Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

📺| ما هي أبرز نتائج الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب للقمة العربية بدورتها 32؟ وما الملفات التي نوقشت؟ تابعونا في هذه الأثناء ومقابلة خاصة مع الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي للحديث عن أهم ملفات #القمة_العربية في #جدة #قمة_جدة البث المباشر 📷 #الحدث تهاني الجهني

27,659 Aufrufe • vor 3 Jahren •via X (Twitter)

4 Kommentare

Profilbild von ابو صايل🐪
ابو صايل🐪vor 3 Jahren

@aljehaniya كما اشدت بك في السابق ابنتنا تهاني الجهني نفخر بك كمذيعة ومحاوره متمكنه الى الامام🇸🇦

Profilbild von شاكر الرويلي
شاكر الرويليvor 3 Jahren

@aljehaniya اهلا استاذه تهاني الجهني منوره

Profilbild von حسام
حسامvor 3 Jahren

حلوه المذيعة لهجة يمنية ونطق حروف قومية @

Profilbild von ا لـحـدث
ا لـحـدثvor 1 Jahr

من السرعة إلى المناورة وحمل الرؤوس النووية.. لماذا تتسابق الدول الكبرى على امتلاك وتطوير الصواريخ الفرط صوتية؟ #الحدث

Ähnliche Videos

#جامعة_الدول_العربية.. مظلة أم شماعة؟ #ثامر_الشهراني في مقالي المنشور في #صحيفة_الجزيرة، أتوقف عند دلالة "المظلة" و"الشماعة": فالجامعة تكون مظلة عندما تستخدمها الدول لتجميع مصالحها وتنسيق مواقفها، لكنها تصبح شماعة عندما يُترك لها عبء تفسير غياب القرار العربي المشترك. ولا يصح أن تطالب الدول الجامعة بدور أكبر من الصلاحيات التي تمنحها، كما لا يصح أن تختبئ المؤسسة خلف حدود صلاحياتها كلما ظهر قصور في الأداء. أما إبقاؤها محدودة الصلاحيات ثم تحميلها نتائج غياب التوافق، فلن يغيّر الواقع؛ سيبقي الجامعة " مظلة في الخطاب، وشماعة عند الحساب. " والاختبار الحقيقي ليس وجود الجامعة، وإنما قدرتها على تحويل ما يجمع العرب إلى قوة سياسية مؤثرة. فمن يتحمل مسؤولية الفجوة بين الصلاحيات والتأثير؟ جامعة الدول العربية.. مظلة أم شماعة؟ ثامر الشهراني منذ تأسيس جامعة الدول العربية لم تكن الفكرة أن تكون مجرد منصة لاجتماعات وزراء الخارجية أو إصدار البيانات، بل إطارًا للعمل العربي المشترك، يحفظ للدول استقلالها ويمنحها مساحة للتنسيق في القضايا التي تمس مصالحها وأمنها. لكن المشكلة أن الجامعة كثيرًا ما تقف عند حدود التعبير عن الموقف، بينما تتحرك الأحداث خارج قاعاتها، فتتحول القرارات إلى مواقف معلنة ينتهي أثرها بانتهاء الاجتماع. فالمنطقة تغيرت بسرعة، بينما بقيت آليات العمل العربي في كثير من الملفات أقرب إلى إدارة الأزمة بعد وقوعها منها إلى صناعة موقف قادر على التأثير فيها. الأمن أصبح مرتبطًا بالطاقة والاقتصاد والممرات البحرية، والأزمات لم تعد تتوقف عند الحدود، ومع ذلك لا تزال الاستجابة العربية محكومة بحدود التوافق الممكن أكثر من سرعة التحدي القائم. وهذه ليست مشكلة الجامعة وحدها. فالدول العربية تمتلك عناصر قوة كبيرة؛ الموقع والطاقة والأسواق والممرات البحرية والثقل السياسي، لكنها لا توظفها ضمن رؤية مشتركة. وحين يغيب التنسيق، تتحول عناصر القوة إلى قدرات منفصلة، وتترك مساحة القرار لمن يملك المبادرة والأدوات. المطلوب ليس جامعة تتجاوز سيادة الدول، وإنما جامعة تعكس ما تستطيع الدول الاتفاق عليه وتمنحه أدوات تأثير حقيقية. فالبيان لا يحمي ممرًا بحريًا، والقرار السياسي لا يكتسب أثره من صياغته، وإنما من القدرة على ترجمته دبلوماسيًا واقتصاديًا إلى فعل. (وهنا تتضح دلالة المظلة والشماعة. فالجامعة تكون مظلة عندما تستخدمها الدول لتجميع مصالحها وتنسيق مواقفها، لكنها تصبح شماعة عندما يُترك لها عبء تفسير غياب القرار العربي المشترك. ولا يصح أن تطالب الدول الجامعة بدور أكبر من الصلاحيات التي تمنحها، كما لا يصح أن تختبئ المؤسسة خلف حدود صلاحياتها كلما ظهر قصور في الأداء.) المشكلة الحقيقية هي المسافة بين عناصر القوة العربية والقدرة على تحويلها إلى تأثير جماعي. وتضييق هذه المسافة يتطلب تحديد الملفات التي تستحق موقفًا مشتركًا، وبناء أدوات للتحرك فيها قبل أن تفرض الأزمات نتائجها. وعليه، فإن مستقبل جامعة الدول العربية لن تحدده كثرة الاجتماعات أو البيانات، بل قدرتها على أن تصبح إطارًا عمليًا لما تتفق عليه الدول العربية. فإذا أرادت الدول مؤسسة فاعلة، فعليها أن تمنحها الأدوات، وإذا أرادت الجامعة دورًا مؤثرًا، فعليها أن تحول التوافق إلى حركة سياسية. أما إبقاؤها محدودة الصلاحيات ثم تحميلها نتائج غياب التوافق، فلن يغيّر الواقع؛ سيبقي الجامعة مظلة في الخطاب، وشماعة عند الحساب. فالاختبار الحقيقي ليس وجود الجامعة، وإنما قدرتها على تحويل ما يجمع العرب إلى قوة سياسية مؤثرة.

ثامر الشهراني | Thamer

24,787 Aufrufe • vor 10 Tagen

الدولة الوطنية الصنم الذي هوى! واقع الشعوب العربية اليوم وما تعيشه من أزمات سياسية عميقة كانت وراء ثوراتها في الربيع العربي، وما تواجهه دولها من انهيار داخلي وخارجي آخذ بالاتساع هو انعكاس طبيعي للقيم والثقافة الوطنية والقومية الزائفة التي تسودها وتؤمن بها، وهي التي صاغت بإعلامها وتعليمها وعيها تجاه واقعها القطري ودولها الوظيفية تحت نفوذ الحملة الصليبية - منذ الحرب العالمية الأولى حتى اليوم - وكان للنخب السياسية والدينية دور كبير في تشكيل هذا الوعي وشرعنته وترسيخه سواء بشعارات قومية أو إسلامية أو وطنية وانتهت بها إلى الانهيار فلا استقرار ولا أمن ولا سيادة ولا حرية ولا هوية مجتمعية وباتت شعوبها هي الضحية فهي بين طغيان الأنظمة الوظيفية - التي استلبتها حريتها وكرامتها وحقوقها وهويتها حتى غدت هذه الأنظمة أشد خطرا على شعوبها من الاحتلال نفسه وبات تغييرها ضرورة وجودية كما جرى لنظام الأسد - ووحشية المحتل الأجنبي الذي فتك بها بحروب استعمارية دولية لا تستطيع التصدي لها وحدها! وذلك نتيجة لغياب مفهوم الدولة الحقيقية - والتي تستمد شرعيتها بإرادة شعوبها ورسوخ سيادتها وقوتها الذاتية لا بالإرادة الدولية والحماية الخارجية التي أوجدتها وحددت حدودها وفرضت أنظمتها - وهو ما يكاد يكون سمة لكل الدول العربية التي تواجه تحديا وجوديا غير مسبوق داخليا وخارجيا مع عجز وشلل شبه تام ينبئ عن نهاية وجودها كدول - المرهون بالاعتراف بها في الأمم المتحدة عبر الحامي والضامن الدولي لها في مجلس الأمن - بانهيار النظام الدولي نفسه الذي كان وراء تأسيسها لخدمة مشروعه الغربي! ليعود العرب اليوم من جديد للسؤال القديم كيف المخرج من هذا المأزق التاريخي الذي وجدوا أنفسهم فيه منذ سقوط الخلافة العثمانية؟ والذي يشبه إلى حد كبير حال العرب في الأندلس ودويلاتهم التي كانت سبب هزيمتهم ونهايتهم! ولم يعد أمام العرب اليوم إلا ظهور المرابطين بقيادة يوسف بن تاشفين وإعادة توحيدهم من جديد أو تكرار مأساتهم في الأندلس المفقود! ﴿ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال﴾ [الرعد: ١١]

أ.د. حاكم المطيري

13,745 Aufrufe • vor 5 Monaten

كلمتي من مرفأ بيروت في لحظة انطلاق أول حاوية متجهة إلى مرفأ جدة الإسلامي، بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية: اهلا بكم جميعا، اسمحوا لي أولا ان أرحّب بسعادة الأخ فهد الدوسري، سفير المملكة العربية السعودية الجديد، في بلده الثاني، لبنان، متمنيًا له كل التوفيق في مهامه في ربوع بلادي. أهلًا بكم، سعادة السفير. أبواب لبنان ومرافئه، وقبل ذلك، قلوب أهله كلهم مفتوحة لكم. أيها الحضور الكريم، نقف اليوم في مرفأ بيروت لنشهد لحظةً انتظرها لبنان طويلًا: انطلاق أولى الحاويات المتجهة إلى مرفأ جدة، بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية. أعود بذاكرتي إلى وقفتي في هذا المكان نفسه، في الخامس والعشرين من تشرين الثاني الماضي. يومها، قلت بصراحة إن لبنان كان قد استُخدم معبرًا لتصدير الممنوعات إلى عدد من الدول العربية، وكانت المملكة، ويا للأسف، في طليعتها. وقلت أيضًا إن قدرتنا على ضبط صادراتنا تشكّل شرطًا أساسيًا لرفع الحظر، وإن تركيب أجهزة المسح يعني أن موعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية قد بات قريبًا. لكننا لم نكتفِ بتركيب أجهزة المسح الحديثة في مرفأي بيروت وطرابلس، لضبط ما يدخل إلى لبنان وما يخرج منه. فبعد ان كنا قد عيّنّا إدارةً جديدة للمرفأ من أهل الخبرة والكفاءة، وبعدها للجمارك، عملنا على تشديد إجراءات ضبط الحدود مع سوريا، وعزّزنا مكافحة التهريب بكل أشكاله. ومن هنا أعود وأكرّر: لن نسمح ابدا بعد اليوم ان يعود لبنان منطلقًا لأي ضرر يلحق بأشقائنا العرب، بل سيكون شريكًا في أمنهم واستقرارهم وازدهارهم. أيها الحفل الكريم، لقد كانت المملكة العربية السعودية، قبل الحظر، أكبر أسواق صادراتنا على الإطلاق. واليوم، مع انطلاق هذه الحاوية، نعود إلى تلك الاسواق، وكلّي أمل في ألّا نستعيد حجم الصادرات الذي كنا عليه قبل الحظر فقط، بل أن نتعدّاه. فعودتنا إلى أسواق المملكة العربية السعودية، تعني عودة الامل إلى آلاف المزارعين في البقاع والجنوب والشمال، وإلى المصانع التي صمدت في أصعب الظروف، وإلى كل المصدّرين الذين انتظروا هذا اليوم طويلًا. فهذا القرار لا ينعش قطاعًا واحدًا فحسب، بل يحرّك سلسلةً اقتصادية كاملة. كما أنه يساهم في خلق فرص عمل، ويؤمّن تدفّق العملات الصعبة. ويأتي هذا القرار في مرحلةيحتاج فيها لبنان إلى كل ما يساعد في تحريك عجلة اقتصاده وتعزيز قدراتقطاعاته الإنتاجية. ونتطلع الى أن يلي هذه الخطوة خطوات أخرى، تعزّز التعاون، وتسهّل حركة السفر بين بلدينا. ومن هذا المنبر، وباسم الدولة اللبنانية وباسمي شخصيًا، أجدّد كل الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على قراره الكريم برفع الحظر عن الصادرات من لبنان. فلبنان يعتزبعمق علاقاته التاريخية مع المملكة العربية السعودية، ويثمن عاليا الدور الذي اضطلعت به قيادتها على مدى عقود في دعم لبنان واستقراره ومؤسساته. عاش لبنان، وعاشت الأخوّة اللبنانية السعودية.

Nawaf Salam نواف سلام

183,708 Aufrufe • vor 3 Monaten

مداخلتي اليوم مع الزميلة اللامعة ماريا بن عادل Maria Benadel على شاشة قناة الحدث ا لـحـدث حول ثلاثة احداث هامة داخل مقر الأمم المتحدة اليوم. الأول كان عقد جلسة مشاورات طارئة ومغلقة صباح اليوم بطلب من روسيا بشأن الهجمات المستمرة التي تستهدف البنى المدنية التحتية في إيران، بما في ذلك المرافق التعليمية والصحية حسب ما قاله الطلب الروسي، ووافقت عليه الرئاسة الامريكية لهذا الشهر لمجلس الامن. وقد قدم إحاطةً في هذا الشأن كلٌ من مساعد الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، خالد خياري، وكذلك جيما كونيل نيابةً عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. وفهمنا من مصادرنا الخاصة في هذه الجلسة المغلقة أنه تمت خلالها مناقشة الضربة التي تم توجيهها الى مدرسة البنات في ميناب في جنوب ايران، وراح ضحيتها نحو مئة وستين شخصا من بين هم عدد كبير من التلميذات القصر. وكانت النتائج الأولية لتحقيق عسكري أمريكي قد اشارت إلى أن الهجوم نجم عن خطأ في الاستهداف بصاروخ من طراز "كروز"، بسبب استخدام خرائط قديمة غير محدثة للموقع. وتريد روسيا من هذه الجلسة أيضا زيادة الضغوط واحراج واشنطن ودفعها الى وقف الحرب. الحدث الهام الثاني هو استمرار المشاورات بين الدول الاعضاء حول مشروع قرار مجلس التعاون الخليجي، الممثلة والدول العربية بقيادة مملكة البحرين، وما نعرفه عن مشروع القرار هذا أن نصَهُ تحت الفصل السابع. الدول الخليجية وزعت المسودة الأولى على الدول الأعضاء في مجلس الامن، وسيعقدون الليلة الجمعة اجتماعا لسفراء دول مجلس التعاون الخليجي في نيويورك لمناقشة التعديلات الأولية على المسودة الأولى لمشروع القرار البحريني الخليجي، وهي في معظمها بسيطة ومقبولة على النص، وسيصدر في الغالب مجلس التعاون الخليجي الليلة في وقت لاحق المراجعة الثانية من مشروع القرار وارسالها الى العواصم الخليجية للحصول على الموافقة النهائية عليها، لتوزيعه ثانية يوم غد السبت على الدول الأعضاء في مجلس الامن. أما مشروع القرار الفرنسي فهو كما وصفه لى أحد السفراء ليس على السطح، والتعاطي الان هو فقط مع القرار الخليجي الذي تقوده البحرين داخل مجلس الامن، والذي عقد السفراء الخليجيون اجتماعات كثيرة بشأن نصه مع الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ودول أخرى في مجلس الامن وخارجه. أما بالنسبة للغة الفصل السابع في مشروع القرار الخليجي هذا، فالسفراء الخليجيون مصرون عليها حاليا، وفقا للتعليمات الواردة من العواصم الخليجية، ولكن السفراء لا يركزون على هذه النقطة عند مناقشتهم للنص مع الدول الأخرى، ولكن لابد من القول أنه لا توجد حتى اللحظة تأكيدات من روسيا او الصين وهناك ما يمكن وصفه بدرجة من الغموض، ونتوقع وكالعادة ان يستمر الغموض وكالعادة الى ساعات قليلة قبل التصويت الفعلي على مشروع القرار. وأخيرا وليس آخرا، المبادرة الاممية حول مضيق هرمز. فمع تطور مجريات الصراع في المنطقة وما ينطوي عليه من تهديدات بالتصعيد، فإن أي اضطرابات في حركة التجارة البحرية عبر مضيق هرمز تنذر بتداعيات متتالية ليس فقط على القطاع النفطي وحسب، بل وعلى الاحتياجات الإنسانية والإنتاج الزراعي خلال الأشهر المقبلة. ولمواجهة هذه التحديات، أعلن الامين العام أنطونيو غوتيريش António Guterres عن تشكيل فريق عمل خاص بقيادة وكيل الأمين العام، خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع UNOPS وسيضم فريق العمل هذا أيضاً ممثلين عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UN Trade and Development والمنظمة البحرية الدوليةInternational Maritime Organization وغرفة التجارة الدولية International Chamber of Commerce. كما قد تُدعى كيانات إضافية للمشاركة حسب الحاجة. وينصب التركيز الأساسي لفريق العمل على تطوير واقتراح آليات تقنية صُممت خصيصاً لتلبية الاحتياجات الإنسانية من خلال مضيق هرمز. وتهدف هذه الآلية الجديدة الخاصة بمضيق هرمز إلى تسهيل تجارة الأسمدة، بما في ذلك حركة المواد الخام المرتبطة بها. وسيتم تفعيل هذه الآلية بالتشاور الوثيق مع الدول الأعضاء المعنية، مع ضمان الاحترام الكامل للسيادة الوطنية والأطر القانونية الدولية المعمول بها. وقال اليوم المتحدث السمي ستفان دو جريك، إنهم يمتلكون رصيداً وافراً من الخبرات فيما يتعلق بهذا النوع من الآليات في مناطق النزاع؛ وهي خبرات مكتسبة في منطقة البحر الأسود من خلال مبادرة الحبوب الغذائية، وأيضاً خبرات في مجال التفتيش والتحقق الخاصة باليمن من خلال آلية UNVIM# وآلية مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع UNOPS في غزة. أما عن الشكل النهائي الذي ستتخذه هذه الآلية لمضيق هرمز، فهو أمر لم يتضح حتى هذه اللحظة، نظراً لأن المباحثات حولها قد بدأت لتوها. ولكننا نفهم ان الأمين العام قد أجرى، على مدار اليومين الماضيين، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع وزير خارجية إيران - وسيجري حديثاً آخر مع الممثل الدائم لإيران اليوم على الأرجح- كما تحدث مع السفير الأمريكي "مايك والز"، وأجرى اتصالات مع وزير خارجية مصر، ووزير خارجية باكستان، وكذلك مع الممثل الدائم للبحرين هنا السفير جمال الرويعي ؛ ومن المقرر إجراء المزيد من الاتصالات لاحقاً، مع الإشارة إلى أنه لم يتم إجراء أي اتصال مع الحكومة الإسرائيلية حتى اللحظة. نفهم ان المبعوث الشخصي للأمين العام بشأن الصراع في الشرق الاوسط، (الفرنسي) جان أرنو الذي عينه الأمين العام هذا الشهر، سيتولى قيادة المساعي السياسية مع الدول الأعضاء المعنية، وبدعم من فريق العمل الخاص بمضيق هرمز. وقال المتحدث الرسمي للامم المتحدة ستيفان دوجريك إنهم يأملون أن تدعم جميع الدول الأعضاء المعنية هذا المسعى، ولا سيما من أجل الأشخاص المتضررين بالفعل؛ كما يأملون أن يشكّل ذلك خطوة لبناء الثقة، وأن يسهم في التوصل إلى تسوية شاملة لهذا النزاع. ويجب هنا إبراز تأكيد الأمم المتحدة على أنه من وجهة نظر قانونية تُعد مياه مضيق هرمز مياهاً دولية، والعالم كله بحاجة إلى ضمان حرية الملاحة في مياه هذا المضيق الحيوي. António Guterres Melissa Fleming 🇺🇳 وزارة الخارجية 🇸🇦 Qatar Mission to UN 🇶🇦 Alya Ahmed Saif Al Thani Saudi Arabia Mission to the UN 🇸🇦 Abdulaziz ALWASIL عبدالعزيز الواصل UAE Mission to the UN Russia at the United Nations Kuwait Mission to the UN 🇰🇼 Permanent Mission of Bahrain to UN in New York U.S. Mission to the UN جامعة الدول العربية UN Jordan 🇯🇴 عبدالرحمن الراشد Faisal J. Abbas | فيصل عبّاس Matar مطر الأحمدي ممدوح المهيني La France à l'ONU 🇫🇷🇺🇳 UK at the UN 🇬🇧🇺🇳 Russia at the United Nations Chinese Mission to UN

Talal Al-Haj

18,563 Aufrufe • vor 6 Monaten

كنت في رحلة إلى جورجيا مدة سبعة أيام، ووصلت فجر اليوم إلى أرض الوطن الحبيب، وهذه بعض المشاهدات من الرحلة: ١- يغلب على الشعب الجورجي من حيث المظهر واللباس التأثر جدا بأوروبا الغربية، مع كونهم يُعدون من شعوب القوقاز، وهم في منطقة يتنازعها الانتماء بين غرب آسيا وشرق أوروبا، ولديهم بالطبع عاداتهم الشرقية الخاصة، لكن غلب عليهم الطابع الأوروبي، خاصةً من هم في مرحلة الشباب، وأغلبيتهم الساحقة من المسيحيين الأرثوذكس، والمسلمون أقلية (١٠٪ إلى ١١٪ تقريباً من إجمالي عدد السكان). ٢- الأخلاق وحسن التعامل ليست من سمات أهل هذه البلاد، وإن كان هناك بطبيعة الحال استثناءات، لكن الانطباع العام في ذلك لا يسر، وكثير منهم لديهم نظرة أشبه ما تكون بالعنصرية تجاه العرب وتجاه المرأة المنقبة خاصة، ولا أحصي المرات التي سمعنا فيها جورجيين يتكلمون بينهم حين نمر قائلين: عرب.. عرب! وإن كانت هذه الكلمة لا تدل بذاتها على العنصرية، لكن بالنظر إلى ما يكتنفها من النظرات والملامح والتعامل. (وهذا انطباع شخصي لإنسان مكث بينهم سبعة أيام وليس حكماً عاماً مطلقا). ٣- أما من ناحية الطبيعة فهي من أجمل بلاد الله، وأجمل ما فيها مع ذلك هو المطر، والمطر -حتى في البلاد الحارة وفي الصحارى القاحلة- يزَيّن الأرض، فكيف والأرض هناك حافلة بجنات هي من أروع جنان الأرض! وقد كنت في البوسنة قبل سنة في نفس الشهر -أغسطس (عز الصيف)- فلم نشعر بأننا في أرض الأنهار لشدة حرارة الشمس وعدم نزول المطر، أما من حيث التعامل مع المسلمين فالبوسنة كجورجيا وأشد، خاصة الصرب منهم، وهم الذين وصفهم الشيخ العلامة الرحالة العبودي -رحمه الله- بأنهم هم والأرمن أشد الأعراق عداوة للمسلمين في هذا العصر. ٤- من المعلوم أن الطاغية (ستالين) حاكم الاتحاد السوفيتي جورجي، وهو من قرية في جورجيا اسمها (غوري)، وبنوا له فيها متحفاً، ولكني استغربت كثيراً من أن بعض الدكاكين الشعبية -التي تبيع التذكارات التي تمثل شيئاً من ثقافة البلد ويُقبِل عليها السياح- يبيع أصحابها جوارب عليها صورة (ستالين)! فقلت: لعلهم يقصدون إلى إهانته؛ لكونه قد ارتكب مجازر عظيمة في بلادهم وفي بلاد غيرهم، وتسبب في مجاعات هائلة، ولكن (chatgpt) خالفني بعض المحالفة😁.. وقال إن دلالة الاحتقار في وضع صورته على الجوارب ليست قطعية، وأنه نوع من الترميز، ولا يلزم منه الاحتقار والإهانة في الثقافة غير العربية، ولم أقتنع بذلك 😄.. والله أعلم بحقيقة الأمر. ٥- من المتعب في هذه البلاد وغيرها الحصول على الطعام اللذيذ الذي يوافق ذوقنا نحن العرب، وما أكثر (الزَّفَر) في لحومهم، فضلاً عن انتشار اللحم الحرام، ومنه لحم الخنزير وولعهم به حتى في إفطارهم! والمطاعم الجيدة هناك قليلة ويتواصى بها العرب في مجموعاتهم على تيلجرام، وما أكثر ما نلقاهم فيها! أما الطبيعة والأجواء فهي على ما وصفت من الروعة والنداوة والانتعاش، (وقد نشرت كثيراً من المقاطع في سنابي اليوم) وإليكم شيئاً منها:

منصور الحذيفي

52,227 Aufrufe • vor 1 Monat

موازين القوة لا تُقاس بالشعارات يا عمرو موسى‼️… عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، يقول نصًا: "ما دور دول الخليج في الحفاظ على الأمن العربي غير شراء الأسلحة"؟‼️… شخصيًا، لم أتفاجأ بهذا الطرح المتكرر، الذي يرى فيه كثيرون نبرة استعلاء تعكس برأيهم فجوة في فهم واقع المنطقة… لا يمكن إغفال موقف المملكة العربية السعودية الداعم لمصر في أصعب مراحلها، خاصة بعد عام 2013، حيث وقفت إلى جانب الدولة المصرية سياسيًا واقتصاديًا، وقدّمت دعمًا سخيًا أسهم في استقرارها وتجاوز أزماتها. هذا الدعم لم يكن مجرد شعارات، بل مواقف عملية وقرارات مؤثرة على أرض الواقع، وهو ما يُفند أي محاولة للتقليل من دور دول الخليج في دعم الأمن والاستقرار العربي. فالتاريخ القريب يشهد أن دول الخليج لم تكتفِ بشراء السلاح، بل لعبت أدوارًا محورية في دعم الدول العربية عند الأزمات، وعلى رأسها مصر نفسها. من جهة أخرى، في الوقت الذي يُستنكر فيه تطور القوة العسكرية لدول الخليج، تُطرح في المقابل مناشدات من الرئيس السيسي للرئيس ترامب للتدخل والتوسط لدى إثيوبيا، حتى لا يموت المصريون عطشًا… حتى بات يُتداول أن الجيش المصري يجيد بيع وطهي الطعام، ومصر لم تحقق نصرًا حاسمًا في حرب خاضتها، بل إن المستعمر خرج منها من تلقاء نفسه، كما أنها تعتمد على مساعدات خليجية، ولو انقطعت لتفاقمت الأوضاع المعيشية بشكل كبير، وقد شهدت مؤخرًا انقطاعًا واسعًا للكهرباء قبل أي مواجهة، فكيف سيكون الحال لو دخلت حربًا؟… كما أن الحروب اليوم لم تعد تُدار بكثرة عدد السكان أو بالمواجهات البرية فقط التي تتميز بها مصر واقعًا، بل أصبحت تعتمد بشكل كبير على التقنيات الحديثة من طائرات ومسيرات وصواريخ متطورة، وهي عوامل حاسمة في موازين القوة، لا تملكها مصر اليوم حتى بالحد الأدنى بحسب ما يرى منتقدون… ولا يمكن تجاهل أن دول الخليج خاضت مواجهات طويلة، من بينها حربها ضد الحوثيين المدعومين من إيران لسنوات ضمن التحالف العربي، بينما يُنظر إلى الدور المصري فيها على أنه محدود وضعيف مقارنة بحجم الحدث وما يُدعى من تأثير… إن موازين القوة في العصر الحديث تُقاس أيضًا بالقدرة على الردع والتأثير وصناعة القرار سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا، لا بالشعارات أو الخطابات، وهو ما يجعل مثل هذه التصريحات الاستعلائية محل رفض، استنادًا إلى الوقائع والشواهد والتاريخ…

سعود المقحم

129,145 Aufrufe • vor 6 Monaten

فقه الثغور المتعددة والمساحات الرمادية د. محمد المختار الشنقيطي الممارسة السياسية الرصينة ليست تعلقا ذهنيا بمثاليات مجرَّدة، بل هي فنُّ تحقيق الممكن عبر بناء المساحات المشتركة، وضمن معادلات الزمان والمكان. الفعل السياسي لا يتحقق إلا من خلال مساحات مشتركة، مع أبناء الوطن الواحد داخليا، ومع دول وهيئات أجنبية خارجيا، وكثيرا ما يستلزم الغضَّ عن أمور لا تسُرُّ، والتحالف مع مخالف ضد مخالف، والاستعانة بعدوٍّ على عدوٍّ. النجاح في السياسة العملية، وما تستلزمه من بناء المساحات المشتركة مع الآخرين، يستلزم أمورا ثلاثة: • أولها: ما دعاه المفكر السياسي الأميركي جوزيف نايْ "الذكاء السياقي"، وهو القدرة على استيعاب ظروف الزمان والمكان والإمكان، وما يترتب عليها من ترتيب الأولويات، واختلاف الواجبات، ومَراتب المسؤوليات. وأول ملامح الذكاء السياقي هو وعي أهل كلِّ ثغرٍ بواجبهم المتعيِّن في ثغرهم المخصوص، والسعي إلى سَدِّ ذلك الثغر بفاعلية، وعدم التشتُّت في مواجهات على ثغور أخرى لم يحمِّلهم الله أمرها، ولا يُجدي جهدُهم فيها، بل قد يضرُّ بواجبهم المتعيِّن دون فائدة يجنيها إخوانهم على الثغور الأخرى. • ثانيها: الحاسَّة الاستراتيجية. وهي المرادف المعاصر لمفهوم "الحكمة" في التراث الإسلامي. فإذا كانت الحكمة تُعرَّف قديما بأنها "وضْعُ الشيء في موضعه"، فيمكننا تعريف الحاسَّة الاستراتيجية بأنها "وضع الجهد في موضعه"، والوصول إلى الغايات الـمُبتغاة بأرخص ثمن وأخصر طريق، أو التناسب بين التضحيات والثمرات في أقل تقدير. • ثالثها: الوعي بالبيئة الإقليمية والدولية المحيطة. فهذا الوعي هو الذي يُعِين الثورات وحركات التحرر على وضع نفسها ضمن سياق مواتٍ لرسالتها. لم يعرف تاريخ الثورات المعاصرة ثورة منزَّهة عن الدعم الخارجي، منذ الثورة الأميركية التي اندلعت عام ١٧٧٦، ودعمتها فرنسا الملَكية، نكاية في الإمبراطورية البريطانية التي استنزفت فرنسا في حرب الأعوام السبعة (١٧٥٦-١٧٦٣) قبل ذلك بسنين معدودة. ومن المعلوم من التاريخ بالضرورة أن مَلِك فرنسا المستبد لويس السادس عشر (١٧٤٥-١٧٩٣) لم يدعم الثورة الأميركية اقتناعا بقيَمها الجمهورية، فقد كان من أعظم ملوك أوروبا استبدادا وفسادا، لكن الآثار أهم من المقاصد في العمل السياسي، وما كان يهم الثوار الأميركيين هو آثار الدعم الفرنسي، لا مقاصد الملك الفرنسي. الثوار الذين يملكون ذكاء سياقيًّا، وحاسَّة استراتيجية، ووعيا بالبيئة المحيطة، يستطيعون التعامل مع الدعم الخارجي بحكمة وواقعية، بغضِّ النظر عن مقاصد الداعمين، بعيداً عن المزايدات والمثاليات الحالمة المتعالية على الدعم الخارجي الذي لا غنى عنه لأي ثورة، ودون الوقوع في شراك الداعمين وأهدافهم البعيدة عن أهداف الثورة. الداعم الخارجي للثورات وحركات التحرر الوطني لا يدعمها - في غالب الأحيان - إيمانًا واحتسابًا، وإنما لتحقيق مصالح له، تتلاقَى تلاقيًا ظرفيًّا مع مصلحة الثوار، وقد تكون غاياته البعيدة نقيض ما يسعى إليه الثوار، وأكثر ما يكون دافعه هو النكاية في خصومه لا الرغبة في انتصار الثوار: • فحينما دعم قادة الشيوعية العالمية (ماو، خروتشوف، تيتو، هوشي منه) الثورة الجزائرية المجيدة (١٩٥٤-١٩٦٢) في الخمسينيات والستينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دفاعا عن حق الجزائريين في الاستقلال عن فرنسا، بل نكاية في المعسكر الغربي، واستنزافا ومشاغَلة له، في أوج الحرب الباردة بين الشيوعية الشرقية والرأسمالية الغربية. • وحينما بدأ الأميركيون "عملية الإعصار" Operation Cyclon لدعم المجاهدين الأفغان في الثمانينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دعما لحق الأفغان في الاستقلال وبناء دولة إسلامية، بل اقتناصا لفرصة تاريخية لاستنزاف الإمبراطورية الشيوعية الشائخة، على أيدي الشعب الأفغاني الأبيٍّ، وفي أرض أفغانستان الوعرة، المتمنَّعة على جيوش الغزاة، حتى لقَّبها المؤرخون "مقبرة الامبراطوريات". • وحينما دعم الأميركيون الثوار السوريين بالمال والسلاح في عملية "خشب الجمّيز" Timber Sycamore لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا نصرة للثورة السورية، أو تشجيعا للثورات العربية. وإنما فعلوا ذلك استثمارا في بسالة الشعب السوري لتنفيذ "استراتيجية التهشيم" الذي ينتهجونها ضد الدول العربية المحيطة بالدولة اليهودية، وتخلصا من إرهاب "تنظيم الدول" دون ضريبة من الدم الأميركي. • وحينما يدعم قادة إيران حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم فهم لا يفعلون ذلك إيمانا واحتسابا، بل لأن هذه المقاومة جزء مهمٌّ من طوق النيران الذي تطوِّق به إيران إسرائيل، وتحمي به نفسها، لتتمكن من مشاغلة الدولة اليهودية بعيدا عن حدودها، حتى تستكمل بناء سلاحها النووي الرادع. ولو كانت (حماس) مسيحية أو شيوعية فلن ينقص ذلك من أهميتها الاستراتيجية لإيران. وكثيرا ما تحْدُث القطيعة بين الثوار وداعميهم الخارجيين إذا تحققت أهداف الداعم قبل تحقُّق أهداف المدعوم. بل قد يكون الداعم الخارجي أحيانا معاديا لأهداف الثورة التي يدعهما، ولا يمنعه ذلك من دعمها مؤقتا نكاية في خصومه، مع السعي الخفيِّ إلى تدمير الثورة ذاتها من الداخل. فالدعم المالي والعسكري الخارجي من أشدِّ الوسائل فعالية للتحكم في مسارات الثورات، وتخريبها من الداخل. وهذا أسلوب خبيث برعت فيه القوى الدولية الغربية في تعاملها مع الثورات وقوى التحرير الوطني، بينما كانت القوى الدولية الشرقية أقلَّ نفاقا وازدواجية في هذا المضمار. فحينما تحققت الأهداف الأميركية في أفغانستان، من انسحاب الجيش السوفياتي مدحورا، وبداية تفكك تلك الإمبراطورية السوفياتية، انقلبت أميركا على المجاهدين الأفغان، وطاردت حلفاءهم من الأفغان العرب في كل مكان، وصنَّفتهم ضمن الجماعات الإرهابية. وحينما تحققت الأهداف الأميركية في سورية، فتهشَّمت الدولة السورية، وخرجت من معادلة المواجهة مع إسرائيل، وتفكَّك تنظيم الدولة، وأصبح في خبر كان، تخلَّى الأميركان والتابعون لهم بإحسان عن دعم الثوار السوريين، وتركوا الشعب السوري منكشفا أمام الهمجية الأسدية. بل إن بعض الحكام العرب الذين دعموا الثوار السوريين بالمال والسلاح سابقا تحت المظلة الأميركية اتجهوا في الأعوام الأخيرة إلى إعادة تأهيل بشار الأسد، وردّ الاعتبار لسلطته الغاشمة، من خلال دعوته لقمم الجامعة العربية. فبرهنوا بهذا أنهم لا يملكون قرارهم الاستراتيجي، وأنهم طوعَ الأيدي الأميركية، في تطبيق النظرية الأميركية الجهنَّمية: "إعطاء الحرب فرصة"، التي تناولناها في مقال سابق، وشرحنا ما يترتب عليها من تهشيم الدول وتمزيق المجتمعات. وإذا كان الثوار السوريون رأوا الحرب مع نظام بشار الأسد حربا وجودية - وهي كذلك من دون ريب - فإن الأميركان وجدوها مجرد فرصة انتهازية، واستخدام عابر للثوار السوريين، من أجل تهشيم إحدى الدول العربية المحاذية لإسرائيل، واستئصال إرهاب "تنظيم الدولة" دون بذل للدم الأميركي، ودون السماح للشعب السوري بتحقيق ما يصبو إليه من تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية في بلده، وكسْر قيد النظام الدموي الطائفي الذي حكمه أكثر من نصف قرن. فالحرية السياسية واستقلال القرار الاستراتيجي في المشرق العربي تغيير للبيئة الاستراتيجية المحيطة بالدولة اليهودية، وذلك خط أحمر جِدِّيٌّ لن يسمح الأميركيون بتجاوزه إلا راغمين، بخلاف الخطوط الوهمية الأخرى التي تحدث عنها باراك أوباما لتخدير الأسماع العربية، مثل استخدام بشار الأسد السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري. وقد نشر الباحثان "سلفيك" و"رولاندسن"، من "معهد بحوث السلام" و"المعهد النرويجي للشؤون الخارجية" في أوسلو، بحثا أكاديميا مشتركا عام ٢٠٢٠ عن الدعم العسكري الأميركي للثوار السوريين، بعنوان: "متمرِّدون للاستعمال العابر" Disposable Rebels يصلح دراسة نموذجية للفجوة الشاسعة بين مطامع الداعم ومطامح المدعوم. كما أن عنوان البحث يَصْدُق على حالات دول وقوى سياسية عديدة في تاريخنا المعاصر، بحكم كوننا أمة رضيتْ بدور المنفعل، وتخلَّتْ عن دور الفاعل، مدة مديدة. فكم فينا من حكام وقوى سياسية، وحتى دول، للاستخدام العابر! ومن الأفكار المهمة التي خلص إليها البحث أن الدعم الأميركي للثوار السوريين مثال على اختلاف الأهداف بين الداعم والمدعوم، وهو أمر وارد وطبيعي في الأحلاف السياسية والعسكرية، كما أنه مثال على الحرب بالنيابة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية، وهو أمر ليس جديدا في الاستراتيجية الأميركية. وأن ذلك الدعم كان محكوما بغايات أميركية خالصة، لا علاقة لها بانتصار الثورة السورية، ومن هذه الغايات: ١) التحكم في كل الأطراف المتحاربة، مع الحيلولة دون انتصار أي طرف منها على الآخر. ٢) التحكم في مستوى دعم الداعمين الإقليميين، وفي سلوك المدعومين داخل سوريا. ٣) الاقتصاد في الدماء والأموال الأميركية خلال تصفية تنظيم الدولية في سورية والعراق. ٤) تجنب الظهور الواضح للقوات الأميركية في بلاد لا يرغب أهلها في رؤيتها داخل بلادهم. ٥) منع الثوار من "التسوق المفتوح" للسلاح، لأن ذلك يمنحهم استقلال القرار الاستراتيجي. ٦) تفريق صف الثوار بتهميش القيادة السياسية للثورة والتعامل المباشر مع الفصائل المقاتلة. ٧) إبقاء الدعم أقل مما يحتاجه الثوار للانتصار، وربطه بمستوى "الولاء والطاعة" للداعم. ٨) التحكم في مدى العمليات العسكرية التي يشنها الثوار ضد النظام، وفي مسارها ونتائجها. ٩) وضع سقف لاستخدام الدعم العسكري، بما في ذلك التحكم في تحديد الأهداف العسكرية. ١٠) إبقاء الحرب مفتوحة لمدة مديدة، دون غالب ولا مغلوب، تدميرا لجميع الأطراف المتحاربة. يبقى دائما من حق الجميع على الجميع أن لا يعين أحدهم ظالما على أخيه، وأن لا يسوغ أحدهم لظالم ظلم أخيه، فهذا أقل ما تستلزمه أرحام الدين والدم والتاريخ والجغرافيا، وهو -بحمد الله- أمر يلتزم به السواد الأعظم من أهل هذه الثغور التزاما مبدئيا، لدواع إيمانية وإنسانية، تتجاوز الاعتبارات السياسية وتعلو عليها. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

47,345 Aufrufe • vor 2 Jahren

اللواء احمد وصفي في تصريحات مهمة 👇 👈 توقعت موعد الحرب الحالية لارتباطها بمواعيد اعادة تاهيل الطائرات والصواريخ المستخدمة في الحرب الاولى ، بالإضافة لإرتباطها بأعياد المسلمين ومناسباتهم الدينية ، 👈 الحشد الامريكي في المنطقة لاسباب اكبر بكثير من مجرد اسقاط نظام ، وما يحدث الان هو إعادة صياغة شاملة للشرق الأوسط ، وليس مجرد صراع مع نظام سياسي ، وستنتهي هذه الحرب بتغيير كبير في الخرائط والحدود ، قد تختفي دول وقد تظهر دول اخرى ، 👈 اي حديث عن الخسائر العسكرية اثناء الحرب مضلل وغير حقيقي ، الحديث عن الخسائر يبدأ بعد نهاية المعركة ، وينشره الإعلام يمكن اعتباره خسائر نسبية لكل طرف ، لكن يمكن القول ان كل المشتركين في هذا الصراع خسروا وتألموا ، بما فيهم امريكا التي تعرضت لضربات قوية ، ليس سهلاً عليها ان تخسر ٤ قواعد عسكرية بالكامل في يومين فقط ، او ان يسقط لها ضحايا في هذه الحرب ، ولكن غرورها يمنعها من الاعتراف بذلك! الهدف الرئيسي من هذه المعركة هو السيطرة على المضائق والممرات البحرية الدولية ، والمناطق التي تريد امريكا السيطرة عليها هي مضيق هرمز ، مضيق باب المندب ، خليج عدن ، البحر الأحمر ، تيران وصنافير ، قناة السويس ، مضيقي البوسفور والدردنيل ، مضيق جبل طارق ، الهدف من السيطرة على هذه الطرق الملاحية هو خنق الصين تجارياً ، بعد تحولها في استراتيجية ترامب من خطر وجودي إلى منافس اقتصادي ، والسيطرة على الطرق البحرية تهدف إلى كسر الصين اقتصادياً ، وجود قوات مصرية في الخليج لن يفيد في شيء لعدم وجود حدود مشتركة بين دول الخليج و ايران ، الصراع جوي شامل بين الطرفين ولا توجد معارك على الارض ، اتوقع ان تنسحب امريكا من الصراع بنهاية مارس ، لتجبر الخليج على التعاون اسرائيل ضد ايران ، وهو الأمر الذي يحول الصراع إلى استثمار بالنسبة لأمريكا ، بحيث يدفع الخليج ثمن الحماية وتقوم اسرائيل بإدارة المنطقة نيابة عن امريكا ، امريكا اقتنعت بالعالم متعدد الأقطاب ، وتبحث فقط عن اطراف تحافظ على مصالحها في العالم الجديد ، في العالم الجديد ستترك امريكا مهمة حماية تايوان على اليابان وكوريا الجنوبية ، وتترك لروسيا دول شرق أوروبا والاتحاد السوفييتي السابق ، لهذا طلبت بوضوح من أوروبا ان تدافع عن نفسها دون تدخل من امريكا ، وتبقى بريطانيا باحثة عن دورها الإمبراطوري في الفراغ الذي ستتركه امريكا في أوروبا والعالم ، مضيقي البوسفور والدردنيل سبب تصريحات البعض بان الدور على تركيا بعد ايران ، وهذا حقيقي ، والقيادة التركية تدرك ذلك ، وهذا هو سبب الاستعانة بهاكان فيدان رئيس جهاز الاستخبارات التركية في حقيبة الخارجية ، وهو اقرب شخص لخلافة أردوغان في الحكم ، حصار مصر وتركيا والسعودية وباكستان مقصود قبل التحرك ضد ايران ، لانهم لا يريدون حتى ان تكون هناك نوايا للاتحاد بين الدول العربية والاسلامية ، وليست صدفة اشتعال الأوضاع بين باكستان وافغانستان ، او اشتعال الأوضاع حول مصر والسعودية وتركيا ، والهدف اشغال هذه الدول بالمخاطر المحيطة بها لكي لا تمتلك القدرة على التدخل في الصراع الايراني ، توجد نوايا للاتحاد بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان ، لكن لا يوجد شيء واقعي حتى الان ، كرجل عسكري أقيم ما يحدث على ارض الواقع لا التصريحات الاعلامية ، وأظن انه لو تم التحالف بين الدول الأربعة ، فستتولى هي مهمة ادارة الاقليم في العهد الجديد للمنطقة بدلاً من الكيان! التحالف السداسي الذي أعلنت عنه اسرائيل مجرد نوايا وأحلام ، اعضاء هذا التحالف غير مستقرين داخلياً ، ومن الممكن ان تتغير كلياً في القريب العاجل كل ما يحدث نتاج مباحثات بين امريكا والصين و روسيا وأوروبا ، وضغوط من كل طرف على الاخر للقبول برؤيته ، والصين و روسيا يدعمان ايران بكل الطرق ولكن دون التدخل المباشر في الحرب لان هذا سيضر بمصالحهم الخاصة في ملفات اخرى قد تكون اهم لهم من ايران القيادة السياسية المصرية لديها كل المعلومات وكل المخططات ، ولدينا قيادة رشيدة وعاقلة ولا يسهل استدراجها لاي صراع ، واقول للمصريين لا وقت للتناحر والاختلاف ، علينا ان نكون يدا واحدة تدعم القيادة السياسية في ما تراه مناسباً لمصلحة مصر

OMAR HASHISH

37,727 Aufrufe • vor 7 Monaten

وثائق الأرشيف الفرنسي والبريطاني والعثماني تكشف للدكتور مائير مصري من هم السعوديين لن أخوض في غمار صفقة حصول المملكة العربية السعودية على طائرات F-35 بجهود حثيثة من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، والتي كللها بنجاحه في رفع السقف الدفاعي للمملكة بأحدث التقنيات العسكرية كما عودنا، وأضاف للترسانة السعودية صفقة جديدة ضجت بها وسائل الإعلام مؤخراً. وفي هذا الطرح سأتجاوز التطرق إلى الإنجازات العظيمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي كان لحراكه السياسي النشط دلالات واضحة انعكست على تغيير موازين القوى في المنطقة، وذلك ليس بغريب، فهو امتداداً لأسرة خصها الله بالقدرة على الاستمرار والتجدد وممارسة الزعامة الحقيقية أسوة بأسلافه من أئمة وملوك. ولكني سألقي الضوء على ما استوقفني مؤخراً من تكرار نعت السعوديين بالبدو أو القبائل البدوية، وكأنها مسبة. ومنها المناظرة التي عرضت على قناة i24 news التي شارك فيها الدكتور مائير مصري أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، الذي خرج عن إطار الحوار كأكاديمي حول قضية حصول المملكة العربية السعودية على تلك الصفقة مما يهدد الأمن الإسرائيلي، إلى نعت السعوديين بقبائل البدو، مردداً بذلك ما ذكره سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي، بل وأضاف عليه أنها دولة الجِمال والرمال، وهو خروج كامل عن سياق الحوار السياسي، وكأنها مسبة يلطخ بها السعوديين اعتقاداً أنها عار غير مدركين أن نعتنا بالقبائل البدوية وسام شرف على صدر السعوديين، ونفتخر أن جذور قبائلنا ضاربة لآلاف السنين في هذه الأرض وأننا لسنا من شتاتها. ولن أستشهد بذكر بطولات أبناء القبائل في قهر الفرس والروم، ولكن نكتفي بالعودة لثلاثمائة عام مضت شهدت فيها الوثائق العثمانية والبريطانية والفرنسية والفارسية أن القبائل البدوية التي يشرفنا كسعوديين الانتماء لها والتي تمتطي الجِمال وتقطع الصحاري هي من أثارت فزع القوى الضاربة في المنطقة ابتداء من الإمبراطورية العثمانية، التي أثارت رعب أوروبا ودكت سنابك خيولها تراب أراضيها. وامتد الهلع من تقدم السعوديين على جِمالهم وخيولهم قاطعين الصحاري ليصل إلى قلوب سلاطين آل عثمان ورجال دولتهم، لتجد تلك المخاوف طريقها إلى حكومة الهند البريطانية وحكومة لندن من وصول النفوذ السعودي إلى الهند البريطانية مروراً بمناطق نفوذها في مسقط، بعد أن أدركت مدى التفوق السعودي، لذلك جنحت لرفض تبني فكرة محاربة السعوديين بشكل مباشر، وتخلّت عن حلفائها بعد أن أوصتهم "بعدم إقحامها أو الاعتماد على مساعدتها لمواجهتهم، لأنها ترفض التدخل في مواجهة مباشرة مع السعوديين"، خشية الدخول في صراع سرمدي مع القبائل العربية بزعامة الأئمة السعوديين، الذين كان هدفهم الأول تقويض النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية. وأكد ذلك التقرير الفرنسي "أن ظهور مملكة جديدة من رمال أرض العرب، جديرة بزرع الرعب لدى القوى الآسيوية الأخرى، تلفت انتباه ملوك أوروبا نحوها. وأن اسم إمام السعوديين أخذ ينشر الرعب والذعر في مناطق النفوذ الفارسي على ضفاف الخليج العربي والنفوذ العثماني انطلاقاً من العراق مروراً بسوريا حيث الولايات العثمانية وينتهي داخل أسوار القسطنطينية". واسترسل التقرير الفرنسي أن السعوديين "بدأوا بالتخطيط فعلياً للسيطرة على مسرح الأحداث في آسيا حتى أبواب القسطنطينية، بعد أن نجحوا في مد سيطرتهم إلى جميع مناطق النفوذ البريطاني في مسقط". في حين أكدت السجلات البريطانية "تحرك الأسطول السعودي نحو الهند حتى وصل إلى المياه الهندية"، مما أكد أن السعوديين لن يكتفوا بطرد النفوذ الأجنبي بل سينقلون المعارك إلى مناطق نفوذ أخرى. وفي هذا السياق، كتب الكاتب الفرنسي كورانسيز في وصفه للسعوديين في عام 1809م: "إنهم اليوم اسم ذائع الصيت في أوروبا مما يتيح لنا الحكم على مدى أهمية العمل الذي ننشره. ويبدو أن هؤلاء العرب يقدر لهم تأدية دور كبير في التاريخ. وفي حال أدوا الرسالة المتوقعة لهم، فإن معرفة بدايات تكوينهم لها أهمية كبرى لما لهذه البدايات من دلالة على مدى عظمة هذه الأمة". وذكر "إنه لمن الصعب تحديد النفوذ الذي سيرتقون إليه. يمكننا فقط معرفة نفوذهم الآن. إن تحديد ما سيكون عليه مستقبلهم استناداً إلى وضعهم الراهن مسألة يصعب حلها، وهي ليست في دائرة التاريخ". في حين ذكرت السجلات البريطانية أن "هذه الدولة الفريدة من نوعها، التي بعد أن كانت ضعيفة وهزيلة، وصلت في وقت من الأوقات لدرجة من القوة مكنتها من بث أعلى درجات الرعب والذعر في نفوس الباشوات الأتراك في جميع أنحاء آسيا بالإضافة إلى بث الرعب في نفس السلطان في القسطنطينية". وفي إطار آخر فقد خالف طوسون باشا قائد القوات العثمانية المصرية الذي دخل في مواجهات عسكرية طاحنة مع القوات السعودية بقيادة الأئمة السعوديين استمرت أربعة سنوات ما ذكره دكتور مائير مصري المنكب على مكتبه في الجامعة العبرية في شأن السعوديين، فقد ذكر طوسون باشا في تقرير عسكري بتاريخ 30 رجب 1228هـ / 29 يوليو 1813م بعث به لوالده محمد علي باشا يشكو فيه صلابة وقوة المحاربين السعوديين عندما أشار أنهم "لا يعدون من البشر أي أنهم ليسوا من بني آدم هم قوم خلقوا للقتال، فهم لا يتأثرون بالجوع والعطش والبرد والحر فهو عندهم سواء وهدفهم في الحياة تنفيذ أوامر إمامهم. في الوقت الذي عانت فيه قواته من التشتت والإحباط بسبب الجوع والطقس مما أدى إلى وفاة عدد كبير من قواته". وبالعودة لتصريحات دكتور مائير مصري عن مواقف المملكة الداعمة للقضية الفلسطينية، فإن موقف المملكة العربية السعودية محسوم من القضية الفلسطينية منذ عهد الملك عبد العزيز. فالموقف السعودي ثابت لا يتغير وهو لا يساوم على حريات الشعوب وحقها في تقرير المصير. وامتدت هذه السياسة إلى الشأن الاقتصادي في عهد الملك عبد العزيز، الذي تجنب منح امتياز النفط لبريطانيا ودول أوروبا لوجود ماضي استعماري لصالح الجانب الأمريكي لعدم وجود ماضي توسعي في الأراضي العربية، مما يؤكد تمسك المملكة على مختلف الملوك الذين توالوا على حكمها بموقف ثابت لا يتغير. ولم تكن هذه المفاهيم مرتبطة بتأسيس المملكة العربية السعودية، بل امتدت لثلاثمائة عام منذ عهد الأئمة السعوديين في دورهم الأول والثاني، الذين سعوا لتكوين إمبراطورية عربية تسعى لتوحيد العرب والقضاء على النفوذ الأجنبي حتى عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي حمى أراضيه من السقوط في يد القوى العظمى في وقت كانت تتقاسم فيه الأراضي العربية. أما بشأن ما ذكره الدكتور مائير من أن المملكة العربية السعودية هي دولة الرمال والجِمال، فالإنجازات المتلاحقة في جميع المجالات لولي العهد الدؤوب الذي سعى لوضع المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة تتحدث عن نفسها. وقد ساهم أبناء القبائل في رفع اسم المملكة في المحافل الدولية بعد أن حصدوا الجوائز العالمية، وما زلنا نحن كسعوديين نفتخر بقبائلنا التي ننتمي إليها. نذكر من تلك الجوائز على سبيل المثال لا الحصر: - الجائزة الكبرى في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز المبتكر الدكتور سعد العنزي من جامعة المجمعة. - 6 جوائز دولية و124 ميدالية عالمية في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز مجموعة من المبتكرين السعوديين من مختلف القطاعات التعليمية. - 23 جائزة عالمية (14 جائزة كبرى و9 جوائز خاصة) في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آيسف 2025": الفائز المنتخب السعودي للعلوم والهندسة (40 طالبًا وطالبة). - الجائزة الكبرى كأفضل مخترع في آسيا بمعرض آيتكس الدولي 2025: الفائز الطالب عبدالله المزيعل. - الجائزة العالمية للتقدير الفني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) لفئة المشاريع الرائدة: الفائز برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية". - 3 جوائز (ميدالية فضية وميداليتان برونزيتان) في الأولمبياد الدولي للفيزياء الفلكية والفلك 2025 (IOAA): الفائز طلاب سعوديون ممثلون بمؤسسة "موهبة". - 6 جوائز دولية (4 ميداليات برونزية وشهادتا تقدير) في أولمبياد البلقان للمعلوماتية 2025 (BOI): الفائز المنتخب السعودي للمعلوماتية. - 4 جوائز عالمية (ذهبية) ضمن جوائز تجربة العميل الدولية لعام 2025 (ICXA): الفائز المنظومة الصحية في المملكة. - جائزة أفضل بنك في الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) لعام 2025 على مستوى السعودية: الفائز البنك السعودي الأول (SAB). د. جواهر بنت عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي بن تركي آل سعود Abduljalil Alsaeid عبدالجليل السعيد

د. جواهر بنت عبدالمحسن بن عبدالله بن جلوي آل سعود

49,019 Aufrufe • vor 10 Monaten

الكويت في عقليّة أبوظبي .! في خضم التغيرات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة ، تبرز دولة الإمارات باستراتيجية طويلة المدى تهدف إلى إعادة رسم الخارطة السياسية والنفسية للخليج العربي . هذه الاستراتيجية لا تعتمد على القوة العسكرية الصلبة ، بل تنطلق من فهم عميق لآليات العصر ، حيث تكون الهيمنة عبر السيطرة على العقول قبل الأراضي ، وعلى القرارات الاقتصادية قبل إصدار الأوامر العسكرية ، في قلب هذا المشروع تقف سردية تاريخية جديدة، تروّج لفكرة أن الإمارات كانت كياناً مكوناً من عشر إمارات ، تضم بالإضافة إلى الإمارات السبع الحالية، كل من الكويت والبحرين وقطر . هذه الرواية وإن كانت تتعارض مع الحقائق التاريخية والوثائقية المعترف بها ، إلا أنها ليست مجرد حديث عن الماضي ، بل هي أساس لمشروع سياسي حاضر ومستقبلي . ورغم أن هذا التوجه لا يعني بالضرورة وجود رؤية متطابقة داخل جميع دوائر صنع القرار الإماراتي ، ولا ينفي وجود تباينات وتنافسات داخلية في مقاربة الملفات الإقليمية ، إلا أن المحصلة العامة للسياسات المتبعة خلال العقد الأخير تشير إلى مسار استراتيجي متماسك يسعى إلى توسيع نطاق النفوذ عبر أدوات ناعمة قبل أي انخراط صدامي مباشر . هذه السردية التاريخية الممتدة توفر الغطاء الرمزي لخطاب سياسي يدعو إلى " قيادة عربية واحدة " ، وهي الدعوة التي تكرسها أبوظبي بشكل غير مباشر لتقديم نفسها كمحور طبيعي لهذه القيادة ، واللافت هنا هو كيف تتحول هذه الرؤية من مجرد خطاب إلى ممارسة فعلية عبر أدوات متطورة. تبدأ العملية باختراق الوعي الجماعي في الدول المستهدفة ، من خلال إعلام مؤثر واستثمارات ثقافية ومناسبات تُظهر عمق الروابط "الأخوية"، في محاولة لخلق قبول نفسي لفكرة التبعية أو الوحدة تحت مظلة القيادة الإماراتية. تتطور الاستراتيجية إلى مرحلة أكثر حسماً ، وهي شراء النفوذ عبر الاستثمارات الاقتصادية الضخمة التي تدخل في شرايين الاقتصادات الخليجية ، مما يخلق تبعية مالية وشبكة مصالح معقدة تربط النخب المحلية بمراكز القرار في الإمارات ، هذه الشبكة تصبح أداة ضغط فعالة لتوجيه القرار السياسي في العواصم المستهدفة، دون الحاجة إلى إصدار أوامر مباشرة. النموذج الأكثر وضوحاً اليوم هو البحرين ، حيث أصبحت السيادة الشكلية للدولة تتعايش مع واقع مؤلم هو سيطرة الإمارات شبه الكاملة على القرار الأمني والسياسي الاستراتيجي، حتى أن البعض يرى أن البحرين أصبحت في وضع يشبه " الوصاية أو التابع الفيدرالي " الذي ينتظر فقط الإعلان الرسمي عن هذه المكانة . أما الكويت ، فهي ساحة المعركة الحالية ، حيث تحاول الإمارات اختراق المناعة السياسية الكويتية المتمثلة في وعي شعبي رافض للتبعية ، تأتي الخطوة عبر غزو ناعم .. مناسبات براقة ، خطاب أخوي متكرر ، واستثمارات إستراتيجية تهدف إلى ربط الاقتصاد الكويتي بمصالح إماراتية ، وتقديم دعم سياسي خفي لتوجهات داخلية موالية ، الهدف واضح ، ليس ضم الكويت غداً، بل تخليصها من دورها التاريخي كدولة محايدة ومعتدلة، وتحويلها إلى جزء من المحور الإماراتي في صراعات المنطقة ، وهو ما بدا جلياً في محاولة جرها إلى تأييد السياسة الإماراتية في جنوب اليمن . ما يجري لا يشبه أحلام الوحدة العربية القديمة، بل هو مشروع لبناء " إمبراطورية ناعمة " أو " فيدرالية هيمنة " ، في هذا النموذج تحتفظ الدول بسيادتها الشكلية وعلمها ونشيدها ، لكن القرار السيادي الحقيقي في السياسة الخارجية والأمن القومي والتحالفات الاستراتيجية الكبرى ينتقل تدريجياً إلى عاصمة المهيمن ، إنه نموذج يشبه إلى حد كبير علاقات الهيمنة المعاصرة في النظام الدولي ، حيث تسيطر قوة عظمى على قرارات حلفائها من خلال آليات الاقتصاد والأمن والثقافة . الخطر الحقيقي على دول الخليج في هذا المشروع لا يكمن في دبابات على الحدود ، بل في تحويلها إلى كيانات وظيفية تابعة ، تفقد إرادتها السياسية وتصبح أدوات في مشروع قوة صهيونية أكبر . التحدي الذي يواجه هذه الدول ، خاصة الكويت، هو كيف تحافظ على استقلال قرارها في وجه هذا الاختراق المنظم والممول جيداً ، المواجهة تتطلب أكثر من الشعارات ؛ فهي تستلزم بناء مناعة اقتصادية وسياسية وثقافية ، وتعزيز السردية التاريخية الوطنية الموثقة ، وتنويع التحالفات ، وإصلاح الداخل لحرمان القوة الخارجية من نقاط الضعف التي يمكن أن تتسلل عبرها. المستقبل سيكشف إن كانت إرادة الشعوب وقدرة النخب الوطنية ستنجح في الحفاظ على كيانات مستقلة ، أم أن المنطقة ستشهد ولادة نموذج جديد من التبعية السياسية، ترفع فيه علم السيادة، بينما تُتخذ القرارات المصيرية في عواصم أخرى. #السعودية_العظمى #الكويت #قطر #البحرين #عمان #الصحة_النفسية

Abdulaziz Aljabrah

18,552 Aufrufe • vor 8 Monaten

العراق يجتاح #الكويت واتصالات لعقد قمة عربية مصغرة لبحث الاجتياح العراقي ولي العهد الكويتي من مكان مجهول يدعو الكويتيين للمقاومة وكالات – 2 أغسطس 1990 ++++ أكد مصدر سعودي مسئول أمس أن اتصالات مكثفة جرت في وقت متأخر من هذه الليلة لعقد قمة عربية مصغرة تضم دول الخليج العربية، بالإضافة إلى مصر والأردن، خلال ساعات قليلة لبحث الاحتلال العراقي للكويت، في الوقت الذي أفادت فيه الأنباء الواردة من الكويت أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها على وسط العاصمة الكويتية، وبدأت تتجه مساء إلى موانئ النفط الكويتية غير البعيدة عن العاصمة.. في غضون ذلك، قوبل الغزو العراقي للكويت بعاصفة من الاستنكار والتنديد، ودعا كل من رئيس الأمريكي جورج بوش ورئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر إلى بذل جهد دولي جماعي لإجبار العراق على الانسحاب من الكويت. ففي جدة، ذكر مصدر سعودي أن اتصالات مكثفة جرت مساء أمس لعقد قمة عربية مصغرة في جدة خلال الساعات المقبلة تضم أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك حسين ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وربما الرئيس العراقي صدام حسين إلى جانب العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز. وقالت مصادر رسمية في دولة الإمارات: إن الملك فهد بحث مساء اليوم مع رئيس الإمارات النزاع العراقي الكويتي. وكان التلفزيون السعودي قد أعلن مساء اليوم أن الملك فهد يقوم باتصالات مكثفة مع نظراؤه العرب وبينهم الرئيس العراقي من أجل "عودة الأمور إلى طبيعتها" في الكويت. وذكر التلفزيون أن العاهل السعودي يحاول "تهدئة الموقف وتأمين عودة الأمور إلى طبيعتها في الكويت" الذي اجتاحته القوات العراقية فجر اليوم. وذكرت مصادر مطلعة في الرياض وأخرى دبلوماسية كويتية، أن أمير الكويت وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح موجودان في السعودية. وفي غضون ذلك، أكد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها مساء اليوم على وسط العاصمة الكويتية، وأكد شهود أن الهدوء عاد بشكل كامل تقريبا إلى وسط العاصمة، حيث لا تسمع سوى رشقات متفرقة. وأفاد أحد الشهود الذين اتصلت بهم وكالة فرانس برس أن تعزيزات كبيرة بينها دبابات وناقلات جند كانت تتجه مساء إلى ميناء الأحمدي والشعيبة على مسافة قريبة من العاصمة الكويتية. وأضاف الشاهد الذي يسكن في شقة تشرف على "الطريق الدائري رقم 7" أنه منذ الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي «16,00 جمت» وحتى الساعة 22,30 «19,30 جمت» كانت الشاحنات والدبابات وناقلات الجند تمر في خط متصل فوق هذا الطريق. ويذكر أن ميناءي الشعيبة والأحمدي هما المرفأن الرئيسيان لتصدير النفط الكويتي، كما توجد مصفاة ميناء عبد الله في المنطقة نفسها أيضا. وفي جنيف، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العراق والكويت اليوم إلى احترام جهودها لحماية المدنيين والجرحى في الكويت. وقالت متحدثة باسم اللجنة: "لقد فاتحنا الجانبين لنسألهما مراعاة التزاماتهما بمقتضى معاهدات جنيف". وعرضت اللجنة الدولية أيضا مقترحات على بعثتي العراق والكويت الدبلوماسيتين في جنيف للسماح بدخول وفد للجنة لدراسة الاحتياجات في الكويت بعد الغزو العراقي للكويت، وقالت المتحدثة: إنه لا العراقيين ولا الكويتيين ردوا على اقتراح إرسال وفد إلى مناطق القتال. وفي القاهرة، قالت مصادر قريبة من اجتماع طارىء لوزراء خارجية العرب بالقاهرة أن الاجتماع وافق على عقد قمة عربية طارئة، وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نبأ الاتفاق على عقد القمة، وقالت الوكالة إنه من المحتمل أن تعقد غدا السبت أو بعد غد الأحد في القاهرة. وختم الوزراء جلسة ثالثة مساء اليوم دون إصدار أي بيان، ومن المقرر عقد جلسة أخرى اليوم الجمعة. وقد أعلن وزير الدولة الكويتي لشئون رئاسة مجلس الوزراء عبد الرحمن العوضي في القاهرة أن بلاده تطالب بإرسال قوة عربية مشتركة إلى الكويت لإرغام العراق على الانسحاب من أراضيها. وأثناء مؤتمر صحافي عقده في أعقاب الجلسة الثانية للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، دعا العوضي رؤساء الدول العربية إلى "وضع حد لإراقة الدماء وللاعتداء العراقي الوحشي"، كذلك دعا العرب إلى "رص الصفوف من أجل وضع حد للعدوان". وكان ولي العهد الكويتي ورئيس الوزراء قد دعا مساء عبر الإذاعة الكويتية الشعب الكويتي إلى مواجهة "العدوان العراقي"، وهذا هو النداء الأول للمقاومة يوجهه مسئول كويتي عبر الإذاعة الكويتية. وأفاد شهود أن مكاتب الإذاعة الكويتية الواقعة في مبنى وزارة الإعلام وسط العاصمة كانت محاصرة منذ صباح اليوم من قبل القوات العراقية، ولم يستبعد الشهود أن تكون الإذاعة تبث على الموجة نفسها من محطة سرية في الكويت أو خارجها. ولم توضح الإذاعة من جهة أخرى المكان الذي يقيم فيه حاليا ولي العهد الموجود حسب بعض الدبلوماسيين الكويتيين خارج البلاد مع أمير الكويت الشيخ جابر. وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس جورج بوش ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر اليوم إلى جهد جماعي دولي لحمل العراق على إنهاء احتلاله الكويت. وقالت تاتشر "لا أحد يمكنه التصرف وحده". وأضافت قولها في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس بوش أنهما عقدا مباحثات في بلدة وودي كريك قرب اسبن في ولاية كولورادو، وقالت "إن ما نحاول فعله هو القيام بجهد دولي ولاسيما عن طريق الأمم المتحدة". وقال بوش إنه كان على اتصال بالزعماء العرب ومنهم الرئيس المصري والعاهل الأردني، وأنهم يحثون على ضبط النفس لتمكين الدبلوماسية العربية من النجاح، وأضاف قوله "إنهم طلبوا ضبط النفس، ويحرصون على إيجاد حل عربي ووضعه موضع التنفيذ في فترة قصيرة من الوقت". واستدرك بقوله إن لصبر العالم حدودا. وقال الرئيس "أوضحت لهم أنه تجاوز حدود نزاع إقليمي بسبب العدوان الصارخ الذي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة"، وكرر بوش تصريحا سابقا قال فيه إنه لا يدرس القيام بعمل عسكري. وقال إنه وتاتشر يرجوان إيجاد تسوية سلمية "تؤدي إلى عودة حكام الكويت إلى مكانهم الذي يستحقونه". وقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية زعما للعراق بأن قواته دخلت الكويت بناء على طلب ذلك البلد، ووصفت ذلك القول بأنه خداع واضح. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم الوزارة للصحفيين مشيرا إلى تصريحات للسفير العراقي في واشنطن "تلك بالقطع ليست وجهة نظرنا. ذلك النوع من البيانات والإعلانات باسم الحكومة المؤقتة المزعومة ليست إلا خداعا واضحا". وقال بوتشر إن الولايات المتحدة لا تعترف بالحكومة المؤقتة، وستواصل التعامل مع حكومة الكويت التي يمثلها السفير ناصر الصباح الذي ناشد الولايات المتحدة وحلفاء آخرين مساعدة بلاده. واجتمع السفير الصباح الخميس مع روبرت كيميت القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، وقال في وقت لاحق: "إن الولايات المتحدة والكويت ستكونان في تشاور مستمر". وقال بوتشر إنه يوجد في الكويت نحو ثلاثة الاف أمريكي بينهم 130 موظفا حكوميا وأسرهم، ورفض التعقيب على احتمال إجلائهم ولكنه قال: إن السفارة الأمريكية في الكويت في أمان ولم يحاول أي جنود دخولها. وامتنع بوتشر عن الإجابة عن أسئلة بشأن احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكريا، وقال إن هذا أمر يقرره الرئيس جورج بوش. العراق يوقف تسديد ديونه للولايات المتحدة وأعلن العراق مساء أنه قرر تعليق تسديد ديونه للولايات المتحدة حتى تتم إعادة النظر بالقرار الأمريكي تجميد الودائع والممتلكات العراقية. وقال وزير المالية بالوكالة محمد مهدي صالح حسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية إن قرار بغداد اتخذ ردا على موقف الرئيس الأمريكي جورج بوش بتجميد الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة والمصارف الأمريكية في الخارج. ووصف الوزير العراقي القرار الأمريكي بأنه "غير عادل ولا مبرر له" وأكد أن حكومته لا ترغب بحصول "تصعيد مع الولايات المتحدة يهدد العلاقات والتعاون الاقتصادي بين البلدين". ولي عهد الكويت: وطننا يواجه أوقاتاً عصيبة.. سنمضي وراء قائدنا وإخواننا العرب والمسلمون معنا وجه الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي كلمة بالإذاعة والتلفزيون إلى الشعب الكويتي فيما يلي نصها: إن الله يدافع عن الذين آمنوا.. إن الله لا يحب كل خوان كفور صدق الله العظيم.. أيها الشعب الكويتي العظيم يا أبناء شعبنا الوفي إخواني وأخواتي إن وطننا العزيز يواجه أوقاتاً عصيبة، إن كويت المحبة والسلام تواجه غزواً وحشياً من أعداء المحبة والسلام.. إن كويت العروبة والإسلام تتعرض لعدوان غادر لم نكن أبداً نتوقع حدوثه من إخوة لنا وقُفنا بشرف معهم في محنتهم فكان جزاؤنا أن أرسلوا جيوشهم ودباباتهم إلى ديارنا الآمنة لا لصد عدوان عن الأمة العربية، بل لقتل أبناء الكويت وأطفالها ونسائها. أرسلوا جحافلهم ومدرعاتهم إلى شوارع الكويت، البلد الصغير المسالم الأمين، ليسفكوا الدم على أرضه التي كانت دائماً أرض السلام والتآخي والتعايش لجميع العرب وجميع المسلمين. إخواني وأخواتي: لقد واجهت الكويت عبر تاريخها الطويل محناً قاسية، ومحاولات غاشمة للغدر والعدوان، وكلها باءت بالفشل بفضل الله وكريم عنايته ورعايته، وبتماسك أهل الكويت وتلاحمهم واستعدادهم للموت في سبيل أرضها الطيبة. إخواني وأخواتي: إن رجال جيشكم البواسل سيردون العدوان، ويردون الغزاة على أعقابهم، فلنلتف جميعاً من ورائهم يداً واحدة وقلباً واحداً، ندافع عن كويتنا الحبيبة ونحميها بأرواحنا وقلوبنا، ندافع عن ديرتنا، مواطن آبائنا، ومثوى أجدادنا، ومستقبل أطفالنا. وسنمضي بعون الله وتأييده وراء قائدنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، نرد المعتدين ونحاربهم في كل مكان من كويتنا الحبيبة حتى نطهر أرضنا الطيبة ونردهم على أعقابهم خاسرين، ولسنا وحدنا في المعركة ضد العدوان والمعتدين، فإخواننا العرب معنا، وإخواننا المسلمون معنا، والعالم كله يقف إلى جانبنا يدين العدوان الغاشم على الكويت. وفوق هؤلاء جميعا الله معنا وهو القائل في كتابه الكريم: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" صدق الله العظيم.. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". والسلام عليكم.. ولي عهد الكويت يتعهد بالمقاومة وتعهد الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي في حديث إذاعي أذيع على الشعب الكويتي مساء بقتال القوات العراقية الغازية "حتى نطهر أرضنا من خيانتهم". وأذيعت كلمة الشيخ سعد على موجات الراديو والتلفزيون الكويتيين الحكوميين ولكنها لم تبث من أجهزة الإرسال الإذاعي الرئيسة بالعاصمة الكويتية التي استولت عليها قوات عراقية. وظهرت صورة ثابتة للشيخ سعد على شاشات التلفزيون أثناء إذاعة كلمته، وقد قالت أنباء في وقت سابق أن الشيخ سعد وأمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لجأ إلى المملكة العربية السعودية. وقال الشيخ سعد إن الكويتيين "سيدحرون العدوان وإننا سنقف خلفهم رجلا واحدا للدفاع عن الكويت الحبيبة وحمايتها بأرواحنا وقلوبنا"، وأضاف قوله "سنقاتلهم في كل مكان حتى نطهر أرضنا من خيانتهم"، ومضى يقول "أشقاؤنا العرب معنا وأشقاؤنا المسلمون معنا.. العالم كله معنا.. وفوق كل ذلك فإن الله معنا". أنباء متضاربة عن وفاة فهد الأحمد وقال دبلوماسيون إن الشيخ فهد الأحمد الصباح الشقيق الأصغر للأمير قتل وفي يده بندقية وهو يدفع عن القصر.. وكانت أنباء أخرى قد ذكرت أنه أصيب فقط ويجرى علاجه في المستشفى الأميري بالكويت. وقال مسئول خليجي رفيع إن قوات الغزو العراقية أسرت إحدى بنات الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت أثناء اقتحام قصر دسمان اليوم الخميس. راديو الكويت أذاع بيان وزارة الدفاع حول التدخل في السادسة والنصف صباحا انقطع الإرسال وعاد بعد ربع ساعة دون تفسير أذاع راديو الكويت بيان وزارة الدفاع الكويتية في أولى نشراته الإخبارية أمس وجاء فيه في حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم الخميس (بالتوقيت المحلي) بدأت القوات العسكرية العراقية اختراق الحدود الشمالية واحتلال عدة مواقع داخل الأراضي الكويتية. وأضاف البيان أن الكويت التي تعتمد دائما أسلوب الحوار في حل الخلافات يؤسفها أن يقوم العراق على اختيار البديل العسكري واستعمال القوة لحل المشكلات المعلقة بين الجارتين العربيتين. ذلك أنها ما كانت تتوقع في يوم من الأيام أن يوجه السلاح العربي لمقاتلة العربي خاصة وأن العراق بإقدامه على هذه الخطوة قد أخل بتعهداته أمام الأشقاء العرب وتناقض مع ما كان يردده من شعارات من أنه ينبذ استخدام القوة ضد الدول العربية. وطالب بيان وزارة الدفاع الكويتية العراق بالتوقف فورا عن هذا العمل الذي وصفه بأنه عدائي كما طالب العراق بسحب جميع قواته إلى داخل حدوده. وبعد قليل من إذاعة البيان سمع سكان العاصمة الكويتية طلقات المدافع والأسلحة الخفيفة وأكدت مصادر دبلوماسية ذلك. وقال أحد الدبلوماسيين إنها طلقات متفرقة. وفي حوالي السادسة والنصف صباحا قطعت الإذاعة الكويتية إرسالها واستأنفته بعد ربع ساعة بدون إعطاء تفسير لهذا الانقطاع وهي لا تبث منذ ذلك الحين سوى الموسيقى ولوحظ أنها لا تكرر بث بيان وزارة الدفاع مثلما كانت تفعل قبل انقطاع الإرسال. كما أن الإذاعة الكويتية لم تبث النشرة الإخبارية المعتادة في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي. أمير قطر يقطع إجازته في فرنسا وعلم من مصدر مطلع أن أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي كان في مقر إقامته قرب كان (كوت دازور) غادر مطار نيس/ كوت دازور بعد ظهر اليوم الخميس متوجها إلى بلاده "بسبب النزاع بين العراق والكويت". ومنذ إعلان الأحداث بين العراق والكويت قرر أمير قطر العودة إلى بلاده في أسرع وقت ممكن على متن طائرته الخاصة. جلسة طارئة لمجلس الوزراء اليمني وقطع الفريق علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الزيارة التي كان يقوم بها لبعض المحافظات وعقد اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء بحث خلاله التطورات الأخيرة بين العراق والكويت. وذكرت مصادر مطلعة أن القيادة اليمنية تتابع باهتمام تلك التطورات وأنها تجري حاليا الاتصالات مع الملوك والرؤساء العرب لتكثيف الجهود العربية من أجل تطويق المشكلة واحتوائها وحلها بالطرق السلمية. سفير بلجيكا: قصة "الانقلاب" حكاية اختلقها العراق وقال سفير بلجيكا لدى الكويت مارسيل فان روى إن العراق اختلق قصة عن انقلاب في الكويت لإيجاد مسوغ لغزوه هذا البلد. وصرح السفير بهذا في حديث تلفوني من مدينة الكويت مع إذاعة بلجيكا وأكد أنه يدور قتال في الكويت وأن محطات الإذاعة توقفت عن البث. وأضاف فان روى قوله إنه محظور التحرك في مناطق معينة في مدينة الكويت وأن معارك تدور رحاها، لكنه قال: إن جيش الكويت الصغير ليس محتملا أن يتمكن من صد القوات العراقية، وقال "المقاومة لن تستمر طويلا". تاريخ من العلاقات المتقلبة بين العراق والكويت شهدت العلاقة بين العراق وجارتها الكويت تقلبات منذ مطلع الستينات حيث تراوحت الأعمال بينهما بين مواجهات بين القوات على طول الحدود المشتركة إلى تعاون ضد الأعداء المشتركين. وتشارك دولة الكويت التي يبلغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة ولها جيش متواضع تشترك في حدود تمتد لمسافة نحو 150 كيلومترًا مع العراق الذي يبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة ولديه جيش مجهز وجيد التدريب. وبعد وقت قصير من استقلالها وانسحاب القوات البريطانية منها عام 1961، وجدت الكويت نفسها تواجه مزاعم عراقية بحقوق في أراضيها، وعادت القوات البريطانية إلى الكويت بناء على طلب من الشيخ عبد الله السالم أمير الكويت، وحل محل هذه القوات فيما بعد قوة تابعة لجامعة الدول العربية لضمان سيادة الكويت. وفي عام 1963، أعلنت الحكومة العراقية الجديدة اعترافها الكامل باستقلال الكويت. ويعتقد أن الكويت دفعت للعراق بسخاء لتحسين علاقاتها بها وتحسنت بالفعل الروابط بينهما لفترة من الوقت. وفي أوائل عام 1973، احتلت القوات والدبابات العراقية نقطة الصامتة الحدودية الكويتية، وفي وقت لاحق سحبت العراق قواتها إلا أن مصدر التوتر ظل كامنًا بسبب مطالب العراق بالحصول على جزيرة بوبيان. ومع نشوب حرب الخليج بين العراق وإيران في سبتمبر عام 1980، دعمت الكويت بغداد وسمحت لها باستخدام موانيها الاستراتيجية لتمكن العراق من الاستمرار في تصدير بترولها. وبالمشاركة مع المملكة العربية السعودية، قامت الكويت بتصدير ما يصل إلى 310 آلاف برميل من البترول يوميًا باسم العراق، وقدمت للعراق مساعدات مالية سخية يعتقد أنها وصلت إلى 30 مليار دولار منحتها الكويت والمملكة العربية السعودية للعراق حتى نهاية عام 1983. وبعد وقت قصير من نشوب هذه الحرب، قصف إيران المنشآت البترولية الكويتية في أم العيش بالقرب من الحدود العراقية، وأعقب ذلك مجموعة من الهجمات الإرهابية ضد الكويت يعتقد أن مجموعات أصولية مسلمة لها صلة بإيران هي التي قامت بتنفيذها. وقد توقفت الحرب في أغسطس عام 1988، وشهدت العلاقات بين الكويت وطهران تحسنًا في الأشهر الأخيرة، إلا أن العلاقات مع العراق مرت بمنعطف حرج واتجهت نحو الأسوأ خلال الأسابيع الأخيرة حيث حشدت بغداد قواتها على طول الحدود واتهمت الكويت بسرقة بترولها والعمل على خفض أسعار البترول عن طريق بيع البترول بسعر رخيص. العراق يستغل الظروف ليضمن الدخول إلى الخليج تحولت سنوات من التوتر بطلبيه العلني والمستتر بين العراق والكويت في وقت مبكر من اليوم إلى غزو دموي لدولة الكويت، فقد استغل الرئيس صدام حسين الذي يتولى قيادة قوات تلقت أفضل التدريبات في منطقة الشرق الأوسط بعد سنوات من الحرب مع إيران، استغل الظروف الحالية وضعف الجامعة العربية في إيجاد "حل" نهائي لمشكلة الحدود بين العراق والكويت ليضمن الدخول إلى الخليج، وربما الاستيلاء على احتياطي الكويت من البترول. ويرى معظم مراقبي شؤون الشرق الأوسط أن النزاع الذي تفجر قبل الغزو حول ما زُعم بإنتاج البترول الكويتي من أرض عراقية لم يكن سوى واجهة فحسب. وتلقى الشيخ جابر الأحمد الصباح تحذيرًا مبكرًا في أكتوبر عام 1988 عندما توغلت القوات العراقية "بطريق الخطأ" لمسافة عشرين كيلومترًا داخل الكويت، وكان هذا الإجراء بمثابة تنبيه للكويت بعدم التسرع أكثر مما ينبغي في تحسين علاقاتها مع إيران في أعقاب وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه لتوه في ذلك الوقت بين بغداد وطهران. وكانت الكويت الغنية بالبترول التي ظلت العائلة الحاكمة فيها مستمرة في السلطة منذ عام 1725 واجهت طموحات العراق في السلطة منذ حصول الكويت على الاستقلال منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا. واستندت مطالب بغداد على اتفاق قديم لم يتم التصديق عليه بين بريطانيا وتركيا العثمانية نص على أن الكويت جزء من منطقة البصرة التي هي الآن جزءًا من العراق. ولم تعترف العراق بجارتها الكويت إلا في عام 1963 وبعد أن دفعت الكويت للعراق 84 مليون دولار. ووصلت الخلافات حول مسار الحدود الغربية للكويت إلى تسوية غير مستقرة عن طريق قيام بريطانيا بالمساعدة في إنشاء منطقة محايدة يمكن أن تقوم الكويت والعراق بأنشطة اقتصادية بها، وفي الوقت نفسه، أكدت بغداد مطالبتها بأحقيتها في جزيرتي بوبيان ووربة الهامتين من الناحية الاستراتيجية والواقعتين تحت سيطرة الكويت في شط العرب الممر المائي الذي يفصل بين العراق وإيران. وأدت التوترات حول الجزيرتين إلى مصادمات مسلحة بين العراق والكويت في عامي 1973 و1976. وسعى صدام حسين خلال حربه مع إيران التي استمرت ثمانية أعوام سعيًا مرارًا وبدون إحراز نجاح إلى التوصل لترتيب بتقديم جزيرة بوبيان على الأقل حيث كان يأمل في توسيع الطريق الوحيد الذي يمكن العراق من الوصول مباشرة إلى الخليج. ورفضت الكويت هذه العروض العراقية بسبب قلقها من حدوث أي عمليات انتقامية من جانب إيران القوية. وفي ربيع عام 1988، هاجمت الزوارق السريعة الإيرانية موقعًا عسكريًا كويتيًا يقع على جزيرة بوبيان، وفي الوقت نفسه تقريبًا، أصابت العديد من الصوارخ والقذائف الإيرانية "على سبيل الخطأ" أهدافًا في الكويت. ويذكر أن الكويتيين مثلهم مثل الدول العربية الأخرى الواقعة على الخليج ساندوا العراق خلال الحرب حيث قدمت للعراق عدة مليارات من الدولارات. وأشارت التقديرات إلى أن الكويت قدمت لبغداد ما يصل إلى عشرة مليار دولار. الجامعة العربية تحذر من تدخل خارجي صرح مدير مكتب الجامعة العربية في باريس حمادي الصيد اليوم بأن "الحل الوحيد الممكن لا يمكن أن يأتي سوى من داخل الأسرة العربية". وقال الصيد في تصريح ورد إلى وكالة فرانس برس إن "النزاع بين الكويت والعراق موضع مشاورات مكثفة حاليا بين دول الجامعة العربية التي ينتمي الاثنان إلى عضويتها"، وأضاف "بدون الحكم مسبقا على نتيجة هذه الاجتماعات من المفيد تذكير كل من تساوره من خارج الأسرة العربية أطياف تدخل بأن مثل هذا الأمر يشكل خطر انفجار المنطقة بأسرها". وأوضح الصيد أن "السبيل الوحيد للمحافظة على السلام في المنطقة هو الثقة في الجامعة العربية وعدم صب الزيت على النار بالانحياز إلى طرف أو التدخل ميدانيا". منظمة التحرير الفلسطينية ترفض تحديد موقفها في هذه الاثناء، أعلن بسام أبو شريف مستشار الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مجتمعة منذ فجر اليوم في مقر قيادتها السياسية في تونس برئاسة عرفات "لبحث الموقف" الناجم عن الغزو العسكري العراقي للكويت. ورفض أبو شريف تقديم أي إيضاح عن موقف منظمة التحرير تجاه العملية الخاطفة التي قام بها العراق ضد الكويت. ومما يذكر أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرض في الأسبوع الماضي مساعيه الطيبة لتسوية الخلاف بين البلدين العربيين المنتجين للنفط، وزار بغداد والكويت لهذا الغرض. وقد أعربت الأوساط الفلسطينية عن أسفها لهذا التطور الجديد في العلاقات العربية والذي من شأنه أن يسهم في مزيد من التدهور "للوضع في الشرق الأوسط" وأن يحجب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. موسكو: النزاع يقلقنا وأوردت وكالة تاس السوفيتية اليوم نقلا عن وزير الخارجية السوفيتي إدوارد شيفيرنادزه أن النزاع بين العراق والكويت "يقلقنا جدا"، وردا على سؤال لوكالة "تاس" لدى عودته من إيركوتسك "سيبيريا" حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر أضاف شيفيرنادزه أن الاتحاد السوفيتي سيتخذ الإجراءات الضرورية وفقا لإمكاناته. وأوضح الوزير السوفيتي أنه على اتصال مع مستشاريه في هذا الشأن، وأضاف أنه من الضروري "اتخاذ جميع الإجراءات المتوجبة" لإطفاء النزاع بين العراق والكويت مذكرا بأن موسكو تقيم علاقات جيدة مع العراق والكويت. وأوضح "لا أرى أسبابا لا نستطيع من أجلها وقف هذا النزاع وأمل في أن يتغلب العقل". علاقات متميزة بين بريطانيا والكويت: 80 مليار دولار استثمرتها الكويت في بريطانيا يشير المراقبون في لندن إلى أن بريطانيا والكويت تقيمان علاقات دبلوماسية وثيقة ومتميزة منذ إنشاء الكويت وحصولها على الاستقلال سنة 1961، فمنذ مطلع القرن العشرين، بسطت بريطانيا حمايتها على هذه المنطقة الصغيرة، وفي سنة 1961 أرسلت بريطانيا قوات إلى الكويت عندما لاح خطر غزو القوات العراقية. وترجع الروابط بين البلدين إلى سنة 1899 تاريخ إبرام المعاهدة الإنجليزية الكويتية التي تعهدت حكومة لندن بالشئون الخارجية للإمارة وكانت في ذلك الحين تنضوي تحت لواء الإمبراطورية العثمانية. وقد عرض البريطانيون حماية عائلة الصباح الحاكمة من سيطرة الإمبراطورية العثمانية حليفة ألمانيا بدافع من حرصهم على إحباط المشاريع الألمانية لمد خط السكك الحديد برلين/بغداد حتى ميناء الكويت. وفي سنة 1914 أصبحت الكويت إمارة خاضعة للانتداب البريطاني حتى الاستقلال سنة 1961، وقد ألغت بريطانيا سنة 1971 معاهدة للدفاع المشترك، ولكنها تواصل تدريب كوادر الجيش الكويتي بانتظام وبخاصة في الأكاديمية الملكية العسكرية في ساندهورست (غرب لندن). ويوجد حاليا 66 مدربا بريطانيا في الكويت مع عائلاتهم حسبما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية. وتعد بريطانيا أول مورد للأسلحة للكويت التي استثمرت حوالي 50 مليار جنيه استرليني (80 مليار دولار) في بريطانيا. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن هناك حوالي خمسة آلاف بريطاني يقيمون في الكويت ويعمل معظمهم في البنوك والتدريس وصناعات النفط، وأوضح أن الجالية البريطانية في الكويت يقتصر عددها حاليا على ثلاثة آلاف شخص بسبب الإجازات الصيفية. احتياطي النفط الكويتي يكفي لأكثر من 140 عاما تملك الكويت احتياطيا كبيرا من النفط الخام يبلغ (12.9 مليار طن) مما يؤمن لإنتاجها حياة قياسية حتى داخل دول الخليج تصل إلى 142 عاما على وتيرة الاستخراج الحالي، أما نسبة إنتاجها داخل أوبك فمحدودة بـ 1.5 مليون برميل يوميا منذ ديسمبر 1989. وتحت ضغوط العراق، وافقت الكويت على تخفيض إنتاجها للعودة إلى مستوى حصتها في المؤتمر الأخير لأوبك الذي عقد في نهاية شهر يوليو الماضي في جنيف. ووافقت الكويت وهي من أنصار الأسعار المعتدلة تقليديا بغية أن تتمكن من إنتاج النفط بكميات كبيرة على رفع سعر القياس لأوبك من 18 إلى 21 دولارا للبرميل الواحد. وبدأت الكويت منذ سنوات عدة إستراتيجية نمو في صناعتها النفطية وفي تكرير النفط والتوزيع في أوروبا، وتصرف جزءا كبيرا من إنتاجها عبر هذه الشبكة في حين أن الولايات المتحدة تبقى الزبون الأهم. وحسب نشرة (ميد) الاقتصادية فإن الكويت تمتلك من 10 إلى 11 بالمائة من سوق المحروقات في إيطاليا و23 إلى 24 بالمائة في الدانمارك و12 بالمائة في السويد و7 بالمائة في بلجيكا و4.5 في المائة في هولندا و2.5 بالمائة في بريطانيا، ولا تملك الكويت شبكة توزيع في فرنسا. ومع امتلاك شركة موبيل أويل إيطاليا بات بإمكان الكويت تكرير حتى 450 ألف برميل يوميا في أوروبا (إيطاليا وهولندا والدنمارك) وهي تضاف إلى قدرة تكرير "محليا" تصل إلى 700 ألف برميل يوميا. العراقيون يحتفلون.. والبعض منزعج من العواقب أطلق سائقو السيارات أبواقهم وأضاءوا الكشافات في بغداد اليوم احتفالًا بأنباء غزو الجيش للكويت. وعاشت العاصمة حالة الحرب، فأخذ التلفزيون والإذاعة في بث أناشيد وطنية وإعلان أوامر التعبئة للقوات المسلحة. وأظهرت عينة بسيطة لقياس الرأي أن العراقيين يشعرون أن هجوم الرئيس صدام حسين له مبرراته بسبب النزاع حول النفط والأموال والأراضي، ولكن آخرين تحيا في ذاكرتهم الحرب الطويلة الدموية مع إيران التي انتهت منذ أقل من عامين أعربوا عن الانزعاج مما قد يترتب على الغزو. وقال مدرس متقاعد طلب عدم ذكر اسمه "تبدو الأنباء الأولية مشجعة"، ولكنه أضاف متسائلًا "هل ستستمر الأمور بهذه البساطة.. الأمر الذي يرعبني هو إمكانية حدوث تدخل أجنبي وتفجر الحرب لفترة طويلة أخرى". وذكرت إحدى الشعارات المرفوعة في بغداد أن العراق والكويت يسيران على طريق واحد لخدمة مصالح الشعبين والأمة العربية. غزو القوات العراقية للكويت أخطر أزمة دولية تواجه بوش وجد الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه أمام أخطر أزمة دولية يواجهها عهده إثر غزو العراق للكويت الدولة الصديقة للولايات المتحدة. وبوش الذي توجه إلى أسبين بولاية كولورادو للقاء رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر لم يكن أمامه صبيحة مغادرته سوى ملاحظة الأضرار، فالجيش العراقي تمكن خلال بضع ساعات من تجاوز الجيش الكويتي الذي يقل عنه عدداً وعدة، واجتاحت العاصمة واضطر الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح للجوء إلى المملكة العربية السعودية. وعلى الفور طلبت الكويت مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة ودول أخرى صديقة كما جاء على لسان سفيرها في واشنطن سعود ناصر الصباح. ورأى المراقبون في واشنطن أن هذا الطلب لا يمكن إلا أن يغرق بوش في مأزق شائك. إذ سيكون من الصعب عليه أن يحسم خياره بين رغبته في عدم التخلي عن نظام معتدل حليف للولايات المتحدة في أكثر المناطق بعداً عن الاستقرار في العالم وبين حرصه على تفادي أي مواجهة مكشوفة مع العراق الذي يشكل إحدى القوى الأساسية في الشرق الأوسط بجيشه المجهز جيداً والمتمرس على القتال إثر ثماني سنوات من الحرب مع إيران. وقد عبرت واشنطن مراراً عن قلقها إزاء الرئيس العراقي كما رد الأمريكيون بغضب على الكلام الذي هدد فيه إسرائيل والتي قال فيه أنه مستعد لاستخدام غازات القتال عند الضرورة ضد إسرائيل. من جهة أخرى ازداد قلق واشنطن إثر هجماته الكلامية أخيراً ضد الكويت التي اتهمها بأنها نهبت نفط العراق وقرصنت أراضيه واعتمدت سياسة نفطية في شكل خاص موالية للأمريكيين ومخالفة لمصالح العالم العربي. وكانت الحكومة الأمريكية أبدت أسفها لحشد القوات العراقية على الحدود وطلبت تقليصها لخفض حدة التوتر. وفور إعلان الغزو أدان البيت الأبيض بشدة ذلك كما دعا بغداد إلى سحب قواتها من الكويت بدون شروط. وطالب مع الكويت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الذي أدان بغداد. إضافة إلى ذلك قرر الرئيس بوش تجميد جميع الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة ووقف جميع العمليات التجارية مع العراق بما فيها استيراد النفط. وأكد بالتالي أنه لا يفكر بأي تدخل عسكري لكن من دون أن يستبعد ذلك تماماً، وقال في هذا الصدد "إذا فكرت في الأمر، التدخل العسكري، فلن أناقش فيه علناً". وأضاف بوش أنه سيتخذ جميع التدابير الضرورية لحماية المصالح الحيوية الأمريكية في الخليج. وعلى الرغم من هذه العبارات المقتضبة التي تترك باب الخيارات مفتوحاً رأى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سام نان أن ليس للولايات المتحدة حتى الآن خيار عسكري في أزمة الخليج، وأنها ستكوم بتحرك دبلوماسي مكثف. وأشار نان إلى أنه ليس للولايات المتحدة طائرات قريبة للتدخل إلا إذا استخدمت طائرات قاذفة متمركزة في البر وذات مجال عمل واسع. وقال "لا نريد بالتأكيد التورط في حرب برية في تلك المنطقة". وصرح خبراء عسكريون لوكالة فرانس برس أن الخيار الآخر الذي قد يسمح لطائرات حربية أمريكية بالتدخل في الخليج سيكون بإرسال المجموعة الحربية لحاملة الطائرات إندبندنس الموجودة حالياً في المحيط الهندي إلى الخليج. وإندبندنس لا تستطيع أن تبحر في مياه الخليج لأنها ستشكل هدفاً سهلاً في منطقة بحرية ضيقة، لكن في حال تمركزها على مداخل الخليج فإنها ستشكل قاعدة مثالية لمهمات جوية. من جهة أخرى لم تكن المعلومات التي تم استقاؤها في واشنطن ظهر أمس لدى مسئولي وزارة الدفاع، البنتاجون، تسمح بمعرفة ما إذا كانت المجموعة الحربية تلقت أم لا أمراً بالتحرك. وقد اختلفت المصادر حول هذه النقطة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

129,934 Aufrufe • vor 2 Monaten

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

115,574 Aufrufe • vor 2 Monaten

بن راشد يتحدى بن زايد والسعودية سترسل قوة عسكرية لحماية الشارقة ! صراع الأصالة ضد العمالة المملكة العربية السعودية جيوستراتيجيا غير مقيدة بالجغرافيا، وثقلها يسمح بامتداد تأثيرها على جغرافيا واسعة، وهي التي ترسم المشروع السياسي المتكامل وتقوده لإجهاض كل مشاريع الهيمنة. المشروع السعودي ديدنه جلب الاستقرار والرخاء للمنطقة، والنفوذ السعودي "حلال" والرؤية السعودية متمددة تأخذ بعين الاعتبار مصالح المنطقة. إمارة ابوظبي تختزل الصراع في رؤية اسرائيل، وبن زايد سمسار خفيف من وزن الريشة، وكان لابد أن تصطدم رؤيته بالرؤية السعودية. الصراع بين العملاق السعودي والقزم الإماراتي هو صراع الأصالة ضد العمالة. كانت الإمارات تريد الحرب البرية وطلبت من أمريكا استمرارها، وكان التصعيد الإماراتي يعبر عن رؤية اسرائيل وما كانت السعودية لتسمح بأمر كهذا. كانت السعودية فطنة بأن في الغرفة الخليجية عميل وجاسوس يمثل مصالح مشروع الهيمنة الاسرائيلي ، وعملت على إجهاض محاولاته للتصعيد. لقد كشف موقع “ميدل إيست آي” عن رغبة إيران سحق الإمارات، و لكن السعودية رفضت ذلك بقوة. لولا الرفض السعودي لما أمكن لبن زايد أن يتشدق، فالسعودية كانت تحمي هذا الخائن الجاحد. آفة السعودية أن محيطها يضم حثالات خائنة تجعل من مهمة خلق سياج أمني متين مستحيلة، لكننا نعول عليها لإجهاض كل مشاريع الهيمنة الساعية لإذلالنا. بن زايد كان يعمل لتقويض الجهود السعودية مستعينا بمرتزقة عملاء، لكن الحرب تحولت إلى مكسب عظيم للسعودية تجارياً وأخلاقياً وجيوستراتيجياً. تصريح وزير الخارجية السعودي كشف عن استقلالية ممعنة في السيادة؛ فالمملكة ستبحث عن مصالحها وتتخذ القرارات التي تخدم المنطقة. العقيدة الأمنية السعودية خضعت لتحولات استراتيجية قائمة على محلنة القوة. السعودية نجحت في ممارسة الضغط المضاد على ترامب ولعبت دورا محوريا لوقف الحرب، وإيران تعرف قيمة الدور السعودي جيداً. المملكة في وضع جيوسياسي متقدم ومصلحتها تكمن في تحييد الخطر الإيراني لمواصلة نهضتها الشاملة. التعامل مع إيران ضروري لإقامة التوازن وتقليص المخاطر، والديبلوماسية السعودية حصيفة للغاية وتطبق نظرية التفاوض لتحقيق مكاسب يستحيل الحصول عليها من دون حوار. علميا، إذا كانت المملكة تتفاوض مع إيران فهذا ينم عن براعتها ويصب في مصلحتها. لحسن الحظ أن السعودية لا تعول فقط على التفاوض فهي أيضا تسابق الريح لبناء قوتها و لقد شرعت في تطوير صناعاتها العسكرية المتقدمة وتنويع اقتصادها، وأطلقت خطاً بحرياً يربط أوروبا بالخليج متجاوزاً مضيق هرمز. الموقع الجغرافي السعودي يتحول بسرعة مذهلة إلى منصة لوجستية عالمية و هو أمر يتلف أعصاب بن زايد. على صعيد آخر بقاء دبي ضمن اتحاد أولاد فاطمة خطر وجودي، وتاليا فإن الانفصال خيار وجودي لها. تغريدة الشيخ محمد بن راشد عن الأمانة تمثل وثيقة صراع ورسالة مباشرة ومكثفة موجهة إلى بن زايد. قوله بأن “الأنانية في النجاح في العمل العام هي خيانة للأمانة” موجه لبن زايد الذي يتسبب في تقويض الإمارات لإرضاء نزواته وجنون العظمة و خدمة أسياده الصهاينة. تبدو كلمات الشيخ محمد بن راشد بمثابة صرخة تحذر من مغبة التضحية بـ”كل الوطن” من أجل طموحات مغرور تافه. لا بد أن تتمرد دبي وتنفصل، وهناك أسباب حاسمة تتمثل في الآتي: أولا نهاية “الحياد المالي” ثانيا التهديد الأمني المباشر، ثالثا تداعيات الصراع الإقليمي. رابعا فقدان الهوية الاقتصادية وتآكل ثقة المستثمرين. و أما الشارقة فلقد اقتربت كثيرا من الإنشقاق، وهناك توقعات تتعلق بصدور بيان بشأن قرارات بن زايد الغبية. التطور الأخطر يتمثل في التقرير الذي كشف عن استعداد السعودية لنشر قواتها في المنافذ الاستراتيجية بالشارقة، و لو صح هذا التقرير فهذا معناه أن خبر الانفصال صحيح100% ولعلها ستكون الضربة السعودية الانتقامية. ارسال قوة عسكرية للشارقة سيصبح ضروريا لحمايتها من مرتزقة بن زايد، وأمن المملكة يستدعي التحرك الاستباقي. سيكون انشقاق الإماراتين الحدث الجيوسياسي الأبرز و سيحقق العدالة الشعرية التي طال انتظارها! لقد نسي بن زايد أنه يعبث مع أسد العرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، القائد الجسور الذي قزم العميل الصغير ولد فاطمة.

حفكوف

58,096 Aufrufe • vor 5 Monaten

"شعور عميق بخيبة الأمل" في #السعودية تجاه استراتيجية ترامب تصريحات ترمب بشأن "تقبيل مؤخرته" تغضب السعوديين فايننشال تايمز البريطانية +++++++++ تزايد شعور السعودية بالإحباط تجاه الولايات المتحدة، وذلك بسبب الطريقة المتقلبة التي يتعامل بها دونالد ترامب مع الصراع الدائر مع إيران؛ ويشمل ذلك تهديدات الرئيس الأمريكي بشن هجمات على البنية التحتية المدنية الإيرانية، ومقترحاته بأن تتكفل دول الخليج بتكاليف هذا الصراع، فضلاً عن تعليقاته المهينة بحق قادة المملكة. وقال نيل كويليام، وهو خبير في الشأن السعودي وزميل مشارك في مركز الأبحاث "تشاتام هاوس"، بأن الرياض تشعر بـ "خيبة أمل عميقة تجاه البيت الأبيض"، لا سيما بعد أن استثمرت بسخاء لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أن مخاوف السعودية قد تفاقمت جراء تلميحات ترامب بأن مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقت إيران مساره، تقع على عاتق دول أخرى، وأنه قد ينهي الصراع دون التوصل إلى حل لتلك الأزمة. وقال كويليام: "إنهم يشعرون بإحباط شديد إزاء تصرفات ترامب الانفرادية، وعدم استعداده لتمعن النظر في العواقب المترتبة عليها؛ ويأتي في ذروة هذه الأمور تعليقاته التي طالت ولي العهد [الأمير محمد بن سلمان]". وكان ترامب قد خصّ الأمير محمد بالذكر خلال خطاب ألقاه يوم الجمعة في مؤتمر استثماري استضافته السعودية في مدينة ميامي. وفي مستهل حديثه، أشاد ترامب بالأمير السعودي، واصفاً إياه بـ "الصديق العظيم"، و"الرجل المنتصر"، و"المحارب". غير أنه، وبعد مرور عشرين دقيقة، عاد ترامب ليقول: "إنه [الأمير محمد] لم يكن يتصور قط أنه سيضطر إلى تقبيل مؤخرتي". وخاطب ترامب الحضور، الذي كان يكتظ بكبار مساعدي الأمير محمد، قائلاً: "لقد ظن أنه سيتعامل مع رئيس أمريكي آخر من طراز 'الخاسرين'، يقود بلداً يتجه نحو الهاوية؛ أما الآن، فقد بات لزاماً عليه أن يعاملني بلطف"، وأضاف: "أبلغوه أن عليه أن يحسن معاملتي". وكان هذا الموقف بالنسبة للسعوديين، بمثابة أحدث مثال على السلوك الفج وغير المتوقع الذي يتبناه الرئيس الأمريكي. ووجدت السعودية حالها حال بقية دول الخليج نفسها منجرفة، على غير رغبة منها، إلى خضم الصراع الذي أشعله ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد إيران قبل نحو خمسة أسابيع؛ وهو الصراع الذي دأب النظام الإيراني خلاله على إطلاق وابل من الهجمات الصاروخية بشكل يومي مستهدفاً حلفاء الولايات المتحدة من الدول العربية. وفي سياق متصل، أشار برنارد هيكل، أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون، والذي يتواصل مع الأمير محمد، إلى أن التوترات القائمة بين الرياض وواشنطن قد شهدت تصاعداً ملحوظاً. وقد ساد اعتقاد لدى السعوديين في البداية، وبعد تحذير ترامب من المخاطر التي قد تحدق بمنطقة الخليج في حال شن هجوماً على إيران، مفاده أنه "إذا كان الإسرائيليون عازمين على تنفيذ الهجوم، فمن الأجدر أن يشارك الأمريكيون فيه أيضاً؛ لأن ذلك يضمن نتائج الحرب بشكل أكثر أماناً" وقد نصحت المملكة بعدم السعي لتغيير النظام أو استهداف البنية التحتية للطاقة، غير أنها أبدت رغبتها في إلحاق ضرر بالغ بالقدرات الصاروخية الإيرانية. وفي هذا السياق، قال هيكل: "ولكن بالنظر إلى مسار الأحداث والقدرات التي تمتلكها إيران، فقد اضطروا إلى إعادة النظر في هذا الموقف"، وأضاف: "إنهم في وضع بالغ الهشاشة، ولا يملكون القدرة على حماية أراضيهم الشاسعة؛ وإذا ما تحولت محطات تحلية المياه ومرافق الطاقة لديهم إلى رماد، فإننا نتحدث حينها عن العودة بهم إلى العصر الحجري". وقد تعززت خطورة هذا التهديد بفعل قدرة إيران على تنفيذ ضربات دقيقة وموجهة ضد أهداف في منطقة الخليج، فضلاً عن تعهداتها بالرد الانتقامي على أي هجمات تستهدف بنيتها التحتية. وقامت إيران، إلى جانب تهديدها بإغلاق الممر الملاحي عبر مضيق هرمز، باستهداف مصافي النفط في المملكة، ومحطات تحلية المياه في كل من البحرين والكويت، بالإضافة إلى المجمع الرئيسي للغاز المسال في قطر. وقد انتابت الدهشة والذهول السفراء العرب المعتمدين لدى الولايات المتحدة الشهر الماضي، حينما طالعوا على شاشات هواتفهم، بينما كانوا يحضرون حفل عشاء رسمي في واشنطن، تهديد ترامب بـ "محو" محطات الطاقة الإيرانية من الوجود، ما لم يبادر النظام الإيراني بإعادة فتح مضيق هرمز. وقد سارع أحد السفراء إلى النهوض من مقعده فوراً، وبحلول نهاية تلك الليلة، كانت عدة دول عربية قد تواصلت مع البيت الأبيض، مناشدةً الإدارة الأمريكية عدم المضي قدماً في تنفيذ تهديد ترامب. وقال مسؤول خليجي رفيع المستوى قائلاً: "لن يكون بمقدور أيٍّ منا تحمل حجم [الصواريخ الإيرانية] التي ستنهال علينا رداً على الهجوم عند بلوغ الأمور هذا المستوى من التصعيد -أي قيام الولايات المتحدة بمهاجمة [البنية التحتية للطاقة في إيران]". وعاود القلق والاضطراب الانتاب تلك الدول مجدداً هذا الأسبوع، حينما ألمح البيت الأبيض إلى احتمال أن يتطلع ترامب إلى الدول الخليجية لتحمل التكاليف المالية لحربٍ سعت تلك الدول جاهدةً لتجنبها. وعلّق هيكل على ذلك قائلاً إن ترامب "لا يرى في العرب سوى كائنات تفيض ثراءً وأموالاً، وذلك وفقاً لمخيلته التي لا تزال حبيسة حقبة السبعينيات... إذ سيحاول ترامب ابتزازهم والضغط عليهم لكي يدفعوا تكاليف كل شيء". ومن جانبه، قال والي نصر، وهو مسؤول أمريكي سابق وأستاذ جامعي في جامعة جونز هوبكنز: "إن ما نشهده حالياً هو أن ترامب بات يشعر بإحباط متزايد، مما يدفعه لاستخدام لغةٍ لا تليق بالتعامل مع السعوديين". وأدانت الرياض إيران علنيًا ودعت إلى خفض التصعيد؛ إذ تُقوّض هذه الحرب خطط الأمير محمد، التي تُقدّر بتريليونات الدولارات، والرامية إلى تحويل المملكة إلى مركز للتجارة والسياحة. وقد انضم الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى نظرائه من باكستان ومصر وتركيا في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك في إطار مسعى إقليمي لمناقشة الخيارات المتاحة لإقناع الولايات المتحدة وإيران بإنهاء الحرب. ويقول عبدالعزيز الصقر، رئيس "مركز الخليج للأبحاث" ومقره جدة، بأن المملكة "تُعطي الأولوية لاحتواء الأزمة وإنهاء الصراع بأسرع وقت ممكن"، غير أنه أضاف أن التوترات مرشحة للتصاعد في حال أقدم ترامب على إنهاء الحرب دون القضاء على قدرة إيران على تهديد دول الخليج الأخرى.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

218,217 Aufrufe • vor 6 Monaten