Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

محمد صابونجي لبرنامج عباءة السلطة: الحريرية السياسية انتهت ولو في عندهم ذرة كرامة بيسكتوا بعد نتائج انتخابات العائلات البيروتية.. والمخزومي جزء من نسيج عائلات بيروت

36,691 views • 14 days ago •via X (Twitter)

11 Comments

Haneen Abou Ali's profile picture
Haneen Abou Ali14 days ago

😂😂 تقول انتخابات الكونغرس ومش عارفين

mohammad othman's profile picture
mohammad othman14 days ago

ليك يا صابونجي الحريرية السياسية مش خط رمل بتلغيه انتخابات بلديات الحريرية مشروع وطن وهوية انكتبت بالدم من الشهيد رفيق الحريري للشيخ سعد أما عن نسيج بيروت أهل بيروت أدري بأهلهم وبيعرفو مين وقف معهم ومين عم يستغل غياب الشيخ سعد ليجرب يعمل زعامة على حسابهم #بيروت_الكرامة

Farfesh's profile picture
Farfesh14 days ago

سد بوزك ولا اهبل ١٠٠ الف ب ساحة الشهدا من ٦ اشهر بس انتهت ايه يا عرصة طول عمرك عرصة حقك فرنك منعرف تاريخك الطرابلسي اري بشكلك

Wael El-Ayoubi's profile picture
Wael El-Ayoubi14 days ago

من هو ابوك وانت الي كنتو صرامي عند بيت الاسد ههههههه نسيت كنت شوفير صينيه عند بيت الاسد جاي تدعي الكرامه

MOHAMAD EL SABBAGH's profile picture
MOHAMAD EL SABBAGH13 days ago

والعلامه انه انتم ما عندكم سيره الا تيار المستقبل يعني ما شاء الله هالذكر اللي عندكم خارق حارق متفجر ما زالوا منتهي ليه بتضلكم مشغولين فيه ليل نهار ليه بتضلكم عندكم قلق انتم ومشغلينكم من تيار المستقبل خود شوف التيار المنتهي ما احلاه

Wael.Serhan's profile picture
Wael.Serhan14 days ago

انت لو عندك ذرة كرامة واخلاق كنت بتسكر صفحتك وبتعتزل الصحافة لان لو ما بتجيب سيرة بيت الحريري ولك حتى عيلتك ما بتعملك لايك 😉

Mohammed's profile picture
Mohammed13 days ago

ابن مفتي سابق عميل للمخابرات السورية.......... وبيحاضر بالكرامة......... روح أنضب ولاه........

ahmed's profile picture
ahmed14 days ago

والله انك بتسلي 🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣

الناكر الماكر's profile picture
الناكر الماكر14 days ago

قلتلك أنت واحد مغضوب وجحش بس شو بدك بالحكي بتلبقلك كلمة جحش

عمر جمال's profile picture
عمر جمال14 days ago

بتسلي أكتر من كيلوا بزر 😂

я̵̵αω̵̵α∂'s profile picture
я̵̵αω̵̵α∂14 days ago

🦴

Related Videos

أبرز ما جاء في كلمتي خلال حفل استقبال المهنئين بفوز لائحة "عائلات بيروت المستقلة" في انتخابات اتحاد العائلات البيروتية، بحضور رئيس وأعضاء الاتحاد وعدد من أصحاب السماحة والمعالي والسعادة، ومرجعيات بيروت وفعالياتها: - نجتمع لنبارك للأخ العزيز الأستاذ وليد كبّي ولأعضاء الهيئة الإدارية المنتخبة لاتحاد جمعيات العائلات البيروتية، الذين يحملون أمانة عائلات حفظت لبيروت روحها، وتساندت في أصعب الأيام. - أتوجّه بكل الوفاء إلى الرؤساء السابقين للاتحاد، وإلى الرئيس السابق الأستاذ محيي الدين كشلي وأعضاء الهيئات الإدارية السابقة، وكل من خدم هذه المؤسسة. عطاؤكم موضع تقدير، وخبرتكم حاجة، ومكانكم محفوظ في هذا البيت الجامع. - بيروت بالنسبة إليّ حكاية عمر وانتماء؛ وجوه نألفها، وأبواب تُفتح بمحبة، وأهلٌ نشعر بينهم أننا لسنا وحدنا. وحين شرّفني أهلها بتمثيلهم في مجلس النواب، حمّلوني أمانة أعتزّ بها وأشعر بثقلها كل يوم: أن أحمل وجعهم، وأدافع عن حقوقهم، وأبقى قريباً منهم، أسمع شكواهم وأتابع مطالبهم. - ثقتكم دين في عنقي. ولكل أمّ قلقة، ولكل أبٍ يتعب ليحفظ كرامة بيته، ولكل شاب تضيق أمامه الفرص، أقول: صوتكم أمانة عندي. - وهنا دور اتحاد جمعيات العائلات البيروتية: أن يكون بيتاً لكل العائلات والآراء، وسنداً لكل محتاج؛ تلتقي فيه خبرة الكبار بطموح الشباب، وتأخذ النساء دورهنّ الكامل، وتبقى أبوابه مفتوحة لأبنائنا في الاغتراب، الذين بقيت بيروت في قلوبهم. - أجدّد مطلبنا بأن تكون بيروت خالية من السلاح غير الشرعي، وأن يكون أمنها في عهدة الجيش والقوى الأمنية وحدها، تحت سلطة الدولة والقانون. فمن حقّ أهلنا أن يربّوا أولادهم ويفتحوا محالّهم ويعيشوا بلا خوف. - ومن هنا أجدد موقفي المعلن بضرورة دعم الحكومة في تنفيذ قراراتها التاريخية الصادرة في 5 و7 آب 25 و2 آذار 2006، والمضي في نزع سلاح حزب الله وتفكيك جهازيه العسكري والأمني، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها على كامل الأراضي اللبنانية. - هذا الالتزام باتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمها القرارات 1559، 1680، و1701، وباتفاق الإطار الموقع في واشنطن في 26 حزيران 2026؛ ومسؤوليتنا أن نساند الحكومة لتحويل هذه القرارات إلى واقع يحمي جميع اللبنانيين ويعيد للدولة سيادتها، ولأهلنا حقهم في الأمن والاستقرار. - فبيروت الآمنة جزء من لبنان آمن يجمع أبناءه تحت سقف دولة واحدة، وجيش واحد، وقرار واحد. ومسؤوليتنا الدفاع عن فرص التعليم والعمل، وعن حق أبنائنا في المؤسسات على أساس الكفاءة والاستحقاق. ونساند العائلات المنهكة، ونرعى كبارنا، ونحفظ تراث بيروت وهويتها ونسيجها الاجتماعي. - وهذا يتطلّب تعاون الاتحاد ونواب بيروت وبلديتها ومؤسسات الدولة والجمعيات والهيئات الأهلية: نحدّد الأولويات، ونتابع المطالب، حتى يلمس الناس النتائج في حياتهم. - الأخ العزيز وليد، أعضاء الهيئة الإدارية الكرام، أبارك لكم من القلب. اقتربوا من أهلنا، خصوصاً ممن يتعبون بصمت. افتحوا المجال للشباب، وأصغوا إلى الكبار، واجمعوا العائلات حول ما ينفع أبناءها ويحفظ كرامتها. - سأبقى أعمل معكم، وأدافع عن حقوقكم، وأحمل صوتكم حيث يجب أن يُسمع. فهذا واجبي تجاه مدينتي وأهلٍ منحوني ثقتهم ومحبتهم. - أؤكد أن مؤسسة مخزومي ستكون إلى جانب الاتحاد، وستقدم له كل الدعم، وتضع إمكاناتها وخدماتها في خدمة هذا التعاون، تعاون أهلنا، بدءًا بخدمات الرعاية الصحية الأولية، وصولًا إلى برامج التدريب والتمكين وسائر مجالات الأعمال. - وأقترح أن نتعاون على إنشاء وحدة مشتركة تتابع فرص التوظيف، والمباريات في مؤسسات الدولة، وتطلع أبناءنا عليها، وتساعد الراغبين في التقدم على إعداد طلباتهم واستكمال ملفاتهم، وتوفر لهم التدريب اللازم للاستعداد للمباريات. - نريد أن نفتح أمام شبابنا أبواب الفرص وأن نساندهم ليأخذوا مكانهم في خدمة الدولة على أساس الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص.

Fouad Makhzoumi

86,723 views • 8 days ago

كلمتي خلال زيارة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اليوم في دار الفتوى: من هذا الصرح الكريم، ومن رحاب دار الفتوى، التي نريدها دائماً بيتاً جامعاً لأهل بيروت ولبنان، أتوجّه اليوم إلى أهلي في بيروت بكلمة أقولها بكل محبة وصدق ومسؤولية. وأتوجّه بدايةً بالشكر والتقدير إلى سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، على حرصه الدائم على وحدة الصف وجمع الكلمة، وعلى أن تبقى بيروت وأهلها فوق كل انقسام وحساب. دار الفتوى كانت وستبقى المرجعية الوطنية الجامعة. ونحن نريد طائفة قوية بوحدتها واعتدالها ودورها الوطني، تقوّي الدولة ومؤسساتها، ولا تكون في مواجهة أي مكوّن لبناني آخر. إلى أهلي في بيروت، أعرف يقيناً أن في بيروت عائلات كثيرة تشعر منذ سنوات بأنها مظلومة في تمثيلها، وأنها بقيت خارج الأطر التي يُفترض بها أن تجمعها وتعبّر عنها. وأقولها بوضوح وبصوت عالٍ: أي اتحاد يحمل اسم العائلات البيروتية لا تكتمل شرعيته المعنوية إلا بقدر ما يكون بيتاً لكل عائلات بيروت، بلا إقصاء، وبعيداً عن الحسابات السياسية والانتخابية. بيروت أكبر من أي لائحة، وأكبر من أي فريق. وعائلاتها ليست أرقاماً في صناديق الاقتراع. منذ بداية هذا الاستحقاق، بذلنا جهداً جدياً لتقريب وجهات النظر والوصول إلى توافق يحفظ وحدة العائلات ويجنّبها معركة كان يمكن الاستغناء عنها، لكن للأسف لم نوفّق في ذلك. لذلك، موقفنا واضح وحاسم: نحن على مسافة واحدة من جميع المرشحين واللوائح. نحترم إرادة العائلات وخيارها الحر، ومن يفوز بثقتها نهنئه ونمدّ له يد التعاون. وسنبقى متمسكين بأن يكون الاتحاد بيتاً جامعاً لكل عائلات بيروت، من دون استثناء أو إقصاء، وبعيداً عن أي توظيف سياسي أو انتخابي. أما على المستوى الوطني، فقد تناولت مع سماحة المفتي التطورات والتحديات التي يواجهها لبنان، وفي مقدمتها ضرورة استكمال حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى دولة صاحبة السيادة والقرار، يكون فيها قرار الحرب والسلم حصراً بيد مؤسساتها الشرعية. كما بحثنا في الإصلاحات الضرورية لاستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي بالدولة، وحماية حقوق المودعين، وإعادة الانتظام إلى مؤسساتها واقتصادها، بما يفتح الباب أمام الاستثمار والنمو وفرص العمل. نريد بيروت آمنة، معتدلة، منفتحة، عربية الهوية ووطنية الدور؛ عاصمة لكل لبنان، تحت سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية وحدها. ونريد لأهل بيروت تمثيلاً عادلاً، وخدمات تليق بهم، وفرصاً لشبابهم، ومدينة تستعيد دورها ومكانتها. معركتنا الحقيقية هي من أجل بيروت وأهلها، ومن أجل دولة قوية ذات سيادة، تحمي جميع اللبنانيين وتصون حقوقهم وكرامتهم ومستقبل أولادهم.

Fouad Makhzoumi

67,282 views • 1 month ago

إلى النائب يوسف الكناني بعد أن فشلت الطبقة السياسية التي انت جزء منها بدأتم تتكلمون بالدولة الشيعية وانت كنت احد الذين يرفضون اقامة اقليم سني. اما قصة أننا نسعى لإقامة دولة شيعية بهدف تقديم الخدمات فهذه ايضا لن تكون ولو صدرتم 10 ملايين برميل كل يوم فلن تبنوا الجنوب ولن تخدموا الشيعة وهنا ودي ان اقدم لك بعض المعطيات بشأن دولتكم المزعومة. بغداد لن تكون ضمن دولتكم المقبلة سامراء لن تكون من ضمن دولتكم صحراء كربلاء لن تكون من ضمن دولتكم الحرف لن بكون من ضمن دولتكم سيتم فرض حصار على دولتكم سيتم تخفيض حصة دولتكم المرتقبة في الأوبك الى مليون برميل وهذه الكمية لن تكفي إيفادات للمسؤولين. هذا الكلام الذي تقوله ويقوله غيرك لم يأت من فراغ بل انه اتفاق بين اطراف ولكن اللهم بحق محمد وآل بيت محمد لا ابقى الله كل من يدعو إلى تقسيم العراق لمنافع حزبية او مذهبية ولو اردتم بناء العراق لفعلتم لكنكم غير مؤهلين لذلك. الله يساعدكم يا ايها الشيعة لقد قتلوكم في التحرير وقتلوكم في الزيتون وقتلوكم في الخضراء والان يسعون لتأسيس دواة بأسمكم.

أ. د غالب الدعمي

40,162 views • 1 year ago

الاخواني محمد إلهامي اللي عاملينه سيد قطب الجديد عندهم، بيعترف دلوقتي ان المقاومة في فلسطين( حماس يعني) اخطأت في قرار طوفان الأقصى و انها لم تحسب للامور بشكل جيد.. * بعد سنتين من المزايدة و التدليس ومحاولة توريط مصر والمنطقة في حرب كبرى مع اسرائيل جاي دلوقتي يعترف ان قرار حماس كان غلط *يمكن قراء تصريح محمد إلهامي وهو احد مؤسسي تيار "ميدان" الاخواني في اطار مقاربة اخوانية تمثل تيار واقع اسلام سياسي جديد يستنسخ التجربة الجولانية السورية في التعاطي مع امريكا واسرائيل. *إلهامي ومن وراه يحي موسى وتيارهم، بيحاولوا يعزلوا نفسهم عن التصنيف الامريكي للاخوان جماعة ارهابية، و انهم قادرين على تقديم نسخة جديدة حداثية من الاخوان تصلح للشراكة مع الامريكان في حالة دعم قرار تغيير سياسي في مصر مستقبلا.. *الهامي بيقدم اعتراف ضمني باسرائيل وفق ما يسمى فقه الواقع شرعا، و التلون بمنطق سياسي، و التقية بمنطق اخواني *التجربة السورية الجولانية دفعت تيارات اسلام سياسي وجهادي لتقديم نفسها بديل وظيفي للانظمة يقدم خلطة تجمع ما بين احتواء الداخل بقوة السلاح و خدمة الخارج ومصالحه بقوة التحالف *تعويم التيارات الجهادية هو نهج غربي تقوده امريكا وبريطانيا وهو جزء من عملية احتواء كبرى تضمن تغيير هوية هذه التيارات واعادة ترتيب شفرتها الجينية بما يخدم مصالح الغرب على المدى الطويل علشان كده لازم نبقى عين يقظه على خريطة تحركات التيارات الاسلامية الجهادية/السياسية في محيطنا القريب والبعيد..

Tarkovič®️

17,248 views • 9 months ago

🛑"أنا أسير ولست سجينا".. أحمد الطنطاوي يخرج عن صمته ويتهم السيسي بعزله عن العالم داخل زنزانة بلا تهمة سياسية واضحة في أول ظهور إعلامي له بعد خروجه من السجن، أطل أحمد الطنطاوي على شاشة بي بي سي عربي عبر برنامج "بتوقيت مصر" مع الإعلامية بسمة السعيد، كاشفًا تفاصيل احتجازه لمدة عام في سجن جنائي وصفه بـ"العزل الكامل" عن باقي السجناء، مؤكدا أن السلطة تعمدت فصله حتى عن زملائه في الزنازين. وقال الطنطاوي عمليًا أتيح لي توسيع معرفتي بالشعب المصري بشكل أعمق. الناس اللي في السجن كانوا بيحبوني، ولما تمكنوا من التعبير عن ده بشكل علني بعد ست شهور، عملوا ده وهم مواطنين مصريين في النهاية، بأخطائهم اللي بعضها ممكن تُقبل وبعضها لا. السلطة إدّتني فرصة إننا نقتسم الألم بكبرياء ونتشارك الأمل بشجاعة." لا يزال من أنصاري ومؤيديني 146 شخصًا في السجون منذ سبتمبر 2023، بدون محاكمات." بدأ حبس أهلي وأنصاري وزملائي وأصدقائي وجيراني في يونيو 2019، ولم يصل للمحاكمة إلا أنا وزميلي محمد أبو ديار." لم يصل إلى المحاكمة من المئات إلا أنا وأبو ديار، والباقي لا يزالون قيد الحبس الاحتياطي." أنا وجّه إليّ 14 اتهامًا، من بينها محاولة قلب نظام الحكم باستخدام القوة المسلحة، بسبب دعوة لمظاهرة في 20 أكتوبر، لم أشارك فيها ولم أدعُ إليها." اللي اتحبسوا على خلفية الحملة الانتخابية وجهت لهم نفس الاتهامات المعتادة ضد أصحاب الرأي والضمير." لم أدعُ ولم أشارك في المظاهرة، ولا أعلم إن كانت مرخصة أم لا. إذا كانت نصرة الشعب الفلسطيني جريمة، فليحاسَب من دعا وليس أنا." تم إخلاء سبيلي من القضيتين التي تم التحقيق معي فيهما خلال فترة الحبس، ولا توجد قضايا أخرى معلقة بحقي حاليًا. خرجت من السجن فجأة دون أن أعلم، وتم ترحيلي لمديرية أمن كفر الشيخ، وأُخفي مكان الإفراج حتى لا يُتاح لأنصاري انتظاري. كان الهدف من طريقة الإفراج هو تفادي أي مشهد شعبي يُظهر أن السجن لا يُخيف وأن الناس لازالت تؤمن بالتغيير. ما أقدّره من غالبية الشعب المصري هم من أنصاري ومؤيديني، حتى لو لم يكن هناك تجمهر لحظة خروجي. لو السلطة كانت واثقة إنه ما فيش حد هيستقبلني، كانت صورت وخَلَّت الإعلام يذيع ده. أنا طلبت فقط ستارة وصندوق، والناس يُقرروا. في السجن، كان زملائي بيقولوا عني إني أسير، مش سجين، لأنهم شايفين سبب حبسي سياسي مش جنائي. تقدير غالبية الشعب المصري هو أني اتحبست على خلفية سياسية، وهم يعلمون من حبسني. التهم اللي وجهت لي زي التزوير، تستخدم للتشويه، لكنها تهمة باطلة، لأن التزوير جناية، واللي بيفبركوا الاتهامات دول في مأمن من العقاب. أنا فخور بالمعركة السياسية دي، زي ما الشعب زمان عمل توكيلات لسعد زغلول، وأنا جمعت 117 ألف توكيل في ليلة واحدة على موقع إلكتروني. الشعب المصري شاهد على ما فعلته مؤسسات الدولة في انتخابات الرئاسة، وشاهد على قمع التوكيلات الشعبية. تلقيت تدريبًا سياسيًا؟ رجعت من لبنان عادي، دخلت من المطار وختمت جوازي، ما كنتش لابس طاقية إخفاء.

omar elfatairy

238,154 views • 1 year ago

عودة كل سوري إلى أصله... تنتشر في مواقع التواصل أخبار بأن الحكومة السورية تبحث في السجلات العثمانية عن الأملاك في دمشق القديمة، ومن هم أصحابها قبل 100 عام. الرأي أن تبحث أيضا عن أصول السوريين، وأهل دمشق تحديدا، وتعيد خانة كل سوري إلى مدينته الأصلية، بعد أن وصلنا إلى مرحلة قبل سقوط النظام بات نصف العلويين يزعمون أنهم شوام. بل بتنا بسبب تقليد الممثلين للهجة الشامية لا نعرف إن كان هذا الممثل أو الممثلة شامية أم لا؟ قبل تسلط النصيرية على الحكم في سوريا كانت قيود السجل المدني والأحوال الشخصية تدون ديانة السوري ومذهبه. إلى أن جاء المأفون حافظ الأسد وألغى هذا بذريعة اللحمة الوطنية، ولكن هيهات لم يكن يكن مقصده هذا. كان المأفون يهدف إلى خلط الأنساب كي لا يُعرف النصيري من غيره. فبعد اغتيال الأخوان المسلمين الدكتور النصيري محمد الفاضل. طلب رئيس الاستخبارات آنذاك علي دوبا من المأفون أن يصدر أمرا بإلغاء مكان ميلاد السوري وخانته مثلما يفعل ابنه المجرم اليوم. سنة 1983 أصدر المأفون مرسوما رئاسيا بهذا الشأن. وأمروا رئيس السجل المدني في دمشق بحشر أسماء النصيرية وكأنهم شوام أصليين. ولكن كان من المستحيل عمل ذلك؛ لأن السجلات ورقية ومرقمة ولا يمكن حشر صفحات داخل السجلات. فجاءت الأوامر من علي دوبا بإنشاء دفاتر جديدة تأخذ أرقام جديدة. الإشكالية بعد أن بدؤوا بهذا المشروع انفضحوا أكثر لأن العائلات الدمشقية تعرف بعضها بعضا. فعلى سبيل المثال أرقام الخانات لأهل دمشق كانت لا تنوف عن رقم 40، وجميع من دونت خانته بعد هذا الرقم إنما استوطن دمشق قبل قرنين فقط سواء الأرناؤوط أو الأرمن أو الأكراد أو التركمان أو الشركس... فعلى سبيل المثال من خانته ميدان جواني 12، أو عمارة 20، أو ساروجة 30، أو قيمرية 25....يعدّوا من أهل دمشق الأصليين داخل البوابات السبع لمدينة دمشق. بعد ذلك أضحى أهل دمشق يسمعون بأسماء عائلات جديدة وبخانات تحمل أرقام ثلاثية، مثل باب مصلى خ رقم 878، باب الجابية خانة 467...وهكذا. جميع هؤلاء جاؤوا من جبل العلويين واختلطوا بالشوام الأصليين، وسكنوا أحياء مثل المزة 86 وعش الورور ومساكن برزة والقابون... حتى أن الممثلين والممثلات النصيرية باتوا يجيدون لهجة الشوام تماما فتظنهم أنهم شوام... ولكن بعض العارفين يعلمون أنساب هؤلاء من مواليد أجدادهم، لأن السلطات العثمانية كانت تدون كل سوري مكان ميلاده، حتى ولو حاول بعضهم إخفاء مكان تولد الجد يمكن الرجوع إلى سجلات النفوس العثمانية. بالعودة إلى حافظ وطائفته وكيف سيطروا على الحكم فبعد انقلاب عام 1963 عمد النصيرية، بأسلوب خبيث، التغلغل في الحكم السوري، عن طريق دفع أبنائهم إلى التطوع في الجيش بغية الوصول إلى السلطة. بدأت آنذاك حركة نزوح كبيرة لهم من الساحل إلى دمشق واستعمروا مناطق بعينها مثل مساكن برزة والقابون وعش الورور ومزة 86..كما ذكرت سابقا. بعدها بدأ استعمار الأقليات للعاصمة دمشق. إذ تجمع الدروز في جرمانا والنصارى في منطقة القصاع، وانتقلت بالتالي جميع الأسر التي يعمل رجالها في الجيش والأمن ومرتزقة لدى النظام إلى دمشق تباعا...في الوقت نفسه هاجرت الكثير من الأسر الدمشقية إلى الخارج ومن بقي منهم عمل في مجال التجارة.

عبدالرحمن الخطيب

33,797 views • 5 months ago

(#السلطة_تصنع_النص) يقول الباحث والكاتب #حسين_سعدون بأن (الراحل #محمد_شحرور يرى أن المسلمين بعد رحيل #النبي الكريم (ص) إلى الرفيق الأعلى لم تكن عندهم مشكلة النبوة أو الرسالة في أن النبي #محمداً (ص) هو رسول فهذه المشكلة لم تكن موجودة ولكن كانت هناك مشكلة عويصة أستطيع أن أقول شخصياً إنها مشكلة موجودة إلى اليوم وهي مشكلة الحكم والشرعية وطريقة إنتقال الحكم والخلافة والمُلك من خليفة إلى آخر . وهنا يضع يده #محمد_شحرور على حروب الرِدّة فيرى أنها كانت حروباً سياسية لمنع الانفصال والمحافظة على الدولة ومركزيتها ، وإذا بهذا بقي المُلك وقضية الحكم هي المشكلة الأساسية فيحاول كل طرف يستولي على الحكم وينادي أنّه الوريث الحقّ أن يحصل على الشرعيّة ليقول أنا الأحقّ بها فاختلط مفهوم الرسالة بمفهوم النبوة بمفهوم المُلك وأصبحت المشكلة كما يرى قارئ التاريخ هي البحث عن غطاءٍ أيديولوجي فكل دولة ، وكل إمبراطورية ، وكل حاكم يحاول أن يحصل على الشرعيّة ويقول أنا إمتداد (#للرسالة_المحمدية) مع أن هناك فصل الرسالة والنبوة موجودة لم يحدث لها أي تغيير . المشكلة حدثت لنا في مسألة تولّي السلطة السياسية ومَن له الشرعيّة في ذلك . أمّا موضوع الشرعيّة والمُلك فلم يأتِ في القرآن إلا في آية واحدة الآية 16 من سورة #النمل الخاصة بعلاقة التوريث ما بين النبي #داود والنبي #سليمان لكنهم أختلفوا في تفسير هذه الآية فمنهم مَن قال ، المال والمُلك لأن النبوة لا تورث فردّ عليهم آخرون بحديث نبوي مشهور (نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة) . ولم يجد الباحثون عن الشرعيّة في التنزيل الحكيم سوى آيات العرف وآيات طاعة أولي الأمر . فإذا عدنا إلى ما قيل عن الحكم #الأموي وإلى زمن وفاة #النبي وجدنا أن كل هذه الأمور لم يكن لها محلّ في النزاع ، فحين توفي الرسول الأعظم (ص) كان #الأنصار و #المهاجرين ومعروف ما حدث في (سقيفة بني ساعدة) والنزاع الهائل هناك ولم يخرج النقاش في ذلك الوقت عن الأسبقية في نشر الرسالة وتأسيس وتثبيت دعائم الدولة ، وكما تنقل لنا كتب التاريخ سارع #عمر_بن_الخطاب في مبايعة #أبي_بكر_الصديق حسماً للخلاف والنزاع وما كانت خلافة #عمر_بن_الخطاب تُقارب نهايتها حتى كانت الدولة قد كبرت والغنائم كثرت والدولة توسّعت في الأمصار . أنتقلت الخلافة إلى #عثمان_بن_عفان سنة 24 هجرية وبدأت مظاهر العصبيّة تطبع السلطة ومضى #عثمان يُعيّن أقاربه من #بني_أمية في السلطة لا على أساس الأمانة والكفاءة بل على أساس القرابة ، وعندما أستلم #علي_بن_أبي_طالب الخلافة كان مفهوم التعصّب الأُسري والقبلي مسيطراً وكانت القوة المالية والعسكرية والسياسية قد انتهت #لبني_أمية فاستطاعوا أن يجعلوا من قميص #عثمان حجّةً ومشكلة في وقتٍ كان فيه كثيراً من كبار الصحابة قد ذهبوا وفي العهد #الأموي أستمر قرناً وُضِع غطاءً أيديولوجي يقوم على طاعة ولي الأمر تكريساً لواقع قضاه الله ولا سبيل إلى ردّه فكان عليهم أن يحرّفوا مفهوم (#القضاء_والقدر) بما يتناسب مع دعم وتثبيت مُلكهم فحاول فقهاء السلطان وضع تعريف يقول (إن قضاء الله هو علمه الأزلي وإن القدر هو نفاذُ هذا العلم فالله يعلم منذ الأزل أن بني أمية سيستلمون الحكم فلا سبيل إلى وقف القدر القاضي بنفاذ هذا القضاء وكان كل من يعارضه أو يحارب حكم بني أمية إنما يحارب قضاء الله وقدره) ، وبذلك ضمنوا الشرعيّة لمُلكهم . أما #العباسيون فكان الوضع أسوأ أتخذوا لحكمهم غطاءً أيديولوجياً يقوم على أساس القرابة من #النبي والحق في ميراثه فكان على #العباسيين أن يقلبوا آيات الإرشاد والوصيّة على نحوٍ تصلح معه أن تكون غطاءً شرعياً لحكمهم) .

Faisal Idris

11,902 views • 2 months ago

أصعب بوست بكتبه بحياتي، لأنه ما في كلمات قادرة توصف كل هالمشاعر اللي جواتي. والدي الحبيب دكتور عماد بوظو: ما أصعب إني أكتب عنك وأنا لسه ما قبلت فكرة غيابك أو استوعبتها. قلبي مكسور وفي وجع كبير، بس بنفس الوقت ممتلئ بذكرياتك الجميلة اللي ما بتنتهي. أنت ما كنت مجرد أب رائع، أنت كنت إنسان عظيم بكل معنى الكلمة. صحيح، نميل لأن نتذكر أحسن الصفات بالناس بعد رحيلهم، بس اللي بيعرفك بيعرف إنك كنت إنسان استثنائي بكل معنى الكلمة. كنت شخصية نادرة في حياتك وحتى في غيابك. أثر غيابك ترك فراغ كبير في قلوب كل اللي عرفوك، وما شفت بحياتي ناس بكيت على شخص بعرفه مثل ما بكيوا عليك. أصدقاء قدامى ما شافوك لعقود، انزووا لحالهم وبكوا وكأنك كنت جزء من حياتهم اليومية. ناس ما بعرفهم بس هم بيعرفوك وبيعرفوا من أنت كإنسان بكوا و ارسلوا رسائل ليحكوا ذكرياتهم الجميلة عنك ومعك. كنت الطيب اللي قلبه واسع وشجاعته ما بتعرف حدود. كنت الصديق الوفي واللي وقفت مع كل إنسان احتاجك، والمفكر النبيل، والمناضل ضد الظلم والديكتاتورية والتطرف. كنت المدافع عن حقوق الإنسان والحرية والسلام، صوت الحق اللي دايماً واقف مع الشعوب. كطبيب، كنت أكتر من مجرد دكتور. الناس سموك (طبيب الفقراء) لأنك كنت تعالج الناس اللي ما عندهم القدرة على الدفع وبدون أي تردد. كنت مستشارهم مو بس طبياً، حتى في حياتهم العائلية وكانوا يسألوك عن آرائك السياسية. الكل وثق فيك، لدرجة إن كتير من العائلات سموا أولادهم “عماد” على اسمك، حباً واحتراماً لإلك. بابا، شجاعتك ما خانتك حتى بمرضك. خمس سنوات من الكفاح، ومع هيك كنت مبتسم ومتفائل، حتى أكتر مننا و كنت اخجل منك لما بكون بمزاج حزين لما شوف مدى إيجابيتك، مع انك انت اللي كنت عمتمر بهي المحنة الكبيرة. والله اللي بيحبك طولك عمرك وحققلك معجزات و أحلام كنت تتمنى تحقيقها من قلبك: شفت أختي تزوجت وأنجبت توأم جميل (الله يحميهم)، شفت أحلامك السياسية عمتتحقق بانهيار محور “المقاومة” وتدمير حزب الله ومقتل حسن نصر الله، وحتى الحلم اللي كنت تستبعد حدوثه ولكنه حدث وفشلك قلبك، سقوط نظام الأسد، اللي قضيت أغلب حياتك في كفاح ضده. بعدها صرت تقلي بابتسامة مليانة رضا: “الآن أنا مطمئن، الدنيا لسا بخير”. بابا، الحزن كبير، والوجع ما بينوصف، بس لما بتذكر حبك، تفاؤلك، وإيجابيتك، بحس بطاقة ما بتنتهي. طاقتك وأملك بالمستقبل لح يضلوا معي. و لح تبقى بقلبي، وبقلوب كل اللي عرفوك وأحبوك، للأبد. ذكراك ومواقفك النبيلة ما رح تموت. إلى جنة الخلود يا بابي حبيبي. بحبك وفخورة فيك و فخورة فوق الوصف بأني إبنتك. ♥️

Hayvi Bouzo هيفي بوظو

118,709 views • 1 year ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 views • 1 year ago

أحمد القرشي إدريس يكتب: ** محاولات الزج بتنظيم "الإخوان" كجزء من قيادة الدولة السودانية الحالية لا يستند إلا لمآرب سياسية وعسكرية تريد الانتصار لميليشيا الدعم السريع ومشروع السيطرة على السودان مهما كانت التداعيات على شعبه الأبي **البرهان تعب من تكرار أن لا سيطرة أو تأثير للجماعة ..بل وهدد بقاياها ..فالاتهامات تشجع الجماعة رغم تشظيها للظهور وكأنها تقدم تضحيات على حساب الجيش وداعميه من كيانات متعددة المشارب.. ***المجموعات الشعبية جميعها التي تساند الجيش تكرر وتردد أنها تحت إمرة الجيش وقيادته ليس عسكرياً وحسب بل سياسياً.. بالطبع لا يستهدف القرار الأميركي جماعة "الإخوان المسلمين" في السودان بهذا المسمى، لأنه في واقع الأدبيات السياسية غير موجود فالمقصود هو ما يعرف بالحركة الإسلامية بقيادة علي كرتي. وهي جزء من مجموعات عدة كانت قديماً تنتمي للتيار الإسلامي بقيادة الراحل الدكتور حسن الترابي، لكن التشققات والتصدعات منذ عام 1999 جعلتها مشتتة ومن الضعف بمكان. )في ختام المقال تتبع تاريخي دقيق للجماعة). وقد دأب الرئيس البرهان على نفي الصلة التي ارتبط عزم القائمين على أمرها وصف الجيش بأنه "مسير" من فئة سياسية متطرفة ما يبرر رفضها والآن يأتي القرار الأميركي بذكر صلة مجموعات من "الحركة الإسلامية" بإيران وحرسها الثوري. أولاً: البرهان ندد بالحركة الإسلامية ونفى سيطرتها على الجيش. في1. خطاب قاعدة "حطين" العسكرية (أغسطس 2023). يُعد هذا الخطاب من أقوى التصريحات التي هاجم فيها البرهان النظام السابق والحركة الإسلامية بشكل مباشر، ومن أبرز ما جاء فيه: •نفي السيطرة: قال بوضوح: "الجيش لا يتبع لأي جهة ولا يأتمر بأمر أي تنظيم، لا إسلاميين ولا غيرهم". •التنديد بالنظام السابق: ذكر أن الجيش هو من انحاز للشعب في 2019 لإسقاط نظام المؤتمر الوطني، وأنه لن يسمح بعودتهم عبر بوابة القوات المسلحة. •الرسالة للفلول: خاطب من أسماهم بـ "الفلول" قائلاً: "كفوا أيديكم عن القوات المسلحة، ولن نسمح لأي جهة أن تستغل الجيش للوصول إلى السلطة مجدداً".2. خطاب منطقة "الكدرو" العسكرية (مايو 2024) في هذا الخطاب، حاول البرهان الفصل بين "المقاومة الشعبية" وبين الانتماء السياسي، وصرح: •"نحن نقاتل من أجل السودان، ومن يريد أن يقاتل معنا فليقاتل تحت راية القوات المسلحة فقط، وليس تحت راية أي حزب". •أكد أن "الجيش السوداني ليس حاضنة لأي تنظيم سياسي"، وأن المحاولات لتصويره كأداة في يد الإخوان المسلمين هي "دعاية مضللة" يطلقها المتمردون (الدعم السريع) لكسب تعاطف دولي. 3. التصريحات في بورتسودان (لقاءات إعلامية متفرقة 2024 - 2025) في عدة لقاءات، خاصة مع قنوات عربية ودولية، كرر البرهان النقاط التالية: •حول "لواء البراء": صرح بأن كل من يقاتل مع الجيش هم "مستنفرون سودانيون" يخضعون لقانون القوات المسلحة، وبمجرد انتهاء الحرب سيعودون لحياتهم المدنية، ولن يكون لهم وضع سياسي خاص داخل الجيش. •حول تعيينات الدولة: رد على إشاعات عودة "التمكين" بقوله إن التعيينات في الخدمة المدنية والوزارات تتم وفقاً لمقتضيات تسيير الدولة في حالة الحرب، وليست مكافأة لأي تيار سياسي. 4. الخطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر 2024) أكد في كلمته أمام العالم أن القوات المسلحة السودانية تدافع عن "الدولة السودانية" ومؤسساتها الشرعية، وأنها ملتزمة بمسار الانتقال الديمقراطي والحكومة المدنية، نافياً أن يكون الجيش واجهة لأي جماعات أيديولوجية أو "إرهابية". 5. تصريحات "تفنيد الإشاعات" (يناير 2026) قبيل التصنيف الأمريكي الأخير، صرح البرهان في لقاء مع ضباط في بورتسودان: •"سمعنا كثيراً عن سيطرة الإخوان، لكن الحقيقة هي أن من يخطط للعمليات ويقود المعارك هم ضباط محترفون من أبناء المؤسسة العسكرية". •وأضاف: "لا يوجد كادر حزبي واحد داخل غرف العمليات أو في مراكز اتخاذ القرار العسكري". ________________________________________ لكن ما هي مصادر الاتهامات الموجهة للجيش السوداني والدولة السودانية بأنها مسيطر عليها من قبل مجموعات إسلامية متطرف؟؟؟ طبيعة الحرب الغادرة هبت معها مجموعات شعبية عدة مختلفة في وقتٍ سيطرت فيه الميليشيا على مناطق عدة في العاصمة وحاصرت مواقع أخرى، خرجت مجموعات كانت أصلاً موجودة في خضم الصراع السياسي العنيف الذي سبق الحرب. وهناك مجموعات عدة ظهرت أثناء الدعوات للاستنفار الشعبي تقاتل تحت ستار شعارات إسلامية لكنهم جميعهم تحت إمرة وقيادة الجيش. لكن لأسباب عداء وشنآن يتم التركيز على لواء البراء بن مالك رغم ترديد قيادته مرارا وتكراراً أنها تحت إمرة قيادة الجيش وما يصدر عنها من توجهات وسياسيات. لكن أخذ تصريحات بعض الأشخاص المرتبطين بما يعرف بالحركة الإسلامية وتصريحاتهم الإعلامية عن وقوفهم مثلاً مع إيران، لا يمكن أن يعتد به. فالبرهان نفسه وقف قبل أيام ووصفهم بالمهرجين، لأنهم لا يتعدون أصابع اليد الواحدة وحذرهم بكل غلظة واتخذت الأجهزة الأمنية ةالعدلية خطوات ضدهم. وبالطبع لن يعجب كل ذلك من يرمي وراء الاتهامات إلى أهدافٍ بعيدة تتصل بالسيطرة والتسلط أكثر من الوقوف مع شعب يعاني ويلات حرب مدمرة يستحق أن نؤيده وندعمه ليعبر من هذه المنطقة الحرجة. وحتى لواء البراء نفسه وقيادته خرجو ضد من تحدث عن الوقوف مع إيران من أفراد وشددوا على التزامهم الصارم بتوجه القيادة سياسياً وعسكرياً. وهنا لا بد من التوقف قليلا لتوضيح ما هية لواء البراء الذي تثار عنه دائماً الاتهامات. والإعلان عن "لواء البراء بن مالك" نفسه مرّ بعدة مراحل تطور فيها المسمى من نشاط طلابي إلى كتيبة قتالية، ثم لواء عسكري واسع النطاق. إليك التسلسل الزمني لظهوره: 1. الظهور الرقمي الأول (نوفمبر 2021) تم رصد أول نشاط رسمي تحت اسم "كتيبة البراء بن مالك" عبر منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) في نوفمبر 2021، وذلك عقب انقلاب أكتوبر من العام نفسه والعصف بالحكم المدني. في تلك الفترة، بدأ التنظيم بتجميع كوادره الطلابية والحركية في قطاعات جغرافية شملت مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم، أم درمان، بحري). 2. الإعلان القتالي الميداني (أبريل 2023) على الرغم من وجودها التنظيمي المسبق، إلا أن الإعلان الفعلي عن دورها العسكري جاء صبيحة اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023. •انخرطت الكتيبة منذ الساعات الأولى في القتال بجانب الجيش السوداني. •بدأ اسم قائدها، المصباح أبو زيد طلحة، يتردد بقوة كواجهة ميدانية انخرطوا في معارك المدرعات والقيادة العامة. 3. التحول من "كتيبة" إلى "لواء" (سبتمبر 2023) في 14 سبتمبر 2023، أعلن المصباح أبو زيد رسمياً عبر صفحته تحويل المسمى من "كتيبة" إلى "لواء البراء بن مالك"، مبرراً ذلك بزيادة أعداد المتطوعين والمقاتلين. •في عام 2024، نال اللواء اعترافاً ضمنياً واسعاً من خلال زيارات كبار قادة الجيش لمصابيه، وظهوره كقوة أساسية في استعادة مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. التصنيف الدولي (سبتمبر 2025 - مارس 2026) •سبتمبر 2025: أول إدراج رسمي للواء ضمن قوائم العقوبات الأمريكية. •9 مارس 2026: تصنيف اللواء رسمياً كـ "منظمة إرهابية عالمية" من قبل الخارجية الأمريكية. وبجانب "لواء البراء بن مالك"، هناك عدة مجموعات وتشكيلات ذات خلفية إسلامية أو غيرها تنخرط بشكل مباشر في العمليات العسكرية مساندةً للجيش السوداني. هذه المجموعات تعمل غالباً تحت مظلة "المقاومة الشعبية" أو "قوات الاحتياط"، ومن أبرزها وأقواها وأكثرها تنظيما هو قوات العمل الخاص وهي مجموعات من العسكريين السابقين الذين عملوا خصوصا في ما عرف بهيئة العمليات التي كانت تتبع لجهاز الأمن والمخابرات. قوات كتيبة "البنيان المرصوص"وكتيبة "النخبة" و"النبأ اليقين" وهما بأدبيات إسلامية أيضا. وهنالك مجموعة شبابية لعبت دورا محوريا في استقطاب الآلاف وهي ما يعرف بتنظيم غاضبون وهم من المجموعات الثورية التي كانت تناهض الجيش وقيادته قبل الحرب. ولا تزال تنشط دون أن يركز على نشاطها. وعودة إلى جوهر تأثير الحركة الإسلامية من عدمه فإن نظرة موضوعية لتطور التنظيم يكشف كيف أن الأمر انتهى بالتنظيم إلى ضعف. وربما يكون العداء مع القوى السياسية المنافسة التي تعادي قيادة الجيش، منح بعض هذه القوى السايسية التي كانت تنتمي لنظام البشير، فرصة للظهور من جديد إعلامياً وسياسياً وإظهارها تأييدها للجيش بهدف فك الحظر السياسي المضروب عليهم منذ انتصار ثورة ديسمبر 2018 وتضمين هذا الحظر في الوثيقة الدستورية الحاكمة حتى يومنا هذا. وهنا بعض التطورات التي صاحبت الجماعة في السودان: 1. لحظة الانقسام الكبير (مؤتمر 1964) بعد سقوط نظام عبود، حدث خلاف حاد داخل التنظيم الإسلامي حول "هوية" الحركة: •تيار "الإخوان المسلمين" (التقليدي): كان يرى ضرورة الالتزام بالنهج التربوي والارتباط العضوي بالتنظيم الدولي للإخوان في مصر، والابتعاد عن الانغماس الكلي في الصراعات السياسية اليومية. •تيار "الحركة الإسلامية" (التجديدي - بقيادة الترابي): كان يرى ضرورة إنشاء كيان سوداني خالص (جبهة الميثاق الإسلامي) ينفتح على المجتمع، ويتحالف مع الطرق الصوفية والتيارات المحافظة، ويسعى للسلطة بشكل مباشر. 2. التمايز التنظيمي والسياسي بسبب هذا الخلاف، استقلت مجموعة صغيرة احتفظت باسم "الإخوان المسلمين" (بقيادة شخصيات مثل الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد لاحقاً)، بينما انطلقت الكتلة الأكبر تحت مسميات متغيرة قادها د. حسن الترابي: وجه المقارنةجماعة الإخوان المسلمين (السودان)الحركة الإسلامية (التيار الغالب) القيادة التاريخيةالحبر يوسف نور الدائم، صادق عبد الله عبد الماجد.حسن الترابي، علي عثمان محمد طه. الارتباط الدوليمرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.مستقلة تماماً (وأنشأت "المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي"). الموقف من السلطةكانت غالباً في المعارضة أو مشاركة رمزية.هي التي خططت ونفذت انقلاب 1989 (نظام الإنقاذ). المنهجتربوي، دعوي، محافظ.حركي، سياسي، براغماتي (تجديدي). ومنذ انقلاب عمر البشير في 30 يونيو 1989، شهدت الحركة انقسامات عدة أبرزها: 1. زلزال 1999: "المفاصلة" (القصر ضد المنشية) كان الخلاف بين "تأصيل السلطة" (الترابي) وبين "واقعية الحكم" (البشير وعلي عثمان). •المؤتمر الوطني: جناح السلطة (العسكريين والتكنوقراط)، والذين استمروا في الحكم حتى 2019. •المؤتمر الشعبي: جناح الدكتور حسن الترابي، الذي انتقل للمعارضة الشرسة وتبنى خطاباً يدعو للحريات وتفكيك مركزية السلطة التي صنعها هو بنفسه. 2. التشظي بعد ثورة 2019 (مرحلة التيه) بعد سقوط البشير، لم تستطع الحركة الحفاظ على هيكل موحد، وانقسمت إلى تيارات متباينة في استراتيجية التعامل مع الواقع الجديد: •تيار "تغيير النظام من الداخل": وهم قيادات شابة ووسطية رأت ضرورة الاعتراف بأخطاء الماضي وإجراء مراجعات فكرية شاملة، والابتعاد عن العمل العسكري (مثل حركة "المستقبل للإصلاح والتنمية"). •تيار "التنسيقيات والكيانات الموازية": مثل "تيار نصرة الشريعة والقانون" و"نداء أهل السودان"، وهي منصات حاولت حشد الشارع ضد الحكومة الانتقالية السابقة (حمدوك) باستخدام الخطاب الديني. •بقايا "المؤتمر الشعبي": انقسموا هم أيضاً؛ جناح يرى التقارب مع القوى المدنية (قحت/تقدم)، وجناح يرى ضرورة الاصطفاف خلف الجيش. وختاماً: لن تكف المجموعات والدول المعادية عن اتهاماتها ومحاولات تكبيل مسيرة بلادنا نحو انتقال مدني يضمن نهوض بلدنا وشعبه، فهي لها مقاصد معلومة. ويبقى الأمر بالنسبة لضعفنا الحكومي الذي يجب أن يعالج وسد الفراغ العظيم الذي يجب إنفاذ الملء فيه دبلوماسيا وسياسيا وإعلامياً الآن وليس غداً. أهلنا يعانون ودولتنا تعاني وحكومتنا تعرض بوجهها عن كل ذلك لضعفها وسيرها في الطريق الخطأ مع الأسف الشديد.

أحمد القرشي إدريس

11,166 views • 6 months ago

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 views • 10 months ago