Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

في مسجدٍ صغير ساوى جمعٌ من البُسطاءِ صُفوفهم ثم سدُّوا الفُرَج بعيداً عن ضوضاء الحياة والصراع عليها ثم تقدّم أحدهم للوقوف بين يدي العزيز الحكيم فكبّر ثم قرأ الفاتحة ثم ماتيسر من سورة النحل بصوتٍ شجي 💔 تسارعت فيه أنفاس المُصلّين ( مقطع أدمع عيني والله 💔 )

42,457 Aufrufe • vor 7 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

#قراء_الرياض من الأصوات النديّة الجميلة أيام الزمن الجميل في مدينة الرياض ولا يزال، الشيخُ عبد العزيز بن عبد الله الدخيِّل -وفقه الله-، وله في الإمامة قُرابة 40 عامًا .. بدأ حِفْظ القرآن الكريم وهو في المرحلة الابتدائية في حلقات التحفيظ بجامع عبد الله بن عبيد في حي الطويلعة بمدينة الرياض، ثم أكمل حِفْظ القرآن في المرحلة الثانوية في جامع مسامح في حارة البكر حي صِياح .. قرأ القرآن على عدد من المشايخ المُقرئين، ومِن أبرزهم الشيخُ محمد سيد سادات الشنقيطي والشيخ محمد بن عبد الله الدويش، والشيخ عبد المحسن المرشد .. تَوَلّى الإمامةَ عام 1408هـ 1988م في جامع عبد الله بن عبيد بحي الطويلعة وهو في بداية المرحلة الجامعية وبَقِي فيه قرابة ثلاث سنوات، وبعد التخرج في الجامعة عمل في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. تركَ الإمامةَ لظروف العمل، ثم عاد إليها إمامًا وخطيبًا عام 1412هـ 1992م بطلَبٍ من جماعة جامع أُمّ إبراهيم الذياب في حي المنصورة بمدينة الرياض .. وفي عام 1421هـ 2001م تولّى إمامة مسجد النملة بحي الريّان على الدائري الشرقي ولا يزال .. يَذكُر الشيخ -وفقه الله- أنّه بحُكْمِ موقع مسجده الحالي، فقد صَلّى معه بصورة عابرة ثُلّة مِن العلماء الِكبار، ومنهم: سماحة المفتي العام الشيخ صالح الفوزان والشيخ عبد الرحمن البراك -حفظهما الله-، والشيخ عبد الله بن عقيل -رحمه الله-، الشيخ عبد الله بن منيع وصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير البترول والمعادن، وصاحب الإحسان الذي بنى المسجد رجل الأعمال الشيخ محمد الحبيب، وغيرهم كثير -وفقهم الله جميعًا-. عَمل الشيخُ رئيسًا لمركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحي الخالدية، ثم مركز الفواز، ثم مركز شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم انتقل للعمل مساعدًا لمدير إدارة التوعية بفرع الهيئة بمنطقة الرياض، ثم انتقل للعمل في الرئاسة العامة للهيئات مساعدًا لمدير عام الشؤون الميدانية .. كنتُ صلّيتُ مع الشيخ التراويح والقيام، أيّام إمامته لجامع أم إبراهيم الذياب، وأظنّ ذلك في عاميْ 1413هـ و 1414هـ .. وكنتُ أرى كثرة المُصلّين في الجامع، ومَن لم يأتِ مُبكِّرًا، قد لا يتمكّن من الصلاة داخل الجامع .. الشيخ صوته جميل وعذب .. مُتقن للتجويد ومخارج الحروف .. وهذا مقطع من تلاوة قديمة له عام 1413هـ 1993م.

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

40,416 Aufrufe • vor 6 Monaten

#قراء_الرياض للشيخ عصام بن عبد الله بن محمد الشايع – وفقه الله – قرابة 40 عامًا في الإمامة، حيث بدأها عام 1408هـ 1988م في أحد المساجد الطينية بحي الباطن القديم على ضفاف وادي حنيفة .. ثم انتقل بين عِدّة مساجد لصلاة التراويح .. في عام 1413هـ 1993م عُيِّنَ الشيخ إمامًا في مسجد الأنصار بظهرة البديعة غرب مدينة الرياض، ثم انتقلَ إمامًا وخطيبًا في جامع أمّ إبراهيم الذياب بحي المنصورة ومكثَ فيه إلى عام 1425هـ 2005م .. ولظروف خاصة اعتذر عن الإمامة .. عاد الشيخُ للإمامة في عام 1439هـ 2018م في مسجد هيا بنت ناصر بن جميل بحي العوالي في ظهر نمار، ثم انتقل إمامًا وخطيبًا في جامع الشيخ عبد الله النصبان - رحمه الله - عام 1444هـ 2023م في الحيّ نفسه ولا يزال .. الشيخ عصام – وفقه الله – من مواليد مدينة الرياض ونشأ في حي الشميسي .. وبعد انتهاء دراسته في التعليم العام الْتحق بكلية أصول الدين (قسم السنة) في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وتخرّج فيها .. كما طلَبَ العِلْم الشرعي على عدد مِن المشايخ، وعلى رأسهم الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز والشيخ عبد الله بن جبرين - رحمهما الله – والشيخ عبدالرحمن البراك - متّع الله بعِلْمه وحياته على طاعته - .. كما قرأ القرآن على الشيخ أحمد خليل شاهين – وفقه الله - حتى سورة الزمر، وأكمل القراءة على الشيخ علي الجرم - رحمه الله - .. للشيخ عصام صوتٌ نديّ وقراءة عذبة خاشعة .. وبرفقه مقطع من تلاوته - وفقه الله -.

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

49,295 Aufrufe • vor 5 Monaten

#قراء_الرياض الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن محمد آل طالب -وفقه الله- له في الإمامة أكثر مِن 40 عامًا .. حيث بدأ إمامة المُصلّين عام 1403هـ 1983م في مسجد الخراشي بحي السويدي، ثم انتقلَ لحوطة بني تميم (جنوب مدينة الرياض)، وتولّى الإمامة في مسجد الصدر، وبَقِي فيه قرابة عشر سنوات، ثم عاد إلى مدينة الرياض وكُلِّف إمامًا وخطيبًا في جامع الصانع بحي شُبرا واستمرّ فيه إلى نهاية شهر رمضان مِن عام 1445هـ 2024م. الشيخُ -وفقه الله- من مواليد حوطة بني تميم عام 1382هـ 1962م، ودرس في المعهد العلمي .. وبعد تخرّجه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية درّس في معاهدها، .. وأُوفِد فترة للتدريس في المعهد العلمي التابع للجامعة في جمهورية إندونيسيا .. ثم أصبح مديرًا للمعهد العلمي في الرياض، إثرَ ذلك انتقل أستاذًا في كلية العلوم الاجتماعية في الجامعة إلى حين تقاعده .. للشيخ عناية كبيرة بالعمل الاجتماعي والخيري، فهو يرأس مجلس إدارة جمعية سقيا الماء في منطقة الرياض، التي يشرف عليها المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي .. عندما كنتُ أسْكُن حيّ شُبرا قبل 25 عامًا تقريبًا، كنتُ أحرص أنْ أُصلِّي الجمعة عند الشيخ -وفقه الله- في جامع الصانع، لأستمع إلى خُطبِه البليغة المتميزة، فالشيخ يحرص على إعدادها إعدادًا جيّدًا، ويعتني بها عناية كبيرة .. فضلًا عن ما يمتاز به مِن حسن البيان، وجودة اختيار الكلمات والعبارات، ولا غرابة فهو شاعر وأديب .. للشيخ قراءة مُجوّدة خاشعة، وصوت فخم هادئ .. وبرفقه مقطع من تلاوته -وفقه الله-.

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

78,714 Aufrufe • vor 6 Monaten

#قصة_احدى_المغتصبات 💔💔 #اغتصابات_الدعم_السريع 💔💔 ♦️الفيديو اهداء للمحايدين و المساندين و الداعمين لهذه المليشيا المتوحشة المجرمة، الواهمين بان هؤلاء الوحوش سيجلبون ديمقراطية وحكم مدني..!! ♦️ واهدء للعاملين فيها سياسيين وهم شغالين مطبلاتية وذراع سياسي لمليشيا الجنجويد، للحايمين بالعواصم الغربية عشان يرغمونا على قبول مليشيا الدعم السريع والتفاوض والتعايش معاها، للمصدقين شعار المليشيا وانه حربهم ضد الفلول و الكيزان..!! ♦️ اهداء لعلاء نقد المضلل الذي انكر وجود اغتصابات وما زال يطبل لدويلة الشر بانها داعمة للشعب السوداني وهي تقتل فيه ليل نهار ..!! ♦️ للمعتوهة زينب لقاوة، عضو مكتب اعلام مجرم الحرب الملعون حميدتي والتي وصفت اخواتنا المغتصبات بال "عاهرات" .. 💔 ♦️ لزينب المهدي التي اعمتها المصالح مع مليشيا الدعم السريع وبررت وجودهم وبقائهم في منازل المواطنين الأبرياء..!! ♦️ لكل الأحرار والشرفاء للوقوف صفاً واحداً لفضح جرائمها والمطالبة بمحاكمتها لما ارتكبته من جرائم قتل، اغتصاب، تشريد، اختطاف، تآمر على الدولة والشعب السوداني، وتدميرها لبنيتنا التحتية.. ♦️ اذا الفيديو دا وجرائم المليشيا في كل المناطق التي وطأتها أقدامهم النجسة لم يحرك فيك ساكن فتحسس الجنجويدي الجواك.. 👌🏽 "لم يتمظهر الشر في كليته في الكون إلا في الجنجويد فإنهم شر خالص... إن الجنجويد ليسو قبيلة وليسوا عنصر فيولد الشخص خيرآ، ثم من بعد له الخيار إما أن يصبح انساناً أو جنجويداً " - - مسيح دارفور للكاتب/ بركة ساكن ******* اللهم ان الجنجويد ظلموا العباد وطغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد، اللهم فصب عليهم سوط عذاب ....!! اللهم كما فجعوا اهل السودان في أبنائهم فافجعهم في ارواحهم، وكما فجعوا عبادك في أوطانهم أفجعهم في أمن أنفسهم، وكما فجعوا عبادك في طعامهم أفجعهم في أموالهم وسلطانهم !! رب أرهم عجزهم وهوانهم أمام عزتك لمن إحتمي بآياتك.!! و أرهم عجز أنفسهم أمام قدرتك، وأرهم هوانهم أمام عزتك ..!! اللهم ان رأوا في أنفسهم العزة فأرهم عزتك, وإن رأوا في أنفسهم المنعة فأرهم منعتك وإن رأوا في أنفسهم السلطان فأرهم سلطانك، وإن رأوا في أنفسهم الكثرة فأرهم جنودك حتي يتبين لهم أنك أنت العزيز الحكيم …. اللهم أستجب لنا يا رب العرش العظيم الذي وسع كرسيك السماوات والارض وأنت العلي العظيم… #الجنجويد_يغتصبون_الفتيات #الدعم_السريع_يغتصب_بناتنا #الدعم_السريع_مليشيا_ارهابية

Bint_Khalifa

69,983 Aufrufe • vor 2 Jahren

💎لقاءٌ عن ألفِ لقاء … ففي لقاء نادر زار مدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -سليلُ الفقه والعلم والتّقى فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله وأعلى درجته- وتناقل طلاب العلم والمشايخ خبر هذه الزيارة وكنت ممن شرف بهذا اللقاء فقد كان موعد كلمته بمسجد رسول الله ﷺ بعد صلاة العصر؛ فاجتهدت أن أصل قبل العصر لكن أصحاب الهمم العالية والمطالب الغالية كانوا مرابطين من بعد صلاة الظهر انتظاراً لحفيد شيخ الإسلام ومجدد الدين بين الأنام .. وأصدقكم القول لم أرَ هيبةً وجلالاً كما رأيته عصر البارحة بمسجد رسول الله ﷺ.. هذا؛ ولمن لم يحضر فإنَّني أضع بين يديه بعض ماوعاه قلبي من ذلك اللقاء ولا غنى بالفرع عن الأصل .. بدأ بتفسير سورة يس فأتى بالعجائب والدّرر النّجائب؛ التي لا تخرج إلا من أمثاله - كثّر الله في الأمة أمثاله-.. فكان يختار الأسلوب الأنيق والمعنى الدّقيق ليزيّن بهما كلماته؛ مختاراً لقوله التأصيل مفصّلاً بفهمه الأصيل ؛ وأزعم أنّه كان يقصد بكلماته بيان السّبيل، وتثبيت الدّليل، وبثّ الأمل وطرد الكسل والتّحلي بالعقل وسأنبيك عن هذه المقاصد في مواضعها إن شاء الله تعالى.. بداية السّورة يس والقرآن الحكيم؛ فحاكمية القرآن وحكمته وإحكامه دلّ عليها وصف القرآن بالحكيم وهذا هو (تثبيت الدليل) فإنّ القرآن حاكم على جميع أقوالنا وأفعالنا وليس كما يزعم من قدّم العقل على النَّقل.. ثم مضى إلى قوله (تنزيل العزيز الرحيم )؛ فالعزّة والغلبة والقهر والقوة والحفظ من كل سوء لهذا القرآن ولهذه الرّسالة المحمدية والنّصر لها ولاشكّ في ذلك وهذا هو (بثّ الأمل) .. ﴿وَاضرِب لَهُم مَثَلًا أَصحابَ القَريَةِ إِذ جاءَهَا المُرسَلونَ﴾ ثم ذكر حقيقة الرّسالة التي ارسل من أجلها الرسل وهذا (بيان السبيل) ﴿وَما لِيَ لا أَعبُدُ الَّذي فَطَرَني وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾ وقاد ذلك للكلام عن الفَطر والإنشاء والإيجاد الذي يعتبر دليلاً عاماً من خمس أدلة تمثِّل طريق القرآن في تقرير وجود الله واستحقاقه العبادة .. والطريق الثاني: دليل الاستمرار والكثرة والتواتر. الطريق الثالث: دليل الشّمول والكمال.. ﴿وَما مِن دابَّةٍ فِي الأَرضِ وَلا طائِرٍ يَطيرُ بِجَناحَيهِ إِلّا أُمَمٌ أَمثالُكُم ما فَرَّطنا فِي الكِتابِ مِن شَيءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِم يُحشَرونَ﴾ [الأنعام: ٣٨] ﴿أَوَلَم يَرَوا إِلَى الطَّيرِ فَوقَهُم صافّاتٍ وَيَقبِضنَ ما يُمسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ بَصيرٌ﴾ [الملك: ١٩]مايمسكهن إلا الرحمن فلا طائر ولاورقة ولاشيء في يحدث في هذا الكون إلا بعلم الله وتقديره.. الطريق الثالث: نوع الزّمان وهنا يتعجب الإنسان من هذا الزمان ويعجز عن فهمه فهما كاملاً لأنه منسوب مضاف ولايقال إنّ الزمان مطلق وضرب مثلاً بقوله تعالى: ﴿لَقَد كُنتَ في غَفلَةٍ مِن هذا فَكَشَفنا عَنكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَومَ حَديدٌ﴾ [ق: ٢٢] فهناك غطاء يكشف ما كان غائباً.. الطريق الخامس: نوع التّخصيص للأشياء بصفاتها؛ فالألوان الحيوانات واللغات؛ فالمادة الواحدة تنتج تخصيصات كثيرة؛ فالألوان أكثر من ثلاثمائة وفرعوا عنها آلاف الألوان والمشمومات تبلغ أكثر من ٣٨٠ نوع وهكذا .. فكلّ شيء في الكون له تخصيص بشيء يختلف عن الآخر ﴿وَفِي الأَرضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنّاتٌ مِن أَعنابٍ وَزَرعٌ وَنَخيلٌ صِنوانٌ وَغَيرُ صِنوانٍ يُسقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعضَها عَلى بَعضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِقَومٍ يَعقِلونَ﴾ [الرعد: ٤] وختم الآية بقوله إنَّ في ذلك لآيات لقوم يعقلون أنّ كل هذا لا يمكن أن يكون دون إرادة العظيم الخلاق وهذا دليل عظيم على وحدانيته سبحانه وأنه المستحق للعبادة وحده لاشريك له.. ﴿إِنّا نَحنُ نُحيِي المَوتى وَنَكتُبُ ما قَدَّموا وَآثارَهُم وَكُلَّ شَيءٍ أَحصَيناهُ في إِمامٍ مُبينٍ﴾ [يس: ١٢] تحدث عن الأثر وذكر اللفظ المعاصر وأيده (ضع بصمتك)؛ فاترك أثراً ينفع الأمة بعد موتك .. ثم تخلّل الحديث بعض الوصايا لطالب التّفسير وراغب التّحقيق والتّحرير أن يعتني بحروف المعاني؛ فإنّه من سهل العلوم الذي يُفيد فائدة عظيمة في فهم الآيات وكذلك الوصية بمعرفة كلام العرب وفهم علم الوجوه والنّظائر في التفسير ووصية لطلاب العلم والدعاة بالتّحلي بالحكمة والعقل وهذا والذي قبله (طرد الكسل والتّحلي بالعقل) .. هذا يسيرٌ من كثير وليس من رأى كمن سمع؛ فأوصي طلاب العلم بسماع هذه المحاضرة بخاصة و الإفادة بعامة من هذا العالم الجبل صاحب العقل الحصيف والفهم النّظيف، كما أنني أحمد الله حمداً كثيراً على أنّه مازال في أمّتنا أمثاله نفع الله به وقبل منه وألزمنا غرز العلماء وطريق الحكماء إنه سميع مجيب.. ✍️د.الزبير الطيب محمد المدينة النّبويّة ٢٦ صفر ١٤٤٦هـ

أحمد الشايقي

101,415 Aufrufe • vor 2 Jahren

لا أنسى ما حييت الفنان الإنسان داوود حسين، ذاك الاسم الذي رسخ في وجداني لا كوجه معروف على الشاشة، بل كضوء إنساني أشعل شمعةً في عتمة أيامي. في عام 2003 كنت شابًا صحفيًا في الكويت، معدمًا بلا هوية، بلا وظيفة مستقرة، بلا علاقات، أعيش في هامش الحياة بين قاع وقاع، كنت أبحث عن فرصة، نافذة صغيرة أطل منها على عالم لا يعترف بمن لا يحمل أوراقًا تثبت أنه موجود. راودتني فكرة إجراء لقاء مع داوود حسين، ليس كسبق صحفي، بل كخشبة خلاص، خصوصاً أنه كان في أوج نجوميته وقمة عطاءه وأكثر فنان منتشر آنذاك، وسعيت خلف هذا الهدف بكل ما أملك من إصرار، وكلّمت أحد مدراء الإنتاج ممن تربطه صلة بداوود، فزادني خيبة، حين طلب مالًا لا أملكه، وكأن اللقاء نجم بعيد لا ينال. لكنني لم أستسلم، وقررت أن أرمي سهم الأمل الأخير واتصلت بداوود حسين مباشرة. قلبي كان يخفق بتوتر وخوف، لا أتوقع سوى الاعتذار أو التجاهل. رن الهاتف… مرة، اثنتين، ثلاث… ثم جاء صوته، وسط ضوضاء عالية، ربما كان في بروفة أو ديوانية. قلت له، بصوتٍ اختلط فيه الرجاء بالكبرياء "بوحسين، أنا أخوك من البدون، أعمل بالصحافة، وحلمي أسوي معاك لقاء، لأنّي أؤمن إنه ممكن يغير حياتي." فجاء رده كالصاعقة، لا لأنه قاس، بل لأنه نقي وطاهر ومفاجئ "أفا عليك يا حبيبي! أنا تحت أمرك… باجر شرايك؟ أي وقت يناسبك؟" تجمدت مشاعري، وارتجفت مفاصلي من وقع الإنسانية التي لم أكن معتادًا عليها. لم يكن ملزومًا، ولم يكن بحاجة لي، كان في قمة مجده، لكن قلبه اختار أن ينحاز للإنسان فيّ، لا لموقعي ولا لنفعي. تم اللقاء، وكان فعلاً نقطة التحوّل في حياتي. نشرته في عدة صحف ومجلة فنية، وفتح لي أبواب عمل، وسافرت بعدها إلى أمريكا، حيث بدأت حياة جديدة، أعمل بوظيفتين، أحمل معي قصة إنسان أعطى بلا مقابل. داوود… لن أنساك ما حييت. ستبقى حديث وجداني، وذكرى خالدة، وصوتًا صادقًا في عالم أصم. أما أحاديثنا التي امتدت لساعات، فتبقى أمانة، تفيض صفاء ونقاء وصدق، كما كنتَ دومًا. شكرًا بوحسين، لأنك كنت إنسانًا حين كانت الحياة قاسية.

القدّيس نوح

94,925 Aufrufe • vor 3 Monaten

🛑 صرخة نذير: الفرار بالدين من محرقة الأجيال وقعت عيناي على مشهدٍ يدمي القلب ويصدّع الفؤاد؛ مقطع مصور لشاب يحمل اسماً مسلماً (جعفر)، يصور والدته المسلمة ببرودٍ وهو يعترف أمامها قائلاً: "أنا شاذ جنسياً، وأميل للذكور!" ولم يكتفِ بذلك، بل مارس عليها ابتزازاً عاطفياً وضغطاً نفسياً لتتقبل هذا الانحطاط وتصفق له! المشهد من بريطانيا وبصراحة يتجاوز حدود الألم الطبيعي؛ فنحن لسنا أمام مجرد شاب ارتكب معصية ويناقش والدته فيها، بل أمام استحلال لجريمة ضد الفطرة، وأمام وأم مسلمة تتهاوى روحها ألماً، مكسورة بين غريزة الأمومة التي تفطر قلبها على ولدها، وبين إيمانها الراسخ بربها ودينها. ورغم الصدمة، نطقت الأم بلسان الفطرة الصادقة: "لا أستطيع قبول هذا.. هذا باطل لا يصح". هذه العبارة تلخص الصراع المرعب الذي تخوضه العائلات المسلمة في الغرب اليوم؛ حيث يُختطف الأبناء، وتُمسخ هوياهم، وتُصاغ تصوراتهم عن الجسد، والجنس، والحلال، والحرام خارج أسوار البيت، ثم يعودون إلى آبائهم لا طلباً للهدى، بل ليفرضوها عليهم كأمر واقع صُنع في أقبية المدارس الغربية والإعلام الموجه. هذا المشهد يتكرر أيضًا بصورة أخرى عندما تصارح الفتاة أسرتها بأنها تعيش مع صديقها الكافر، أو تريد الزواج منه والأسرة تتفرج ولا تستطيع أن تفعل لها شيئًا، وقد سمعت عشرات وربما مئات القصص ووثقت بعضها في حلقات خصوصًا عندما تعترض الأسرة فيقبض عليهم ويشهر بهم في الإعلام! 💔 المؤلم حدّ البكاء أن اسم هذا الشاب هو: جعفر. هذا الاسم الذي ينبض بالعزة في ذاكرة الأمة؛ حيث يطير بنا التاريخ إلى "جعفر بن أبي طالب" رضي الله عنه، صاحب الهجرة الأولى، والرجل الذي وقف شامخاً أمام النجاشي في أرض الغربة، يصدح بالحق، ويفصل بين النور والظلام بلا مواربة. فكيف دار الزمان ببعض أبناء المسلمين في بلاد الغربة، ليحمل أحدهم هذا الاسم العظيم، ثم يقف أمام أمه المسلمة، يطالبها بتقبل الشذوذ الجنسي؟! هذا المشهد وغيره من المشاهد ليس حالة شاذة، بل هو قصة جيل كامل يُعاد تشكيله وهندسته من الداخل بهدوء شديد وخبث بالغ. إنها مفرمة تبدأ من رياض الأطفال، مروراً بالمدارس، والقوانين، ومناهج التعليم، ومنصات الإعلام، تحت شعارات براقة مثل "التقبل"، و"الحرية"، و"كن نفسك". وتنتهي هذه المسرحية السوداء داخل بيت مسلم، أمام أم مذهولة لا تملك أداة لإنقاذ فلذة كبدها، ولا تستطيع أن تقنعه بترك هذا الطريق! وهنا، ومن هذا المشهد الكارثي، أوجّه رسالة واضحة، قاطعة، لا مجاملة فيها ولا تخدير، لكل عائلة تفكر في الهجرة إلى الغرب، أو تقيم هناك: 1. لمن يفكر في السفر: إياكم ومحرقة الغرب! لا تنخدعوا ببريق الغرب، لا تنظروا إلى الغرب من نافذة الدولار واليورو، ولا من نافذة جواز السفر، ولا من نافذة الرفاهية والأمان المادي. قفوا بصدق مع أنفسكم واسألوا: ما قيمة مال الدنيا وجوازات سفرها إن فقدتم أبناءكم للأبد؟ مَن الذي سيربي ولدك هناك؟ البيت أم المدرسة الموجهة؟ الأب أم وسائل التواصل؟ القرآن الكريم أم قوانين "الهوية الجندرية" والشذوذ؟ كثيرون حزموا حقائبهم ظناً أنهم يغيرون "الجغرافيا" فقط لتحسين الدخل، ليكتشفوا بعد سنوات من الضياع أنهم وضعوا أبناءهم طواعية في آلات عملاقة مهمتها الوحيدة "صناعة إنسان منسلخ عن دينه وفطرته". 2. لمن يقيم هناك: النجاة النجاة.. الهجرة العكسية! لا يكفي أن تطلق على ابنك اسم محمد أو أحمد أو جعفر ليظل مسلماً! العاطفة وحدها لا تحميه، واللحم الحلال في ثلاجتك لن يعصم قلبه. أن تقول لطفلك "نحن مسلمون" أو ترسله إلى المركز الإسلامي مرة في الأسبوع، هو حرث في البحر أمام طوفان مجتمعي يلقنه كل ثانية أن: الدين = قيد وتخلف. الشهوة = حرية وهوية. رفض الحرام = كراهية وجريمة. الغرب اليوم تجاوز مرحلة "دعنا وشأننا"، ودخل في مرحلة "الفرض والإجبار". القوانين الغربية لا ترحم؛ فهم لا يريدون منك أن تصمت على باطلهم، بل يجبرونك على التصفيق له، وفي دول مثل كندا وغيرها، مجرد "رفض" الوالدين لانحراف أبنائهم يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون بالسجن أو سحب الأبناء! أيها الآباء والأمهات: عودوا بأبنائكم، فرّوا بدينهم وعقيدتهم إلى حيث تُحفظ الفطرة. لا تتركوهم للنظام التعليمي الغربي المتوحش ثم تبكوا دماً حين لا ينفع البكاء. المأساة الكبرى اليوم ليست أن يقع الابن في زلة أو معصية؛ فكل بني آدم خطاء. الكارثة والمأساة الحقيقية أن يُغسل دماغه ليصبح خطؤه هو "الصواب المطلق"، وأن يُصبح تمسك أمه المسلمة بدينها هو "الجريمة" التي يجب أن تُعاقب عليها! احفظوا أبناءكم، فإنهم والله أغلى من كل كنوز الأرض، والفرار بالدين اليوم ليس خياراً، بل هو طوق النجاة الوحيد.
0:58

Sensitive content

🛑 صرخة نذير: الفرار بالدين من محرقة الأجيال وقعت عيناي على مشهدٍ يدمي القلب ويصدّع الفؤاد؛ مقطع مصور لشاب يحمل اسماً مسلماً (جعفر)، يصور والدته المسلمة ببرودٍ وهو يعترف أمامها قائلاً: "أنا شاذ جنسياً، وأميل للذكور!" ولم يكتفِ بذلك، بل مارس عليها ابتزازاً عاطفياً وضغطاً نفسياً لتتقبل هذا الانحطاط وتصفق له! المشهد من بريطانيا وبصراحة يتجاوز حدود الألم الطبيعي؛ فنحن لسنا أمام مجرد شاب ارتكب معصية ويناقش والدته فيها، بل أمام استحلال لجريمة ضد الفطرة، وأمام وأم مسلمة تتهاوى روحها ألماً، مكسورة بين غريزة الأمومة التي تفطر قلبها على ولدها، وبين إيمانها الراسخ بربها ودينها. ورغم الصدمة، نطقت الأم بلسان الفطرة الصادقة: "لا أستطيع قبول هذا.. هذا باطل لا يصح". هذه العبارة تلخص الصراع المرعب الذي تخوضه العائلات المسلمة في الغرب اليوم؛ حيث يُختطف الأبناء، وتُمسخ هوياهم، وتُصاغ تصوراتهم عن الجسد، والجنس، والحلال، والحرام خارج أسوار البيت، ثم يعودون إلى آبائهم لا طلباً للهدى، بل ليفرضوها عليهم كأمر واقع صُنع في أقبية المدارس الغربية والإعلام الموجه. هذا المشهد يتكرر أيضًا بصورة أخرى عندما تصارح الفتاة أسرتها بأنها تعيش مع صديقها الكافر، أو تريد الزواج منه والأسرة تتفرج ولا تستطيع أن تفعل لها شيئًا، وقد سمعت عشرات وربما مئات القصص ووثقت بعضها في حلقات خصوصًا عندما تعترض الأسرة فيقبض عليهم ويشهر بهم في الإعلام! 💔 المؤلم حدّ البكاء أن اسم هذا الشاب هو: جعفر. هذا الاسم الذي ينبض بالعزة في ذاكرة الأمة؛ حيث يطير بنا التاريخ إلى "جعفر بن أبي طالب" رضي الله عنه، صاحب الهجرة الأولى، والرجل الذي وقف شامخاً أمام النجاشي في أرض الغربة، يصدح بالحق، ويفصل بين النور والظلام بلا مواربة. فكيف دار الزمان ببعض أبناء المسلمين في بلاد الغربة، ليحمل أحدهم هذا الاسم العظيم، ثم يقف أمام أمه المسلمة، يطالبها بتقبل الشذوذ الجنسي؟! هذا المشهد وغيره من المشاهد ليس حالة شاذة، بل هو قصة جيل كامل يُعاد تشكيله وهندسته من الداخل بهدوء شديد وخبث بالغ. إنها مفرمة تبدأ من رياض الأطفال، مروراً بالمدارس، والقوانين، ومناهج التعليم، ومنصات الإعلام، تحت شعارات براقة مثل "التقبل"، و"الحرية"، و"كن نفسك". وتنتهي هذه المسرحية السوداء داخل بيت مسلم، أمام أم مذهولة لا تملك أداة لإنقاذ فلذة كبدها، ولا تستطيع أن تقنعه بترك هذا الطريق! وهنا، ومن هذا المشهد الكارثي، أوجّه رسالة واضحة، قاطعة، لا مجاملة فيها ولا تخدير، لكل عائلة تفكر في الهجرة إلى الغرب، أو تقيم هناك: 1. لمن يفكر في السفر: إياكم ومحرقة الغرب! لا تنخدعوا ببريق الغرب، لا تنظروا إلى الغرب من نافذة الدولار واليورو، ولا من نافذة جواز السفر، ولا من نافذة الرفاهية والأمان المادي. قفوا بصدق مع أنفسكم واسألوا: ما قيمة مال الدنيا وجوازات سفرها إن فقدتم أبناءكم للأبد؟ مَن الذي سيربي ولدك هناك؟ البيت أم المدرسة الموجهة؟ الأب أم وسائل التواصل؟ القرآن الكريم أم قوانين "الهوية الجندرية" والشذوذ؟ كثيرون حزموا حقائبهم ظناً أنهم يغيرون "الجغرافيا" فقط لتحسين الدخل، ليكتشفوا بعد سنوات من الضياع أنهم وضعوا أبناءهم طواعية في آلات عملاقة مهمتها الوحيدة "صناعة إنسان منسلخ عن دينه وفطرته". 2. لمن يقيم هناك: النجاة النجاة.. الهجرة العكسية! لا يكفي أن تطلق على ابنك اسم محمد أو أحمد أو جعفر ليظل مسلماً! العاطفة وحدها لا تحميه، واللحم الحلال في ثلاجتك لن يعصم قلبه. أن تقول لطفلك "نحن مسلمون" أو ترسله إلى المركز الإسلامي مرة في الأسبوع، هو حرث في البحر أمام طوفان مجتمعي يلقنه كل ثانية أن: الدين = قيد وتخلف. الشهوة = حرية وهوية. رفض الحرام = كراهية وجريمة. الغرب اليوم تجاوز مرحلة "دعنا وشأننا"، ودخل في مرحلة "الفرض والإجبار". القوانين الغربية لا ترحم؛ فهم لا يريدون منك أن تصمت على باطلهم، بل يجبرونك على التصفيق له، وفي دول مثل كندا وغيرها، مجرد "رفض" الوالدين لانحراف أبنائهم يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون بالسجن أو سحب الأبناء! أيها الآباء والأمهات: عودوا بأبنائكم، فرّوا بدينهم وعقيدتهم إلى حيث تُحفظ الفطرة. لا تتركوهم للنظام التعليمي الغربي المتوحش ثم تبكوا دماً حين لا ينفع البكاء. المأساة الكبرى اليوم ليست أن يقع الابن في زلة أو معصية؛ فكل بني آدم خطاء. الكارثة والمأساة الحقيقية أن يُغسل دماغه ليصبح خطؤه هو "الصواب المطلق"، وأن يُصبح تمسك أمه المسلمة بدينها هو "الجريمة" التي يجب أن تُعاقب عليها! احفظوا أبناءكم، فإنهم والله أغلى من كل كنوز الأرض، والفرار بالدين اليوم ليس خياراً، بل هو طوق النجاة الوحيد.

شؤون إسلامية

117,338 Aufrufe • vor 2 Monaten

تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة.. الإمام ناصِر محمد اليماني 03 - 10 - 1437 هـ 08 - 07 - 2016 مـ 10:10 صباحاً ــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ] ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وأوليائه من آل بيته وجميع المؤمنين بربّ العالمين لا يشركون به شيئاً فلا يدعون مع الله أحداً ليشفع لهم عند ربّهم لأنّ ليس لهم من دونه وليٌّ ولا نبيٌّ يشفع لهم فالشفاعة لله جميعاً تشفع لهم رحمته في نفسه من عذابه، حتى إذا فُزِّع عن قلوب الضالين الخوف من الخلد في نار جهنم بعد أن سمعوا ما سمعوا مباشرةً من ربهم أرحم الراحمين بأنّه غفر لهم برحمته التي شفعت لهم في نفسه من عذابه فليدخلوا جنته برحمته بعد أن ذاقوا وبال أمرهم فقالوا للوفد إلى الرحمن من المتقين: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ]، وذلك ردّ طائفةٍ من المتقين الذين تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً؛ الذين يملكون منه خطاباً فيقولون صواباً مطالبين من ربهم تحقيق النعيم الأعظم من جنته فيرضى في نفسه، ولا يتجرّأون في طلب الشفاعة لا لآبائهم ولا لأمهاتهم ولا لأولادهم ولا لإخوانهم كون الله أحبّ إلى أنفسهم منهم ومن كافة خلقه أجمعين، فرضوان ربهم في نفسه وذهاب حزنه هو خلاصة غايتهم فهدفهم الوحيد رضوان الله العزيز الحميد، كونهم لم يكتفوا فقط برضوان الله عليهم لكي يقيَّهم من ناره ويدخلهم جنته؛ بل يطمعوا لتحقيق النعيم الأكبر من نعيم جنته فيرضى بعد أنْ علموا بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفة رضوان الله على عباده، ذلكم اسم الله الأعظم الذي آثر الله به الإمام المهديّ المنتظَر ليعلّمه للناس كون فيه سرّ الحكمة من خلق عباده، فلم يخلقهم من أجل جنّات النعيم وحورها وقصورها؛ بل خلق الله جنّات النعيم من أجلهم وخلقهم من أجل النعيم الأكبر من نعيم جنته ذلكم رضوان الله على عباده إن كُنتُم إياه تعبدون، فلذلك خلقكم لتبتغوا رضوان الله غايةً، كون رضوان الله على عباده هو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. وإنّي الإمام المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر ناصر محمد اليماني أقسم بالله الواحد القهار ربّ البشر وربّ كلّ شيءٍ ومليكه أنّ حقيقة اسم الله الأعظم هو أكبر آيةِ تصديقٍ أيّد الله بها عبداً يدعو إلى الله من بين عباده في ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من نعيم ملكوت جنّات النعيم التي عرضها كعرض ملكوت السماوات والأرض! بل أعظم وأعظم وأعظم من نعيم ملكوت جنّات النعيم لدى عبيد النعيم الأعظم إلى ما لا نهايةٍ فلن يرضيهم ربهم بملكوت جنّات النعيم مهما زاد لهم ربهم في درجات نعيم جنّات النعيم، وكلّ درجةٍ أعظم من درجةٍ في نعيم المُلك، وحتى ولو ضاعف درجات النعيم بأضعاف تعداد ذرات ملكوت الله العظيم فلا يساوي في أنفس عبيد النعيم الأعظم مثقال ذرةٍ! وربّما يودّ كلّ مفتٍ في ديار المسلمين أن يقول: " يا من يُزعم أنه المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر، فما هو النعيم الأكبر من جنّات النعيم يا هذا؟ فلم نجده في محكم الذكر القرآن العظيم، وإنك لكذّاب أشِر تدعو إلى الكفر بالله، فما سمعنا بنعيمٍ أعظم وأكبر من جنّات النعيم". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ المنتظَر على كافة السائلين من علماء المسلمين وشيعهم وأقول: فهل من يدعو البشر إلى اتّباع رضوان الله كغايةٍ فيهديهم إلى سبل السلام ترونه يدعو إلى الكفر بالله؟ ثمّ يردّ على المهديّ المنتظَر كافةُ علماء المسلمين وأتباعهم فيقولون: "حاشا لله أن يدعو إلى الكفر بالله من يدعو البشر إلى اتّباع رضوانه ويهديهم إلى سبل السلام، ولكنك تسمّي نفسك عبد النعيم الأكبر، وما ندري ما النعيم الأكبر من جنّات النعيم، وما قرأناه في محكم الذكر، أم تفسّر القرآن برأيك ومن عند نفسك حسب هواك؟ فأيّ نعيمٍ أكبر من جنّات النعيم؟ فَأْتِ به من محكم القرآن العظيم بآيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ لكافة علماء المسلمين وأمّتهم على مختلف مذاهبهم وفرقهم ولا يستطيع أن يجادلك في تفسيرها أحدٌ من علماء المسلمين ولا عامتهم، كون هذا النعيم الأعظم الذي تزعم أنّه النعيم الأعظم من جنّات النعيم هو القاعدة الأساسية لدعوتك العالميّة، فإذا جئناك بالحقّ وأحسن تفسيراً فقد هدمنا أساس دعوتك وينتهي أمرك ويرجع أنصارك عن اتّباعك في مختلف الأقطار، فهيا آتنا بالبرهان المبين لهذا النعيم الأكبر من جنّات النعيم إن كنت من الصادقين". فمن ثمّ يردّ المهدي المنتظَر على كافة السائلين من الناس أجمعين وأقول: لا ولن يفتيكم المهديّ المنتظَر؛ قل الله يفتيكم عن النعيم الأكبر من جنّات النعيم في قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. فهل هذه الآية تحتاج إلى تفسير ابن كثير أو لغيره من أصحاب التفاسير لفتوى الله العليّ الكبير في محكم الذكر أنّ نعيم رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم؟ فلا أرى الآن لمسلم لله ربّ العالمين أيَّ اعتراضٍ على هذه الآية التي يفتي فيها الله عبادَه أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. ومن ثمّ يقيم الحجّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: فهل الأحقّ أن تتخذوا النعيم الأكبر وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر جنّات النعيم؟ فهل خلقكم الله من أجل جنّات النعيم أم خلق جنّات النعيم من أجلكم وخلقكم لتعبدوه؟ فاتّبعوا رضوان الله كغاية، فوالله ثمّ والله إنّ في هذه الأمّة قوماً يحبّهم الله ويحبّونه ولا أعرف كثيراً منهم ولكنهم يعلمون ما بأنفسهم أنهم لن يرضوا بأعلى درجةٍ في جنّات النعيم التي تسمّى بالوسيلة، وإنّه لو يفوز بها كلّ واحدٍ منهم فإنه سوف يتخذها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها فيرضى الله في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وربّما يودّ ممن أظهرهم الله على بياني هذا من علماء المسلمين أن يقول: "اتقِ الله الواحد القهار يا من يزعم أنّ الله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين". فمن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ألستم معترفين بعظيم فرحة الله بتوبة عبده؟ فكذلك حزنه عظيمٌ على عباده الضالين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. ثمّ نجد الحسرة والحزن في نفس الله عليهم في الآية التي أخبركم الله عن حاله في محكم كتابه أنه متحسرٌ وحزينٌ عليهم بسبب ظلمهم لأنفسهم. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولكنهم وبسبب يأسهم أن يرحمهم الله تركهم في العذاب كونهم مبلسون يائسون من رحمته، ولذلك لم يسألوا الله رحمته؛ بل دعاؤهم إلى ربّهم أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الحياة الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وقالوا فإن عدنا لما نهيتنا عنه فإنا ظالمون، ويقول كلٌّ منهم: {رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون:99-100]، ولكن قد أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وتذكير الملقيات ذكراً عذراً أو نذراً فيقيمون الحجّة عليهم بالآيات المحكمات البيّنات فكفروا بها وقالوا للرسل وأتباعهم: {إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾} [يس]، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ فأتاهم نصر الله لا مبدل لكلماته ولا مخلف لوعده، حتى إذا أحسّ المعرضون ببأس الله يزلزل الأرض من تحت أقدامهم فإذا هم من ديارهم يركضون خشية أن يخرّ عليهم السقف، ثم فاجأهم الله بعذاب حربه براً وبحراً وجوًا، فإن فرّوا من ديارهم حين شعورهم بالزلزال وخشوا أن تخرّ السقف على رؤوسهم فمن ثم يفجّر عليهم حمماً بركانيّة من حولهم تمطر ناراً على رؤوسهم فرجعوا إلى مساكنهم كون سقوفها لو خرّت عليهم أهون من نارٍ تذيب الحجار من الحمم البركانيّة أو أهون من الغرق في موجات البحر المسجور براً، وجاءهم العذاب من كلّ مكانٍ ورجع إلى مساكنهم الفارّون الذين نجى منهم بادئ الأمر من الزلزال فوجدوها قد دُمّرت تدميراً، ولم يُعجزوا الله هرباً من عذابه، قالوا: "يا ويلنا إنَّا كنّا ظالمين"! ولم يسألوا الله رحمته التي كتب على نفسه أن يكشف عنهم عذابه، فما زالت تلك دعواهم: "يا ويلنا إنا كنّا ظالمين"، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلهم الله حصيداً خامدين، فانتقلوا إلى عذابٍ أشدّ وأبقى، فيقول كلٌّ من الضالين: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} [الزمر]، فلم يعودوا مصرّين على كفرهم وعنادهم وتكبرهم؛ بل يعضّ الظالم منهم على يديه من شدّة الندم، وتمّ حبسهم في السجن المركزي بالحبس المؤبد. وربّما يودّ سائلٌ أن يقول: "وما ذلك السجن؟". فنقول: سجنٌ عظيمٌ له سبعة أبوابٍ ظاهرةٍ؛ نارٌ ذات لهبٍ، وباطنه أشدّ وأعظم، فمن فوقهم ظللٌ من النار ومن تحتهم ظللّ من النار، وكذلك يتمّ إغلاق أبوابها السبعة عليهم؛ حياةٌ بلا موتٍ فلا يموت فيها ولا يحيا، فكلما نضجت جلودهم في أقرب من لمح البصر بدّلهم الله جلوداً غيرها في أقرب من لمح البصر، فهل سوف تصبرون على نارٍ وقودها الحجارة وليست ذات لهبٍ بالحطب من حطب الأشجار الذي منه توقدون؟ بل وقودها الحجارة وسكانها من عبيد الله الظالمين لأنفسهم، وهم فيها يائسون من رحمة ربهم ويناشدون الرحمة من عباد الله المقربين من ربهم أن: "ادعوا ربكم يخفِف عنّا يوماً واحداً من العذاب". وسبب دعائهم لعبيده من دونه كونهم من رحمة الله يائسين، فزادوا أنفسهم ظلماً على ظلمهم لأنفسهم من قبل، برغم أنّ باب دعاء الربّ مفتوحٌ في الدنيا وفي الآخرة، وإنما أغلق اللهُ باب العمل في الآخرة وبقي باب الدعاء مفتوحٌ لمن يسأل الله رحمته، فوعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. فاتقوا الله يا عباد الله، واتّبعوا الداعي إلى رضوان الله، واتّبعوا ما جاء في محكم الذكر، فالفرار الفرار من الله الواحد القهار إليه، واعلموا أنه لا منجى لكم من عذابه في الدنيا والآخرة إلا الفرار منه إليه، فلن يغني عنكم شفعاؤكم عند الله كما تزعمون وعلى الله تفترون، فليس لكم من دونه وليّ ولا نبيّ شفيع. وَيَا عجبي الشديد من أحزاب المسلمين الذين يعلمون أنّ هذا البيان حقٌّ مستنبطٌ بما جاء في القرآن العظيم ثم يذهبون لقتال بعضهم بعضاً باسم الدين وهم يريدون السلطة الحقيرة في الحياة، فيا للعجب مما يحبّون ويطمعون للوصول إلى كرسي الحكم حبّاً في السلطة والمال! ألا يعلم أنه كان بادئ الأمر ليس إلا مسؤولٌ عن أهل بيته بين يدي الله، ولكن من بعد وصوله لكرسي الحكم أصبح مسؤولاً عن أمّةٍ بأسرها بين يدي الله؟ فإذا كان حاكماً ظالماً لا يحضّ على طعام المسكين، فلا يؤتيه حقّه من بيت مال المسلمين، ثم يقول: {مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴿٢٩﴾} [الحاقة]، ثم يقول الله لهذا الملِك أو الرئيس: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿٣١﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿٣٢﴾ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [الحاقة] . فاتقوا الله يا معشر عشّاق السلطة، ورضيتم بالحياة الدنيا وذلك مبلغكم من العلم في الدنيا؛ حبّ السلطان أو كسب المال بأي طريقةٍ ولو بطريقةٍ تكون سبباً في سفكّ دماء الناس، وجنودهم يلقون بأنفسهم إلى التهلكة! وَيَا عجبي الشديد ألم يفكر أحدهم حين يقتل فإلى أين المصير؟ فوالله ثمّ والله لو لأحدكم ملْءُ الأرض ذهباً جبالَها وترابها أجمعين ومن ثم افتدى به أجمعين من نار جهنم فما الله متقبِّل منه أن يفتدي نفسه بملْءِ الأرض ذهباً، فلماذا تحبّون المال حباً جماً وتسفكون من أجل المال والسلطان دماء بعضكم بعضاً؟ فلماذا يا معشر المسلمين لا تستجيبون لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كُنتُم حقاً تريدون السلطة وسيلةً للحكم بما أنزل الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان إن كُنتُم صادقين؟ وإن كُنتم متشدّقين بالدِّين كوسيلةٍ للوصول إلى الحكم والسلطة والمال فلن تستجيبوا. فليفرض أحدكم أنه وصل لكرسي الحكم فاستمتعتم بالمال والسلطة مائة عامٍ، ثم مات وهو حاكمٌ ظالمٌ لرعيته الضعفاء والفقراء والمساكين، ثم حبسه الله في نار جهنم خالداً فيها إلى ما لا نهايةٍ، فما أغنى عنكم ما كُنتُم تستمتعون به في الحياة الدنيا؟ أفلا تعقلون! فأجيبوا الداعي إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كان كلّ منكم يريد أن ينال السلطة ليحكم بما أنزل الله، وإن أبيتم فأنتم كاذبون ولستم إلا متشدقون بالدِّين من أجل السلطة، فأبشّركم بحربٍ من الله جواً وبراً وبحراً؛ ذلكم عذاب يومٍ عقيمٍ من كوكب العذاب الذي سوف يشرق على أرض البشر من جنوب الأرض؛ ذلكم كوكب سَقَر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وتأتيكم بغتةً فتبهتكم فلا تستطيعون ردّها عن المرور على سماء أرضكم، فتمطر عليكم حجارةً من نارٍ ثم لا تنظرون، وذلك وعدٌ محتومٌ. وأخشى على المسلمين عذاباً دون ذلك الريح العقيم أو نيزكاً ناريّاً مثل راجفة ثمود يقع على أرضكم بسبب إعراضكم عمّا تنزّل عليكم في كتاب الله القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون فاتّخذتم هذا القرآن مهجوراً من تطبيق أحكامه وحدوده، ولن يعذبكم الله بالكفر بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فما عساني إلا بشر مثلكم؛ بل غضِب الله عليكم بسبب اعراضكم أن يكون الله حَكَماً بينكم، وما على عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يأتيكم بحكم الله فيما شجر بينكم في دينكم فتسلّموا لحكم الله بينكم خيرٌ لكم يا معشر المسلمين إن كُنتُم تؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وإن أبيتم فربي وربكم أعلم بما توعون به دعوة الحقّ من ربكم، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.. عبد الله وخليفته للحكم بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,605 Aufrufe • vor 2 Jahren

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 Aufrufe • vor 2 Jahren

هناك قصة في القرآن الكريم لا يركز عليها الدعاة كثيرا ولا يقفون عندها ... ربما لأنها وردت في نصف آية في سورة البقرة ولم تتكرر اليوم قفزت إلى ذهني وأنا أقرا كلام أحد المهزومين نفسيا عن عدد القتلى في غزة وعن مسؤولية المجاهدين عن ذلك ... القصة تقول : إن هناك قوما عددهم بالآلاف فروا من الموت وتركوا مدينتهم ( ربما من عدو وهو الأرجح وربما من طاعون ... ) لكن الله تعالى قال لهم وهم في طريق الفرار : موتوا فماتوا جميعا !!! ثم أحياهم الله مرة ثانية ... فأدركوا أن الموت ليس بيد عدوهم بل بيد ربهم وأن الحياة لا تكون بالفرار بل بقرار من ربهم ، ويختم الله تلك القصة المقتضبة بالتذكير أنه ذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون !!! بل هو صاحب الفضل العظيم عليهم فهم موجودون لأنه أراد لهم الوجود ولو أراد لهم العدم لما كانوا أصلا : قال الله تعالى:- (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ )) - وأجمل ما في هذه القصة هو النداء الرباني الذي تلاها مباشرة يأمرنا فيه بالقتال في سبيل الله فهو يرانا ويسمعنا ويعلم حالنا ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) باختصار شديد ... الحرب لا تقتل أحدا لا يريد الله له القتل والسلم لا يحفظ أحدا لا يريد الله له البقاء وباختصار أشد : مهمتنا أن نقاتل عدونا ونعد له العدة والباقي على الله ... -- هل تعلمون : أن هذه الآيات جاءت تمهيدا لقصة القلة المؤمنة بقيادة طالوت التي انتصرت على الكثرة الجبارة بقيادة جالوت الذي قتله نبي الله داوود وهو جندي شاب ؟؟؟ ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) لا بد من المواجهة لا بد من القتال لا بد من الإقدام لا بد من الصبر والاستبسال لا بد من الإعداد قدر الإمكان ولا بد من التوكل على الله والاستعانة به ... هناك حقيقة علينا أن ندركها جميعا ... أن الحياة مع انتصار الباطل موت وأن الموت مع انتصار الحق حياة ولولا أن الله تعالى دفع الباطل بجنود الحق لفسدت الأرض ... فأكبر فضل من الله أن يكون للحق رجال يموتون لأجله ويكتبون الحياة لغيرهم بدمائهم ... ( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) --هل تعلمون : أن هذه الآيات كانت موجهة خاصة لنبينا صلى الله عليه وسلم ليتعلم منها وليعلمها لأمته ؟؟؟ لا تحصوا القتلى فهم اموات أحياء ولا تتركوا القتال كي لا تكونوا أحياء أمواتا ( تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) قال لي أحدهم : أنت تتكلم بالأماني ولا تعيش المأساة التي يعيشها أهل غزة ... قلت له : وأنت تتكلم بالقيود والسلاسل ولا تعيش العزة التي يعيشها أهل غزة ... قسما برب العزة اليوم هم الأحياء ونحن الأموات يأْسرنِي قَوْلُ الشَّافِعِيّ لِصَاحِبهِ: لَا تَغفَل عَنِّي فَإِنِّي مَكرُوبٌ! فلا تغفلوا عني فإني مكروب «فدعا ربه أني مغلوب فانتصر» اذكروا غزة في دعائكم

صقر الشمري 🇵🇸🇰🇼

52,538 Aufrufe • vor 2 Jahren

ورقة من مذكّراتي: 20 عامًا على أول انتخابات رئاسية — 6 من 7 حين صار الوصيف سجينًا، والشاهد قتيلًا، والحقيقة أسيرة بقلم: أيمن نور 🔸 أكتب هذه الورقة كما يكتب شاعر على جدار مهدّم، أو كما يصرخ طائر مذبوح قبل أن يسقط صامتًا. إنها ليست فقط حكاية وصيف انتخابات تحوّل إلى سجين، بل هي سيرة بلد كامل حاول أن يخرج من جلباب الفرعون، فحاصرته الغرفة السوداء، وأغلقوا عليه الأبواب، وأطفأوا الأنوار، وتركوه مع ظله وذاكرته. 🔸 أكتب هذه الورقة عن زمنٍ نافستُ فيه أنصاف الآلهة، وأنا أعرف أنهم لا يوزّعون مقاعد في الجنّة، بل يشعلون النار في أجساد خصومهم. ومع ذلك، كانت النار التي أضرموها حولي تضيء الطريق، وتفضح الظلام. 🔸 أكتب عن رجل بسيط اسمه #أيمن_إسماعيل، لا يعرف القراءة والكتابة، قُتل لأن الحقيقة خرجت من بين شفتيه، فأرادوا أن يُسكتوها للأبد. وأكتب عن قاضٍ، وعن نظام، وعن عائلة كانت تفور غضبًا كلما ذُكر اسمي، حتى سجنتني خمس سنوات بقرارٍ لم يكتبه القاضي بل وقعه بعد ان كتبه الرئيس. 🔸 لم تكن معركة 7 سبتمبر 2005 معركةً عادية بين مرشحٍ ورئيس، بل كانت معركةً بين الثورة قبل الثورة، وبين مشروع التوريث الذي أعدّوه في الغرف المظلمة. 🔸 كنت أعرف أنني أضع رأسي على يدي اليمنى، وحريتي على يدي اليسرى. أعرف أني لا أدخل انتخابات، بل أدخل امتحانًا وجوديًا، ثمنه الحرية أو السجن. أو الحياة كلها. 🔸 لم يكن خصمي #مبارك وحده، بل كانت الغرفة السوداء، التي تتصدرها وتقودها السيدة #سوزان_مبارك، التي كانت تُدير مشهدًا عينها فيه على نجلها الأصغر (الوريث ) #جمال_مبارك. وكان همّها الحقيقي أن يمنعوني من أن أكون الرقم الصعب أمام جمال، إذا غاب الأب. 🔸 وقد قالها وزير خارجية مبارك نفسه، #أحمد_أبو_الغيط، في مذكراته: “اعتقال أيمن نور كان لمنع منافسة جمال.” !شهادة خرجت من قلب النظام، كدمعة من عينٍ حجبتها سنين. 🔸 كانت الطعنة الأقسى حين اكتشفت أن بعض رموز المعارضة، بدل أن تكون سندًا، اتهمتني أنني جزء من صفقة. تلك التهمه الساذجة المتكررة. وعندما انكشف زيف ظنهم، لم يملكوا شجاعة الاعتذار، بل صمتوا، ظنًا أنهم يشترون بهذا الصمت فتاتًا من موائد السلطة. في الانتخابات التشريعية اللاحقة 🔸 لكن الحقيقة كانت أقوى: المعركة جرت فعلًا، وصداها ظل يتردد في كل شارع وميدان. كنتُ في مواجهة مبارك الأب، لكن عيني كانت ايضاً، على الابن، وعلى المستقبل الذي خططوا له ليكون بلا بدائل. 🔸 أخرجوا #نعمان_جمعة من الجب إلى الحلبة ليكون وصيفًا صوريًا، أنفق الملايين على وعدٍ أن يحل ثانيًا، لكنه خرج ثالثًا مهزومًا، بل ممزقًا. 🔸 أما أنا، فكان مساري وقدري هو السجون و التشويه، المحاكمات، والإشاعات. لم يتركوا سلاحًا محرّمًا إلا استخدموه، من حملات التشويه الأخلاقي، إلى قضايا ملفقة، إلى ابتزاز إعلامي وسياسي. 🔸 المحاكمة الزائفة كانت أقذر الأسلحة. تهمة “تزوير توكيلات حزب الغد” وُلدت ميتة، لكنها صُممت لتشغلني عن الحملة. جلسات صباحية في المحاكم، تحولت إلى مؤتمرات انتخابية جماهيرية، ثم مؤتمرات مسائية في المحافظات. 🔸 كانوا يظنون أن القفص سيكسرني، فإذا بالناس يرونني رمزًا لا متهمًا، ويرفعونني على أكتافهم من بوابة المحكمة إلى منصات الأمل. 🔸 في جلسة ، بغرفة المداولة، قال لي القاضي #عادل_عبدالسلام_جمعة، رئيس الدائرة: “ارفع عنا الحرج… مكالمة واحدة، وتعهد بسيط، ونغلق الملف.” كان العرض واضحًا: حرّيتك مقابل صمتك. 🔸 جاءني العرض نفسه من #محمود_وجدي، رئيس مصلحة السجون، الذي زارني في زنزانتي. وجاءني في رسائل من #كمال_الشاذلي و#صفوت_الشريف و#فتحي_سرور. كانوا يريدونني زعيمًا للمعارضة على الورق، لكن خارج المعادلة الحقيقية. 🔸 لكنني اخترت الأصعب: أن أبقى حرًا في داخلي، حتى ولو كنت أسيرًا في زنزانة. أن أخسر مقعدًا، ولا أخسر المعنى. 🔸 و هنا يظهر اسم #أيمن_إسماعيل_الرفاعي. رجل لا يعرف القراءة ولا الكتابة، دفعوه ليعترف أنه زوّر التوكيلات بخطه، وبأوامري. 🔸 تحت تهديد اختطاف بنات شقيقته، قال ما أرادوا. لكن النيابة استكتبته، فاكتشفوا أنه أمّي لا يجيد الكتابة أصلًا. 🔸 في المحكمة أعلن الحقيقة: أنه لم يعرفني يومًا، وأن الضابط #عادل_ياسين عذبه ليوقّع على محضر مزيف. عندها ارتبك القاضي #عادل_عبدالسلام_جمعة، وأوقف الجلسة. أرسل أيمن إلى سجن الاستئناف ليستمعوا إليه لاحقًا. 🔸 لكنهم لم يستمعوا إليه. في اليوم التالي جاء الخبر: أيمن إسماعيل “مشنوقًا” في زنزانته. 🔸 اللواء الطبيب #طارق_منير كتب أن الوفاة ليست شنقًا بل خنقًا. الزرقة في ظهره، والكسر في غضروف حنجرته. لكن العقيد الطبيب #أيمن_خليل كتب التقرير كما أرادوا، بعد مكالمة من اللواء #عمر_الفرماوي. 🔸 هكذا أُسكت الشاهد الوحيد، ودفنت الحقيقة معه. 🔸 لم يكن مبارك وحده من غضب. كانت العائلة كلها تفور. وقد قالت #هيلاري_كلينتون في مذكراتها: “مبارك كان يفور غضبًا كلما سمع اسم أيمن نور.” 🔸 الغضب لم يكن سياسيًا، بل كان شهوة انتقام. رغبة في القتل لا في الجدال، في الدفن لا في الحوار. 🔸 من وصيف انتخابات رئاسية، أصبحت سجينًا بعد ايام (خمس سنوات) في #طرة. لم يكن الحكم صادرًا من القاضي، بل من الرئيس. 🔸 لكن كما “حين تُكسر الزهرة، يفوح عطرها أكثر.” في الزنزانة، لم يمت الأمل، بل اشتد عبيره. 🔸 كنت أكتب على جدران الزنزانة بذاكرتي، كمن يكتب على الهواء. أقول لنفسي: إنهم حبسوا جسدك، لكنهم لم يحبسوا حُلمك. 🔸 واليوم، بعد عشرين عامًا، أستطيع أن أقول: لم أهزم مبارك، لكنه أيضًا لم يهزمني. 🔸 لم يهزمني لأنني خرجت من السجن حيًّا، والفكرة ما زالت حية. ولم أهزمه لأنه مات ومازال ظله في يده السلطة، لكن السلطة لم تمحُ أثر الحلم. 🔸 منافسة أنصاف الآلهة قد تقودك إلى الزنزانة، لكن الزنازين لا تقتل الفكرة. ✴🔸 وفي الورقة السابعة، والأخيرة، سأكتب عن الثلاثية التي وسمت عشرين عامًا من حياتي: السجن، ثم الثورة، ثم المنفى. ثلاثية العذاب والرجاء، التجربة والمرارة، الصبر واليقين، ليظل سبتمبر شاهدًا أن الطريق إلى الحرية قد يطول، لكنه لا ينتهي

Ayman Nour

15,939 Aufrufe • vor 11 Monaten

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 Aufrufe • vor 1 Monat

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 Aufrufe • vor 1 Jahr

أنا ألمعية من رجال ألمع ولا أطيع أحد..! والله والنعم فيش. هكذا كان جواب إحدى كبيرات السن من رجال ألمع عندما سألتها إحداهن: من أين انتِ؟ فأجابتها بشموخ جبال عسير وكبرياء شيوخها ورجالها وبعزة وأنفة العرب، قالتها وهي مرفوعة الرأس وكأنها فارس في ريعان شبابه، وليست امرأة تجاوز عمرها الثمانون عاما: أنا من رجال ألمع ولا أطيع أحد! والله والنعم وسبع تنعام. رجال ألمع الموقع والجغرافيا تقع في الجهة الغربية من مدينة أبها، والمتتبع لثنايا هذه المنطقة يستطيع أن يميز بين نمطين من أنماط السطح وهي: الحبال العالية التي تمتد متوازية أحياناً ومتقاطعة أحياناً أخرى والدليل على ذلك شدة المنحدرات المائية الناتجة عن هطول الأمطار، ومن تتبع الخريطة الكنتورية والقطاعات الطولية والعرضية للمنطقة يتضح تمييز المنطقة بالجبال العالية التي تصل قممها إلى ما فوق ( ٢٥٠٠م) عن سطح البحر ويتخللها انحدارات رأسية شديدة يصل انحدارها إلى (٥٠٠) تؤدي هذه الانحدارات إلى أودية فرعية تصب في المجرى الرئيس. ويكون ذلك واضحا في الحافات الغربية المجرى الوادي، وليس ذلك إلا لارتباطها بالحافة الانكسارية التي تعد إحدى سمات جبال السروات وثانياً: الأودية والأراضي المنبسطة، مع انتشار أودية ألمع الطوبية والعرضية مثل: وادي حسوة الذي يشق مجراه من المنبع جبل القرون وجبل شوكان شمالاً وحتى مرية جنوبا بطول يزيد عن خمسة وستين كم تقريباً، ويتصل بهذا الوادي أكثر من ٦٠ وادياً فرعياً وشعباً روافد لهذا الوادي تحف بها الجبال العالية شديدة التضاريس وكذلك الأشعاب المنحدرة على وادي كسان الكبير، ووادي ريم ووادي حلي ووادي عرمرم ووادي نهب وغيرها من الأودية الكبيرة وكذلك الأراضي المنبسطة والتي تمتد من الجبل وحتى ساحل البحر الأحمر جهة الحريضة التي يتخللها بعض الأودية الكبيرة والشعاب، ومساحة محافظة رجال ألمع تقريباً ١٥٠ كم في ١٢٠ كم. قبائل رجال ألمع إن قبائل رجال ألمع من أكبر القبائل في تهامة، وهم في تهامة كقبائل عسير في السراة، وينقسمون إلى قسمين: الأول من قبائل بني بكر بن وائل من ربيعة العدنانية حسبما أشارت إليها الكثير من المراجع التاريخية والثاني من الأزد وهم ألمع (بفتح الهمزة وسكون اللام وفتح الميم ثم عين مهملة، بطن من بني مزيقيا من الأزد، وهو ألمع بن عمرو بن عدي. وتنقسم قبائل رجال المع إلى قسمين: ألمع الشام، أي ألمع الشمال، وألمع اليمن أي ألمع الجنوب. أما ألمع الشام فيقدرون بثلث العدد الكلي للقبائل، كما لا تزيد مساحة ديارهم عن هذه النسبة، ومركزهم بلدة الشعبين. وأما ألمع الجنوب فهم الغالبية، وكذلك مساحة ديارهم فهي الأكبر، ومن أهم قراهم بلدة (رجال) وكانت مركز المنطقة سابقا، وهي أكبر من بلدة الشعبين سابقاً، وفيما بين هذين البلدين تقع عقبة رَز. وقبائل ألمع تنقسم إلى قسمين عدناني وقحطاني، ويسكن بها مجموعة من القبائل يطلق عليها قبائل رجال ألمع وهي عشر قبائل وهي: قبيلة قيس بن مسعود (عدنانية)، وشيخها أحمد بن محمد بن حسن بن عبد المتعالي. قبيلة بني ظالم (أزدية)، وشيخها تركي بن محمد بن إبراهيم الرفيدي. قبيلة بني جونة (عدنانية)، وشيخها حسن بن هادي الكبيبي. قبيلة بني قطبة (أزدية)، وشيخها عبدالله بن أحمد بن محمد بن بجاد. قبيلة بني زيد (عدنانية)، وشيخها يحيى بن سعد الحياتي. قبيلة بني شحب (أزدية)، وشيخها سلطان بن علي بن مجم. قبيلة بني بكر أهل صلب (عدنانية)، وشيخها محمد بن علي العراقي. قبيلة البناء (أزدية)، وشيخها محمد بن أحمد عيسى. قبيلة بني العوص (أزدية)، وشيخها إبراهيم بن أحمدالعسكري. قبيلة شديدة (أزدية)، وشيخها عبدالله بن محمد أبو زحلة. بالإضافة إلى قبائل ولد أسلم وآل محمود أهل لتين ويقال لهم (الأسلمين)، وهم في الأصل من قبيلة قيس بن مسعود. تبعية رجال ألمع قبل ضم الملك عبد العزيز لعسير وهي تتبع إمارة عسير ،إلا أنها في تاريخ ١٣٣٨هـ أصبحت ضمن المخلاف السليماني الذي كان يحكمه السيد محمد الأدريسي بموجب المعاهدة بينه وبين الملك عبدالعزيز في تحديد الحدود وكانت رجال ألمع من ضمن القبائل التي تندرج تحت حكم الأدريسي،هذا الوضع لم يأنس لقبائل رجال ألمع، ففي آخر سنة ١٣٣٩هـ بدأت الترتيبات في إعادة إمارة رجال المع إلى إمارة منطقة عسير بدلاً من تبعيتها للإدريسي، حيث تقدم مشايخ قبائل رجال ألمع وفي مقدمتهم شيخ شمل القبائل حسن بن إبراهيم بن عبد المتعالي عندما انضمت عسير في حكم الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - بطلب عودتهم لإمارة منطقة عسير حسبما كانوا عليه في الماضي بدلا من تبعيتهم للإدريسي في صبيا، وقد قويلوا بالترحيب من قبل أمير عسير . اللهجة تتشابه لهجة رجال المع مع لهجة قبائل عسير في قلب الكاف شيناً عند مخاطبة الأنثى وقلب النون راء فيقولون فلان بر فلان كما يستعملون كلمة أهريت = أرسلت ،وميد = أريد ،وسعيل=صغير، وليس للنفي.

شروق حلي

970,768 Aufrufe • vor 2 Jahren

قبيلة بني رشيد واحدة من قبائل العرب البدوية ، التي احتفظت بعاداتها وتقاليدها البدوية العربية الاصيلة على مر العصور ، وفي هذا الزمن كانوا احفادهم نموذج يجسد الحفاظ على البدواة والاهتمام بتربية الإبل. فيديو جميل لـ عوجان بن عياد بن فلاح ابن داموك احد شيوخ قبيلة بني رشيد 🔴جاء في الموسوعة الاسلامية عام ١٩٤٠م : ( بني رشيد الحجاز ونجد فهم أغنى من سائر البدو؛ وإبلهم تُعد من أفضل الإبل الموجودة في تلك الديار. وهم جيّدو التسليح، وصيادون بارعون ). 🔴وجاء في الثقافة التقليدية : ( الأبل المغاتير عرفت بها المناطق الشمالية من المملكة ، خاصة قبائل عنزة شمر الظفير، وأنتشرت أيضاً بين قبائل نجد ، فتجدها عند مطير وحرب وسبيع وعتيبة وبني رشيد... الوضحاء : وهي ذات اللون الأبيض ناصع البياض، وهي عادة ارفع المغاتير قيمة وشأناً في الوقت الحاضر، وكانت اكثر للالوان رغبة ومحبة لدى البادية في الفترة السابقة لاستقرار الأمن، يعرفون متى رأوا إبلا وضحا أن عندها حماية قوية لأنه لا يمتلكها عادة إلا شخص قوي. وكانت البادية في السابق تهتم بها، إلا أنها كانت أقل رغبة في اقتنائها، رغم أهميتها وولعهم بها، لأن الغزاة كان بإمكانهم رؤيتها من مسافات بعيدة مما يجلب على مالكها ويلات المعتدين، ولأنها تحتاج لحماية قوية لاتتوفر لكل شخص ). 🔴ويقول الشيخ والعقيد معتق بن خزيم شيخ الوهادين من بني رشيد في احدى الوقعات ، بعدما رعت بني رشيد في احدى القبائل بدون عاني : نرعى امره وطلوح وام سنون **واللي يحاربنا ضعيف لعيون وضحا نابي النسنوس** نرعى بها الوادي المخيف 🔴وقد شاهد ووثق المستشرقون الذين زاروا قبائل بني رشيد امثال داوتي الذي زارهم عام ١٢٩٤هـ إذ يقول : ( وبعد ساعتين شاهدنا منزلا أخرى من منازل بني رشيد، وشيخ هذا المنزل هو ابن داموك، وكانت بلهم ترعى في منطقة الرعي ). ( يظهر أمامنا جبل منحدر من الجرانيت يطلقون عليه أسم جنة وعن يسارنا يوجد المسقى الذي بطلقون عليه اسم بنانه وهو يقع في المسافة بين جبلين. وبعد الظهر مررنا بقطيع كبير من إبل بني رشيد ). 🔴ويقول محمد أمين التميمي عام ١٣٤٥ هج عندما قابل صبي من بني رشيد لا يتجاوز ١٣ سنة : ( وفي صباح ذات يوم من أيام سفرنا بين حائل والمدينة المنورة وكنا قد غادرنا مبيتنا فجر ذلك اليوم دون أن نتناول أي طعام وقعت عيني عند بزوغ الشمس على قطيع من الابل ، فاستأذنت أمير القافلة في قصدها لعل راعيها يسقيني من لبنها فأذن لي، وأرسل خادمه معي، وحملت قدراً صغيرة، وماوصلناها حتى ادرك راعيها الفتى الذي لم يكن تجاوز اثنتي عشرة سنة الغرض الذي جئنا من أجله وبادرنا بقوله : ((والله إنها حلبت في مراحها ولكن ان شاءالله ربنا يبارك بها ،هات القدر)) واخذها من يدي ، وامسك بناقة ستدر لبنها فملاها وقدمها إلي فشربت فهناني ، ثم أخذ القدر وامسك بناقة أخرى حلبها لرفيقي فشرب فهناه ايضا ثم قال: (( مابقي بها حليب لكن هناك في طريقكم جمل على ظهره سعن لبن مخيض فاملأوا منه القدر لرفيقكم الثالث))... فشكرته على صنيعه) ————- وتملك قبائل بني رشيد مقومات الدفاع عن الإبل وكسبها وهي : 🔴اولاً السلاح ، يقول داوتي عام ١٨٧٦م : ( هؤلاء بني رشيد أولئك البدو الرحل الذين تربوا على الحليب أصحاب أجسام قوية ومحاربين أشداء يضاف إلى ذلك أنهم مسلحين تسليحاً جيداً، أفضل من تسليح البدو، كما أن الكثيرين منهم رماة مهرة ). 🔴[ ثانياً ] الخيل : 🟢يقول البكباشي حسين حسني عام ١٩٠٥م : ( ان لبني رشيد ٥٠٠ خيال ). 🟢ويقول الفرنسي جوسان عام ١٩٠٧م : ( ولدى بني رشيد وحرب القبيلتين المتجاورتين ، توجد افراس بلون اسود موضع تقدير كبير ). 🟢ويقول الشيخ محمد ابن بداي راع الحجبا يرثي فرسه الاصيلة : يالله يامخضر نبات النواوير**من نو عجلات المزون الرواحي تفرج القلب فيه كثير التفاكير**ياعل بعد الهموم انشراحي ياعمر شب النار جونا مسايير**الله يامرنا لدرب الفلاحي لبدو شالوا منتوين المحادير**وانا هوا بالي قعد بالمراحي راحت عشى لمعكفات الدناقير**امسى عليها الطير يثن الجناحي واسابقي يابو ثمانن مغاتير**ان طالعوا شذانهن مع بياحي يازين شعت ذيلها مع مصادير**شهلول مزنن دونه البرق لاحي ان اقبلت خيلاً وخيلاً مدابير**وصار المضراب بيننا بالرماحي ياما عدلنا فوقها من طوابير**وياما كسبنا كل وضحا شناحي 🔴[ ثالثاً ] الهجن الاصيلة : 🟢يقول جورماني ١٢٦٧-١٢٨٠هـ : ( لدى قبيلة بني رشيد هجائن كريمة جداً ، غالباً ماتعتبر ذات قيمة كبرى وهم يسلحون ٣٥٠٠ بواردي). 🟢يقول اوبنهايم ١٨٩٣م : ( تملك بني رشيد افضل واسرع ابل الركوب في البلاد العربية ، ويخشاهم الناس بسبب ميلهم إلى الغزو ). 🟢ويقول الشيخ محمد علي العبيد في مخطوطة النجم اللامع : ( وكانوا معروفين بالركاب الاصيلة شديدة العدو وربما انها تجاري الخيل بسرعتها وكلهم يقال لهم بني رشيد ).

ابن شويلع

14,358 Aufrufe • vor 1 Monat

هذا الكلام الذي يقوله حسن الدغيم هو عين الطرح العلماني، والخطير في طرحه أنّه يقدَّم بلبوس "إسلامي"، فهو لا يقول: إن العلمانية هي الحلّ. بل يطرح "وصفة" منزوعة الدسم لدولة وطنية يزعم أنها لا علمانية ولا إسلامية، أي أنها ليست "مؤدلجة"، والواقع أن ما يقدّمه هو عين الأيديولوجية العلمانية التي تفرض هوية وطنية وتعزل الهوية الإسلامية، وتجعل التشريع بما يتوافق عليه البشر لا بما شرعه الله عزّ وجلّ لهم في كتابه وعلى لسان رسوله صلّى الله عليه وسلّم وما حُمّل عليهما بطرق الاجتهاد المنضبطة. ما يطرحه ببساطة هو نموذج الدولة الوطنية العلمانية المطعّمة برتوش إسلامية لزوم إرضاء المتديّنين السذّج، لكن هل ما زال هذا الجيل ساذجًا حتى يكرَّر عليه هذا الخطاب السطحي الذي عفا عليه الزمن؟ وإليكم المغالطات الواردة في مقطعه هذا وهو من آخر بودكاست له: - يجعل في بداية كلامه وجود الحكومة الإسلامية التي تطبّق الشريعة: "أيديولوجيا"، (ومِن عنده يضيف "تطبيقًا حرفيا")، مع أن إقامة الشريعة ليست أيديولوجيا بل عبادة فردية وجماعية للمسلمين، أمرهم بها الله عزّ وجلّ في محكم كتابه. وليس بالضرورة أن تكون تطبيقا "حرفيّا"، بل بحسب أصول الفقه كما بيّن أئمة هذا العلم. - يقول إنّ الأقدار (التي يبدو أنه اطلع عليها!) "ستتجه إلى حكومة تأخذ من قيم الإسلام، من ثقافة الإسلام، من تديّن السوريين مصدر وحدة وطنية". فجعل الإسلام وقيمه "تابعًا" أو "وسيلة" لتحقيق "أيديولوجيا" حديثة هي مفهوم "الوحدة الوطنية" الهلامي، بدلا من أن تكون مهمة المسلم إقامة قيم الإسلام وشرائعه ليقوم العدل والقسط بين الناس جميعا، مسلمهم وكافرهم. - ويفسّر ذلك بقوله "يعني مثلا الإسلام يدعو إلى التسامح والاعتدال والتعايش المشترك". وهنا السؤال: لماذا اخترت هذا مما يدعو إليه الإسلام؟ والأهم: من يحدّد ما التسامح وما الاعتدال وما التعايش المشترك؟ المسيحي أو الدرزي أو العلوي لا يرى من التسامح أن تمنعه من المناصب السيادية الحساسة كرئاسة الدولة، ولا يرى من التسامح أن تكون الشريعة مهيمنة على القانون العام كما يقول الإسلام.. هذه في الواقع عبارات مطاطة يفسّرها كلٌّ كما يشاء. - يزعم أنّ القانون السوري (باستثناء حزب البعث وقانون الطوارئ وبشار وحافظ) "مستمدّ من روح الشريعة الإسلامية ومن القانون الفرنسي الذي هو مستمدّ ذاتًا من الفقه المالكي". وعلى كلام الدغيم تصبح فرنسا دولة إسلامية! وهو هنا يرتكب أكثر من مغالطة، أولها أن تأثّر الفرنسيين بالفقه المالكي في بناء قانونهم لا يعني أنّه مستمدّ من الفقه الإسلامي، بل يعلم كل طفل أنّ القانون الفرنسي قانون وضعي علماني قائم على تشريع البشر بدون ضوابط أصول الفقه ولا إقامة الشرائع الثابتة في الكتاب والسنة، وهذه محاولة سطحية في تسويغ لحظة شائنة في تاريخنا، وهي لحظة انضباع فكري جعلنا نقلّد الغرب في قوانينه ونعرض عمّا لدينا من إرث تشريعي وفقهي غنيّ. أما المغالطة الثانية فهي أن القانون السوري مليء بتشريع ما يخالف ما أنزل الله، وقد تناولت ذلك تفصيلا في رسالة لي بعنوان "رسالة إلى المشاركين في المجالس التشريعية" (تجدون نسختها على قناتي في تلغرام)، ولنأخذ نموذجين فقط: قانون الفوائد والربا وقانون السرقة، فالقانون السوري يبيح الربا بنسبة معيّنة ولا يجرّمه كليّا في مصادمة واضحة لكتاب الله عزّ وجلّ، وكذلك جميع عقوبات السرقة المفصّلة في القانون السوري ليس من بينها ما نصّ عليه الله سبحانه في كتابه وهو قطع اليد، وقس على ذلك عشرات الأحكام المخالفة لمحكَم الشريعة. - ثم يقول عن القانون السوري "هو ليس قانونًا غريبًا عن ثقافة المجتمع، فهو يجرّم السطو، والسرقة، والعلاقات الجنسية غير المشروعة، ويجرّم حتى الاستغلال الاقتصادي، والتربّح والفساد.. يعني هذه القوانين ذاتًا لها أرضية إسلامية مستمدّة من شعوب المنطقة". فأولا: معظم ما يجرّمه القانون السوري مجرَّم في أنظمة غربية وشرقية غير مسلمة، فكيف أصبح هذا دليلا على "إسلاميته" أو "عدم مخالفته للشريعة"؟! ثم هل المطلوب هو "التجريم" أم الالتزام بأحكام الشريعة، ففيما ذكرت من أمور، هل تعامل الإسلام مع السطو المسلّح أو "قطع الطريق" (وحكمه في القرآن) بالأحكام ذاتها التي يعطيها القانون السوري؟ هل حكمه في السرقة نفسه؟ وهل يجرّم الزاني ويعاقبه (محصنًا أو غير محصن) بنفس ما يفعله القانون السوري؟ وهل يجرّم كل المعاملات المحرّمة في الإسلام وعلى رأسها الربا؟ المفارقة أنّ معظم ما ذكره الدغيم نجد القانون السوري يخالف فيه الشريعة ويصادمها في أحكامه! - أما قوله "ليس قانونًا غريبًا عن ثقافة المجتمع"، وقوله "هذه القوانين ذاتًا لها أرضية إسلامية مستمدّة من شعوب المنطقة"، فمصدر التشريع لا يكون ثقافة المجتمع، إذ ربّما تكون قد فسدت مع طول البعد عن الشريعة وفهمها وإقامتها، ومع الغزو الفكري الغربي وتسلل قيم الغرب إلى العقول والقلوب. - يفرّق أخيرا بين "الفقه" و"الشريعة" ولا بأس بذلك، ولكنه بنى تفريقه على تقسيم مغلوط عجيب، فيقول ابتداءً عن الفقه بعد بيان ارتباطه بالواقع المتغيّر إنّه "ليس الشريعة الإسلامية التي تعني صيغة حتمية حاكمة للدولة والمجتمع والفرد والإنسان والكون والحياة"، وهذا جميل رغم عدم الدقة، ولكنه سرعان ما يبطل كلامه حين يقول "إن الشريعة الإسلامية هي صيغة شمولية للعقيدة والسلوك والفكر والمنهج والأحلام، أما الفقه الإسلامي فهو يراعي الناحية العملية السلوكية في الحياة، بيع شراء إيجار رهن قروض زواج طلاق إرث ولا يشمل الصيغة الشاملة في العقائد". وهذه من أعجب المغالطات! فالملاحَظ أنّ الدغيم لا يضبط كلامه فينقض غزله سريعًا، فهو يجعل الشريعة حاكمة للدولة المجتمع، وتتضمّن ما يحكم "السلوك" و"المنهج"، ثم يميّز الفقه عنها بجعله مختصّا بـ "الناحية العملية السلوكية"! أليست الشريعة الحاكمة على السلوك والمنهج مختصّة أيضًا بالناحية العملية السلوكية؟! ألم يقل الله تعالى: {ثمّ جعلناك على شريعة من الأمر فاتّبعها}، أليس "الاتباع" هنا عملا ينبغي القيام به؟ وهل خَلت الشريعة الثابتة - التي لا تتغيّر ولا اجتهادَ معها - من أحكام تتعلق بالشراء والإيجار والرهن والقروض والزواج والطلاق والإرث؟ ألم يقرأ حسن الدغيم أحكام المواريث في كتاب الله عزّ وجلّ؟ نعم هناك أمور اجتهادية خلافية، لكن ثمة "ثوابت" شرعية عملية مرتبطة بسلوك الفرد والجماعة لا تتغير بتغيّر الزمان والمكان واختلاف العقول والاجتهادات، وهي التي ستجد فقهاء الإسلام أجمعوا عليها في كتب "الفقه" على اختلاف العصور والمذاهب والمشارب. أحببت كتابة هذه العجالة لبيان فساد طرح الرجل، وهذا لا يتعلّق بشخصه الكريم، بل باعتباره شخصية عامة تقدّم طرحًا فاسدًا ينبغي تفنيده، صيانة لحياض الشريعة عن مثل هذا الخطاب العابث.

شريف محمد جابر

41,107 Aufrufe • vor 8 Monaten

الى الشيخ عبد المهدي الكربلائي المحترم… السلام عليكم ورحمه الله وبركاته... للأمام الحسين ((عليه السلام)) بيانات ونداءات ومن ضمنها قوله: «إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد على هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين». ولذلك عندما انظر الى قبة الامام الحسين (علية السلام ) وهي تعانق السماء اسمع صوتا خالدا بين السماء والارض يقول ((لا حرية بلا تضحيات ولا كرامة بلا مواقف ولا إنسانية بلا مبادئ وقيم)) ولكن ما فائدة كربلاء التضحية والكرامة والحرية وأموالنا منهوبة وخيراتنا مسروقة .. وابنائنا بلا امل وبلا مستقبل ...ونفتقر لأبسط مقومات الحياة والعيش الكريم والشعب المغلوب على امره يعيش تحت سلطة العصابات والسراق الذين يسكنون القصور والبساتين على ضفاف الانهار وابناء العراق يعيشون في مناطق الحواسم والتجاوزات وبعضهم بلا مأوى. شيخنا العزيز ... نحن نؤمن بالمنبر الذي يدافع عن ثروات البلاد وخيرات العباد ونحن نؤمن بالمنبر الذين يدافع عن حقوق الفقراء والمحرومين ...ونحن نؤمن بالمنبر الذي يدافع عن مستقبل أبنائنا. ونحن لا نؤمن بالمنبر الذي لا يقاتل من دمر البلاد واهلك العبا د…ونحن لا نؤمن بمن يدعي القيادة ويعيش على حقوق الايتام والارامل ...ونحن لا نومن بالصلاة التي تجعل حقوق الناس بأيد السراق والخونة ...وتجعل المظلومين بلا ناصر وحقوق الامة مسلوبة في وضح النهار. وبناءا على ما تقدم نحن نستغرب من المتحدث الذي ارتقى منبر كربلاء الثورة ذلك المنبر الذي مثل صوت المرجعية العليا في العراق يتقدم بالشكر دون ان يقول لنا على ماذا يشكرهم لذلك لنا الحق ان نوجه هذه الأسئلة لمن يهمه مستقبل الشعب العراقي المظلوم. هل تشكرهم على سكوتهم على من سرق اموال الشعب العراقي ام تشكرهم على سكوتهم على تزوير الوثائق الدراسية والاستيلاء على مناصب الدولة بلا استحقاق ام على الرشوة في دوائر الدولة ام على فشلهم في توفير الكهرباء والماء الصالح للشرب على ماذا تشكرهم على انعدام فرص العمل ام تشكرهم على دخول التكنولوجيا للعراق ام تشكرهم على مصانعنا ومزارعنا المعطلة واموالنا المهربة وابناؤنا في العراء يعملون اغلبهم بأعمال بسيطة من اجل قوت يومهم وبعضهم في النفايات يعمل فعلى ماذا تشكرهم على (( المخدرات او بيع الأعضاء وبيع البشر او الالحاد او على قتل النفس المحترمة او على فقدان السيادة والقرار السياسي او على جعل العراق مول كبيرا للدول المجاورة او على البطالة والجهل والمرض ام على انتشار الخرافات والشعائر التي تسيء لأهل البيت صلوات الله عليهم اجمعين)) اعطني سببا واضحا فيه مصالح الناس متحققة تجعلك تشكرهم!!! والامام الحسين قائد الثورة من اجل المستضعفين والفقراء ضد الظالمين والفاسقين الذين استولوا على حقوق الناس بلا حق وبلا انصاف... وبدلا من ان تستغل هذه الفرصة العاشورائية لأيقاظ همم الناس للدفاع عن حقوقهم المسلوبة وتنصر الشعب العراقي المظلوم على منظومة الفساد والجشع اما ان يقف ويشكر اسوء منظومة سياسية عرفها العراق فهذا غير مقبول ومستنكر ومن ثم فهل من المعقول انه لم يسمع كلام المرجعية العليا في النجف الاشرف وهي تصف الحكومات بالفشل والفساد ولقبتهم ببراثن الفساد وسمتهم بالحقبة الفاسدة والفاشلة في إدارة البلاد اللهم اشهد اننا على استعداد لمواجهة الفاسدين وسراق المال العام ولنصرة الفقراء والمظلومين واستعاد العراق الى أبنائه بالرغم من قلت الناصر والمعين. والله المستعان

Raheem Aldarraji- رحيم الدراجي

121,184 Aufrufe • vor 2 Jahren