Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

🚨لم يخن العربُ أحداً، بل صانوا عهود الجوار حتى أحرقتها أطماع "تصدير الثورة". ✍️التاريخ لا يكذب؛ من زرع الخلايا الإرهابية، وحاول زعزعة أمن الخليج، واستهدف المقدسات، لا يحق له الحديث عن الغدر. ​الخليج العربي كان ولا يزال حصناً، وما تسمونه "خيانة" ليس إلا "حزماً" في وجه مشروع توسعي لم...

35,322 Aufrufe • vor 4 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

ما قاله الرئيس الأميركي ليس زلّة لسان، بل زلّة ميزان. وليس تصريحًا عابرًا، بل اعترافًا مكشوفًا بما كان يُقال همسًا. حين سألته الصحفية : فيما يتعلق بسوريا، سيادة الرئيس، وبمقتل الجنود الأمريكيين في سوريا خلال عطلة نهاية الأسبوع، لماذا لدينا قوات في سوريا؟ الرئيس ترامب : لأننا نحاول التأكد من أن السلام سيُقام ويستمر في الشرق الأوسط، وسوريا جزء كبير من ذلك. القائد الجديد أحمد الشرع شخص قوي، وهذا ما تحتاجه. هذه منطقة قاسية من العالم، وما حدث في سوريا كان أمرًا مذهلًا. تخلّصنا من العدو اللدود بشار الأسد، وتخلّصنا من أشخاص آخرين كانوا سيئين جدًا وكانوا يقفون في طريق السلام في الشرق الأوسط. كما تعلمون، لدينا سلام حقيقي في الشرق الأوسط، لأول مرة منذ 3000 عام، ولدينا 59 دولة تدعمه. وسنرى ما سيحدث مع حما..س، وسنرى ما سيحدث مع ح.z.ب الله، لكن بغضّ النظر عن ذلك، لدينا دول مستعدة للدخول وتنظيف هذا الوضع إذا أردنا منها أن تفعل ذلك. 🟥 ………………….. 🟥 حين يتحدّث الأقوياء عن السلام… اعرف أين يُدفن الحق أن تجتمع دولٌ عظمى، وتُحشد جيوش، وتُستباح أرض، وتُقتل دولة، ثم يُقال: «تخلّصنا من بشار الأسد لأننا نريد السلام» فهنا لا يكون الحديث عن سياسة، بل عن إعادة تعريف الأخلاق بالقوة. أيُّ سلامٍ هذا الذي يحتاج إلى 59 دولة لتكسر عمود دولة واحدة؟ وأيُّ أسدٍ هذا الذي أرعبهم حتى احتاجوا إلى قاراتٍ كي يواجهوه؟ لو كان الرّجل ـ كما يدّعون ـ عائقًا صغيرًا، لما اجتمع عليه هذا الجمع، ولا استُنفرت له هذه الخرائط، ولا سُكِب لأجله هذا الكمّ من الدم. الحقّ، أنهم لم يحاربوا شخصًا، بل فكرة. فكرة الدولة التي لا تُدار بالريموت، ولا تُوقّع على السلام وهي راكعة، ولا تقبل أن تكون ساحة تنظيف للآخرين. حين يقول رئيس دولة عظمى: «لدينا دول مستعدة للدخول وتنظيف الوضع» فهو لا يتحدّث عن أمن، بل عن نظرة استعمارية قديمة بثوبٍ حديث: أرض تُوسَخ، وشعوب تُغسَل، ومن لا يقبل الغَسل يُكسَر. وهنا بيت القصيد: من يُسقِط دولة ثم يتحدّث عن السلام، كمن يقتل الشاهد ثم يطالب بالحقيقة. ومن يصف إسقاط نظامٍ بالقوة بأنه «أمر مذهل»، فهو لا يرى في الشعوب إلا أرقامًا، ولا في الدول إلا عوائق طريق. أما قولهم: «سلام لأول مرة منذ 2000 عام» فهو ليس مبالغة لغوية، بل سطوٌ على التاريخ. فالسلام لا يُقاس بعدد الدول الموقّعة، بل بعدد الأمهات اللواتي لم يُثكلن، ولا بعدد القمم، بل بعدد البيوت التي لم تُهدَم. السلام الذي يُبنى على إلغاء دولة، وتفكيك جيش، وشرعنة فصائل، وفتح الحدود للدم، ليس سلامًا… بل هدنة مصالح على جماجم. وهنا يُطرح السؤال الأخلاقي الذي يتهرّبون منه: هل هذه أخلاق المنتصر أن يتباهى بعدد من اجتمعوا على رجلٍ واحد هو بشار الأسد؟ وهل في التاريخ أن اجتمع هذا الكمّ من القوة إلا على من كان عقبة حقيقية في وجه مشروعٍ أكبر من سوريا؟ لم يكن الخلاف على شخص، ولا على اسم، ولا على طائفة، بل على قرار. قرار أن تبقى سوريا دولة، لا معبرًا. قرار أن يبقى الجيش جيشًا، لا ميليشيا. قرار أن تبقى السيادة كلمة لها معنى. قال عليٌّ عليه السلام: «ما اجتمع قومٌ على باطلٍ إلا غلبهم الحق، وإن طال الزمان». وما نراه اليوم ليس نهاية المشهد، بل ذروته. فالذين احتاجوا إلى هذا العدد لإسقاط دولة ورئيس إسمه بشار الأسد، سيحتاجون إلى أكثر ليُقنعوا التاريخ أن ما فعلوه كان سلامًا. والتاريخ ـ حين يكتب ـ لا يقرأ بيانات الرؤساء، بل يحصي الدم، ويزن المواقف، ويفضح من لبس القوّة ثوب الأخلاق. الجندي المجهول 🫆

Leen Syria لين سوريا

118,493 Aufrufe • vor 7 Monaten

أشعر بمتعة خاصة، وربما نوع من التسلية المجانية، عندما أجد اثنين من لاعبي الزمالك السابقين يقيمان أداء الأهلي وكأنه ناديهم السابق! الغندور، صاحب العُقد المزمنة، لا جديد يُذكر في حضوره، فالرجل دخل موسوعة "جنيس" كأطول حالة حقد ضد الأهلي في التاريخ الحديث، أما مرافقه الدائم في هذه الملهاة الإعلامية، شخص يُدعى "أحمد حمودة"، قيل إنه لاعب سابق في الزمالك، ولا أعلم حقًا إن كان قد لعب في الدوري الممتاز أم في دورة رمضانية، فلم أذكر له يومًا هدفًا أو حتى تسللًا! الثنائي انطلق في وصلة تحليلية فكاهية: الأهلي فريق ضعيف، صفقاته فاشلة، زيزو لاعب غير منتج، بن رمضان لن يضيف شيئًا، وبن شرقي، يا حسرة، لا قيمة له! لا تعرف هل تشاهد تحليلًا فنيًا أم عرضًا مسرحيًا كوميدياً! كأن تسمع لاثنين من "المنجدين" يتحدثان عن الصواريخ البالستية! دعك من هذا الإعلام الفاسد الذي خصّص برنامجًا بكامله لإدارة الهجوم المنظم على الأهلي، بتواطؤ واضح من قناة تحوّلت من قناة عامة إلى "كُشك تشجيع زملكاوي"، لكن الأهم من كل هذا العبث فهذه ليست وجهات نظر، هذه نوبات فزع جماعي من قوة الأهلي، وهم لا يُقيّمون أداءه، بل يحاولون التهوين منه حتى يهدأ خوفهم، وما سمعته ليس قراءة للمشهد، بل ترجمة حرفية لأمنياتهم الدفينة: أن يخسر الأهلي، ويتعثر زيزو، ويتحول بن شرقي إلى مجرد شبح . الواقع أنهم لا يملكون إلا التمنّي، ولا يعرفون إلا التشكيك، ولا يحترفون سوى ترديد نفس الأغنية البائسة: الأهلي سيفشل… الأهلي سيفشل… وإن انتصر، فالتحكيم، والحظ، والمطر، و"الكوكب لم يكن في موقعه الصحيح"!

mohamed salah

26,950 Aufrufe • vor 1 Jahr

#Top10_عربيا 🌍 أفضل الدول العربية في جودة التعليم الجامعي 🎓 و لمن يردد “إحنا الي علّمناكم” ‼️ فنقولها بهدوء العارف: من يدعي انه علّمنا… لم يتعلّم كيف يُعلِّم نفسه اليوم، ومن يفاخر بمدارس الماضي… يتجاهل أن جامعات السعودية تُدرّس الآن لمن “كان يدعي انه يدرّسنا”. ومن يتشدّق بـ “إحنا اللي علّمناكم” فليعي تمامًا: أن من كان يأتي إلى هذه الأرض المباركة لم يأتِ مُعلّمًا بل باحثًا عن لقمة العيش، جاء ليُطعم عائلته، فوجد فيها عملًا كريمًا؛ سواء كان عامل بناء، أو نجّارًا، أو معلّمًا، أو حتى عامل نظافة… فالفضل ليس لمن عمل، بل لمن فتح له الباب، ورفع له الأجر، وصنع له الحياة. 🏆 الترتيب العربي 2025: 1️⃣ 🇸🇦 السعودية 2️⃣ 🇦🇪 الإمارات 3️⃣ 🇶🇦 قطر 4️⃣ 🇴🇲 عُمان 5️⃣ 🇧🇭 البحرين 6️⃣ 🇰🇼 الكويت 7️⃣ 🇯🇴 الأردن 8️⃣ 🇱🇧 لبنان 9️⃣ 🇹🇳 تونس 🔟 🇪🇬 مصر ⚙️ المعايير الدولية: •جودة التعليم •البحث العلمي والاقتباسات الدولية •السمعة الأكاديمية •النظرة العالمية والتأثير الصناعي 🎓 لماذا السعودية في القمة⁉️ • جامعة KAUST ضمن أفضل 50 جامعة عالمية في الذكاء الصناعي والطاقة. • جامعة KFUPM شريك بحثي لـ MIT وStanford وBerkeley. • الإنفاق على البحث والتطوير +300٪ منذ 2016. • الأبحاث المنشورة عالميًا +145٪ خلال 5 سنوات. 📈 اليوم: •جامعات السعودية الأولى عربيًا في تصنيفات QS 2025 و Times 2024 •KFUPM الأولى عربياً •KAUST الأولى عربياً في Times •5 جامعات سعودية ضمن العشرة الأوائل •25+ جامعة سعودية مصنّفة دوليًا خلال 5 سنوات 🏁 الخلاصة: في مؤشرات QS وTHE، السعودية لم تتقدّم فحسب… بل أعادت تعريف التعليم العربي. ومن يقيس مجده بالماضي، يعيش فيه… أما من يبني مستقبله بالعلم، فهو من يُدرّس التاريخ ، وهكذا، حين تُدرّس الجامعات… تصمت الشعارات. 🇸🇦 #Top10_عربياً TURKI ALALSHIKH

Almotaz Mirah | المعتز الميره

48,027 Aufrufe • vor 9 Monaten

(4) وبهذا يكون محمد مرسي فارس الربيع العربي، وبطلاً من أبطال الثورة السورية (شاهد الڤيديو). لقد بكى السوريون الرئيس مرسي كما لم يبكِه شعب عربي آخر، وكتب الصحافي الحمصي، هادي عبد الله، بعد استشهاده: “رحم الله الشهيد الرئيس محمد مرسي. الثورة السورية تنعاه، وتعتبره أحد شهدائها. لم يقف حاكم عربي مع الثورة السورية كما وقف الشهيد الرئيس الشرعي لدولة مصر”. يقول سلطان إن الودَّ بين الإخوان وإيران “أفزع المملكة وعواصم خليجية”، ولا أدري متى فزعوا، قبل فوز مرسي أم بعده أم خلال سنته اليتيمة؟ وما أسباب ذلك الفزع؟ يردف قائلاً إنّ الخوف من وصول نفوذ إيران إلى عاصمة بحجم القاهرة، كان أمراً مفزعاً جداً، و “كان حاسماً في رفض الخليج، باستثناء قطر، لمشروع الإخوان وتجربة محمد مرسي”. كلام مؤسف لأن صاحبه لم يعرّف لنا ذلك الفزع، ولم يبيّن مظاهره وأسبابه، كما استمرّ في ترديد عبارة “مشروع الإخوان” التي تشيطن الجماعة وتستبطن نزع الوطنية عنها. هذا التفكير قاد إلى التعريض بدولة قطر التي أصبحت، هي الأخرى، تخدم النفوذ الإيراني. كأنما اتخذ الكاتب دعاية “مشروع الإخوان” (مرّةً أخرى، عبارة مضلّلة توحي بانفصال الجماعة عن الوطن، وتتجاهل أن مرسي دخل الانتخابات وفاز فيها ممثّلاً عن اسمه الحرية والعدالة، لا عن الجماعة الأم نفسها) مبرّراً لإقصائها، وكأنما التمس بها العذر للدول التي موّلت الانقلاب وحرّضت عليه. يقارن سلطان بين الشرع ومرسي مشيراً إلى أن الأول “تنظيم صغير محصور في سوريا”، الأمر الذي يُعدّ مطَمْئناً “لدول الإقليم وخاصة في الخليج”، بينما “تجربة مرسي محمولة على مشروع الإخوان”، بحسب تعبيره، وهو "مشروع أممي وله أبعاد تنظيمية دولية..وهذا كان مخيفاً”. هل يعني ذلك أن تدمير مرسي وقتل الناس الذين انتخبوه مبرَّر ومفهوم مثلاً؟ أنا واثق أن الأخ جمال سلطان لا يقصد ذلك، لكن هذا ما تنطوي عليه عباراته. لقد تجاهل التطمينات التي صدرت عن الرئيس مرسي لدول الخليج، وتجاهل أن مرسي يعمل في إطار دستور أقرّه الشعب، وتجاهل أن الحكم على أداء رئيس أو حزب يجب أن يأخذ مداه الدستوري، وألا يُسارَع إلى الحكم عليه بناءً على صور نمطية ومواقف مسبقة. ولنفرض أن ثمّةَ مشروعاً للإخوان كان مرسي وفريقه يسعون إلى تحقيقة، ما الضَّير في ذلك إذا كان الرجل جاء إلى السلطة بانتخابات حرّة، ويمكن أن يتركها في انتخابات حرّة؟ هل يؤيد سلطان مفهوم الضربات الاستباقية والوقائية، وهو مفهوم إرهابي جاهلي قائم على قاعدة: “سأتغدى عليه قبل ما يتعشّى عليّ”؟ من الذي يعطي السعودية أو غيرها حق الإطاحة برئيس دولة أخرى، لأنها “تخشى مشروعه" الذي لا يقتصر على مصر، و “له جذور وامتدادات في دول الخليج كافة"، بعكس الشرع الذي لا يحمل مشروعاً "عدائياً"، بحسب سلطان، وليس لديه “خطط للتمدّد..أو التأثير في نظم الحكم بالإقليم”. الانقلاب على مرسي إذن مفهوم، لأنه ردٌّ استباقي على مجموعة تبطن العداء! لكن كيف عرف سلطان أنّ انتصار الشرع لن يكون ملهِماً ومؤثراً؟ إنها مقارنة ظالمة تبرّر كل الفظاعات التي ارتُكبت بحقّ الملايين من المصريين، ودمّرت مصر، وأعادت المنطقة عقوداً إلى الوراء. في موضع آخر من المنشور، يصف سلطان تَصَدُّرَ من وصفهم بالإخوان في البلدان التي سقطت دكتاتورياتها، بالخطأ التاريخي، عازياً ذلك إلى “قدراتهم التنظيمية والمالية” التي حوّلت الربيع العربي إلى “حصان لجماعة الإخوان”، بحسب تعبيره. ولم يكن هذا خطأهم الوحيد، فقد “قفزوا” أيضاً إلى صدارة “مؤسسات الحكم، في مصر وليبيا وتونس واليمن”، والقفز هنا يعني حركة منفردة منبتّة الصلة بالناس الذين هم من أوصلوهم إلى الصدارة عبر انتخابات نزيهة، مضيفاً أن ذلك “القفز” خلق انطباعاً مؤدّاه أن الربيع العربي تحوّل إلى “ربيع إخواني”، الأمر الذي أثار “قلقاً، بل فزعاً في عواصمَ عربية كثيرة من المحيط إلى الخليج”. أولاً: تلقيب كل الإسلاميين في الدول العربية بالإخوان هو شأن الأنظمة التي لا تريد التمييز بين أطياف الحركات الإسلامية، وتسعى إلى وضعهم جميعاً في سلّةٍ واحدة من دون اعتبار للسياقات والفروقات والتفاصيل. حركة النهضة في تونس مثلاً إخوان، وحزب العدالة والتنمية في المغرب إخوان، والتجمّع اليمني للإصلاح في اليمن إخوان، قولبة تستخدم فرشة واحدة لطلْيِ الجميع، من أجل فهم أسهل. ثانياً: سلطان على حق، إذ كان على الإسلاميين (وهو التعبير الأدق) ألا “يقفزوا”، أو لا يترشحوا ولا يفوزوا حتى لا يثيروا “رعب” الأنظمة من الماء إلى الماء! انظر كيف يبرّر رفض الأنظمة لهبّات الشعوب ومطالبها بالحرية والكرامة، ومشاركتها في تقرير مصيرها واختيار ممثليها، ويحمّل الضحايا أوزار تلك الأنظمة وخطاياها.

أحمد بن راشد بن سعيّد

26,453 Aufrufe • vor 1 Jahr

من حَجيلان بن حَمد 🇸🇦 ▪︎ 🔹 كلما شاهدت لقاءً لحمد بن جاسم. أشعر أنني على وشك الانقلاب على ظهري من الضحك. كأنني أتابع عرضًا صامتًا لشارلي شابلن بنسخة خليجية. وإذا كنت مع أحد. أقهقه بصمت. ليس احترامًا له. بل خجلًا من أن أشرح له أن هذا الرجل يظن نفسه صانع سياسة. 🟡 يتحدث حمد بن جاسم وكأنه "هنري كيسنجر الخليج". ينتقي العبارات. يهز الرأس بثقل. ويترك خلف كل جملة فراغًا وكأنها نبوءة. لكن الحقيقة ليست أكثر من : غيرة حارقة من اسم واحد لا يفارقه. اسمه : الأمير بندر بن سلطان. ذاك الداهية السعودي الذي دوّخ الأمريكان. ولعب بالروس. بشناكل لا توجد إلا في شنطة بندر. بينما حمادة بالكاد يفهم ترتيب الجزر على الخريطة. 🔹 قالها حمد بملء الفم : "أي واحد يعتقد أو يحلم إن إيران ستركع... فهو حالم.". ثم أكمل التنظير : "حتى لو تغيّر النظام... لن تتغيّر السياسة... لأنها دولة عمرها آلاف السنين.". وكأنه يتحدث عن آثار بابل. وليس عن نظام فاشي طائفي يعيش على تصدير الفوضى. 🟡 ثم حاول أن يخفف من موقفه. فراح يبرر احتلال الجزر الإماراتية بقوله : "ما احتلوها الشاه... الجماعة اللي بعده أيدوا... ولو أنا مكانهم ما أرجّعها... العالم مش مثالي.". وهذا التعليق يصلح أن يُدرج في قاموس أمبروز بيرس الجديد : "الواقعية : فن تجميل العجز بمكياج التاريخ.". 🔹 بعد ذلك. أخرج من جيبه حلًا عظيمًا للمشهد كله. وقال بنبرة الواثق : "نحن بحاجة إلى خلق بحيرة اقتصادية بيننا وبينهم.". لكن لا تقلق. فالبرنامج لا يتأثر بتغيّر "النفسيات". وكأن الخليج العربي يُدار بحبوب استرخاء. لا باستراتيجيات ردع. 🟡 يريدنا أن نوقّع اتفاقًا مع من يحتل. ويزرع. ويفجّر. ويطلق ميليشيات. ثم نبتسم ونقول : "هذا لا يغيّر نفسيتنا الاقتصادية.". 🔹 حمادة سيبقى في لندن. ليس لأنه يحب المطر. بل لأنه يخشى الحساب. يعرف أن ما جناه لا يغسله الوقت. وأن العودة ليست قرارًا شخصيًا. بل تقريرًا محفوظًا. 🟡 سيخرج كل فترة. يهز رأسه. يشرح للجمهور أن الحلم انتهى. وأن إيران باقية. وأننا يجب أن ننسى السيادة ونتفاهم على البحيرة. بينما الحقيقة الوحيدة أن صوته مجرد صدى فارغ. لم يحذر من شيء إلا وجاء ضده. ولم يتنبأ بشيء إلا وخالفه الواقع. ▪︎ النص محمي بالكامل ضمن الأنظمة السعودية ومنصة X • حمد بن جاسم بن جبر

حجيلان بن حمد 🇸🇦⚔ ▪︎

154,829 Aufrufe • vor 1 Jahr

" حين اغتصبت #العراق جغرافية #الكويت .. منحتنا #السعودية جغرافية التحرير " حين اجتاحت قواتُ النظام العراقي أرضَ #الكويت في الثاني من أغسطس 1990، لم تكن الدولة الكويتية تواجه احتلالًا عسكريًا فحسب، بل كانت تواجه محاولةً لاقتلاع شخصيتها القانونية، ومحو سيادتها، وإلغاء وجودها من خريطة النظام الدولي. وفي تلك اللحظة بالغة الخطورة من تاريخ الخليج، لم تكن المملكة العربية #السعودية دولةً مجاورةً وقفت على حدود الأزمة كما تفعل بعض الدول العربية الآن أثناء القصف الإيراني على دول الخليج، وإنما تحولت إلى (عمق الكويت الاستراتيجي) وإلى الجغرافيا التي احتضنت مشروع تحريرها. لقد أصبحت أرض المملكة (القاعدة العملياتية الكبرى) التي ارتكزت إليها قوات التحالف الدولي، ومنها تدفقت القوات البرية والجوية والبحرية، ومنها انطلقت عمليات الإسناد والتموين والحشد والتخطيط، حتى غدت السعودية، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى (جغرافيةَ التحرير) التي عاد عبرها الحق إلى أهله. ولم يكن ذلك موقفًا سياسيًا عابرًا، ولا مجاملةً بين دولتين شقيقتين، وإنما كان قرارًا سياديًا -بالغ الكلفة- وحمّلت المملكة بموجبه أرضها وشعبها وبنيتها الاستراتيجية مخاطر مواجهةٍ إقليمية مفتوحة، إدراكًا منها أن سقوط الكويت لا يعني سقوط دولةٍ واحدة، وإنما يعني انهيار أحد أهم المبادئ التي قام عليها النظام الإقليمي والدولي، وهو (حرمة الحدود) وسيادة الدول واستقلالها. ولذلك لم يكن الدفاع عن الكويت دفاعًا عن رقعةٍ جغرافية، بل كان دفاعًا عن فكرة الدولة ذاتها، وعن الشرعية الدولية، وعن أمن الخليج بوصفه كيانًا سياسيًا واحدًا تتشابك فيه المصائر قبل الحدود. وقد جاء هذا الموقف منسجمًا مع الشرعية الدولية التي أدانت الغزو العراقي منذ ساعاته الأولى، بدءًا بقرار مجلس الأمن رقم (660) المطالب بالانسحاب الفوري وغير المشروط، ثم القرار (678) الذي أجاز استخدام (الوسائل اللازمة والضرورية) لتنفيذ قرارات مجلس الأمن وإعادة السلم والأمن الدوليين، لتكون عملية تحرير الكويت عملًا يستند إلى الشرعية الدولية، لا إلى منطق الغلبة أو فرض القوة. ولولا تلك (الجغرافيا الآمنة) التي وفرتها المملكة العربية السعودية، بما امتلكته من عمقٍ استراتيجي، وبنيةٍ لوجستية، وقدرةٍ على استيعاب الحشد العسكري الدولي غير المسبوق، لما أمكن تنفيذ عملية التحرير بالصورة التي عرفها التاريخ. لم تكتفِ المملكة بإعلان موقفها السياسي، بل جعلت من أرضها (منطلق الأساس) لعودة الدولة والشعب الكويتيان إلى أرضهم الأبيّة. ولهذا، فإن ذاكرة التاريخ المنصفة لا تستطيع أن تروي قصة تحرير الكويت دون أن تجعل المملكة العربية السعودية أحد أعمدتها الرئيسة بجانب الولايات المتحدة. فكما كانت الكويت (أرض الاحتلال) كانت السعودية (أرض التحرير) وكما اغتُصبت السيادة فوق التراب الكويتي، احتضنتها الأرض السعودية حتى عادت إلى موطنها. إن بعض المواقف لا تُقاس بالأيام التي استغرقتها، بل بالمعاني التي خلّدتها في وجدان الشعوب، وما قدّمته المملكة العربية السعودية في تلك المحنة تجاوز حدود (المساندة السياسية) إلى (شراكةٍ في المصير) وتجسيدٍ عمليٍّ لمعنى (الأمن الخليجي المشترك) حتى غدت تلك الصفحة إحدى أنصع الصفحات في التاريخ السياسي الحديث لدول مجلس التعاون، ودليلًا على أن الجغرافيا قد تكون، في لحظات التاريخ الكبرى، كما كانت السعودية: (وطنٌ يحتضن وطنًا آخرًا.. حتى يعود إليه وطنه)

عبدالله خالد الغانم

77,741 Aufrufe • vor 10 Tagen

🚨لماذا نقف نحن كأردنيين 🇯🇴..مع دول الخليج وتحديدا السعودية 🇸🇦 إليكم نبذة من مواقف المملكة العربية السعودية 🇸🇦 مع الأردن 🇯🇴.... ✍️إليكم قصة هذا الفيديو.... كان تواجد القوات السعودية في الأردن، وتحديداً في منطقة الكرك (منطقة جعفر الطيار)، بين عامي 1967 و1976 نابعاً من دوافع استراتيجية وقومية عميقة، تلخصت في الأسباب التالية: 1. جبهة الإسناد الشرقي بعد حرب عام 1967، تقرر في القمم العربية تعزيز "الجبهة الشرقية" المواجهة للاحتلال. كانت القوات السعودية (التي عُرفت بـ لواء الإمام فهد بن عبد العزيز) تشكل عموداً فقرياً في تأمين هذا القاطع، ومنع أي محاولات اختراق أو التفاف عسكري من جهة الجنوب أو وادي عربة. 2. التضامن العربي والدفاع المشترك كان الهدف الأساسي هو الدفاع عن الأراضي الأردنية باعتبارها خط الدفاع الأول عن المنطقة. شاركت هذه القوات في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المنطقة والمناطق الحدودية المحيطة بها طوال فترة تمركزها، مما جسد مفهوم "وحدة المصير" بين البلدين. 3. معركة الكرامة وحرب تشرين (أكتوبر) خلال فترة تواجدها، قدمت هذه القوات الدعم اللوجستي والعسكري؛ حيث شاركت بفاعلية في حرب عام 1973 من مواقعها، وقدمت شهداء روت دماؤهم ثرى الأردن، ولا يزال صرح الشهداء في الكرك شاهداً على تلك التضحيات. مراسم الوداع (سبتمبر 1976) عندما تقرر سحب القوات بعد هدوء الجبهات وتغير المعطيات السياسية والعسكرية، أقيم حفل وداع مهيب يعكس حجم التقدير الأردني لهذا الدور: * الحضور الملكي: حضر الحفل جلالة الملك الحسين بن طلال وسمو الأمير سلطان بن عبد العزيز (وزير الدفاع السعودي آنذاك). * التوشيح بالأوسمة: قلد الملك الحسين الأوسمة العسكرية الرفيعة لقادة وجنود اللواء السعودي تقديراً لشجاعتهم وانضباطهم طوال تسع سنوات قضونها بين إخوانهم في الأردن. * البعد الرمزي: كانت المراسم رسالة للعالم بأن الانسحاب ليس ضعفاً في العلاقات، بل لأن المهمة العسكرية المباشرة في ذلك القاطع قد أنجزت بنجاح. > "لقد كنتم في الكرك وبين أهلها، ليس كجيش حليف فحسب، بل كأخوة في السلاح والدم." — من وحي الكلمات التي قيلت في تلك الحقبة. > هل عرفتم لماذا نقف ✋️ قلبا وقالبا مع دول الخليج 🇰🇼🇸🇦🇦🇪🇶🇦🇧🇭🇴🇲

QURAYSH

102,670 Aufrufe • vor 4 Monaten

رسالة إلى الشيخ بن حبريش "أسد حضرموت". بقلم حجيلان بن حمد 🇸🇦 ▪︎ قال الله تعالى : 《إن خير من استأجرت القوي الأمين》. وفي هذا الجمع الإلهي بين القوة والأمانة حكمة خالدة فالقوة بلا أمانة تضل والأمانة بلا قوة تعجز ولا تُبنى الأوطان ولا تُصان الحقوق إلا حين تجتمعان في رجل واحد رجل لا تستخفه المغانم ولا تهزه الأعاصير. أنت تقف اليوم على أعتاب مهمة مقدسة ومشروع وطني تاريخي ومصير شعب بأكمله يتطلع إلى لحظة خلاص. ولن يكون الطريق مفروشًا بالورود بل ستجد من يهبط عزيمتك بكل وسيلة منهم من سيواجهك بالقوة وسنفرد لها "مقال لاحقًا" ومنهم من سيلتف حولك بالرشاوى والصفقات ومغريات الحياة ومنهم من سيحاول قتلك معنويًا بالسخرية والتنمر والتهميش. لكن ثق أن هذا كله مذكور في كتب التاريخ فقد جُرّب مع كل رجل أراد أن يغير وجه التاريخ. أما نحن فقد سبقناك في هذا الطريق واجهنا أقوى آلة إعلامية في زمانها إذاعة صوت العرب المصرية التي لم تُنشأ إلا للطعن في السعودية بينما كان جمال عبد الناصر يخرج كل أسبوع ليشتم ويقذف بألفاظ تعكس تربيته وإذاعة BBC في وقت لم تكن الرياض تملك إذاعة تغطي شوارعها ومع ذلك لم نستمع إلى هذيانه ولم نثن العزم عن المشروع. أما أولئك الذين سيلتفون حولك باسم الراحة والرخاء ممن سيفتحون لك حسابات في بنوك عالمية ويقنعونك أن الصفقات هي الغاية فاعلم أنهم كمين منصوب للضعفاء من أصحاب النفوس والهمم الواهنة. كتبت سابقًا عن حضرموت ستكون هونغ كونغ فاهتز الحاقدون وضج الحاسدون لأنهم وجدوا فيها تعبيرًا عن مشروع له سيادة وصياغة قانونية لأنهم يعلمون أن حضرموت ليست هامشًا بل قضية تم تغييبها عمدًا وسيسخرون ويقولون كيف لمنطقة أفقرت أن تصبح ناطحات سحاب وبنية حديثة. لكن مهلا ألم نسمع هذا الكلام من قبل من أولئك الذين كانوا يعيشون بحقبة الأربعينات والخمسينات في فلل لبنان وسهرات بغداد ورفاهية دمشق والقاهرة بينما يصفوننا بالبدو الحفاة العراه. أرأيت صور الرياض في الخمسينات هل رأيت دبي وقطر قارنها اليوم بتلك العواصم العربية التي كانت تسخر منا. سيقولون إن المال هو السبب لكن المال بلا قيادة رشيدة لا يساوي شيئًا العراق كان يملك كل شيء إلا القيادة مصر كذلك ودمشق وبيروت سُلمت لرعاع من العساكر لا يفقهون في السياسة شيئًا إلا الشعارات. هل حافظوا على ثروات أوطانهم وهل حرروا فلسطين التي طالما استخدمت ذريعة لا حرب خاضوها ولا سلم صنعوه بل أرادوا الكراسي فقط. نرفق في رسالتنا هذه مقطعًا من خطاب المغفور له بإذن الله الملك فيصل إلى شعبه عندما وضع رؤية طموحة مستلهمة من أوروبا في وقت لم يكن في الرياض مستشفى واحد بل مجرد عيادة وطب شعبي وانظر اليوم أين وصلت المملكة الأولى عالميًا في الذكاء الاصطناعي عام 2024 بفضل الله ثم بفضل قيادة لا تعرف المستحيل. فالبناء يبدأ من أول حجر حتى نصل السقف الأخير وما تفعله اليوم ليس لنفسك بل لأبنائك وأحفادك. نحن في نجد بدأنا من كثبان الرمل وصحراء قاسية وأنتم اليوم على ضفاف البحر تمتلكون موقعًا جغرافيًا يؤهلكم لنمو أسرع وواقعًا أكثر مرونة. لقد مضى منذ انتهاء دولة حضرموت الحديثة 57 سنة و 4 أشهر و 6 أيام أي ما مجموعه 20953 يومًا من الغياب القسري عن السيادة. حضرموت كانت دولة مستقلة حتى عام 1967 وتعرضت لضم قسري دون استفتاء شعبي أو اتفاق قانوني دولي وهو ما يُعد خرقًا لمبدأ السيادة وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وكانت الظروف العالمية مختلفة والمد الشيوعي في ذروته والخيانات للأسف بدأت من الداخل من بعض أبناء حضرموت الذين درسوا في القاهرة وتأثروا بخطب عبد الناصر وإذاعات صوت العرب ومقالات هيكل فعادوا بفكر شيوعي سرطاني حتى سقطت الدولة في براثن الجهل والفوضى. لكن اليوم يلوح في الأفق نور ومعك موصوغات قانونية وحقوق لا تسقط بالتقادم فقضية حضرموت تختلف عن إقليم كردستان لأنها كانت دولة قائمة ودخلت في نفق الاحتلال دون غطاء قانوني وسُلبت ثرواتها وهويتها جهارًا نهارًا. لقد التقيت برجال حضرموت في السعودية وماليزيا وسنغافورة وأمريكا فوجدتهم كما عهدناهم دومًا مهندسين إداريين تنفيذيين عقولًا مضيئة. وعليه فإن التواصل مع الجاليات الحضرمية في العواصم الكبرى ليس ترفًا بل ضرورة لبناء تيار وطني شامل حقوقي اجتماعي اقتصادي يخاطب العالم بلغته ويعيد فتح ملف حضرموت كقضية سيادية مغيبة. إن السفر إليهم أو إرسال ممثل عنك ليس إجراء بروتوكوليًا بل واجب تاريخي ومسؤولية أخلاقية وتحرك استراتيجي لإحياء ما كان موجودًا بالفعل تذكر أن الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله كان يعتمد على رجال العقيلات الذين لم يحملوا صفة رسمية لكنهم كانوا سفراء المصالح والأمانة والكرامة وكانوا يعقدون الصفقات ويحفظون الأمن ويمثلون الدولة بتقدير وحنكة. فابدأ بخطوتك الأولى وكن أنت البذرة التي تُثمر وطنًا.

حجيلان بن حمد 🇸🇦

50,607 Aufrufe • vor 1 Jahr

عفاش مشروع الهضبة الذي باع اليمن وسلمها لايران.!! ✍️🏻: عبدالمجيد زبح هذا هو عفاش بلا تجميل سياسي ولا اقنعة زائفة رفض مخرجات الحوار الوطني وتمرد على ارادة الشعب اليمني الذي اراد بناء دولة اتحادية عادلة تكفل التوزيع المنصف للثروة والسلطة لم يكن رفضه موقفا سياسيا عابرا بل عقيدة راسخة لدى منظومة ترى في مركزية الهضبة الوطن كله وفي احتكار السلطة والثروة ثوابت وطنية لا يجوز المساس بها. هؤلاء لا يؤمنون باليمن الا من نافذة مصالحهم ولا يرون الدولة الا وسيلة لبسط نفوذهم حكموا اليمن بالنار والحديد ونهبوا خيراته وافقروا ابناءه ثم عندما ثار الشعب وقرر بناء دولة اتحادية تضع الجميع على قدم المساواة رأوا في ذلك تهديدا لمشروعهم التاريخي القائم على التسلط والنهب. رفضوا مخرجات الحوار الوطني لانها كانت تعني نهاية امتيازات الهضبة ولانها كانت ستعيد السلطة الى الشعب والثروة الى اهلها لذلك انقلبوا عليها وتحالفوا مع الحوثي وفتحوا له ابواب صنعاء وسلموه سلاح الدولة ومعسكراتها في خيانة موثقة لا تغتفر. رهان عفاش كان ان يحافظ على مركزية الهضبة باي ثمن حتى لو كان الثمن تسليم اليمن لايران فسلم مفاتيح البلاد لطهران ووهب سيادة الوطن لمشروع الخميني متوهما ان ايران ستحفظ له ملكه وسطوته فقد باع القرار الوطني وبدل الولاء من العروبة الى الولي الفقيه واصبح يستجدي البقاء عبر التوسل لطهران التي لا ترى في اليمن سوى ورقة لابتزاز الخليج والمنطقة. ولا غرابة ان نشاهد الحضور ليحيى صالح الوجه الاقتصادي والسياسي للمحور الايراني داخل عائلة عفاش والنقطة التي تربط مصالح العائلة بالمشروع الفارسي حضوره في مؤتمر بيروت برعاية ايرانية لم يكن صدفة بل تأكيد على استمرار الولاء وتأكيد ضمني على الاتفاق المسبق بين عفاش وايران برعاية حزب الله ذلك المؤتمر كان منصة لتأكيد التحالف مع محور ايران حزب الله ورسالة موجهة ضد التحالف العربي ودول الخليج. يحيى صالح لا يمثل فقط الواجهة السياسية لعائلة عفاش بل ايضا المشرف على شبكات الاستثمارات التي نهبت من الشعب اليمني خلال عقود وتم توظيف جزء منها في مشاريع مشتركة مع مؤسسات ايرانية وشركات تابعة لحزب الله وهذه الاموال المسروقة من قوت اليمنيين تحولت الى اداة تمويل لمشروع يهدد امن اليمن والمنطقة. ولذلك لم يكن ظهور يحيى صالح في بيروت مفاجئا بل امتدادا طبيعيا لادبيات الهضبة التي ترى ان التحالف مع ايران افضل من التفاهم مع ابناء الوطن وان تغيرت الظروف الدولية فلن يكون مستبعدا ان نرى طارق صالح او غيره من رموز هذا المشروع يقفون بين يدي الخميني او خليفته يقبلون يده طلبا للبقاء في السلطة. وطارق صالح يسير على ذات النهج رفض الشرعية يوم كان في الساحل التهامي وعندما اصبح نائبا في مجلس القيادة مكن حاشيته من سنحان في كل مواقع النفوذ فجعل شقيقه قائدا للبحرية وعمار مسؤولا عن وحدة اربعمائة ذات التدريب والعقيدة الايرانية واصهاره من بيت دويد في المناصب والناطقية وابو حورية الذي قاتل لاجل الامامة في الواجهة من جديد. وفي المقابل تم اقصاء القيادات التهامية التي حررت ارضها بدمائها لانهم لا يريدون ان يحكم التهامي ارضه بل ان يبقى تابعا لمن جاء من الهضبة مدعيا الوصاية والزعامة. ويعمل اليوم تصدير نفسه من تهامة ويمول ماكينة اعلامية ضخمة لتزييف الوعي وتقديم مشاريع التنمية على انها من انجازاته بينما هي في الحقيقة برامج دعم مسبقة من التحالف العربي #السعودية #الامارات بدأت منذ لحظة التحرير الاولى لصالح ابناء تهامة لكن ماكينة الهضبة الاعلامية تعمل لسرقة الانجاز كما سرقت الوطن من قبل. اننا امام منظومة سياسية ترى الحكم حقا وراثيا والنهب قدرا والتحالف مع الاعداء وسيلة للبقاء تحالفت مع الحوثي ضد اليمنيين وارتهنت البلاد لايران وتحاول اليوم العودة للحكم بشعارات جديدة. وهذه المنظومة ترى نفسها فوق القرارات الدولية وفوق ارادة الشعب وفوق القانون ترفض قرار مجلس الامن 2216 الذي يؤكد تنفيذ المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني لانها ببساطة ترفض اي مشروع وطني يحرر اليمن من سطوتها. فمشروع الهضبة ليس مشروع دولة بل مشروع استعباد يرون التسلط فضيلة ونهب الثروات حقا والولاء للزعيم فوق الولاء للوطن هم من باعوا السلاح لايران وفتحوا الحدود للحوثي وسلموا مؤسسات الدولة لتدار من طهران واليوم يحاولون التسلل من جديد الى جسد الوطن بادوات الخداع والمال والاعلام. لكن اليمن اليوم ليست كما كانت بالامس فتهامة وعدن وحضرموت ومأرب وكل ارض اتحادية اصبحت اكثر وعيا لن تعود اليمن الى وصاية الهضبة ولن تحكم بعقلية الغنيمة وسيكتب التاريخ ان عفاش ومنظومته كانوا وجها اخر للحوثي وان ولاءهم لايران كان خيانة للعروبة واليمن. 👇👇

عبدالمجيد زبح

10,997 Aufrufe • vor 9 Monaten

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 Aufrufe • vor 25 Tagen

إخوة إيران (الإخوان المسلمون) فرَّخت جماعة الإخوان تيارات عديدة، بعضها سعى لاستغلال اسم (السلفية) في وجه الدول العربية، ومع ذلك كان التنظير تاريخيًا بين الجماعة ومن تفرع عنها يتفق مع الآراء الخمينية، فسيد قطب المنظر الأشهر للجماعة صرح في كتابه (العدالة الاجتماعية في الإسلام) طبع دار الكتاب العربي/ مصر [ص/174] بما نصه: ((لا يأخذ أحد الإسلام بمعاوية أو بني أمية فهو منه ومنهم بريء)) وهو ما جعله محل احتفاء بين الخمينيين، وحتى إنَّ منظري الجماعات الإرهابية وسَّعوا الدائرة للتحالف مع إيران، وفي وقت ما كانوا يبحثون حكم تكفير شرطي المرور، كانوا يتورعون عن تكفير إيران، فمفتي تنظيم القاعدة سيد إمام الشريف له كتاب بعنوان (الجامع في طلب العلم الشريف) كان مما قاله فيه: ((لم يقل أحدٌ بتكفير الرافضة على التعيين، وإنما شاع هذا القول في السِّنوات الأخيرة لأسباب سياسية مع ظهور دولة للشيعة في إيران عام ١٩٧٩ فأصيبت دول الخليج النفطية الضعيفة بالرعب، وشجعت كل من يكتب ضد الشِّيعة)) وكان أبو محمد المقدسي التكفيري الشهير قد كتب في كتابه (ملة إبراهيم) تحذيرًا من الوقوف في وجه إيران بالتحالف مع الحكام العرب واعتبر ذلك تلبيسًا على الدعاة والعلماء، وهكذا توارثوا هذه الأفكار فيما بينهم، فليست المسألة جديدة عليهم وهم يتباحثون في المشروع الإيراني ويفضلونه على الإسرائيلي، وليس جديدًا كلامهم حول أقل الأضرار في هذا، بل منذ زمن بعيد وهم يؤصلون لفكرة التحالف مع إيران. وحين كانوا أنصارًا لكل الثورات في الدول العربية إلا أنهم وقفوا ضد التظاهر في إيران، وصرَّح الحسن الكتاني [إخواني مغربي] أنه ضد تغيير النظام في إيران، حتى لا يرجع العلمانيون، وهكذا محمد إلهامي الذي وقف مع حزب الله كان قد حسم أمره بالتحريض على الدول العربية والقول بأنَّ الدول العربية التي يختصرونها بنظرتهم إلى الحكام، أخطر من إيران ومن إسرائيل، لكنه حين سئل عن حزب الله قال ليسوا أخطر من اليهود ولا النصارى حتى لو قتلوا من المسلمين أكثر مما قتله اليهود والنصارى.

د. عبدالله الجديع

40,312 Aufrufe • vor 1 Jahr

💥 #مساء_الخير عزيزي "المحلّل" الغير السياسي: أنا #المواطن_السعودي الذي سيتحمّل كل تبعات إخفاقاتك، ومرهقاتك، وعمَالتك، وغبائك السياسي؛ والتاريخ يشهد على ذلك بوضوح. 📌إن كنت لم تتعلم شيئًا من الغزو الغاشم على #الكويت، فنحن أبناء هذه المنطقة نعرف جيدًا من يهدد وحدتنا، ومن يعبث بأمن دولنا، ومن ينسّق لتمزيق نسيج #الخليج وهو يدعي غير ذلك أمام الكاميرات. 📌فمن يسعى لضرب وحدة #مجلس_التعاون_الخليجي ليس إلا “مجلس التعاون النقبي” الذي ارتبط بالاتفاق الإبراهيمي وإسرائيل، ذلك الكيان الممسوخ الذي تحاولون تلميعه بينما هو في الحقيقة منصة لتمرير أجنداتكم المشبوهة. 🛑هل تستطيع أن تتحدث عن هذا؟ بالطبع لا. ولن تجرؤ. لأن أي كلمة صادقة ستُغضب معازيبك ومعزبهم الأكبر في تل أبيب. وهم أنفسهم لا يخجلون من التصريح بتوجهاتهم علنًا؛ من ضاحي خلفان و جاي. 📌أنت أصلاً لا تملك الشجاعة لفتح ملف دعم الإبادة في #الفاشر ، ولا مشروع تطويق #مصر بالميليشيات والمرتزقة، ولا العبث بأمن البحر الأحمر، ولا تخريب #السودان، ولا زعزعة المناطق المحررة والآمنة في #حضرموت و #المهرة على الحدود [السعودية والعمانية]. لأنك تعلم أن كل الطرق في النهاية ستقود إلى نتيجة واحدة وأنت آخر من يستطيع الاقتراب منها. 🛑 ( #قطر بكل ما لها وما عليها) لم تهوَ يومًا إلى مستوى التخبط الإماراتي، ولم تنسحق تحت وهْم "النفخ الإعلامي" الذي دمّر غيرها، ولم تتحوّل إلى نسخة مفضوحة تُدار لخدمة اجندات من الخارج. أما محاولات الاستنساخ التي خرجت من طرف داعمي الانقلابات على السلطة وتقسيم الوطن العربي ، فكانت مجرد فقاعات هواء تكشف إفلاسًا سياسيًا لم يجد له مناصرون سواك و تجار الحروب والدماء . 📌 والأدهى من كل ذلك أن #قطر و #سلطنة_عُمان كانتا الأكثر وعيًا في إدارة ملف علاقاتهما مع إسرائيل، بينما الاندفاع الأعمى نحو "الاتفاق الإبراهيمي المجاني" مثّل سقوطًا سياسيًا مدويًا للطرف الإماراتي، لا سيما بعد الزيارة التاريخية لسمو سيدي #ولي_العهد الامير #محمد_بن_سلمان حفظه الله ورعاه #زعيم_الشرق_الأوسط 🇸🇦❤️🇸🇦 واخذ كل ما تريد #المملكة_العربية_السعودية وما فيه مصلحة للوطن العربي بدون أن يمرّ عبر شروط مذلّة أو تطبيع مجاني على حساب القضية الفلسطينية؛ القضية التي كلما اقتربت من الحل خرجت دول وظيفية تعمل لصالح إسرائيل لتفجير المسار وتعطيل أي تسوية. وأنت لست سوى إلا إحدى أدوات تلك الدول الوظيفية. 🛑"مجلس النقب" ( ذلك التجمع المريب ) صُمّم لفرض أجندة ضد مصالح دول #مجلس_التعاون، ومع ذلك هرول إليه البعض كمن يبحث عن ختم رضا خارجي يغطي عجزه وفشله. وبدل أن يصنع مشروعًا حقيقيًا، لجأ إلى مستنقع دعم الإنقسامات ويحاول ان يغطيها بضجيج إعلامي أجوف يفضحه أكثر مما يخدمه. 🛑 مافي مليشيا بتحكم دولة 🛑 #السعودية #السعودية_العظمى #الكويت #قطر #البحرين #عُمان #الامارات #سوريا #لبنان #السودان #اليمن #بيروت #الأردن #ليبيا #مصر #العربية #العربية_ويكند #العربية_مصر #القاهرة #القاهرة_الإخبارية #الحكاية #الشارقة_للأخبار #الشارقة_الرياضية #الشارقة #دبي #دبي_الرياضية #أبوظبي_الرياضية #حضرموت #المهرة #كأس_العرب2025 #كأس_العرب #عدن

خالد آل جميح 🇸🇦

171,307 Aufrufe • vor 8 Monaten

غدر الروم وحروب الملحمة! ما ذكره الشيخ - رحمه الله - في هذا المقطع غير صحيح، ولا أصل له، وليس في حديث (تصالحون الروم صلحا آمنا) ذكرٌ لليهود ولا الشيعة أبدا في كل كتب الحديث والسنة الصحيحة، وليس في شيء منها هذه الزيادة التي ذكرها الشيخ هنا (قالوا : اليهود يا رسول الله؟ قال نعم)! فربما اختلط عليه فوهم فيها غفر الله له . ولا يوجد حديث قط فيه إخبار عن تصالح أمم الأديان الثلاث المسلمين واليهود والنصارى واشتراكهم في قتال عدو واحد! ولا يجوز ترويج هذا المقطع بهذه الزيادة الموضوعة تجنبا للوعيد الوارد في الحديث المتواتر (من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار). ولم يذكر أحد من العلماء قديما ولا من شراح هذا الحديث قط هذا الشرح الذي ذكره الشيخ هنا ونسبه لكل العلماء! وإنما قد يكون قاله بعض المعاصرين غير المحققين بسبب الأهواء السياسية والفتن الطائفية . ولا يوجد صلح آمن بين المسلمين والنصارى واليهود منذ سقوط الخلافة العثمانية! بل الأمة تحت نفوذ الحملة الصليبية منذ مئة عام ولا أمن فيه لها! ولا يوجد من يمثل المسلمين اليوم أصلا ليصالح الروم صلحا آمنا ويغزو معهم عدوا لهم من ورائهم وينتصر ويغنم! والحديث يتحدث عن المسلمين والأمة عموما لا عن بعض دولهم! ولفظ الحديث في مسند أحمد (تصالحون الروم صلحا آمنا، وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتسلمون وتغنمون، ثم تنزلون بمرج ذي تلول، فيقوم رجل من الروم، فيرفع الصليب، ويقول: ألا غلب الصليب، فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله، فعند ذلك تغدر الروم وتكون الملاحم، فيجتمعون إليكم، فيأتونكم في ثمانين غاية، مع كل غاية عشرة). وفي صحيح ابن حبان (تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتنصرون، وتغنمون، وتنصرفون، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيقول قائل من الروم: غلب الصليب،ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، فيثور المسلم إلى صليبهم وهو منه غير بعيد فيدقه، وتثور الروم إلى كاسر صليبهم، فيضربون عنقه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون، فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فتقول الروم لصاحب الروم: كفيناك العرب، فيجتمعون للملحمة، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا). فهذه هي أصح روايات هذا الحديث من رواية حفاظ الشام الوليد بن مسلم ومحمد بن مصعب عن الإمام الأوزاعي، كلهم قال فيها (عدوا من ورائهم) يعني من وراء الروم، وجاءت رواية أخرى بلفظ مطلق (عدوا) ولم تقيده بالوراء، وشذ عيسى بن يونس - وليس من أهل الشام - فقال عن الأوزاعي كما عند أبي داود (من ورائكم). ويمكن الجمع بينهما بأن المراد (عدوا من ورائكم) جميعا أنتم والروم . ولا يصدق على إيران بأنها من وراء المسلمين ولا من وراء الروم، بل هي في قلب العالم الإسلامي وهي جزء من دار الإسلام منذ الفتح الأول! ورواه الطبراني في مسند الشاميين من طريق بقية بن الوليد - وهو شامي مدلس وتوبع عليه - عن الأوزاعي بلفظ (تصالحون الروم صلحا عشر سنين يوفون سنتين ويغدرون في الثالثة - أو قال: أربع سنين ويغدرون في الخامسة - وينزل من ذلك الجيش منكم مدينتهم فتغزون أنتم وهم عدوا لهم، فيلقون ذلك العدو، فيفتح لكم عليهم، فتنصرون بما أحببتم من نيل أو غنيمة) . فذكر أن العدو هو عدو للروم وهو موافق لرواية الحفاظ من أهل الشام (من ورائهم). والظاهر أن الصلح المذكور هو ما كان بين الدولة العثمانية والدول الأوربية، في فترات طويلة، ومرات عديدة، منذ ما قبل فتح القسطنطينية، وبعده، والعدو المشترك للخلافة العثمانية وأوربا هم الروس، وهو من وراء المسلمين والروم في أقصى الشمال، وقد أعانت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا الخلافة العثمانية ضد روسيا في حرب القرم ١٨٥٣ - ١٨٥٦، والغدر الذي حدث - وهو أعظم غدر في التاريخ - نقض بريطانيا صلحها مع الخلافة العثمانية الذي دام مئة عام، وغزوها هي وفرنسا وروسيا العالم الإسلامي في الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ - ١٩١٨م، فجاءوا تحت ثمانين راية لحرب الإسلام في أعظم ملاحم التاريخ، واجتمعت الكنائس الثلاث لأول مرة في تاريخها على حرب المسلمين وأسقطوا خلافتهم، واحتلوا بلدانهم، ورفعوا صليبهم، حتى قالوا (غلب الصليب) و(لا إسلام بعد اليوم)، وقالوا (هذه آخر الحروب الصليبية)! (فثار المسلمون إلى أسلحتهم) منذ سقوط الخلافة حتى اليوم ليحرروا أرضهم فعمت الثورات كل بلدانهم - ولم يرد لفظ الثورة إلا في هذا الحديث - حتى قام فيهم رجل في عصابة وكسر الصليب وقال (بل الله غلب)، فاجتمع أمم الصليب فقتلوا الرجل! وقاتلوا تلك العصابة من المجاهدين العرب حتى أفنوهم! وقالوا لعظيم الروم (كفيناكم العرب)! ومنذ ذلك الغدر لم تقف رايات الروم وجيوشهم عن غزو بلدان العالم الإسلامي بلدا بلدا وشعبا شعبا! فاللهم كف بأسهم واكسر شوكتهم وأبرم لهذه الأمة أمر رشد ووحد صفها وألف بينها واجبر كسرها ..

أ.د. حاكم المطيري

41,301 Aufrufe • vor 5 Monaten

يقول سقراط:تكلّم لأراك،فالإنسان مخبوءٌ تحت لسانه،فإذا تكلّم تبين لك ما خلف صمته“إما في الثوب رجل أو كسرة رجل”. فتجد الإنسان الصامت يضفي على نفسه مهابة واحترامًا حتى ينطق،وأبو حنيفة مثل هذا؛ فعندما دخل عليه شخص وهو يدرس أتباعه،أعجبته هيبته وصمته، فضمّ قدميه وأبدى له الاحترام.وعندما أتى دوره في السؤال ونطق،بدا من لسانه أن الصمت كان يخفي عقلًا جاهلًا، فقال كلمته المشهورة“لقد آن لأبي حنيفة أن يمدّ رجليه.” ويقولون"الخبل ليس أبيض ولا أسود"لكن يدلك عليه حديثه، ويقولون: الحماقة لا تُرى في الوجه، بل تُسمع في اللسان. لذا، إذا وجدت الرجل يزاحم من حوله بالثرثرة، وفي كل شأن يخوض ولسانه يسبق عقله،فاعلم أنك أمام ناقص فالإنسان الذي لا يجعل للسانه خطامًا يقوده به إلى الصمت،وينهاه بزمامه عن الخوض في كل شأن،فهذا كن من قُربه على حذر. وفي هذا قال علي بن أبي طالب“لسان العاقل وراء قلبه،وقلب الأحمق وراء لسانه.” دشتي كان مشرّعًا وفاز أكثر من مرة في الانتخابات، لكنه محكوم عليه بالسجن 65 سنة للإساءة لعلاقات بلاده مع جيرانها. ولو كان من مدحهم اهل خيرً، ربما تجد له عذرًا، لكنه ذمّ من يستحق أن يُمدح، ومدح من يذمه العالم أجمع. ويبدو أن الرجل من“خبالته”لا يعي ما يقول. واللقاء👇على طرافته،إلا أنه يكشف في جانب من جوانبه فعلًا أنه خَبِل يعاني من نقص مريع، مخلوط بغباء؛ فكونه مشرّعًا وعضو أمة، ومنشغلًا بالتوافه، يدل على أنه سطحي في أولوياته. والنفوس الضعيفة تناقش الأمور الصغيرة،وتُعوّض نقصها بحب سماع هيبة الألقاب لتعويض نقصها الداخلي،وتدل على محدودية عقله وضيق أفقه إذا كان يملكه. فعوضًا عن أن تسعفه مكانته ويثري الحديث ومناقشة قضايا ناخبيه،وضح أنه مصاب بداء الوهم الذي يعتقد أن مناداته بـ “سعادة النائب الفاضل” ستعلو من قدره،على عكس الضيف الآخر الذي كان واثقًا يتحدث على سجيته. ويبدو أن هذا الوهم هو الذي ألقاه للتهلكة؛فبعد أن كان آمنًا مطمئنًا في بلد خير،تحالف“ممن يعفّ اللسان عن ذكرهم”ولجأ لبشار وناصره. ولأن الخَبِل والمجنون لا يُحاسبان بما يقولان، قال: “سوف أضخّ في اقتصاد سوريا ملياري دولار”، وقيمة “خيام الجيش التي باعها” لا تصل إلى مليون دولار، ولم يفِ. وبعد سقوط بشار بدأ يتقرب للشرع كأنه لم يفعل شيئًا،وذهب ليمتدحه،وهذا يؤكد أن الرجل ليس بخير. الرجل يعاني من مرض القصور الإدراكي أو البلادة الأخلاقية،وهذا نتاج مرضٍ يصفه الأطباء بأنه ناتج عن ضعفٍ في نشاط القشرة الجبهية الأمامية،بحيث يفتقر مصابه للشعور بالمسؤولية المستقبلية، وتكون قراراته اندفاعية وخطيرة لخلله العقلي. فالحمير لديها قدرة على الإدراك أكثر من أشباهه؛ فالحمار إذا رأى الحفر العميقة توقّاها،بينما هم يسيرون حتى يقعوا فيها. وهذا ما فعل، وتحالف مع الشر، فخسر جنسيته الأم وجنسية بشار، فأصبح لا هو مع الرأس ولا مع الذنب. تستغرب من خليجيين يعيشون أمنًا ورفاهيةً وأنظمةً عادلة ويسرًا ماليًا، فتجد بينهم مثل دشتي أو “شخص من عمان” يرى الخليج لا شيء “دون استنادٍ على مخزونٍ ثقافي أو الاتكاء على ثقافةٍ عالية”. فعقليته تتماهى مع الطغاة،ويصف الخليج بـ “سوبرماركت”وهذا مخالف للحقيقة التي نراها، إلا أنه رآها في بلده وعمّمها ليقفز على المساءلة بعد أن عامل بلده بعقلية مستهلك لا مواطن، بسبب وطنيته الهشّة. وهو يعتقد بمدح القذافي ونصر الله واستخدام مصطلحات “إمبريالية”وغيرها أنه أذكى من محيطه، بينما الحقيقة أن لياقته العلمية ومعرفته الثقافية لم تسعفه في طرح ما يقنع عدا استفزاز. أو ترى آخر شيوعيًّا ويدعو لها! فهل بقيت شيوعية اليوم؟ وإن بقي شيء، فهل مبادئ الشيوعية تتوافق مع ما يعيشه من رفاهية؟ ليت هذا الطبل الأجوف مدّعي العداله،وإن هو صادق فالسيف أصدق أنباءً من الكتب؛ يبدا بنفسه ويشارك ما عنده عمّاله،ويبني لهم غرفًا في بيته، ويقاسمهم حلاله،ولن يفعل؛ لأنه يعتقد أن الناس دون وعي، وما يدّعيه نفاقٌ مخلوطٌ بفوضى فكرية. هناك مثل صيني يقول: “لا تُعمِّر بندقيتك لتقتل بعوضة.” وإن أحدهم عمّر بندقيته وذكرهم، فليس لنباهتهم، ولا لقوة حجّتهم، ولا لأنهم علموا منطق الحق، بل لان كل شاذ ينتشر،فالاف الطائرات تحلّق يوميًّا ولا يُذكر وصولها بسلامة، وخللٌ في واحدةٍ يصبح حديث الناس. فإن كانوا جزءًا من حديث أحد، فهو لخللهم ومعرفة البعض بسوء مسلكهم، فكيم كارديشيان وهيلتون وغيرهما نجمات بسبب عملٍ فاضحٍ اشتهرْنَ به، والعالم يعرفهن. وهذه المقاربة، وإن اعتقد أحدٌ أنها قاسية، فهي أقرب شيءٍ لمجاراة واقعهم. أعان الله هذا الخليج، فبعض متطرفيه متهورون شرعيًّا؛ كلما ثارت فتنة دخلوها،وبعض شاذّيه كأعلاه، يكفيك سماع ما يقولون. وهؤلاء استلذّوا الوجاهة والشهرة بغرابة ما يقولون، وهم مجموعة من خبثاء السريرة، قليلي الأدب، كل يومٍ لهم سيد. اخيرا شر البلية مايضحك👇

مساعد الثبيتي

94,783 Aufrufe • vor 9 Monaten

(2) وفي أعقاب انتصار الثورة، أجرت قناة العربية مقابلاتٍ عدّة مع مظلوم عبدي، قائد تلك الميليشيا، متبنّيةً دعاياته ضدّ الحكومة التركية، بما في ذلك مزاعمه عن احتلالها أراضيَ سورية، وطمعها في المزيد، ودعوته إلى حذف كلمة “العربية” من اسم الجمهورية العربية السورية، وتأييده وجود قوات احتلالية أميركية في البلاد. كما التقت جريدة الشرق الأوسط بعبدي، متناولةً مطالبه باهتمام. غنيٌّ عن القول إن “قسد" تنظيم كاره للعرب والإسلام، يقمع المجتمعات العربية بوحشية، ويُجبرهم على القتال في صفوفه، ويفرض عليهم الفكر الشيوعي في التعليم، فأيّ إحياء لمفهوم الدولة، وأي نصرٍ للسّنّة، في احتضان هذه الميليشيا؟ أعاد سلطان القول إن جماعة الإخوان المسلمين “لا تغفر للمملكة أنها عملت على إسقاط تجربة محمد مرسي، وإنهاء مشروع الإخوان بالكامل في المنطقة تقريباً بعد انهياره في مصر”، وهو هنا يؤكد القصّة، ولا يعدّها “تهمة” إخوانية، كما زعم قبل قليل. لكنه يأتي بزعم آخر مؤدّاه أن نقداً كثيراً صدر عن “رموز إخوانية” لاحتفاء المملكة الواسع بالرئيس الشرع، متسائلاً: لماذا قبلت بالشرع ولم تقبل بمرسي؟ وهو تساؤل يحمل افتراضاً مسبقاً غير دقيق، إذ ثمّة بعض أوجه الشبه بين الاحتفاء بالرئيسين، فقد احتفت السعودية بمرسي بقدرٍ لا يقلّ عن احتفائها بالشرع، وهو ما نشرته قناة العربية آنذاك في موقعها، قائلةً إن “السعودية استقبلت بحفاوة بالغة أول رئيس مصري منتخب بعد ثورة 25 يناير في مدينة جدة، وكان ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز في مقدّمة” مستقبليه، مضيفةً أن الزيارة تأتي بعد ثلاثة أسابيع على انتخابه”، وهي رسالة تأكيد لقوة العلاقات السعودية-المصرية. وبعد استقبال الملك عبد الله للرئيس مرسي، صرّح الرئيس قائلاً إنه “وجد في خادم الحرمين الحكمة والمعرفة والحب لمصر". كما استقبل الرئيس في مقر إقامته بجدّة الأمير سلمان الذي اقترح “تكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين"،من أجل “دعم الاستثمار”، بحسب القناة التي أشادت بتصريح لمرسي أكّد فيه أن “أمن الخليج خطٌّ أحمر” (13 تموز/يوليو 2012). وأدّى مرسي والوفد المرافق له العمرة بحراسة رسمية، وأودعت المملكة نحو ثلاثة بلايين دولار (2,900) في البنك المركزي المصري لم يأخذ الرئيس مرسي منها شيئاً، بحسب السفير السعودي في مصر آنذاك، أحمد قطّان، الذي اعترف بأن ذلك المبلغ الكبير “خلّص عليه حازم الببلاوي (أول رئيس وزراء بعد الانقلاب) في لحظات” (روتانا خليجية، 2 آذار/مارس 2021). ونسبت جريدة الأهرام إلى الأمير سلمان قوله إن “بلاده تساند الحاكم الشرعي في مصر أيّاً كان” و “يجب إعطاء الرئيس محمد مرسي فرصة كاملة في الحكم" (10 نيسان/أبريل 2013، وقد تجاهل “الإعلام السعودي” هذا التصريح عدا جريدة الرياض). هذه المواقف تدحض ما ذهب إليه سلطان من تقليلٍ لاحتفاء المملكة بمرسي، بغض النظر عن حقيقته ودوافعه. يشير سلطان إلى أن الشرع أفضل من مرسي في عيون السعودية، لأنه “صاحب مشروع لإنهاء نفوذ إيران في الشام كله، وقطع دابرها بصورة حاسمة، وهذا يخدم الأمن القومي للخليج العربي بكامله، وفي القلب منه المملكة، بينما مشروع الإخوان في مصر كان ودوداً..مع النفوذ الإيراني في المنطقة، "بل ومدافعاً عنه، وهذا ما أفزع المملكة وعواصم خليجية”. وفي هذا الكلام من التشويه وتزييف الحقائق ما يجب بيانه، ويحرُمُ كتمانه. لقد كان أحمد الشرع إرهابياً في نظر الحكومة السعودية على مدى سنوات، فكيف أصبح بين عشيّةٍ وضحاها سيفاً مُشهَراً على إيران؟ وهل كانت السعودية تعمل جادّةً على دحر العدوان الإيراني في الشام؟ الحقيقة أنها لم تكن لديها رؤية إستراتيجية للتعامل مع الثورة السورية، لأنها وهي تتوجس من الدور الإيراني، كانت تَعدُّ الثورة جزءاً من الربيع العربي، فدخلت المشهد السوري ولم تخرج بشيء. إنَّ حشد الطاقات في مواجهة عدوٍّ محدّد يسهّل الطريق إلى هزيمته، بعكس ما يحدث عند مواجهة خصوم كثيرين، بعضهم مصطنع أو متخيَّل. لقد نجحت المملكة في الإطاحة بمرسي في سنة، بينما بقي سفّاح الشام سنين طوالاً لم تزحزحه عن مكانه، ولو بذلت لإسقاطه عُشرَ ما بذلته لإسقاط مرسي لهوى في بواكير الثورة. ثم من أين أتى سلطان بالزعم أن “مشروع الإخوان” (هل ثمّةَ مشروع أصلاً؟ وما ملامحه؟ الهدف من وراء هذا المصطلح الإيحاء بأن لدى الإخوان مشروعاً غير وطني، عابراً للحدود، ومهدِّداً للنظام الإقليمي) مدافع عن النفوذ الإيراني؟ فِرْيَةٌ لا دليل عنده عليها، ولا مصدرَ لها إلا الدعاية السعودية التي ما فتئت تضخّها تشويهاً للرئيس مرسي ومرجعيته.

أحمد بن راشد بن سعيّد

36,637 Aufrufe • vor 1 Jahr

مقال سابق إخوان إيران (الإخوان المسلمون) فرَّخت جماعة الإخوان تيارات عديدة، بعضها سعى لاستغلال اسم (السلفية) في وجه الدول العربية، ومع ذلك كان التنظير تاريخيًا بين الجماعة ومن تفرع عنها يتفق مع الآراء الخمينية، فسيد قطب المنظر الأشهر للجماعة صرح في كتابه (العدالة الاجتماعية في الإسلام) طبع دار الكتاب العربي/ مصر [ص/174] بما نصه: ((لا يأخذ أحد الإسلام بمعاوية أو بني أمية فهو منه ومنهم بريء)) وهو ما جعله محل احتفاء بين الخمينيين، وحتى إنَّ منظري الجماعات الإرهابية وسَّعوا الدائرة للتحالف مع إيران، وفي وقتٍ كانوا يذيعون فيه تكفير رجل المرور في السعودية، كانوا يتورعون عن تكفير إيران، فمفتي تنظيم القاعدة سيد إمام الشريف له كتاب بعنوان (الجامع في طلب العلم الشريف) كان مما قاله فيه: ((لم يقل أحدٌ بتكفير الرافضة على التعيين، وإنما شاع هذا القول في السِّنوات الأخيرة لأسباب سياسية مع ظهور دولة للشيعة في إيران عام ١٩٧٩ فأصيبت دول الخليج النفطية الضعيفة بالرعب، وشجعت كل من يكتب ضد الشِّيعة)) وكان أبو محمد المقدسي التكفيري الشهير قد كتب في كتابه (ملة إبراهيم) تحذيرًا من الوقوف في وجه إيران بالتحالف مع الحكام العرب واعتبر ذلك تلبيسًا على الدعاة والعلماء، وهكذا توارثوا هذه الأفكار فيما بينهم، فليست المسألة جديدة عليهم وهم يتباحثون في المشروع الإيراني ويفضلونه على الإسرائيلي في حرب غزة الأخيرة، وليس جديدًا كلامهم حول أقل الأضرار في هذا، بل منذ زمن بعيد وهم يؤصلون لفكرة التحالف مع إيران. وحين كانوا أنصارًا لكل الثورات إلا أنهم وقفوا ضد التظاهر في إيران، ومع المحور الإيراني وهو يقتل السوريين وصرَّح الحسن الكتاني [إخواني مغربي] أنه ضد تغيير النظام في إيران، حتى لا يرجع العلمانيون، وهكذا محمد إلهامي الذي وقف مع حزب الله كان قد حسم أمره بالتحريض على الدول العربية والقول بأنَّ الدول العربية التي يختصرونها بنظرتهم إلى الحكام، أخطر من إيران ومن إسرائيل، لكنه حين سئل عن حزب الله قال ليسوا أخطر من اليهود ولا النصارى حتى لو قتلوا من المسلمين أكثر مما قتله اليهود والنصارى، وصرَّح بأنه سيقف صفًا واحدًا مع إيران ولن يقف مع الدول العربية إن دخلت في حرب مع إسرائيل.

د. عبدالله الجديع

24,853 Aufrufe • vor 1 Jahr

فقه الثغور المتعددة والمساحات الرمادية د. محمد المختار الشنقيطي الممارسة السياسية الرصينة ليست تعلقا ذهنيا بمثاليات مجرَّدة، بل هي فنُّ تحقيق الممكن عبر بناء المساحات المشتركة، وضمن معادلات الزمان والمكان. الفعل السياسي لا يتحقق إلا من خلال مساحات مشتركة، مع أبناء الوطن الواحد داخليا، ومع دول وهيئات أجنبية خارجيا، وكثيرا ما يستلزم الغضَّ عن أمور لا تسُرُّ، والتحالف مع مخالف ضد مخالف، والاستعانة بعدوٍّ على عدوٍّ. النجاح في السياسة العملية، وما تستلزمه من بناء المساحات المشتركة مع الآخرين، يستلزم أمورا ثلاثة: • أولها: ما دعاه المفكر السياسي الأميركي جوزيف نايْ "الذكاء السياقي"، وهو القدرة على استيعاب ظروف الزمان والمكان والإمكان، وما يترتب عليها من ترتيب الأولويات، واختلاف الواجبات، ومَراتب المسؤوليات. وأول ملامح الذكاء السياقي هو وعي أهل كلِّ ثغرٍ بواجبهم المتعيِّن في ثغرهم المخصوص، والسعي إلى سَدِّ ذلك الثغر بفاعلية، وعدم التشتُّت في مواجهات على ثغور أخرى لم يحمِّلهم الله أمرها، ولا يُجدي جهدُهم فيها، بل قد يضرُّ بواجبهم المتعيِّن دون فائدة يجنيها إخوانهم على الثغور الأخرى. • ثانيها: الحاسَّة الاستراتيجية. وهي المرادف المعاصر لمفهوم "الحكمة" في التراث الإسلامي. فإذا كانت الحكمة تُعرَّف قديما بأنها "وضْعُ الشيء في موضعه"، فيمكننا تعريف الحاسَّة الاستراتيجية بأنها "وضع الجهد في موضعه"، والوصول إلى الغايات الـمُبتغاة بأرخص ثمن وأخصر طريق، أو التناسب بين التضحيات والثمرات في أقل تقدير. • ثالثها: الوعي بالبيئة الإقليمية والدولية المحيطة. فهذا الوعي هو الذي يُعِين الثورات وحركات التحرر على وضع نفسها ضمن سياق مواتٍ لرسالتها. لم يعرف تاريخ الثورات المعاصرة ثورة منزَّهة عن الدعم الخارجي، منذ الثورة الأميركية التي اندلعت عام ١٧٧٦، ودعمتها فرنسا الملَكية، نكاية في الإمبراطورية البريطانية التي استنزفت فرنسا في حرب الأعوام السبعة (١٧٥٦-١٧٦٣) قبل ذلك بسنين معدودة. ومن المعلوم من التاريخ بالضرورة أن مَلِك فرنسا المستبد لويس السادس عشر (١٧٤٥-١٧٩٣) لم يدعم الثورة الأميركية اقتناعا بقيَمها الجمهورية، فقد كان من أعظم ملوك أوروبا استبدادا وفسادا، لكن الآثار أهم من المقاصد في العمل السياسي، وما كان يهم الثوار الأميركيين هو آثار الدعم الفرنسي، لا مقاصد الملك الفرنسي. الثوار الذين يملكون ذكاء سياقيًّا، وحاسَّة استراتيجية، ووعيا بالبيئة المحيطة، يستطيعون التعامل مع الدعم الخارجي بحكمة وواقعية، بغضِّ النظر عن مقاصد الداعمين، بعيداً عن المزايدات والمثاليات الحالمة المتعالية على الدعم الخارجي الذي لا غنى عنه لأي ثورة، ودون الوقوع في شراك الداعمين وأهدافهم البعيدة عن أهداف الثورة. الداعم الخارجي للثورات وحركات التحرر الوطني لا يدعمها - في غالب الأحيان - إيمانًا واحتسابًا، وإنما لتحقيق مصالح له، تتلاقَى تلاقيًا ظرفيًّا مع مصلحة الثوار، وقد تكون غاياته البعيدة نقيض ما يسعى إليه الثوار، وأكثر ما يكون دافعه هو النكاية في خصومه لا الرغبة في انتصار الثوار: • فحينما دعم قادة الشيوعية العالمية (ماو، خروتشوف، تيتو، هوشي منه) الثورة الجزائرية المجيدة (١٩٥٤-١٩٦٢) في الخمسينيات والستينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دفاعا عن حق الجزائريين في الاستقلال عن فرنسا، بل نكاية في المعسكر الغربي، واستنزافا ومشاغَلة له، في أوج الحرب الباردة بين الشيوعية الشرقية والرأسمالية الغربية. • وحينما بدأ الأميركيون "عملية الإعصار" Operation Cyclon لدعم المجاهدين الأفغان في الثمانينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دعما لحق الأفغان في الاستقلال وبناء دولة إسلامية، بل اقتناصا لفرصة تاريخية لاستنزاف الإمبراطورية الشيوعية الشائخة، على أيدي الشعب الأفغاني الأبيٍّ، وفي أرض أفغانستان الوعرة، المتمنَّعة على جيوش الغزاة، حتى لقَّبها المؤرخون "مقبرة الامبراطوريات". • وحينما دعم الأميركيون الثوار السوريين بالمال والسلاح في عملية "خشب الجمّيز" Timber Sycamore لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا نصرة للثورة السورية، أو تشجيعا للثورات العربية. وإنما فعلوا ذلك استثمارا في بسالة الشعب السوري لتنفيذ "استراتيجية التهشيم" الذي ينتهجونها ضد الدول العربية المحيطة بالدولة اليهودية، وتخلصا من إرهاب "تنظيم الدول" دون ضريبة من الدم الأميركي. • وحينما يدعم قادة إيران حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم فهم لا يفعلون ذلك إيمانا واحتسابا، بل لأن هذه المقاومة جزء مهمٌّ من طوق النيران الذي تطوِّق به إيران إسرائيل، وتحمي به نفسها، لتتمكن من مشاغلة الدولة اليهودية بعيدا عن حدودها، حتى تستكمل بناء سلاحها النووي الرادع. ولو كانت (حماس) مسيحية أو شيوعية فلن ينقص ذلك من أهميتها الاستراتيجية لإيران. وكثيرا ما تحْدُث القطيعة بين الثوار وداعميهم الخارجيين إذا تحققت أهداف الداعم قبل تحقُّق أهداف المدعوم. بل قد يكون الداعم الخارجي أحيانا معاديا لأهداف الثورة التي يدعهما، ولا يمنعه ذلك من دعمها مؤقتا نكاية في خصومه، مع السعي الخفيِّ إلى تدمير الثورة ذاتها من الداخل. فالدعم المالي والعسكري الخارجي من أشدِّ الوسائل فعالية للتحكم في مسارات الثورات، وتخريبها من الداخل. وهذا أسلوب خبيث برعت فيه القوى الدولية الغربية في تعاملها مع الثورات وقوى التحرير الوطني، بينما كانت القوى الدولية الشرقية أقلَّ نفاقا وازدواجية في هذا المضمار. فحينما تحققت الأهداف الأميركية في أفغانستان، من انسحاب الجيش السوفياتي مدحورا، وبداية تفكك تلك الإمبراطورية السوفياتية، انقلبت أميركا على المجاهدين الأفغان، وطاردت حلفاءهم من الأفغان العرب في كل مكان، وصنَّفتهم ضمن الجماعات الإرهابية. وحينما تحققت الأهداف الأميركية في سورية، فتهشَّمت الدولة السورية، وخرجت من معادلة المواجهة مع إسرائيل، وتفكَّك تنظيم الدولة، وأصبح في خبر كان، تخلَّى الأميركان والتابعون لهم بإحسان عن دعم الثوار السوريين، وتركوا الشعب السوري منكشفا أمام الهمجية الأسدية. بل إن بعض الحكام العرب الذين دعموا الثوار السوريين بالمال والسلاح سابقا تحت المظلة الأميركية اتجهوا في الأعوام الأخيرة إلى إعادة تأهيل بشار الأسد، وردّ الاعتبار لسلطته الغاشمة، من خلال دعوته لقمم الجامعة العربية. فبرهنوا بهذا أنهم لا يملكون قرارهم الاستراتيجي، وأنهم طوعَ الأيدي الأميركية، في تطبيق النظرية الأميركية الجهنَّمية: "إعطاء الحرب فرصة"، التي تناولناها في مقال سابق، وشرحنا ما يترتب عليها من تهشيم الدول وتمزيق المجتمعات. وإذا كان الثوار السوريون رأوا الحرب مع نظام بشار الأسد حربا وجودية - وهي كذلك من دون ريب - فإن الأميركان وجدوها مجرد فرصة انتهازية، واستخدام عابر للثوار السوريين، من أجل تهشيم إحدى الدول العربية المحاذية لإسرائيل، واستئصال إرهاب "تنظيم الدولة" دون بذل للدم الأميركي، ودون السماح للشعب السوري بتحقيق ما يصبو إليه من تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية في بلده، وكسْر قيد النظام الدموي الطائفي الذي حكمه أكثر من نصف قرن. فالحرية السياسية واستقلال القرار الاستراتيجي في المشرق العربي تغيير للبيئة الاستراتيجية المحيطة بالدولة اليهودية، وذلك خط أحمر جِدِّيٌّ لن يسمح الأميركيون بتجاوزه إلا راغمين، بخلاف الخطوط الوهمية الأخرى التي تحدث عنها باراك أوباما لتخدير الأسماع العربية، مثل استخدام بشار الأسد السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري. وقد نشر الباحثان "سلفيك" و"رولاندسن"، من "معهد بحوث السلام" و"المعهد النرويجي للشؤون الخارجية" في أوسلو، بحثا أكاديميا مشتركا عام ٢٠٢٠ عن الدعم العسكري الأميركي للثوار السوريين، بعنوان: "متمرِّدون للاستعمال العابر" Disposable Rebels يصلح دراسة نموذجية للفجوة الشاسعة بين مطامع الداعم ومطامح المدعوم. كما أن عنوان البحث يَصْدُق على حالات دول وقوى سياسية عديدة في تاريخنا المعاصر، بحكم كوننا أمة رضيتْ بدور المنفعل، وتخلَّتْ عن دور الفاعل، مدة مديدة. فكم فينا من حكام وقوى سياسية، وحتى دول، للاستخدام العابر! ومن الأفكار المهمة التي خلص إليها البحث أن الدعم الأميركي للثوار السوريين مثال على اختلاف الأهداف بين الداعم والمدعوم، وهو أمر وارد وطبيعي في الأحلاف السياسية والعسكرية، كما أنه مثال على الحرب بالنيابة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية، وهو أمر ليس جديدا في الاستراتيجية الأميركية. وأن ذلك الدعم كان محكوما بغايات أميركية خالصة، لا علاقة لها بانتصار الثورة السورية، ومن هذه الغايات: ١) التحكم في كل الأطراف المتحاربة، مع الحيلولة دون انتصار أي طرف منها على الآخر. ٢) التحكم في مستوى دعم الداعمين الإقليميين، وفي سلوك المدعومين داخل سوريا. ٣) الاقتصاد في الدماء والأموال الأميركية خلال تصفية تنظيم الدولية في سورية والعراق. ٤) تجنب الظهور الواضح للقوات الأميركية في بلاد لا يرغب أهلها في رؤيتها داخل بلادهم. ٥) منع الثوار من "التسوق المفتوح" للسلاح، لأن ذلك يمنحهم استقلال القرار الاستراتيجي. ٦) تفريق صف الثوار بتهميش القيادة السياسية للثورة والتعامل المباشر مع الفصائل المقاتلة. ٧) إبقاء الدعم أقل مما يحتاجه الثوار للانتصار، وربطه بمستوى "الولاء والطاعة" للداعم. ٨) التحكم في مدى العمليات العسكرية التي يشنها الثوار ضد النظام، وفي مسارها ونتائجها. ٩) وضع سقف لاستخدام الدعم العسكري، بما في ذلك التحكم في تحديد الأهداف العسكرية. ١٠) إبقاء الحرب مفتوحة لمدة مديدة، دون غالب ولا مغلوب، تدميرا لجميع الأطراف المتحاربة. يبقى دائما من حق الجميع على الجميع أن لا يعين أحدهم ظالما على أخيه، وأن لا يسوغ أحدهم لظالم ظلم أخيه، فهذا أقل ما تستلزمه أرحام الدين والدم والتاريخ والجغرافيا، وهو -بحمد الله- أمر يلتزم به السواد الأعظم من أهل هذه الثغور التزاما مبدئيا، لدواع إيمانية وإنسانية، تتجاوز الاعتبارات السياسية وتعلو عليها. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

47,316 Aufrufe • vor 2 Jahren