Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

لاحول ولا قوة إلا بالله. إلى متى سيظل شركاؤنا في الوطن من القرباط العقيدية يعانون من العنصرية والتهميش؟ هم مواطنون سوريون لهم كامل الحقوق وعليهم كامل الواجبات. نطالب الدولة السورية بإنصافهم وحمايتهم من التمييز هم بشر مثلنا ويجب ان نقف بجانبهم بالكلمة الطيبة أرجوكم لا للعنصرية

17,070 views • 23 days ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

اخطر اعتراف من مالك قناة رؤيا أنا داعم للتيار الديموغرافي في الأردن !!!!!! إنشاء الاحزاب كخطوة للتفكيك …. حيث لم يكن إنشاء الاحزاب في الأردن ضربا من عبث بل كان سلاحا فتاكاً لتفكيك المجتمع الأردني وإبعاده عن شرعيته في وجود قيادة على اساس ملكي تحكمه وفق الشريعة مع ثبات كافة الحقوق واحترام الحريات العامة وكذا لم يكن تصدير شباب من المكون لا من الأصل .. وأدلجة عقولهم أن حقوقهم منقوصـة ضربا من خيال بل من تابع مسيرة التصدير لبعض الذين يسمون أنفسهم مؤثرين او في مجال الاعلام بل حتى الوظائف وحدها تتجه نحو المكون اللاجيء دون الحاجة إلى تحليل أو بعد نظر فهذا أمر مشاهد للعيان وما هذا إلا استكمال لمشروع الاردن هي فلسطين الوطن البديل رؤيا ومشروع وفكر …. وتطبيق و الإلماح إلى أن الشباب المؤمن برؤى جديدة وافكار مختلفة يجب أن يكون لهم الفرصة في التغلغل في مراكز الدولة ما هو إلا كتسمية الخمر مشروب روحي فلا الروح تستفيد ولا هو مشروب وهذا الصنف من الشباب ما هو إلا فئة مؤدلجة تعمل بالدينار والدرهم ان لم نقل بالشيكل لاحلال الفلسطيني في الأردن على انه في وطنه وليس هناك فرق إذ ان الاردن ما هو إلا تجمع سكاني من شتى الأصول والمنابتّ!؟ في الوقت الذي يسمى الفلسطيني في سوريا : مقيم لدعم حقه في وطنه لبنان : لاجيء لدعم حقه في وطنه الخليج : مقيم لدعم حقه في وطنه في الأردن يسعى اصحاب قنوات التوطين ليكون أردني اكثر من الأردنيين مما يعني ولا ريب انهم يؤمنون بالاردن هي فلسطيـن.

خديجة الدعجـة

15,674 views • 1 year ago

هذا الشاب قال ما عجز أن يقوله كل زعماء السنة في #لبنان طوال ١٥ سنة الماضية ، وزراء ونواب وروؤساء حكومات ومفتين . كيف يعاقب السني اللبناني المؤيد للثورة السورية إذا رفع علم الثورة ويتهمونه بالارهاب ويضعونه في السجن ، فيما لبنانيين شيعة وغير شيعة من اتباع ميليشيا حزب اللاه الإرهابية وغيرها ذهبوا الى #سوريا طوال ١٤ سنة ، شاركوا بقتل مليون سوري وتهجير ١٥ مليون ، وشاركوا وارتكبوا جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية ، وذلك بتغطية من الحكومات اللبنانية والامن والقضاء اللبناني الذي غطى اجرامهم في سوريا ولبنان . ومازالت تلك الطغمة الحاكمة تمارس التمييز ضد مؤيدي الدولة السورية الحديثة في لبنان ويتم توقيفهم واتهامهم بالارهاب . لا موقف سني ، ولا موقف وطني من اي مسؤول، اين السنة والمفتين الذين ذهبوا إلى دمشق للتصوير فقط ، اما في لبنان فصم بكم عمي ، هم وغيرهم .. هذا واقع الحال ، ولكن أبشركم ان كل قاض وكل ضابط وكل مسؤول سابق او حاضر ، شارك بجريمة ضد السوريين في لبنان وسوريا ، او ضد اي مؤيد للثورة السورية في لبنان وركب فبرك أفلام إرهابية وغيرها، والقضاء عطل ملاحقة هؤلاء المجرمين ، نعدكم ان القضاء اللبناني إذا تم تعطيله فهنالك قضاء آخر سينال من كل مجرم ولديه الصلاحية التامة ، فأبشروا لن يفلت اي مجرم منكم من العقاب . #لبنان #سوريا وزارة العدل السورية وزارة الداخلية السورية د.مظهر الويس اللواء عبد القادر طحان أنس المعراوي anasmaarawi أسعد حسن الشيباني

د.المحامي طارق شندبTarek Chindeb

47,221 views • 8 months ago

#محمد_المقرمي والعارفون بالله العارف بالله يعيش وحيدا ويموت حميدا ويبعث سعيدا كذا كان حال إمام العارفين أبي ذر الغفاري رضي الله عنه الذي قال عنه النبي ﷺ: (رحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده)، وقال عنه: (ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق، ولا أوفى، من أبي ذر ؛ شبه عيسى ابن مريم) . وكانت قصة إسلام أبي ذر وحياته ووفاته أمرا عجبا، حتى لم يستطع أكثر الصحابة مجاراته في زهده، ولا الصبر عليه، فيما يدعوهم إليه، وحتى أخذ آخر حياته بما أوصاه به النبي ﷺ من الاعتزال في الربذة إلى وفاته وحيدا! وكان النبي ﷺ قد أوصاه بلزوم سنن سلوك هذا الطريق، كما في مسند أحمد وصحيح ابن حبان عن أبي ذر :( أمرني خليلي ﷺ بسبع: أمرني بحب المساكين، والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني ألا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أقول بالحق، وإن كان مرا، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنهن من كنز تحت العرش). وقد لزم أبو ذر هذه الوصية حتى صار إمام أهل السلوك، وكان أشبه الصحابة رضي الله عنهم في زهده وحكمته ومواعظه بعيسى عليه السلام، كما شبهه النبي ﷺ! وكذا حال من سار على طريقه من أهل المعرفة بالله والسلوك والصلاح والزهد .. والعارف بالله لقب يطلق في علم السلوك الإسلامي على العالم بالله وصفاته وعظمته وفضله، العالم بنفسه وعللها وشدة افتقارها إلى ربها، المنشغل بها، وبتربيتها وتهذيبها، والعامل بمقتضى هذه المعرفة. كما قال يحيى بن معاذ: (يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين: بكاء على نفسه، وثناء على ربه). وقال ابن تيمية :(العارف: يسير إلى الله عز وجل بين مشاهدة المنة، ومطالعة عيب النفس). والعارفون بالله همهم الله، وغايتهم الوصول إليه، فلا يحجبهم عن الله الانشغال بالدنيا، ولا بالوسائل والعلوم عن غايتها ومقاصدها، كما ينشغل بها علماء الدنيا، فتصبح حجابا يحول بينهم وبين الله! ولهذا كان علم العارف بالله يقيني لدني، يذوقه، ويشعر به، ولا يستطيع أن يعبر عنه، كما قال ابن تيمية :(للمؤمنين العارفين بالله، المحبين له، من مقامات القرب، ومنازل اليقين ما لا تكاد تحيط به العبارة، ولا يعرفه حق المعرفة الا من أدركه وناله). وقال :(العارف لا يرى له على أحد حقا، ولا يشهد له على غيره فضلا؛ ولذلك لا يعاتب، ولا يطالب، ولا يضارب). وقال أيضا :(العارف بالله تتحد إرادته بارادة الله بحيث لا يريد إلا ما يريده الله أمرا به ورضا، ولا يحب الا ما يحبه الله، ولا يبغض إلا ما يبغضه الله، ولا يلتفت إلى عذل العاذلين، ولوم اللائمين، كما قال سبحانه وتعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}..). وأهل اليمن لهم من ذلك الطريق والسلوك أوفى نصيب، كما أخبر عنهم النبي ﷺ بقوله (الإيمان يمان، والحكمة يمانية)، وقد كثر فيهم العارفون بالله، المنشغلون به عما سواه، وبمعرفة الحق عن الخلق، وبنفوسهم وإصلاح عيوبهم، واستغفار ذنوبهم، فآتاهم الله حكمة يهدون بها، وبصيرة يستهدون بها، فالناس يعبدون الله بإيمان كما يعرفونه، وهم يعبدونه بإحسان كأنهم يرونه! وربما وصل العارفون بالله بأقل العلم، وربما لم يصل إليه من هو أوسع منهم علما ودراية، إذ كان أقل معرفة به ورعاية! ولعل من هؤلاء الصادقين - ولا نزكي على الله أحدا - العارف بالله محمد المقرمي الذي لم يشتهر في أهل الأرض حتى ارتحل إلى السماء، فشاع ذكره، وأطلق الله الألسنة بالثناء عليه، والدعاء له، فتحققت له يوم وفاته عاجل بشرى المؤمن، كما وعد الله أولياءه ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ۝ الذين آمنوا وكانوا يتقون ۝ لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم﴾ [يونس: ٦٢-٦٤] ومن عاجل بشرى المؤمن شيوع الثناء عليه بين المؤمنين، في عموم الأمة، كما في الصحيحين حين مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال النبي ﷺ (وجبت له الجنة، أنتم شهداء الله في أرضه). فاللهم أكرم نزله، وارفع درجته في الفردوس الأعلى، آمين آمين.

أ.د. حاكم المطيري

75,086 views • 9 months ago

زيارتي لفخامة الرئيس العماد جوزاف عون اليوم مختلفة عن كل الزيارات السابقة. • وأنا أتكلّم الآن، هناك ميليشيا مسلّحة قرّرت تخطّي كل الخطوط الحمر وشنّ حرب بالشكل على إسرائيل ببضعة صواريخ ومسيّرات لا طائل منها، لكنها في الحقيقة تشنّ حربًا على لبنان: على الدولة اللبنانية وعلى الشعب اللبناني. • "العمى بقلوبكم!" أنتم الذين تسبّبتم بقتل من كانوا نائمين في منازلهم، غير مدركين لما يجري. هؤلاء لبنانيون، وهؤلاء ناسكم وجمهوركم بالأساس. والذين تتدمّر بيوتهم ويتشرّدون ويُهجَّرون ويُهانُون هم أيضًا جمهوركم، وهم لبنانيون. • ولأجل من؟ منذ سنة تُغتال قياداتكم ولا تردّون برصاصة، لأنكم تعلمون حجم الخلل في موازين القوى العسكرية. لكن لا بأس لديكم أن يحترق لبنان ويموت اللبنانيون فداءً لما تبقّى من نظام في إيران. لا، لن نقبل بالتضحية بوطننا وشعبنا خدمةً لأحد. • نحن إلى جانب رئيس الجمهورية وإلى جانب الدولة في مشروع استعادة السيادة واحتكار السلاح وقرار السلم والحرب، حمايةً لخمسة ملايين لبنانية ولبناني. • أؤيد قرار مجلس الوزراء الذي اتُّخذ أمس، بعد أكثر من سنة من محاولات الاحتواء والاتكال على حكمة حزب الله ولبنانيته. نعم لاعتبار نشاطاته العسكرية والأمنية محظورة وخارجة عن القانون. نعم لإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة ضمن مهلة لا تتجاوز شهرين أو ثلاثة. نعم لتكليف الجيش تنفيذ المهمة على كامل الأراضي اللبنانية. • قرار قيام الدولة اتُّخذ، والتحدّي في التنفيذ. • حزب الله استمرّ بإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. - هذا يجب أن يتوقّف. وهناك مسؤولون يجب أن يُحاسَبوا. - هناك بنية عسكرية وأمنية يجب أن تُفكَّك. - هناك سلاح يجب أن يُسلَّم. هناك قرار يجب أن يُستعاد. • فخامة الرئيس، أنت رأس الدولة وحامي دستورها، ونحن إلى جانبك. ومهما كانت المهمة صعبة، فهي أهون من أن نقف عاجزين نشهد على حرق لبنان وقتل اللبنانيين. • نحن إلى جانبك لإنقاذ لبنان من الدم والدمار والاحتلال، لإنقاذ أهل الجنوب والبقاع والضاحية من الموت والذل، لإنقاذ أبناء جبل عامل، أبناء موسى الصدر ومحمد مهدي شمس الدين، ولإنقاذ اللبنانيات واللبنانيين من قبضة الميليشيا على حياتهم ومستقبلهم. 🇱🇧

Michel Moawad

10,602 views • 6 months ago

ملوك الأردن بريئين من كلامك الذي محصله تأويل واضح وتحوير كبير وكذب صراح؟ أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل إن الرسائل السياسية ترسلها الملوك او من يمثلهم إلا إن كان جمهور الوحدات تولى منصباً سيادياً جديدا ليوجه رسالة إلى الجانب اليهودي ؟ وهل تتوقع أن يترك اليهود ما بأيديهم من مشاريع استراتيجية ليجلسوا امام الشاشات وهم يسمعون الوحداتي وهو يقول نحن رجال فلان وفلان ونحن قساميون وحمساويون فيبكي اليهودي من أجل هذا الهتاف الذي سيرد فلسطين ! لم يكن يوماً رجوع المستباح بالهتاف ولا الرقص والدبكات بل بالأمور الشرعية والسياسة الحكيمة وأحسن من انتهجها ملوك الأردن ؛ والعجيب أن نداء جمهور الوحدات وتلبيتهم للقسام جاءت بعد سماع الجمهور الاردني وهو يهتف للملك عبدالله الثاني مما يعني انها مناكفة واضحة بل حل لعقد الولاء وليست من الرسائل في شيء ان تحوير كلام الملوك لا يعفي أحداً من المسؤولية والتمسك بأثوابهم لا يعطي قوة في الطرح خاصة إذا كان الكلام كذباً صراحاً وتحويراً سيئاً ، فالملوك هم من يتكلم ويرسل الرسالة إلى الجهات المعنية والمباريات ليست ساحات سياسية ولا طاولة مفاوضات دبلوماسية ! ان مثل هذه الأفعال المشينة يجب أن يكون لها حساب عسير خاصة على من يدافع عن مثل هذه التصرفات ويجعل منها افعال طيبة وذات قيمة!!!! ان تماسك المجتمع يبدأ بالولاء الشرعي للملك والدولة والهوية الوطنية والانتماء لتراب الوطن والثقة بأفعال الملك أنها رسالة كافية !!! أما أن يعتقد البعض أن الحكومة مقصرة والملك والأردن لم يقدموا ما عليهم وزيادة فاليهتف بما يشاء ففاقد الولاء لا عتبى عليه ولا عتب.

خديجة الدعجـة

17,920 views • 10 months ago

كلمتي اليوم إلى ضباط الجيش في ثكنة بنوا بركات في صور: يسعدني أن أكون بينكم اليوم، هنا في صور، في قلب الجنوب اللبناني؛ هذا الجنوب الذي دفع من أبنائه وأرضه وبيوته وارزاقه أغلى الاثمان. وأشعر باعتزاز خاص، وأنا بين رجال الجيش اللبناني ونسائه، الذين يقفون اليوم في واحدة من أدق المراحل التي يمر بها وطننا، حاملين مسؤولية محوريّة في استعادة الدولة لسيادتها الكاملة، وبسط سلطتها على جميع أراضيها. إن معنى وجودكم اليوم هنا في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري، إنه حضور للدولة. فكل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها. وكل علم لبناني يرتفع فوق أي موقع للجيش هو رمز لشرعية الدولة. أيها الضباط، … وكما قال مؤسس جيشنا وباني دولتنا الحديثة، الرئيس اللواء فؤاد شهاب، بمناسبة عيد الاستقلال عام 1960 "ان الاستقلال الحق لا يؤخذ ولا يعطى، انه يُبنى"، فان السيادة الحقة بدورها لا تؤخذ ولا تعطى، انها تُبنى. وعلى النهج نفسه الذي ارساه الراحل الكبير في الاحتكام دائماً الى ما كان يسميه بالكتاب، أي الدستور، وايمانه الراسخ في ان الدولة الحديثة هي دولة المؤسسات، فان حكومة "الإصلاح والإنقاذ" التي لي شرف رئاستها التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام "دولةً وفيّة للدستور ووثيقة الوفاق الوطني التي اعتمدناها في الطائف" وان تقوم بالإصلاح المطلوب لتحصين مؤسسات الدولة وتحديث إداراتها. ونحن على عهدنا باقون لتحقيق ذلك، حكومة "متضامنة" كما يتطلب دستور البلاد، وكما شددنا عليه ايضاً في اول جملة من اول فقرة من بياننا الوزاري. لهذا، فإن العمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بندًا ثانويًا في برنامجها، ولا هو مسألة تقنية، بل إنه خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة. ومن هنا، تواصل حكومتنا العمل، عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن، من اجل تطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه، وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لأبنائه. غير إن قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على سلاحه وعتاده وعديده، بل هي تكمن أيضا في وحدته. فالجيش هو إحدى المؤسسات القليلة التي يلتقي فيها اللبنانيون لا بوصفهم أبناء طوائف ومناطق، بل بوصفهم أبناء وطن واحد. في صفوفكم، ابن صور يقف إلى جانب ابن جبل لبنان، وابن عكار إلى جانب ابن النبطية، وابن بيروت إلى جانب ابن البقاع. قد تختلف مناطقكم وعائلاتكم وانتماءاتكم الاجتماعية، لكن عندما ترتدون هذه البزة تصبح هويتكم واحدة، هوية لبنان الواحد. لقد عرف بلدنا في تاريخه الحديث كم كان الثمن باهظًا عندما ضعفت مؤسسات الدولة وانقسمت، وبالأخص عندما عصفت الحرب التي اندلعت عام 1975 بتماسك الجيش. لذلك اقول لكم: حافظوا على وحدة مؤسستكم، فلا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرّق بينكم، ولا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعًا لكم. فاللبنانيون قد يختلفون، وهم يختلفون فعلاً في السياسة، وهذا امر مشروع. وهم على انتماءات طائفية ومذهبية متعددة، شئنا ام أبينا. لكن إذا أرادوا ان ينجحوا في اخراج البلاد من كبوتها وانقاذ وطنهم، فلا خيار عندهم سوى أن يكون لهم جيش واحد، وعلم واحد، ودولة واحدة. وطبعاً لا يمكن أن نكون اليوم في ثكنة للجيش من دون أن نقف بخشوع أمام ذكرى شهداء المؤسسة العسكرية، أولئك الذين قدّموا أغلى ما عندهم في الدفاع عن الوطن وامن المواطنين، أمام أرواحهم ننحني احترامًا، وإلى عائلاتهم نقول: إن أبناءكم ليسوا شهداء المؤسسة العسكرية فحسب، بل انهم شهداء وطن بكامله. وأفضل وفاء لشهدائنا ليس فقط أن نرفع صورهم أو نستذكر أسماءهم في المناسبات، بل ان نبني لأبنائهم دولة قوية في مؤسساتها، دولة لا ينازعها أحد سلطتها على ارضها، ولا يعلو فيها سلاح على سلاح جيشها، ولا إرادة من الداخل او الخارج فوق إرادة شعبها المُعبّر عنها من خلال مؤسساتها الدستورية. أيها الضباط الأعزاء، يبقى ان السيادة التي نستعيدها أمنيًا يجب أن نرسخها إنمائيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. فعودة الدولة إلى الجنوب لا تكتمل بانتشار الجيش وحده، فنحن نعمل ايضاً كي تعود إليه الدولة بالمدرسة والمستشفى والطريق والكهرباء والمياه والإدارة والقضاء وفرص العمل وإعادة الإعمار. أيها الضباط، … اسمحوا لي ان اختم كلمتي من حيث بدأت، فأتوجه أيضا من هنا، من صور، مدينة الصمود والتاريخ العريق والانفتاح على البحر والعالم، بأسمى تحية الى أهلنا الصامدين في جنوبنا الغالي، وأقول لهم: ثقوا ان دولتكم تواصل العمل على مدار الساعة وأنها لن توفر جهداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا، والافراج عن كل اسرانا، وعودة أهلنا بأمن وكرامة الى مدنهم وقراهم، وإعادة اعمارها. فهذا حقكم علينا، وهذا عهدنا لكم. المجد لشهدائنا، العزة لجيشنا، عشتم وعاش لبنان

Nawaf Salam نواف سلام

32,040 views • 1 month ago

أعلن أبو جهاد رضا القائد العام لـ"جبهة المقاومة الإسلامية" في سوريا "أولي البأس" إطلاق نداء التعبئة، موجهاً خطابه إلى "المجاهدين والأحرار وضباط الجيش العربي السوري وعناصره"، وذلك لمواجهة قوى الاحتلال المختلفة "من لواء إسكندرون إلى الجولان المحتل، ومن الشرق السوري إلى العاصمة التي تبكي مجدها"، وفق تعبيره في تسجيل مصور حصلت "النهار" على نسخة منه. وفي أول خطاب علني بعد مضيّ شهور على إعلان تأسيس "أولي البأس"، وصف رضا حسين، وهو اسم حركيّ آخر لقائد "أولي البأس"، النظام السابق بأنه كان في السنوات الأخيرة من عهده "مجرد واجهة لاحتلالات متعددة"، معتبراً أن "الدولة السورية بكل ما كانت تدّعيه من سيادة ومؤسسات قد انتهت". وقالت مصادر مطلعة لـ"النهار" إن اختيار موعد الأول من آب/أغسطس لنشر أول خطاب لقائد "أولي البأس"، كان مقصوداً بسبب تزامنه مع الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش العربي السوري. وأشارت إلى أن تسجيل الخطاب جرى في منطقة من الجنوب السوري الذي يعاني توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت أن الإصابة التي تعرض لها رضا نتيجة إحدى الغارات الإسرائيلية منتصف الشهر الماضي، كادت تحول دون تسجيل الخطاب، مشيرة إلى أن الإصابة شملت يده اليمنى والوجه. وأعلن رضا بوضوح أن "سوريا الدولة المركزية قد سقطت، والحكومة الحاكمة في دمشق لا تملك من أمرها شيئا، بل أضحت أداةً تُحرّكها أجهزة الأمن التركية والأميركية والصهيونية، وفق مصالح متناقضة تلتقي جميعها على هدفٍ واحد: دفن الهوية السورية المقاومة". وأضاف أن "ما جرى في سوريا ليس حربا أهلية ولا فوضى داخلية، بل مخطط صهيوني مركزي تلاقت فيه مصالح تل أبيب وواشنطن وأنقرة وموسكو، بتمويلٍ خليجي ورعايةٍ استخبارية شاملة". وشدد على أن "المجازر التي وقعت لم تكن عشوائية، بل هي مُخططة ومدروسة. من الجنوب إلى الشمال، ومن الساحل إلى السويداء، مرورا بحمص ودمشق وسائر المناطق، سالت الدماء الطاهرة على أيدي أدوات المشروع الصهيوني، سواء كانوا جنود الجولاني، أو ميليشيات طائفية، أو فصائل عميلة لبست لباس الشعب السوري زورا". وفي هذا السياق أكدت لـ"النهار" مصادر مقربة من "أولي البأس" أن جبهة المقاومة لا تزال على موقفها الرافض أي اقتتال داخلي ولا سيما ضد قوات السلطات الانتقالية، لكن ذلك لا يمنعها من انتقاد هذه السلطات سياسياً وأخلاقياً نتيجة مواقفها من الكيان الصهيوني. وتحدث رضا في خطابه عن وجود غرف سوداء تعمل اليوم من مراكز متعددة في دمشق وريفها، مشيراً إلى وجود "سبعة عشر مقرّا للاستخبارات الصهيونية داخل العاصمة وحدها، مهمتها بثّ الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن". وخلص إلى اعتبار المقاومة "واجب المرحلة"، مشدداً على أنه "أمام هذا المشهد الدموي، لم يبقَ لنا خيارٌ سوى العودة إلى الجبهة التي لم تخن، ولم تُساوم، ولم تُوقّع، ولم تنقسم". وفي هذا السياق أكد رضا "أننا لا نطلب سلطة، ولا ننازع أحدا في كيان، بل نقاتل من أجل تحرير سوريا من الاحتلال واستعادة القرار الوطني". وعن اتخاذ "أولي البأس" تسمية لجبهة المقاومة التي يقودها قال رضا: "إن أولي البأس هم أكناف بيت المقدس، الأبدال المبشرون بزوال الكيان الغاصب، الذين يثبتون على الحق في زمن صار فيه الباطل قاعدة". ووجه كلامه إلى "جيش الاحتلال ومن يقفون خلفه من طغاة الشرق والغرب، بالقول إنّ "بنادقنا لن تصمت، وجبهتنا لن تُهزم، ورجالنا لا يهابون الموت، بل يصنعونه قنطرة نحو النصر". ثم وجه كلامه إلى "السوريين الشرفاء": "اعلموا أن الغيث لا يولد من رحم الصفقات، بل من رحم النار والدم والصمود. واعلموا أن العدو - أيّا يكن اسمه أو مذهبه أو لباسه - لا يواجه إلا بجبهة موحدة تعرف من هو العدو وتعرف كيف تقاتله"، مشدداً على أن "قيادة المقاومة الإسلامية في سوريا تعدكم بأن تبقى على العهد: لا نُسالم مَن خان، ولا نُجالس مَن باع، ولا نُساير مَن غدر".

حسين مرتضى / اعلامي وصحفي

286,075 views • 1 year ago

تعالوا معي نشــرح لماذا أنا جنوبي عنصـــري لا نذهب بعيد ولكن نتكلم عن عنصــرية شماليه حصلت في الأربع السنوات الماضيه. 1_ حين دخل الحوثيون إلى صنعاء لم يكون أول الهاربين عبد ربه منصور ولكن كان أول الهاربين علي محسن الأحمر بل كان أول من هرب من كل سكان صنعاء راح يتعروي عند السفير السعودي وقال أنا بوجهك استغرب الســـفير وقال لماذا تهرب يا علي محسن وأنت تملك القوات العسكرية الذي يجعلك تستطيع صد المليشـــيات الحوثية؟ فقال علي محسن أنا اليوم عجوز أريد أن أقضي باقي عمري في مكة المكرمة أصلي وأحج ولا أريد أن أتسبب في هــدر دماء أبناء الشمال علي محسن قام بتســليم كل مؤسسات الدولة والقوات العسكرية الصواريخ والطيران للحوثيين على طبق من ذهب بالرضى والإختيار ومن دون اكراه أو إجبار. 2_هيئة علمــاء لإرهــــاب في الشمال، الزنداني، والديلمي ومحمــد الإمــام، وكل من عنده لحيه ومحسوب عالم شمــالي كلهم أجمعوا إنه لايجوز الإفتاء بالجهاد ضـد الحوثيون بل قالوا لايجوز محاربتهم لأنهم اخوتهم في الوقت الذي إحتلهم وأقتحم بيوتهم وانتهك أعراضهم ولم نسمع ونشاهد لهم أي بيانات أو حتى استنكار. 3_الخطبـــاء والمشـــائخ المحسوبين بإسم الدين الشماليين كلهم لزموا الصمت ولم يصعد أي خطيب على منبر يدعي إلى الجهاد ضد الحوثيون بالرغم أن الحوثي أعلنها شيعيه وحسينيه. لكن ماذا حصــل عندما تعلق الأمر في دمـــاء أبنــاء الجنوب وشرف وكرامة وثروات أبناء الجنوب. حتى يعرف كل جنوبي من هم العنصريين ومن هم الانفصــاليين والحاقدين فالانفصــال ليس فقط بالأرض فهم توحدوا معنا بالقوة ولكنهم انفصاليين في طبيعتهم العنصرية وحقدهم المقيت، منفصلين في تقاسم الثروات واستعباد أبناء الجنوب وتهميشهم وتصفيتهم. عدنا لكم ماذا قال الشيطان علي محسن عندما وصل له اتصال أن النخبه الشبوانية سيطرت على بعض المواقع التابعة لهم في شبوه صاح بأعلى صوته وقال احرقوا شبوة وعتق حتى أنهم سموها بالأرض المحروقه وقال ادعسوا أبناء أبين بجنازير دباباتكم ولم يقل كما قال في صنعاء لا اريد أن اتسبب بهدر الدماء لان الأمر اختلف، ففي صنعاء دماء شمالية معصومه وفي شبوه وأبين دماء جنوبية مهدورة. وفي نفس الوقت صعــد الزنـاديق والخطبـاء ينادون باعلى أصواتهم الى الجهاد ضد الجنوب ، وظهر علمــاء الإرهـــاب يفتون ويصدرون بيانات يحللون دماء أبناء الجنوب ويوصفون أبناء الجنوب بالخارجين والانقلابيين، مدللين فتاوبهم الإجرامية بالايات القرآنية والأحاديث النبوية بدون خجل. أخي الجنوبي العبرة من كل ما قرات هي العنصرية والكراهية والتعصب علينا كجنوبيون من قبل الشمال بكل أطيافه. فمهما تعاطفنا معهم أو سلمناهم ثرواتنا وبقينا مستعبدين لديهم فلا يمكن تتغير سلوكهم وطبائعهم، لهم دين ولنا دين هم شماليين ونحن جنوبيون. لم نرتبط معهم بأي رابط بالنسب والدم والدين ولا بالارض ولهذا هم مجمعين علينا إننا لسنا أهل الجنوب وإن ثرواتنا لهم ودمائنا مهدوره وأعراضنا مستباحة وأنهم هم الأسياد ونحن العبيد. أنشر الرسالة لكل أنسان حر. ويجب أن يكون كل جنوبي عنصري للدم والشرف والكرامة الجنوبية بنفس ما هم عنصريين لدمائهم .

عادل اليافعي 969

30,256 views • 3 years ago

أين السياسيون؟ وأين النخب؟ ومن المسؤول؟ "ما سأكتبه في الأسطر القادمه ليس تشكيك بوطنيه أحد،وليس تعميم ما كامل تقديري للقله القليله التي ضحت لأجل الوطن وقضاياه،إنما هي لقيم ومفاهيم ساهمت بان تجعل الكويت في مؤخره إهتماماتنا" كثيرًا ما نسمع: أين السياسيون؟ أين النخب؟ أين النواب الذين اصطفاهم الشعب واختارهم ليمثلوه؟ لكن، قبل أن نطرح هذا السؤال، علينا أن نمتلك الشجاعة لنسأل سؤالًا أكثر أهمية وهو: من اختار هؤلاء؟ ومن منحهم ثقته؟ ومن أوصلهم إلى مواقع التأثير في القرار؟ المسؤولية الأولى والأخيرة، يا سادة، تقع علينا نحن. فالديمقراطية لم تكن يومًا عبئاً، والحريات لم تكن يومًا قيدًا، بل كانتا ولا تزالان صمام أمان للمجتمعات،وعاملًا من أهم عوامل استقرارها وتقدمها. ومن شوّه صورة الديمقراطية والحريات ليس مفاهيمها، وإنما الممارسات السيئة التي ارتكبها أشخاص وصلوا إلى مواقعهم بأصواتنا وثقتنا. وهنا يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا. لقد كانت الكويت،وبكل أسف، غائبة عن كثير من معاييرنا حين اخترنا من يمثلنا. فالشيخ الذي يطمح بفساده للوصول للسلطه نعظمه ونتبعه، والتاجر الذي تحكمه مصالحه الخاصة نمنحه أصواتنا ونسير خلفه ونحن نعرف عز المعرفه أن همه الأكبر تنميه تجارته، ومن يهدم مبدأ تكافؤ الفرص بالمحسوبية والواسطة نمنحه الولاء ونمجده، ومن يستنصر بالقبيلة أو الطائفة أو العائلة على حساب الدولة نرفعه إلى مرتبة الفارس الذي لا يُشق له غبار،،، لم نسأل أنفسنا يوماً عن تاريخ هذا الرجل، ومواقفه الوطنية، ومبادئه، ومفهومه للدولة، ورؤيته للمصلحة العامة،وأبسط شي ما يملكه من مؤهلات،،،! بل اخترنا من يمثل مصالحنا الضيقة،ويمثل علينا، لا من يمثل وطننا الكويت. ثم، عندما جاءت النتائج، بدأنا اليوم نصرخ: أين هم؟ لماذا لا يدافعون عن الوطن؟ لماذا لا يقفون مع الناس؟ والحقيقة المؤلمة أن بعضهم يفعل اليوم بالضبط ما تم اختاريه لأجله. لقد منحناه ثقتنا على أساس القبيلة، أو الطائفة، أو المصلحة الخاصه الضيقه، أو الواسطة، أو الانتماء الاجتماعي، ثم نطالبه اليوم بأن يتصرف كرجل دولة!!! كيف نطالبه بذلك ونحن لم نشترط عليه الدولة معيارًا لاختياره؟؟؟ المشكلة ليست أن الديمقراطية أنتجت هؤلاء،بل أن اختياراتنا أنتجتهم. والأدهى والأمر ،أن يصبح النائب حاضرًا في الأفراح، وفي مراسم العزاء، وفي المناسبات الاجتماعية، بابتسامات عريضة،لكنه يغيب عندما تكون القضية قضية وطن،أو عدالة، أو تكافؤ فرص، أو مستقبل أجيال. وقد يتعاطف مع معاناة فرد أو جماعة، ويدعو بتفريج كربهم🤲🏻، لكن السؤال الحقيقي: أين هو عندما تكون معاناة الوطن كله هي القضية؟ من لا يرى الكويت أولًا، لن يستطيع أن يرى معاناة الكويتي الذي لا قبيلة له تحميه، ولا طائفة تسنده، ولا عائلة تفتح له الأبواب، ولا نفوذ يوصله إلى أصحاب القرار. ومن يجعل الناس جسورًا للوصول إلى أحلامه الشخصية، فلن يرى فيهم أكثر من وسيلة للوصول، لا شركاء في وطن. الوطن ليس قبيلة، وليس طائفة، وليس عائلة، وليس مجموعة مصالح متنافسة. الوطن هو المظلة التي تجمعنا جميعًا، والعدالة هي التي تحمي الجميع، والدولة هي التي يجب أن تكون فوق الجميع. لذلك، أنا لا أطرح هذا الكلام من باب جلد الذات، وإنما من باب الصحوة ومراجعة النفس. علينا أن نسأل أنفسنا قبل أن نسأل هذا السياسي: هل أحسنّا الاختيار؟ هل كان معيارنا الكويت؟ هل اخترنا رجل الدولة، أم اخترنا من يخدم جماعتنا؟ هل بحثنا عن صاحب المبدأ، أم عن صاحب النفوذ؟ هل اخترنا من يرى الوطن أولًا، أم من يرى نفسه ومن حوله أولًا؟ إذا أردنا ديمقراطية سليمة، فعلينا أن نبدأ بثقافة الاختيار. وإذا أردنا نوابًا على مستوى الوطن، فعلينا أن نختارهم بعقل المواطن لا بعاطفة القبيلة والطائفة والعائلة والمصلحة. فالديمقراطية ليست صندوق اقتراع فقط، وإنما وعي ومسؤولية ومحاسبة. وإذا كان هناك من أخطأ في ممارسة الديمقراطية، فلا نعالج الخطأ بهدم الديمقراطية، بل بإصلاح الممارسة، وتصحيح الاختيار، ورفع سقف الوعي. فالخطر الحقيقي ليس في أن نختلف، ولا في أن نمارس حريتنا، ولا في أن ننتقد ونحاسب. الخطر الحقيقي عندما يصبح الانتماء الصغير أقوى من الانتماء للوطن. وحينها لا تسألوا: أين السياسيون؟ بل اسألوا أنفسكم أولًا: ماذا فعلنا نحن عندما كان الصندوق بين أيدينا؟ فربما يكون أول طريق إصلاح الحياة السياسية اليوم في الكويت هو أن نعيد وضع الكويت في المكان الذي يجب أن تكون فيه: بانها أولا وفوق كل اعتبار،،، قبل عده سنوات وجه العبد الفقير رساله قصيره يحث فيها على جعل الكويت أولويه قبل وقوع الفأس وبالرأس👇

جمال النصافي

33,302 views • 6 days ago

كلمتي إلى اللبنانيين عشية ذكرى ١٣ نيسان: عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية في 13 نيسان 1975، ما أحوجنا اليوم إلى أن نتعلّم من ماضينا، لا أن نستحضره للتهويل او الترهيب، ولا أن نحوّله إلى سلاح في وجه بعضنا البعض. في تلك الحرب، التي أنتجت خرابًا هائلًا، وذكريات موجوعة وانقسامات دفعت أجيالًا كاملة أثمانها، أخطأ الكثيرون. بعضنا أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل، فغلّب تضامنه مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وأمنها. وبعضنا الآخر أخطأ أيضًا حين اعتقد أنه يمكن تحويل ضعف لبنان إلى قوّة. وأخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهّمًا أن لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه، فوجد نفسه أسير لعبة أكبر منه. ففي الحرب الأهلية تقاتل بعضنا مع بعض، ودفع الجميع الثمن. أما اليوم، فالمطلوب أن نقف جميعًا مع بعضنا البعض، لا بعضنا في وجه بعض، وأن نحصّن الداخل، ونمنع الفتنة، أو التهديد بها، أو التهويل بالحرب الأهلية، وكأننا لا نعرف أثمانها. أيها اللبنانيون، أيتها اللبنانيات، أتوجّه إليكم اليوم في منعطفٍ مأساوي آخر من تاريخنا، حيث يثقل القلوب شعورٌ جارح بأن الصوت قد لا يصل، وأن المعاناة لا تجد دائمًا من يُنصفها. أعرف، وأدرك تمامًا، آلام من فقدوا أحبّاءهم، بيوتهم، قراهم، وحقول زيتونهم، ومن يجدون أنفسهم اليوم يتنقّلون من مأوى إلى آخر. أفهم غضبكم، وحاجتكم لأن يُسمَع صوتكم، حتى عند أبواب السراي. وأفهم أيضًا قلق وغضب أولئك الذين لم يعودوا يحتملون مصيرًا لا يختارونه بأنفسهم، مصيرًا تصنعه إرادات غيرهم، ولو بالحرب والدمار. وأعلم أن ذاكرة الرابع من آب لم تندمل، خاصة عند أهلي في بيروت، وأنها استُحضرت بكل قسوتها مع فاجعة الثامن من نيسان، وضحاياها المدنيين العزّل. أعلم أنكم جميعاً سئمتم أن يُسلب منكم حقّكم في تقرير مصيركم. أشعر بوجع الأمّ التي فقدت ابنها المقاتل على الجبهة، كما أشعر بوجع الأمّ التي فقدت طفلًا لم يختر هذه الحرب، ولم يطلب سوى أن يعيش. أعلم أنكم جميعًا تتألّمون… أكثر مما يُحتمل، ومنذ زمنٍ طويل. وأدرك أيضًا أن ما كان مصدر غنى لهذا البلد — أي تنوعه — قد يتحوّل في بعض الأوقات إلى عامل انقسام. تحملون في وجدانكم ذاكرةً جامعة، إلى جانب ذاكرات وتجارب متباينة. ومسؤوليتي أن أعزّز ما يجمع بين هذه الذاكرات، وأن أهدّئ توتّراتها، وأن أقرّب بينها قدر الإمكان. وأهلي في الجنوب يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة. فقد دفعوا على مدى عقود أثمان الاحتلال والاعتداءات والتهجير، كما دفعوا أيضًا أثمان تعدّد مراكز القرار وغياب الدولة أو ضعف حضورها. ومن هنا، فإن من واجبنا الوطني اليوم أن نؤكد أن الجنوب لن يُترك مرة جديدة وحيدًا في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير. حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة. وسنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، التي لم تكن خيارنا، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا، واسترجاع كل أسرانا، ومن أجل إعادة إعمار قرانا وبلداتنا المدمّرة، وعودة أهلنا النازحين الآمنة إليها، وتمكينهم من العيش فيها بكرامة وأمان. ولهذا، فإننا مستمرون بجهودنا لوقف الحرب، وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين. لذلك فلنعد جميعًا، إلى ما ارتضيناه ميثاقًا فيما بيننا لا لوقف الحرب الأهلية فحسب، بل لبناء الدولة المنشودة، الدولة العادلة القوية، الدولة الواحدة الحاضنة لجميع أبنائها، والمقصود هنا ان نعود جميعاً لاتفاق الطائف. فلنطبّق بنوده كاملة، ولنصوّب ما طُبّق منه خلافًا لنصّه أو روحه، ولنعمل على سدّ ما بيّنت فيه الممارسة من ثغرات، وعلى تطويره كلما برزت حاجة إلى ذلك. ولما كان اتفاق الطائف قال ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما لم نفعله منذ إقرار هذا الاتفاق، ففي تنفيذ ذلك ما يوفّر الأمن والأمان لكل المواطنين، ويسمح ببسط سلطة القانون في كل أرجاء البلاد وعلى الجميع بالتساوي. فلا يكون أحد فوق القانون أو خارجًا عنه. كرامة الوطن هي كرامتكم جميعًا، دون تمييز. وإذا كان الحفاظ عليها يقتضي اليوم تواضعًا ومسؤولية، فأنا ملتزم بذلك… وأدعوكم جميعًا إلى التمسّك بما يجمعنا، حمايةً لوطننا ولمستقبل أبنائنا. فلنواجه معًا الأخطار المحدقة بنا بالعقل والوحدة والمسؤولية الوطنية. وحدتنا اليوم ليست شعارًا عاطفيًا، بل ضرورة وطنية. كلّنا للوطن، والوطن لنا جميعًا

Nawaf Salam نواف سلام

146,694 views • 5 months ago

بادي ذي بدء أحب ان أبين للجميع أن تناول هذا الموضوع لا يعني انتقاص أحد ولا الحط من جماعة ولا رفع شأن جماعة على أخرى.. وإنما القصد ضبط الدعوى التاريخية في سياقها.. وما الذي تثبته النصوص القديمة؟ وما الذي تسجله الملاحظات الإثنوغرافية المتأخرة؟وكيف أن الدكتور سعد الصويان حمل النصوص فوق طاقتها. . لذا أقول والله المستعان أولاً: يجب أن نفرق بين علم الأنساب الذي يسجل نسباً وبين الدراسات الإثنوغرافية الحديثة التي تصف جماعة اجتماعية ذات وضع خاص ومهن محددةوانتشار جغرافي. . فالمطابقة بينهما تحتاج دليلاً متسلسلاً من المصادر المبكرة إلى الجماعة المعاصرة. . وقول الدكتور سعد الصويان إن (الصلبة هم صلب العرب وأصلهم) قول يعتمد على تلاعب لفظي أكثر مما يعتمد على واقع تاريخي أو اجتماعي متماسك.. ولا يعرف حتى الآن نص جاهلي أو إسلامي مبكر موثوق يصف ( الصلبة) بهذا الاسم الاجتماعي المعروف اليوم.. وعلى مدى قرون طويلة قبائل البدو المعروفة عاملت الصلبة كجماعة مستقلة عنهم ومنفصلة وهذا التمييز الاجتماعي موثق عند الرحالة وعند النسابين.. فحمد الجاسر في معجم قبائل المملكة العربية السعودية يصنفهم (عشيرة لا تنتسب إلى قبيلة) ولعاتق البلادي والدخيل دراسات في ذلك فمحاولات ربطهم بقبائل هي محاولات متأخرة لا تقوم على سلسلة نسب محفوظة.. والاقوال المتعددة حول أصلهم متضاربة حتى لو كانوا يمثلون طبقة سكانية أقدم في الجزيرة فهذا لا يجعلهم (أصل العرب) فالصلبة جزء أصيل من نسيج الجزيرة لكن تحويلهم إلى صلب العرب يعكس رغبة في تصحيح وضع اجتماعي أكثر مما يعكس تسلسلاً تاريخياً أو اجتماعياً متفقاً عليه. ثانياً: القول بأن (القبائل البدوية كانت تعتمد على الصلبة في معرفة الصحراء)يفهم على وجهين: الوجه الأول: فهم عام للعبارة بأن البدو لا يهتدون في الجزيرة إلا بهم!! وأن معرفة مداخل ومخارج الصحراء نشأت عند هذه الجماعة ثم انتقلت إلى البدو.. وأقول:إن هذا التعميم لا يقوم على دليل.. فمعرفة البدو ديارهم هو أصل في معاشهم لا فرع والاحتياج إلى حداد أو بيطار أو دليل لا يعني أن القبيلة ولدت بعده. الوجه الثاني: فهم محدود بأن بعض البدو في شمال الجزيرة والبادية السورية في القرنين التاسع عشر والعشرين، استخدموا أفراداً من الصلبة أدلاء. وأقول: لم يرد هذا الا في كتب رحلات المستشرقين وهو وصف لعلاقة اجتماعية محدودة الزمان والمكان ولا يتجاوز وجهة نظر عممها مستشرق ولم تكن من واقع دراسة مسحية علمية ورواية المستشرق لويس بيلي عن معتقدات بعض الصلبة وفق ما نقله عنهم تعامل بوصفها ملاحظة مستشرق عن طقوس و بقايا معتقدات و إشارات إلى كواكب ولا كنها لا تعمم ايضاً كما ان وجود البدو في شمال الجزيرة وبوادي الشام في المصادر التاريخية القديمة أقدم من وجود اسم الصلبه الذي لم يظهر الا في المصادر الحديثة.. فالنصوص الآشورية منذ القرن التاسع قبل الميلاد تذكر العرب بدو و أهل إبل، وتوالت جميع المصادر التاريخية .. بوصفهم أهل بادية لا بوصفهم عالة على جماعة حرفية.

سعد الحافي

34,253 views • 9 days ago

انتبهوا يا يمنيين.. لا تجعلوا اليمن أفغانستان جديدة انتبهوا يا يمنيين لما يجري في المخا والساحل الغربي، فالمسألة في تقديري أكبر بكثير من تقدم عسكري هنا أو انسحاب قوات من هناك. هناك مخطط كبير وقذر يجري إعداده لليمن، وتبدو خلفه مصالح دول وقوى إقليمية تريد أن تجعل من الأرض اليمنية ساحة لتصفية حساباتها، بينما يكون اليمني في النهاية هو من يقاتل اليمني ويدفع الثمن. الظاهر أننا نتجه نحو مرحلة جديدة وخطيرة من الحرب، يتم فيها دفع الصراع اليمني أكثر فأكثر باتجاه حرب يمنية–يمنية بغطاء طائفي: سنة وشيعة. وما أخشاه أن تكون المخا والساحل الغربي إحدى ساحات هذا السيناريو، خصوصًا مع وجود تشكيلات عسكرية ذات خلفية سلفية مثل ألوية العمالقة وقوات درع الوطن وغيرها، ومع ارتفاع الخطاب الديني والطائفي كلما اقتربت المواجهة مع الحوثيين. والأخطر أن يتطور الأمر لاحقًا إلى فتح الباب أمام خطاب «الجهاد» وإصدار الفتاوى واستدعاء مقاتلين من خارج اليمن تحت عناوين دينية وطائفية، وعندها لن نكون أمام حرب لاستعادة دولة أو مواجهة جماعة مسلحة، وإنما أمام مشروع لتحويل اليمن إلى ساحة مفتوحة تشبه ما حدث في أفغانستان، يدخل إليها المقاتلون من كل مكان ويُترك اليمنيون لعقود يحصدون نتائج حرب لم يقرروا هم شكلها ولا توقيتها. السيناريو الذي لا تريد السعودية وإيران ودول المنطقة أن تدفع ثمنه على أراضيها، أخشى أنهم وجدوا له الأرض اليمنية. يتصارعون ويتفاوضون ويتفاهمون عندما تقتضي مصالحهم، بينما تُترك لنا البنادق والمقابر والثارات. ولهذا يجب على كل يمني، مهما كان موقفه من الحوثي أو الشرعية أو السعودية أو إيران، أن ينتبه جيدًا وألا يسمح بتحويل أبنائنا إلى وقود لحرب طائفية جديدة. يكفي اليمنيين ما عاشوه طوال السنوات الماضية: سقوط الدولة، وملشنة مؤسساتها، والحروب والقتل والتنكيل والتشريد والجوع وانهيار الاقتصاد وضياع مستقبل جيل كامل. السعودية وما يسمى بالتحالف قالوا إنهم جاءوا لإعادة الشرعية ومواجهة الحوثيين واستعادة الدولة اليمنية. بعد كل هذه السنوات من حق اليمني أن يسأل: أين الشرعية التي عادت؟ أين الدولة التي أُعيد بناؤها؟ وأين الحوثي الذي قيل إن الحرب جاءت للقضاء على انقلابه؟ الواقع أمامنا اليوم، واليمن أكثر انقسامًا، والسلاح أكثر انتشارًا، والجماعات المسلحة أكثر عددًا، والمواطن اليمني هو الخاسر الأكبر. مليارات الدولارات أُنفقت على الحرب والسلاح والطائرات والمليشيات والتشكيلات العسكرية. لو أُنفق جزء من هذه الأموال على الكهرباء والمياه والمدارس والمستشفيات والطرق والاقتصاد، لكان بالإمكان المساهمة في بناء يمن جديد ومستقر، يكون جارًا وشقيقًا ومساندًا لدول المنطقة بدل أن يبقى ساحة حرب دائمة. لهذا أقول لليمنيين: لا تسمحوا لأحد أن يقنعكم بأن خلاص اليمن سيكون بحرب طائفية جديدة. لا تجعلوا أبناءكم وقودًا لصراع الآخرين. نحن بحاجة إلى استعادة دولة يمنية لكل اليمنيين، لا إلى أفغانستان جديدة ولا إلى حرب سنة وشيعة تستمر عشرين عامًا أخرى. اليمن دفع ما يكفي. ومن يريد مساعدة اليمن، فليساعد اليمنيين على استعادة دولتهم، لا أن يصنع لهم حربًا جديدة.

ياسر اليماني

64,056 views • 6 days ago

الإسلام والوطنية والمواطنة .. إجابة على سائل حائر! سؤال عبر بوت تليجرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمتم بالإجابة على سؤالي المتعلق بما يسمى الوطنية والإنتماء للوطن ان هذه المسألة شغلت بالي كثيرا فلا أعرف مدى حدودها فأرى احيانا مشايخ يقولون إن ابناء الوطن الذي نعيش فيه وإن كانوا غير مسلمين فهم إخوة لنا بصفتهم وإيانا مواطنون في بلد واحد ولهم من الحقوق والواجبات التي فرضها الله على المسلمين وغير مشايخ يقولون تقريبا بعكس هذا الكلام ولا اجد من يشرح لنا بوضوح وصدق عن هذه المسألة، وخاصة أن بعض المشايخ الفضلاء مثل إياد قنيبي وأحمد السيد يحذرون منها ولكن انا ضعت بين كثرة المتكلمين عن هذا الموضوع وكل جهة لها كلام يخالف الجهة الإخرى وأرجو منكم لو تكرمتم بالإجابة والإستفاضة بهذا الموضوع حتى يتبين لي ولغيري الحق في هذه المسألة الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مسألة “الوطنية” و”الانتماء” من أدق المسائل التي تعرضت لعمليات تزييف دلالي وتشويه منهجي في العصر الحديث، وهي تمثل جوهر الصراع بين الهوية الإسلامية المتجاوزة للحدود، وبين الهوية القومية الضيقة التي فُرِضت على الأمة كبديلٍ عن “الأخوّة الإيمانية”. الحكم المجمل والقاطع في المسألة إن الوطنية بمفهومها المعاصر (Nationalism) الذي يجعل “الوطن” صنوًا لـ “الدين” أو بديلًا عنه في الولاء والبراء، هو شركٌ في الولاء وانحرافٌ عقدي خطير؛ فالمسلم لا يوالي إلا الله ورسوله والمؤمنين، ولا يربطه بغيره رابطٌ أقدس من “رابطة العقيدة”. أما حب الأرض التي وُلِد فيها الإنسان والارتباط الفطري بها، فهو أمرٌ غريزي لا يُذمّ ما لم يتحول إلى “وثن” يُقدّم على أوامر الشريعة، أو يجعل الكافر “أخًا” في مقام المؤمن. الأخوة في الإسلام حصرٌ على أهل الإيمان بنص القرآن {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وما سواها من روابط (جوار، مواطنة، قرابة) هي روابط حقوق وواجبات دنيوية لا ترتقي لمرتبة الأخوة الدينية. أولًا: التفكيك المنهجي – من “الأمة” إلى “حدود سايكس بيكو” هذا التساؤل الذي يشغل بالك ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حقبة من “الغزو الفكري” التي عملت على تفكيك مفهوم “الأمة” الواحدة واستبداله بـ “الدولة الوطنية” الحديثة. إن مفهوم “الوطنية” الذي ندرسه اليوم لم ينبت في تربة الإسلام، بل هو بضاعة أوروبية نبتت في القرن التاسع عشر بعد سقوط الكنيسة، ليحل “الوطن” محل “الإله” كمرجعية عليا تُبذل من أجلها الدماء. حين سقطت الخلافة، كان لا بد من إيجاد “غراء” يمسك الناس ببعضهم بعيدًا عن الدين، فجاءت فكرة “الوطن” لتجعل المسلم في القاهرة يشعر بـ “أخوة” تجاه غير المسلم في بلده، بينما يشعر بـ “أجنبية” تجاه المسلم في مكة أو دمشق! هذه هي “أكذوبة القومية” التي كانت الخنجر المسموم الذي مُزّق به جسد الأمة، لتحويلنا من “جسد واحد” إلى “كيانات متصارعة” تتقاتل على حدود رسمها المستعمر بمسطرة حديدية. ثانيًا: “الولاء والبراء” هو الميزان يجب أن نفصل بوضوح بين ثلاثة مستويات من الانتماء والعلاقات: الأخوة الإيمانية: هي الرابطة العليا التي لا تنفصم، وهي قصرٌ على المسلمين فقط {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]. من جعل غير المسلم “أخًا” له في الدين، فقد كذب بصريح القرآن؛ فالأخوة تقتضي المودة والنصرة والولاية القلبية، وهي أمور لا يجوز صرفها لغير الله ورسوله والمؤمنين. رابطة المواطنة (العقد الدنيوي): وهي ما يسمى في الفقه “عقد الذمة” أو “الأمان” أو “المعاهدة”. غير المسلم في بلاد المسلمين له حقوق المواطنة (حماية الدماء، الأموال، الأعراض، العدل في المعاملة) بناءً على “عقد” وليس بناءً على “أخوة”. نحن نعدل معهم لأن الله أمرنا بالعدل {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} [المائدة: 8]. الميل الفطري (حب الأرض): هذا لا حرج فيه؛ فالنبي ﷺ أحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله وإليه، ولكن حين تعارضت مكة (كأرض) مع التوحيد (كحق لله)، هاجر منها. فالعقيدة هي “الوطن الحقيقي” للمسلم. لذا، حين يقول بعض المتحدثين إن غير المسلم “أخٌ في الوطن”، فإنهم يقعون في “تمييع عقدي” خطير. هم يستخدمون لفظ “أخ” لدلالته العاطفية القوية، وهو ما يُضعف عقيدة “الولاء والبراء” في نفوس المسلمين، ويجعل الفوارق بين الحق (الإسلام) والباطل (الكفر) تذوب في بوتقة الجغرافيا. ثالثًا: تهافت الهوية الجغرافية تأمل معي يا رعاك الله: إذا جعلنا “الوطن” هو معيار الأخوة، فماذا نفعل إذا اعتدى هذا “الوطن” على دين الله؟ أو إذا كان “أخوك في الوطن” يسب نبيك علانية؟ هل ستبقى “الأخوة” قائمة؟ إن الهوية المبنية على “التراب” هي أوهى الهويات؛ لأن التراب لا يمنح قيمة ولا يُنشئ حقًا مطلقًا. بينما الهوية المبنية على “الوحي” هي الهوية المطلقة؛ لأنها تربطك بخالق الكون وبمنهج ثابت لا يتغير بتغير الحدود. المغالطة المنطقية التي يقع فيها “دعاة الوطنية المتطرفة” هي أنهم يجعلون “الوطن” مرجعية حاكمة على الدين؛ فيقولون “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”. وهذا تأليهٌ صريح للوطن؛ فالمسلم مصلحته العليا هي “مرضاة الله”، والوطن خادم لهذه المصلحة ما دام يُحكم بشرع الله، فإذا حارب الدين صار السكن فيه فتنة. رابعًا: سد الاعتراضات – هل نكفر بالحقوق؟ قد يقول قائل: “أليس من الظلم أن نقول إنهم ليسوا إخوة؟ ألا يؤدي هذا للقتل والاعتداء؟” والرد: هذا هو “رجل القش” الذي يصنعه الليبراليون والعلمانيون. نفي “الأخوة” لا يستلزم “الاعتداء”. في الإسلام، نحن نلتزم بالحقوق تجاه غير المسلم (المعاهد والذمي) أكثر مما تلتزم به القوانين الوضعية، ولكننا لا نمنحهم “قداسة الأخوة”. نحن نطعمهم، ونعدل معهم، ونحمي ديارهم ما داموا ملتزمين بالعهد، ولكن قلوبنا تبرأ من كفرهم وعقائدهم. العدل “فعل جوارح”، والأخوة “شعور قلب”، والإسلام نظم الأمرين بدقة: الجوارح: عدلٌ وقسطٌ وإحسان {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8]. القلب: ولاءٌ للمؤمنين وبراءٌ من الكفر {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]. لذلك، فإن تحذير الدكتور إياد قنيبي والأستاذ أحمد السيد هو تحذيرٌ في محله؛ لأنهما يدركان أن “الوطنية السائلة” المعاصرة تهدف إلى تجريف “الوعي العقدي” وتحويل المسلم إلى مواطنٍ عالمي بلا هوية، يسهل قياده وتبعيته للنموذج الغربي. خامسًا: نفاق “الدولة الوطنية” الغربية انظر إلى هؤلاء الذين يعيروننا بعقيدة “الولاء والبراء” ويطالبوننا بالوطنية المطلقة؛ انظر إلى دولهم (أمريكا وأوروبا). هل وطنيتهم محايدة؟ أبداً، وطنيتهم عنصرية، مبنية على “الرجل الأبيض” و”القيم العلمانية”. هم يطالبون المسلم في بلادنا بالاندماج المطلق، بينما هم في بلادهم يبيدون الهوية الإسلامية للمهاجرين باسم “القيم الوطنية”. لقد صنعت “الوطنية” في أوروبا حروبًا عالمية أبادت 80 مليون إنسان في صراعات على حدود وهمية. بينما “الأمة” في الإسلام استوعبت العرب والفرس والروم والبربر في نسيج واحد، وحفظت حقوق غير المسلمين قرونًا في “الذمة” التي لم يعرف التاريخ أرحم منها. سادسًا: الخلاصة النهائية يا بني، لا تجعل المصطلحات “المُخدِّرة” تسرق منك وضوح عقيدتك. الوطن: هو المكان الذي تعيش فيه، تحبه فطرةً، وتعدل مع سكانه شرعًا، وتدافع عنه ضد الصائلين لأنه بلد مسلم أو فيه مصالح للمسلمين، لكنه ليس “صنمًا” يوالي ويعادي عليه. الأخوة: هي “عروة الإيمان”، لا تمنحها إلا لمن قال “لا إله إلا الله”. تسمية غير المسلم “أخًا” هي جناية لغوية وعقدية، ومجاملة باردة على حساب محكمات القرآن. الحقوق: مصونة بالعقد والشرع، ولا تحتاج لنفاقهم بتسمية الكافر “أخًا” لكي نعدل معه؛ فديننا يأمرنا بالعدل حتى مع العدو، فكيف بالمعاهد؟ واعلم أن التحذير من “الوطنية” ليس دعوة للفوضى، بل هو دعوة لـ “الاستعلاء بالإيمان”؛ لكي لا تذوب أمة الإسلام في حدود رسمها المستشرقون لتفريقنا. المسلم في أقصى الأرض هو أخوك الحقيقي الذي يُفرحك ما يفرحه ويؤلمك ما يؤلمه، أما “أخوة الجغرافيا” فهي وهمٌ زائل لن يغني عنك من الله شيئًا. فالحمد لله الذي جعلنا أمةً واحدة، وجعل رابطتنا هي “العروة الوثقى” التي لا تنفصم، وثبّت قلوبنا على اليقين في زمن الحيرة والسيولة الفكرية.

شؤون إسلامية 🌴

18,560 views • 8 months ago