Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مخاطبًا أبناء الوطن : كل مشكلة، وكل تحدٍ، فيه إيجابيات، لكن لا بد أن تنظر إليه من جانب آخر . المستحيل عند الله سبحانه وتعالى، أما ما هو مستطاع فنحن قادرون على إنجازه. والرهان دائمًا على الأجدر … وأنتم الأجدر...

109,308 views • 2 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

الحمد لله على بلدنا الطيبة الأصيلة المبروكة. نفتخر بأننا أبناء هذه الأرض ورعاة ترابها، ونعتز بانتمائنا لها. وفي كل مرة أستمع فيها إلى كلمات المغفور له #الشيخ_زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أو أستحضر مواقفه، وأتذكر نهج #الشيخ_راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، وتعاليمهما، أعود إلى تلك القيم التي تربّينا عليها على أيدي أجدادنا وأبائنا. هذه القيم لم تكن شعارات، بل كانت أسلوب حياة: القرب من الناس، معرفة أحوالهم، والحرص على كرامتهم. كلمات الشيخ زايد، رحمه الله، ما زالت حاضرة وواضحة: "المواطن في هذا الوطن له حق علينا جميعاً أن نعرف حاله ونطمئن عليه، وأن نمد له يد العون إن احتاج. الأرملة، والمطلقة، وكل من ضاقت به الظروف، هؤلاء مسؤوليتنا". هذا ما نشأنا عليه، وهذا ما نؤمن به. علمونا أن الخير فعل قبل أن يكون قولاً، وأن خدمة الناس شرف ومسؤولية. واليوم نرى هذا النهج مستمراً بقيادة صاحب السمو الشيخ #محمد_بن_زايد آل نهيان، وأخيه صاحب السمو الشيخ #محمد_بن_راشد آل مكتوم، حفظهما الله، اللذين يسيران على نفس الطريق، ويضعان الإنسان في قلب كل قرار. وهذا نهج يتبعه أهل البلد ونعيش على أسسه في كل يوم من حياتنا، حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيتنا. هذا هو سرّ بركة ونجاح الإمارات؛ الاهتمام بالإنسان، والتكافل، والعمل بإخلاص وصدق. وكما تعلمنا في هذا الوطن، فإن قوة أمتنا العربية والإسلامية لم تكن يوماً إلا في وحدتها وتضامنها. هذا هو طريق العزة، وهذا ما يرفع قدرنا ويقودنا إلى مستقبل يليق بنا. نسأل الله أن يبارك بلدنا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يحفظ قيادتها وشعبها والمقيمين على أرضها.

Khalaf Ahmad Al Habtoor

15,889 views • 6 months ago

جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قليلة في عددها، لكنها كبيرة في معناها وأثرها. كلمات حملت بصوت الحكمة والطمأنينة والقوة والثقة رسالة واضحة مفادها أن دولة الإمارات بخير وستظل بخير، وأنه لا شيء، مهما كان، يمكن أن ينال من صلابة هذا الوطن أو يفتّ من عضده. وقد جاءت رسالته حاسمة حين خاطب من يتوهمون النيل من الإمارات بقوله إن الإمارات جميلة، والإمارات قدوة، لكن ذلك الجمال لا ينبغي أن يتجرأ عليه أحد لأنه مصان؛ فالإمارات جلدها غليظ ولحمها مرّ ويستحال أن يؤكل. وهي عبارة تختصر معنى عميقا: أن هذا الوطن، بقيادته وأهله، صبورٌ ثابت، يتحمّل ولا يخضع، ومن تسوّل له نفسه التجرؤ عليه فلن يجني إلا الخيبة والمرارة. إنها كلمات تجمع بين الصراحة والقوة، وتختصر فلسفة دولة تعلّمت عبر مسيرتها أن الجمال لا يتعارض مع القوة، وأن الحضارة لا تنفصل عن القدرة على حمايتها. فالإمارات التي عرفها العالم واحة للتسامح والبناء والتنمية، هي نفسها الإمارات القادرة على الدفاع عن أمنها واستقرارها بكل حزم واقتدار. لقد صنعت الإمارات نموذجا فريدا للتسامح، يجتمع فيه أتباع الديانات المختلفة وممثلون لكل الجنسيات، لكن هذا الانفتاح يقترن بيقظة وقوة وصلابة حين يتعلق الأمر بأمن الوطن وأمن أهله وكل من يعيش على أرضه الطيبة المباركة. وفي لفتة إنسانية معبّرة، خصّ صاحب السمو المقيمين بالتحية حين وصفهم بأنهم «أهلنا الثانين»، مؤكدا أن المقيمين ضيوفنا وأهلنا ومواقفهم مشرّفة. وهي رسالة تعيد تأكيد حقيقة يعرفها كل من يعيش في الإمارات: أن هذا الوطن بيت جامع وظله وارف ويتسع للجميع، يعيش فيه المواطن والمقيم تحت مظلة قانون واحد، وأمان واحد، وكرامة إنسانية واحدة. كما عبّر سموه عن تقديره العميق للمؤسسة العسكرية وبقية المؤسسات الأمنية التي أدّت واجبها بكفاءة واقتدار، فالقوة التي تحمي هذا الوطن ليست قوة السلاح وحده، بل قوة المؤسسات والانضباط وروح المسؤولية والإرادة الصلبة التي تميّز دولة الإمارات. وكان لافتًا في حديث سموه ذلك الاعتزاز الكبير بأهل الإمارات، حين أكد أنهم قاموا بواجبهم بما يفرح ويشرّف، وهو ما يعكس العلاقة المتينة بين القيادة والشعب؛ علاقة بُنيت على الثقة والولاء والمسؤولية المشتركة. لقد أثبتت الأحداث أن دولة الإمارات، بقيادتها الحكيمة ومؤسساتها الراسخة، قادرة على مواجهة التحديات بثقة وهدوء وقوة، لأنها بنت نهضتها بالإرادة والعمل، ولأنها قادرة دائمًا على حماية منجزاتها وصون أمنها. وستبقى الإمارات، كما أرادها الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وكما يواصل مسيرتها أبناؤه عيال زايد، نموذجًا للاستقرار والعقل والحكمة في منطقة تموج بالتحديات. وإذا كان صاحب السمو قد وعد بأننا سنظهر أقوى، فإن التاريخ القريب قبل البعيد يشهد أن الإمارات في كل اختبار كانت تخرج أكثر تماسكا وصلابة وإشراقا. حفظ الله الإمارات أرضا وقيادة وشعبا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ قائدها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات، وسدّد خطاهم لما فيه خير الوطن ورفعة شأنه، لتبقى الإمارات دائمًا وطن العز والأمان، وواحة الطمأنينة لكل من يعيش على أرضها.

د. علي بن تميم

1,205,661 views • 7 months ago

اليوم لن أتحدث عن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته وجعل ما قدمه لوطنه وأبنائه في ميزان حسناته كما يتحدث الناس عن قائد صنع نهضة وطن فهذه الحقيقة يعرفها الجميع ويشهد عليها تاريخ قطر أما أنا فسأتحدث عنه كما عرفته أنا… وكما عاشه طفل ولد في عهده ونشأ وهو يرى بعينيه كيف كانت إنسانيته تسبق كل شيء أنا واحد من أبناء هذا الوطن وواحد من أبنائه من ذوي الإعاقة وقد ولدت بظروف صحية استثنائية لكنني لم أشعر يوما أن إعاقتي كانت حاجزا في وطني في عهد سمو الأمير الوالد بدأت تتغير نظرة المجتمع لذوي الإعاقة وتوسعت فرص العلاج والتعليم والدمج وأصبح الإنسان هو القيمة الأولى وكان لذلك أثر عظيم في حياتي وحياة كثيرين غيري أما أنا فلم تكن علاقتي به علاقة مواطن بقائده فقط بل كانت علاقة ابن بأب منذ ولادتي كان يسأل عني ويطمئن علي وكلما تشرفت بلقائه استقبلني بابتسامته المعهودة وبكلمات لا تزال تعيش في قلبي حتى اليوم لم يكن يشعرني أنني مختلف بل كان يشعرني أنني واحد من أبنائه ولا أنسى ذلك الموقف الذي سيبقى محفورا في ذاكرتي ما حييت حين خلع ساعته من يده وألبسني إياها بنفسه قد يراها البعض ساعة أما أنا فرأيتها رسالة محبة واحتواء لن أنساها أبدا لم تكن قيمة الهدية فيما هي بل في اليد التي منحتني إياها وفي القلب الذي احتواني بها هناك أشخاص لا تنتهي علاقتنا بهم برحيلهم لأنهم يتركون فينا شيئا يبقى ما بقينا وسمو الأمير الوالد بالنسبة لي لم يكن مجرد اسم في تاريخ الوطن بل كان وجها أعرفه وابتسامة أحفظها وحنانا شعرت به منذ طفولتي ومنه تعلمت أن قيمة الإنسان ليست فيما يملكه بل فيما يتركه من أثر في قلوب الآخرين وأن القوة الحقيقية تكون في الرحمة وأن القائد العظيم هو من يجعل كل إنسان يشعر أنه قريب منه ومصان في وطنه وما بقي في داخلي منه هو ذلك الشعور بالأمان وتلك الثقة بأن الإعاقة لا تنقص من قدر الإنسان وأن المحبة الصادقة قد تصنع في حياة طفل أثرا يبقى معه طوال العمر واليوم وأنا أودعه لا أشعر أن قطر فقدت قائدا عظيما فحسب بل أشعر أنني فقدت أبا عرفته بمحبة صادقة وحنان لن أنساه وأدعو الله أن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه ولأبنائه وأن يحفظ سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي واصل هذه المسيرة واستمر في دعم الإنسان وفي تمكين ذوي الإعاقة حتى أصبحت قطر نموذجا نفتخر به أمام العالم.

غانم المفتاح | Ghanim Al-Muftah

146,026 views • 2 months ago

عندما كانت الصحراء تحكي قصصها للنجوم وحدها، قرأ الشيخ زايد "طيب الله ثراه" ما لم يقرأه غيره، حيث رأى في الرمال مدناً، وفي القبائل أمةً، وفي المستقبل وطناً. ولأن التاريخ لا يكتبه إلا القادة العظام الذين يعرفون كيف يحولون الحلم إلى واقع ملموسٍ ينبض بالحياة، يقف الشيخ زايد على رأس هؤلاء كأعظم من خط بمداد الحكمة والبصيرة فصول نهضة دولة لم تعرف المستحيل. استطاع برؤيته الفذة أن يطوع الرمال لتصبح واحة عالمية للنهضة، مؤمناً بأن الإرادة هي المحرك الحقيقي للأمم، وليست فقط الإمكانيات. ومن ذلك الغرس الأصيل، امتدت العزيمة وتجذرت الرؤية في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد "حفظه الله". تواصلت المسيرة والبناء بهدوء الواثقين وبصيرة القادة العظماء. في عهده، الإمارات تكتب فصلاً جديداً من المجد، ليس بالكلام، بل بأفعال تثبت الإنجاز. نهضة تمتد في كل زاوية. وخطوات مدروسة تقود القفزات الكبيرة. إنجازات تتسم بالحسم والحكمة، تستند إلى رؤية تتطلع إلى المستقبل بثبات وفطنة. اقتصاد قوي ومتطور، يلامس آفاقاً لا حدود لها. ومكانة دولية تُفرض بالاحترام لا بالمجاملات. صوت الدولة في المحافل العالمية يعبر عن الحكمة وفي مواجهة التحديات يقف سموه كالطود الشامخ ثابتاً لا تزعزعه الرياح وقائداً يمسك بدفة سفينة الدولة يشق بها الأمواج المتلاطمة ببوصلة لا تخطئ وعزيمة لا تلين يقرأ المشهد بعمق، ويزن المواقف بحكمة، فيحفظ للدولة مكانتها وهيبتها. الإمارات تحت قيادته تعرف متى تمد يد السلام ومتى ترسم الخط الفاصل الذي يحمي الوطن ويصون كرامته لتبقى دولة نموذجاً في البناء، وقوة راسخة في مواجهة التحديات. ولأن بناء الدول يبدأ بالإنسان الإمارات استثمرت في تعليمه صنعت من عقول أبنائها ثروتها المستدامة. واليوم، لا تتصدر الدولة مؤشرات التنافسية العالمية بمحض الصدفة بل بقوة العلم الذي جعلته القيادة سلاحاً للريادة، ودرعاً يصون المنجزات، ليكون جيل المعرفة هو الرافعة الحقيقية لوطنٍ لا يرضى بغير القمة سكناً فمن "زايد البصيرة والحكمة" إلى "محمد الرؤية والإنجاز"، يبقى الوطن هو العنوان الأسمى لمجدٍ لا ينضب، وعز يزداد رسوخاً مع كل إشراقة جديدة.

Abdulla M Alhamed

12,707 views • 7 months ago

المرحوم سلطان العذل دخل حجرة النبي عاجزًا… وخرج حاملًا مشروع حياة لماذا كانت حجرة النبي؟ قراءة في سرّ النهوض بعد الانكسار ✍️الشريف محمد بن علي الحسني مفكر ومؤرخ رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية حين تحدّث الأستاذ حسين الأورفلي عن مرافقته للشيخ سلطان العذل في محنته مع مرض التصلّب الضموري ALS، لم يكن يسرد واقعة طبية ولا حكاية تعاطف إنساني، بل كان يفتح نافذة على معنى أعمق من المرض، وأبعد من الجسد، وأقرب إلى جوهر العلاقة بين الإنسان وربه، وبين العبد ونبيه صلى الله عليه وآله. رجل أُصيب بمرض يُعدّ من أقسى ما عرفه الطب الحديث، فقد فيه القدرة على الحركة والكلام، بل وحتى التنفس الطبيعي، ولم يبقَ له من أدوات الحياة سوى السمع والبصر، ونفَسٌ يمر عبر جهاز، وغذاء يصل إلى المعدة بأنبوب، ومع ذلك لم يكن ما فقده هو الأهم، بل ما كاد أن يفقده لولا لطف الله: الأمل. في تلك اللحظة التي ينهار فيها الإنسان عادةً، جاءت النصيحة التي بدت للبعض بسيطة، لكنها في ميزان المعنى عميقة: أن يُستأذن له بالدخول إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن يقف هناك طالبًا من الله الشفاء والتوفيق. لم تكن النصيحة أن يدخل الكعبة المشرفة، ولا أن يتعلق بجدارها، بل أن يقصد موضعًا آخر، موضع الرحمة، موضع الإنسان الكامل، موضع من جعله الله باب الرجاء وسرّ الطمأنينة. وهنا يتجلّى الفرق الجوهري الذي يغيب عن كثيرين: فالكعبة مقام توحيد وعبودية، أما بيت النبي ﷺ فهو مقام قرب ورحمة وشفاعة، ومقام بعث للروح قبل الجسد. لم تكن زيارة سلطان العذل لبيت النبي طلبًا لمعجزة حسية، ولا انتظارًا لشفاء خارق، بل كانت لحظة إعادة ترتيب الداخل، واستعادة معنى الحياة من منبعها الصافي. هناك، في ذلك الموضع الذي تنزل فيه السكينة، لم يُشفَ الجسد، لكن شُفيت الإرادة. لم تُرفع الأجهزة، لكن رُفع اليأس. لم تنتهِ المعاناة، لكنها تحوّلت من قيدٍ خانق إلى دافعٍ للحياة. وهذا هو الفارق الجوهري بين من يطلب الشفاء من الألم، ومن يطلب القوة على احتماله. ولذلك لم يكن غريبًا أن يخرج سلطان العذل من تلك الزيارة إنسانًا آخر، لا يمشي بجسده، بل بإرادته، لا يتكلم بلسانه، بل بأفعاله، حتى أصبح واحدًا من أبرز رجال الأعمال، يدير بعينيه وحدهما آلاف الموظفين، ويقود شركات ومشاريع كبرى، ويضرب مثالًا نادرًا في التحدي والصبر والإنتاج. لم يكن انتصاره على المرض، بل على الفكرة الأخطر: فكرة أن العجز الجسدي يعني نهاية الدور. وهنا تتجلّى الحكمة في عدم توجيهه إلى الكعبة، لأن الكعبة تعلّمك كيف تسلّم، أما النبي ﷺ فيعلّمك كيف تنهض. الكعبة مقام الخضوع، وبيت النبي مقام النهوض بعد الانكسار. الكعبة قبلة الجسد، والنبي قبلة الروح. ومن كان في حال سلطان العذل، لا يحتاج إلى أن يتعلّم الانكسار، فقد بلغه، وإنما يحتاج إلى من يعيد إليه معنى القيام من جديد. قصة سلطان العذل ليست قصة شفاء، بل قصة بعث. ليست قصة معجزة، بل قصة وعي. وهي رسالة لكل من أثقله الألم أن الطريق إلى الحياة لا يمر دائمًا عبر الجسد، بل قد يمر عبر القلب، وعبر الوقوف الصادق في الموضع الذي جعله الله رحمةً للعالمين. صلوات الله على من كان حضوره حياة، وزيارته سكينة، وذكره شفاءً لما في الصدور.

اشراف اون لاين

62,555 views • 9 months ago

حماية جناب #السنة من الاستدلالات المحدثة لا يختلف مسلمان في أن رسول الله ﷺ أعظم الخلق قدرًا عند الله، وأن محبته من أصول الإيمان، وأن الفرح به وببعثته وهدايته من أجلِّ القربات وأعظم النعم ، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ غير أن موضع النزاع ليس في محبة النبي ﷺ ولا في الفرح به، وإنما في تخصيص يوم مولده باجتماعات واحتفالات وشعائر متكررة يتقرب بها إلى الله تعالى، وجعل ذلك من الدين الذي يطلب فعله ويثاب عليه فهذه دعوى لا يكفي فيها مجرد الاستحسان أو قوة العاطفة، بل لا بد لها من دليل صحيح يدل على مشروعيتها ، ومما يستدل به بعض الناس على جواز المولد قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. ولا ريب أن النبي ﷺ رحمة للعالمين، وأن الفرح بفضل الله ورحمته مشروع، لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا: هل دلت هذه النصوص على تخصيص يوم معين من السنة بشعائر واجتماعات لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه ؟ والجواب أن هذه الآيات تدل على معانٍ عامة صحيحة، لكنها لا تدل على هذه الهيئة المخصوصة ، فليس كل عمل يندرج تحت معنى صحيح يكون مشروعًا على أي وجه اختاره الناس، وإلا لكان لكل أحد أن يبتدع في الدين ما شاء ثم يحتج له بعموم آية أو حديث ، فالصلاة والذكر والدعاء من أجل العبادات، ومع ذلك لا يجوز لأحد أن يخصص لها زمانًا أو مكانًا أو هيئة لم يخصصها الشرع ، لأن العبادات لا تثبت بمجرد المعاني العامة، بل لا بد فيها من الاتباع والتوقيف ، ولهذا كان العلماء يقررون أن الاستدلال بالعمومات على العبادات المحدثة استدلال غير صحيح؛ لأن العمومات جاءت في أصل العبادة، أما تخصيص الأوقات والهيئات والكيفيات فمرده إلى الدليل الخاص ، ولو كانت هذه الآيات تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد لكان أصحاب رسول الله ﷺ أولى الناس بفهم ذلك والعمل به، فهم أعلم الأمة بكتاب الله، وأشدها محبة للنبي ﷺ وتعظيمًا له وفرحًا برسالته ، ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه اتخذ يوم مولده موسمًا للعبادة أو الاجتماع أو الاحتفال، مع قيام المقتضي لذلك وانتفاء المانع منه ، وهذه حجة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس؛ فإن ما كان سبب فعله موجودًا في عهد النبي ﷺ وأصحابه، ثم لم يفعلوه، كان تركهم له من أقوى الأدلة على عدم مشروعيته ، فمحبة النبي ﷺ لم تكن في عصر من العصور أعظم منها في عصر الصحابة، ومع ذلك لم يعرفوا هذا العمل، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه ، وقد دلَّت النصوص على أن كمال الدين قد تحقق قبل وفاة النبي ﷺ، فقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. فإذا كان الدين قد كمل، فكل عبادة يُتقرَّب بها إلى الله ولم تكن معروفة في القرون المفضلة، فإدخالها في الدين يحتاج إلى برهان ظاهر، وإلا كان ذلك من الإحداث الذي حذر منه النبي ﷺ بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وليس خطر البدع مقصورًا على مخالفة الدليل في مسألة جزئية، بل إن من أخطر آثارها أنها تفتح باب الزيادة في الدين باسم المحبة والتعظيم والتقرب إلى الله ، وهكذا وقع لكثير من الأمم قبلنا، فما إن يُقبل نوع من المحدثات بحجة أنه داخل في عموم النصوص، حتى يُفتح الباب لغيره من المحدثات بحجة مشابهة، وتصبح الأهواء والاستحسانات مصدرًا للتشريع العملي عند الناس ، ومن أخطر آثار البدع كذلك أنها سبب عظيم في تفرق الأمة وتمزيق وحدتها؛ فإن الله تعالى جمع المسلمين على الوحي المنزل، وجعل الكتاب والسنة المرجع الذي تلتقي عنده القلوب وتجتمع عليه الكلمة. فإذا التزم الناس ما شرعه الله ورسوله كانت طرقهم واحدة، أما إذا فتح باب الإحداث في الدين تفرقت السبل، وصار لكل قوم ما يستحسنونه من الأعمال والشعائر والمواسم ، والسنة واحدة لأنها وحي من عند الله، أما البدع فمتشعبة بتشعب الأهواء والعقول ، فما يراه قوم حسنًا قد يراه غيرهم قبيحًا، وما يستحسنه جيل قد يزيد عليه جيل آخر، فتتولد البدع بعضها من بعض، حتى تتكاثر المسالك وتضعف شعائر الاتباع ، ولهذا كانت عامة الفرق التي فرقت الأمة ونشرت الخلافات العقدية والعملية قد نشأت من أبواب المحدثات والأهواء، لا من أبواب التمسك بالسنة والآثار ، وهكذا تتحول بعض الأعمال المحدثة من مجرد ممارسة إلى سبب من أسباب الفرقة والخصومة والتنازع ، ولهذا كان السلف الصالح شديدي التحذير من البدع، لا لأنهم يكرهون الخير أو يضيقون على الناس أبواب الطاعة، بل لأنهم كانوا أعلم الأمة بعواقب الأمور، وأدركوا أن المحافظة على السنة هي المحافظة على الدين نفسه، وأن فتح باب الإحداث يجر إلى مفاسد لا تنتهي عند حد عمل واحد ، و محبة النبي ﷺ الحقيقية لا تكون بإحداث عبادات لم يشرعها، وإنما تكون باتباعه وتعظيم أمره وإحياء سنته ونشر هديه والاقتداء به في الظاهر والباطن ، فمن أحب رسول الله ﷺ حقًا فليحرص على ما حرص عليه أصحابه رضي الله عنهم، فإنهم كانوا أكمل الناس محبة له ... يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

62,395 views • 3 months ago

في مسيرة العمل، تمر أسماء كثيرة… لكن قلة فقط تترك أثرا يصبح جزءا من ذاكرة المكان، والأستاذة مها الوابل واحدة من تلك الأسماء التي لا تختصرها سنوات الخدمة ولا المسميات الوظيفية، بل تختصرها بصمة مهنية وإنسانية باقية. مسيرة امتدت بالجد والاجتهاد والانضباط والالتزام، وبإيمان حقيقي بأن العمل ليس مجرد مهام تنجز، بل مسؤولية وأمانة ومساحة للتطوير وصناعة الفرق. عرفنا الأستاذة مها بشغفها الدائم نحو الأفضل، وحرصها على جودة العمل، ودقتها في التفاصيل، ومهنيتها العالية، وقدرتها على تحويل الأفكار إلى عمل ملموس وأثر واضح. كانت دائما تبحث عن التطوير والتجديد، وتؤمن بأن بيئة العمل الناجحة هي التي لا تتوقف عند حدود المعتاد، بل تفتح أبواب الإبداع وتمنح الأفكار فرصة لتصبح واقعا. وفي الإعلام والعمل البلدي، كان لها حضورها وبصمتها، وأسهمت بما قدمته من جهد وفكر وتجربة في صناعة كثير من مساحات التطوير، وكان انضباطها والتزامها وجديتها في أداء المسؤولية نموذجا لمن عمل معها أو اقترب من تجربتها. لم تكن الإدارة بالنسبة لها منصبا فقط، بل مسؤولية وقيادة وقدوة. وكانت تعرف أن القائد الحقيقي لا يقاس بما ينجزه وحده، بل بما يصنعه في الآخرين، وبما يتركه من أثر في المكان ومن يعملون فيه. أما بالنسبة لي شخصيا، فالكلام عنها يحمل معنى مختلفا… فهي ليست فقط شخصية مهنية أقدرها وأعتز بمسيرتها، بل إنسانة لها في قلبي مكانة ومحبة خاصة. تعلمت منها الكثير، وساندتني في مراحل من حياتي المهنية، وكان لمواقفها وكلماتها وثقتها ودعمها أثر جميل لا أنساه. وفي بعض المحطات المهنية نلتقي بأشخاص لا يقدمون لنا نصيحة عابرة فقط، بل يمنحوننا دفعة، وثقة، وإيمانا بأنفسنا نستمر به سنوات… وكانت الأستاذة مها بالنسبة لي من هؤلاء الأشخاص. اليوم، ومع ختام مرحلة مهنية حافلة بالعطاء، لا نقول وداعا لمسيرة، بل نقف احتراما لها وامتنانا لما قدمته. فالتقاعد قد ينهي ارتباطا وظيفيا، لكنه لا ينهي أثرا، ولا يمحو بصمة، ولا يغيب اسما صنع لنفسه مكانا في ذاكرة العمل وقلوب الناس. شكرا لك أستاذة مها على سنوات العطاء، وعلى كل فكرة طورت، وكل عمل أضفت إليه، وكل شخص تركت فيه أثرا. وشكرا لك مني شخصيا على كل موقف جميل، وكل دعم، وكل كلمة كانت في وقتها تعني لي الكثير. أسأل الله أن يجعل القادم من حياتك امتدادا جميلا لكل ما قدمتي، وأن يكتب لك فيه الراحة والسعادة والرضا، وأن تبقى هذه المحبة التي أحاطت بك اليوم أجمل شهادة على مسيرة تستحق التقدير. قد ينتهي فصل من فصول العمل… لكن أصحاب الأثر لا يغادرون المكان فعلا، لأنهم يبقون في ذاكرته وفي قلوب من عرفوهم. دمتي اسما جميلا في ذاكرة الأمانة، وقامة نعتز بها، وإنسانة عزيزة ستبقين في قلوبنا دائما. #مها_الوابل🇸🇦 أمانة المنطقة الشرقية محمود الرتوعي وزارة الإعلام وزارة البلديات والإسكان ماجد الحقيل #مها_الوابل #مسيرة_عطاء #أثر_لا_ينسى #شكرا_مها_الوابل #التقاعد #رحلة_مهنية #صناعة_الأثر #التميز_المهني #الإعلام #الإبداع_البلدي #أمانة_المنطقة_الشرقية #المنطقة_الشرقية #قيادة_ملهمة #قدوة_مهنية #وفاء_وتقدير

منال الدوسري

41,662 views • 27 days ago

"مالح" الشيخ أحمد بن راشد بقلم : منى الرئيسي صحيفة الخليج لم نكن نحتاج أن نرى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، لنعرف أن خيره وصل. في طفولتنا، كان الصيف يحمل معه طقساً نعرفه جيداً..تصل إلى البيت علب سمك المالح، فنسمع العبارة ذاتها: «هذا مالح الشيخ أحمد»..و معه صناديق من خيرات البحر و البيض والمانجو و الرطب. كبرنا وبقيت العبارة في الذاكرة..يومها لم نكن نفهم أن تلك العلبة الصغيرة كانت جزءاً من حكاية رجل اعتاد أن يصل خيره إلى البيوت من دون ضجيج. كان الشيخ أحمد قريباً من عائلتنا بحكم عمل الأهل ضمن فريقه، وكان «أبو محمد» عيسى البلوشي تحديداً ، مرافقه ومساعده الشخصي، واحداً ممن عرفوه عن قرب، وشهدوا على تفاصيل لا تظهر في الصور. عرفنا أكثر عن ذلك الرجل الذي كان يحرص أن تنفق يمينه بما لا تعلم شماله..لا يحب أن يُعرف ما قدّم، ولا لمن قدّم. في أسفاره، لم تكن الرحلة بالنسبة إليه ابتعاداً عن الناس، بل ربما اقتراباً أكثر منهم..كان يمر بالأرياف، ويوزع الطعام بنفسه على الأطفال، ويوفر احتياجاتهم، ويسأل عن المحتاج قبل أن يطلب المحتاج منه. وقبل رمضان..وفي مواسم الأعياد..كانت هناك حكاية أخرى تتكرر كل عام. صناديق «الراشن» المملوءة بالطعام واحتياجات الأسر..ومعها مبالغ نقدية، تبدأ رحلتها إلى بيوت المتعففين. لم تكن تتوقف عند المدن أو البيوت التي يسهل الوصول إليها؛ بل كانت تصل إلى قرى بعيدة، وبين الجبال، إلى أماكن ربما لا يصل إليها أحد. وكان هو حريصاً على شيء واحد: ألا يعرف أحد من أين جاء كل هذا الخير. كان يريد أن تصل الحاجة إلى صاحبها، لا أن يصل اسمه معها. وكان صاحب عفو. يسامح، ويتجاوز، ولا يحمل في قلبه كثيراً على أحد. وتلك، ربما، من الصفات التي لا يعرفها إلا من عاش قريباً من الإنسان لا من اسمه. كان يحب البحر والقنص والسفر. يخرج إلى البحر برفقة أهله وأصدقائه لأسابيع، ويعود البحر معه إلى بيوت كثيرة. وكما ارتبط اسمه بـ«المالح»، ارتبط أيضاً بـ«اليودر»، ذلك النوع من سمك التونة ..التونة العنيدة ..الذي عرفه المقربون منه، وعرفوا معه قاعدة بسيطة: ما يأتي إلى الشيخ أحمد لا يبقى عند الشيخ أحمد وحده. هكذا عرفناه. لم يكن بالنسبة إلينا اسماً من الأسرة الحاكمة فحسب..كان جزءاً من ذاكرة البيت، وأباً روحياً ترك فيمن عملوا معه شيئاً من طبعه ومدرسته. وأظن أن أجمل ما يتركه الإنسان خلفه ليس ما امتلك، بل ما أصبح عليه الآخرون لأنهم عاشوا بقربه. وحتى كرة القدم أخذناها منه..أحببنا الوصل لأن أحمد بن راشد أحبه، وصار الأصفر لوناً يسكن قلوبنا قبل أن يكون لون فريق. ثم رحل الشيخ أحمد… لكن المشهد الذي يحدث اليوم يقول شيئاً آخر: بعض الرجال يرحلون، لكن عاداتهم لا ترحل. ففي "جسر أحمد بن راشد الإنساني" ..يجتمع الناس اليوم لتجهيز أكثر من 10 ملايين وجبة لأهالي غزة، وفاءً لروحه واستمراراً لذلك الطريق الذي سار فيه طويلاً: أن يصل الطعام إلى من يحتاجه، وأن يصل الخير قبل أن يصل اسم صاحبه. وكأن الحكاية أكملت دورتها… من علبة «مالح» كانت تدخل بيوتنا ونحن صغار، فنقول ببساطة: «هذا من الشيخ أحمد»، إلى ملايين الوجبات تعبر اليوم إلى أطفال وبيوت ربما لا تعرف الكثير عن الرجل الذي تحمل المبادرة اسمه… لكنها ستعرف أثره. وربما هذه أجمل سيرة يمكن أن يتركها إنسان خلفه: أن يغيب وجهه، ويبقى خيره يمشي بين الناس. هذا هو أحمد بن راشد الذي عرفناه: طيفٌ خفيف… وهالةٌ كبيرة… وأثرٌ لا يغيب. #جسر_أحمد_بن_راشد_الإنساني

Mona Alraeesi

146,737 views • 10 days ago

برعاية معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي أحمد سليمان الراجحي، نحتفي الليلة بتتويج مسيرة من العمل والعطاء، بالفوز بجائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي – رحمها الله – في دورتها الرابعة عشرة لعام 1448هـ – 2026م. جائزة الأميرة صيتة فوز نعتز به، ونراه، قبل أن يكون تكريماً، مسؤولية جديدة وثقة غالية تدفعنا إلى مضاعفة الأثر ومواصلة العطاء. منذ انطلاقة جمعية الاستثنائيين عام 2020م، بدأنا برؤية واضحة تقوم على تمكين ودمج الأشخاص ذوي #الإعاقة، وتعزيز حضورهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع. ومنذ ذلك الحين، انتقل العمل ونقل التجارب العالمية من عدد محدود من البرامج والمستفيدين إلى منظومة متنامية من المبادرات والبرامج النوعية، التي امتد أثرها إلى أكثر من 35 ألف مستفيد في مختلف البرامج. ولم يكن هذا الرقم مجرد حصيلة؛ بل انعكاساً لبرامج حقيقية أسهمت في التمكين والتأهيل والدمج وبناء القدرات وفتح فرص أوسع للمشاركة المجتمعية، وهو ما يؤكد أن الاستثمار في الإنسان قادر على صناعة أثر يتجاوز حدود البرنامج والمبادرة إلى تغيير حقيقي ومستدام. وامتداداً لهذه الرسالة، لم نتوقف عند مجال واحد؛ بل توسعت جهودنا لتصل إلى الفئات الأكثر احتياجاً من الشباب بوصفهم طاقة الوطن ومستقبله. ومن هنا انطلقت جمعية شبابنا قبل عامين، لتسهم في تنمية القدرات البشرية برنامج تنمية القدرات البشرية ، وتمكين الشباب، وصقل مهاراتهم، وإطلاق طاقاتهم للمشاركة في خدمة دينهم وقيادتهم ووطنهم بمسؤولية وشغف. وما تحقق لم يكن ليكون ممكناً لولا فضل الله سبحانه وتعالى، ثم ما توليه قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، من عناية بالإنسان، وتمكين للشباب، ودعم للقطاع غير الربحي، وإيمان راسخ بأن المبادرات المجتمعية تسهم في تحقيق مستهدفات #رؤية_السعودية_2030، وصناعة أثرٍ مستدام يمتد أثره إلى الإنسان والمجتمع. ونرفع هذا الإنجاز بكل فخر وامتنان إلى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، حفظه الله، تقديراً لما يقدمه سموه من دعم ومتابعة وتشجيع وتمكين للمبادرات والبرامج التي تخدم الفئات الاكثر احتياجاً ، وإيمانه الراسخ بدورها في بناء الإنسان، وتعزيز جودة الحياة، وصناعة أثر مستدام. كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى فريق العمل؛ لكل من حمل الرسالة، وبذل الوقت والجهد، وآمن برؤية الجمعية لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة، وحول التحديات إلى فرص، وأسهم في أن تصبح هذه الرحلة قصة نجاح نفخر بها اليوم. والشكر موصول للقائمين على جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي، على هذا التقدير الذي نعتز به، ونحمله أمانة ومسؤولية لمواصلة التميز، وتطوير البرامج النوعية، وتوسيع نطاق الأثر. هذا الفوز ليس نهاية قصة، بل بداية فصل جديد. فما تحقق حتى اليوم هو محطة في مسيرة أطول، وطموحنا أن نواصل بناء منظومات أكثر أثراً ننافس بها العالم، وصناعة فرص أوسع للتمكين والدمج، وأن نجعل من العمل الاجتماعي نموذجاً مستداماً لصناعة الأثر في الإنسان والمجتمع. الحمد لله أولاً وآخراً. وماضون بإذن الله في خدمة ديننا ومليكنا وطننا، وتمكين الفئات الأكثر احتياجاً، والاستثمار في شبابنا، وصناعة أثر يبقى.

د. حــا مـد بن عـسـكـر العضيله

13,555 views • 1 month ago

#ثقافة_إدارية #المجتمع_الوظيفي #بيئة_العمل تحدث المنشور المرفق عن العلاقة مع الشخص النرجسي بأنها "علاقة طريق باتجاه واحد،فهو دائماً على حق والآخر هو المخطئ دائماً، وأذا واجهته بحقيقته أو بأخطائه، فأنه سيلجأ إلى أساليب دفاعية قذرة…….الخ". أما هذا المنشور فهو يتحدث عن العمل مع الشخص النرجسي خاصةً إذا كان قائد إداري، ففي بيئة العمل فإن التعامل مع الشخص النرجسي المريض بالعظمة والأنا والغرور والغطرسة ليس مجرد تحدٍّ مهني، بل تجربة نفسية مرهقة تستنزف الطاقات، وتختبر الصبر، وتترك آثارًا عميقة في نفوس من يتعاملون معه. فهو لا يرى الآخرين شركاء في النجاح، بل أدواتٍ لخدمة صورته وتعزيز مصالحه الشخصية، فهو دائماً ينسب الإنجازات إلى نفسه، ويلقي بالإخفاقات والفشل على غيره، ويضيق ذرعًا بكل صاحب كفاءة أو رأي مستقل أو موقف لا يوافق هواه؛ لأن وجود المتميزين حوله يهدد وهمه الذي بناه عن عظمته وغروره وغطرسته، القائم على شعوره المتضخم والمتورم بالأنا والعظمة. ويعيش من حوله بين الإحباط والظلم؛ فالكفاءة لديه ليست معيارًا للتقدير، والأعمال والإنجازات ليست أساسًا للتقييم، وإنما المعيار الوحيد لديه هو مدى توافق الآخرين مع رغباته ومصالحه الشخصية، فإن وافقته منحك جميع المزايا الوظيفية والمالية والإدارية، وإن خالفته أصبحت خصمًا بل عدوًا يجب تهميشه وتشويه صورته وإقصاؤه بأي وسيلة ممكنة لديه. ومن أقسى ما يواجهه ضحايا هذه الشخصية أنهم يتعرضون للإهانة، والتقليل من قدرهم، وتُحارب جهودهم، ويُنتقص من إنجازاتهم، ويُحرمون من حقوقهم المعنوية والمادية والمهنية، وفي المقابل يحرص صاحب هذه الشخصية على الظهور أمام الآخرين، وخصوصًا أمام من هم أعلى منه شأنًا، مرتديًا أقنعة متعددة؛ فيبدو بمظهر القائد الإداري العادل والنزيه، الحريص على تطبيق الأنظمة واللوائح والضوابط والمعايير، وليس ذلك إيمانًا بهذه القيم بقدر ما هو حرصٌ على مصالحه الشخصية وخوفٌ على مكانته. لكن الحقيقة التي يغفل عنها النرجسي أن الاحترام لا يُفرض باستغلال النفوذ، ولا تُصنع الهيبة بالتكبر، ولا يدوم المنصب بالظلم. فكل جرح أحدثه في نفوس الآخرين، وكل حقٍ سلبه، وكل إهانة وجهها، تظل شاهدةً عليه وإن ظن أنها نُسيت أو استطاع إخفاءها مؤقتًا. أما أصحاب المبادئ والقيم الذين تعرضوا لظلمه وغروره وغطرسته ونرجسيته، فربما خسروا منصبًا أو حقوقاً معنوية أو مادية، لكنهم احتفظوا بما هو أعظم من ذلك كله:كرامتهم، وقيمهم، ومبادئهم، واحترامهم لأنفسهم وللآخرين، وهي أمور لا يستطيع النرجسي أن يشتريها بمنصب، ولا أن ينتزعها بنفوذ، ولا أن يصنعها بادعاء أو بتصنّعٍ أو زيفٍ أو ارتداءٍ لكل الأقنعة. وفي النهاية، قد ينجح النرجسي في خداع بعض الناس لفترة من الزمن، لكنه لن يستطيع خداع الجميع إلى الأبد، ولن ينجح أبدًا في الهروب من الحقيقة؛ فالأقنعة مهما طال ارتدائها ستسقط، والحقائق مهما أخفيت ستظهر. وقد ذكر صاحب السمو الملكي الأمير #عبدالعزيز_بن_سلمان حفظه الله، في أحد المنتديات أن علاج من تضخمت لديه نفس الأنا، هو تحجيمه وإعادته إلى حجمه الحقيقي، فقد قال سموه: “نفس الأنا تتضخم، والتورم هذا الحقيقة فيه من يحجمه، هو أن أي واحد مننا يجب أن لا ينسى أنه يمثل هذه الدولة، ولولا تمثيله لهذه الدولة لكان ليس له أي قيمة”. مقولة تختصر معنى عظيمًا في الأخلاق والتواضع والقيادة، وتؤكد أن قيمة الإنسان الحقيقية لا يصنعها المنصب، ولا النفوذ، ولا الألقاب، وإنما تصنعها أخلاقه، وعدله، وتواضعه، وأثره الحسن في عمله وتعامله مع الآخرين. وهو درسٌ بليغ في التواضع والقيادة من أحد أبناء #خادم_الحرمين_الشريفين الملك #سلمان_بن_عبدالعزيز ، وأخو سمو #ولي_العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير #محمد_بن_سلمان حفظهما الله، ورسالةٌ تستحق أن يتأملها كل متكبر أو مغرور أو نرجسي أغتر بمنصبه، فلولا أن تم تشريفه بمنصبه لكان ليس له أي قيمة تذكر.

علي بن جارالله الزهراني

33,733 views • 4 months ago

أنا وهابي ولن أتوب.... تفتقت قريحة مفتي سوريا بتصريحه لوفد أندونسي بأن الحكومة السورية كانوا وهابيين، ولكنهم تابوا ورجعوا إلى أهل السنة والجماعة. بمعنى أنهم كانوا ضالين كفارا ومرتدين...ثم تابوا. تصريحه هذا لا يختلف أبدا عن إعلام النظام الأسدي المجرم وشبيحته حين كانوا يصفون كل من قاتلهم بأنهم (وهابيين). بل ما الفرق بينه وبين الفول والأقليات الباطنية والعلمانيين والكيوت والسلوقيين...المعارضين للحكومة السورية اليوم، الذين ما فتئوا يصفون الرئيس الشرع والوزراء والمسؤولين بأنهم وهابيين متشددين؟ يجدر بنا هنا أن نعطي لمعات عن عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وأن نشرح للناس ما هي الوهابية. ولن أطرح ما اختلف عليه الآخرون مع الوهابيين في مسائل ربما يطول شرحها، ولا يتفق عليها عامة المسلمين، مثل: هدم القباب على القبور، والمساجد التي تبنى فوق القبور، أو التوسل والتشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم... إلخ. بل سأبدد ما علق في أذهان الناس من مسائل يجب أن تكون متفق عليها في أصول العقيدة. ينتسب الوهابيون إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب المولود في قرية العيينة سنه 1115هـ. ويقال: الوهيبي نسبة إلى جده وهيب. الشيخ سليل أسرة جلهم علماء، فقد كان جدُّه سليمان بن علي بن مشرف من أشهر العلماء في الجزيرة العربية في عصره، وكذلك كان والده عالمًا فقيهًا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأحد القضاة المعروفين، فقد تولَّى القضاء في عدَّة جهات؛ مثل: العيينة وحريملاء، وكان عمُّه الشيخ إبراهيم بن سليمان من مشاهير العلماء في تلك البلاد. تعلم القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين، وقرأ على أبيه في الفقه. درس على بعض علماء الحجاز، منهم: عبد الله بن سالم البصري، وعبد الله بن إبراهيم، ومحمد السندي، وإسماعيل بن محمد العجلوني. ومن علماء الإحساء كان للشيخ ابن عبد اللطيف دور في بناء فكر محمد بن عبد الوهاب. كان أهل نجد قبل دعوة الشيخ على حالة لا يرضاها مؤمن. إذ كان الشرك الأكبر قد نشأ وانتشر، حتى عبدت القباب، والأشجار، والأحجار، والغيران، وعبد من عبد من دون الله أناس يدعون بالولاية. كان الناس يستغيثون في كل شيء، ما بين قبر وما بين غار، وبين شجرة، وبين مجذوب ومجنون يدعى من دون الله ويستغاث به مع الله، وكذلك مما عرف في نجد واشتهر دعاء الجن والاستغاثة بهم، وذبح الذبائح لهم، وجعلها في الزوايا من البيوت رجاء نجدتهم، وخوف شرهم. كانت دعوة الشيخ بسيطة واضحة: تصحيح توحيد الله، إخلاص العبودية له، إنكار الشرك والبدع والخرافات والتوسل غير المشروع، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الاعتقاد بأن الإيمان قول وعمل، الإيمان الحق بالبعث والنشور والجنة والنار، إزالة كل ما يعوق الطريق إلى التوحيد والعبادة الخالصة، تحطيم ما علق بالإسلام من أوهام، ارتشاف الإسلام من معينه الصافي. كان مجددا على ما كان عليه السلف الصالح. وعلى الرغم من ذلك أطلقوا على دعوته اسم (الوهابية). واتهم بأنه ابتدع مذهباً جديداً، مع أن كل ما دعا إليه في الأصول أجمع عليه فقهاء المسلمين. أما في الفروع فقد كان الشيخ على مذهب الإمام ابن حنبل. كما كان لفكر ابن تيمية دور عظيم في اتجاهات دعوته. لتناول ما جاء به محمد بن الوهاب، ونناقشه ونؤصله تأصيلا علميا شرعيا، ردا على مفتي سوريا أسامة الرفاعي وعلى من هاجمه وادعوا أن لديه تطرفا وغلواً. قال رحمه الله: "نواقض الإسلام عشرة". وهناك فرق بين نواقض الإيمان ونواقض الإسلام. فنواقض الإيمان منها الإقرار والتصديق بالشهادتين، فمن دخل من هذا الباب كان مسلمًا، ولا يخرج من الإسلام إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو اعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله: توحيد الله في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، وعدم التوجه بالعبادة إلى غيره. ومعنى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله: الإقرار والتصديق بكل ما جاء به النبي من الشرائع، وما أخبر به من أمور الغيب، والاعتراف له بجميع أخلاق النبوة من أمانة وصدق وعصمة وتبليغ. فمن قال قولا أو فعل فعلا يطعن في ربوبية الله، أو في ألوهيته، أو في أسمائه وصفاته، أو طعن في الرسول، أو في شيء جاء به واتفق عليه الصحابة والتابعون، فقد نقض بذلك إقراره السابق، وخرج من دين الله تعالى. نواقض الإسلام العشرة هي مبطلات للإسلام، وسميت نواقض لأن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه, وهي من المبطلات التي تبطل الدين والتوحيد والإيمان مثلما تبطل نواقض الطهارة الطهارة. وإذا مات المسلم على ذلك صار من أهل النار. منها: أولاً: الشرك في عبادة الله، لقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء). فالشرك يبطل جميع الأعمال, ويخرج صاحبه من ملة الإسلام, ويخلد صاحبه في النار. ثانيا: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم, أو صحح مذهبهم فقد كفر. فالمشركون عام يشمل جميع أنواعه الكفار؛ فكل كافر مشرك. فمن لم يكفر الكافر فهو كافر مثله. من لم يكفر اليهود، أو لم يكفر النصارى، أو لم يكفر المجوس، أو لم يكفر الوثنيين, أو لم يكفر المنافقين، أو لم يكفر الشيوعيين فهو كافر. وكذلك من شك في كفرهم. ثالثاً: من اعتقد أن غير هدي النبي، صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، وأن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر. كأن يقول: الفلاسفة، أو الصابئة، طريقتهم أحسن من طريقة محمد، صلى الله عليه وسلم، فهذه الطريقة فيها الهداية، فهذا كافر. وكذلك إذا اعتقد أن هناك حكما أحسن من حكم النبي، صلى الله عليه وسلم، كأن يعتقد أن الحكم بالقوانين أحسن من الحكم بالشريعة فهذا مرتد بإجماع المسلمين. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالقوانين مماثل لحكم الشريعة يكفر أيضا. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن من الحكم بالقوانين, لكن يجوز الحكم بالقوانين. كأن يقول: الإنسان مخير يجوز له أن يحم بالقوانين, ويجوز له أن يحكم بالشريعة, لكن الشريعة أحسن فهذا يكفر بإجماع المسلمين فالإنسان ليس مخيرا. من اعتقد أنه يجوز الحكم بالقوانين حتى تقوم عليه الحجة. وهي أن الحاكم الشرعي إذا بذل وسعه, واستفرغ جهده في تعرف الحكم الشرعي لكن أخطأ وحكم بغير ما أنزل الله خطأً فهذا ليس كافرا ولا عاصيا بل هو مجتهد له أجر واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران , وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر". فهذا خطأه مغفور وله أجر على اجتهاده. وإذا بذل وسعه وأصاب الحق فله أجران أجر الاجتهاد وأجر الإصابة. من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر. من استهزأ بشي من الدين، أو ثوابه أو عقابه كفر, والدليل قوله تعالى. والسحر ومنه الصرف والعطف, فمن فعله أو رضي به كفر. مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فأنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين). من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به. من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن الشريعة, الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به. يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ليس كل من فعل مكفراً حكم بكفره؛ إذ القول أو الفعل قد يكون كفراً، لكن لا يطلق الكفر على القائل أو الفاعل إلا بشرطه؛ لأنه لا بد أن تثبت في حقه شروط التكفير، وتنتفي موانعه؛ فالمرء قد يكون حديث عهد بإسلام، وقد يفعل مكفراً ولا يعلم أنه مكفر، فإذا بُيِّنَ له؛ رجع وقد ينكر شيئاً متأولاً أخطأ بتأويله.. وغير ذلك من الموانع التي تمنع من التكفير. والنواقض أنواع كثيرة موجودة في كتب الفقه في باب حكم المرتد، لكن هذه النواقض العشرة من أهمها وأجمعها. والأحناف من أكثر المذاهب تعدادا لنواقض الإسلام حتى إنهم قالوا: إن الإنسان إذا صغر المسجد والصحف. فقال: مسيجد أو مصيحف على وجه التحقير كفر. وأردف: أركان الإسلام الخمسة، أولها: الشهادتان، ثم الأركان الأربعة. فالأربعة، إذا أقرّ بها وتركها تهاوناً، فنحن - وإن قاتلناه على فعلها - فلا نكفّره بتركها؛ والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود. ولا نقاتل إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو: الشهادتان. وأيضاً، نكفّره بعد التعريف إذا عرف وأنكر....إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفّر من لم يكفّر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله. وإذا كنا لا نكفّر مَن عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفّر ويقاتل؟ {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}....أصل الإشكال: أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة؛ فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله، مع قيامها عليهم... فإن الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإن كان ناقصًا، كما في آية الحجرات، وفيها: {وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً}. وحقيقة الأمر، أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعًا، وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لا يستلزمه.

عبدالرحمن الخطيب

65,249 views • 19 days ago

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 views • 2 months ago

كتب الأستاذ الدكتور محمود توفيق سعد، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ردا على تصريحات أسامة الأزهري بشأن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم. أثر العمل السياسي على أهل العلم بالكتاب والسنة وطلبته. طلب العلم بالكتاب والسنة احتسابا يستوجب أمورا، والعمل السياسي في زماننا يتطلب أمورا، ومتطلب كل لا يأنس بالآخر، هما في زماننا هذا كالنقيضين، وقل أن تجد بيننا من يعدل بينهما. الذي أؤمن به أن العالم بالكتاب والسنة المخلص لهما احتسابا؛ لا يطيق أن يعمل بالسياسة العامة في زماننا هذا، بل ولا يطيق الأعمال الإدارية العامة في هذا الزمان، الذي لا يملك المرء فيه حريته الملتزمة بمرضاة الله تعالى. تداولت مواقع ما يسمى بالتواصل أو التفاصل الاجتماعي، مقطعين مصورين لمسؤول وزاري ذي اختصاص علمي في الحديث وعلوم السنة، كان في كل مناقشا لرسالة علمية في جامعة الأزهر، فسطاط الخير، على مسمع ومرأى من أهل العلم وطلبته. في المقطع الأول فرض الشيخ وصايته على الأزهر والأزهريين أقرانه وأشياخه، وأقام نفسه مقاما يقضي فيه بمن يكون أزهريا، ومن لا يكون أزهريا، كهذا قضاء مبرما بكل جراءة متحصنة بالمنصب، فصك قانونا: "من ليس مذهبيا أشعريا صوفيا ليس بأزهري". هكذا وهذا لم أسمعه من شيخنا وإمامنا الأكبر الأطهر لسانا وخلقا، فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب نسبا وحسبا، ولا أزكيه على الله تعالى، بل تلك رؤيتي له من بعد أن اقتربت منه، وجلست في مجلسه. ولا أقول هذا تزلفا، وهو عليم أني لا أتزلف إليه ولا إلى غيره والحمد لله رب العالمين، وليس لي عند غير خالقي طلبة البته. أيها الوزير، ما قلته إنما هو افتئات على الأزهر، تقول العرب: افتأت فلان علينا، يفتئت إذا استبد علينا برأيه. وهذا أيها الوزير أيضا إقامة لنفسك مقاما لا تسطيع أن تقومه، وإن كنت يوما رئيسا للدولة، إني أقولها لك، ولكل من صفق لمقالتك أو سكت عليها، ولم يردها عليك: أنا بحمد الله تعالى مسلم أزهري صعيدي. أنا مسلم عقيدة وعبادة وخلقا، والحمد لله رب العالمين. وأنا أزهري حنفي المذهب الفقهي منهاج تعلم وتعليم وتفكير وتعبير، ولا أتعصب له. وأنا صعيدي أنصر الحق بالحق احتسابا، وأرفض الضيم والنقيصة والمعرة، وأنت كذلك صعيدي. تلك مقومات وجودي في هذه الحياة. لست أشعريا ولا سلفيا ولا معتزليا، ولا أتخذ أي مذهب عقيدي نشأ بمدرسة علم الكلام. إنما أنا في معتقدي، آخذ بما كان عليه أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وهو قائم في أسفار أهل العلم، وأنا لا أقول بتأويل صفات الله وأفعاله، ولا أجسم، ولا أشبه، ولا أنفي ما أثبته الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لنفسه، سبحانه وتعالى. أنا منزه لله تعالى من كل نقص، وشعاري: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". وأنا أجري صفاته وأفعاله على ما جاءت في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا أزيد، وسألقى الله تعالى على ذلك. لا أحيد عن ذلك أبدا إن شاء الله تعالى. وأنا أيها الوزير لست صوفيا من صوفية الطرق والعهود والخرق الملونة، والعصا السحرية المباركة، التي يتبرك بلمسها المريدون، ولا من الصوفية الذين اتخذوا الرؤى والمجربات والإلهامات مصدرا لمقالاتهم، ولن أكون إن شاء الله تعالى، ولكني لزمت والحمد لله تعالى، مجالس شيخي وأستاذي وحبيبي في الله تعالى، العارف بالطريق إلى الله تعالى فيما أعتقد، شيخنا محمد زكي إبراهيم، رضي الله عنه وعن ذريته أجمعين، وتلاميذه المتمسكين بالكتاب والسنة، منذ عام 1970 إلى عام 1987 حيث غادرت مصر. وما زلت على محبته في الله تعالى، وبرغم من ذلك لم أطلب أخذ الإذن بطريقته، ولكني كنت ألزم مجلسه يوم الأحد والأربعاء، في مكتب العشيرة المحمدية في شارع بورسعيد بجامع البنات؛ لأتعلم وأتأدب، فكان نعم العلم والمؤدب بلسان حاله ومقاله رضي الله عنه، فلست صوفيا بالمعنى المتداول لدى أصحاب الطرق الصوفية، أصحاب الرايات والمجربات والرؤى. فهل تملك أن تجردني من أزهريتي؟! وفي المقطع الآخر قال قولة لا يقولها نصيف. قال: إن الشيخ ابن عثيمين، رضي الله عنه وعن تلاميذه وعمن أحبه في الله تعالى؛ لا يصلح أن يكون قوله مصدرا أو مرجعا في البحث العلمي، وأن الأزاهرة لا يرجعون إلى قوله، وأن الشيخ ابن عثيمين يكفر الأزاهرة. كلمات ستقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة، ويقتص منك الشيخ الجليل في اتهامك له بأنه يكفر الأزاهره، هكذا على الإطلاق، ولن تسطيع أن تثبت هذا الاتهام. نعم. قد يكون مفسقا أو مكفرا من يقول: الرب عبد والعبد رب، ومن يقول: إن الله عبد نفسه، ومن يقول: إن فرعون الذي أغرقه الله تعالى مات مؤمنا موحدا، وأن الكفار في جهنم يوم القيامة يستعذبون النار، ولا يتألمون؛ لأن العذاب من العذوبة.. فانظر أيها الوزير كيف تكون المنجاة مما رميت به الشيخ. الرجل ذهب إلى ربه سبحانه وتعالى، فأنى لك أن تتحلل منه جريرة وضعتها في عنقك، وما كان لك أن تفعل. أيها الوزير، أنا أقرأ لكل عالم مسلم قدر ما يعينني الله تعالى عليه، فما أيقنت أنه الحق، أخذته ودعوت لصاحبه أيا كان، وما أيقنت أنه ليس بحق، أو فيه شبهة، تركته أيا كان صاحبه، ولو كان أبي رحمه الله تعالى. وأعتقد أن هذا هو منهاج كل طالب علم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم احتسابا. يقول الله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـئك كان عنه مسؤولا. اللهم إني أبرأ إليك من كل ما لا يرضيك. وكتبه محمود توفيق محمد سعد.

شؤون إسلامية

331,500 views • 1 year ago

⭕️ صوت أصيل و وطني من وطني 🇸🇦 عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦 … حين يتحوّل الصوت الفردي إلى ظاهرة وطنية في فضاءٍ رقميٍ يعجّ بالضجيج، و يضجّ بالآراء المتقلّبة، و الوجوه المتخفّية، يبرز حساب عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦 بوصفه أحد النماذج السعودية الأكثر حضوراً و تأثيراً في منصة X، ليس لضخامة عدد المتابعين فحسب، و لكن لقوة "المشروع" الذي يحمله، و وضوح الرسالة التي يبثّها، و نمط الوعي الذي يعكسه في زمن التحوّلات الكبرى. صاحب الحساب، #عبداللطيف_بن_عبدالله_آل_الشيخ، لا يقدّم نفسه كـ "إعلامي"، و لا كـ "محلل سياسي"، و لا يحمّل نفسه ما ليس فيه. يكتفي بعبارة بسيطة عميقة: "كنت .. و ما زلت .. و سأبقى .. ( #هاوي )" هذه البساطة ليست تقليلاً من الذات، و لا انسحاباً من التأثير، بل إعلان صريح بأن الهواية حين تُمارس بصدق، يمكن أن تصبح مدرسة، و أن الصوت الفردي حين يستند إلى وعي، يمكن أن يتحوّل إلى منبرٍ جماعي يحاكي ما يشعر به آلاف #السعوديين، دون أن يفقد نبرته، و لا أصالته، و لا أدبه. لغة تقول … و صمتٌ يتحدّث: ما يميّز الحساب ليس فقط ما يُقال، و لكن ما لا يُقال. اللغة فيه تحمل حكمة رجلٍ يعرف أن القوّة ليست في رفع الصوت، و إنما في ثقل الكلمة حين تأتي في وقتها، و في مكانها، و بقدرها. في تأملاته الشهيرة التي أصبحت علامة فارقة في حسابه، يظهر هذا الوعي بجلاء: • الصمت ليس انسحاباً … بل قرار. • التجاهل ليس ضعفاً … بل قراءة. • الكلمة ليست ردّاً … بل توقيتاً محسوباً يجعلها أبلغ من ألف جدال. هذه المدرسة في التعامل مع الإساءة الشخصية، و الاستفزاز، و التهجمات الرقمية، جعلت الحساب مرجعاً لأولئك الذين يؤمنون بأن الردّ الحقيقي لا يكون دائماً على المنصة، بل في اللحظة التي يقرر فيها أن يتكلم … فيجعل كل صمته الذي سبق، يبدو كجزء من الخطة. وطنية لا تتزيّن … بل تتجذّر: الوطن في هذا الحساب ليس محتوى لزيادة التفاعل، و لا هاشتاقاً موسمياً، و لا لافتة تُرفع عند الحاجة. الوطن أصل، و نقطة انطلاق، و مرجع ثابت. في زمنٍ امتلأت فيه المنصات بأصوات تحاول العبث بصورة المملكة، و التشويش على مكانتها، يأتي هذا الحساب كصوت وطني صافٍ، ثابت، لا يصرخ ليُسمَع، و لا يجمّل ليُصفّق له، و لا يبادر للمزايدة، لأنه لا يحتاج إلى ذلك. إنه خطابٌ يجمع بين الصرامة و الرقي، و بين الوضوح و الأدب، و بين الحكمة و العمق، في توازنٍ نادر. حضور أدبي .. و نبرة ثقافية ذات وزن: النصوص التي يكتبها صاحب الحساب ليست منشورات عابرة، بل قطعٌ أدبية تحمل بصمة لغوية خاصة. الفصحى عنده ليست تكلّفاً، و لا زخرفة، بل اختيار و هوية. أسلوبه يمزج بين الإيقاع الهادئ من الخارج، و القوة المتماسكة من الداخل، مما يجعل الجملة القصيرة تبدو كحكمة، و السطر الواحد كخلاصة تجربة. القصائد، و العبارات الملهمة، و اللمحات الفلسفية، كلها ترسم صورة رجل يتعامل مع منصة X كما لو كانت دفتر قوة لغوي يُكتب بعناية، لا ساحة صراخ مفتوحة. مواجهة التشويه .. بوعي لا بعراك: أحد أدوار الحساب البارزة هو تفكيك التضليل الرقمي. لا عبر إثارة الغضب، و لا عبر تضخيم الهجوم، و لكن عبر تفكيك الأساليب، و كشف الحسابات الوهمية، و قراءة خلفياتها، و وضعها في حجمها الحقيقي. لقد أصبح الحساب نقطة مرجعية لمن يبحث عن قراءة رزينة، و فهْم أعمق لما يجري، بعيداً عن التهويل و بعيداً عن العاطفة المندفعة. لماذا أصبح عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦 ظاهرة⁉️: لأنه يجمع عناصر لا تجتمع عادة في حساب واحد: 1. الصدق لا يمثل إلا نفسه، و لا يطلب إلا ما يراه حقاً. 2. الوعي قراءة هادئة، و رؤية بعيدة، و قدرة على التقاط المعنى خلف الحدث. 3. الأسلوب لغة متينة، و إيقاعية، و ذات نبرة خاصة لا تشبه غيرها. 4. الحضور الوطني صوتٌ لا يزايد، و لا يتكلّف… بل ينتمي. 5. التوازن قادر على أن يكون حاداً دون ابتذال، و هادئاً دون ضعف، و صامتاً حين يجب، و مؤثراً حين يقرر أن يتكلم. #عبداللطيف_آل_الشيخ ليس "مؤثراً" بالمعنى المتداول، و لا حساباً عادياً في فضاء مزدحم بالأصوات، بل صوت واثق يمثّل تحوّلاً في شكل الوعي السعودي المعاصر. حساب فردي .. لكنه أقرب إلى مدرسة كاملة في الكتابة، و في الوطنية، و في إدارة الضجيج، و تحويل المنصة من جلبة … إلى قيمة. إنه نموذجٌ للصوت الذي لا يحتاج إلى لقب، و لا يسعى إليه، لأنه يحمل أثراً لا تحمله الألقاب. #حادي_العيس ✍️

حادي العيس

11,250 views • 10 months ago

كلمتي إلى اللبنانيين عشية ذكرى ١٣ نيسان: عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية في 13 نيسان 1975، ما أحوجنا اليوم إلى أن نتعلّم من ماضينا، لا أن نستحضره للتهويل او الترهيب، ولا أن نحوّله إلى سلاح في وجه بعضنا البعض. في تلك الحرب، التي أنتجت خرابًا هائلًا، وذكريات موجوعة وانقسامات دفعت أجيالًا كاملة أثمانها، أخطأ الكثيرون. بعضنا أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل، فغلّب تضامنه مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وأمنها. وبعضنا الآخر أخطأ أيضًا حين اعتقد أنه يمكن تحويل ضعف لبنان إلى قوّة. وأخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهّمًا أن لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه، فوجد نفسه أسير لعبة أكبر منه. ففي الحرب الأهلية تقاتل بعضنا مع بعض، ودفع الجميع الثمن. أما اليوم، فالمطلوب أن نقف جميعًا مع بعضنا البعض، لا بعضنا في وجه بعض، وأن نحصّن الداخل، ونمنع الفتنة، أو التهديد بها، أو التهويل بالحرب الأهلية، وكأننا لا نعرف أثمانها. أيها اللبنانيون، أيتها اللبنانيات، أتوجّه إليكم اليوم في منعطفٍ مأساوي آخر من تاريخنا، حيث يثقل القلوب شعورٌ جارح بأن الصوت قد لا يصل، وأن المعاناة لا تجد دائمًا من يُنصفها. أعرف، وأدرك تمامًا، آلام من فقدوا أحبّاءهم، بيوتهم، قراهم، وحقول زيتونهم، ومن يجدون أنفسهم اليوم يتنقّلون من مأوى إلى آخر. أفهم غضبكم، وحاجتكم لأن يُسمَع صوتكم، حتى عند أبواب السراي. وأفهم أيضًا قلق وغضب أولئك الذين لم يعودوا يحتملون مصيرًا لا يختارونه بأنفسهم، مصيرًا تصنعه إرادات غيرهم، ولو بالحرب والدمار. وأعلم أن ذاكرة الرابع من آب لم تندمل، خاصة عند أهلي في بيروت، وأنها استُحضرت بكل قسوتها مع فاجعة الثامن من نيسان، وضحاياها المدنيين العزّل. أعلم أنكم جميعاً سئمتم أن يُسلب منكم حقّكم في تقرير مصيركم. أشعر بوجع الأمّ التي فقدت ابنها المقاتل على الجبهة، كما أشعر بوجع الأمّ التي فقدت طفلًا لم يختر هذه الحرب، ولم يطلب سوى أن يعيش. أعلم أنكم جميعًا تتألّمون… أكثر مما يُحتمل، ومنذ زمنٍ طويل. وأدرك أيضًا أن ما كان مصدر غنى لهذا البلد — أي تنوعه — قد يتحوّل في بعض الأوقات إلى عامل انقسام. تحملون في وجدانكم ذاكرةً جامعة، إلى جانب ذاكرات وتجارب متباينة. ومسؤوليتي أن أعزّز ما يجمع بين هذه الذاكرات، وأن أهدّئ توتّراتها، وأن أقرّب بينها قدر الإمكان. وأهلي في الجنوب يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة. فقد دفعوا على مدى عقود أثمان الاحتلال والاعتداءات والتهجير، كما دفعوا أيضًا أثمان تعدّد مراكز القرار وغياب الدولة أو ضعف حضورها. ومن هنا، فإن من واجبنا الوطني اليوم أن نؤكد أن الجنوب لن يُترك مرة جديدة وحيدًا في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير. حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة. وسنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، التي لم تكن خيارنا، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا، واسترجاع كل أسرانا، ومن أجل إعادة إعمار قرانا وبلداتنا المدمّرة، وعودة أهلنا النازحين الآمنة إليها، وتمكينهم من العيش فيها بكرامة وأمان. ولهذا، فإننا مستمرون بجهودنا لوقف الحرب، وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين. لذلك فلنعد جميعًا، إلى ما ارتضيناه ميثاقًا فيما بيننا لا لوقف الحرب الأهلية فحسب، بل لبناء الدولة المنشودة، الدولة العادلة القوية، الدولة الواحدة الحاضنة لجميع أبنائها، والمقصود هنا ان نعود جميعاً لاتفاق الطائف. فلنطبّق بنوده كاملة، ولنصوّب ما طُبّق منه خلافًا لنصّه أو روحه، ولنعمل على سدّ ما بيّنت فيه الممارسة من ثغرات، وعلى تطويره كلما برزت حاجة إلى ذلك. ولما كان اتفاق الطائف قال ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما لم نفعله منذ إقرار هذا الاتفاق، ففي تنفيذ ذلك ما يوفّر الأمن والأمان لكل المواطنين، ويسمح ببسط سلطة القانون في كل أرجاء البلاد وعلى الجميع بالتساوي. فلا يكون أحد فوق القانون أو خارجًا عنه. كرامة الوطن هي كرامتكم جميعًا، دون تمييز. وإذا كان الحفاظ عليها يقتضي اليوم تواضعًا ومسؤولية، فأنا ملتزم بذلك… وأدعوكم جميعًا إلى التمسّك بما يجمعنا، حمايةً لوطننا ولمستقبل أبنائنا. فلنواجه معًا الأخطار المحدقة بنا بالعقل والوحدة والمسؤولية الوطنية. وحدتنا اليوم ليست شعارًا عاطفيًا، بل ضرورة وطنية. كلّنا للوطن، والوطن لنا جميعًا

Nawaf Salam نواف سلام

146,878 views • 5 months ago

#صحصح_الحق 🙏 يقول المفكر الديني #الشيعي سابقاً (علي أكبر حكمي زاده) أنه وُلد في بيئة دينية شيعية وتربى على فهوم المذهب الإثني عشري وتعلم في الحوزات ونهل من دروس العلماء والفقهاء وكان يرى نفسه يوماً ما خادم للحق داعياً إلى نور الإسلام كما جاء به #محمد عليه الصلاة والسلام لا كما ورثناه مشوهاً بكثير من الأوهام والمبالغات ، ويؤكد (لم أكن أبتغي صداماً ولكن ضميري لم يمهلني والعقل لم يتركني فرأيت ما لا يراه الكثيرون أو لا يريدون رؤيته ، رأيت مذهباً أصبح يُقدّم وكأنه الإسلام ، رأيت أن القرآن مهجور وأن سنة الرسول قد طُمست تحت ركام الروايات وبعضها موضوع أو مشكوك فيه ، كتبت كتابي (#اسرار_ألف_سنة) لا انتقاصاً بل كشفاً ، أردت فيه أن أزيل الغشاوة ، أن أُوقظ من ركنوا إلى ما وجدوا عليه أبائهم ، خاطبت العقول والقلوب ، دعوتهم إلى العودة إلى الأصل ، إلى الإسلام النقي الذي لا يضع بين الإنسان وربه واسطة ولا يجعل من #الأئمة معصومين فوق #الأنبياء ولا يسب #أصحاب الرسول ولا يبني دينه على البكاء واللطم والمآتم والضرب بالسيوف بل على العقل والعمل والقرآن والسنة الصحيحة ، سألتهم بل سألت نفسي قبلاً : مِن أين جئنا بفكرة #الإمامة التي لا أصل لها في كتاب الله . مَن الذي أمرنا أن نقول بأن #علي هو الخليفة بعد #النبي بالنص ؟ أين هذا النص ولماذا نُكّفر كل مَن لم يقل به ، سألتهم عن #الغيبة وعن الإمام الثاني عشر الذي وُلد في السر ثم غاب في السر ولم يره أحد ولا أثبت وجوده دليل قاطع ثم بنينا على هذا #الغياب ديناً كاملاً من التوقيعات والنواب والغيبوبة الطويلة . سألتهم عن #التقية أهذه هي الشجاعة ، أهذا هو الدين الذي يريد أتباعه أن يخفوا معتقداتهم ويكذبوا لأجل السلامة ؟ أين الصدع بالحق ؟ أين التواصي بالصبر ؟ كيف صار الكذب فضيلة و #التقية عبادة ، ثم نظرت إلى طقوسنا إلى تلك المجالس التي تُقام في #عاشوراء ماهذا المشهد ، ضرب بالزنجيل صراخٌ نوحٌ تمثيل طين يمسح على الوجوه ورؤوس تُدمى ، أهذا هو الحزن المشروع أم بدعة أُبتدعت لإثارة العاطفة وتخدير العقل . تأملت في زيارات القبور في التوسل في الإستغاثة #بالأئمة ، رأيت الناس وقد تركوا الدعاء لله وينادون يا #حسين يا #علي وأدركني يا #صاحب_الزمان ، فهل هؤلاء #ألهة أم عبيد لله مثلنا ، بأي حق نخاطبهم بهذا الشكل وكيف جاز لنا أن ننسى قول الله سبحانه وتعالى : (إياك نعبد وإياك نستعين) . ولم يقفوا ساكتين بل هاجوا وماجوا وأولهم #الموسوي_الخميني الذي رد علي بكتاب سماه (#كشف_الأسرار) ولكنه لم يكشف فيه سوى عن عمق الخصومة ولم يجب عن أسألتي بعقل بل بالاتهام والتهويل ، قال إني عميل وإني مُضلّ وإني خرجت عن الدين ولكن هل الرد يكون بالتكفير أم بالبيان ، هل يرضيكم أن تسكتوا العقل بقوة الجموع أم تجيبوا بالحجة والبرهان) . لقد غردت معظم مقالة المفكر (علي أكبر حكمي زاده) ولكن لأهميتة أعيده بلسانه لأنه دك حصون #التشيع و #الشيعة خصوصاً المذهب #الإثني_عشري ، أترك لك الإستماع إليه فهو شجاع ومثابر في سبيل الحق ، رحمك الله يا (علي أكبر حكمي زاده) وأسكنك الفردوس الأعلى ، يجب نشر فكره لمجابهة الفكر الفارسي الضال وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح . مدة الفيديو 8:21 دقيقة فقط ويحتاج إلى نشر ودعم على أوسع نطاق 🙏 الجدير بالذكر أن للأمامية الإثني عشرية تعاليم أشهرها : ١-#العصمة : فيقصدون بها عصمة أئمتهم من الصغائر والكبائر ولا يجوز عليهم شيء من الخطأ أو النسيان ! ٢-#المهدية : فيقصدون منها الإمام المهدي المنتظر الذي اختفى في سرداب بسامرا والذي سيخرج في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلاً وأمناً ! ٣-#الرجعة : فهي عقيدة لازمة لفكرة #المهدية ومعناها : أنه بعد ظهور المهدي المنتظر يرجع #النبي (ص) ويرجع #علي وسائر الأئمة الإثني عشر كما يرجع خصومهم #أبي_بكر و #عمر فيقتص للأئمة من خصومهم ثم يموتون جميعاً ثم يحيون يوم القيامة ! ٤-#التقية : فمعناها المداراة والمصانعة وهي مبدأ أساسي عندهم وجزء من الدين يدعون لإمامهم المختفي ويظهرون الطاعة لصاحب السلطان فإذا قويت شوكتهم أعلنوها ثورة مسلحة في وجه الدولة الظالمة !

Faisal Idris

20,407 views • 3 months ago