正在加载视频...

视频加载失败

ماذا يعني استقبال الرئيس التركي لرئيس مكتب حماس؟ في السابع من أكتوبر المجيد كان إسماعيل هنية ووفد المكتب السياسي في أسطنبول، وقتها ولضخامة الحدث طلب الأتراك من هنية ورفاقه مغادرة تركيا لأسباب أمنية ولعدم رغبتهم في تحمل فاتورة الحدث الجلل. اليوم يعود هنية في موكب رئاسي ليلتقي بأردوغان، والقراءة...

128,754 次观看 • 2 年前 •via X (Twitter)

21 条评论

🇵🇸foziyeh_2022 的头像
🇵🇸foziyeh_20222 年前

@oamaz7

إبراهيم إبراهيم 的头像
إبراهيم إبراهيم2 年前

حفظ الشيخ المجاهد أبو العبد وإخوته المجاهدين

RC⚡ 的头像
RC⚡2 年前

@oamaz7 وغير كده كمان المساعدات بدأت تدخل بشكل منطقي لإنه آسرائيل فشلت في هدفنا كانوا بيساعدها بتحويل غزة ل death zone واتحملوا الضغط الدولي علشان إسرائيل تخلص لكن بفضل الله غزة انتصرت وفقدوا الامل في إسرائيل حسبي الله ونعم الوكيل فيهم كلهم الله المنتقم

علي احمد 的头像
علي احمد2 年前

هذا ظرطوقان مسيلمه الكذاب

دييغو 的头像
دييغو2 年前

ولا يزال البعض يتعامل بسذاجة مع تركيا! لا أعتقد أنها أكثر من تحسين صورة أردوغان لنفسه وحزبه بعد الموقف المخزي لتركيا من العدوان على غزة، وعمومًا الله ينصر إخواننا في غزة.

safar alghamdi 的头像
safar alghamdi2 年前

سلام من دون نفس .

HASSAN 的头像
HASSAN2 年前

أردوغان يعرف من اين تأكل الكتف

السالك محمد 的头像
السالك محمد2 年前

@oamaz7 اعتقد انو عشان أردوغان يحسن صورتوا او كمان الانو حماس مش ملاقيه حدا يستقبلها بسبب الضغط الأمريكي من اجل تنازل عن مطالبها و الله اعلم 🙂

Welly Zaki 的头像
Welly Zaki2 年前

ضرطه في فلاه يحاول يضغط عليه بعظ فشل تميم اردوقان جالس يتحسس كرسيه وهذي اخر محاوله لنيل الرضا من الغرب

عبدالله محمد 的头像
عبدالله محمد2 年前

@oamaz7 وصخ ابن كلب

🇸🇦🌴🌴🇸🇦ALMAYOOF) 的头像
🇸🇦🌴🌴🇸🇦ALMAYOOF)2 年前

مطرودين من قطر بامر من امريكا واسرائل كانت اسرائل ناويه تضرب مقر اقامه حماس في قطر بعد هجوم ايران على اسرائل وتم تحذير قطر بذالك حتى تتخلص من قاده حماس

leeno 76 的头像
leeno 762 年前

@oamaz7 All respect and love to our amazing heroes ❤️✌️

ADAM 的头像
ADAM2 年前

@oamaz7 ك. و . س ؛ ام اردوغان والي مخدوع باردوغان

هرولة 🇸🇦 💙🤍 的头像
هرولة 🇸🇦 💙🤍2 年前

السؤال ليه الإيرانيين أو الحوثيين أو حزب اللات ما استضافو قيادات حماس وهم يعتبرون من ضمن حلف المقاومه 🤔

Malcolm X 的头像
Malcolm X2 年前

الفضل يعود لانتصار و صمود حماس.

△ Smeer 的头像
△ Smeer2 年前

@oamaz7 تحليل غبي، ليش!! لانك نسيت انه هذه اخر ولاية لاردوغان وتوه خسران في الانتخابات وتركيا الان احد دول النيتو غير انه اردوغان مؤخراً يلعب على الحبلين وهذا للاسف يخلينا نقول انه هذه ازمة للمقاومة ممكن نشوفهم في ايران وفوق كل هذا مافي شي مؤكد حتى الان عمور ي هطف كيف رتوت للهطف هذا !

ريم خالد 的头像
ريم خالد2 年前

رايح يتزوج

Abdullah 的头像
Abdullah2 年前

اردوغان وتميم المجد هما افضل حكام في الوقت الحالي

همام 的头像
همام2 年前

انا وانت والايام تشهد ، اخر خدمة يقدمها أردوغان قبل رحيله ، جمع الحماميس بتركيا ، ثم مصادرة أموالهم، ثم تسليمهم لإسرائيل. وثق فيه اخوان مصر ، ماذا فعل بهم : أعطى القادة الكبار الجنسية ثم لغاها ، أعطى اقامات ثم لغاها ، منع الظهور الاعلامي للبعض الا من يطبل له ، وهرب البعض

ali mabrouk 的头像
ali mabrouk2 年前

Sarcasm or realism ? Keep yourself down to earth

الوليد 的头像
الوليد2 年前

@oamaz7 كل هالأشكال ذي عداوتهم للإسلام صريحة لمن يفهم عقائدهم وسياستهم وانتماءاتهم وأهدافهم ،والمسلمون لا راية لهم ولا قيادة ،ومانقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل وكفى به حسيبا.

相关视频

ما يحفظ ماء وجهك يا هنية.. بعدما كانوا يقولون أن عملية السنوار ستحرر الأقصى وتعيد كل الأسرى صار الهدف هو إيقاف العدوان وانسحاب الاحتلال مقابل مرونة في تحرير المختطفين الاسرائيليين.. تأكيد عملي من #حماس أن ما حدث في السابع من أكتوبر مغامرة غبية من مختل خدمت كل مخططات المحتل الذي لم يحلم بفرصة لتحقيق مآربه التي صنعها في دهاليز أجهزته.. أين شعارات #طوفان_الاقصى المدغدغة لمشاعر الجماهير؟ أين صمود المقاومة الأسطوري وتحديها للعالم؟ أين فشل القوات المحتلة في غزو غزة وهي التي صارت الآن محتلة ولم يبق غير رفح فقط؟ أين مفاجآت القسام من غير فيديوهات الجزيرة تحت دعوى المسافة صفر وتحليلات محتال العصر؟ أين الأسرى الذين يقبعون في السجون منذ عقود؟ ماذا بعد الدمار وطوفان الدماء والدموع؟ لماذا صار هم الحمساويين هو وضع تنظيمهم ما بعد الحرب فقط بأي طريقة كانت؟ لماذا لم تتحمل #حماس مسؤوليتها وتعلن للفلسطينيين أنها أخطأت التقدير وفي أقل الأحوال أن مغامرة السنوار غلطة وورطة؟ لماذا لا يعتذر قادة حماس للضحايا الذين سلموهم لوحشية وفاشية بحماقة غير مسبوقة؟ إلى متى هذه المتاجرة بهذه المآسي التي يشيب لها الولدان؟ لماذا لا يعترفون أن فيلق القدس وملالي طهران غدروا بهم إن لم يكون كل شيء مرتب في مكتب وليهم السفيه خامنئي؟ في كل خرجة لإسماعيل هنية من قصره العاجي إلا ويؤكد ما حذرنا منه في البداية وهجم علينا المتحمسون للكرنفالات الحمساوية بالتخوين والتضليل والتكفير أيضا.. ما يحفظ وجهك يا هنية أمام ضحايا عبثكم ليس أناقتك أمام الشاشات ولا لحيتك المرتبة بالليزر ولا وجهك الذي يخضع للمتابعة الطبية حتى يظل يشع بنور إيمان بل أن تعتذروا لشعبكم وتعتزلوا المشهد وتتركوا الفلسطينيين يقررون مصيرهم بعيدا عن أجندات الفنادق وحكايات الأنفاق.. للحديث بقية #انور_مالك

أنور مالك

279,605 次观看 • 2 年前

بعيدًا عن عار تبريرك لخيانة التطبيع واستشرافك على غيرك، يا "هفية" كما وصفك الشهيد السنوار. طيب يا أدهم، هل كان ولي نعمتك الناشط مشعل حين كان يفتح المساحات ويتحدث عن تصريحات المجاهدين من هنية والسنوار وأبو عبيدة التي لم تتجاوز الشكر لإيران، ويعتبرها «خطأ وهفوة وتجاوزات وإساءة ولا تعبر عن موقف الحركة»، رغم أنه قال أكثر منها بكثير في مدح ايران في الغرف المغلقة والعلنية وهو من قال حماس الابن الروحي للخميني وهو اكثر من طبل لبشار في كل تاريخ الحركة، ويشهد على ذلك كل أبناء حماس، هل كان يسعى لشرخ داخلي في حماس؟ وهل هذا اعتراف منك أمام أبناء حماس أن مشعل ومن معه، الذين عملوا لسنوات في الاغتيال المعنوي إعلاميًا لقيادة غزة بشهادة هنية نفسه اللتي انت تعرف صحتها، ونشروا كذبة وجود تيار في غزة رفض مساعدة العرب ويريد إيران فقط مثل كلام طارق حمود على الجزيرة في وسط الابادة والخذلان . كانوا يسعون لشرخ داخلي وشاركوا بجهل في مخطط صهيوني يضرب حماس من داخلها؟ وهل كانت حملاتهم التي اشتكى منها هنية: «تُذكي الشقاق الداخلي، وتصب مباشرة في مصلحة الصهيوني ومن يسعون لإضعاف المجاهدين؛ وإن أي وهن تصاب به غزة ينعكس بالضرورة على قدرتها في الصمود أمام التحديات الداهمة والحصار عليها قبل الطوفان». وهل حين هاجمت الشهيد هنية يا هفية كنت تشارك في الاستهداف الرقمي له؟ ولماذا يا هفية - كما وصفك السنوار - لا نرى الاجتماعات والمساحات من الإسلاميين نفسها لتحليل لقاء التطبيع بين الشيباني ورئيس الموساد ومناقشة تصريحات أحمد الشرع وغيره في مدح بوتين وترامب والرقص لابن زايد؟ ما الفرق بين بن زايد وبشار؟ أم أنك غزاوي كاره لنفسك وفيك من الدونية الكثير، وترى أنه يحق للجميع شتم المجاهدين في غزة والتنظير عليهم لسنوات، لكن لا يحق لأي من أبناء غزة الرد عليهم وتعتبر ذلك عملًا مشبوهًا؟ فهل أنت لا تملك الرجولة - هذا ما أعتقده - أن تصف ولي نعمتك مشعل وأحباب وأقارب ولي نعمتك بالوصف نفسه وهم يروجون الرواية الصهيونية عن وجود تيار من القيادات رفض الدعم العربي منذ أيام أحمد ياسين؟ عليك أن تعتذر عما فعلته من ظلم لغيرك. وتجعل "صاحبك السرقاوي" يعتذر عما فعله ضد القضية ويسحب كلماته الحقيرة الذي يستخدمها الذباب وانت كنت تدافع عنه وتستشرف. والأهم تتوب عما تفعله فورًا اليوم وانت تفهم ماذا أعني جيداً. قريبًا ستسمع مني «ما يسرك» يا أدهم، فهذا الاستشراف على غيرك وشتمهم لأجل مصلحتك الشخصية مع مشعل سأجعلك تدفع ثمنه غاليًا. قسمًا برب الشهداء لن يكون هناك استثناء لأي متاجر بعذابات أهل غزة، وسأجعل منك عبرة لغيرك وانا قادر على ذلك بإذن الله. فدورك اقترب والشكاوى زادت عليك. فانتظر.

خالد منصور

14,612 次观看 • 1 个月前

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

540,967 次观看 • 11 个月前

⚠️ حادثة متداولة الآن في تركيا || إليكم تفاصيلها: 1️⃣ المدعو (Cem Garipoğlu - جيم غريب أوغلو) هو شاب تركي اشتهر في تركيا بسبب جريمة قىًلٍ مروعة هزت المجتمع التركي في عام 2009، والقصة تعود إلى مقىًل عشيقته المدعوة (Münevver Karabulut - منوَّر كارا بولوت)، التي كانت فتاة مراهقة تبلغ من العمر 17 عام. 2️⃣- في مارس من عام 2009 وُجِدت جثة المدعوة (منوّر كارا بولوت) في صندوق قمامة بمدينة (İstanbul - إسطنبول) بعد أن قُىًلت بطريقةٍ وحشية، حيثُ تم قطع رأسها ووضعهِ في حقيبة سفر، وتم وُضع جسدها في كيس قمامة، وعندما علِم المدعو (جيم غريب أوغلو) بأن الشرطة تمكنت من التحقق من هوية الفتاة قرر الاختباء ونجح بذلك لمدة أربعة أشهر، مما أثار جدلاً واسعًا وغضبًا شعبيًا. 3️⃣- في سبتمبر من عام 2009 قام المدعو (جيم غريب أوغلو) أخيرًا بتسليم نفسه للشرطة، وخضع لمحاكمة قضائية طويلة وشاقة انتهت بالحُكم عليه بالسجن لمدة 24 عامًا بتهمة القىًل العمد. 4️⃣- لكن القصة لم تنتهِ هنا، في عام 2014 وُجد المدعو (جيم غريب أوغلو) ميىًا في زنزانته بالسجن، وقيل إنه انىًحر بشنق نفسه، ولكن هناك الكثير من الشكوك حول حقيقة وفاته، حيث زعمت بعض التقارير أن وفاته قد تكون مدبرة أو ملفقة، تلك الشكوك استمرت لفترة طويلة وظلت قضيته مثار جدل ونقاش في المجتمع التركي. 5️⃣- تعد قضية (جيم غريب أوغلو) واحدة من أكثر القضايا الإجرامية إثارة للجدل في تركيا، وما زالت تذكر حتى اليوم بسبب فظاعة الجريمة والغموض الذي يدور حول تفاصيلها. 6️⃣- في عام 2020 تم تداول خبر يتعلق بإعادة فتح قبر (جيم غريب أوغلو) وإخراجه لإجراء فحص جديد على جثته، وهذا الخبر جاء استجابةً لشائعات مستمرة وانتشار نظريات المؤامرة التي تفيد بأن وفاته ربما لم تكن حقيقية، وأنه ربما فرّ من السجن بعد أن زُعم أنه انىًحر في زنزانته عام 2014. 7️⃣- أحد أسباب إعادة فتح قبره كان للتأكد مما إذا كانت الجثة تعود بالفعل إلى المدعو (جيم غريب أوغلو) خاصةً بعد استمرار الشائعات والجدل حول إمكانية أن تكون وفاته مدبرة أو ملفقة وأنه هرب بدلاً من الانىًحار، الفحص الذي تم على الجثة أكد أنها تعود له مما أوقف بعض تلك الشائعات، ولكنه لم يمنع استمرار نظريات المؤامرة حول قضيته. 8️⃣- في 3 أكتوبر من عام 2024 تم صدور قرار إعادة فتح قبر المدعو (جيم غريب أوغلو) وذلك بناءً على طلب محامي عائلة الضحية (منوّر كارا بولوت) والهدف من إصدار هذا القرار هو وضع حد للشائعات التي استمرت لسنوات حول وفاته، والتي تشير إلى احتمال أن انتحاره قد يكون مدبرًا أو ملفقًا. 🎬 كتبت كل التفاصيل أعلاه لأنه تم إخراج جثة (جيم غريب أوغلو) من قبره ظُهر اليوم وتم ونقلها إلى معهد الطب الشرعي (👇🏻) بالإضافة إلى صورة (جيم + منوّر) قبل الحادثة:

Badr

177,382 次观看 • 2 年前

في ذكرى السابع من أكتوبر فعاليات في السويد بمشاركة الجالية المصرية نص خطاب Mohamed Saad Khiralla “Hej allihopa” اليوم نجتمع هنا لإحياء الذكرى السنوية الثانية لضحايا الأعمال الفظيعة والإجرامية التي تعجز الكلمات عن وصفها، والتي ارتكبتها ميليشيات حماس الإرهابية في 7 أكتوبر 2023. نُذكّر العالم، ولا سيما الأطراف التي تختار عن قصد أن تنسى، بأن 48 إسرائيليًا لا يزالون محتجزين في أنفاق حماس، يعانون العذاب والمعاناة منذ عامين كاملين. أحتاج إلى العودة قليلًا إلى الماضي لتوضيح بعض الحقائق الأساسية التي جرى تغييبها عمدًا لأسباب " غير معروفة" عن المواطن الأوروبي، وتم إخفاؤها لدواعٍ متعددة.حقائق تتعلق بالصراع العربي-الإسرائيلي، حيث سعت إسرائيل، خلافًا للروايات السائدة، دائمًا إلى السلام مع جيرانها. في 8 يوليو 1937، نشرت اللجنة المعروفة باسم لجنة بيل، والتي عُرفت رسميًا باسم اللجنة الملكية البريطانية، تقريرها واقترحت تقسيم الأراضي بين اليهود والعرب. رفض العرب ذلك الاقتراح، وكان أبرز قادة الرفض أمين الحسيني، مفتي القدس ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الذي التقى بعد سنوات بكلٍّ من موسوليني وهتلر في نوفمبر 1941، وبارك ما أصبح يُعرف بـ"الحل النهائي". إن أحداث 7 أكتوبر 2023 ليست سوى استمرارٍ لحلمٍ قديمٍ يتوارثه خلفاء وأتباع أمين الحسيني، وقد نجحت حماس في تحقيقه وأعلنت مرارًا أنها ستكرّر "سبعات أكتوبر" كلما سنحت لها الفرصة. لكنهم لا يقفون وحدهم.فـمحمود عباس،رئيس السلطة الفلسطينية، يشاطرهم ذات التوجه، وإن لم يكن ذلك علنيًا بالكامل.فقط قبل أيام قليلة، شارك في خطابٍ افتراضي ضمن بـ"المؤتمر العالمي المشين من أجل حل الدولتين"، وكان يضع على صدر سترته دبوسًا يحمل دلالة ضمنية واضحة: الرغبة في إبادة اليهود. لقد كانت هناك مبادرات كثيرة تتطلب ساعات لتفصيلها. ففي كامب ديفيد عام 2000، وافق إيهود باراك على جميع مطالب ياسر عرفات تحت إشراف بيل كلينتون، لكن عرفات رفض.وتكرّر المشهد ذاته عام 2008 مع عرض إيهود أولمرت، الذي رفضه محمود عباس أيضًا. الخلاصة: إسرائيل تقبل مبادرات السلام، بينما يرفضها العرب رغم أن حق اليهود في الأرض مؤكد حتى في آيات القرآن نفسه. اليوم، يسعى البعض إلى الحصول على اعترافٍ دولي كخطوةٍ تكتيكية لتبرير الإرهاب العالمي، وكأنه تتويجٌ لمجازر 7 أكتوبر.وما يحدث الآن هو انتحار للحضارة الأوروبية، يرتكبه بعضٌ من أبنائها، وهو انقلاب على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.ففي مؤتمر "حل الدولتين" المنعقد في 22 سبتمبر 2025، صدر عمليًا إعلانٌ جديد يمجّد ويثني على التعذيب والقتل والحرق والاغتصاب والاختطاف أي كل ما ارتكبته حماس في ذلك اليوم الأسود. اليوم، وأنا أشارك في هذا الحدث، اخترت أن أحمل صورة فيفيان سيلفر، تلك السيدة العظيمة التي كرّست حياتها من أجل السلام ومساعدة سكان غزة. لقد عرفتها حماس جيدًا، ومع ذلك لم تُظهر لها أي رحمة، فقتلتها بدمٍ بارد.حتى الذين مدّوا أيديهم لمساعدتهم لم يسلموا من الموت. فهل نتعلم الدرس؟ أنا ممتنّ لهذه الأمة العظيمة، السويد، التي لجأت إليها بعد أن اضطررت إلى مغادرة مصر قبل عدة سنوات.أرى كثيرًا من الحقائق المفقودة حول الصراع العربي-الإسرائيلي، وأسعى إلى عرضها من خلال مقالاتي ودراساتي. أنا دائم الاستعداد للشرح والتوضيح لكل من يريد معرفة "الحقائق المخفية".ولا تعنيني الأوصاف أو الاتهامات بالخيانة التي أُواجَه بها أو قد أُواجَه بها مستقبلاً؛ ما يعنيني هو أن أقف على الجانب الصحيح من التاريخ. وأخيرًا، أشكر صديقي العزيز إيلان على اقتراحه أن ألقي كلمتي أمامكم. وأشكرُكم أنتم، أيها الشجعان، الذين تواصلون تكريم ضحايا هذا اليوم الحاسم، ذلك اليوم الذي كان اختبارًا عالميًا للإنسانية، وسقط فيه كثيرون سقوطًا مدوّيًا. إلى أرواح ضحايا 7 أكتوبر: السلام، والسكينة، والمحبة.

إيدي كوهين אדי כהן 🇮🇱

138,371 次观看 • 11 个月前

🚨🇸🇦🇶🇦🇰🇼🇴🇲🇧🇭 🇱🇷 كيف تطابقت خيوط اللعبة بشأن المستهدف الحقيقي من الفوضى في الشرق الاوسط! وكيف انكشفت الأقنعة وتكشفت زيف الحرب على ايران❓ وهل تصريح ترامب ادناه بان السعودية استغنت عن مضيق هرمز وان لديها انابيب قبل استهدافها بشهر صدفة ام ماذا ❓ لنبدأ مما تحدث نتنياهو... نتنياهو يؤكد للعالم من خلال الكلمات التي لم يتضمنها حديثة تستطيع استنتاج حقيقة مفادها أن الحرب التي لطالما روجها الاعلام تحت عنوان الحرب على ايران مجرد وسيلة لنقل الفوضى وأنه لاعداوه بين من تحاربوا....... وانهم تفاهموا فقط علينا ❓ وان الضربة التي سُوّقت قاضية على طهران لم تسقط هناك. سقطت هنا. نعم نتنياهو يؤكد ما كتبناه: بأن عداء إسرائيل وإيران مجرد وهمٌ وان المستهدف دول الخليج والمنطقة التي لا تتوافق مع مشاريع إسرائيل وإيران! هكذا تكشفت الأحداث. ومن كان يظن أن من تحدث بأن «عداء إسرائيل وإيران وهمي» نظرية مؤامرة… فليسمع خطاب نتنياهو. قبل قليل: نتنياهو في الأمم المتحدة. ماذا قال في تشخيص الأعداء❓: #قطر أول من أنفق مليارات لا تُحصى لنشر أكاذيب عن إسرائيل، عبر تمويل جامعات أمريكية ووسائل إعلام بينها الجزيرة، في أمريكا وأوروبا، بهدف غسل عقول الشباب على كراهية إسرائيل وأمريكا والغرب. واتهمها باستضافة جزاري حماس في ٧ أكتوبر. #تركيا أحدث ناشر واسع للأكاذيب المعادية للسامية. وان #أردوغان طاغية يستضيف قادة حماس، ويسجن الصحفيين والمعارضة، ويُحذَّر نفوذه في #سوريا. ثم قال إن خصوم إسرائيل يحاولون تقويض عزيمتها بحملة أكاذيب، وإن الشعب اليهودي سينتصر. هذا التشخيص لم يأتِ من فراغ. كتبناه قبل المنبر. في ٢ أغسطس نقلنا بينيت على القناة ١٢: قطر أخطر من إيران، تصل إلى الجامعات وإلى غرف الأمن، و٧ أكتوبر عندها أثقل من طهران. وربطنا ذلك بأن الحرب على إيران وهمية والمستهدف الخليج. وفي ١٩ أغسطس: هرمز يذبل والضرب يقع على لفان، وحملة إسرائيل على قطر تبادل أدوار لا خصومة وجود. وفي ٢١ أغسطس: لماذا قلق نتنياهو من التواجد التركي في سوريا ولم يقلق من التواجد الإيراني ثلاثين عامًا؟ لأن إيران كانت شريك الفوضى وذريعة التوسع، وتركيا جاءت لتنهي اللعبة. وفي ٢٩ أغسطس: تحدثنا بشان ماقاله النافل غراهام على فيس ذا نيشن: إذا فشلت المذكرة يستولي ترامب على هرمز بالقوة، نوسّع أبراهام، والسعودية ستنضم وماجاء في تهديداته بان السعودية وقطر وتركيا ستتلقى عواقب وخيمة اذا رفضت الانظمام لما يسمى باتفاقيات ابراهام وفي ٢١ يونيو حذّرنا أبوظبي أن إعلان المشاركة في حرب إيران تمويه لتغطية الدعم للحوثي، وهو ما حصل فعلا وقد راى الجميع كيف تم تسليم الساحل وباب المندب وكم كان الفاصل بين ما كتبته وبين الاستلام والتسليم وفي ١٥ يوليو: كتبنا عن زواج المصلحة غير المقدس بين أبوظبي والحوثي. وان اعلان ابو ظبي المشاركة في الحرب مجرد صك براءة. وان الهدف تكثيف دعمها للمليشيا وادارة للفوضى لاستنزاف المملكة.. ماذا جرى اليوم ❓ ماجاء في كلام نتنياهو فقط ثبّت الترتيب: وأن طهران غلاف يستخدم لنقل شرارة النار نحو المستهدف الحقيقي وأن الدوحة وأنقرة في قائمة النار. وان السعودية من تستهدف حقا بدلا من ايران وهكذا سيستمر حلف الضرورة الخبيث ومن اراد ان يتعمق ويقرأ تفاصيل الاحداث فعليه ان يطلع على ما كتبناه سابقا منعا للتكرار 🌷. واما بشأن ترامب وما لاحظنا من انزعاج لديه بشأن انبوب شرق غرب فاقرأوا كامل الحدث 👇

🇸🇦Abdulsalam Saleh

121,847 次观看 • 8 天前

1/2 من غزة إلى طهران: رحلة حماس في سوق النخاسة .. والسعوديون لا يبكون على هنية في زمن تتراقص فيه الشعارات الرنانة عن "المقاومة" كراقصة شرقية في ملهى ليلي رخيص، يجدر بنا أن نتوقف لحظة ونسأل: أي مقاومة هذه التي تتاجر بدماء شعبها وتفرط بقضيتها كعاهرة سياسية في سوق النخاسة للدولة الصفوية الإيرانية؟ حماس، تلك العاهرة السياسية التي تبيع شرف القضية في سوق النخاسة الإيراني، تحولت من حركة مقاومة مزعومة إلى بائع متجول لأوهام المقاومة في أزقة طهران. لنتأمل المشهد الأخير في مسرحية الخداع هذه: إسماعيل هنية، ذلك البهلوان السياسي الذي يجيد الرقص على حبال المصالح الإيرانية، يلقى حتفه في طهران كضيف شرف لتنصيب دمية إيرانية جديدة في منصب الرئاسة! أي سخرية للقدر هذه؟ رجل يدّعي التدين السني يموت في أحضان صفوية ولاية الفقيه التي تقول عن شعبه أنه ناصبي، وأم الأمة الإسلامية، أم المؤمنين، حبيبة النبي وزوجه بالدنيا والآخرة أنها "زانية" (شرفها الله ورضي عنها) وأن قتل السنة بأي مكان: "تذكرة مضمونة للجنة". هل هذا مشهد هزلي من مسرحية رديئة؟ وماذا ترك هنية وراءه؟ ثروة تُقدّر بـ 4.5 مليار دولار، كأنه جمعها من بيع تذاكر يانصيب المقاومة. أي نضال هذا الذي ينتهي بحسابات بنكية متخمة والشعب يتضور جوعاً في مأساة تتجاوز كل المجاعات الإفريقية؟ كلما ازداد فقر الشعب الفلسطيني، تضخمت أرصدة قادة حماس في البنوك السويسرية. ولنتذكر السلف الطالح لهنية في فن الاحتيال: ياسر عرفات، ذلك الثعلب السياسي الذي حوّل النضال إلى بنك شخصي. ترك وراءه 5 مليارات دولار، وزوجته وابنته تتنعمان الآن في قصور باريس كأميرات فرنسيات في قصر لويس الرابع عشر. هل هذه هي ثمار "الكفاح المسلح"؟ أم أنها ثمار الاحتيال والسرقة المنظمة التي تفوق في براعتها عصابات المافيا الإيطالية؟ لكن الخيانة، كالأخطبوط، تمد أذرعها في كل اتجاه. تأملوا في مشهد اتفاق مكة، ذلك المكان المقدس الذي تعاملوا معه كأنه مسرحهم الهابط للمصالحة الوهمية و"سرق" المال السعودي. أقسموا بإشراف الملك الصالح رحمه الله على المصالحة تحت أستار الكعبة، ثم نكثوا العهد بسرعة البرق فور ورود الحوالة السعودية! كأنهم يوقعون على شيك بلا رصيد في بنك الخيانة. أي منطق هذا الذي يبرر خيانة قَسَم أُدي في أقدس البقاع؟ هل هو منطق المقامر الذي يراهن بكل شيء، حتى بشرفه؟ وعندما رحل الملك الصالح عبدالله - طيّب الله ثراه - كيف كان رد الجميل؟ شتائم في المساجد ودعوات ضده كأنه كان عدوهم اللدود، لا داعمهم الأول. بل إن الأمر وصل إلى حد سب المملكة حكومةً وشعباً على مواقع التواصل الاجتماعي، كأنهم صفويون يسبون سيدنا عمر في عاشوراء وسط النياح والتطبير، لا من فتح لهم أبواب بيته وقلبه. كأنهم كلاب تنهش اليد التي أطعمتها. أهذا جزاء الإحسان؟ ثم جاءت الطامة الكبرى، ذلك الكرنفال الدموي الذي حوّل غزة إلى مسرح للعبث الإيراني: "طوفان الأقصى". قتلى بالآلاف، اغتصاب، خطف أطفال ونساء ومسنين. وما النتيجة؟ 39 ألف شهيد فلسطيني، منهم 16 ألف طفل و11 ألف امرأة. 2.3 مليون مشرد. دمار بقيمة 25 مليار دولار. هل هذه مقاومة أم انتحار جماعي مُنظّم؟ كأن صواريخهم الكرتونية ستحرر القدس، بينما هي لا تستطيع حتى إسقاط طائرة ورقية. والآن، في مشهد كوميدي سوداوي، يطالبوننا بالتدخل! لماذا لم يستشيرونا قبل تنفيذ عمليتهم الحمقاء بأوامر إيرانية؟ ألم يقل هنية نفسه أن من واجب حماس تخفيف الضغط على إيران؟ لماذا لا يناشدون إيران لإنقاذهم، وهي التي ورطتهم ولم تقدم لهم أي مساعدة إنسانية؟ بكل بساطة؛ لأنهم يعلمون أنهم لو طلبوها فكأنهم يطلبون من الجزار أن يشفق على الذبيحة بعد أن نحرها. يمدون أيديهم للخليج طلباً للمعونة، وأياديهم ملطخة بدماء أبنائهم. كل البنية التحتية في غزة، التي بنتها السعودية والإمارات والكويت بمليارات الدولارات، دُمرت بسبب حماقتهم وطاعتهم العمياء لإيران. فلماذا يطالبوننا ببنائها مجدداً ولا يطالبون أسيادهم في طهران؟ لقد حولوا غزة من جنة الله على الأرض إلى جحيم صنعوه بأيديهم الملطخة بدماء الأبرياء. وبينما تحترق غزة، ماذا فعل "أبطال المقاومة" في كل تجربتنا المريرة معهم؟ يهتفون لصدام في التسعينات، ويصرخون بشوارعنا "بالكيماوي ياصدام من الخفجي للدمام"، واليوم يمجدون الحوثي ويسبحون بحمده، يبيعون ولاءهم لإيران. أي منطق مقلوب هذا؟ يتشدقون بالمقاومة وهم يرتدون ثياب الخيانة المرقعة بخيوط إيرانية. ما قادة حماس، إلا كفئران قذرة، تظن أنها نجت بقفزها من سفينة غزة الغارقة إلى يخت إيران الفاخر، غافلة عن أن هذا اليخت مثقوب ويغرق ببطء. فمن الدمار إلى الدمار تسير قافلة خيانتهم. يتبع

اينشتاين السعودي

1,004,566 次观看 • 2 年前

يا أبناء المسلمين، اشهدوا على محمد المختار الشنقيطي بأنفسكم. وبعيدًا عن كذبه وتدليسه، يقول إن حماس وقفت مع إيران في سوريا، وهذه رواية أفيخاي يا إسلاميين. هذا الكلام تاريخه جاء بعد ما يسمى وقف إطلاق النار الأخير في غزة، وبعد استشهاد كل القادة الذين وقف الشنقيطي الكاذب المتلون المتقلب حسب الدفع ضدهم، بحجة أنه يدعم قياديًا آخر يعيش خارج فلسطين. ولم يحترمهم الشنقيطي لا في حياتهم ولا في مماتهم وكان يتحدث مع عزام التميمي على قناة الحوار عن انهم فقدوا اخلاقهم سعيا لمكاسب تكتيكية كما وصف ذلك، ولا يملك الشنقيطي من الرجولة ما يدفعه إلى الاعتذار. أنا أتحداه أن يثبت للمسلمين كذب خالد منصور فيه حين قال عنه إنه مرتزق. وسأعتذر له لو خرج اليوم يتحدث عن تميم بن حمد باللغة نفسها التي تحدث بها عن هنية والشهداء، وبكل انعدام للمروءة نشر رسائل خاصة بينه وبين الشهيد هنية بعد استشهاده ليرضي السوريين بأنه كان يحاضر على ابو العبد أخلاقيًا. أريد منه أن يرسل إلى تميم على الواتساب رسالة يبيّن فيها خطأ مشاركة تميم في جنازة الخامنئي وينشرها على تويتر، خصوصًا أن الخامنئي هو أبوه للمحور كله وكل ما حدث في سوريا. فإذا كانت مشاركة القطري في جنازته جائزة، فهذا يعني أن كل ما فعله الشنقيطي ومن معه من علماء ونخب ربيع عربي وإسلاميين قبل الطوفان بحجة الدم السوري وما ألحقوه من أذى معنوي ومساهمة في حصارهم المادي وتنفير الداعمين عنهم هو جريمة أمنية وأخلاقية وعمل مشبوه وحقير وليس من الدين ضد هنية وابو إبراهيم وإخوانه المجاهدين. وخصوصا ان لو الشنقيطي فعل ذلك ضد تميم اليوم لن يتم سجنه، كل ما سيخسره هو المال الذي يعطيه اياه تميم. فاثبت للمسلمين انك لم تكن مرتزق ضد اخوانك المجاهدين. اعتذر يا شنقيطي، أنت ومن معك، واخرجوا إلى الناس وقولوا: من خدعكم في هذا الطريق؟ لو كنت رجلاً لاعتذرتَ لهنية ولم تكابر، ولحذَّرتَ الناس من الخطاب المشبوه الذي شاركتَ فيه. ولأحترمك الجميع. فضحكم في الأمس ابو ابراهيم ورفاقه بالطوفان واليوم تميم فضحكم وعراكم حين أرسل وفدًا كاملاً رسميًا إلى جنازة السيد علي خامنئي. كل شباب الحركة الإسلامية مصدومين من صمتكم. الجميع يراسلني يقول صدقت يا منصور. صدقت يا منصور. نصرني الله عليكم وفضحتكم الأيام. تنويه: أتكلم عن الشنقيطي لأنه لم يتراجع، بل يتلون كل شهرين حسب الموجة، رغم أني نصحته كثيرًا وحذرته بيني وبينه وكان لي صداقة معه وعملنا سوياً في ملفات كثيرة إعلامية، وطلبت منه بكل مودة واحترام ابتعد عن الشهداء يا شنقيطي، لكنه لم يخضع للحق في نهاية الصداقة، بل خضع لجيبه. شاهت الوجوه. ولذلك نتكلم عن من لا يزال مستمرًا. أما من صمت فهذا عقابه عند الله يوم يلتقي الشهداء خصومًا له يوم القيامة، يوم المشهد العظيم. فليجهز كلن جوابه.

خالد منصور

21,554 次观看 • 2 个月前

معركة تركيا مع خلايا داعش النائمة المعركة التي دارت في تركيا مع خلية لداعش لم تحدث لأول مرة فقد مرت العلاقة بين الطرفين على مراحل متنوعة، وأذكر أنه في عام 2019 ظهر أبو بكر البغدادي وفي يده ملف مكتوب عليه (ولاية تركيا) وكان ذلك في نفس الوقت الذي يكمل فيه أردوغان خطة التضليل فيعرض على ترامب حلاً لمشكلة مسلحي "داعش" الأوروبيين، ويعرب له عن قلقه من هروب هؤلاء من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن من يتابع العمليات الإرهابية الكبرى للتنظيم في أوروبا وآسيا، سيكتشف أن معظم المهاجمين والانتحاريين قد قضوا بعض الوقت في (ولاية) تركيا!. تركيا كانت حليفاً موضوعياً لداعش ومر ذلك بعدد من المراحل، بدأت برفض أنقرة التعاون مع التحالف الدولي بذريعة أن ضرب التنظيم سيكون في صالح النظام السوري، الذي كانت تركيا تجاهر بالرغبة في إسقاطه. وبينما كان تنظيم داعش يحاصر بلدة كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية عام 2014، كان الجيش التركي يفضل المشاهدة فيما ترتفع أعمدة الدخان جراء التفجيرات والاشتباكات. وتمكنت قوات حماية الشعب الكردية من فك الحصار وهزيمة التنظيم في كوباني في يناير 2015، ليمثل ذلك نقطة تحول في الحرب ضد التنظيم المتشدد. هنا تجدر الإشارة إلى أن تركيا بدأت في مرحلة لاحقة تكثف الجهود في نقل العناصر المستقطبة إلى معسكرات التنظيم، وهنا لفتت أجهزة المخابرات الغربية وتسريبات وسائل الإعلام الانتباه إلى هذا الدور الكبير في دعم تنظيم "داعش"، وفتح الممرات الحدودية لعناصره القادمين من أوروبا وآسيا الوسطى ودول عربية، وكان الشأن الكردي دافعاً كبيراً لأنقرة فيما تفعل، فهو في الوعي لديها يتقدم على أي شأن آخر. من أجل هذا بدا "داعش" حليفاً "موضوعيا"، ورأينا تلك الصورة التي بدا فيها رجل الأمن في مطار استانبول وهو يبتسم لعناصر من التنظيم حين كان يختم لهم جوازات السفر! كما رأينا تلك العربات التي تنقل النفط الذي اشترته أنقرة بثمن بخس من التنظيم، وصورة صهر أردوغان بيرات البيرق مع عناصر داعش كانت هي الفيصل بتلك العلاقة. في المرحلة الأخيرة نجحت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في دحر "داعش" وتحرير ما اعتبرها التنظيم عاصمته في الرقة عام 2017، وهنا شنت وسائل إعلام تركية حكومية حملة تشكيك واسعة، وصورت وسائل الإعلام ذلك على أنه ناجم عن اتفاق بين التحالف وداعش. وفي ديسمبر 2017، حذر الرئيس التركي من أن مقاتلي التنظيم سينتقلون إلى سيناء في مصروسيتسللون إلى دول أوروبية وذلك بعد نحو شهرين من تسجيل صوتي لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي أشار فيه إلى أن مرحلة السيطرة على المدن انتهت بالنسبة للتنظيم، داعياً أتباعه إلى شن هجمات بالسكاكين والسيارات المفخخة، وكان من الواضح أن هذا التحذير هو تهديد لمصر وأوربا، وأيضاً جاء بعدما رسّخت تركيا وجوداً عسكرياً لها شمالي إدلب وفي عفرين وعدد من البلدات الكردية المحاذية لحدودها. في المرحلة الأخيرة كان الظهور الأخير للبغدادي وإشارته حول ما يسمى (ولاية تركيا) وانطلقت تصريحات الحكومة التركية في مهاجمة التنظيم، وهي التي لم تأت من قبل على ذكر الإرهاب الداعشي، لكنها كانت تتحفنا كل يوم بأحاديث تنظيم فتح الله جولن وانقلابه، وهي التهمة التي استغلها أردوغان في تصفية خصومه، وملء المعتقلات والسجون بهم. بحسب صحيفة “حرييت” التركية، ألقت قوات الأمن التركية في أنقرة القبض على 17 عراقيًّا وخمسة سوريين، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم الدولة” والعمل على تجنيد عناصر جدد لحساب التنظيم بعد ظهور البغدادي. ذكرت الصحيفة أن مديرية أمن ولاية أنقرة بدأت مؤخرًا بالتحري حول عدة أشخاص تسللوا إلى تركيا بشكلٍ غير مشروع، ويشتبه بمشاركتهم في أنشطة “تنظيم الدولة” في كلٍّ من سوريا والعراق. كل الأخبار السابقة كانت محاولات لدفع التهمة أو التغطية على جريمة دولية لا يمكن لأي أنسان أن يغفرها وهي تمرير التنظيم، وخلق الملاذ الآمن لقادته، بعد أن فروا من ساحات المعارك في سوريا، وفق تحقيق نشره موقع باز فيد. قال التحقيق إن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل آلاف العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي مناطق أخرى حول العالم. ويكشف أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا؛ كاسطنبول، وبأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقًا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية. كما نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحدثت فيه عن دور تركيا في تهريب مقاتلي القاعدة وداعش وتدريبهم، وحددت ثلاثة مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا: الأول في مدينة كرمان التي تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثاني في مدينة أوزمانيا الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية- الأميركية المشتركة في عدنان، بينما يقع الثالث في مدينة سان ليلورفا أورفا في جنوب غرب تركيا. من هنا كان صمت داعش وعدم ارتكابه لعمليات إرهابية سوى اثنتين جاءتا بطريقة فردية ثمرة للتعاون والعلاقات المنفعية بين الأتراك والدواعش. وفي خلاصة من بحث لهيثم مزاحم في كتاب "داعش: الأفكار التمويل الإخوان" الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، فإن أنقرة احتفظت بخط تواصل مع بعض قيادات التنظيم بعد صفقة إفراج التنظيم الإرهابي عن مسؤولي القنصلية التركية في الموصل، وفي عز انتصارات التنظيم دخل وفد تركي في 21-22 فبراير 2015 لزيارة ضريح سليمان شاه، تحت حماية قادة داعش، الذين كانوا يتبادلون المشورة مع أعضاء من حزب العدالة والتنمية، وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بطريقة غير مباشرة، عندما قال "إننا كنا على علم بما يُحضّر للموصل"، متحدثاً عن عمليات ابتزاز داعش للحكومة، إذ طلب هذا التنظيم فدية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عن 31 من سائقي الشاحنات التركية الذين تم احتجازهم في محافظة نينوى، عدا رهائن القنصلية. وقادت المفاوضات التركية مع داعش إلى إفراج أنقرة عن القيادي البارز في داعش شندريم رمضاني، وهو شيشاني يحمل جواز سفر سويسرياً، اعتقل سابقاً بعد اشتباكات دارت بينه وبين القوات التركية في مدينة أضنة التركية بُعيد عودته من الأراضي السورية، قتل فيها رمضاني ثلاثة رجال أمن أتراك. إلى هنا استمرت الأمور كالمعتاد لكن لما حققت تركيا أهدافها بشمال سوريا من خلال مشروع "المنطقة العازلة" لتكون مهمتها التقدم من شمال ولاية "حلب" مع الضفة الغربية الشامية لـ“نهر الفرات" بموازاة تقدم محور قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وإنشاء قوتين عسكريتين تحت مسمى "درع الفرات" و"غضب الفرات"، ثم مناورتها للأمريكان، والعرض عليهم انتقال قادة التنظيم المسجونين إلى الشريط الذي سيطرت عليه، حينها بدأ البغدادي يشعر بالخطر، فوصّف تركيا في حديث مسجل في كونها "خاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن، تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم"، وقال: "فكّرت وقدّرت ونظرت (أي الدولة التركية) ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتوره مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين". على الفور كانت الدعوة لغزو تركيا من قبل أبي الحسن المهاجر المتحدث الإعلامي: "وجعل أمنها فزعاً ورخاءها هلعاً وإدراجها في مناطق صراع التنظيم الملتهب". أما الآن فإنه وبعد أصبحت سوريا في فلك النفوذ التركي، وهي بالمعنى الصحيح ولاية تركية جديدة، فإن داعش سييمثل تهديدا لأنقرة، التي فكرت مليا وكان عليها أن تقبض على الخلايا النائمة داخل تركيا والتي تعرفها أجهزتها الأمنية جيدا.

ماهر فرغلي

19,286 次观看 • 9 个月前

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 次观看 • 2 年前

اسألوا معلمكم... ثم طالبوني بالاعتذار. أكثر ما يثير السخرية في الحملة التي تُشنّ عليّ لانتقادي سمير جعجع، أن أصحابها لم ينشروا الفيديو الذي انتقدتُ فيه الأخير أصلًا، بل لجأوا إلى فيديو مختلف. وهذا وحده يكفي ليعترفوا، من حيث لا يدرون، بأن موقفي كان في مكانه. فلو كان الفيديو الذي علّقتُ عليه لا يحمل ما قلت، لماذا تجاهلوه؟ أليس الأولى أن يردّوا على المقطع الذي وُلد منه اعتراضي، بدل الهروب إلى مقطع آخر؟ ثم إنّ اعتراضي لم يكن على عبارة مقتطعة من تصريح، بل على سلسلة مواقف ربطتُ بينها، ووصلتُ منها إلى استنتاج سياسي واضح. يقول جعجع إن سوريا تستطيع أن تساعد على إخراج لبنان من "مسار إسلام أباد". كيف؟! وسوريا ليست طرفًا في ما جرى أو يجري في إسلام أباد، ولا علاقة لها بهذا المسار أصلًا، فضلًا عن أن ذهاب الدولة اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية يعني، عمليًا، أن لبنان خرج من ذلك المسار. ويقول إن سوريا تستطيع أن تساعد في كفّ النفوذ الإيراني عن لبنان. كيف؟! والعلاقة بين دمشق وطهران مقطوعة، وسوريا لا تملك اليوم تأثيرًا على إيران يتيح لها القيام بهذا الدور. وفي المقابل، سمعنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرّة يتحدّث عن إمكان أن يكون لسوريا دور في معالجة ملف حزب الله في لبنان، وسبقه الموفد الأميركي توم باراك بإشارات في الاتجاه نفسه. وفوق ذلك كله، سمعنا جعجع نفسه يؤكد مرارًا أن الدولة اللبنانية، إذا أرادت، قادرة على حسم موضوع حزب الله. إذًا، وهنا أصل اعتراضي: إذا كانت سوريا لا تأثير لها في مسار إسلام أباد، ولا نفوذ لها على إيران، وكانت الدولة اللبنانية قادرة على الحسم، فما الذي يبقى لتساعدنا به سوريا غير التدخّل عسكريًا إلى جانب الدولة اللبنانيّة؟ ما يعني إعادة جنودها إلى داخل الأراضي اللبنانية تلقائيًّا. قد يوافق معي البعض وقد يرفض آخرون، لكنّ موقفي يبقى استنتاجًا سياسيًّا مشروعًا، لا خيانة ولا افتراء. ومن حقّي أن أطرحه وأن أناقشه. أشفق على الذين يهاجمونني ويتهمونني بالحقد السياسي، بينما لم أسمع منهم يومًا سؤالًا واحدًا وُجّه إلى زعيمهم. لا يرون إلا بعينيه، ولا يسمعون إلا بأذنيه، ويعاملون كل تبدّل في مواقفه وكأنه وحيٌ لا يجوز الاقتراب منه. أين كانوا يوم تبدّلت المواقف بين 7 أيار وما بعد مؤتمر الدوحة؟ أين كانوا يوم تشارك حزب القوّات مع حزب الله في الحكومات والمجالس النيابية طوال عقدين؟ أين كانوا يوم اعتبرت سيّدتهم، وبعض نوابهم، قتلى حزب الله في مرتبة شهداء المقاومة اللبنانية، ليصبح الحزب نفسه اليوم إرهابيًا وخارجًا على القانون؟ أين كانوا من مصالحة معراب، ومن "أوعا خيّك"، ومن "مين غير جبران قادر يحل مشكلة الكهربا؟"، قبل أن تعود معارك داحس والغبراء مع التيار الوطني الحر وجبران باسيل؟ هل سأل هؤلاء يومًا ما الفرق بين "ما خلّونا" التي كانوا يسخرون منها، وبين "الدولة العميقة" التي يستخدمها جعجع اليوم لتبرير عجز وزرائه؟ هل سألوا لماذا يبدو وزير الخارجية، المحسوب على جعجع، غائبًا في أدق تحوّل يمرّ به لبنان؟ هل سألوا لماذا أُرسل وفد قواتي إلى غزة يوم كانت حماس تُقدَّم كقضية، ثم أصبحت اليوم خلف الظهر؟ وهل سألوا ما هو موقف قيادة القوات من السلام مع إسرائيل، ولماذا لا يذكر جعجع كلمة "السلام" إلا نادرًا، وفقط عندما تسلك الدولة هذا المسار؟ ما بال "الحراس" نعسانين؟ لا يسألون... ولا يُسائلون. إذا أخطأ سمير، تُصبح براغماتية سياسية. وإذا انتقد ألفراد أو غيره، يُصبح حقدًا سياسيًا يستوجب الاعتذار. لا، يا سادة. من يعتذر هو من يجرؤ على تحيّة القضية الفلسطينية في حضور أمهات الشهداء اللواتي لم يخلعن السواد عنهن بعد. ومن يعتذر هو من يجرؤ على التفكير بالاستعانة بالسوري وليس بطلب مساعدته. من يعتذر هو من يملك القرار المطلق منذ سنوات، ولم ينجح إلا في زيادة عدد نوابه، فيما بقي القرار الوطني معطّلًا. ومن يعتذر هو من لم ينجح، بعد أكثر من ثلاثة عقود، في توحيد المسيحيين، ولا في تقديم رؤية استراتيجية واضحة لمستقبلهم. ومن يعتذر هو من يرفع شعار: "هوّي فيه... وهوّي بدّو"، فيما الوقائع تقول "هوّي لا فيه... ولا بدّو". أما أنا، فلن أعتذر لأنني قرأت موقفًا سياسيًا وناقشته. وقبل أن تواصلوا حملتكم عليّ، لا تسألوني أنا. اسألوا معلمكم سمير عن تناقضاته... إذا بدكن. وإذا كنتوا قدّها... اسألوه عن ألفراد.

Alfred Mady

67,111 次观看 • 2 个月前

رسائل #أفغانستان الخطيرة إلى #روسيا بقلم : محمد الباشق ـــــــــــــــــــــــــــــــــ رسائل الرمزية السياسية من كابول إلى موسكو تمثلت في تقديم سفير #أفغانستان أوراق اعتماده للرئيس الروسي بالزي التقليدي الأفغاني في مشهد بروتوكولي يبدو في ظاهره اعتياديًا ، لكنه يحمل في جوهره دلالات عميقة ، حيث قدّم سفير أفغانستان أوراق اعتماده إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرتديًا الزي التقليدي الأفغاني ، في خطوة تتجاوز الأعراف الدبلوماسية الشكلية إلى مساحة الرسائل السياسية الرمزية خاصة حين يكون الطرف المستقبل هو دولة سبق أن كانت محتلًا عسكريًا لأفغانستان. وفي ذلك عدة رسائل هامة جدا أولًا: الزي التقليدي كلغة سياسية غير منطوقة في الدبلوماسية لا تُعدّ الملابس مجرد تفصيل شكلي بل أداة تواصل سياسي محسوبة. اختيار السفير الأفغاني الزي التقليدي لم يكن عفويًا بل يحمل عدة دلالات هامة تتمثل في التأكيد على الهوية الوطنية وأن أفغانستان بوصفها كيانًا حضاريًا مستقلًا لا تابعًا ولا قابلًا للذوبان في النفوذ الخارج كما تُرسل الإمارة الإسلامية من خلال السفير رسالة صامتة مفادها أن أفغانستان، رغم الاحتلال السوفيتي السابق (1979–1989)، لم تُكسر ثقافيًا ولا سياسيًا. كما أن الزي الشعبي يرمز للمجتمع الأفغاني بكل قبائله وتاريخه في مقاومة الغزاة وكأن السفير يقول: هذه الدولة التي نجلس باسمها هي نتاج صبر شعب لا دبابات ثانيًا: الرسالة المباشرة لروسيا… ذاكرة لا تُنسى تقديم أوراق الاعتماد بالزي الأفغاني أمام الرئيس الروسي يحمل رسالة واضحة: التاريخ حاضر في الوعي السياسي الأفغاني وأن الاحتلال السوفيتي الذي انتهى بانسحاب مذلّ لموسكو لا يزال جزءًا من الذاكرة الجمعية وهذا المشهد يذكّر القيادة الروسية بأن أفغانستان ليست صفحة يمكن طيّها بسهولة. كما رأينا انتصار الرمزية على القوة الصلبة وأن السفير دون نطق كلمة واحدة يقف أمام وريث الدولة التي هُزمت عسكريًا في بلاده مرتديًا لباس الأرض التي استعصت على الإمبراطوريات. ثالثاً قلب المعادلة النفسية: المشهد يعكس ثقة سياسية جديدة من كابول ويعيد التوازن الرمزي فلم يعد الأفغاني هو الطرف المنكسر أو الطالب للحماية بل صاحب حضور وكرامة سياسية. رابعاً الرسائل الخفية للمجتمع الدولي: الحدث لا يخاطب موسكو وحدها بل يحمل رسائل متعددة الاتجاهات مثل : * استقلال القرار الأفغاني: وأن أفغانستان الجديدة تدخل العلاقات الدولية بشروطها لا كدولة مهزومة تبحث عن اعتراف بأي ثمن. * تحذير مبطن من تكرار التدخل: الزي التقليدي أمام بوتين قد يكون تذكيرًا غير مباشر بأن من فشل مرة لن ينجح ثانية، مهما تغيّرت الأسماء والظروف. خامسًا : لماذا الآن؟ السياق السياسي للتوقيت تأتي هذه الخطوة في ظل سعي روسيا لإعادة بناء نفوذها في آسيا الوسطى وحاجة موسكو إلى قنوات مستقرة مع كابول لأسباب أمنية وفي الوقت نفسهةمحاولة أفغانستان تثبيت نفسها كلاعب إقليمي لا كفراغ أمني وبالتالي، فإن الرسالة مزدوجة: نحن منفتحون على العلاقات لكن من موقع الندّية لا التبعية. خاتمة : لم يكن الزي التقليدي الأفغاني في الكرملين مجرد خيار ثقافي ، بل بيان سياسي مكتمل الأركان ، اختُصر في صورة واحدة ما عجزت عنه الخطب المطوّلة. هو رسالة تقول لروسيا ولغيرها: أن الجيوش قد أرض أفغانستان ، لكنها لا تدخل روحها .

محمد الباشق

26,413 次观看 • 8 个月前

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 次观看 • 1 年前