Sensitive content

This media may contain sensitive content.

Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

فتيات يتعمدن إزعاج سائقي السيارات في شوارع الرياض.. إضافة إلى إزعاج السائقين فهذا عمل لا يليق بفتاة مسلمة أن تفعله، بأن تقف أمام المارة وترسل لهم الإشارات.

1,854,689 просмотров • 1 год назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

🚗تجربتي مع القيادة الذاتية مرفقة مع التغريدة👇 🚘 كيف سيكون المستقبل مع السيارات ذاتية القيادة؟ تخيّل أنك في صباح يوم عمل، تخرج من منزلك دون الحاجة لحمل المفاتيح، أو أن تحمل هم القيادة في ظل زحام شديد قد يستغرق نحو ساعة😠 فقط تفتح التطبيق وتطلب سيارتك ذاتية القيادة التي تقف أمام منزلك .. تركب، وتجلس مرتاحًا، تقرأ الأخبار أو تراجع أعمالك، وتصل إلى مكتبك دون أن تمسك المقود‼️ 🚗بعد أن تُنزلك، تذهب السيارة لوحدها: إما أن تعود لمنزلك لتوصيل أحد أفراد الأسرة. أو تتجه لمكان قريب لاصطفاف ذاتي. أو تنضم لخدمة مشاركة السيارة (تعمل تاكسي وتتاجر من خلالها)، وتُقل آخرين إلى وجهاتهم، مما يقلل عدد السيارات في الطرق. وفي الظهر: ترسل لها تنبيهًا عبر هاتفك، فتأتيك من تلقاء نفسها. أو ترسلها لمهمات: توصيل الطلبات، توصيل الأبناء، أو حتى الذهاب إلى الصيانة بنفسها. 📌 في مثل هذا النموذج سنرى: انخفاضاً في عدد السيارات لكل فرد .. فبدلاً من 3 سيارات في البيت، تكفي واحدة ذكية ومشتركة. تخفيف الزحام المروري .. لأن السيارات تشتغل بكفاءة بدون انتظار أو دورات لا داعي لها. تحسن السلامة .. لأن 90% من الحوادث سببها خطأ بشري، والسيارات الذكية تتفوق بالتحليل والرد السريع. توفير الوقود والطاقة .. بفضل التخطيط المثالي للمسارات والتوقفات. خدمة كبار السن وذوي الإعاقة .. لأن السيارة توصلهم بدون سائق. بحسب تقرير علمي فإن السيارات ذاتية القيادة قد توفر أكثر من 300 مليار دولار سنويًا للاقتصاد العالمي بحلول 2035، من خلال تقليل الحوادث وتكاليف النقل .. هذا والله أعلم. #الذكاء_الاصطناعي #السيارات_الذاتية #Waymo #التقنية

أ.د. عبدالله ‌المسند

293,880 просмотров • 1 год назад

إلى الشيخ سلطان العرادة: استدعوا التجار بالقانون.. لا فوق "الهايلوكسات" 🔴 قال التاجر محمد إبراهيم إنه شاهد صباح اليوم سيارات "هايلوكس" صفراء اللون، تتبع المجلس المحلي، تقل عدداً من التجار، معتبراً أن هذا الأسلوب يمثل تشهيراً يسيء إلى سمعتهم مهما كانت طبيعة القضايا المتعلقة بهم. 🔴 أوضح أن أغلب القضايا تتعلق بعدم سداد فواتير الكهرباء أو الضرائب أو رسوم اللوحات الإعلانية، مؤكداً أن مثل هذه القضايا يجب أن تُعالج عبر استدعاءات رسمية من الجهات المختصة، كالقضاء أو النيابة أو مكتب الصناعة والتجارة. 🔴 قال إن الدولة لا يليق بها أن تنقل التجار على متن سيارات مكشوفة وتجوب بهم شوارع المدينة، لأن ذلك يمس كرامتهم ويشهر بهم أمام الناس. 🔴 روى حادثة قال إنها وقعت قبل يومين، حيث طلب عناصر الأمن من أحد التجار الصعود للسيارة التجار فقال لهم إن لديه سيارة وسيأتي معهم بها، إلا أن أحد أفراد الدورية هدده بالصفع إذا لم يصعد إلى سيارة "الهايلوكس"، قبل أن يتدخل أحد رجال الأمن ويسمح له بالذهاب بسيارته. 🔴 طالب باختيار أفراد أمن وضباط يتمتعون بالمهنية وحسن التعامل مع المواطنين، ويعرفون كيف يطبقون القانون باحترام وأدب. 🔴 دعا إلى إيجاد بديل لسيارات "الهايلوكس" المكشوفة، واستخدام وسائل تحفظ كرامة المواطنين إذا استدعت الحاجة لتنفيذ أي إجراء قانوني. 🔴 أكد أن ما يحدث لا يليق بمدينة مأرب ولا بالدولة، مشيراً إلى أن الجميع في المحافظة قدموا التضحيات، ولا ينبغي أن يُهان أي مواطن بكلمة أو فعل. 🔴 أشار إلى أنه سبق أن أثار هذه القضية أكثر من مرة، وأن أحد المسؤولين وعده بمعالجة الأمر، لكنه فوجئ صباح اليوم بتكرار المشهد نفسه، متسائلاً: إلى متى سيستمر هذا الأسلوب؟

مأرب الورد

40,007 просмотров • 1 месяц назад

تركي الشيخ يمثل نموذجا لا أظن أنه يتكرر للجمع بين الحماقة الطفولية المفرطة والفساد الطاغي وجنون العظمة وعُقد النقص، وأخيرا الافتقار للحد الأدنى من الحياء الذي يكبح الإنسان الطبيعي عن تشويه صورته. فهذا النموذج لا يتورع عن أي حماقة يظن أنها ستكسبه المزيد من المجد المزيّف، وهو لا يرى ولا يعلم أنها تزيد في سخرية الناس منه، لأنه محاط بقطيع من العبيد المتملّقين الذين يزيدونه غرورًا وطمعًا بمجد لا حدود له، ويمكن لعقله الطفولي أن يقنعه بأن النقد والسخرية هي مظاهر طبيعية للحسد الذي يحاول كبح "نجاحه" كي لا يعانق السماء. آخر ما أبدعه هذا المختل -الذي يمثل عقلية سموّ سيّده- هو شحن هياكل ثلاث طائرات منتهية الصلاحية من مقبرة الطائرات في جدة إلى مقر الترفيه في الرياض، ومع أن تحويل الطائرات المعطّلة إلى مطاعم وفنادق هو أمر متعارف عليه في كل العالم فقد قرّر المعتوه تحويل عملية الشحن نفسها إلى مهرجان وطني، مطالبًا الشعب المقهور باستقبال موكب هياكل الطائرات كما يُستقبل الأبطال في كل قرية أو مدينة يمر بها، مع تشجيعهم على التقاط الصور والنشر تحت وسم #طياراتنا_وين_وصلت للتعبير عن حب الوطن المقدس أملا في الحصول على جائزة. قد يخيّل لأي مراقب طبيعي من خارج هذه المنظومة أنهم يحتفلون بوصول "طياراتهم" التي صنعوها بتكنولوجيا محلية داخل "السعودية العظمى"، لكن الاحتفال هنا بالإنجاز الوطني المتمثل في الشحن فقط، وبعبقرية تركي الي أفرزت هذه الفكرة! هذا المشهد السوريالي لا يمكن أن يمر أمام عينيك من دون أن تستحضر ذاكرتك كل مهازل الطغاة المجانين على مرّ التاريخ، وخصوصا في مراحل العبودية والأمية وما قبل ابتكار الديمقراطية وشيوع القراءة بين الشعوب واختراع الطائرات. وهذا يؤكد مرة أخرى أن الحماقة والطغيان والاستبداد والعبودية والاستعباد هي مكوّنات أصيلة من الوجود البشري ولا يمكن أن تنقرض، فبالتوازي مع وجود أمثال بن سلمان وتركي هناك قطيع (لا يمثل الشعب كله) يتقبل العبودية ويستمتع بالاستحمار! وهناك بالطبع من يقرأ هذه التغريدة ولا يجرؤ على الضغط على زر الإعجاب والموافقة كي لا يسحبه الطاغية إلى ما وراء الشمس! #طيارات_موسم_الرياض

أحمد دعدوش

1,515,779 просмотров • 2 лет назад

إغلاق المجالين الجوي والبحري على محافظات الجنوب العربي يعد عمل إرهابي و جريمة مكتملة الأركان، وحصارٌ جماعي يرقى إلى مستوى الحرب الإنسانية الشاملة، تتجاوز في آثارها الكارثية على المدنيين فظائع كثير من الحروب العسكرية المباشرة. هذا الإجراء الإجرامي لا يستهدف قوات أو تشكيلات عسكرية، بل يستهدف ملايين المدنيين العزّل، ويضرب مقومات الحياة اليومية، ويهدد الأمن الغذائي والدوائي، ويفتح الباب أمام مجاعة وأوبئة وانهيار إنساني شامل، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية. إن استخدام الحصار وسيلةً للضغط السياسي يُعدّ سقوطًا أخلاقيًا وقانونيًا فادحًا، ويشكّل عقابًا جماعيًا محظورًا بموجب القانون الدولي الإنساني، ويضع كل من خطّط وقرّر ونفّذ هذا الإجراء أمام مسؤولية قانونية مباشرة لا تسقط بالتقادم. ورغم فداحة هذا الحصار، فإن شعب الجنوب العربي أثبت عبر تاريخه أنه لا يُكسر ولا تُهزم إرادته. فكما صمد في وجه الحروب والفتاوى والحصار من قبل، سيصمد اليوم أكثر وعيًا وتنظيمًا وتماسكًا. هذا الشعب يعرف طريقه، ويمتلك إرادة الحياة والحرية، ولن يسمح بأن يتحول التجويع إلى أداة لإخضاعه أو كسر كرامته. فالصمود خيار، والكرامة خط أحمر، والحق لا يسقط مهما طال الحصار. نحمّل الجهات التي تقف خلف هذا القرار كامل المسؤولية عن أي تدهور إنساني أو خسائر في الأرواح، ونؤكد أن تجويع الشعوب وخنقها لن يكسر إرادتها، بل سيكشف عجز من لجأ إلى هذا السلاح القذر بعد فشله سياسيًا وعسكريًا.

د.ناصر الخُبجي

64,938 просмотров • 8 месяцев назад

كفى خداع للناس بتصريحات مستفزه لا مصداقيه فيها اربع سنوات وانت رئيس برلمان اذكرك بوعودك سابقا واتفاقك لاحقا على تشكيل حكومه السوداني هل فعلت قانون العفو هل تم الغاء قانون الاجتثاث هل فعلت قانون الأقاليم هل أخرجت المليشيات هل تم إعادة المهجرين والنازحين هل وجدت المغيبين من محافظتك وبقية المحافظات السنية الان وانت خارج البرلمان بعد أن تم طردك منه من قبل من تحالفت معهم إطار القرامطه والحشاشيين وكل الإهانات التي وجهت لك وجعلوك تتنقل بينهم متوسلا كي لا تحال الى المحكمه كنت اتمنى أن تكون صادقا في وعودك وعهودك وتنتفض على الأقل للمهجرين في الخيام منذ 11 سنه وهم على مقربه من بيتك وعلى طريقك في مخيم بزيبز وان تسعى أن يكونوا في مكان يليق بهم كبشر وتسعى بعودتهم أو على الأقل توفير ما يلزمهم بالمخيمات التي تفقد كل شيى من مستلزمات الحياة كنت اتمنى أن تجد المغيبين وتنتفض من أجل عوائلهم وتكشف مصيرهم وتحاسب من خطفهم وغيبهم وهم من منطقتك ومحافظاتك التي تدعي تمثيل أبنائها كنت اتمنى أن تفعل ملف سقوط الموصل ومن تسبب بكل الكوارث والمأسي للمكون السني ومحافظاتهم التي انت منها كنت اتمنى أن نشاهدك تنتفض لبقية المكون السني في بغداد ديالى وصلاح الدين ونينوى وتحقق لهم حقوقهم وأمنهم واستقرار مناطقهم وإبعاد مليشيات إيران من مناطقهم كنت اتمنى أن لا تضحي بأصوات من دعمك من سنة بغداد وديالى وان لا تتنازل لهادي العامري عن ديالى. وتتنازل عن بغداد للمالكي الذي يعتبرك صغيرا واتهمك سابقا وتطاول عليك كنت اتمنى أن نشاهدك تقف موقف رجل ينتفض لدينه وعقيدته ويأخذ موقف جاد بإيقاف التجاوزات الطائفية والشتم والسب والطعن بعرض نبيك ورموز دينك وعقيدتك كنت اتمنى أن توقف طائفية الاجهزه الأمنية وكلبهم المخبر السري باستهداف كل سني وكل وطني كنت اتمنى أن تقف موقف مشرف أمام القضاء وتوقف الاحكام الجائرة بحق الأبرياء والمعتقلين بدون محاكمات منذ سنين كنت اتمنى أن تقف أمام رئيس الجمهورية الذي صادق على اعدام اهل السنه بالجمله كنت اتمنى أن تقف أمام وزارة العدل التي تعدم الناس في عيد الاضحى وتسوقهم بالجمله للإعدام بدون علم اهلهم كنت اتمنى أن نشاهدك رجلا صادقا وفيا داعما لمن تدعي تمثيلهم (المكون السني) وانت في أعلى سلطة تشريعية في البلد كنت اتمنى أن لا تتنافسو في ما بينكم انت وخميس الخنجر على المفاسد والمغانم على حساب اهلكم وارضكم ويطعنواحدكم بالآخر وتستعينوا على ذلك بمن لا يحترمكم من قادة إطار القرامطه والحشاشيين ويهينكم إعلامه كل يوم كنت اتمنى أن تكون سني عراقي عربي ولا تتبع شياطين القرامطه والحشاشيين وتخضع لهم ماذا قدمت للمكون السني كل هذه السنين حتى نشفع لك أو نصدق ما تقول والعتب على من يستقبلك ولا يسالك عن ما مضى من وعودك وعهودك ونسخه منه إلى الأستاذ خميس الخنجر مع اضافه الم تتهم المالكي سابقا بقتل السنه وتهجيرهم كيف تحالفت معه لاحقا الم تكون الداعم الرئيسي للاعتصامات التي ابتلت الناس من بعدها وتهجرت وتدمرت أملاكهم ونهبت ممتلكاتهم وما زالوا بالتهجير بسبب تصريحاتكم الم يتهموك بالإرهاب وصدرت بحقك احكام كيف تم تسويتها ورجعت إلى بغداد وتحالفت مع اطار القرامطه والحشاشيين ما ذنب الناس التي صدقت تصريحاتك وابتلت بسببكم ومنهم من قتل ومنهم من هو في السجن والمعتقلات ومنهم من هو مغيب ومنهم من هو مهجر ولاجئ ونازح يعيش الكفاف والمأسي بسببكم الم تتعهد بالصلاة في جرف الصخر منذ أربع سنوات الم تتعهد بإطلاق سراح الابرياء وإقرار قانون العفو وإيقاف احكام الاعدام والمحكومين بإعادة التحقيق والمحاكمه اتعلم انت يا سيد خنجر والحلبوسي أن هناك 620 الف مطلوب مسجل بالحاسبات الأمنية بتهم كيدية عن طريق المخبر السري 1.2 مليون مهجر داخل العراق في المخيمات منذ 11 سنه 4-5 مليون خارج العراق 250 الف معتقل ومغيب ومحكوم فقط بعد أحداث 2014 762 الف نازح بسبب احتلال المليشيات القذره لارضهم كل هولاء وعوائلهم انتم من تتحملون المسؤوليه عن مأسيهم وما حصل لهم بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ.. وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ

الشيخ ثائر البياتي

39,350 просмотров • 2 лет назад

● نجاح الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب في إسقاط واحدة من أخطر الخلايا الحوثية، يمثل إضافة جديدة في سلسلة الإنجازات النوعية التي رسخت حضور الدولة في واحدة من أهم جبهات المواجهة، وحجر الزاوية في المعركة الوطنية مع مليشيا الحوثي الإرهابية الذراع الإيرانية الأخطر في المنطقة ● هذا العمل الاحترافي يؤكد أن مأرب، التي تعمل بأجهزة يقظة وعيون لا تنام، قادرة على إحباط كل محاولات التسلل والتخريب التي تخطط لها المليشيا الحوثية، وأنها تقف بثبات في وجه مشروع يسعى بكل الوسائل لضرب الاستقرار وتصفية القيادات العسكرية والأمنية والمدنية التي تقود معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب ● الاعترافات المتلفزة لعناصر الخلية كشفت بوضوح أن ما تخطط له مليشيا الحوثي من عمليات تفجير واغتيال واستهداف، هو عمل إرهابي مكتمل الأركان، لا يختلف في طبيعته وأساليبه عن ممارسات تنظيمي "القاعدة" و"داعش"، فعمليات تصنيع العبوات الناسفة في قلب الأحياء السكنية، وتجنيد النساء والمهاجرين، وتوظيف "الطابور الخامس"، والاستعانة بخبراء إيرانيين، والتنسيق مع القاعدة في بعض المهام، كلها حقائق تؤكد أن المليشيا جزء من شبكة الإرهاب العابرة للحدود ● كما أثبتت هذه الاعترافات من جديد أن مليشيا الحوثي لا تتقن سوى لغة القتل والتدمير والنهب، وإدارة شبكات التخريب من داخل المستشفيات والمصانع والأحياء السكنية، وأن المليشيا التي فشلت في تحقيق أي مكسب عسكري في خطوط المواجهة، انتقلت إلى حرب الظل عبر الخلايا النائمة لضرب وتمزيق النسيج الاجتماعي، واستهداف القيادات والشخصيات المؤثرة ● إن هذا الإنجاز الأمني الكبير يضع الجميع أمام مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل؛ فدعم رجال الأمن، والتعاون مع الأجهزة المختصة، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، واجب وطني لحماية مأرب، ولترسيخ الأمن والاستقرار في محافظة تستضيف أكثر من ثلاثة ملايين نازح، وتشكل اليوم خط الدفاع الأول في مواجهة المشروع الحوثي ● ونؤكد أن إسناد جهود الأجهزة الأمنية في مختلف المناطق المحررة هو الطريق الأضمن للحفاظ على هذا النموذج الناجح، ولتجنيب المحافظة -واليمن عموما- مخاطر الإرهاب الذي تحركه المليشيا الحوثية تحت مسميات مختلفة وواجهات متعددة

معمر الإرياني

40,986 просмотров • 9 месяцев назад

🔥 سقوط الجبروت… وانكشاف الدويلة الداعرة أمام أعلى سلطة في العالم لم نهزم ابن زايد بالمسيرات التركية… ولا بالقنابل النووية… ولا بجيوش جرارة. هزمناه بصبرنا، بدعاء الأمهات، بدموع الثكالى، وبأنين المغتصبات، وبمناجاة المستضعفين الذين رفعوا أكفهم إلى السماء يسألون الله أن يرفع ظلم شيطان العرب ابن زايد ومرتزقته عن السودان. وجاءهم الإنصاف… ممن لا يتحدث لغتنا ولا يدين بديننا. اليوم، سقط القناع. واليوم، أسدل الستار على جبروت دويلة ظنت أن المال يشتري لها التاريخ، وأن المرتزقة يصنعون لها مجداً، وأن الاعلام قادر على تلميع صورتها القبيحة، وإخفاء جرائمها، وتسويق شعار "#التسامح" الذي رفعته كقناع للعالم بينما كانت تغرق المنطقة بالمرتزقة والدم والسلاح… دويلةٌ توهمت أنها تستطيع أن تهزم دولة تمتد حضارتها إلى خمسة آلاف عام قبل الميلاد. وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أكد أمام العالم كله، قال ما خشيت دول كثيرة أن تقوله بصوت عالي: "الإمارات تزود مليشيا الدعم السريع بالطائرات المسيرة الصينية، وتغذي الإبادة في السودان." هذه ليست شهادة ناشط أو (إخونجي)، ولا تقرير منظمة… إنه اعتراف رسمي من دولة تقود النظام الدولي. 🟥 ماذا يعني هذا؟ ▫️ سقوط آخر ورقة توت تغطي تورط دولية الإمارات في دعم الإبادة. ▫️ اعتراف دولي بأن الدويلة تشعل الحرب وتمول الاغتصاب والمجازر. ▫️ تحول موقف واشنطن من "قلق" إلى اتهام صريح بالتسليح ودعم الإبادة. ▫️ فتح الباب لتصنيف #الدعم_السريع_منظمة_ارهابية، ضربة مباشرة للدويلة العِبرية. ▫️ انهيار كذبة "الوسيط" وظهور الحقيقة: الإمارات جزء من الجريمة، لا جزء من الحل. هذا الانهيار لم تصنعه جيوش… بل صنعته دموع أمهات السودان.. صنعه صبر من فقدوا أبناءهم.. صنعته أصواتكم على المنصّات.. صنعته صرخات الناجين من دارفور والخرطوم والفاشر.. صنعه المؤمنون المستضعفون الذين قالوا: "حسبنا الله ونعم الوكيل". واليوم يقول العالم، أخيراً، ما قلناه منذ اليوم الأول. 🔥يا رب… نحمدك على نصرك لعبادك. نحمدك لأنك أسمعت العالم صوت من لا صوت لهم. اللهم كما كشفت ظلم ابن زايد وفضحته أمام الدنيا، اكشف بقيته، واقصم ظهره كما قصم ظهور اليتامى والأرامل والمغتصبات في السودان. لقد جاء الخبر من واشنطن، لا من الخرطوم… وجاء الإنصاف من رجل لا يعرف لغتنا… أما الدويلة الداعرة التي صدرت الموت إلى السودان، فاليوم تقف أمام العالم عارية… مكشوفة… مفضوحة… بعد أن حاولت سنوات إخفاء جرائمها خلف المال والإعلام والمساحيق. هذا هو السقوط الأول… والبقية آتية. #الامارات_تقتل_السودانيين #فضيحة_ابن_زايد #السودان_ينتصر #أوقفوا_تسليح_الابادة #StopRSF #UAE_Funds_Genocide

Bint_Khalifa

82,071 просмотров • 9 месяцев назад

تُعدّ الهجرة من الجزائر إلى فرنسا ومن المغرب إلى إسبانيا وسبتة ومليلية ظاهرة إنسانية معقّدة تتداخل فيها الجغرافيا مع التاريخ، والفقر مع الأمل، والحدود مع الأحلام. ينطلق آلاف الشباب من شمال أفريقيا كل عام بحثًا عن حياة أفضل، مدفوعين بشعور عميق بأنهم محاصرون في موقع جغرافي لا يمنحهم ما يستحقونه من فرص، وأن البحر الذي يفصلهم عن أوروبا ليس مجرد مسافة مائية بل حاجز نفسي بين واقع قاسٍ ومستقبل محتمل. في الجزائر، تستمر فرنسا في لعب دور الوجهة التاريخية للهجرة، حيث يرى كثيرون أن الروابط اللغوية والثقافية، إضافة إلى وجود جالية كبيرة، تجعل الانتقال إليها محاولة للعثور على وطن بديل يوفر عملاً وكرامة وأمانًا اجتماعيًا. أما في المغرب، فتتجه الأنظار نحو إسبانيا، خصوصًا نحو مدينتي سبتة ومليلية، اللتين تمثلان بوابتين جغرافيتين وسياسيتين إلى أوروبا، حيث يحاول المهاجرون تجاوز الأسوار العالية والأسلاك الشائكة للوصول إلى ما يعتبرونه بداية جديدة.يعيش هؤلاء المهاجرون حالة إنسانية صعبة، فهم لا يهربون من أوطانهم بدافع الرفاهية، بل بدافع الشعور بأنهم معذَّبون اقتصاديًا واجتماعيًا، وأن أحلامهم أكبر من قدرة بيئتهم على احتضانها. كثير منهم يصفون أنفسهم بأنهم “أبناء الجغرافيا القاسية”، يبحثون عن شواطئ الأحلام التي يرونها في الصور والإعلام، ويؤمنون بأن أوروبا قد تمنحهم ما لم تمنحه لهم دولهم: فرصة عمل، نظام صحي، تعليم لأطفالهم، واحترامًا لكرامتهم الإنسانية. في سبتة ومليلية، تتجسد هذه المعاناة بشكل واضح، حيث يتكدس المهاجرون في محاولات متكررة لعبور الحدود، يتعرضون خلالها للعنف أحيانًا، وللإحباط دائمًا، لكنهم يستمرون لأن الأمل بالنسبة لهم ليس خيارًا بل ضرورة.الهجرة من المغرب والجزائر إلى فرنسا وإسبانيا ليست مجرد انتقال جغرافي، بل هي رحلة بحث عن وطن بديل، وطن يشعر فيه الإنسان بأنه غير منسي، وأن جهده له قيمة، وأن مستقبله لا يعتمد على الحظ وحده. كثير من المهاجرين يروون قصصًا عن البطالة، غياب العدالة الاجتماعية، ضعف الخدمات، وانسداد الأفق، ويعتبرون أن أوروبا تمثل “الفرصة الأخيرة” للخروج من دائرة اليأس. ومع ذلك، فإن الطريق نحو هذه الحياة الأفضل محفوف بالمخاطر: الغرق في البحر، الاعتقال، الاستغلال، أو العيش في وضع غير قانوني لسنوات طويلة. ورغم كل ذلك، يستمر تدفق المهاجرين لأن الحاجة الإنسانية إلى الأمان والكرامة أقوى من الخوف.تُظهر هذه الظاهرة أن الهجرة ليست جريمة، بل صرخة إنسانية صامتة تقول إن الإنسان يستحق حياة أفضل أينما كان، وأن الحدود مهما كانت قوية لا تستطيع إيقاف رغبة البشر في تحسين مصيرهم. إنها قصة بحث عن وطن، عن فرصة، عن حياة يمكن أن تُعاش بسلام. إنها قصة شمال أفريقيا مع أوروبا، قصة شباب يطاردون أحلامهم عبر البحر، وقصة عالم لا يزال غير قادر على تحقيق العدالة في توزيع الفرص بين شعوبه.

Sfouk Alsheikh

15,064 просмотров • 1 месяц назад

#قصة الطفل الذي قال لا !! في مثل هذا اليوم قبل 31 عاماً، أُطلق الرصاص على طفل يبلغ من العمر 12 عاماً وقتل وهو يركب دراجة مع أبناء عمومته في قرية قرب لاهور بباكستان. اسمه كان إقبال مسيح. في سن الرابعة، باعته عائلته إلى صاحب مصنع سجاد لسداد دين قدره 600 روبية (أقل من 12 دولار). ظل لمدة ست سنوات مقيداً بالسلاسل إلى نول السجاد. كان يعمل 12 ساعة يومياً، سبعة أيام في الأسبوع، مقابل بضعة سنتات فقط. كان يُضرب بشوكة السجاد إذا تباطأ. وكان أصحاب المصنع يتعمدون إطعام الأطفال القليل حتى تبقى أصابعهم صغيرة بما يكفي لنسج السجاد المعقد. عندما بلغ العاشرة، كان طوله لا يتجاوز 122 سم فقط، أي أقصر بـ30 سم من متوسط طول الأولاد في سنه. في أحد الصباحات، هرب. قفز على مؤخرة جرار زراعي كان متجهاً إلى اجتماع عن “العمل القسري”. سمع رجلاً يشرح أن ما يفعله أصحاب المصانع غير قانوني في باكستان. وعندما سأل الرجل إن كان أحد يريد الكلام، تقدم إقبال إلى الميكروفون. ومن يومها لم يتوقف أبداً. ساهم في تحرير أكثر من 3000 طفل من العمل القسري في مصانع السجاد في باكستان. أنهى خمس سنوات دراسية في ثلاث سنوات فقط. تحدث في مؤتمرات دولية في السويد والولايات المتحدة. وقال أمام قاعة مليئة بالبالغين في بوسطن إنه يريد أن يصبح محامياً ليحرر كل طفل مستعبد في باكستان. كان عمره 12 عاماً. عرضت عليه جامعة براندايس منحة دراسية كاملة وقالت إنهم سينتظرونه. عندما سُئل لماذا يعود إلى باكستان وهو يعلم أن حياته في خطر، أجاب بأن رسالته أهم من حياته. في أحد أيام عيد الفصح عام 1995، أُطلق عليه الرصاص في ظهره وهو في طريقه إلى المنزل على دراجته. أصيب بأكثر من 120 طلقة من بندقية الصيد. أبناء عمومته لم يُصبوا إلا بجروح طفيفة. كان هو الهدف. حضر جنازته 800 شخص. وفي الأيام التي تلت، تظاهر 3000 شخص في شوارع لاهور، نصفهم كان تحت سن الـ12. بعد وفاته، جمع تلاميذ الصف السابع في مدرسة بولاية ماساتشوستس (حيث سبق لإقبال أن تحدث فيها) مبلغ 25 ألف دولار، وبنوا به مدرسة باسمه في باكستان. اليوم، يُحتفل بتاريخ 16 أبريل كـ”اليوم العالمي لمكافحة استعباد الأطفال”. وأنشأ الكونغرس الأمريكي جائزة “إقبال مسيح” للقضاء على عمل الأطفال تكريماً له، ولا تزال تُمنح كل عام حتى الآن. قصة طفل باكستاني صغير غيّر العالم بشجاعته قبل أن يُقتل في سن الـ12.

‏﮼الأعرابي القديم .

133,334 просмотров • 4 месяцев назад

الذين يتنفسون بالمعونة وسوريا التي قررت أن تتنفس وحدها في قاعة الرياض، حيث تُقاس الأمم بحجم استثماراتها لا بحجم شكواها، قال الرئيس السوري بحكمة الواثق: "سوريا لن تعتمد على المعونة، بل على الاستثمار". جملة هادئة في ظاهرها، لكنها صفعة في وجه مدرسة عربية عريقة اسمها “فنّ الحياة بالمعونات”. والحال أنّ المستثمرين الذين حضروا الكلمة لم يسمعوا خطابًا سياسيًا بل تعهّدًا أخلاقيًا: أن لا مفاجآت، لا قرارات ليلية مفاجئة، لا اقتصاد يدار بالعواطف أو أوامر النظرة الضيقة الشيه تأميمية أو بالولاءات والفساد. من يسمع هذا الكلام يعرف أن بيئة الاستثمار لا تُبنى بالمزايدات بل بالاستقرار. فالمعونة تُربك، أما الاستثمار فيُطمئن؛ الأولى تُبقيك تحت وصاية المانح، والثانية تُبقيك شريكًا في القرار. بيد أنّ الجملة السورية لم تثر حماسة المتعبين من الحرب فحسب، بل أحرجت أولئك الذين بنوا دولهم على "منطق الحاجة". هناك من يرى في الفقر أصلًا وطنيًا، وفي المِنحة حقًا وفهلوة وإلا فالابتزاز واختلاق المشاكل ونكران المعروف. دولٌ كاملة تدير اقتصادها كما تُدار الجمعيات الخيرية: خطب عن الكرامة صباحًا، وتقارير إلى المانحين مساءً. ذاك أنّ النموذج العسكري والطائفي الذي يحكم بالخطابة ويقتات على المعونة و "السرسجية الاعلامية" لا يخشى الإفلاس المالي بقدر ما يخشى الإفلاس الفكري. لأنّ الاستثمار لا يعيش في ظل الدبابة ولا تحت منبر الطائفة؛ يحتاج عقلًا حرًّا وسوقًا مفتوحة وقرارًا مستقرًا. وفي المقابل، قالت دمشق ما لم يقله غيرها منذ عقود: لسنا نطلب شفقة، بل عقدًا. لسنا مشروع طوارئ، بل مشروع عمل. هذه الجملة وحدها كفيلة بأن تعيد تعريف معنى "النهضة" في لغةٍ عربيةٍ أرهقها التسوّل باسم الكرامة. ليست الكلمة عن سوريا فقط؛ بل عن مستقبلٍ عربيٍّ يتيم، يبحث عن أنفاسه. فمن يتنفس بالمعونة يختنق متى أُغلق صنبورها، حتى يبيع أصوله ويكون قراره رهن للاعب الخفي، أما من يتنفس بالإنتاج؛ فلن يحتاج أن يستأذن أحدًا ليعيش. الأكيد.. كثيرون لن يهنأ لهم النوم اليوم بعد الصفعة الدمشقية من عاصمة القرار العربي.

اينشتاين السعودي

184,332 просмотров • 10 месяцев назад

تباهى الكثير من أعضاء كتلة السوداني بأن هذه الكتلة الانتخابية ستحصل على ما لا يقلّ عن 90 إلى 100 مقعد، وكان أقلّ المتفائلين يتحدث عن 60 أو حتى 70 مقعدًا! لكن هذه التمنيات اصطدمت بجدار الواقع الانتخابي؛ فبرغم استغلال موارد الدولة والإنفاق الهائل على الحملة الانتخابية، حتى وصل الحال إلى ( التچطيل ) على أعمدة كهرباء الشوارع، ووضع لافتات ضوئية لدولة الرئيس، ومنح موافقات خاصة للمرشحين لاستغلال الجهد الخدمي لصالح مناطقهم، إضافة إلى قضايا عديدة تتعلق بإغراءات الناخبين، وبرغم ما قيل عن مشاركة واسعة تجاوزت نصف عدد من يحق لهم التصويت، إلا أن ذلك لم يمنح السوداني أكثر من 46 مقعدًا، ما جعله ضعيفًا أمام الإطار التنسيقي. وبهذه المناسبة، أقدّم لمحة من التاريخ القريب: آخر تجربة انتخابات شارك فيها رئيس وزراء موجود في السلطة كانت في عام 2018. فرغم عدم استغلال العبادي لسلطته، حصل على 48 مقعدًا، في وقت كان منافسوه في كتلة الفتح (الفصائل المسـ،لحة ) وسائرون (الصدريون) منتشين جماهيريًا بعد انتصارهم المشترك مع العبادي في الحرب على د11عش . وقبلها، في عام 2014، حصل نوري المالكي على 730 ألف صوت لشخصه فقط في بغداد، وهو رقم يفوق بما يقارب تسعة أضعاف ما حصل عليه السوداني شخصيًا في بغداد، مع لحاظ ان المالكي ايضا سخّر إمكانيات الدولة لصالحه ولو بشكلٍ اقل مما فعله السوداني في الانتخابات الحالية ! (( المهم، اني اقتطعت قبل أسابيع حديث السيد المرشح الذي خسر الانتخابات، بناءً على رغبته هو ، واليوم أعيد نشره كما طلب منا ذلك في وقتها ، ليبرهن للناس، ان التمنيات شيء، والواقع شيء ، وهذا ما ينطبق علينا جميعا دون استثناء! ))

بركات علي حمودي

24,169 просмотров • 9 месяцев назад

-حين تُعاد تغريدة كُتبت قبل سنوات وتُرفع اليوم وكأنها وحي جديد مُقدّس فإننا أمام ظاهرة أعمق من مجرد رأي عابر،تقول إحداهن(التبذير الحقيقي هو شرب كوب قهوة يوميًا يكلفك 17 ريالًا لإنعاش مخ عاجز عن إنتاج فكرة بربع ريال)عبارة تحمل في ظاهرها دعوة إلى ترشيد الإنفاق وفي باطنها حكمًا قاسيًا وفوقياً على عقول الناس وتصنيفًا طبقيًا مُقنّعا وإستعلاءاً فجاً لا يُمكن تجاهله،إن الاختلاف مع أنماط الاستهلاك حق مشروع والنقاش حول الأولويات المالية مُتاح بل إن الدعوة إلى الادخار أو الاستثمار بدلاً من الإنفاق على الكماليات أمر يندرج ضمن حرية الرأي لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول النقد السلوكي والاقتصادي إلى ازدراء اجتماعي وعندما يُستبدل نقاش السلوك بإستهزاء بالناس لا يُمكن تغافله،وأول ما يلفت في هذا الطرح أن الفكرة ليست بجديدة فقد طرحها عامل المعرفة(العرفج) قبل فترة بل وزاد فضيلته بإصدار فتوى بتحريم شرب القهوة🤔وما اوردته المذكورة ليس إجتهاداً فكريًا بل تكرارًا يستفيد من الذاكرة القصيرة لمنصات التواصل،إن العبارة تكشف في جوهرها عن فوقية صريحة فكيف يتحول شرب كوب قهوة إلى دليل جهل وعجز عقلي فهذا فيه تجاوز لحدود النقد الاجتماعي ويجرنا إلى ساحة الإهانة الجماعية،المواطن الذي يدفع 17 ريالًا في مقهى لا يشتري إنعاش مخ ينتج فكرة بربع ريال بل يشتري لحظة راحة وإستمتاع بمشروبه المُفضّل أو لقاءً اجتماعيًا أو طقسًا ثقافيًا مُعتاداً،القهوة في هذا البلد ليست سلعة استهلاكية عابرة بل عادة إجتماعية مُتجذرّة،وسبحان الله التاريخ نفسه ويرد على هذا النوع من الوصاية ويثبت ان التفاهة والجهل لها إمتداد في مطلع القرن العاشر الهجري (1511م) أصدر المحتسب خاير بك في مكة فتوى بتحريم القهوة وأغلق المقاهي وأمر بإتلاف البن بدعوى أنها تُسكر وتُفسد العقل ولم يدم التحريم طويلًا فسرعان ما انقلب الإجماع الفقهي إلى الإباحة لأن الأدلة على التحريم كانت واهية واليوم وبعد خمسة قرون تعود بعض الأقلام إلى المنطق نفسه فحولوا المباح إلى شبهة والعادة الإجتماعية المُباحة إلى دليل إسراف وإنتقاص فكري وعقلي لكن الفرق أن التحريم القديم كان بسلطة محتسب والتحريم المعاصر يمارس بسلطة رأي يتنكر في زي الناصح الوصي،ولكن هل مانراه تنمر يتوسع؟أم جهل مُطبق بطبيعة المجتمع؟ إنهماالاثنان معاً: المجتمع السعودي ليس مجتمعًا طبقيًا بالمعنى الماركسي الذي يُراد إسقاطه عليه:برجوازية مُستعلية تستمتع وتُوجه وبروليتاريا تُلام وتُفرض الوصاية على رغباتها المشروعة مُتناسين أن مُجتمعنا وحدة مُتماسكة تتميز بالتناغم الوطني الفريد،إن تحويل رغبة مشروعة في كوب قهوة إلى دليل على انحطاط عقلي هو تدخّل سافر في الشأن الخاص وفرضٌ لمعيار أخلاقي شخصي على الجمهور كله وهذا بالضبط ما يُنتج ردود الفعل الحادة فالناس لا يرفضون الدعوة إلى الإدخار بل يرفضون أن يُعاملوا كأنهم قاصرون يحتاجون إلى من يُحدد لهم ما يستحقه عقلهم وما تواكبه رغباتهم والموضوعية تقتضي الاعتراف بأن هناك تبذيرًا حقيقيًا في جوانب أخرى من الحياة العامة والخاصة تستوجب ان تُوجه اسهم النقد عليها مثل الفساد المالي والإداري والاحتيال وهدر المال العام وإستغلال السلطة والاستغلال التجاري وإسراف وعبثية المهايطين ومشاهير الفلس وتناول المسكرات والمخدرات،إن مثل هذه العبارات والتوصيفات تكشف رغبة في الوصاية مُغطاة بنزعة نرجسية وإستعلاء وإستسهالاً في إصدار الأحكام القاسية والجارحة على افراد مُجتمعنا الكريم لكن المجتمع الذي يُوصف بهذه الطريقة أذكى وأكثر وعياً من أن يقبل هذه الوصاية البليدة وأعرق وارفع من أن يُختزل في ثمن كوب قهوة.🇸🇦

د.وليد ابوملحه💚

171,067 просмотров • 1 месяц назад

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

37,282 просмотров • 5 дней назад

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 просмотров • 1 месяц назад

خصلة شعر امرأة وعسيب شيخ يعريان «قداسة» الكهنوت أن يقرر شيخٌ بوزن حمد بن راشد بن فدغم الحزمي مغادرة صنعاء والالتحاق برمال الجوف، مستجيباً لنداء خصلة شعر قطعتها امرأة مستجيرة، فهذا مؤشر على تصدع جدارٍ صُلب في العمق. المسألة لا تتعلق بتبديلٍ عابر لعناوين الإقامة في الجغرافيا؛ بل هي ثقبٌ واشٍ في سورٍ سميك بنته الميليشيا بالخوف والحديد. في تلك اللحظة بالذات، تسقط مساحيق الشعارات الكبرى وتظهر الحقيقة عارية. الجماعات العقائدية تسكنها دائماً الأوهام نفسها؛ تظن أن فوهة البندقية قادرة على إعادة كتابة التاريخ وصياغة الطبائع، متناسية أن السلاح قد يمنحك السيطرة على الخارطة، لكنه يعجز تماماً عن انتزاع الولاء. يجلس المشرف العقائدي في غرفته الحصينة في صنعاء، يراجع تقاريره الأمنية الصارمة، ويعتقد أن الأرض استسلمت وأن النسق الاجتماعي تروّض نهائياً. خطأ سلطة الأمر الواقع الانقلابية، المحتلة للعاصمة، أنها تقرأ دفاتر اليمن بالمقلوب؛ إذ ظنت أن استبدال «الشيخ العرفي» بـ«المشرف» سينتج مجتمعاً بلا ذاكرة. وهنا يقع الكهنوت في فخ سوء الفهم الاستراتيجي، حيث لم يستوعب دفاتر الرجل ولا سياق تنقله الصاخب بين ضفتي الصراع ــ من قيادته السابقة لـ«لواء العز» في صفوف الشرعية، إلى الانكفاء والتعايش لاحقاً تحت وطأة سلطة صنعاء ــ إذ لم يكن ذلك خروجاً عن النص القبلي، بل كان تجسيداً دقيقاً لـ«براغماتية البقاء»؛ قانون الصحراء الأزلي. في هذه الجغرافيا العنيدة، تدين القبائل تاريخياً لمن غلب. إنه انسجام مشروط ومحسوب مع موازين القوى، لا يلغي الذات بقدر ما يؤجل اعتراضها إلى لحظة المساس بالكرامة والعُرف. لكن الميليشيا ارتكبت خطأً قاتلاً؛ ظنت أن هذه الطاعة البراغماتية تعني إذعاناً مطلقاً وإلغاءً للوجود القبلي، ولم تدرك أن هذا التعايش المؤقت يحمل حدوداً حمراء وعصباً حسياً لا يمكن تجاوزُه. ومن هنا ينفجر السؤال المقلق في أروقة صنعاء المحتلة: لماذا يثير خروج شيخ واحد كل هذا الارتباك في مفاصل منظومة مدججة بالصواريخ والمسيرات؟ الجواب بسيط: الأنظمة الشمولية ترتعب من التصدع الصغير، وتخشى اهتزاز «احتكار الخوف». تستطيع الميليشيا تدمير لواء عسكري بكامله، لكنها تقف مربكة وقاصرة أمام متمرد «عرفي» واجهها بسلاحٍ أخلاقي خارج حسابات ترسانتها: قيمة ضاربة في عمق التاريخ اسمها «حماية المستجير». من أين تأتي العواصف؟ غالباً من تفاصيل صغيرة تسقط من حسابات أجهزة الأمن الوقائي. في أبريل (نيسان) الماضي، وقفت امرأة مثقلة بالهواجس في ديوان الشيخ بن فدغم، عرّفت نفسها بأنها «ميرا صدام حسين». وقبل أن تتكلم، قصّت خصلات من شعرها في ما يُعرف بـ«الدخالة»؛ أي الاستجارة المطلقة بالشيخ والقبيلة. هذا النداء في عُرف الرمال، قيد أخلاقي صارم لا ينفك منه حر. وهنا تجلّى الفارق الجوهري بين منطقين: فبينما انشغلت الأجهزة الأمنية للميليشيا بطلب فحص الحمض النووي (DNA) والتدقيق المعملي في الهوية وسط شكوك عريضة ونفي معلن من رغد صدام حسين؛ لم يكن الشيخ معنياً بكل تلك الحسابات والتدابير. لقد تحرك بمنطق العُرف الصرف الذي يرى في الاستجارة نداءً فورياً لنجدة امرأة مكروبة وضعت كرامتها في حماه، بغض النظر عن حقيقة نسبها أو زيفه، فخذلان امرأة مستجيرة يعني شيئاً واحداً في قاموس دهم: سقوط الشرف القبلي البائن، وهو عارٌ لا تمحوه توازنات القوى ولا تبرره البراغماتية. لم تستوعب منظومة السلاح الحوثية خطورة هذا المحرك الاجتماعي، فجاء الرد صلفاً وعنيفاً؛ اعتقال متكرر عند نقطة «الحتارش»، وأسابيع في عتمة الزنازين. هل ظن المحقق هناك أن التعذيب والإكراه سيجبران شيخاً على التنازل؟ الأرجح أن الجلاد اكتشف متأخراً أن الكرامة عصب حسي؛ إذا مُسّت، تلاشت حسابات المساومة، وتحول الصمت إلى طاقة انتقامية تنتظر لحظة الصفر. حين وصل الشيخ حمد بن فدغم إلى «مخيم الريان» شرقي الجوف، بكى علناً أمام الحشود القبلية. لم يكن البكاء انكساراً؛ فثمة دموع هي في حقيقتها إعلان حرب. وحين تلاقت تلك الدموع مع الحركة العُرفية الحادة المتمثلة في نزع الجنبية وكسر «عسيبها الخشبي»، التقطت القبائل الشفرة؛ فهذه الإشارة في لغة الصحراء نداءٌ أخير يصرخ بأن العِرض والكرامة قد أُوذيا في مقتل، ولا خيار سوى النفير واقتلاع الضيم. هذه الرحلة تخبرنا بأن جدار الخوف يتشقق، والقشرة الأمنية تحيط بكيان واهن يعيش «بارانويا» استراتيجية من كل ما هو يمني أصيل. في نهاية المطاف، تظل الحقيقة واضحة: البندقية قد تقهر الجسد، لكنها تعجز عن ترويض الوجدان المشترك. الصمت المخيم اليوم على طوق صنعاء ليس علامة رضا، بل هو «صمت الاستعداد». الكهنوت لم يحسم معركته مع القبيلة، والبيت الزجاجي للترهيب لن يصمد أمام عواصف الكرامة المجروحة. الخوف مستشار سيئ، والذين يحكمون بالترهيب، ينامون دائماً بعيون مفتوحة.

سمير رشاد اليوسفي Sameer Alyosofi

24,778 просмотров • 2 месяцев назад

كلمتي اليوم إلى ضباط الجيش في ثكنة بنوا بركات في صور: يسعدني أن أكون بينكم اليوم، هنا في صور، في قلب الجنوب اللبناني؛ هذا الجنوب الذي دفع من أبنائه وأرضه وبيوته وارزاقه أغلى الاثمان. وأشعر باعتزاز خاص، وأنا بين رجال الجيش اللبناني ونسائه، الذين يقفون اليوم في واحدة من أدق المراحل التي يمر بها وطننا، حاملين مسؤولية محوريّة في استعادة الدولة لسيادتها الكاملة، وبسط سلطتها على جميع أراضيها. إن معنى وجودكم اليوم هنا في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري، إنه حضور للدولة. فكل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها. وكل علم لبناني يرتفع فوق أي موقع للجيش هو رمز لشرعية الدولة. أيها الضباط، … وكما قال مؤسس جيشنا وباني دولتنا الحديثة، الرئيس اللواء فؤاد شهاب، بمناسبة عيد الاستقلال عام 1960 "ان الاستقلال الحق لا يؤخذ ولا يعطى، انه يُبنى"، فان السيادة الحقة بدورها لا تؤخذ ولا تعطى، انها تُبنى. وعلى النهج نفسه الذي ارساه الراحل الكبير في الاحتكام دائماً الى ما كان يسميه بالكتاب، أي الدستور، وايمانه الراسخ في ان الدولة الحديثة هي دولة المؤسسات، فان حكومة "الإصلاح والإنقاذ" التي لي شرف رئاستها التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام "دولةً وفيّة للدستور ووثيقة الوفاق الوطني التي اعتمدناها في الطائف" وان تقوم بالإصلاح المطلوب لتحصين مؤسسات الدولة وتحديث إداراتها. ونحن على عهدنا باقون لتحقيق ذلك، حكومة "متضامنة" كما يتطلب دستور البلاد، وكما شددنا عليه ايضاً في اول جملة من اول فقرة من بياننا الوزاري. لهذا، فإن العمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بندًا ثانويًا في برنامجها، ولا هو مسألة تقنية، بل إنه خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة. ومن هنا، تواصل حكومتنا العمل، عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن، من اجل تطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه، وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لأبنائه. غير إن قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على سلاحه وعتاده وعديده، بل هي تكمن أيضا في وحدته. فالجيش هو إحدى المؤسسات القليلة التي يلتقي فيها اللبنانيون لا بوصفهم أبناء طوائف ومناطق، بل بوصفهم أبناء وطن واحد. في صفوفكم، ابن صور يقف إلى جانب ابن جبل لبنان، وابن عكار إلى جانب ابن النبطية، وابن بيروت إلى جانب ابن البقاع. قد تختلف مناطقكم وعائلاتكم وانتماءاتكم الاجتماعية، لكن عندما ترتدون هذه البزة تصبح هويتكم واحدة، هوية لبنان الواحد. لقد عرف بلدنا في تاريخه الحديث كم كان الثمن باهظًا عندما ضعفت مؤسسات الدولة وانقسمت، وبالأخص عندما عصفت الحرب التي اندلعت عام 1975 بتماسك الجيش. لذلك اقول لكم: حافظوا على وحدة مؤسستكم، فلا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرّق بينكم، ولا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعًا لكم. فاللبنانيون قد يختلفون، وهم يختلفون فعلاً في السياسة، وهذا امر مشروع. وهم على انتماءات طائفية ومذهبية متعددة، شئنا ام أبينا. لكن إذا أرادوا ان ينجحوا في اخراج البلاد من كبوتها وانقاذ وطنهم، فلا خيار عندهم سوى أن يكون لهم جيش واحد، وعلم واحد، ودولة واحدة. وطبعاً لا يمكن أن نكون اليوم في ثكنة للجيش من دون أن نقف بخشوع أمام ذكرى شهداء المؤسسة العسكرية، أولئك الذين قدّموا أغلى ما عندهم في الدفاع عن الوطن وامن المواطنين، أمام أرواحهم ننحني احترامًا، وإلى عائلاتهم نقول: إن أبناءكم ليسوا شهداء المؤسسة العسكرية فحسب، بل انهم شهداء وطن بكامله. وأفضل وفاء لشهدائنا ليس فقط أن نرفع صورهم أو نستذكر أسماءهم في المناسبات، بل ان نبني لأبنائهم دولة قوية في مؤسساتها، دولة لا ينازعها أحد سلطتها على ارضها، ولا يعلو فيها سلاح على سلاح جيشها، ولا إرادة من الداخل او الخارج فوق إرادة شعبها المُعبّر عنها من خلال مؤسساتها الدستورية. أيها الضباط الأعزاء، يبقى ان السيادة التي نستعيدها أمنيًا يجب أن نرسخها إنمائيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. فعودة الدولة إلى الجنوب لا تكتمل بانتشار الجيش وحده، فنحن نعمل ايضاً كي تعود إليه الدولة بالمدرسة والمستشفى والطريق والكهرباء والمياه والإدارة والقضاء وفرص العمل وإعادة الإعمار. أيها الضباط، … اسمحوا لي ان اختم كلمتي من حيث بدأت، فأتوجه أيضا من هنا، من صور، مدينة الصمود والتاريخ العريق والانفتاح على البحر والعالم، بأسمى تحية الى أهلنا الصامدين في جنوبنا الغالي، وأقول لهم: ثقوا ان دولتكم تواصل العمل على مدار الساعة وأنها لن توفر جهداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا، والافراج عن كل اسرانا، وعودة أهلنا بأمن وكرامة الى مدنهم وقراهم، وإعادة اعمارها. فهذا حقكم علينا، وهذا عهدنا لكم. المجد لشهدائنا، العزة لجيشنا، عشتم وعاش لبنان

Nawaf Salam نواف سلام

31,025 просмотров • 14 дней назад