正在加载视频...

视频加载失败

قد تُسمَع سامحتك كتير كأغنية مسامحة، لكنها في الحقيقة أغنية عن اللحظة التي تصبح فيها المسامحة نفسها جرحاً. ليست امرأة تغفر لأنها ضعيفة، بل لأنها ما زالت ترى في الحب شيئاً يستحق المحاولة الأخيرة. في داخل الأغنية لا يظهر الانكسار من البداية. يظهر أولاً ذلك القلب الكبير الذي يبرر،...

20,822 次观看 • 3 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 次观看 • 2 个月前

لا أعرف إن كان هذا الكلام زلة لسان، أم لحظة صدق غير محسوبة! شاهدت الفيديو أكثر من مرة، وفي كل مرة كنت أظن أنني أسيء الفهم. ليس لأن الكلام معقد، بل لأنه صريح أكثر مما يحتمل أو يُتوقع! الرجل لا يناور، لا يلف ويدور، يقولها ببساطة: الإعلام يسير مع السياسة، والسياسة هي التي تحدد المسار، لا اختلاف، ولا ينبغي أن يكون هناك اختلاف… وهذا أمر محمود! بكل تأكيد، توقفت كثيرا عند كلمة "محمود"؛ ليس لأنها جديدة، بل لأنها قيلت بهذه الطمأنينة! وهكذا، بهدوء شديد، اختزل العريمي الإعلام إلى وظيفة علاقات عامة، واختزل الصحافة إلى مهارة صياغة ما يُراد قوله، لا ما يجب قوله! كلنا نعرف أن الإعلام في عُمان لا يعمل في مناخ حر، وأن السياسة حاضرة في كل سطر، لكن هناك فرقا بين أن تعرف ذلك، وبين أن يُقال لك علنا إن هذا هو الشكل الصحيح للأشياء، وإن أي خروج عنه هو "تشنج غير مرغوب"! وما يزيد غرابة الأمر موقع المتحدث؛ فحين يصدر هذا الحديث من مسؤول حكومي في دولة مثل عُمان يمكن فهمه، وحين يقول هذا الكلام صحفي يعمل في مؤسسة رسمية عُمانية يمكن فهمه ضمن سياق الوظيفة، ولكن حين يقوله "رئيس جمعية الصحفيين"، هنا تتغير القصة، وتصبح المسألة أخطر؛ فنحن هنا لا نتحدث عن رأي شخصي، بل عن إعادة تعريف للمهنة من موقع يُفترض به حمايتها. كنت أتوقع دفاعا ولو خجولا عن مساحة مهنية ما، عن هامش، عن سؤال، عن اختلاف بسيط. بيد أن ما سمعته كان أقرب إلى بيان ولاء، بلا حتى شعور بالحاجة إلى التبرير. كأن الصحافة ليست سلطة رابعة، بل وظيفة ضبط إيقاع، والصحفي فيها ما دوره إلا أن ينسجم مع هكذا مشهد. بكل تأكيد، ما قيل في الفيديو ليس كشفا لواقع نجهله، بل تأكيدا للمؤكد الذي لطالما أنكره النظام في عُمان: 1- لا يوجد إعلام أو صحافة، قدر ما هي صحافة علاقات عامة، أو بمسمى آخر صحافة الإيميلات. ولو كان هناك هامش يسير تناور فيه بعض المؤسسات، فما هو إلا هامش من مكرمة النظام، وليس مساحة حق في ممارسة صحافة جادة. 2- لا يوجد في عُمان ما يسمى المجتمع المدني، وحتى المؤسسات المحدودة التي لا تزيد على أصابع اليد الواحدة، ويدعي النظام أنها مؤسسات دولة، ما هي إلا صدى للنظام، ولا يمكن التفريق بينها وبين أي مؤسسة دولة أخرى، هذا أصلا لو تجاوزنا مسألة التعيين ومسألة التمويل!

ᗩlfazari𓂆محمد الفزاري

70,137 次观看 • 7 个月前

اغنية they don’t know ’bout us شرح كامل 🥹: 🐨 أغنية they don’t know ’bout us هي أغنية كان جيمين يراجعها ويشارك فيها بشكل كبير جدًا. 🐨 قبل أن نصنع هذه الأغنية، كنت أنا وجيمين وكتّاب الأغاني قد عملنا على أغنية أخرى اسمها Weak (البذرة كانت من اغنية weak وطوروها ل they don’t know ’bout us). 🐨أثناء الحديث عن نوع القصة التي نريد أن نرويها، أنا قلت عبارة: "You make me weak /أنت تجعلني ضعيفًا (وكان يقصد بها المشاعر تجاه الأَرمي، لأن هذه العبارة تُقال عادةً لشخص تحبه، عندما تكون مشاعرك نحوه قوية لدرجة تجعلك هشًا عاطفيًا) هذا كان ما أفكر فيه، كانت في الحقيقة موجّهة لكم أنتم (الارمي). 🐨"You make me weak" شيء قد تقوله لشخص تحبه. لكن هذا الشعور يمكن أن يكون إيجابيًا وسلبيًا في نفس الوقت، (أن هذا الإحساس يمكن أن يكون جميلًا ومؤلمًا في الوقت نفسه، مثل المشاعر الطبيعية المعقدة). 🐨ثم سألني جيمين: "يا أخي، لماذا يجعلك ذلك ضعيفًا؟(مشاعر الحب)" 🐨فقلت له: لأن الناس… في الحقيقة لا يعرفوننا. لا يمكنهم أن يعرفونا.حتى أنا لا أعرف نفسي بالكامل. 🐨هذه الفكرة أثارت اهتمام جيمين كثيرًا أن شعور الضعف لا يأتي فقط من الحب، بل أيضًا من كون الناس يظنون أنهم يعرفونك بينما هم لا يعرفون حقيقتك فعلًا: "الناس يجعلونني ضعيفًا لأنهم لا يعرفونني حقًا" 🐨 ( بعد هذا النقاش، تغيّر اتجاه الأغنية بالكامل: بدأت كأغنية عاطفية موجهة للأَرمي ، ثم تحولت إلى أغنية تتحدث عن نظرة الناس الخارجية، والأحكام التي تُطلق على الفرقة دون معرفة حقيقتهم ). 🐨في اليوم التالي، افترقنا للعمل في غرف مختلفة، وهناك حولوا الفكرة إلى أغنية 'they don’t know ’bout us. 🐨ولو تشاهد الأداء، سترى أن العيون والوجوه الظاهرة على الشاشات أثناء الأداء ترمز إلى نظرات الناس ومراقبتهم المستمرة . في النهاية، الأغنية بدأت كفكرة موجهة للأرمي، لكنها أصبحت أغنية قوية/هجومية موجهة للناس من الخارج الذين لا يعرفوننا حقًا.

ران 𝑺𝑾𝑰𝑴

35,921 次观看 • 3 个月前

قال أهل السياسة والعمران قديما: ليس الرأي أن تُبصر ما هو واقع فحسب، بل أن تُبصر ما يمكن أن يقع.... ولذلك كانت الدولة الرشيدة لا تبني قراراتها على الطمأنينة في الواقع المعاش، بل على تقدير الاحتمالات وحراسة المصالح قبل أن تُهدد... ومن هنا أخطأ من رأى الحشد الأمني والعسكري في موسم الحج بعين السائح لا بعين الدولة؛ لأن الدولة لا ترى جمعا من الناس فحسب، بل ترى أمانة ملايين النفوس التي استرعاها الله عليها.... فالمتفرج القاعد لا يدرك أن خلف كل صورة منظومة كاملة من الحسابات الدقيقة، والمسؤوليات الثقيلة، والسيناريوهات التي لا يُسمح لها أن تقع أصلا. المتفرج ينظر إلى الحاضر، بينما الدولة تضطر للنظر إلى الاحتمالات، وإلى أسوأ ما يمكن أن يقع قبل أن يقع. ولعل الصورة تزداد وضوحا حين نتأمل الآتي: حين ترى جنديا يقف ساعات طويلة تحت الشمس، أو دورية، أو طائرة، أو منظومة أمنية ضخمة، قد يظن البعض أنها مبالغة؛ لأنه يرى المشهد من زاوية يوم واحد، بينما الدولة تنظر إليه من زاوية ملايين البشر، وتاريخ طويل من المخاطر والدروس والتجارب القاسية... فالحج ليس مجرد انتقال حشود بين مِشعر وآخر، بل إدارة لأكبر تجمع بشري دوري على وجه الأرض؛ ملايين البشر من عشرات الجنسيات واللغات والثقافات والأعمار والحالات الصحية، يجتمعون في مساحة محدودة، وأوقات محدودة، وحركة محدودة، وفي عالم مضطرب تمتلئ خرائطه بالحروب والأزمات والتهديدات والتنظيمات والفوضى.... ومن لا يفهم ذلك سيصف مشاهد استعداد رجال الأمن السعودي وتدريبهم وتجهيزهم لحماية الحجيج بأنه مجرد استعراض قوة، بينما الحقيقة أن أعظم استعراض للقوة هو أن يعود ملايين البشر إلى أوطانهم سالمين، دون أن يشعر معظمهم أصلا بحجم الجهد الذي حرس طمأنينتهم في الخفاء... وفي علم إدارة الحشود قاعدة لا تخطئ كثيرا: " ليس الخطر فيما تتوقعه، بل فيما لا تتوقعه"... ففي لحظة واحدة قد يتحول تدافع صغير إلى كارثة.. وقد يتحول تصرف فرد إلى أزمة جماعية.. وقد تتحول شائعة إلى حالة ذعر.. وقد يستغل متطرف أو مُختل أو صاحب أجندة سياسية هذا التجمع الاستثنائي بشكل دنيء.... ولهذا فإن الدول المُحترفة لا تبني خططها على سؤال: هل سيحدث شيء؟ بل تبنيها على سؤال أكثر صعوبة وعمقا: ماذا لو حدث شيء؟! وهنا يظهر الفرق الحقيقي بين عقلية الدولة وعقلية المتفرج؛ فالدولة لا تنتظر الكارثة لتتحرك ثم تعتذر بعد ذلك، لأن ثمن الخطأ هنا لا يُقاس بالأرقام والخسائر المادية، بل بالأرواح.... ولعلّني أُجيد التكرار وأتعمّده لأسباب أخلاقية لا عقلية وحسب : أكرر: علمنا التاريخ أن التجمعات البشرية الكبرى ليست مجرد مناسبات عادية، بل مسؤوليات هائلة. وقد شهد الحج عبر عقود حوادث تدافع، وحرائق، وأعمال شغب، ومحاولات استغلال سياسي وأمني، دفعت أثمانها أرواح بشرية بريئة. ولذلك فإن الحشد الأمني ليس إعلان حرب، بل إعلان مسؤولية. هو ليس استعراض قوة... بل استعراض استعداد... ولعل أعظم نجاح أمني أن ينتهي الموسم بهدوء، حتى يخرج بعض الناس ساخرين قائلين: "كل هذا ولم يحدث شيء!" بينما الحقيقة أن عدم حدوث شيء أحيانا، هو أكبر دليل على نجاح ما حدث خلف الكواليس..... فالسؤال الحقيقي ليس: لماذا كل هذا الأمن؟ السؤال الأصدق: كيف يمكن لدولة مسؤولة أمام الله وأمام العالم أن تستقبل ملايين الحجاج دون أن تبذل أقصى ما تستطيع؟ حين يخرج الحاج مطمئنا، ويعود إلى بلده وقد أدى نسكه بأمن وسكينة، فهناك آلاف العيون التي لم تنم، وهناك رجال وقفوا تحت الشمس كي لا يقف الحاج في خوف، وهناك من حمل السلاح كي لا يحمل الحاج هم الفوضى والغدر.... حفظ الله المملكة العربية السعودية "بلاد الحرمين"، وحفظ رجال الأمن وسائر العاملين في خدمة ضيوف الرحمن؛ فثمة رجال لا يعرف الناس أسماءهم، لكن ملايين الحجاج يعرفون أثرهم.... رجال يقفون في الميادين والثغور، يتعبون كي يطمئن الملايين، ويغيبون عن الصورة بينما يظهر أثرهم في كل حاج عاد إلى أهله آمنا مطمئنا. جزاهم الله عن المُسلمين خير الجزاء. == إحسان الفقيه إسطنبول

احسان الفقيه

13,692 次观看 • 3 个月前

🚨لماذا يلاحق الحظ بعض الأشخاص أينما ذهبوا؟ أستاذة في جامعة ستانفورد أمضت 20 عامًا تبحث عن السبب وكانت النتيجة مفاجئة: إذا أردت أن تزيد فرص الحظ في حياتك، فابدأ بهذه العادات: 1. غادر منطقة الراحة بمخاطر صغيرة. لا تحتاج إلى المجازفة بكل شيء. ابدأ بتحية شخص لا تعرفه، أو إرسال رسالة، أو طرح سؤال، أو رفع يدك. كل خطوة صغيرة تضعك في مكان يمكن للحظ أن يعثر عليك فيه. 2. قل “نعم” أكثر. نادراً ما تأتي الفرص وهي تحمل لافتة مكتوب عليها “فرصة”. غالبًا تأتي على شكل إزعاج، أو دعوة غير متوقعة، أو شيء تقول عنه: “هذا لا يناسبني”. كلما قلت “نعم” أكثر… زادت احتمالات الحظ. 3. اشكر الناس بصدق. عندما يساعدك أحد، فهو يمنحك جزءًا من وقته الذي كان يمكن أن يمنحه لغيرك. الامتنان الحقيقي لا يترك انطباعًا جيدًا فقط… بل يجعل الناس يرغبون في مساعدتك مرة أخرى. 4. أرسل رسائل شكر. قد تبدو بسيطة، لكنها من أكثر العادات التي تصنع الحظ. في زمن نادرًا ما يشكر فيه الناس بعضهم، يصبح الشخص الذي يفعل ذلك لا يُنسى. والأشخاص الذين لا يُنسون هم أول من يتلقى الفرص. 5. لا تقتل الأفكار المجنونة مبكرًا. كم من فكرة رفضها الجميع لأنها بدت سخيفة ثم تحولت إلى شركة بمليارات الدولارات؟ قبل أن ترفض فكرة لأنها غريبة، اسأل نفسك: ماذا لو نجحت؟ 6. غيّر طريقة نظرك للمشكلة. المشكلة نفسها قد تخفي فرصة لكن من زاوية مختلفة. غيّر السؤال الذي تطرحه، وستتغير الإجابات التي تجدها. غالبًا لسنا عالقين بسبب قلة الخيارات، بل بسبب السؤال الخطأ. 7. لا تنتظر ضربة حظ واظب. الحظ ليس ومضة تظهر مرة واحدة. إنه ريح تهب كل يوم. قد تكون اليوم هادئة، وغدًا عاصفة. مهمتك الوحيدة هي أن تُبقي الشراع مرفوعًا. فالذي يستسلم هو أول من يفوّت الحظ.

هاني الظاهري

44,102 次观看 • 2 个月前

رغم طول الفيلم (The Odyssey) إلا أنني أرغب في مشاهدته مرة أخرى، لأغوص أكثر في تفاصيل التفاصيل، وأستخرج المزيد من الرسائل الرمزية. أولًا: مراجعة بدون حرق: إذا كنت تتوقع فيلم مغامرات تقليدي عن رجل يعود إلى منزله بعد الحرب، فالأوديسة سيخيب توقعاتك… لكنه سيفاجئك بشيء أفضل. الفيلم لا يتعامل مع رحلة أوديسيوس بوصفها انتقالًا من نقطة ألف إلى نقطة باء، بل بوصفها رحلة إنسان يعود من الحرب وهو لم يعد الشخص نفسه. كل محطة في الرحلة ليست مجرد مواجهة مع وحش أو إله، بل مواجهة مع جانب من النفس البشرية: الغرور، والإغواء، والخوف، والحنين، وثمن النجاة. أعظم ما يقدمه الفيلم هو أنه يجعل الأسطورة تبدو معاصرة. فكل من شاهد الحرب، أو فقد سنوات من عمره في صراع طويل، سيشعر أن أوديسيوس لا يقاتل الوحوش بقدر ما يقاتل ذاكرته. بصريًا، الفيلم مذهل دون أن يتحول إلى استعراض مؤثرات. البحر ليس مجرد خلفية؛ إنه شخصية كاملة، مرة يحتضن البطل، ومرة يحاكمه. كما أن الموسيقى تمنح المشاهد رهبة الأساطير اليونانية دون أن تطغى على المشاهد. أما الأداء التمثيلي، فيقوم على التعبير الصامت أكثر من الحوار. أوديسيوس يبدو مرهقًا حتى وهو ينتصر، وهذه من أجمل تفاصيل الشخصية. مشكلتي الوحيدة أن الإيقاع قد يبدو بطيئًا في بعض الفصول، خصوصًا لمن ينتظر معركة كل عشر دقائق. لكنه بطء مقصود يخدم فكرة الرحلة النفسية. التقييم: 9.5/10. ليس فيلمًا عن العودة إلى الوطن… بل عن السؤال الأصعب: هل يعود الإنسان كما كان؟ ثانيًا: مراجعة بحرق كامل: من أجمل قرارات الفيلم أنه لم يجعل الوحوش هي الخصم الحقيقي، بل جعل أوديسيوس نفسه عدوه الأكبر. العملاق بوليفيموس ليس مجرد مخلوق مخيف؛ إنه اختبار لغرور البطل. أوديسيوس ينجو بالخداع، لكنه يرتكب خطأً قاتلًا عندما يكشف اسمه بدافع الكبرياء، فيبدأ غضب بوسيدون الذي يحول الرحلة كلها إلى عقوبة على لحظة غرور واحدة. هنا يقول الفيلم إن الذكاء وحده لا يكفي إذا صاحبه التفاخر. أما جزيرة السيرينات، فلا تتحدث عن الإغواء الجنسي بقدر ما تتحدث عن إغواء الأحلام المستحيلة. وربط أوديسيوس نفسه بسارية السفينة بينما يسد البحارة آذانهم بالشمع، هو أحد أقوى المشاهد رمزية في تاريخ الأدب والسينما: أحيانًا لا يكفي أن تكون قويًا؛ بل يجب أن تمنع نفسك من القدرة على الاستسلام. مشاهد كاليبسو مؤلمة لأنها تقدم الخلود كنوع من السجن. كان بإمكان أوديسيوس أن يعيش خالدًا مع إلهة جميلة، لكنه اختار حياةً فانية مع زوجته. الفيلم هنا ينحاز إلى فكرة أن قيمة الحياة ليست في طولها، بل في معناها. أما النهاية، عندما يعود إلى إيثاكا فلا يتعرف إليه أحد تقريبًا، فهي لحظة قاسية جدًا. لقد حلم بالعودة عشرين عامًا، لكنه يكتشف أن الوطن نفسه تغيّر، وأنه هو أيضًا تغيّر. حتى انتقامه من الخطّاب لا يبدو احتفالًا بالنصر، بل فعلًا ثقيلًا لرجل أنهكته السنوات. برأيي، الرسالة الحقيقية للفيلم هي أن الحروب لا تنتهي عندما تتوقف المعارك؛ بل عندما يستطيع الإنسان أن يجد نفسه من جديد. ولذلك، فإن الأوديسة ليست قصة بطل يهزم الوحوش، بل قصة إنسان يحاول أن ينجو من نفسه قبل أن ينجو من البحر. الخلاصة: هذا ليس فيلمًا يُشاهد من أجل الأكشن، بل من أجل الأفكار التي يتركها معك بعد انتهاء التترات. وكلما تأملت رحلات أوديسيوس، أدركت أن الوحوش كانت أقل رعبًا من الإنسان عندما يظن أنه لا يُهزم.

عبدالله النعيمي

53,812 次观看 • 1 个月前

قصتي الكاملة في #منصة_X : «سِرّْ الوصول .. حين كتبتُ تحرري قبل أن أكتب قصيدتي». لم أكتب «سِرّْ الوصول» لأوثّق سنواتي في منصة «إكس»، و لا في منصات التواصل الاجتماعي عموماً، بل لأوثّق الإنسان الذي خرج منها، فالمنصات تتبدل، و الوجوه تتغير، أما ما تصنعه التجربة في داخل الإنسان فهو الذي يبقى، لذلك لم أذكر اسماً، و لا حادثة، و لا خصماً، لأن القصيدة ليست سجل أحداث، بل سيرة تحرر، كتبتها بالشعر قبل أن أكتبها بالكلام. لم أدخل منصات التواصل الاجتماعي لأبحث عن جمهور، و لا لأجمع مؤيدين، دخلتها لأنني كنت أؤمن أن الفكرة إذا أصبحت قناعة تحولت إلى أمانة، و أن الدفاع عنها ليس خياراً، بل مسؤولية، مهما كان الثمن، لم أتعامل مع الوعي بوصفه مادةً للنشر، بل بوصفه واجباً، لذلك لم أكن مستعداً يوماً أن أتنازل عما أراه صواباً، أو أصمت عما أراه نافعاً للناس، من أجل مصلحة، أو شعبية، أو مكسب، قد أخطئ في التقدير، لأن الخطأ من طبيعة الإنسان، لكنني لا أقبل أن أخطئ في النية، أو أن أساوم على فكرةٍ أؤمن أنها تخدم الوعي، لأن الأفكار التي لا تستحق أن تدفع ثمنها، لا تستحق أن تدافع عنها أصلاً. لهذا بدأت بقولي: «ما جيت افتِّش في رماد الأمس عن عذر القبول»، لأن أول قيدٍ تحررت منه كان حاجتي إلى رضا الآخرين، ثم جاء: «أنا الذي حتى الندم من هيبتي أعلن توبته»، لأن التجربة لم تعد تحاسبني، بل أصبحت جزءاً من تكويني، فما ظننته يوماً خسارةً، صار أحد أسباب نضجي. من هذا التكوين حملتني الحياة «على صهوة ذهول»، رأيت فيها من تقلّب البشر، و تبدل المواقف، ما يكفي ليغيّر صوت أي إنسان، لكنني اخترت أن يكون «السكوت اللي كِسَرْ ظهر الحكي و عزيمته»، لأنني تحررت من وهم أن كثرة الرد تعني قوة الحضور، و أدركت أن بعض الصمت سيادة، لا عجز. بعدها تغيّر معنى الوصول، فحين قلت: «وقفت في وجه المدى .. ندٍ عرف سِرْ الوصول»، لم أقصد الوصول إلى الناس، بل الوصول إلى مرحلة لا يستطيع فيها المشهد أن يعيد تشكيل هويتي، ولهذا كنت «الغموض اللي عجز وقتي يفسّر طينته»، لأنني رفضت أن أختزل في تغريدة، أو موقف، أو رواية يكتبها غيري. من هذا التحرر رأيت ما لم أكن أراه من قبل، فأعطيت «للظلما بصر»، لأن الحقيقة كثيراً ما تولد بعيداً عن الأضواء، و أعميت «عذّال الفضول»، لأن الفضول لا يبحث عن الحقيقة، بل عن مادة يستهلكها، ثم عبرت «جسور الحكمه اللي تاهت بها أذكى العقول»، لا حكمة التنظير، بل حكمة السنوات، و تركت «تجّار الضمير» يطاردون سرابهم، لأنني تحررت من الدخول إلى سوقهم أصلاً. أما قلب القصيدة فهو: «ما هزّني عصف السنين ولا تآويل الفصول»، فالسنوات لم تكن زمناً فقط، بل محاولات متكررة لإعادة تعريفي، مرةً بالتشويه، و مرةً بالتأويل، و مرةً بالاجتزاء، لكنني لم أعد أرى ذلك معركة، بل اختباراً لثباتي على ما أؤمن به، و حين قلت: «و الوقت لو دارت رحاه .. الصبر يخضع هامته»، لم أقصد احتمال الزمن، بل التحرر من سلطته، لأن الصبر عندي لم يكن انتظاراً، بل قراراً واعياً بألا أتراجع عن فكرةٍ أراها حقاً، أو أرى أنها تقدم الوعي، مهما كان الثمن. بعد ذلك لم أعد مشغولاً بالدفاع عن نفسي، بل بإنتاج فكرتي، لذلك قلت: «أزرع بذور لفكرتي في جرد حرّاث الحقول»، لأنني رأيت حقولاً كثيرة، و حرّاثين أكثر، لكن القيمة لم تكن يوماً في إعادة حرث ما زرعه غيري، بل في شجاعة البذرة الأولى، ثم أقطف «ثمار المعرفة»، بينما يندب الجهل غفلته. وحين قلت: «أسمو و تتساقط خفافيش الظلام إلى الوحول .. و الفكر يشرق بي فجر .. يستغفر الله عتمته»، لم أعد أؤمن بأن النور ينتصر لأنه يقاتل الظلام، بل لأنه يحضر، فيتراجع الظلام وحده، و هكذا رأيت أن أفضل وسيلة لمواجهة الخطأ ليست الضجيج، بل تقديم وعيٍ أصدق منه. لهذا كان من الطبيعي أن أصل إلى آخر القيود: «ما عاد تعنيني المكاسب و ما عاد يرهبني الأفول»، فمن يتحرر من المكسب، يتحرر من الخوف على خسارته، و عندها فقط لا ينخدع ببريق اللحظة. لهذا ختمت بقولي: «إن قيل دنياك أقبلت .. أدري بها الدنيا تزول .. و يبقى حضوري الشامخ اللي الموت يخشى سيرته»، لأنني لم أعد أقيس نجاحي بما كسبت، بل بما حافظت عليه، قد أخسر أشخاصاً، و مواقع، و فرصاً، لكنني لا أقبل أن أخسر نفسي، أو أتنازل عن فكرةٍ أؤمن أنها أقرب إلى الحق، أو أقدر على صناعة الوعي، فإن كان لكل طريقٍ ثمن، فقد اخترت منذ زمن أن أدفع ثمن قناعاتي، لا ثمن التراجع عنها، لأن أعظم وصولٍ بلغته، لم يكن الوصول إلى الناس، بل الوصول إلى نفسي، دون أن أبيعها في الطريق. ______ عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

1,103,399 次观看 • 1 个月前

يبدو أن التعاطف المتزايد مع إيران في الشارع المصري ليس عفويًا، بل نتيجة لإعادة هندسة ناعمة للوعي العام، تُمارس بخبث ودقة.. والهدف هو إعادة تقديم طهران كضحية، لا كدولة راعية للفوضى! فجأة.. يتحول الحرس الثوري وحزب الله إلى "رموز"، وسقوطهم يثير الشفقة، كأنهم لم ليسوا أدوات لاختراق المجتمعات وتفتيت الدول من الداخل! هكذا.. يُعاد ترتيب الخُصوم، ويُزرع التعاطف في غير موضعه، لتتحول المعركة من مواجهة مشروع تخريبي إلى الدفاع عنه دون وعي! في ظهور إعلامي لافت، خرج علينا صحفي مصري ليخبرنا أن مصر تمر بنكسة شبيهة بـ67، لا لأن اقتصادها ينهار، أو لأنها تخوض حربًا ميدانية، بل لأن إسرائيل ضربت البرنامج النووي الإيراني! لم يعد غريبًا أن ينهار المنطق أمام الميكروفونات، لكن الملفت هو محاولة تقديم ما يحدث كـ"عدوان على دولة ذات سيادة"، متجاهلًا أن هذه الدولة لم تحترم سيادة أحد منذ 40 عامًا، بدءًا من اليمن مرورًا بسوريا والعراق وانتهاءً بلبنان! التحليل الذي يقدمه هذا الصحفي لا يخلو من تناقضات فادحة، بل يكاد يكون درسًا في التلاعب بالمنطق. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع أن إسرائيل استهدفت مواقع شديدة الحساسية داخل إيران، ونجحت في إصابة منشآت استراتيجية، يصر المتحدث على أن إيران لا تزال "قوية"، وكأن القوة تُقاس بالخطاب لا بالخسائر. ثم يتجاوز ذلك ليصف ما يحدث بأنه "هجوم نفسي" فقط، متجاهلًا أن ما سقط ليس المعنويات، بل هياكل حقيقية وقيادات فاعلة على الأرض. فهل إصابة منشآت نووية واستهداف كبار الضُباط في العمق الإيراني مجرد عملية "تأثير نفسي"؟ أم أننا أمام إنكار لحقيقة موجعة تحاول بعض الأطراف التغطية عليها؟ الأغرب أن الخطاب يواصل تصوير إيران كقوة منيعة، رغم أن وكلاءها يتساقطون واحدًا تلو الآخر! وبرغم هذا التآكل الواضح، لا يُقرأ المشهد كإضعاف لمشروع طهران أو ربما القضاء عليه، بل كحرب نفسية ضدها! الأخطر من ذلك أن بعض الأصوات بدأت تتباكى على سقوط هذه الأذرع، وكأننا أمام "فقدان رموز وطنية"، لا أدوات لنظام دمّر دولًا بالكامل، وزرع فيها الطائفية والاقتتال! هذا ليس تضامنًا مع الشعوب، بل شفقة على المشروع الإيراني بكل ما يحمله من عنف وتخريب! ثم تأتي الذروة حين يقول، إن "مصر حاولت منع الضربة على إيران"، مع تمرير تحذير من أن ضرب إيران اليوم هو مقدمة لاستقدام مصر غدًا، وكأن الرسالة موجهة إلى القاهرة مباشرة، لا إلى طهران! وفي الخلفية، تلميحات عن "تورط سعودي" في تمويل الضربة، وكأن من يروّج لهذا الخطاب لا يحذّر من الحرب، بل يحاول تصويرها كمؤامرة كبرى على قوى "الممانعة"، لا كضربة استباقية لنظام طالما لعب بالنار! هنا لا يعود المتحدث صحفيًا، بل يتحول إلى ناطق باسم جهة لا نعرفها! هل هو يتحدث باسم الدولة المصرية فعلاً؟ أم باسم تنظيم سياسي يرى في طهران الحليف الطبيعي، وفي مشروعها المذهبي حصنًا للعروبة؟! وهل باتت إيران، وفق هذا الخطاب، امتدادًا للجيش المصري؟ فبعد أن قال إن الجيش الأول في سوريا، والثاني والثالث في مصر، والرابع في العراق، والخامس في الجزائر، هل إيران بذلك هي "الجيش السادس"؟ منذ متى كانت طهران رأس حربة في الدفاع عن "الأمة"؟ وأي أمة؟ تلك التي بشّرت بها ميليشياتها في شوارع بيروت وبغداد؟ أم الأمة التي لا يبقى منها شيء كلما مرّت بها مشاريع "الممانعة"؟! الأسئلة كثيرة، والإجابات المؤلمة تبدأ من لحظة إدراك أن ما يُباع للرأي العام ليس وعيًا.. بل وهم، مغلف بخطاب قديم موجه بعناية، ولا يخدم إلا مشروعًا فقد كل أوراقه. أما التحذير من أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام "حكومة تكنوقراط من المدنيين"، فقد كشف كل شيء! فالمشكلة ليست في الحرب، بل في احتمال زوال نظام الملالي، وظهور نظام لا يخدم مشروع الفوضى! الواقع ببساطة هو أن إيران أُصيبت في عمقها، وسقطت عنها هالة "الهيبة"، والصوت الذي يبكي على الميليشيات هو في الحقيقة لا يدافع عن وطن، بل عن مشروع سقطت أوراقه واحدة تلو الأخرى!

Ahmed Yadak

31,684 次观看 • 1 年前

✴️ أريد أن أموت في بلدي ✴️ 🔶 يجيء الثالث من ديسمبر كأنه زيارة من الزمن… يومٌ يفتح بابًا قديمًا، يدخل منه وجهٌ أعرفه دون أن أراه… وجه #أحمد_عرابي. يومٌ لا يذكّرني بمحاكمة في العباسية قدر ما يذكّرني بمحاكمةٍ أخرى… محاكمةٍ تجري داخل كل قلبٍ عاش الغربة، أو حمل حلمًا أكبر من قدر جسده. 🔶 يقترب هذا اليوم من روحي كما يقترب الدم من أصله… لأن الرجل لم يكن زعيمًا فقط، بل كان من الاشراف نسبٍ جمعني به، وبكل شجرة الضوء، التي تبدأ جذورها، من بيت رسول الله ﷺ. ذلك النسب الذي يجعل الحكاية بالنسب ليست حكاية تمثال ازحنا عنه الستار، ليست حكاية تاريخ… بل حكاية دمٍ يمتدّ في القلب قبل أن يمتدّ في الورق. 🔶 يقف اليوم تمثاله أمامي يضع يده على كتفي… كأنه يقول: “لسنا أبناء عابريْن… نحن أبناء سلالةٍ تحمل نورها معها حيثما ذهبت”. ذلك النور الذي جمع الرجل بالوطن، وجمعني به، وجمعنا جميعًا بحكايةٍ لا تنتهي. 🔶 اتذكر اليوم نسبًا آخر… نسبًا لا يُكتب في شهادات الميلاد بل يُكتب في جبين الوطن. #عرابي الذي بدأ الصرخة، إلى تلميذه #سعد_زغلول الذي حوّلها إلى طريق، وثورة إلى تلميذه #مصطفى_النحاس الذي أهدى هذا الطريق إلى تلميذه #فؤاد_سراج_الدين الذي كان أبي الروحي، ومعلّمي، ونافذتي على المعنى الحقيقي للسياسة: سياسة القلب قبل الخطاب… وسياسة الشرف قبل المكسب… وسياسة الإنسان قبل التنظيم او المنصب. 🔶 ثم يأتي النسب الثالث… الأكثر وجعًا…الذي يوجعني ويجمعني به. نسب #الغربة. ذلك النسب الذي لا يكتبه أحد… لكن يكتبه الواقع. رغم المسافة بين زعيم نُفي إلى “سرنديب” ورجلٍ مصري من احفاد احفاده يعرف مرارة الغربة كما عرفها هو. 🔶 كم اشعر ان غربة عرابي تشبه غربتي… لا لأنها من نفس النوع… بل لأنها من نفس الطعم. طعم الأوطان التي نحملها في قلوبنا أكثر مما تحملنا هي في أمكنتها. 🔶 لم تكن محاكمة 1882 محاكمة لعرابي… بل كانت محاكمة للأمل في ان نولد احرارا ولا نكون عبيدا الشبه هو حين تُحاكم الروح لأنها قالت: “لا”. حين يُجرّم الوقوف لأن الوقوف يحرج الركوع. حين يُنفى الإنسان فقط لأنه يشبه بلاده أكثر مما يشبه سجّانه. 🔶 تحمل الباخرة الإنجليزية “ماريوتيس” جسده… لكنها لا تستطيع حمل روحه. يذهب الجسد إلى المنفى، ويظل القلب في مصر، كأن بينهما حبلًا لا ينقطع حتى لو حاولت الغربه قطعه. 🔶 تستقبله سيلان كأنها تستقبل جرحًا يمشي على قدميه. يتجمّع الناس في الميناء… لا ليشمِتوا… كما فعل بعض ابناء جلدته بل ليروا الرجل الذي قاوم أكبر إمبراطورية في العالم، ثم جاء إليهم محمولًا على سفينةٍ لا تليق بقامته. 🔶 يمضي في “كولومبو” سبع سنوات… سبع سنوات ليست زمنًا… بل تجويفٌ في القلب. ثم يُنقل مع #البارودي إلى “كاندي”… إلى مدينة باردة تشبه المسافة بين الحلم والواقع. 🔶 هناك… في وحدته… كتب رسائله. رسائل ليست وسائل للعودة… بل أنينًا دافئًا، يخرج من قلبٍ مكسور، لكنه لا يزال قادرًا على الحب. كتب يقول: "أريد أن أموت في بلدي…" جملة بسيطة… وحق اصيل... لكنها تُذيب الحجر، لأن كل من عاش غربة يعرف أن الوطن ليس مكانًا… ولا قبرا... بل حضنًا. 🔶 اليوم نقرأ رسائله فنشعر أننا نقرأ أنفسنا. نقرأ خوفه وشوقه وحنينه ويقينه… فنجد الأحرف تتبدّل، ويصبح عرابي هو نحن… ونصبح نحن ظلًّا من ظلاله. 🔶 عاد البارودي بعد 18 عامًا وهو أعمى… لم يفقد عينيه فقط، بل فقد جزءًا من الربيع الذي كان يحمله في صدره. والمنفى يفعل ذلك بالرجال احيانا: يخطف الربيع… ويترك الشوك. 🔶 وعاد عرابي بعد 20 سنة… لكنه لم يعد منفيًا. عاد كمن يعود إلى قلبه… كمن يعود إلى أمّه بعد فراق طويل… كمن يعود إلى وطنٍ لم يغادره يومًا إلا بجسده. 🔶 عاد على متن الباخرة الألمانية “برنسيس إيرين”… لكن الحقيقة أن الوطن هو الذي عاد إليه. عاد ليكمل آخر 10 سنوات من حياته… سنوات قليلة في العدد، لكنها كانت كافية ليضع رأسه أخيرًا على الوسادة التي أحبّها. 🔶 وفي 21 سبتمبر 1911… أغلق عينيه. لا ليغيب. بل ليتركنا نفتح أعيننا نحن. 🔶 يغادر الجسد… لكن تبقى الوصية: «أريد أن أموت في بلدي». وصيةٌ لا تخصّ الموت… بل تخصّ الحياة. الحياة التي أرادها كريمة، وحرة، ومرفوعة الرأس. 🔶 تستعيد مصر اليوم ملامحه كما تستعيد لنفسها معنى الكرامة. تستعيد صوته… ووقوفه… وصرخته التي لا تزال تجري في عروق هذا الوطن. 🔶وانا أقف أمامكم اليوم… في هذا الثالث من ديسمبر… بنفس اليقين الذي وقف به هو. يقينٌ بأن الغربة امتحان… لكنها ليست نهاية. يقينٌ بأن الوطن لا ينسى أبناءه… وإن نسيهم أهلُه أحيانًا. يقينٌ بأن الطريق لم ينتهِ… وأن الرسالة لا تزال تنتظر من يحملها دون خوف… ومن يحبّ بلاده بنفس الطريقة التي أحبّ بها عرابي مصر: حبًّا بلا شروط… وبلا حدود… وبلا مساومة.

Ayman Nour

23,259 次观看 • 8 个月前

ماذا يبقى من الفضيلة حين يصبح إثباتها أهم من ممارستها ؟ وماذا يحدث للحقيقة حين نكذب من أجل أن يصدقها الآخرون؟ A Hero (2021) شاهدت مؤخرًا الفيلم الإيراني «بطل» للمخرج أصغر فرهادي، وهو فيلم يبدأ من واقعة تبدو بسيطة، ثم تتسع تداعياتها تدريجيًا لتتحول إلى مأزق أخلاقي يصعب معه الفصل بين الصواب والخطأ، وبين الحقيقة والصورة التي نصنعها عنها. تبدأ الحكاية مع رحيم، الذي يقضي عقوبة في السجن بعدما عجز عن سداد دين مستحق عليه، إذ يُسمح له بالخروج من السجن مؤقتًا لمدة يومين، على أمل أن يتمكن خلالهما من إيجاد حل لدينه يفتح أمامه طريق العودة إلى حياته خارج السجن. وخلال هذه الفترة يلتقي فرخنده، المرأة التي يحبها، وقد عثرت على حقيبة تحتوي على عدة قطع ذهبية . تبدو الحقيبة في البداية كأنها فرصة جاءت في الوقت المناسب، فيفكران في بيع الذهب واستخدام ثمنه لسداد جزء من الدين، غير أن قيمته لا تكفي لحل المشكلة. وبعد تردد، يقرر رحيم البحث عن صاحبة الحقيبة وإعادة الذهب إليها، وهو القرار الذي سيغير مسار حياته خلال أيام قليلة. لكن القصة لا تتوقف عند إعادة الحقيبة، إذ تصل سريعًا إلى إدارة السجن، ومنها إلى الإعلام والجمعيات الخيرية، فيجد رحيم نفسه فجأة محاطًا باهتمام لم يكن يتوقعه. ويبدأ الناس في النظر إليه بوصفه رجلًا أمينًا رفض أن يستفيد من مال لا يخصه رغم حاجته الشديدة إليه، وتبدأ في الوقت نفسه محاولات لمساعدته على سداد دينه والخروج من أزمته. غير أن هذا الاهتمام، الذي بدا في البداية فرصة لإنقاذه، سرعان ما يتحول إلى عبء، إذ تصبح تفاصيل القصة موضع سؤال، ويبدأ كل تناقض صغير في روايتها بفتح باب جديد للشك. وهنا يبدأ فرهادي في نقل الحكاية من واقعة تخص رحيم إلى سؤال أخلاقي أوسع. فرحيم أعاد الحقيبة فعلًا، وهذا ما جعل الناس ينظرون إليه بوصفه رجلًا أمينًا. غير أن المشكلة تبدأ حين لا يبقى هذا الفعل مجرد موقف قام به، وانما يتحول إلى صورة كاملة عنه، وكأن قرارًا واحدًا صار كافيًا للحكم على شخصيته كلها. ومع انتشار القصة، يصبح رحيم مطالبًا بأن يظل مطابقًا لهذه الصورة، لذلك فإن كل تفصيل ناقص، وكل حقيقة لم يقلها منذ البداية، يتحول إلى سبب جديد للشك فيه. وعندما يشعر بأن صورته بدأت تنهار، لا يواجه الأمر بقول كل الحقيقة، وإنما يحاول إنقاذ ما تبقى منها، فيخفي بعض التفاصيل ويضيف أخرى، ثم تقوده كل محاولة إلى محاولة جديدة. وهنا تظهر المفارقة القاسية في الفيلم: رحيم لا يكذب كي يصنع فعلًا أخلاقيًا لم يحدث، بل يكذب كي يحمي حقيقة حدثت فعلًا، وكي يحافظ على الصورة التي نشأت عنها. لذلك لا يعود السؤال متعلقًا بالصدق والكذب وحدهما، وإنما بالمسافة بين أن يفعل الإنسان ما يراه صحيحًا، وبين أن يصبح محتاجًا إلى أن يراه الآخرون إنسانًا صالحًا. فعندما تصبح صورة الفضيلة أهم من الفضيلة نفسها، قد يبدأ الإنسان في التضحية بالحقيقة من أجل الحفاظ عليها. وتبلغ الفكرة ذروتها في المشهد الذي يُستخدم فيه ابن رحيم، وهو طفل يعاني من صعوبة في النطق، كمحاولة للتأثير في الرأي العام الذي بدأ ينقلب على والده. فمشاهدة الطفل وهو يكافح في الكلام دفاعًا عن أبيه كفيلة بإثارة شفقة الناس عليه، ودفعهم إلى إعادة النظر في موقفهم من رحيم والتعاطف معه من جديد. وهنا يجد رحيم نفسه أمام حدّ لا يريد تجاوزه، فبعد أن أخفى بعض التفاصيل وغيّر بعضها دفاعًا عن نفسه، يرفض هذه المرة أن تتحول معاناة ابنه إلى وسيلة لإنقاذ سمعته. وهذا الموقف لا يمحو أخطاءه السابقة، لكنه يكشف الفارق بين أن يسعى الإنسان إلى الظهور بمظهر الرجل الصالح، وبين أن يفعل ما يراه صوابًا حتى لو لم يغيّر ذلك نظرة الناس إليه. ولعل مفارقة عنوان الفيلم تكمن هنا؛ فقد منحه الآخرون صفة «البطل» عندما أعجبتهم قصته، بينما تأتي أكثر لحظاته استحقاقًا للاحترام حين يقبل أن يخسر صورته أمامهم كي لا يدفع ابنه ثمن الحفاظ عليها.

Mohammed Abd Alhadi

19,412 次观看 • 20 天前

“الله كبير”… صرخة نوال الزغبي على أنقاض الخيانة من أول نغمة، تعرف أنك أمام عمل ليس للزينة السمعية ولا للتسلية العابرة، بل أمام مواجهة مفتوحة بين قلب مكسور وضمير غائب. “الله كبير” بصوت نوال الزغبي ليست أغنية، بل محكمة علنية تُنصب على لحن، وتستدعي الخيانة إلى قفص الاتهام، حيث الكلمة رصاصة، والنغمة سيف، والصوت راية انتصار ترفرف فوق جراح لم تُدفن بعد. هنا، لا مجال للمساومة ولا للدموع، بل وعدٌ بالقصاص، وشهادة ميلاد لأنثى خرجت من رمادها وهي أشدّ بأسًا من العاصفة. كلمات أحمد عصام ليست مجرد عتاب، بل نصّ مكتوب بمداد الغضب النبيل. جملة “الله كبير .. بياخد حقي منك” تأتي كحكم قضائي ممهور بختم السماء، تعلن أن زمن المساومة انتهى. ثم يأتي الردّ على الظلم بوعد صارم: “عيش وحس .. بنشوة انتصارك”، وكأنها تقول: استمتع بنصرك المؤقت، فالزمن دوّار، والعدالة قادمة. في قلب النص، يضع الشاعر الخيانة تحت المجهر النفسي: “انا مصدومه بحدا متلك .. عندو حالة إنفصام”. هنا لا تُوصف الخيانة كحدث، بل كتشوّه في الروح، كازدواجية قذرة بين ما يُقال وما يُفعل. وبيت “رخصت المشاعر” هو السهم الذي يثقب صميم الكرامة، قبل أن تأتي القاضية: “خبرني كيف قادر.. تغمض عيونك وتنام” — سؤال لا يُطرح لانتظار إجابة، بل ليترك الخائن وحيدًا في مواجهة صمته. اللحن الذي وقّعه شاب سامر جاء كمعركة موسيقية متصاعدة. يبدأ بهدوء مشوب بالتوتر، كأن القلب يستعدّ لإطلاق النار، ثم يرتفع في دوائر من الانفعال، تتشابك فيها النغمات مع الكلمات حتى تلتصق في أذن المستمع كوشم. اللحن لا يواسي، بل يثير الغضب، يدفعك للوقوف، لا للبكاء. أما عمر صبّاغ، فقد أطلق العنان لخياله في التوزيع، فجعل الموسيقى تمشي كخطى واثقة نحو ساحة معركة. الإيقاعات تتقدّم كقعقعة السيوف، والوتريات مشدودة كأعصاب على حافة الانفجار، واللمسات الإلكترونية تضيف قسوة تليق بالمواجهة. المكس والماسترينغ منحا الأغنية شفافية تكشف كل طبقة صوتية، فتسمع كل تنهيدة، كل نبرة، كأنك داخل المعركة نفسها. لكن السرّ كل السرّ في أداء نوال الزغبي. فهي لا تروي الحكاية من بعيد، بل تعيشها أمامك، تتلوها كاعتراف حارّ أمام جمهور لا يرحم. صوتها يمزج بين الانكسار المتحدّي والغضب الممسوك، يعلو حين يجب أن يشتعل، ويهدأ حين تريد أن تتركك في فراغ الصمت. هناك لحظات في الغناء تشعر فيها أن نوال لا تغني عن قصة مكتوبة، بل عن جرح شخصي محفور في ذاكرتها. “الله كبير” بصوت نوال الزغبي ليست عملًا للترف السمعي، بل وثيقة شعورية تحمل توقيع الألم والكرامة. هي الأغنية التي لا تكتفي بأن تُسمع، بل تُشعرك أنك في قلبها، تحمل سيفها، وتردد معها: الله كبير. الناقد السينمائي شربل الغاوي.

Charbel El Ghawi

13,961 次观看 • 1 年前

#مرصد_هاوي 🚨🚨 قرار في زمن الانهيار… فنجا اليمن سيكتب التاريخ، لا بوصفه مجاملة ولا من باب العاطفة، بل كحقيقة موثقة لا تقبل الجدل، أن #المملكة_العربية_السعودية كانت حاضرة حين غاب الجميع، وثابتة حين تراجع الآخرون، وحاسمة في لحظةٍ كان فيها اليمن على حافة الانطفاء الكامل. سيكتب أن تلك اللحظة لم تكن عابرة، بل كانت فاصلة، نادرة، من تلك اللحظات التي لا تتكرر إلا حين يكون الوطن مهدداً في جوهره، والكيان على وشك التلاشي، والخرائط تُرسم على طاولات الطامعين، بينما أصحاب الأرض غارقون في صراعاتهم، عاجزون عن حماية بيتهم الكبير. في ذلك الزمن، حين بدا لليمنيين أن وطنهم الواحد وصل إلى الصفحة الأخيرة، وأن الوحدة صارت مجرد ذكرى، وأن التشظي بات أقرب من أي وقت مضى، كانت المملكة تراقب المشهد لا بعين المتفرج، بل بعين المسؤول الذي يدرك أن سقوط #اليمن ليس شأناً يمنياً فقط، بل جرحاً في خاصرة الأمة كلها. كانت الجمهورية اليمنية تتقلص، لا بفعل عدو واحد، بل بثقل الانقسامات، وبصراعات النخب، وبمشاريع التقسيم التي لبست أثواباً مختلفة، وتحت عناوين براقة، بينما الحقيقة واحدة: تمزيق وطن، وكسر شعب، وفتح الأبواب لحروب لا تنتهي. وفي اللحظة التي اختلط فيها اليأس بالخوف، واضطرب فيها اليقين، وتهيأت الأرواح قبل الأجساد لليلٍ طويلٍ في يمنٍ ممزق، خرج الصوت الذي غيّر المعادلة. صوت لم يساوم. صوت لم يتردد. صوت لم يبحث عن شعبية ولا تصفيق. كان صوت سمو #الأمير_محمد_بن_سلمان، صوت الدولة العاقلة، والقوة المسؤولة، الذي قال بوضوح ما عجز كثيرون عن قوله: إن اليمن أكبر من أن يُقسَّم، وأغلى من أن يُترك فريسة لمشاريع العبث، وأكرم من أن يُدفع إلى اقتتال داخلي يكتب نهايته بيده. من موقع الفخر، ومن موقع الشهادة للتاريخ، أقول: إن ما قامت به #السعوديه_العظمى لم يكن تدخلاً سياسياً عابراً، ولا خطوة تكتيكية مؤقتة، بل كان موقفاً أخلاقياً وتاريخياً أعاد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح، وقطع الطريق على مشروع كان سيحوّل اليمن إلى جزر متناحرة، وخرائط متصارعة، ودماء بلا نهاية. لقد أعادت #السعودية اليمن إلى اليمنيين، لا بالشعارات، بل بالفعل. أعادته دولةً واحدة، وهوية جامعة، ومستقبلاً ممكناً، بعدما كاد أن يتحول إلى ذكرى في كتب التاريخ. وهذا الموقف، من وجهة نظرنا كسعوديين، ليس منّة ولا فضلاً، بل هو امتداد لثوابت المملكة، التي لم تتخلَّ يوماً عن أشقائها، ولم تقف موقف الحياد حين يكون الحياد خيانة، ولم تساوم على وحدة الدول العربية مهما اشتدت الضغوط. ولهذا، فإن ما حدث سيظل صفحة مضيئة في سجل المملكة، وفي سيرة قائد شاب قرأ اللحظة بدقة، واتخذ القرار في الوقت الذي يصنع فيه القرار الفرق بين وطن يبقى، ووطن ينهار. وباسمي، وباسم كل سعودي يفهم معنى الجوار، ومعنى المسؤولية، ومعنى أن تكون قائداً في زمن الفوضى، أقول: شكراً لسمو الأمير محمد بن سلمان، شكراً للمملكة العربية السعودية، لأنها حين اختارت، اختارت اليمن، واختارت وحدته، واختارت أن يبقى لليمنيين وطن اسمه اليمن. وسيذكر التاريخ ذلك، مهما حاول المشككون، ومهما علا ضجيج الحملات، لأن الحقائق الكبرى لا تُمحى.

احمد العتيبي

23,023 次观看 • 7 个月前

⭕️ صوت أصيل و وطني من وطني 🇸🇦 عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦 … حين يتحوّل الصوت الفردي إلى ظاهرة وطنية في فضاءٍ رقميٍ يعجّ بالضجيج، و يضجّ بالآراء المتقلّبة، و الوجوه المتخفّية، يبرز حساب عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦 بوصفه أحد النماذج السعودية الأكثر حضوراً و تأثيراً في منصة X، ليس لضخامة عدد المتابعين فحسب، و لكن لقوة "المشروع" الذي يحمله، و وضوح الرسالة التي يبثّها، و نمط الوعي الذي يعكسه في زمن التحوّلات الكبرى. صاحب الحساب، #عبداللطيف_بن_عبدالله_آل_الشيخ، لا يقدّم نفسه كـ "إعلامي"، و لا كـ "محلل سياسي"، و لا يحمّل نفسه ما ليس فيه. يكتفي بعبارة بسيطة عميقة: "كنت .. و ما زلت .. و سأبقى .. ( #هاوي )" هذه البساطة ليست تقليلاً من الذات، و لا انسحاباً من التأثير، بل إعلان صريح بأن الهواية حين تُمارس بصدق، يمكن أن تصبح مدرسة، و أن الصوت الفردي حين يستند إلى وعي، يمكن أن يتحوّل إلى منبرٍ جماعي يحاكي ما يشعر به آلاف #السعوديين، دون أن يفقد نبرته، و لا أصالته، و لا أدبه. لغة تقول … و صمتٌ يتحدّث: ما يميّز الحساب ليس فقط ما يُقال، و لكن ما لا يُقال. اللغة فيه تحمل حكمة رجلٍ يعرف أن القوّة ليست في رفع الصوت، و إنما في ثقل الكلمة حين تأتي في وقتها، و في مكانها، و بقدرها. في تأملاته الشهيرة التي أصبحت علامة فارقة في حسابه، يظهر هذا الوعي بجلاء: • الصمت ليس انسحاباً … بل قرار. • التجاهل ليس ضعفاً … بل قراءة. • الكلمة ليست ردّاً … بل توقيتاً محسوباً يجعلها أبلغ من ألف جدال. هذه المدرسة في التعامل مع الإساءة الشخصية، و الاستفزاز، و التهجمات الرقمية، جعلت الحساب مرجعاً لأولئك الذين يؤمنون بأن الردّ الحقيقي لا يكون دائماً على المنصة، بل في اللحظة التي يقرر فيها أن يتكلم … فيجعل كل صمته الذي سبق، يبدو كجزء من الخطة. وطنية لا تتزيّن … بل تتجذّر: الوطن في هذا الحساب ليس محتوى لزيادة التفاعل، و لا هاشتاقاً موسمياً، و لا لافتة تُرفع عند الحاجة. الوطن أصل، و نقطة انطلاق، و مرجع ثابت. في زمنٍ امتلأت فيه المنصات بأصوات تحاول العبث بصورة المملكة، و التشويش على مكانتها، يأتي هذا الحساب كصوت وطني صافٍ، ثابت، لا يصرخ ليُسمَع، و لا يجمّل ليُصفّق له، و لا يبادر للمزايدة، لأنه لا يحتاج إلى ذلك. إنه خطابٌ يجمع بين الصرامة و الرقي، و بين الوضوح و الأدب، و بين الحكمة و العمق، في توازنٍ نادر. حضور أدبي .. و نبرة ثقافية ذات وزن: النصوص التي يكتبها صاحب الحساب ليست منشورات عابرة، بل قطعٌ أدبية تحمل بصمة لغوية خاصة. الفصحى عنده ليست تكلّفاً، و لا زخرفة، بل اختيار و هوية. أسلوبه يمزج بين الإيقاع الهادئ من الخارج، و القوة المتماسكة من الداخل، مما يجعل الجملة القصيرة تبدو كحكمة، و السطر الواحد كخلاصة تجربة. القصائد، و العبارات الملهمة، و اللمحات الفلسفية، كلها ترسم صورة رجل يتعامل مع منصة X كما لو كانت دفتر قوة لغوي يُكتب بعناية، لا ساحة صراخ مفتوحة. مواجهة التشويه .. بوعي لا بعراك: أحد أدوار الحساب البارزة هو تفكيك التضليل الرقمي. لا عبر إثارة الغضب، و لا عبر تضخيم الهجوم، و لكن عبر تفكيك الأساليب، و كشف الحسابات الوهمية، و قراءة خلفياتها، و وضعها في حجمها الحقيقي. لقد أصبح الحساب نقطة مرجعية لمن يبحث عن قراءة رزينة، و فهْم أعمق لما يجري، بعيداً عن التهويل و بعيداً عن العاطفة المندفعة. لماذا أصبح عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦 ظاهرة⁉️: لأنه يجمع عناصر لا تجتمع عادة في حساب واحد: 1. الصدق لا يمثل إلا نفسه، و لا يطلب إلا ما يراه حقاً. 2. الوعي قراءة هادئة، و رؤية بعيدة، و قدرة على التقاط المعنى خلف الحدث. 3. الأسلوب لغة متينة، و إيقاعية، و ذات نبرة خاصة لا تشبه غيرها. 4. الحضور الوطني صوتٌ لا يزايد، و لا يتكلّف… بل ينتمي. 5. التوازن قادر على أن يكون حاداً دون ابتذال، و هادئاً دون ضعف، و صامتاً حين يجب، و مؤثراً حين يقرر أن يتكلم. #عبداللطيف_آل_الشيخ ليس "مؤثراً" بالمعنى المتداول، و لا حساباً عادياً في فضاء مزدحم بالأصوات، بل صوت واثق يمثّل تحوّلاً في شكل الوعي السعودي المعاصر. حساب فردي .. لكنه أقرب إلى مدرسة كاملة في الكتابة، و في الوطنية، و في إدارة الضجيج، و تحويل المنصة من جلبة … إلى قيمة. إنه نموذجٌ للصوت الذي لا يحتاج إلى لقب، و لا يسعى إليه، لأنه يحمل أثراً لا تحمله الألقاب. #حادي_العيس ✍️

حادي العيس

11,250 次观看 • 9 个月前

محمد عبده… حين ينتصر الزمن للفن، ويشيخ الصوت شابًّا في ذاكرة الأجيال !! في عقده الثامن يقف #محمد_عبده_موسم_الدرعية على المسرح البارحة لا بوصفه فناناً تجاوز الزمن، بل بوصفه زمنًا كاملًا يمشي على قدمين ! وحين يُطرح السؤال: كيف استطاع أن يغنّي كل هذه العقود، وأن تعشقه أجيال متباعدة فكريًا وثقافيًا من الستينيات حتى جيل Z؟ فإن الجواب لا يكمن في الصوت وحده، بل في العقل الذي أدار هذه المسيرة الممتده على مدى عقود ، والالتزام الذي حماه، والذكاء الذي جدّد دمه دون أن يفرّط في هويته . أستطيع القول أن محمد عبده وبكل جدارة يصح أن نعنون لمشواره الفني ب "حين يصبح الفنان مؤسسة ثقافية لوحده " ! فمحمد عبده لم يكن يومًا نجم مرحلة عابرة. منذ بداياته في ستينيات القرن الماضي، ظهر بوصفه مشروعًا فنيًا واعيًا؛ صوتًا يعرف ماذا يقول، ومتى يصمت، وكيف يختار معاركه الجمالية ! ففي زمن كانت فيه الأغنية السعودية محصورة جغرافيًا، خرج بها إلى الفضاء العربي، لا عبر الصدام، بل عبر الاحترام: احترام المقام، والكلمة، والمستمع. ففي مرحلة السبعينيات والثمانينيات، حين كانت الأغنية العربية تميل إلى الاستعراض أو التسييس، حافظ محمد عبده على خطه الخاص: •لا يتخلّى عن الطرب •لا يساوم على الشعر •ولا يلهث خلف الموضة ، فأصبح صوت الاتزان في زمن التقلب ! تظهر عبقرية أبو نورة أيضا في المراحل المتغيرة فكريا وثقافيا و في التطور بلا انقطاع ف سرّ الفنان محمد عبده ليس في الثبات، بل في التطور الهادئ. ففي كل مرحلة من مسيرته الفنية كانت استجابة ذكية لزمنها: •المرحلة الكلاسيكية: صوت طربي، ألحان طويلة، شعر فصيح أو نبطي عميق. •مرحلة النضج: اقتصاد في الأداء، تركيز على الإحساس، ومساحة أكبر للصمت بين الجُمل. •مرحلة التجديد: تعاون مع أجيال جديدة من الشعراء والملحنين دون أن يفقد هيبته. فهو لم يقل يومًا: “هذا جمهوري وانتهى الأمر”، بل قال ضمنًا " سأبقى أنا، لكنني سأستمع إليكم”. وهنا بالضبط كسب جيل بعد جيل لأنه لم يخاطب الأجيال اللاحقة له بتعالٍ، ولم يقلّدهم بتصنّع، بل قدّم لهم فنًا أصيلًا بثوب معاصر ، هنا الذكاء الفني الذي تميز به الفنان محمد عبده فكان يعرف متى يظهر ومتى يختفي؟! فالفنان محمد عبده من أذكى الفنانين في إدارة حضوره: •يعرف متى يقلّ ظهوره ليزداد الشوق. •يعرف متى يتكلم ومتى يترك الأغنية تتكلم. •لم يُستنزف في الإعلام، ولم يحوّل فنه إلى مادة استهلاكية. حتى في حفلاته ، لا يراهن على الاستعراض، بل على الوقار. وحين غنى بالأمس في برد الدرعية " القارص " كما وصفه في آخر الحفلة ، و في طقس قاسٍ بالفعل ! يظل رغم ذلك كله نجم الليلة ( كما سمعت بذلك من خلال احاديث الجمهور المبتهج أثناء خروجه ) فذلك لأن الجمهور لا يأتي ليستمع فقط، بل ليشهد طقسًا فنيًا، أقرب إلى الطرب بوصفه حالة روحية ! فإلى جانب الذكاء الفني حافظ أبو نورة على الالتزام وهو الصفة التي تجعل من الإنسان عموما يتربع على عرش إبداعه و عمله وهو " العرش الذي لا يُشترى" هنا أبو نورة لم يُبنَ ذلك كله بالضجيج، بل بـ: •احترام الشعراء •حفظ حقوق الملحنين •الحفاظ على صورة الفنان كقيمة، لا كترند ! لم يُعرف عنه الإسفاف، ولا الاستسهال، ولا اللهاث خلف النجاح السريع. ولهذا، حين تغيّرت الأذواق، لم يسقط؛ لأن الأساس كان صلبًا. يبقى سؤال أخير لماذا ما زال محمد عبده “فنان العرب” طوال هذه العقود ويحظى بكل هذا الاحترام و التقدير ؟! أعتقد لأنه غنّى للحب دون ابتذال ، وللوطن دون شعارات ، وللإنسان دون ادّعاء ولأنه أيضا فهم مبكرًا أن الفن ليس سباقًا مع العمر، بل حوارًا معه ، فمحمد عبده لا ينافس الشباب،ولا يعيش على أمجاده، بل يقف في المنتصف: شاهدًا على الماضي، ومشاركًا في الحاضر، ومُلهمًا للمستقبل. وهكذا، لا يبدو غريبًا أن تتلاقى الأجيال في صوته، ولا أن يصفق له شاب لم يعش بداياته، ولا أن يظل، حتى اليوم، نجمًا في سماء الدرعية… وفي ذاكرة الأغنية العربية! #محمد_عبده

د. منى المالكي 💚🇸🇦

77,352 次观看 • 8 个月前

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

539,903 次观看 • 10 个月前