Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

ليست مصادفة أن تعود القضية الجنوبية من الساحات إلى دائرة الاعتراف في هذا التوقيت ، فحين تمسك المملكة بزمام المشهد ، تتحول الملفات المنسية إلى حقوق حاضرة .. بسياسة هادئة أعادت السعودية ضبط البوصلة ، فانتقلت قضية الجنوب من الهامش إلى قلب الحل ، ومن شعارات متنازعة إلى مسار...

63,051 views • 8 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

برئاسة فادي باعوم.. اجتماع لقادة للحراك الثوري في عدن يؤكد ثوابت الاستقلال ويشيد بوضوح موقف المملكة من القضية الجنوبية ودورها في تعزيز الاستقرار عقدت قيادة الحراك الثوري الجنوبي مساء اليوم الأحد اجتماعاً موسعاً في العاصمة عدن، بحضور رؤساء المديريات وعدد من القيادات المؤثرة وأعضاء المكتب السياسي من أبناء العاصمة، وذلك لمناقشة تطورات المرحلة الراهنة وتوحيد الموقف السياسي بما ينسجم مع متطلبات تعزيز الأمن والاستقرار في عدن وعموم محافظات الجنوب. وترأس الاجتماع رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري الجنوبي فادي حسن باعوم عبر الاتصال المرئي، حيث أكد في كلمته أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية، مشدداً على أن الحفاظ على الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وفي عموم الجنوب يمثل أولوية أساسية، باعتباره الركيزة التي يقوم عليها أي مسار سياسي يخدم قضية شعب الجنوب ويحمي مكتسباته. وأشار باعوم إلى أن الحراك الثوري الجنوبي ينظر بإيجابية إلى الجهود الإقليمية الرامية إلى تثبيت الاستقرار، مؤكداً الحرص على دعم كل المساعي التي تعزز الأمن وتمنع أي توترات قد تضر بمصلحة الجنوب. وخلال الاجتماع، صدر بيان سياسي عن مجلس الحراك الثوري الجنوبي أكد فيه أن "المرحلة الحالية تتطلب تغليب لغة الحوار وتعزيز التفاهم بين مختلف المكونات، وعدم السماح بوجود أي فراغ سياسي أو أمني قد تستغله أطراف أخرى بصورة تمس أمن الجنوب واستقراره". وثمّن البيان الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية، حيث جاء فيه: "يُثمّن مجلس الحراك الثوري الجنوبي الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وما تبذله القيادة السعودية، ومعها سمو الأمير خالد بن سلمان وسعادة السفير محمد آل جابر، من جهود متواصلة في دعم مسار الحلول السياسية، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في الجنوب باعتبار ذلك جزءاً من استقرار المنطقة". وأضاف البيان أن "المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال الدولة العربية الأكثر وضوحاً في مقاربتها للقضية الجنوبية، وقد عبّرت في أكثر من مناسبة عن إدراكها لعدالة هذه القضية، وحرصها على أن تكون حاضرة في أي تسوية سياسية شاملة بما يحقق الاستقرار ويحفظ حقوق شعب الجنوب". وجدد البيان تمسك الحراك الثوري الجنوبي بثوابته الوطنية التي انطلق من أجلها منذ سنواته الأولى بقيادة الزعيم المناضل حسن أحمد باعوم، مؤكداً أن "مسار النضال الذي تأسس على رفض الظلم والتمسك بحق شعب الجنوب في التحرير والاستقلال واستعادة دولته كاملة السيادة سيظل ثابتاً مهما تغيرت الظروف وتبدلت المراحل". كما أكد البيان استمرار التواصل مع مختلف القوى والمكونات الجنوبية، والعمل من أجل إنجاح مسار الحوار الجنوبي-الجنوبي، وتعزيز وحدة الصف بما يحفظ أمن الجنوب واستقراره.

فادي باعوم

20,820 views • 6 months ago

السلام العادل خيار القوة لا الضعف #السلام_والاستقرار_بعوده_الجنوب إن الدعوة إلى السلام ليست مجرد أمنية طوباوية أو خياراً نابعاً من الضعف، بل هي موقف الأقوياء الذين يمتلكون الشجاعة والإرادة لتجاوز منطق الصراع إلى منطق الحق والعدالة، ونحن نؤمن بأن السلام الحقيقي هو وحده القادر على بناء مستقبل مستقر ومزدهر، لكننا نرفض بشدة سلام الضحايا الهش الذي يُفرض من الخارج ولا يراعي تطلعات الشعوب وحقوقها الأساسية،ان سلامنا المنشود هو السلام العادل والدائم الذي لا ينبغي أن يكون مجرد هدنة مؤقتة بل معالجة جذرية وشاملة لمسببات الأزمة وفي صلبها تكمن قضية شعب الجنوب التي تعد القلب النابض لأي حل مستقبلي. إن أي محاولة لتجاوز أو تهميش قضية شعب الجنوب لا يعني سوى إعادة إنتاج للأزمات وزراعة فعالة لبذور صراع مستقبلي. لذلك يجب أن تكون أي عملية سياسية مقبلة عملية شاملة ومُحدثة، قائمة على إطار يعترف بالجنوب ليس مجرد رقعة جغرافية، بل ككيان سياسي و شريك رئيسي له الحق الأصيل في تقرير مصيره وعلى ضوء ذلك يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي انفتاحه الكامل على أي مساع سياسية مسؤولة، شريطة أن تضمن بشكل لا لبس فيه حقوق شعب الجنوب وتفضي إلى سلام مستدام وعادل للجميع ، وإن هذا الانفتاح ليس تنازلاً بل هو تعبير عن قوة الثقة في عدالة القضية والإيمان بأن تحقيق طموحات شعبنا هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة بأسرها. لقد أصبح الوضع الراهن في بلادنا غير مقبول على الإطلاق ومصلحة جميع الأطراف بما في ذلك حلفاؤنا الإقليميون والمجتمع الدولي تكمن في إنهاء هذه الحرب وإيجاد حل دائم، هذا الحل الدائم يبدأ بالاعتراف بحقوق شعب الجنوب. لذلك إننا ندعو المجتمع الدولي إلى الاستماع بإنصات إلى صوت شعب الجنوب، فالمطالبة هنا هي بالعدالة المستحقة وليست هبة أو منحة من أحد، كما اننا نشكر كل الدول التي تدعو إلى السلام ولكننا ندعوها اليوم إلى تحويل الأقوال إلى أفعال ملموسة أفعال تدعم عملية سياسية حقيقية تضع قضية شعب الجنوب في صلب الحل لا في هامشه، وإن التاريخ يعلمنا أن السلام المفروض والقائم على تجاهل الإرادة الشعبية هو سلام هش ومحكوم عليه بالانهيار. اخير يمكن القول لا سلام دون عدل وإننا نمد أيدينا إلى سلام الأقوياء و السلام العادل الذي يبدأ بالاعتراف بالحقوق وينتهي بتحقيق الاستقرار المستدام للجميع. لهذا نطمح أن نكون دعاة سلام لكننا لن نقبل بأقل من العدل الذي يحقق طموحات شعب الجنوب المشروعة، لان تحقيق إرادتنا هو مفتاح الاستقرار المنشود

د صدام عبدالله

10,158 views • 10 months ago

#مرصد_هاوي والله لقد صدق المحلل السياسي العراقي الاستاذ #عمر_عبدالستار عمر عبد الستار محمود فالسعودية صبرت على العرب صبر أيوب، صبرت على العبث، على النكران، على المتاجرة بالقضايا، وعلى من يطعنها وهي تحمي ظهره. المملكة لم تكن يوماً دولة شعارات، بل دولة أفعال، دفعت الدم قبل المال، والمال قبل الكلام، والجهد قبل الادعاء، فقط كي تبقى حدود الدول العربية قائمة، وكي لا تتحول العواصم العربية إلى خرائط ميليشياوية تُدار من غرف مظلمة. في #اليمن، تدخلت #السعودية بطلب الشرعية، لا طمعاً ولا توسعاً، بل لمنع سقوط الدولة بيد مشروع طائفي عابر للحدود، وقدّمت ما لم يقدمه أحد: جنود، مساعدات، إعمار، ومواقف سياسية ثابتة، ثم صبرت على حملات التشويه، وعلى من حوّل الفوضى إلى "قضية" والانقلاب إلى "حق". ومع ذلك، بقيت السعودية حائط الصد الأخير أمام تقسيم اليمن وتحويله إلى منصة تهديد للمنطقة. وفي #السودان، وقفت المملكة مع الدولة لا مع المليشيات، مع وحدة البلد لا مع أمراء الحرب، رغم أن النار هناك تحرق الجميع. وفي #العراق، دعمت عودته إلى عمقه العربي رغم هيمنة السلاح المنفلت، وفتحت الأبواب بينما كان غيرها يراهن على الخراب. وفي #لبنان، لم تتخلَّ يوماً عن الدولة، لكنها رفضت أن تكون ممولاً دائماً لمشروع مختطف بقوة السلاح. وفي #سوريا، أعادت البوصلة نحو استعادة الدولة العربية، لا استمرار الفوضى ولا تكريس التقسيم. السعودية لم تُخطئ لأنها فعلت، بل أُسيء فهمها لأن البعض اعتاد الكلام دون ثمن. من يزايد اليوم، إما لم يدفع شيئاً، أو دفع بلاده إلى الهاوية ثم جاء يطالب السعودية بترميم الركام. الفرق واضح: المملكة تتحمل، تصبر، وتدفع، بينما غيرها يحرّض، يصفق للفوضى، ثم يختبئ خلف الشعارات والبيانات الكاذبه. هذه ليست سياسة ضعف، بل سياسة دولة تعرف أن استقرار المنطقة لا يُصنع بالصراخ، بل بالتضحيات. ومن لم يفهم هذا اليوم، سيفهمه غداً عندما يدرك أن آخر من كان يحمي البيت العربي… كانت السعودية.

احمد العتيبي

79,117 views • 9 months ago

بعيداً عن التعقيدات يمكننا ان نفهم طبيعة الادوار الخفيه والعلنيه التي ساهمت في اضعاف القضيه ونجيب باختصار على هذا التساؤل :- كيف ساهمت بعض السياسات الإقليمية في إضعاف القضية الفلسطينية؟ ولماذا بدت السعودية وكأنها تقرأ المشهد مبكراً؟ لم يكن التحدي الأكبر الذي واجه القضية الفلسطينية خلال العقود الأخيرة هو قوة إسرائيل العسكرية فقط، بل حالة التشظي التي أصابت الإقليم العربي، وتحول الصراعات من مواجهة المشروع التوسعي الإسرائيلي إلى صراعات جانبية استنزفت الدول والشعوب والموارد. ففي الوقت الذي كانت فيه بعض القوى الإقليمية ترفع شعارات تحرير فلسطين ، كانت عواصم عربية تتعرض للانهيار أو للحروب الأهلية أو للاستقطاب الحاد. وتحولت أراضٍ عربية عديدة إلى ساحات نفوذ وصراع، فانهارت مؤسسات دول، وتراجعت التنمية، وازدادت الانقسامات المذهبية والسياسية، بينما كانت القضية الفلسطينية تتراجع تدريجياً من موقعها المركزي في الوعي السياسي العربي. وفي المقابل، اتجهت بعض الأطراف إلى بناء علاقات مباشرة مع إسرائيل انطلاقاً من حسابات سياسية أو اقتصادية أو أمنية خاصة بها. وبينما رأت تلك الأطراف أن هذه العلاقات قد تحقق مكاسب آنية، اعتبر كثير من المراقبين أن النتيجة النهائية كانت إضعاف الموقف التفاوضي العربي الجماعي ومنح إسرائيل شعوراً متزايداً بأنها قادرة على توسيع نفوذها دون تقديم تنازلات جوهرية في الملف الفلسطيني. ثم جاءت أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما أعقبها من حرب مدمرة على غزة لتكشف حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة. فقد دفعت غزة ثمناً إنسانياً باهظاً، وعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد العالمي، لكن الثمن كان هائلاً من الأرواح والدمار والمعاناة الإنسانية. وسط هذا المشهد المعقد، برز موقف المملكة العربية السعودية باعتباره امتداداً لسياسة طويلة المدى تقوم على مبدأ واضح: لا يمكن تحقيق سلام دائم أو استقرار حقيقي في المنطقة دون حل عادل للقضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. لقد حذرت السعودية مراراً من أن تجاهل الحقوق الفلسطينية لن يؤدي إلى السلام، بل إلى تراكم الأزمات والانفجارات الدورية. كما أكدت أن أي ترتيبات إقليمية تتجاوز جوهر القضية الفلسطينية لن تنتج استقراراً دائماً مهما بدت ناجحة على المدى القصير. ومنذ مبادرة السلام العربية عام 2002 وحتى المواقف السعودية الحديثة، ظلت الرسالة السعودية ثابتة: الأمن الحقيقي للمنطقة لا يُبنى على القوة العسكرية وحدها، ولا على التحالفات المؤقتة، بل على معالجة جذور الصراع وإنهاء الاحتلال ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة. لقد أثبتت السنوات الماضية أن الانشغال بالصراعات العربية البينية، أو تصدير الأزمات إلى الدول المجاورة، أو الاعتقاد بأن القضية الفلسطينية يمكن تجاوزها أو تهميشها، لم يؤدِّ إلى استقرار المنطقة، بل إلى مزيد من التوتر والانقسام. أما الدرس الأهم الذي كشفته الأحداث، فهو أن فلسطين لم تكن يوماً مجرد ملف سياسي عابر، بل قضية مركزية ترتبط بأمن المنطقة واستقرارها ومستقبلها. وكل محاولة للقفز فوق هذه الحقيقة كانت تنتهي بإعادة الجميع إلى نقطة البداية، ولكن بثمن أكبر وان العنتريات والشعارات لن تحل القضيه كما ان العلاقات الحميميه مع الكيان الغاصب لن تجدي بل ستجعلهم اكثر سُعاراً واكثر تعطشاً للدماء . واليوم، وبعد عقود من الصراعات والتحولات، يبدو أن كثيراً من التحذيرات التي أطلقتها المملكة بشأن ضرورة الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية أصبحت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. فالتاريخ قد يختلف الناس في تفسيره، لكن الوقائع تثبت أن الاستقرار لا يولد من تجاهل القضايا الجوهرية، وإنما من معالجتها بحكمة وعدالة ورؤية بعيدة المدى.

الزهراني

20,599 views • 3 months ago

كراتشي: مولانا فضل الرحمن في "الموت لأسرائيل" يدعو لنصرة فلسطين وينتقد الحكام العرب بشدة شهدت مدينة كراتشي الباكستانية تظاهرة مليونية حاشدة نظّمتها جماعة "جمعية علماء الإسلام"، حيث ألقى زعيمها مولانا فضل الرحمن خطابًا ناريًا أكد فيه على الوقوف الثابت مع الشعب الفلسطيني، ووجه من خلاله رسائل قوية إلى قادة العالم الإسلامي. وقال مولانا في خطابه: "لقد وجّهت كراتشي اليوم من خلال هذا الحشد التاريخي رسالة أمل إلى الأمة الإسلامية، ورسالة وفاء إلى أهل فلسطين وغزة. نحن معهم حتى آخر قطرة من دمائنا." وانتقد مولانا تقاعس القادة العرب قائلًا: "إذا لم توقظهم شهادة عشرين ألف طفل وعشرين ألف امرأة في غزة، فلن توقظهم هذه المسيرات أيضاً. هؤلاء الحكام فقدوا غيرتهم، وعلينا كأمة إسلامية أن ننهض دون انتظارهم." ووصف إسرائيل بأنها "دولة غير شرعية ولا تمتلك أي مشروعية قانونية أو أخلاقية"، مضيفًا: "إسرائيل ليست دولة، بل خنجر غُرس في ظهر الأمة العربية، احتلت أرضًا ليست لها، وتدعمها القوى الغربية بلا وجه حق." كما هاجم السياسة الغربية قائلاً: "يتشدقون بحقوق الإنسان، ويحتجون على تنفيذ القصاص في السعودية وأفغانستان، لكنهم يصمتون على مجازر إسرائيل في فلسطين. لماذا دماء المسلمين رخيصة في نظر أمريكا وأوروبا؟" ووجه رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة قائلاً: "لقد أهرقتم دماء المسلمين كثيرًا، وإذا لم تتعلموا من درس أفغانستان، فستنهارون قريبًا." وأكد مولانا أن جماعته رفضت جميع المحاولات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن "أحلام الاعتراف بإسرائيل لن تتحقق. من يفكر في ذلك عليه أن يُخرج هذه الفكرة من رأسه. لا علاقات اقتصادية ولا سياسية مع كيان محتل قاتل." وتابع: "البرلمانات قد تُشترى، لكن الساحات بأيدينا. لن نسمح ببيع قضية فلسطين تحت أي ذريعة. الذين يحاولون تهيئة الرأي العام للاعتراف بإسرائيل قد رددنا عليهم عمليًا." وفي ختام خطابه، أعلن مولانا فضل الرحمن عن تنظيم "مسيرة من أجل فلسطين" في مدينة لاهور بتاريخ 27 أبريل، مؤكدًا استمرار التعبئة الشعبية لدعم القضية الفلسطينية. #JuiMillionMarch4Gaza

Jamiat Ulama-e-Islam Pakistan

18,371 views • 1 year ago

#مرصد_هاوي 🚨🚨 قرار في زمن الانهيار… فنجا اليمن سيكتب التاريخ، لا بوصفه مجاملة ولا من باب العاطفة، بل كحقيقة موثقة لا تقبل الجدل، أن #المملكة_العربية_السعودية كانت حاضرة حين غاب الجميع، وثابتة حين تراجع الآخرون، وحاسمة في لحظةٍ كان فيها اليمن على حافة الانطفاء الكامل. سيكتب أن تلك اللحظة لم تكن عابرة، بل كانت فاصلة، نادرة، من تلك اللحظات التي لا تتكرر إلا حين يكون الوطن مهدداً في جوهره، والكيان على وشك التلاشي، والخرائط تُرسم على طاولات الطامعين، بينما أصحاب الأرض غارقون في صراعاتهم، عاجزون عن حماية بيتهم الكبير. في ذلك الزمن، حين بدا لليمنيين أن وطنهم الواحد وصل إلى الصفحة الأخيرة، وأن الوحدة صارت مجرد ذكرى، وأن التشظي بات أقرب من أي وقت مضى، كانت المملكة تراقب المشهد لا بعين المتفرج، بل بعين المسؤول الذي يدرك أن سقوط #اليمن ليس شأناً يمنياً فقط، بل جرحاً في خاصرة الأمة كلها. كانت الجمهورية اليمنية تتقلص، لا بفعل عدو واحد، بل بثقل الانقسامات، وبصراعات النخب، وبمشاريع التقسيم التي لبست أثواباً مختلفة، وتحت عناوين براقة، بينما الحقيقة واحدة: تمزيق وطن، وكسر شعب، وفتح الأبواب لحروب لا تنتهي. وفي اللحظة التي اختلط فيها اليأس بالخوف، واضطرب فيها اليقين، وتهيأت الأرواح قبل الأجساد لليلٍ طويلٍ في يمنٍ ممزق، خرج الصوت الذي غيّر المعادلة. صوت لم يساوم. صوت لم يتردد. صوت لم يبحث عن شعبية ولا تصفيق. كان صوت سمو #الأمير_محمد_بن_سلمان، صوت الدولة العاقلة، والقوة المسؤولة، الذي قال بوضوح ما عجز كثيرون عن قوله: إن اليمن أكبر من أن يُقسَّم، وأغلى من أن يُترك فريسة لمشاريع العبث، وأكرم من أن يُدفع إلى اقتتال داخلي يكتب نهايته بيده. من موقع الفخر، ومن موقع الشهادة للتاريخ، أقول: إن ما قامت به #السعوديه_العظمى لم يكن تدخلاً سياسياً عابراً، ولا خطوة تكتيكية مؤقتة، بل كان موقفاً أخلاقياً وتاريخياً أعاد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح، وقطع الطريق على مشروع كان سيحوّل اليمن إلى جزر متناحرة، وخرائط متصارعة، ودماء بلا نهاية. لقد أعادت #السعودية اليمن إلى اليمنيين، لا بالشعارات، بل بالفعل. أعادته دولةً واحدة، وهوية جامعة، ومستقبلاً ممكناً، بعدما كاد أن يتحول إلى ذكرى في كتب التاريخ. وهذا الموقف، من وجهة نظرنا كسعوديين، ليس منّة ولا فضلاً، بل هو امتداد لثوابت المملكة، التي لم تتخلَّ يوماً عن أشقائها، ولم تقف موقف الحياد حين يكون الحياد خيانة، ولم تساوم على وحدة الدول العربية مهما اشتدت الضغوط. ولهذا، فإن ما حدث سيظل صفحة مضيئة في سجل المملكة، وفي سيرة قائد شاب قرأ اللحظة بدقة، واتخذ القرار في الوقت الذي يصنع فيه القرار الفرق بين وطن يبقى، ووطن ينهار. وباسمي، وباسم كل سعودي يفهم معنى الجوار، ومعنى المسؤولية، ومعنى أن تكون قائداً في زمن الفوضى، أقول: شكراً لسمو الأمير محمد بن سلمان، شكراً للمملكة العربية السعودية، لأنها حين اختارت، اختارت اليمن، واختارت وحدته، واختارت أن يبقى لليمنيين وطن اسمه اليمن. وسيذكر التاريخ ذلك، مهما حاول المشككون، ومهما علا ضجيج الحملات، لأن الحقائق الكبرى لا تُمحى.

احمد العتيبي

23,023 views • 9 months ago

سنوات من التحرير.. وأيام من التفريط: من المسؤول عن تسليم الساحل الغربي للحوثي؟ ما يحدث اليوم في اليمن ليس مجرد خسارة معركة، ولا «إعادة تموضع» يمكن تبريرها ببيان عسكري بارد. ما يحدث هو فشل سياسي وعسكري يجب أن يُسمّى باسمه. لقد دُفعت أثمان باهظة لتحرير الأرض اليمنية من الحوثيين. سقط رجال، وأُنفقت أموال، وخيضت معارك قاسية، وكانت الإمارات والقوات الجنوبية والقوى اليمنية التي قاتلت إلى جانبها في مقدمة من خاضوا تلك المواجهات على الأرض. وعندما خفّضت الإمارات وجودها العسكري المباشر في اليمن عام 2019، تركت خلفها واقعاً ميدانياً كان يمكن البناء عليه، وقوات محلية اكتسبت خبرة قتالية، ومناطق استراتيجية انتُزعت من الحوثي بعد معارك وتضحيات كبيرة. فماذا حدث بعد ذلك؟ كيف وصلنا، بعد كل تلك التضحيات، إلى مشهد يعود فيه الحوثي إلى المخا والساحل الغربي وباب المندب؟ ومن المسؤول عن تحويل سنوات من القتال والتحرير إلى مكاسب يستعيدها الحوثي بهذه السرعة؟ لا يكفي اليوم أن تشير الحكومة اليمنية إلى الحوثي وإيران. نعرف من هو الحوثي، ونعرف من يدعمه. لكن السؤال الحقيقي هو: ماذا فعلتم أنتم لمنعه؟ أين كانت الخطط العسكرية؟ أين كانت الاستخبارات؟ أين كانت خطوط الدفاع؟ أين كانت القوات والقيادات التي يفترض أن تحمي هذه المناطق؟ وأين كانت الاستراتيجية السعودية بعد كل هذه السنوات من إدارة الملف اليمني؟ السعودية قادت التحالف العربي، ودعمت الحكومة اليمنية سياسياً وعسكرياً، ولذلك لا يمكن أن تحصل على صفة القيادة عند الإنجازات ثم تُعفى من المسؤولية عند الإخفاقات. القيادة مسؤولية قبل أن تكون لقباً. ومن حق الجميع اليوم أن يسأل الرياض: كيف تمكن الحوثي من تحقيق هذا الاختراق في واحدة من أخطر المناطق الاستراتيجية في اليمن؟ كيف تُترك جبهات بهذه الحساسية حتى يصبح باب المندب نفسه جزءاً من معركة السيطرة؟ وكيف تحول معسكر يفترض أنه يقاتل عدواً واحداً إلى قوى متفرقة، وقرارات مترددة، وحسابات متناقضة، بينما الحوثي يعرف تماماً ماذا يريد ويتحرك نحوه؟ هذه ليست مشكلة نقص سلاح. وليست مشكلة نقص أموال. إنها أزمة قرار وإدارة واستراتيجية. والحكومة اليمنية تتحمل بدورها مسؤولية ثقيلة. فلا يمكن لحكومة أن تطالب العالم باستعادة دولتها بينما تعجز عن توحيد معسكرها العسكري والسياسي. ولا يمكن أن تبقى «الشرعية الدولية» شماعة تُعلّق عليها سنوات من العجز. الشرعية الحقيقية لا تُقاس بعدد البيانات والاجتماعات، وإنما بقدرة الدولة على حماية أرضها وشعبها. والمؤلم أن الأرض التي يُعاد فقدانها اليوم لم تكن مجانية. هناك رجال ماتوا لتحريرها. هناك عائلات فقدت أبناءها. وهناك دماء يمنية وإماراتية سالت في مواجهة الحوثي والتنظيمات المتطرفة. ولهذا فإن التفريط في تلك المكاسب ليس مجرد خطأ على الخريطة، بل إهدار لتضحيات سنوات كاملة. والمفارقة المؤلمة أن الحوثي استثمر سنوات الهدوء في إعادة ترتيب أوراقه، بينما استُنزف خصومه في الخلافات وإعادة تشكيل التحالفات والصراعات الداخلية. النتيجة أمامنا اليوم: الحوثي يتقدم، وخصومه يعيدون التموضع. الحوثي يفرض واقعاً جديداً، والآخرون يصدرون البيانات. الحوثي يعرف هدفه، بينما لا يزال المعسكر المقابل مختلفاً على الاتجاه. والأخطر أن المسألة لم تعد تتعلق بمدينة يمنية هنا أو مديرية هناك. نحن نتحدث عن الساحل الغربي وباب المندب، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. وهنا يصبح السؤال الموجّه إلى المملكة العربية السعودية أكثر إلحاحاً: بعد كل هذه السنوات، ما هي استراتيجيتكم في اليمن؟ هل هي هزيمة الحوثي؟ احتواؤه؟ التفاوض معه؟ حماية الحكومة اليمنية؟ إدارة التوازن بين القوى اليمنية؟ أم انتظار أن تفرض التطورات الميدانية استراتيجية جديدة كل مرة؟ لأن أخطر ما يمكن أن يحدث في الحرب هو أن يعرف عدوك ماذا يريد بينما لا تعرف أنت ماذا تريد. السعودية دولة كبرى وثقل عربي لا يمكن إنكاره، وانتقاد سياستها في اليمن ليس انتقاصاً من المملكة ولا من شعبها. لكن احترام الدول لا يعني الصمت عن أخطائها. ومن يحترم السعودية يجب أن يطالبها بمراجعة سياسة أوصلت الملف اليمني إلى هذا المشهد الخطير. كما أن الحكومة اليمنية مطالبة بأن تواجه شعبها بالحقيقة، لا بالتبريرات. من أخطأ؟ من قصّر؟ من أصدر قرارات الانسحاب؟ لماذا انهارت الجبهات؟ ولماذا لم تكن هناك خطط جاهزة لصد هجوم كان يفترض أن احتمال وقوعه معروف منذ سنوات؟ هذه الأسئلة لا تجيب عنها عبارة «إعادة التموضع». لأن الحوثي لا يهتم بمصطلحات البيانات العسكرية. هو ينظر إلى الأرض. والأرض هي التي تحكم في النهاية. لقد احتاج تحرير مناطق يمنية إلى دماء وسنوات، لكن خسارتها اليوم تكشف أن تحرير الأرض من دون مشروع يحميها ليس نصراً دائماً

الامارات عزي 🇦🇪❤️🇦🇪وتاج راسي

11,331 views • 20 days ago

ترجمتُ هذا الجزء من حلقة برنامج The Thinking Muslim التي استضافت الباحث والمحلل د. أندرياس كريغ، الأستاذ في كلية كينجز كوليدج بلندن، والمتخصص في شؤون الأمن الدولي والجيوسياسة في الشرق الأوسط. تأتي هذه الترجمة ضمن سلسلة من أربعة أجزاء، يركّز كل جزء منها على محور محدد من التحليل الذي يقدمه كريغ حول سياسات القوى الإقليمية، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، وطريقة إدارتها لنفوذها عبر وكلاء محليين وشبكات مسلحة غير شرعية. في هذا الجزء الأول، يتناول د. أندرياس كريغ التطورات التي شهدتها العلاقة بين السعودية والإمارات بوصفها نتيجة مسار طويل من التراكمات، لا بوصفها حادثة عابرة. يبدأ النقاش من استهداف شحنة إماراتية في ميناء المكلا وما تبعه من انسحاب إماراتي من جنوب اليمن، ليضع ذلك ضمن سياق أوسع يشرح طبيعة التصدع داخل التحالف الذي تشكل منذ عام 2015. ويرى كريغ أن هذه اللحظة تمثل انفجارًا متأخرًا لخلافات عميقة حول الأدوار، وحدود النفوذ، واستخدام أدوات غير نظامية لتحقيق أهداف استراتيجية. ويشرح كريغ أن الخلاف الجوهري داخل التحالف تمثل في اختلاف الأولويات. فبينما انخرطت السعودية في مواجهة مفتوحة مع الحوثيين في شمال اليمن، ركزت الإمارات على الجنوب، حيث استثمرت في بناء مليشيات محلية مسلحة تعمل خارج أي إطار قانوني للدولة اليمنية، وجرى دمجها ضمن سردية انفصالية قائمة أصلًا. هذا الاستثمار لم يكن عسكريًا فقط، بل سياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا، ما أدى تدريجيًا إلى تحويل المجلس الانتقالي الجنوبي من تجمع مليشيات غير شرعية إلى كيان أمر واقع يفرض نفوذه بالقوة، ويمتلك مصادر تمويل ودعمًا دبلوماسيًا مكّنه من تجاوز سلطة الدولة المركزية. في هذا الإطار، يوضح كريغ أن ما جرى في اليمن لا يمكن فصله عن ما حدث خلال الشهر نفسه على الساحة السودانية، مشيرًا إلى أن التحركات جاءت ضمن سياق واحد متداخل. فبحسب تحليله، كانت السعودية في تلك الفترة تستخدم نفوذها السياسي وقدرتها على الحشد في واشنطن للضغط على الإمارات، على خلفية ما يجري في السودان والدعم الإماراتي لمليشيا الدعم السريع. وفي الوقت نفسه، كانت الإمارات تتحرك على الأرض في جنوب اليمن عبر وكلائها المسلحين، حيث دفع المجلس الانتقالي الجنوبي باتجاه التوسع في حضرموت والمهرة، وهي مناطق تعدها السعودية جزءًا أساسيًا من نطاق نفوذها. ويؤكد كريغ أن هذا التحرك لم يكن عفويًا ولا منفصلًا عن السياق الإقليمي، بل جاء كرسالة ضغط مضاد واضحة، مفادها أنه إذا مارست الرياض ضغطًا على أبوظبي في ملف السودان، فإن الأخيرة قادرة على الرد عبر أدواتها في جنوب اليمن. ويشدد على أن ما حدث يجب فهمه ضمن هذا التفاعل المتبادل، وليس كعملية منفردة أو تطور ميداني مستقل. ويؤكد كريغ أن هذا النمط يتكرر عبر أكثر من ساحة، حيث يتم تمكين جماعات مسلحة غير شرعية، ومنحها الموارد والسلاح والغطاء السياسي، ثم توظيفها كورقة ضغط إقليمية ودولية. في السودان، يتجسد ذلك في دعم مليشيا تضعف مؤسسات الدولة وتمنع أي استقرار حقيقي، وفي اليمن يتمثل في ترسيخ كيان انفصالي يسيطر بالقوة على الموانئ ونقاط الاختناق الحيوية. وفي الحالتين، تُستخدم سرديات محلية لتبرير هذا الدور، بينما تُدار الأهداف الحقيقية من خارج الحدود. ويضيف كريغ أنه في كثير من النواحي، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي ليس سوى بيدق تستخدمه الإمارات لتعزيز مصالحها الخاصة. كما يتوسع كريغ في شرح الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية التي تجعل هذه الساحات بالغة الأهمية، من السيطرة على الموانئ والممرات البحرية، إلى الوصول إلى الموارد، ثم إلى البعد الاستخباراتي المرتبط بمواقع استراتيجية مثل جزيرة سقطرى. ويرى أن هذه السياسة تقوم على إعادة تشكيل موازين القوة الإقليمية عبر تفكيك الدول الكبيرة وإضعاف سيادتها، بما يسمح بإدارتها لاحقًا عبر وكلاء مسلحين غير شرعيين. بهذا الطرح، يقدّم هذا الجزء قراءة مترابطة تربط اليمن بالسودان ضمن إطار واحد، وتوضح كيف تُدار الأزمات في المنطقة عبر أدوات غير قانونية وبعيدًا عن منطق الدولة. ويشكّل هذا التحليل أساسًا لما ستتناوله الأجزاء الثلاثة اللاحقة من تفصيل أعمق لجذور هذا النهج، وأدواته، وتداعياته على استقرار الدول والمجتمعات في المنطقة.

Yousif

265,081 views • 8 months ago

قبل أن نستشرف المستقبل.. لنُحَوْكِم الحاضر ✍🏻 بسام فهد ثنيان الغانم إلى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وإلى سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله الأحمد الصباح، وإلى معالي الوزراء والمسؤولين بكل وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة، وإلى أبناء الشعب الكويتي.. هذا المقال لم تكتبه فكرة نظرية عن الإدارة، ولم يولد من رغبة في إضافة مصطلح جديد إلى قاموسنا الحكومي، بل دفعني إليه أربعة مشاهد حدثت أمامنا، وكل واحد منها يطرح سؤالًا عن طريقة إدارة الدولة وعلاقة الحكومة بالمواطن ومعنى الحوكمة التي نتحدث عنها كثيرًا. المشهد الأول كان تعليق الأخت العزيزة المحامية كوثر الجوعان على مقالي الأخير: «الكويت واستحقاقات المستقبل.. من استشراف الغد إلى صناعته»، والذي كتبته تعليقًا على مقال الدكتورة موضي الحمود المنشور في «القبس» عن استحقاقات المستقبل، حين كتبت المحامية كوثر معلقة عبارة اختصرت قضية كاملة: «نحتاج إلى وزير حاضر يسمع ويجيب.. حتى نطمح لاستشراف المستقبل». والمشهد الثاني كان أشد إيلامًا: خروج أهالي شرق تيماء من بيوتهم، بعد شهور من المناشدات والمقالات والآراء القانونية والمقترحات والحلول والبدائل. كتبنا وتحدث غيرنا، والأسر ناشدت، وتكلم المحامون والمختصون، ولكن الناس لم يسمعوا حوارًا حكوميًا واضحًا يناقش ما طُرح ويجيب عنه، ثم جاءت النهاية بالإخلاء بالقوة الجبرية، وقطع التيار، وإغلاق البيوت، وإخراج أهلها منها. وهنا يصبح السؤال أكبر من قضية شرق تيماء نفسها: هل يكفي أن تتخذ الحكومة القرار، أم أن من واجبها أيضًا أن تسمع شعبها وتناقشه وتجيبه؟ أما المشهد الثالث، فكان صورة خبر وزير الصحة عن تدشين حملة تطعيمات الشتاء، وما ظهر فيها من دفتر ورقي كبير للتسجيل! والصورة وحدها لا تعني أن النظام الصحي كله ورقي، لكنها تفرض سؤالًا مهماً: بعد سنوات من إطلاق «سهل» والحديث عن الحكومة الرقمية وربط البيانات، لماذا ما زالت بعض مظاهر التسجيل اليدوي حاضرة في عام 2026؟ ثم جاء المشهد الرابع من السعودية ليجعل السؤال أكثر إلحاحًا. ففي الأول من سبتمبر، أي في اليوم التالي مباشرة لانتهاء أغسطس، نشرت «عكاظ» حصيلة أعمال هيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة» للشهر الذي انتهى للتو: 2659 جولة رقابية، والتحقيق مع 352 مشتبهًا، وإيقاف 108 أشخاص. ثم شاهدنا على الإخبارية السعودية أرقامًا أخرى لأعمال أغسطس: أكثر من 40 ألف جولة رقابية لمركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض، أسفرت عن رصد أكثر من 3 آلاف مخالفة، واستقبال أكثر من 19 ألف بلاغ؛ كما نُشرت حصيلة البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري: 5161 جولة رقابية وضبط 239 حالة اشتباه أولية. شهر ينتهي، فتكون أرقامه جاهزة، وأعمال الجهات مقاسة، ومؤشراتها معلنة للناس. وهنا جوهر المقال؛ لسنا بحاجة إلى المزيد من الكلام عن التطوير إذا لم يتحول إلى أنظمة تعمل، ولا إلى تكرار كلمة «الحوكمة» إذا كنا لا نعرف معناها الحقيقي، ولا إلى الحديث عن استشراف الكويت بعد عشرين عامًا بينما نعجز عن معرفة ماذا أنجزت بعض مؤسساتنا بالأمس. الاستماع إلى المواطن حوكمة، والرد عليه حوكمة، ودقة البيانات حوكمة، وسرعة نشرها حوكمة، وتحديد المسؤول حوكمة، وقياس الإنجاز حوكمة، والشفافية والمساءلة والمحاسبة حوكمة. ولهذا كتبت هذا المقال؛ ليس هجومًا على الحكومة، وإنما نقد صريح لأداء نريد له أن يتغير، ورسالة إلى سمو ولي العهد والحكومة والشعب جميعًا: قبل أن نسأل: كيف ستكون الكويت بعد عشرين عامًا؟ علينا أن نسأل اليوم: من يسمع؟ ومن يجيب؟ ومن يقيس؟ ومن ينشر؟ ومن يتحمل المسؤولية؟ فاستشراف المستقبل لا يبدأ بالتنبؤ بما سيحدث بعد عشرين عامًا، وإنما بمعرفة ما يحدث اليوم، وقياسه، ومراجعته، وتصحيح مساره، فالمستقبل لا تصنعه الشعارات، بل تصنعه الإدارة الواعية، والحوكمة الحقيقية، والشفافية والمساءلة. ومن لا يستطيع قياس حاضره بدقة وشفافية، لن يستطيع صناعة مستقبله بثقة. . . #الكويت #الكويت_الآن #الحوكمة #الشيخ_مشعل_الأحمد_الصباح #أمير_الكويت #الشيخ_صباح_الخالد_الصباح #ولي_العهد #الشيخ_أحمد_العبدالله_الصباح #رئيس_مجلس_الوزراء #مجلس_الوزراء #الشيخ_فهد_اليوسف_الصباح #النائب_الأول #وزير_الداخلية #عبداللطيف_المشاري #وزير_الإسكان #وزارة_الاسكان #وزارة_التربية #جلال_الطبطبائي #المدرسة #الصيف #وزارة_الصحة #أحمد_العوضي #مستقبل_الكويت #استشراف_المستقبل #رؤية_الكويت #مجلس_الوزراء #التنمية #التخطيط #السياسات_العامة #الذكاء_الاصطناعي #الأجيال_القادمة #موضي_الحمود #كوثر_الجوعان #مضيق_هرمز #الرعاية_السكنية #شرق_تيماء #من_باع_بيته #الأول_من_سبتمبر #شركة_المطارات_الكويتية #مساء_الخير #صباح_الخير #الجمعة #الخميس #ليلة_خميس #سبتمبر #الخطوط_الكويتية #أحوال_الكويت

بسام فهد ثنيان الغانم

57,652 views • 1 month ago

قراءات ثقافيّة في كأس العالم (2) الصناعة السعوديّة تُزيّن سقف العالم (تاج أزتيكا الأحمر) من منظور ديكولونيالي تبدو مشاركة شركة سعودية في تصنيع جزء من سقف ملعب أزتيكا، الذي استضاف افتتاح #كاس_العالم 2026، واقعة صناعية محدودة في ظاهرها، غير أن قراءتها الثقافيّة تكشف انزياحًا أعمق في موقع السعودية داخل خريطة الإنتاج العالميّ. فالأقمشة التقنية السعودية التي قطعت المسافة من مصانع الرياض إلى الفضاء الرياضيّ الكونيّ الأهمّ؛ تتحوّل من مادة إنشائيّة إلى علامة رمزيّة، وتعكس ملمحًا للانتقال البنيويّ من التلقي والاستهلاك إلى التصنيع والتوريد والمنافسة في أكثر المنصات العالمية كثافة بالمعنى والرأسمال والصورة. لقد أشارت تقارير إعلامية عربية ودولية إلى أن شركة فبك للصناعات (FPC Industry) التابعة لشركة فيبكو (FIPCO) السعودية؛ زوّدت ملعب أزتيكا بأكثر من أربعة آلاف متر مربع من أقمشة PVC التقنية لما عُرف بـ "التاج الأحمر" ضمن مشروع تحديث الملعب التاريخي. وتُعدّ أقمشة الـ (PVC) منتجًا صناعيًّا ثقيلًا عالي الجودة، يتكون من ألياف قوية مطلية بمادة البولي فينيل كلوريد، وتشتهر بعزلها التام للماء والحرارة ومقاومتها العالية للأشعة فوق البنفسجية. يكتسب هذا التفصيل وزنه من كون أزتيكا ملعبًا ذا ذاكرة كروية كبرى، ومسرحًا لأساطير المستديرة، استضاف نهائيات كأس العالم في عامي 1970 و1986، ويعود في 2026 ليكون أول ملعب يحتضن الافتتاح المونديالي ثلاث مرات. من منظور ديكولونيالي، تتجاوز دلالة الحدث حضور مُنتَج سعودي داخل منشأة عالميّة وفي واحد من أبرز الأحداث العالميّة متابعة واهتمام؛ إلى مساءلة علاقة قديمة بين المركز الصناعي والأطراف المستهلكة. فقد تأسست سرديات الحداثة الصناعية طويلاً على احتكار المعرفة التقنيّة، وتمثيل الجنوب سوقًا للمنتجات الجاهزة ومورّدًا للمواد الخام، ومنها منطقة الخليج العربي التي تُقدّم بشكلٍ كثيف كمستهلكٍ تقنيّ أوّل. هنا تنقلب البنية الرمزيّة؛ إذ تدخل السعودية المشهد عبر مادة تقنيّة عالية الاشتراط، خضعت لمعايير دولية، ونافست شركات ذات خبرات راسخة. وبذلك يتحول المنتج إلى خطاب؛ فسطح الملعب، في لحظة الافتتاح، يحمل أثرًا سعوديًّا ماديًّا داخل مشهد تُنتجه الكاميرات العالمية وتعيد توزيعه على الوعي الكوني. تتعمق الدلالة حين نستحضر أن الولايات المتحدة، بوصفها سقفاً متخيلاً للصناعة والشركات والابتكار الرأسمالي، ستكون مركزاً رئيسًا في البطولة التي تتقاسم تنظيمها مع المكسيك وكندا، وأن لحظة المونديال في أميركا الشمالية محاطة ببنية اقتصادية وإعلامية شديدة المركزية. في هذا السياق، يأخذ الحضور السعودي هيئة المساهمة في هندسة صورة المركز العالمي نفسه. إن المادة السعودية الموضوعة تاجًا على ملعب أزتيكا تخلخل ترتيب النظر؛ فالمركز العالمي يستقبل منتجًا قادمًا من فضاء عربيّ سعوديّ طالما اختُزل في الطاقة النفطيّة والشراء والاستهلاك. وهذا التحول يصنع معناه من داخل المركز، عوضاً عن انتظار الاعتراف منه. ولا شكّ أبدًا في أن هذه النقلة ترتبط برؤية السعودية 2030 بوصفها مشروعًا لإعادة بناء القدرة الوطنية في الاقتصاد وفي المخيال معاً. فالتنويع الصناعي، وبرامج التصدير، وشهادات المنشأ، والمشاركة في المعارض والأحداث الدولية، كلها عناصر في سياسة جديدة للظهور العالمي؛ ظهور قائم على الكفاءة والمعيار والمُنتج. ومن اللافت أن الشركة السعودية دخلت هذا المجال المتخصص منذ سنوات قليلة، ثم وصلت منتجاتها إلى أكثر من 50 دولة في أنحاء العالم، عبر طاقة إنتاجية ضخمة تتجاوز 3.6 مليون متر مربع شهرياً من أقمشة الـ PVC، في مؤشر على تحول يتجاوز الشعار التنموي إلى ممارسة تُعيد تعريف معنى "صُنع في السعودية" من عبارة منشأ إلى علامة ثقة صناعيّة وتقنيّة. يثبت ذلك أن اختيار المنتج السعودي لتغطية "التاج الأحمر"لملعب أرنيكا جاء نتيجة تفوق فني وهندسي صارم في منافسة دولية مفتوحة تخطت فيها الصناعة السعودية كبار المُصنعين الأمريكيين والأوروبيين، حيث أرسل القائمون على الملعب الأقمشة التقنية لجامعة إيسن في ألمانيا (University of Essen) لإخضاعها لاختبارات تحمل وفحص فني دقيق ومستقل، فتفوّق القماش السعودي في هذه الاختبارات ومنح الجهات الهندسية المكسيكية والفيفا الطمأنينة الكاملة والضوء الأخضر لاعتماده. نعم، هكذا يغدو سقف أزتيكا أكثر من عنصر معماريّ؛ إنه نصّ ثقافيّ مُعلّق فوق جمهور العالم. ومن خلاله تظهر السعودية في مقام جديد إزاء المركزيّات الصناعيّة المُهيمنة: شريكًا في صناعة المشهد، وموردًا للمعيار، وحاضرًا في بنية الحدث قبل أن يظهر على شاشاته. تتجلّى اللحظة الديكولونياليّة هنا حين تتجاوز الدولة موقع المستهلك المندهش إلى موقع الفاعل الذي يضع مادته وتقنيته وخبرته داخل قلب الاحتفال العالمي ذاته.

صالح زمانان

45,317 views • 3 months ago

📜 كلمة شكر وعز وفخر للمملكة العربية السعودية 🇸🇦 في لحظةٍ يسجلها التاريخ بمداد العز والكرامة، تثبت المملكة العربية السعودية – قيادةً وشعبًا – أنها قلب الأمة النابض، ودرعها الحامي، ويدها التي تمتد بالعون وقت الشدة. 🌟 شكرًا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قائد الحكمة والإنسانية، الذي لم يتوانَ لحظة عن نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف. 🌟 وشكرًا لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رمز الطموح والعزم، الذي ترجم الأقوال أفعالًا وأسقط المساعدات من السماء على أرض غزة الجريحة، ليقول للعالم أجمع: "العروبة ليست شعارًا، بل مواقف." هذه المساعدات التي تهطل من السماء ليست مجرد مواد غذائية أو أدوية، بل هي رسالة كرامة وتضامن وأخوة، تقول لأهل غزة: "لسنا بعيدين عنكم، ولن نترككم وحدكم." ❤️ شكرًا للشعب السعودي العظيم الذي يقف دومًا في صف الحق، ويُثبت أن الأصالة والمروءة تجريان في عروقه، وأن فلسطين تسكن في وجدانه كما تسكن في قلوب الأحرار في كل مكان. 📜 وما هذه المواقف النبيلة اليوم إلا امتدادٌ لمسيرةٍ عظيمةٍ خطّتها المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – الذي جعل من القضية الفلسطينية قضية المملكة الأولى، مرورًا بأبنائه الملوك البررة سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله – رحمهم الله – الذين لم يتراجعوا يومًا عن نصرة فلسطين في المحافل الدولية، ودعمها سياسيًا وماديًا وإنسانيًا. 📌 ومن أقوال الملك فيصل – رحمه الله – التي لا تُنسى: "لن يكون هناك سلام دون أن تعود الحقوق إلى أصحابها، وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني." كما أكد الملك فهد – رحمه الله – في أكثر من مناسبة أن "القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، ولن يتحقق السلام إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة." واليوم، يواصل الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان هذا النهج الراسخ، مؤكدين في كل المحافل أن حل الدولتين هو السبيل العادل والوحيد لتحقيق السلام، وأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو موقف ثابت لا يتغير، تدعمه المملكة بكل قوة سياسياً ودبلوماسياً وإنسانياً. أما أولئك الذين يحقدون على السعودية أو يقللون من شأنها، فنقول لهم: 👎 إن الحقد لا يغير من الحق شيئًا، وإن الشمس لا تُغطى بغربال. السعودية لا تنتظر منكم تصفيقًا ولا رضا، فهي تعمل لله، وتخدم أمتها، وتقف شامخةً بمواقفها رغم أنف الكارهين. 📢 التاريخ سيذكر أن المملكة كانت في الصف الأول حين تقاعس الآخرون، وأنها نصرت المظلوم حين تاجر البعض بآلامه. ✊🏻 فشكرًا للسعودية أرضًا وقيادةً وشعبًا، وشكرًا لقلوبكم التي ما خذلت يومًا، وسيبقى دعاؤنا: اللهم احفظ المملكة وأهلها، واجعلها حصنًا للإسلام والعروبة، ويدًا كريمةً لكل مظلوم في هذه الأمة. 🇸🇦❤️🇵🇸 ✍️ د. عيسى عباس واكد 🇸🇦🇵🇸

د. عيسى عباس واكد 🇸🇦

26,281 views • 1 year ago

"أفراح النصر .. حين يصنع الجمهور المشهد " منذ اللحظة التي حسم فيها النصر بطولة الدوري وحتى يومنا هذا، لم تتوقف مشاهد الفرح النصراوي في مختلف مناطق المملكة. احتفالات امتدت من شرق الوطن إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، في صورة عفوية وصادقة جسدت عمق العلاقة بين الجماهير وناديها. اللافت في هذه المناسبات أنها لم تكن نتاج مبادرات رسمية أو فعاليات مؤسسية، بل جاءت بمبادرات شخصية من جماهير النصر ومحبيه الذين تكفلوا بتنظيمها وتمويلها على نفقتهم الخاصة، تعبيراً عن عشقهم لهذا الكيان واحتفاءً بإنجاز طال انتظاره. وعلى إمتداد الأسابيع الماضية، تداولت منصات التواصل الإجتماعي عشرات المقاطع والصور التي وثقت إحتفالات جماهير النصر في مختلف مدن المملكة، حيث حضرت الهوية السعودية بكل تفاصيلها الجميلة. شاهدنا العرضة النجدية، والسامري، والدحة، والأهازيج الوطنية والشعبية التي أكدت أن الفرح النصراوي كان أيضاً مناسبة لإبراز التنوع الثقافي والتراثي الذي تزخر به المملكة. وكان آخر هذه المبادرات وأكثرها حضوراً وتأثيراً الحفل الذي نظمه المشجع النصراوي العاشق الأستاذ راكان القصيمي راكان القصيمي والذي تحول إلى حديث الشارع الرياضي لما شهده من تنظيم مميز وتنوع كبير في فقراته وبرامجه، في صورة عكست حجم الجهد المبذول والرغبة الصادقة في تقديم مناسبة تليق بجماهير النصر ، وشهد الحفل حضوراً جماهيرياً لافتاً قُدّر بنحو 14 ألف مشجع نصراوي، تفاعلوا مع فقراته المختلفة في مشهد جسد قوة القاعدة الجماهيرية للنصر وارتباطها العاطفي العميق بناديها ، ولم يكن الحضور مجرد أرقام، بل كان رسالة واضحة بأن النصر يعيش في وجدان جماهيره، وأن الإنجازات الرياضية تتحول لديهم إلى ذكريات إجتماعية تتوارثها الأجيال. إن ما شهدناه خلال الفترة الماضية يؤكد حقيقة يعرفها كل متابع للرياضة السعودية، وهي أن جماهير النصر ليست مجرد متفرج على المدرجات، بل شريك أصيل في صناعة المشهد وركيزة أساسية من ركائز هذا الكيان الكبير ، فهذه الإحتفالات لم تكن مجرد مناسبات للفرح، بل كانت تعبيراً صادقاً عن الإنتماء والوفاء والحب العشق الذي لا تحده النتائج ولا تقيده الظروف. ويبقى أجمل ما في هذه المشاهد أنها خرجت من الناس ولأجل الناس، فصنعت ذكريات ستبقى حاضرة في ذاكرة كل نصراوي، وستظل شاهداً على أن النصر كان وسيبقى ملكاً لجماهيره الوفية التي صنعت مجده ورافقت مسيرته جيلاً بعد جيل. #النصر

شلهوب بن عبدالله الشلهوب #شلهوبين

20,705 views • 3 months ago

والله، حتى لو امتلكت السعودية عصًا سحرية، لن تستطيع أن تفعل في الجنوب ما يروج له الاعلام ⭕️ قضية الخدمات ليست طارئة ولا وليدة اليوم، منذ 2019م والجنوب يعيش تعطيلًا ممنهجًا ومقصودًا، تقوده شبكات نفوذ تعمل كأدوات مباشرة لخدمة المشروع السعودي، وليس لمصلحة الشعب. ⭕️عندما أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية، لم يتراجع عنها إلا بعد ضغط وتهديد سعودي مباشر. والسبب كان واضحًا: لأن الأموال الرقمية المحوّلة للمحافظات المحررة كانت – ولا تزال – تتدفق مباشرة إلى البنك الأهلي السعودي. وعندما تراجع الانتقالي عن الإدارة الذاتية، لم يتوقف نزيف الأموال، بل استمرت المليارات بالتدفق يوميًا إلى داخل المملكة، والجميع يعلم ذلك: الشرعية، الانتقالي، والتحالف… ولا أحد تجرأ على الكلام. ⭕️ الأدهى والأمرّ أن كل ما يُسمّى بـ مكرمات أو رواتب ليست إلا جزءًا ضئيلًا من أموال الجنوب وثرواته النفطية. السعودية لا تصرف من جيبها، بل تعيد للشعب فتاتًا من أمواله المنهوبة وتسوقه إعلاميًا كـ “دعم” و”إحسان”. ⭕️ السعودية لم تنهب النفط فقط، بل نهبت القرار الاقتصادي، وعطّلت الخدمات عمدًا، وساهمت في تجويع وتهميش وتخريب المحافظات الجنوبية منذ 2019، بهدف واحد لا ثاني له: 👉 دفع الشعب للانفجار ضد قياداته الجنوبية وإسقاط أي مشروع يطالب باستعادة الدولة والثروة والسيادة. ⭕️ ثم تأتي اليوم لتقول: “لقد أنفقنا مليارات في حربنا ضد الحوثيين، ومن حقنا استعادة هذه الأموال!” أي وقاحة هذه؟ وأي قلبٍ للحقائق؟ أن تحارب لحساب مصالحك، ثم تحاسب الشعب على فاتورة حربك! ⭕️ السعودية لم تقدّم لليمن إلا الخراب: خراب اقتصادي، خراب سياسي، وإعادة إنتاج أزمات متتالية تُبقي البلد رهينة الوصاية والابتزاز. وما يحدث اليوم هو الدليل الأوضح. ⭕️ تحاول الآن التخفف من بعض النهب، وتلوّح بمشاريع وهمية، وتخفف من وتيرة التخريب التي مارستها لسنوات، ليس حبًا بالجنوب ولا حرصًا على الناس، بل لتسويق رواية واحدة: 👉 الانتقالي هو السبب، والتخلص منه سيُحسّن حياتكم. #Mo_Sad #السعودية_تدعم_الإرهاب_في_اليمن #محمد_بن_سلمان_مجرم_حرب #محاكمة_ولد_فهده

ARAB TOP القمة العربية

30,295 views • 8 months ago

خلال ترؤسي وفد من "منتدى حوار بيروت" حيث قمنا بلقاء سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وكان لقاؤنا مناسبة للبحث في التطورات الإقليمية المهمة، وفي مقدمتها اتفاق السلام التاريخي الذي وُقّع في مصر أمس. وقد أكدتُ ما يلي: - هذا الاتفاق يشكل خطوة جريئة نحو السلام، ونموذجاً يحتذى في التعاون العربي والدولي. - نثمّن الدور القيادي للرئيس دونالد ترامب وفريقه في رعاية هذا الاتفاق، إلى جانب الجهود الصادقة لكلٍّ من مصر وقطر وتركيا والمملكة العربية السعودية. لقد أثبتت هذه الدول أن الشراكة والتفاهم يمكن أن يحققا إنجازات حقيقية في مسار الاستقرار والسلام في منطقتنا. - لا بد من الإشادة بالمجهود التاريخيّ الذي قامت به المملكة العربية السعودية بقيادة سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان بإقناع ١٥٨ دولة للاعتراف بدولة فلسطين الشهر المنصرم في الامم المتحدة - لبنان يجب أن يستفيد من هذا المناخ الإيجابي، وأن يقف خلف دولته ومؤسساتها الشرعية، بحيث تكون الجهة الوحيدة التي تمتلك السلاح والقرار. فلا قيام لدولة قوية في ظلّ سلاح خارج الشرعية، ولا مستقبل لوطن منقسم بين ولاءات متنازعة. - ما شهدناه في مصر يبرهن أن السلام ليس ضعفاً، بل هو شجاعة ووعي ومسؤولية. وعلينا في لبنان أن نتحلّى بالشجاعة نفسها: أن نختار الدولة، أن نختار السيادة، وأن نختار لبنان أولاً. - ندعو كل القوى السياسية إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإنهاء ظاهرة الميليشيات أياً كانت، حمايةً لوحدتنا الوطنية واستقلالنا. - ناقشنا أوضاع العاصمة بيروت والمشاريع الإنمائية الجارية فيها. وقد استعرضنا التعاون القائم بين مؤسسة مخزومي وبلدية بيروت في تنفيذ مشاريع حيوية تخدم المواطنين مباشرة، ومنها: * إضاءة الشوارع وتحسين السلامة العامة، * ردم الحفر وتعبيد الطرقات بالأسفلت، * تشغيل وصيانة إشارات السير، * تأمين الأنابيب لمعالجة تصريف الصرف الصحي على طول الشاطئ، إضافةً إلى المبادرات الاجتماعية التي تقوم بها المؤسسة منذ عام ١٩٩٧. - أطلعنا سماحة المفتي على نيتنا ونية المؤسسة بالتعاون مع دار الفتوى بناء مسجد الحسنيْن ، مسجد التوبة، في بيروت، كرمزٍ ديني وثقافي يجسد قيم الإيمان والوحدة والاعتدال. ونحن أكيدون ان المجلس البلدي متعاون كل التعاون لتسهيل بناء المسجد - تطرقنا إلى موضوع الانتخابات النيابية وأكدنا على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، من دون تأجيل أو تلاعب، لأنّ إرادة الشعب هي أساس الشرعية. - طالبنا بتطبيق حق اللبنانيين المغتربين بالتصويت لجميع النواب الـ١٢٨، لا فقط لستة مقاعد، لأنّ مساهمتهم في اقتصادنا الوطني تتجاوز ٣١٪، ولولا تحويلاتهم لانهار الاقتصاد منذ زمن. - شددنا على أهمية تفعيل المراكز الكبرى (الميغا سنتر) يوم الانتخابات، لضمان الشفافية، والحرية، وسهولة التصويت لكل المواطنين، بعيداً عن الضغوط والممارسات غير الديمقراطية. - ما شهدناه من تحولات إيجابية في المنطقة، يؤكد أن السلام والشفافية والتنمية ليست شعارات، بل قرارات شجاعة. ولبنان اليوم أمام خيار واضح: إمّا أن نتمسك بالدولة والقانون والمؤسسات، أو نستمر في دوامة الانقسام والفوضى، وقد آن الأوان أن نختار الدولة، وأن نختار لبنان أولاً.

Fouad Makhzoumi

36,303 views • 11 months ago

وثائق الأرشيف الفرنسي والبريطاني والعثماني تكشف للدكتور مائير مصري من هم السعوديين لن أخوض في غمار صفقة حصول المملكة العربية السعودية على طائرات F-35 بجهود حثيثة من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، والتي كللها بنجاحه في رفع السقف الدفاعي للمملكة بأحدث التقنيات العسكرية كما عودنا، وأضاف للترسانة السعودية صفقة جديدة ضجت بها وسائل الإعلام مؤخراً. وفي هذا الطرح سأتجاوز التطرق إلى الإنجازات العظيمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي كان لحراكه السياسي النشط دلالات واضحة انعكست على تغيير موازين القوى في المنطقة، وذلك ليس بغريب، فهو امتداداً لأسرة خصها الله بالقدرة على الاستمرار والتجدد وممارسة الزعامة الحقيقية أسوة بأسلافه من أئمة وملوك. ولكني سألقي الضوء على ما استوقفني مؤخراً من تكرار نعت السعوديين بالبدو أو القبائل البدوية، وكأنها مسبة. ومنها المناظرة التي عرضت على قناة i24 news التي شارك فيها الدكتور مائير مصري أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، الذي خرج عن إطار الحوار كأكاديمي حول قضية حصول المملكة العربية السعودية على تلك الصفقة مما يهدد الأمن الإسرائيلي، إلى نعت السعوديين بقبائل البدو، مردداً بذلك ما ذكره سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي، بل وأضاف عليه أنها دولة الجِمال والرمال، وهو خروج كامل عن سياق الحوار السياسي، وكأنها مسبة يلطخ بها السعوديين اعتقاداً أنها عار غير مدركين أن نعتنا بالقبائل البدوية وسام شرف على صدر السعوديين، ونفتخر أن جذور قبائلنا ضاربة لآلاف السنين في هذه الأرض وأننا لسنا من شتاتها. ولن أستشهد بذكر بطولات أبناء القبائل في قهر الفرس والروم، ولكن نكتفي بالعودة لثلاثمائة عام مضت شهدت فيها الوثائق العثمانية والبريطانية والفرنسية والفارسية أن القبائل البدوية التي يشرفنا كسعوديين الانتماء لها والتي تمتطي الجِمال وتقطع الصحاري هي من أثارت فزع القوى الضاربة في المنطقة ابتداء من الإمبراطورية العثمانية، التي أثارت رعب أوروبا ودكت سنابك خيولها تراب أراضيها. وامتد الهلع من تقدم السعوديين على جِمالهم وخيولهم قاطعين الصحاري ليصل إلى قلوب سلاطين آل عثمان ورجال دولتهم، لتجد تلك المخاوف طريقها إلى حكومة الهند البريطانية وحكومة لندن من وصول النفوذ السعودي إلى الهند البريطانية مروراً بمناطق نفوذها في مسقط، بعد أن أدركت مدى التفوق السعودي، لذلك جنحت لرفض تبني فكرة محاربة السعوديين بشكل مباشر، وتخلّت عن حلفائها بعد أن أوصتهم "بعدم إقحامها أو الاعتماد على مساعدتها لمواجهتهم، لأنها ترفض التدخل في مواجهة مباشرة مع السعوديين"، خشية الدخول في صراع سرمدي مع القبائل العربية بزعامة الأئمة السعوديين، الذين كان هدفهم الأول تقويض النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية. وأكد ذلك التقرير الفرنسي "أن ظهور مملكة جديدة من رمال أرض العرب، جديرة بزرع الرعب لدى القوى الآسيوية الأخرى، تلفت انتباه ملوك أوروبا نحوها. وأن اسم إمام السعوديين أخذ ينشر الرعب والذعر في مناطق النفوذ الفارسي على ضفاف الخليج العربي والنفوذ العثماني انطلاقاً من العراق مروراً بسوريا حيث الولايات العثمانية وينتهي داخل أسوار القسطنطينية". واسترسل التقرير الفرنسي أن السعوديين "بدأوا بالتخطيط فعلياً للسيطرة على مسرح الأحداث في آسيا حتى أبواب القسطنطينية، بعد أن نجحوا في مد سيطرتهم إلى جميع مناطق النفوذ البريطاني في مسقط". في حين أكدت السجلات البريطانية "تحرك الأسطول السعودي نحو الهند حتى وصل إلى المياه الهندية"، مما أكد أن السعوديين لن يكتفوا بطرد النفوذ الأجنبي بل سينقلون المعارك إلى مناطق نفوذ أخرى. وفي هذا السياق، كتب الكاتب الفرنسي كورانسيز في وصفه للسعوديين في عام 1809م: "إنهم اليوم اسم ذائع الصيت في أوروبا مما يتيح لنا الحكم على مدى أهمية العمل الذي ننشره. ويبدو أن هؤلاء العرب يقدر لهم تأدية دور كبير في التاريخ. وفي حال أدوا الرسالة المتوقعة لهم، فإن معرفة بدايات تكوينهم لها أهمية كبرى لما لهذه البدايات من دلالة على مدى عظمة هذه الأمة". وذكر "إنه لمن الصعب تحديد النفوذ الذي سيرتقون إليه. يمكننا فقط معرفة نفوذهم الآن. إن تحديد ما سيكون عليه مستقبلهم استناداً إلى وضعهم الراهن مسألة يصعب حلها، وهي ليست في دائرة التاريخ". في حين ذكرت السجلات البريطانية أن "هذه الدولة الفريدة من نوعها، التي بعد أن كانت ضعيفة وهزيلة، وصلت في وقت من الأوقات لدرجة من القوة مكنتها من بث أعلى درجات الرعب والذعر في نفوس الباشوات الأتراك في جميع أنحاء آسيا بالإضافة إلى بث الرعب في نفس السلطان في القسطنطينية". وفي إطار آخر فقد خالف طوسون باشا قائد القوات العثمانية المصرية الذي دخل في مواجهات عسكرية طاحنة مع القوات السعودية بقيادة الأئمة السعوديين استمرت أربعة سنوات ما ذكره دكتور مائير مصري المنكب على مكتبه في الجامعة العبرية في شأن السعوديين، فقد ذكر طوسون باشا في تقرير عسكري بتاريخ 30 رجب 1228هـ / 29 يوليو 1813م بعث به لوالده محمد علي باشا يشكو فيه صلابة وقوة المحاربين السعوديين عندما أشار أنهم "لا يعدون من البشر أي أنهم ليسوا من بني آدم هم قوم خلقوا للقتال، فهم لا يتأثرون بالجوع والعطش والبرد والحر فهو عندهم سواء وهدفهم في الحياة تنفيذ أوامر إمامهم. في الوقت الذي عانت فيه قواته من التشتت والإحباط بسبب الجوع والطقس مما أدى إلى وفاة عدد كبير من قواته". وبالعودة لتصريحات دكتور مائير مصري عن مواقف المملكة الداعمة للقضية الفلسطينية، فإن موقف المملكة العربية السعودية محسوم من القضية الفلسطينية منذ عهد الملك عبد العزيز. فالموقف السعودي ثابت لا يتغير وهو لا يساوم على حريات الشعوب وحقها في تقرير المصير. وامتدت هذه السياسة إلى الشأن الاقتصادي في عهد الملك عبد العزيز، الذي تجنب منح امتياز النفط لبريطانيا ودول أوروبا لوجود ماضي استعماري لصالح الجانب الأمريكي لعدم وجود ماضي توسعي في الأراضي العربية، مما يؤكد تمسك المملكة على مختلف الملوك الذين توالوا على حكمها بموقف ثابت لا يتغير. ولم تكن هذه المفاهيم مرتبطة بتأسيس المملكة العربية السعودية، بل امتدت لثلاثمائة عام منذ عهد الأئمة السعوديين في دورهم الأول والثاني، الذين سعوا لتكوين إمبراطورية عربية تسعى لتوحيد العرب والقضاء على النفوذ الأجنبي حتى عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي حمى أراضيه من السقوط في يد القوى العظمى في وقت كانت تتقاسم فيه الأراضي العربية. أما بشأن ما ذكره الدكتور مائير من أن المملكة العربية السعودية هي دولة الرمال والجِمال، فالإنجازات المتلاحقة في جميع المجالات لولي العهد الدؤوب الذي سعى لوضع المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة تتحدث عن نفسها. وقد ساهم أبناء القبائل في رفع اسم المملكة في المحافل الدولية بعد أن حصدوا الجوائز العالمية، وما زلنا نحن كسعوديين نفتخر بقبائلنا التي ننتمي إليها. نذكر من تلك الجوائز على سبيل المثال لا الحصر: - الجائزة الكبرى في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز المبتكر الدكتور سعد العنزي من جامعة المجمعة. - 6 جوائز دولية و124 ميدالية عالمية في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز مجموعة من المبتكرين السعوديين من مختلف القطاعات التعليمية. - 23 جائزة عالمية (14 جائزة كبرى و9 جوائز خاصة) في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آيسف 2025": الفائز المنتخب السعودي للعلوم والهندسة (40 طالبًا وطالبة). - الجائزة الكبرى كأفضل مخترع في آسيا بمعرض آيتكس الدولي 2025: الفائز الطالب عبدالله المزيعل. - الجائزة العالمية للتقدير الفني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) لفئة المشاريع الرائدة: الفائز برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية". - 3 جوائز (ميدالية فضية وميداليتان برونزيتان) في الأولمبياد الدولي للفيزياء الفلكية والفلك 2025 (IOAA): الفائز طلاب سعوديون ممثلون بمؤسسة "موهبة". - 6 جوائز دولية (4 ميداليات برونزية وشهادتا تقدير) في أولمبياد البلقان للمعلوماتية 2025 (BOI): الفائز المنتخب السعودي للمعلوماتية. - 4 جوائز عالمية (ذهبية) ضمن جوائز تجربة العميل الدولية لعام 2025 (ICXA): الفائز المنظومة الصحية في المملكة. - جائزة أفضل بنك في الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) لعام 2025 على مستوى السعودية: الفائز البنك السعودي الأول (SAB). د. جواهر بنت عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي بن تركي آل سعود Abduljalil Alsaeid عبدالجليل السعيد

د. جواهر بنت عبدالمحسن بن عبدالله بن جلوي آل سعود

49,019 views • 10 months ago

حين يهاجم المخلافي السعودية بـ"دولة سُمّيت باسم أسرة".. ثم يطرق أبوابها #عبدالملك_المخلافي عبدالملك المخلافي سياسي يمني يمكن وضعه، دون مجاملة، في خانة الانتهازية السياسية التي عرفتها الساحة اليمنية خلال العقود الأخيرة. يرفع شعار القومية العربية، ويتقدّم بوصفه أمينًا عامًا سابقًا للمؤتمر القومي العربي وأحد مؤسسيه، لكنه في الممارسة العملية أقرب إلى نموذج السياسي الذي يتكيّف مع ميزان القوى لا مع منظومة قيم ثابتة. المخلافي قدّم، في أكثر من مناسبة، قراءة حادّة للإسلام السياسي بوصفه نقيضًا للمشروع القومي العربي، واعتبر أن دولًا وأنظمة – في إشارة واضحة إلى السعودية – دعمت التيارات الإسلامية لاستخدامها في مواجهة التيار القومي. غير أنّ هذا الخطاب النظري لم يُترجم إلى مواقف عملية؛ فالرجل لم يتخذ يومًا موقفًا حقيقيًا من جماعات الإسلام السياسي في اليمن، بل إن مساره الشخصي يرتبط ضمنًا بصعود الإخوان المسلمين في المشهد اليمني. المفارقة الأبرز أن المخلافي نفسه صعد إلى الواجهة الحكومية وزيرًا للخارجية ضمن منظومة نفوذ إخوانية كانت تدير -بدعم اقليمي- جزءًا كبيرًا من القرار اليمني، ووفّرت الغطاء السياسي لتحويل معركة «الشرعية» إلى مسار يخدم الحوثيين أكثر مما يواجههم. وإذا كان الرجل حريصًا على الحديث عن «فشل القومية» و«خطيئة المال الخليجي»، فالسؤال البسيط الذي يهرب منه: لماذا فشل الإخوان – الذين تحالف معهم عمليًا ودافع عن خياراتهم – في تحقيق أي إنجاز عسكري حقيقي لصدّ الحوثيين؟ منذ تولّيه حقيبة الخارجية، تبنّى المخلافي خطابًا متماهيًا مع الرؤية الإخوانية، ووقف في صف مشاريعهم وتحالفاتهم، واستمر في ذلك حتى بعد خروجه من المنصب. ورغم إبعاده عن الخارجية، ظل مرتبطًا سياسيًا ومنهجيًا بالتنظيم العابر للحدود الذي استفاد من الغطاء القومي حينًا، ومن شعار «الدولة المدنية» حينًا آخر، ومن مظلومية «ثورات الربيع» كلما اقتضت الحاجة. في مقابلة شهيرة على قناة الميادين المحسوبة على محور إيران عام 2012، بينما كانت اليمن تعيش واحدة من أعقد مراحلها، شنّ المخلافي هجومًا عنيفًا على دول الخليج والسعودية خصوصًا، ووصَف دورها بأنه «تدخل خارجي» لا يستهدف إسقاط الأنظمة بل إسقاط الدول. في تلك المقابلة قدّم قراءة مثالية لأهداف «الربيع العربي»، باعتباره ثورات سلمية تسعى لإسقاط الاستبداد وبناء أنظمة حرة ديمقراطية، لكنه تجنّب تمامًا الإشارة إلى مسؤولية القوى الإسلاموية التي تحالفت مع الاستبداد حينًا، ومع التدخل الخارجي حينًا آخر، ومع المشاريع الإقليمية لحساب إيران وتركيا. المخلافي ذهب أبعد من ذلك حين اتهم دول الخليج بأنها تملك المال ولا تملك الفكر والمفكرين، وقلّل من شأن أي إنجاز تنموي أو إعلامي أو اقتصادي تحقق في هذه الدول، وكأنه يطالب شعوب الخليج – وفي مقدمتها الشعب السعودي – بالتخلي عن رفاههم والاستقرار الذي يعيشونه والانخراط في ثورة عابرة للحدود بدعوى «التبعية» و«الرجعية»، بينما لم يجرؤ في المقابل على توجيه انتقاد مباشر للنظام الإيراني أو لأذرعه، مع إدراكه تمامًا أن ثمن ذلك قد يكون قاسيًا عليه شخصيًا وسياسيًا. السؤال الذي يفرض نفسه هنا: إذا كان نظام علي عبدالله صالح في نظر المخلافي نظامًا استبداديًا، فأين كانت مواقفه حين كان الجنوب يُسحَق أمنيًا وسياسيًا تحت سلطة ذلك النظام؟ وأين كانت بياناته القومية عندما كان الجنوب يُدار بالحديد والنار وتُقصَف المدن ويُعتقل المعارضون ويُهمَّش الناس من حقوقهم؟ اليوم، يعارض المخلافي جهود تطبيع الأوضاع في حضرموت وإخراج القوات المحسوبة على الإخوان المسلمين من مناطق الوادي، رغم أن هذه القوات – سياسيًا وعمليًا – كانت جزءًا من شبكة النفوذ التي فشلت في حماية اليمن من الحوثيين، وفشلت قبل ذلك في بناء نموذج دولة، أو حتى في إدارة معركة واضحة الهدف والنتائج. المفارقة الأكثر فجاجة أن الرجل الذي قدّم نفسه لعقود في ثوب «القومي الناصري» يعيش عمليًا على هوامش الأنظمة التي يصفها بـ«التبعية»، يهاجمها نهارًا، ثم يلاحق سفراءها ومسؤوليها ليلًا طلبًا لمنصب أو امتياز أو دعم مالي. قومية على المنابر، وواقعية براغماتية عند أبواب السفارات. اليوم يرأس عبدالملك المخلافي هيئة التشاور والمصالحة، وهي هيئة يفترض نظريًا أن تعمل على تقريب وجهات النظر داخل مجلس القيادة الرئاسي وتخفيف حدّة الصراعات. لكن أداء الرجل يميل إلى مناخ المزايدة والاصطفاف، أكثر منه إلى إدارة التباينات بعقل بارد. وفي محيطه السياسي نماذج تتعمد تحويل العمل العام إلى ضوضاء وشتائم وصراخ على منصات التواصل، أقرب إلى «التهريج السياسي» منه إلى الحوار المسؤول، على شاكلة بعض الأسماء التي اعتادت لغة الإسفاف اللفظي وهي تتحدث عن قضايا مصيرية. رغم كل ذلك، تظل السعودية دولة مركزية في الإقليم، بثقل سياسي واقتصادي واضح، وما وصل إليه شعبها من طفرة تنموية وتحولات اقتصادية واجتماعية لا يمكن إنكارها حتى من خصومها. المفارقة أن الرياض – التي سبق أن اعترضت على تعيين مسؤولين يمنيين بسبب تغريدات ناقدة لإدارة الملف اليمني – أبدت تسامحًا لافتًا مع أصوات أساءت لها بشكل فج، منهم من قال إن السعودية «دولة سُمّيت على اسم أسرة»، ثم عادوا فبحثوا عن رضاها ومكاسبها. الانتهازية السياسية فعل قبيح حين يرتدي ثوب القومية العربية نهارًا، ويتلطّى تحت عباءة الإسلام السياسي حين يحتاج إلى منصب، ويغازل عواصم الخليج ليحصل على امتياز أو موقع. وهذه بالضبط الصورة التي يجسدها #عبدالملك_المخلافي اليوم: "قومي بالخطاب، إخواني بالممارسة، وبراغماتي حتى آخر فرصة متاحة". #صالح_ابوعوذل

صالح أبوعوذل

94,780 views • 10 months ago

إذا أكرمتَ الكريم ملكتَه، وإذا أكرمتَ اللئيم تمرّد، هذا الشاعر بدر الجهوري، اليوم من داخل الرياض أساء لباقي المكونات الجنوبية التي وصفها بالمتردية والنطيحة، هؤلاء يابدر هم المكونات الحقيقية للجنوب الذين انتم في الانتقالي أقصيتوهم ونتيجة الإقصاء لأبناء الجنوب وحضرموت نتج عنها الرفض والمشاكل والحرب التي أدت في النهاية إلى حل المجلس الانتقالي، ورغم كل هذا الدرس لازلتوا لم تتعلموا الدروس والعبر، رايح الرياض وتريد يجيبوا لك أصحابك فقط تبع عيدروس واذا جابوا أحد من باقي المكونات قمت تسيء لهم وتحاول استنقاصهم اذا كنت لاتقبل بأي احد من خارج مكونكم الخاص فلماذا اصلا رحت الرياض اليس لغرض الحوار؟ طيب حوار مع من برأيك اذا لم يكن مع جميع مكنونات المجتمع الجنوبي؟ يعني تريد زموتكم فقط اذا كذلك لا داعي اصلا للحوار. اما الظرف هذا والفلوس التي تستعرضها على أنك غني عنها هذه ياعزيزي هي مجرد مصروف خاص بالضيافة لكي لاتقول أنك خسرت شيئا من جيبك واذا ما أعجبك الوضع عادي الباب يفوت جمل يمكنك أن تعود إلى بيتك من حيث أتيت لكن لايحق لك أن تسيء للآخرين وتتطاول عليهم، أو تحاول أن تتهم المملكة ومن استضافوك وأكرموك، هم ماعملوا فيك شيء ولا تعاملوا معك بأي طريقة مسيئة أو مخالفة لما تم التوافق عليه مع كل المكونات والرموز السياسية. اذا انت شابع فلوس وغني عنها غيرك يأتي وهو خالي اليدين لايوجد معه مصاريف الطريق وهو في أمس الحاجة إلى مصاريف وتكاليف اذا انت شابع من دراهم الامارات وفلوس الشعب التي سرقتوها غيرك لم يكن ضمن هذه المنظومة الفاسدة ولم يستفيد درهم واحد، اذا انت تنظر للآخرين بأنهم المتردية والنطيحة فهذا يعني بأنك لاتنوي للحوار ولا فائدة من وجودك وعليك المغادرة بكل احترام وعدم الاساءة والتطاول على من احترموك واستضافوك واكرموك.

راشد معروف

124,397 views • 8 months ago

قال أهل السياسة والعمران قديما: ليس الرأي أن تُبصر ما هو واقع فحسب، بل أن تُبصر ما يمكن أن يقع.... ولذلك كانت الدولة الرشيدة لا تبني قراراتها على الطمأنينة في الواقع المعاش، بل على تقدير الاحتمالات وحراسة المصالح قبل أن تُهدد... ومن هنا أخطأ من رأى الحشد الأمني والعسكري في موسم الحج بعين السائح لا بعين الدولة؛ لأن الدولة لا ترى جمعا من الناس فحسب، بل ترى أمانة ملايين النفوس التي استرعاها الله عليها.... فالمتفرج القاعد لا يدرك أن خلف كل صورة منظومة كاملة من الحسابات الدقيقة، والمسؤوليات الثقيلة، والسيناريوهات التي لا يُسمح لها أن تقع أصلا. المتفرج ينظر إلى الحاضر، بينما الدولة تضطر للنظر إلى الاحتمالات، وإلى أسوأ ما يمكن أن يقع قبل أن يقع. ولعل الصورة تزداد وضوحا حين نتأمل الآتي: حين ترى جنديا يقف ساعات طويلة تحت الشمس، أو دورية، أو طائرة، أو منظومة أمنية ضخمة، قد يظن البعض أنها مبالغة؛ لأنه يرى المشهد من زاوية يوم واحد، بينما الدولة تنظر إليه من زاوية ملايين البشر، وتاريخ طويل من المخاطر والدروس والتجارب القاسية... فالحج ليس مجرد انتقال حشود بين مِشعر وآخر، بل إدارة لأكبر تجمع بشري دوري على وجه الأرض؛ ملايين البشر من عشرات الجنسيات واللغات والثقافات والأعمار والحالات الصحية، يجتمعون في مساحة محدودة، وأوقات محدودة، وحركة محدودة، وفي عالم مضطرب تمتلئ خرائطه بالحروب والأزمات والتهديدات والتنظيمات والفوضى.... ومن لا يفهم ذلك سيصف مشاهد استعداد رجال الأمن السعودي وتدريبهم وتجهيزهم لحماية الحجيج بأنه مجرد استعراض قوة، بينما الحقيقة أن أعظم استعراض للقوة هو أن يعود ملايين البشر إلى أوطانهم سالمين، دون أن يشعر معظمهم أصلا بحجم الجهد الذي حرس طمأنينتهم في الخفاء... وفي علم إدارة الحشود قاعدة لا تخطئ كثيرا: " ليس الخطر فيما تتوقعه، بل فيما لا تتوقعه"... ففي لحظة واحدة قد يتحول تدافع صغير إلى كارثة.. وقد يتحول تصرف فرد إلى أزمة جماعية.. وقد تتحول شائعة إلى حالة ذعر.. وقد يستغل متطرف أو مُختل أو صاحب أجندة سياسية هذا التجمع الاستثنائي بشكل دنيء.... ولهذا فإن الدول المُحترفة لا تبني خططها على سؤال: هل سيحدث شيء؟ بل تبنيها على سؤال أكثر صعوبة وعمقا: ماذا لو حدث شيء؟! وهنا يظهر الفرق الحقيقي بين عقلية الدولة وعقلية المتفرج؛ فالدولة لا تنتظر الكارثة لتتحرك ثم تعتذر بعد ذلك، لأن ثمن الخطأ هنا لا يُقاس بالأرقام والخسائر المادية، بل بالأرواح.... ولعلّني أُجيد التكرار وأتعمّده لأسباب أخلاقية لا عقلية وحسب : أكرر: علمنا التاريخ أن التجمعات البشرية الكبرى ليست مجرد مناسبات عادية، بل مسؤوليات هائلة. وقد شهد الحج عبر عقود حوادث تدافع، وحرائق، وأعمال شغب، ومحاولات استغلال سياسي وأمني، دفعت أثمانها أرواح بشرية بريئة. ولذلك فإن الحشد الأمني ليس إعلان حرب، بل إعلان مسؤولية. هو ليس استعراض قوة... بل استعراض استعداد... ولعل أعظم نجاح أمني أن ينتهي الموسم بهدوء، حتى يخرج بعض الناس ساخرين قائلين: "كل هذا ولم يحدث شيء!" بينما الحقيقة أن عدم حدوث شيء أحيانا، هو أكبر دليل على نجاح ما حدث خلف الكواليس..... فالسؤال الحقيقي ليس: لماذا كل هذا الأمن؟ السؤال الأصدق: كيف يمكن لدولة مسؤولة أمام الله وأمام العالم أن تستقبل ملايين الحجاج دون أن تبذل أقصى ما تستطيع؟ حين يخرج الحاج مطمئنا، ويعود إلى بلده وقد أدى نسكه بأمن وسكينة، فهناك آلاف العيون التي لم تنم، وهناك رجال وقفوا تحت الشمس كي لا يقف الحاج في خوف، وهناك من حمل السلاح كي لا يحمل الحاج هم الفوضى والغدر.... حفظ الله المملكة العربية السعودية "بلاد الحرمين"، وحفظ رجال الأمن وسائر العاملين في خدمة ضيوف الرحمن؛ فثمة رجال لا يعرف الناس أسماءهم، لكن ملايين الحجاج يعرفون أثرهم.... رجال يقفون في الميادين والثغور، يتعبون كي يطمئن الملايين، ويغيبون عن الصورة بينما يظهر أثرهم في كل حاج عاد إلى أهله آمنا مطمئنا. جزاهم الله عن المُسلمين خير الجزاء. == إحسان الفقيه إسطنبول

احسان الفقيه

13,692 views • 4 months ago

ملاحظات سريعة على كلمة شقيقي محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي ومحافظهم في ذمار، المرفقة في هذا الفيديو: 📍 العدو التاريخي لليمن والجمهورية ليست السعودية 🇸🇦 بل «الإمامة» التي أنتم اليوم امتدادٌ لها، ولكن بصورةٍ أخطر مما كانت عليه سابقًا بعد تحالفكم مع إيران وتبني سياسة توسعية وأجندات أممية "المسيرة القرآنية" التي لا تعترف بالحدود الوطنية للدول. 📍 اجتياح حضرموت لم يكن باتفاقٍ مع السعودية، بل إن الإمارات 🇦🇪 نفسها لم تدّعِ ذلك، حتى بعد مواجهتها العنيفة مع الرياض. 📍 نعم، التحرك السعودي جاء أساسًا لحماية المملكة بعد وصول أذرع الإمارات إلى حدودها، في ظل مخاوف من ارتباط ذلك بإعلان إسرائيل نيتها الاعتراف بأرض الصومال، وكأن هناك محاولةً لتطويق المملكة برًا وبحرًا، عقابًا لها على رفض الانخراط في الاتفاقات الإبراهيمية، وكورقة تفاوض إماراتية في صراعها الاقتصادي مع السعودية. وقد أشرتُ إلى ذلك في مقالٍ سابق نُشر خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وهذا لا ينفي أن هذا التحرك وافق مصلحة اليمن واليمنيين، كما أثبت التزام السعودية بالأهداف المعلنة للتحالف العربي. 📍 قلتَ إن النصوص القرآنية تتحدث عن خطورة الكيان السعودي، ولا أدري: أيّ قرآنٍ هذا الذي تتحدث عنه؟ هل هو القرآن الذي يعرفه ويتعبد به قرابة ملياري مسلم، أم «قرآن صعدة الحوثي»؟ فعلى حدّ علمي، القرآن موجود قبل قيام الدولة السعودية بأكثر من 1100 عام. أما حديثك عن الشام، فيبدو أنه متأخر، ولم تصلك آخر التحديثات في المنطقة ولا التحولات في موازين القوى؛ فسوريا باتت جزءًا من المحور السعودي، وكذلك الحكومة اللبنانية، والأردن من مؤسسي هذا المحور مع المملكة، ولم يتبقَّ سوى إسرائيل ضمن المنطقة المعروفة تاريخيًا بـ«سوريا الطبيعية»*، والتي يبدو أنها حليفتكم في تخريب المنطقة دون اتفاقٍ معلن، لكنكم وإيران شركاء لها في النتيجة. 📍 أما استنادك إلى الأحاديث ووصفك السعودية بـ«قرن الشيطان»، فمضحك، لكنه يدفعنا كذلك إلى التساؤل: كيف تثمنون -تشكرون- دور المملكة في اتفاقات 2017 الموقَّعة في ظهران الجنوب وتطلبون منها -من قرن الشيطان- الوساطة، وتقدمتم بالشكر لها على وساطتها؟ هل تريد أن أرسل لك نسخة من تلك الاتفاقات، ورابط فيديو للناطق الرسمي باسم الحوثيين، محمد عبدالسلام، وهو يشكرها، لعلّ ذلك ينعش ذاكرتك؟ ذاكرتك التي يبدو أنها لا تطّلع إلا على كتب التراث الزيدي الغابر. كيف تصفونها بـ«قرن الشيطان» حين تشاؤون، وتستحضرون القرآن والأحاديث، ثم إذا فُتحت لكم نافذة صغيرة كِلتم لها المديح وثمنتم دورها وطلبتم توسطها؟ ألا تستحون من أتباعكم وهم يرون هذا التناقض الصارخ، واستغلالكم للقرآن والحديث النبوي والدين بأكمله في الشيء ونقيضه؟ 📍 الأعراب الذين تتحدث عنهم بسخرية، وتقصد بهم السعودية، أصبحت دولتهم ضمن أكبر عشرين اقتصادًا في العالم، ولا أدري هل تعرف شيئًا عن مجموعة العشرين (G20) أم لا. وبالمقارنة مع «إنجازات» دولة عبدالملك الحوثي، يمكننا أن نعرف من هو «قرن الشيطان» فعلًا. 📍 في الختام، أتمنى لك الهداية، وترك هذا الخطاب المتخلف الذي عفا عليه الزمن، وبات يثير السخرية والضحك. تصبح على خير يا شقيقي.

علي البخيتي

182,079 views • 8 months ago

لم تُبنَ المملكة العربية السعودية على اندفاع مؤقت أو حماس سريع الزوال، بل على مسار طويل من العمل المتدرّج والقرارات المحسوبة التي سبقت الشعارات وتقدّمت عليها.... حين دخل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الرياض عام 1902، لم يكن يؤسس لحكمٍ محلي، بل لمشروع دولة أنهى حالة التنازع التي أنهكت الجزيرة لعقود، ووضع أول لبنة للاستقرار الذي نراه اليوم. في عام 1932 أُعلِنَت المملكة العربية السعودية دولةً موحّدة، وبعدها بست سنوات فقط، عام 1938، بدأ استخراج النفط بكميات تجارية. هذا التحول لم يُستخدم كوسيلة للترف، بل كأداة لبناء الدولة: طرق، مؤسسات، تعليم، وأجهزة إدارية حديثة. في عهد فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، ظهر الفارق بين من يملك المورد، ومن يعرف كيف يستخدمه. لم يكن الرجل يتعامل مع السياسة كردّة فعل، بل كحسابٍ طويل يُبنى على التوقيت والدقة، وكان يدرك أن الصراع لا يُدار بالصوت، بل بلحظةٍ يُجبر فيها الطرف الآخر على إعادة التفكير، دون أن تتحول المواجهة إلى فوضى غير محسوبة. ففي عام 1973، لم يكتفِ الملك الراحل بالخطابات، بل استخدم النفط كورقة ضغط حقيقية... - بدأ بخفض الإنتاج تدريجيًا * ثم في 20 أكتوبر 1973 اتخذ القرار الأجرأ: - قطع الإمدادات عن الولايات المتحدة وهولندا بعد دعمهم لإسرائيل... النتيجة؟ - تضاعف سعر النفط عدة مرات خلال أشهر – اهتزّ الاقتصاد العالمي – اضطرت القوى الكبرى لإعادة حساباتها... لكن ما يُغفل كثيرًا، أن هذه الخطوة لم تكن اندفاعًا، بل جاءت بعد قراءة دقيقة لموازين القوى، وحرصٍ واضح على ألا تتحول المواجهة إلى صدامٍ مفتوح يفقد أثره. والأهم: لم يترك الدول الفقيرة تتحمل النتائج، فخلال سنوات قليلة قُدّرت المساعدات بعشرات المليارات لدعم الدول المتضررة. ولم يكن اهتمامه بالخارج على حساب الداخل، بل عمل في الوقت نفسه على ترسيخ بنية الدولة.. - توسّع التعليم – تطورت المؤسسات – تم ضبط الإنفاق ومحاربة التبذير – وكان يرى أن الدولة التي تريد أن تؤثر خارجيًا يجب أن تكون متماسكة من الداخل. وعلى المستوى الشخصي، لم يكن فيصل رجل مظاهر، بل رجل انضباط؛ عاش حياة بسيطة، وكرّس وقته للعمل إلى حد الإرهاق، حتى في سنواته الأخيرة، حيث لم يعد يمنح نفسه فسحة الراحة، وكأن مسؤوليته لم تكن منصبا، بل التزاما لا ينقطع. = لهذا لم يكن قراره في 1973 حدثا منفصلا… بل نتيجة طبيعية لعقل يعرف متى ينتظر… ومتى يحسم. في السبعينيات، تأسست سابك عام 1976، لتكون بداية التحول الصناعي الحقيقي... لم تعد الدولة تكتفي ببيع النفط، بل بدأت في تحويله إلى صناعات. لاحقا، تطورت البنية التحتية بشكل واسع؛ مئات المليارات صُرفت على الطرق والمطارات – توسّع التعليم حتى أصبحت الجامعات السعودية ضمن التصنيفات العالمية – تم بناء مدن صناعية مثل الجبيل وينبع. ماذا عن التحالفات السعودية ؟ من أكثر الشعارات تكرارا لدى العوامّ والحاقدين في زماننا: - "دول الخليج تابعة لأمريكا". لكن الواقع أبسط من ذلك بل وأكثر تعقيدا: كل دول العالم لديها تحالفات، لكن الفارق هو: هل تدير هذه التحالفات أم تُدار بها؟ * السعودية حافظت على شراكات مع الولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه عززت علاقاتها مع الصين وروسيا – قادت تحالفات إقليمية – اتخذت قرارات مستقلة في ملفات حساسة. = التحالف هنا وسيلة، لا قيد. ماذا عن رؤية 2030؟ ببساطة هي الانتقال من الاعتماد إلى التنويع ... في عهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أُطلقت رؤية 2030 عام 2016، وهي نقطة تحول واضحة؛ - تقليل الاعتماد على النفط – رفع مساهمة القطاع غير النفطي – تطوير السياحة (مشاريع مثل نيوم، البحر الأحمر) – جذب الاستثمارات العالمية.... وبالفعل: ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي – زاد عدد السياح بشكل ملحوظ – توسعت الاستثمارات الأجنبية. طيب ... لماذا يُهاجم هذا النموذج؟ لأن الصورة تُربك من اعتاد تفسير النجاح بطريقة واحدة؛ - هناك دول رفعت شعارات كبرى لكنها لم تبنِ اقتصادا مستقرّا – وهناك دول خاضت صراعات طويلة لكنها لم تحقق استقرارا داخليا. في المقابل، هناك نموذج آخر؛ لم يرفع صوته كثيرا – لم يُصدّر الأزمات – و ركّز على البناء الداخلي. = وهنا يبدأ التوتر الحقيقي: كيف نجح هذا النموذج دون أن يمرّ بالطريق الذي سلكه الآخرون؟ في النهاية أقول: المملكة لم تصل إلى ما وصلت إليه بالصدفة، بل عبر: -قرار سياسي واضح – استثمار طويل المدى – إدارة حذرة للموارد – وتوازن في العلاقات الدولية ... ونعم .. قد يختلف الناس في تقييم السياسات، لكن من الصعب إنكار حقيقة واحدة: هناك من استهلك الفرص… وهناك من حوّلها إلى دولة قائمة.... === إحسان الفقيه

احسان الفقيه

35,864 views • 5 months ago