Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

كان حفل الزفاف يسير بشكل طبيعي حتى توقفت العروس عن الابتسام وأخرجت من حقيبتها ظرفًا صغيرًا، بداخله صورة قديمة لم تعرضها على أحد، فقط نظرت إليها ثم رفعت عينيها نحو العريس وتغيّر وجهه فورًا وسألها «من أين حصلتِ عليها؟» أعطت العروس الصورة لأحد أقاربه، وما إن رآها حتى تجمد...

214,326 views • 2 days ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

لقد انتهت الحكاية في هذا البيت، كانت الأيام تمضي ببطء مطمئن، كأن الزمن نفسه كان يجلس معنا في الصالة. وجوه أخوالي وخالاتي تكتظ بالمكان، حتى يبدو البيت أصغر من محبتهم. يتسلل صوت المبردة الرمادية بين أحاديثهم العالية، وتمتزج قرقعة الملاعق في استكانات الشاي بصوت مسرحية لعادل إمام في التلفاز، فلا يعود المرء يعرف أي الأصوات ينتمي إلى البيت، وأيها خرج من داخله. كانت خالتي تدخن وهي تحكي حكايات الحي الذي تسكن فيه، بينما لا تنقطع المشاجرة اللطيفة بين أخوالي حول السياسة. وكنت أنا؛ مراهقة بشعر طويل، أقف عند المغسلة منشغلة بتنظيف الصحون، فيما يلتف أبناء وبنات أخوالي حولي في المطبخ، فنبدو جميعاً كأننا نعيش داخل نهار واحد لا يعرف كيف يكبر. ثم تقترب جدتي، تضع يدها على كتفي وتقول، كما لو أنها تقرأ وجهي للمرة الأولى في كل مرة: “شهد طالعة علية، حلوة نسخة”. وما إن تفرغ من عبارتها حتى تبدأ بتوبيخي لأن تنظيفي لا يرضيها. كانت تعيد غسل الإناء مرة بعد أخرى، وكأنها لم تكن تنظف الصحون، بل تؤجل خراب العالم بيديها. لقد انتهى ذلك كله يا جدتي. انطحنت صحونك ذات رسمة الملك فيصل تحت وطأة توزيع الميراث، ولم تنكسر خزفيات قديمة فقط، بل انكسر معها شيء لم أكن أعرف اسمه؛ ثمة ألفة انتهت صلاحيتها تشبه أدوية معمل سامراء في درج ثلاجتكِ. وذبُلت زهور حديقتكِ التي كنت تحاربين من أجلها العالم بأسره، كأنها هي أيضاً لم تجد سبباً لتزهر بعدك. اليوم صار بيتك موحشاً بالطريقة التي تبعث على الكوابيس. الغرف التي كانت تضيق بنا جميعاً، أصبحت تتسع للصمت وحده. والجدران التي حفظت أسماءنا وضحكاتنا، صارت تنظر إلينا مثل شيخ أكل ذاكرته الزهايمر. كل الوجوه التي أفنيتِ عمركِ في جمعها تفرقت، وكأن البيت كان قائماً عليكِ وحدكِ، لا على أعمدته. كنت أظن أن البيوت تهدمها السنون، لكنني اكتشفت أنها تنهار حين تغادرها المرأة التي كانت تحفظ إيقاع أيامها. وأن العائلة لا تتفرق حين تسرقهم الأيام، بل يوم يغيب الشخص الذي كان يجعل الجميع يعودون من تلقاء أنفسهم بفعل الحنين. واليوم، وقد عجزت عن إيفاء وعدي لنفسي بشراء هذا البيت من أجل أن أبقيه كما كان، لا أشعر أنني أودع جدراناً أو أبواباً أو حديقة. أشعر أنني أشيع آخر طفولتي، وآخر مكان كان يعرف اسمي قبل أن أكبر. لقد تهدم آخر بيت لي في بغداد. ثم اكتشفت، متأخرة جداً، أن بغداد التي كنت أخاف فقدانها لم تكن مدينة من شوارع وجسور. كانت امرأة تناديني من آخر الممر: “شهد طالعة علية؛ حلوة نسخة. الآن فقط أستطيع أن أقول؛ ماتت جدتي.

Shahad Al Rawi- شهد الراوي

36,085 views • 2 months ago

ماذا يبقى من الإنسان حين يقضي حياته محاولًا أن يكون كما يريده الآخرون ؟ Peacock (2024) الفيلم النمساوي الألماني «الطاووس» كوميديا ساخرة تقوم على مفارقة ذكية جدًّا، إذ تنطلق أحداثه من خلال مهنة غريبة، يتخذها هذا العمل مدخلًا للتأمل في علاقة الإنسان بهويته، وبالصورة التي يصوغها لنفسه استجابةً لتوقعات الآخرين. تدور الحكاية حول ماتياس، وهو شاب يعمل في وكالة توفّر للعملاء شخصًا يستطيع أن يؤدي الدور الذي يحتاجون إليه، فيظهر مرة في صورة ابن مثالي، ومرةً في دور صديق متفهم، أو شريك لبق يعرف ما يقوله وكيف يتصرف، حيث تقوم مهارته على فهم ما ينتظره الآخرون منه، ثم تقديم الشخصية التي ترضيهم، ولذلك يحقق نجاحًا كبيرًا في عمله. غير أن هذه المهارة تفشل تمامًا في حياته الخاصة وفي علاقته بصوفيا، فكلما حاول أن يتصرف بالطريقة التي يظن أن صوفيا تريدها، ازداد ابتعادًا عنها، فصوفيا لا تريد رجلًا يوافقها في كل شيء، وإنما تريد شخصًا له رغباته وآراؤه، ويستطيع أن يعبّر عما يحبه وما يرفضه. مفارقة الفيلم تتضح بصورة أكبر في شخصية ماتياس، فهو لا يعاني لأنه يخدع الآخرين أو يتظاهر أمامهم فحسب، وإنما لأنه أمضى وقتًا طويلًا في أداء الشخصيات التي يطلبونها منه، حتى صار عاجزًا عن معرفة الشخص الذي يكونه حين لا يطلب منه أحد شيئًا. ففي عمله يكون كل شيء محددًا، هناك دور واضح، وتوقعات معروفة، وشخص ينتظر منه سلوكًا بعينه، أما في حياته الخاصة فلا يوجد نص جاهز يخبره بما ينبغي أن يقوله أو يفعله، لذلك يبدو مرتبكًا كلما اضطر إلى التعبير عما يريده فعلًا، أو اتخاذ موقف لا يمليه عليه أحد. اختيار عنوان «الطاووس» لهذا الفيلم ليس اعتباطيًّا، وإنما يرتبط مباشرةً بشخصية ماتياس، فمثلما يستعرض الطاووس ريشه ليجذب الأنظار، يقدّم ماتياس في كل موقف الصورة التي يظن أن الآخرين يريدون رؤيتها. غير أن هذا التصنّع لا يبقى جزءًا من عمله، بل يمتد إلى حياته كلها، حتى يغدو حضوره أمام الناس أداءً محسوبًا يخفي أكثر مما يكشف، فكلما نجح في تقديم الصورة المناسبة، ازداد ابتعاده عن نفسه، وكأن الفيلم يريد أن يقول إن السعي الدائم إلى إرضاء الآخرين قد لا يجعل الإنسان منافقًا بالضرورة، لكنه قد يمحو منه الشخص الذي كان يمكن أن يرفض، ويختار، ويقول: هذا ما أريده أنا.

Mohammed Abd Alhadi

18,478 views • 1 month ago

خالي محمد كاظم الأنصاري… نؤمن بقضاء الله ونرضى بقدره لكن القلب يبقى قلبًا يؤلمه غياب من كان جزءًا من العمر والذاكرة والتكوين. منذ الأمس وأنا أبحث في ذاكرتي عنك فأجدك في تفاصيل كثيرة من حياتي أكثر مما كنت أتصور. أجدك في حبي للكتابة… في شغفي بالتخطيط والاستراتيجيات المؤسسية … في إيماني بأن الإنسان لا ينتظر الفرصة بل يصنعها… في التفرد والخروج عن المألوف في الجرأة في الطرح …. في القيادة وفي العمل مع مختلف الجنسيات في مختلف القطاعات … في احترام وجهات نظر الناس حتى لو اختلفوا معانا. وفي تلك القناعة التي لازمتني طوال حياتي بأن البدايات المتواضعة لا تحدد أبدًا حجم النهايات. أنت من زرعت فينا ذلك يا خالي. كنت سابقًا لعصرك. بدأت من الصفر وشققت طريقك بنفسك حتى أصبحت اسمًا ومكانة ووجهًا يعرفه الناس ويحترمونه. دخلت الرياضة والإعلام والتجارة والمقاولات وكنت من أوائل من صنعوا للإعلام الرياضي القطري حضوره وأسست مع جيلك تجربة مجلة «الصقر» التي تجاوز صداها قطر إلى العالم العربي. لكنني اليوم لا أريد أن أعدد مناصبك ولا إنجازاتك. فالناس قد تتذكر ماذا فعل محمد كاظم الأنصاري… أما أنا فسأتذكر كيف كان محمد كاظم الأنصاري. سأتذكر وجهك البشوش. ضحكتك التي تسبق كلامك. ابتسامتك التي لم تكن تفارقك. حبك للخير. وقلبك الذي كان يتسع للناس دون أن ينتظر منهم شيئًا. سأتذكر خالي الذي رباني دون أن يقول لي: «أنا أعلمج أنا أنصحج». علّمني دون أن يجلس أمامي معلمًا. وجعلني أحب أشياء أصبحت بعد سنوات جزءًا من شخصيتي ومسيرتي وحياتي. والأصعب يا خالي أنني لم أكن أعرف وأنا أعيش كل تلك التفاصيل معك أنني كنت أجمع ذكريات سأحتاجها يومًا لأتحمل غيابك. كنا نظن أن وجودك أمرٌ عادي… لأننا لم نتخيل يومًا بيتًا لا تكون فيه ولا مناسبة لا نرى فيها وجهك ولا حديثًا لا نسمع فيه ضحكتك. اليوم فقط أدركت قسوة الفقد: أن يبقى المكان كما هو… ويبقى الناس… وتبقى الصور… ويغيب الشخص الذي كان يعطي لكل ذلك معنى مختلفًا. صورتك هذه تؤلمني لأنني أعرف هذه الابتسامة جيدًا. أعرف الرجل الذي خلفها. وأعرف كم كان يحب الحياة والناس والخير. وأتأملها اليوم وأسأل نفسي: كيف تحوّل كل هذا الحضور فجأة إلى صورة نقول تحتها: رحمك الله؟ وقبل أن يأخذك الرحيل، غيّبك عنّا الزهايمر قليلًا قليلًا كنا نراك أمامنا ونشتاق إليك وأنت بيننا. كان غيابًا من نوع آخر، مؤلمًا وصامتًا، لكننا ظللنا نبحث خلفه عن خالي الذي نعرفه عن ضحكته وبشاشته وذاكرته الممتلئة بالحكايات. يا خالي، ربما كنت تعرف أنني أحبك لكنني لا أعرف إن كنت تعرف كم منك يعيش فينا لم تفقد عائلتنا رجلًا فقط. فقدنا زمنًا كاملًا كان يمشي بيننا على هيئة إنسان. رحمك الله يا خالي محمد كاظم الأنصاري بقدر ما أضحكتنا وبقدر الخير الذي زرعته وبقدر القلوب التي أحبتك. أما أنا… فقدت خالي، ومعلمي الأول، وقطعةً من طفولتي وذاكرتي وتكويني. وما أصعب أن يصبح من علّمك كيف تبدأ الحياة… هو نفسه من يعلّمك، برحيله، كيف يبدو الفقد. إلى جنات الخلد يا خالي… وإلى لقاءٍ لا فراق بعده بإذن الله. #الدكتورة_بثينة_حسن_الأنصاري

د.بثينة حسن الأنصاري

88,290 views • 1 month ago

من هو منير مراد؟ اسمه الأصلي موريس زكي مراد، وهو الابن الأصغر للملحن والمطرب المصري الشهير زكي مراد، وشقيق الفنانة الكبيرة ليلى مراد. وُلد في القاهرة في يناير 1922 وفق مصادر سيرته الأكثر تداولًا، وإن كانت بعض المصادر الصحفية تورد تاريخًا مختلفًا لميلاده. نشأ في بيت فني بامتياز؛ فوالده كان موسيقيًا وملحنًا، وكانت الموسيقى حاضرة في حياته منذ طفولته. تعلم العزف على العود، ودرس في مدارس فرنسية، لكنه لم يستمر في الدراسة، واتجه إلى العمل والفن. ولم يدخل منير عالم الشهرة من بابه الواسع؛ فقد عمل في البداية عامل كلاكيت ومساعد مخرج، وشارك في عدد كبير من الأفلام خلف الكاميرا، قبل أن يكتشف أن موهبته الحقيقية تكمن في الموسيقى والتلحين. من عامل كلاكيت إلى واحد من أهم ملحني عصره كانت نقطة التحول الحقيقية في حياته عندما بدأ التلحين، وجاء نجاحه الكبير مع أغنية «واحد.. اتنين» لشادية، التي فتحت أمامه أبواب الشهرة. بعدها أصبح من أهم صناع الأغنية السينمائية والاستعراض في مصر. وتميز منير مراد بأسلوب مختلف عن المدرسة التقليدية في التلحين؛ فقد أدخل روحًا خفيفة وراقصة وإيقاعات عصرية إلى الأغنية المصرية، ولذلك ارتبط اسمه بأغانٍ لا تزال حاضرة حتى اليوم. لـ شادية لحن أعمالًا شهيرة مثل: إن راح منك يا عين حاجة غريبة يا دبلة الخطوبة وغيرهم ولـ عبد الحليم حافظ: حياة قلبي وأفراحه ضحك ولعب وجد وحب أول مرة تحب يا قلبي بحلم بيك بأمر الحب كما قدم ألحانًا لعدد كبير من نجوم الغناء والاستعراض. وكان أيضًا ممثلًا ومغنيًا، وظهر في أفلام منها أنا وحبيبي نهارك سعيد وموعد مع ابليس في النهاية اختار أن يجعل التلحين هو مجاله الأساسي. لكن الحكاية الأهم: لماذا أسلم منير مراد؟ هنا تحديدًا توجد روايات متضاربة ولذلك من المهم ألا نروي القصة باعتبار كل ما نُشر عنها حقيقة مؤكدة. المؤكد من المصادر المتعددة أن منير مراد كان مولودًا في أسرة يهودية مصرية ثم أعلن إسلامه وأنه عاش بعد ذلك مسلمًا حتى وفاته. لكن توقيت إسلامه وسببه تحديدًا محل اختلاف هناك رواية شائعة تقول إن منير مراد أسلم بسبب حبه للفنانة سهير البابلي حتى يتمكن من الزواج منها وبالفعل تزوج سهير البابلي واستمر زواجهما سنوات، ثم انفصلا لكن هذه الرواية وحدها لا تروي القصة كاملة. فبحسب بحث نشرته صحيفة المدن فإن منير مراد أعلن إسلامه نحو عام 1949، أي قبل زواجه من سهير البابلي بسنوات طويلة إذ إن زواجه منها كان عام 1958 تقريبًا ولذلك يرى هذا المصدر أن القول بأنه أسلم فقط من أجل الزواج بها غير دقيق. كما يشير إلى أن سهير البابلي نفسها تحدثت بعد ذلك عن إسلامه وقالت إنه كان جادًا في إسلامه وليس مجرد تغيير شكلي من أجل الزواج وهذه نقطة مهمة جدًا في قصته هل ارتد عن الإسلام في آخر حياته؟ انتشرت حكاية تقول إن منير مراد عاد إلى اليهودية في آخر حياته وإنه مات ودُفن في باريس لكن مصادر بحثية وصحفية نفت هذه الرواية، وذكرت أنه ظل مسلمًا حتى وفاته في القاهرة عام 1981، وأن وفاته لم تكن في باريس. بل تذكر الرواية التي أوردتها «المدن» أنه دُفن في مقبرة مرتبطة بصديقه عبد الحليم حافظ، إلى أن تُجهز مقبرة الأسرة. وهنا تظهر مفارقة جميلة في قصته: الرجل الذي بدأ حياته باسم موريس داخل أسرة يهودية مصرية، أصبح معروفًا في الوسط الفني باسم منير مراد وأعلن إسلامه وعاش بعد ذلك مسلمًا بينما بقيت بعض المواقع لسنوات تكرر قصة ارتداده دون سند قوي ومنير مراد وسهير البابلي كانت علاقة منير مراد بسهير البابلي من أكثر العلاقات إثارة للاهتمام في حياته. تزوجا، وكانت بينهما قصة حب حقيقية بحسب ما روت سهير البابلي لاحقًا، لكنها لم تستمر إلى النهاية. وتذكر المصادر أنهما انفصلا بعد سنوات من الزواج. لكن اللافت أن إسلام منير لا ينبغي أن يُختزل في قصة زواجه من سهير لأن هناك مصادر تؤرخ لإسلامه قبل زواجه منها بسنوات النهاية الحزينة لفنان صنع الفرح رغم أن ألحانه كانت مليئة بالحياة والفرح والحب والرقص، فإن نهاية منير مراد كانت هادئة وبعيدة عن صخب الوسط الفني. توفي في 17 أكتوبر 1981 عن عمر يقارب 59 عامًا، في القاهرة. وهكذا انتهت حياة رجل ترك وراءه ألحانًا لا تزال تعيش: أغانٍ يعرفها المصريون حتى اليوم، ربما دون أن يعرف كثيرون أن صاحبها كان رجلًا عاش رحلة استثنائية: من موريس زكي مراد ابن الأسرة اليهودية المصرية لمنير مراد المسلم أحد أهم المجددين في الموسيقى المصرية والأجمل في قصته أن الفن لم يكن عنده مجرد مهنة كان لغة عاش بها وتغيّرت معها حياته نفسها #حكم_إيمانية #إيمان_السعيد #مصر_آمنة_بفضل_رجالها

إيمان السعيد / La Reina 👌

128,217 views • 1 month ago

لم تُبنَ المملكة العربية السعودية على اندفاع مؤقت أو حماس سريع الزوال، بل على مسار طويل من العمل المتدرّج والقرارات المحسوبة التي سبقت الشعارات وتقدّمت عليها.... حين دخل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الرياض عام 1902، لم يكن يؤسس لحكمٍ محلي، بل لمشروع دولة أنهى حالة التنازع التي أنهكت الجزيرة لعقود، ووضع أول لبنة للاستقرار الذي نراه اليوم. في عام 1932 أُعلِنَت المملكة العربية السعودية دولةً موحّدة، وبعدها بست سنوات فقط، عام 1938، بدأ استخراج النفط بكميات تجارية. هذا التحول لم يُستخدم كوسيلة للترف، بل كأداة لبناء الدولة: طرق، مؤسسات، تعليم، وأجهزة إدارية حديثة. في عهد فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، ظهر الفارق بين من يملك المورد، ومن يعرف كيف يستخدمه. لم يكن الرجل يتعامل مع السياسة كردّة فعل، بل كحسابٍ طويل يُبنى على التوقيت والدقة، وكان يدرك أن الصراع لا يُدار بالصوت، بل بلحظةٍ يُجبر فيها الطرف الآخر على إعادة التفكير، دون أن تتحول المواجهة إلى فوضى غير محسوبة. ففي عام 1973، لم يكتفِ الملك الراحل بالخطابات، بل استخدم النفط كورقة ضغط حقيقية... - بدأ بخفض الإنتاج تدريجيًا * ثم في 20 أكتوبر 1973 اتخذ القرار الأجرأ: - قطع الإمدادات عن الولايات المتحدة وهولندا بعد دعمهم لإسرائيل... النتيجة؟ - تضاعف سعر النفط عدة مرات خلال أشهر – اهتزّ الاقتصاد العالمي – اضطرت القوى الكبرى لإعادة حساباتها... لكن ما يُغفل كثيرًا، أن هذه الخطوة لم تكن اندفاعًا، بل جاءت بعد قراءة دقيقة لموازين القوى، وحرصٍ واضح على ألا تتحول المواجهة إلى صدامٍ مفتوح يفقد أثره. والأهم: لم يترك الدول الفقيرة تتحمل النتائج، فخلال سنوات قليلة قُدّرت المساعدات بعشرات المليارات لدعم الدول المتضررة. ولم يكن اهتمامه بالخارج على حساب الداخل، بل عمل في الوقت نفسه على ترسيخ بنية الدولة.. - توسّع التعليم – تطورت المؤسسات – تم ضبط الإنفاق ومحاربة التبذير – وكان يرى أن الدولة التي تريد أن تؤثر خارجيًا يجب أن تكون متماسكة من الداخل. وعلى المستوى الشخصي، لم يكن فيصل رجل مظاهر، بل رجل انضباط؛ عاش حياة بسيطة، وكرّس وقته للعمل إلى حد الإرهاق، حتى في سنواته الأخيرة، حيث لم يعد يمنح نفسه فسحة الراحة، وكأن مسؤوليته لم تكن منصبا، بل التزاما لا ينقطع. = لهذا لم يكن قراره في 1973 حدثا منفصلا… بل نتيجة طبيعية لعقل يعرف متى ينتظر… ومتى يحسم. في السبعينيات، تأسست سابك عام 1976، لتكون بداية التحول الصناعي الحقيقي... لم تعد الدولة تكتفي ببيع النفط، بل بدأت في تحويله إلى صناعات. لاحقا، تطورت البنية التحتية بشكل واسع؛ مئات المليارات صُرفت على الطرق والمطارات – توسّع التعليم حتى أصبحت الجامعات السعودية ضمن التصنيفات العالمية – تم بناء مدن صناعية مثل الجبيل وينبع. ماذا عن التحالفات السعودية ؟ من أكثر الشعارات تكرارا لدى العوامّ والحاقدين في زماننا: - "دول الخليج تابعة لأمريكا". لكن الواقع أبسط من ذلك بل وأكثر تعقيدا: كل دول العالم لديها تحالفات، لكن الفارق هو: هل تدير هذه التحالفات أم تُدار بها؟ * السعودية حافظت على شراكات مع الولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه عززت علاقاتها مع الصين وروسيا – قادت تحالفات إقليمية – اتخذت قرارات مستقلة في ملفات حساسة. = التحالف هنا وسيلة، لا قيد. ماذا عن رؤية 2030؟ ببساطة هي الانتقال من الاعتماد إلى التنويع ... في عهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أُطلقت رؤية 2030 عام 2016، وهي نقطة تحول واضحة؛ - تقليل الاعتماد على النفط – رفع مساهمة القطاع غير النفطي – تطوير السياحة (مشاريع مثل نيوم، البحر الأحمر) – جذب الاستثمارات العالمية.... وبالفعل: ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي – زاد عدد السياح بشكل ملحوظ – توسعت الاستثمارات الأجنبية. طيب ... لماذا يُهاجم هذا النموذج؟ لأن الصورة تُربك من اعتاد تفسير النجاح بطريقة واحدة؛ - هناك دول رفعت شعارات كبرى لكنها لم تبنِ اقتصادا مستقرّا – وهناك دول خاضت صراعات طويلة لكنها لم تحقق استقرارا داخليا. في المقابل، هناك نموذج آخر؛ لم يرفع صوته كثيرا – لم يُصدّر الأزمات – و ركّز على البناء الداخلي. = وهنا يبدأ التوتر الحقيقي: كيف نجح هذا النموذج دون أن يمرّ بالطريق الذي سلكه الآخرون؟ في النهاية أقول: المملكة لم تصل إلى ما وصلت إليه بالصدفة، بل عبر: -قرار سياسي واضح – استثمار طويل المدى – إدارة حذرة للموارد – وتوازن في العلاقات الدولية ... ونعم .. قد يختلف الناس في تقييم السياسات، لكن من الصعب إنكار حقيقة واحدة: هناك من استهلك الفرص… وهناك من حوّلها إلى دولة قائمة.... === إحسان الفقيه

احسان الفقيه

35,864 views • 5 months ago

1996 وفي عملية استخباراتية معقدة استغرقت شهورًا من التخطيط والتنفيذ، نجح جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشاباك في اغتيال المهندس يحيى عياش، أحد أبرز قادة كتائب القسام، في قطاع غزة. كان عياش، مطلوبًا لدى إسرائيل منذ سنوات بسبب دوره في تصنيع العبوات الناسفة والتخطيط لعمليات . و كان شديد الحذر في تحركاته، فلا يستقر في مكان واحد، بل يتنقل باستمرار بين عدة مواقع، ويعتمد على دائرة ضيقة جدًا من الأشخاص المقربين. ومن بين هؤلاء كان كمال حماد، وهو مقاول فلسطيني يحمل الهوية الإسرائيلية، وقد حُكم عليه لاحقًا غيابيًا بالإعدام رميًا بالرصاص بعد انكشاف دوره في العملية. كمال حماد كان خال الشاب أسامة حماد الذي كان يستضيف عياش في منزله، وكان الوحيد تقريبًا الذي يعرف بمكان اختبائه. وضع جهاز الشاباك خطة معقدة لاغتيال عياش، شارك فيها ضباط وخبراء من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. فقد جرى تجهيز هاتف محمول بعبوة ناسفة صغيرة تزن ما بين 40 و50 غرامًا من المتفجرات، وتم إخفاؤها داخل بطارية خاصة بالهاتف بحيث تبدو طبيعية، بينما خُصص نصفها لإخفاء المادة المتفجرة. وقد تولى كمال حماد إدخال الهاتف إلى غزة عبر سلسلة من العلاقات العائلية، حيث وصل الهاتف في النهاية إلى عياش عبر أسامة. ورغم حذر عياش الشديد، فإنه شكّ في أحد الأيام بأن الهاتف قد يكون مزودًا بجهاز تنصت، فقام بتفكيكه وفحصه بنفسه، لكنه لم يجد شيئًا يثير الشبهة. وكان يأخذ الهاتف من أسامة عند الحاجة ثم يعيده إليه، دون أن يدرك أن العبوة الناسفة كانت مخبأة داخل البطارية بشكل محكم. في يوم الجمعة كان من المفترض أن يتصل والده به صباحًا عبر الهاتف الأرضي لنقل أخبار العائلة، لكن الخط الأرضي كان مقطوعًا. وفي نحو الساعة الثامنة صباحًا، اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه تشغيل الهاتف المحمول لأن هناك من يريد الاتصال، وبعد نحو ساعة، حوالي الساعة التاسعة صباحًا، اتصل والد يحيى عياش مستخدمًا الهاتف المحمول. رفعت زوجة أسامة السماعة وسلمتها لزوجها الذي كان نائمًا في الغرفة نفسها مع عياش، فأيقظه وأسلمه الهاتف. وما إن بدأ عياش الحديث مع والده، حتى التقطت أجهزة الرصد التابعة للشاباك صوته وهو يقول: “كيف حالك يا أبي، دير بالك على صحتك.” في تلك اللحظة كانت مروحية إسرائيلية تحلق فوق المنطقة وما إن تأكد من هوية الصوت، حتى ضغط زر ارسال إشارة لاسلكية فجّرت العبوة المزروعة داخل الهاتف. دوّى الانفجار داخل الغرفة بعد نحو 15 ثانية فقط من بدء المكالمة. وقد أدى الانفجار إلى مقتل عياش فورًا، حيث تناثرت أشلاء جسده، وتهشّم الجانب الأيمن من وجهه بالكامل من الأذن حتى منتصف الوجه، كما تضررت يده اليمنى بشدة، بينما بقي بقية جسده تقريبًا دون إصابات كبيرة. خرج في تشييع جنازته في غزة وحدها ما يقارب 100 ألف فلسطيني في واحدة من أكبر الجنازات التي شهدها القطاع آنذاك، وسط حالة غضب واسعة وتعهدات بالرد على العملية.

PIC | صـور من التـاريخ

13,193 views • 6 months ago

دمشق... التي ظننتُ أنني أسكنها كنتُ أنزل في فندقٍ قريبٍ من ساحة الأمويين، لا أخفيكم أنني جئتُ دمشق وفي ذهني برنامجٌ واضح: ندوة في الجناح السعودي بمعرض دمشق الدولي للكتاب عن "ذاكرة المكان في الأدب العربي" وكنتُ أظن أنني سأحدثهم عن المدن التي تسكن النصوص ، تهيئتُ للمعرض، راجعت أفكاري واستعدت أسماء الشعراء والرحالة واستحضرت حديث الجاحظ عن الأمكنة وابن بطوطة حين جعل الطريق كتابًا مفتوحًا، لكنني لم أكن أعلم أن دمشق ستكتبني قبل أن أكتبها وأنها ستكون هي "المادة" لا موضوع الندوة. انطلقتُ مع صديقي السائق أبي علاء إلى المعرض وكان حديثنا - كما ذكرت في مقالٍ سابق - حديثًا أدبيًا خالصًا؛ رجلٌ يقود سيارة، لكنه يسرد التاريخ أيضًا، كنا نمرُّ بالأحياء والجادات والساحات فيشير بيده: هنا خليفةٌ نُصّب وهناك شاعرٌ صدح هنا عاشقٌ متيّم وهناك قائدٌ عبر هنا من ملأ الدنيا علمًا وهناك من سُجن في قلعتها. مدينة كهذه كل حجرٍ شاهد وكل قوسٍ ذاكرة وكل ظلٍّ حكاية، ليست دمشق مدينةً لها تاريخ؛ بل هي التاريخ يمشي على قدمين. وصلنا إلى المعرض، ولن أحدثكم عن الندوة ولا عن كرم أهل سوريا ولا عن الحفاوة التي أحاطوني بها، سأترك ذلك جانبًا؛ لأن شيئًا آخر كان ينتظرني، بعد أن انتهينا قلت لأبي علاء: إلى سوق الحميدية. وسوق الحميدية ممرٌّ طويل يفضي بك إلى قرونٍ كاملة، كان أبو علاء يشرح لي عن الأعمدة بين الدكاكين والأزقة المتفرعة وكيف أن لكل ممرٍّ اختصاصه: هنا الصاغة، وهناك الأقمشة، وهنا العطور، وهناك النحاس. كانت لدي قائمة مشتريات طويلة؛ أردتُ أن أكون سائحًا منضبطًا، وعند نهاية السوق ظهرت الأعمدة الرومانية كأنها بقايا إمبراطورية أقسمت أن تترك لها أثرًا، ثم بدا البناء الشامخ، الجامع الأموي، بسوره العظيم ومآذنه التي خيّل إليّ حينها أنها تصافح النجوم، دخلت وقبل أن تأخذني باحة الجامع استوقفتني الزخارف الذهبية عند المدخل، مكثت أتأملها طويلًا... طويلًا حتى تعب أبو علاء وجلس، كانت زخارف لا تُرى بالعين وحدها، إنما تُحِسّ أنك أنت المرئي أمامها كأنها تقول: مرَّ من هنا من سبقك، وسيأتي من بعدك من يقف موقفك، ثم رأيت تلك الغرفة الصغيرة القائمة على أعمدة، تعلوها قبة، بلا سلم، سألتُ فتدخل أبو علاء وشرح لي: كانت بيت مال المسلمين، وقفتُ أمامها طويلًا، فكرة أن المال كان يوضع في هذا الموضع في قلب المسجد بين الناس... فكرة تستحق التأمل وحدها. تجولت في الباحة الواسعة وكان وقت العشاء يقترب، دخلت إلى داخل المسجد، لكنني كنت أنظر إلى السقف أكثر مما أنظر إلى الأرض، الخطوط، النقوش، الاتساع... شيءٌ يجعل الرأس يرتفع بلا قصد، وكان هناك درسٌ ديني، ورأيت كسوة الكعبة المهداة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - إلى الشعب السوري، لحظة شعرتُ فيها بأن التلاحم بين الشعبين يمكن أن يكون إشارة ودٍّ صامتة، وقيل لي إن هنا مقام نبي الله يحيى عليه السلام، مددت بصري نحو المقام ولم أمد يدي؛ فبعض الأشياء يكفي أن تقف أمامها، وعند الخروج رأيت صناديق زجاجية فيها أموال، لم أتنبه أولًا فأخبرني أبو علاء أنها صدقات يضعها الناس هنا، ثم رأيت صندوقًا آخر عند بابٍ آخر وثالثًا عند مخرجٍ آخر، توقفت عند هذه اللفتة: أن تكون مخارج المسجد محاطة بإمكانية العطاء، كأن المكان يذكّرك قبل أن تغادر: لا تخرج كما دخلت، وقبل أن أغادر بلحظات، أُذن لصلاة العشاء، كان الأذان جماعيًا، لحنٌ شجيٌّ تتعاقب فيه الأصوات، أدركتُ أن السبب قديم: حين لم تكن مكبرات الصوت موجودة كان المؤذن يؤذن ثم يردد آخر فآخر حتى يبلغ الصوت البيوت المجاورة واستمرت العادة حتى اليوم كما في الحرمين حين يُردّد خلف تكبيرات الإمام، كان للأذان وقعٌ غريب في قلبي؛ كان نداء مدينةٍ كاملة. خرجتُ أتمشى حول الجامع، اشتريت صندوقًا خشبيًا محفورًا عليه رسم الجامع الأموي وتمثالًا صغيرًا للسيف الدمشقي وصابون الغار الذي لا يمكن أن تغادر دمشق بدونه، ثم أخذني أبو علاء إلى الأزقة، ورأيت بين حارتين غرفةً مبنية على قوسٍ يصل بيتين، وحين سألته ابتسم وقال: كان الدمشقيون إذا أراد الأب أن يزوج ابنه ولم يتسع البيت، ذهب إلى جاره المقابل وقال: "جار، أعطني كتفك"، فيُبنى قوسٌ بين البيتين وتُقام غرفة فوقه. أعطني كتفك. عبارة تكفي لتختصر مدينة. مررنا بقبر الناصر صلاح الدين الأيوبي القريب من الجامع وكنت قد نسيت الجوع حتى ذكّرني جسدي حينها قلت لأبي علاء: الليلة لا أريد إلا الشاورما... والفلافل. ذهبنا إلى حي المزة، دخلنا محل الفلافل ولما فطِن صاحب المحل أنني سعودي قال: الله محييك انتظر سأعد لك فلافل جديدة وتأخذها حارة. ثم الشاورما، عندها قلت لأبي علاء: دع السيارة ونمشي. رفض وأصرّ أن يُقربني، تحركنا أمتارًا قليلة وأوقف السيارة ونزلنا، أكلنا الشاورما ونحن واقفان وعدنا إلى السيارة متخمين. لكن دمشق لا تمنحك ليلةً كاملة بلا حكاية؛ وجدنا العجلة مثقوبة بقطعة حديد، لا محل قريب لا ورشة تسعفنا، فبتنا ليلتنا نرفع السيارة ونصلح العجلة حتى منتصف الليل... عدتُ إلى الفندق وأنا أظن أنني أسكن دمشق هذه الليلة، لكن الحقيقة التي فهمتها لاحقًا... أنها هي التي سكنتني. ومنذ تلك الليلة، كلما هممتُ أن أكتب عن "ذاكرة المكان" تخرج دمشق من بين السطور وتقول لي بهدوء: لا تكتب عني... اكتب بي. #دمشق #سوريا #معرض_دمشق_الدولي_للكتاب

أسامة الواصلي

73,420 views • 7 months ago

لا أعرف إن كان هذا الكلام زلة لسان، أم لحظة صدق غير محسوبة! شاهدت الفيديو أكثر من مرة، وفي كل مرة كنت أظن أنني أسيء الفهم. ليس لأن الكلام معقد، بل لأنه صريح أكثر مما يحتمل أو يُتوقع! الرجل لا يناور، لا يلف ويدور، يقولها ببساطة: الإعلام يسير مع السياسة، والسياسة هي التي تحدد المسار، لا اختلاف، ولا ينبغي أن يكون هناك اختلاف… وهذا أمر محمود! بكل تأكيد، توقفت كثيرا عند كلمة "محمود"؛ ليس لأنها جديدة، بل لأنها قيلت بهذه الطمأنينة! وهكذا، بهدوء شديد، اختزل العريمي الإعلام إلى وظيفة علاقات عامة، واختزل الصحافة إلى مهارة صياغة ما يُراد قوله، لا ما يجب قوله! كلنا نعرف أن الإعلام في عُمان لا يعمل في مناخ حر، وأن السياسة حاضرة في كل سطر، لكن هناك فرقا بين أن تعرف ذلك، وبين أن يُقال لك علنا إن هذا هو الشكل الصحيح للأشياء، وإن أي خروج عنه هو "تشنج غير مرغوب"! وما يزيد غرابة الأمر موقع المتحدث؛ فحين يصدر هذا الحديث من مسؤول حكومي في دولة مثل عُمان يمكن فهمه، وحين يقول هذا الكلام صحفي يعمل في مؤسسة رسمية عُمانية يمكن فهمه ضمن سياق الوظيفة، ولكن حين يقوله "رئيس جمعية الصحفيين"، هنا تتغير القصة، وتصبح المسألة أخطر؛ فنحن هنا لا نتحدث عن رأي شخصي، بل عن إعادة تعريف للمهنة من موقع يُفترض به حمايتها. كنت أتوقع دفاعا ولو خجولا عن مساحة مهنية ما، عن هامش، عن سؤال، عن اختلاف بسيط. بيد أن ما سمعته كان أقرب إلى بيان ولاء، بلا حتى شعور بالحاجة إلى التبرير. كأن الصحافة ليست سلطة رابعة، بل وظيفة ضبط إيقاع، والصحفي فيها ما دوره إلا أن ينسجم مع هكذا مشهد. بكل تأكيد، ما قيل في الفيديو ليس كشفا لواقع نجهله، بل تأكيدا للمؤكد الذي لطالما أنكره النظام في عُمان: 1- لا يوجد إعلام أو صحافة، قدر ما هي صحافة علاقات عامة، أو بمسمى آخر صحافة الإيميلات. ولو كان هناك هامش يسير تناور فيه بعض المؤسسات، فما هو إلا هامش من مكرمة النظام، وليس مساحة حق في ممارسة صحافة جادة. 2- لا يوجد في عُمان ما يسمى المجتمع المدني، وحتى المؤسسات المحدودة التي لا تزيد على أصابع اليد الواحدة، ويدعي النظام أنها مؤسسات دولة، ما هي إلا صدى للنظام، ولا يمكن التفريق بينها وبين أي مؤسسة دولة أخرى، هذا أصلا لو تجاوزنا مسألة التعيين ومسألة التمويل!

ᗩlfazari𓂆محمد الفزاري

70,137 views • 8 months ago

ما الذي حدث في الأيام التي تسبق مباراة الريمونتادا ضد باريس في الكامب نو❓ 🗣️صامويل أومتيتي: بعد المباراة الأولى، أعلم أن كان لدينا مباراتان في الدوري قبل مباراة العودة. قال لنا إنريكي: سنغيّر التكتيك، سنغيّر الرسم الخططي — أتلتيكو وسيلتا فيغو، صحيح❓ نعم صحيح. سنلعب بثلاثي دفاع. قال لنا: سنستغل هاتين المباراتين للتحضير لمباراة باريس حسنًا، سنلعب بثلاثة خلفيين. الثلاثي الخلفي، وأجنحة الملعب هناك، ليسوا أظهرة..نيمار سيلعب كجناح نهائي هكذا قال: سنعمل على ثنائيات واحد ضد واحد، واحد ضد واحد، لا يهمني شيء آخر، واحد ضد واحد عملنا على بعض الجوانب التكتيكية وكان كل شيء واضحًا وفي الدوري فزنا والجميع كان يقول: نعم، لكن هذا ليس مثل باريس أتذكر أن لويس إنريكي كان قويًا جدًا. مدرب مذهل بالنسبة لي. جعلني أتطوّر كثيرًا في رؤيتي لكرة القدم وفي التفاصيل، لأنه يهتم بالتفاصيل بشكل لا يُصدّق. تدريباته التكتيكية من الأفضل التي رأيتها في حياتي. حرفيًا عبقري في التفاصيل كان قد حضّر كل شيء. عندما أقول كل شيء، أعني كل شيء، حتى إنك تشعر وكأنه حضّر مجريات المباراة قبل وقوعها قال لنا: لا تقلقوا، هم سجلوا أربعة. نحن قادرون على تسجيل ستة. لا تقلقوا هذا ما أدخله في عقولنا. كان مذهلًا. شعرت أن برشلونة كاملًا كان يؤمن أن الأمر ممكن. برشلونة كله… لم يكن هناك حتى "ربما". بل: نعم، الأمر ممكن نصل إلى يوم المباراة. الجميع هادئ وفي إسبانيا لا يوجد ذلك التوتر الموجود في غرف خلع الملابس في فرنسا. في فرنسا إذا ضحكت قبل المباراة يقولون: أنت لست في تركيزك هناك في برشلونة، رأيت شيئًا مختلفًا: اللاعبون هادئون، يضحكون، مسترخون حتى قبل المباراة، لا يوجد من يصرخ أو يضرب الجدران. في فرنسا يحدث ذلك كثيرًا. بالنسبة لي، غيّر هذا الأمر رؤيتي إنييستا، هادئ جدًا، يتحدث بصوت منخفض، ويقول: يا رفاق، نعرف ما علينا فعله. ندخل الملعب ونقوم باللازم في تلك المباراة كان الأمر مشابهًا. رغم أننا تلقّينا أربعة، كنت أراهم وأقول: يا إلهي، تلقّينا أربعة وأنتم هادئون هكذا؟ هذا هو المستوى العالي. حتى الصحافة الكتالونية كانت واثقة. كانوا يقولون: سيقومون بها. برشلونة سيفعلها نذهب الآن إلى المباراة نفسها.. مع تطور النتيجة وتراكم الأهداف، هل شعرت على أرض الملعب بالخوف لدى لاعبي باريس❓ هل شعرت بالارتباك❓ نعم، رأيت ذلك. ماركينيوس كان مثالًا واضحًا. كان يتراجع كثيرًا. وتياغو كذلك. رغم أني أحترمه كثيرًا.. تياغو سيلفا مثال أعلى بالنسبة لي لكن أعتقد أن باريس، لو أنهم جاؤوا للضغط العالي، لكانت المباراة مختلفة تمامًا أتذكر في بداية المباراة، كافاني أراد الضغط لكن الجميع كان يقول له: "ارجع". أتذكر ذلك جيدًا كنت أتوقع أنهم سيضغطون علينا فعلًا. لكنهم لم يفعلوا وفي النهاية، هذا أعطانا ثقة أكبر بدلًا من أن يربكنا أظن أن هذا هو السبب أن باريس لم يتمكن من العبور. لأنك إذا فزت 4-0 في الذهاب.. اضغط علينا قليلًا، سجّل هدفًا واحدًا.. تنتهي المباراة.. لكنهم لم يفعلوا هدف كافاني❓في تلك اللحظة، قلتَ لنفسك: انتهى كل شيء❓ لا، بصراحة لا. قلت: ستكون صعبة فقط حتى في الدقيقة 86 قبل ضربة نيمار، كنتَ تؤمن❓ نعم, لأن لويس إنريكي في المحاضرة قال: حتى لو سجلوا هدفًا، لدينا دقيقتان أو ثلاث لنُسجّل هدفين. لهذا أقول لكم: محاضرته أثّرت فيّ كثيرًا - كأنه كان يعلم كل شيء سيحدث قال لنا: لا تقلقوا. حتّى إن سجلوا، سنواصل. نستطيع تسجيل واحد، اثنين وهذا ما حدث بالفعل هل شاهدت بعض اللقطات المثيرة للجدل❓مثلاً: هل كان ماسكيرانو يستحق الطرد على دي ماريا❓ لو كانت الـVAR موجودة ربما لم ينتهِ اللقاء 6-1 لكن لا يمكن إعادة التاريخ.. لا أعلم. ربما كانت الأمور ستتغير. قد يكون لكن علينا الاعتراف أننا كنا محظوظين في بعض اللقطات نعم، صحيح، وقعنا في الجانب الإيجابي لكن بالنسبة لي، لم يكن الحظ هو العامل الأساسي، بل نحن من خلقنا ذلك الحظ بعد هدف كافاني، باريس كان لديه فرصة هائلة، وتير شتيغن تصدّى لها.. حتى مع هذا الوقت السيئ، هل كنتم ما زلتم تؤمنون خلال الدقائق العشر الأخيرة❓ نعم، هناك وقت ضعيف. هذا طبيعي. كل مباراة لها وقتها السيئ. هذا الهدف هبط بالملعب. الملعب كله صمت أتذكر أني التفتُّ خلال تنفيذ رمية تماس وقلت لنفسي: أين ذهب الجميع؟ لا صوت. لا شيء مع أن هذه المباراة كانت واحدة من المباريات الوحيدة التي شعرت فيها أن الملعب يتحرك، فعلاً يتحرك - الأجواء كانت خارقة في غرفة الملابس بعد المباراة.. كيف كان الوضع❓ كان جنونًا.. من أشعل الأجواء❓ الجميع. الجميع بدون استثناء ونيمار كان في حالة جنون لأنه لعب مباراة خارقة بل قال قبل المباراة: اليوم سأُسجّل ثنائية. سترون قالها حرفيًا وفعل ذلك تلك المباراة كانت كالحلم. كل ما كان يُقال، يتحقق

FCB World

145,863 views • 10 months ago

ماذا يبقى من الفضيلة حين يصبح إثباتها أهم من ممارستها ؟ وماذا يحدث للحقيقة حين نكذب من أجل أن يصدقها الآخرون؟ A Hero (2021) شاهدت مؤخرًا الفيلم الإيراني «بطل» للمخرج أصغر فرهادي، وهو فيلم يبدأ من واقعة تبدو بسيطة، ثم تتسع تداعياتها تدريجيًا لتتحول إلى مأزق أخلاقي يصعب معه الفصل بين الصواب والخطأ، وبين الحقيقة والصورة التي نصنعها عنها. تبدأ الحكاية مع رحيم، الذي يقضي عقوبة في السجن بعدما عجز عن سداد دين مستحق عليه، إذ يُسمح له بالخروج من السجن مؤقتًا لمدة يومين، على أمل أن يتمكن خلالهما من إيجاد حل لدينه يفتح أمامه طريق العودة إلى حياته خارج السجن. وخلال هذه الفترة يلتقي فرخنده، المرأة التي يحبها، وقد عثرت على حقيبة تحتوي على عدة قطع ذهبية . تبدو الحقيبة في البداية كأنها فرصة جاءت في الوقت المناسب، فيفكران في بيع الذهب واستخدام ثمنه لسداد جزء من الدين، غير أن قيمته لا تكفي لحل المشكلة. وبعد تردد، يقرر رحيم البحث عن صاحبة الحقيبة وإعادة الذهب إليها، وهو القرار الذي سيغير مسار حياته خلال أيام قليلة. لكن القصة لا تتوقف عند إعادة الحقيبة، إذ تصل سريعًا إلى إدارة السجن، ومنها إلى الإعلام والجمعيات الخيرية، فيجد رحيم نفسه فجأة محاطًا باهتمام لم يكن يتوقعه. ويبدأ الناس في النظر إليه بوصفه رجلًا أمينًا رفض أن يستفيد من مال لا يخصه رغم حاجته الشديدة إليه، وتبدأ في الوقت نفسه محاولات لمساعدته على سداد دينه والخروج من أزمته. غير أن هذا الاهتمام، الذي بدا في البداية فرصة لإنقاذه، سرعان ما يتحول إلى عبء، إذ تصبح تفاصيل القصة موضع سؤال، ويبدأ كل تناقض صغير في روايتها بفتح باب جديد للشك. وهنا يبدأ فرهادي في نقل الحكاية من واقعة تخص رحيم إلى سؤال أخلاقي أوسع. فرحيم أعاد الحقيبة فعلًا، وهذا ما جعل الناس ينظرون إليه بوصفه رجلًا أمينًا. غير أن المشكلة تبدأ حين لا يبقى هذا الفعل مجرد موقف قام به، وانما يتحول إلى صورة كاملة عنه، وكأن قرارًا واحدًا صار كافيًا للحكم على شخصيته كلها. ومع انتشار القصة، يصبح رحيم مطالبًا بأن يظل مطابقًا لهذه الصورة، لذلك فإن كل تفصيل ناقص، وكل حقيقة لم يقلها منذ البداية، يتحول إلى سبب جديد للشك فيه. وعندما يشعر بأن صورته بدأت تنهار، لا يواجه الأمر بقول كل الحقيقة، وإنما يحاول إنقاذ ما تبقى منها، فيخفي بعض التفاصيل ويضيف أخرى، ثم تقوده كل محاولة إلى محاولة جديدة. وهنا تظهر المفارقة القاسية في الفيلم: رحيم لا يكذب كي يصنع فعلًا أخلاقيًا لم يحدث، بل يكذب كي يحمي حقيقة حدثت فعلًا، وكي يحافظ على الصورة التي نشأت عنها. لذلك لا يعود السؤال متعلقًا بالصدق والكذب وحدهما، وإنما بالمسافة بين أن يفعل الإنسان ما يراه صحيحًا، وبين أن يصبح محتاجًا إلى أن يراه الآخرون إنسانًا صالحًا. فعندما تصبح صورة الفضيلة أهم من الفضيلة نفسها، قد يبدأ الإنسان في التضحية بالحقيقة من أجل الحفاظ عليها. وتبلغ الفكرة ذروتها في المشهد الذي يُستخدم فيه ابن رحيم، وهو طفل يعاني من صعوبة في النطق، كمحاولة للتأثير في الرأي العام الذي بدأ ينقلب على والده. فمشاهدة الطفل وهو يكافح في الكلام دفاعًا عن أبيه كفيلة بإثارة شفقة الناس عليه، ودفعهم إلى إعادة النظر في موقفهم من رحيم والتعاطف معه من جديد. وهنا يجد رحيم نفسه أمام حدّ لا يريد تجاوزه، فبعد أن أخفى بعض التفاصيل وغيّر بعضها دفاعًا عن نفسه، يرفض هذه المرة أن تتحول معاناة ابنه إلى وسيلة لإنقاذ سمعته. وهذا الموقف لا يمحو أخطاءه السابقة، لكنه يكشف الفارق بين أن يسعى الإنسان إلى الظهور بمظهر الرجل الصالح، وبين أن يفعل ما يراه صوابًا حتى لو لم يغيّر ذلك نظرة الناس إليه. ولعل مفارقة عنوان الفيلم تكمن هنا؛ فقد منحه الآخرون صفة «البطل» عندما أعجبتهم قصته، بينما تأتي أكثر لحظاته استحقاقًا للاحترام حين يقبل أن يخسر صورته أمامهم كي لا يدفع ابنه ثمن الحفاظ عليها.

Mohammed Abd Alhadi

19,412 views • 1 month ago

🔮النرجسية ليست نوعاً واحداً… بل أقنعة متعددة لروحٍ خائفة في الظاهر تبدو النرجسية مجرد غرور أو حب مفرط للذات… لكن الحقيقة أعمق بكثير. 👁️ خلف كل عينٍ في هذه الصورة توجد روح تحاول الهروب من ألمٍ قديم، وكل نوع من هؤلاء لا يبحث عن الحب كما يظن الناس… بل يبحث عن شيءٍ ينقصه في الداخل. بعضهم يريد السيطرة، بعضهم يريد الإعجاب، وبعضهم يريد فقط ألا يشعر بأنه ضعيف أو غير مرئي. لكن المشترك بينهم جميعاً… أنهم يبنون شخصياتهم فوق فراغٍ داخلي لا يتوقف عن الصراخ. 🪞 النرجسي المتعالي يرى نفسه أعلى من الجميع، ويحب أن يشعر بالتفوّق والسيطرة. لا يحتمل أن يُعامل كشخص عادي، لذلك يصنع حول نفسه هالة من العظمة والقوة. روحانياً: يعيش داخل قصرٍ من المرايا، كل شيء فيه يعكس صورته فقط، حتى نسي كيف يرى الآخرين كبشر حقيقيين. 🪞النرجسي الهش يبدو قوياً من الخارج، لكنه ينهار من أقل نقد أو تجاهل. يستخدم الغرور كدرع لحماية هشاشته القديمة. روحانياً: يحمل جرحاً قديماً لم يلتئم، فيختبئ خلف الكبرياء حتى لا يرى أحد ضعفه الحقيقي. 🪞النرجسي الخبيث هذا أخطر الأنواع… لا يكتفي بالإعجاب أو السيطرة، بل يستمتع بإضعاف الآخرين. قد يتلاعب، يكذب، يؤذي، ثم يبتسم وكأن شيئاً لم يحدث. روحانياً: طاقته ثقيلة ومظلمة، ويتغذّى على انطفاء النور داخل من حوله. 🪞النرجسي الخفي لا يهاجمك بشكل مباشر، بل يتسلل بهدوء عبر الصمت والبرود واللوم غير الواضح. يبدو أحياناً لطيفاً أو هادئاً، لكنه يمارس السيطرة بطريقة ناعمة وخفية. روحانياً: يعيش في الظلال، لأنه يخشى المواجهة الحقيقية مع ذاته. 🪞 نرجسي الضحية دائماً هو المظلوم… حتى عندما يكون هو السبب. يرفض تحمّل المسؤولية، ويجعل الآخرين يشعرون بالذنب بدلاً منه. روحانياً: يهرب من النمو، لأن الاعتراف بالخطأ يهدم الصورة التي بناها عن نفسه. 🪞 النرجسي الجماعي هذا لا يقول لك “أنا الأفضل” بشكل مباشر… بل يجعلك تشعر أن أخلاقه، ووعيه، وإنسانيته أعلى من الجميع. يحب أن يظهر كالمُنقذ، الحكيم، صاحب القلب الأبيض، لكنه في الداخل يحتاج باستمرار لتأكيد الناس أنه “الأكثر صلاحاً”. روحانياً: يشبه نوراً مزيفاً يلمع من الخارج فقط، يريد أن يُعبَد كقديس لا كإنسان. 🪞 النرجسي المسيطر يريد التحكم بكل شيء: قراراتك، مشاعرك، ردودك، وحتى طريقة تفكيرك. يشعر بالخوف عندما يفقد السيطرة. روحانياً: يبني عالمه كقلعة مغلقة، لأنه يظن أن الفوضى ستكشف ضعفه الحقيقي. 🪞 نرجسي الكمال لا يبحث عن الحب… بل عن الصورة المثالية. يراقب كل تفصيلة، ويخشى الخطأ بشكل مرعب. إذا فشل أو أخطأ، يشعر أن قيمته كلها انهارت. روحانياً: يعيش داخل سجنٍ ذهبي، يطارد نسخة كاملة من نفسه لن يصل إليها أبداً. 🪞 النرجسي المستحق يعتقد أن العالم مدين له بمعاملة خاصة. يريد الامتيازات دون حدود، ويغضب عندما لا يحصل على ما يراه “حقاً طبيعياً”. روحانياً: انفصل عن التواضع حتى ظن أنه فوق قوانين البشر. 🪞 النرجسي الجاذب هذا أخطرهم في البداية… لأنك لا تشعر أنه مؤذٍ. يدخل حياتك كسحر: كلمات جميلة، اهتمام مبالغ، كاريزما، ثم يجعلك تتعلق به بسرعة. لكنه لا يبحث عنك أنت… بل عن انعكاسه داخل عينيك. روحانياً: يشبه مصباحاً متوهجاً في الظلام، يجذب الأرواح نحوه… ثم يتركها فارغة عندما ينطفئ بريق الإعجاب. 🪞النرجسي المتدين زيفاً يستخدم الأخلاق أو الدين ليشعر بالتفوّق على الآخرين. لا يريد الهداية… بل يريد أن يبدو أنقى من الجميع. روحانياً: يرتدي قناع النور ليخفي فراغاً داخلياً عميقاً. 🪞 النرجسي الغازلايتر هذا النوع يشوّه الحقيقة نفسها. يجعلك تشك بذاكرتك، مشاعرك، وإدراكك، حتى تصبح أنت الحائر وهو المسيطر. روحانياً: أخطرهم، لأنه لا يسرق طاقتك فقط… بل يحاول إطفاء بصيرتك أيضاً. 💡الفرق الحقيقي بينهم 👁️ 🔍المتعالي يريد أن يشعر أنه فوقك 🔍الهش يريد إخفاء ضعفه 🔍الخبيث يريد تدميرك ليستمد قوته 🔍الخفي يريد السيطرة دون مواجهة 🔍الضحية يريد الهروب من الذنب 🔍الجماعي يريد أن يُرى كقديس 🔍المسيطر يريد التحكم بكل شيء 🔍الكمالي يريد أن يبدو بلا عيوب 🔍المستحق يرى نفسه فوق الحدود 🔍 الجاذب يريد أن تعشقه بسرعة 🔍المتدين زيفاً يريد احتكار النور 🔍الغازلايتر يريد أن يشوّه إدراكك للواقع وكلهم… يرتدون أقنعة مختلفة، لكن الفراغ الداخلي واحد. 💯أحياناً أخطر العيون ليست تلك التي تنظر إليك بغضب… بل تلك التي تبتسم لك بلطفٍ شديد، بينما تسحب منك نورك، وثقتك، وطاقتك… ببطءٍ لا تشعر به حتى تجد نفسك غريباً عن روحك❕ #سماح

⚜︎ 𝓢𝓶𝓪𝓱 𝓢𝓵𝓪𝓶𝓪𝓱 ♛

11,997 views • 4 months ago

صباح الخير سيد مورينيو، هنا خوسيه لويس سانشيز من قناة 'لا سيكستا' (La Sexta). قلتَ بعد المباراة ضد إسبانيول إن التحكيم بدا لك صحيحاً، ولكن بعد ذلك نددت بما يعانيه فينيسيوس. بالنظر إلى التحكيم الذي تتلقونه أنتم وبرشلونة، وفينيسيوس ولامين، هل تعتقد أن فينيسيوس يُعامل بطريقة مختلفة؟ وهل تثق بالتحكيم الإسباني في هذه المرحلة الثانية؟ جوزيه مورينيو:أقول لك الحقيقة، في العام الماضي شاهدت كل مباراة لريال مدريد وكل مباراة لبرشلونة. وبكل أمانة لا أستطيع أن أقول لك الكثير لأنني لم أكن أتابع أسبوعاً بعد أسبوع أو مباراة بمباراة. ما أستطيع قوله لأني أشعر به، حتى في المباريات الودية وخارج إسبانيا كما لعبنا في التحضيرات للموسم، هو وجود فارق واضح وجلي في التعامل مع فينيسيوس مقارنة باللاعبين الآخرين (ولا أتحدث هنا عن لامين، بل بشكل عام). لقد دخل في دوامة وديناميكية يشعر بها المنافسون، وعندما يشعر المنافس بأنه يستطيع القيام بذلك، فإنه يفعل. وهذا يبدو لي أمراً واضحاً جداً، تماماً كما يحدث مع الأطفال الصغار؛ فالأطفال يذهبون إلى الحد الذي تسمح لهم بالوصول إليه. ولاعبو كرة القدم في الملعب نفس الشيء؛ إذا كان بمقدوري الضغط على فيني سواء بالالتحام البدني أو بالكلام، أو إذا كانت البطاقة الصفراء لا تُرفع بوجهي إلا بعد ارتكاب 10 أخطاء، أو إذا كان بمقدوري الوصول تقريباً إلى حد الاعتداء... فهذه معاملة لا تعجبني مطلقاً. وكما قلت في يوم آخر، قد يرغب البعض في تفسير كلامي على أنه كلام للمناسبة أو ربطه بكلماتي حين كنت مدرباً لبنفيكا، والأمر بسيط جداً: عندما كنت مدراً لبنفيكا كان يهمني بنفيكا فقط ولا يهمني ريال مدريد. لكن في هذه الحالة، أنا أفهم ونحاول أن يمتلك فينيسيوس تحكماً أكبر بأعصابه ومشاعره. ولكن في نفس الوقت، عندما تبدأ المباراة وبعد 3 دقائق يتلقى ركلة تُعد اعتداءً نصياً — ولا يهم إن كانت ركلة تكسر الفقرة L4 أو L5 أو الفقرات العنقودية، بل هي اعتداء وركلة تستوجب الطرد — ثم تسألني عن تحكيم المباراة الماضية، فأنا أعتقد أنه من الناحية الفنية وبعد إعادة مشاهدة المباراة عدة مرات كما نفعل دائماً، كان التحكيم جيداً جداً. كانت هناك حالة واحدة شككت بها في الملعب، لكن بعد ذلك تقبلت تماماً أنها كانت مجرد بطاقة صفراء ثانية مفترضة للاعب إسبانيول في بداية الشوط الثاني بسبب دعس على القدم، وأتفهم عدم إشهار البطاقة الصفراء الثانية. بعد ذلك أعجبني التحكيم كثيراً. أما البطاقة الحمراء بسبب الاعتداء على فينيسيوس، فأنا أفهم أن حكم الساحة لم يرها، وأفهم أن الحكم الرابع المتواجد أمامي لم يرغب في اتخاذ قرار حاسم قد يكون مصيرياً في المباراة، لكن بالنسبة للـ VAR، أستطيع القول إنهم لم يقوموا بعملهم بشكل جيد جداً. أما حكم الساحة فقد أعجبني كثيراً. هل أثق بالتحكيم الإسباني؟ أقول دائماً نفس الشيء: أنا قبل كل مباراة، أثق دائماً وأبداً بالحكم.سواء في الدوري الذي ألعب فيه — وفي هذه الحالة الدوري الإسباني — أو في دوري الأبطال مع حكام من مختلف الجنسيات، أنا أثق دائماً. أما بعد المباراة... ففي بعض الأحيان تكون هناك أشياء لا تعجبني. إذا كنت تطرح هذا السؤال لتعود قليلاً إلى ما حدث في الماضي، ولتعرف ما إذا كنت أشكك في الأمر الآن... ففي هذا المستوى أنا لا أشكك. لا أعتقد أن هناك حكماً في إسبانيا اليوم ينزل إلى الملعب وهو يفكر في أنه صديق لـ "نيغريرا" أو أن نيغريرا طلب منه خدمة قبل سنوات. في هذه الحالة، لا... أنا أقف تماماً إلى جانب نزاهة الحكام الإسبان. صحيح أن بعض المباريات شهدت قرارات أثرت على النتائج — مثل مباراة أتلتيكو مدريد، ومباراتنا الأولى على أرضنا حيث كان هناك تأثير على النتيجة، ومباراة إشبيلية ضد رايو فايكانو التي كان لها تأثير على النتيجة أيضاً — لكن هذه أمور تحدث، ويمكن أن تقع".

محمود مجيد

55,613 views • 1 month ago

دمشق يا أول الدهشة وآخرها لا أُخفيكم ما تلهفتُ لرحلةٍ كما فعلتُ لزيارتي القصيرة إلى دمشق، وهي - في ظني - مهوى فؤاد كل من ابتُلي بالأدب والتاريخ أو أدمن قراءة تقلبات الزمان تلك التي تصنع المدن ثم تُعيد إنتاجها، كنتُ قد عدتُ من القاهرة بعد خمسة عشر يومًا قضيتها فيها، ثم لم ألبث في الرياض سوى أربعة أيام، فإذا الموعد يطرق الباب: "عاصمة الياسمين" ، ومن لهفتي - والله - شُغلتُ عن ترتيب أفكار ندوتي في معرض دمشق الدولي للكتاب، كأن الرحلة نفسها صارت فكرةً أكبر من الندوة، وكأن دمشق تُزار بالقلب والذاكرة المتراكمة عنها قبل الجسد. لن أطيل؛ حطّت رحلتي عصرًا وأول إحساسٍ باغتني لم يكن منظرًا ولا صوتًا، إنما كان معنىً خالصًا هبط عليّ منذ خطواتي الأولى من الطائرة إلى الممر؛ أن سوريا كانت "مخطوفة" لعقود، ثم جاء المطار شاهدًا ماديًا على ما أحسسته؛ كأنك رجعتَ أربعين سنةً إلى الوراء على أقل تقدير، كل شيءٍ هناك خارج الزمن؛ لا لأن المكان فقيرٌ، ولكن لأن الزمن نفسه كان محجوزًا عنه، وكأن السنوات مرّت بجانبه دون أن تُسلم عليه، ومع ذلك - وهذا ما أربكني وأفرحني - كانت في المكان روحٌ جميلة؛ ابتساماتٌ تُقاوم ما لا يُقاوَم ووجوهٌ طلقة، تصنع ضيافةً أكرم من ألف مرسوم استقبال، أنهيت إجراءات الدخول بسرعة لم أتوقعها، وخرجتُ إلى صالة الاستقبال وكان الزحام كثيفًا، حينها بحثتُ عمن سيستقبلني إلى الفندق، ولم أجد لوحةً تحمل اسمي كما اعتدت في سفرٍ كثير، ولم يكن لديّ إنترنت؛ فصار أول همي: "خطٌ سوري... الآن". في تلك اللحظة تقدم نحوي رجلٌ في منتصف الستينات من عمره، ملامحه تشبه بشاشة أهل الشام، قال: "الأستاذ أسامة؟" أجبتُ: نعم. فقال: تفضل معي أنا السائق. قلت له ببساطة: أريد خطًا. أجابني: "لا عليك... الخط مُكلف، وعندي شريحة... نعبيها فقط على أن ترجعها لي قبل الرحيل". ظننته يمازح فإذا هو يفعلها كما لو أنها أمرٌ يومي، أعطاني شريحة وشحناها وانحلت عقدة اللحظة التي كنتُ أراها معقدة. ثم ونحن نتجه إلى السيارة قال الرجل: "أنت اسمك أسامة الواصلي ... وأنا اسمي أسامة الموصلي"، وأخذ يضحك بسرورٍ صادق أضحكني معه، كان "أبو علاء" صديقي السائق وبطل هذه الرحلة بلا مبالغة، وكما هو معلوم أن أجمل ما يعجل بالألفة بين اثنين - بعد سلامة القلب - هو اهتمامٌ مشترك، وأبو علاء كان يحفظ الشعر ويعرف تاريخ دمشق كمن يعرف طريق بيته وله في الأدب اطلاعٌ وثقافةٌ ليست بالهينة، حتى إنه حضر ندوتي وشاركني بعد ذلك اضافاته على كلامي في الندوة وطلب نسخة من كتابي؛ كانت ثقافته من النوع الذي لا يتفاخر بنفسه، ولكنها تمشي معك على الطريق وتشرح لك المشهد كما لو أنه صفحةٌ حية. تحركنا من المطار - وقال لي إن موقعه في الغوطة تقريبًا - نحو دمشق. لله الشام... كان الطريق قطعةً من الفردوس؛ سحبٌ خفيفة وخضرةٌ تسرُّ النظر وأشجارٌ معمرة وبساطٌ أخضر يمتد كأنه يُعيد للمكان حقه في الجمال، وفوق كل ذلك رفيقٌ كأني أعرفه منذ سنين؛ شعرٌ وحكاياتٌ وقصص، وبالطبع حديثٌ طويل عن سوريا في عهد النظام البائد، حديثٌ عن حياة الناس الصغيرة التي تكسرت على أعتابها أحلامهم. قلتُ له وأنا أحاول محاكاة اللهجة الشامية كما أعرفها من "باب الحارة" وأمدّ الألف مدًّا واجبًا: "أب علاء... ما بدري، روح عالفندق... بدي أشوف الشام". ضحك وقال: "بس هيك... تكرم"، ثم بدأت دمشق تُفتح لي على لسانه بابًا بعد باب، هذا سور دمشق... وهذه بواباتها السبع، من هنا دخل أبو عبيدة رضي الله عنه، ومن هناك دخل خالد بن الوليد، وهذه أقدم كنيسة، وهناك بيوتٌ قديمة بُنيت فوق السور وكأن العمران هنا يرفض أن يهبط إلى الأرض فيبني فوق التاريخ لا بجانبه، هذا سوق الحميدية، تلك القلعة، وهذا جبل قاسيون العظيم، شعرتُ أنه شاهدٌ على دمشق منذ آلاف السنين، لا يُصفق لأحد ولا يُدين أحدًا، لكنه يرى... ثم يصمت. وهكذا إلى أن غابت الشمس. عندها تذكرتُ فجأة أنني لم آكل منذ أكثر من يومٍ وليلة. قلت: "أب علاء... بدي شاورما". قال: "بنروح على أكتر محل بحبه". وذهبنا إلى المزة، أكلتُ شاورما لم أذق مثلها في عمري، ولا زلتُ أعدها من مفاجآت الرحلة التي لا يمكن شرحها دون أن تُذاق، ولازمتُ ذلك المحل طوال إقامتي... عدنا قرابة العاشرة بعد أن ذهبنا إلى مكان مرتفع على طريق قاسيون وشاهدت أنهار الشام وبيوتها من أعلى، قلت له: فلنذهب إلى الفندق؛ لا أريد أن أتعبك أكثر، تحركنا نحو الفندق القريب جدًا من ساحة الأمويين، حيث تمثال السيف الدمشقي الشهير، وقبل أن نصل قلت: "قف عند بقالة... أريد بعض الأشياء"، نزلتُ وأنا ألبس الزي السعودي وكان في المحل شيخٌ كبير، ما إن رآني حتى تهلّل وجهه وقال بفرحٍ لا يُمثل: "بلشتوا تيجوا... الله محييكم"، شكرته وبادلته التحية، في تلك الجملة القصيرة شعرتُ أن دمشق لا تقول "مرحبًا" فقط؛ بل تقول: "عودةُ الروح". دخلتُ الفندق وكان فارهًا - بلغة السبعينيات - قلت في نفسي: "لله أنتِ يا دمشق"، ثم جلستُ على كرسي في شرفة الغرفة المطلة على قاسيون، كما يجلس القادم من سفرٍ داخل سفر؛ جسدٌ وصل وروحٌ لم تفرغ بعد من دهشتها الأولى. هذه أول مقالة... وربما مقدمة سلسلة مقالات عن مشاهداتي في دمشق: أسواقها، وطعامها، وأهلها الكرام، وجامعها الأموي، وحاراتها الضيقة في المساحة الواسعة في لغة الحب والتاريخ. فدمشق - كما بدأت أفهم منذ لحظة المطار - ليست مدينةً تُزار؛ إنما هي زمنٌ كاملٌ يُصافحك، ثم يترك في يدك شيئًا لا تستطيع أن تضعه في جيبك: حنينًا واضحًا لا سبب له إلا أنها فقط دمشق. #دمشق #سوريا #معرض_دمشق_الدولي_للكتاب

أسامة الواصلي

12,788 views • 7 months ago

• هل سهولة طريقكم إلى نصف النهائي كان أحد مشاكلكم اليوم لأن إسبانيا هو أصعب خصم تواجهوه؟ 🚨🎥 هذا كان أحد الأسئلة التي أجاب عنها ريان شرقي في مقابلته الصحفية. ـــــ هل كانت النتيجة مخيبة للآمال، بالنظر إلى حجم الطموح الذي كان يحمله المنتخب الفرنسي؟ وكيف تفسر مجريات هذه المباراة اليوم؟ 🗣 ريان شرقي:"نعم، إنها خيبة أمل هائلة.. هائلة حقاً. لأننا اليوم لم نخسر أمام إسبانيا، ولم نخسر بسبب الحكم، بل خسرنا أمام أنفسنا. ـــــ الجميع هنا يعلم، وندرك جميعاً أننا كنا نشكل تهديداً ويخشانا الجميع. الفريق الوحيد القادر على إقصائنا كان نحن أنفسنا، وهذا بالضبط ما حدث اليوم." ـــــ كيف تفسر تحديداً أنكم هزمتم أنفسكم؟ ما الذي لم يجرِ على ما يرام في أداء الفريق اليوم؟ وشكراً. 🗣 ريان شرقي:" كل شيء تقريباً. لقد هُزمنا فنياً، وهُزمنا في الصراعات الثنائية. إنها خيبة أمل كبيرة جداً اليوم." ـــــ لقد شعرنا أيضاً بنوع من العجز.. ليس منك أنت فقط، بل من الفريق ككل بشكل عام. هل كان هذا هو شعوركم أيضاً داخل الملعب؟ 🗣 ريان شرقي:"عن نفسي، سأتحدث عن شعوري الخاص؛ عندما دخلت إلى أرضية الملعب لم أشعر بأن المنتخب الإسباني كان متفوقاً علينا بوضوح. ـــــ لكن عندما كنت على مقاعد البدلاء، نعم، كان من الواضح أنهم يمررون الكرة بشكل جيد، ويلعبون بأسلوبهم وإيقاعهم الخاص.. لقد لعبوا كرة القدم بالطريقة التي يحبونها. أما نحن، فلم نلعب بالطريقة التي نفضلها." 🗣 " لقد رأيتم جميعاً حتى الآن أنه عندما نلعب بأسلوبنا المعتاد، نكون رائعين حقاً.. رائعين للغاية. لكن اليوم، هم لعبوا كما أرادوا، ونحن لم نفعل ذلك." ـــــ ريان، نحن نشعر بمدى خيبة أملك بعد هذه الخسارة. لكن لا تزال هناك مباراة متبقية يوم السبت. إلى أي مدى سيكون من الصعب استجماع القوى والتركيز من أجل تلك المباراة؟ 🗣 ريان شرقي:"سنرى ذلك يوم السبت. سنرى حينها، لكن في الوقت الحالي، لدينا رغبة واحدة فقط وهي نسيان ما حدث.. نسيان ما جرى للتو، لأن الأمر صعب جداً.. صعب للغاية." ـــــ ريان، الهدف الأول في المباراة كانت ركلة الجزاء التي تسبب فيها لوكاس ديني. كيف كانت معنوياته في غرف الملابس بين الشوطين وعند نهاية المباراة؟ 🗣 ريان شرقي:"ماذا تنتظر مني أن أجيبك؟ هل تبكي؟ هل نلومه ونحمله المسؤولية؟ لا، هذه أحداث تقع في المباريات، وهذه هي كرة القدم. نحن ندعمه ويجب أن نكون معاً، ولقد كنا كذلك بالفعل. بين الشوطين كنا متحدين، وكنا نعلم أن الهدف الثاني سيكون حاسماً جداً، لأنه في مباراة كهذه، النتيجة 1 - 1 تكون صعبة جداً للدفاع عنها، أما التأخر 2 - 0 فيغير مجرى المباراة تماماً. خيبة الأمل اليوم هائلة." ـــــ ريان، لقد تألقتم في دور المجموعات وسيطرتم أيضاً في الأدوار الإقصائية. هل تشعر أن عدم مواجهتكم لخصوم أقوياء واختبارات صعبة في وقت مبكر من البطولة قد أضر بكم اليوم؟" 🗣 ريان شرقي:"هذا سؤال جيد جداً، وأعتقد أن هناك جزءاً من الحقيقة في ذلك. ربما عندما تكون الأمور سهلة للغاية، نظن أننا فوق الجميع. ـــــ نعم، هذا صحيح، نحن نمتلك لاعبين مميزين؛ بدءاً من آخر لاعب في قائمة البدلاء وصولاً إلى اللاعبين الأساسيين، وكلنا نلعب في أندية كبرى في مختلف الدوريات. لكن اليوم، خسرنا أمام أنفسنا.. الأمر بهذه البساطة ولا داعي للبحث عن أعذار معقدة؛ لقد هزمنا أنفسنا، وهذا كل شيء." ـــــ مساء الخير ريان. ما فاجأنا اليوم – بعيداً عن التفوق الإسباني أو حقيقة أنكم هزمتم أنفسكم – هو غياب رد الفعل والشخصية بعد استقبال الأهداف. هل شعرت بنفس الشيء؟ لقد بدا لنا فريقاً عاجزاً عن قلب موازين المباراة. 🗣 ريان شرقي:" لا أعلم.. لا أعلم حقاً، ولا أريد أن أكذب أو أستخدم لغة ديبلوماسية ـــــ إذا كان هناك غياب لرد الفعل بالفعل، فهذا أمر خطير جداً. لكن لا أظن أن هذا هو الحال، لأننا نلعب في نصف نهائي كأس العالم! لذا، إن لم يكن هناك رد فعل، فالأمر كارثي، لكني لا أعتقد ذلك لأننا جميعاً نريد الفوز؛ اللاعبون الـ 22 أو الـ 40 المتواجدون في القائمة، كلهم يريدون الفوز. ببساطة، اليوم غابت عنا الكثير من الأشياء التي تؤهلنا للوصول إلى النهائي." ـــــ بشكل شخصي ريان، هل كنت تفضل الدخول إلى أرضية الملعب في وقت أبكر؟ 🗣 ريان شرقي:"ما هو رأيك أنت؟(يبتسم)" ـــــ "نعم، بالتأكيد." 🗣 ريان شرقي:"إذن، هذا هو الجواب. شكراً لكم، وإلى اللقاء."

الدوري الإنجليزي™

134,531 views • 2 months ago

**قطعةٌ من قلبي تتخرّج** . . ما إن طلبت منّي د. أبرار -زوج ابني د. أسامة- أن أقول كلمةً لابنتي غادة في حفل تخرّجها، حتى وجدتني لا أقف أمام ابنةٍ أكملت مرحلةً جامعية فحسب؛ بل أمام عمري كلّه وهو يمشي على قدمين.. وقفت أمام ذلك الضوء الأوّل الذي دخل بيتنا بعد ثلاثة أبناء، فغيّر ترتيب الأشياء فينا، وعلّم الجدران أن للبنات حنانًا خاصًّا، وللحضور الرقيق سلطانًا لا يعلو صوته، لكنه يملأ البيت من أقصاه إلى أقصاه. . يا غيودتي الحبيبة… ماذا يقول الأب في مناسبة كهذه؟ هل يقول مبارك فقط؟ تلك كلمةٌ تصلح للناس، أمّا الأب فله لغة أخرى؛ لغة لا تُقال كاملة، لأنّ القلب حين يفرح بابنته يخاف أن يفضح نفسه. . يوم جئتِ إلى الدنيا، لم تكوني مولودةً جديدةً في البيت فحسب؛ كنتِ اللمسة التي كانت تنقصنا، النور الذي تأخّر قليلًا ثم أتى، العطر الذي لم نكن نعرف أنّ البيت يفتقده حتى امتلأ به. . كنتِ بعد إخوتك الثلاثة ذلك السرّ الناعم الذي علّمنا أن البيوت لا تكتمل بالعدد، بل بالروح التي تسكنها. ومن يومها وأنتِ تكبرين أمام عينيّ: خطوةً خطوة، ضحكةً ضحكة، سؤالًا سؤالًا، حتى صرتِ اليوم تقفين على عتبة تخرّجك، وأنا أراكِ كما يراكِ الناس: شابّةً ناجحةً، جميلةً، بهيّةً، تقطفين ثمرة تعبك، وتضعين على رأس العائلة تاجًا من الفخر. . بيد أنّ الأب ـ يا غادة ـ له عينان متعبتان من الحنين؛ عينٌ تراكِ اليوم في ثوب الفرح، وعينٌ أخرى لا تزال تراكِ طفلةً صغيرة، تملأ المكان بضحكتها، وتسرق من قلب أبيها ما لا يُستردّ. . كنتُ سعيدًا، نعم. بل سعيدًا حتى آخر ذرة فيّ. غير أنّ في سعادتي غصّةً لا يعرفها إلا الآباء؛ فأنا لا أفرح لأنك كبرتِ فقط، بل أخاف من كبرك أيضًا. . وكم رددت عليك، وكتبتها مرارًا: ليت الزمن يقف هنا، لا تكبرين أنتِ ولا جمانة شقيقتك الصغرى، ولا تمضي الأيام بهذه السرعة التي لا تستأذن قلب الأب. . يفرح الأب بنجاح ابنته، ثم يرتجف من الغد الذي يصنعه هذا النجاح. يريدها أن تكبر، ثم يحزن لأنها كبرت. يدفعها إلى الحياة، ثم يتألم حين تفتح الحياة ذراعيها لها. . ولذلك، وأنا أراكِ في حفل تخرّجك، لم يكن قلبي في الحاضر وحده؛ كان يذهب بعيدًا إلى يومٍ آخر، يومٍ ستغادرين فيه هذا البيت إلى بيتك، إلى عشّك، إلى حياتك الجديدة. . لا أعرف من سيكون زوجك، ولا متى سيأتي، ولا كيف سيأخذك من بيننا، لكنّي أعرف شيئًا واحدًا: أنّه، يومها، لن يأخذ فتاةً من بيت أبيها فحسب؛ سيأخذ قطعةً من قلبي. . وأعترف لكِ، يا غيودة، أنني بودي خنق ذلك الرجل الذي لم أعرفه بعد. أغار منه لأنه سيصحو قريبًا من ضحكتك، ويعرف تفاصيل يومك قبل أبيك، ويعود مساءً إلى بيتٍ أنتِ فيه. لا أغار منه كخصمٍ له، بل كأبٍ يعرف أن بنته لا تغادر البيت بجسدها وحده؛ تغادر ومعها شيءٌ من روحه. . وذات يوم، سأدخل غرفتكِ بعد أن تصير لكِ غرفةٌ أخرى، فأجلس على طرف سريرٍ لا أحد فيه، وأكتشف أنّ أصعب ما في رحيل بنياتنا ليس فراقهنّ، بل أنّنا قضينا العمر نُعِدّ بناتنا لبيوتٍ أخرى، ونسينا أن نُعِدّ أنفسنا للصمت الموجع -والموخز للقلب- الذي يردّ علينا حين نناديهنّ بأسمائهنّ في بيتٍ خالٍ. . أنتِ لستِ غرسًا كبر، يا غادة؛ أنتِ وردةٌ تعلّمنا كيف نصبر على نموّها ونحن نخاف عليها من الريح. ولستِ ابنةً أولى فقط؛ أنتِ أول امتحانٍ حقيقيّ لقلب الأب حين يكتشف أن الحنان لا يهدأ، وأن البنات لا يعبرن القلب كما يعبر الأبناء، بل يسكنّه، ويعدن ترتيب نبضه. . لذلك، في تلك اللحظة، لم تكن كلمتي مرتّبة، ولا كان صوتي مطمئنًّا كما أردت. كنتُ أتكلّم وفي داخلي أبٌ يريد أن يفرح، وأبٌ آخر يريد أن يضمّ ابنته ويقول للزمن: حنانيك… تمهّل قليلًا. . يا سادة: ما أقسى أن تربّي فرحةً بيديك، ثمّ تكتشف أنّها كانت تتدرّب طوال الوقت على أن ترحل.. . وها أنا، بعد أن انفضّ الحفل، وبقي في الذاكرة وجه غادة وبهاء غادة وفرح غادة، تنثال عليّ الأسئلة فلا أملك إلا واحدًا أحمله إلى كل أبٍ مثلي: . هل أفرطتُ في حبّها وحدي، أم أنّ كل ابنةٍ بكرٍ تصير في قلب أبيها قطعةً منه تمشي خارج صدره؟

عبدالعزيز قاسم

19,178 views • 4 months ago

أسماك المطر : تتساقط آلاف الأسماك من السماء كل عام، وهذا الحدث لن تجد وسائل الإعلام تتحدث عنه مطلقاً؛ لأنه ببساطة يكشف الحقيقة التي ستجعلك تشك في كل شيء حولك، بل وحتى شكل الأرض التي تسير عليها ستشك فيه. في مدينة يورو في هندوراس هذه المدينة لديها مهرجان سنوي غريب يسمى "مطر السمك"، فمنذ أكثر من مئة عام تأتي عاصفة تسقط الأسماك. بالطبع ستجد خبراء الأرصاد الجوية يقولون لك في كل مكان: يا صديقي هذا إعصار سحب الأسماك من البحر وألقاها هنا. و لكن إن ما تقولونه هو أكبر كذبة! لو كان هذا إعصاراً مائياً قادماً من البحر، فلماذا هذه الأسماك من أنواع تعيش في المياه العذبة ولا توجد أي أنهار قريبة من المدينة أصلاً؟ وحتى لو افترضنا أنه قادم من البحر وتغاضينا عن فكرة أنها أسماك مياه عذبة، أود أن أقول لك إن أقرب بحر يقع على مسافات شاسعة جداً. هل يعني ذلك أن الإعصار شفط الأسماك ثم توقف في محطة وقود ليزود بالمياه وسافر مسافة خمسمائة كيلومتر لينزلها لنا طازجة؟!!!! الأمر غير منطقي بالمرة ! لدرجة أن سكان المدينة أنفسهم مقتنعون بأن هذه الأسماك قادمة من السماء، ويحيطون الأمر بطابع ديني مقدس يقيمونه كل عام، ولو لم تسقط الأسماك في يوم ما يقولون إن الآلهة ( تعالى الله عما يقولون ) غضبت علينا، هل تتخيل ذلك؟ والأغرب أن هذه الظاهرة تتكرر بانتظام في المكان والوقت نفسه من كل عام كأنها ساعة مضبوطة بالدقيقة. جمع الباحث تشارلز فورت مئات الحالات المشابهة وقال إن الغلاف الجوي فيه ثغرة، أي أنه في بعض الأوقات تسقط ضفادع أو كائنات أخرى وأسماك من أنواع غير موجودة على الأرض على شكل مطر. هذا الأمر حدث في أماكن مختلفة من العالم، ولكن في هذه المدينة تحديداً يحدث سنوياً وبشكل منتظم. ولكن الحقيقة هي أن الأرض المسطحة والقبة السماوية فوقها. جميع النصوص القديمة والحضارات القديمة جداً اتفقت على فكرة الأرض المسطحة، وحتى الأديان أشارت إلى هذا الموضوع. أي أن كل ما هو قديم متفق على أن الأرض ليست كوره تدور في الفضاء، بل الأرض مسطحة وتعلوها قبة صلبة، وفوق هذه القبة يوجد ماء ومحيطات أخرى، نعم مياه ومحيطات فوق السماء. بحر السماء. والطوفان العظيم قديماً لم يكن مجرد مطر عادي، بل كان فتحاً لأبواب السماء في هذه القبة ومنها تنزلت المياه. وما علاقة كل هذا بأسماك المطر؟ هل المحيطات التي في الأعلى تحتوي على أسماك؟ نعم، الأبحاث البديلة كلها تقول إن هناك أسماكاً فوقنا، وأن هذه العواصف المرعبة تحدث تفجيرات مقصودة أو تسريباً مؤقتاً في القبة، فتسقط مع المطر كائنات تعيش في المحيط الذي يعلو القبة أساساً، كائنات لا علاقة لها ببحرنا ولا بأرضنا، كائنات قادمة من الأعلى! و هذا ما تفعله منظومة إبليس التي تريد الاختراق والتجاوز عبر هذه القبة بأي شكل. وفي عام 1962 أجرى الجيش الأمريكي عملية عسكرية سرية اسمها "Operation Fishbowl"، ركز معي في هذا الاسم جيداً، "Fishbowl" يعني حوض الأسماك، المهم أن لها علاقة بالسمك والماء. في ذلك الوقت أطلقوا صواريخ وقنابل بأعداد مهولة في طبقات الجو العليا دون سبب واضح، في رأيك لماذا؟ هل كانوا يدرسون حركة الهواء مثلاً، أم كانوا يحاولون إحداث ثقب في القبة السماوية؟ ماذا كانوا يفعلون بالظبط؟ الأكيد أنهم يعلمون بوجود قبة ويحاولون اختراقها! واليوم تتكرر اللعبة نفسها عبر مشروع "هاارب"، موجات ذات ترددات عالية تسخن الغلاف الجوي وتخلخل بنيته التحتية لكي يحدثوا فتحات بسيطة فوق مناطق معينة. هم يعلمون جيداً أن هناك عالماً آخر فوقنا ويحاولون بكافة أسلحة الدمار والتبريد والتسخين التي يمتلكونها أن يفتحوا ثغرة، يريدون الخروج إلى الخارج أو رؤية ما هو موجود.. أو بالأحرى هم يعلمون ما هو موجود؛ لأن إبليس هو صاحب هذه المنظومة!!! فهل ما زلت ترى نظرية مطر السمك مجرد صدفة مناخية؟ أم أنها تسريب من المحيط السماوي الذي يُمنع علينا معرفة أي شيء عنه؟ العين لا قيمة لها إن كان العقل أعمى !!!

bri8trose

18,636 views • 23 days ago

كلما تقدّم الإنسان في العمر، وخصوصًا بعد الأربعين، بدأ يرى الناس على حقيقتهم أكثر. تضيق دائرة الأصدقاء، ويقلّ من يبقى حولك بصدق، حتى قد تصل الى الخمسين أو الستين فلا تجد إلا واحدًا أو اثنين. ولا تدري: هل لأن الأيام بعد النضج تكشف لك الوجوه، أم لأنك في العشرين كنت أكثر انفتاحًا على الجميع وأكثر استعدادًا للتصديق ومنح الثقة؟ محمد المقحم رجل مثقف، ونتاجه على السوشل ينبه الصغار والكبار إلى ما قد يعترضهم في الحياة، ويقول أن الخذلان لا يأتي غالبًا من البعيد بل من القريب، من أولئك الذين منحتهم ثقتك وظننتهم أهلًا للمودة والوفاء. فإذا كان القريب قد يؤذي، فكيف بالبعيد؟ لذا لاترجو منهم شي الا ان يساعدوك بأن يخرجوا من حياتك ويتركوا ما بقي منك كإنسان لك. فالنفس، سبحان من سواها، إن صدّت عن أحد كانت كالفرس البرية؛ يصعب على الخيال أن مسكة رسنها. والنفوس إذا تنافرت قلوبها تكون مثل الزجاج، كسرها لا يجبر، والروح إذا خُذلت لا تعود، فما تنافر يصعب رجوعه. فما يبقى بينكما إلا الماضي، ولا تتردد مع اللؤماء في طلب تعويضًا بأن يهبوا قليلًا من المال كتعويض عن السنوات التي خدعت بمعرفتهم لشراء كلب، فربما يكون أوفى. وإن كان تعويضهم أكبر فالإبل معروفة بالوفاء.. وهي أفضل. وما أقسى أن يفي حيوان ويخون إنسان. لكن الأيام لا تترك أحدًا مستورًا؛ فهي كفيلة بأن تكشف المعادن وتظهر الحقائق وتعرّي النفوس كما عرّت تضاريس الأرض ونحتت الجبال. والإنسان الفطن هو من يعتزل ما يؤذيه، ومن ينسحب من كل علاقة تسوقه إلى الهلاك، سواء كان أذى في النفس أو في الكرامة أو في الحياة كلها. فكم من شاب خالط من أفسده وقاده إلى الضياع والمخدرات والانهيار، ثم لم يدرك الحقيقة إلا بعد أن دفع من عمره وكرامته الثمن. فلا تبحث عن نفسك في المكان الخطأ، ولا تنتظر من أهل الخطأ شيء. ومن لا يتعلم من هذه الذاهبة، فما الحياة إلا مدرسة. فقط تخيل أنهم رحلوا، "وجودت" قبورهم باللبن والتراب والحصى، عندها على الأقل لن تشعر تجاههم بحفظ الماضي. فسر عدم ذكر الميت عند الناس والتجاوز عنه يكمن في أنه لن يعود . الحياة تعلّم، وليتها علّمت شبابًا لم يتعلموا إلا بعد أن قضوا على عمرهم واختلطوا بمن ظنوا انهم اصدقاء فقادوهم للسحون او خانوهم وسرقوا اموالهم او تخلوا عنهم عند الحاجه... لا تيأس، وانهض، ولا تنحنِ لأحد لتلتقط ما سقط، فالله يسوق لك من يعوضك وتجد عوضًا عنه كما قال خلف 👇. لا تتردد في اتخاذ أي قرار ينهي شيئًا أثر على حياتك. فيكفي سنين من عمرك لن تعود، لكن ما تتحسر عليه أنك أمضيتها مع من لا يستحق؛ إما قادك للهلاك وكان سببًا في ضياعك، أو شخص عندما آن أوان احتجته ليسندك في عازتك تخلى عنك في ضعفك. ولا تعتقد أن كثرة من حولك أصدقاء، وإن اعتقدت فاعلم أنها ليست بشائر خير، ومتى ما قصدتهم انفضوا من حولك انفضاض الشياطين المريدة. تعلّم من أخطاء غيرك، فلن تعيش عمر شعيب لتتعلم كل الأخطاء بنفسك. وهنا تتذكر مؤسس قناة فوكس وأشهر إعلاميي العالم عندما طلب من صغيره أن يقفز من سريره لحضنه، وعندما قفز لم يستقبله ووقع الطفل، وقال: احذر من الثقة في الناس، ولا تثق بأي أحد. أظن الطفل استوعب الدرس. وخلف بن هذال الشاعر الذي يرسم القوافي من براعة ما تجود به قريحته قدم نصيحة وحكى قصتها، فإذا خلف الذي عرف “برجولته” ونخوته وتسامحه لم ينسَ لمن اعتبره صديق عندما قادته الأيام له صدّ عنه وفي يده مساعدته، لذا فلا تنقص كرامتك، فمن لا يعتبرك مكسب اعتبره خسارة ولا يتجاوز ثمنه في نفسك رخص التراب. فتعلموا مما حولكم وكباركم، فالحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها التقطها. هنا قصة خلف بن هذال مع من اعتبره صديق

مساعد الثبيتي

238,923 views • 6 months ago