Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

في التاسع من تموز يوليو 1990، استدعي الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين على عجل، للاستماع إلى تسجيل لمكالمة هاتفية تمكنت المخابرات العراقية من التقاطها، طرفها الملك فهد بن عبد العزيز، ملك المملكة العربية #السعودية والشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الإمارات. كانت خطة غزو الكويت قد اختمرت...

869,080 views • 1 month ago •via X (Twitter)

34 Comments

🇸🇦's profile picture
🇸🇦1 month ago

أقسم بالله تسجيل يجعلنا نؤمن بأن حكامنا رزقهم الله الحكمة والعقل والتبصر والبصيرة،رجل يخاف الله في شعبه لا يريد جر بلاده وشعبه إلى التهلكة وله في مآلات الأمور نظرة ثاقبة، على عكس المتهور الأحمق صدام حسين الذي جر بلاده وشعبه إلى ويلات الحروب والتشرد والتمزق ومن حمقه تفسيره للتسجيل

مساعد المطيري's profile picture
مساعد المطيري1 month ago

هذي مكالمة خاااصة جدًا ، ومع ذلك كلام الحكومة السعودية بالسر نفس كلامها بالعلن بالضبطط، الله يعزهم ولا يعز عليهم

حسين البلوي's profile picture
حسين البلوي1 month ago

التسجيل مافيه اي اشاره للتامر على العراق ابدا .. بالعكس يتضح فيه حكمة وعقلانية الملك فهد الله يرحمه وحسن ادارته للخلافات العربيه ذلك الوقت ،، وحرصه على انهائها بشكل ودي .. بعيدا عن المزايدات واستخدام القضيه الفلسطينيه كعذر للاعتداء على دول عربيه اخرى ..

بن محمد's profile picture
بن محمد1 month ago

كل مخاوف الملك فهد صارت سقط العراق واخذو الضفه الغربية وغزة واعجبني ثقة الشيخ زايد رحمه الله سير ونحن خلفك ورد الملك فهد انا بدونك ولا شيء وقال الفهد حنا ماندري نهادن امريكا والغرب ولا عربنا اللهم اغفر لهم وتجاوز عنهم .

ABF's profile picture
ABF1 month ago

يا مال الجنة الباردة يا فهد بن عبدالعزيز و زايد بن سلطان ..

..F3..'s profile picture
..F3..1 month ago

حتى والمكالمة مسربة كلامه عقلاني موزون وحكيم ويملك من المروءة والنخوة والعروبة والقيم والاخلاق مالا يملكه الاخرين الذين اصبحو حذاء ينتعلهم الايراني والصهيوني

شمالي's profile picture
شمالي1 month ago

اذا حضر القدر غاب البصر هذا التسجيل دليل على براءة السعودية ودول الخليج وطيبتهم لكن لان الله مقدر شيء اخر فسره صدام بفكره التامري وعكسه تماما😁 شوف كيف حكمة الملك فهد وتنبئة بضياع الضفة وغزة قبل اربعين سنة لو رؤساء العرب مثل الشيخ زايد رحمة الله وثقته بحكمة الملك فهد لكنا بخير

🇰🇼 FÀHÁD | سبحان_الله#'s profile picture
🇰🇼 FÀHÁD | سبحان_الله#1 month ago

رحمة الله على الملك فهد بن عبدالعزيز اسمعوا كيف يتجنب الصدام مع العراق حتى بالتصاريح لتجنب المنطقة الاحتقان السياسي وتهدئة الامور واستخدام الحكمة والهدوء في التعاطي مع قضايا المنطقة وان القرار المشترك اهم من القرار الفردي الارتجالي ورحم الشيخ الطيب والخلوق الشيخ زايد

57radar's profile picture
57radar1 month ago

ايران و صدام و ياسر عرفات و الميليشيات العراقيه و حافظ الاسد و الحوثي الجميع يتحجج بفلسطين و اذا احد رد عليهم في اخطائهم قالوا له انت صهيوني

منصور الهديان's profile picture
منصور الهديان1 month ago

علي طارى المكالمة التى تثبت فيها عقلية الملك فهد رحمه الله وتجنب المنطقة الكوارث هو والشيخ زايد رحمه الله اسمع كلام سفير امريكي تشارلز فريمان: ان صدام عرص علي الملك فهد قبل عزو الكويت تقاسم الخليج لكن السعودية وملوكها لايغدرون👌

هلالي - برشلوني 🇸🇦🇸🇦's profile picture
هلالي - برشلوني 🇸🇦🇸🇦1 month ago

هذا المقطع يثبت أن السعودية في السر كما هي في العلن، يهمها أمر اخوانها العرب رغم انهم وقت الفقر ماتعرفوا علينا، رحم الله الملك فهد والشيخ زايد كانوا حريصين على أمر الامة وغيرهم يجر المسلمين والعرب الى تهلكة. وفعلا كلام الملك فهد بخصوص فلسطين الحين حتى الضفة وغزة راحت من عندهم

ياسين سالم's profile picture
ياسين سالم1 month ago

إن ما يطرحه زيد بنيامين تأويل باطل وتدليس مكشوف وزائف ، وهو ليس إلا إعادة بث لأسطوانة البعث التي أوصلت العراق إلى أسفل دركٍ سياسي وأمني واقتصادي ، إن المكالمة التي جرت بين الملك فهد والشيخ زايد ، رحمهما الله ، لم تكن مؤامرة كما يزعم المدعي زيد او التقارير الذي استند لها ، وإنما كانت دعوةً صريحةً إلى التهدئة وتوحيد موقف وزراء النفط ، والأهم من ذلك أن الملك فهد أبلغ الشيخ زايد بأنه قد أوصى الوزراء السعوديين والخليجيين بعدم الرد على الحماقات أو المشاحنات التي تصدر من المسؤولين العراقيين لحين تجاوز الازمة او عقد المؤتمر الذي كان مقرراً بعد شهرين ، كما اوصى بالصفح وتجاهل أي استفزاز عراقي ، وقد قابل الشيخ زايد ذلك بالموافقة والتأييد ، إنه منطق دولٍ محترمة وقادةٍ عِظام يحرصون على احتواء الأزمة لا على إشعالها ، وهنا يقع التناقض الصارخ في طرح زيد نفسه ، إذ يقر في مقاله بأن "خطة الغزو للكويت كانت جاهزة" من قبل ، فكيف تتحول هذه المكالمة بعد ذلك إلى مؤامرة أو سبب؟ لقد فسّرها إعلام صدام في حينه بعقلية المؤامرات لأغراض الاستهلاك المحلي داخل العراق ، ولإسكات الأصوات الوطنية التي كانت ترفض سلوكه حتى من داخل الحكومة ومن حزب البعث نفسه ، وكانت النتيجة معروفة "حروب وتشريد ودمار" ، في الحقيقة ، إن التسجيل قد كشف عن المعدن الأصيل ، فكلام الملك فهد في السر مطابق لكلامه في العلن "حكمة وروية" وحرص على تجنب الصدامات وتغليب القرار الجماعي ، وكان رد الشيخ زايد حكيماً حين قال: "سر ونحن من خلفك"، فأجابه الملك فهد: "أنا قوي بكم كأشقاء خليجيين". بل إن التسجيل براءة للسعودية والإمارات والخليج ، لا إشارة فيه إلى أي تآمر على العراق أبداً كما يزعم ، بل فيه حرص الملك فهد على حل الخلافات ودياً وبعيداً عن المزايدات بالقضية الفلسطينية ، وفيه أيضاً لومٌ وعتبٌ على صدام لأنه يحاول تقليد شعارات جمال عبد الناصر ، وهناك لوم على ياسر عرفات الذي لم يعمل لصالح القضية ، بل بقي متعنتاً وأضاع حق الفلسطينيين ، رحم الله الملك فهد والشيخ زايد ، وإن من يروج اليوم لرواية البعث إنما يطعن في العراق مرة أخرى ، ويغطي على من جرّه إلى الهاوية . يا زيد ، إن التاريخ لا يرحم ، والشريط الذي أدرجته بنفسك هو الشاهد على محاولات السعودية والخليج ايجاد حل ومعالجة الحماس الزائف والحماقة البلهاء ، وشاهد على حكمة السعوديين والخليجيين .

م. وليد ال خميسه's profile picture
م. وليد ال خميسه1 month ago

الي واضح ان الفيديو مجتزئ منه مقاطع ومع ذلك فأن حديث الملك فهد رحمه الله طيب ومتوازن ولم يخطيء بحق الرئيس جمال عبدالناصر ولكنه اوضح ان مشروعه القومي فشل وتسبب بكارثة 67، ولا ادري اين الحقد في الموضوع؟! ولكنك تمارس كعادتك لمز السعودية في طرحك والسعودية جبل وانت قزم لا قيمة لك

أبو أحمد's profile picture
أبو أحمد1 month ago

الفهد رحمه الله ( قال لا يتعصبون وعقب تاخذ إسرائيل غزة والضفه 💔) تحقق كلامه بعد ٣٣ سنه بعد نظر وتفكير عقلاني وهذا اللي ما يحبوه ضعاف العقول الجهله ، جعل عظامك بالجنه يابو فيصل وهذا التسجيل شهادة براءة للملك فهد رحمه الله انه كان يسعى للخير وجمع الكلمة

🇸🇦🇸🇦's profile picture
🇸🇦🇸🇦1 month ago

شكراً أخ زيد على هذا الشريط الذي يثبت ما قاله الملك فهد عقب غزو العراق للكويت من أنه هو مع عدد من قادة دول الخليج قد حاولوا نزع فتيل الخلاف وتهدئة النفوس لكن صدام للأسف تعنّت. رحم الله الملك فهد والشيخ زايد كانوا قادة في الحكمة والسعي لردع الفتن والإصلاح لأنهم يعرفون مآلات الأمور

MJEED | مجيد's profile picture
MJEED | مجيد1 month ago

لفت نظري هالجمله اللي قاعدين نعيشها الان سبحان الله ربي يرحمك ويغفر لك ملك حكيم وعنده بصيره ومرجله .. المستعربين هالوقت يحسبون الدعوه فهلوه خذ سلاحك ورح حاربهم

بن هـادي | 2030's profile picture
بن هـادي | 20301 month ago

الله يرحم الملك فهد ويغفر له ويسكنه فسيح جناته انشهد انه ملك حكيم انقذ الخليج من الفتن وحاول انقاذ العراق ولكن تعنت صدام دمر العراق ولا ننسى الشيخ زايد الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته واضح كانوا متفاهمين هو والملك فهد اسال الله ان يحفظ دول الخليج وحكامها وشعوبها ولا يفرقنا

تميم بن محمد الدوسري's profile picture
تميم بن محمد الدوسري1 month ago

العربي الذي لايفهم عقلية الرجل النجدي فهم صحيح ودقيق سيكون لديه مشكلة في تقدير الرجال وتقييم الأمور بميزانها الصحيح.. نجد مصنع للرجال الذين يصنعون التاريخ.

ابوحمد's profile picture
ابوحمد1 month ago

هذا تسجيل الزعميين البدويين وقلوبهم على اخوانهم العرب العراقيين والفسطيينين بدون تعالي او مهايطه ذهب صدام وياسر كفرات ولم يخلد التاريخ إلى اهل القلوب السليمه الذرابه في كلام الملك فهد تدررس للاجيال

S.A.U.D| 𓃵🇸🇦's profile picture
S.A.U.D| 𓃵🇸🇦1 month ago

الله أكبر رجال مواقفة ثابتهم في السر والعلن يحبون دولهم ويرجون الخير لدول المحيط العربي والأسلامي🇸🇦❤️🇦🇪 لكن الله بلانا بمحيط حسود حقود ذيول ومطايا 💦🩴 من عهد جمال عبدالناصر إلى يومنا ذا .. وتلومنا ف مشاعرنا لهم أحياءاً وأموات .. رحمه الله عليهم وحفظ الله الأحياء منهم والله يحفظ المملكة العربيةالسعودية ودول الخليج❤️🇸🇦

بندر الحربي | Bandar AlHarbi's profile picture
بندر الحربي | Bandar AlHarbi1 month ago

الله يرحم الملك فهد والشيخ زايد ويغفرلهم واصواتهم حيه ولو ماتوا تشخيص حال العرب في مكالمة ولازالوا العرب على حالهم حكمة وتعقل وكلام موزون وبمكالمة توحد الموقف وان شاء الله النهج باقي على خطى الأولين فرحت باصواتهم اكثر من الموضوع

🇸🇦Saudi man's profile picture
🇸🇦Saudi man1 month ago

ظهر حرصه على العراق ماودنا نفترق ونفكه من شر إسرائيل

عبدالله القرني's profile picture
عبدالله القرني1 month ago

حتى الطفل الصغير يفهم وش المقصد من كلام الملك فهد، وقالها في أكثر من مرة أنه يريد أطفاء الفتن في الدول العربية ، الله يعز حكام الخليج ويرحمم من مات منهم، الحكمة والعقل والرحمة، يقولون لا تجلس تهدد إسرائيل وانت ما عندك إلا الكذب، الغرب كلهم سيكون معها وتبلشنا بمعك

چـاي لـومي's profile picture
چـاي لـومي1 month ago

النافق صدام حسين صهيوني بإمتياز ،، هو من مهد لدخول الامريكان للمنطقة . لعنة الله عليه

Hamdan bin mohammed🇸🇦حمدان بن محمد's profile picture
Hamdan bin mohammed🇸🇦حمدان بن محمد1 month ago

الملك فهد رحمه الله كان ذو بصيرة وسابق عصره وكلامه للشيخ زايد رحمه الله واضح وصريح ولكن اللي في قلبه مرض يفسر على كيفه

مو شرط's profile picture
مو شرط1 month ago

دول الخليج اكثر حنكه ودبلوماسيه وحكمة من العراق وايران

🇸🇦Saudi man's profile picture
🇸🇦Saudi man1 month ago

على اساس مكالمه سريه جدا وسربوها وانها بتكون فضيحه اخرتها لا نرى سوى امانه وصدق وطيبه وحكمه في ضل ظروف كانت صعبه جدا ومؤلمه وغادره له رحمه الله

November's profile picture
November1 month ago

يالله كلام الملك فهد حصل (راحت العراق وغزة والضفه) الحكم لله ثم ال سعود مو مجرد مقولة هي حقيقة مطلقة كلامة عن المستعربين الانجاس وكلامة يؤكد بأن لا أحد يهتم لفلسطين إلا نحن) ليتهم يعلمون الحكم انخلق لرجالات جزيرة العرب باستثناء الهضبه الزيديه والباقي حمير مركوبه حمى الله الخليج

Nawaf's profile picture
Nawaf1 month ago

التسجيل يؤكد أن السعودية لها موقف ثابت في السر والعلن ان دول الخليج داعمة واهبه مانحة للدول العربية الجاحدة الحاسدة الحاقدة أن السعودية رمز للسلام والعطاء والوحدة و تقود المنطقة بحكومة رشيدة وقيادة حكيمة و عبدالناصر ابو عمار ضفة وغزة حلم وسياسة خطابات رنانة وبين الكلام والكلام

SA خالد عبدالله العتيبي's profile picture
SA خالد عبدالله العتيبي1 month ago

المكالمة ليست بين الملك فهد والشيخ زايد بل كانت بينه وبين وحاكم قطر الشيخ خليفه بن حمد والاذاعه العراقية فرغت محتوى المكالمه بصوت احد مذيعيها بعد بث التسجيل مباشرة وكان محتواها هو تذمر الملك فهد وحاكم قطر من سياسات صدام وحزب البعث هل هناك زعماء يتآمرون عبر الهاتف يا احمق؟

Bandar 🇸🇦's profile picture
Bandar 🇸🇦1 month ago

الكلام اللي انقال في الفويس يُجسّد حكمة الملك فهد، ومحبة الشيخ زايد، وتغليب لغة العقل والمصلحة العامة للمحافظة على العراق واستقراره وتهدئة الأوضاع

yazeed almomen's profile picture
yazeed almomen1 month ago

دليل جديد يثبت الحكمة وبعد النظر عند قادة الخليج. رحم الله الملك فهد والشيخ زايد.

zeid a z ashshmmre's profile picture
zeid a z ashshmmre1 month ago

تسجيل رائع لملكين من عرب الجزيره العربيه يثبت حكمتهم وحنكتهم ودهائهم الملك فهد والشيخ زايد يرحمهم الله.. كذلك هذا التسجيل يثبت حمق وخبث وغباء بعض حكام الجمهوريات العربيه ناصر وصدام مثال لارحمهم الله..

شمالي's profile picture
شمالي1 month ago

صدق من قال التاريخ يعيد نفسه نفس الاحداث نفس الدول تخرج مصر تدخل العراق تخرج العراق تدخل ايران تخرج ايران الله يعلم من سيدخل😁 الحكام المجانين ضيعوا المنطقة المنكوبة واسرائيل الملعونة تزداد قوة وتبتلع اراضي اكثر مع كل حرب😡 الشرق الاوسط قلب العالم ومهد الحضارات لكنه ابتلي بالحروب

Related Videos

1990 قبل حرب الخليج بقليل، وأثناء التحشيدات الأمريكية الكبيرة لتحرير الكويت قام العراق باحتجاز آلاف الأجانب في محاولة لمنع الهجوم الأمريكي على منشآته المدنية والعسكرية الحساسة، واستخدمهم كوسيلة ضغط سياسية لردع الحرب. كان من بين المحتجزين مئات البريطانيين من أبرزهم ركاب طائرة الخطوط الجوية البريطانية التي هبطت في مطار الكويت أثناء الغزو. ومن أشهر الحالات الطفل ستيوارت لوكوود (5 سنوات) الذي ظهر في #هذا اللقاء الشهير مع صدام حسين وقال له صدام : "انت تحصل على الحليب ورقائق الذرة بينما كثير من أطفال العراق لا يحصلون على ذلك !!" عرض التلفزيون العراقي اللقاء الشهير بين صدام حسين والمحتجزين بشكل واسع، وأكد أن الغرب تعمد تحريف الكلمات : «درء الحرب» و غيّرها إلى «دروع بشرية» لتشويه الصورة وتصوير العراق كدولة إرهابية. قائلاً: " كما ان الغرب قلق بشأنكم فنحن كذلك لدينا نساء وأطفال ورجال في العراق نخاف عليهم من الحرب " الرهائن البريطانيين لم يتعرضوا لإساءة جسدية وعادوا إلى بريطانيا في ديسمبر 1990 قبل بدء الحرب كانت هذه الطريقة جزءًا من الاستراتيجية العراقية للضغط السياسي، لكنه لم يمنع الحرب في النهاية.

PIC | صـور من التـاريخ

17,358 views • 3 months ago

في هذا الاجتماع الذي يبدو أنه عُقد عام 1991 يخاطب صدام حسين عزت الدوري، الذي كان مسؤولًا عن ملف كركوك، ويشير إلى عدة نقاط هامة وجوهرية تبين نظرته التشريحية إلى كركوك. ➖يخبر صدام عزت، وأعضاء القيادة، أن كركوك، وأهالي كركوك «بيهم ليك» يعني «بيهم علّة» وأن هذا هو رأيه فيها منذ عام 1970. وهو يصنف سكان كركوك إلى «أكراد قلقين» و «تركمان قلقين» و «عرب الحويجة». ➖يقول صدام أن «ولاء» أهالي كركوك ليس «صميمي» كما هو ولاء ابن المشخاب مثلًا. وليس واضحًا ما إذا كان صدام يعني «الولاء للحزب» أم الولاء الوطني؟ ولكنني أعتقد أنه يقصد الولاء الوطني لأنه سيتحدث عن «عراقية كركوك» في الفقرة التالية. ➖يقول صدام حسين للقيادة: «إياكم تحسبون أن الأكراد في العراق مثل التركمان في كركوك. لأن من يصيغ انتمائه إلى أمة [قومية] قريبة من بلده يختلف عمن يصيغ انتمائه إلى بلده ولكن بطابع ثقافي مختلف.» كما يعبر صدام حسين عن «فرحته المستغربة» بتمسك الأكراد بعراقيتهم رغم المآسي والمعاناة التي كابدوها، على عكس التركمان. ➖يشرح صدام حسين للقيادة أن «كركوك تحمل من عراقيتها بقدر ما تحمل من تركمانيتها» وأن البعض [وهو يقصد التركمان] لم ينسلخوا إلى عراقيتهم بالمعنى التام. ➖يشير صدام حسين إلى نقطة هامة أخرى حين يقول «هذه مدينة حساسة، ونريد من خلال تغيير نمط حالها أن نضمن عراقيتها.» *الغريب أن حال كركوك ما زال كما هو بعد مرور 30 سنة على هذا الاجتماع!

Ghassan Mazin

38,535 views • 1 month ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago