Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

لا يَنْجُو فِيهَا إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِيقِ : دُعاءَ النبيَ.ﷺ

105,327 görüntüleme • 2 yıl önce •via X (Twitter)

5 Yorum

🇵🇸احمد عماد🔻 profil fotoğrafı
🇵🇸احمد عماد🔻2 yıl önce

اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما اختلفوا فيه اهدني الي ما اختلف فيه من الحق

كاردو | Kardo profil fotoğrafı
كاردو | Kardo2 yıl önce

نسألك يارب أن تمر الأيام سالمة هانئة أن نكون مطمئنين وأن تُروي حياتنا بالأقدار السعيده والأيام الجميلة 🩵

د. حزام profil fotoğrafı
د. حزام2 yıl önce

تدوير النفايات .

ahmed saad profil fotoğrafı
ahmed saad2 yıl önce

وافوض أمري الي الله أن الله بصير بالعباد

نــ❤️ profil fotoğrafı
نــ❤️2 yıl önce

وش اسم الشيخ ؟

Benzer Videolar

د. جاسم الجزاع: أبو بكر الصديق كان مستبدًا أطل جاسم الجزاع في فيديو بعنوان (زمن التيه) وهذه المرة كان الحديث عن زمن أول الخلفاء الراشدين، ولم يجد جاسم الجزاع حرجًا في أن يصف أبا بكر بالمستبد، في جرأة في تقييم رموز المسلمين، لا تجده فيها عند أخطاء القرضاوي والبنا وقطب، وقد سبقه الددو في تقييم الرسول صلى الله عليه وسلم فرماه بالتقصير والتسبب في نكبة للأمة، لكن جاسم أراد أن يتذاكى ويعبث في معنى المصطلح، ليمرر وصف أول الخلفاء الراشدين بالاستبداد، منذ متى كان الاستبداد ممدوحًا؟ وفي القرآن في سياق مدح: (أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ) قال القاسمي في تفسيره: ((ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ أي لا أبتّ أمرا إلا بمحضركم ومشورتكم، ولا أستبدّ بقضاء إلا باستطلاع آرائكم والرجوع إلى استشارتكم))، وما احتج به جاسم حجة عليه، فأبو بكر جمع الصحابة وشاورهم فرجعوا إلى قوله، ففي صحيح البخاري: ((لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ عُمَرُ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ فَقَالَ: وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتلتهم على منعها، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَدْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ)) فانظر قوله ((عرفت أنه الحق)) أما المستبد فهو الذي لا يساور ولا يجمع كبراء القوم، وقد وصف الله به فرعون فقال: ((فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ)) فما استبد إلا لاستخفافه بمن حوله، وفي الحديث بيان أنَّ القضية دينية فقد قرن أبو بكر بها الصلاة، وعند جاسم ومن ينحو نحوه أنَّ المسألة سياسية تتعلق بهيبة الدولة وجمع الناس تحت السلطة كأفعال جنكيزخان! وليس هذا صنيع أبي بكر ولا لهذا رجع عمر! ففي أول الحديث ((وكفر من كفر من العرب)) فالقضية دينية لا مجرد سياسة!

د. عبدالله الجديع

671,358 görüntüleme • 1 yıl önce

الدنيا تُعلّمك كل يوم أن الظاهر لا يكفي للحكم ... كم من غني يمدّ يده للحرام، وكم من فقير يتصدق بما لو فقده جاع... كم من أبيض المظهر يسكنه السواد، وكم من أسود الظاهر يشعّ منه نورٌ لو وُزّع على مدينة لأضاءها ... كم من صديق وقريب أكرمته وأدخلته بيتكَ فطعن ظهرك، وكم من عدوّ قد يحفظ لك "حقّ و كرامة" في لحظة لا تتوقعها ... لهذا كان الميزان الحقيقي ليس ما تملك، بل ما يبقى منك حين تفقد ما تملك . ليس البيت، ولا اللقب، ولا الشهرة .. ولا المال، ولا التصفيق ولا عدد الواقفين حولك، بل القلب الذي تلقى الله به . قال إبراهيم عليه السلام: ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ۝ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ القلب السليم هو رأس المال الذي لا يأكله التضخم، ولا تسرقه الورثة، ولا تحجبه المناصب، ولا يسقط بانقلاب الأحوال.... كل شيءٍ بعده زينة عابرة. ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ تأمل كلمة زينة. لم يقل: حقيقة الحياة. لم يقل: ضمان الحياة. لم يقل: نجاة الحياة. قال: زينة.... والزينة قد تُبهج العين، نعم .. لكنها لا تُشبع الروح إذا جاعت، ولا تُرشد القلب إذا ضاع، ولا ترافق الإنسان إذا دخل قبره.... إحسان الفقيه

احسان الفقيه

25,739 görüntüleme • 5 ay önce

إلى متى هذه الظاهرة!؟ يجتاحون التيك توك بحجة أنَّ الواحد منهم (مفسر أحلام)، يسأله سائل عن تعبير رؤيا، فيشهد المعبر للسائل بالجنة! وإذا سُئل عن ذلك يجيب كما ترون بانفعال وغضب، ويجعل ذلك حقًا له، وثابت قطعًا، ويخلط بين المسائل، فما علاقة شهادة الجمع الغفير من الصحابة لرجل مات بأنَّه من أهل الخير فيقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو موحى إليه وجبت! وقد شهدوا له بالصلاح لأعماله، فأي قياس على هذا لمعبر حلم؟ وقد ثبت في الصحيحين عن ابن عباس أنَّ رجلًا رأى في المنام رؤيا فقصد النبي صلى الله عليه وسلم لتعبيرها، فقال أبو بكر: "يا رسول الله، بأبي أنت، والله لتَدَعَنِّي فأُعَبِّرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اعْبُرْها»"، فلما عبرها قال له النبي: "أصبتَ بعضًا وأخطأتَ بعضًا» قال: فواللهِ يا رسول الله لتُحَدِّثَنِّي بالذي أخْطَأْتُ، قال: «لا تُقْسِم"! فإن كان هذا في خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأعلمهم بدينه وهو أبو بكر، أخطأ في تعبيره فكيف بمن يخرج على مواقع مثل تيك توك؟! وها هو الطحاوي قال في عقيدته المشهورة عن معتقد أهل السنة: "لَا يُقْطَعُ لِأَحَدٍ مُعَيَّنٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ إِلَّا بِنَصٍّ" فكيف بما رآه بمنام وعبر له؟ قال شارح العقيدة ابن أبي العز الحنفي: "لَا نَقُولُ عَنْ أَحَدٍ مُعَيَّنٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِلَّا مَنْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَالْعَشَرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ" فأين هذا مما قاله هذا المعبر؟ وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية نفسه الذي يستدل بكلام بعيد له هذا المعبر، يشرح مذاهب أهل السنة في الشهادة بالجنة فيقول: " وَلَهُمْ فِي الشَّهَادَةِ بِالْجَنَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: مِنْهُمْ مَنْ لَا يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ، وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْأَوْزَاعِيِّ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ جَاءَ فِيهِ نَصٌّ، وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَالثَّالِثُ: يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ لِهَؤُلَاءِ وَلِمَنْ شَهِدَ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» " وَقَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ» " فَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: " أَشْهَدُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْجَنَّةِ " وَيَحْتَجُّ بِهَذَا" [منهاج السنة] فهذا القول الثالث يتعلق بالعلم بالثناء الحسن على الأقوال والأفعال والاعتقاد لا برؤيا رآها في المنام أو رؤيت له! وما الضابط لهذا المعبر في كلامه هذا؟ فهي ظاهرة لا تبشر بخير، حتى إنَّ بعض الناس صار يرفع هؤلاء المعبرين إلى مرتبة عالية، رغم ما في كلامهم من تخرص الأقوال، والحكم بالظنون فيما لا دليل عليه.

د. عبدالله الجديع

61,484 görüntüleme • 3 ay önce

الآيات القرآنية لوصف الأرض وكذالك السماء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: 1- يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104 الأنبياء) (وهنا تطابق أن الأرض مسطحة كالكتاب والسجل والكتاب لا يكون كرويا) 2- أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴿41 الرعد﴾ (طرف الشيء جوانبه والمعروف أن الأجسام الكروية ليس لها أطراف، فكيف تكون الأرض كروية ولها أطراف؟؟!!) 3- وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴿21 الحديد﴾ (الجسم الكروي ليس له عرض, بل محيط وقطر, وما العلاقة بين عرض السماء وعرض الأرض, إنها طبقات متساوية بعضها فوق بعض) 4- وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴿65 الحج﴾ ( كيف تقع السماء على أرض كروية, إذا الأرض مسطحة وليست كروية) 5- وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا ﴿15 النحل﴾ (تميدَ: تتحرك و تميل. أو تضطرب و تتحرك بعنف. و اشتهرت بالأشياء الضخمة, إذاً الأرض ثابتة لا تتحرك) 6- وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ﴿39 فصلت﴾ (وفي الخشوع لا تتحرك الأجسام, أي أن الأرض ثابتة ولا تتحرك لأنها في خشوع) 7- الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً ﴿٢٢ البقرة﴾ ( الفراش دائماً مستوي وليس كروياً) 8- وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٣٦ البقرة﴾ ( كيف نستقر على أرض دائمة الحركة حول نفسها وفي الفضاء) 9- وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ ﴿3 الرعد﴾ (والمد فيه إشارة لسطحية الأرض) 10 - أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) من سورة الغاشية. لاحظ كيف عبرت الآية بوضوح و بلفظ مباشر لا يقبل التأويل بكلمة "سطحت" في الآية 20: "وإلى الأرض كيف سطحت" منقول

bri8trose

141,524 görüntüleme • 1 yıl önce

يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. - 9 - الإمام ناصر محمد اليماني 21 - 12 - 1431 هـ 27 - 11 - 2010 مـ 01:40 صباحاً ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٦]. والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين.. أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أولي الألباب الذين اتّبعوا مُحكم آيات الكتاب، ولن يتذكر من البشر فيتبع الذِّكر المحفوظ من التحريف إلا أولو الألباب. تصديقاً لفتوى الغفور التواب في محكم الكتاب في قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:١٩]. {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:٢٩]. {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر:١٨]. {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا} [الطلاق:١٠]. {هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ابراهيم:٥٢]. {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:٤٥]. {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} [يس:١١]. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:٢]. {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} [النمل:٨١]. {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} [الجاثية:٦]. {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر:٣٥]. {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿٩﴾ مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَٰذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} [الجاثية]. {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:٣٣]. {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات:٥٠]. {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء:١٢٢]. {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى:١٠]. {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:٥٠]. {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام:١١٤]. {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:٤٨]. {وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} [الرعد:٣٧]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس:٩٩]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود:١١٨]. {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف:٣٠]. {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الانسان:٢]. {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل:٣٦]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود:118-119]. صـــدق الله العظيــــــم. وهُنا يتوقف أولو الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب للتفكر في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو الهدف من خلق العباد؟ فهل خلقهم الله من أجل الاختلاف بينهم؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة من محكم الكتاب عن هدفه من خلق عباده، وقال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:٥٦]. {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥]. وذلك هدف الخالق من خلق عبيده ولذلك يأمر كُلّ عبدٍ بما أمر به نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} صدق الله العظيم [طه:١٤]. وما دمتم علمتم بهدف الله من خلق عباده ولا ينبغي أن يكون مع الله أحدٌ مُشتركٌ في الهدف من خلق العباد، والسؤال الذي يطرح نفسه: هو فما هو المقصود إذاً من قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم؟ ومن بعد تدبّر الآيات في محكم كتاب الله في هذا البيان يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً}، ويقصد {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}. وأما قول الله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، ويقصد {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ} [الأعراف:30]؛ وهذه تعني أنّه لم يسبق وأن تحقق هدى العالمين أجمعين فيجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ؛ بل لا يزالون مختلفين في عصر بعث الأنبياء فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} صدق الله العظيم [النحل:٣٦]. ومن ثم استثنى الله بعث المنتظَر الذي يهدي به الله كافة أهل الأرض من الناس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا قدّر الله هُدى الأمّة كلها فجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ في عصر بعث المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ والجواب: وذلك لأنّ خليفة الله المهديّ يعبدُ رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦]. بمعنى أنّه لم يخلقهم لكي يعذبهم بالجحيم ولا لكي يدخلهم جنة النعيم، وإنّما جعل الله النار لمن كفر والجنة لمن شكر برغم أنّ جميع الذين هدى الله من عباده يعبدون رضوان الله عليهم لا يشركون به شيئاً وفازوا فوزاً عظيماً فوقاهم الله عذاب الجحيم وأدخلهم جنات النعيم. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ﴿١٧﴾ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿١٨﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٩﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ﴿٢٠﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴿٢١﴾ وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٢٢﴾ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٥﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿٢٦﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الطور]. فهم سُعداء في نعيمٍ عظيمٍ خالدين فيه أبداً ويقول كل منهم: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61)} صدق الله العظيم [الصافات]. أولئك رضي الله عنهم فأرضاهم بنعيم جنته سواء المُقرّبون أو أصحاب اليمين فجميعهم يرجون جنّته ويخشون عذابه حتى المُقرّبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف سوف يجعل الله الناس أمّةً واحدةً في عصر بعث المهديّ المنتظَر؟ فلماذا سوف يهديهم الله إذا لم يصدقه بعد حتى المُسلمين الذين يزعمون أنّهم يؤمنون بالقرآن العظيم؟ فكيف إذاً سوف يصدق بشأن المهديّ المنتظَر كافة البشر كونه خليفة الله عليهم؟ وسوف تجدون الجواب في محكم الكتاب: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:٤]. ولكن ما هي هذه الآية؟ وقال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم. [الدخان]. وتبيّن لكم كيف سيهدي الله الأمّة في عصر بعث المهديّ المنتظَر إنّه بآية العذاب الأليم بالدُخان المبين يغشى كافة قرى البشر المُعرضين عن اتّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف بين أيديهم له أكثر من 1400 عام، وكذلك يأبى المسلمين الاستجابة للدعوة إلى اتّباع القرآن والاحتكام إليه فأعرضوا وسوف يصدقون بسبب آية الدُخان المبين بالمهديّ المنتظَر الدَّاعي إلى الذِّكر، فيقول الناس أجمعون مسلمهم والكافر: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} ومن ثم يستجب الله دعاءهم ويقول: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ﴿١٦﴾}. وما هي البطشة الكبرى؟ {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ} صدق الله العظيم. [القمر:٤٦]. - فهل يعني هذا أنّ آية الدخان ليست إلا شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى فيأتي العذاب بالدخان المبين قبل يوم القيامة؟ وهل آية العذاب جعلها الله آية التصديق لخليفة الله المهديّ على كافة قرى أهل الأرض؟ والجواب: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. - وماذا في الدخان المبين؟ والجواب من محكم الكتاب: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ} صدق الله العظيم [الطور:٤٤]. - إذاً السحاب المركوم هو الدُخان المبين، ولكن ما نوع الكسف الذي فيه؟ وهل حذّرهم محمدٌ رسول الله من ذلك الكسف وأخبرهم ما فيه وماذا كان ردّهم على النبي؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:٣٢]. - ولكن من أي كوكب تتناثر هذه الحجارة، فهل هي من وقود جهنم وهل سوف يراها البشر بعين اليقين قبل يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. - ولكن فهل مرورها شرط من أشراط الساعة الكبرى؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. - وهل الذين أهلكهم الله من الكفار بالأمم الأولى يُدخلهم من بعد موتهم مباشرةً النار أم يؤخِّر دخولهم إلى يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فكل فوج يهلكهم الله بسبب تكذيب الرسل من ربهم فيصرّوا على عبادة ما وجدوا عليه آباءهم حتى يدعوا عليهم رسلُ الله إليهم أو يدعوا عليهم الذين آمنوا من أتباع الرسل فيستجيب الله دُعاءهم فيهلك الكفار فيدخلهم الله في أممٍ خلت من قبلهم من الذين كذبوا برسل ربّهم، ومن ثم تقول ملائكة الرحمن خزنة جهنم للأمم التي خلت من قبلهم في النار: "رحبوا بالضيوف الجدد من الأمم الذين اتّبعوا ملّتكم وعصوا رسل ربهم فقد أهلكهم الله وجاءت أنفسهم: {هَٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} [ص:٥٩]". ويقصدوا فرحبوا بهم، قالوا: {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63)إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]. وهذه الأحداث من بعد هلاكهم مُباشرةً كمثل قوم نوحٍ والذين كذّبوا من بعدهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فهم في نار جهنم أُدخِلوا بأنفسهم من غير أجسادهم ولا فرق شيئاً بين عذاب النفس وعذاب الجسد كون النفس هي التي تتعذّب وكفى بالمرء أن يوعظ في منامه، ألا وإنّ العذاب البرزخي هو على النفس من دون الجسد، ويتمّ دخولها النار في نفس اليوم الذي تخرج فيه من جسدها. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣]. إذاً العذاب من بعد الموت هو على النفس ولا فرق شيئاً في ألم العذاب على النفس من دون الجسد فهي التي تحسّ وتتألم. وأما موقع نار جهنم فهي بين السماء والأرض، فهي لوّاحةٌ للبشر فتظهر لهم بالفضاء من عصرٍ إلى آخر أثناء دورتها الفلكيّة، وبرغم أنهم في الفضاء السفلي ولكن أهل الأرض ملأ أعلى بالنسبة لأهل النار، وكذلك أهل النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض وجميعهم بالفضاء، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. وبما أنّ تخاصم أهل النار لا يقصد به يوم القيامة؛ بل يقصد به في حياتهم البرزخيّة من بعد هلاكهم فأًدخِلوا ناراً في زمن الحياة الدُنيا، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكن للأسف إنّ الذين لا يعقلون سيقولون: "يا أيّها المهديّ المنتظَر، إنّك كذابٌ أشر فأنت بهذا تُنكر عذاب القبر في حُفرة السوءة؛ بل القبر إما أن يكون روضةً من رياض الجنة أو حفرةً من حفر النار". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر، وأقول: أجيبوني أين تكون جنة المأوى؟ وسوف تقولون: "تكون جنة المأوى عند سدرة المنتهى من فوق السبع سماوات ودون العرش العظيم، ولذلك الذين يدخلون الجنة يُعتَبَرون عند ربهم كون سقف الجنة هو العرش العظيم"، ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ: إذاً فلماذا قسّمتم رياض الجنة روضةً روضةً فوزّعتموها في القبور؟ وكذلك النار قسّمتموها حُفرةً حُفرةً فوزّعتموها في قبور الكفار؟ ولكنّ الجنّة شيء ماديٌّ مرئيٌّ محسوسٌ ملموسٌ، وإنّما فرية عذاب القبر من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وحكمتهم الخبيثة من افتراء عذاب القبر وذلك حتى يكذّب الناس بدين الله الإسلام كونه لن يجد المُلحدون الباحثون عن الحقيقة مما يعتقده المُسلمون شيئاً، لأنهم دفنوا الكفار والمُلحدين من أمواتهم والكافرين بالقرآن العظيم وبدين الإسلام ومن ثم بحثوا في قبورهم بعد أيام من موتهم علّهم يجدون ما يعتقده المُسلمون في عذاب القبر للكفار بالذِّكر، وقال الكُفار من البشر: "إن كان ما يعتقده المُسلمون حقاً في العذاب من بعد الموت في القبر بالنار فحتماً سنجد قبور الكفار بدين الإسلام وبالقرآن تشتعل في داخلها؛ بل سنجد قبورهم حُفرةً من حفر النيران". وبحثوا عن الحقيقة ولم يجدوا من ذلك شيئاً، وقالوا: "إذاً عقيدة المُسلمين بعذاب القبر لمن لم يسلم فيتّبع دينهم ويصدق بقرآنهم قد أصبحت كذباً في كذبٍ وليس لها أيّ أساسٍ من الحقّ على الواقع الحقيقي". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: صدقتم يا معشر الكُفار في إنكار عذاب القبر وكذبتم بنفي العذاب للكفار بالإسلام وبالقرآن العظيم من بعد موتهم، ولسوف تعلمون ليلة مرور جهنم اللوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر. ألا لعنة الله على المُفترين الذين افتروا أنّ العذاب البرزخي للكفار في القبور لعناً كبيراً، ألا وإنّه بسبب هذه العقيدة الكذب التي ما أنزل الله بها من سُلطانٍ كانت سبب عدم دخول كثيرٍ من البشر في الإسلام بسبب عقيدتكم في عذاب القبر أنّه في حُفرة السوءة، ولسوف يقيم المهديّ عليكم الحجّة التي أخرس بها ألسنة البقر التي لا تتفكر من عُلماء المُسلمين وأقول: قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكنّ الذين يحرِّفون كلام الله عن مواضعه سوف يقولون: "مهلا مهلاً أيها المهديّ المنتظَر الكذّاب الأشر؛ بل ذلك تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين". ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن ملائكة الرحمن المُقربين ليسوا بكفارٍ يا أعداء الذِّكر يا من يحرّفون كلام الله عن مواضعه، ألم يتكلم عن تخاصم أهل النار وليس عن تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين، وقال الله تعالى: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص]. و لسوف تعلمون من الكذاب الأشر ليلة مرور كوكب سقر وهو بما تسمونه الكوكب العاشر كوكب نيبيرو Nibiru Planet X، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. ولكنّكم قومٌ مجرمون مهما أتيت لكم من البُرهان المبين من مُحكم القُرآن فلن تتّبعوا القُرآن العظيم يا أذناب اليهود! يا من اتّبعتم ملّتهم فاعتصمتم بكلّ ما يفترون فتمسّكتم بكلّ ما يخالف لمحكم القرآن العظيم واستكبرتُم كما استكبروا، ثم يقول لكم المهديّ المنتظَر: ألا لعنة الله على المُستكبرين عن الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّهُ الحقّ، فكيف تحرّفون الكلم عن مواضعه وتحرّفون كتاب الله بتفاسيركم الشّيطانية من غير سلطانٍ! بل تحرّفون حتى البيان الحقّ للآيات المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم؟ كمثل الفتوى من ربّ العالمين عن أهل النار أنّه لا يعذبهم في القبور؛ بل في كوكب النار في الفضاء من حولكم بعد أن يهلكهم الله كمثل قوم نوح. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم، ثم علّمكم الله بتخاصم الأمم في نار جهنم مع الأمم التي أُهلكهم الله من بعدهم، وقال الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. فكيف تعرضون عن محكم الكتاب وتتّبعون الحديث المُفترى؟ ألم تجدوا قول الله لكم واضحاً وفصيحاً وبيِّناً أين تكون النار وأنّ فيها الكفار الآن في الحياة البرزخيّة؟ ألم تفقهوا قول الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]؟ فكم أنتم مُجرمون يا عُلماء المُسلمين وأمّتهم الذين يتّبعونهم الاتّباع الأعمى إلا من رحم ربّي فاتّبع المهديّ المنتظَر، وكم تستحقون عذاب الله العظيم يا أشرّ العُلماء يا من أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم. اقترب عذاب الله وأنا أنذركم طيلة ستّ سنواتٍ وأقول لكم ارجعوا إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وأقسمُ بربّ العالمين ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو اجتمع عُلماء الجنّ والإنس ليحاجّوا ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم حتى يقيموا عليه الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ لما استطاعوا حتى لو كان بعضهم لبعض نصيراً وظهيراً، ولكنّكم قومٌ بورٌ يا من نسيتم ذكر ربكم المحفوظ من التحريف بين أيديكم فاتَّخذتم هذا القرآن مهجوراً واتَّبعتم كُلّ ما يخالف لمحكم كتاب الله من عند الشيطان الرجيم وتزعمون أنّه عن أنبيائكم وأئمتكم كذباً وزوراً يا من اتخذتم هذا القرآن مهجوراً من التفكر والتدبر في آياته؛ هل ما بين أيديكم من روايات أنبيائكم وأئمتكم تخالفه في شيء؟ ولسوف يتبرّأوا منكم ومن عقائدكم بالباطل. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]. ويا أمّة الإسلام، لقد رأيت جدّي محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالأمس، وقال: [فهل استجابَ عُلماء أمّتك الذين اطلعوا على دعوتك للاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم؟ فقلت: كلا يا حبيبي يا رسول الله لم يستجب لدعوة الحقّ إلا قليلٌ من المؤمنين، فقال: أكتابٌ مع كتاب الله يريدون؟ يوشك الله أن يغضب لكتابه]. انتهت الرؤيا بالحقّ، وهي خبر للمهديّ المنتظَر من ربه أنّ ربه سوف يغضب لكتابه القُرآن العظيم الذي اتّخذتموه مهجورَ التدبّر والتفكّر، وإنّما المهديّ المنتظَر يدعوكم إلى تدبّر آيات القرآن للاحتكام إلى محكم كتاب الله القُرآن العظيم واتِّباعه والكفر بما يخالف لمحكمه سواءً يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر حتى صدّوكم عن اتّباع الصراط المستقيم.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,575 görüntüleme • 2 yıl önce

إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. الإمام ناصر محمد اليماني 24 - 03 - 1437 هـ 04 - 01 - 2016 مـ 07:25 صباحــاً ــــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيـــان ] ____________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــــ إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونصلّي عليهم أجمعين، أمّا بعد.. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، والله الذي لا إله غيره إنّ الله يخاطبكم أنتم في عصر بعث المهديّ المنتظَر أن لا تكونوا كمثل المؤمنين من أهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد ببعث خاتم الأنبياء والمرسلين فقست قلوبهم عن ذكر الله، وأنتم طال عليكم الأمد والانتظار الطويل لبعث المهديّ المنتظَر فقستْ قلوبكم عن ذكر الله القرآن العظيم، وبعثَ اللهُ الإمام المهديّ ليذكّركم بالقرآن العظيم ويعلّمكم بحقيقة اسم الله الأعظم حتى تقدّروا ربكم حقّ قدره، كونكم مؤمنون بهذا القرآن العظيم الذي نذكّركم به ليلاً ونهاراً على مدار إحدى عشرة سنة وبدأنا في السّنة الثانية عشرة من عمر الدعوة المهديّة العالميّة، ولذلك يخاطبكم الله يا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم، ويقول الله تعالى مخاطبكم: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، إنكم لتسألون بعضكم بعضاً عن حاله لمن يعزّ عليكم، فهل أردتم السؤال عن حال الله؟ فقد أخبركم الله في محكم كتابه عن حاله أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله وهم كافرون فأصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. وربّما يودّ أحد المؤمنين بالقرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، فأين الخبر في محكم الذِّكر الذي أخبرنا الله عن حاله أنه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة أمم الأنبياء الذين أهلكهم الله؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لسوف أترك الجواب من الربّ مباشرةً في محكم الكتاب ليخبركم عن حاله سبحانه، وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].. فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويلٍ وتفصيلٍ؟ بل هي من أشدّ الآيات المحكمات البيّنات وضوحاً للسائلين عن حال الله أرحم الراحمين. وربّما يودّ أحد السائلين من علماء الأمّة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، كيف يتحسّر الله على القوم الكافرين؟". فمن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الحسرة في نفس الله عليهم لن تحدث أبداً ما داموا مُصرّين على كفرهم بالله ورسله؛ بل فقط حين يتبدّل الكفرُ بالإيمان بالله ورسله فيصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا تحدث الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرّين على كفرهم، فيقول كلُّ من كان كافراً: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، وبما أنّ الحسرة على ما فرّطوا في جنب ربّهم جاءت بعد وقوعهم في العذاب الأليم فبعد أن تحسّروا على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكذلك حدثت الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرين على تكبرهم وكفرهم. ولذلك قال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. وأما سبب الحسرة في نفس الله وذلك كونه الله أرحم الراحمين ولكنهم من رحمته يائسون، وذلك سبب إبقائهم في العذاب الأليم كونهم لا يزالون ظالمين لأنفسهم بسبب اليأس من رحمة الله أرحم الراحمين. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77)} صدق الله العظيم [الزخرف]. بل يدعون خزنة جهنم أن يدعوا الله أن يخفف عنهم ولو يوماً واحداً فقط من العذاب. وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} صدق الله العظيم [غافر]. فهل تعلمون ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}؟ أي فادعوا الله مباشرةً وما دعاء الكافرين لعباده من دونه إلا في ضلالٍ. ولم يفقه الكافرون ما يقصده الملائكة؛ بل ظنّوا أنهم يقصدون أنّه لا فائدة من الدعاء فزادهم ذلك يأساً من رحمة الله برغم أنهم قالوا لهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} أي: "فادعوا الله هو أرحم الراحمين وسوف تجدونه أرحم بكم منّا لو سألتموه رحمته، أما نحن فلا نجرؤ أن نشفع لكم بين يدي الله أرحم الراحمين، فقدّروا ربكم حقّ قدره ولا تستيئسوا من رحمته". فذلك ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}، أي فادعوا الله أرحم الراحمين، ولكن للأسف لم يفقهوا نصيحة الملائكة، ومن كان في هذه أعمى لا يفقه فهو كذلك في الآخرة أعمى ولا يفقه الحقّ، وذلك سبب بقائهم في العذاب الأليم. ويا معشر عباد الله من الجنّ والإنس بما فيهم شياطين الجنّ والإنس جميع الذين أسرفوا على أنفسهم فقنطوا من رحمة الله، استجيبوا لنداء الله الشامل في محكم القرآن العظيم إلى كافة عبيده في الملكوت دون استثناء أيّ عبدٍ حتى إبليس، فكافة شياطين الجنّ والإنس يشملهم نداء الله الشامل إلى كافة العبيد في قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، كون الله ليفرح فرحاً عظيماً بتوبة عبده ويحزن عليه لئن أوقع نفسه في العذاب الأليم لأنّه الله أرحم الراحمين. وأمّا حقيقة اسم الله الأعظم فهي أعظم آيةٍ على الإطلاق أيّد الله بها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. وهذه الآية ينزّلها الله فقط في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من الذين وعد الله ببعثهم في محكم كتابه لنصرة الإمام المهديّ ولشدّ أزره ونشر دعوته، فيشعرون جميعهم بشعورٍ واحدٍ موحّدٍ أنّ ربّهم لا ولن يرضيهم بالجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً؛ بل أقسمُ بالله العظيم البار الرحيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو يسكنهم الله في أعلى غرفةٍ في جنات النعيم طيرمانة الجنة أقرب غرفةٍ إلى عرش الرحمن إنّهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم! وحتى لو يجعلهم جميعاً أحبّ إلى نفسه من كافة عبيده في الملكوت فإنّهم لن يرضوا حتى يرضى! وحتى لو يؤيّد كلّاً منهم بأمر الكاف والنون فيقول للشيء كن فيكون فإنهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لا متحسّراً ولا حزيناً! فهم على حقيقة قسمي هذا لمن الشاهدين، رغم أنّي لا أعرف كثيراً منهم، ولكنّهم هم الذين يعلمون بما في أنفسهم وربّهم بهم عليمٌ. وتعالوا لنزيدكم عنهم علماً بالحقّ، فحتى لو علموا علم اليقين أنّ رضوان نفس الله على عباده يستحيل أن يتحقق أبداً خالداً مخلداً إلى ما لا نهاية فسوف يقولون: " يا إله العالمين، لنا منك طلبٌ أن تبقينا بين الجنة والنار نبكي بكاءً مستمراً بدمعٍ منهمرٍ خالدين ما دمت مُتحسّراً وحزيناً، أمّا أن نرضى بنعيم الجنّة وأحبَّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسّراً وحزيناً فنعوذ بك ربنا أن نرضى بنعيم جنتك حتى ترضى، ولن نبدّل تبديلاً "... على إصرارٍ واحد في قلوبهم خالداً مخلداً حتى يرضى ربهم! وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّهم علموا علم اليقين وهم لا يزالون بالحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده لهو النعيم الأعظم من جنته؛ أي النعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]. وأُذكّر بقوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم، أي رضوانُ الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنته، وتلك هي حقيقة اسم الله الأعظم جعله الله صفةً لرضوان نفسه، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم، فلا يقصد أنه أعظم من أسماء الله الحسنى سبحانه؛ بل يوصف بالأعظم كونه النعيم الأعظم من نعيم جنته. وهذه الحقيقة تتنزّل في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، فمن ثمّ يعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب بسبب تنزيل حقيقة اسم الله الأعظم في قلوبهم من ربّهم آيةَ التصديق للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ألا والله الذي لا إله غيره لا يعدلها كافة آيات الله بالملكوت كلّه حتى الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لا تعدلها شيئاً! كون الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم. ولذلك تجدونهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض حتى يرضى كون رضوان نفس ربّهم هو النعيم الأعظم وتعلمُ به قلوبُهم علم اليقين، وهم على ذلك من الشاهدين. ويرون كأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ينطق بألسنتهم بالحقّ كما يشعرون لا شكّ ولا ريب، ولذلك علموا بأنّه هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب فتجدونهم يسارعون إلى نصرته لشدّ أزرِ دعوته، ولم يهِنوا ولن يستكينوا من الدعوة والتبليغ للعالمين ليلاً ونهاراً ما استطاعوا بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ، فإذا كان ناصر محمد اليماني مجنوناً في نظر الذين لا يعقلون فهل يعقل أنّ كلّ هؤلاء مجانين الذين ينطقون بمنطقٍ واحدٍ فيقسمون بالله العظيم أنهم لن يرضوا بنعيم جنات النعيم والحور العين حتى يرضى في نفسه من هو أحبّ إلى أنفسهم من الجنة والحور العين؟ وذلك من عظيم حبّهم لربهم فلن يرضوا حتى يرضى، أولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه الذي وعد الله ببعثهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة]، ولكنه يقصد بذكر الجهاد هنا أي جهاد الدّعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم فلا يخافون لومة لائمٍ على الدعوة إلى الحقّ. وربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد، إنّ اسم الإمام المهديّ محمدٌ وأنت ناصر محمد". ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد على السائلين ونقول: لكم أفتيناكم تكراراً ومراراً أنّ حديث التواطؤ الحقّ لا يقصد به التطابق؛ بل يقصد به التوافق، بمعنى: إنّ الاسم محمد يواطئ في اسم الإمام المهديّ أي يوافق فيه كون الله لن يبعث الإمام المهديّ بدينٍ جديدٍ ولا بكتابٍ جديدٍ بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيدعوكم إلى الاعتصام بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وما خالف لمحكم القرآن من الأحاديث فاعتصموا بالقرآن العظيم وذروا ما يخالفه وراء ظهوركم، كون ما خالف لمحكم القرآن فليس من عند الله ورسوله لأنّ نبي الله لا ينطق عن الهوى في دين الله. فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترحمون، واستجيبوا لدعوة نفي الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم فنعيدكم إلى منهاج النّبوة الأولى إن كنتم مؤمنين بما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وكافة المرسلين وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين وأسلّم تسليماً. أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. __________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

20,137 görüntüleme • 2 yıl önce

رسالة إلى أبي أيمن لقد قرأتَ كتب التوحيد، ولكن يظهر من كلامك أنك لم تفرّق بين الحكم على الفعل والحكم على المعيَّن، ثم جعلت هذا الفهم مبررًا للدفاع عن محمد شمس الدين، وزعمت أنه لم يخرج عن منهج السلف. وهذه المسألة من أصول باب التوحيد، وقد قررها أئمة الدعوة، وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. فالشيخ إذا قال: «من صرف نوعًا من أنواع العبادة لغير الله فقد أشرك»، أو قال: «من استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك»، فإنه يقرر حكم الفعل، ولا ينزِّل هذا الحكم على كل معين وقع فيه حتى تستوفى الشروط وتنتفي الموانع. ولهذا يفرّق أهل السنة والجماعة بين: * الحكم على الفعل: فيقال: دعاء غير الله، أو الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، شرك أكبر. * والحكم على الفاعل المعيَّن: فلا يُحكم بكفره بعينه حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، وتنتفي موانع التكفير. ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: « فِي مَجْمُوعِ الفَتَاوَى : "هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا -وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي- أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ؛ إِلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيهِ الحُجَّةُ الرِّسَالِيَّةُ الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى. .» فليس كل من وقع في الشرك الأكبر يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين. ومن تأمل كتب الإمام محمد بن عبد الوهاب وجد أنه يقرر الأحكام العامة، فيقول: * من دعا غير الله فقد أشرك. * ومن ذبح لغير الله فقد أشرك. * ومن استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك. وهذا من باب بيان الحكم الشرعي للفعل، كما يقول الفقهاء: * من شرب الخمر فقد ارتكب كبيرة. * ومن زنى فقد ارتكب كبيرة. ولا يلزم من ذلك تنزيل الحكم على كل شخص بعينه دون النظر في تحقق الشروط وانتفاء الموانع. ولهذا اتفق أهل السنة على أن تكفير المعيَّن لا يكون إلا بعد: * قيام الحجة. * وبلوغ الرسالة. * وانتفاء الجهل المعتبر إن كان له أثر. * وانتفاء التأويل. * وانتفاء الإكراه. * وثبوت الفعل عنه. ولهذا قال أهل العلم: «ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه.» وقالوا أيضًا: «إطلاق القول غير تنزيله على الأعيان.» بل إن الإمام محمد بن عبد الوهاب نفسه نص على ذلك، فقال: «وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ﷺ، ثم بعد ما عرفه سبه، ونهى الناس عنه، وعادى من فعله؛ فهذا هو الذي أكفره.» فهذا نص صريح في أن الشيخ يفرق بين بيان أن الفعل كفر أو شرك، وبين الحكم على المعيَّن. وعليه؛ فمن فهم من كلام الشيخ أن كل من وقع في الاستغاثة بغير الله يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين، فقد أخطأ في فهم كلامه، وخالف منهج أهل السنة والجماعة، الذين يفرقون بين الأحكام العامة وبين تنزيلها على الأعيان

د / فيحان الجرمان

18,758 görüntüleme • 2 ay önce

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 görüntüleme • 2 ay önce

الثلج والبرد في القرآن والسنة : أما البرد فقد ورد في القرآن في قوله تعالى:{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ} [النور: 43]، والمعنى كما قال ابن كثير: يذكر تعالى أنه يسوق السحاب بقدرته أول ما ينشئها وهي ضعيفة، وهو الإزجاء ثم يؤلف بينه أي يجمعه بعد تفرقه ثم يجعله ركاما أي متراكما، أي يركب بعضه بعضا فترى الودق أي المطر يخرج من خلاله أي من خلله.. تفسير ابن كثير (6/ 66). وأما في السنة؛ فقد جمع النبي بين الماء والثلج والبرد في موضعين: 1. في دعاء الاستفتاح: روى الشيخان عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً – قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً – فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: ” أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ “. 2. في دعائه للمتوفى روى مسلم غن عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ، اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ – أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ -» قَالَ: (حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الْمَيِّتَ). •معنى الودق: أما الودق فقد قيل: البرق، وقيل المطر. تفسير القرطبي (12/ 288). وهنا إعجاز علمي في هذا التكرار (الماء – الثلج- البرد)، بخاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في بيئته ثلج ولا برد، قال ابن عباس عن الثلج: عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الثَّلج شَيْء أَبيض ينزل من السَّمَاء مَا رَأَيْته قطّ. (تفسير السمعاني (3/ 538)). فإذا علمنا أن الثلج إنما يكون بتجمد الماء عند دركة صفر، وأن البرد إنما يكون في درجة أقل من الصفر، وأن البرد إنما يكون في درجة أقل من الصفر المئوي، وقد ذكر المتخصصون أن بعض الأوساخ تطهر بالماء، وأن بعضها يطهر بالثلج دون الماء وذلك أن الثلج يجعل الجزيئات تتقارب مما يفتت جزيئات الأوساخ، وأن بعض الجزيئات لا تتفتت بالثلج وإنما تتفتت بالبرد، فسبحان من علّم هذا النبي العظيم هذا التدرج في التطهير. والعجيب أن العلم الحديث أكد هذا المعنى (من جبال) فها هي الكشوفات الحديثة تظهر الشكل الهندسي للغيوم الركامية، والتي تشبه الجبال في تشكيلها.

عبيد الجمعان

18,731 görüntüleme • 9 ay önce

يستهل الظالم الطاغية بيانات تنفيذ القتل بآيات الإفساد في الأرض لتبرير قتل بريء أبو مجموعة أبرياء من المعتقلين السياسيين أو معتقلي الرأي؛ أبرياء لم تثبت عليهم تهمة من التهم المنسوبة إليهم ظلما وعدوانا لاستباحة دمائهم؛ يفتتح بيانات إعداماته بآيات الإفساد في الأرض التي تنطبق تماما على ما يفعل هذا الطاغية المدعو محمد بن سلمان وسلطاته، هو وزبانيته… من على السرير الأبيض ومازالت أنزف دما مع كل انفعال على ظلمكم وفسادكم وتعطشكم لسفك الدماء لست في حال تمكنني من التعليق على كافة الجزئيات التي تدينكم لكن يكفي أن نبين زيف تهمة لنسف البقية وهي اتهامهم بقتل رجل أمن وإصابة رجل أمن آخر فلو صحت هذه التهم ولو نظريا على الأقل لكان: ١- لذكرت الحكومة أسم رجل الأمن الذي تم قتله ليس في الحكم كما درجت على فعل ذلك في بيانات سابقة خاصة بواقعة قتل رجل الأمن مع ذكر اسمه؛ وذكره مرة أخرى في بيان تنفيذ حكم الإعدام ضد الجناة. وفي المرفقات بعض الأمثلة التي زيف هذا الإدعاء تم ذكر اسم رجل الأمن المقتول. ٢-لو ثبتت على ضحايا مجزرة اليوم قتلهم رجل أمن أو شخص عادي لحكم عليهم بالقتل قصاصا لو في مشاجرة عادية، ولو كان قتلهم لإرهاب المجتمع لكان قتلهم بحد الحرابة لا بالقتل تعزيز والذي لا يُلجأ إليه في هذه الحالات إلا عند انعدام الأدلة أو عدم كفايتها. فالأبرأ لذمة القضاة لإصدار حكم بالقتل هو إما يكون بحق القصاص أو بحد الحرابة والذي قد يحكم به حتى في حالات عدم القتل في حال ثبتت عليهم بقية التهم المعلبة والتي تعد ضربا من ضروب الحرابة. لكن من الواضح لا تهمة من تلك التهم ثبتت عليهم وأن حكم القتل مسيس لخروجهم في بعض الاحتجاج المتعلقة بتحسين ظروف معيشتهم السيئة جداً رغم أن آبار البترول متركزة في مناطقهم. ولمن يقول هؤلاء شيعة ولقد فتك شيعة في العراق وسوريا بالمسلمين السنة وارتكبوا بحقهم أبشع المجازر والانتهاكات من الاغتصاب والاذلال والحرق والإبادة والتهجير نقول: نحن السنة يحكمنا شرع الله جل في علاه ممثلا في كتابه المُعظم وما ثبت من سنة نبيه الكريم ﷺ؛ وفي هذه الحالة يحكمها وقوله تعظم اسمه سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ سورة المائدة – الآية 8 وقوله ﷻ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ… ﴾ سورة النساء – الآية 135 وقوله جل في جلاله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ… ﴾ سورة النساء – الآية 58 وقوله نبي الرحمة محمد بن عبدالله - صلوات ربي وسلامه عليه: “لزوال الدنيا جميعًا أهون على الله من دم يُسفك بغير حق.” وقال عليه الصلاة والسلام: “لهدم الكعبة حجرًا حجرًا، أهون عند الله من أن يُراق دم امرئ مسلم.” وقال ﷺ: “إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا.” وفي مشهد يوم القيامة قال ﷺ: “يجيء المقتول متعلّقًا بقاتله، آخذًا رأسه بيده الأخرى، فيقول: يا رب، سل هذا فيمَ قتلني؟” النص يبين أن الدماء لا تُستباح إلا بيقين، وأن كل تهمة لا تُثبت قتلًا عمدًا أو حدًا شرعيًا لا يجوز أن يحكم فيها بالقتل؛ ومن يفعل يقع تحت وعيد الله في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾. وقوله جل جلاله: ﴿ مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ﴾ سورة المائدة – الآية 32 ======== لغير المختصين أنواع أحكام القتل في الشريعة الإسلامية: • القتل قصاصًا: يُنفذ بحق الجاني إذا ثبت عليه قتل عمد عدواني، ويُشترط فيه المطالبة من أولياء الدم، ويجوز لهم العفو أو طلب الدية بدلًا من القصاص. • القتل حدًا: يُنفذ بحق من ارتكب جريمة حدية تستوجب القتل، مثل الزنا المحصن أو الردة أو الحرابة، ويكون الحكم منصوصًا عليه شرعًا ولا يُقبل فيه العفو. • القتل تعزيرًا: يُنفذ بأمر الحاكم في الجرائم التي لا تصل إلى حد أو قصاص، ويُستخدم في حالات يُرى فيها أن المصلحة العامة تقتضي ذلك، لكنه يظل محل خلاف فقهي واسع، ويُشترط فيه تحقق الضرورة القصوى، وضمانات العدالة، وعدم وجود شبهة أو إكراه..

Isaac Ali 🇳🇿 إسحاق الجيزاني

37,106 görüntüleme • 9 ay önce

طَالَ الانتظارُ يا (علي البخيتي)؛ فلا مَفرَّ لَكَ مِن الحِوارِ.. ​- 2 - الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 28 - صفر - 1446 هـ 01 - 09 - 2024 مـ 10:56 صباحًا (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] علي البخيتي ___________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ___________ طَالَ الانتظارُ يا (علي البخيتي)؛ فلا مَفرَّ لَكَ مِن الحِوارِ.. بِسم الله الوَاحد القهَّار، يخلق من يشاء ويختار، والصَّلاة والسَّلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمدٍ رسول الله بالقرآن ذي الذّكر.. وطال الانتظار يا علي البخيتي؛ فلا مفرّ لك من الحوار أم تُريد قولًا مُختصرًا وتقول: خير الكلام ما قل ودل وألجم العقل، فمن ثم نقول: فأبشر فإن الله يقول في محكم الذّكر أنّ لكل فعلٍ فاعل؛ وقال الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾ فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ ﴿٣٤﴾ أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الطُّورِ]. فأجب على أسئلة الله إن كنت من الصادقين؛ فلن يقبلَ عقلُك أنك من خلقتَ نفسك ولن يقبلَ عقلُك أنك خُلِقتَ من غير شيءٍ خلقك ولن يقبلَ عقلُك أنّ الذي خلقك ليس له هدفٌ من خلقك، فإن كنت معترفًا أنّ الله هو من خلق (علي البخيتي) فمن ثم يقول لك عقلك: فهل يُعقل أنّ الله خلق علي البخيتي عبثًا؟! أم لحكمةٍ بالغةٍ؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿٥٥﴾ وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿٥٧﴾ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ ﴿٥٨﴾ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ ﴿٥٩﴾ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن يَوْمِهِمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الذَّارِيَاتِ]. وقال الله تعالى: {أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١﴾ يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنْ أَنذِرُوٓا۟ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ﴿٢﴾ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٣﴾ خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النَّحۡلِ]. فلماذا أنت خصيمٌ مُبينٌ لله الذي خلقك لتعبده وحده لا شريك له؟! ولم تكتفِ بالكفر بالله والإعراض عن عبادته؛ بل تَصدُّ النَّاس عن الدّعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له! فهل ترضى على نفسك أن تكون مِن أولياء الشيطان الذي يصدُّ عن الدّعوة إلى عبادة الرَّحمن؟! فهذا يعني أنك استبدلت الله الرَّحمن الرَّحيم بعدوه الشيطان الرَّجيم! فانظر إلى ردّ الله عليك وعلى من كان على شاكلتك؛ وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوُّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا ﴿٥٠﴾ ۞ مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًا ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الكَهۡفِ]. ويا علي البخيتي، لقد اتخذت الشيطان وليًا من دون الرَّحمن، فهل تعلم أنّ الشيطان يدعو حزبه ليكونوا معه من أصحاب السعير؟ تصديقًا لقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ ﴿٥﴾ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴿٦﴾ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿٧﴾ أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿٨﴾ وَٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ﴿٩﴾ مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ ۚ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُو۟لَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ﴿١٠﴾ وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَٰجًا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ ۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ فَاطِرٍ]. ويا علي البخيتي، إنّ الله يتحدَّى المُلحدين والمشركين في كافّة دول العالمين أن يخلقوا ذبابًا له روح يأكل ويشرب، أو أيَّ كائن حيّ له روح من الباعوضة فما فوقها في ملكوت السماوات والأرض؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٦﴾ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٧﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ ﴿٨﴾ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿٩﴾ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴿١٠﴾ هَٰذَا خَلْقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ لُقۡمَانَ]. ونختم البيان بالتَّذكير بالسؤال من ربِّ العالمين: هل خُلِقتَ من غير شيءٍ خلقك أم أنك من خلقتَ نفسَك؟ فإذا كنت أنت من خلقت نفسك فلماذا خلقت نفسك؟ وإن رفض عقلُك أنك من خلقت نفسك وأنه حتمًا هناك شيءٌ خلقك؛ فمن هو؟ وما الحكمة من خلقك؟ فهذه أسئلةٌ من الله في محكم كتابه الذي يتحداك بالعقل والمنطق أن لكل فعلٍ فاعل؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور] . وسبقت فتوانا بالحق أن عقلك سوف يكون مع الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. ويا علي البخيتي ليس الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ مِن أصحاب (الاتجاه المعاكس)؛ فنحن في عالمٍ علميّ مُتعلم بالقلم وأنت منهم لست أُمّيًّا لا تستطيع أن تردّ بالقلم، وليس حوارًا بالقلم صامتًا؛ بل يريد الله أن يصمتَ الطرفان من المُقاطعة؛ فكلٌ يجادل بالقلم بسلطان علمٍ مبينٍ ـ بالقلم ـ يُقنع العقل والمنّطق كما عقلك مستسلم يقول لك: إنّ الحقّ مع الإمام ناصر محمد اليمانيّ الذي يجادل بعلمٍ وهدىً وكتابٍ منيرٍ، فتذكّر قول الله تعالى: {وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ ﴿٨﴾ ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ ۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ﴿٩﴾ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿١٠﴾ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ ﴿١١﴾ يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ ﴿١٢﴾ يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الحَجِّ]. وتفضل للحوار يا علي البخيتي؛ فهذا الميدان وهذا الحصان فهل يسقط الفارس من على حصانه في الجولة الأولى؟! وليس لك عذرٌ فقد فتحنا لك قسمًا خاصًّا بالأستاذ علي البخيتي، وتم إرسال كلمة السِرّ إليك لعضويتك حتى تغيرها بكلمة سِرٍّ أخرى في نفسك وتكتب ما تشاء، ونسمح لك أن تسأل عن الله من غير حدود ولا قيود؛ فنحن لك لبالمرصاد بسلطان العلم، ولا نزال نؤكد أنّ عقلك هو الحكم بيني وبينك، وحتمًا يقول لك أنك أنت الظالمُ لنفسك يا علي البخيتي سواءً أطعتَ عقلك أم أخذتك العزّةُ بالإثم، فتذكّر قول الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُۥ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ﴿٢٠٦﴾ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلْعِبَادِ ﴿٢٠٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]. ويا علي البخيتي، إنك لم تكفر بالله وكتابه القرآن العظيم فحسب بل تسعى للصدّ عن اتباع الصراط المستقيم والتشكيك في دين الله الإسلام الذي يدعو إلى تحقيق السِلم والسَّلام العالميّ، وإلى رفع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وإلى التَّعايش السّلميّ بين المسلم والكافر، وإلى عدم إكراه الناس بالإيمان بالرَّحمن؛ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فلا يوجد شي اسمه حد الردّة في دين الله الإسلام لا على مؤمن ارتد إلى الكفر ولا على كافر رفض أن يعتنقَ دين الأسلام؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ ﴿١﴾ لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ﴿٣﴾ وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ﴿٤﴾ وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ﴿٥﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم[سُورَةُ الكَافِرُونَ]. فأما المقصود من قول الله تعالى: {قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ ﴿١﴾ لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم؛ فهي آية مُحكمة بيّنة عن حريَّة التَّعبد بين العبد والعبد فلا إكراه في دين الله الإسلام؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُۥ دِينِى ﴿١٤﴾ فَٱعْبُدُوا۟ مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِۦ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الزُّمَرِ]. وأما قول الله تعالى: {وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ﴿٤﴾ وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ﴿٥﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم ؛فهو يقصد: ولا يحقّ لكم أن تُكرهوني على عبادة آلهتكم ولا يحقّ لي أن أُكرهكم على عبادة الله وحده، لكم دينكم ولي دين؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٥٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]. فذلك هو البيان الحق للسّورة التي سَخِرتَ منها يا علي البخيتي في قول الله تعالى: {قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ ﴿١﴾ لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ﴿٣﴾ وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ﴿٤﴾ وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ﴿٥﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الكَافِرُونَ]. وها نحن بيّناها لك بالحقّ واضحةً جليةً للعقل والمنطق؛ فهي ليست سجعًا مكررة كما تزعم يا علي البخيتي بل تحمل قوانينَ حقوق حريّة الأديان والتّعبد بين العبيد والعبيد، كون الله لا يقبل عبادة مُكرَهٍ حتى تكون عبادة العبد خالصةً لربّه خشيةً من الله وحده لا شريك له وليس خشية أحدٍ من دون الله؛ كون الله لن يقبل عبادة من يعبده خشية من أحدٍ سواه؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ التَّوۡبَةِ]. ولذلك أنزل الله حرّية التَّعبد حتى لا يجبر الذين لا يؤمنون بالله وحده أن يكونوا منافقين؛ فيعبدون الله خشية من أحدٍ سواه، وأمّا الحدود الجبريّة فأنزلها الله قوانينَ تَحدُّ من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، ويتمّ تطبيقها على حدٍ سواء كان مسلمًا أو كافرًا، فالسارق يُجلد على قدر سرقته في كفه الأيسر بالسوط وليس بالعصى وذلك حتى يقطعَ السوطُ جلدَ ظهر الكف كون الضرب في راحة الكف الأيسر فيلتوي السوطُ فيجرح جلدَ ظهر الكف فيظهر الدّمُ على ظهر جلد الكف، ولا يقصد الله بالتقطيع بتر اليد - سبحان الله العظيم - كون السارق سوف يكون مُعاقًا مدى الحياة، فلا يجوز هذا في كتاب الله، وحين ذكر التَّقطيع فيقصد ضرب كفّه بالسوط ليُدميَ جلد الكف من ظهر الكف. ويا علي البخيتي فهل النّسوةُ التي قطّعنَ أيديهنّ يقصد الله أنّهن بترنَ أيديهن؟! بل يقصد الله جَرحنَ أيديهن، وإنما ذكر الله التَّجريح للكف كون الجَلدِ على قدر السّرقةِ يحكمُ به ذووا عدل منكم في القضاء؛ فليست السّرقات سواء، وأما قُطّاع السبيل لنهبِ أموال الناس فتُقطّعُ أيديهم وأرجلهم من خلاف؛ وذلك بالجلد حتى يقطرَ كفّه الأيسر من ظهر الكف وتقطر رجله بالدم من ظهر القدم الأيمن وهو كذلك على قدر الجريمة، وعقوبة النفي في السجون فأكبرها لا تزيد عن عامٍ، وإنما السجن تهذيبٌ وتأديبٌ، ولا يجوز حكم السجن المؤبد - عقوبة علمانيّة مُجحِفة - فهذا ظلمٌ في حقوق الإنسان، فإن تاب من الذنب فهو طول عمره في السجن باق وما جعلوا له الفرصة أن يصطلح مع الله ليغفر ذنبه ويقبل توبته بسبب حكم السجن المؤبد مدى الحياة؛ فذلك ظلمٌ كبيرٌ في حقوق الإنسان؛ فحالوا بين الإنسان وتوبته إلى الرَّحمن الرَّحيم، بل أكبر عقوبات السجون عامٌ، وإن عاد يُضاعفُ له السَّجن عامين، وأن عاد فيُضاعفُ له الجلد والسَّجن وعقوبات النفي من الأرض إلى السجون؛ فهي بالعقل على قدر الجريمة. لا يزال لدينا التّفصيل من بعد التّمكين في العالمين بأمر من الله ربِّ العالمين. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله ربّ العالمين.. خليفةُ الله في الأرض الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

28,752 görüntüleme • 2 yıl önce

🏮خاطرة.. أنا الأحوج إليها.. ولكن سأشاركها.. إن من نعمة الإيمانِ بالله الإيمانَ بأن تفاضل الناس في الرزق هو من سنن الله الكونية، ابتلاءً واختباراً لكلٍّ من الشاكر والصابر. وإن سعي الملحدين والشيوعيين في معاندة هذه السنة الكونية كم أورثت شعوبهم الكوارث. أيديولوجيتهم مبنية على "إعادة التخيل" (Reimagining)، أي إعادة تصور الواقع المعيب وفق الصورة المثالية الموجودة في أذهانهم، وفرض تلك الصورة المثالية عن طريق القوة الجبرية، لإعادة توزيع الثروات توزيعا منصفاً بالحديد والنار، وقد أدى ذلك الاستبداد إلى إهلاك ما يقارب مئتي مليون إنسان خلال القرن العشرين وحده (قرابة ضعف ضحايا الحربين العالميتين). وما زال النخبويون اليساريون يمعنون في تلك المساعي اليائسة البائسة ولكن بأساليب ومصطلحات جديدة (رأسمالية أصحاب المصالح، العدالة الاجتماعية، ESG،Equity، التنوع والإنصاف والشمول، العدالة البيئية، إلى آخره.)، ويستغلون تلك الشعارات وذلك السراب في تأليب المجتمعات المستقرة وجرها إلى ويلات الفوضى. إن من نعمة الإسلام علينا أنه اختصر علينا كل ذلك الدرب الملتوي المنتهي إلى الهاوية. فقد وصف لنا النبي ﷺ وصفة فعالة لحسن التعامل العقلي والنفسي مع حقيقة تفاوت الناس في المعائش والأرزاق حيث قال: (انْظُرُوا إِلَى مَنْ هو أَسفَل مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوقَكُم؛ فهُوَ أَجْدَرُ أَن لا تَزْدَرُوا نعمةَ اللَّه عَلَيْكُمْ) متفق عليه. فبقدر ما يستطيع الإنسان تهيئة نفسه وتعويدها على هذي السجية المرموقة بقدر ما تبتهج الحياة في عينيه ويزداد شكرا وتقديرا لعظم فضل ربه عليه. فإنه مهما بلغ الإنسان من الغنى وهو يعتاد تتبع ومراقبة من هو أغنى منه فإنه حريٌّ بأن يزدري نعمة الله عليه، وأن يفقد الرضى بما عنده والاستماع بفضل الله الذي تفضل به عليه. غير أن إعمال وصفة المصطفى ﷺ قد يزداد صعوبة في عصر الطوفان المعلوماتي والحصار اليومي من قبل وسائل التواصل الاجتماعية التي صارت مثل آلاف النوافذ المحيطة بالإنسان، التي يطل عليه منها آلاف المتبخترين والزاهين بمظاهرَ فجةٍّ ومبالغٍ فيها للغنى والثروة (صدقاً أو كذباً)، حتى تحولت تلك المظاهر والمفاخر إلى فيروسات خطيرة كسرت كثيرا من القلوب وأحبطت كثيرا من النفوس وأمرضت كثيرا من العقول. لكن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، ففي زمنٍ صارت مظاهر التفاوت المعيشي تطل علينا من كل اتجاه، ويصعب معها على الكثيرين التغافل أو الانشغال التام عنها، فإن في كتاب الله تعالى وصفةً أخرى تغير المعادلة تماما، حتى إذا رأى الإنسان ما فضّل الله به غيره من الرزق فإن تلك اللحظة تتحول من إيحاءات الحسرة والإحباط إلى لحظة رجاء وفألٍ ويقين. فإن أهل العلم نظروا في قول الله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٧) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨)} سورة مريم فزكريا عليه السلام لما رأى ما رزق الله به مريم من الرزق دعا الله في لحظة يقينٍ بأن الله هو الذي رزقها وحده، فاستجاب الله له. فاستنبطوا من ذلك معنىً عظيما وبشارة سارة، وهي أن من مواضع إجابة الدعاء حينما ترى نعمة الله على غيرك مؤمنا وراضيا وموقنا بأن الله يرزق من يشاء. فبينما كانت مشاهد ومقاطع الثراء التي تطاردك وتباغتك وتترك أثرها المحبط على نفسك، فإنه بإمكانك أن تحول كل واحدة من تلك المواقف السلبية إلى مواضع لإجابة دعائك لله بالرزق وبما تشاء من خيري الدنيا والآخرة. وبقدر ما تبرز لك في الشاشات أو في الواقع مشاهد ما أنعم الله به على غيرك بقدر ما تتعدد المناسبات لك للدعاء وتتكاثر مواضع إجابة ذلك الدعاء، حتى يصبح ذلك سجية مباركة من سجايا نفسك وطهارةً ومسرةً لقلبك، من شأنها أن تغير حياتك للأفضل، مع العمل والتوكل على الله. {يا عبادي كلكم ضالٌّ إلا من هديتُه فاستهدوني أهدِكم} الحديث القدسي.

عبدالله المزروع A. Almazroa

287,900 görüntüleme • 11 ay önce

وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. في معركة #طوفان_الأقصى الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 23 - ربيع الأول - 1445 هـ 08 - 10 - 2023 مـ 06:18 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم الواحدِ القهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسُول الله والمسيح عيسى بن مريم وموسى وهارون وكافّة رسلُ الله أجمعين، ثم أمَّا بعد.. فإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وأرجو من الله أن ينصر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، وأن يطبّقوا ما نصحناهم به من قبل سنين: أن يذروا المُسمّيات لفصائل المقاومة للأحزاب ويكونوا تحت مسمى واحد (جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين)، فيعيدوا الصّهاينة إلى حدودهم الأولى من قبل الاحتلال لغزو الدولة الفلسطينيّة، ما دام تحرك جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين فالتزموا بما سوف نُمليه عليكم بالحقّ: فأيّ رئيس دولة عربيّ أو مسلم أعجميّ يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين فقد أثبت هويته أنه صهيونيّ عدوانيّ يريد أن يُعطيَ فرصةً للصّهاينة أن يعيدوا ترتيبَ أوراقهم لهزيمة جيش المؤمنين لتحرير فلسطين المقدسة بقدسيّة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فليتقوا الله رؤساء المسلمين العرب والعجم، فهل هذا بدل من أن ينصر الله وجيش المؤمنين لتحرير المسجد الأقصى؟! وأكررُ وأذكّرُ أنّ أيّ قائدٍ عربيّ أو أعجميّ مسلم لا يجوز له أن يسعى لتوقيف حرب جيش المؤمنين حول المسجد الأقصى لتحرير فلسطين، فمن يفعل ذلك من قادة المسلمين سواء العرب أو المسلمين العجم؛ فمن يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين المقدّسة بالمسجد الأقصى من بعد اليوم فقد باء بغضب من الله وأنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فلا ينبغي لجيش المؤمنين لتحرير فلسطين أن ينهزموا أو يُوقفوا القتال من قبل تحقيق النّصر الكاملِ والشّاملِ بتحرير الأرضِ المباركة إلى حدودها المعروفة من قبل الاحتلال (ما بعد ثمانيةٍ وأربعين، وسبعةٍ وستين)، فيُعيدونهم إلى حدود دولتهم الأولى من قبل الاحتلال، وإنّ الله على نصرهم لقدير، بشرطِ أن لا يُولّوا الأدبار، فمن باع نفسه لله فقد اشتراه الله بثمنٍ عظيمٍ (جنّات النّعيم ورضوان من الله نعيمٌ أكبرُ من نعيم جنّات النّعيم)، ومن يُولّي مُدبرًا مهزومًا فارًّا فقد باء بغضبٍ من الله ومأواه جنّهم وبئسَ المصير، فلا تتمنوّا الشّهادة ولا تحرصوا على الحياة، وتمنّوا النّصر وإتمام نور الله فذلك خيرٌ من أن تتمنّوا الشّهادة فسرعان ما تلقوها من قبل النّصر، واعلموا أنّ من خرج في سبيل الله فقد وقعَ أجرُه على الله سواءً استشهد أو مات من بعد الانتصار فيُدخله جنّته من فور موته، ومن تمنى أن لا يتوفّاه الله إلا من بعد أن ينتصر لدين الله وإتمام نوره وإعلاء كلمته لمنع الفساد في الأرض فأولئك أعلى وأعظمُ درجاتٍ عند الله لو كنتم تعلمون. ونحن لا ندعو للكراهية لأحد من الكافرين إلّا كراهية من اعتدى على مقدسّات الله واعتدى على حقوق الإنسان بشكل عام؛ فإنّ الله لا يحبّ المعتدين، فنحن لا نأمر مسلمًا أن يعتديَ على كافرٍ بحُجّة كفره، فلا إكراه في دين الله، فليعبد ما شاء من دون الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]، كونه علينا بلاغ العباد إلى عبادة الله وحده وعلى الله حسابهم، ولكن هذا بالنّسبة لعبادة الله فهذا شيءٌ يختصّ بحسابه الله وحده، فجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولكن هذا لا يعني أنّنا نترك للإنسان أن يُفسد في الأرض بالاعتداء على حقوق أخيه الإنسان؛ كون الله وضع حدودًا جبريةً لمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ كون مالِ الإنسانِ وعرضهِ وأرضهِ ودارهِ محفوظةً الحقوق في كتاب الله القرآن العظيم، والممتلكاتِ العامّةِ والخاصّةِ مصونةً في كتاب الله والله لا يحب الفساد. ألا وإنّ أعظم الفساد عند الله هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، فحقوق الإنسان شاملة مصونة في كتاب الله على حدٍ سواء (مسلمٌ أو كافرٌ لم يقاتل المسلمين في دينهم). وعلى كل حال، سبقَ تعريفُ الجهاد في سبيل الله الحقّ وفصلناه في بياناتٍ كثيرةٍ من القرآن العظيم تفصيلًا بآيات مُحكماتٍ بيّنات في القرآن العظيم. وعلى كل حال، أرجو من الله أن تكون (معركة طوفان المسجد الأقصى) قرارَ نصرٍ لا هزيمةٍ فيها بإذن الله، بشرط أن لا يوقفوها حتى تحرير كل فلسطين، فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ أكبر من الفساد الأخير؛ فلن يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمّةً في الأرض المباركة، فالجنوح للسلم الآن هزيمة والحكم على أنفسكم بالإبادة الجماعية، فاحذروا ثم احذروا. ويا قادات جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إيّاكم ثم إيّاكم توقيف الحرب الحقّ، وأبشروا بعجائبِ نصرٍ من الله؛ كون من يجلس في موقعٍ دفاعيٍّ فقط رغم أن عدوّه يهاجمه باستمرار فهذا في الأخير مهزوم؛ ما لم يشن على عدوه الهجوم حتى يهزمهم فيولون الأعداءُ الأدبار، ويلوذون بالفرار من مواقعهم العدائيّة، ويغادر الأعداءُ الحدود المحذورة اقترابها، فهذا هو المنتصر، واعلموا أن الله مع المتّقين الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين. ويا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إياكم ثم إياكم أن تقتلوا أسيرًا، واجعلوا الأسرى في مكان أمين حتى الانتصار الشّامل والكامل وتضعُ الحربُ أوزارها، ومن بعد ذلك فإمّا المنُّ لوجه الله بإطلاق سراح الأسرى وإمّا فداءٌ للكبار المقتدرين، فوالله وتالله وبالله العظيم لئن التزمتم بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فإنّكم أنتم المنتصرون وإنّكم أنتم الغالبون. ولا نزال نذكّرُكم بما نصحناكم به من قبل في بيان سابق: أن لا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى حتى تتمَّ إزالةُ المُتفجّرات من تحت المسجد الأقصى، فلا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى ولا على مقربة منه إنّي لكم ناصحٌ أمين، فلا تخالفوا أمري حتى لا يتحوّلَ النصرُ إلى هزيمة نكراء فيجعلوكم أشلاءً، واعلموا علم اليقين أنّكم متجهون الآن في الطريق الصّحيح، وإيّاكم ثم إيّاكم أن يخدعوكم بتوقيف الحرب من قبل تحرير كل شبرٍ من أرض فلسطين المقدسّةٍ، حتى لو توسّط كافّة دول العالمين فسوف يخدعونكم أجمعين، كونه لن يسعى لتوقيف حرب تحرير المسجد الأقصى وما حوله من أرض فلسطين إلا من كان عدوًّا لله ودينه الإسلام. ولا نزال نستوصيكم في الأسرى بشكل عام، إيّاكم أن تعذبوهم أو تقتلوهم أو تطبّقوا حديث (الحجر والشجر) المفترى، وما أمر الله بقتل أُسارى الحرب، وأظن لديكم أسرى مدنيون كثير، فارفقوا بهم وبالأسرى الذين قاتلوكم فأسرتموهم، والتزموا بأوامر الله. ولا يأتي من يخادعكم بآية من القرآن العظيم فيقول لكم: (فإن جنحوا للسّلم فاجنح لها) فذلك مطلب حقٍّ يُراد به باطل؛ كونه لا يرضى اللهُ أن تجنحوا للسلم وأرضكم مُحتلّة حتى يعودوا إلى تلّ أبيب وحيث كانوا من قبل أن يغزوا دولة فلسطين، فأنتم تعلمون بحدودكم من قبل غزو فلسطين، وإنّما الجنوح للسّلم في كتاب الله القرآن العظيم هو حين يتوارى عنكم المعتدي عليكم وعلى أرضكم، وأمّا طلب المعتدي للجنوح للسلم مع استمراره في الاحتلال والعدوان مع أنّه يعلم أنّه محتلٌّ معتدٍ أثيمٍ فهذا هو الجنوح المُحرّم في كتاب الله، تصديقَا لقول الله تعالى: {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]. ويا معشرَ جيش فلسطين المؤمنين المقاتلين، فالتزموا بأمر الله في قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. فمن اعتزل قتالكم فله داره (مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم)، كون فيهم يهود حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلون قومهم، ويريدون أن يكفّوا شرّكم وشرّ قومهم، فمن استسلم وأسلم للسّلام فله داره وعفا الله عمّا سلف، فهو مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم وله من الحقوق ما للمسلم الفلسطينيّ، فخذوا الحكمة ولا تُجبروا من لا يريد قتالكم أن يقاتلكم، فخذوا الحكمة ومن أوتيَ الحكمة فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا، وإن تنصروا اللهَ ينصركم نصرَ عزيزٍ مقتدرٍ ويثبّت قلوبكم بالالتزام بأوامر الله في محكم كتابه، هو مولاكم نعم المولى ونعم النّصير. واعلموا علم اليقين أنّي خليفةُ الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، واقترب الظُهور والتّمكين على العالمين بأمرٍ من عند الله، من أطاعني فقد أطاع الله ورسوله، ومن عصاني فقد عصى الله ورُسُله أجمعين. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخوكم خليفةُ الله الإمامُ المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

13,076 görüntüleme • 3 yıl önce

متصل على قناة الجزيرة مباشر يتحدث عن وصايا الإمام ناصر محمد اليماني إلى جيش المؤمنين لتحرير فلسطين الرجال المؤمنين حول المسجد الأقصى المجاهدين الآن في غزة. وهذا تذكير بوصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. كتب بيانها بتاريخ 8 اكتوبر 2023: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 23 - ربيع الأول - 1445 هـ 08 - 10 - 2023 مـ 06:18 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب ورابط البيان من حسابنا الرسمي على إكس X من الروابط التالية: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم الواحدِ القهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسُول الله والمسيح عيسى بن مريم وموسى وهارون وكافّة رسلُ الله أجمعين، ثم أمَّا بعد.. فإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وأرجو من الله أن ينصر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، وأن يطبّقوا ما نصحناهم به من قبل سنين: أن يذروا المُسمّيات لفصائل المقاومة للأحزاب ويكونوا تحت مسمى واحد (جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين)، فيعيدوا الصّهاينة إلى حدودهم الأولى من قبل الاحتلال لغزو الدولة الفلسطينيّة، ما دام تحرك جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين فالتزموا بما سوف نُمليه عليكم بالحقّ: فأيّ رئيس دولة عربيّ أو مسلم أعجميّ يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين فقد أثبت هويته أنه صهيونيّ عدوانيّ يريد أن يُعطيَ فرصةً للصّهاينة أن يعيدوا ترتيبَ أوراقهم لهزيمة جيش المؤمنين لتحرير فلسطين المقدسة بقدسيّة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فليتقوا الله رؤساء المسلمين العرب والعجم، فهل هذا بدل من أن ينصر الله وجيش المؤمنين لتحرير المسجد الأقصى؟! وأكررُ وأذكّرُ أنّ أيّ قائدٍ عربيّ أو أعجميّ مسلم لا يجوز له أن يسعى لتوقيف حرب جيش المؤمنين حول المسجد الأقصى لتحرير فلسطين، فمن يفعل ذلك من قادة المسلمين سواء العرب أو المسلمين العجم؛ فمن يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين المقدّسة بالمسجد الأقصى من بعد اليوم فقد باء بغضب من الله وأنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فلا ينبغي لجيش المؤمنين لتحرير فلسطين أن ينهزموا أو يُوقفوا القتال من قبل تحقيق النّصر الكاملِ والشّاملِ بتحرير الأرضِ المباركة إلى حدودها المعروفة من قبل الاحتلال (ما بعد ثمانيةٍ وأربعين، وسبعةٍ وستين)، فيُعيدونهم إلى حدود دولتهم الأولى من قبل الاحتلال، وإنّ الله على نصرهم لقدير، بشرطِ أن لا يُولّوا الأدبار، فمن باع نفسه لله فقد اشتراه الله بثمنٍ عظيمٍ (جنّات النّعيم ورضوان من الله نعيمٌ أكبرُ من نعيم جنّات النّعيم)، ومن يُولّي مُدبرًا مهزومًا فارًّا فقد باء بغضبٍ من الله ومأواه جنّهم وبئسَ المصير، فلا تتمنوّا الشّهادة ولا تحرصوا على الحياة، وتمنّوا النّصر وإتمام نور الله فذلك خيرٌ من أن تتمنّوا الشّهادة فسرعان ما تلقوها من قبل النّصر، واعلموا أنّ من خرج في سبيل الله فقد وقعَ أجرُه على الله سواءً استشهد أو مات من بعد الانتصار فيُدخله جنّته من فور موته، ومن تمنى أن لا يتوفّاه الله إلا من بعد أن ينتصر لدين الله وإتمام نوره وإعلاء كلمته لمنع الفساد في الأرض فأولئك أعلى وأعظمُ درجاتٍ عند الله لو كنتم تعلمون. ونحن لا ندعو للكراهية لأحد من الكافرين إلّا كراهية من اعتدى على مقدسّات الله واعتدى على حقوق الإنسان بشكل عام؛ فإنّ الله لا يحبّ المعتدين، فنحن لا نأمر مسلمًا أن يعتديَ على كافرٍ بحُجّة كفره، فلا إكراه في دين الله، فليعبد ما شاء من دون الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]، كونه علينا بلاغ العباد إلى عبادة الله وحده وعلى الله حسابهم، ولكن هذا بالنّسبة لعبادة الله فهذا شيءٌ يختصّ بحسابه الله وحده، فجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولكن هذا لا يعني أنّنا نترك للإنسان أن يُفسد في الأرض بالاعتداء على حقوق أخيه الإنسان؛ كون الله وضع حدودًا جبريةً لمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ كون مالِ الإنسانِ وعرضهِ وأرضهِ ودارهِ محفوظةً الحقوق في كتاب الله القرآن العظيم، والممتلكاتِ العامّةِ والخاصّةِ مصونةً في كتاب الله والله لا يحب الفساد. ألا وإنّ أعظم الفساد عند الله هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، فحقوق الإنسان شاملة مصونة في كتاب الله على حدٍ سواء (مسلمٌ أو كافرٌ لم يقاتل المسلمين في دينهم). وعلى كل حال، سبقَ تعريفُ الجهاد في سبيل الله الحقّ وفصلناه في بياناتٍ كثيرةٍ من القرآن العظيم تفصيلًا بآيات مُحكماتٍ بيّنات في القرآن العظيم. وعلى كل حال، أرجو من الله أن تكون (معركة طوفان المسجد الأقصى) قرارَ نصرٍ لا هزيمةٍ فيها بإذن الله، بشرط أن لا يوقفوها حتى تحرير كل فلسطين، فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ أكبر من الفساد الأخير؛ فلن يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمّةً في الأرض المباركة، فالجنوح للسلم الآن هزيمة والحكم على أنفسكم بالإبادة الجماعية، فاحذروا ثم احذروا. ويا قادات جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إيّاكم ثم إيّاكم توقيف الحرب الحقّ، وأبشروا بعجائبِ نصرٍ من الله؛ كون من يجلس في موقعٍ دفاعيٍّ فقط رغم أن عدوّه يهاجمه باستمرار فهذا في الأخير مهزوم؛ ما لم يشن على عدوه الهجوم حتى يهزمهم فيولون الأعداءُ الأدبار، ويلوذون بالفرار من مواقعهم العدائيّة، ويغادر الأعداءُ الحدود المحذورة اقترابها، فهذا هو المنتصر، واعلموا أن الله مع المتّقين الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين. ويا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إياكم ثم إياكم أن تقتلوا أسيرًا، واجعلوا الأسرى في مكان أمين حتى الانتصار الشّامل والكامل وتضعُ الحربُ أوزارها، ومن بعد ذلك فإمّا المنُّ لوجه الله بإطلاق سراح الأسرى وإمّا فداءٌ للكبار المقتدرين، فوالله وتالله وبالله العظيم لئن التزمتم بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فإنّكم أنتم المنتصرون وإنّكم أنتم الغالبون. ولا نزال نذكّرُكم بما نصحناكم به من قبل في بيان سابق: أن لا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى حتى تتمَّ إزالةُ المُتفجّرات من تحت المسجد الأقصى، فلا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى ولا على مقربة منه إنّي لكم ناصحٌ أمين، فلا تخالفوا أمري حتى لا يتحوّلَ النصرُ إلى هزيمة نكراء فيجعلوكم أشلاءً، واعلموا علم اليقين أنّكم متجهون الآن في الطريق الصّحيح، وإيّاكم ثم إيّاكم أن يخدعوكم بتوقيف الحرب من قبل تحرير كل شبرٍ من أرض فلسطين المقدسّةٍ، حتى لو توسّط كافّة دول العالمين فسوف يخدعونكم أجمعين، كونه لن يسعى لتوقيف حرب تحرير المسجد الأقصى وما حوله من أرض فلسطين إلا من كان عدوًّا لله ودينه الإسلام. ولا نزال نستوصيكم في الأسرى بشكل عام، إيّاكم أن تعذبوهم أو تقتلوهم أو تطبّقوا حديث (الحجر والشجر) المفترى، وما أمر الله بقتل أُسارى الحرب، وأظن لديكم أسرى مدنيون كثير، فارفقوا بهم وبالأسرى الذين قاتلوكم فأسرتموهم، والتزموا بأوامر الله. ولا يأتي من يخادعكم بآية من القرآن العظيم فيقول لكم: (فإن جنحوا للسّلم فاجنح لها) فذلك مطلب حقٍّ يُراد به باطل؛ كونه لا يرضى اللهُ أن تجنحوا للسلم وأرضكم مُحتلّة حتى يعودوا إلى تلّ أبيب وحيث كانوا من قبل أن يغزوا دولة فلسطين، فأنتم تعلمون بحدودكم من قبل غزو فلسطين، وإنّما الجنوح للسّلم في كتاب الله القرآن العظيم هو حين يتوارى عنكم المعتدي عليكم وعلى أرضكم، وأمّا طلب المعتدي للجنوح للسلم مع استمراره في الاحتلال والعدوان مع أنّه يعلم أنّه محتلٌّ معتدٍ أثيمٍ فهذا هو الجنوح المُحرّم في كتاب الله، تصديقَا لقول الله تعالى: {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]. ويا معشرَ جيش فلسطين المؤمنين المقاتلين، فالتزموا بأمر الله في قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. فمن اعتزل قتالكم فله داره (مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم)، كون فيهم يهود حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلون قومهم، ويريدون أن يكفّوا شرّكم وشرّ قومهم، فمن استسلم وأسلم للسّلام فله داره وعفا الله عمّا سلف، فهو مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم وله من الحقوق ما للمسلم الفلسطينيّ، فخذوا الحكمة ولا تُجبروا من لا يريد قتالكم أن يقاتلكم، فخذوا الحكمة ومن أوتيَ الحكمة فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا، وإن تنصروا اللهَ ينصركم نصرَ عزيزٍ مقتدرٍ ويثبّت قلوبكم بالالتزام بأوامر الله في محكم كتابه، هو مولاكم نعم المولى ونعم النّصير. واعلموا علم اليقين أنّي خليفةُ الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، واقترب الظُهور والتّمكين على العالمين بأمرٍ من عند الله، من أطاعني فقد أطاع الله ورسوله، ومن عصاني فقد عصى الله ورُسُله أجمعين. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخوكم خليفةُ الله الإمامُ المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

15,430 görüntüleme • 2 yıl önce

وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. معركة #طوفان_الأقصى الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 23 - ربيع الأول - 1445 هـ 08 - 10 - 2023 مـ 06:18 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: وصايا خليفةِ الله المهديّ إلى المُجاهدين في أرض فلسطين.. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم الواحدِ القهَّار والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ رسُول الله والمسيح عيسى بن مريم وموسى وهارون وكافّة رسلُ الله أجمعين، ثم أمَّا بعد.. فإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وأرجو من الله أن ينصر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، وأن يطبّقوا ما نصحناهم به من قبل سنين: أن يذروا المُسمّيات لفصائل المقاومة للأحزاب ويكونوا تحت مسمى واحد (جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين)، فيعيدوا الصّهاينة إلى حدودهم الأولى من قبل الاحتلال لغزو الدولة الفلسطينيّة، ما دام تحرك جيشُ المُؤمنين لتحرير فلسطين فالتزموا بما سوف نُمليه عليكم بالحقّ: فأيّ رئيس دولة عربيّ أو مسلم أعجميّ يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين فقد أثبت هويته أنه صهيونيّ عدوانيّ يريد أن يُعطيَ فرصةً للصّهاينة أن يعيدوا ترتيبَ أوراقهم لهزيمة جيش المؤمنين لتحرير فلسطين المقدسة بقدسيّة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فليتقوا الله رؤساء المسلمين العرب والعجم، فهل هذا بدل من أن ينصر الله وجيش المؤمنين لتحرير المسجد الأقصى؟! وأكررُ وأذكّرُ أنّ أيّ قائدٍ عربيّ أو أعجميّ مسلم لا يجوز له أن يسعى لتوقيف حرب جيش المؤمنين حول المسجد الأقصى لتحرير فلسطين، فمن يفعل ذلك من قادة المسلمين سواء العرب أو المسلمين العجم؛ فمن يسعى لتوقيف حرب تحرير فلسطين المقدّسة بالمسجد الأقصى من بعد اليوم فقد باء بغضب من الله وأنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فلا ينبغي لجيش المؤمنين لتحرير فلسطين أن ينهزموا أو يُوقفوا القتال من قبل تحقيق النّصر الكاملِ والشّاملِ بتحرير الأرضِ المباركة إلى حدودها المعروفة من قبل الاحتلال (ما بعد ثمانيةٍ وأربعين، وسبعةٍ وستين)، فيُعيدونهم إلى حدود دولتهم الأولى من قبل الاحتلال، وإنّ الله على نصرهم لقدير، بشرطِ أن لا يُولّوا الأدبار، فمن باع نفسه لله فقد اشتراه الله بثمنٍ عظيمٍ (جنّات النّعيم ورضوان من الله نعيمٌ أكبرُ من نعيم جنّات النّعيم)، ومن يُولّي مُدبرًا مهزومًا فارًّا فقد باء بغضبٍ من الله ومأواه جنّهم وبئسَ المصير، فلا تتمنوّا الشّهادة ولا تحرصوا على الحياة، وتمنّوا النّصر وإتمام نور الله فذلك خيرٌ من أن تتمنّوا الشّهادة فسرعان ما تلقوها من قبل النّصر، واعلموا أنّ من خرج في سبيل الله فقد وقعَ أجرُه على الله سواءً استشهد أو مات من بعد الانتصار فيُدخله جنّته من فور موته، ومن تمنى أن لا يتوفّاه الله إلا من بعد أن ينتصر لدين الله وإتمام نوره وإعلاء كلمته لمنع الفساد في الأرض فأولئك أعلى وأعظمُ درجاتٍ عند الله لو كنتم تعلمون. ونحن لا ندعو للكراهية لأحد من الكافرين إلّا كراهية من اعتدى على مقدسّات الله واعتدى على حقوق الإنسان بشكل عام؛ فإنّ الله لا يحبّ المعتدين، فنحن لا نأمر مسلمًا أن يعتديَ على كافرٍ بحُجّة كفره، فلا إكراه في دين الله، فليعبد ما شاء من دون الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر]، كونه علينا بلاغ العباد إلى عبادة الله وحده وعلى الله حسابهم، ولكن هذا بالنّسبة لعبادة الله فهذا شيءٌ يختصّ بحسابه الله وحده، فجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولكن هذا لا يعني أنّنا نترك للإنسان أن يُفسد في الأرض بالاعتداء على حقوق أخيه الإنسان؛ كون الله وضع حدودًا جبريةً لمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ كون مالِ الإنسانِ وعرضهِ وأرضهِ ودارهِ محفوظةً الحقوق في كتاب الله القرآن العظيم، والممتلكاتِ العامّةِ والخاصّةِ مصونةً في كتاب الله والله لا يحب الفساد. ألا وإنّ أعظم الفساد عند الله هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، فحقوق الإنسان شاملة مصونة في كتاب الله على حدٍ سواء (مسلمٌ أو كافرٌ لم يقاتل المسلمين في دينهم). وعلى كل حال، سبقَ تعريفُ الجهاد في سبيل الله الحقّ وفصلناه في بياناتٍ كثيرةٍ من القرآن العظيم تفصيلًا بآيات مُحكماتٍ بيّنات في القرآن العظيم. وعلى كل حال، أرجو من الله أن تكون (معركة طوفان المسجد الأقصى) قرارَ نصرٍ لا هزيمةٍ فيها بإذن الله، بشرط أن لا يوقفوها حتى تحرير كل فلسطين، فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ أكبر من الفساد الأخير؛ فلن يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمّةً في الأرض المباركة، فالجنوح للسلم الآن هزيمة والحكم على أنفسكم بالإبادة الجماعية، فاحذروا ثم احذروا. ويا قادات جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إيّاكم ثم إيّاكم توقيف الحرب الحقّ، وأبشروا بعجائبِ نصرٍ من الله؛ كون من يجلس في موقعٍ دفاعيٍّ فقط رغم أن عدوّه يهاجمه باستمرار فهذا في الأخير مهزوم؛ ما لم يشن على عدوه الهجوم حتى يهزمهم فيولون الأعداءُ الأدبار، ويلوذون بالفرار من مواقعهم العدائيّة، ويغادر الأعداءُ الحدود المحذورة اقترابها، فهذا هو المنتصر، واعلموا أن الله مع المتّقين الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين. ويا جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، إياكم ثم إياكم أن تقتلوا أسيرًا، واجعلوا الأسرى في مكان أمين حتى الانتصار الشّامل والكامل وتضعُ الحربُ أوزارها، ومن بعد ذلك فإمّا المنُّ لوجه الله بإطلاق سراح الأسرى وإمّا فداءٌ للكبار المقتدرين، فوالله وتالله وبالله العظيم لئن التزمتم بأوامر خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فإنّكم أنتم المنتصرون وإنّكم أنتم الغالبون. ولا نزال نذكّرُكم بما نصحناكم به من قبل في بيان سابق: أن لا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى حتى تتمَّ إزالةُ المُتفجّرات من تحت المسجد الأقصى، فلا تُصلوا صلاة النّصر في المسجد الأقصى ولا على مقربة منه إنّي لكم ناصحٌ أمين، فلا تخالفوا أمري حتى لا يتحوّلَ النصرُ إلى هزيمة نكراء فيجعلوكم أشلاءً، واعلموا علم اليقين أنّكم متجهون الآن في الطريق الصّحيح، وإيّاكم ثم إيّاكم أن يخدعوكم بتوقيف الحرب من قبل تحرير كل شبرٍ من أرض فلسطين المقدسّةٍ، حتى لو توسّط كافّة دول العالمين فسوف يخدعونكم أجمعين، كونه لن يسعى لتوقيف حرب تحرير المسجد الأقصى وما حوله من أرض فلسطين إلا من كان عدوًّا لله ودينه الإسلام. ولا نزال نستوصيكم في الأسرى بشكل عام، إيّاكم أن تعذبوهم أو تقتلوهم أو تطبّقوا حديث (الحجر والشجر) المفترى، وما أمر الله بقتل أُسارى الحرب، وأظن لديكم أسرى مدنيون كثير، فارفقوا بهم وبالأسرى الذين قاتلوكم فأسرتموهم، والتزموا بأوامر الله. ولا يأتي من يخادعكم بآية من القرآن العظيم فيقول لكم: (فإن جنحوا للسّلم فاجنح لها) فذلك مطلب حقٍّ يُراد به باطل؛ كونه لا يرضى اللهُ أن تجنحوا للسلم وأرضكم مُحتلّة حتى يعودوا إلى تلّ أبيب وحيث كانوا من قبل أن يغزوا دولة فلسطين، فأنتم تعلمون بحدودكم من قبل غزو فلسطين، وإنّما الجنوح للسّلم في كتاب الله القرآن العظيم هو حين يتوارى عنكم المعتدي عليكم وعلى أرضكم، وأمّا طلب المعتدي للجنوح للسلم مع استمراره في الاحتلال والعدوان مع أنّه يعلم أنّه محتلٌّ معتدٍ أثيمٍ فهذا هو الجنوح المُحرّم في كتاب الله، تصديقَا لقول الله تعالى: {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد]. ويا معشرَ جيش فلسطين المؤمنين المقاتلين، فالتزموا بأمر الله في قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. فمن اعتزل قتالكم فله داره (مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم)، كون فيهم يهود حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلون قومهم، ويريدون أن يكفّوا شرّكم وشرّ قومهم، فمن استسلم وأسلم للسّلام فله داره وعفا الله عمّا سلف، فهو مواطنٌ ذميٌّ في ذمّتكم وله من الحقوق ما للمسلم الفلسطينيّ، فخذوا الحكمة ولا تُجبروا من لا يريد قتالكم أن يقاتلكم، فخذوا الحكمة ومن أوتيَ الحكمة فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا، وإن تنصروا اللهَ ينصركم نصرَ عزيزٍ مقتدرٍ ويثبّت قلوبكم بالالتزام بأوامر الله في محكم كتابه، هو مولاكم نعم المولى ونعم النّصير. واعلموا علم اليقين أنّي خليفةُ الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، واقترب الظُهور والتّمكين على العالمين بأمرٍ من عند الله، من أطاعني فقد أطاع الله ورسوله، ومن عصاني فقد عصى الله ورُسُله أجمعين. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخوكم خليفةُ الله الإمامُ المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

46,533 görüntüleme • 3 yıl önce