Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

لا أدري كيف يجد كل من يورغن كلوب وبيب غوارديولا الكلمات الكافية للتعبير عن تقديرهما لما قدمه محمد صلاح، قبل أيام من رحيله المرتقب عن ليفربول. فصلاح ليس مجرد لاعب عابر في تاريخ النادي، بل هو أحد أولئك الذين يتركون بصمة لا تمحى في ذاكرة الجماهير، بما قدمه من...

122,310 görüntüleme • 5 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

مقابلة الأسطورة محمد صلاح 👑 المذيع: مو، أهلاً بك في مقابلتنا. طوال مسيرتك الكروية حققت العديد من الانتصارات وحطمت الكثير من الأرقام القياسية. كشخص لديه هذا النوع من المسيرة، كيف تصف هذا الطموح الذي يجعلك تأتي للتدريبات كل يوم؟ محمد صلاح: من الصعب تحديد شيء واحد، لكنني أعتقد منذ صغري أنني كنت أعلم أنه بدون دوافع لن تنجح. لذلك أحاول دائماً إيجاد دافع يمنحني الاستمرار، ولهذا السبب أنا هنا الآن. لقد حققت وفزت بأشياء كثيرة في مسيرتي وأريد تحدياً جديداً. أنا آمل بحق أن نتمكن من تحقيق البطولات، خاصة في أوروبا، وأتمنى الدوري أيضاً. المذيع: بعد مغادرتك لليفربول، قال الكثيرون أشياء رائعة جداً عنك. كيف تشعر برحيلك تاركاً هذه البصمة الطيبة في دوري كبير كهذا ووداع هؤلاء الأشخاص؟ محمد صلاح: يمنحني ذلك شعوراً رائعاً عندما تلعب ضد خصم ثم تجد الاعتراف بفضل إنجازاتك من المنافسين. إنه أمر يجعلني أشعر بالافتخار الشديد بما حققته. هناك أسماء كبيرة ذكرتها، وأنا أعرف بعضهم عن قرب مثل يورغن كلوب، وكذلك ستيفي (جيرارد) نتحدث ونلتقي من وقت لآخر. إنه أمر يمنحني شعوراً طيباً تجاه ما قدمته وما أواصل تقديمه. المذيع: أنت الآن في طرابزون سبور. أود أن أسألك أولاً: كيف كان شعورك عندما سمعت بالعرض لأول مرة، وما هي الأبحاث التي قمت بها بعد أن أنهيت المكالمة؟ محمد صلاح: بحثت فوراً عن أفضل الأماكن في المدينة. لقد لعبت لأندية مثل ليفربول وفيورنتينا، وأعرف كيف تكون الأجواء عندما يكون الجمهور شغوفاً ويعشق كرة القدم؛ تكون المدينة مختلفة عن العواصم. بمجرد أن سمعت باهتمام النادي، تحمست كثيراً وبدأت بالبحث عن بعض الأماكن وأفضل المأكولات لأستمتع بوقتي هناك. عندما تحدثت مع رئيس النادي السيد إرتوغรูل دوغان ورأيت ما يحاول بناءه، كان ذلك هو ما أقنعني. لقد أتيت من مكان في ليفربول يحبني فيه الناس ويظهرون لي الاحترام والتقدير دائماً حيث قضيت هناك 9 سنوات. وما قاله لي عن الحب الذي سأراه هنا كان في ذهني، وهو ما حدث بالفعل في المطار وكان أمراً لا يصدق، وكذلك في الاستاد. لكن الشيء الأهم بالنسبة لي أنه كان يرغب حقاً في تحقيق البطولات مع الفريق، وهذا ما أقنعني بأن هذه هي الخطوة الصحيحة. المذيع: طرابزون سبور كان ينافس الأندية الكبرى على مدار السنوات وفاز بالعديد من البطولات. هل ترى أي تشابه بين شخصيتك وشخصية أهل هذه المنطقة؟ فنحن نعلم أن أهل هذه المنطقة لا يستسلمون أبداً وأنت كذلك. ما الذي تود قوله؟ محمد صلاح: ما رأيته حتى الآن هو الحب والاحترام. وأنا أعرف نفسي جيداً كشخص يريد الفوز والقتال دائماً في أي مكان يخوضه. سأقدم كل ما لدي لهذا النادي وللمدينة، وسيلاحظون ذلك على مدار السنوات بكل تأكيد. المذيع: كيف كان شعورك عندما هبطت في طرابزون لأول مرة مع الرئيس السيد دوغان؟ لقد رأيناك متأثراً للغاية. محمد صلاح: نعم، أنا لست شخصاً عاطفياً في العادة، لكن عندما تصل إلى المطار تشعر وكأن هناك شيئاً كان ينقصك وقد اكتمل، كنت أريد رؤية ذلك حقاً. لكنني لم أتوقع أبداً أن يكون الاستقبال بهذه الطريقة في المطار أو في الاستاد. لم أر الكثير من اللاعبين يحظون باستقبال كهذا من الجماهير قبل حتى أن يلمسوا الكرة، لذلك كنت سعيداً ومتأثراً جداً. المذيع: كيف كانت ردة فعل زملائك وأصدقائك الذين شاهدوا هذا الاستقبال في المطار والاستاد؟ محمد صلاح: تحدثت مع الجميع تقريباً، ومع بعض زملائي في ليفربول لأنهم اتصلوا بي بعد ذلك (ما زلت على تواصل جيد مع دومينيك وسوبوسلاي). كان الأمر غير عادي لأنهم لم يروا شيئاً كهذا من قبل للاعب لم يلعب مباراة واحدة بعد مع النادي. لقد انتشرت الفيديوهات في كل مكان على الإنترنت وشاهدها العالم أجمع. المذيع: لو توجب عليك اللعب ضد ليفربول بقميص طرابزون سبور، كيف ستشعر؟ محمد صلاح: ستكون مشاعر متضاربة، لأنني قضيت هناك 9 سنوات وأحب المدينة والجمهور وتجمعنا علاقة خاصة جداً، لذا سيكون الأمر مشابكاً للغاية. المذيع: نعلم أنك عندما كنت طفلاً كنت تستقل 4 حافلات للذهاب إلى التدريب. هل يمكننا القول إنك ما زلت تحمل نفس طموح ذلك الفتى الصغير؟ محمد صلاح: بالتأكيد، لأني أعلم أنه بدون طموح أو دافع لن تصل إلى هذه المكانة. ما زلت شغوفاً وأريد الفوز بشيء خاص هنا، ولهذا السبب جئت إلى هنا. المذيع: كيف تصف دعم عائلتك لك عندما كنت تلعب كرة القدم في صغرك؟ محمد صلاح: والدي كان يدعمني طوال الطريق، أما والدتي فلم تكن تريدني أن ألعب، وأنا أفهم موقفها كأم؛ فالطفل يغادر الساعة 9 صباحاً ويعود 10 مساءً دون أن تراه طول اليوم، فكانت ترى أن الأمر لا يستحق عناءً لشيء مجهول المستقبل. والدتي كانت تقلق عليّ طوال الوقت، لكنني لم أكن أرى ذلك معاناة حينها لأني كنت أعشق لعب كرة القدم وأستمتع بالذهاب للقاهرة للعب. تكملة (👇) الحوار 👇

Korbag

15,967 görüntüleme • 1 ay önce

✨احتفالات الأتراك بمحمد صلاح بجد وصلت لمرحلة جنونية.❤️🔥🇪🇬 آلاف المشجعين، ومش بس جماهير طرابزون، نزلوا الشوارع من بالليل يغنوا ويحتفلوا، والمدينة فضلت صاحية لحد الصبح. أكتر من 50 ألف شخص راحوا يستقبلوه في المطار، والزحام كان غير مسبوق لدرجة إن قوات الأمن كانت بتحاول بالعافية توسعله طريق وسط الجماهير. أغاني اتعملت مخصوص لصلاح، وفيديوهات الاستقبال غرقت السوشيال ميديا، وكل القنوات والصحف التركية والعالمية بقالها أيام مفيش عندها خبر أكبر من وصول محمد صلاح لطرابزون. الشوارع اتقفلت، وفي ناس أخدت إجازات من شغلها علشان تكون جزء من اللحظة التاريخية دي. وللعلم جماهير طرابزون سبور أصلًا من أكبر وأكتر الجماهير تعصبًا في تركيا. جمهور ضخم، معروف بشغفه الجنوني بفريقه، وصعب جدًا يدي ثقته أو حبه لأي لاعب بسهولة. لكن مع محمد صلاح إستقبلوه استقبال تاريخي كأنهم مستنيينه من سنين. وحجم الاستقبال ده حرفيا ملوش سابقة في تاريخ الكرة التركية. لا لاعب عربي، ولا حتى نجم عالمي أجنبي، راح الدوري التركي قبل كده واتعمله الاستقبال الأسطوري ده. وده أكبر رد عملي على لجان الأخوان وأي حد حاول في يوم يقلل من قيمة محمد صلاح أو يشكك في مكانته وفخره واعتزازه ببلده. وأعتقد بما ان مكنش فيه عروض من نادي أوروبي كبير فاختياره الدوري التركي اختيار ذكي لان في أمريكا كل الأضواء على ميسي. وفي السعودية كل التركيز على كريستيانو. أما في تركيا، فمحمد صلاح هو النجم الأول بلا منازع. هو الحدث، وهو واجهة الدوري، وهو اللاعب اللي الإعلام والجماهير والرعاة هيتكلموا عنه طول الوقت….هو حرفيا ان شاء الله هيغير شكل ومشاهدات الدوري التركي. المشاهد اللي شوفناها لحد دلوقتي بتأكد إن محمد صلاح مش مجرد لاعب كرة او تأثيره خاص بدوري معين. إحنا بنتكلم عن ظاهرة عالمية، وعن واحد من أكبر رموز القوة الناعمة المصرية في العصر الحديث. لاعب مصري قدر يخلي مدينة كاملة، ودولة عاشقة للكورة، تعيش ليلة كاملة من الاحتفالات لمجرد إنه وصل. كل التوفيق لابننا اللي مشرفنا وفولو بقي لطرابزون.😁❤️🇪🇬 #محمد_صلاح #طرابزون #Trabzonsport #Mo_Salah #The_Egyptian_King

𓆣Menna Metwally | منة متولي𓂀

14,229 görüntüleme • 2 ay önce

🚨🎥 توماس توخيل ينفجر غضبًا من أداء فريقه ضد النرويج: ـــــ المذيع:"لقد تحدثت سابقاً عن معاناة فريقك، كيف تلخص اليوم ما واجهه الفريق؟" 🗣 توخيل:" لم أتحدث عن المعاناة.. لا، لم أتحدث أبداً عن المعاناة. لقد جعلنا المباراة صعبة للغاية على أنفسنا اليوم. النتيجة رائعة، نحن في المربع الذهبي وهذا أمر مذهل، لكنني لست سعيداً بالأداء." 😳❌ ـــــ ​المذيع:" بأي معنى [لماذا لست سعيداً]"؟ 🗣 توخيل:" من كل النواحي. الالتزام كان موجوداً بالطبع، لكننا جعلنا المباراة صعبة جداً على أنفسنا بالطريقة التي لعبنا بها. كنا مهملين، وارتكبنا الكثير من الأخطاء الفنية، ولم نكن سريعين بما يكفي، ولم نكرر المحاولات بالشكل المطلوب. لقد كنا محظوظين اليوم." ـــــ ​المذيع:" هل كان السبب هو أهمية المناسبة والضغوطات التي أثرت على اللاعبين؟ هل هي مسألة عقلية؟" 🗣 توخيل:" لا، لا علاقة للأمر بالعقلية، ليس أمراً عقلياً. ـــــ لقد أظهروا عقلية خالصة! كيف يمكنك السؤال عن العقلية الآن؟ ما أظهروه هو عقلية حقيقية وخالصة ، الأمر لا يتعلق بـالعقلية." ـــــ ​المذيع:" لا، أنا أقصد عندما واجه اللاعبون مشاكل في المباراة، هل كان ذلك بسبب العقلية؟ ما الذي حدث إذن؟" 🗣 توخيل:" لم تكن هناك مشكلة عقلية، بل هذه عقلية حقيقية وخالصة! هذه عقلية نقية يمكنك حفظها وبيعها [من شدة قوته]. إذن لماذا تسأل عن العقلية؟ المشكلة كانت في جودة لعبنا، هذا كل ما في الأمر. لا علاقة للأمر بالعقلية." ـــــ ​المذيع:"وماذا عن اللاعبين الذين شاركوا كبدلاء والتعديلات التي أجريتها؟ مثل ريس جيمس... لقد دعمت ريس جيمس كثيراً طوال مسيرتك واليوم أيضاً." 🗣 توخيل:" جيد جداً، ريس جيمس كان جيداً جداً. مورغان روجرز كان رائعاً اليوم. إيزي دخل في أجواء المباراة تدريجياً، وكذلك دجيد سبينس دخل في الأجواء. لذلك كل التقدير والثناء لهم، ولكن بشكل عام، لقد كنا محظوظين اليوم." ـــــ ​المذيع:" والأمر يتعلق بالتشكيلة كاملة، لقد قلت سابقاً إنك ستحتاج إلى الجميع." 🗣 توخيل:" نعم، هذا صحيح، ولكن الأمر يتعلق أيضاً بالجودة، نحتاج إلى أن نلعب بشكل أفضل." ـــــ ​المذيع:" حسناً، ماذا عن جود بيلينجهام وجودته؟" 🗣 توخيل:" لا داعي لقول الكثير، هو يفعل ذلك في كل مباراة، إنه لاعب من طراز عالمي." ـــــ ​المذيع:" وكيف تلخص الآن ما يحتاجه فريقك ليجده في نصف النهائي إن لم تكن سعيداً اليوم؟ أنتم في نصف نهائي كأس العالم بالفعل." 🗣 توخيل:" نعم نعم، سنتطور وسنصبح أفضل. يجب أن نتحسن. الآن هو وقت الاحتفال واستيعاب هذا الإنجاز، لدينا ثلاثة أيام ونحتاج فيها إلى كل شيء، نحتاج إلى أداء أفضل."

الدوري الإنجليزي™

912,023 görüntüleme • 2 ay önce

ضربة جديدة جاءت هذه المرة من حيث لا يحتسب المتاجرون بإمام عاشور، فيديو قصير من قلب التتش، لكنه كان كافيًا ليسقط كثيرًا من الروايات التي نسجها البعض طوال الأيام الماضية، وكأن إمام عاشور يطبق ما حصل عليه في "كورس ضرب اصحاب الفتنة"😉 خرج إمام يتحدث بهدوء يشبه اليقين، وبصدق لا يحتاج إلى كثير من الشرح، لم يتحدث عن تمديد عقد، وإنما عن انتماء، وعن زملاء أحبهم وساندوه، وعن جمهور يشتاق إليه ويشتاق هو إليه، وعن قميص يرى أن ارتداءه شرف ومسؤولية.. وبين الكلمات كانت هناك رسائل كثيرة لمن أراد أن يفهم… لمن حاولوا أن يصنعوا خصومة بين اللاعب وناديه، وأن يتاجروا باسمه، وأن يضعوا بينه وبين جماهير الأهلي مسافات من الأكاذيب، قالها إمام ببساطة: طالما أنه ناجح في الأهلي فلن يتوقفوا عن الحديث عنه، أما رده فسيكون في الملعب.. وهكذا اختار إمام الطريق الذي يشبه الأهلي، لا صخب، لا معارك، لا مطاردات خلف الكلام، وإنما ملعب وبطولات وعرق وقميص أحمر.. وحين يقول لاعب إن الأهلي منحه شرف المشاركة في كأس العالم للأندية ومونديال الكبار، وإن وجوده هنا يعني أن اللعب دائمًا على البطولات، فأنت لا تسمع كلمات لاعب جدد عقده، بل تسمع صوت لاعب أدرك أن بعض الأماكن حين تسكنها لا يصبح الرحيل عنها مجرد انتقال، بل يصبح خسارة لشيء أكبر. ثم جاءت أجمل الرسائل وأكثرها دفئًا: "مشتاق للمباريات والجمهور… الجمهور رقم واحد"، وكأن إمام يقول لجمهور الأهلي: أنا لم أنسَكم… ولم أنسَ ما بيننا، ثم ختمها بالجملة التي ربما تختصر كل شيء: "من معه الأهلي وجمهوره دائمًا كسبان… إمام عاشور أهلاوي وكسبان".. نعم يا إمام… أنت كسبت الأهلي، والأهلي كسب لاعبًا يعرف الآن أن مكانه هنا، وأن التاريخ الذي وعدت بكتابته لن يُكتب بالكلام، وإنما بالبطولات، أما الذين تاجروا بك طويلًا، وباعوا الوهم لجمهورهم على أنه أخبار ومعلومات… فليهدأوا قليلًا. لقد عاد إمام إلى بيته، وأغلق الباب خلفه، وترك لهم فقط… أن يتاجروا بغيره.❤️🦅

mohamed salah

14,974 görüntüleme • 1 ay önce

حين يصبح محمد عبده .. جزءاً لا يتجزأ من هوية وطن. من الصعب الحديث عن الهوية الوطنية السعودية الحديثة دون أن يمر اسم فنان العرب #محمد_عبده، بوصفه أحد أبرز الأصوات التي رافقت وجدان السعوديين على مدى أكثر من نصف قرن. فهناك فنانون يغنون للوطن، و هناك فنانون يتحول صوتهم نفسه إلى جزء من ذاكرة الوطن، و محمد عبده ينتمي إلى الفئة الثانية. منذ ستينيات القرن الماضي، و حتى يومنا هذا، ظل محمد عبده حاضراً في مختلف المناسبات الوطنية الكبرى، من الاحتفالات الرسمية إلى المناسبات الشعبية، و من الأعياد الوطنية إلى الفعاليات التاريخية التي شهدتها المملكة. و قد ارتبطت أجيال متعاقبة من السعوديين بأعمال وطنية أصبحت جزءاً من الذاكرة الجمعية، مثل «فوق هام السحب»، و «الله الأول»، و «يا بلادي واصلي»، و «جنود الله»، و غيرها من الأعمال التي تجاوزت كونها أغانٍ لتصبح رموزاً ثقافية، و وطنية. و إذا كان من الصعب الوصول إلى إحصاء رسمي دقيق، و محدث لعدد الأغاني الوطنية التي قدمها محمد عبده طوال مسيرته، فإن المتتبع لأرشيفه الفني الممتد لعقود يدرك أنه من أكثر الفنانين العرب، و ربما أكثرهم على الإطلاق، إنتاجاً للأغنية الوطنية المرتبطة بدولة واحدة، و قياداتها، و رموزها، و مناسباتها. و قد تجاوز رصيده الوطني عشرات الأغاني الكبرى عبر عهود متعددة من ملوك المملكة، بدءاً من عهد الملك المؤسس، و أبنائه الملوك، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، و سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ما يميز تجربة محمد عبده الوطنية ليس العدد فقط، بل الاستمرارية. فالكثير من الفنانين قدموا أغنية وطنية ناجحة، أو عدة أعمال متفرقة، أما هو فقد صنع مشروعاً وطنياً متكاملاً امتد لأكثر من خمسة عقود دون انقطاع تقريباً. و لذلك ارتبطت محطات تاريخية عديدة في المملكة بأغانٍ حملت صوته، حتى أصبح من المعتاد أن يُستدعى صوته كلما أرادت المملكة أن تحتفل بإنجاز، أو تستحضر ذكرى، أو تعبّر عن مشاعر الفخر، و الانتماء. و لعل القيمة الحقيقية لمحمد عبده تكمن في أنه لم يكن مجرد مؤدٍ للنصوص الوطنية، بل كان شريكاً في تشكيل الوجدان الوطني السعودي الحديث. فهناك أغانٍ وطنية يعرفها الناس أكثر مما يعرفون أسماء شعرائها، أو ملحنيها، لأن صوت محمد عبده منحها حياة أطول من عمر المناسبة التي كُتبت من أجلها. و لهذا فإن القول إن محمد عبده جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السعودية ليس مجازاً أدبياً، و لا مبالغة عاطفية، بل وصف لواقع ثقافي امتد عبر أجيال. فكما ارتبطت بعض الأمم بأصوات فنية أصبحت رمزاً لمرحلة تاريخية كاملة، ارتبطت المملكة بصوت محمد عبده الذي رافق مسيرتها الحديثة، و غنى لأرضها، و ملوكها، و شعبها، و إنجازاتها. حتى أصبح حضوره في الذاكرة الوطنية السعودية أكبر من مجرد فنان، و أقرب إلى كونه أحد الشواهد الفنية الحية على تاريخ المملكة المعاصر. و لهذا قد يكون من المشروع القول إن محمد عبده لم يغنِّ للوطن فحسب، بل ساهم في صناعة جزء من صوته، وجدانياً، و ثقافياً، حتى أصبح اسمه عند كثير من السعوديين مرادفاً لذاكرة وطن تُروى بالأحداث، و تُحفظ أيضاً بالأغاني.

عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

27,290 görüntüleme • 3 ay önce

بين #رمضان و #يوم_التأسيس: قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل ليست كل كتابة وليدة فكرة. بعضها وليدة لحظة… لحظة تمرّ على السطح كأمسية، لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى. أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي. هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ. ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه. هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان. وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب: جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة. وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف. الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث •••• في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة. لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة. رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه. يجعل التفاصيل رسائل: من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟ من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟ ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر: هل نعيش أصالتنا… أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟ #نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها. وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته: تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع. وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها: الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني. ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”. وهذه ليست مجاملة. هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”. انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي. وهذه وحدها نعمة. لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت. بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية. ليلتان و مزاجان مختلفان أنا أعرف الفرق لأنني عشته المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة. لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا. لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق. وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة. وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا. متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت. وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد. لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك. لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين. وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي. ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت. خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل. وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت: “ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟” ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا: التنميط مشكلة يا أمي. وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه: من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟ هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟ أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟ في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي: ليس زهوي غرورًا. أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله. ……. يتبع #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

820,128 görüntüleme • 7 ay önce

يصادف يوم غداً .. ٨ مايو مرور ٣٧ عاماً على اعتزال الملك فيصل علي الدخيل .. ملك الكرة الكويتية . ٨ مايو ١٩٨٩… لم يكن يوماً عادياً في تاريخ الكرة الكويتية… بل كان ليلة وداعٍ موجعة، ليلة أعلن فيها ملك الكرة الكويتية فيصل الدخيل اعتزاله كرة القدم أمام النادي الأهلي. ليلةٌ بكى فيها المدرج قبل أن تبكي الكلمات… لأن الجماهير كانت تدرك أنها لا تودّع مجرد لاعب، بل تودّع زمناً كاملاً من الفرح والمتعة والكبرياء. فيصل الدخيل لم يرد أن يرحل بصمت… وكأن القدر أراد أن يكتب النهاية بأسلوب يليق بالأساطير، فسجل هدفاً في مباراة اعتزاله… هدفاً “فعلياً” لا مجاملة فيه ولا لقطة شرفية، ليصبح أول لاعب يسجل هدفاً حقيقياً في ليلة وداعه، وكأنه يقول للجميع: “أنا لا أعتزل لأنني انتهيت… بل أعتزل وأنا ما زلت قادراً على الإبداع.” جاء الهدف جميلاً… مؤلماً… موجعاً… لأن كل من شاهده شعر أن الكرة الكويتية تخسر شيئاً لن يتكرر. حتى شيخ المعلقين خالد الحربان لم يستطع إخفاء انفعاله، فصفق 👏 وهو يصرخ من أعماقه: “لا تبطل… يا دخيل!” لم تكن مجرد جملة عابرة… كانت صرخة شعبٍ كامل لا يريد للنجم أن يغيب، كانت أمنية جمهورٍ تعلّق بذلك الرقم… بذلك الهدوء… بتلك اللمسة… بذلك الحسم الذي لا يشبه أحداً. اعتزل فيصل الدخيل… لكن الحقيقة أن بعض اللاعبين لا يعتزلون أبداً، لأنهم يتحولون إلى ذاكرة وطن، وإلى حنين يسكن قلوب الأجيال. رحل فيصل عن المستطيل الأخضر… لكن صوته ما زال في المدرجات، وأهدافه ما زالت تُعاد في العقول، وحزنه يوم الاعتزال… ما زال حتى اليوم يسكن قلوب محبيه. هناك لاعبون تصنعهم البطولات… وهناك لاعبون يصنعون هم تاريخ البطولات. وفيصل الدخيل واحداً منهم فكان تاريخاً للكرة الكويتية . شكراً .. يابوفواز 💙 #فيصل_الدخيل #ملك_الكرة_الكويتية #القادسية

راشد الحيان

14,495 görüntüleme • 5 ay önce

حتى المهندسين الأتراك بيحللوا محمد صلاح 👑 mechanism 🤔 من منظور هندسي 😳 Mohamed Salah ( إقرأ) 👇 📑 مهندس تركي كتب تحليل علمى رائع 👇 ميكنة محمد صلاح 👑 Mohamed Salah 👑 mechanism 👇 تخيل أنك تقود سيارة وتتحدث إلى صديقك الجالس بجانبك. شاهد لقطات الكاميرا بالحركة البطئية: دون أن تشعر حتى، يقوم عقلك الباطن بتعديلات دقيقة وصغيرة جدًا في عجلة القيادة. إذا انحرفت قليلاً إلى اليمين، يديرها إلى اليسار؛ وإذا انحرفت قليلاً إلى اليسار، يديرها إلى اليمين. عقلك الباطن يفعل ذلك تلقائيًا. وفي الطبيعة، وفي البرمجيات، وفي الشركات—هناك تصحيحات تلقائية كهذه في كل مكان. وقد أطلقتُ على هذا المفهوم في كتابي، بإلهام من الهندسة، اسم "تصحيح الأخطاء" (Error Correction). يعتمد بعض اللاعبين على سرعتهم أثناء المراوغة بالكرة. على سبيل المثال، يقوم كريستيانو رونالدو أولاً بإرسال الكرة أمامه ثم ينطلق بأقصى سرعته، وهو يعلم أنه سيتفوق على منافسه. وهكذا، وبطريقة ما، ينقل المنافسة إلى سباق ألعاب قوى حيث تكون الميزة لصالحهم. يمكن أن تنجح هذه الطريقة عندما تكون هناك مساحات مفتوحة، لكن المشكلة تكمن في أنه عندما تترك الكرة أولاً، يصبح مسارها ووجهتها محددة ومعروفة بناءً على وضعيتها، ولهذا السبب تجد فيها إشكالية. وعندما يتعلق الأمر بحالات المواجهة المباشرة (واحد لواحد) ضد حارس المرمى، كان اللاعب الأكثر ظاهرة في التاريخ هو رونالدو نازاريو (الظاهرة). لكن حركته المفضلة كانت مراوغة الحارس وتجاوزه. ولكنه كلاعب مهارِيّ بدرجة مذهلة، عندما كان يجد نفسه في مواجهة الحارس، كان يقوم عادة بالتمويه بقدميه فوق الكرة (الاستيب أوفر). وبينما يراقب الحارس حركة قدميه، ينسلّ هو إما من جهة اليمين أو اليسار. وبعيدًا عن هذين اللاعبين، فقد اعتاد جمهور عصرنا الحالي حتى على إهدار فرص المواجهة المباشرة مع الحارس. ولو سألت عن أهم وظيفتين للاعب كرة القدم؛ لكانت الأولى هي الركض، والأخرى هي التسجيل بسهولة عندما يكون في مواجهة منفردة مع الحارس. لكن معظم لاعبي كرة القدم في تلك اللقطات المقطوعة إما أن يتلعثموا، أو يدركهم المدافع القادم من الخلف، أو تبتعد الكرة عن أقدامهم، أو يمسك بها الحارس، أو يضربونها في جسده، أو يسددونها بعيدًا بغرابة، أو ينحرفون بها إلى الجانب بانتظار الدعم من زملائهم. لقد أصبت بذهول تام من هدفي الأمس. لأن صلاح يفعل تمامًا ما نقترحه من منظور هندسي؛ تمامًا كما يتعامل العقل الباطن تلقائيًا مع عجلة القيادة، فهو يجري "تصحيحات دقيقة لا نهائية". الكرة لا تفارق قدمه أبدًا، وكأنه أصبح شيئًا واحدًا مع الكرة. لقد أصبح نظام "تصحيح الأخطاء" جزءًا لا يتجزأ من أسلوب لعبه، بل أصبحت الكرة وكأنها هو نفسه. لا مراوغة للحارس، ولا ابتعاد للكرة عن قدمه، ولا انحراف بها نحو الجوانب، ولا تسديد في جسد الحارس... إلخ. في كلا الهدفين، لعب بلمسات دقيقة لا حصر لها، وتكيف هائل، وتدفق ميكانيكي تلقائي يشبه جريان النهر. في كلتا اللقطتين؛ أخفى الزاوية التي سيسدد فيها حتى اللحظة الأخيرة، وفاجأ الحارس في المرتين. والأكثر إثارة للدهشة، أنه في كليتهما، وبلمسته الأخيرة، صنع التمريرة الحاسمة لنفسه تمامًا إلى النقطة التي سيسدد منها، وبقدمه المعاكسة أيضًا! يلمس الكرة لمسة أخيرة بقدمه اليمنى، وتذهب تلك اللمسة بدقة متناهية إلى المكان الذي سيضرب منه الكرة، ثم يسدد بقدمه الأخرى. وهو يفعل ذلك في نهاية المباراة، بعد الركض لعشرات الأمتار! ولا يكترث إطلاقًا لمراوغة الحارس أو النظر إلى الخلف لتقييم احتمالات الهجمة. إذا كان منفردًا، فسوف يسدد وتصبح هدفًا؛ الجميع يعلم ذلك، وهذا بالضبط ما يحدث. أمر غير معقول، مذهل بحق. هذه العملية من المستحيل أن تتم "عن طريق التفكير"؛ فأنت تعلم أن للوعي سرعة معالجة محددة. هذا ليس مجرد ذكاء أو موهبة، بل هو نتيجة عمل وجهد شاق تحوَّل فيه النظام التلقائي إلى ميكانيكية ذاتية. إنها تأتي من كثرة التدريب والممارسة إلى الحد الذي يبدأ فيه الدماغ بتنفيذ "تصحيح الأخطاء" من تلقاء نفسه... لا توجد طريقة أخرى لذلك.

Korbag

30,900 görüntüleme • 15 gün önce

🚨🎥 كيليان مبابي يتحدث عن المشاكل الفنية التي واجهوها ضد إسبانيا؛ تحليل رائع فنيًا من مبابي. ـــــ ما هو تحليلك لملخص هذه المقابلة في نصف النهائي؟ 🗣 مبابي:" أعتقد أننا لم نلعب المباراة التي كنا نريد لعبها، سواء من الناحية التكتيكية، أو الفنية، أو حتى على مستوى الأداء العام الذي قدمناه. وعندما لا تفعل ما يُفترض بك فعله في نصف نهائي كأس العالم، فإنك لا تفوز." 🗣 " المنتخب الإسباني احترم خطته، وظل وفيًّا لأسلوبه؛ هم فريق يحب الاستحواذ على الكرة والتحكم في إيقاع اللعب. كان هدفنا هو الضغط عليهم في مناطقهم لمنعهم من فرض هذا الإيقاع المريح لهم، لأنهم أفضل منا في عملية التحكم باللعب. لكننا لم ننجح في تطبيق ذلك. أعتقد أيضًا أنه كان هناك الكثير من الأخطاء الفنية، ولم نعرف كيف نؤذيهم في الأوقات والوضعيات التي كان يجب علينا استغلالها." ـــــ المذيعة:" لقد كنا نملك فريقًا يمتلك كل المقومات للذهاب بعيدًا والبحث عن النجمة الثالثة، من موهبة كبيرة، وقوة ذهنية، وتلاحم. نحن جميعًا مصدومون قليلًا مما حدث الليلة، ونود أن نفهم كيف تحولنا من عرض هجومي قوي ومهرجان من الفرص في المباريات السابقة، إلى شح هجومي الليلة؟ نعم، كانت هناك 10 تسديدات، ولكن 2 منها فقط في الشوط الأول، مما يعني أن ردة الفعل جاءت متأخرة جدًا. هل لديك تفسير تقدمه لنا؟" 🗣 مبابي:" لا، هذا يندرج في سياق إجابتي الأولى. أعتقد أننا لم نلعب المباراة التي حضّرنا لها. لقد تركناهم يفرضون إيقاعهم. وكما قلت، إسبانيا فريق إذا فرض إيقاعه في مباراة ما بفضل سيطرته على الكرة ومستواه الفني العام، تصبح الأمور معقدة جدًا. كان الأمر بيدنا لتغيير ميزان القوى هذا، وهنا تحديدًا فشلنا. وما تبقى بعد ذلك هو مجرد عواقب لكل الأمور التي ذكرتها سابقًا." ـــــ لكن لماذا لم تنجحوا في إرباك هذا المنتخب الإسباني؟ 🗣 مبابي:"لأنني أعتقد أولًا -وأنا أتحدث الآن ومشاعر الخسارة لا تزال ساخنة ولم أشاهد لقطات المباراة بعد- أننا منذ البداية، وتحديدًا في عملية الضغط وكيفية الذهاب لقطع الكرة، وجدنا أنفسنا دائمًا في موقف (3 ضد 2) في وسط الملعب. واللعب ضد إسبانيا في وضعية كهذه يكون معقدًا للغاية؛ لأن فابيان رويز ورودري كان لديهما الكثير من الوقت للعب وتوزيع الكرات عندما كنا نخرج للضغط على قلبي الدفاع." 🗣 " كان هناك نقص في التواصل والتنسيق أثناء عملية الضغط... أمام فريق مثل إسبانيا، كان يجب أن نلعب رجلًا لرجل ونجبرهم على الجري معنا، فهم لا يفضلون الجري بدون كرة. لذلك، أخطأنا في هذا الجانب أولًا. ـــــ وحتى عندما كنا نسترجع الكرات في مناطق متقدمة، كانت اللمسات الأولى والتمريرات الأولى تفتقر للدقة الفنية، ولم تكن بمستوى يليق بنصف نهائي كأس العالم. عندما تجمع كل هذه التفاصيل معًا، تكون النتيجة هي الهزيمة. وبكل تأكيد، هي خيبة أمل كبيرة جدًا، ولكن إذا كنا واقعيين، فنحن لم نقدم المؤهلات الكافية للتأهل إلى النهائي اليوم." ـــــ المشاعر الشخصية والتطلع للمستقبل المذيعة: تحليل تكتيكي ممتاز من القائد. سؤال أخير: ما الذي يشعر به كيليان مبابي شخصيًا الليلة؟ 🗣 مبابي:" أشعر بخيبة أمل كبيرة مثل الجميع. لقد كان الوصول إلى النهائي حلمًا بالنسبة لنا، لكي نمنح بلدنا الفرصة للاستمرار في الحلم وكتابة التاريخ. الآن، هذا أمر يجب أن نواجهه برأس مرفوعة. أعتقد أننا عندما نفوز، نفعل ذلك ورؤوسنا مرفوعة، وعندما نخسر، يجب أن نخسر برؤوس مرفوعة أيضًا. ـــــ خيبة الأمل هائلة حاليًا، ولا أجد الكلمات المناسبة للتعبير عن مدى حزني وحزن المجموعة. لكن كأي لاعب كرة قدم يلعب في المستوى العالي -حتى وإن بدا هذا الكلام آليًا أو مكررًا في بعض الأحيان- علينا أن نرفع رؤوسنا، ونذهب في إجازة، ثم نبدأ من جديد بتركيز آخر؛ لأن كرة القدم لا تنتظر أحدًا." 🗣 "يجب أن ننهض مجددًا، ونضع هذا الإخفاق جانبًا بعد أن نتعلم منه، لأن هناك تحديات أخرى قادمة سنلعب من أجلها، سواء مع الأندية أو مع المنتخب الوطني."

الدوري الإنجليزي™

999,636 görüntüleme • 2 ay önce

بين الصدمة والانتقائية قراءة في فيديو الفنان الحبيب محمد جلواك وأزمة المجتمع السوداني لم يعد الحديث عن التدهور الأخلاقي في المجتمع السوداني ترفاً فكرياً، بل أصبح ضرورةً ملحةً تفرضها مشاهد يومية تتكرر على المنصات الرقمية حيث تختلط الصدمة بالإنكار والغضب والعجز. وفي هذا السياق جاء خطاب محمد جلواك ليعبر عن حالةٍ من الاستياء العميق وهي حالة لا تخصه وحده بل تمثل إحساساً عاماً مكتوماً لدى قطاع واسع من السودانيين. قد يختلف البعض مع أسلوبه وقد تبدو لغته صادمة لكن الحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها هي أن هذا الخطاب... في جوهره... محاولة لكسر حالة الصمت ووضع اليد على جرح ظل ينزف في الخفاء حتى انفجر أمام الجميع. أولاً: الصدمة ليست مشكلة… بل بداية وعي أحد أكبر الأخطاء في التعامل مع خطاب جلواك هو اعتبار صدمته مبالغة أو رد فعل غير متزن لكن الصدمة في مثل هذه السياقات ليست ضعفاً… بل علامة صحة المجتمع الذي لا يصدمه الانحدار هو مجتمع بدأ يتطبع معه ما فعله جلواك هو أنه قال بصراحة ما أصبح كثيرون يخشون قوله: أن هناك تحولات أخلاقية خطيرة تجري وأن السكوت عنها لم يعد خياراً. ثانياً: التدهور لم يولد اليوم… بل صنع عبر عقود الظواهر التي تحدث عنها جلواك لم تُخلق فجأة لكنها نتاج مسار طويل من التشوهات التي تراكمت حتى انفجرت أمامنا. وهنا لا يمكن تجاوز عامل أساسي ظل لثلاثة عقود يشكل وعي المجتمع وسلوكه: حكم الكيزان بعد انقلاب 1989. ذلك الحكم لم يكن مجرد سلطة سياسية بل كان مشروعاً أعاد تشكيل: الاقتصاد... التعليم... الخطاب الديني... القيم الاجتماعية... تحت شعارات دينية تم توظيف الدين كأداة للتمكين لا كمنظومة أخلاق فكان التناقض الصارخ بين الخطاب والممارسة أحد أخطر ما أُنتج في تلك المرحلة. ثالثاً: عندما يستَخدم الدين لاقراض حزبية… تُهدم الأخلاق أخطر ما فعله ذلك النظام ليس الفساد الاقتصادي فقط بل تشويه العلاقة بين الدين والأخلاق. حين يرى المجتمع: من يتحدث باسم الدين يمارس الظلم ومن يرفع شعارات الأخلاق يغرق في الفساد ومن يدعو إلى القيم هو أول من ينتهكها فإن النتيجة الطبيعية هي انهيار الثقة في القيم نفسها. وهنا تبدأ مرحلة خطيرة: ليس فقط الابتعاد عن الدين بل فقدان الإيمان بجدوى الأخلاق. رابعاً: الاقتصاد المنهار… بوابة الانهيار الاجتماعي قبل انقلاب 1989 مـ كان رب الأسرة... في كثير من الحالات... قادراً على إعالة أسرته بكرامة. لكن بعد عقود من السياسات الاقتصادية الفاشلة: تدهورت قيمة العمل.... انهارت الطبقة الوسطى... أصبح الأب يعمل وظيفتين أو أكثر... وغابت الرقابة الأسرية الطبيعية... وتُستنزف الأسرة في صراع المعيشة، تُترك الأجيال الجديدة لتتربى في فضاءات مفتوحة بلا توجيه حقيقي. وهنا تصبح المنصات الرقمية ليست مجرد وسيلة... بل البديل التربوي الخطير... خامساً: المنصات كشفت ما صنعته السياسة ما نراه اليوم في ( الجولات ) والبثوث ليس بداية الانحلال بل نتيجة منطقية لمسار طويل من: التهميش الفقر فقدان المعنى وانهيار القدوة المنصات لم تخلق هذه الظواهر... ولهذا فإن صدمة جلواك ليست تجاه ( السلوك ) فقط بل تجاه حجم ما تراكم دون أن ننتبه له. سادساً: صراحة جلواك… ضرورة في زمن التجميل القبح في واقع تم تزويره لسنوات باسم الدين والوطن أصبحت الصراحة فعلاً صادماً... لكن هذه الصراحة هي بالضبط ما نحتاجه. ليست المشكلة في أن جلواك قال الأمور بوضوح بل في أن المجتمع اعتاد على: التبرير... التجميل... وإنكار الواقع... ولهذا، فإن خطابه رغم حدته يمثل محاولة لإعادة تعريف الخط الفاصل بين المقبول والمرفوض. سابعاً: سقوط القدوة… نتيجة لا سبب حين ينتقد جلواك الفنانين والمشاهير... فهو في الحقيقة يشير إلى نتيجة لا إلى أصل المشكلة... فالقدوة لا تسقط فجأة بل تسحب منها قيمتها تدريجياً عندما: تهمش الثقافة... يقصى الوعي... ويستبدل الفكر بالاستعراض وفي بيئة كهذه يصبح ( الترند ) أقوى من القيم. ثامناً: العنصرية والانفلات… وجه آخر للتفكك اللغة العنصرية والانفلات الأخلاقي ليسا ظواهر منفصلة بل هما وجهان لتفكك أعمق في بنية المجتمع... وعندما تضعف الدولة... وتنهار العدالة... وتتآكل الثقة... فإن المجتمع يبدأ في الانحدار نحو أسوأ أشكاله. جلواك لم يبالغ… بل اختصر المسافة الحبيب جلواك لم يخلق الأزمة... ولم يبالغ في توصيفها... بل وضع إصبعه على موضع الألم... قد تكون لغته قاسية... لكن القسوة أحياناً هي اللغة الوحيدة التي تصل... ما نعيشه اليوم ليس مجرد حرب بين جنجويد وجيش ولا انفلات أخلاقي اتي من الصدفة... بل نتيجة مباشرة لمسار طويل من: استغلال الدين لمصالح شخصية وحزبية... تدمير الاقتصاد وتفكيك المجتمع والأخطر من كل ذلك... هو أننا كنا نرى… ونسكت... نصيحة أخيرة لا تنشغل فقط بإدانة ما تراه... بل اسأل نفسك: كيف أكون جزءاً من الحل؟ ابدأ من دائرتك الصغيرة... نفسك... أسرتك... ومن حولك... اضبط ما تشاهده وما تنشره. لا تكافئ المحتوى الهابط بالمتابعة أو التفاعل... ناقش أبناءك بوعي لا بخوف وبحضور لا بغياب... اختر قدوتك بعناية وكن قدوة في سلوكك اليومي... قل الحقيقة… لكن بوعي يبني لا يهدم... التغيير الكبير لا يبدأ من المنصات… بل من البيت... ومن ضمير كل فرد.

E L N A S R I

26,056 görüntüleme • 5 ay önce

ملايين المشاهدات لخطبة وزير الثقافة على منبر الجامع الأموي: حين يلتقي الوعي بروح المكان محمد ياسين صالح لم يكن اعتلاء وزير الثقافة لمنبر الجامع الأموي مجرّد حدث بروتوكولي عابر. لقد كان فعلاً ثقافياً بامتياز، يعيد وصل ما انقطع بين المنبر والشارع، وبين خطاب الدولة ونبض الناس. قبل أن يصعد معالي الوزير إلى المنبر، سُئل: ما هذه الجرأة؟ ولماذا تريد أن تلبس هذا الثوب؟ فجاء الجواب بثلاث ركائز تصلح أن تكون بياناً في فلسفة الوعي العام: أولاً: تقصير المسافة بين المنبر والشارع. فالمنبر، كما يراه الوزير، ليس فضاءً للوعظ التقليدي فحسب، بل منصة تُصنع فيها المعاني التي تلامس الحياة اليومية. وعندما يقترب الخطاب من الناس، يكتشفون أن الثقافة ليست نخبوية، بل جزء من تفاصيلهم وقلقهم وأسئلتهم. ثانياً: لأن واجب وزير الثقافة أن يُطلّ على الناس من كل منابر صناعة الوعي. الثقافة ليست كتاباً ومسرحاً ومتحفاً فقط؛ هي لغة التعبير عن الذات الجماعية. ومنبر الجامع الأموي—بما يحمله من تاريخ وروح ومعمار—هو أحد أقوى مسارح الوعي في الشرق. والوزير حين يقف هناك فإنما يُعلن أن الثقافة جزء من الحياة الروحية للمجتمع، لا حديقة منفصلة عنها. ثالثاً: لأن الخطبة التي لا يتحدث عنها الناس من الجمعة إلى الجمعة خطبة غير ناجحة. وهذه هي البوصلة: أن يكون الكلام مؤثراً، مولداً للفكرة، باعثاً على النقاش، محفزاً على التفكير. فالخطبة العميقة لا تُختم بـ”آمين” فقط؛ بل تبدأ بعدها أسئلة جديدة في عقول الناس. وهكذا تحوّل حضور وزير الثقافة على منبر الأموي إلى حدث يعيد الاعتبار لدور الخطابة في تشكيل الوعي، ويؤكد أن الثقافة ليست على هامش الحياة العامة، بل في قلبها… في المسجد، وفي الشارع، وفي كل موضع تتشكل فيه هوية الوطن وروحه بقلم: ✍️علي الحسن

علي الحسن_ali_alhasan

27,637 görüntüleme • 10 ay önce

الصحفي: كيف حالك أيها الرئيس؟ إيفان مارتين من صحيفة (Okdiario). كنت أود أن أسألك، لقد تحدثتَ عن الكثير من الأعداء في هذا المؤتمر الصحفي، هل يقلقك أعداء الخارج أكثر أم الأعداء في الداخل؟ كما تحدثتَ عن التسريبات وما إلى ذلك ؟ فلورنتينو بيريز: انظر، الأعداء في الداخل... اترك أمرهم لي، لا تقلق. سأتولى أنا أمرهم. أما الأعداء في الخارج، فيجب عليّ أن أفضحهم. ولا أريد أن أخبرك بما كانوا يفعله الصحفيون وما كانوا يطلبونه من لاعبي ريال مدريد. سأخبرك بتفصيل واحد فقط: من لم يكن يعطيهم رقم هاتفه المحمول، كانوا "يقتلونه" (إعلامياً). هكذا أقولها لك بكل صراحة. لا أريد ذكر أسماء، لكن هل تعتقد أن هذا أمر طبيعي؟ بالطبع لا. لأن هؤلاء الصحفيين يعتقدون أن لديهم سلطة كبيرة. سأقول لك الحقيقة، أنا الآن رجل متقدم في السن، وعشت في العالم الاقتصادي وفي العالم الرياضي، وهم لا يملكون أي سلطة، لأن الناس أذكياء جداً. الناس يعرفون عندما تكتب بسوء نية ولماذا تفعل ذلك؛ تفعل ذلك لمصلحة شخصية. لو كنت أنا ناشر صحيفة، لما سمحت بحدوث ذلك لا في كرة القدم ولا في السياسة ولا في أي شيء. الصحيفة ببرستيجها يجب أن تنقل الحقيقة وتحلل الحقيقة، أليس كذلك؟ لكن ما يحدث هناك (في بعض وسائل الإعلام)... يجب أن أقول لك إن كرة القدم تأتي من تاريخ سيء للغاية. "خوسيه ماريا غارسيا" (إعلامي إسباني شهير) ألحق الكثير من الضرر، ثم جاء آخرون وحلوا محله، ويعتقدون أنهم بمهاجمة ريال مدريد سيصبحون أكثر أهمية. بالنسبة لي، هم أقل أهمية بكثير. وعندما يتعين عليهم قول الأشياء، فليقولوها. لكن هل تعتقد أنه من الطبيعي أنه قبل أقل من عامين فزنا بالبطولة التاسعة (في إشارة للبطولات القارية)، وقبل عامين آخرين فزنا بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى، والآن يأتي هذا التيار الذي يريد الإطاحة بالرئيس؟ هذا هراء، حقاً. سيتعين عليهم إخراجي "بالرصاص"، لأنني أمتلك دعم جميع أعضاء ريال مدريد.🔥🔥 ولهذا السبب أريد أن تكون هناك انتخابات، وأريد أن أترشح، وسوف نترشح، وسأقول الحقيقة عما يحدث. لا تستمعوا لهذا الرجل (يقصد من يهاجمه)، لأن هذا الرجل ضد مدريد منذ صغره أو أياً كان السبب. لكن بالطبع، علينا أن ندافع عن أنفسنا، رغم أن الأعضاء أذكياء جداً كما تعلم. لكن البعض ينجرف وراء العاطفة عندما نلعب بشكل سيء أو ما شابه. لكن ماذا سيقول الأندية الأخرى إذا كنا نحن هم "الأشرار"؟ ماذا يحدث للأندية الأخرى؟ ماذا يحدث لأتلتيكو مدريد؟ لماذا لا يهاجمون أتلتيكو مدريد؟ يا إلهي، لا أريدهم أن يهاجموا أحداً، لكن هل حقاً مدريد هو النادي الذي يجب مهاجمته؟ لا يوجد في تاريخ كرة القدم نادٍ مثل ريال مدريد، ببساطة لا يوجد. ماذا يريدون؟ أن نفوز بنتيجة 10-0 كل يوم؟ سنحقق ذلك، لا تقلق.

محمود مجيد

23,635 görüntüleme • 4 ay önce

#حمد_القاضي الرجل الذي لم تفسده #المناصب نعم #حمد_القاضي… حين يكون الوقار شكلًا من أشكال البطوله قل عنه ما #تشاء… قل إنه آخر #الرجال_المهذبين في زمن الضجيج، أو قل إن #حمد_القاضي حين تمشي #الأخلاق على هيئة #إنسان. قل إنه الرجل الذي لم تغيّره #الكراسي، رغم أنه عبر مناصب كثيرة كان يمكن لها أن تسرق من #الإنسان روحه بهدوء. وقل أيضًا إنه بقايا #الزمن_العربي #الجميل؛ ذلك الزمن الذي كان #الرجال فيه يُعرَفون بأخلاقهم قبل أسمائهم، وبهدوئهم قبل ظهورهم، وبوفائهم #للكلمة قبل وفائهم للمناصب. أما أنا، فكلما تأملت رحلته الطويلة، شعرت أنني أمام سيرة #رجل لم تهزمه الأضواء، ولم تبتلعه الشهرة، ولم تُفسده التصفيقات العابرة. رجلٌ ظل يحمل قلبه القديم وسط هذا العصر القاسي، كأنما كان يقاوم العالم كله بصمته #النبيل. ولهذا يبدو الحديث عن #حمد_القاضي أكبر من مجرد مقال #صحفي، لأن الكتابة عن أمثاله تصبح شكلًا من أشكال #الوفاء نفسه… وربما شكلًا من أشكال #البطولة أيضًا. في هذا #الشرق المتعب، حيث تغيّر المناصبُ كثيرًا من الوجوه، وتبتلع الشهرةُ كثيرًا من الأرواح، يظهر أحيانًا رجالٌ يعبرون العمر الطويل وكأنهم يسيرون ضد قوانين #القسوة #البشرية نفسها. رجالٌ كلما اقتربوا من #الضوء، ازدادوا تواضعًا. وكلما ارتفعت أسماؤهم، ازدادوا اقترابًا من الناس. و #حمد_القاضي واحدٌ من هؤلاء. إنه لا يشبه أولئك الذين تصنعهم المؤسسات، بل يشبه الرجال الذين صنعتهم الأخلاق القديمة؛ أخلاق المجالس #العربية الهادئة، وأدب الصحراء الذي كان يعتبر الكلمة عهدًا، والإنسان قيمةً أعلى من كل المناصب. وحين يتأمل المرء رحلته الطويلة، يشعر أن المناصب التي مر بها — من الصحافة، إلى التلفزيون، إلى #مجلس_الشورى، إلى المؤسسات #الثقافية — لم تكن سوى محطاتٍ عابرة في حياة رجل كانت مهمته #الحقيقية أعمق بكثير: أن يبقى إنسانًا في زمنٍ صار فيه ذلك من أصعب #البطولات. لقد كتب كثيرون، وتحدث كثيرون، وظهر كثيرون… لكن قليلين فقط استطاعوا أن يتركوا في الناس ذلك الشعور النادر بالطمأنينة؛ ذلك الإحساس بأن الثقافة يمكن أن تكون رحيمة، وأن الأديب ليس بالضرورة متعاليًا، وأن الانسان المهذب ما يزال قادرًا على النجاة وسط هذا الضجيج العربي الهائل. كان #حمد_القاضي، في جوهره، أقرب إلى حارسٍ قديم للكلمة الجميلة. لا يرفع صوته كثيرًا، لكنه يترك أثرًا طويلًا يشبه أثر المطر على أرض عطشى منذ سنوات. وفي زمنٍ تحوّلت فيه الثقافة عند كثيرين إلى استعراض، بقي هو وفيًا لفكرة #الثقافة بوصفها تهذيبًا للروح لا تجارةً للظهور. ولهذا أحبّه الناس. ليس لأنه كان مسؤولًا، ولا لأنه جلس يومًا تحت قبة #مجلس_الشورى، ولا لأنه ارتبط بمؤسسة الشيخ #حمد_الجاسر الثقافية، بل لأن الناس — بفطرتهم العميقة — يعرفون الرجل الشريف حين يرونه. يعرفون الإنسان الذي لم تغيّره #الكراسي. يعرفون ذلك النوع النادر من #الرجال الذين كلما تقدمت بهم السنون، ازدادوا شبهًا بالأشجار #العتيقة؛ صامتة، متواضعة، لكنها تمنح الظل لكل من يمر تحتها. ولعل أجمل ما في #حمد_القاضي أنه ينتمي إلى جيلٍ #عربي قديم كان يؤمن أن #الاحترام ليس ضعفًا، وأن التواضع ليس انكسارًا، وأن #الثقافة الحقيقية تبدأ من حسن الخلق قبل كثرة الكتب. ولذلك، حين يُذكر اسمه اليوم، لا يحضر في الذهن مجرد #إعلامي أو #أديب أو #مسؤول سابق، بل يحضر شيء أندر من ذلك كله: يحضر #الإنسان. حمد القاضي #تركي_الدخيل أميمة الخميس Oalomeirعثمان العمير أحمد السماري د. أحمد يحيى القيسي سهم الدعجاني سارة الفيصل Sarah Alfaisal سعود بن محمد بن حمد الناصر ميسون أبوبكر مرڤت فاروق غزاوي

أحمد الفارسي

14,882 görüntüleme • 4 ay önce

قبل أيام شاهدت هذا اللقاء مع باحثة لبنانية تدعى رولا تلحوق وهي مسيحية مارونية. كان محور الحديث يدور حول شيعة لبنان وما تراه هي جوهر المعضلة اللبنانية والمتمثل بحسب رؤيتها في التفاف الشيعة حول حزب الله. وفي هذا المقطع تحديداً تنتقل للحديث عن ما تعتبره الإشكالية الأعمق في الوعي الشيعي أي استشهاد الإمام الحسين وكيف تحولت هذه الواقعة الى شعور دائم بالمظلومية والى قضية تستحضر باستمرار في قراءة الحاضر. في أصل الفكرة لا أجد ما قالته بعيداً عن الحقيقة لكنها أوظفت هذه الحقيقة في سياق يخدم استنتاجاً مختلفاً فهي ترى أن هذا الارتباط التاريخي بالحسين يمثل مشكلة ينبغي تجاوزها. والحقيقة أنه مشكلة بالفعل… لكن على خصوم الحسين لا على أتباعه. غداً سيُقتل الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه وتسبى نساؤه وستتحول كل ساعة من ذلك اليوم الى تاريخ مستقل وكل مشهد الى معنى قائم بذاته. غير أن المعضلة الحقيقية لن تكون في قتله بل فيما سيتركه قتله وراءه على كل طاغية يأتي بعد كربلاء. سيُقتل الحسين لكن قضيته لن تدفن معه. لن يقوم كما يؤمن المسيحيون بقيامة السيد المسيح بل ستقوم قضيته نفسها وتنهض من بين القرون ويكون بكاء المظلومين وحسرة المتأخرين عن نصرته ومداد الدموع التي سالت عليه هي الوقود الذي يبقي تلك القضية حية لا تموت. سيبكي الشيعة قروناً طويلة أكثر بكثير مما سيهتفون. ومن يجهر بتلك الدموع أو يجعلها موقفاً ولسان رفض سيدفع ثمنها قرباناً على يد أعدائه. وعلى امتداد أربعة عشر قرناً لم تكن الأحداث الثورية سوى ومضات متفرقة إذا قيست بطول هذا التاريخ. نعم قامت دول وكيانات كرست الطقوس وأضافت إليها مفاهيم جديدة واستثمرت القضية الحسينية في صراعاتها كما فعلت الدولة الصفوية لكن ذلك كان في إطار قومي مذهبي أكثر منه مشروعاً ثورياً بالمعنى الذي نعرفه اليوم. كان التحول الأكبر جاء بعد عام ١٩٧٩ مع انتصار ثورة السيد الخميني. لم يكن السيد الخميني منشئ هذه الفكرة فالحسين أكبر من أن ينشئه أحد لكنه كان أعظم من رسخها وأعاد صياغتها. منذ تلك اللحظة لم يعد الشيعة مجرد جماعة تمارس شعائرها بل تحولوا في نظر خصومهم الى مشكلة سياسية وحضارية لأن عاشوراء منذ ذلك اليوم أضافت الى طقوسها شعيرة المقاومة. ومن تلك المدرسة خرج رجال لم يعودوا أفراداً عاديين بل تحولوا الى ظواهر صنعت قلق أعدائها وأصبحت أسماؤهم عناوين في تاريخ المقاومة. خمسون عاماً فقط بدت وكأنها جاءت لتعوض قروناً طويلة من الانتظار. كان هؤلاء يبكون الحسين لأنهم لم يكونوا معه يوم كربلاء ويتحسرون لأنهم حرموا من ذلك الفوز العظيم. لكنهم اكتشفوا بعد قرون أن الحسين لم يغادرهم يوماً. لم يكونوا معه قبل ألف وأربعمائة عام لكنه كان معهم حين انهالت عليهم صواريخ يزيد العصر وكان يزيد حاضراً أيضاً يتبدل اسمه ويتغير لباسه لكنه يبقى هو ذاته يتجسد في كل زمان. غداً سيصبح الحسين شهيداً ومع شهادته ستولد كل حركات المقاومة التي عرفها التاريخ أو ستجد أصلها الأول. سيصبح لكل تفصيل من تفاصيل كربلاء معنى يتجاوز حدود الواقعة..الشهادة والجسد المقطع والكف المبتورة والعطش والشيبة الوقورة والشاب والفتى والطفل الشهيد والأم الثكلى والأخت والابنة والزوجة المفجوعة والأسير الذي يحمل الرسالة. غداً لن يكون مجرد ذكرى لمأساة وقعت في القرن الأول الهجري بل سيكون اليوم الذي اكتسبت فيه كل هذه المفاهيم معناها الخالد. ومنذ ذلك اليوم كل من يقف في وجه الظلم يحمل شيئاً من الحسين وكل ظالم مهما تغير اسمه أو رايته يحمل شيئاً من يزيد…

صفي الدين

19,714 görüntüleme • 3 ay önce

*** ملخص جميع ماحصل في البرامج الرياضية وحديثهم عن النادي الاهلي …🎥 #العناوين ميندي: كشفنا عن معدننا في الشوط الثاني.. وسنظهر أمام الهلال مثل المستوى الذي لعبناه أمام ناساف في الشوط الثاني. دامس: حققنا الفوز لكن يجب أن نتعلم كيف نفعل ذلك من بداية المباراة . محمد عبدالرحمن: الجماهير هي من أعادتنا للمباراة إنجين - مساعد مدرب الأهلي: أنا باقي مع الأهلي ولن أرحل فيصل زيد: هو العقل المدبر مع يايسله وليد الفراج : الأهلي فريق يبيض الوجه .. الأهلي سوى حفلة على من كان يريد يعمل حفلة عليه .. الأهلي يسأل " اش يعني كلمة هارد لك ؟" خالد الشنيف: الأهلي يشبع حواسك الخمس كرويًا خالد الشنيف: الأهلي المرشح الأول من تحقيق لقب الدوري هذا الموسم فيصل زيد: الأهلي لديه استحقاقات كثيرة ولا يملك لاعب فئة A عبدالله فلاته: الفرق بين الأهلي والاتحاد شخصية المدرب .. الأهلي مدربه يملك شخصية وبلان عبارة عن كومبارس يضيع وقت الاتحاديين محمد الشيخ: الأهلي فريق بطل وعلى أرضه ولا يقارن بالفريق الأوزبكي .. محمد الشيخ: نخبة آسيا بطولة قوية جدا والأهلي حققها بكل جدارة .. ريمونتادا الأهلي جميلة لكن لا يلغي ماذا حدث الشوط الأول ؟ عبدالله فلاته: الجدول وضع وليس قرعة والأهلي ظلم بمواجهة الهلال قبل البطولة القارية فيصل زيد: ماهي آلية وضع جدولة الدوري السعودي ؟ وليد الفراج: بالحب حسين عبدالغني: الأهلي كان "كارثي" في الشوط الأول.. لكن مع الشوط الثاني ظهر روح القتال والاندفاع واختلف الأداء تمامًا. و مع هذا الجمهور العظيم.. الأهلي جاهز لأن يكون بطلاً. أكرم طيري: في الشوط الثاني تحسّن الأداء الفني للأهلي وأصبح اللعب أسرع.. لكن الفريق لا يزال بحاجة إلى التدوير بين اللاعبين متعب الهزاع: يجب أن يعي لاعبي الأهلي أن تحقيق بطولة النخبة الموسم الماضي قد انتهت. أحمد عطيف: إنزو لو شارك في مركز 8 سيكون أفضل لاعب في الدوري محمد نور: حالة الأهلي الفنية مميزة.. سيكون رقمًا صعبًا هذا الموسم أحمد عطيف: يايسله لم يقنعني حتى الآن.. ليس تقليلًا.. ولكن من الغريب أن يستقبل الأهلي هدفين من ناساف أحمد عطيف: لا توجد لدي أي مشكلة مع الأهلي.. ومشكلتي "فنية" بسبب يايسله.. ولو حقق الدوري وآسيا سأقتنع بقيادته للأهلي "ميتين على قناعتك كابتن احمد" محمد نور: نخبة آسيا أقوى من الدوري السعودي أحمد عطيف: إشراك البريكان في الجناح.. وإضافة إنزو في غير مركزه أحد مشاكل يايسله مع الأهلي محمد نور : جمهور الأهلي ثاني أفضل جمهور في العالم العربي عبدالله فلاته: الأهلي 100% بروح عالية وتعاقدات ممتازة .. الاتحاد بمستوى يفشل والليالي تبان من عصاريها ومدربه متفرج نايف القاضي: اللاعب محمد بكر هادئ في سن مبكرة، المدرب يايسله يجب أن يستوعب أن الأهلي ليس قادرا على العودة كل مرة. حسين بابا: المدرب يايسله محظوظ بوجود ميلوت و رياض محرز. وائل النجار: الفريق الأهلاوي لم يتم تجهيزه للمباراة بشكل جيد، ولكن المدرب يايسله يعرف كيف يغير شكل المباراة عبدالعزيز السويد: أهلي الشوط الثاني مختلف تماما، والفريق تمكن من التسجيل بعد تغييرات يايسله أحمد العقيل: الأهلي يلعب مباريات كبيرة أمام الفرق المنافسة، ولا يلعب بتركيز أمام الفرق غير المنافسة محمد الصدعان: في الشوط الأول بمباراة ناساف لم نشاهد الأهلي الذي نعرفه.. واللاعب إنزو "عطر فرنسي جاء للدوري السعودي" تركي الثقفي : يايسله غير نهج الفريق بين الشوطين واستطاع أن يقود الأهلي إلى تحقيق الانتصار اراء الجماهير .. تقرير عن المباراة ..

ريــان

232,925 görüntüleme • 1 yıl önce

الجزء الثاني: فحص الروايات بعد حدوث الانهيار الكبير، راجت الكثير من الروايات حول الأسباب التي أدت إلى هذه الانهيار، من الروايات التي حاولت التركيز على أسبابٍ ميدانيةٍ وتنظيميةٍ واضحةٍ ومعقولةٍ، لكن ظلّت هناك مشكلة في تحليلها تحليلاً وافياً، إلى عدد من نظريات المؤامرة التي تزاحمت بكُثرة موسميّة، وتم توزيعها على جميع الأطراف بالتساوي. وعلى الرغم من تعقّد المشهد اليمني، واشتداد العدوات بين القوى المحلية، وتكثّف الصراعات بين الأطراف الإقليمية والدولية، لكن هذا لا ينفي الحاجة إلى دليلٍ أكيدٍ نبني عليه تحليلاتنا عند تبني واحدة من هذه الروايات (المؤامراتية). قد تكون هناك رغبة لدى أطراف معينة في هزيمة أو فشل هذا الطرف أو ذلك، لكن الرغبة تختلف تماماً عن المشاركة والتسهيل المباشر، وهذا الأمر ينطبق حتى على قيادات وجنود قوات المقاومة الوطنية ممن كانوا يقضون اجازاتهم في مناطق سيطرة الحوثي، فالخطأ وإن كان قاتلاً يختلف عن المشاركة المتعمدّة في سقوط الجبهة بإيدي العدو. لذلك، سنحاولُ في هذا الجزء من المقال الوقوف على أبرز الروايات أو الأسباب ذات القابلية للتحليل والتفسير ومناقشتها. الكثافة النارية: هذه أوسع الروايات انتشاراً، فقد استخدم الحوثي كثافة نارية عالية، وصواريخ باليستية ومسيّرات وطائرات انتحارية ومدفعية، والأرقام تدعم الرواية. فما بين التاسع من أغسطس والتاسع من سبتمبر تحدثت المصادر عن ١٣٠ صاروخاً باليستياً، و١٤٥ مسيّرة انتحارية، و ١٥ زورقاً مفخخاً لتدمير ميناء المخا. فهل كانت الكثافة النارية سبباً رئيسياً للانهيار؟ للإجابة عن هذا السؤال علينا أن نفحص أو نقف على ثلاث ملاحظات: - الكثافة النارية ليست حدثاً جديداً أو طارئاً في معارك الحوثيين، بل هو أسلوبٌ ينتهجوه منذ سنوات. والقاعدة العملياتية تقول بإن ما هو متوقع لا يُعدّ مفاجأة، وإنما يُعدّ مشكلة تخطيط وتحصين. فالتفسير بالمعلوم هو وصفُ عجزٍ، لا بيانُ سبب. - المدفعية والصواريخ لا تحتل التلال والجبال، ولا تَحْرُس الطُرق. وبما إن الصحفي محمد القاضي تحدث في تحليله عن الفارق الجوهري بين تدمير موقع واحتلاله (الطائرات تستطيع أن تضرب مخازن السلاح ومراكز القيادة، لكنها لا تستطيع أن تحتلّ جبلًا ولا أن تؤمّن طريقاً ولا أن تدافع عن ميناء). بمعنى أن النيران تُهيئ فقط، والمناورة تَحْسُم، وهذا بالضبط ما فعله الحوثيون؛ فهم استخدموا النيران والاستطلاع لإضعاف المواقع، ثم استغلوا الثغرات الناتجة عن الانسحاب لإدخال قوات برية. إذن الكثافة النارية أداة تمكين، لا علّة الانهيار. - نجح الحوثيون في تحويل التفوّق الناري إلى تفوق عملياتي فقط في الأماكن التي وجدوها قابلة للانهيار. فالنار نفسها لم تُنتج الانهيار في كل مكان، فبعض التشكيلات العسكرية كالقوات التهامية، وفق بعض المصادر الميدانية، حافظت على تماسكٍ أكبر، ولم تنسحب إلا بعد الخشية من تطويقها كلياً (سنعود إلى القوات التهامية لاحقاً عند الحديثة عن العقيدة القتالية التي تمثّلت هنا بالدفاع عن الأرض ودورها في الثبات). وعندما يتمايز السلوك تحت النار ذاتها، فالعامل الحاسم إذن ليس النار. الحشد البشري: القول بإن الحوثي حشد عشرات الآلاف من المقاتلين إلى الجبهة صحيحٌ أيضاً، ومع ذلك فهو برهان على تفنيد الرواية لنفسها. فالحشد لم يكن سِراً، ولم يكن حدثاً مفاجئاً في ليلة المعركة، بل تراكماً ظاهراً ومُعلَناً ومرصوداً، وهناك مصادر تحدثت بإن التحشيد جرى على مدار سنتين، وأن العملية لم تكن سِراً على الإطلاق. فإذا كان الحشد معلوماً، والهدف معلوم أيضاً، ومعلوم التوقيت، فالسؤال الذي ينبغي أن يُسأل ليس "كيف حشد الحوثي؟ ولا عن حجم الحشد؟"، بل ما الذي بُني في المقابل على مدى الشهور التي سبقت المعركة. سنتطرق إلى نقاش هذا السؤال في القسم الرابع، وسنبين أن الأمر لا يتعلق بحجم القوات فحسب، بل بكم كان منها حقيقياً على الأرض أصلاً. اختراق الاتصالات والذكاء الاصطناعي وهذه أحدث الرواية وأكثرها إثارة، وهي مزيج من معطيات صلبة وطبقة فنتازية. فالمُعطى الأكيد هو أن جبهات الحوثي ضمت فرقاً من الخبراء الأجانب والمحليين ضمن تحضيراتها واستعداداتها الكبيرة والدؤوبة للحرب، واستيلاء على واحد من أهم الممرات البحرية في العام، وفي توقيت حساسٍ. وقد تكون المعلومة التي زعمت عن قدرة وحدات الحرب الالكترونية بالرصد والتنصت على أكثر من ٥ ألف جهاز لا سلكي صحيحة - مع غياب وسيلة للتأكد منها، وإن المنظومة استُخدِمت لتمرير أوامر انسحاب إلى وحدات في وقتٍ كانت مواقعها تُضرَب بكثافة بالصواريخ والمسيرات. ووفق تقريرٍ تحليليٍّ آخرٍ، جرى تمرير أوامر الانسحاب المزيفة عبر أجهزة اللاسكي والرسائل النصية وواتساب، وأضيف إلى ذلك صوتٌ مستنسخٌ بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ينبغي أن نكون دقيقين عند نقاش مثل هذه الأمور. فالاختراق حتى وإن حدث بالكيفية التي تم الحديث عنها لم يصنع الانهيار بذاته، بل كشف في الحقيقة عن بُنية لا تستطيع التحقق من أمرٍ ما، وهي أمورٌ بديهيةٌ في اللحظات العادية والحياة العادية، فما بالنا داخل المؤسسات العسكرية وفي ساعة المعركة. تسقط عُقدة القيادة في جبل النار فينقطع الاتصال بعدد من الألوية؛ ثم يَصِل أمرٌ بالانسحاب لا يملك أحدٌ آلية مستقلة للتحقق منه؛ ثم تنسحب وحدةٌ عسكرية، فينكشف ظهر جارتها؛ فينتشر الخبر كالنار في الهشيم مع هلعٍ كبيرٍ. أي أن الاختراق في النهاية لم يعمل في فراغ، بل عَمِل عبر ممرّات ثقة غير محصنة. ونقطة الحسم أن الوحدات التي اعتمدت على هيكل تقليدي قائم على التجنيد والرواتب كانت أكثر عرضةً للتفكك بعد فقدان القيادة، بينما حافظت الوحدات التهامية مثلاً، الأكثر محلية، على سلاسل قياداتها. فالضعف إذن لم يكن في التشفير وحدة، وهو ورادٌ، بل في البنية القيادية، والهيكل المؤسسي والعقيدة الوطنية؛ فلا ناظم تحقق من الأوامر الدنيا (كالقول: لا يُنفّذ أمر انسحاب الكتيبة الفلانية إلا بكود متسلسل وصوتين مثلاً)، ولا مركز قيادة بديل مُجهّز، ولا خطة انسحاب مُختبرة. وهذه جميعها ليست تفاصيل تقنية، بل مؤشرات على غياب أبجديات العمل المؤسسي. والمشكلة أن أخطر ما في هذه الرواية ليس مضمونها، الذي قد يكون صحيحاً، وكما قلتُ سابقاً، بل وظيفتها، فهي تتبرع بجواب جاهز يُبرئ الجميع من المسئولية، فالحوثي خارقٌ، ولا قِبل لنا به. غيابُ وحدة القيادة هذه أصحّ الروايات وأخطرها. أصحّها ليس لأنها تتكرر في جميع المصادر دون استثناء، بل هذا هو واقع الحال في الجبهة المناهضة للحوثي. وبالفعل، كانت القوات المدافعة عن الساحل – المقاومة الوطنية، وألوية العمالقة، ودرع الوطن، ومحور تعز – تشكيلات "منفصلة السلاسل القيادية والإمداد، ولا تعمل بطريقة الجيش الواحد المندمج" وكما وصفها محقاً أحد التحليلات. المشكلة أن طارق صالح كان من أكثر الأطراف التي عارضت "وحدة القيادة"، وهي خطوةٌ كان سيترتب عليها دمج قواته في إطار وزارة الدفاع، وكان طارق ينظر إلى خطوةٍ كهذه كاستهداف لقواته، وكتهديد لمركزه/طموحه السلطوي. وفي ظل تحشيدات الحوثي الكثيفة واستعدادته الكبيرة على مدار العامين الماضيين، لم يقم طارق صالح بأي خطوة لتحصين وتعزيز قواته، بل انتهز كل مناسبة للإيحاء عن استعداده الكبير لأي معركة قادمة. كانت هناك بالتأكيد أسبابٌ موضوعية تحول دون ذلك كعلاقته المعقدة مع محور تعز التابع لحزب الإصلاح، وهو الحزب الذي بادر ناشطوه وإعلاميوه إلى المطالبة بمحاكمته بعد سقوط المخا بتهمة الخيانة، معتبرينها فرصة ذهبية للتخلص منه، بينما لم تكن سرعتهم في المبادرة حاضرة ساعة المعركة. على أن طارق صالح لم يبذل أي جهود كافية حتى للتحضير لاستقبال الدعم من المنطقة العسكرية الرابعة، وقوات العمالقة ودرع الوطن، والصورة الوحيدة التي اظهرته بجانب حمدي شكري – قائد المنطقة الرابعة – قبل أيام قليلة من سقوط المخا لا تعكس بأنهما بصدد الدخول سوياً في معركة كبيرة، بل لا تعكس أي إحساسٍ بوجود معركة من الأساس، وقد انعكس كل ذلك على الطريقة الكارثية التي تم بها إدماج القوات الوافدة في أرض المعركة.

أمين اليافعي

48,015 görüntüleme • 10 gün önce

إليك الترجمة: استمر أستاذ في كلية مجتمعية بإلقاء المحاضرة نفسها عن مهارات الدراسة لمدة 30 عاماً، وأصبح الفيديو بهدوء واحداً من أكثر التسجيلات التعليمية مشاهدة على الإنترنت. اسمه مارتي لوبديل. قضى حياته المهنية أستاذاً في علم النفس يراقب الطلاب يفشلون ليس لأنهم كسالى، بل لأن أحداً لم يعلّمهم كيف يعمل دماغهم فعلياً تحت ضغط تعلم شيء صعب. اسم المحاضرة «ادرس أقل، ادرس بذكاء». تجاوزت 10 ملايين مشاهدة، وانتشرت في منشورات ريديت وخوادم ديسكورد ومجموعات الدراسة الجامعية لأكثر من عشر سنوات. والرؤية الأساسية المخفية فيها موجودة منذ سنوات في أبحاث علم النفس المعرفي، تنتظر من يشرحها بلغة بسيطة. إليك الإطار الذي غيّر تماماً طريقة تفكيري في الجهد: دماغك لا يحافظ على التركيز بالطريقة التي تظنها. أظهرت الدراسات أن المتعلم المتوسط يصل إلى الحائط بين 25 و30 دقيقة. بعد ذلك، لا تنخفض الكفاءة فقط، بل تنهار. أنت ما زلت جالساً أمام المكتب، تنظر إلى الصفحة، لكن شيئاً تقريباً لا يدخل. وضّح لوبديل ذلك بطالبة يعرفها شخصياً. حددت هدفاً بدراسة 6 ساعات كل ليلة، 5 ليالٍ في الأسبوع، لتخرج من الإيقاف الدراسي. 30 ساعة دراسة أسبوعياً. ورسبَت في كل المواد ذلك الفصل. لم تفشل لنقص الجهد، بل لأنها خلطت بين الوقت الذي تقضيه بجانب الكتب والوقت الذي تتعلم فيه فعلياً. انهيار الـ25 دقيقة كان يضربها كل يوم في السادسة والنصف مساءً، فتقضي الخمس ساعات والنصف التالية جالسة في حطام تركيزها وتسمي ذلك دراسة. الحل يبدو بسيطاً جداً: في اللحظة التي تشعر فيها بالانزلاق، توقف. خذ خمس دقائق. افعل شيئاً يعطيك مكافأة صغيرة. ثم عد. هذا الإعادة لمدة خمس دقائق يعيدك إلى كفاءة شبه كاملة. في نافذة ست ساعات، الفرق ليس هامشياً، بل الفرق بين 30 دقيقة تعلم حقيقي وخمس ساعات ونصف. الشيء الثاني الذي علّمه دمر اعتقاداً كنت أحمله عن كيفية عمل الذاكرة. التظليل يبدو مثمراً. إعادة قراءة الملاحظات والتعرف على كل شيء يشعرك بأنك تعرفه. لكن التعرف والتذكر عمليتان معرفيتان مختلفتان تماماً، ودماغك بارع جداً في جعلك تخلط بينهما. يمكنك رؤية شيء قرأته من قبل وتشعر بثقة تامة أنك تفهمه، رغم أنك لو أُفرغت الصفحة لما استطعت إعادة كتابة جملة واحدة من الذاكرة. أثبت ذلك أمام الجمهور مباشرة. قرأ 13 حرفاً عشوائياً، فلم يتذكرها إلا القليل. ثم رتب الحروف نفسها في كلمتين: «Happy Thursday». تذكر الجميع الـ13 حرفاً بلا جهد. نفس الحروف. نفس العدد. الشيء الوحيد الذي تغير هو المعنى. الدماغ يخزن المعنى. لا التكرار. اللحظة التي يرتبط فيها المعلومة الجديدة بشيء تعرفه مسبقاً، تتغير عملية الاحتفاظ كلياً. هذا ما يسميه علم النفس المعرفي «التشفير التفصيلي»، وهو الآلية وراء كل تقنية دراسة فعالة. المبدأ الثالث هو الذي أثر فيّ أكثر، والذي لا يطبقه تقريباً أحد. استشهد لوبديل بأبحاث تظهر أن 80% من وقت الدراسة يجب أن يُقضى في الترديد النشط، لا في القراءة السلبية. أغلق المادة. قلها بكلماتك الخاصة. علّمها لشخص آخر، أو لكرسي فارغ إن لم يكن أحد موجوداً. الصراع في استرجاع المعلومة هو حيث يحدث التعلم الحقيقي. إعادة قراءة الملاحظات هي مشاهدة شخص آخر يقوم بالعمل. وكانت جملته الختامية هي الأكثر بقاءً في ذهني: قال للجمهور: إذا لم يغيّر ما شاركته سلوككم، فأنتم لم تتعلموه فعلياً. سيعيش فقط في رؤوسكم كشيء سمعتموه مرة وشعرتم بالرضا عنه. كان محقاً. ومعظم الناس يخرجون من كل محاضرة بهذه الطريقة بالضبط. الطلاب الذين يتذكرون كل شيء لا يضعون ساعات أكثر. لقد توقفوا عن خلط شعور الدراسة بحقيقة الدراسة.

‏﮼الأعرابي القديم .

339,394 görüntüleme • 5 ay önce

فقه الثغور المتعددة والمساحات الرمادية د. محمد المختار الشنقيطي الممارسة السياسية الرصينة ليست تعلقا ذهنيا بمثاليات مجرَّدة، بل هي فنُّ تحقيق الممكن عبر بناء المساحات المشتركة، وضمن معادلات الزمان والمكان. الفعل السياسي لا يتحقق إلا من خلال مساحات مشتركة، مع أبناء الوطن الواحد داخليا، ومع دول وهيئات أجنبية خارجيا، وكثيرا ما يستلزم الغضَّ عن أمور لا تسُرُّ، والتحالف مع مخالف ضد مخالف، والاستعانة بعدوٍّ على عدوٍّ. النجاح في السياسة العملية، وما تستلزمه من بناء المساحات المشتركة مع الآخرين، يستلزم أمورا ثلاثة: • أولها: ما دعاه المفكر السياسي الأميركي جوزيف نايْ "الذكاء السياقي"، وهو القدرة على استيعاب ظروف الزمان والمكان والإمكان، وما يترتب عليها من ترتيب الأولويات، واختلاف الواجبات، ومَراتب المسؤوليات. وأول ملامح الذكاء السياقي هو وعي أهل كلِّ ثغرٍ بواجبهم المتعيِّن في ثغرهم المخصوص، والسعي إلى سَدِّ ذلك الثغر بفاعلية، وعدم التشتُّت في مواجهات على ثغور أخرى لم يحمِّلهم الله أمرها، ولا يُجدي جهدُهم فيها، بل قد يضرُّ بواجبهم المتعيِّن دون فائدة يجنيها إخوانهم على الثغور الأخرى. • ثانيها: الحاسَّة الاستراتيجية. وهي المرادف المعاصر لمفهوم "الحكمة" في التراث الإسلامي. فإذا كانت الحكمة تُعرَّف قديما بأنها "وضْعُ الشيء في موضعه"، فيمكننا تعريف الحاسَّة الاستراتيجية بأنها "وضع الجهد في موضعه"، والوصول إلى الغايات الـمُبتغاة بأرخص ثمن وأخصر طريق، أو التناسب بين التضحيات والثمرات في أقل تقدير. • ثالثها: الوعي بالبيئة الإقليمية والدولية المحيطة. فهذا الوعي هو الذي يُعِين الثورات وحركات التحرر على وضع نفسها ضمن سياق مواتٍ لرسالتها. لم يعرف تاريخ الثورات المعاصرة ثورة منزَّهة عن الدعم الخارجي، منذ الثورة الأميركية التي اندلعت عام ١٧٧٦، ودعمتها فرنسا الملَكية، نكاية في الإمبراطورية البريطانية التي استنزفت فرنسا في حرب الأعوام السبعة (١٧٥٦-١٧٦٣) قبل ذلك بسنين معدودة. ومن المعلوم من التاريخ بالضرورة أن مَلِك فرنسا المستبد لويس السادس عشر (١٧٤٥-١٧٩٣) لم يدعم الثورة الأميركية اقتناعا بقيَمها الجمهورية، فقد كان من أعظم ملوك أوروبا استبدادا وفسادا، لكن الآثار أهم من المقاصد في العمل السياسي، وما كان يهم الثوار الأميركيين هو آثار الدعم الفرنسي، لا مقاصد الملك الفرنسي. الثوار الذين يملكون ذكاء سياقيًّا، وحاسَّة استراتيجية، ووعيا بالبيئة المحيطة، يستطيعون التعامل مع الدعم الخارجي بحكمة وواقعية، بغضِّ النظر عن مقاصد الداعمين، بعيداً عن المزايدات والمثاليات الحالمة المتعالية على الدعم الخارجي الذي لا غنى عنه لأي ثورة، ودون الوقوع في شراك الداعمين وأهدافهم البعيدة عن أهداف الثورة. الداعم الخارجي للثورات وحركات التحرر الوطني لا يدعمها - في غالب الأحيان - إيمانًا واحتسابًا، وإنما لتحقيق مصالح له، تتلاقَى تلاقيًا ظرفيًّا مع مصلحة الثوار، وقد تكون غاياته البعيدة نقيض ما يسعى إليه الثوار، وأكثر ما يكون دافعه هو النكاية في خصومه لا الرغبة في انتصار الثوار: • فحينما دعم قادة الشيوعية العالمية (ماو، خروتشوف، تيتو، هوشي منه) الثورة الجزائرية المجيدة (١٩٥٤-١٩٦٢) في الخمسينيات والستينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دفاعا عن حق الجزائريين في الاستقلال عن فرنسا، بل نكاية في المعسكر الغربي، واستنزافا ومشاغَلة له، في أوج الحرب الباردة بين الشيوعية الشرقية والرأسمالية الغربية. • وحينما بدأ الأميركيون "عملية الإعصار" Operation Cyclon لدعم المجاهدين الأفغان في الثمانينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دعما لحق الأفغان في الاستقلال وبناء دولة إسلامية، بل اقتناصا لفرصة تاريخية لاستنزاف الإمبراطورية الشيوعية الشائخة، على أيدي الشعب الأفغاني الأبيٍّ، وفي أرض أفغانستان الوعرة، المتمنَّعة على جيوش الغزاة، حتى لقَّبها المؤرخون "مقبرة الامبراطوريات". • وحينما دعم الأميركيون الثوار السوريين بالمال والسلاح في عملية "خشب الجمّيز" Timber Sycamore لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا نصرة للثورة السورية، أو تشجيعا للثورات العربية. وإنما فعلوا ذلك استثمارا في بسالة الشعب السوري لتنفيذ "استراتيجية التهشيم" الذي ينتهجونها ضد الدول العربية المحيطة بالدولة اليهودية، وتخلصا من إرهاب "تنظيم الدول" دون ضريبة من الدم الأميركي. • وحينما يدعم قادة إيران حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم فهم لا يفعلون ذلك إيمانا واحتسابا، بل لأن هذه المقاومة جزء مهمٌّ من طوق النيران الذي تطوِّق به إيران إسرائيل، وتحمي به نفسها، لتتمكن من مشاغلة الدولة اليهودية بعيدا عن حدودها، حتى تستكمل بناء سلاحها النووي الرادع. ولو كانت (حماس) مسيحية أو شيوعية فلن ينقص ذلك من أهميتها الاستراتيجية لإيران. وكثيرا ما تحْدُث القطيعة بين الثوار وداعميهم الخارجيين إذا تحققت أهداف الداعم قبل تحقُّق أهداف المدعوم. بل قد يكون الداعم الخارجي أحيانا معاديا لأهداف الثورة التي يدعهما، ولا يمنعه ذلك من دعمها مؤقتا نكاية في خصومه، مع السعي الخفيِّ إلى تدمير الثورة ذاتها من الداخل. فالدعم المالي والعسكري الخارجي من أشدِّ الوسائل فعالية للتحكم في مسارات الثورات، وتخريبها من الداخل. وهذا أسلوب خبيث برعت فيه القوى الدولية الغربية في تعاملها مع الثورات وقوى التحرير الوطني، بينما كانت القوى الدولية الشرقية أقلَّ نفاقا وازدواجية في هذا المضمار. فحينما تحققت الأهداف الأميركية في أفغانستان، من انسحاب الجيش السوفياتي مدحورا، وبداية تفكك تلك الإمبراطورية السوفياتية، انقلبت أميركا على المجاهدين الأفغان، وطاردت حلفاءهم من الأفغان العرب في كل مكان، وصنَّفتهم ضمن الجماعات الإرهابية. وحينما تحققت الأهداف الأميركية في سورية، فتهشَّمت الدولة السورية، وخرجت من معادلة المواجهة مع إسرائيل، وتفكَّك تنظيم الدولة، وأصبح في خبر كان، تخلَّى الأميركان والتابعون لهم بإحسان عن دعم الثوار السوريين، وتركوا الشعب السوري منكشفا أمام الهمجية الأسدية. بل إن بعض الحكام العرب الذين دعموا الثوار السوريين بالمال والسلاح سابقا تحت المظلة الأميركية اتجهوا في الأعوام الأخيرة إلى إعادة تأهيل بشار الأسد، وردّ الاعتبار لسلطته الغاشمة، من خلال دعوته لقمم الجامعة العربية. فبرهنوا بهذا أنهم لا يملكون قرارهم الاستراتيجي، وأنهم طوعَ الأيدي الأميركية، في تطبيق النظرية الأميركية الجهنَّمية: "إعطاء الحرب فرصة"، التي تناولناها في مقال سابق، وشرحنا ما يترتب عليها من تهشيم الدول وتمزيق المجتمعات. وإذا كان الثوار السوريون رأوا الحرب مع نظام بشار الأسد حربا وجودية - وهي كذلك من دون ريب - فإن الأميركان وجدوها مجرد فرصة انتهازية، واستخدام عابر للثوار السوريين، من أجل تهشيم إحدى الدول العربية المحاذية لإسرائيل، واستئصال إرهاب "تنظيم الدولة" دون بذل للدم الأميركي، ودون السماح للشعب السوري بتحقيق ما يصبو إليه من تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية في بلده، وكسْر قيد النظام الدموي الطائفي الذي حكمه أكثر من نصف قرن. فالحرية السياسية واستقلال القرار الاستراتيجي في المشرق العربي تغيير للبيئة الاستراتيجية المحيطة بالدولة اليهودية، وذلك خط أحمر جِدِّيٌّ لن يسمح الأميركيون بتجاوزه إلا راغمين، بخلاف الخطوط الوهمية الأخرى التي تحدث عنها باراك أوباما لتخدير الأسماع العربية، مثل استخدام بشار الأسد السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري. وقد نشر الباحثان "سلفيك" و"رولاندسن"، من "معهد بحوث السلام" و"المعهد النرويجي للشؤون الخارجية" في أوسلو، بحثا أكاديميا مشتركا عام ٢٠٢٠ عن الدعم العسكري الأميركي للثوار السوريين، بعنوان: "متمرِّدون للاستعمال العابر" Disposable Rebels يصلح دراسة نموذجية للفجوة الشاسعة بين مطامع الداعم ومطامح المدعوم. كما أن عنوان البحث يَصْدُق على حالات دول وقوى سياسية عديدة في تاريخنا المعاصر، بحكم كوننا أمة رضيتْ بدور المنفعل، وتخلَّتْ عن دور الفاعل، مدة مديدة. فكم فينا من حكام وقوى سياسية، وحتى دول، للاستخدام العابر! ومن الأفكار المهمة التي خلص إليها البحث أن الدعم الأميركي للثوار السوريين مثال على اختلاف الأهداف بين الداعم والمدعوم، وهو أمر وارد وطبيعي في الأحلاف السياسية والعسكرية، كما أنه مثال على الحرب بالنيابة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية، وهو أمر ليس جديدا في الاستراتيجية الأميركية. وأن ذلك الدعم كان محكوما بغايات أميركية خالصة، لا علاقة لها بانتصار الثورة السورية، ومن هذه الغايات: ١) التحكم في كل الأطراف المتحاربة، مع الحيلولة دون انتصار أي طرف منها على الآخر. ٢) التحكم في مستوى دعم الداعمين الإقليميين، وفي سلوك المدعومين داخل سوريا. ٣) الاقتصاد في الدماء والأموال الأميركية خلال تصفية تنظيم الدولية في سورية والعراق. ٤) تجنب الظهور الواضح للقوات الأميركية في بلاد لا يرغب أهلها في رؤيتها داخل بلادهم. ٥) منع الثوار من "التسوق المفتوح" للسلاح، لأن ذلك يمنحهم استقلال القرار الاستراتيجي. ٦) تفريق صف الثوار بتهميش القيادة السياسية للثورة والتعامل المباشر مع الفصائل المقاتلة. ٧) إبقاء الدعم أقل مما يحتاجه الثوار للانتصار، وربطه بمستوى "الولاء والطاعة" للداعم. ٨) التحكم في مدى العمليات العسكرية التي يشنها الثوار ضد النظام، وفي مسارها ونتائجها. ٩) وضع سقف لاستخدام الدعم العسكري، بما في ذلك التحكم في تحديد الأهداف العسكرية. ١٠) إبقاء الحرب مفتوحة لمدة مديدة، دون غالب ولا مغلوب، تدميرا لجميع الأطراف المتحاربة. يبقى دائما من حق الجميع على الجميع أن لا يعين أحدهم ظالما على أخيه، وأن لا يسوغ أحدهم لظالم ظلم أخيه، فهذا أقل ما تستلزمه أرحام الدين والدم والتاريخ والجغرافيا، وهو -بحمد الله- أمر يلتزم به السواد الأعظم من أهل هذه الثغور التزاما مبدئيا، لدواع إيمانية وإنسانية، تتجاوز الاعتبارات السياسية وتعلو عليها. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

47,345 görüntüleme • 2 yıl önce