Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

في مشهدٍ يعكس فداحة ما يتعرض له المدنيون يوميًا، لم تسلم حتى التكايا الخيرية من نيران الاحتلال... هنا، حيث كانت الأيادي تمتد لتوزيع لقمة تسند أجساد النازحين المنهكة، امتدت أيادٍ أخرى لتزرع الموت والدمار.

46,597 views • 1 year ago •via X (Twitter)

11 Comments

fadia alkhatib's profile picture
fadia alkhatib1 year ago

اللهم فرج عنهم يارب الناس تموت جوعا وقهرا وإبادة 😢😭😭 اللهم اهدي شعب مصر يفتح المعابر بدون خوف أو رعب الأوضاع خطيرة يارب العالمين

World Tafilalete's profile picture
World Tafilalete1 year ago

حسبي الله ونعم الوكيل

Islamic Relief USA's profile picture
Islamic Relief USA1 year ago

Thousands injured in Lebanon, death toll rising. Send Humanitarian aid now with IRUSA

Zid's profile picture
Zid1 year ago

نعوذ بالله من هذا العجز ونحن نرى إخواننا تحت هذا العذاب ، اللهم إنا نشكوا إليك ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، أنت رب المستضعفين وأنت ربنا اللهم انا نستودعك فلسطين واهلها انسخوا التعليق فيه كل الهاشتاقات #الجوع_منتشر_في_شمال_غرة حسبنا الله ونعم الوكيل

sunmury's profile picture
sunmury1 year ago

😭😭😭😭 إلى متى هذا الذل

𝑇𝐴𝑆𝑁𝐼𝐼𝑀 𓂆's profile picture
𝑇𝐴𝑆𝑁𝐼𝐼𝑀 𓂆1 year ago

عبدالله هل هناك شهداء !

عبيـﮯر آلشـهہ‏‏آد‏‏هہ🇾🇪🇵🇸's profile picture
عبيـﮯر آلشـهہ‏‏آد‏‏هہ🇾🇪🇵🇸1 year ago

حسبنا الله ونعم الوكيل

Erik O'Éír's profile picture
Erik O'Éír1 year ago

. 🇮🇱 & 🇺🇸🇮🇱 = 🏴‍☠️ .

Kayzer Sose's profile picture
Kayzer Sose1 year ago

الحل بيد محمد السنوار لايقاف الحرب وتسليم المخطوفين

Labidi Akram's profile picture
Labidi Akram1 year ago

حسبنا الله ونعم الوكيل

ابو أحمد's profile picture
ابو أحمد1 year ago

حسبنا الله ونعم الوكيل

Related Videos

أُمٌّ لُبنانية ... قالت وهي تعانقه: "بطلي…" لم تكن تكذب… هي فقط كانت ترى ما يسمح له قلب الأم أن يراه. في حضنها… لم يكن قاتلًا سابقا وفخورا بكل ما فعل ! لم يكن هو ذلك القاتل الذي اخترق المُدن والقرى المكسورة في سوريا .. ولم يكن ظلاً مرّ على بيوتٍ آمِنة ليترك خلفه أمهاتٍ يُشبهنها اليوم تمامًا… كان طفلها.... ذلك الطفل الذي كانت تخاف عليه من شوكة قبل أن يعود إليها محمولًا بتاريخٍ من الدم لا تراه... قالت: "بطلي…" وفي مكانٍ آخر… كانت أمٌّ سورية تهمس للفراغ: "كان بطلي أيضًا…" لكنها لم تجد جسدًا تعانقه، ولا وجهًا تودّعه، ولا حتى كلمةً أخيرة.... هنا فقط… ينكسر المعنى... حين تصبح “البطولة” كلمةً تتسع للجميع، حتى لأولئك الذين كتبوا بطولاتهم على صدور أبناء الآخرين. نحن لا نُكذّبها… ولا نُقلّل من وجعها .. فالأم لا تكذب حين تبكي، ولا تخون حين تحب، ولا تُحاكم ابنها وهو بين ذراعيها ولو كان قاتلا مأجورا او مُجرم حرب. لكن الحقيقة القاسية… أن الحب لا يغيّر ما حدث، ولا يمحو ما فُعِل، ولا يعيد الأمهات اللواتي لم يُسمح لهن حتى أن يقلن: "بطلي" ... هي تعانقه اليوم… وتبكيه بطلاً. وغيرها… تبكي أبناءها ... ولا تجد حتى ما تبكيه. هذه ليست قصة أمٍّ واحدة… هذه قصة زمنٍ أصبح فيه كلُّ ابنٍ "بطلًا" في عيني أمّه، حتى لو كان بطلًا في حكايةٍ أخرى… عنوانها: الفقد ! أُحاول أن أتأدّب في حضرة الموت جاهدة .. ولأخرين عليّ حقّ التأدّب في حضرة ذاكرتهم وأشواقهم لمن تم التنكيل بهم على يد هؤلاء 👇🏻👇🏻

احسان الفقيه

19,065 views • 5 months ago

انتشرت لقطات جديدة نشرها المتعاقد العسكري الأمريكي ديفيد ماكينتوش من قطاع غزة، قال إنها تُظهر إحدى نقاط توزيع المساعدات التي قُتل عندها عدد كبير من الفلسطينيين أثناء انتظارهم الحصول على الطعام. وكتب ماكينتوش أن ما حدث هناك تتحمل مسؤوليته القوات التابعة لـ الجيش الإسرائيلي، مؤكداً أن ما رآه في تلك المواقع كان مختلفًا عمّا شاهده في مناطق قتال أخرى. وقال في شهادته: ▪️ لا أستطيع أن ألوم زملائي الأمريكيين الذين كانوا يعملون هناك، فقد كانوا عناصر محترفة وذات خبرة. ▪️ لكن القوات الإسرائيلية التي كانت تحيط بالموقع كانت تتصرف بدرجة مختلفة من القسوة. ▪️ لقد أطلقوا النار على مدنيين، وحتى في بعض الأحيان باتجاهنا رغم أننا كنا نعمل ضمن إجراءات رسمية. ▪️ الصور التي نشرتها تُظهر نقاط المساعدات المعروفة في غزة، كما تُظهر الفلسطينيين الذين لم يستسلموا للخوف وهم يحاولون الحصول على الطعام لأسرهم. ▪️ العاملون معنا حاولوا تقديم كل ما يستطيعون لمساعدة سكان غزة. ▪️ لكن — بحسب قوله — كانت هناك محاولات لتعطيل العمل الذي نقوم به. وأضاف أن ما شاهده يعكس واقعًا قاسيًا عاشه المدنيون في غزة، حيث أصبحت حتى نقاط انتظار المساعدات الغذائية أماكن خطرة قد يدفع الناس حياتهم ثمنًا لمحاولة الحصول على الطعام.

د. جمال الملا

325,681 views • 6 months ago

مازن حمادة هو ناشط سوري من مدينة دير الزور الواقعة في الشمال الشرقي من سوريا. اشتهر بمشاركته الفعالة في الحراك الشعبي ضد نظام الأسد في بداية الثورة السورية. كان مازن في البداية أحد المدنيين العاديين الذين لم يكن النظام يعيرهم أي اهتمام، إلا أن تحركاته الثورية ورفضه الاستسلام للظلم جعلاه هدفًا للنظام. الاعتقال والتعذيب في سجون النظام تم اعتقال مازن حمادة في أكثر من مرة خلال سنوات الثورة السورية، وكان أول اعتقال له في عام 2011. إلا أن اعتقاله الأخير في سجن المخابرات الجوية بدمشق في عام 2012 كان الأكثر قسوة. مكث في هذا السجن حتى عام 2014، وخلال تلك الفترة، تعرض لأشد أنواع التعذيب، حيث وصف مازن في العديد من مقابلاته مع وسائل الإعلام والمحققين الحقوقيين كيف كانت عمليات التعذيب تتنوع بين الضرب المبرح، الحرمان من النوم، الصدمات الكهربائية، والمعاملة اللامعقولة من قبل عناصر الأمن السوري، لقد كان مازن شاهدًا على العديد من الانتهاكات المروعة في سجون الأسد، حيث عايش الموت والدمار الذي خلفه النظام وراءه في سجونه المظلمة. وتُعد شهادة مازن من الشهادات الهامة التي وثقت الواقع القاسي في السجون السورية منذ بداية الثورة. النجاة واللجوء إلى ألمانيا بعد سنوات من التعذيب والمعاناة، نجح مازن في الهروب من قبضة النظام السوري، وكان ذلك بعد خروجه من سجن المخابرات الجوية. ومن هناك بدأ رحلته إلى اللجوء في ألمانيا، حيث تمكّن من الحصول على اللجوء السياسي بسبب ما تعرض له في السجون. وفي ألمانيا، تمكّن مازن من بناء حياة جديدة، ولكنه لم ينسَ أبدًا ما مر به في سوريا، حيث استمر في تقديم شهاداته حول انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام. العودة المفاجئة إلى دمشق وفي خطوة غير متوقعة، فاجأ مازن الجميع بعودته إلى دمشق في فبراير 2020. كانت عودته موضع تساؤلات كثيرة، حيث لم يعرف سبب عودته في تلك اللحظة. وبعد عودته الخبر المفجع: تصفية مازن حمادة في يوم الاثنين 9 ديسمبر 2024، ظهرت جثة تشبه مواصفاة وجه مازن حمادة بشكل واضح، وعليها علامات تعذيب شديدة، حيث عثر على عدد من الجثث داخل أحد الغرف في مشفى حرستا العسكري بريف دمشق، وتم نقل هذه الجثث بعد تصفيتها داخل الأفرع الأمنية والسجون التابعة للنظام السوري الساقط هذا حساب مازن حمادة على منصة انستغرام

أرشيف الثورة السورية Syrian Revolution Archive

39,094 views • 1 year ago

بعد الفيتو الأميركي..#الجزائر تُسمع كبار العالم " ما لايقال " السفير #عمار_بن_جامع الممثل الدائم للجزائر لدى بالأمم المتحدة إن اليوم هو "يوم حزين" للمجتمع الدولي بأكمله حيث فشل المجلس في اعتماد مشروع قرار كان ينبغي أن يكون "الحد الأدنى" الذي يوحده وأن يخدم "فقط لكسر صمته المطبق" بعد خمسة أشهر من اعتماد القرار 2735. وقال إن الدعوات لوقف إطلاق النار جاءت من كل أرجاء العالم، "لكن شيئا لم يوقف آلة القتل الإسرائيلية".وأضاف: "رسالة اليوم واضحة: إلى قوة الاحتلال الإسرائيلية، أولا، يمكنكم الاستمرار في الإبادة الجماعية. يمكنكم الاستمرار في عقابكم الجماعي للشعب الفلسطيني مع إفلات تام من العقاب في هذه القاعة، فأنتم تتمتعون بالحصانة. وإلى الشعب الفلسطيني، رسالة واضحة أخرى، بينما تقف الغالبية العظمى من العالم متضامنة مع محنتكم، من المؤسف أن الآخرين لا يزالون غير مبالين بمعاناتكم". وقال السفير بن جامع إن غزة "التي كانت تُعرف ذات يوم بأنها مدينة الأطفال، أصبحت بشكل مأساوي مدينة للأيتام"، وأشار إلى مقتل ما لا يقل عن 326 عامل إغاثة - وهو "أعلى رقم مسجل على الإطلاق في التاريخ" - وأكثر من ألف عامل صحي. كما أكد أن إسرائيل "قتلت عددا من الصحفيين في عام واحد يفوق عدد الذين فقدوا في الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام مجتمعين". وتساءل: "أين أولئك الذين يزعمون أنهم مدافعون عن حقوق الإنسان وحرية التعبير؟ لماذا يصمتون في مواجهة مثل هذه الفظائع؟". وقال إن هذا الفشل ستكون له "عواقب مدمرة على النظام الدولي"، إلا أنه شدد على أن الجهود للمطالبة بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة ستستمر حتى يتخذ المجلس إجراءات حاسمة، "وهذه المرة بلغة أكثر حزما، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة".

أحمد حفصي || HAFSI AHMED

109,517 views • 1 year ago

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 views • 1 year ago

“نقف اليوم سفراءَ للأمل، في أول عاصمةٍ غربية تُضيء أنوار رمضان”، بهذه الكلمات عبّر عمدة لندن، صادق خان، عن فرحته الغامرة خلال احتفالية مهيبة مساء أمس الأربعاء، حيث تجمّع الآلاف من مسلمي بريطانيا في ميدان ليستر سكوير لمشاهدة لحظة إنارة زينة شهر رمضان المبارك. الفعالية، التي وثّقتها منصة العرب في بريطانيا، شهدت حضورًا واسعًا وتفاعلاً لافتًا من مختلف أطياف المجتمع. سبق إضاءة الأنوار موكبٌ رمضاني للأطفال من مدرسة الإبداع العالمي، حيث حمل الصغار فوانيس رمضان وجابوا ميدان ليستر سكوير في مشهد استثنائي، ترافقهم شخصيات بارزة من بلدية ويستمنستر. وقد لاقى الموكب احتفاءً كبيرًا من سكان لندن الذين تجمعوا لمشاهدته، في رسالة ترمز إلى التآخي الثقافي وتشجيع الأجيال الشابة على الاعتزاز بهويتها. في حديثها للعرب في بريطانيا، أوضحت نسيبة محمد، المديرة التنفيذية لمدرسة الإبداع العالمي، أن هذه الفعالية تعد الأولى من نوعها في لندن، مؤكدةً على فرحة الأطفال الغامرة وهم يحملون الفوانيس التي صنعوها بأيديهم. وأضافت: “كنا نعمل على هذه الفعالية منذ أيام، وشعرت بسعادة غامرة لرؤية تفاعل السكان المحليين. كما نوجّه شكرًا خاصًا لمؤسسة عزيز، التي كان لها الدور الأكبر في تعليق الإنارة وتنظيم الحدث بجهودٍ فردية.” ومع اقتراب اللحظة الحاسمة لإضاءة الأنوار، كانت صليحة محمود، الناشطة والمؤثرة البريطانية، تعيش لحظة تأمل وسط الحشود. تحدثت لـالعرب في بريطانيا قائلة: “عندما كنت طفلة، لم نكن نحتفل بشهر رمضان علنًا، بل كنا نعيش الأجواء داخل بيوتنا. أما اليوم، فأشعر بالفخر والاعتزاز بكوني مسلمة بريطانية.”وتابعت: “ما نشهده اليوم هو ثمرة جهود جيلٍ كامل من المسلمين في بريطانيا، إنه يومٌ مليء بالسعادة والتأمل، ويمثل لحظةً تاريخية لمجتمعنا.” أما السيد أحمد، وهو مغترب سعودي مقيم في لندن، فقد عبّر عن دهشته عند رؤيته لهذا المشهد في شوارع العاصمة البريطانية. وقال للعرب في بريطانيا: “إنه إحساس غريب، لكنه مفعم بالسعادة. أن تعيش أجواء رمضان هنا بعيدًا عن أوطاننا العربية هو أمرٌ استثنائي. نسأل الله أن يبلغنا الشهر الفضيل ونحن في خير حال.” وبدعوة رسمية، شاركت منصة العرب في بريطانيا في تغطية هذه الفعالية، التي تسعى إلى تعزيز حضور المسلمين العرب في المشهد الثقافي البريطاني. وقد كُلّفت مؤسسة عزيز للأعمال الخيرية بمهمة تعليق وتشغيل زينة رمضان، بالتعاون مع عدد من المنظمات التي تولّت تنظيم الحدث. يُذكر أن مبادرة إنارة رمضان في لندن انطلقت لأول مرة عام 2023، حيث أضيئت شوارع المدينة بـ30 ألف مصباح على شكل هلال، في احتفالٍ يعكس روح الشهر الكريم. ومع حلول رمضان 2025، يستعد نحو 1.3 مليون مسلم في لندن لاستقبال الشهر الفضيل وسط أجواء روحانية تعمّ المساجد، وموائد رمضانية تمتد في أحياء العاصمة، مؤذنةً بليالٍ عامرة بالتراحم والبهجة. #العرب_في_بريطانيا #AUK

AUK العرب في بريطانيا

31,455 views • 1 year ago

أنصتوا إلى الكاتب الأمريكي كريس هدچيز ومونولوج الضمير الحي عن غزة والاعتراف بالخطايا الأمريكية.. خطاب عمره ١١ عاماً لكنه يعكس الواقع بدقة، ويظهر امتداد عذابات أهل فلسطين على مر الزمن.. ها هو.. ترجمتُه لكم : - إن اجتياح غزة وقصفها لا علاقة له بتدمير حماس، ولا بإيقاف الرشقات الصاروخية ضد إسرائيل، ولا بإتمام السلام، - فقرار إسرائيل بإغراق غزة في الموت والدمار، باستخدام الأسلحة الحربية الفتاكة ضد شعب من المدنيين العزل، هو المرحلة الأخيرة في حملة استمرت لعقود بهدف التطهير العرقي للفلسطينيين. - إن الهجوم على غزة هدفه خلق جيتوهات تعاني من البؤس وانعدام القانون والفقر في الضفة وغزة حيث تصبح حياة الفلسطينيين بها شبه غير محتملة! -فالهدف هو خلق سلسلة من الجيوب المحاصرة، حيث يكون للجيش الإسرائيلي فيها القدرة على منع الحركة، وقطع الغذاء، والدواء، والبضائع، للعمل على استمرار البؤس. -الامتياز والقوة، لاسيما القوة العسكرية، هما مخدرات خطيرة. فالعنف يدمر أولئك الذين يقعون تحت طائلته، لكنه يدمر أيضاً أولئك الذين يحاولون اللجوء إليه ليصبحوا آلهة! -تستخدم إسرائيل طائرات هجوم متطورة وزوارق البحرية لتقصف مخيمات لاجئين مكتظة، ومدارس، وعمارات سكنية، ومساجد، وأحياء فقيرة، لتهاجم شعباً لا يملك قوات جوية، ولادفاع جوي، ولا سلاح بحرية، ولا أسلحة ثقيلة، ولا وحدات مدفعية، ولا جيش، وتسمي ذلك حرباً، - هذه ليست حرباً بل جريمة قتل ! - إن صور الأطفال الفلسطينيين القتلى المتراصين على أرض المستشفى الرئيسي في غزة كأنهم نيام هي استعارة المستقبل.. -من الآن فصاعداً ستتحدث إسرائيل إلى الفلسطينيين بلغة الموت! - إن من يحكمون دوائر الحصار تلك لا يدركون مبلغ الغضب المتولد عن الإذلال طويل الأمد، والعنف العشوائي، والتعسف. _ إن الأب أو الأم الذين يفقدون طفلاً لنقص اللقاح، أو الرعاية الطبية الجيدة لا ينسون.. - إن الولد الذي تموت جدته المريضة أثناء احتجازها عند معبر إسرائيلي، لا ينسى.. - إن الأسر التي تحمل أجساد أبنائها المكسورة إلى المستشفى، لا تنسى.. - كل من قاسَوا إيذاء أحبائهم، كل من أهين أحباؤهم، كل من قُتل أحباؤهم.. لا ينسون ! - هذا الغضب يستحيل فيروساً في داخلة من قد تتعثر خطاهم في وضح النهار. - هل من سبب للدهشة أن ٧١٪ من تلامذة أحد المدارس في غزة حين سئلوا عما يريدون أن يصبحوا مستقبلاً، قد أجابوا أنهم يريدون أن يصبحوا شهداء؟ - إن ما كان من زعمائنا السياسيين، بدءً من باراك أوباما حتى جميعهم عدا خمسة أعضاء بالكونجرس، فضلاً عن جميع وسائل الإعلام، مِن رفضِ الدفاع عن سيادة القانون، وعن حقوق الإنسان الأساسية، إنما يفضح جبننا ورياءنا! - إن الجدل العام بشأن مهاجمة غزة يتضمن الادعاء العبثي بأن إسرائيل، وليس الفلسطينيين، هي التي يتعرض أمنها وكرامتها للتهديد. -إن هذا الدفاع الأعمى عن الوحشية الإسرائيلية الموجهة ضد الفلسطينيين، ما هو إلا خيانة لكل من قُتلوا في كل حروب الإبادة عبر الزمان. - إن الدرس المستقى من المحرقة ليس مفاده أن اليهود مميزون عن بقية الخلق، ولا أنهم ضحايا أبديون! بل إن الدرس هو أنك حين تكون قادراً على إبادة الآخر، ولا ترتدع عن إبادته، أياً كان هذا الآخر، فأنت مذنب ! - وإننا لمذنبون للغاية، فمقاتلات الأف١٦، وطائرات الهجوم الهليكوبتر الأباتشي، والقنابل الذكية زنة ال٢٥٠ رطلاً .. ما هي جميعاً إلا جزء من المساعدات العسكرية البالغ قيمتها ٣ بليون دولار التي نقدمها لإسرائيل..فالفلسطينيون يُقتلون الليلة بأسلحة أمريكية الصنع.. لكن ربما كانت لامبالاتنا بعذابات البشر أمراً متوقعاً، فنحن أنفسنا نقتل النساء والأطفال على نطلق أوسع.. في العراق وأفغانستان !"

د. داليا سُعودِي Dalia Séoudy

299,213 views • 2 years ago

حين يصبح العالم في كفّ طفل‼️ 📻لم تكن علاقتي بالراديو مجرّد ولعٍ عابر، بل كانت علاقة مرحلة مُبكرة .. صداقة عمرها أطول من جيل، بل وأطول من موجة طويلة FM أو قصيرة SW كانت نافذتي الأولى على العالم. 📻بدأت الحكاية من الصف الثاني أو الثالث الابتدائي، في عام 1393هـ تقريبًا (1973)، حين كنت أحد أشبال الكشافة في مدرسة صلاح الدين الأيوبي بـ #عنيزة. وفي نهاية النشاط السنوي وفي معسكر بيت الطالب بحي الفيحاء ـ حين كان لا يزال صحراء نقية ـ قُدِّمت لي أول هدية في حياتي: راديو صغير أحمر بحجم كفّي. 📻 ما كنت أعلم حينها أن هذا الهدية ستفتح لي بوابة كونية أطل منها على العواصم، بل والقواصم، والمآسي، وأحياناً الآمال، والفكر، والشعوب. طفل في الثامنة من عمره .. يُمنح أداةً تُقلب الزمان، وتُقرب المكان، وتجمع الإنسان .. ليصبح العالم في كفّه، بصوتٍ يأتيه من #الرياض، #القاهرة، #لندن، #باريس، #واشنطن، أو من #الكويت وبرامجها الندية. 📻وفي عام 1402هـ 1982م، جاءت "العروسة الحديدية" نيسان c280، أول سيارة أملكها. كان الراديو فيها بتقنية البحث الآلي، فكنت أبحث وأحفظ، وأستمع وأتابع، حتى صرت أعرف أصوات المذيعين، وأوقات النشرات، وأخبار قمة ريغان وغورباتشوف والحرب الباردة .. بل وأتابع تفاصيل حرب فوكلند وتصاريح مارقيت ثاتشر، ومشروع حرب النجوم لريغان 1983. 📻مرت السنوات وكبرت .. وكبر معي حبي لهذا الصديق الصامت الناطق. وفي المرحلة الثانوية (1405هـ * 1984م)، اقتنيت راديو سوني فاخر وصغير (صورته مرفقه) اشتريته من #مكة بـ950 ريالاً، فيه شاشة رقمية مضيئة، وتخزين محطات، ومؤقت، والإيقاف التلقائي عند النوم إلخ .. في وقت كان هذا أشبه بالخيال. 📻في المساء ومن على سطح بيتنا في حي البديعة، كنت أصعد هناك حيث وقت النوم ومعي "أنيسي وونيسي" الصغير .. الراديو. كنت أمد له هوائيًا طوله نحو 40م من سلك كهربائي على طاية بيتنا، ذهابًا وإيابًا، لأصطاد موجة بعيدة، أو صوتًا خافتًا من إذاعة نائية هناك .. كنت أحتفل بذلك الصوت وكأنني اكتشفت كوكبًا جديدًا أو مذنباَ صغيراً‼️ 📻ومع تزايد الشغف، ذهبت وأنا طالب في أولى ثانوي إلى ورشة في الصناعية، وصمّمت هوائيًا يشبه أجنحة القمر الصناعي الحاملة للمرايا الشمسية، ثبته على خزان الماء، أعلى نقطة في المنزل، ووجهته نحو السماء .. وربطت السلك إلى غرفتي التي تحضى بمكيف صحراوي وهواء عليل .. لكن كل ذلك لم يكن يهم .. كان صوت "هنا لندن" و "مونت كارلو" و "صوت أميركا" هو الحضور الأهم خلال فترة المساء فقط. 📻ثم فجّرت اليابان دهشتي من جديد .. حيث أصدرت ساعة "كاسيو" وفيها راديو‼️ارتديتها في معصمي .. ووضعت السماعة في أذني، وكأنني أملك الكرة الأرضية في ساعتي .. أستمع وأنا في طريقي، وأنا أتمشى .. كنت أعيش في بثٍ حيٍّ مع العالم. 📻تجاوز الأمر حدود الاستماع، إلى المراسلة مع الإذاعات العالمية .. راسلت "هنا لندن"، "صوت أمريكا"، و"مونت كارلو"، ولازال عندي بقية هداياهم التي تقدم للمستمعين آنذاك، أما إذاعة #الكويت فلها رنة وشمة ونكهة خاصة حيث قوة التردد نهاراً من جهة، وقوة البرامج المقدمة من جهة أخرى، خاصة البرنامج الشهير "وعند جهينة الخبر اليقين"، ونشرة الواحدة ظهراً تقديم أحمد سالم، وبرامج المساء التي ظلت موسيقاها وأصواتها ترن في أذني حتى اليوم. 📻لقد كنت شابًا مختلفًا .. لذا لم أجد من حولي من يشاطرني الهواية .. لم أركض خلف كرة، ولا تغنيت بشعر، ولا هام قلبي بمعلقات، ولا بتاريخ حديث أو قديم .. كنت أركض خلف الموجات، أحاور الأثير، أتابع الأرض من السماء، وأرسم خريطةً ذهنيةً للعالم من على سطح بيت صغير في حي البديعة بعنيزة. 📻هكذا .. صنعت الراديوهات عالمي الصغير، وصنعت أنا من الراديو حياة لي. يتبع.. عندما صنعت وسادة ذكية إلكترونيه‼️

أ.د. عبدالله ‌المسند

84,550 views • 1 year ago

من هو رئيس الاستخبارات السوري الجديد ؟ في بلدة الشحيل على ضفاف نهر الفرات في ريف دير الزور الشرقي،عاش حسين عبدالله السلامة الذي عُرف فيما بعد بلقب «أبي مصعب الشحيل»، ونشأ في كنف قبيلة «العكيدات» ذات النفوذ الواسع. مع اندلاع الثورة وخروج المناطق الشرقية في سوريا من سيطرة النظام ودخول داعش لدير الزور قرر السلامة حمل السلاح مع المقاتلين العشائريين والقتال ضد التنظيم ! ثم بعد فترة قصيرة انتقل إلى درعا جنوب البلاد للقتال هناك مع فصائل سورية تقاتل النظام السوري ! في درعا تعرف على مجموعة من المقاتليين العشائريين الذين انتقل معهم للشمال السوري ، ثم واجه الأكراد "قسد" في تلك المناطق أثناء انضمامه لهئية تحرير الشام ! لم تكن مسيرة السلامة خالية من التحديات، فقد شهدت «هيئة تحرير الشام» نفسها صراعات داخلية حادة بين التيارات المتنافسة على السلطة والنفوذ ، خاصة بين الجناح الشرقي والجناح الذي يقوده أحمد الشرع انذاك. ووجد أبو مصعب نفسه في قلب هذه الصراعات، متأرجحًا بين الولاء للجبهة وبين ولاءاته العشائرية التي طالما فرضت عليه خيارات صعبة ! لكنه استطاع أن يقود مجموعة من المقاتلين أثبتت ولائها لقائد هيئة تحرير الشام وكسبت الثقة العالية ! وأصبح مسؤولا عسكريا في تلك المنطقة ويدير الوضع الأمني في مواجه داعش وغيرها من خصوم الهيئة ! في سبتمبر 2024، شهدت بلدة الشحيل اشتباكات دامية بين أبناء عمومة من عشيرة واحدة، راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى، وتحولت المنازل إلى رماد في مشهد يعكس قسوة النزاعات المحلية. هنا حسب شخصيات عشائرية قالت بأن السلامة لعب دورا مهما ليس فقط كقائد عسكري ولكن كوجه عشائري أيضًا، حيث ناشد الجميع بإخماد نيران الفتنة، وسط حالة من الانقسام المحلي الحاد والتوتر الذي كاد أن يعصف بالمنطقة ! لكن هذه الأزمات والتحديات كانت أيضًا فرصة لأحمد الشرع لاختبار ولاء السلامة والتأكد من قدرته على إدارة الأزمات المعقدة. عقب هذه الأحداث، عين الشرع السلامة مسؤولًا عن إدارة محافظة دير الزور، وهو منصب لم يستمر فيه طويلًا لأيام أو أشهر، حيث سرعان ما استقال لأسباب غير معلومة . يقال بأنه طلب من الشرع بأن يركز على الجانب العسكري و أن وضع المنطقة الشرقية بشكل كامل ومحافظة ديرالزور على وجه الخصوص معقد بشكل كبير، وأنه لن يستطيع أن يدير العمل على جميع الأصعدة،كما أنّ الجانب العشائري الذي يسيطر على النسيج المجتمعي في دير الزور سبب له إحراج كبير في عمله. يفهم السلامة جيدا طبيعة العلاقة مع الأكراد " قسد" لذلك عينه الرئيس السوري بعد سقوط بشار الأسد رئيسا للجنة الحكومية المكلّفة بإتمام الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية حيث عمل في هذا الملف طويلا ! واجتمع مؤخرا بـ قائد "قسد" مظلوم عبدي، ومسؤولين أميركيين، في القاعدة العسكرية بمدينة الشدادي بريف الحسكة وتباحث بشأن ملف الأكراد بشكل موسع داخل القاعدة الأمريكية . واليوم يعينه الرئيس السوي رئيسا للاستخبارات السورية خلفا لأنس خطاب الذي عين مؤخرا وزيرا للداخلية وكان من المتوقع فعلا أن لايجمع بين منصب وزارة الداخلية والاستخبارات .

مالك الروقي

308,294 views • 1 year ago

كلمتي إلى اللبنانيين عشية ذكرى ١٣ نيسان: عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية في 13 نيسان 1975، ما أحوجنا اليوم إلى أن نتعلّم من ماضينا، لا أن نستحضره للتهويل او الترهيب، ولا أن نحوّله إلى سلاح في وجه بعضنا البعض. في تلك الحرب، التي أنتجت خرابًا هائلًا، وذكريات موجوعة وانقسامات دفعت أجيالًا كاملة أثمانها، أخطأ الكثيرون. بعضنا أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل، فغلّب تضامنه مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وأمنها. وبعضنا الآخر أخطأ أيضًا حين اعتقد أنه يمكن تحويل ضعف لبنان إلى قوّة. وأخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهّمًا أن لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه، فوجد نفسه أسير لعبة أكبر منه. ففي الحرب الأهلية تقاتل بعضنا مع بعض، ودفع الجميع الثمن. أما اليوم، فالمطلوب أن نقف جميعًا مع بعضنا البعض، لا بعضنا في وجه بعض، وأن نحصّن الداخل، ونمنع الفتنة، أو التهديد بها، أو التهويل بالحرب الأهلية، وكأننا لا نعرف أثمانها. أيها اللبنانيون، أيتها اللبنانيات، أتوجّه إليكم اليوم في منعطفٍ مأساوي آخر من تاريخنا، حيث يثقل القلوب شعورٌ جارح بأن الصوت قد لا يصل، وأن المعاناة لا تجد دائمًا من يُنصفها. أعرف، وأدرك تمامًا، آلام من فقدوا أحبّاءهم، بيوتهم، قراهم، وحقول زيتونهم، ومن يجدون أنفسهم اليوم يتنقّلون من مأوى إلى آخر. أفهم غضبكم، وحاجتكم لأن يُسمَع صوتكم، حتى عند أبواب السراي. وأفهم أيضًا قلق وغضب أولئك الذين لم يعودوا يحتملون مصيرًا لا يختارونه بأنفسهم، مصيرًا تصنعه إرادات غيرهم، ولو بالحرب والدمار. وأعلم أن ذاكرة الرابع من آب لم تندمل، خاصة عند أهلي في بيروت، وأنها استُحضرت بكل قسوتها مع فاجعة الثامن من نيسان، وضحاياها المدنيين العزّل. أعلم أنكم جميعاً سئمتم أن يُسلب منكم حقّكم في تقرير مصيركم. أشعر بوجع الأمّ التي فقدت ابنها المقاتل على الجبهة، كما أشعر بوجع الأمّ التي فقدت طفلًا لم يختر هذه الحرب، ولم يطلب سوى أن يعيش. أعلم أنكم جميعًا تتألّمون… أكثر مما يُحتمل، ومنذ زمنٍ طويل. وأدرك أيضًا أن ما كان مصدر غنى لهذا البلد — أي تنوعه — قد يتحوّل في بعض الأوقات إلى عامل انقسام. تحملون في وجدانكم ذاكرةً جامعة، إلى جانب ذاكرات وتجارب متباينة. ومسؤوليتي أن أعزّز ما يجمع بين هذه الذاكرات، وأن أهدّئ توتّراتها، وأن أقرّب بينها قدر الإمكان. وأهلي في الجنوب يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة. فقد دفعوا على مدى عقود أثمان الاحتلال والاعتداءات والتهجير، كما دفعوا أيضًا أثمان تعدّد مراكز القرار وغياب الدولة أو ضعف حضورها. ومن هنا، فإن من واجبنا الوطني اليوم أن نؤكد أن الجنوب لن يُترك مرة جديدة وحيدًا في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير. حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة. وسنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، التي لم تكن خيارنا، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا، واسترجاع كل أسرانا، ومن أجل إعادة إعمار قرانا وبلداتنا المدمّرة، وعودة أهلنا النازحين الآمنة إليها، وتمكينهم من العيش فيها بكرامة وأمان. ولهذا، فإننا مستمرون بجهودنا لوقف الحرب، وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين. لذلك فلنعد جميعًا، إلى ما ارتضيناه ميثاقًا فيما بيننا لا لوقف الحرب الأهلية فحسب، بل لبناء الدولة المنشودة، الدولة العادلة القوية، الدولة الواحدة الحاضنة لجميع أبنائها، والمقصود هنا ان نعود جميعاً لاتفاق الطائف. فلنطبّق بنوده كاملة، ولنصوّب ما طُبّق منه خلافًا لنصّه أو روحه، ولنعمل على سدّ ما بيّنت فيه الممارسة من ثغرات، وعلى تطويره كلما برزت حاجة إلى ذلك. ولما كان اتفاق الطائف قال ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما لم نفعله منذ إقرار هذا الاتفاق، ففي تنفيذ ذلك ما يوفّر الأمن والأمان لكل المواطنين، ويسمح ببسط سلطة القانون في كل أرجاء البلاد وعلى الجميع بالتساوي. فلا يكون أحد فوق القانون أو خارجًا عنه. كرامة الوطن هي كرامتكم جميعًا، دون تمييز. وإذا كان الحفاظ عليها يقتضي اليوم تواضعًا ومسؤولية، فأنا ملتزم بذلك… وأدعوكم جميعًا إلى التمسّك بما يجمعنا، حمايةً لوطننا ولمستقبل أبنائنا. فلنواجه معًا الأخطار المحدقة بنا بالعقل والوحدة والمسؤولية الوطنية. وحدتنا اليوم ليست شعارًا عاطفيًا، بل ضرورة وطنية. كلّنا للوطن، والوطن لنا جميعًا

Nawaf Salam نواف سلام

146,653 views • 5 months ago

قصة بلسان الشيخ إبراهيم بن عبدان الشهري حفظه الله ورعاه قال : "كنت طفلًا صغيرًا حين نشب خلاف بين أمي وأبي، فغادرت أمي بيتنا مصطحبة معها أخويّ الصغيرين، وتركتني باعتباري أكبر منهما مع والدي، وتزوج أبي زوجة أخرى وأنجب منها طفلتين. وفي نحو سنة 1357 أجدبت ديارنا، وشحّت أرضنا، وانتشر الجوع والفاقة، وضاقت الأرض بما رحبت على أهلها، حتى أكلوا أوراق الشجر وجلود الحيوانات، حتى كان الرجل يبيع أرضه التي كانت أغلى من روحه من أجل وجبة عشاء يمنح بها نفسه وأهله فرصة أخرى قصيرة للحياة. حينها شعر والدي بأنه يمثل عبئًا على والده "جدّي" وأنه لن يتمكن من الوفاء بحاجته وحاجة أطفاله، قرر الرحيل بنا، وخرجنا حتى وصلنا إلى الشعف ( شعف زهران ). فالتفت إلي والدي وطلب مني الرجوع لأبقى مع جدي وجدتي، فاستجبت له ورحل ثم التفت يقول لي قبل الوداع: لعلنا لا نلتقى بعد هذه اللقاء أبدًا يا بني. إنها رحلة إلى المجهول، سفر بلا وجهة ولا هدف سوى البحث عن لقمة تسد رمق الطفلتين وأمهما. وعدت مع جدي، وازدادت الأمور سوءًا، والجوع يخيم على المكان والزمان، والناس تفر من البلد، ولم يبق إلا كبار السن وبعض الصغار. وحين خاف جدي علي أن أموت جوعًا، أشار علي أن ألحق بأمي وأخويّ الصغيرين عند أهلها. فذهبت أمشي وأنا في حدود الثانية عشرة إلى أمي على بعد ثلاثين كيلا إلى الشمال من المندق (في منطقة الباحة السعودية) وبقيت أمشي من الصباح حتى جاء المساء، ووصلت إليها ففرحت بي فرحًا عظيمًا واستقبلتني، ورأيتها تبيع الحطب من أجل أن تسد رمق أخويّ الصغيرين، فأضفت إليها عبئًا جديدًا، ولم يمرّ وقت طويل حتى شعرت بأنها عاجزة عن إطعامنا، وخافت أن يقتلنا الجوع، فقالت: انزل يا بني إلى تهامة، لعلك تجد والدك أو تجد شيئًا تأكله. وأرسلت معي أخي الذي يصغرني، وتركت أصغرنا معها، وصحبنا ابن خالتي الصغير أيضًا. ونزلنا إلى تهامة أقود رحلة الأطفال البؤساء - حيث كنت أكبرهم - فوصلنا إلى تهامة، حيث تنتشر الملاريا والوباء، والناس يموتون فرادى وجماعات من فتك المرض، ولكن لا خيار لنا؛ الموت جوعًا أو وباء! إنها خيارات متقاربة، لابد من الركض إلى النهاية. مضينا حيث لا نعرف طريقًا ولا وجهة، نقترب في المساء من البيوت لنؤنس وحشتنا، ونأكل ما نجد في الطريق من الشجر، حتى وصلنا سوق الثلاثاء في قلوة اليوم، والناس يتبايعون الحبوب والتمر والزبيب، فنستبق إلى حبة سقطت هنا أو هناك، والناس لا يكترثون بمنظر الأطفال الجياع يبحثون عن الحبوب كالطير، وذلك لأن الفاقة تضرب الجميع والجوعى كثر. تفرقنا في السوق، فلما جاء المساء لم أجد أخي ولا ابن خالتي. بحثت عنهما طوال الليل فلم أجد أخي الصغير وعمره ثمان سنوات إلا في الصباح، فضربته بعنف لشدة خوفي عليه وألمي من فراقه ليلة كاملة، ثم ندمت ندمًا شديدًا على ضربي إياه وهو الصغير الشريد الجائع! فكنت أحتضنه طوال الليل وأبكي ندمًا ورحمة به، ولم أجد ابن خالتي إلا في اليوم الثالث، وجدته قد مات - جوعًا أو مرضًا-. حينها قررت العودة إلى أمي في الحجاز، وقد خسرنا في الرحلة ابن خالتي، وصعدت بأخي الصغير إلى أمي، وأعلمتها بوفاة صاحبنا، فحزنوا إن كان بقي في قلوبهم حزن حينها، وبكوا إن بقيت لهم عيون يبكون بها. وما إن وصلت حتى ارتفعت حرارة أخي الذي كان رفيقي في الرحلة، لقد أصابته الملاريا هو الآخر، وظلت أمي وأنا نسهر معه طوال الليل، وكنت أضمّه إلى صدري وأبكي، وحين بزغ الفجر أرادت أمي أن تذهب لتأتي بقربة ماء فناداها أخي المحموم بصوت خافت: لا تذهبي؛ إنني سأموت الآن قبل أن تعودي بالقربة، وبالفعل مات! شعرتُ أن أمي المسكينة لم يعد في قدرتها القيام بإطعامي مع أخي؛ فعدت إلى جدي في المندق لعل الأوضاع قد تحسنت، فإذا هي قد ازدادت سوءًا، والجوع قد كلح بوجهه في كل الزوايا! فاقترح عليَّ جدّي أن أنزل من جديد إلى تهامة إلى والدي في القرية الفلانية، فذهبت أمشي أربعة أيام في طريق المجهول، أقترب من المزارع آكل منها وأمضي، وفي ذات مرة اقتربت من بستان أقتات ما أستطيع منه، فإذا بي أرى أبي! فاحتضنني وبكيت بحرقة وأعلمته بوفاة أخي، وأخبرني بوفاة زوجته، وجعل يخفض من حزني ويقول: سوف أعود فآخذ أمك وأخوك ونعود إلى المندق ويلتئم شملنا من جديد. فاجتاحني فرح أنساني كل أحزاني، وبشّرت أختيَّ الصغيرتين، وضممتها إليّ، وحدثتهما عن أحلامي وعودة أمي، وكانوا في حجرة صغيرة تحت صخرة في وادي تهامة، وقلت: سأذهب أجتني لكم النبق (وهو ثمر شجر السدر). وحين عدت بعد المغرب إذ أبي ينتفض من الحرارة، فجعلت أرشُّ عليه الماء وأضع النبق في فمه لعله يأكل، لكنَّ الأجل كان أسرع، ومات أبي وحبات النبق في فمه لم يتمكن من بلعها! وماتت الفرحة بسرعة، وجاء الناس حولنا حين سمعوا صراخي مع الصغيرتين فدفنوا أبي، ثم ذهبوا وتركونا في الغار وحدنا أنا مع أختيّ،

‏﮼الأعرابي القديم .

838,601 views • 3 years ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 views • 1 year ago

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,238 views • 1 year ago

#بقول_شي #شارع_الأعشى MBC Group MBC Shahid #شارع_الأعشى٢ ما حدث في الموسم الثاني لم يكن مجرد امتداد للقصة ! بل تحول واضح في الصياغة الدرامية نفسها وهذا التحول جعل العمل أقرب إلى نمط المسلسلات التركية في بناء الأحداث لا من حيث الجودة البصرية فقط بل من حيث الكتابة المبالغ فيها والاعتماد على المصادفات غير المنطقية وتشابك العلاقات بشكل مفتعل باسلوب تركي : *مصادفات متكررة وغير منطقية *لقاءات عشوائية بين الشخصيات في كل مكان *تضخيم الصراعات الشخصية *تحويل الشخصيات المضطربة إلى أبطال تعاطف هذه العناصر ظهرت بوضوح في الموسم الثاني من شارع الأعشى ،فجأة أصبح السوق والحارة والمستشفى أشبه بشقة صغيرة “غرفتين وصالة” حيث يلتقي الجميع بالجميع في اللحظة المناسبة درامياً لا الواقعيةولا المنطقية ولا حتى ذكاء درامي أو اخراجي ، هو توجيه تعاطف الجمهور نحو شخصيات مضطربة أو غير سوية وهي أيضاً تقنية شائعة في كثير من الأعمال التركية ((نجد ذلك في عدة شخصيات داخل العمل)) ( سعد: )يُقدَّم كشخصية متطرفة وإرهابية، لكن السرد يحاول باستمرار تليين صورته ودفع المشاهد لفهمه وربما التعاطف معه. ( خالد: )شخصية تحركها الرغبة في الانتقام، ومع ذلك يتم تقديمها أحياناً كضحية أكثر منها معتدياً. ( جهم: )نموذج واضح للشخصية السايكوباتية المبتزة، ومع ذلك يُمنح مساحة درامية تُظهره وكأنه نتاج ظروف لا خيار له فيها. ( متعب: )شخصية مهزوزة تتخبط في قراراتها بلا أي تطور حقيقي. ( ضاري: )متهور بشكل مفرط، وكأن التهور بحد ذاته سمة بطولية. (عزام:) متصابي يفتقد للنضج، لكن النص يتعامل مع تصرفاته وكأنها جزء من جاذبيته الدرامية. المفارقة أن الشخصيات النسائية {التي كان يمكن أن تكون عنصر توازن في السرد } تعرضت لنوع من التسطيح، النساء في الموسم الثاني غالباً ما يتم وضعهن في إطار ردود الفعل العاطفية أو الصراعات الاجتماعية السطحية بدلاً من تطوير مساراتهن الإنسانية التي ظهرت بشكل أفضل في الجزء الأول. شخصية أم إبراهيم (نورة) كانت من أبرز عناصر النجاح في الموسم الأول شخصية قوية الحضور قادرة على قيادة المشهد الشعبي بواقعية ودفء ، لكن في الموسم الثاني يبدو أن النص قرر إبعادها درامياً عبر إدخالها المستشفى لفترة طويلة، هذا القرار بدا أقرب إلى تجميد للشخصية أكثر منه تطوراً لها ،قد يكون السبب عملياً (( مثل التزام الممثلة بتصوير عمل آخر كمسلسل المرسى وصعوبة التنسيق بين العملين )) لكن النتيجة الدرامية كانت واضحة وهي اختفاء أحد أعمدة العمل مقابل دفع الشخصيات الشبابية إلى الواجهة بشكل متعجل. ومن أكثر التحولات الدرامية إرباكاً ما حدث لشخصية وضحى ،في الجزء الأول كانت امرأة قوية ومكافحة وتمتلك دوافع إنسانية واضحة وتتحرك بثقة داخل مجتمع الحي ، لكن في الموسم الثاني تحولت إلى شخصية متذبذبة ومتناقضة وتتأثر بمبالغات أهل الحي وكلامهم. السؤال هنا ليس فقط لماذا تغيرت؟ بل: لماذا تم كسر أساس الشخصية التي أحبها الجمهور أصلاً؟ التطور الدرامي لا يعني تحطيم الشخصية بل تعميقها ،وما حدث هنا أقرب إلى إعادة كتابة الشخصية بالكامل. الأمر ذاته ينطبق على شخصية أبو إبراهيم الرجل الذي كان صاحب مكانة في الحي وصاحب كلمة مسموعة يتحول فجأة إلى شخصية مهزوزة تتأثر بشكوك ابنه المراهق ويصبح عرضة للهمز واللمز من أهل الحي ،كل هذا فقط لخلق مسار درامي يقود في النهاية إلى تزويجه من وضحى ،هذا التحول لا يبدو منطقياً بل يبدو وكأنه اختصار درامي قسري يخدم الحبكة أكثر مما يخدم الشخصية، مرة أخرى نحن أمام أسلوب مألوف في كثير من المسلسلات التركية{تحطيم الشخصيات القوية لإعادة تشكيلها وفق متطلبات الميلودراما}. من الناحية البصرية لا يمكن إنكار أن العمل يحاول الاقتراب من المستوى التقني للأعمال التركية من جمال الكادر الى العناية بالتلوين والاهتمام بالشكل العام للصورة،وهذه عناصر إيجابية بلا شك، لكن المشكلة أن الأسلوب التركي لم يتوقف عند الصورة !! بل تسلل إلى بنية القصة نفسها. وهنا يكمن السؤال الأهم: لماذا نحتاج إلى استيراد طريقة سرد لا تشبه بيئتنا ولا طبيعة حكاياتنا؟ الإجابةهنا: الموسم الثاني من شارع الأعشى يبدو كعمل فقد بوصلته بعد نجاح موسمه الأول، بدلاً من البناء على ما نجح اختار النص أن يتشعب في مسارات كثيرة ويستعير أساليب سردية لا تنتمي إلى روح الحكاية الأصلية ،النتيجة كانت عملاً مزدحماً بالمصادفات مضطرب الشخصيات ومثقلاً بمحاولات افتعال التعاطف مع شخصيات غير سوية بينما يتم تهميش أو كسر الشخصيات التي أحبها الجمهور. وفي النهاية تبقى الرسالة واضحة: لسنا بحاجة إلى أن يكتب لنا الآخرون قصصنا بأسلوبهم. ما نحتاجه فعلاً هو أن نستفيد من جمال الصورة والتقنيات البصرية لديهم، دون أن نفقد روح الحكاية المحلية التي جعلت الموسم الأول ناجحاً أساساً. عارف أحمد كاتب فني

🎥عارف أحمد🎬

81,197 views • 6 months ago

فساد أفراد حركة حماس !!!! المغدور أمين بكر أبو بكرة الترباني شاب يقوم بالعمل مع اللجنة المصرية لتأمين شاحنات المساعدات وكل شيء مثبت بالصوت والصورة .. في يوم بالحرب في منطقة مهجورة تفاجئ بسيارة داخلها رجل وامرأة بوضع منافى للآداب ولا يناسب ديننا ولا قيمنا.. والمفاجأة انه كان شخص له وضعه في (حماس) ويرتدي ملابس عليها شعار المؤسسة المسؤول عنها بتوزيع المساعدات للعائلات ، قبض عليه وهو شبه عار برفقة أرملة طالبة منه مساعدة ولكن المساعدة كانت بمقابل (ان يقوم معها بعلاقة محرمة) دون مراعاة لأي دين أو خوف من الله قبض عليهم وصورهم فيديو واضح لشخصياتهم ولجوازات سفرهم، واخذ هاتف هذا الشخص ليتفاجئ بوجود فيديوهات إبتزاز وتهديد لبنات عائلات في غزة مستغل منصبه وإسمه .. كل مساعدة تقدم لأي فتاة او امرأة كانت بمقابل رخيص وكل هاذا مثبت صوت وصورة.. غير تورط أصدقاء له باشياء أخرى من سرقة مساعدات وتحويل مبالغ مالية الي الخارج وتعاونهم على استغلال ضعف وحاجة العائلات و(النساء خاصة) لتوريطهم بأعمال منافية للأداب وتصويرهم ومن ثم ابتزازهم علما أن آمين قال لهذه الامرأة بأنه مكفل بما ينقصها من طعام وقوت يومها لها ولأطفالها لكن لا تلجأ الى هذا الطريق ولأنه كان يعلم بأنه سوف يتم ملاحقته قام بإرسال الفيديوهات وكل ما يثبت ادانتهم لصديق مقرب له خارج قطاع غزة.. لتأمين نفسه من غدرهم وأوصاه بنشر الحقيقة في حال فعل أي شي مؤذي له أو لعائلته .. في تاريخ ١٧/٩/٢٠٢٥ تم إستدراج أمين بالغدر عن طريق شخص سيلقى أشد العقاب عاجلاً أم آجلاً حيث تفاجئ آمين عند وصوله لمنزل هذا الخائن بوجود مسلحين وملثمين بانتظاره يطلقون على أنفسهم (وحدة سهم ) قامو بأخد سيارته الخاصة وما بحوزته من مال وأخذ هاتفه اعتقاد منهم بأن الفيديوهات والأدلة فقط على هاتف أمين .. بعد ذلك تم إطلاق النار على قدميه بأكثر من ١٠ طلقات وتركه ينزف وقام الناس بنقله على مستشفى الأقصى ، وتركه دون علاج أو تدخل جراحي ، حتى نقلته عائلته في اليوم التالي إلى مستشفى البلجيكي واذ باعتداء أعظم .. تفاجئ أهله وأصدقائه بعودة نفس الأشخاص المسلحين ودخولهم الى المستشفى بطريقة لا يتصورها عقل بشري فقط يبحثون عن أمين وتم خطفه من بين الناس وأمام والدته وحين حاولوا التدخل لمحاولة منعهم قاموا باطلاق النار بشكل عشوائي .. بعد ساعات من الانتظار والبحث عنه بكل الأماكن .. تفاجأت عائلته باتصال من مجهول لإخبارهم بأنه مقتول وملقى على شارع صلاح الدين .. أي دين ومنطق يبيح لبعض السفلة بسحل شاب بريء من إتهاماتهم وقتله وهو جريح لا يستطيع الدفاع عن نفسه ؟؟ ماذا فعل ليتم إعدامه وإختطافه من المستشفى بهذه الطريقة ؟؟؟ لم يقم بالتشهير بأحد وحاول ستر ما وجده على هاتف ذلك الشخص بأي ذنب قتل آمين ؟؟؟؟؟؟ هل هذه مكافئة من يحاول أن يكون إنسان وسط حثالة من البشر ؟؟؟؟ وتم نشر أخبار ملفقة بأنه عميل وأنه مع ياسر أبو شباب !!! كيف تقتلون أبناء العائلات بدم بارد وبكل بساطة تتهمونهم بالعمالة !!! أين الدليل بأنه عميل أين إعترافه ؟؟؟؟ أمين عرف بأخلاقه وشهامته وغادرنا وهو رجل يدافع عن شرف خواتكم وبناتكم وأنتم ترددون عميل ؟؟؟ رسالة أخيرة إن لم يتم حذف ما يقال عن أمين بالصفحات الخاصة بهم مثل صفحة (إمسك عميل) أو التحدث عنه والتشهير به بكل ما هو كذب وزور أو أي محاولة بالمساس أو الإقتراب لأي أحد من عائلته سوف يتم نشر هذا الفيديو واضح ونشر فيديوهات الابتزاز التي قاموا بها ابناء حماس في الجمعيات الخيرية والتحويلات البنكية بالمبالغ الخرافية لهم ، ولن نراعي أحد لأن لا أحد راعى مشاعر أهله وحسرتهم على فقده ولا أحد فكر لحظة قبل أن يشهر به مع القطيع.. منقولة آمين ابو بكري
1:27

Sensitive content

فساد أفراد حركة حماس !!!! المغدور أمين بكر أبو بكرة الترباني شاب يقوم بالعمل مع اللجنة المصرية لتأمين شاحنات المساعدات وكل شيء مثبت بالصوت والصورة .. في يوم بالحرب في منطقة مهجورة تفاجئ بسيارة داخلها رجل وامرأة بوضع منافى للآداب ولا يناسب ديننا ولا قيمنا.. والمفاجأة انه كان شخص له وضعه في (حماس) ويرتدي ملابس عليها شعار المؤسسة المسؤول عنها بتوزيع المساعدات للعائلات ، قبض عليه وهو شبه عار برفقة أرملة طالبة منه مساعدة ولكن المساعدة كانت بمقابل (ان يقوم معها بعلاقة محرمة) دون مراعاة لأي دين أو خوف من الله قبض عليهم وصورهم فيديو واضح لشخصياتهم ولجوازات سفرهم، واخذ هاتف هذا الشخص ليتفاجئ بوجود فيديوهات إبتزاز وتهديد لبنات عائلات في غزة مستغل منصبه وإسمه .. كل مساعدة تقدم لأي فتاة او امرأة كانت بمقابل رخيص وكل هاذا مثبت صوت وصورة.. غير تورط أصدقاء له باشياء أخرى من سرقة مساعدات وتحويل مبالغ مالية الي الخارج وتعاونهم على استغلال ضعف وحاجة العائلات و(النساء خاصة) لتوريطهم بأعمال منافية للأداب وتصويرهم ومن ثم ابتزازهم علما أن آمين قال لهذه الامرأة بأنه مكفل بما ينقصها من طعام وقوت يومها لها ولأطفالها لكن لا تلجأ الى هذا الطريق ولأنه كان يعلم بأنه سوف يتم ملاحقته قام بإرسال الفيديوهات وكل ما يثبت ادانتهم لصديق مقرب له خارج قطاع غزة.. لتأمين نفسه من غدرهم وأوصاه بنشر الحقيقة في حال فعل أي شي مؤذي له أو لعائلته .. في تاريخ ١٧/٩/٢٠٢٥ تم إستدراج أمين بالغدر عن طريق شخص سيلقى أشد العقاب عاجلاً أم آجلاً حيث تفاجئ آمين عند وصوله لمنزل هذا الخائن بوجود مسلحين وملثمين بانتظاره يطلقون على أنفسهم (وحدة سهم ) قامو بأخد سيارته الخاصة وما بحوزته من مال وأخذ هاتفه اعتقاد منهم بأن الفيديوهات والأدلة فقط على هاتف أمين .. بعد ذلك تم إطلاق النار على قدميه بأكثر من ١٠ طلقات وتركه ينزف وقام الناس بنقله على مستشفى الأقصى ، وتركه دون علاج أو تدخل جراحي ، حتى نقلته عائلته في اليوم التالي إلى مستشفى البلجيكي واذ باعتداء أعظم .. تفاجئ أهله وأصدقائه بعودة نفس الأشخاص المسلحين ودخولهم الى المستشفى بطريقة لا يتصورها عقل بشري فقط يبحثون عن أمين وتم خطفه من بين الناس وأمام والدته وحين حاولوا التدخل لمحاولة منعهم قاموا باطلاق النار بشكل عشوائي .. بعد ساعات من الانتظار والبحث عنه بكل الأماكن .. تفاجأت عائلته باتصال من مجهول لإخبارهم بأنه مقتول وملقى على شارع صلاح الدين .. أي دين ومنطق يبيح لبعض السفلة بسحل شاب بريء من إتهاماتهم وقتله وهو جريح لا يستطيع الدفاع عن نفسه ؟؟ ماذا فعل ليتم إعدامه وإختطافه من المستشفى بهذه الطريقة ؟؟؟ لم يقم بالتشهير بأحد وحاول ستر ما وجده على هاتف ذلك الشخص بأي ذنب قتل آمين ؟؟؟؟؟؟ هل هذه مكافئة من يحاول أن يكون إنسان وسط حثالة من البشر ؟؟؟؟ وتم نشر أخبار ملفقة بأنه عميل وأنه مع ياسر أبو شباب !!! كيف تقتلون أبناء العائلات بدم بارد وبكل بساطة تتهمونهم بالعمالة !!! أين الدليل بأنه عميل أين إعترافه ؟؟؟؟ أمين عرف بأخلاقه وشهامته وغادرنا وهو رجل يدافع عن شرف خواتكم وبناتكم وأنتم ترددون عميل ؟؟؟ رسالة أخيرة إن لم يتم حذف ما يقال عن أمين بالصفحات الخاصة بهم مثل صفحة (إمسك عميل) أو التحدث عنه والتشهير به بكل ما هو كذب وزور أو أي محاولة بالمساس أو الإقتراب لأي أحد من عائلته سوف يتم نشر هذا الفيديو واضح ونشر فيديوهات الابتزاز التي قاموا بها ابناء حماس في الجمعيات الخيرية والتحويلات البنكية بالمبالغ الخرافية لهم ، ولن نراعي أحد لأن لا أحد راعى مشاعر أهله وحسرتهم على فقده ولا أحد فكر لحظة قبل أن يشهر به مع القطيع.. منقولة آمين ابو بكري

ناصر الصوراني 🇯🇴

335,351 views • 11 months ago

قصة حقيقية سر القميص المصري السنغالي جلس مشجع في مدرجات ملعب طنجة يشجع مصر والسنغال في آن واحد، مرتديا قميصا من نصفين، يمينا باللون الأخضر السنغالي، ويسارا اللون الأحمر المصري. وفي مقصورة ستاد طنجة، وجدت عدد كبير من المغاربة والسنغاليين والمصريين، يلتقطون الصور مع هذا المشجع، فتوجهت إليه لأسأله.. كيف تشجع مصر والسنغال في وقت واحد؟!.. فرد باللغة العربية "ببساطة لأن والدى سنغالي وأمي مصرية" .. وقد كانت إجابة مقنعة.. لكن الفضول أجبرني على سؤاله.. وما جنسيتك أنت؟.. مصري أم سنغالي؟ .. فرد ضاحكا .. أنا سعودى.. وأنا الوحيد الفائز من مواجهة مصر والسنغال.. أي فائز منهما سأكون سعيدا له. هنا كانت المفاجأة.. قلت له، من الغريب أن تكون سعوديا ووالدك سنغالي وأمك مصرية.. إيه الحكاية؟.. رفض حل اللغز أمام الكاميرا .. وقال "لما تقفل التصوير هقولك". كان خجولا للغاية.. لكن حل اللغز كان في منتهى البساطة.. بعد إغلاق كاميرا الموبايل.. قال الحكاية أن والدى هو أمين دابو.. قلت له.. أمين دابو نجم الاسماعيلي القديم.. قال نعم .. قلت له.. والدك كان نجما كبيرا، وله شعبية عريضة في مصر والسعودية وقرأت عنه الكثير، واستمعت لحكايات عظيمة عنه من الكابتن علي أبوجريشة وكابتن سيد بازوكا وكابتن محسن صالح.. وسألته.. لماذا لا تقول في الفيديو أن والدك أمين دابو؟.. فقال "ابقى قول انت بقى القصة".. طلبت منه أن يحكي عن والده فقال.. "احكي أنت عنه، يبدو أنك تعرف الكثير عن والدي ، سأكون سعيدا عندما تحكي أنت ، أنا لا أحب الحديث أمام الكاميرات.. وأتأثر بشدة عندما أتحدث عن والدي الذي توفى منذ سنوات قليلة". وجدته بالفعل متأثرا بشدة عند حديثه عن والده. لكن من هو أمين دابو ؟ سنة 1951 ولد أمين دابو بحي شبرا بالقاهرة لأب سنغالي وأم مصرية، حيث عاش والده بمصر، وتزوج وأنجب.. وقد كان من رجال الدين وارتبط بالأزهر الشريف لسنوات عديدة. التحق أمين دابو بمدرسة الليسيه الفرنسية، لكن والده قرر نقله إلى معهد أزهري بشبرا، في المرحلة الاعدادية، وطالبه بعدم الانشغال بكرة القدم، لكن أمين رفض التعليمات ومارس الكرة وانضم لفريق المعهد. لعب أمين بنادي المدينة ببورسعيد، وتوفى والده سنة 1969، ليتوقف الشاب الصغير أمين عن ممارسة الكرة، وعندما عاد مرة أخرى، شاهده سيد بازوكا نجم الإسماعيلي ليرشح دابو للانضمام للدراويش .. وقد كان في سنة 73 .. ليتألق أمين دابو مع الاسماعيلي ويكون من أبرز النجوم بالدوري المصري. كان أمين دابو يحصل على منحة شهرية من السفارة السنغالية بالقاهرة، للصرف على دراسته ، لكنه رسب لعامين بسبب كرة القدم، فحرمته السفارة من المنحة المالية، وطلب المساعدة من النادي الإسماعيلي، لكن لم يحصل على الدعم اللازم، فقررت جماهير الدراويش جمع بعض الأموال لدعم أمين دابو، لكنه تلقى عرضا سعوديا وانتقل بالفعل لأهلي جدة. تألق أمين دابو في جدة، لتقرر السلطات منحه الجنسية السعودية.. ولعب وتألق مع المنتخب السعودي لسنوات. وانجب دابو أبناءه الثلاثة في السعودية، لتمر السنوات ويحضر خالد أمين دابو بطولة الأمم الأفريقية بالمغرب ويدعم مصر والسنغال في آن واحد.. لنقابله في ملعب ابن بطوطة بطنجة، ونتذكر والده وقصته الجميلة. تحدثت إلى الكابتن محسن صالح، وحكيت له ما حدث من صدفة غريبة.. قلت له.. "قابلت مشجعا يرتدى تيشرت مصر والسنغال في آن واحد، وعندما سألته قال أبي سنغالي وأمي مصرية وأنا سعودي".. فرد الكابتن محسن بعفوية شديدة.. ده أكيد ابن دابو.. إيه اللي وداه المغرب؟!! يقول كابتن محسن: أمين دابو كان لاعبا فذا، كان يستطيع مراوغة أي مدافع.. وأصبح من ايقونات الاسماعيلي.. ولمع اسمه بعد هدف مهم في مرمى الأهلي سنة ٧٥ بكأس مصر. ومن وقتها والناس تتذكر نكتة اللي دابو دابو. الناس كانت بتقول واحد صعيدي قاعد زعلان فسأله واحد صاحبه.. زعلان ليه كده فقال الصعيدي: علشان الأهلي اتغلب من الاسماعيلي واحد صفر. فقال صاحبه.. ومين اللي جاب الجول؟ رد الصعيدي : اللي دابه .. دابو. يضيف محسن صالح: في تلك الفترة، أصبحنا انا ودابو اصدقاء، وفوجئت ذات يوم باتصال من بعض الاصدقاء بالسعودية يطلبون منى مساعدتهم في التعاقد مع دابو لصالح نادي أهلى جدة.. وبالفعل تفاوض دابو مع مسئولي أهلى جدة في منزلي بالدقي.. واتم التعاقد في نهاية 1976. في تلك الفترة أعجب دابو بشقيقة زوجتي، وتقدم لخطبتها ثم تم الزواج وسافرت معه للسعودية وأنجبا ثلاثة أبناء.. وظل أمين دابو صديقا مقربا لي حتى وفاته.. لقد كان رجلا نبيلا وخفيف الظل.. يكره الكذب ويحب الخير للجميع.. وكان عاشقا لمصر، ويحكي عنها في كل جلساته.

Mahmoud Shawky

31,154 views • 7 months ago