Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

قال: والله السعوديين فيهم خير والله السعوديات فيهم خير بهذا الوعي ننتصر✔️ بدفاع الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل، بدعم الحقوق بلا مبالغة، وبحفظ العادات بلا تفريط. السعودية مهي ساحة صراع جندري، بل وطن عربي يقوم على الأسرة، وعلى العالم أن يصبح مثلنا فنحن لا يشرفنا أن نكون مثله🇸🇦

54,702 views • 1 year ago •via X (Twitter)

11 Comments

ৡ رنا الجهني's profile picture
ৡ رنا الجهني1 year ago

الي جالس يتكلم إنسان واعي فعلاً تعبنا من هذه الحرب الوهمية بين الجنسين وماعرف متى تنتهي

Daughters of Persia's profile picture
Daughters of Persia1 year ago

While the regime's elites send their daughters to study and live freely in the U.S. and Europe, our daughters in Iran are jailed for showing their hair. We will NOT stay silent while our sisters are caged for demanding their basic rights! #FreeIran #WomanLifeFreedom #EndTheRegime

𝑖𝐹𝑟𝑜𝑚𝐾𝑆𝐴🇸🇦's profile picture
𝑖𝐹𝑟𝑜𝑚𝐾𝑆𝐴🇸🇦1 year ago

هذا الترويج اللي يقصده صاحب الفويس؟

المنتصر's profile picture
المنتصر1 year ago

والله ياحبيبي بن نوفل تستحق كل الشكر والامتنان والله يجعلها في ميزان حسناتك ويعينك علي المنسلخين من الرجوله والشهامه الله يقويك

theSUN🌞's profile picture
theSUN🌞1 year ago

عادي نتوقف عن الحرب ☑️ بعد ان يتم تجريم الحسابات المحليه المحرضة وقفلها

قَمراء's profile picture
قَمراء1 year ago

ترا ذا الطبيعي والواقع اما السوشيال ميديا مرتع للمترديه والنطيحه من الذكور والاناث امراض نفسيه واعتلالات عقليه الله لايبلانا

نسمة الشريف🇸🇦's profile picture
نسمة الشريف🇸🇦1 year ago

والله مافيه طيبه وشهامه زي اولادنا السعوديين انا لما اسافر لوحدي اسال عن الفندق اللي ينزل فيه استاف الخطوط السعوديه حتى اشعر بالامان واذا احتجت شي الله يسعدهم يوقفون جنبي بكل شهامه هولاء هم ابناءنا السعوديين

المدوّن العربيThe Arab Scribe's profile picture
المدوّن العربيThe Arab Scribe1 year ago

كثر الله امثالك انشهد انك رجال الله يوفقك

Sam 🇸🇦's profile picture
Sam 🇸🇦1 year ago

على بالي الموضوع جيوش من الاطفال يحركون المواضيع الجدلية ويجي جحش يركب الموجه لينتشي بالجماهيرية المزورة

م's profile picture
م1 year ago

يعلم الله كم صارلي اقول هالكلام هنا لكن من هجوم الذكوريين علي كل واحد يعتقد انه لحاله اللي يفكر كذا

zi's profile picture
zi1 year ago

السعوذيين افضل ناس لدرجة الملحد والزنديق والمجوسي يسعون لتشويه سمعته

Related Videos

تصريح جريء! الكاتبة سمر المقرن # سمر_المقرن تختصر أسباب عزوف النساء عن الزواج في سببين: ١. رقي عقل المرأة وانخفاض عقل الرجل. 😏 ٢. تَحَوُّل ((كثير)) من الرجال للميول الأنثوية. 🤔 --- تعليقي الشخصي: السبب الأول أراه عاطفيّاً انحيازيّاً، ولا يمكن الأخذ به، ولا سيما أن أكثر المهتمين بالشكليات وخرافات الأبراج والطاقة والجذب نساء، وأعدادهن في ازدياد، وعلى ارتفاع رواتبهن وقلة مسؤولياتهن يندر أن نجد منهن ذات أملاك، فغاية بعضهن أن تعيش اللحظة وتسعد نفسها فقط غير مبالية بشيء، وهذا ضد كمال الوعي، هذا إلى أن المرأة ما تزال تلميذة الرجل في الإبداع والإدارة والفكر والفتوى والطب والصناعة والتجارة والسياسة، حتى في الطهي والتفصيل، وما من امرأة منحازة للنساء إلا وستكتشف أن أكثر الذين تتابعهم وتتعلم منهم رجال، وما هذا يعيب المرأة، فللمرأة أدوار يعجز عنها جبابرة القداميس. السبب الثاني أرى فيه إساءة لرجال مجتمعنا، ولفظ ((كثير)) في قولك: «تَحَوُّل ((كثير)) من الرجال للميول الأنثوية» يوحي بأن نسبتهم فوق النصف، وهذا والله بهتان عظيم، فأرجل الشعوب هم رجال وطننا ومجتمعنا، وما كنتُ سأعترض لو قلتِ: «تَحَوُّل ((بعض)) الرجال للميول الأنثوية»، فـ ((بعض)) توحي بأنهم أقلية، وهم كذلك، وفي نظري لا يتجاوزن 2% تظهر عليهم نعومة، ومنهم من يتشبه بالنساء طبعاً وشكلاً، وأؤيدك أن المرأة السوية تزهد في أنصاف الرجال، وتحتقر ضعاف الشخصية، وتفضل العنوسة على الاقتران برجل لا تستطيع الفخر به، ولا يُشعِرها برجولته وأنوثتها. بالمناسبة، لفظ (عانس) في اللغة يُطلَق على المتأخر في الزواج رجلاً كان أو امرأة، ويُطلَق أيضاً في اللغة على الرجل العانس لفظ: صارور، وعلى المرأة العانس: صارورة، والله (عانس) أرحم. 😄 وبقي لي عتب طفيف على أ. سمر؛ إذ كان يجدر بها أيضاً أن تذكر أسباب عزوف الشباب عن الزواج، ولعلّي أُذَكِّرها بأبرز ثلاثة أسباب من وجهة نظري: ١. شعور بعض الشباب أن الزواج مغامرة قد تنتهي بمَغارِم، وقضايا محاكم، ولا سيما أن الشاب يتحمل وحده أعباء الزواج من ديون والتزامات، وقد يخسر كل شيء في غمضة عين، وتظل ديونه وهمومه تطارده. ٢. تَخَوُّف بعض الشباب من سوء الاختيار، وذلك لما يرونه ويسمعونه عن بعض النساء من تمرد وتحرر وقلة احترام للزوج والأسرة. ٣. وجود نساء ماديّات انتقائيات مستفِزّات يُرِدْنَ شرعَ الله في المهر والنفقة لا في القوامة والطاعة، وشرعَ الغرب في الحقوق لا في الواجبات. وآمل من أ. سمر وأمثالها من ذوي الأقلام وأنا معهم أن نُسهِم معاً في توعية المجتمع بأهمية الزواج، وبناء الأسرة، ومعرفة الأدوار الشرعية للزوج والزوجة، فبهذا يَقِلُّ الخِصام، ويَفْشو الوئام، ونعيش في سلام. قدموس

فواز اللعبون 🇸🇦

478,418 views • 1 year ago

بل؛ هو "مشعل جذوة العهر" يا [عبده خال]. يومًا بعد يوم يتأكّد لي أنّ المعضلة ليست في أن يُسيء أديب أو شاعر إلى وطنٍ ما؛ فذاك واردٌ في كلّ مجالٍ يختلط فيه الأدبُ بالضغائن، واللغةُ بالإيديولوجيا. المعضلة الحقّة تتجلّى حين يستحيل بعض مَن يُفترَض فيهم الوعي والغيرة على هذا الوطن إلى منصّاتِ تصفيقٍ لهذا المُسيء، يُجمّلونه، ويُغدقون عليه من التبجيل ما لا يُغدقونه على أهلهم. هنا، لا تعود المسألة رأيًا أدبيًّا، بل تصبح خللًا في البوصلة، وارتباكًا في ميزان الكرامة قولًا واحدًا. خذوا أنموذجًا صريحًا: وصفُ [عبده خال] لـ لقائه بالشاعر العراقي المُنحطّ [مظفر النواب] في دمشق؛ (مرفقٌ بالمقال صورة تغريدة خال وهو يخاطب هاشم الجحدلي الذي يقول عن النواب شاعرنا المبدع!!!!). وصف [خال] الذي يكاد يفيض خشوعًا، لم يكن أمام نصٍّ شعريٍّ، بل أمام شخص لم يتورّع عن شتم وطننا وقادته ومواطنيه بأقذع القصائد والألفاظ. للأسف. [خال] أمامهُ يقف، يُجِلّ، يتلعثم إعجابًا، ويسرع ويتسرّع في إلقاء المحاضرة لأنّ [مظفّر] بين المتفرّجين ويريد أن يتشرف بالسلام عليه! بل أنّه يفكّر بإلقاء محاضرته واقفًا لأن [النواب] حاضر!. يا إلهي؛ كأنّنا أمام طقسٍ من طقوس التقديس، لا لقاءٍ ثقافيّ. أيُّ تضاؤل هذا وأي هوان؟! أن يذوب المثقّف إجلالًا لمن يرى السعودييّن: "صهاينة" و"جرذان" و"قرود"؛ ألم يسمع أو يقرأ خال قول [مظفّر] في قصيدته الموسومة بـ "طلقة ثم الحدث": "السعوديون إسرائيل مهما كحلوا مشروعهم … أنّني أضحك … مجموعة جرذان …". والله لم أطق نقل النص برمّته لرداءته؛ ابتذالٌ يرهق العقل ويُهين المعنى. كيف لشاعرٍ أن يتجرّأ ويبهت ويطعن وطنًا عظيمًا مثل المملكة العربية السعودية إلّا أن يكون وُلِد بلا ضمير!. الحديث هنا ليس عن ذائقةٍ شعريّةٍ أو اختلافٍ نقديّ؛ بل عن نصوصٍ فاجرةٍ متجنّية في إساءتها، قال فيها ذلك الشاعر المتهتك ما قال، وترك خلفه أرشيفًا من الشتائم لا يمكن تأويله حتّى على أنّه انفعالٌ عابر. يكفي للتعبير عن كل ما سبق قصيدة "الأساطيل" وقد كتبها [النوّاب] دعمًا للخائن الإرهابي [جهيمان] الذي دنّس الحرم المكّي عام1979م، يقول: "يا جهيمان حدّق فما يملكون فرائضهم نفذت.. نفذت … ومشايخ ملء الخليج". في هذه القصيدة تحديدًا، تجاوز كلَّ حدٍّ في الإساءة؛ فطال الشعبَ والقيادةَ والأرضَ معًا، ولم يُبقِ بابًا من الشتم أو القذف إلا وطرقه. كارثة الكوارث أن يُؤجَّل السؤال الأخلاقيّ، ويُعلَّق إباء الوطن على الرفّ، ليُستبدل بها احتفاءٌ حارٌّ بالمُسيء. احتفاءٌ بـ شاعر هذا هو حقلُهُ اللّغوي: (أولاد القحبة - حظيرة خنزير - لحس الفخذ - استمناء - أفخاذ - المومس - القيء …). وهنا تحديدًا تتكشّف الأزمة: ليس في وجود الخطاب العدائيّ تجاه دارنا الشامخة المملكة العربية السعودية؛ بل في طريقة تلقّيه محليًّا من بعض ممن يسمّون عندنا بـ"المثقّفين" و"النخب" حين يُستقبل بالتصفيق بدل الغضب، وبالتمجيد بدل الرد والمساءلة. ما أبعد موقف [خال] تجاه من يسيء لوطنه عن موقف الشاعرة الحداثيّة والمترجمة المصرية [فاطمة ناعوت] صاحبة الـ 18 كتابًا في الفكر والشعر والأدب. ففي لقاءٍ بالعاصمة المغربيّة، (وفي التغريدة أرفقتُ فيديو الحادثة) حيث كان الحوار يدور حول ظاهرة الاغتصاب، وخلال النقاش، استحضرت [ناعوت] نموذج أفغانستان، بينما قابلها أحد الشيوخ المغاربة بالإشارة إلى مصر مثالًا آخر، هنا؛ لم تتردّد الضّيفة في قلب الطاولة على المُسيء على أرضه وبين جماهيره - بتعبير كرة القدم - في غضب صريح، ودفاع محتدم، وصوت يرتفع، وتهديد بالانسحاب. عند المساس بوطنها لم تُساوِم، لم تجامِل، لم تُجمِّل، لم تتحصن خلف عبارات/أقنعة كـ:"الحقيقة لا وطن لها" أو "دعونا نكون موضوعيين بعيدًا عن العواطف" أو "أنا ضد الخطأ مهما كان مصدره" … إلخ. بل؛ فهمت - بفطرة الانتماء - أنّ شرف الوطن ليس موضوعًا للحياد. بين الموقفين تتجلّى المقارنة جارحةً: بين من يرى في المُسيء "مُشعل جذوة الشعر"، ومن يرى في الإساءة شرارةَ رفضٍ لا تُطفأ. بين من يُسارع إلى الوقوف إجلالًا لقاذف وطنه، ومن ينهض غضبًا لمن انتقد ظاهرة سلبية في بلاده. بين من يُرتّب أولوياته على مقاس الأسماء، ومن يضبطها على ميزان الانتماء. ليس القضية أن نمنع الإعجاب بالأدب، ولا أن نحاكم الناس على أذواقهم؛ بل أن نُدرك أنّ هناك حدًّا فاصلاً بين تقدير النصّ، وتلميع مَن يطعنك به!. ما فعله [عبده خال] - في هذا السياق - لم يكن مجرّد انبهارٍ لحظي، بل صورةٌ مكثّفةٌ لخللٍ أعمق: خللٍ يجعل المثقّف يتنازل، دون أن يشعر، عن أبسط مقتضيات الغيرة على الوطن، مقابل لحظة قربٍ من اسمٍ صاخب. وهكذا إذن؛ حين يُساء إلى الأوطان، لا يُقاس الموقف ببلاغة العبارة، بل بصلابة الردّ. لحظتها - فقط - ينكشف الفرق بين انتماءٍ يذود، وآخرَ يصفّق. - عودة نزّال

عودة نزّال

54,680 views • 4 months ago

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 views • 27 days ago

يقول الهالك محمد شحرور: حدود العورة في الإسلام الصدر والفرج والإليتين فقط! يعني باختصار: المرأة التي ترتدي البكيني محجبة ومحتشمة وكمان بنص القرآن! أهذا "مفسر" أم خياط لملابس السباحة؟! حين يختزل "شحرور" الحجاب في الإسلام بستر الحلمتين والمخرجين"، فنحن لسنا أمام اجتهاد، بل أمام مسخ للفطرة وانتكاسة حيوانية تريد أن تسوقنا إلى حظيرة العري باسم "الإسلام"! يقول: إن حدود العورة هي (الصدر والفرج والمقعدة) فقط، وأن ما عدا ذلك خاضع لـ "العرف الاجتماعي"! أي أن "الستر" أصبح ديمقراطيًا تحدده الأهواء لا رب السماء! هذا الكلام ليس مجرد خطأ فقهي، بل هو إعلان رسمي لـ "علمنة الجسد" وإلغاء حاكمية الله في المظهر والسلوك، وتسليم مقود التشريع للمجتمع (أيًا كان انحرافه). أولاً: خرافة "الحشمة يحددها المجتمع" هذه القاعدة الشيطانية هي "حصان طروادة" الذي يدخلون به الإلحاد إلى حصن الإسلام. لنفكك هذا الهراء: 1. جعل "المجتمع" إلهاً من دون الله عندما يقول شحرور إن المجتمع هو الذي يحدد الحشمة، فهو يقول عمليًا: "يا رب، آياتك معطلة، ونحن سنتبع ما يراه الناس في الشارع". لو كان المجتمع هو المعيار، فماذا عن مجتمعات "العراة" في أوروبا؟ هل يصبح العري فيها "حشمة" و"إسلامًا" لأن المجتمع اتفق عليه؟! ماذا عن القبائل البدائية في أدغال أفريقيا التي تمشي عارية تمامًا؟ هل هذا هو إسلام شحرور؟! القرآن نزل "ليحكم" بين الناس، لا ليحكمه الناس! نزل "ليغير" عادات الجاهلية، لا ليتميع معها! 2. نسبية الحق وتذويب الثوابت إذا كانت الحشمة نسبية، فالحلال والحرام نسبيان أيضًا! وهذا هو لب المشروع الشحروري ومؤسسة "مجتمع": تحويل الدين إلى "عجينة" يشكلها كل مجتمع حسب هواه. فما هو حرام في مكة يصبح حلالًا في باريس، وما هو فجور في زمن الصحابة يصبح تحضرًا في زمن "راند"! الله يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. الخيرة لله، لا للمجتمع يا شحرور! ثانيًا: تفكيك "عورة المناطق الثلاث" (الصدر والفرج والمقعدة) حصر العورة في هذه المناطق هو استخفاف بالعقل واللغة والدين، ودليل على أن هذا الرجل لا يفقه في لسان العرب شيئًا. 1. الرد اللغوي: الفرق بين "السوأة" و"العورة" شحرور يخلط بجهل (أو بمكر) بين "السوأة" (العورة المغلظة) وبين عموم "العورة" و"الزينة". الله تعالى أمر بستر "الزينة" وليس فقط "السوأة". قال تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾. لو كانت العورة هي فقط (الصدر والفرج والمقعدة)، فهل المرأة تظهر لزوجها هذه الثلاثة فقط؟! أم تظهر له شعرها وذراعيها وساقيها وبطنها؟ بما أن الله أباح إبداء الزينة للزوج وحرمها على الأجانب، دل ذلك يقينا على أن (الشعر، الذراع، الساق، البطن، الظهر) هي عورة وحرام على الأجانب، وليست متروكة للمجتمع! 2. الرد بالآيات القرآنية الصريحة آية الجلباب تنسف كلامه:قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾. الجلباب في لغة العرب: ثوب واسع يغطي الجسد كله من الرأس للقدم. السؤال للمهندس الهالك: إذا كانت العورة هي "المايوه" (صدر وفرج ومقعدة)، فلماذا يأمر الله بـ "الجلباب" الذي يغطي كامل الجسد؟ كلمة ﴿يُدْنِينَ﴾ تعني الإرخاء من الأعلى للأسفل. هل سمعتم بـ "بكيني" يدنى؟! لو كان ستر هذه المناطق الثلاث كافيًا، لقال الله "ليسترن سوءاتهن"، ولم يقل "يدنين عليهن من جلابيبهن". آية الخمار:قال تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾. الخمار: غطاء الرأس. الجيب: فتحة الصدر. الأمر بضرب غطاء الرأس على فتحة الصدر يعني تغطية (الرأس + العنق + الصدر). شحرور ألغى الخمار، وألغى الجيب، واخترع دينًا جديدًا يناسب مسابح أوروبا! ثالثًا: السقوط العقلي والتاريخي بناء على كلام شحرور، فإن أمهات المؤمنين ونساء الصحابة اللواتي تغطين بالكامل كن "متشددات" ولم يفهمن الإسلام، وأن "المهندس" الذي جاء بعد 1400 سنة هو الوحيد الذي فهم أن الإسلام يبيح "الميني جيب"! هل يقبل عقل مسلم هذا الطعن في جيل القرآن الأول؟! الصلاة بملابس السباحة! بما أن العورة هي (الصدر والفرج والمقعدة)، فهذا يعني عند شحرور جواز صلاة المرأة بملابس البحر، وجواز طوافها حول الكعبة شبه عارية! بل إن العرب في الجاهلية كانوا يطوفون عراة، فجاء الإسلام ليسترهم، والآن يريد شحرور أن يعيدنا لملابس الجاهلية باسم "القراءة المعاصرة"! دعوة للتحرش المقنن عندما يقول إن الفخذ والبطن والظهر ليست عورة، فهو يشرعن النظر إليها. فبأي حق يغض المؤمن بصره عن امرأة تكشف فخذيها إذا كان شحرور يقول إنها ليست عورة؟! هذا الفكر هو دعوة مفتوحة للتحلل الأخلاقي، وتحويل المرأة إلى قطعة لحم مكشوفة ينهشها كل جائع بنظراته. يا شباب الأمة، افهموا اللعبة: هؤلاء لا يريدون محاربة الإسلام بالسيف، بل يريدون تفريغه من الداخل. يريدونك أن تقول "أنا مسلم"، وفي نفس الوقت تشرب الخمر (لأنهم حرفوا آيات الخمر)، وتمشي نساؤك عاريات (لأنهم حرفوا آيات الحجاب)، وتقبل بالشذوذ (لأنهم حرفوا آيات قوم لوط). هم يريدون "إسلامًا شكليًا" بلا شريعة، بلا أخلاق، بلا التزام. إسلامًا يرضى عنه الغرب لأنه لا يشكل أي خطر على نمط حياتهم المادي. لقد سقطت ورقة التوت عن سوأة هذا الفكر الشحروري العفن. من يختزل عفة المرأة وسترها في تغطية "المخرجين" هو إنسان لا يرى في المرأة إلا وظائفها البيولوجية الحيوانية، ولا يرى فيها إنسانًا كرمه الله بالستر والعفاف. يا شحرور (ويا أيتام شحرور): حشمتنا لا يحددها "المجتمع"، ولا "باريس"، ولا "نيويورك". حشمتنا حددها رب العالمين من فوق سبع سماوات في كتابه المحفوظ. وإن كان "مجتمعكم" يرى العري تقدمًا، فنحن نرى الستر عبادة وهوية وعزة. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.

شؤون إسلامية 🌴

34,125 views • 8 months ago

بين الصدمة والانتقائية قراءة في فيديو الفنان الحبيب محمد جلواك وأزمة المجتمع السوداني لم يعد الحديث عن التدهور الأخلاقي في المجتمع السوداني ترفاً فكرياً، بل أصبح ضرورةً ملحةً تفرضها مشاهد يومية تتكرر على المنصات الرقمية حيث تختلط الصدمة بالإنكار والغضب والعجز. وفي هذا السياق جاء خطاب محمد جلواك ليعبر عن حالةٍ من الاستياء العميق وهي حالة لا تخصه وحده بل تمثل إحساساً عاماً مكتوماً لدى قطاع واسع من السودانيين. قد يختلف البعض مع أسلوبه وقد تبدو لغته صادمة لكن الحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها هي أن هذا الخطاب... في جوهره... محاولة لكسر حالة الصمت ووضع اليد على جرح ظل ينزف في الخفاء حتى انفجر أمام الجميع. أولاً: الصدمة ليست مشكلة… بل بداية وعي أحد أكبر الأخطاء في التعامل مع خطاب جلواك هو اعتبار صدمته مبالغة أو رد فعل غير متزن لكن الصدمة في مثل هذه السياقات ليست ضعفاً… بل علامة صحة المجتمع الذي لا يصدمه الانحدار هو مجتمع بدأ يتطبع معه ما فعله جلواك هو أنه قال بصراحة ما أصبح كثيرون يخشون قوله: أن هناك تحولات أخلاقية خطيرة تجري وأن السكوت عنها لم يعد خياراً. ثانياً: التدهور لم يولد اليوم… بل صنع عبر عقود الظواهر التي تحدث عنها جلواك لم تُخلق فجأة لكنها نتاج مسار طويل من التشوهات التي تراكمت حتى انفجرت أمامنا. وهنا لا يمكن تجاوز عامل أساسي ظل لثلاثة عقود يشكل وعي المجتمع وسلوكه: حكم الكيزان بعد انقلاب 1989. ذلك الحكم لم يكن مجرد سلطة سياسية بل كان مشروعاً أعاد تشكيل: الاقتصاد... التعليم... الخطاب الديني... القيم الاجتماعية... تحت شعارات دينية تم توظيف الدين كأداة للتمكين لا كمنظومة أخلاق فكان التناقض الصارخ بين الخطاب والممارسة أحد أخطر ما أُنتج في تلك المرحلة. ثالثاً: عندما يستَخدم الدين لاقراض حزبية… تُهدم الأخلاق أخطر ما فعله ذلك النظام ليس الفساد الاقتصادي فقط بل تشويه العلاقة بين الدين والأخلاق. حين يرى المجتمع: من يتحدث باسم الدين يمارس الظلم ومن يرفع شعارات الأخلاق يغرق في الفساد ومن يدعو إلى القيم هو أول من ينتهكها فإن النتيجة الطبيعية هي انهيار الثقة في القيم نفسها. وهنا تبدأ مرحلة خطيرة: ليس فقط الابتعاد عن الدين بل فقدان الإيمان بجدوى الأخلاق. رابعاً: الاقتصاد المنهار… بوابة الانهيار الاجتماعي قبل انقلاب 1989 مـ كان رب الأسرة... في كثير من الحالات... قادراً على إعالة أسرته بكرامة. لكن بعد عقود من السياسات الاقتصادية الفاشلة: تدهورت قيمة العمل.... انهارت الطبقة الوسطى... أصبح الأب يعمل وظيفتين أو أكثر... وغابت الرقابة الأسرية الطبيعية... وتُستنزف الأسرة في صراع المعيشة، تُترك الأجيال الجديدة لتتربى في فضاءات مفتوحة بلا توجيه حقيقي. وهنا تصبح المنصات الرقمية ليست مجرد وسيلة... بل البديل التربوي الخطير... خامساً: المنصات كشفت ما صنعته السياسة ما نراه اليوم في ( الجولات ) والبثوث ليس بداية الانحلال بل نتيجة منطقية لمسار طويل من: التهميش الفقر فقدان المعنى وانهيار القدوة المنصات لم تخلق هذه الظواهر... ولهذا فإن صدمة جلواك ليست تجاه ( السلوك ) فقط بل تجاه حجم ما تراكم دون أن ننتبه له. سادساً: صراحة جلواك… ضرورة في زمن التجميل القبح في واقع تم تزويره لسنوات باسم الدين والوطن أصبحت الصراحة فعلاً صادماً... لكن هذه الصراحة هي بالضبط ما نحتاجه. ليست المشكلة في أن جلواك قال الأمور بوضوح بل في أن المجتمع اعتاد على: التبرير... التجميل... وإنكار الواقع... ولهذا، فإن خطابه رغم حدته يمثل محاولة لإعادة تعريف الخط الفاصل بين المقبول والمرفوض. سابعاً: سقوط القدوة… نتيجة لا سبب حين ينتقد جلواك الفنانين والمشاهير... فهو في الحقيقة يشير إلى نتيجة لا إلى أصل المشكلة... فالقدوة لا تسقط فجأة بل تسحب منها قيمتها تدريجياً عندما: تهمش الثقافة... يقصى الوعي... ويستبدل الفكر بالاستعراض وفي بيئة كهذه يصبح ( الترند ) أقوى من القيم. ثامناً: العنصرية والانفلات… وجه آخر للتفكك اللغة العنصرية والانفلات الأخلاقي ليسا ظواهر منفصلة بل هما وجهان لتفكك أعمق في بنية المجتمع... وعندما تضعف الدولة... وتنهار العدالة... وتتآكل الثقة... فإن المجتمع يبدأ في الانحدار نحو أسوأ أشكاله. جلواك لم يبالغ… بل اختصر المسافة الحبيب جلواك لم يخلق الأزمة... ولم يبالغ في توصيفها... بل وضع إصبعه على موضع الألم... قد تكون لغته قاسية... لكن القسوة أحياناً هي اللغة الوحيدة التي تصل... ما نعيشه اليوم ليس مجرد حرب بين جنجويد وجيش ولا انفلات أخلاقي اتي من الصدفة... بل نتيجة مباشرة لمسار طويل من: استغلال الدين لمصالح شخصية وحزبية... تدمير الاقتصاد وتفكيك المجتمع والأخطر من كل ذلك... هو أننا كنا نرى… ونسكت... نصيحة أخيرة لا تنشغل فقط بإدانة ما تراه... بل اسأل نفسك: كيف أكون جزءاً من الحل؟ ابدأ من دائرتك الصغيرة... نفسك... أسرتك... ومن حولك... اضبط ما تشاهده وما تنشره. لا تكافئ المحتوى الهابط بالمتابعة أو التفاعل... ناقش أبناءك بوعي لا بخوف وبحضور لا بغياب... اختر قدوتك بعناية وكن قدوة في سلوكك اليومي... قل الحقيقة… لكن بوعي يبني لا يهدم... التغيير الكبير لا يبدأ من المنصات… بل من البيت... ومن ضمير كل فرد.

E L N A S R I

25,884 views • 3 months ago

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 views • 2 years ago

دمشق يا أول الدهشة وآخرها لا أُخفيكم ما تلهفتُ لرحلةٍ كما فعلتُ لزيارتي القصيرة إلى دمشق، وهي - في ظني - مهوى فؤاد كل من ابتُلي بالأدب والتاريخ أو أدمن قراءة تقلبات الزمان تلك التي تصنع المدن ثم تُعيد إنتاجها، كنتُ قد عدتُ من القاهرة بعد خمسة عشر يومًا قضيتها فيها، ثم لم ألبث في الرياض سوى أربعة أيام، فإذا الموعد يطرق الباب: "عاصمة الياسمين" ، ومن لهفتي - والله - شُغلتُ عن ترتيب أفكار ندوتي في معرض دمشق الدولي للكتاب، كأن الرحلة نفسها صارت فكرةً أكبر من الندوة، وكأن دمشق تُزار بالقلب والذاكرة المتراكمة عنها قبل الجسد. لن أطيل؛ حطّت رحلتي عصرًا وأول إحساسٍ باغتني لم يكن منظرًا ولا صوتًا، إنما كان معنىً خالصًا هبط عليّ منذ خطواتي الأولى من الطائرة إلى الممر؛ أن سوريا كانت "مخطوفة" لعقود، ثم جاء المطار شاهدًا ماديًا على ما أحسسته؛ كأنك رجعتَ أربعين سنةً إلى الوراء على أقل تقدير، كل شيءٍ هناك خارج الزمن؛ لا لأن المكان فقيرٌ، ولكن لأن الزمن نفسه كان محجوزًا عنه، وكأن السنوات مرّت بجانبه دون أن تُسلم عليه، ومع ذلك - وهذا ما أربكني وأفرحني - كانت في المكان روحٌ جميلة؛ ابتساماتٌ تُقاوم ما لا يُقاوَم ووجوهٌ طلقة، تصنع ضيافةً أكرم من ألف مرسوم استقبال، أنهيت إجراءات الدخول بسرعة لم أتوقعها، وخرجتُ إلى صالة الاستقبال وكان الزحام كثيفًا، حينها بحثتُ عمن سيستقبلني إلى الفندق، ولم أجد لوحةً تحمل اسمي كما اعتدت في سفرٍ كثير، ولم يكن لديّ إنترنت؛ فصار أول همي: "خطٌ سوري... الآن". في تلك اللحظة تقدم نحوي رجلٌ في منتصف الستينات من عمره، ملامحه تشبه بشاشة أهل الشام، قال: "الأستاذ أسامة؟" أجبتُ: نعم. فقال: تفضل معي أنا السائق. قلت له ببساطة: أريد خطًا. أجابني: "لا عليك... الخط مُكلف، وعندي شريحة... نعبيها فقط على أن ترجعها لي قبل الرحيل". ظننته يمازح فإذا هو يفعلها كما لو أنها أمرٌ يومي، أعطاني شريحة وشحناها وانحلت عقدة اللحظة التي كنتُ أراها معقدة. ثم ونحن نتجه إلى السيارة قال الرجل: "أنت اسمك أسامة الواصلي ... وأنا اسمي أسامة الموصلي"، وأخذ يضحك بسرورٍ صادق أضحكني معه، كان "أبو علاء" صديقي السائق وبطل هذه الرحلة بلا مبالغة، وكما هو معلوم أن أجمل ما يعجل بالألفة بين اثنين - بعد سلامة القلب - هو اهتمامٌ مشترك، وأبو علاء كان يحفظ الشعر ويعرف تاريخ دمشق كمن يعرف طريق بيته وله في الأدب اطلاعٌ وثقافةٌ ليست بالهينة، حتى إنه حضر ندوتي وشاركني بعد ذلك اضافاته على كلامي في الندوة وطلب نسخة من كتابي؛ كانت ثقافته من النوع الذي لا يتفاخر بنفسه، ولكنها تمشي معك على الطريق وتشرح لك المشهد كما لو أنه صفحةٌ حية. تحركنا من المطار - وقال لي إن موقعه في الغوطة تقريبًا - نحو دمشق. لله الشام... كان الطريق قطعةً من الفردوس؛ سحبٌ خفيفة وخضرةٌ تسرُّ النظر وأشجارٌ معمرة وبساطٌ أخضر يمتد كأنه يُعيد للمكان حقه في الجمال، وفوق كل ذلك رفيقٌ كأني أعرفه منذ سنين؛ شعرٌ وحكاياتٌ وقصص، وبالطبع حديثٌ طويل عن سوريا في عهد النظام البائد، حديثٌ عن حياة الناس الصغيرة التي تكسرت على أعتابها أحلامهم. قلتُ له وأنا أحاول محاكاة اللهجة الشامية كما أعرفها من "باب الحارة" وأمدّ الألف مدًّا واجبًا: "أب علاء... ما بدري، روح عالفندق... بدي أشوف الشام". ضحك وقال: "بس هيك... تكرم"، ثم بدأت دمشق تُفتح لي على لسانه بابًا بعد باب، هذا سور دمشق... وهذه بواباتها السبع، من هنا دخل أبو عبيدة رضي الله عنه، ومن هناك دخل خالد بن الوليد، وهذه أقدم كنيسة، وهناك بيوتٌ قديمة بُنيت فوق السور وكأن العمران هنا يرفض أن يهبط إلى الأرض فيبني فوق التاريخ لا بجانبه، هذا سوق الحميدية، تلك القلعة، وهذا جبل قاسيون العظيم، شعرتُ أنه شاهدٌ على دمشق منذ آلاف السنين، لا يُصفق لأحد ولا يُدين أحدًا، لكنه يرى... ثم يصمت. وهكذا إلى أن غابت الشمس. عندها تذكرتُ فجأة أنني لم آكل منذ أكثر من يومٍ وليلة. قلت: "أب علاء... بدي شاورما". قال: "بنروح على أكتر محل بحبه". وذهبنا إلى المزة، أكلتُ شاورما لم أذق مثلها في عمري، ولا زلتُ أعدها من مفاجآت الرحلة التي لا يمكن شرحها دون أن تُذاق، ولازمتُ ذلك المحل طوال إقامتي... عدنا قرابة العاشرة بعد أن ذهبنا إلى مكان مرتفع على طريق قاسيون وشاهدت أنهار الشام وبيوتها من أعلى، قلت له: فلنذهب إلى الفندق؛ لا أريد أن أتعبك أكثر، تحركنا نحو الفندق القريب جدًا من ساحة الأمويين، حيث تمثال السيف الدمشقي الشهير، وقبل أن نصل قلت: "قف عند بقالة... أريد بعض الأشياء"، نزلتُ وأنا ألبس الزي السعودي وكان في المحل شيخٌ كبير، ما إن رآني حتى تهلّل وجهه وقال بفرحٍ لا يُمثل: "بلشتوا تيجوا... الله محييكم"، شكرته وبادلته التحية، في تلك الجملة القصيرة شعرتُ أن دمشق لا تقول "مرحبًا" فقط؛ بل تقول: "عودةُ الروح". دخلتُ الفندق وكان فارهًا - بلغة السبعينيات - قلت في نفسي: "لله أنتِ يا دمشق"، ثم جلستُ على كرسي في شرفة الغرفة المطلة على قاسيون، كما يجلس القادم من سفرٍ داخل سفر؛ جسدٌ وصل وروحٌ لم تفرغ بعد من دهشتها الأولى. هذه أول مقالة... وربما مقدمة سلسلة مقالات عن مشاهداتي في دمشق: أسواقها، وطعامها، وأهلها الكرام، وجامعها الأموي، وحاراتها الضيقة في المساحة الواسعة في لغة الحب والتاريخ. فدمشق - كما بدأت أفهم منذ لحظة المطار - ليست مدينةً تُزار؛ إنما هي زمنٌ كاملٌ يُصافحك، ثم يترك في يدك شيئًا لا تستطيع أن تضعه في جيبك: حنينًا واضحًا لا سبب له إلا أنها فقط دمشق. #دمشق #سوريا #معرض_دمشق_الدولي_للكتاب

أسامة الواصلي

12,516 views • 5 months ago

سقوط دعوى منير الخباز: بين المحقق الكركي وتراث العترة عليهم السلام! لا ينقضي عجبي ممّن تُمنح له في الأوساط الشيعية ألقابٌ علمية رفيعة كـ«الفقيه» و«آية الله»، وهو يعجز عن إدراك أبسط القضايا العقدية، حتى خرج علينا بهذا الهذيان في هذه الليالي. إنه يبدو في الظاهر واسع العلم، غير أنّ عُمقه لا يكاد يبلغ شبرًا. إن لي على ما تفوّه به منير الخباز عدة تعليقات: ١ـ ما قولك في فعل العالم الكبير المحقق الكركي رحمه الله؟ فقد نقل الخونساري في روضات الجنات (ج٤، ص٣٤٦): «كان ـ الكركي ـ رحمه الله لا يركب ولا يمضي إلى موضع إلا والسباب يمشي في ركابه مجاهرًا بلعن الشيخين ومن على طريقتهما». حتى إنّ علماء الشيعة في الحجاز كاتبوه بذلك، كما في طرائف المقال للسيد علي البروجردي (ج٢، ص٤١٧): «إن علماء الشيعة الذين كانوا في مكة المشرفة كتبوا إلى علماء أصفهان من أهل المحاريب والمنابر: إنكم تسبّون أئمتهم في أصفهان، ونحن في الحرمين نُعذَّب بذلك اللعن والسب.» فهل توقّف المحقق الكركي عن لعن الصنمين وأصغى لاعتراض الحجازيين، أم استمرّ على منهجه؟ ٢ـ ولقد أحسن السيد علي البروجردي حين ردّ على الشيخ يوسف البحراني رحمه الله الذي كان معترضا على فعل الكركي، فقال: «إن فعل الشيخ من ترك التقية والمجاهرة بالسب لعله كان واجبًا أو مندوبًا في زمانه… ووجود الضرر على الساكنين في الحرمين… لا يوجب التزام من كان في غيرها من بلاد الشيعة على التقية… فلا أرى البحث على مثله بجيد، فتأمل». (طرائف المقال ج٢ ص٤١٧) فهذا يبيّن موهونية ما ذكره منير الخباز جملة وتفصيلًا. ٣ـ وماذا تقول في روايات العترة الأطهار عليهم السلام في ثلب أعداء الله، والتي صنّف فيها علماؤنا كتبًا كـ«أجزاء المطاعن» للمجلسي و«مثالب النواصب» لابن شهرآشوب وغيرها؟ منها ما رواه الكليني عن يونس، قال: قيل للرضا عليه السلام: إنك تتكلم بهذا الكلام والسيف يقطر دمًا؟ فقال: «إن لله واديًا من ذهب، حماه بأضعف خلقه النمل، فلو رامه البخاتي لم تصل إليه.» (الكافي ج٢ ص٥٩) ورغم وقوع الضرر على الشيعة، لم يتوقف الإمام عليه السلام عن بيان الحقائق، حتى قال لبعض أصحابه: «فإذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي عليهم السلام، فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلموا؟!». (رجال الكشي، ص٤٩٨) وها قد ظهر مرة أخرى سقوط كلام منير الخباز. ٤ـ وأما قوله: «اعرض عقائدك ولكن بأسلوب حكيم»: فيُردّ عليه بأنّ ذكر الحقائق، بما فيها المثالب، داخل في الحكمة؛ لأن الحكمة وضع الشيء في موضعه. وقد سبّ الله أحبار اليهود بقوله: «مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفارًا»، وسبّ بلعم بقوله: «مثله كمثل الكلب». وقال المحقق الكركي: «من كان عدواً لأهل البيت عليهم السلام، فلا حرج في ذكر معايبهم وقبائحهم، والقدح في أنسابهم وأعراضهم، بما هو صحيح مطابق للواقع، تصريحاً وتعريضاً، كما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام، وما صدر من أبي محمد الحسن صلوات الله عليه في مجلس معاوية لعنه الله في ذكره لمعايبه ومعايب عمرو بن العاص والوليد بن المغيرة وأمثالهم، عليهم أجمعين من اللعن ما لا يحصى إلى يوم الدين. ولا حرج في تكرار ذلك والإكثار منه في المجالس لتنفير الناس منهم، وتطهير قلوب الخلق من الاعتقاد فيهم والموالاة لهم، بحيث يبرءون منهم. وكذا لعنهم والطعن فيهم على مرور الأوقات مع مجانبة الكذب. ومن تأمل كلام سيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في نهج البلاغة وجده مشحوناً بذلك» (رسائل المحقق الكركي، ج٢، ص٤٦) ٥ـ إن الأولى بمن يكرر هذا الكلام كالببغاء أن يوجّهه إلى أتباع خامنئي الذين جرّوا الويلات على المنطقة بسياساتهم الخبيثة، فانعكس ذلك على الشيعة أنفسهم. ولا أدري كيف يتجاهل منير الخباز وأضرابه هذا كله، ثم يأتون بهذا الكلام الذي تبين بطلانه منذ السنوات الأولى لانطلاقة هذه المنهجية المباركة على يد سماحة الشيخ ياسر الحبيب، الذي لم يترك شاردة ولا واردة في مسألة الجهر بالبراءة والتقية إلا وناقشها بالدليل والبرهان. ٦ـ وأما التعايش مع أهل الخلاف، فإنه لا يلغي وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يمنع من ذكر مثالب القوم، بل وسبّهم ولعنهم إذا اقتضى الأمر، كما تقرر من كلام المحقق الكركي. ونحن أبناء هذه المنهجية، وقد لمسنا أثر هذا الأسلوب في هداية الآخرين وتشيّعهم وتبرّئهم من أبي بكر وعمر؛ فنحن نتكلم عن حسّ، بينما أنتم تتكلمون عن حدس، والفرق واضح. ٧ـ وأختم بما قرره الحر العاملي في الفوائد الطوسية حول استعمال الأئمة للتقية بقوله:«ألا ترى أنهم عليهم السلام كثيرًا ما كانوا يعملون بالتقية في جزئيات يسيرة من المستحبات والمكروهات، ويتركون التقية في الكليات كذم أئمة الضلال ولعنهم». وهذا واضح لمن سبر أغوار روايات العترة عليهم السلام وتفحصها. وصلوات الله على أبي عبد الله الحسين، الذي نعيش ذكرى شهادته، القائل: «إن أبا بكر وعمر عمدا إلى الأمر وهو لنا كله، فجعلا لنا فيه سهما كسهم الجدة، أما والله لتهمز بهما أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا. والله لقد ضيعانا، وذهبا بحقنا، وجلسا مجلساً كنا أحق به منهما، ووطئا على أعناقنا، وحملا الناس على رقابنا» (تقريب المعارف ص243). والحمد لله رب العالمين.

ABU AMIRI

25,441 views • 1 month ago

منذ أن ألقى الأخ عيدروس الزبيدي خطابه الناري، في مدينة المكلا، الذي قال فيه (لن نسمح بدعم ميليشيات الحوثي لأي قيادي داخل هذه المحافظة) وأنا في دوامة، وأقول في نفسي من هو ذلك القيادي الذي يقصده الأخ الزبيدي؟ وعندما اُعتقل العميد اليميني، سرعان ما ربطت بين ذلك الخطاب وذلك الإعتقال، وأدخلني ذلك الربط في دوامة أخرى، وقلت: من الذي زوّد الأخ الزبيدي بالمعلومات والتقارير التي تفيد بمثل تلك التُهم إذا ما كان القيادي المقصود هو العميد اليميني، الذي لم نشاهد منه ولم نسمع عنه إلا كل خير وكل علم طيب، الأمر الذي جعلني أبحث أكثر واسأل عن اليميني بعض من زملائه ورفاق دربه والمقرّبين منه، الذين أثق بهم وبمعلوماتهم، فأخبروني جميعاً أن الرجل مثالاً للصّدق والأمانة والنزاهة والشّرف والأخلاق، ولمست منهم أن اليميني لا يمكن له أن يسلك طريق العمالة أو الخيانة، أو أي مسلك معيب أو مخل بشرفه الشخصي والقبلي والعسكري، فقلت لأحدهم إذا كان اليميني كما تقولون، كيف يتم إتهامه بمثل هذه التُّهم المتداولة؟ فقال: الا تعلم أن هناك أشخاص ومسؤولين وقادة حضارم يعملون على محاربة وتشويه الرجال والكوادر الحضرمية، خوفاً من أن تسحب البُسط من تحتهم، أو يفقدون بسببهم مصالحهم ومناصبهم وإمتيازاتهم؟ فقلت: بلا وأعرف ما هو أكثر وأخطر من ذلك. فقال: قد يكون لهم دور في ما حدث لليميني فقلت: لقد جبتها لي من الآخر وأختصرتها ووفرت علي عناء التفكير، وبعد ذلك الحديث الذي دار بيني وبينه، وضعت إتهام اليميني إلى حين ظهور الحقيقة، في خانة إتهام وتشويه ومحاربة الكثير من رجال حضرموت الشرفا، وبجانب إتهام الحلف ورئيسه ورجاله الذي أقنعوا فيه الزبيدي بإن رجال حلف حضرموت قد أعتصموا في الهضبة نكاية في الانتقالي، وأن ذلك الحلف ورجاله ورئيسه هم على علاقات مشبوهة بالمدعو علي سالم الحريزي، وبعض الدول الأخرى، معتمدين في ذلك على صورة التقطت عام 2017 وظهر فيها بن حبريش بجانب المدعو الحريزي، الذي كان حينها وكيلاً لمحافظة المهرة، وبن حبريش وكيلاً لمحافظة حضرموت، كما سبق لهم وأن أقنعوا الأخ الزبيدي بأن الأعداد الكبيرة من المسؤولين الحضارم في المجلس الانتقالي وفي جمعيته الوطنية، ومجلس المستشارين التابع له، وباقي دوائره وهيئآته، يمثّلون كل الطّيف الشعبي والجغرافي والقبلي والمجتمعي الحضرمي، بينما هم لا يمثّلون سوى أصحابهم وأصحاب أصحابهم والمقرّبين منهم وبعض من الذين تقاطعت أهدافهم ومصالحهم الخاصة أو السياسية معهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 5أشخاص من عائلة واحدة ويسكنون في منزل واحد أربعة منهم أعضاء في الجمعية الوطنية والخامس عضو في مجلس المستشارين كما أخبرني بذلك بعض الأصدقاء الذين أثق بمعلوماتهم، وغيرها من الأمور التي لا يتّسع المجال للخوض فيها، أو يتحدّث عنها أو يشير إليها أحد.! وبعد كل هذا، تمنّيت وحرصت شخصياً ولعدة مرّات، على أن لا ينساق الأخ عيدروس خلف أي خبر أو تقرير أو معلومة أو وشاية تصل إليه بشأن حضرموت والحضارم، وأن لا يتّخذ أي قرار بشانها، إلا بعد التحقق منها عبر أحد من الصادقين والمخلصين الذين هم حوله للتأكد من صحة ما ينقل له، مع يقيني أن لا صادق ولا مخلص حوله، وإلا لما وصلت الأمور في حضرموت إلى ما وصلت إليه اليوم، ولما أتى ذلك الخطاب المشحون الذي قسم الحضارم إلى قسمين، ولما تعقّدت الأمور هناك، ولما سمعنا أن هناك 5 أشخاص من عائلة واحدة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ولما شاهدنا العشرات أن لم نقل المئات من الأشخاص الغير مناسبين في الأماكن والمناصب المناسبة، ولما كانت الواسطة والمحسوبية هي المعيار الذي يتم بموجبه إختيار الكادر الوظيفي في الانتقالي، ولما تصدّر الانتقاليين الخلاف مع حلف حضرموت بدلاً من أن تتصدره أطراف وقوى أخرى، ولما تبنى الإنتقالي وبعض المحسوبين عليه البيانات والاجتماعات وتفريخ المكونات المناوئة للحلف بدلاً من أن يكون الجميع في خندق ومركب واحد، ولما وضع الإنتقالي نفسه على رأس قائمة أعداء الحلف ورجاله، وهم الذين كانوا الأقرب إليه من كل الأحزاب والمكونات والقوى السياسية جنوبية كانت أو شمالية، ولما أنهى عدد كبير من أبناء حضرموت علاقتهم بالانتقالي، ولما شاهدنا تلك الحشود والبيانات والشعارات المتضادة، ولما كانت هناك حملات إعلامية شعواء متبادلة، وقد لا نشاهد أو نسمع عن اعتقال اليميني، الذي نسأل الله أن يعجّل بإظهار حقيقة الإتهامات الموجهة اليه، فأن كان مذنب ينال جزاءه، وأن كان بريء يعوّض عن ما لحق به من ضرر وتشويه سمعة، وأن يعاد له أعتباره والإعتذار له على مرأى ومسمع من حضرموت والعالم، وأن ينال كل الذين لفّقوا له تلك التُهم جزاهم ليكونوا عبرة لغيرهم، وأن يأتي اليوم الذي يقول فيه الأخ عيدروس الزبيدي لكل أعور قادنا أو سيقودنا إلى الهاوية أنت أعور لا عينك، وبالذات (عوران) حضرموت.

عبدالله الجعيدي

57,980 views • 1 year ago

السياسة ليست صراعًا بين الخير والشر، بل بين الطموح والخيانة. من يدخلها بقلبٍ طيّب… يخرج منها جثة طيّبة. هناك قاعدة واحدة فقط: إما أن تصطاد… أو تُصطاد. السلطة لا تغيّر الرجال، بل تكشف حقيقتهم. هذه مقتطفات مما ورد في مسلسل “House of Cards” الذي انتجته Netflix عام 2013 — ستة أجزاء — وصنّفه نقّاد بأنه أفضل مسلسل تحدث عن المؤامرات والخداع والتضحية بالحلفاء في عالم السياسة. يُقدَّر إنتاجه تقريبًا بأكثر من مليار وحقق أرباحًا بملياريْ. هذا المسلسل ربما يغني طلاب السياسة عن كتب ونظريات، وربما يكشف لهم الوجه الآخر من هذا العالم المرعب؛ عالم يقوم على الخداع، أساسه الكذب، ويتقدّم بالنفاق. لا مكان فيه للرحمة؛ لأنك إن دخلته ستكون جزءًا من مَن يصنعون الرعب. وكلما اعتليت، كلما كَثُرَت الوحوش حولك؛ إما أن تصطاد من حولك أو تكون الفريسة. وأي تهاون فستكون كحمار الوحش عندما يفترسه أسدًا؛ فلا أحد يلومه أو يسأله — فهذه طبيعة. زعيم إسلامي باغتصابه للحكم أدرك ما فات على زملائه السابقين واللاحقين. وهو قول الرجل الزاهد الذي لا يَغادر محرابه: عبد الملك بن مروان، عند بلوغه الولاية وهو يقرأ القرآن فوضعه لجانبه وقال: “هذا فراق بيني وبينك”. فإما أن تكون زاهدًا، أو تمارس السياسة وهي تقوم على سوء الظن. وملخّص كتاب “الأمير” لميكيافيلي ربما يختصر كل الكتاب في إحدى جملٍ: “الغاية تبرر الوسيلة”. مادام لك غاية فلا تتوانى عن أي وسيلة مهما كانت قذارتها للوصول إليها. فحربك ليست بعدل، بل لتفوز؛ هذه قوانين اللعبة. إن لم تعلم قواعدها وتجيد لعبها لتصل حيلًا بينك وبين مرادك، فقصور الحكم في الأصل مقاصب — مسالخ — تذبح فيها الضمائر والقيم. تشرشل كان يرى أن السياسة لعبة قذرة؛ لا تصلح الا لمن يعرف الكذب، ولا يصلُ فيها الا لمن لا يملك الضمير، فهو قال: إنها كالحرب، لكن في الحرب تقتل مرة بينما تقتل فيها مرات؛ دلالة على خيانة ومؤامرات من وثقت فيهم. وكل الفتن أسبابها السياسة. أحد المفتين المسلمين قال: “أعوذ بالله من السياسة، ومن لفظ السياسة، ومن معنى السياسة، ومن ساس ويسوس، وسائسٍ مسوس”. ففي بداية الدولة الإسلامية قُتِل ثلاثة من الخلفاء الراشدين: عمر، عثمان، وعلي — وبعضهم مثل به وهم صفوة الخلق وصحابة النبي وخلفاؤه. وحتى من يُسمّى خامس الخلفاء الراشدين، عمر بن عبد العزيز، يذكر أنّه قُتِل بالسم؛ وقبله وبعده شهدت أمة محمد قتالًا لأجل العرش. وأسهل الطرق للوصول إلى الحكم وخوض السياسة: الدخول عبر فتحة الدين. المسيحيون ضاقوا من القدّيسين ثم من تسلطهم ومشاركتهم؛ فقامت الثورة الفرنسية التي طالبت بابتعادهم ثم بكفرهم، ورفعت شعار: “اشنقوا أمعاء قسٍ بامعاء ملك” — وطالبت بأن يختار الشخص بين الدين أو السياسة، لأن من يحكم باسم الدين لا يمكن أن يُسأل. زعيم: ثورته لم تكن من أجل شيطان ولا من أجل نشر مذهبه وفق دستوره، ولا هي إسلامية؛ فقد صَفّى من معه وطوَق نفسه بالحرس الثوري، وكان “قصّابًا” ماهرًا عرف كيف يفصل اللحم عن الشحم. وهو ما فاتَ على متطرّفي السنة الذين يريدون كل شيء من الآخر: إسقاط أمريكا والنظام المالي والهيئات الدولية وإزاحة الحكام المسلمين. لكن كيف؟ فَلا تعلَم وهم لا يعلمون؛ فلا خطة ولا أنظمة — إلا خطة المعارضين في لندن الذي ادّعى أول ما ذهب أنه يسعى للإصلاح ويطالب بدولة شورى. لكن مع الوقت تبين، ومن خلال خططه وإجرامه، أنه سياسي يغش الناس. الحقيقة وفق المعطيات أن التنظيمات السنية خدمت المشروع العدائي ضد الإسلام، وفق اعتقادهم، سواء تعلموا أو لم يتعلموا. القاعدة وداعش وكثيرٌ من التنظيمات هي التي مكنت من يحاربوهم من قِبَلِهم ومن ديارهم. ومع الفشل شدّةُ وضوح الواضحات. فما الذي دفع آلاف الشباب في ديار المسلمين إلى المخاطرة، رغم المحاذير بأن من يلتحق بهم هم تجّار دين؟ “سفير السعودية وضح الاسباب واخذ حكمتيار الذي صدّقه آلاف كثير.”كمثال👇 اما الشيخ د.عبداللطيف آل الشيخ من أوائل من اكتشف هذه التجارة الخاسرة، واتكأ على شعار: “ما لم تنزع الجذوز لن تفعل شيء”، وكان من أوائل من حذّر من الإخوان وأنهم شرارة النار الأولى والبقيّة قطيع. فإذا لم تُطمَر البؤرة فلن تستطيع لمّ تابعه؛ وتعرّض بسبب ذلك لشديد الأذى، ومسه منهم عظيم الضرر. لكنه وقف صامدًا عند قَسَمِه الذي أقسمه لملكه. وذكرك اختياره بما قال الحجاج عن المارقين: “إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عودًا عودًا، فوجدني أمرّها عودًا، وأشدّها مسكًا، فوجهني إليكم، ورماكم بي وأمرني.” فكان بعزمه وحميّته لوطنه الأشد محاربةً مَن يتدثرون بالدين وهم ليس منه في شيء.

مساعد الثبيتي

260,947 views • 10 months ago

#فرحتنا_بسلامتك_عبدالعزيز_بغلف #تصميمي عبدالعزيز أحمد بغلف🇸🇦 ______________ اليوم اسمحوا لي أن تكون تغريدتي أطول من المعتاد .. ليس من فراغ بل من فرط فرحتي ومشاعري التي لا يمكن حصرها .. و المقطع أطول قليلًا… يأخذ من وقتكم لكنه يحمل كل شيء في قلوبنا : ⭕️ أولاً .. ولأن المشاعر ما تنولد فجأة .. ولأن الأشخاص الغاليين لا ننتظر لهم مناسبة حتى نفرح فيهم .. أحب أقول لك : هذا التصميم لم يكن فكرة ولا مشروعاً عابراً .. كان رحلة #حب تُنسج بتفاصيل .. تتنفس مشاعر… وتصنعها يدان تؤمن أن الفرح يمكن أن يُهدى .. #صنعته من #القلب… لشخص #يستحق أن يرى نفسه كما نراه جميعاً … 🥺 غالي #محبوب #ومختلف عن البقية… 💜 اليوم مرَّ أسبوع كامل بالتمام على #يوم ميلاد شخص يسكن في أعماق القلب شخص لا يمر في حياتنا مروراً عادياً .. شخص له مكانة خاصة وبصمة لا تتكرر .. شخص يعني لنا أكثر بكثير مما يمكن للكلمات أن تقوله .. وكان هذا #التصميم مُجهّزاً ليُحتفل به في #لحظته .. لأني أحب أن أعيش كل شيء في توقيته في لحظته في لحظة الشعور نفسها .. لكن #الظروف حالت دون نزوله في العام وتأجل الاحتفال .. وحتى من #شاركوني في تفاصيله #والله ولا #واحدة شاهدت النسخة النهائية إلى هذه #اللحظة .. واليوم #شعرت أن التوقيت أخيراً يشبه الفرح .. اليوم #حسّيت إنك مستعد تفرح بفرحتنا فيك… وحسّيت إن قلوبنا بعد أن #اطمأنّت عليك صارت مستعدة تبتسم من القلب.. وكأن الله #أخّر اللحظة… ليجعلها أجمل مما #تمنينا ..🥺 ولأننا أحببناك قبل الهدايا وافتخرنا فيك قبل الكلمات ورفعنا اسمك بالدعوات قبل أي تاريخ يتكرر كل عام .. حسيت اني لازم انزل هالتصميم في العام .. لكن قبلها: #شكراً لكل من #شاركني صوته و إحساسه وقته #شكراً لكل من وقف معي كلمة بكلمة ولحظة بلحظة .. وجودكم كان الجزء الأجمل من العمل ولولاكم ما اكتملت فيه الروح .. ____________________ ام فهد-الريم 💙💛 .. ★مَنالُِ★ 🅼🅰🅽🅰🅻🍋محورالكون😊 🇸🇦 ᴹᴬᴶᴵᴰᴬᴴ 🇸🇦 𓅙 .. ‏‏‏نور .. فاطمہٰ .. فــوز ✨ 💛منال (النكت ) 💛💙 .. ‏لـميس المـطيـري 💜 أمتثال بنت أحمد 💕 .. ام عبدالعزيز 💛 💙 🇸🇦 ((بغلفيه )) عــروب💛 اعتذر منكم لاني م قدرت ارسل لكم التصميم في الخاص لانه طويل وكمان اتأخرت لحتى تشوفها لكن كل تأخيره فيها خيره ..🙏🏻💜 ___________________ ⭕️ و الآن: أطلب منكم جميعاً ومن غالينا: #عبدالعزيز_أحمد_بغلف عبدالعزيز أحمد بغلف🇸🇦 مرة ثانية قبل أي أحد ..🥺 الاستماع للنهاية… لأن كل ثانية في هذا التصميم تحمل #اسمك #مكانتك و #قيمتك في قلوب كل من يحبونك بصدق… 💜 وأتمنى من أعماق قلبي .. أن نكون ولو قليلًا قد #جعلناك تبتسم وأن تكون هذه الليلة تشبهك .. فخمة… ناعمة… صادقة… ولا تُنسى… 🎥💜 ⭕️ .. و قبل ما تكمل لحظة الفرح في شي كان لازم يُقال بصوت القلب قبل #صوت الكلمات : نحن ما انتظرنا شفائك كي #نحبك ولا انتظرنا يوم ميلادك كي نحتفل #فيك ولا انتظرنا غيابك كي نعرف #قيمتك… لكن اللحظة اللي عرفنا فيها إنك #بخير… هي اللحظة اللي سمحت لقلوبنا تفرح بصوت #عالي من غير ما ترتجف .. يمكن البعض يشوف هذا مجرد عمل .. #فيديو #تصميم… كلمات جميلة .. لكن بالنسبة لنا ..؟ هذا كان أكثر من ذلك بكثير .. كان لحظة نعيشها بكل إحساسنا بكل فرحة في وقتها بكل شغفنا لنشاركك شعورنا .. حاولت أن أفرح… أن أفرحك… أن يعيش قلبك معنا نفس الفرح الذي حضّره كل من شاركني التصميم من صدقهم وإحساسهم .. ومع كل هذا كان في قلبي غصّة .. خوف على صحتك وقلق صامت انه م كان الوقت مناسب واني ازعجتك كان شعور واحساس مو حلو و كأن القلب يريد أن يفرح بحرية لكنه ينتظر الاطمئنان عليك أولًا .. واليوم… الحمدلله… بعد ما غردت وقلت : ( ياغاليين تم بفضل الله الشفاء ولله الحمد اللهم اجعله شفاء لايغادر سقما ) أدركت أن اللحظة التي كنا ننتظرها قد جاءت أخيراً .. صار الوقت مناسباً لأن يرى الجميع هذا التصميم .. ليحمل كل مشاعرنا الصادقة كل فرحتنا وكل الامتنان الذي عشنا به أثناء تحضيره .. اليوم صار الفرح نقياً صادقاً بلا غصّة… وصار التصميم يتحدث عنا عن حبنا وقلقنا وفرحتنا كما حلمنا منذ البداية مو لأن المناسبة تغيرت ..! لكن لأن وجودك هو الشي الوحيد اللي يصنع المناسبة .. ⭕️ .. ختاماً من القلب أقول : في اللحظات اللي يسألنا فيها العمر ..! من الشخص اللي ترك أثره من غير ما يبذل جهد؟ نبتسم ونفهم إن الأشياء العظيمة ما تحتاج تُثبت نفسها .. يكفي ان تكون موجوداً .. ولو نقدر نختصر كل اللي بنقوله : في جملة واحدة .. فهي بتكون ..؟ نحن ما نحبك لما تكون بخير… نحن نكون بخير لأنك موجود .. 💜

‏خــديجـة العالـمية 💛💙

11,769 views • 8 months ago

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 views • 9 months ago

بيانٌ سلفيٌّ حازم في فضح فتنة هاني بن بريك والتحذير من مسلكه الخارجي الحمد لله الذي أمر بالاعتصام ونهى عن الافتراق، وجعل الجماعة رحمة والفرقة عذابًا، والصلاة والسلام على نبيه محمد، الذي حذّر أمته من أهل الأهواء والبدع، وبيّن خطر الخوارج، وكشف سبيلهم، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد؛ فإن من أعظم أسباب فساد الدين والدنيا، وخراب البلاد والعباد، أن يُمكَّن لأقوامٍ يتزيَّنون بزينة العلم والدعوة، ويتكلمون بلسان الشريعة، وهم في حقيقة أمرهم دعاة فتنة، وأئمة ضلال، يجعلون النصوص تابعة لأهوائهم، ويقدّمون الحزبية على الجماعة، والتهييج على النصيحة، والعدوان على الإصلاح، وقد سمّى النبي ﷺ هذا الصنف خوارج، وبيّن أنهم شر قتلى تحت أديم السماء، وأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. وإن هاني بن بريك قد استبانت خارجيته، وتكشّف مسلكه، ولم يبقَ في أمره شبهةٌ لطالب حق، ولا عذرٌ لمتوقف، إذ جمع أصول هذا المذهب المارق قديمًا وحديثًا، فطعن في علماء السنة، وخوّن أئمتها، وسفّه مناهجهم، واتهمهم في دينهم وولائهم، ثم جاوز ذلك إلى التحريض العلني على ولاة أمر المسلمين، والطعن في دولةٍ قامت على التوحيد والسنة، واتخذ من اسم السلفية جُنّةً يمرّر بها مشروعًا خارجيًا لا يعرف إلا الفتنة، ولا يقيم وزنًا لدماء المسلمين ولا لجماعتهم. وهذا المسلك ليس زلّة لسان، ولا خطأ اجتهاد، ولا موقفًا عابرًا، بل هو نهجٌ مستقر، وسلسلة متصلة، عُرف بها هذا الرجل منذ سنين، وقد قام أهل العلم بواجبهم في التحذير منه قديمًا، وفي مقدمتهم الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله، حين قام بالبيان في وقتٍ كثر فيه الاغترار، وقلّ فيه الناصر، فثبت على الحق، وصبر على الأذى، ولم تأخذه في الله لومة لائم، حتى أظهر الله صدق قوله، وكشف ستر هذا المسلك للناس، فصار اليوم من يتوقف بعد هذا البيان إما جاهل بالحقيقة، أو متعامٍ عنها، أو صاحب هوى. وقد بلغ خطر هذا الرجل مبلغًا أشد في هذه المرحلة، حين جعل عداءه صريحًا لدولة التوحيد والسنة، المملكة العربية السعودية، فشنّ حملات التخوين، وحرّض عليها، وطعن في علمائها وولاة أمرها، في وقتٍ تقوم فيه بدور عظيم في جمع كلمة اليمن، وحقن دماء أهله، وتهيئة أسباب الاستقرار وإعادة بناء الدولة. وليس هذا من الدين في شيء، بل هو من جنس فعل الخوارج الذين يبدأون بالطعن والتشغيب، فإذا سُكّت عنهم انتقلوا إلى ما هو أعظم، وكانوا معاول هدم لكل مشروع إصلاح، وإن رفعوا رايته زورًا. والسلفية التي ينتحلها هذا الرجل زورًا وبهتانًا بريئةٌ من مسلكه براءة الذئب من دم يوسف، فإن السلفية دين الجماعة، لا دين العصابات، ومنهج السمع والطاعة في المعروف، لا فقه التحريض والتهييج، وطريق تعظيم العلماء، لا مسلك إسقاطهم وتخوينهم، ومنهج سدّ ذرائع الفتن، لا فتح أبوابها على مصاريعها. ومن جعل السلفية غطاءً للعدوان على العلماء والدول السنية، فقد انتسب إليها كذبًا، وكان أضرَّ عليها من أعدائها المعلنين. وإن السكوت عن هذا المسلك بعد ظهوره خيانة للعلم، وتضييع للأمانة، وإعانة على الفتنة، وإن الواجب اليوم هو البيان الصريح، والتحذير الجلي، وكشف هذا الانحراف للناس، حتى لا يُغترَّ به مرة أخرى، ولا تُستدرج الأمة إلى فتنٍ جديدة باسم الدين، وقد قال أئمة السلف: إذا ظهرت البدعة وجب على العالم أن يُظهر علمه، وإلا فعليه لعنة الله. وعليه؛ فإنّا نوصي إخواننا السلفيين كافة بتقوى الله في هذا المنهج الذي حمّلهم الله أمانته، وأن يلزموا سبيل البيان الواضح والتحذير الصريح من هذا المارق الخارجي هاني بن بريك، لا تعصّبًا لأشخاص، ولا انتصارًا لأنفس، ولكن قيامًا بالواجب الشرعي الذي قامت به الحجة، وصيانةً للسنة من أن تُلبَس بلباس الفتنة، وحفظًا لجماعة المسلمين من أن تُستدرَج خلف شعاراتٍ تُفضي إلى الفرقة وسفك الدماء. فليكن التحذير بعلمٍ وعدل، وبيانٍ وحكمة، من غير غلوٍّ ولا مداهنة، ولا سكوتٍ يورث التباسًا، ولا مجاملةٍ تُفضي إلى خذلان؛ فإنّ السكوت في موضع البيان خيانة، والتوقف بعد ظهور الحجة تضييع للأمانة. وإنّ إخماد نار الفتنة لا يكون إلا بكشفها، وردّها إلى أصولها، وفضح مسالكها، حتى يأمن الناس شرّها، وتبرأ الذمم أمام الله. والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل. نسأل الله أن يكف شر هذا المسلك وأهله، وأن يرد كيد الخوارج في نحورهم، وأن يحفظ اليمن وأهله من دعاة الفتنة، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية، دولة التوحيد والسنة، وعلماءها وولاة أمرها، وأن يجعلها كما كانت حِصنًا للسنة، وملاذًا لأهلها، وسدًّا منيعًا في وجه الفتن وأربابها . كتبه ✍️ خالد بن داوود العُرُفَه التميمي #السعودية_العظمى #الخائن_عيدروس #الوحدة_اليمنية #بلاد_التوحيد_والسنة #الانتقالي_يقود_حضرموت_للفوضى #هاني_بن_بريك_زعبم_القاعده #هاني_بن_بريك

خالد التميمي

22,909 views • 7 months ago

في رحاب صحيح الإمام البخاري (٢ - ٣) ثانيا : عبارة (من روى له البخاري ومسلم فقد جاز القنطرة) تعبير صحيح عن إجماع أئمة الحديث خاصة، وأهل العلم عامة، على اختلاف مذاهبهم على صحة ما فيهما، وأنه ليس فيهما إلا الحديث الصحيح، وهو ما رواه العدول الضابطون سواء من كمل ضبطهم وهم الثقات أو خف ضبطهم وهم أهل الصدق، كما قال أبو الفتح ابن دقيق العيد في "الاقتراح على ابن الصلاح" عن أدلة كون الراوي ثقة (ومنها تخريج الشيخين أو أحدهما في الصحيح الراوي محتجين به، وهذه درجة عالية لما فيها زيادة على الأول وهو إطباق جمهور الأمة أو كلهم على تسمية الكتابين بالصحيح، والرجوع إلى حكم الشيخين بالصحة، فهو بمثابة إطباق الأمة أو أكثرهم على تعديل من ذكرنا، وقد وجد في هؤلاء الرجال المخرج عنهم في "الصحيحين" من تكلم فيه بعضهم، وكان شيخ شيوخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل المخرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة. ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما). قال العلائي - كما في مجموع رسائله ص ٣١٦ - بعد أن ساق كلامه: (فقد تقرر بهذه الجملة أن احتجاج صاحبي "الصحيحين" أو أحدهما بالشيخ يكون مقدما على قول من جرحه إذا لم يكن مفسرا فكيف وقد وثقه جماعة آخرون). وقال ابن حجر في "الفتح" ١٣/ ٤٥٧ (وقد نقل ابن دقيق العيد، عن ابن المفضل وكان شيخ والده أنه كان يقول فيمن خرج له في الصحيحين: هذا جاز القنطرة، وقرر ابن دقيق العيد ذلك بأن من اتفق الشيخان على التخريج لهم ثبتت عدالتهم بالاتفاق بطريق الاستلزام لاتفاق العلماء على تصحيح ما أخرجاه، ومن لازمه عدالة رواته إلى أن تتبين العلة القادحة بأن تكون مفسرة ولا تقبل التأويل). وقد قال الذهبي في أبان العطار (جاز القنطرة واحتج به الشيخان). وعبارته أدق من عبارة المقدسي وهي: (من خرج له الشيخان جاز القنطرة)، إذ الاحتجاج بالراوي أقوى من مجرد التخريج له في المتابعات . فوصف هذه العبارة بأنها (من أفسد الأقوال) مبالغة فيها نظر! بل هي صحيحة بالمعنى الذي فسره ابن دقيق العيد ووافقه عليه العلائي والذهبي وابن حجر والقسطلاني واستقر عليه القول . ولو قيل عن هذه العبارة بأنها حكم أغلبي لصحت بلا خلاف في الرواة المتفق على توثيقهم وهم عامة رواة الصحيحين، ويبقى الخلاف في المتكلم فيهم، ولا شك بأن قول البخاري ومسلم في توثيقهم الضمني بالاحتجاج بهم أرجح من قول من ضعفهم، لما تقرر من إجماع أهل العلم على صحة كتابيهما، فصح القول بأن من خرجا له واحتجا به فقد جاز القنطرة . ومعلوم أن الأمة إنما تلقت "الصحيحين" بالقبول وأجمعت على صحة ما فيهما، استصحابا للإجماع السابق قبل وجود البخاري ومسلم! وذلك أن أهل العلم قبلهما وهم أئمة الأمصار كالإمام مالك وابن أبي ذئب في المدينة، وابن جريج وابن عيينة في مكة، ومعمر في اليمن، والثوري في الكوفة، وشعبة وهشيم ويزيد بن هارون في واسط، والحمادين وابن أبي عروبة في البصرة، والأوزاعي في الشام، والليث بن سعد في مصر، وغيرهم من الأئمة قد صنفوا الكتب، وجمع كل إمام حديث شيوخه وأهل بلدة، وأجمعوا على صحة كثير من ذلك الحديث، حتى كان الجدل الفقهي بين المدرستين الحجازية والعراقية، ثم المدرستين الشامية والمصرية، هو في فقه هذه الأحاديث وفهمها وتأويلها، مع اتفاقهم على صحتها وثبوتها، فجاء البخاري وقصد جمع هذا الحديث المجمع على صحته، دون المختلف فيه، كما قال البخاري (ما أدخلت في كتابي "الجامع" إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول). وعبارة (ما صح) هنا يعني عند أهل العلم قبله، لا عنده فقط! فليس له شرط إلا ما عنون به كتابه وهو (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله وسننه وأيامه). ثم اقتفى أثره تلميذه مسلم في صحيحه وصرح بذلك في كتابه بعد حديث رقم (٤٠٤) فقال :(ليس كل شيء صحيح عندي وضعته ههنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه). فليس لمسلم شرط خاص للصحيح فيدخل في كتابه ما انطبق عليه شرطه، وإنما اقتصر على ما أجمع أهل العلم قبله على صحته . فلما اطلع أهل العلم في عصريهما وبعدهما على كتابيهما، وجدوا أنهما فعلا قد جمعا ما أجمع أهل العلم على صحته قبلهما - إلا شيئا يسيرا استدرك عليهما فيه خلاف - فاستصحبوا حكم ذلك الإجماع السابق، وأقبل أهل المدرستين الحجازية والعراقية، ثم باقي المدارس الفقهية، على الاحتجاج بهما، وشرحهما، فلا يوجد حنفي، ولا شافعي، ولا حنبلي، ولا ظاهري، إلا ويحتج بالصحيحين، وموطأ مالك قبلهما، ولا يتصور أن يكون للحديث قبلهما حال من حيث القبول والرد حتى إذا أدخلاه في كتابيهما صار له حال أخرى! بل حاله واحدة قبلهما وبعدهما، ولهذه الخصوصية ذاتها، لم يجعل أهل العلم لصحيح ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وغيرهم، ما جعلوه للصحيحين، لأنهم لم يقصدوا ويقتصروا في صحاحهم على الحديث المجمع على صحته فقط، بل جمعوا ما تركه البخاري ومسلم من الصحيح عندهم وإن خالفهم غيرهم في صحته!

أ.د. حاكم المطيري

20,354 views • 2 months ago

الإنسان اللّيّن الهَيّن امره خير وخيره ظاهر، ووجودهم على الأرض يشعر المرء أنهم رحمة للبشر. والإنسان الكريم السمح يبقى دائمًا مُعانًا وممدوحًا، فليونة الجانب مع الناس والتلطف معهم تزيدك قيمة ولا تنقصك. والكريم البشوش إذا حلّ في مكان أشاع فيه راحةً لا توصف، وتشعر أن المكان امتلأ بنورٍ لا تُدركه الكلمات. والمال واهميته وردت في القران “المال والبنون زينة الحياة الدنيا”، فإذا وجدت الرجل كريمًا وارخص اغلى مايملك الرجال وهو المال فاعلم انه سيرخص مادونه لذا تجدجميع صفات الرجولة من شجاعة وخلق وأمانة قد حواها فكل شي يدعيه المرء كالشجاعة وغيرها، إلا الكرم، لأن صاحبه يُختبر فيه كل يوم. والكرم خصلة اشتهرت في جزيرة العرب قديمًا، التي اكبر امتداد لها اليوم السعودية. فأكرم العرب حاتم الطائي الذي مات قبل الإسلام ويقال عاش ودفن شمال المملكة قرب حائل ، ومع انه مات قبل الاسلام الا ان الرسول امتدح صفة الكرم فيه، وقال لابنه: “إن أباك أراد شيئًا فأصابه”، أي نال بسبب كرمه السمعة الحسنة في حياته وبعد مماته. ورغم مضي القرون، ما زال ذكر حاتم حيًا بين الناس، حتى قال شاعر في وصفه: ماشفت حاتم يوم سُلِّط على المال الله عطى حاتم على حُسن ظنّه أغناه ورّث له على مرّ الأجيال عزٍّ قصر شبر السلاطين عنّه ومجدٍ يسولف به مقيمٍ ورحّال مال الدول في أعلامها فيه منه لقفلت بيبان الأرزاق بأقفال فتح كريمٍ بالفرج باب جنّه وخصلة الكرم متجذّرة عند السعوديين ، وهذا أمر مشاهد واقوله ليس لاني منهم بل لأنه جزء من تربيتهم . ومع انفتاح السياحة في البلد شاهد العالم مواقف تُظهر لطف السعوديين وكرمهم؛ ومن أشهرها قصة امراه في مدينة صغيرة لم تجد مكانًا يُقال إنها فرنسية فاستقبلها رجل وأخلى لها بيته وقدّم لها ما يُقدَّم للضيف، فانتشر المقطع عالميًا. ولا يكاد يخلو بيت من هذا الخلق، وكلما اتجهت شمالًا رأيت مزيدًا من الكرم، لعلّه قربٌ من إرث حاتم، وفي الجميع خير. والإنسان حين يصاحب كريمًا يلمس أول ما يلمس فيه كرمه، فالكرم يجُرّ خلفه باقي الصفات الحميدة. وقد مدح الشاعر مسلط أبو ثنين رحمه الله صديقه بوصفه إن أسوأ ما فيه اثنتان فقط وهي: مابك عذاريب حشا غير ثنتين إنك صخيٍّ رخيٍّ وإنك تصلي وإنك إلّا جوك المسايير ناصين هشوشٍ بشوشٍ حجاجك يهلي ،وأما جارُ حاتم الشاعر فهد عافت فهد عافت🇸🇦 فقد مدح أخاه بأجمل الأبيات، فعلى الرغم من ضيق حاله المادي، لم تُنقص قلة المال من كرمه شيئًا، فقال: أخوي محسن سيد الجود والطيب ياليت عيني ما يجينه بواكي أكبر من البيت الصغير المواجيب من كثر ضيفانه نشيل المراكي والكرم خُلق حميد، لكن المبالغة فيه تصل حد “الهياط”، وهذا ليس كرمًا بل ادعاء فارغ لا يحمل صاحبه مروءة ولا فعل رجال. وفيما يلي قصّتان تُظهران حقيقة الكرم السعودي: الأولى: عن ناس من حائل استقبلوا ضيوفًا من جدة، وكانوا لينين معطائين وهي غريبه طريفه، فلم ينسَ أهل جدة كرمهم وردّوه بموقف جميل المقطع ممتع ويستحق ان يشاهد 👇. الثانية: عن شاعر معروف عاتبه قومه لكثرة كرمه رغم قلّة ماله، فكتب قصيدةٍ انتشرت في كل مكان، وزاد انتشارها حين غنّاها راشد الماجد، وهي فعلًا تستحق المشاهده وهي اغنية سجة مع الهاجوس وشاعرها يروي ادناه قصتها👇

مساعد الثبيتي

303,161 views • 8 months ago

بيان صادر عن هيئة علماء فلسطين حول ما يسمى “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين” الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد؛ فإنّ ما صدر عن كنيست الاحتلال من المصادقة النهائية على ما يُسمّى “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين” يمثّل عدوانًا بيّنًا على أصلٍ قطعيٍّ من أصول الشريعة ومقصدٍ عظيمٍ من مقاصدها وهو حفظ النفس التي جعل الله لها حرمةً عظيمة، واليهود الصهاينة المعتدون هم شر من تجرأ على قتل النفوس المعصومة، قال سبحانه عنهم: "إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ"، وقال أيضا: "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا". وقد جاءت النصوص الشرعية مؤكدةً على فكاك الأسير وتحريره ورعاية حقه، كما قال صلى الله عليه وسلم بصيغة الأمر والوجوب: (فُكُّوا العاني) أي: الأسير وانطلاقًا من هذه الأصول الشرعية المحكمة فإن هيئة علماء فلسطين تؤكد ما يلي: أولًا: إنّ هذا القرار يُعدّ إقرارًا إجراميًّا بسياسة القتل بغير حق، واعتداءً بيّنًا على النفس التي عصمها الشرع وجعل لها حرمةً مغلّظة وهو انتهاكٌ جسيمٌ لمقاصد الشريعة في حفظ النفس وتعدٍّ على ما استقرّ في الفقه الإسلامي من الأحكام المتعلقة بالأسرى المسلمين في يد عدوّهم التي تقوم على صيانة حياتهم ورعاية حقوقهم ووجوب السعي في فكاكهم وتحريرهم بكل الوسائل المتاحة، وهو عدوان على عموم المسلمين واستباحة لبيضتهم وانتهاك لكرامتهم جميعا. ثانيًا: إنّ الواجبَ الشرعيَّ المتعيّنَ على الأمّة بعلمائها ودعاتها ومفكريها أن تنهضَ بمسؤولية إحياء قضيّة الأسرى في الوعي العام إحياءً تأصيليًّا يردّها إلى أصولها العقديّة ومقاصدها الشرعيّة وأن تُقرِّرَ حقوقهم التي كفلتها الشريعةُ تقريرًا بيّنًا باعتبارهم من جملة المستضعفين الذين تعلّقت بهم أحكام النصرة والرعاية ومن جملة المجاهدين الذين يجب مدهم بالعون فيُذكَّر الناسُ بوجوب نصرتهم ويُحرَّكُ فيهم مقتضى الأخوّة الإيمانيّة التي جعلها الشرعُ رابطةً مُلزِمةً تترتّب عليها التكاليف والواجبات، كما قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يُسلمه). ويدخل في ذلك وجوبُ بذل الوسع في نصرتهم بجميع الوسائل المتاحة من الجهود العسكرية والسياسية والدعويّة والإعلاميّة والحقوقيّة والسعيُ الجادُّ في العمل على فكاكهم بوصف ذلك من الفروض الشرعية التي يشتد توكيدها عند تعلّقها بدفع الظلم الواقع على المسلمين تحقيقًا لقوله تعالى: "وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ" وامتثالًا لمقتضى النصوص الآمرة بالتناصر والتكافل التي تُحيلُ هذه القضيّة من دائرة التعاطف إلى دائرة الالتزام الشرعيّ الملزِم الذي تُسأل عنه الأمّة في مجموعها. ثالثا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطينَ المؤسّساتِ الدوليّةَ والهيئاتِ الحقوقيّةَ وفي مقدّمتها الأممُ المتحدةُ والمؤسسات التابعة لها واللجنةُ الدوليّةُ للصليبِ الأحمر، إلى الاضطلاعِ بمسؤولياتها القانونيةِ والإنسانيّةِ على وجهٍ ينسجمُ مع ما تقرّر في المواثيقِ الدوليّةِ من وجوبِ صيانةِ حياةِ الأسرى وحفظِ كرامتهم واتّخاذِ الإجراءاتِ العاجلةِ والفعّالةِ لوقفِ هذا القرار ومنعِ كلِّ ما يترتّبُ عليه من انتهاكاتٍ تمسّ حقَّهم في الحياةِ والأمنِ والكرامة. رابعا: تؤكّد هيئةُ علماءِ فلسطين أنّ هذه السياساتِ الجائرةَ مع ما تنطوي عليه من ظلمٍ وعدوان تُفضي بحكم السنن الشرعيّة إلى زيادةِ رسوخِ الشعبِ الفلسطينيِّ على حقّه وتعميقِ تمسّكه بقضيّته إذ يتولّد من معاني الإيمان واليقين والثبات التي تجذرت في قلوب ابناء شعبنا ما يعزّز الصبرَ والمصابرةَ ويُنمّي في النفوسِ قوّةَ الاحتمالِ ورباطةَ الجأش على نحوٍ يُقابلُ شدّةَ الابتلاء بثباتٍ أشدّ وأعمق. خامسًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين أبناءَ شعبنا في فلسطين إلى التمسّك بحقّهم المشروع في مقاومة الاحتلال والصمود في وجه سياساته الجائرة والثبات على أرضهم ومقدّساتهم والقيام بالعمليات الجهادية الفردية حيثما امكنهم لاستهداف الصهاينة المعتدين انتصارا لدين الله تعالى ونصرة للمسرى والاسرى. وتؤكّد الهيئة أن هذا الحقّ يستند إلى أصولٍ مقرّرة في الشريعة من وجوب دفع المحارب وحفظ النفس وصيانة الأرض قال تعالى: "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ" . سادسًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين الخطباءَ والعلماءَ والدعاةَ إلى تفعيل قضيّة الأسرى تفعيلًا منبريًّا مؤصَّلًا ومنتظمًا في خطب الجمعة على وجهٍ يقوم على البيان الشرعيّ المحكَم وتقرير الأحكام المتعلّقة بحقوق الأسرى وواجب نصرتهم وربط ذلك بأصول الشريعة ومقاصدها في حفظ النفس وصيانة الكرامة واستنهاض همم الأمّة للقيام بما أوجبه الله تعالى عليها في هذا الباب. سابعًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين شعوبَ الأمّة إلى القيامِ بواجبِ النصرةِ والتحرّكِ الفاعلِ في مختلفِ الميادين على وجهٍ يُحقّقُ مقصودَ الإسنادِ للأسرى والدفاعِ عن المقدّسات وفي مقدّمتها المسجدُ الأقصى المبارك. وتؤكّد الهيئةُ في هذا السياق أن تركَ العدوّ يستفردُ بالمسرى والأسرى مستغلا انشغال العالم بالحرب الدائرة يُعدّ تفريطًا في مقتضى النصرةِ الواجبة وإخلالًا بما تقرّر من واجبِ دفعِ الظلمِ وكفِّ العدوان الأمرُ الذي يوجبُ على الأمّة إظهارَ حضورها العمليّ في نصرة قضاياها ومنعِ المعتدي من التمادي في انتهاكاته تحقيقًا لقوله تعالى: "وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ" وإعمالًا لواجب التناصر بين المؤمنين ودفعِ المحارب عن الحقوق والمقدّسات ثامنًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين الشعوبَ الحرّةَ في العالم إلى التحرّكِ الشعبيِّ الحاشد واتّخاذِ مواقفٍ عمليّةٍ ضاغطةٍ تُعبّر عن رفضِ هذا الإجرام الواقع على الأسرى وتُسهم في كفِّ العدوان ورفع الظلم وذلك في إطار ما تقرّر من القيم الإنسانيّة المشتركة ومقتضيات العدل الذي دعت إليه الشرائعُ وأقرّته المواثيق تحقيقًا لقوله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ" وترسيخًا لمبدأِ نصرةِ الحقوق وصيانةِ الكرامة الإنسانيّة. نسأل الله تعالى أن يفكّ أسر المأسورين وأن يكتب لهم الفرج العاجل وأن يحفظهم بحفظه ويربط على قلوبهم ويجعل لهم من كل همٍّ فرجًا ومن كل ضيقٍ مخرجًا وان يكبت العدو الصهيوني بأيدينا ويرفع عدوانه عن المسرى إنه وليّ ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. هيئة علماء فلسطين 12 شوال 1447هـ الموافق 31 مارس 2026 م عربي بوست المؤسسة الفلسطينية للإعلام - فيميد قناة القدس شبكة قدس الإخبارية المركز الفلسطيني للإعلام شبكة رصد قناة الأنيس الفضائية فلسطين بوست نون بوست يني شفق العربية وكالة قدس برس TRT عربي قناة طيبة الفضائية الجزيرة فلسطين قناة التناصح ساحات 🇵🇸 Aljazeera.net • الجزيرة نت الجرمق الإخباري شبكة قدس | الأسرى

هيئة علماء فلسطين

30,281 views • 4 months ago