Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

ما الذي أغضب الضيف! سؤال مهني ومحترم جدًا! المفروض على المذيع أن يوبخه ولا يتأدب معه بل يعلمه حجم غروره وحمقه. تمنيت كذلك لو سأله الضيف وقال له: لديك وأسرتك جوازات سفر أمريكية بامكانكم البقاء بامريكا والسفر بعد الطوفان، لكن ماذا سيفعل المهجرون من شعب غزة!!

218,701 просмотров • 11 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

لن أناقش المشهد المؤسف الذي ظهر على شاشة قناة بي إن سبورت حين بدا المحلل هيثم فاروق غاضبًا ومشتتًا بعد فوز منتخب المغرب للشباب بكأس العالم على حساب الأرجنتين، من جهة سلوكه الشخصي الذي تناوله كثيرون من زاوية العاطفة، وسأتناوله من زاوية مهنية بحتة، لأن ما حدث لم يكن مجرد تصرف عابر، بل خرق واضح لأبسط قواعد الظهور التلفزيوني الحي، ولأخلاقيات العمل داخل الاستوديو التحليلي، فما ارتكبه الكابتن هيثم فاروق يمثل إهانة صارخة للقناة التي يعمل بها، وتعاليًا غير مبرر على زملائه، واستخفافًا بهم، ويعكس غياب الحد الأدنى من الضبط المهني الذي يُفترض أن يتحلى به أي محلل دائم في شاشة عربية شهيرة ومحترفة كبي إن سبورت. الظهور الإعلامي المباشر ليس مناسبة للتعبير عن الخواطر الشخصية ولا حلبة لتصفية الانفعالات، بل مسؤولية حقيقية أمام ملايين المشاهدين، واحترام تام للمنظومة التي يعمل بها كل من في الأستوديو، من المذيع إلى الضيف إلى المشاهد في بيته، وكل تصرف صغير محسوب، وكل حركة على الكاميرا تُقرأ فورًا، ولا مجال فيها للتبرير أو التأويل، وحين يتحول محلل دائم إلى متفرج عابس أو ضيف غير متفاعل فقط لأن نتيجة المباراة لا تعجبه، فنحن أمام أزمة مهنية لا يجوز الصمت عنها. وإن لم يكن الكابتن هيثم فاروق قد أفصح يومًا عن ارتباطات أو جذور شخصية تربطه بالأرجنتين أو بأحد من أهلها، فلا بأس أن نفترض له عذرًا عاطفيًا يُفسّر به هذا الحزن والانشغال المفاجئ بالهاتف، وربما نكتشف لاحقًا أن قلبه معلق براقصي التانغو على نحو لا نعلمه. لكن ما نعلمه جيدًا أن ما فعله لا علاقة له بالمهنية، ولا بأخلاقيات الظهور الإعلامي، وأن الصمت الرسمي تجاه مثل هذا السلوك يبعث برسائل خاطئة لكل من يعتقد أن الاستوديو التحليلي مساحة مفتوحة للمزاج الشخصي والتعالي على الزملاء.

mohamed salah

768,512 просмотров • 11 месяцев назад

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 просмотров • 2 месяцев назад

-- المذيع: هل تنتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر؟ 🚨🗣️مبابي: نعم، بالطبع! إنه مدربي (الناخب) الجديد، وأنا أرغب في أن يتم استدعائي! (يضحك). -- المذيع: الأمر يشبه تماماً أجواء العودة المدرسية، حيث نكتشف المعلم الجديد؟ 🚨🗣️مبابي: نعم، هذا صحيح تماماً، بالضبط كذلك. -- المذيع: هل ترغب في أن تقول له شيئاً خاصاً، أم أنها علاقة ستنشأ تدريجياً؟ 🚨🗣️مبابي: لا، أعتقد أنها علاقة ستأتي بشكل طبيعي. ليس لدي بالضرورة شيء خاص أقوله له، لكنها علاقة ستُبنى كما فعلت عندما وصلت إلى منتخب فرنسا مع المدرب ديدييه ديشان. أنا أمنح دائماً نفس الفرصة لكل مدرب، ولن أفعل عكس ذلك هذه المرة. -- المذيع: أقتُرح عليك أن تطرح عليه سؤالاً: هل وجد الوقت طويلاً قبل أن يفوز بلقبه الوحيد في دوري أبطال أوروبا كلاعب؟ كان ذلك قبل أن يبلغ الـ 30 من عمره بقليل. أنت عمرك 27 عاماً فقط، ولا يزال لديك متسع من الوقت، لكن هل يمكنك طرح هذا السؤال عليه؟ 🚨🗣️مبابي: أوه نعم، سأطرحه عليه، سأطرحه عليه! هل فاز بها في سن الـ 30؟ أول ألقابه... -- المذيع: إنه لقبه الوحيد بالمناسبة كلاعب في دوري الأبطال، قبل شهر تقريباً من بلوغه الـ 30. 🚨🗣️مبابي: حسناً. -- المذيع: إذن كما ترى، لا يزال لديك متسع من الوقت. 🚨🗣️مبابي: نعم، بالطبع، لا يزال هناك وقت! (يضحك) نعم، بالتأكيد. -- المذيع: دوري الأبطال هذا، إنه شيء ينقص سجل ألقابك وترغب في الفوز به يوماً ما بالطبع كجميع اللاعبين. حقيقة أن باريس سان جيرمان فاز بها مرتين منذ مغادرتك، وحقيقة أن ريال مدريد فاز بها أكثر، ما الذي يوحيه لك هذا الواقع المجرد؟ 🚨🗣️مبابي:إنه واقع مجرد... -- المذيع: واقع مجرد. 🚨🗣️مبابي: نعم، منذ سنتين، كم أصبح العدد؟ فازوا بها مراراً! لا يمكننا أن ننكر على أحد فوزه. أنا نفسي لا أحب أن ينكر عليّ أحد إذا فزت. لا، تهانينا لهم، أعتقد أنهم بنوا انتصارهم ونجحوا في تحقيق اللقب الثاني، وهذا أمر غير عادي. هم الفريق الذي يجب هزيمته، ولذلك نحن في مدريد وكل الفرق سنحاول تجريد الفريق الذي فاز مرتين من العرش. -- المذيع: ولكن في ذهنك... هل تشعر بـ "لست في المكان المناسب في الوقت المناسب"، أم "أنا مسؤول جزئياً عن عدم الفوز بها مع باريس ومسؤول جزئياً عن عدم الفوز بها منذ انضمامي للريال" 🚨🗣️مبابي: أو ربما كانت مجرد دورات كروية. لقد أنهيت دورتي مع باريس سان جيرمان، وبدأوا هم دورة جديدة حيث اشتروا 5 لاعبين أساسيين، وهي دورة جديدة بدأت بالفعل في سنتي الأخيرة هناك مع إنريكي. وصلنا لنصف النهائي، وكنا على وشك التأهل للنهائي... أي كنا على بعد شعرية من خوض 3 نهائيات متتالية. كانت مجرد دورة جديدة تتواصل، وكانت السنة الثانية. أما أنا فكنت أريد الانتقال لشيء آخر، لم أكن أرى نفسي أقضي كل حياتي أعلب في الدوري الفرنسي. أردت تحقيق حلمي باللعب في ريال مدريد، وهذا كل ما في الأمر. -- المذيع: قلت في عام 2023 عبارة لا تزال تلاحقك: "لو كنت أربط مستقبلي بباريس سان جيرمان لرحلت بعيداً جداً". هل تندم على تصريح كهذا؟ وبشكل عام، هل تندم أحياناً على بعض التصريحات الإعلامية؟ 🚨🗣️مبابي: لا، لأنه عندما خرج التصريح كان حقيقياً، أليس كذلك؟ كان حقيقة! لأنك لا ترى المستقبل، لكنه كان صادقاً تماماً. عندما كنت في باريس، كان بإمكاني الذهاب إلى أي نادٍ في أوروبا، ومع ذلك بقيت في باريس. يمكنك أن تسأل إدارة باريس سان جيرمان كم عرضاً تلقوه من أندية أوربية خلال السنوات الـ 7 التي قضيتها هناك، لقد تلقوا الكثير! ومع ذلك بقيت لأنني كنت سعيداً في باريس، وباريس كانت بيتي. كنت سعيداً بوجودي هناك، وعندما رأيت أن وقتي قد انتهى وأردت الرحيل، قمت بخوض تجربة جديدة.

محمود مجيد

26,843 просмотров • 14 дней назад

🔺️طيار بريطاني ومراقب جوي أمريكي والاثنان الإنجليزية لغتهم الأم ومع ذلك مصطلح طيران واحد فتح بينهم نقاش انتهى بخروج الطائرة البريطانية من طابور الإقلاع إلى منطقة الانتظار.. والقريب أن المقطع بعد انتشاره فتح نقاش بين طيارين أمريكان في جهة وأوروبيين في جهة أخرى.. الأمريكان يدافعون عن مراقب مطار نيويورك والاوربيين يؤيدون الطيار البريطاني، فمن معه الحق؟🔺️ طائرة بوينغ 777 بريطانية تستعد للإقلاع من مطار نيويورك كينيدي إلى لندن ومدى الرؤية على المدرج انخفضت إلى 1000 قدم بعد الاقتراب من المدرج قائد الطائرة سأل المراقب الجوي.. هل أعلنتم الـLVO أي إجراءات تشغيل المطار في ظروف الرؤية المنخفضة؟ المراقب رد عليه.. أنا لم أفهم سؤالك وهنا بصراحة استغربت.. صحيح أن الأدق من الطيار أن يقول الـLVP وهي إجراءات الرؤية المنخفضة المطبقة في المطارات وليس الـLVO التي تعني إجراءات التشغيل في ظروف الرؤية المنخفضة للطاقم.. لكن الكابتن شرح للمراقب ماذا يريد وقال له بمعنى واضح.. أنت أعطيتني مدى رؤية 1000 قدم ومتطلبات تشغيلنا لا تسمح لنا بالإقلاع بهذه الرؤية حتى أتأكد أن الـLVP إجراءات الرؤية المنخفضة مطبقة في المطار يعني هنا أصبح سؤال الكابتن واضح جدا.. ومع ذلك لم يحصل على التأكيد الذي يحتاجه من المراقب فرفض الإقلاع وخرجت الطائرة من طابور الإقلاع إلى منطقة الانتظار.. وهنا أيضا لازم نوضح نقطة سببت جدل كبير في تعليقات المقطع وهو مصطلح الـSMGCS في مطارات أمريكا هو نظام خاص بتوجيه ومراقبة الحركة الأرضية في ظروف الرؤية المنخفضة وما يصاحب ذلك من إجراءات وتجهيزات داخل المطار لكنه ليس مصطلح بديل عن مصطلح الـLVP.. والأهم أن الـLVO ليس مصطلح مجهول في مطارات أمريكا لأن الـFAA نفسها تستخدم مصطلح LVO/SMGCS في مراجعها الرسمية لذلك بالنسبة لي وبعد ما شاهدت الحوار كامل أنا مع قائد الطائرة البريطانية في هذا الموقف.. قد نأخذ عليه أنه استخدم مصطلح الـLVO بدل الـLVP في بداية السؤال.. لكن طلبه من الأساس صحيح وشرحه بعد ذلك كان واضح ورفضه الإقلاع عندما لم يحصل على التأكيد الذي تتطلبه عملياته كان قرار صحيح. ومن خلال المقطع عندي ملاحظة على المراقب الجوي.. لأن عدم فهم اختصار الـLVP في البداية ممكن يحصل لكن بعد أن شرح له الكابتن ماذا يريد ولماذا يحتاج هذا التأكيد .. كان المفروض أن تنتهي المسألة إلى إعلان تشغيل الرؤية المنخفضة من قبل المراقبةالجوية.. وفي نفس الوقت لازم نعرف ان المراقب يعمل داخل دولته ومطاره وإجراءاته وليس مطلوب منه أن يعرف كل إجراء مستخدم في كل مطارات العالم، أما نحن كطيارين فالوضع مختلف نطير من دولة إلى دولة ومن مطار إلى مطار ومن مسؤوليتنا أن نكون ملمين بإجراءات مطارات المغادرة والوصول وحتى المطارات البديلة، والاختلافات التشغيلية في كل وجهة نطير لها وهذا جزء أساسي من تحضير الرحلة مهما بلغت خبرة الطيار. والخلاصة في الموضوع .. الكابتن سأل عن شيء من حقه أن يسأل عنه شرح ماذا يريد ولم يحصل على التأكيد المطلوب فرفض الإقلاع وأنا أشوف أن قراره كان سليم. مقطع الحوار بين المراقب الجوي وكابتن الطائرة 👇

محمد آل شيبان

189,454 просмотров • 2 месяцев назад

يا أبناء المسلمين، اشهدوا على محمد المختار الشنقيطي بأنفسكم. وبعيدًا عن كذبه وتدليسه، يقول إن حماس وقفت مع إيران في سوريا، وهذه رواية أفيخاي يا إسلاميين. هذا الكلام تاريخه جاء بعد ما يسمى وقف إطلاق النار الأخير في غزة، وبعد استشهاد كل القادة الذين وقف الشنقيطي الكاذب المتلون المتقلب حسب الدفع ضدهم، بحجة أنه يدعم قياديًا آخر يعيش خارج فلسطين. ولم يحترمهم الشنقيطي لا في حياتهم ولا في مماتهم وكان يتحدث مع عزام التميمي على قناة الحوار عن انهم فقدوا اخلاقهم سعيا لمكاسب تكتيكية كما وصف ذلك، ولا يملك الشنقيطي من الرجولة ما يدفعه إلى الاعتذار. أنا أتحداه أن يثبت للمسلمين كذب خالد منصور فيه حين قال عنه إنه مرتزق. وسأعتذر له لو خرج اليوم يتحدث عن تميم بن حمد باللغة نفسها التي تحدث بها عن هنية والشهداء، وبكل انعدام للمروءة نشر رسائل خاصة بينه وبين الشهيد هنية بعد استشهاده ليرضي السوريين بأنه كان يحاضر على ابو العبد أخلاقيًا. أريد منه أن يرسل إلى تميم على الواتساب رسالة يبيّن فيها خطأ مشاركة تميم في جنازة الخامنئي وينشرها على تويتر، خصوصًا أن الخامنئي هو أبوه للمحور كله وكل ما حدث في سوريا. فإذا كانت مشاركة القطري في جنازته جائزة، فهذا يعني أن كل ما فعله الشنقيطي ومن معه من علماء ونخب ربيع عربي وإسلاميين قبل الطوفان بحجة الدم السوري وما ألحقوه من أذى معنوي ومساهمة في حصارهم المادي وتنفير الداعمين عنهم هو جريمة أمنية وأخلاقية وعمل مشبوه وحقير وليس من الدين ضد هنية وابو إبراهيم وإخوانه المجاهدين. وخصوصا ان لو الشنقيطي فعل ذلك ضد تميم اليوم لن يتم سجنه، كل ما سيخسره هو المال الذي يعطيه اياه تميم. فاثبت للمسلمين انك لم تكن مرتزق ضد اخوانك المجاهدين. اعتذر يا شنقيطي، أنت ومن معك، واخرجوا إلى الناس وقولوا: من خدعكم في هذا الطريق؟ لو كنت رجلاً لاعتذرتَ لهنية ولم تكابر، ولحذَّرتَ الناس من الخطاب المشبوه الذي شاركتَ فيه. ولأحترمك الجميع. فضحكم في الأمس ابو ابراهيم ورفاقه بالطوفان واليوم تميم فضحكم وعراكم حين أرسل وفدًا كاملاً رسميًا إلى جنازة السيد علي خامنئي. كل شباب الحركة الإسلامية مصدومين من صمتكم. الجميع يراسلني يقول صدقت يا منصور. صدقت يا منصور. نصرني الله عليكم وفضحتكم الأيام. تنويه: أتكلم عن الشنقيطي لأنه لم يتراجع، بل يتلون كل شهرين حسب الموجة، رغم أني نصحته كثيرًا وحذرته بيني وبينه وكان لي صداقة معه وعملنا سوياً في ملفات كثيرة إعلامية، وطلبت منه بكل مودة واحترام ابتعد عن الشهداء يا شنقيطي، لكنه لم يخضع للحق في نهاية الصداقة، بل خضع لجيبه. شاهت الوجوه. ولذلك نتكلم عن من لا يزال مستمرًا. أما من صمت فهذا عقابه عند الله يوم يلتقي الشهداء خصومًا له يوم القيامة، يوم المشهد العظيم. فليجهز كلن جوابه.

خالد منصور

21,554 просмотров • 2 месяцев назад

برنامج ايراني وفيه يقول الضيف:- (يجب ان نضرب كل ما يملكه #العرب خاصةً #الامارات و #السعودية من مياة و كهرباء وندخل بلادهم ونحتلها ) رغم ان هذا الخطاب الشعبوي الضعيف اليائس ، لكن ياعربي عموماً وياشامي وخليجي خصوصاً افهم ان وعي الملالي الايراني حاقد عليك اكثر من حقده على اسرائيل، حاقد على وطنك وعدم خضوعك له ، وحاقد على عروبتك وثرواتك وهيبتك ، بل حاقد على وجودك في الدنيا بل حاقد على كلمة تصف ان لديك تاريخ وثقافة ( لانك اجبرته على ثقافتك قهراً ). ملاحظة اول مشروع لبناء مفاعل نووي بدأ عام 1975م ( مفاعل بوشهر )في عهد الشاه محمد رضا بهلوي عبر شركة سيمنس الالمانية، فالشعور بانهم اسياد المنطقة قديم ومتأصل فيهم حتى من قبل الخميني ، خصوصاً انهم يملكون اذناب خاضعين لهم تماماً في المنطقة ( فقد ذكر المؤرخ العراقي علي الوردي ان بعض ملالي العراق ارسلوا للشاه الايراني صفقة بان يسلموا له العراق مقابل ان يقف بوجه الملك عبدالعزيز ويمنعه من هدم قباب قبور بقيع الغرقد في المدينة المنورة)، فدائما مشكلتهم وجود السعوديين في المنطقة والذين يحملون العزة العروبية والندية لهم وهم احفاد الصحابة رضوان الله عليهم الذين دمروا المملكة الساسانية وثقافتها لمدة قرنين من الزمن ( كتاب قرنان من الصمت للمؤرخ الايراني عبدالحسين زرينكوب وهو اهم كتاب لديهم بل المرجع الثقافي الاول عندهم ويسمونه دو قرن سكوت) وعندهم الحرمين الشريفين وقبر النبي ﷺ وموالين لملوكهم ووطنهم ويؤمنون بعظمتهم وقوة تأثيرهم من الاندلس الى اندونيسيا المقصود 1-تتغير الوجوه والتوجهات في ايران ، لكن تبقى اسباب التدافع والعداء مستمرة ابد الدهر بين الامتين ، وأي امة تتنكر لهويتها ستأكلها الاخرى ( الهوية وليس التطرف والدوغمائية) . 2- احرصوا على اهل #الشام بكل دوله الاربع ولا تلتفتوا لفلول بشار و حماس وحزب اللات وبقية ادوات ايران والوصوليين وطلاب الرزق ، فنحن واياهم في خندق واحد وامتداد لبعضنا وهم اكثر من تأذى من ايران واذنابها ، فنحن وإياهم من كسر الهلال الايراني ( الطوق الذي صنعته ايران سابقاً حول جزيرة العرب) . 3- علموا اولادكم عن خطورتهم حتى لو سقطوا في هذه المرحلة ، لانهم سيعودون وسيعود اذنابهم مجدداً ولو بعد 50-100عام ، ولا تنخدع بآدابهم وحرفيتهم وموسيقاهم وذكائهم ووكلائهم واذرعهم من المتطرفين اليساريين واليمينيين والاعيبهم فهم ابرع أمة في هذا الباب وهو سبب بقاءهم حتى الان فهم امة جذورها عميقه في الارض لكن غير مقاتلين . 4- الشام و #اليمن لنا ونحن لهم ، فعندما دعا النبي ﷺ ( اللهم بارك لنا في شامنا و في يمننا) ماذا كان يقصد ﷺ بالمستفيد بهذه البركة ، قطعاً المستفيد هو الوسط بين الشام واليمن وهي السعودية الان ، فيجب ان نتحد ونخرج المنطقة من وحل ايران لتزدهر وتأمن وتنجح ويعيش الشباب . 5-طبعاً ما يحتاج احدثك عن اهلك الخليجيين لان هذا موضوع من المسلّمات ولا يحتاج لتنبيه ولا يستطيع احد ان يخرقه.

رضا الشملاني ابو مالك 🇸🇦 1727

234,431 просмотров • 5 месяцев назад

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 просмотров • 2 месяцев назад

لولا الطوفان ————— حدّث #سهم_بن_كنانة، قال: احتجتُ إلى إفضاء المكنون، فهُرعتُ إلى شيخي الفضل بن ميمون، وذلك أني سمعت عالماً في السياسة، يلوم في #غزة أهل الثغور والرياسة، زاعماً أنهم أخطؤوا الاجتهاد، وجرّوا إلى المقتلة الحاضرَ والباد، وأن عملية #طوفان_الأقصى، ما زادت حال #فلسطين إلا نقصا، فضاق بذلك صدري، وعِيل من احتماله صبري، فعلمت أنه ما لي إلا الفضل، وكم له عليّ من فضل! قال سهم بن كنانة: فما كنتُ والله بالمفلس، إذ دخلت عليه المجلس، فوجدته يحدّث الناس نصّا، عن الفوائد الإستراتيجية لعملية طوفان الأقصى، فكأنما قرأ فكري، وأنا لا أدري، وإذا به يقول، وحوله احتشد قومٌ من ذوي العقول: لقد أخفق شيخ العلوم السياسية، في النفاذ إلى أسرار تلك العملية، ولم ينظر إلى المحيطِ بأسرِه، وأخذه الظاهرُ فوقعَ في أسرِه، حيثُ أوجعه نزيفُ الدماء، ونسيَ قوله تعالى: “ويتخذَ منكم شهداء”، ولم يلحظ افتضاح الطغيان، ولم يرَ الأبعادَ الإستراتيجية للطوفان، حين محّصَ الله الصفوف، وميّز المنكرَ والمعروف، وأظهر أصواتَ النفاق، حتى ضجّت من فجورها الآفاق، وثبّتَ الله أهل الثغور، فما فيهم من يائسٍ ولا مكسور. قال سهم بن كنانة: وبعد هذا الكلام العجيب، أشرقَ وجهُ الشيخ بنورٍ غريب، ثم قال: على أيدي قلّةٍ من الرجال، انكسرت هيبةُ الاحتلال، وخارت في لحظةٍ قواه، ولم تمنعْه حصونُه من الله، وتلاشى ما راكمتْه الدعايةُ الصهيونية في قرن، فلم يعُدِ الناسُ يتذكرون قصّة النازي والفرن، وصارت عندهم غزّة هي الهولوكوست، فلستَ تحصي كم كتبوا عنها من “بوست”، ووقع ذلك على “إسرائيل” كالقواصم، وعمّت التظاهراتُ ضدّها العواصم، واشتعلت جامعاتُ الغرب احتجاجا، ودخل كثيرٌ منهم في دين الله أفواجا، وسيئت وجوهُ الذين كفروا، فخرّبوا كأجدادهم بيوتَهم التي عمَروا، رؤوسُهم منكّسة، على الأرض المقدّسة، وطاردتْهم في الأرض المحاكم، ودانتْهم بارتكاب الجرائم، وعمّتْهم الدنيّة، فحدثت “الهجرةُ العكسية”، وكانت من غير خلاف، بمئات الآلاف، هذا غير ما تكبّدَهُ الكيانُ من خسائرَ جمّة، وما حلَّ به من زوال نعمة، ومن لعنةٍ لا ترتفع، وغمّةٍ لا تنقشع، وما هلكَ فيه من جنود، حتى تحدّثَ بعضُهم عن نهاية يهود، وما احتملوا من جراح، وما افتقدوا من سلاح، فرحٌ أناخ به الحداد، وشللٌ أصاب الاقتصاد، وساءت أمورُهم، حتى نقَصَ ذكورُهم، وطفقوا يجنّدون الإناث، أم لم يرَ النفيسي تلك الأحداث؟ قال سهم بن كنانة: وقلت في نفسي: صدق الفضل، فإنَّ هذا الطوفان، من سنن الله في الأكوان، إذ هو ترتيبٌ ربّاني، يَقْصُرُ عن فَهمه العقل الإنساني، صحيحٌ أن العدوَّ عذّبَ أهلنا، لكن عسى أن نكرهَ شيئاً وهو خيرٌ لنا، لقد غيّرَ الطوفانُ هذه الأمّة، ففتحَ عيونَها على النور بعد الظلمة، وأيقظها من سبات، وذكّرها أن الجهادَ حياة، بل إنّه غيّرَ البشرَ أجمعين، لأن مكانَه الأرضُ التي بارك الله فيها للعالمين، وهنا قلت للشيخ: لقد فعل أبو إبراهيمَ وصحبُه ما هو أشدّ من الصواريخ، إذ صحّحوا في تشرين الأول مسار التاريخ، وقالوا للعالم إنّ أمّتَنا خُلقت للغارات، لا للحلول والمبادرات، وقد ارتأوا أن يكونوا طليعة الجهاد، وبشارة الميلاد، فما عادوا بكرّةٍ خاسرة، بل حازوا شرفَ الدنيا والآخرة. قال سهم بن كنانة: ولما بلغتُ هذا الحد ابتسم الفضل وقال: لم يأتِ النفيسي بتحليل معتبر، وكان فيه قصير النظر، ولا يقلّل ذلك من فضله، فكم أخطأ الحقَّ رجلٌ من أهله، إنّ سؤال الطوفان ليس: هل أخطأ مهندسوه، بل لماذا خانَ الدمَ أهلوه، وكيف رمَوا غزّةَ بالإرهاب، وأغلقوا عليها الباب، وتآمروا مع القاتل، على المسلم المقاتل، وعصَوا قول الله تعالى، “انفروا خفافاً وثقالا”، ألا ليت شيخ السياسة، تحلّى في هذا الموقف بالكياسة، ونأى بنفسه عن اللوم، ذلك هو واجب اليوم، وقد زعم أنّ قرار الهجوم اتخذه بضعة أفرادٍ فقط، فسبحان الله ما أكبر هذا الغلط، إذ كان يقصد أنه مغامرة، ولم يكن نتيجةَ مشاورة، ولو لم يكن مدروساً ما انهار التطبيع، وأدرك العرب قيمة الربيع، ولما انكشفت أنظمة في فلك صهيون دائرة، “يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة”، ولما انهار حزب لبنان، وسقط لسفّاح الشام جيشٌ وبنيان، وانكفأ المشروع الإيراني، وكان ذلك عند قومٍ من الأماني، ولما انكسر باطلٌ عُمُرُه مئة عام، فكأنه وكأنها أحلام، بل لولا الطوفان، ما صلّى في الجامع الأُمويِّ فيصل بن فرحان! قال سهم بن كنانة: وخرجت من مجلس الفضل وأنا أقول: لولا الطوفان يا نفيسي، ما عرف القاصي والداني خيانة السيسي، “لولا الطوفان”، يا له من عنوان، وطفقتُ أترنّم بهذه العبارة، التي أصبحت للخلود شارة، إن آثاره لم تظهر كلها بعد، وسيتذكّرُ المسلمون قادتَه كما يتذكرون المثنّى وسعد، لقد استدارَ الزمان، وحانت ساعةُ الكيان.

سهم بن كنانة

85,387 просмотров • 1 год назад

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 просмотров • 5 месяцев назад