Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

ما زال كرم المساهمين في جمعية البركة الخيرية الجزائرية يصنع الخير في غزة من خلال التكفل بـ 200 طفل يتيم من أبناء غزة لمدة سنة كاملة. رعاية اليتيم ليست عملا خيريا فحسب، بل هي رسالة إنسانية عظيمة أوصانا بها ديننا الحنيف، وجعلها من أسمى القربات وأجل الطاعات. نسأل الله...

20,434 views • 5 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

في هذا الصباح الجميل من اليوم الرابع لشهر رمضان المبارك، بدأت يومي بالصلاة والدعاء، سائلاً الله أن يتقبّل منّا الصيام والقيام، وأن يجعل هذا الشهر شهر خير وبركة علينا جميعاً. وبعدها توجهت إلى منتجع ونادي الحبتور للبولو لأطمئن على خيلنا وأتابع سير العمل. الأجواء هناك كانت رائعة؛ هواء نقي، حركة ونشاط، وأناس يستمتعون بيومهم في أجواء صحية وحيوية. أسعدني أن أرى الأطفال يتعلّمون ركوب الخيل ويستمتعون بهذه الرياضة العريقة، فالفروسية ليست مجرد مهارة، بل مدرسة في الانضباط والثقة والمسؤولية. كما سرّني أن أرى خيول حفيدتي نوره "الولدة" الغالية، وأن أتابع تطوّرها والاهتمام بها. الخيل بالنسبة لي ليست مجرد رياضة أو هواية، بل شغف قديم ومسؤولية أعتز بها. في كل زيارة أشعر بالسكينة، وأرى في تفاصيل العناية والانضباط انعكاساً لقيم الالتزام والاجتهاد التي نؤمن بها في كل ما نقوم به رمضان شهر عبادة وتأمل، لكنه أيضاً شهر عمل وإتقان. أن نبدأ يومنا بالصلاة ثم نمضي إلى مسؤولياتنا بنشاط وحب، هو المعنى الحقيقي للتوازن الذي نحتاجه في حياتنا. أسأل الله أن يديم علينا نعمة الصحة، وأن يكتب لنا الخير في كل خطوة، وأن يكون هذا الشهر المبارك فاتحة خير للجميع.

Khalaf Ahmad Al Habtoor

92,559 views • 6 months ago

بسم الله الرحمن الرحيم ​الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين. ​بفضل الله تعالى، أكمل ولدي (عبد الله) نصف دينه؛ وبعد التشاور معه ومع الأسرة، اخترنا أن تكون وليمة العرس في الأرض المباركة، بين أهلنا وتيجان رؤوسنا في غزة العزة والإباء. ​وقد أكرمونا –جزاهم الله خيراً– بقبولهم مشاركتنا هذه المناسبة، فتمّت بحمد الله فرحتنا، وازدانت ببركة دعاء أهلنا المرابطين. ​واكتفينا مع ولدنا بجلسة بسيطة لإشهار الزواج؛ إذ رأينا أن مظاهر الاحتفال لا تليق وأمتنا تمرّ بمآسٍ عظام؛ في غزة الجريحة، وفي السودان المنكوب، وفي يمننا المتألم الذي لاح فيه بحمد الله فجر التحرير، وفي غيرها من بلاد المسلمين. ​فآثرنا أن يكون الفرح مواساةً لأهلنا في ثغور عسقلان، وأن يكون العرس دعاءً وبِرّاً، لا صخباً وغفلة. ​وبهذه المناسبة نبارك لولدنا عبد الله ونقول له: بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير ​نسأل الله أن يتقبّل هذا القليل، وأن يجعله في ميزان الحسنات، وأن يفرّج عن أمتنا في كل مكان، ويرزق أبناءنا زواجاً مباركاً قائماً على التقوى والرحمة. ​والحمد لله رب العالمين في المرفقات مقطع فيديو لوليمة العرس التي أقامها إخواننا وأهلنا المرابطون في غزة للولد عبدالله #عرسي_في_غزة

محمد بن عبدالمجيد الزنداني

66,516 views • 7 months ago

يا أخي، إنّ بين الفلسطيني في غزة واليمني في صنعاء صلةً لا تُقطَع. كأنما كُتِب على هذين الشعبين أن يحملا راية الكرامة في زمنٍ عزّ فيه الرجال، وأن يُختَبرا في نار المِحن حتى يثبتا للعالم أن العزّ لا يُستعار. ففي غزة كما في اليمن، يولد الطفل على صوت القصف، ويفتح عينيه على مشهد الدمار، ويتربّى على زادٍ من الحصار، ولكنك مع ذلك تراه مرفوع الجبين، شامخ النفس، كأنّ الله أودع في قلبه من العزة ما لا تقدر عليه جيوش الأرض. الفلسطيني في غزة، كما اليمني في تعز أو صعدة، لا يسأل الناس إلحافاً، بل يصنع من الرماد جمراً. يتشابهان في الدين، وفي اللسان، وفي الخُلق، وفي حُب الوطن. يتشابهان في سجادة الصلاة التي لم تُفارق بيوتهما، وفي دعاء الأمهات في السَّحر، وفي النشيد الذي يُتلى في الفجر حين يقول أحدهم للآخر: “اثبت، فوالله إن النصر والفَرّج قريب”. في غزة كما في اليمن، يتشابه الدم حين يُراق ظلماً، ويتشابه الدمع حين لا يجد له كتفًا، ويتشابه الزهد في الدنيا حين تكون العزة أغلى من الحياة. هما شعبان اختُبرا فصبرَا، وعُذِّبَا فاحتسبَا، وحُوصِرَا فارتقَيا، حتى صارا أخوين في طريق الجلجلة، ومثالين للوفاء في زمن الخذلان. بصوت واحد قالوا : “هيهات منا الذلة.” فيا أيّها اليمني، إن في غزة لك أخًا يُشبهك، وفي دمه شيء من ترابك، ويا أيّها الفلسطيني، إن في اليمن من إذا ناديت قال: “لبيك، فأنت أخي في المحنة والحق.” ومن لم يفهم أن اليمن وفلسطين وجهان لعملة الصبر والمقاومة، فليقرأ التاريخ من جديد، فليقرأه بالدم لا بالحبر. (ولا ننسى إخوتنا في جنوب لبنان، وفي كل بقاع الأرض، من أصحاب القلوب الحرة التي احترقت حبًّا وجهادًا لغزة العزة).

حسام شبات

51,071 views • 1 year ago

اليوم لا نصفق لصوتٍ جميل فحسب .. بل لإرادةٍ عظيمة ما قدمته ابنتنا فاطمة السلمان في قراءة موجز الأخبار عبر وكالة الأنباء الكويتية، ليس مجرد ظهور إعلامي مميز ،، بل رسالة وطنية تؤكد أن أبناء الكويت قادرون على تجاوز التحديات وصناعة النجاح متى ما امتلكوا العزيمة ،، وحظوا ببيئة تؤمن بقدراتهم. فاطمة لم تنتصر على فقدان البصر .. بل انتصرت على كل فكرةٍ حاولت أن تجعل من الإعاقة حاجزًا أمام الحلم. ومن هذا المنطلق ،، فإن مسؤوليتنا جميعًا أن نساند أصحاب الإنجازات ،، وأن نحتفي بالنماذج المضيئة، وأن نمنحها ما تستحق من التشجيع والدعم ،، لأن الأمم تتقدم حين تؤمن بأبنائها جميعًا، دون استثناء. كل التقدير لفاطمة السلمان ،، ولكل من كان سببًا في وصولها إلى هذه اللحظة المستحقة. وأدعو الجميع إلى مشاهدة ما قدمته، وتشجيعها، والاحتفاء بها ،، فنجاحها ليس نجاحًا فرديًا، بل نجاح للكويت، ورسالة أمل لكل شاب وفتاة بأن الإرادة الصادقة تصنع المستحيل. دمتِ مصدر فخرٍ للكويت، ونسأل الله لك دوام التوفيق والنجاح.

مرزوق الغانم

459,892 views • 23 days ago

اليوم لن أتحدث عن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته وجعل ما قدمه لوطنه وأبنائه في ميزان حسناته كما يتحدث الناس عن قائد صنع نهضة وطن فهذه الحقيقة يعرفها الجميع ويشهد عليها تاريخ قطر أما أنا فسأتحدث عنه كما عرفته أنا… وكما عاشه طفل ولد في عهده ونشأ وهو يرى بعينيه كيف كانت إنسانيته تسبق كل شيء أنا واحد من أبناء هذا الوطن وواحد من أبنائه من ذوي الإعاقة وقد ولدت بظروف صحية استثنائية لكنني لم أشعر يوما أن إعاقتي كانت حاجزا في وطني في عهد سمو الأمير الوالد بدأت تتغير نظرة المجتمع لذوي الإعاقة وتوسعت فرص العلاج والتعليم والدمج وأصبح الإنسان هو القيمة الأولى وكان لذلك أثر عظيم في حياتي وحياة كثيرين غيري أما أنا فلم تكن علاقتي به علاقة مواطن بقائده فقط بل كانت علاقة ابن بأب منذ ولادتي كان يسأل عني ويطمئن علي وكلما تشرفت بلقائه استقبلني بابتسامته المعهودة وبكلمات لا تزال تعيش في قلبي حتى اليوم لم يكن يشعرني أنني مختلف بل كان يشعرني أنني واحد من أبنائه ولا أنسى ذلك الموقف الذي سيبقى محفورا في ذاكرتي ما حييت حين خلع ساعته من يده وألبسني إياها بنفسه قد يراها البعض ساعة أما أنا فرأيتها رسالة محبة واحتواء لن أنساها أبدا لم تكن قيمة الهدية فيما هي بل في اليد التي منحتني إياها وفي القلب الذي احتواني بها هناك أشخاص لا تنتهي علاقتنا بهم برحيلهم لأنهم يتركون فينا شيئا يبقى ما بقينا وسمو الأمير الوالد بالنسبة لي لم يكن مجرد اسم في تاريخ الوطن بل كان وجها أعرفه وابتسامة أحفظها وحنانا شعرت به منذ طفولتي ومنه تعلمت أن قيمة الإنسان ليست فيما يملكه بل فيما يتركه من أثر في قلوب الآخرين وأن القوة الحقيقية تكون في الرحمة وأن القائد العظيم هو من يجعل كل إنسان يشعر أنه قريب منه ومصان في وطنه وما بقي في داخلي منه هو ذلك الشعور بالأمان وتلك الثقة بأن الإعاقة لا تنقص من قدر الإنسان وأن المحبة الصادقة قد تصنع في حياة طفل أثرا يبقى معه طوال العمر واليوم وأنا أودعه لا أشعر أن قطر فقدت قائدا عظيما فحسب بل أشعر أنني فقدت أبا عرفته بمحبة صادقة وحنان لن أنساه وأدعو الله أن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه ولأبنائه وأن يحفظ سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي واصل هذه المسيرة واستمر في دعم الإنسان وفي تمكين ذوي الإعاقة حتى أصبحت قطر نموذجا نفتخر به أمام العالم.

غانم المفتاح | Ghanim Al-Muftah

142,093 views • 1 month ago

الوفاء يأتي بأشكالٍ كثيرة، واليوم نراه متجسداً في أسمى معانيه؛ في وفاء أختٍ لأخيها، ووفاء أبٍ لابنه، ووفاء أمٍ لفلذة كبدها. جميعنا سمعنا بقصة الأمير النائم، لكن الأمير الوليد بن خالد لم يكن مجرد قصة تناقلتها الأجيال، بل كان رمزاً للصبر، والإيمان، والمحبة التي لا تعرف حدوداً. وعلى مدى سنوات، جسّد والده ، الأمير خالد بن طلال، ووالدته، وأسرته، أروع صور الوفاء والثبات، حتى أصبحت قصتهم درساً في الحب غير المشروط والصبر الجميل. واليوم، يتجدد هذا الوفاء بصورة أخرى. فالاميرة نوف بنت خالد تفتتح القسم المجدد في مركز جمعية الأطفال ذوي الإعاقة جمعية الأطفال ذوي الإعاقة في فرع الجنوب، ليبقى اسم أخيها محفوراً فيه، لا بوصفه لوحةً على جدار، بل أثراً ممتداً في حياة الآخرين. سيقرأ الأطفال اسمه، ويتعلمون بين جدرانه، ويتلقون العلاج والرعاية تحت سقفه، وسيكون لكل طفل يستفيد من هذا المكان نصيب من هذا العطاء. وهكذا، تتحول الذكرى إلى رسالة، والمحبة إلى عمل، والوفاء إلى أثرٍ يبقى ويكبر مع كل ابتسامة، وكل خطوة، وكل إنجاز يحققه طفل في هذا المكان. فالوفاء الحقيقي لا يتوقف عند الذكرى، بل يصنع حياةً للآخرين. وأجمل ما يتركه الإنسان بعد رحيله ليس ما كُتب عنه، بل الخير الذي يستمر من بعده، والأثر الذي يظل شاهداً على أن أصحاب القلوب العظيمة لا يغيبون، بل يبقون حاضرين في كل يدٍ امتدت بالعطاء، وفي كل روحٍ بعثوا فيها أملاً. رحم الله الأمير الوليد بن خالد، وجزى أسرته خير الجزاء على هذا الوفاء الذي حوّل الذكرى إلى عطاء، وجعل من الاسم رسالة رحمة وأمل ستبقى بإذن الله ما بقي من ينتفع بها.

فهده بنت فهد ال سعود

86,253 views • 1 month ago

#السعودية_مع_قطر_بلا_حد 🇸🇦🇶🇦 حين يقول #زعيم_الشرق_الأوسط محمد بن سلمان: "سنكون مع دولة قطر في كل ما تتخذه من إجراءات… #بلا_حد." فهذه ليست جملة دبلوماسية، بل إعلان سيادي يصدر عن دولة لم تُقايض مواقفها على طاولة التطبيع، ولم تساوم على ثوابتها في أسواق الصفقات. 🔴 "#بلا_حد" تعني أن الرياض تتحدث من أرض صلبة، لم تُلوّثها تفاهمات #تطبيع مشروطة ولا مليارات مقايضة، بل من رصيد تاريخي ممتد منذ عهد المؤسس، قائم على وضوح العدو وثبات البوصلة. 🔴 "#بلا_حد" تعني أن قوة الكلمة منسوجة من قوة الفعل: دعم سياسي يوازيه ثقل اقتصادي، وردع عسكري يوازيه موقف دولي، فلا ذراع يلتوي ولا قرار يُملى. ولأنها #السعودية_العظمى، فهي لا تُجزّئ المواقف: • حين أعلن سموه أن "أرض غزة فلسطينية" كان يضع النقطة على السطر، مغلقًا باب المساومات. • وحين قال "نساند سوريا لضمان وحدة أراضيها"، كان يكتب معادلة الثبات في وجه كل مشاريع التقسيم والوصاية. 🔴 "#بلا_حد" هي رسالة لكل من اعتاد أن يكتب مواقفه بأحبار الآخرين: إن التضامن الحقيقي لا يُشترى، ولا يُعقد في غرف مغلقة، بل يُعلن على الملأ… بثقة من يعرف أن لا ورقة ضغط عليه. إنها لحظة فارقة تُلخّص معادلة جديدة: 🇸🇦 + 🇶🇦 = تحالف سيادي لا سقف له، يقوده من يرى أن الكرامة لا تُجزّأ، وأن فلسطين لا تُختزل في بيانات، وأن الخليج ليس ساحة مقايضات، بل جبهة واحدة تحمي ظهرها بنفسها. و حين يكون موقفك ثابتًا ولم تطرق باب #التطبيع… تكون كلمتك أشد وقعًا من أي ترسانة، وأقوى من كل شعارات تُهرّج على الورق.

Almotaz Mirah | المعتز الميره

107,601 views • 11 months ago

غزة: السرطانات التي آن أوان استئصالها، مهما كان الثمن، ومهما كلف الأمر عندما تشعر أن أنفاسك بدأت تتسارع، وأن جسدك امتلأ بالأدرينالين، وشعرت بحرارة وارتفاع ضغط الدم لمجرد مشاهدة طفل يحمل ما هو فوق عمره، ويشهد ما يرعب في حياته وما هو أكبر من سنه، كما شاهدنا في سوريا وغزة من قصص مرعبة، فاعلم أن هذا الطفل ربما يكون ما عاشه مصدر قوته، وتحمله للحياة، ونجاحه في المستقبل. أو ربما يكون دافعًا لحقده على هذا العالم المنافق، الذي لم ينقذ أهله ولم يقف إلى جانبه. الناس تعتقد أن أخطر ما في الحروب هو ما تخلفه من قتل ودمار مادي، وتنسى ما تفعله بالأطفال عندما يفقدون كل شيء. يشاهدون كم كان الوقت قاسيًا، فتكبر معهم هذه القسوة، وتتجذر في أعماقهم فكرة أن «الرحمة ضعف». المجرم ليس في جينه شر، بل ما شاهده من شر أقنعه أن الخير ليس له مكان. فهو لم يبتغِ أن يكون وحشًا، لكن ما عاشه لم يترك له سبيلًا لينجو إلا بالدم، فذهبت الرحمة. ولهذا تستغل الجماعات المتطرفة هذا الفراغ النفسي، وهذا الغضب، وهذا الشعور بالخذلان. فهي لا تبدأ بصناعة الكراهية من الصفر، بل تبحث عمن امتلأ قلبه بالألم، ثم تمنحه تفسيرًا لذلك الألم، وتوجهه نحو الانتقام. ولهذا رأينا في مراحل مختلفة من الصراعات أشخاصًا اندفعوا إلى أعمال انتحارية أو عنيفة. وقد يفسر البعض ذلك بالدافع العقائدي وحده، لكنه يغفل أن بعض هؤلاء مروا بتجارب صادمة غيّرت نظرتهم إلى الحياة، وأن الصدمة النفسية العميقة قد تترك آثارًا لا تزول بسهولة. عندما تشاهد السوريين وأهل غزة ترتعب: كيف لطفل فقد أهله، ولم يعد له معيل، وربما بقي له أخ أصغر، وتجده قد قُطعت رجله أو يده، ومع ذلك يتحمل مسؤوليته، وهو في أمسّ الحاجة إلى من يشعره بالدفء. الأجيال القادمة من السوريين وأهل غزة، التي رأت هذا البؤس والعناء الذي لا يلائم أعمارهم، ستكون أجيالًا ناقمة. فهؤلاء، أو بعضهم، يسكنه الحقد، ولم تعد لهم أمنية إلا أن يشعر العالم بما شعروا به. لا أعلم هل الهيئات الأممية ترعاهم وتحاول احتواءهم، أم أنها تركتهم لسبيلهم، ونسوا أن هذا الطفل يستيقظ كل يوم، وهو لا يريد الانتقام فقط، بل إنه يستيقظ ولا يجد سببًا مقنعًا يمنعه من أن يتوحش. 🔴 لتوضيح الواضحات إن هذا البؤس، في رأيي، سببه الأول من قام بأحداث أكتوبر، ولم يؤمّن الناس. وإن وصفه بغير القاتل هو إساءة لمشاعر أهل غزة الذين جرّ عليهم البلاء. وهذا الشقاء وما يمرون به، يقابله بعض الأفاكين ممن يسمون أنفسهم كتّابًا. فـعمرو موسى ينصح أهل غزة بالصمود، وهم لا يملكون ما يدفعهم إلى الصمود، وكتّاب آخرون يشيدون بالسنوار وبـ«بطولات غزة». فأين هذه البطولات؟ وهم معروفون؛ مجموعة من السكارى والمقامرين، يعيشون في القصور، ومتى ما ثمل أحدهم من الخمر كان لسانه أشد تفلتًا من الإبل في عقالها، فيتهم الناس بالصهيونية ويشيد بشجاعة أهل غزة. ثم من كذب عليكم وقال إنهم شجعان؟ إنهم بشر يخافون، والموت يحيط بهم، ومن جلب البلاء توارى في الأنفاق. ولهذا أرى أنه يجب مقاطعة هؤلاء وعدم استضافتهم في وسائل الإعلام، وأن صدقوا في نصرتهم فالسيف اصدق انباء من الكتب.. قوموا بجمع التبرعات والأعمال الخيرية لعلاج الأطفال ورعايتهم. ومن كان يظن من العرب ان اسرائيل قاع البالوعه فاسرائيل مقارنة بهم ليست الا. غطاء البالوعه الذي يخفي تحته كل هذه القاذورت. أما حماس، ففي رأيي، فهي مجموعة من المجرمين. ففي الوقت الذي قتل فيه الإيرانيون وبشار مليوني سوري، وشُرّد نحو عشرة ملايين، كانوا يشيدون بهم. وأرى أنهم أشبه بمافيا وسرطان انتشر، ولا علاج له إلا الاستئصال مهما كان الثمن ومهما كلف الأمر. وللتذكير بما هو ثابت في السيرة، فإن الرسول وخلفاء عندما شاهدوا قوى أقوى منهم عقدوا معهم هدنة، ومن أبرز الأمثلة صلح الحديبية مع قريش، الذي تضمّن وقف القتال لمدة عشر سنوات. ولست مفتيًا، لكنني أرى أن ما تقومون به قد أوقعكم في مخالفة جسيمة، وأنه ألحق أذى كبيرًا بالمسلمين في غزة. فاستفتوا مشائخ هل لازلتم على المله لان مافعلتوه يظن البعض انه اخرجكم من الدين ولايولى مرتد على مسلمي غزه.

مساعد الثبيتي

201,417 views • 1 month ago

كيف نفهم هذا المقطع؟ هذا المكلوم يُدعى "زياد أحمد محمد أبو حية" من قيادات حركة فتح داخل قطاع غزة وقد فقد ابنه شهيدًا خلال هذه الحرب؛ هو وفئة ليست بالقليلة داخل غزة من المهم أن نتوقف أمامها و نتفهم خلفياتهم الفكرية وقناعاتهم حول جدوى "المقاومة" من الأساس. السب واللعن الموجه لحركة حماس هو موقف مُركب وممزوج بين اعتقاد لدى قيادات فتح وصفوفهم بأن حماس خائنة وأن التنسيق الأمني مع الإحتلال مُقدس وهي قناعة قديمة تعود لسنوات قبل "طوفان الأقصى"، وبين مشاعر الحزن والفقد والألم الذي يتعرض له هذا الشخص لفقده ولده وعدد كبير من عمومية عائلته خلال الحرب. لذا، فإن هذه النبرة الانتقادية ليست مُنصفة ولا يُحتج بها على عدم مشروعية ما فعلته وما تفعله فصائل المقاومة. هل جميع أهل غزة يلعنون حماس والقسام فعلاً؟ لا مجال لاستحضار عشرات المقاطع التي تؤيد خيار المقاومة المسلحة وتحديدًا كتائب القسام وبقية فصائل المقاومة، لكن سأكتفي بمعلومة أن المتحدث الذي أمامكم صهره (شقيق زوجته) هو الشهيد القسامي: "أحمد سعيد عبد العزيز أبو لبدة" الذي استشهد برصاص الإحتلال عام 2018، وهو أحد المنتسبين لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس. ليس هذا فحسب، شقيق زياد أبو حية هو ياسر أبو حية أحد المنتمين لحركة فتح في غزة، والذي استشهد ابنه إبراهيم ياسر أبو حية أحد عناصر وحدة النخبة في كتائب القسام يوم 7 أكتوبر خلال عملية طوفان الأقصى!! المغزى من هذه المعلومات هو أن المجتمع الفلسطيني بما في ذلك المجتمع الغزي، ليس كتلة موحدة وإن غلب عليه الانتماء للمقاومة. فالانقسام يمتد حتى إلى داخل الأسرة والعائلة الواحدة. ورغم كل الألم والإبادة الحاصلة وأمانينا بتوقف هذه الحرب وغوث شعب غزة المذبوح، فإن خيار مقاومة الاحتلال ليس خيار ديمقراطي ولا يتطلب استفتاء شعبي وليس فيه مساحة للجدل التقليدي وإن كان يتطلب قدر كبير من الحكمة والجرأة.. كل نماذج المقاومة على مر التاريخ كانت تنبثق من حالة طارئة وليست حالة حرة وآمنة. بالعموم أتمنى السلامة لكل أهل غزة وأن يشفي جراحهم المكلومة والمُثقلة.

بلال البخاري

839,550 views • 2 years ago

﴿وكان أمرًا مقضيًّا﴾ اليوم قررت أن أشارك جزءًا شخصيًا من رحلتي… وسبب غيابي خلال الفترة الماضية. أُصبت بسرطان الثدي، وكانت أولى جرعات العلاج الكيميائي في شهر مارس الماضي. لم أتحدث عن ذلك طوال هذه الفترة، ولا حتى قبلها، ليس إنكارًا ولا خوفًا، وإنما لأنني كنت أؤمن أن الناس لديهم ما يكفيهم من الهموم، وأن من حقهم عليّ أن يروا مني البشارات والأمل ما استطعت إلى ذلك سبيلًا. وأؤمن أن أعظم الناس ابتلاءً هم الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، والحمد لله على ما أعطى وما أخذ، وله تمام الرضا، وله تمام الحمد، وأسأله أن يجعلكم شهداء الله لي في أرضه. منذ أكثر من سنتين كنت أعلم ما ينتظرني، ومع ذلك لم تتوقف الحياة. كانت لحظة بدء العلاج هي الأصعب، لكنها لم تكن النهاية، بل بداية مرحلة جديدة عدت بعدها لأكمل الطريق، بالكثير من المعارف، وأسأل الله أن يجعل ما مررت به رحمةً وقدوةً لكل من أُصيب بما أُصبت به. وقبل تلك المرحلة، منحتني اثنين وجمعية القدم السكرية ثقتهما، وكلّفاني بمسؤوليات كبيرة ومسيرة أعتز بها. وسأبقى ممتنة لهذه الثقة، وأسأل الله أن يعينني على أداء الأمانة والمسؤولية، وأن أكون عند حسن ظن كل من ظن بي خيرًا وآمن بي. وفي نهاية المطاف، يبقى العمل والنتائج خير ما يتحدث عن الإنسان. رسالتي اليوم ليست عن السرطان، بل عن الحياة. لكل مصاب بالسكري من النوع الأول، ولكل من يمر بابتلاء صحي: قد يغيّر المرض تفاصيل أيامك، لكنه لا يملك أن يسلب رسالتك، ولا طموحك، ولا أثرك… إلا إذا سمحت له بذلك. واخترت أن أكتب هذا هنا في X، رغم ما قد يُرى فيه من جوانب سلبية، لكنني أحمل شعارًا وأؤمن به يقينًا: أن الخير أكبر وأكثر، وأن الكلمة الصادقة لا تضيع، بل تجد طريقها دائمًا إلى القلوب الطاهرة بإذن الله. أسأل الله أن يتم شفائي على خير، وأن يجعل ما أمرّ به تكفيرًا، ورفعةً، ونفعًا في الدنيا والآخرة، ولا تنسوني من صالح دعائكم. 🤍 وأعد كل مصاب بالسكري من النوع الأول، واجتمع عليه ابتلاء السرطان، أن أشاركه قريبًا ملفًا عمليًا عن إدارة السكري أثناء رحلة علاج السرطان، مبنيًا على تجربتي الشخصية، وما تعلمته مع فريقي الطبي، ورجوعًا إلى المصادر العلمية الموثوقة. وأقولها بكل صدق: لم تكن معركتي الأصعب مع السرطان… بل مع السكري. كثيرًا ما أوشكت أن أرفع راية الاستسلام بسببه، وبسبب صعوبة الحصول على المستلزمات الطبية، لكن بفضل الله أولًا، ثم بما وهبني من إيمانٍ وعلمٍ وقدرة، كنت أعود في كل مرة أقوى من قبل. أسأل الله أن يجعلني، وما مررت به، نفعًا وعونًا لكل مريض، وأن يكتب لنا ولكم الأجر والعافية. وفي الختام… أشارككم أبياتًا أحفظها منذ طفولتي، وما زالت عالقةً في ذاكرتي، بإسم "يا ابن الحياة".. لكن عنوانها مختلف. رحم الله أول من أسمعني إياها؛ والدي الكريم. كتبها شاعرٌ رحل شابًا بسبب مرض عُضال في الصدر، لكن كلماته بقيت تنبض بالحياة وتقابلني أول ما يعتريني من نوائب الدهر شيء ،، أستودعكم الله، وأترككم مع خاتمتها: ولا تخشَ ممّا وراءَ التلاعِ فما ثَمَّ إلّا الضُّحى في صباهُ إلى النورِ فالنورُ عذبٌ جميلٌ إلى النورِ فالنورُ ظلُّ الإلهِ

مها | يوميات سُكرية

30,712 views • 1 month ago

"لماذا لا تتوقف عن التغطية يا أنس؟" السؤال الذي يلاحقني كل يوم، من داخل غزة وخارجها. يخاف المُحبون، يقولون إنني مهدد، وقد أُقصف في أي لحظة. لكن الحقيقة البسيطة والموجعة: لا أحد في غزة آمن. لا أنا، لا أطفالي، لا زملائي، ولا أي إنسان يسير تحت سماء تمطر نارًا. الصواريخ لا تفرّق بين كاميرا وصوت، ولا بين مدني وصحفي. يسألون: "لماذا تُصرّ على الاستمرار رغم كل هذا الخطر؟ لماذا لا تنسحب قليلاً؟" والجواب واحد: لأن ما يحدث هنا يجب أن يُرى، يجب أن يُسمع. لأن أقل ما يمكن فعله لشعب يُباد، هو أن نحمل صوته إلى العالم. الخبر قد لا ينقذ حياة، لكن صورة قد تهزّ ضميرًا. صرخة واحدة قد توقظ ذاكرة نائمة خلف الشاشات. لن أتوقف، ما دام هناك من يُقتل بصمت. وما دامت الأمانة أثقل من الخوف. لماذا لا تتوقف؟ لأن التوقف خيانة، والصمت جريمة. لأن العدسة التي أُمسك بها ليست مجرد أداة، بل سلاح أخير في وجه إبادة لا تتوقف. أنا لست شجاعًا أكثر من غيري، لكنني أؤمن أن الكلمة حق، وأن الصورة قد تُحاكم، وأن صوت الحقيقة هو آخر ما تبقّى لمن لا صوت له. ما يحدث هنا يجب أن يُقال، لا من أجل بطولات فارغة، بل من أجل وجه أمّ تبحث بين الركام، من أجل يد طفل لا تجد رغيفًا، من أجل نجاة واحدة تتأخر عن الجميع. رسالتي لكم: لا تمرّوا على هذه الصور كأنها مشاهد عابرة، فوراء كل لقطة، حياة لم تكتمل، وكل ما نرجوه... ألا يُقتل الوجع مرتين: مرة بالقصف، ومرة بالنسيان.

أنس الشريف Anas Al-Sharif

184,591 views • 1 year ago

دعاة ضد الإلحاد أم معه؟ خلال عامين من الحرب على غزة والتي سمَّاها خالد مشعل في لقائه الأخير (حرب إبادة) كان الذي يصفقون لتلك الحرب ويرمون من يخالفهم بالخيانة، هم أنفسهم الذين تصدروا بحجة الرد على الملحدين، على أنَّ كثيرًا منهم كانوا قد خرجوا من رحم العديد من الجماعات ومنها جماعة الإخوان بعد فشل ما أسموه بالربيع العربي، حين كثرت الوعود بالنصر وعودة مرسي، فكانت المشكلة ولا تزال بأنَّهم لا يقدمون تحليلًا سياسيًا إذ حينها يمكن أن يقال بأنَّهم أحداث أسنان في السِّياسة، لكنهم طيلة عامين كانوا يقولون انتصرت غزة سلفًا وينسبون ذلك لله عز وجل، بعد مقتلة عظيمة في أهل غزة، وسيطرة إسرائيل على أغلب القطاع المدمر ورفضها للانسحاب بشتى الذرائع، وتسليم الرهائن، وإعادة سجن فلسطينيين بعد إطلاق سراحهم في التبادل. لقد تعامل هؤلاء الدعاة (المتحزبون) لعامين مع غزة على أنَّها استثمار للشهرة والتَّصدر، لا أنها كارثة أحاقت بأهلها بين سندان الجوع والخوف والضغط للتهجير، ومطرقة القصف وحصد الأرواح، فكان حذيفة عزام يعيد ما ورثه عن أبيه بالحديث عن السلاح الذي يطلق النيران دون توقف بحجة الكرامات من موقعه في الأردن ونشَّط بذلك حسابه في منصة إكس، أحمد السَّيد بدوره أطلق سلاسل لتمرير خطابه وأنَّ غزة انتصرت قياسًا على أصحاب الأخدود، وشرح للناس كيف يحب حزب الله من جهة ويكرهه من جهة أخرى، إياد القنيبي هو الآخر رأى في ذلك نصرًا محسومًا سلفًا مهما كانت النتيجة حتى لو أبيد السُّكان أو هجروا! ومن خالف فهو يعترض على قدر الله! كأنَّ قرار السنوار إلهي، كذلك ذاكر الهاشمي الذي يرى أنَّ أهل غزة لا يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة بل نضج ما بعد الصدمة بسبب إيمانهم! هؤلاء هم أنفسهم بالخطاب نفسه هم من تسببوا بنفرة كثير من الشَّباب عن الدِّين من قبل! هم أنفسهم الذين دفعوا شبابًا إلى الإلحاد بعد أن جعلوا الواقع يناقض ما يفرضه الإيمان، فصار فرضًا لتؤمن بالله أن تؤيد السنوار وقراره وترى نتائجه نصرًا، وتحب حزب الله من جهة وتكره بعض ما فيه من جهة أخرى، أن تتلاعب بالكلمات مع محمد الصغير حين قال (حسن نصر غزة) وأن تعتقد بأنَّ النصر على الأبواب، وأنَّ إسرائيل تنهار، وأنَّ سكان غزة لا يعانون اضطرابات نفسية! وتقول مثل الددو بأنَّ الحرب لا يقصد منها أن تحقق شيئًا في الأرض، إنما هي من العبادة المطلوبة منك فقط، وبقوا على ترديد هذه الدِّعاية حتى باتت حماس نفسها تعترف بأنَّ ما حدث كارثة تسببت بسقوط غزة، واحتلال مناطق واسعة في لبنان وسوريا، وصار مشعل ينفي أنَّ الحركة جزءًا من المحور، واستيقظ النائمون بذلك الخطاب على الواقع متأخرين جدًا! وهذا يظهر ما يصنعه الخلط بين الرأي الحزبي السِّياسي وبين الدين، حين تجعل من تأييدك لجماعة حكمًا لله عز وجل ومن تحليلك وحيًا، ثم بعد أن يتسببوا بمصيبة إذا بهم لا يراجعون أنفسهم في شيء، فهم في نظر أنفسهم كالمعصومين، يعيدون الاستثمار مرة أخرى في حرب الإلحاد التي شحذوا براثنها بأنفسهم لتفترس الأغمار في عالم التحليل والسِّياسة، لقد كانوا يسارعون في خطوات الشيطان، بالقول على الله ما لا يعلمون من الوعود والأماني، حتى كان بسام جرار ومن خلفه الإخوان يرددون الفرية بأنَّ القران ذكر نهاية إسرائيل سنة (2022) قال تعالى: (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)، فالقول بغير علم على الله كان داء هؤلاء بما يقولونه خلال عامين، فلا غرابة إن كانت النتائج أن يشك من صدَّقهم من الشباب وقد كانوا شيوخه في الدين! لذلك فإنَّ تعرية خطابهم، ونفي آرائهم عن الدين مما فيه حفظ لإيمان كثير من الشباب المغرر بهم ولا شك أن ذيوع خطابهم من أسباب الموجات الإلحادية في المنطقة.

د. عبدالله الجديع

18,019 views • 8 months ago

اليوم يعلن الشفاء انتصاره ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ في مشهدٍ سيبقى محفورًا في الذاكرة، وقف الدكتور محمد أبو سلمية اليوم ليعلن افتتاح قسم الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي، ذلك المكان الذي حاصره الاحتلال ودمّره وأحرق أجزاءً واسعةً منه، وترك المرضى والجرحى والطواقم الصحية يواجهون واحدةً من أقسى المحن التي شهدها القطاع الصحي في غزة. لم يكن هذا المشهد مجرد افتتاح قسمٍ طبي، بل كان إعلانًا جديدًا لانتصار الإرادة على الدمار، والحياة على الموت، والأمل على اليأس. أتذكر جيدًا عندما سألني الإعلامي القدير أحمد طه، وكان الدكتور محمد أبو سلمية لا يزال أسيرًا في سجون الاحتلال، عن مستقبل مجمع الشفاء. يومها قلت بثقةٍ ويقين: سيُعاد افتتاح الشفاء من جديد، وسيخرج الدكتور محمد أبو سلمية بنفسه ليعلن هذا الافتتاح. نظر بعض الناس إلى تلك الكلمات يومها باعتبارها أمنيةً بعيدة أو حلمًا يصعب تحقيقه وسط هذا الكم الهائل من الدمار والخراب، لكنني كنت على يقين بأن الله لا يضيع عباده الصابرين، وأن الشعوب الحية قادرة على النهوض مهما اشتدت عليها المحن. واليوم يتحقق ما بدا للبعض مستحيلًا، ويقف الرجل الذي ذاق مرارة الاعتقال ليعلن بنفسه عودة الشفاء إلى الحياة، وكأن المشهد يختصر حكاية غزة كلها؛ تُقصف فتنهض، وتُحاصر فتقاوم، وتُستهدف فتزداد تمسكًا بالحياة. إن إعادة افتتاح قسم الطوارئ في مجمع الشفاء ليست مجرد خطوة صحية، بل رسالة وطنية وإنسانية وأخلاقية للعالم أجمع، مفادها أن هذا الشعب لا يُهزم، وأن المؤسسات التي بُنيت بالتضحيات لا تموت، وأن الرجال الذين يحملون رسالتهم بإخلاص قادرون على إعادة البناء مهما عظمت التحديات. كل التحية والتقدير للدكتور محمد أبو سلمية، ولإخوانه في وزارة الصحة الفلسطينية، ولجميع الأطباء والممرضين والمسعفين والعاملين في القطاع الصحي الذين ثبتوا في مواقعهم، وحملوا الأمانة في أصعب الظروف، وظلوا أوفياء لرسالتهم الإنسانية رغم القصف والحصار والاعتقال. اليوم لا يفتتح الشفاء قسمًا جديدًا فحسب، بل يعلن انتصاره على كل محاولات الكسر، ويؤكد للعالم أن غزة ما زالت تنجب رجالًا يصنعون الحياة من بين الركام، ويحفظون الأمل حيًا في زمنٍ أراد له الكثيرون أن يموت.

Dr.Muneer Alboursh د.منيرالبرش

52,123 views • 2 months ago