيلة للتأكد منها، وإن المنظومة استُخدِمت لتمرير أوامر انسحاب إلى وحدات في وقتٍ كانت مواقعها تُضرَب بكثافة بالصواريخ والمسيرات. ووفق تقريرٍ تحليليٍّ آخرٍ، جرى تمرير أوامر الانسحاب المزيفة عبر أجهزة اللاسكي والرسائل النصية وواتساب، وأضيف إلى ذلك صوتٌ مستنسخٌ بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ينبغي أن نكون دقيقين عند نقاش مثل هذه الأمور. فالاختراق حتى وإن حدث بالكيفية التي تم الحديث عنها لم يصنع الانهيار بذاته، بل كشف في الحقيقة عن بُنية لا تستطيع التحقق من أمرٍ ما، وهي أمورٌ بديهيةٌ في اللحظات العادية والحياة العادية، فما بالنا داخل المؤسسات العسكرية وفي ساعة المعركة. تسقط عُقدة القيادة في جبل النار فينقطع الاتصال بعدد من الألوية؛ ثم يَصِل أمرٌ بالانسحاب لا يملك أحدٌ آلية مستقلة للتحقق منه؛ ثم تنسحب وحدةٌ عسكرية، فينكشف ظهر جارتها؛ فينتشر الخبر كالنار في الهشيم مع هلعٍ كبيرٍ. أي أن الاختراق في النهاية لم يعمل في فراغ، بل عَمِل عبر ممرّات ثقة غير محصنة. ونقطة الحسم أن الوحدات التي اعتمدت على هيكل تقليدي قائم على التجنيد والرواتب كانت أكثر عرضةً للتفكك بعد فقدان القيادة، بينما حافظت الوحدات التهامية مثلاً، الأكثر محلية، على سلاسل قياداتها. فالضعف إذن لم يكن في التشفير وحدة، وهو ورادٌ، بل في البنية القيادية، والهيكل المؤسسي والعقيدة الوطنية؛ فلا ناظم تحقق من الأوامر الدنيا (كالقول: لا يُنفّذ أمر انسحاب الكتيبة الفلانية إلا بكود متسلسل وصوتين مثلاً)، ولا مركز قيادة بديل مُجهّز، ولا خطة انسحاب مُختبرة. وهذه جميعها ليست تفاصيل تقنية، بل مؤشرات على غياب أبجديات العمل المؤسسي. والمشكلة أن أخطر ما في هذه الرواية ليس مضمونها، الذي قد يكون صحيحاً، وكما قلتُ سابقاً، بل وظيفتها، فهي تتبرع بجواب جاهز يُبرئ الجميع من المسئولية، فالحوثي خارقٌ، ولا قِبل لنا به. غيابُ وحدة القيادة هذه أصحّ الروايات وأخطرها. أصحّها ليس لأنها تتكرر في جميع المصادر دون استثناء، بل هذا هو واقع الحال في الجبهة المناهضة للحوثي. وبالفعل، كانت القوات المدافعة عن الساحل – المقاومة الوطنية، وألوية العمالقة، ودرع الوطن، ومحور تعز – تشكيلات "منفصلة السلاسل القيادية والإمداد، ولا تعمل بطريقة الجيش الواحد المندمج" وكما وصفها محقاً أحد التحليلات. المشكلة أن طارق صالح كان من أكثر الأطراف التي عارضت "وحدة القيادة"، وهي خطوةٌ كان سيترتب عليها دمج قواته في إطار وزارة الدفاع، وكان طارق ينظر إلى خطوةٍ كهذه كاستهداف لقواته، وكتهديد لمركزه/طموحه السلطوي. وفي ظل تحشيدات الحوثي الكثيفة واستعدادته الكبيرة على مدار العامين الماضيين، لم يقم طارق صالح بأي خطوة لتحصين وتعزيز قواته، بل انتهز كل مناسبة للإيحاء عن استعداده الكبير لأي معركة قادمة. كانت هناك بالتأكيد أسبابٌ موضوعية تحول دون ذلك كعلاقته المعقدة مع محور تعز التابع لحزب الإصلاح، وهو الحزب الذي بادر ناشطوه وإعلاميوه إلى المطالبة بمحاكمته بعد سقوط المخا بتهمة الخيانة، معتبرينها فرصة ذهبية للتخلص منه، بينما لم تكن سرعتهم في المبادرة حاضرة ساعة المعركة. على أن طارق صالح لم يبذل أي جهود كافية حتى للتحضير لاستقبال الدعم من المنطقة العسكرية الرابعة، وقوات العمالقة ودرع الوطن، والصورة الوحيدة التي اظهرته بجانب حمدي شكري – قائد المنطقة الرابعة – قبل أيام قليلة من سقوط المخا لا تعكس بأنهما بصدد الدخول سوياً في معركة كبيرة، بل لا تعكس أي إحساسٍ بوجود معركة من الأساس، وقد انعكس كل ذلك على الطريقة الكارثية التي تم بها إدماج القوات الوافدة في أرض المعركة.

أمين اليافعي

48,015 Aufrufe • vor 19 Tagen