Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

"لبسكم وأكلكم من فلوسنا.. وجايين تتنططوا وتبلـ.طجوا علينا".. شاب من #جزيرة_الوراق يهـ.اجم ضبـ.اط الشـ.رطة خلال مواجهة انتهت بتراجعهم عن التعرض له، بينما واصل توثيق ما جرى بكاميرا هاتفه.. فيما بدا أن الضبـ.اط أحجموا عن الاعتـ.داء عليه بسبب التصوير وخوفا من التوثيق والنشر على المنصات.. بعدما قال إنهم اعـ.تدوا على...

61,760 просмотров • 28 дней назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

"الله لا يسامحك " بالفيديو.. ردة فعل شاب بعدما تفاجأ بشخص مسح الغبار عن زجاج سيارته! ….. صحيفة المرصد: وثق شخص مقطع فيديو عبر خلاله عن استيائه بعد اكتشافه قيام أحد الأشخاص بمسح جزء من الغبار المتراكم على زجاج سيارته، قبل أن يترك المنديل فوق المركبة ويغادر المكان. استياء من التصرف وأظهر الفيديو سيارة متوقفة وقد بدت عليها آثار الغبار، فيما أشار موثق المقطع إلى الجزء الذي تم مسحه من الزجاج والمنديل المتروك على السيارة، معبرًا عن انزعاجه من هذا التصرف. تعليق صاحب السيارة وقال صاحب السيارة خلال الفيديو: "يعني تتعب على ماتورك وتسوي حاجات كثيرة عشان يطلع منظره حلو، وبالأخير تحصل عليه فاين ومسح الغبار". وأضاف: "ما أدري إيش أقول، أنا مو موقف قدام بيتك ولا ضار أحد، وكافي خيري شري، وموقف في موقف رسمي، الله لا يسامحك". وأثار المقطع تفاعلاً بين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلق مغرد قائلاً: "يعبي سيارته تراب يعني كشخة وكذا؟ والله عقليات ما تحصلها في أي مكان بالعالم، ودك هذه السيارات يتم مصادرتها، تلوث بصري". وأضاف مغرد: "هذول الوحيدين اللي عمري ما أفهمهم، إيش يستفيدون إذا خلوا السيارة مغبرة؟ ولا يداعون كأن واحد سرق مال أبوهم. نفسي أشوف إيش في عقولهم".

صحيفة المرصد

62,774 просмотров • 3 месяцев назад

(كرامة #غامد للحاها) كانت اللحية عند العرب قبل الإسلام رمزًا للرجولة، ثم ازدادت مكانتها بعد الإسلام فأصبحت من سنن الفطرة وشعائر الدين. وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى على لسان هارون عليه السلام: {قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي}. ففي هذه الآية، يخاطب هارون عليه السلام أخاه موسى عليه السلام مستعطفًا، حين أمسك برأسه ولحيته غضبًا، فبدأ بذكر اللحية قبل الرأس، وهذا التقديم له دلالته عند أهل اللغة والتفسير. وقد عُدّت اللحية عند العرب من تمام الرجولة وزينتها، بل كانت إهانتها من أعظم الإهانات، في حين أن تقبيلها يُعد علامة تقدير واحترام. ويُروى أن قيس بن سعد بن عبادة، وهو من سادات الأنصار وأشرافهم، لم تكن له لحية، فقال قومه: “نِعم السيد قيس، غير أنه لا لحية له، ولو كانت تُشترى بالدراهم لاشترينا له لحية”، فعدّوا ذلك نقصًا. وكذلك الأحنف بن قيس، رغم ما عُرف به من حكمة ومكانة، قال بعض قومه: “وددنا لو اشترينا له لحية بعشرين ألفًا”، فلم يذكروا عيوبه الخَلقية بقدر ما استنكروا عدم وجود اللحية. ونُقل عن شريح القاضي قوله: “لوددت أن لي لحية بعشرة آلاف درهم”. ومن أعراف العرب في توثيق العهود ما يُعرف بـ”ربط اللحى”، حيث يقول الرجل: “اربط وجهك”، فيمسك الآخر لحيته ويقول: “هذا وجهي”، دلالة على العهد والالتزام. وقد وقعت حادثة بين بعض القبائل المجاورة لقبيلة غامد، فتدخلت غامد للإصلاح، وتم الصلح على هذا النهج، بربط اللحى توكيدًا للعهد. لكن أحد الأطراف نقض الميثاق، فوقف رجال غامد ضد المخالف، وفاءً لعهدهم وصونًا لكرامة لحاهم، حتى عاد إلى الحق. وقد أُوِّل هذا المثل بتفسيرات عديدة لا تتوافق مع قصته الحقيقية، ولذلك جرى نشر الرواية الصحيحة له ومن هنا جاء المثل: “كرامة غامد للحاها”، أي أنهم يصونون عهودهم ويُكرمون أنفسهم بالوفاء، ولا يقفون مع الباطل ولو كان من أحدهم. وقد عبّر شعراء غامد عن هذا المعنى، فقال الشاعر عبدالله الزرقوي الغامدي رحمه الله: وربطنا لحانا ما نزيده عن العشرين واحد اعذرونا في العراضة والبندقة والزيعمات وقال الشاعر أبو جعيدي #الغامدي رحمه الله: وأنت يا كل طيب تحت ربط اللحى مالك سجين وهكذا ظلّت اللحية عند العرب عمومًا، وعند غامد خصوصًا، رمزًا للكرامة والوفاء، وعنوانًا للرجولة والالتزام بالعهد.

منصة غامد الإعلامية

38,673 просмотров • 4 месяцев назад

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أعود مجددا بعد انقطاع خمسة أشهر من وسائل التواصل الاجتماعي قضيتها في عزلة لمحاسبة النفس وإصلاحها. أبدأ رسالتي الأولى بتوجيه اعتذار إلى أخي المستشار تركي آل الشيخ حفظه الله ووفقه لما فيه الخير على ما كان مني من سوء خلق تجاه شخصه الكريم عبر تغريدات مسيئة كتبتها في العام الماضي بينما كنت فاقدا للسيطرة على نفسي إثر تعاطي المواد المخدرة والانسياق وراء خطوات الشيطان وأتمنى أن يصله الفيديو المرفق بالتغريدة. كما أعتذر من قلبي لكل من توجهت لهم بأي إساءة مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، لهم أو لمن يحبون، أو خدشت حياءهم بسوء صنيعي، وأرجو الله أن يسامحني ويعينني على تهذيب نفسي وتأديبها فلا أعود لذلك أبدا، وأرجو العفو الكريم والصفح الجميل ممن اتسعت صدورهم لذلك فهو خير مُعين لي في رحلتي، والدعاء لي بحسن الخُلُق وحسن الخاتمة. عقدت العزم في بداية العام على التعافي النهائي مما أنا فيه وبفضل من الله مضت ثلاثة أشهر على امتناعي التام عن تعاطي المواد المخدرة والتدخين بكل أنواعه وشرب الكحوليات وتناول أي أدوية كالمهدئات والمحفزات، والابتعاد عن الغيبة والنميمة والسب والشتم والجهر بالمعاصي. أسأل الله كما كان فجوري في العلن أن تكون توبتي العلنية نصوحة لوجهه الكريم أكفر بها عن أخطائي وأن يثبتني ويربط على قلبي ويعينني على علاج آثار ما اقترفته من سلوكيات مشينة أمام الجميع. يعلم الله أنني ندمت أشد الندم على ما كان مني خلال العام الماضي، وسأجاهد فيما هو قادم أن ألتزم بالآداب والمعايير التي حث عليها ديننا الحنيف في تواصلي مع الشأن العام عبر منصات التواصل الاجتماعي. رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء"، وأعترف أنني كنت طعانا ولعانا وفاحشا وبذيئا. اللهم توبة. ظلمت نفسي، وأهلي، ووطني، وديني، والكثير من الناس حتى من أحبهم ويحبونني، ووقعت في انتكاسة شيطانية لم أكن يوما أتخيل الوقوع فيها، واليوم أعود وأجدد عهدي مع الله عز وجل بحسن التوكل عليه والصبر الجميل على ما كان من نتاج ما اقترفته، والسعي الحثيث لإعادة الحقوق لكل من له حق في ذمتي قبل أن ألقى ربي. في قلبي محبة لله وحب للخير لكل الناس، وفي نفسي حسن ظن بعفو الله ولطفه رغم كل الوساوس والجزع، وفي صدري دعاء وتوسل بصبر جميل لعل الله أن يحدث بعد ذلك أمرا. إلى أهلي في مصر، الله يجمعني بكم وبأبي وأمي على خير. إلى أهلي في السعودية، أُشهد الله أني أحبكم فيه وأسأله أن يكتب لي زيارة بيته الحرام ومسجد نبيه الكريم. إلى كل من يحبني ويلتمس لي الأعذار، عفا الله عني وعنكم، ومحبتكم مسؤولية أرجو من الله أن يعينني على الوفاء بها، ولا تنسوني من صالح دعائكم. "يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما" "إن الله لا يغيّرُ ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وائل غنيم مونتريال 7 مايو 2025

Wael Ghonim

2,960,406 просмотров • 1 год назад

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 просмотров • 1 год назад

أزمة الطحين في السويداء: انعكاس لأزمة أعمق استأنفت الأفران العامة في السويداء عملية انتاج الخبز بعد أربعة أيام من الانقطاع، نتيجة وصول شحنة من الدقيق التمويني عبر برنامج الغذاء العالمي، تقدّر بحوالي 200 طن، ما يكفي أفران المحافظة لمدة يوم ونصف إلى يومين وفق ما ذكر مدير الفرن الآلي الأول في السويداء، السيد موفق عبد الباقي في تصريح للسويداء 24. وأثارت أزمة نقص الطحين في السويداء الرأي العام خلال الأيام القليلة الماضية مع توقف جميع الأفران العامة والكثير من الأفران الخاصة عن العمل، نتيجة انقطاع إمدادات الطحين، ما دفع الأهالي للجوء إلى بعض المخابز الخاصة لشراء السمون أو الأفران الصغيرة التي تبيع الخبز العربي. ووفق مصدر يعمل في مخبز خاص، فإن الطحين التجاري متوفر بكميات محدودة، حيث يصل سعر الكيلو غرام الواحد بين 6 إلى 8 آلاف ليرة السورية. فيما تحتفظ الكثير من العائلات بكميات من القمح وتلجأ إلى صنع الخبز العربي أو الفطائر، وهو مشهد انتشر بشكل واسع في الأيام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي مع بروز أزمة الطحين. وتعكس قضية الطحين استمرار الأزمة السياسية في السويداء عقب المجازر التي ارتكبتها قوات السلطة الانتقالية منتصف تموز الفائت، ما أدى لقطيعة على مختلف المستويات بين الفعاليات المحلية والمجتمعية والمديريات الخدمية والحكومية في السويداء من جهة، مع الحكومة المؤقتة من جهة أخرى. ولا تقتصر أزمة الأفران على نقص الطحين. كذلك عادت أزمة المحروقات إلى الواجهة على الرغم من تحسّنها نسبياً خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر أيلول، وذلك عقب إعلان صفحة "محافظة السويداء" خلال الأيام القليلة الماضية عن حصر عملية ترصيد المحروقات في بلدة المزرعة بريف السويداء الغربي، التي تتخذها مركزاً لها بعد تهجير غالبية سكانها. لم ينف "المحافظ" مصطفى البكور وجود أزمة طحين في السويداء خلال لقاء مصوّر عبر تلفزيون سوريا، لكنه أحال المسؤولية على السلطات المحلية في الداخل. وقال إن مديرية المطاحن كان فيها ألفا طن من الطحين تم بيعها إلى الأفران و"بعدها لم تطلب مديرية المطاحن أي كمية من مؤسسة الحبوب". وأضاف أن مؤسسة المطاحن في السويداء "لا تريد التواصل مع دمشق". بالمقابل، قال مصدر في مديرية مطاحن السويداء، إن كمية الألفي طن التي تحدث عنها البكور كانت متواجدة في مطاحن أم الزيتون التي تعرضت لهجمات ممنهجة من قوات السلطة الانتقالية في تموز الماضي، ما أدى لاحتراق نصف الكمية تقريباً وإفراغ النصف المتبقي حوالي ألف طن وتوزيعه على الأفران، حيث قام عمال المطاحن "بعمل جبار لفصل القمح المحروق عن القمح الغير محروق". وأضاف أن القوافل الإغاثية المحملة بالطحين من المنظمات الأممية والتبرعات المحلية بدأت بالدخول عن طريق الهلال الأحمر اعتباراً من تاريخ 28 و 29 تموز، ليتم بعدها توزيع الطحين وخلطه مع ما تم انقاذه من مستودعات مطحنة أم الزيتون. وأكد المصدر أنه جرى تخفيض سعر ربطة الخبز إلى 2000 ليرة سورية نتيجة الحصول على الطحين مجاناً، قبل رفع السعر إلى 2500، مشيراً إلى أن السعر هو لتغطية التكاليف الباقية لانتاج الخبز بسبب نقص تزويد السويداء بالمحروقات والمازوت اللازم لتشغيل الٱلات وتوليد الكهرباء، حيث تشتري الأفران المازوت بالسعر التجاري. المصدر أشار إلى أن السورية للحبوب في دمشق قطعت إمدادات القمح والطحين عن السويداء، وأوقفت صرف الرواتب والأجور والمستلزمات والمحروقات، "حتى أنهم أزالوا المسؤولين عن المطاحن في السويداء من مجموعات الواتساب التخصصية لديهم". تشير جميع المعطيات إلى أن أزمة الطحين تعكس أزمة أعمق، ما يعتبره أهالي السويداء "ابتزازاً سياسياً" من قبل السلطة الانتقالية بلقمة عيشهم، بينما تحيل الأخيرة المسألة على رفض التواصل معها من الداخل، ليبقى الحل معلقاً في شحنات إغاثية ترسلها المنظمات الأممية، بشكل لا ينهي أزمة الرغيف.

السويداء 24

10,352 просмотров • 11 месяцев назад

ما كنت أتصور أن في الناس من يجرؤ على الادعاء بأن الكيان المحتل لم يقصف غزة بالطائرات، فضلًا عن أن يكون صاحب هذه الدعوى مسلمًا، ثم داعية، ثم متصدرًا للفتيا في نوازل عظيمة ولا أدري: هؤلاء الذين قتلهم الكيان المحتل في غزة خلال حربه التي امتدت قرابة عامين، حتى بلغوا قريبا من ثمانين ألفا، ولا يزال يقتل فيهم إلى يومنا هذا، بماذا قُتلوا؟ أبالسكاكين والمطارق؟! وهذا الدمار الهائل الذي حل بغزة، وسوّى أحياء ومباني بالأرض، كيف وقع؟ أبالرمي بالحجارة؟ أم بقذائف الدبابات التي لا يمكن أن تسوي مباني وأبراجا بالأرض فضلا عن أي تسوي قطاعا بأكمله أو أكثره؟ أم بماذا؟! لقد شاهد العالم كله قصف الطائرات لغزة بالصوت والصورة، وافتخر به الكيان المعتدي نفسه، وتحدثت التقارير عن كميات هائلة من المتفجرات وصواريخ الطائرات ألقيت على هذه البقعة الصغيرة من الأرض، بلغت ما يعادل قوة ثلاث قنابل نووية. فكيف يمكن لعاقل، بعد هذا كله، أن ينكر أن الطائرات قصفت غزة وقتلت أهلها ودمرت عمرانها؟! ومن يجهل حقيقة ظاهرة كهذه، موثقة بالصوت والصورة، ومعلومة للعالم أجمع، بل مقرًّا بها من المعتدي نفسه، فكيف يحل له أن يتصدر للفتيا في نوازل الأمة الكبرى إن إنكار أمر بهذا الظهور لا يكاد يخرج عن ثلاثة احتمالات: مكابرة لا نظير لها، أو خلل في الإدراك، أو انقطاع تام عن متابعة ما جرى ويجري في غزة بل إن الكيان المحتل نفسه يعجز عن ادعاء مثل هذه الدعوى أو الترويج لها؛ فغاية ما يمكن أن يفعله أمامها أن يضحك من الحال التي بلغها بعض المنتسبين إلى الدعوة من المسلمين هذا فضلًا عن إنكاره وجود شبكة أنفاق في غزة احتمى بها المجاهدون وعجز العدو عن اكتشافها كلها وتدميرها، وتكذيبه وجود أسرى إسرائيليين بأيديهم، وزعمه أن ذلك كله كذب وأفلام! ومآل هذه الدعوى لا يخرج عن احتمالات في غاية الغرابة: فإما أن يكون المجاهدون ـ بحسب لازم قوله ـ متعاونين مع الكيان المحتل وأمريكا وقوى الغرب النصراني في تصوير واقع مزعوم لا حقيقة له، وأن الجميع تواطؤوا وخططوا لهذه «المسرحية» التي انتهت بقتل قادتهم الواحد تلو الآخر، وقتل أهليهم، وتدمير غزة وقتل أهلها وتهجيرهم! وإما أن يكون المجاهدون قد خدعوا الكيان المحتل وأجهزة استخباراته والعالم أجمع، فأوهموهم بوجود شبكة من الأنفاق لا حقيقة لها، وأقنعوهم بأن لديهم أسرى إسرائيليين وهم في الحقيقة غير موجودين، وظل الكيان يبحث عن أسرى لا وجود لهم، ويتفاوض على إطلاق سراحهم، ويعلن أسماءهم وأعدادهم، وهو يجهل حقيقة أمرهم! فأي القولين أُخذ به، كانت النتيجة دعوى لا يقبلها عقل، ومصادمة لوقائع شهدها العالم وتناقلتها وسائل الإعلام، وأقر بها أطراف الحرب أنفسهم فإلى الله المشتكى ومن تجرأ على إنكار ما استقر علمه عند الخاص والعام، والمسلم والكافر، والصديق والعدو، وجازف بتكذيب ما تشاهده الأعين، وتتناقله الأخبار، ويقر به أطراف الصراع أنفسهم؛ فلا يُؤمن بعد ذلك أن يجازف في أحكامه على الآخرين، وأن يكابر في الحقائق إذا خالفت قوله، وأن يصر على الخطأ ولو قامت أمامه الشواهد، وأن يحمل الوقائع على ما يوافق رأيه بدل أن يحمل رأيه على ما تثبته الوقائع. فمن هان عليه ردُّ المحسوس المشاهد، وتكذيب الوقائع الظاهرة التي تواتر علمها بين الناس، كان ردُّه للحقائق الأخرى أهون عليه؛ لأن الخلل حينئذ لا يقف عند خطأ في معلومة بعينها، وإنما يتجاوز ذلك إلى منهج في النظر والحكم: يبدأ بالرأي، ثم تُلوى الوقائع لتوافقه، ويُدفع كل ما يناقضه بالمكابرة أو التكذيب ومن كانت هذه طريقته في التعامل مع الأمور المشاهدة المعلومة للخاص والعام، فكيف يُطمأن إلى أحكامه في المسائل الدقيقة والنوازل المشتبهة التي تحتاج إلى تثبت وتحرٍّ وجمع للوقائع قبل تنزيل الأحكام؟! وأني لأرجو أن يخرج المتكلم فيراجع هذا الكلام، ويبيّن خطأه في هذا الإطلاق ووهمه فيه، ويرجع عنه؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإقرار بالخطأ خير من التمادي فيه والمكابرة عليه، ولا سيما ممن يتصدر للكلام في دين الله ونوازل المسلمين وهذا أدعى إلى أن يطمئن الناس إلى كلامه الشرعي وفتاواه في المستقبل؛ فإن من ظهر منه الرجوع إلى الحق متى تبين له، والتصحيح لخطئه متى ظهر، كان ذلك أبعث على الثقة بعلمه وتحريه، وأحفظ لمكانة الفتوى وهيبتها

فيصل بن قزار الجاسم

552,873 просмотров • 6 дней назад

توضيحًا عن عمران عادت إلى حضن الدولة! وقد مات، وكنت كتبتها في أكثر من مقال، أعيد تأكيد ما جرى .. قال الرئيس عبدربه منصور هادي في الإعلام تصريحًا ظلّ، حتى اليوم، يحمل عبء التأويل وسوء الفهم، وربما عبء الصمت أيضًا. كان ذلك في أعقاب معركة عمران، المعركة التي انتهت باستشهاد العميد حميد القشيبي، وانكسار واحد من آخر خطوط الدفاع التي كانت لا تزال تقف في وجه الزحف القادم من صعدة. قال لي اللواء الركن محمد طماح، قبل استشهاده في يناير 2019، أنه حضر أكثر من اجتماع عسكري سبق حرب عمران، وكان الرئيس هادي حاضرًا فيها بكل ثقله، يصدر أوامر عملياتية واضحة ومباشرة للجيش، ويوجّه بتحرّكات ميدانية عاجلة لإنقاذ الموقف ومنع سقوط المحافظة. لكن تلك الأوامر كانت تصطدم، في كل مرة، بجدار من التردد والتقاعس والتبرير. كان بعض كبار القادة يواجهون توجيهاته بالاعتذار أو المماطلة، متذرعين بما وصفوه يومها بانهيار معنويات الجيش وعدم جاهزية القوات لخوض المواجهة. وكان من بين الذين ذُكرت أسماؤهم في ذلك السياق اللواء محمد القاسمي، المفتش العام، واللواء أحمد الأشول، رئيس هيئة الأركان حينها، إلى جانب قادة آخرين. وبعد ضغط مباشر من الرئيس، جرى تحريك عدد من الأطقم العسكرية على مضض، لكن ما إن وصلت إلى نقطة معينة حتى دوّت عبر أجهزة الاتصال أصوات الجنود وهم يقولون إنهم يتعرضون لإطلاق نار، قبل أن تنسحب تلك القوات لاحقًا بعد أن تُركت الأسلحة والمعدات والمواقع في يد الحوثيين. أما التصريح الذي بقي معلقًا في ذاكرة اليمنيين: «عادت عمران إلى حضن الدولة»، فقد قيل في سياق مختلف تمامًا عمّا فُهم لاحقًا أو رُوّج له. فبحسب ما جرى بعد انتهاء المواجهات، كان هناك اتفاق يقضي بعودة الخوثيين إلى صعدة، ورفع النقاط المسلحة، وإنهاء المظاهر العسكرية، وتسليم السلطة المحلية كامل مهامها في عمران. وبناءً على ذلك، وجّه الرئيس رئيس الحكومة بالحضور إلى عمران لتثبيت الاتفاق وإعلان عودة مؤسسات الدولة، لكنه رفض. كما رفض وزير الدفاع الذهاب. وحينها قرر هادي أن يذهب بنفسه. وصل إلى عمران، ووقف هناك، وقال عبارته الشهيرة: «عادت عمران إلى حضن الدولة». لم يقصد، وفق ما تؤكده الوقائع والشهادات التي سمعتها بنفسي. أن ميليشيا الخوثي الارهابية قد أصبحوا هم الدولة، كما فُسرت عبارته لاحقًا، وكان يقصد أن الحرب انتهت، وأن الاتفاق أنجز، وأن الدولة استعادت المحافظة، وأن الخوثيين سينسحبون منها وتطوى صفحة المواجهة. لكن ما إن غادر الموقع حتى انهار الاتفاق سريعًا، وأعيدت السيطرة على المواقع التي كان الخوثيون قد تراجعوا عنها، واستُعيد المشهد من جديد بالقوة، ليبقى تصريح هادي معلقًا بين ما قصده هو، وما أراد خصومه أن يُفهم عنه. ومنذ ذلك اليوم، بدا الرجل وكأنه يدفع ثمن عبارة قيلت في لحظة ظنّ فيها أن الحرب انتهت، بينما كانت الحرب في الحقيقة قد بدأت لتوّها. هذه هي الرواية كما حدثت، أو كما رواها من كانوا في قلبها، لكن كثيرين لا يريدون سماعها، لأن بعض الوقائع حين تُروى متأخرة تُربك الرواية التي استقر الناس على تصديقها. #سام_الغباري

سام الغُباري

30,194 просмотров • 3 месяцев назад

يقول سقراط:تكلّم لأراك،فالإنسان مخبوءٌ تحت لسانه،فإذا تكلّم تبين لك ما خلف صمته“إما في الثوب رجل أو كسرة رجل”. فتجد الإنسان الصامت يضفي على نفسه مهابة واحترامًا حتى ينطق،وأبو حنيفة مثل هذا؛ فعندما دخل عليه شخص وهو يدرس أتباعه،أعجبته هيبته وصمته، فضمّ قدميه وأبدى له الاحترام.وعندما أتى دوره في السؤال ونطق،بدا من لسانه أن الصمت كان يخفي عقلًا جاهلًا، فقال كلمته المشهورة“لقد آن لأبي حنيفة أن يمدّ رجليه.” ويقولون"الخبل ليس أبيض ولا أسود"لكن يدلك عليه حديثه، ويقولون: الحماقة لا تُرى في الوجه، بل تُسمع في اللسان. لذا، إذا وجدت الرجل يزاحم من حوله بالثرثرة، وفي كل شأن يخوض ولسانه يسبق عقله،فاعلم أنك أمام ناقص فالإنسان الذي لا يجعل للسانه خطامًا يقوده به إلى الصمت،وينهاه بزمامه عن الخوض في كل شأن،فهذا كن من قُربه على حذر. وفي هذا قال علي بن أبي طالب“لسان العاقل وراء قلبه،وقلب الأحمق وراء لسانه.” دشتي كان مشرّعًا وفاز أكثر من مرة في الانتخابات، لكنه محكوم عليه بالسجن 65 سنة للإساءة لعلاقات بلاده مع جيرانها. ولو كان من مدحهم اهل خيرً، ربما تجد له عذرًا، لكنه ذمّ من يستحق أن يُمدح، ومدح من يذمه العالم أجمع. ويبدو أن الرجل من“خبالته”لا يعي ما يقول. واللقاء👇على طرافته،إلا أنه يكشف في جانب من جوانبه فعلًا أنه خَبِل يعاني من نقص مريع، مخلوط بغباء؛ فكونه مشرّعًا وعضو أمة، ومنشغلًا بالتوافه، يدل على أنه سطحي في أولوياته. والنفوس الضعيفة تناقش الأمور الصغيرة،وتُعوّض نقصها بحب سماع هيبة الألقاب لتعويض نقصها الداخلي،وتدل على محدودية عقله وضيق أفقه إذا كان يملكه. فعوضًا عن أن تسعفه مكانته ويثري الحديث ومناقشة قضايا ناخبيه،وضح أنه مصاب بداء الوهم الذي يعتقد أن مناداته بـ “سعادة النائب الفاضل” ستعلو من قدره،على عكس الضيف الآخر الذي كان واثقًا يتحدث على سجيته. ويبدو أن هذا الوهم هو الذي ألقاه للتهلكة؛فبعد أن كان آمنًا مطمئنًا في بلد خير،تحالف“ممن يعفّ اللسان عن ذكرهم”ولجأ لبشار وناصره. ولأن الخَبِل والمجنون لا يُحاسبان بما يقولان، قال: “سوف أضخّ في اقتصاد سوريا ملياري دولار”، وقيمة “خيام الجيش التي باعها” لا تصل إلى مليون دولار، ولم يفِ. وبعد سقوط بشار بدأ يتقرب للشرع كأنه لم يفعل شيئًا،وذهب ليمتدحه،وهذا يؤكد أن الرجل ليس بخير. الرجل يعاني من مرض القصور الإدراكي أو البلادة الأخلاقية،وهذا نتاج مرضٍ يصفه الأطباء بأنه ناتج عن ضعفٍ في نشاط القشرة الجبهية الأمامية،بحيث يفتقر مصابه للشعور بالمسؤولية المستقبلية، وتكون قراراته اندفاعية وخطيرة لخلله العقلي. فالحمير لديها قدرة على الإدراك أكثر من أشباهه؛ فالحمار إذا رأى الحفر العميقة توقّاها،بينما هم يسيرون حتى يقعوا فيها. وهذا ما فعل، وتحالف مع الشر، فخسر جنسيته الأم وجنسية بشار، فأصبح لا هو مع الرأس ولا مع الذنب. تستغرب من خليجيين يعيشون أمنًا ورفاهيةً وأنظمةً عادلة ويسرًا ماليًا، فتجد بينهم مثل دشتي أو “شخص من عمان” يرى الخليج لا شيء “دون استنادٍ على مخزونٍ ثقافي أو الاتكاء على ثقافةٍ عالية”. فعقليته تتماهى مع الطغاة،ويصف الخليج بـ “سوبرماركت”وهذا مخالف للحقيقة التي نراها، إلا أنه رآها في بلده وعمّمها ليقفز على المساءلة بعد أن عامل بلده بعقلية مستهلك لا مواطن، بسبب وطنيته الهشّة. وهو يعتقد بمدح القذافي ونصر الله واستخدام مصطلحات “إمبريالية”وغيرها أنه أذكى من محيطه، بينما الحقيقة أن لياقته العلمية ومعرفته الثقافية لم تسعفه في طرح ما يقنع عدا استفزاز. أو ترى آخر شيوعيًّا ويدعو لها! فهل بقيت شيوعية اليوم؟ وإن بقي شيء، فهل مبادئ الشيوعية تتوافق مع ما يعيشه من رفاهية؟ ليت هذا الطبل الأجوف مدّعي العداله،وإن هو صادق فالسيف أصدق أنباءً من الكتب؛ يبدا بنفسه ويشارك ما عنده عمّاله،ويبني لهم غرفًا في بيته، ويقاسمهم حلاله،ولن يفعل؛ لأنه يعتقد أن الناس دون وعي، وما يدّعيه نفاقٌ مخلوطٌ بفوضى فكرية. هناك مثل صيني يقول: “لا تُعمِّر بندقيتك لتقتل بعوضة.” وإن أحدهم عمّر بندقيته وذكرهم، فليس لنباهتهم، ولا لقوة حجّتهم، ولا لأنهم علموا منطق الحق، بل لان كل شاذ ينتشر،فالاف الطائرات تحلّق يوميًّا ولا يُذكر وصولها بسلامة، وخللٌ في واحدةٍ يصبح حديث الناس. فإن كانوا جزءًا من حديث أحد، فهو لخللهم ومعرفة البعض بسوء مسلكهم، فكيم كارديشيان وهيلتون وغيرهما نجمات بسبب عملٍ فاضحٍ اشتهرْنَ به، والعالم يعرفهن. وهذه المقاربة، وإن اعتقد أحدٌ أنها قاسية، فهي أقرب شيءٍ لمجاراة واقعهم. أعان الله هذا الخليج، فبعض متطرفيه متهورون شرعيًّا؛ كلما ثارت فتنة دخلوها،وبعض شاذّيه كأعلاه، يكفيك سماع ما يقولون. وهؤلاء استلذّوا الوجاهة والشهرة بغرابة ما يقولون، وهم مجموعة من خبثاء السريرة، قليلي الأدب، كل يومٍ لهم سيد. اخيرا شر البلية مايضحك👇

مساعد الثبيتي

94,783 просмотров • 10 месяцев назад

أخطر ما تفعله الأيديولوجيا أنها قد تقنعك بأنك تقود العالم... بينما أنت عاجز عن قراءة واقعك. يروي ماركسي مغاربي عن صديق يمني شيوعي متحمّس التقى به في باريس أيام حكم الحزب الاشتراكي في جنوب اليمن: كنت أسأله دائماً: ماذا ستؤممون في اليمن أصلاً؟ هل لديكم مصانع كبرى؟ هل لديكم ضيعات وإنتاج رأسمالي كالذي قامت عليه تحليلات ماركس؟ فكان يجيبني بثقة: "لا... نحن سنفهم ماركس من خلال تحليلاته للشيوعية البدائية". فقلت له لكن الشيوعية البدائية قد انتهت منذ قرون بانتصار الرأسمالية وانتشارها عالمياً؛ فإما أن يكون لديك معمل أو لا يكون، وإما أن تكون لديك ضيعات وإنتاج رأسمالي أو لا يكون. ويضيف أن صديقه كان ينقصه التأني والتمييز والفحص ويضرب مثالاً على ذلك: ذات يوم اشتبك مع شاب مغربي فقال له: "أنتم المغاربة تتبعون أمريكا" فرد المغربي: "وأنتم تتبعون الاتحاد السوفيتي". فانتفض اليمني غاضباً وقال: "ولماذا لا تقول إن الاتحاد السوفيتي هو الذي يتبع اليمن؟!"😁 المفارقة أن اليمن يومها لم يكن يملك مصانع عملاقة ولا اقتصاداً صناعياً كالذي قامت عليه النظريات الماركسية أصلاً، ومع ذلك كان بعض الرفاق يتحدثون وكأن موسكو نفسها تدور في فلك عدن. كم مشروع سياسي في اليمن فشل لأنه حاول فرض الأيديولوجيا على الواقع بدلاً من فهم الواقع أولاً؟🤔

مأرب الورد

13,690 просмотров • 2 месяцев назад

#فيديو من #سوريا عام 2015 الكويتي مبارك الدعجاني الملقب بـ"شقران" يقوم بعمليةً في تلة الخربة،بريف إدلب اثناء محاولة اقتحام قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين الدعجاني شاعر كويتي نبطي اشتهر بأبياته التي تحكي جلها عن أمنياته بلقاء ربه . دفع 9 آلاف دولار من ماله الخاص -وهي كل ما يملك- لشراء السيارة التي نفذ بها عمليته قال صديقه: "بدأ مسلسل شقران ورغبته بتنفيذ العملية قبل سنة ونصف، وتحديدا في معارك سهل الغاب حينها، حيث توجه شقران إلى حاجز الشريعة بعربة مفخخة، إلا أن إخبارية وصلت إلى الجيش النظامي حول نية شقران تنفيذ عمليته قبل أن يصل". وأضاف:"بدأ الجيش النظامي يرمي النيران على شقران على بعد عدة كيلوات من الحاجز، فراسل الأخوة عبر اللاسلكي، وانسحب إلى الحرش، ما دفع الإخوة لإرسال موتور دخل إلى المنطقة مع كثافة النيران، ليصل إلى شقران وينسحبا بسلام". وتابع: المحاولة الثانية له كانت بداية تحرير إدلب، حيث انطلق رفقة مواطنه نايف الهاجري، والسعودي بدر اللحيدان؛ لتنفيذ عمليات ، إلا أن سيارته تعطلت قبل وصوله إلى الحاجز، وعاد إلينا وهو يبكي!". المحاولة الثالثة للدعجاني كانت في في معسكر المسطومة، إلا أن ظرفا طارئا منعه من التنفيذ"، وفقا لصديقه. اللافت في سلسلة محاولات شقران الدعجاني أن محاولته الأخيرة كانت مساء الجمعة، حيث تحرك بمفخخته إلى تلة الخربة وغرد حينها "زادت الزبداني بالصرخات.. ؟ فقررنا الثأر.. بالمفخخات .. !!". وفي أول تعليق لها على نبأ مقتله، كتبت والدة شقران الدعجاني على حسابها في "تويتر" "الحمد لله رب العالمين، في هذا اليوم من الله علينا باستشهاد ولدي في الفوعة مقبلا غير مدبرا، أسأل الله أن يتقبله". يشار إلى أن العديد من المقاتلين السعوديين والكويتيين والعرب المنتمين إلى "جند الأقصى" نفذوا عمليات خلال معارك تحرير محافظة إدلب وريفها منذ عدة شهور، وكان أبرزها عملية الكويتي الآخر نايف الهاجري

PIC | صـور من التـاريخ

1,071,865 просмотров • 6 месяцев назад

لماذا البخاري بالذات! قال: متى وُلد البخاري؟ فقلتُ: 194 هـ . فقال: ومتى توفى النبي؟ فقلتُ: 11 هـ . فقال: أيعقل أن يأتي البخاري بعد كل هذه الفترة ويجمع السنة ؟ فقلتُ: أتعرف القارئ " مشاري العفاسي " ؟! فقال: وما علاقته بالبخاري؟ قلتُ: فقط أجب . قال: نعم أعرفه و أسمع له . قلتُ: متى آخر مرة سمعت له؟ قال: منذ أيام . قلت: يعني في سنة 2023 التي توافق عام 1444هجري ؟ قال: نعم قلت: أتدري أن مشاري العفاسي حصل على إجازة في القرآن الكريم تلقاها عن شيخه الزيات , وشيخه تلقاها عن شيخه, وشيخه تلقاها عن شيخه إلى أن وصل للنبي؟ قال: نعم . فسألته: تتوقع كم عدد سلسلة الأشخاص التي تلقى عنهم مشاري العفاسي للقرآن الكريم إلى أن وصل للنبي؟ يعني تتوقع كم شخص بين مشاري و النبي ﷺ ؟ فقال: أكيد عدد كبير قد يصل إلى الآلاف . فقلت له: هل تصدقني إن قلت لك برغم أننا في عام 2023 الموافق 1444 هجري تجد أن الفرق بين مشاري العفاسي والنبي ﷺ هم ( 29 ) شخص فقط؟ نعم , يعني مشاري تلقى عن شخص ثم عن شخص ثم عن شخص إلى أن وصل للنبي ﷺ , ومجموع هؤلاء الأشخاص ما بين مشاري والنبي ﷺ هم ( 29 ) شخص فقط . فقال : كيف ؟ فقلت: إن قسمت عدد سنوات الهجرة 1444 / 29 شخص = 50 سنة تقريبا , يعني إذا كان متوسط عمر الشخص 50 سنة , ستغطي هذه الفترة التي تراها كبيرة فما بالك بالبخاري والذي بدأ بدراسة الحديث في 204 هجريًا؟ فقال: ولكن هذه المدة ليست قليلة . فقلتُ: هل تعلم أن هناك أحاديث في صحيح البخاري نقلها عن النبي ﷺ والفرق بين البخاري و النبي 3 أشخاص فقط؟ وبالتالي الفرق بين البخاري والصحابة عدد 2 شخص فقط !! وهي ما تُعرف بـ " ثلاثيات البخاري " فما بالك بمن هم قبل البخاري؟ فقال: وهل هناك من كتب قبل البخاري؟ فقلتُ: هذا ما يريدون أن يقنعوك به أن البخاري أول من كتب و جمع فهل تعلم أن هناك ما يقرب من (25) مؤلف حديثي قبل البخاري ! من كتبهم ( همام بن منبه , ابن جريج , معمر بن راشد , ابن أبي عروبة , سفيان الثوري , الليث بن سعد , مالك بن أنس صاحب موطأ مالك الخ ) ! فقال: ولماذا كل هذا الضجيج حول البخاري وحده ! قلتُ: لأن البخاري جمع واشترط الصحة فيما جمعه ولو شككوا فيما جمعه سيسهل عليهم التشكيك في غيره ممن لم يشترط الصحة فقال: ولكن المشكلة ليست في السنة بل فيما جمعه البخاري فقلت: ولماذا عندما يريدون أن يطعنوا في أي حديث يأتوا به من البخاري ولا يأتوا به ممن سبقوه أو عاصروه أو ممن أتوا بعده ؟ فمشكلتهم في السنة ويطعنون بها من خلال الطعن فيما جمعه البخاري لأن البخاري جمع السنة ولم يخترع من عند نفسه ! أترى إن قلت لك أنفك لا تعجبني ستُجيبني: أتعيب على الخالق؟ كذلك إن طعنت فيما جمعه البخاري فأنت تطعن في السنة ولا تطعن في البخاري فقال: ولماذا التمسك بالأحاديث التي يُثار حولها شبهات ! فقلت: إذا جعلنا هذا مبدأ, فلماذا لا نحذف بعض آيات القرآن الكريم التي تثار حولها شبهات وافتراءات؟ فقال: لا , لأن القرآن ثابت في نقله عن النبي ﷺ فقلت : إذًا العبرة بثبوت الخبر فإن صح عن النبي ﷺ قبلناه وكما يسألك شخص عن آية قرآنية اشتبهت عليه بعض معانيها فتسعى جاهدًا لإزالة الشبهات فلماذا لا تفعل ذلك مع السنة ؟ فقال: وما الهدف من التشكيك في السنة والتمسك بالقرآن وحده ؟ فقلت: هذا ما يسعون إليه يريدون أن يقنعوك أن تكتفي بالقرآن وحده ولكن كيف ستفهمه؟ ربما كل شخص يفهم على هواه وبالتالي كل شخص سيعبد هواه ولن يتقبى لك من الإسلام شيء فكيف ستفهم هذه الآية (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانهم بظلم أُوْلَـئِكَ لَهم الأَمْنُ وَهُم مهتدون) فهل كل من يلبس إيمانه بظلم لن يدخل الجنة فمن سيدخلها إذًا؟ وكيف تلوم على من يُكَّفر الناس إذا فعلوا الكبائر؟ إذًا هناك معنى آخر للظلم أوضحه الرسول ﷺ لما نزلت "الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ" شق ذلك علي الصحابة و قالوا : أَيُّنَا لاَ يَظْلِمُ نَفْسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ « ليس هو كما تظنون إِنما هو كما قال لقمان لابنه (يَا بني لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ- صحيح مسلم وغيره ) فالظلم في الآية يعني الشرك ؟ كيف ستنكر على يقتلون الأبرياء باسم الدين ؟ عندما يقولون لك: أنا فهمت من القرآن أنه يجب عليَّ أن أقتل كل المخالفين وإن أتيت له بأي آية أخرى تناقض مفهومه سيأولها على حسب هواه فأين الضابط؟ صدقني , السنة حصن آمان لمن أراد أن يفهم دينه فهناك عشرات الآيات لم ولن تستطيع فهما بدون السنة فكيف تأخذ القرآن من النبي ﷺ وترفض شرحه وتبيانه لما أُنزل إليه ؟ وهل النبي لم يتكلم إلا بالقرآن وبقى صامت طيلة حياته؟ هل فهم الصحابة القرآن دون أن يسألوا النبي ﷺ عن الدين الجديد الذي سيؤمنون به ! أين عقلك ؟

العفاسي | أعمال

16,302 просмотров • 3 лет назад

الطفل الأعزل.. القصة الكاملة للشهيد الطفل صالح عكوان أجرى فريق السويداء 24 تحقيقاً حول المشاهد المتداولة للطفل الشهيد صالح سمير عكوان، ابن الثالثة عشرة، الذي ظهر في تسجيل مصوَّر يحاول مواجهة عنصر مسلّح من قوات الحكومة المؤقتة بيديه العاريتين، خلال اقتحام منزل أسرته في مدينة السويداء صباح الخامس عشر من تموز الماضي. في ذلك اليوم، ومع الساعات الأولى لاجتياح المدينة، لجأ عدد من الجيران إلى منزل الشيخ سمير عكوان، والد صالح. وعند التاسعة والنصف صباحاً، اقتحم خمسة عناصر المنزل، في إطار الاقتحامات العشوائية، حطموا إحدى كاميرات المراقبة، ثم أجبروا الرجال والأطفال على الخروج إلى فناء الدار تحت تهديد السلاح والضرب والإهانات ذات الطابع الطائفي، بينما كان أحد العناصر يوثق المشهد بهاتفه. اطلع فريق السويداء 24 على تسجيلات تزيد مدتها عن نصف ساعة التقطتها كاميرات المراقبة في المنزل، تكشف تفاصيل ما جرى. بعد إخراج السكان إلى الفناء، أُجبر صاحب المنزل على الدخول مع ثلاثة عناصر لتسليم ما بحوزته من أموال وتفتيش المنزل. وبعد أن قدّم لهم مبلغاً من المال، وجّه أحدهم سلاحه نحوه مهدداً، فاندلع عراك انتهى بانتزاعه بندقية من المهاجم وإطلاقه النار باتجاه الخارج، قبل أن يُصاب برصاص عنصر آخر كان داخل المنزل. في تلك اللحظات، صرخ الأب بطفليه وجيرانه طالباً منهم الهرب. لكن يوسف وصالح لم يغادرا، إذ اندفع صالح محاولاً انتزاع السلاح من أحد العناصر، بينما ركض شقيقه يوسف نحو والده الجريح. وبعد دقائق، نفّذ أحد العناصر إعداماً ميدانياً بحق الطفلين بجانب أبيهما، قبل أن يُجهز على ثلاثة من الجيران في فناء المنزل. وقد طلب أقارب الضحايا عدم نشر مشاهد الإعدام المؤلمة، مكتفين بإطلاعنا عليها وتوثيقها كجزء من التحقيق. أسفرت المجزرة عن ارتقاء ستة شهداء: الشيخ سمير عكوان (أبو حمزة)، الطفل يوسف عكوان، الطفل صالح عكوان، الشيخ كميل الداهوك (أبو إيهاب)، أكرم الأعوج، وائل الأعوج. فيما نجا شخص واحد أصيب في يده، ويظهر في التسجيلات عندما حاول المقاومة، حيث تمكن فريق السويداء 24 من لقائه في مسرح الجريمة. الجريمة التي هزّت وجدان المجتمع لم تكن حادثة فردية معزولة، بل جزءاً من ممارسات ممنهجة ارتكبتها قوات الحكومة المؤقتة خلال اجتياح المدينة، شملت القتل على الهوية، الإهانات الطائفية، نهب المنازل، والخطف، وهو ما وثقته عشرات المقاطع المصوّرة، بعضها صوّره المهاجمون أنفسهم، وأكدت عليها وأدانتها منظمات حقوقية دولية. رحل الطفلان صالح ويوسف طالبا المدرسة، وهما في عمر الزهور، لا يعرفان سوى اللعب والغناء وأحلام الطفولة البسيطة. اندفعا للدفاع عن والدِهما الجريح بشجاعة فطرية، غير مدركين أن رصاصات الغدر ستنهي حياتهما إلى جانبه. الشيخ سمير عكوان، الذي حاول حماية أسرته وجيرانه حتى اللحظة الأخيرة، قضى هو الآخر شهيداً داخل منزله، فيما سقط الجيران الذين احتموا به ضحايا لمجزرة مروّعة لم تميّز بين طفل وشيخ. لم تكن هذه الجريمة سوى فصل من فصول الاستهداف الممنهج للمدنيين في السويداء، لكنها ستبقى محفورة في الذاكرة الجماعية كواحدة من أفظع الشهادات على ما عانته المدينة: أب وطفليه وجيرانهم رفضوا الإذلال والإهانة، جميعهم ضحايا رصاص الحقد، ورموز براءة وإنسانية، وشجاعة، لن تُمحى من الوجدان.

السويداء 24

10,860 просмотров • 11 месяцев назад

🏮خاطرة.. أنا الأحوج إليها.. ولكن سأشاركها.. إن من نعمة الإيمانِ بالله الإيمانَ بأن تفاضل الناس في الرزق هو من سنن الله الكونية، ابتلاءً واختباراً لكلٍّ من الشاكر والصابر. وإن سعي الملحدين والشيوعيين في معاندة هذه السنة الكونية كم أورثت شعوبهم الكوارث. أيديولوجيتهم مبنية على "إعادة التخيل" (Reimagining)، أي إعادة تصور الواقع المعيب وفق الصورة المثالية الموجودة في أذهانهم، وفرض تلك الصورة المثالية عن طريق القوة الجبرية، لإعادة توزيع الثروات توزيعا منصفاً بالحديد والنار، وقد أدى ذلك الاستبداد إلى إهلاك ما يقارب مئتي مليون إنسان خلال القرن العشرين وحده (قرابة ضعف ضحايا الحربين العالميتين). وما زال النخبويون اليساريون يمعنون في تلك المساعي اليائسة البائسة ولكن بأساليب ومصطلحات جديدة (رأسمالية أصحاب المصالح، العدالة الاجتماعية، ESG،Equity، التنوع والإنصاف والشمول، العدالة البيئية، إلى آخره.)، ويستغلون تلك الشعارات وذلك السراب في تأليب المجتمعات المستقرة وجرها إلى ويلات الفوضى. إن من نعمة الإسلام علينا أنه اختصر علينا كل ذلك الدرب الملتوي المنتهي إلى الهاوية. فقد وصف لنا النبي ﷺ وصفة فعالة لحسن التعامل العقلي والنفسي مع حقيقة تفاوت الناس في المعائش والأرزاق حيث قال: (انْظُرُوا إِلَى مَنْ هو أَسفَل مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوقَكُم؛ فهُوَ أَجْدَرُ أَن لا تَزْدَرُوا نعمةَ اللَّه عَلَيْكُمْ) متفق عليه. فبقدر ما يستطيع الإنسان تهيئة نفسه وتعويدها على هذي السجية المرموقة بقدر ما تبتهج الحياة في عينيه ويزداد شكرا وتقديرا لعظم فضل ربه عليه. فإنه مهما بلغ الإنسان من الغنى وهو يعتاد تتبع ومراقبة من هو أغنى منه فإنه حريٌّ بأن يزدري نعمة الله عليه، وأن يفقد الرضى بما عنده والاستماع بفضل الله الذي تفضل به عليه. غير أن إعمال وصفة المصطفى ﷺ قد يزداد صعوبة في عصر الطوفان المعلوماتي والحصار اليومي من قبل وسائل التواصل الاجتماعية التي صارت مثل آلاف النوافذ المحيطة بالإنسان، التي يطل عليه منها آلاف المتبخترين والزاهين بمظاهرَ فجةٍّ ومبالغٍ فيها للغنى والثروة (صدقاً أو كذباً)، حتى تحولت تلك المظاهر والمفاخر إلى فيروسات خطيرة كسرت كثيرا من القلوب وأحبطت كثيرا من النفوس وأمرضت كثيرا من العقول. لكن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، ففي زمنٍ صارت مظاهر التفاوت المعيشي تطل علينا من كل اتجاه، ويصعب معها على الكثيرين التغافل أو الانشغال التام عنها، فإن في كتاب الله تعالى وصفةً أخرى تغير المعادلة تماما، حتى إذا رأى الإنسان ما فضّل الله به غيره من الرزق فإن تلك اللحظة تتحول من إيحاءات الحسرة والإحباط إلى لحظة رجاء وفألٍ ويقين. فإن أهل العلم نظروا في قول الله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٧) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨)} سورة مريم فزكريا عليه السلام لما رأى ما رزق الله به مريم من الرزق دعا الله في لحظة يقينٍ بأن الله هو الذي رزقها وحده، فاستجاب الله له. فاستنبطوا من ذلك معنىً عظيما وبشارة سارة، وهي أن من مواضع إجابة الدعاء حينما ترى نعمة الله على غيرك مؤمنا وراضيا وموقنا بأن الله يرزق من يشاء. فبينما كانت مشاهد ومقاطع الثراء التي تطاردك وتباغتك وتترك أثرها المحبط على نفسك، فإنه بإمكانك أن تحول كل واحدة من تلك المواقف السلبية إلى مواضع لإجابة دعائك لله بالرزق وبما تشاء من خيري الدنيا والآخرة. وبقدر ما تبرز لك في الشاشات أو في الواقع مشاهد ما أنعم الله به على غيرك بقدر ما تتعدد المناسبات لك للدعاء وتتكاثر مواضع إجابة ذلك الدعاء، حتى يصبح ذلك سجية مباركة من سجايا نفسك وطهارةً ومسرةً لقلبك، من شأنها أن تغير حياتك للأفضل، مع العمل والتوكل على الله. {يا عبادي كلكم ضالٌّ إلا من هديتُه فاستهدوني أهدِكم} الحديث القدسي.

عبدالله المزروع A. Almazroa

287,807 просмотров • 10 месяцев назад

فن أن تكون دائماً على صواب للفيلسوف شوبنهاور هذا الكتاب كالسكين من الممكن ان تستخدمه لمعرفه أساليب الشخص الذي يجادل امامك او تستخدم أساليب هذا الكتاب لقمع جميع الأفكار التي أمامك والانتصار فيها ان كنت على صواب او على خطأ ... مايسميه الكاتب في الجدل المرائي أضع لكم هنا فيديو شرح مبسط لفكرة الكتاب عالج الكاتب في هذا الكتاب مواضيع المغالطة و الحجج و ذلك بوضعه 38 حيلة لغوية لإخفاء القصد و استغلاق العبارة و التي تجعل من المخاطب ان يمرر حجته و يتقبلونها ظاهريا. الحيلة 1: " الإتساع " يقصد هنا الكاتب بالإتساع هو تمديد حجة الخصم إلى أبعد نقطة ، و تحليلها بأعقد طريقة عامة ممكنة و فهمها بأوسع معنى ممكن لكي تكون أكثر عرضة للهجمات. بينما يجب تقليص حججنا و اثباتتنا إلى أضيق نقطة ممكنة . الحيلة 2: الجناس إستعمل أسلوب الجناس من أجل تمديد شرح إثبات الخصم إلى أن تصل إلى موضوع لا علاقة له بإثباتاته ثم أبطل الإثبات نفسه. الحيلة 3: "تعميم حجج نقيضة" يجب أن تتعامل مع الإثبات على أنه بسيط جدا و في نفس الوقت على أنه ليس مقنع و ادخله في سياق مختلف تماما و أبطل حجته. الحيلة 4: "إخفاء القصد" المقدمة هي أساس الحوار ، إبدا بمقدمة جيدة و لا تترك فيها أي التباس أو شك إلى أن يقبل الخصم كل ما تحتاجه. الحيلة 5: " حجج كاذبة" أحيانا استعمال مقدمات كاذبة يكون أحسن من إستعال الصادقة لكي نتمكن من أن ندخل في مقدمات الخصم الكاذبة و استخدام نفس أسلوب تفكيره لإبطال حججه. الحيلة 6 : " لمصادرة على ما ليس مبرهنا عليه " القيام بمصادرة على المطلوب خفية ، بالمصادرة على ما يجب البرهنة عليه و ذلك بعدة أساليب ذكرها الكاتب لنا. الحيلة 7 : " الحصول على التأييد بواسطة الإستجواب " ينصحنا الكاتب باستعمال الطريقة السقراطية وهي أن تطرح عدة أسئلة دفعة واحدة و تترك المجال واسع لإخفاء ما يراد أن يسلم به و عند التنازلات تعرض حججك بسرعة . الحيلة 8 : " إغضاب الخصم " أغضب خصمك لكي يصبح غير قادر على إصدار حكم صحيحة . الحيلة 9 : " طرح الأسئلة بترتيب مخالف " ينصحنا الكاتب بعدم طرح الأسئلة بذلك الترتيب الذي يوصله إلى النتيجة بل بترتيب مغاير لكي نستخرج من اجاباته إستنتاجات عديدة معارضة. الحيلة 10 : " الإستفادة من نقيض الدعوة " عندما يستبعد الخصم عن الأسئلة التي تكون في صالحنا، يجب أن نسأله نحن على الدعوة المضادة. الحيلة 11 : " تعميم ما يقوم على حالات خاصة " يجب أن نقدم الحقيقة الكلية الناتجة عن الحالات الخاصة و نعممها لكي نصل إلى الهدف. الحيلة 12 : " اختيار استعارات مناسبة " إذا تعلق الأمر بتعبير عام ليست له تسمية معينة ما عليك إلا بالإستعارة و التعبير بصورة بلاغية أكثر، الشيء الذي نريد البرهنة عليه نضعه مقدما في الكلمة. الحيلة 13 : " رد نقيض الدعوى " لكي يتقبل الطرف الآخر الدعوى يجب أن نقدم له عرض عنيف ضد الدعوى فيرد الخصم بالمفارقة، فيرغم على القبول بدعوانا . الحيلة 14: " إعلان الفوز رغم الخسارة " في حال ما إذا الخصم يكون قد أجاب عن الأسئلة ، و إجاباته تكون غير متفقة مع النتيجة التي نطمح إليها فنصرح بالإستنباط الذي نريد الوصول إليه و نعلن الإنتصار. الحيلة 15: " استعمال حجج غير معقولة " في هذا الجزء يجب أن يتمتع المرء بوقاحة كبيرة ، إذا عرضنا دعوى صعبت البرهنة عليها ، ما علينا إلا أن نقدم قضية صحيحة غير واضحة بالنسبة إليه بهدف أن يقبلها أو يرفضها و نحن نستخرج برهاننا من إجاباته. الحيلة 16: " الحجة على الذات " و هي مهاجمة الخصم من خلال النتائج المستخرجة من مبادئه و من خلال أقواله و أفعاله. الحيلة 17: " المقاومة بالمبالغة في التدقيق " إذا كان الخصم يملك مدافع و أربكتنا نتخلص من هذا الأمر بالطعن في الشخص من خلال التدقيق في أقواله و أفعاله. الحيلة 18: مقاطعة و تغيير المجادلة" إذا وجدنا أن الخصم يملك حجة تسمح له بهزيمتنا يجب أن نمنعه للوصول إلى منتهى البرهنة. الحيلة 19: "التعميم بدلا من مناقشة التفاصيل" إذا كان الخصم يفرض علينا بأن نحاجج ضد جانب محدد و لم يكن لدينا برهان مناسب وجب علينا تعميم المجادلة و معارضته. الحيلة 20: " استخراج النتائج " من خلال مقدمات الخصم نستخرج النتائج . الحيلة 21: "مقابلة فاسد الحجج بفاسد الحجج" إذا قدم لنا الخصم حجج مغالطة ، نهدمها بشرح مكرها و خدعها و نعارضه بحجج مضادة و مغالطية لأن المهم هو الإنتصار و ليس الحقيقة. الحيلة 22: "المصادرة على المطلوب" إذا طالب الخصم بأن نقبل بأمر يصدر منه مباشرة نمنع هذا و ندعي بأن الأمر يتعلق بمصادرة على المطلوب. الحيلة 23: "إجبار الخصم على المبالغة" إعمل على نقض و مبالغة الخصم حتى يمدد الخصم إثباتاته و يخرج عن المحدود إلى الحقيقة فنضحد في دعواه الأصلية الحيلة 24: " فن إستخلاص نتائج كاذبة " نجبر الخصم على المبالغة و نستخرج منه نتائج كاذبة و نشوه المفاهيم لكي نستخرج قضايا لا تعكس رأي الخصم . الحيلة 25: " الحجة الفرعية أو إيجاد الإستثناء " نعرض حالة واحدة مناقضة للقضية لكي نمكن ضحد القضية الحقيقية و تسمى بالحجة الفرعية . الحيلة 26: " عكس الحجة على الخصم " نستخدم حجة الخصم ضده بشكل أفضل. الحيلة 27: " الغضب ضعف " إذا أغضبت حجة الخصم ، اجتهد في الدفع بها لأننا أصبنا نقطة ضعفه. الحيلة 28: " الحيد عن الموضوع " إذا شعرنا بأننا انهزمنا نبدأ في تغيير الموضوع عن شيء مختلف تماما. الحيلة 29: "حجة السلطة" هي حجة تهم الشرف بحيث عوض أنك تلتجأ إلى الأدلة تستعين بالسلطة المعترف بها في هذا المجال بحسب مستوى معارف الخصم. الحيلة 30: "لست أفهم شيئا مما تقوله" إذا لم تجد ما تعارض به حجج الخصم استهزء به بقولك أنا لم افهم شيئا لكي يقدرون المستمعون على أنها حماقات الحيلة 31: "مبدأ الجمع المهين" نستطيع التشكيك في إثبات الخصم المتعارض مع إثباتنا و ندرجه ضمن فئة مقيتة. الحيلة 32: " نظريا نعم عمليا لا " بفضل هذه المغالطة نرفض النتائج .الحيلة 34: " زيادة الضغط " اعمل على ازعاج الخصم ، خاصة بعد ما نصيبه في نقطة ضعف الحيلة 35: " المصالح أقوى من العقل " اختر المصلحة التي تجعل جميع الحيل الأخرى زائدة غير ضرورية ، أثر على عقل المستمعين و الخصم بالتأثير على إراداته و على فكره . الحيلة 36: " إرباك الخصم بكلام محال " أربك خصمك حتى بتفاهات من الكلام ، حتى يصبح عاجز عن التفكير و التفاهات . الحيلة 37 " فاسد البرهنة علامة الخسران " إذا كان الخصم محقا فيما يتعلق بموضوع المجادلة لكنه اختار اثبات ضعيف في هذه الحالة هو الخسران و ذلك بضحد هذه الحيلة. #فلسفه سوف أضع رابط للكتاب للقراءه وللأستماع

الجبر

114,351 просмотров • 3 лет назад

الفرق العام بين الدفع عن دار الإسلام والدفع عن السلطة والنظام اشتد الخلاف من جديد بين قطاع واسع من علماء الأمة وجماعاتها واحتدم الجدل الفقهي والسياسي فيما يجب تجاه العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران اليوم تماما كالخلاف الذي وقع بينهم تجاه الغزو الأمريكي البريطاني للعراق سنة ٢٠٠٣ وكيف يمكن الدفاع عن الدولة وشعبها دون السلطة والنظام؟ والسبب هو تفاوت النظر وتردده بين شيئين متحدين صورة منفكين حقيقة، ففرق بين: ١ - البلد الإسلامي والشعب المسلم من جهة، وقد يطلق لفظ "الدولة" عليهما، دون نظر لطبيعة الأنظمة المتغيرة المتعاقبة على حكمهما، فلا فرق حينئذ في الحكم عند الفقهاء بين بلدان المسلمين ودولهم وشعوبها في وجوب الدفع عنها وعنهم، إذا تعرضت لعدوان واحتلال أجنبي، فهي كلها دار الإسلام، وهي كالبلد الواحد، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ٣/ ٢١٨ (إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة). وكذا لا فرق في الحكم بين الشعوب الإسلامية من حيث وجوب النصرة لها لدفع العدوان عنها، وهذا محل إجماع من حيث العموم، ويستصحب هذا الحكم عند الخلاف في زوال وصف دار الإسلام عن بلد ما وعن أهلها لتغير النظام أو عند احتلالها كأرض فلسطين اليوم، والشام بالأمس قبل تحريرها، والصحيح عدم زوال وصف الإسلام استصحابا للحكم الأصلي المجمع عليه وهو ما يوجب أصلا تحريرها. ٢- والسلطة والنظام الحاكم من جهة أخرى، فيختلف الحكم هنا بحسب عدله وجوره، وطغيانه وكفره، فمن الفقهاء من يحرم نصرة السلطان الظالم مطلقا لعموم ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾، وعموم ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ كما قال تعالى ﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾، ومنهم من يرى نصرته فقط لدفع من هو أشد كفرا وخطرا منه، لا دائما، ومنهم من ينظر إلى مشروعية القتال نفسه، دون نظر إلى السلطة وحالها، فيرى جواز نصرتها إذا كان القتال ذاته مشروعا جائزا كدفع عدوان الصائل الظالم، وجهاد العدو الكافر، وقتال الخوارج، وقطاع الطريق، ولا يرى جواز القتال معه إذا كان القتال نفسه محرما، كالقتال معه لتثبيت سلطانه، وفرض حكمه على شعبه، كما قال ابن تيمية في منهاج السنة ٦/ ١١٦ عن قتال الخوارج الذين يرون كفر المسلمين ويستحلون دماء أهل الإسلام: (وأهل السنة متفقون على أنهم مبتدعة ضالون، وأنه يجب قتالهم بالنصوص الصحيحة، وأن أمير المؤمنين عليا -رضي الله عنه- كان من أفضل أعماله قتاله الخوارج. وقد اتفقت الصحابة على قتالهم، ولا خلاف بين علماء السنة أنهم يقاتلون مع أئمة العدل، مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لكن هل يقاتلون مع أئمة الجور؟ فنقل عن مالك أنهم لا يقاتلون، وكذلك قال فيمن نقض العهد من أهل الذمة: لا يقاتَلون مع أئمة الجور، ونقل عنه أنه قال ذلك في الكفار، وهذا منقول عن مالك وبعض أصحابه، ونقل عنه خلاف ذلك، وهو قول الجمهور، وأكثر أصحابه خالفوه في ذلك، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وقالوا: يغزى مع كل أمير برا كان أو فاجرا إذا كان الغزو الذي يفعله جائزا، فإذا قاتل الكفار أو المرتدين أو ناقضي العهد أو الخوارج قتالا مشروعا قوتل معه، وإن قاتل قتالا غير جائز لم يقاتل معه، فيعاون على البر والتقوى، ولا يعاون على الإثم والعدوان، كما أن الرجل يسافر مع من يحج ويعتمر، وإن كان في القافلة من هو ظالم. فالظالم لا يجوز أن يعاون على الظلم، لأن الله تعالى يقول: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}، وقال موسى: {رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين}، وقال تعالى : {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}، وقال تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها}، والشفيع: المعين، فكل من أعان شخصا على أمر فقد شفعه فيه، فلا يجوز أن يعان أحد: لا ولي أمر ولا غيره على ما حرمه الله ورسوله) انتهى كلامه. فلا ينبغي الخلاف في رفض العدوان على أي بلد إسلامي، وشعب مسلم، ووجوب نصرته، بما في ذلك الشعب الإيراني، وإدانة العدوان عليه، وأما نظامه الإجرامي فلا تجب نصرته، ولا يجوز تقوية سلطانه، ولا إعانته على ظلمه وعدوانه، سواء على شعبه أو على جيرانه، وإنما إن تخلى شعبه عن نصرته في الحرب، رجاء سقوطه والتخلص منه، فهم أعلم بما فيه مصلحتهم، والشأن شأنهم، والأمة معهم ومن ورائهم، وإن نصروه لدفع العدوان عن بلدهم وأنفسهم، فتكون النصرة من الأمة حينئذ لهم هم، لا للنظام نفسه، كما وقف علماء تركيا مع حكومة الاتحاد والترقي في حرب الاستقلال ١٩١٩ مع صدور الفتاوى منهم قبل ذلك باتهامهم بالإلحاد. وإذا سقط النظام، وقام الشعب نفسه بالقتال دفاعا عن أرضه ونفسه ضد الاحتلال، كانت النصرة لهم واجبة، كما جرى في العراق حين سقط النظام سنة ٢٠٠٣ وبدأت المقاومة للاحتلال .

أ.د. حاكم المطيري

14,807 просмотров • 5 месяцев назад

🚨 يا رشاد العليمي.. 28 عاماً معلّماً انتهت بـ150 ريالاً سعودياً، بينما رواتب المطبلين تُدفع بالدولار! في أحد شوارع تعز، يقف المعلّم عارف الذي قضى 28 عاماً في سلك التربية والتعليم، وتخرج على يديه أجيال من أبناء اليمن، بينهم أطباء ومهندسون وطيارون وكوادر في مختلف المجالات. لكن هذا الرجل الذي أفنى عمره في التعليم، انتهى به الحال إلى بيع البطاط والبيض في الشارع حتى يتمكّن من إطعام أسرته المكونة من ستة أطفال، وتوفير تكاليف تعليمهم. يقول إنه اضطر إلى هذا العمل بعدما ساءت ظروفه المعيشية، ولم يعد قادراً حتى على توفير الطعام لأطفاله، خصوصاً أنه لا يملك مهنة أخرى غير التدريس. أما راتبه، فيقول إنه لا يتجاوز 150 ريالاً سعودياً، بل إن هذا المبلغ نفسه لا يُصرف له بانتظام. وفي الجهة الأخرى من المشهد، يتحدث الرجل بمرارة عن أشخاص يقيمون خارج اليمن ويتقاضون آلاف الدولارات، مشيراً إلى ما يُعرف بـ"كشوفات الإعاشة"، ومتسائلاً كيف يُعقل أن يحصل هو، بعد 28 عاماً من خدمة التعليم، على 150 ريالاً سعودياً، بينما يحصل آخرون على آلاف الدولارات وهم خارج البلاد. وفي نهاية حديثه، وجّه الرجل رسالة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مستحضراً قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. ثم قال، بمعنى واضح ومباشر: نحن أمانة في عنقك. هذه ليست قصة معلّم واحد فقط. إنها صورة موجعة لبلدٍ يُترك فيه من علّم الأجيال ليبيع البطاط والبيض من أجل أطفاله، بينما تُصرف آلاف الدولارات على آخرين تحت مسميات مختلفة. 28 عاماً من التعليم.. 150 ريالاً سعودياً في الشهر، ثم عربة بطاط وبيض في شوارع تعز. هذه هي الحكاية التي ينبغي أن تصل إلى رشاد العليمي، قبل أن تصل إليه ترندات التطبيل ويفهم أن صرف أموال الشعب للتافهين والتافهات يجب أن يتوقف.

مأرب الورد

27,086 просмотров • 22 дней назад

🔴الولايات المتحدة في ورطة إيران.. نائب الرئيس الأمريكي يتحدث عن المعضلة والانحناء لايران لضمان عودة تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز. مقابلة جي دي فانس، نائب رئيس الولايات المتحدة، مع قناة "فوكس نيوز" (الجزء الخاص بإيران) - ترجمة آلية محررة: 🔻 فانس: ... نحن على تواصل وحوار مع الإيرانيين. نسعى لرفع حجم النفط والغاز الذي يمر عبر مضيق هرمز إلى أقصى حد ممكن، وهذا هو تركيزنا الأساسي في الوقت الحالي. أعتقد أنكم ترون أن أسعار النفط انخفضت اليوم إلى نحو 80 دولاراً للبرميل، وفي بعض الأحيان تهبط إلى أقل من ذلك بقليل. لذا، فإننا نحاول فقط التأكد من تحقيق ما نحتاجه من هذا الصراع. إذا عدتم بالذاكرة واستحضرتم ما قمنا به هنا: لقد دمرنا برنامجهم النووي، ودمرنا قواهم العسكرية التقليدية، وحددنا بشكل كبير مما يمكن تسميته بقدراتهم العسكرية غير المتكافئة (غير التقليدية). والآن نريد أن نرى ما إذا كانوا مستعدين لإجراء تلك التغييرات طويلة المدى الضرورية لإقامة علاقة أفضل مع الولايات المتحدة أم لا. وإذا لم يكونوا مستعدين، فلا بأس بذلك أيضاً. سنواصل ممارسة كل ما نستطيعه من ضغوط، ونعمل على ضخ أكبر قدر ممكن من النفط والغاز من الشرق الأوسط حتى يستفيد الشعب الأمريكي من انخفاض أسعار البنزين والطاقة. هذا هو التوازن الدقيق الذي يتوجب علينا تحقيقه. وآخر شيء أقوله في هذا الصدد يا "كيلي"، هو أنني أحاول دائماً تذكير الناس بأننا ما زلنا في منتصف اللعبة. الأمر لم ينتهِ بعد؛ لم نعد في البداية، بل نحن في المنتصف، ونستخدم مجموعة كاملة من الأدوات — الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية — لنضمن تحقيق أفضل نتيجة للشعب الأمريكي. أنا واثق تماماً من أننا سنصل إلى تلك النقطة، لكننا لا نزال نوعًا ما في منتصف المواجهة. 🔺 كيلي ماكيناني: الإيرانيون أيضاً أرسلوا إشارات بطرق مختلفة مفادها أنهم يريدون إحكام قبضتهم وسيطرتهم على مضيق هرمز. في ظل اتفاق مفترض، ما هو الوضع المقبول في مضيق هرمز؟ 🔻 جي دي فانس: توقعاتنا هي أن يعود تدفق النفط والغاز من الخليج إلى نفس المستويات التي كان عليها قبل اندلاع هذا الصراع. الإيرانيون أخبرونا أنهم يعتزمون القيام بذلك بالفعل، وهذا ما يطالب به أيضاً تحالف دول الخليج العربية بأكمله. ولكن كما تعلمين، نحن لا نثق بل نتحقق؛ لا ننظر إلى ما يقوله الناس، بل نراقب أفعالهم. أنتم ترون أن بعض الأشخاص داخل النظام الإيراني يتحدثون عن فرض رسوم مرور (عوارض). بينما قال لنا الإيرانيون إنه ليس لديهم أي خطة لفرض رسوم على الحركة الملاحية في مضيق هرمز. ولكن مجدداً، سنرى ما سيحدث على أرض الواقع. ما كان يجري خلال الأسبوع الماضي تقريباً هو أن الإيرانيين ودول الخليج العربية، ولا سيما عُمان، أجروا محادثات حول كيفية ضمان الملاحة الآمنة. بالطبع، تتمثل إحدى المشكلات في أن الإيرانيين زرعوا عدداً كبيراً من الألغام في بداية الحرب. لذا، فإن ما نعمل عليه فعليًا في الوقت الحالي هو كيفية إنشاء آلية للمرور تتيح للسفن العابرة الإبحار بأمان. وهذا يشمل بطبيعة الحال عمليات إزالة الألغام، كما يتضمن التزاماً من إيران بعدم أطلاق النار على السفن التجارية. لقد تعرضوا لضربة قاسية جداً، وهم يريدون إنهاء هذا الأمر. والسؤال الآن هو: هل هم قادرون — هل نظامهم قادر — على تقديم ما هو مطلوب لنكون راضين ونشعر بأننا حققنا ما نحتاجه من هذه المواجهة؟ هذا الأمر لم يتضح بعد، لكنني أعتقد أننا حققنا بعض التقدم خلال الأيام القليلة الماضية.

الصين بالعربية

35,087 просмотров • 21 дней назад

"استمعت إليك يا حضرة الحاكم رياض سلامة.. اسمع مني واطلب لقاء فوري مع قداسة البابا خلال زيارته الاثنين.. عرفتك بالشخصي لمدة 28 عاماً كنت خلالها تنكر، وسمعتك البارحة تنكر وتتنكر للحقيقة. أنت قلت إنك غير ملاحق قضائياً في بعض الدول الأوروبية وفي الولايات المتحدة وبريطانيا، لكنك لم تذكر أن عدم الملاحقة هذه ناتجة لان قضاءك، نعم القضاء الذي اشتريته، انتفض لتسهيل عدم سفرك الى الخارج، ونام ملفك في الأدراج حتى مرور سنة على توقيفك، ثم خرجت بكفالة ١٤ مليون لم يسأل قضاء تبييض الأموال عن مصدرها، وذهبت لصندوق القضاة انفسهم.. قضاء ستر على الاتفاق بينك وبين المنظومة والمصارف بالإدعاء عليك في لبنان كي لا يتم تسهيل سفرك إلى الخارج واجع عليك صوريا في حال تمت المطالبة من القضاء اللبناني تسليمك. ~ثم قلت إنك لم تستقل لأنك تواجه وتقاتل ولا تهرب من المسؤولية. استعملت الضمير الغائب المنفصل "أنهم" و"هم" و"هني"، جعلوك كبش محرقة، ليتنصلوا من المسؤولية ورميها عليك، لأنه لا ميليشيا عندك. ما دمت قلت إنك قوي وتواجه، لِمَ لم تسمهم؟ أنت الوحيد الذي لا يحق لك إستعمال الضمير الغائب المنفصل، تعرفهم واحداً واحداً. هذه فرصتك، لماذا لم تسمهم؟ لأنك شريك معهم بالتكافل والتضامن. اذا ضحوا بك، ضحى انت بنفسك وسميهم.. لن تفعل، ليس خوفا من تصفية، بل خوفا من الحقيقة... والجريمة.. ~ثم استمريت البارحة بالتلفيق والكذب أن ال"Default" (تخلف عن السداد) هو سبب الانهيار. يعني تعترف أنك كنت مستعداً أن ترد أيضاً، وتدفع 9 مليارات ونصف خلال سنتين من آذار 2020 إلى آذار 2022 من أموال الودائع لصالح أصحاب السندات فقط، كي تستمر بلعبة الطرابيش وتستمر بالاستدانة. ~أيضاً قلت إن إفلاس المصارف يؤدي إلى خسارة الودائع، هذا تلفيق أيضاً وكذبة كبيرة جداً، وكأن إفلاس المصارف هو الذي سيمنع رد الودائع، بينما إبقاء الوضع على ما هو عليه سيضمن عودة الودائع. لم تقل من أين ستعود الودائع، وتريد الاستمرار في تعويم المصارف بعد أن أفلس أغلبها. من قال ان إفلاس المصارف يعني هضم حقوق المودعين. بل على العكس. تذهب ملكية المصارف المرتكبة للمودعين انفسهم. أما المصارف القابلة للنهوض تنهض.. إفلاس المصارف لا يعني اغلاقها . طبعاً هذا في حالة المصارف المتعثرة. كنت شريك المصارف على مدى 30 سنة وصرفت المليارات من أموال الناس لتعويم إفلاس وفساد بعض المصارف وما زلت. ثم تحدثت عن الماكينات التي شغلتها أن "تشيطنك"، وتشوه صورتك، ليغطوا إجرامهم. لماذا لا تسمهم؟ ولم تسمهم لأنك تعرف أنه من كشف جرائم المنظومة والجرائم التي تمت في البنك المركزي هم أشراف مستقلون أفتخر أنني منهم. ولطالما اجتمعت معك سنوياً على مدى 25 سنة أحذرك كل سنة وتتبرأ من الإجابة. وفي آخر لقاء عرضت عليك بتكليف من الرئيس ميشال عون فريقاً تقنيا للبحث عن مخارج عندما كان لدينا القدرات قبل هدرها. أجبتني أنك لن تسير بذلك، ولا حاجة لهكذا فريق، وممكن أن يكون هذا الفريق من خلال البنك المركزي شرط الحصول على موافقة الرئيسين بري الحريري. وأنت قلت لي بالصريح إنهم لن يوافقوا. ولم تساعدنا في تاليف الفريق. ~ذكية جداً الخطوة أن تكون أول طلة إعلامية لك على شاشة عربية لا لبنانية، حتى لا يقال إنك تظهر على إحدى الشاشات التي اشتريتها أنت والمصارف اللبنانية بالكامل، بدون استثناء. كان من الأفضل لك في طلتك الأولى لو تصرفت وكأنك على كرسي الاعتراف في كنيسة، واعترفت وطلبت الغفران، لعل بعض طيبي القلوب يغفرون لك. هل تعرف ما اقترفت؟ هل انت من فئة التماسيح لا يخترقك ذنب؟ اخترت أن تظهر، وكأنه لا ذنب لك، وانك ضحية "هم" "وهني". أضفت ذنباً إلى ذنوبك، وأضفت إلى جروح الناس جروحاً... لم يعد من العمر الكثير.. هل ستتنعم بما أسأت أمانته.. تدخل انت وكل شركائك، كما الضحايا، وباقي البشر، في حفرة تتحول فيها الى تراب.. أين ثروتك حينها وثروة السياسيين الطغاة من شاركوك، وثروة القضاة الذين ما زالوا يحفظون الملفات في الإدراج.. اين الثروات حينها.. ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥ حسن أحمد خليل

Hassan Khalil

26,564 просмотров • 9 месяцев назад

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 просмотров • 1 год назад