Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

لماذا لا يستجيب الله دعائي؟!

22,249 просмотров • 2 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 2

Фото профиля سليمان الهطلاني
سليمان الهطلاني2 месяцев назад

مقطع غاية في الأهمية تعليماً ونصحا وتذكيراً جزاء الله الشيخ خير الجزاء

Фото профиля الأصالة
الأصالة2 месяцев назад

السلام عليكم، مساكم الله بالخير. ليش أنا أدعو ربي وما يستجيب لي؟ هذا السؤال ورد إليّ كثيراً جداً، وأكيد أنه ورد للكثيرين، وأتوقع بنسبة كبيرة أنه يدور في أذهان كثير من المسلمين؛ يقول: "أنا مسوّي كل شيء اللي أنتم قلتوه يا المطاوعة ويا الدعاة، سويناه بس ما استجاب الله، من متى وأنا أدعو ربي ما حصل هذا!" وهذا الكلام طبعاً، أو السؤال هذا، أو الخاطر هذا، حقيقة يحتاج إلى تجلية وتوضيح. أنا أشرت إلى جزء من الإجابة في "بودكاست مصائبنا" اللي يحب إنه يرجع إليه، لكن مع ذلك، في بعض الجوانب يمكن التعليق عليها، ومهم جداً الحقيقة أن نتكلم عنها. الموضوع هذا لأهميته، إذا ما وُضّحت وبُيّنت الصورة الشرعية فيه، ترى يؤدي بالانسان إلى مزالق خطيرة، يمكن البعض يجيه تشكيك حتى في الله عز وجل؛ يقول: "وين الله؟ هو يراني مظلوماً، ويرى عندي كذا، ويرى عندي كذا، وقد دعوت له كم مرة، وفعلت كل شيء، تصدقت وسويت كل شيء، وما حصل شيء!" فيبدأ الشيطان يبث سمومه في قلبه، ويشكك حتى في الله، أو في قدرة الله، أو إلى آخره. ولذلك، فالأمر في غاية الأهمية أن نحن نوضحه ونبينه. شوفوا يا إخواني، أول شيء، هناك وعد ما يختلف، وهو: أن العبد المؤمن إذا قام بالدعاء على شروطه وآدابه المعروفة، فإن الله سيستجيب له قطعاً 100%. طيب، وليش أجل ما استجاب لي وأنا دعوت? أنا أقول لك: لأن الله ما قال "ادعوني أعطِكم ما تريدون"، ما قال كذا، قال: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، والاستجابة معناها أوسع من العطاء، فالاستجابة لها معنى أكبر. وهذا المعنى ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي سعيد عند الترمذي، قال صلى الله عليه وسلم: "ما من مؤمن يدعو بدعاء ليس فيه إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته (اللي هو يبغاها)، أو يدخر له ذلك في الآخرة". كيف يدخر؟ يعني حسنات. حتى جاء في بعض الأثر أن العبد يأتي يوم القيامة فيجد جبالاً من الحسنات؛ شوفوا هذاك اليوم هو يوم الحسنات، يبحث الواحد عن حسنة، فيجد جبالاً ضخمة من الحسنات، فيقول: "يا رب، هذه ما هي لي؟" والفرح يملأ جنبات قلبه، فيقول الله: "هذا دعاؤك الذي دعوتنا إياه في الدنيا أخّرناه لك، هذه نتيجته"، فيتمنى العبد أن الله لم يستجب له ولا دعوة في الدنيا يوم شاف الحسنات، إذاً هو خير لك. الثالثة: أن يصرف عنه من السوء مثلها. كيف؟ يعني أن الدعاء، كما في الحديث، يصعد من العبد المؤمن إلى السماء، وقضاء الله اللي بينزل عليه (مصيبة، كارثة، بلوى، حادث سيارة إلى آخره، مرض)، فهذا ينزل وهذا يطلع، فيعتلجان بين السماء والأرض (بينهم مصارعة). فإذا كان الدعاء قوياً جداً، رفع البلاء كله، فما نزل أصلاً بلاء عليه، المصيبة هذيك رفعها الله. وإذا كان العكس، أن البلاء أقوى من الدعاء، فينزل البلاء لكن خفيفاً؛ بدل ما تصير صدمة تروح فيها حياته، ولا تجيه أمراض ولا تجيه مصائب وكوارث، تصير صدمة بسيطة في طرف السيارة. هذا كله حق ترى، هذا كله حديث، هذا معنى كلام النبي صلى الله عليه وسلم، إذاً فانت في كل أحوالك على خير. وبعدين بقول لكم شيء، يمكن يجي البعض يقول: "طيب أنا أبغى الشيء هذا، ليش الله ما يحقق اللي أنا أبغاه؟ أنا أبغاه، أنا فهمت خلاص في أشياء، بس طيب أنا لو الخيار بيدي أنا أبغاه الشيء هذا اللي أنا طلبته، خلاص فهمنا أن في أشياء، لكن يا رب أعطني اللي أنا أبغاه". نقول: لا، أول شيء ترى هذا رب العالمين، الله عز وجل ما يقال له "سوّ وافعل"، انتبهوا. أنا وأنتم عباد لله، نحن فقراء لرب العالمين، محتاجون إلى أن نتذلل بين يديه، ولا نسأله لأنه عز وجل {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}؛ العبد يُسأل، ورب العالمين ما يُسأل. فالله له حكمة، مو بشرط إنك تعرف الحكمة ترى؛ لازم تعرف الحكمة حتى تؤمن؟ مصيبة هذه! الإيمان بالغيب هو من أعظم ركائز الإيمان، الله عز وجل قال: {الم * ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}، أول شيء، وبعدين قال: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ}، لاحظ الصلاة جابها بعد، لأن أصلاً الواحد ما يصلي إلا إذا كان يؤمن بالغيب؛ ليش تصلي؟ عشان تدخل الجنة، وين الجنة؟ رأيتها؟ لا، إذاً هذا من الإيمان بالغيب، فلازم تسلّم قلبك لربك. الله عز وجل له حكمة في تأخير إجابة الدعوة؛ أولاً: قد يكون ما تطلبه أنت وتريده أنت هو شر لك لو أجابه الله، وكم من إنسان كان يدعو ولم يعطه الله ما أراد، وبعد مدة تبين له أن الخير في أن الله ما أجاب دعوته تلك، أو ما أعطاه ذاك الذي يريد، فيقول: "الحمد لله أن الله ما استجاب لي"، وهو في الحق أن الله استجاب، لكن كما قلت لكم لله في ذلك حكمة، هذا واحد، إذاً الله يعلم شيئاً أنت لا تعلمه، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية: لو كل واحد دعا استجاب الله له مباشرة وأعطاه ما يريد مباشرة، ما عاد هناك معنى للصبر والابتلاء، كان خلاص كل واحد أصابته بلوى ودعا ورفع الله البلاء وانتهى الموضوع؛ طيب وين معاني الصبر التي يريدها الله؟ وين {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}؟ وين رفعة الدرجات للمؤمن؟ المؤمن يرفعه الله بالدرجات في الدنيا قبل الآخرة بالبلاء، ويكون له المنزلة بين الناس، وين هذه المعاني؟ ما لها أي معنى إذا كان كل ما دعوت لازم يستجيب الله ويحقق لي ما أريد وإلا لا، مو بصحيح. إذاً فنحن على خير في كل أحوالنا، لا تقنطوا، الله عز وجل قد يؤخر لك الإجابة لحكمة يريدها، وبيجيك الفرج، لكن لا تعجل؛ يقول صلى الله عليه وسلم: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل"، قالوا: كيف يعجل يا رسول الله؟ قال: "يقول: قد دعوت وقد دعوت، فلم أره يستجاب لي"، لا تعجل، اصبر. وبعدين تذكر أن الله أرحم بك من نفسك، من أمك؛ إذا تتوقع أن هذا الطلب هذا عند أمك وتقول: "لو كان عند أمي كان أعطتني"، ترى الله أرحم، وما منعك من أن يعطيك ما تريد إلا لأنه عز وجل يريد لك الخير ويريد بك الخير، لا تفوتك هذه المعاني، لا يلعب عليك الشيطان، لا يسوّل لك، انتبه من هذه المزالق الخطيرة. والله العظيم إن ربي أرحم بنا من كل رحيم، لأنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين، يريد لك الخير لكن اصبر، تصبّر فالفرج يأتي: وَلَرُبَّ ضَائِقَةٍ يَضِيقُ بِهَا الْفَتَى ذرعاً ... وَعِنْدَ اللَّهِ مِنْهَا الْمَخْرَجُ ضَاقَتْ فَلَمَّا اسْتَحْكَمَتْ حَلَقَاتُهَا ... فُرِجَتْ وَكُنْتُ أَظُنُّهَا لَا تُفْرَجُ فهالمعنى لا بد أن يكون حاضراً. أخيراً، أحياناً يُمنع الإنسان من إجابة دعوته ولا يحقق الله له ما يريد، لأن عنده إشكالات بذنوب ومعاصي، ومكثر من الإسراف على نفسه، ومفرط في طاعة الله، ويبغى ربي يستجيب له! شلون طيب؟ أنا بعطيكم مثل ولله المثل الأعلى، لا نشبّه الله بأحد من خلقه؛ أنت الآن في شخص مثلاً عندك مسؤول، مدير في دائرة، أو رجل تاجر كريم معروف بكرمه وتجارته وبينك وبينه علاقة، وطيب أيضاً ورحيم، بس أنت يعني كثير ما تخالفه، يطلب منك أشياء وتعصيه، وتفعل أشياء غلط، طيب هل منطقياً وعقلاً لو جيت وطلبته وما أعطاك اللي تبغى، هل يلام على هذا؟ أنت قاعد تعصيه، أنت قاعد تسرف على نفسك، فطبيعي إذا كان هذا بحق البشر، فكيف بالله والفضل كل الفضل من الله! {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ}. على كل حال لا تيأس، احذر من اليأس، لا تقنط من رحمه الله، سياتيك الفرج ولو بعد حين. تلذذ بس بالدُّعَاء وأنت تدعو ربك، يعني استشعر هذه المعاني، فإن الله يحب أن يسمع أنينك، يحب الله الذي يكثر طرق الباب، ويدمن الدعاء والانكسار والتذلل بين يدي الله عز وجل: إِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى الْيَأْسِ الْقُلُوبُ ... وَضَاقَ بِمَا بِهِ الصَّدْرُ الرَّحِيبُ وَأَوْطَنَتِ الْمَكَارِهُ وَاطْمَأَنَّت ... وَمَا أَجْدَى بِحِيلَتِهِ الْأَرِيبُ أَتَاكَ عَلَى قُنُوطٍ مِنْكَ غَوْثٌ ... يَمُنُّ بِهِ اللَّطِيفُ الْمُسْتَجِيبُ أسأل الله أن يستجيب مني ومنكم، ويجعل عواقب أمرنا إلى خير. والسلام عليكم.

Похожие видео