Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

******مشهد مهيب******* لم يكن مشرفا على رسالة، بل كان أبا يرعى قلبا وهو يُنضج عقلا! فلم يقف عند حدود التقويم، بل تجاوزها إلى الاحتواء، فبان الفرق بين من يصنع بحثا، ومن يصنع إنسانا! كم نفتقد المعلم الأب:الذي يُحسن أن يُقوم دون أن يكسر، ويُوجّه دون أن يُقسي! نسأل الله...

81,722 Aufrufe • vor 5 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان العربي وأرضه، وبين الجندي وواجبه، وبين الهزيمة التي حاولت أن تُفرض… والإرادة التي رفضت أن تُكسَر.... في صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، لم يكن الأردن يخوض معركة حدود، بل كان يخوض معركة معنى.... والمعنى الذي أقصده في كتاباتي كما عرّفناه سابقًا، ليس كلمة تُقال ولا فكرة تُشرح، بل هو تلك اللحظة التي يتجاوز فيها الإنسان خوفه، ويصير أكبر من جسده، وأبقى من عمره... هو القرار الذي يُتخذ حين تتساوى كل الحسابات، ويبقى شيء واحد فقط يُرجّح الكفة: أن تبقى واقفًا… لأن السقوط ليس خيارًا.. المعنى هو أن تدرك، في لحظة الخطر، أن ما تدافع عنه ليس أرضًا فحسب، بل صورة نفسك أمام نفسك، وأن الهزيمة الحقيقية ليست أن تُهزم عسكريًا، بل أن تُقنع نفسك أن الهزيمة قدر. هو أن يتحول الجندي من حامل سلاح إلى حامل رسالة، وأن تصبح الرصاصة موقفًا، لا مجرد فعل... وأن يقف رجلٌ كخضر شكري يعقوب، لا يسأل: كم عددهم؟ ولا كم نملك؟ بل يسأل سؤالًا واحدًا فقط: أين يجب أن أكون الآن؟ المعنى هو أن تختار موقعك حين تتداخل الأصوات، وأن تثبت حين ينهار من حولك كل شيء، وأن تكتب حضورك في لحظةٍ كان يمكن أن تكون فيها غائبًا. وفي معركة الكرامة، لم يكن المعنى فكرةً تُكتب بعد المعركة، بل كان يُصنع داخلها… في كل خطوة تقدم، في كل موقف ثبات، في كل شهيد قرر أن يترك الدنيا واقفًا، لا منسحبًا. ولهذا، فإن الكرامة لم تكن معركة حدود، بل كانت معركة تعريف: تعريف من نحن حين نُختبر… وماذا يبقى منا حين لا يبقى شيء. فبعد نكسةٍ ثقيلة ظنّ معها العدو أن الروح قد انطفأت، جاءت الكرامة لتقول إن الأمم قد تتعثر… لكنها لا تموت.... لم تكن المعركة متكافئة في ميزان السلاح، لكنها كانت راجحة في ميزان الإرادة، لصالح أولئك الذين وقفوا على ضفة النهر، لا يدافعون عن ترابٍ فحسب، بل عن كرامة أمة بأكملها.... وهنا، لا تُقاس المعارك بعدد الدبابات، بل بصلابة الرجال.... ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم الشهيد خضر شكري يعقوب، لا كقصة تُروى، بل كلحظةٍ يتجلى فيها المعنى في أقصى صوره.... لم يكن خضر يعقوب يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي واجبه، حتى ضاقت به الأرض بما رحبت… نفدت الذخيرة، اشتد الحصار، ولم يبقَ معه إلا جهازٌ لاسلكي، وبعض أوراقٍ وخرائط اختار أن يُتلفها حتى لا تقع في يد العدو. في تلك اللحظة، حيث ينكفئ كثيرون إلى غريزة البقاء… اختار هو أن يرتقي إلى غريزة المعنى. تواصل مع قيادته، لا ليطلب نجاة، بل ليطلب قصف موقعه. لم يقل: أنقذوني… بل قال: الهدف موقعي. ثم نطق بالشهادة، لا ككلمة تُقال، بل كخاتمة موقف… “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”… ثم قالها كما تُقال حين تُحسم الحياة: ارمِ… ارمِ… انتهى. هنا، لم يعد الجندي يقاتل… بل أصبح المعنى نفسه. لم تكن تلك لحظة تضحية فقط، بل لحظة تعريف: أن الإنسان قد يبلغ من صفائه، أن يختار موته… ليحيا ما يؤمن به. فسقط جسدًا… وبقي موقفًا. واختفى صوتُه… وبقي صداه في ذاكرة أمة. في الكرامة، لم يكن النصر مجرد انسحاب عدو، بل كان استعادة ثقة… ثقة الجندي بسلاحه، وثقة الشعب بجيشه، وثقة الأمة بأن في داخلها ما يكفي لتنهض من تحت الركام. لقد قالت الكرامة كلمتها بوضوح: إن الكرامة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُدفع ثمنه… وأن الأرض لا يحميها الكلام، بل أولئك الذين يقفون عليها حين تشتد اللحظة. اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نستحضرها لنبكي الماضي، بل لنفهم الحاضر… فالأمم التي تنسى لحظات عزّها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها. والكرامة، في جوهرها، ليست حدثًا انتهى… بل معنى يجب أن يبقى حيًا في كل جيل. سلامٌ على شهداء الكرامة… وسلامٌ على خضر شكري يعقوب، الذي لم يكن اسمه تفصيلاً في المعركة، بل كان جزءًا من معناها الأعمق. — إحسان الفقيه إربد / كفرأبيل

احسان الفقيه

28,588 Aufrufe • vor 5 Monaten

في الذكرى الخامسة لرحيل أمير الإنسانية، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – طيب الله ثراه – نقف أمام سيرة قائدٍ استثنائي، لا تملك القلوب إلا أن تنحني له إجلالاً ووفاءً. كان أميراً بحكمته، وأباً بعطفه، ورمزاً بإنسانيته التي تجاوزت حدود الوطن لتبلغ أصقاع العالم. حمل هموم شعبه بين ضلوعه، وجعل الكويت رسالته إلى الإنسانية جمعاء، فغدا اسمه مقترناً بالمحبة والعطاء، وبقي أثره خالداً في سجل السياسة والدبلوماسية والعمل الخيري. لقد علّمنا، رحمه الله، أن القيادة مسؤولية، وأن الوطن أمانة، وأن العدل والرحمة هما جناحا الحكم الراشد. ما من موقفٍ إلا وأثبت فيه أنه قائد الإنسانية بحق، وأنه مدرسة في التسامح والحكمة وبعد النظر. أحب أبناءه فأحبوه، وأخلص لوطنه فبادلوه ولاءً لا ينقطع، وغرس في نفوسنا قيماً ستبقى ما بقيت الكويت. ورغم مضي الأعوام، فإنه لم يغب يوماً عن دعائنا، ولم يبارح وجداننا، فما زلنا نذكره في المحافل، ونستعيد مواقفه في الأزمات، ونستلهم من سيرته دروس الثبات والوفاء. نسأل الله أن يرحمه برحمته الواسعة، وأن يجزيه عن الكويت وأهلها خير الجزاء، وأن يجعل ذكراه الطيبة منارة للأجيال ووساماً على صدر الوطن. #الكويت #أمير_الإنسانية

مرزوق الغانم

822,235 Aufrufe • vor 11 Monaten

بمزيدٍ من الحزن والأسى تلقّينا نبأ وفاة الطفلة إلنا عبدالله حسين نيا رحمها الله تلك الروح الصغيرة التي انطفأت وهي في موضع الأمان، بين جدران بيتها، لا تحمل من هموم الدنيا شيئًا سوى براءة الطفولة وصفائها. إن رحيل طفلٍ بريء على هذا النحو المفجع يوقظ في الضمير الإنساني أعمق معاني الألم .. فالأطفال خُلقوا للحياة، لا لتكون الحروب ظلًّا يمرّ فوق أسرّتهم. إنهم أبعد الناس عن صراعات الكبار، وأصدقهم براءةً من حسابات السياسة والنزاع. وبهذه الفاجعة الأليمة، نتوجّه بخالص التعازي وصادق المواساة إلى والدي الطفلة وأسرتها الكريمة، داعين الله أن يربط على قلوبهم، وأن يجعل صغيرتهم في دار كرامته ورحمته، وأن يعوّضهم صبرًا وسكينةً تعينهم على هذا المصاب الجلل. وإن الكويت، التي عُرفت عبر تاريخها بإنسانيتها واحتضانها لكل من يقيم على أرضها، تشاطر هذه الأسرة حزنها، وتؤمن أن الألم حين يصيب طفلاً بريئًا لا يقف عند حدود جنسية أو هوية، بل يصبح جرحًا في ضمير الإنسانية كلها. نسأل الله أن يتغمّد الطفلة بواسع رحمته، وأن يحفظ الأبرياء في كل مكان، وأن يجنب منطقتنا وشعوبها ويلات النزاعات وآلامها. إنا لله وإنا إليه راجعون. #الطفله_البرييه

مرزوق الغانم

718,680 Aufrufe • vor 6 Monaten

اليوم لا نصفق لصوتٍ جميل فحسب .. بل لإرادةٍ عظيمة ما قدمته ابنتنا فاطمة السلمان في قراءة موجز الأخبار عبر وكالة الأنباء الكويتية، ليس مجرد ظهور إعلامي مميز ،، بل رسالة وطنية تؤكد أن أبناء الكويت قادرون على تجاوز التحديات وصناعة النجاح متى ما امتلكوا العزيمة ،، وحظوا ببيئة تؤمن بقدراتهم. فاطمة لم تنتصر على فقدان البصر .. بل انتصرت على كل فكرةٍ حاولت أن تجعل من الإعاقة حاجزًا أمام الحلم. ومن هذا المنطلق ،، فإن مسؤوليتنا جميعًا أن نساند أصحاب الإنجازات ،، وأن نحتفي بالنماذج المضيئة، وأن نمنحها ما تستحق من التشجيع والدعم ،، لأن الأمم تتقدم حين تؤمن بأبنائها جميعًا، دون استثناء. كل التقدير لفاطمة السلمان ،، ولكل من كان سببًا في وصولها إلى هذه اللحظة المستحقة. وأدعو الجميع إلى مشاهدة ما قدمته، وتشجيعها، والاحتفاء بها ،، فنجاحها ليس نجاحًا فرديًا، بل نجاح للكويت، ورسالة أمل لكل شاب وفتاة بأن الإرادة الصادقة تصنع المستحيل. دمتِ مصدر فخرٍ للكويت، ونسأل الله لك دوام التوفيق والنجاح.

مرزوق الغانم

462,684 Aufrufe • vor 29 Tagen

#الكويت 🇰🇼 #السعودية 🇸🇦 تحريرُ الكويت لم يكن حدثًا عابرًا في التاريخ، بل محطة عزٍ سُجّلت فيها المواقف، وعُرفت فيها معاني الأخوّة الصادقة. في ذكرى التحرير، نقول للكويت: ♥️♥️🇸🇦🇰🇼 كل عام وأنتِ حرة أبية، وكل عام ورايتك مرفوعة بكرامة شعبك، وحكمة قيادتك، ومحصّنة بإرادة لا تُكسر. ما بين السعودية والكويت، لم تكن الأخوّة شعارًا يُرفع عند الحاجة، بل فعلًا تجسّد حين اختُبر الصدق، فوقفت السعودية موقف الدولة الشقيقة التي لا تتردد، ولا تساوم على الحق، ولا تترك جرحًا خليجيًا دون سند. تحرير الكويت أثبت أن الاعتداء لا يصنع شرعية، وأن الحق وإن طال انتظاره… لا يُهزم، وأن دول الخليج حين تتكاتف، تُسقط الأوهام، وتكسر أطماع الغزاة. هذه الذكرى ليست مجرد تهنئة، بل تذكير بأن الأمن الخليجي واحد، وأن الدم والمصير والموقف… لا يتجزأ. المجد للكويت في يوم تحريرها، والمجد للسعودية في موقفها، والمجد لكل يدٍ امتدت نصرةً للحق، فالتاريخ لا ينسى من وقف… ولا يرحم من اعتدى

مها الأحمدي

19,890 Aufrufe • vor 7 Monaten

#قطر و #إيران …والسير على الحبال " ... مقالة كتبتها إحسان الفقيه في 4 أغسطس، 2015 ... ولطالما حذّرتكم عبر عشرات التغريدات والمقالات من بعض مسوخ القوم ممن يعيشون في دوحتكم حفظها الله وأهلها .. == ليست السياسة دائمًا ساحة صراعٍ صريح… أحيانًا تكون حبلًا مشدودًا بين هاويتين. تحبس الجماهير أنفاسها وهي تراقب لاعب السيرك يمشي على خيطٍ رفيع، لا لأن المشهد استعراضي… بل لأن السقوط فيه لا يُغتفر. وهذا بالضبط ما تفعله قطر… لكن الفارق أن الحبل هنا ليس قطنًا… بل نار، وأن السقوط لا يعني كسرًا… بل اختلال ميزان منطقةٍ كاملة. منذ 2015 وحتى اليوم، لم يتغير جوهر المعادلة… بل ازداد تعقيدًا. قطر لا تمشي بين “صديقٍ وعدو”… بل بين مشروعين: مشروع دولةٍ تسعى للاستقرار، ولو عبر التوازن ومشروع نفوذٍ يتمدّد، ولو عبر الفوضى وهنا تكمن الدقة. العلاقة مع إيران لم تكن يومًا خيارًا عاطفيًا… بل ضرورة جغرافيا. فحقل الغاز المشترك لم يكن مجرد ثروة… بل قيدٌ استراتيجي. حين تتقاسم دولتان أكبر حقل غاز في العالم، فهما لا تتشاركان الطاقة فقط… بل تتقاسمان القلق أيضًا. لكن ما لم يكن واضحًا في 2015، أصبح اليوم أكثر وضوحًا: أن إيران لا تتعامل مع الجغرافيا كحدود… بل كمساحات نفوذ. ومن لا يقرأ هذا… يقرأ نصف المشهد فقط. قطر فهمت مبكرًا أن الصدام المباشر ليس خيارًا، وأن الاستفزاز مع دولةٍ بحجم إيران… ليس بطولة، بل تهوّر... فاختارت ما يمكن تسميته بـ”التوازن البارد”: - لا تقطع… حتى لا تخسر - ولا تنخرط… حتى لا تُبتلع = وهنا يتجلى ذكاء الدولة، لا اندفاع الشعارات. لكن… ما تغيّر بعد 2015 ليس في قطر… بل في الإقليم. -سقطت عواصم - وتحوّلت دول إلى ساحات - وأصبح “اللاعب غير المباشر” أكثر حضورًا من الدولة نفسها = وهنا ظهرت حقيقة لم تكن تحتاج إلى برهان: -أن إيران لا تتحرك حيث تستطيع… بل حيث لا يُردعها أحد. - من بغداد إلى دمشق، - ومن بيروت إلى صنعاء، - لم يكن التمدد صدفة… بل نمطًا. وهنا تحديدًا… كانت قطر أمام اختبار مختلف: -هل تبقى على الحبل؟ - أم تنزل إلى ساحة الصراع؟ = الجواب لم يكن انسحابًا… ولا اندفاعًا، بل إعادة تعريف للدور. قطر لم تعد فقط دولة “توازن”… بل أصبحت دولة تدير التوازن. في الوساطات في الملفات الدولية في القدرة على فتح قنوات مع الجميع دون أن تتحول إلى تابع لأحد ... وهنا الفارق بين من “يمشي على الحبل”… ومن “يتحكم به”. لكن الخطر الحقيقي لم يكن يومًا في العلاقة مع إيران وحدها… بل في سوء قراءة هذه العلاقة. فإيران لا تحتاج إلى اختراق صريح… يكفيها فراغ، أو خطابٌ ساذج، أو وعيٌ يخلط بين “التعايش” و”التسليم”. وهنا قال ابن خلدون ما يلخص المشهد كله: “المغلوب مولعٌ بتقليد الغالب.” والمشكلة ليست في الغالب… بل في من لا يميّز متى يتعامل… ومتى يحذر. اليوم، وبعد كل ما جرى… يمكن إعادة صياغة المعادلة بوضوح أكبر: - قطر لا تستطيع القطيعة مع إيران - وإيران لا تستطيع تجاهل قطر - لكن الفرق أن قطر تريد استقرارًا… بينما إيران تبني نفوذها على مناطق الاضطراب ... وهنا لا يكون التحدي في “العلاقة”… بل في حدود هذه العلاقة. قطر لم تلعب على الحبل لأنها ضعيفة… بل لأنها فهمت أن القفز في هذه المنطقة قد يكون انتحارًا. لكن البقاء على الحبل لا يكفي… إن لم يكن مصحوبًا بوعيٍ دقيق: متى تقترب… ومتى تبتعد… ومتى تدرك أن الحبال في الشرق الأوسط… لا تُمدّ دائمًا من أجل النجاة، بل أحيانًا… من أجل الاختبار. == إحسان الفقيه المقالة عام 2015 والفيديو قبل أيام في 2026 والحمدلله أن كشف الله خُبث إيران وطابورها الخامس في بلاد المسلمين والعرب..

احسان الفقيه

15,919 Aufrufe • vor 4 Monaten

المرحوم سلطان العذل دخل حجرة النبي عاجزًا… وخرج حاملًا مشروع حياة لماذا كانت حجرة النبي؟ قراءة في سرّ النهوض بعد الانكسار ✍️الشريف محمد بن علي الحسني مفكر ومؤرخ رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية حين تحدّث الأستاذ حسين الأورفلي عن مرافقته للشيخ سلطان العذل في محنته مع مرض التصلّب الضموري ALS، لم يكن يسرد واقعة طبية ولا حكاية تعاطف إنساني، بل كان يفتح نافذة على معنى أعمق من المرض، وأبعد من الجسد، وأقرب إلى جوهر العلاقة بين الإنسان وربه، وبين العبد ونبيه صلى الله عليه وآله. رجل أُصيب بمرض يُعدّ من أقسى ما عرفه الطب الحديث، فقد فيه القدرة على الحركة والكلام، بل وحتى التنفس الطبيعي، ولم يبقَ له من أدوات الحياة سوى السمع والبصر، ونفَسٌ يمر عبر جهاز، وغذاء يصل إلى المعدة بأنبوب، ومع ذلك لم يكن ما فقده هو الأهم، بل ما كاد أن يفقده لولا لطف الله: الأمل. في تلك اللحظة التي ينهار فيها الإنسان عادةً، جاءت النصيحة التي بدت للبعض بسيطة، لكنها في ميزان المعنى عميقة: أن يُستأذن له بالدخول إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن يقف هناك طالبًا من الله الشفاء والتوفيق. لم تكن النصيحة أن يدخل الكعبة المشرفة، ولا أن يتعلق بجدارها، بل أن يقصد موضعًا آخر، موضع الرحمة، موضع الإنسان الكامل، موضع من جعله الله باب الرجاء وسرّ الطمأنينة. وهنا يتجلّى الفرق الجوهري الذي يغيب عن كثيرين: فالكعبة مقام توحيد وعبودية، أما بيت النبي ﷺ فهو مقام قرب ورحمة وشفاعة، ومقام بعث للروح قبل الجسد. لم تكن زيارة سلطان العذل لبيت النبي طلبًا لمعجزة حسية، ولا انتظارًا لشفاء خارق، بل كانت لحظة إعادة ترتيب الداخل، واستعادة معنى الحياة من منبعها الصافي. هناك، في ذلك الموضع الذي تنزل فيه السكينة، لم يُشفَ الجسد، لكن شُفيت الإرادة. لم تُرفع الأجهزة، لكن رُفع اليأس. لم تنتهِ المعاناة، لكنها تحوّلت من قيدٍ خانق إلى دافعٍ للحياة. وهذا هو الفارق الجوهري بين من يطلب الشفاء من الألم، ومن يطلب القوة على احتماله. ولذلك لم يكن غريبًا أن يخرج سلطان العذل من تلك الزيارة إنسانًا آخر، لا يمشي بجسده، بل بإرادته، لا يتكلم بلسانه، بل بأفعاله، حتى أصبح واحدًا من أبرز رجال الأعمال، يدير بعينيه وحدهما آلاف الموظفين، ويقود شركات ومشاريع كبرى، ويضرب مثالًا نادرًا في التحدي والصبر والإنتاج. لم يكن انتصاره على المرض، بل على الفكرة الأخطر: فكرة أن العجز الجسدي يعني نهاية الدور. وهنا تتجلّى الحكمة في عدم توجيهه إلى الكعبة، لأن الكعبة تعلّمك كيف تسلّم، أما النبي ﷺ فيعلّمك كيف تنهض. الكعبة مقام الخضوع، وبيت النبي مقام النهوض بعد الانكسار. الكعبة قبلة الجسد، والنبي قبلة الروح. ومن كان في حال سلطان العذل، لا يحتاج إلى أن يتعلّم الانكسار، فقد بلغه، وإنما يحتاج إلى من يعيد إليه معنى القيام من جديد. قصة سلطان العذل ليست قصة شفاء، بل قصة بعث. ليست قصة معجزة، بل قصة وعي. وهي رسالة لكل من أثقله الألم أن الطريق إلى الحياة لا يمر دائمًا عبر الجسد، بل قد يمر عبر القلب، وعبر الوقوف الصادق في الموضع الذي جعله الله رحمةً للعالمين. صلوات الله على من كان حضوره حياة، وزيارته سكينة، وذكره شفاءً لما في الصدور.

اشراف اون لاين

62,555 Aufrufe • vor 8 Monaten

خطر التهاون مع الدعوات المخالفة لمنهج السلف إن من أعظم واجبات أهل السنة أن يحفظوا الحدود التي وضعها الشرع، وأن يردوا الناس إلى النصوص، وأن يمنعوا البدع في بداياتها قبل أن تستفحل ، فالسنة لا تضيع دفعة واحدة، وإنما تضعف حين يُهوَّن من شأن المخالفات، وتُذوَّب الفوارق بين المشروع والمبتدع، ويُستثقل التحذير من الانحرافات باسم التيسير أو توسيع دائرة الخلاف . كان السلف إذا رأوا البدعة في أول نشأتها اشتد إنكارهم لها، لا لأنهم يجهلون المصالح أو يضيقون واسعًا، بل لأنهم يعلمون أن البدع إذا تُركت بلا إنكار استحكمت، وإذا استحكمت صعب اقتلاعها . وما انتشرت الأهواء في الأمم إلا يوم استصغر الناس بداياتها . إن من أخطر ما يبتلى به الناس أن تُلبس البدع لباس الخلاف الفقهي، فيُقال: هذه مسألة اجتهادية، وهذه من الفروع، وهذه مما يسوغ فيه الخلاف ، ثم لا يزال هذا التهوين يتسع حتى تضعف هيبة النصوص في القلوب، ويقل استنكار المخالفات، وتتحول البدعة من أمر مستغرب إلى أمر مألوف، ثم من مألوف إلى شعار، ثم من شعار إلى سنة عند العامة . ومن أعجب ما يُرى في بلادنا أن نرى من يقرر أن مسألة شد الرحال إلى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم - من الفروع الفقهية اليسيرة التي يسوغ فيها الخلاف، وكأنها مسألة تتعلق بمسائل الطهارة التي يسوغ الخلاف فيها ، لا بقضية لها صلة بالتوحيد والاتباع وسد ذرائع الشرك ، وهذا المسلك في الحقيقة ليس مجرد خطأ في التصنيف العلمي، بل هو من أعظم أسباب طمس السنن وإذهاب هيبتها من النفوس ، وإضعاف الإنكار على البدع، وفتح الأبواب التي دخل منها الضلال على أمم كثيرة قبل هذه الأمة . ولهذا فإن تصوير شد الرحال إلى القبور على أنه مسألة فقهية مجردة يفرغ القضية من حقيقتها، ويغفل الصلة الوثيقة بينها وبين باب التوحيد ، فالمقصود ليس مجرد حركة الأقدام وانتقال الأجساد، وإنما المقصود نوع التعبد والتعظيم الذي من أجله وقع السفر . وإن من أعظم واجبات أهل السنة أن يحفظوا الحدود التي وضعها الشرع، وأن يردوا الناس إلى النصوص، وأن يمنعوا البدع في بداياتها قبل أن تستفحل . فالسنة لا تضيع دفعة واحدة، وإنما تضعف حين يُهوَّن من شأن المخالفات، وتُذوَّب الفوارق بين المشروع والمبتدع، ويُستثقل التحذير من الانحرافات باسم التيسير أو توسيع دائرة الخلاف ، فالواجب أن تبقى النصوص حاكمة، وأن يبقى التوحيد مصونًا، وأن تبقى البدع منكرة مهما صغرت في أعين الناس؛ فإن البدعة الصغيرة إذا أُهملت أورثت بدعة أكبر منها، والانحراف اليسير إذا لم يُقوَّم جرَّ إلى انحراف أعظم . ومن تأمل تاريخ الفرق والأمم علم أن أكثر الضلالات الكبرى كانت في بدايتها أمورًا استهان الناس بها ولم يعطوها حقها من الإنكار والبيان ، وكذلك يجب منع الدعوات المخالفة لما عليه علماء أهل السنة الراسخون في هذه البلاد من أصول الاعتقاد والمنهج، حمايةً لعقائد الناس من الاضطراب، وحفظًا لوحدة المرجعية العلمية القائمة على الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح .

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

12,556 Aufrufe • vor 3 Monaten

في لحظة إدراك مباغتة ونتيجة للظروف الأمنية- التي لم نشعر بها بفضل الله ثم بفضل رجال الوطن- انتبهت إلى أن العودة إلى العمل باتت وشيكة، وأن الوقت أضيق من أن يُنفق في التردد؛ فقررت أن أتجه حيث المطر والغيوم، داخل وطني، بعد رحلتي الناجحة إلى ميسان، دلوعة الغيم، في عيد الأضحى المبارك. كانت الوجهة هذه المرة إلى منطقة الباحة التي لم أزرها قط ؛ ذلك المكان الذي لا يستقر على صورة واحدة، بل يتنقل بك بين مناخين وحياتين: من درجة حرارة تصل إلى اثنتين وعشرين، وأمطار تبلل الجبال وتوقظ رائحة الغابات، إلى طقس بحري رطب في المخواة بتهامة.. هناك عرفت أن من ثقافة أهالي المنطقة أن يكون لبعضهم منزلان: منزل للصيف في أعالي السراة، وآخر للشتاء في دفء تهامة؛ وكأنهم يصاحبون الطبيعة في تحولاتها، ويقيمون حيث تقيم . امتدت رحلتي بين الباحة وبلجرشي والمندق والمخواة والعقيق والقرى وبني حسن، ثم عبرت إلى بلقرن والنماص وتنومة؛ رحلة بين جبال تعانق الغيم، وغابات يوقظها المطر، وقرى تحفظ في حجارتها سيرة المكان وذاكرة الإنسان. كلما ظننت أن الجمال بلغ منتهاه، فتح الطريق لي نافذة على مشهد أجمل؛ حتى بدا لي أن الجنوب لا يكشف جماله دفعة واحدة، ليمنحه للعابرين على مهل: منعطفًا بعد منعطف، وقرية بعد قرية، وغيمة بعد غيمة، وكأن الطريق يربّي فينا فضيلة التمهل، ويقول إن الأمكنة، مثل الأرواح، لا تمنح أسرارها إلا لمن يصبر على صحبتها. لم يكن جمال الرحلة في الطبيعة وحدها؛ فقد كان كرم غامد وزهران، ودماثة أخلاق أهالي الجنوب بصفة عامة وجهًا آخر للمطر! هناك أدركت أن المكان لا يصنعه الجبل والغيم بقدر ما تصنعه القلوب التي تستقبلك ببشاشتها، حتى تشعر أنك لم تصل إلى أرض غريبة، بل عدت إلى جزء أصيل منك. استقبلتنا منطقة الباحة والنماص وتنومة بدرجة حرارة اثنتين وعشرين، وأمطار تتهادى على الجبال، وجمال لا يقل أبدًا عن كل ما رأيت خارج وطني، بل لعل جمال الوطن أعمق أثرًا؛ لأننا حين نتأمله لا نرى الطبيعة وحدها، بل نرى أنفسنا فيها، ونكتشف أن ما كنا نسافر بعيدًا بحثًا عنه، كان قريبًا منا، ينتظر فقط عينًا تبصره، وقلبًا يعرف قدره.💚🇸🇦 #صيف_السعودية #الباحة #النماص #تنومة #ربوع_بلادي #أدب_الرحلات

زكيّة بنت محمّد العتيبيّ🇸🇦

14,189 Aufrufe • vor 22 Tagen

بين #رمضان و #يوم_التأسيس: قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل ليست كل كتابة وليدة فكرة. بعضها وليدة لحظة… لحظة تمرّ على السطح كأمسية، لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى. أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي. هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ. ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه. هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان. وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب: جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة. وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف. الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث •••• في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة. لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة. رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه. يجعل التفاصيل رسائل: من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟ من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟ ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر: هل نعيش أصالتنا… أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟ #نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها. وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته: تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع. وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها: الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني. ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”. وهذه ليست مجاملة. هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”. انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي. وهذه وحدها نعمة. لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت. بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية. ليلتان و مزاجان مختلفان أنا أعرف الفرق لأنني عشته المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة. لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا. لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق. وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة. وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا. متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت. وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد. لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك. لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين. وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي. ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت. خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل. وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت: “ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟” ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا: التنميط مشكلة يا أمي. وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه: من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟ هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟ أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟ في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي: ليس زهوي غرورًا. أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله. ……. يتبع #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

820,128 Aufrufe • vor 6 Monaten

من حفل..إلى صناعة تاريخ..!! “مجنون كورة” يطلق 10 بطولات.. وOFAL تعلن ميلاد علامة تجارية خليجية بطموح عالمي ليست كل حفلات الإطلاق مجرد مناسبة بروتوكولية، فبعضها يُكتب ليكون الفصل الأول في قصة جديدة. وهذا تمامًا ما حدث عندما أطلق “مجنون كورة” عشر بطولات دفعة واحدة، في حدث تجاوز مفهوم التدشين التقليدي، ليعلن ميلاد مشروع رياضي متكامل، يطمح لأن يتحول إلى واحدة من أبرز العلامات التجارية في صناعة كرة القدم الخليجية والعربية. منذ اللحظة الأولى، بدا واضحًا أن المنظمين لم يكونوا يقدمون بطولة..بل كانوا يصنعون هوية. كل تفصيلة في الحفل كانت تحمل رسالة؛ من الإخراج البصري، إلى الإيقاع الموسيقي، وصولًا إلى الطريقة التي كُشف بها عن البطولات، في مشهد استلهم رمزيته من قوس النصر في باريس، حيث لا يُحتفل بالانتصارات فحسب، بل تُصنع الذاكرة. كان المشهد أقرب إلى عرض عالمي؛ عزف الكمان منح اللحظة هيبتها، والسيكسفون أضفى عليها روحًا معاصرة، فيما جاءت أنغام القِربة لتربط الحداثة بالجذور، في رسالة تؤكد أن الهوية الخليجية تستطيع مخاطبة العالم بلغتها الخاصة، دون أن تفقد أصالتها. ولعل أكثر ما ميّز الأمسية أنها لم تعتمد على عنصر الإبهار وحده، بل على فلسفة التفاصيل. ففي صناعة العلامات التجارية الكبرى، لا تُقاس الجودة بحجم المسرح، بل بقدرة كل مشهد على ترسيخ صورة ذهنية تبقى في الذاكرة. وهذا ما نجحت فيه OFAL. فالاسم لم يعد مجرد اختصار، بل بدأ يتحول إلى مفهوم، وإلى مشروع يحمل ملامح علامة تجارية قابلة للنمو، والتوسع، والتصدير خارج حدود المنطقة. ولم يكن حضور نخبة من الشخصيات الرسمية والرياضية الخليجية والعالمية مجرد إضافة بروتوكولية، بل كان مؤشرًا على أن المشروع بدأ يفرض نفسه في دوائر القرار الرياضي، ويجذب الأنظار بوصفه منصة جديدة تتحدث بلغة الاحتراف والطموح. إطلاق عشر بطولات في ليلة واحدة ليس رقمًا فقط، بل إعلان عن رؤية تؤمن بأن كرة القدم الحديثة لم تعد تُدار بالمباريات وحدها، وإنما بالهوية، والتجربة، والسرد، والقيمة التجارية. لقد دخلت الرياضة عصرًا تُصنع فيه الجماهير كما تُصنع البطولات، وتُبنى فيه السمعة قبل صافرة البداية. ومن هذه الزاوية، يمكن القول إن الحفل لم يكن نهاية مرحلة الإعداد، بل كان صافرة البداية لمشروع يريد أن يضع الخليج والعالم العربي على خريطة صناعة الفعاليات الكروية العالمية. فالعالم لا يتذكر من أطلق البطولة أولًا.. بل يتذكر من جعلها تجربة لا تُنسى. شاهد فيديو حفل مجنون كورة.. #مجنون_كورة #OFAL #صناعة_التاريخ #10_بطولات #كرة_القدم_تبدأ_من_الفكرة

الشبيبة

14,441 Aufrufe • vor 2 Monaten

حين يتحوّل الخوف إلى خبز يومي، تنشأ أمة من السجناء لا تعرف أن زنزانتها بلا جدران. إحنا بتوع الأتوبيس (1979) الفيلم المصري إحنا بتوع الأتوبيس (1979) من إخراج حسين كمال، عملٌ يعرّي الوجه القبيح لآلة القمع في زمن سياسي متوتر. تبدأ الحكاية بخطأ بسيط: راكبان عاديان في حافلة، ينتهي بهما المطاف داخل دهاليز المعتقل، حيث تُسحق حياتهما البسيطة بين مطارق الشك والسلطة والاعترافات المفبركة. كل ما في القصة يوحي بالعبث: جريمة لم تقع، متهمان بريئان، ونظام أمني لا يبحث عن الحقيقة بل عن التضحية بأفراد يقدَّمون قرابين لهيبة الدولة. الأتوبيس في بداية القصة ليس وسيلة نقل عابرة، بل رمزٌ لوطن يساق أبناؤه في اتجاه واحد دون أن يعرفوا الوجهة. ازدحام المقاعد وتدافع الوجوه يشي بمصيرٍ جاهز لأي فرد يخطئ في كلمة أو حركة. ومنه تبدأ رحلة الهبوط إلى جغرافيا الظل: المعتقل، الذي لا تُبنى جدرانه من حجر فقط، بل من خوف متراكم وأوامر تصنع طاعة عمياء. إنهم لا يعذبون من أجل معلومة، بل من أجل إعادة صياغة الإنسان على مقاس السلطة، حتى يغدو مطيعًا، مسحوقًا، فاقدًا لملامحه الأصلية. الفيلم في جوهره ليس رواية عن اثنين من الركاب فقط، بل عن مجتمع كامل وُضع في أتوبيس التاريخ وسُيق نحو مصير لا يملك مراجعته. إن الخطأ الفردي يتحول في بنيته إلى ذريعة جماعية، والصدفة الصغيرة تكشف منظومة متجذرة قادرة على ابتلاع أي فرد وإعادة صياغته وفق منطقها الصلب. السلطة هنا لا تحتاج إلى مبررات، بل إلى أدوات؛ وكل إنسان، مهما كان بريئًا، يمكن أن يصبح مجرد مسمار صغير في ماكينة إثبات القوة. مشاهد التعذيب ليست مجرد عرض لعنف فجّ، وإنما تفكيك لفكرة الإنسان حين يُعرّى من كل شيء. فالتعذيب لا يهدف إلى كسر الجسد فقط، بل إلى إعادة كتابة النص الداخلي للشخصية: أن يُصبح المرء نسخة صامتة، مروَّضة، عاجزة عن التفكير الحر. إنهم يريدون أن يزرعوا في الضحية قناعة أن لا وجود لحقيقة خارج ما تقوله السلطة، وأن الاعتراف ليس سوى طقس إذعان، لا علاقة له بالواقع. في لغة الأداء، تتجسد الثنائية بين عادل إمام وعبد المنعم مدبولي كتحالفٍ ساخر بين الضحك والبكاء. التهكم الذي يتفجر من بين سياط الجلادين ليس نكتة للتسلية، بل علامة على عناد الروح، وفضيحة تكشف أن السلطة لم تنجح بعد في قتل الإنسان تمامًا. كل ضحكة في قاع المأساة هي إعلان يائس أن الهوية لم تُمحَ بالكامل. وهنا يتحول الضحك إلى سلاح، لكنه سلاح يفضح حجم العبث، إذ كيف يكون الضحك اللغة الوحيدة المتبقية تحت وطأة العذاب؟ الفيلم يحفر كذلك في جدلية الصدفة والقدر. أن يقع الركاب في هذا المصير لأنهما تواجدا في المكان الخطأ، هو دعوة للتساؤل عن معنى العدالة أصلاً. إذا كان مصير الفرد يمكن أن يتحدد بخطأ عرضي، فإننا أمام عالم تتحول فيه الحياة إلى مقامرة عمياء. وهذا البعد الفلسفي هو ما يجعل الفيلم يتجاوز سياقه المحلي ليطرح سؤالاً إنسانيًا أوسع: كيف يحيا الإنسان في عالم لا تحكمه القوانين بل المصادفات القاسية؟ يطرح الفيلم سؤالًا فلسفيًا مُلحًّا: ماذا تعني البراءة في عالم يعتبر الجميع مذنبين حتى يثبت العكس؟ حين يغيب العدل، تصبح البراءة نفسها عبئًا، تتحول إلى دليل ضد صاحبها، وتغدو الحياة لعبة تُدار خارج منطق القانون والأخلاق. وهكذا لا يبقى للمواطن سوى أن يتأمل هشاشته أمام منظومة لا تبحث عن الحقائق بل عن القرابين. ما يجعل الفيلم خالدًا أنه لم يُحاصر في زمنه الخاص، بل صار مرآة يمكن أن تنعكس فيها أي تجربة ظلم في أي مكان بالعالم وأي عصر من العصور. فكل صرخة محطّمة وكل ضحكة مشروخة بين الألم والسخرية ليست من بقايا الماضي، بل إشارات تتجدد كلما انفصلت العدالة عن السلطة. وهنا يتجلى جوهر الفن: أن يبقى شاهدًا يقظًا ومحكمة مفتوحة حين تغلق الأبواب الأخرى.

Mohammed Abd Alhadi

33,115 Aufrufe • vor 1 Jahr

لم أعد أشعر بالأمان حتى وأنا أمشي مع أطفالي. أصبحت أخاف من مجرد الخروج من المنزل، لأنني لا أعرف من الذي سيهاجمني بسبب حجابي. 🇷🇺 في روسيا فتاه محجبة تروي سلسلة من المواقف التي غيرت حياتها وجعلتها تفقد شعورها بالأمان في أحد المدن الروسية اليوم خرجت كعادتي وأنا أحمل طفلي الرضيع، وإلى جانبي طفلي الصغير. فجأة بدأت امرأة غريبة بملاحقتي، وأخذت تنهال عليّ بالإهانات دون أي سبب. قالت إنني أمارس العنصرية ضدها فقط لأنني أرتدي الحجاب. حاولت أن أشرح لها أنني جزء من هذا المجتمع، وأنني أعيش فيه مثل أي شخص آخر، لكنها لم تتوقف. نظرت إليّ ثم قالت أمام طفلي: "أنتِ تريدين قتل الناس حتى تدخلي الجنة." تجمدت في مكاني، ليس خوفًا على نفسي، بل لأن طفلي كان يقف بجانبي يسمع كل كلمة. كيف سأشرح له أن شخصًا لا يعرفنا اتهم أمه بأنها قاتلة فقط بسبب شكل ملابسها؟ وللأسف، لم تكن هذه أول مرة. قبل أسابيع كنت أحمل طفلي بين ذراعي، وفجأة بدأ عدد من الرجال بالصراخ خلفي، وأخذوا يرددون عبارات مهينة ويطالبونني باستخدام وسائل منع الحمل، وكأنهم يقولون إنني لا أستحق أن أكون أمًا، وأن أطفالي لا يستحقون حتى أن يولدوا. وفي موقف آخر، كنت أدفع عربة طفلي بعد أن انتهيت من التسوق، فإذا بامرأة تطلق كلبيها غير المقيدين باتجاهي وباتجاه العربة. انشغلت بكل قوتي في إبعاد الكلبين وحماية طفلي، وخلال ذلك سقطت جميع مشترياتي على الأرض. أما هي، فلم تعتذر ولم تساعدني، بل أخذت أغراضها وغادرت وكأن شيئًا لم يحدث. كل أريده هو أن أخرج مع أطفالي بسلام، دون أن أخشى أن يلاحقني أحد، أو يهينني، أو يجعل أطفالي يعيشون هذه اللحظات المؤلمة التي لا ذنب لهم فيها.

إيلي Ellie

22,999 Aufrufe • vor 1 Monat

•*• رحم الله أبي #الحويني وطيّب ثراه •*• لقد مضى #أبي إلى ربّه بعد أن خلّف في قلوبنا لوعةً لا يسكّنها إلا الدعاء والصبر والاحتساب. - كان #أبي طيّب الله ثراه فيما نحسبه والله حسيبه رجلًا وفيًّا لدينه، فوهبه عمره، ونأى بنفسه عن زخارف الدنيا وملذّاتها، كأنّما أبصر حقيقتها على جلاء، فعاف ما يفنى، وأقبل على ما يبقى. عاش للدين لا متكلّفًا، وخدمه لا متصنّعًا، وبذل له من نفسه ووقته وصحّته ما لا يبذله إلا من عمر قلبه اليقين. - كان #أبي طيّب الله ثراه ذا جلدٍ مهيب في تحصيل العلم، وصبرٍ عجيب في البذل، لا يعرف إلى الكلل سبيلًا. مضى في طريقه طويلَ النفس، ثابتَ العزم، يحمل همّ هذا الدين في قلبه، ويُقبل على خدمته إقبال من يرجو ما عند الله، ويخشى أن يضيع منه لحظةٌ لا تُكتب له. وأمّا توكّله على الله، فكان ممّا يأخذ بالقلب إعجابًا وهيبة؛ توكّلَ من عرف ربّه حقّ المعرفة، فاطمأنّ إليه، وفوّض أمره إليه، وألقى بين يديه همومه كلّها. - كان #أبي طيّب الله ثراه حسن الظنّ بربِّه في كل حاله؛ فكم من نفوسٍ تعلّمت من حاله قبل مقاله أنّ من صدق مع الله، صدق الله معه، وأنّ من أحسن الظنّ بربّه، لم يخيّبه الله. - كان #أبي طيّب الله ثراه مثالًا للرجل الذي خفّت في عينه الدنيا، وعظم في قلبه ما عند الله، فهانت عليه المشاقّ، وطابت في سبيل الحقّ المتاعب، ومضى يحمل إرث العلم والدعوة بقلب المحتسب، وروح المؤمن الذي لا يرى لنفسه فضلًا، بل يرى الفضل كلّه من الله، والمنّة كلّها لله. فيا خسارة القلوب على رحيله، ويا وجع النفوس لفقده، غير أنّا لا نقول إلا ما يرضي ربّنا: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. نسأل الله أن يرحمه رحمةً واسعة، وأن ينزله منازل الصدّيقين، وأن يجعل ما خلّفه من علمٍ ونفعٍ وذكرٍ حسنٍ شفيعًا له يوم يلقى ربّه. رحم الله أبي رحمةً واسعية وجزاه كل الخير على ما قدُم وبذل 🤲🏻.

حاتم الحويني | Hatem Al-Howainy

12,808 Aufrufe • vor 5 Monaten

قبل أكثر من عشرين عامًا، وفي أحد اجتماعات عمداء الكليات التقنية بإحدى مدن المناطق الشمالية، ترأس الاجتماع معالي الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخويطر – رحمه الله – نيابةً عن معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية لإرتباطه. وخلال النقاشات المفتوحة وتبادل الآراء، طُرحت مسألة آلية فصل بعض الموظفين ممن صدر منهم تقصير. حينها جاء رد معاليه عميقًا وحاسمًا؛ إذ أكد أن الدولة – حفظها الله – لا تنظر إلى الموظف بوصفه فردًا معزولًا، بل تنظر إليه ضمن منظومة اجتماعية متكاملة، تبدأ به وتمتد إلى أسرته، وتُقدر ما قد يترتب على قرار فصله من آثار إنسانية واجتماعية تتجاوز حدود الوظيفة. ذلك الرد لم يكن مجرد رأي، بل كان درسًا في القيادة والمسؤولية، أعاد توجيه كثير من الحضور، وغير نظرتهم تجاه مثل هذه القرارات. فقد جسد معاليه بخبرته ووعيه بُعدًا يغيب عن البعض؛ وهو أن القيادة ليست حزمًا مجردًا، بل مزيج متوازن من العدالة والرحمة، ومن القرار والأثر. وهنا تتجلى الفجوة بين من يمارس القيادة كمنصب، ومن يدركها كأمانة؛ فالقائد الحقيقي لا يقف عند حدود الأنظمة، بل يمتد نظره إلى ما وراءها، إلى الإنسان، وأثر القرار عليه وعلى من يعول.

أ.د. ماجد السلمي

78,136 Aufrufe • vor 5 Monaten

محمد عبده… حين ينتصر الزمن للفن، ويشيخ الصوت شابًّا في ذاكرة الأجيال !! في عقده الثامن يقف #محمد_عبده_موسم_الدرعية على المسرح البارحة لا بوصفه فناناً تجاوز الزمن، بل بوصفه زمنًا كاملًا يمشي على قدمين ! وحين يُطرح السؤال: كيف استطاع أن يغنّي كل هذه العقود، وأن تعشقه أجيال متباعدة فكريًا وثقافيًا من الستينيات حتى جيل Z؟ فإن الجواب لا يكمن في الصوت وحده، بل في العقل الذي أدار هذه المسيرة الممتده على مدى عقود ، والالتزام الذي حماه، والذكاء الذي جدّد دمه دون أن يفرّط في هويته . أستطيع القول أن محمد عبده وبكل جدارة يصح أن نعنون لمشواره الفني ب "حين يصبح الفنان مؤسسة ثقافية لوحده " ! فمحمد عبده لم يكن يومًا نجم مرحلة عابرة. منذ بداياته في ستينيات القرن الماضي، ظهر بوصفه مشروعًا فنيًا واعيًا؛ صوتًا يعرف ماذا يقول، ومتى يصمت، وكيف يختار معاركه الجمالية ! ففي زمن كانت فيه الأغنية السعودية محصورة جغرافيًا، خرج بها إلى الفضاء العربي، لا عبر الصدام، بل عبر الاحترام: احترام المقام، والكلمة، والمستمع. ففي مرحلة السبعينيات والثمانينيات، حين كانت الأغنية العربية تميل إلى الاستعراض أو التسييس، حافظ محمد عبده على خطه الخاص: •لا يتخلّى عن الطرب •لا يساوم على الشعر •ولا يلهث خلف الموضة ، فأصبح صوت الاتزان في زمن التقلب ! تظهر عبقرية أبو نورة أيضا في المراحل المتغيرة فكريا وثقافيا و في التطور بلا انقطاع ف سرّ الفنان محمد عبده ليس في الثبات، بل في التطور الهادئ. ففي كل مرحلة من مسيرته الفنية كانت استجابة ذكية لزمنها: •المرحلة الكلاسيكية: صوت طربي، ألحان طويلة، شعر فصيح أو نبطي عميق. •مرحلة النضج: اقتصاد في الأداء، تركيز على الإحساس، ومساحة أكبر للصمت بين الجُمل. •مرحلة التجديد: تعاون مع أجيال جديدة من الشعراء والملحنين دون أن يفقد هيبته. فهو لم يقل يومًا: “هذا جمهوري وانتهى الأمر”، بل قال ضمنًا " سأبقى أنا، لكنني سأستمع إليكم”. وهنا بالضبط كسب جيل بعد جيل لأنه لم يخاطب الأجيال اللاحقة له بتعالٍ، ولم يقلّدهم بتصنّع، بل قدّم لهم فنًا أصيلًا بثوب معاصر ، هنا الذكاء الفني الذي تميز به الفنان محمد عبده فكان يعرف متى يظهر ومتى يختفي؟! فالفنان محمد عبده من أذكى الفنانين في إدارة حضوره: •يعرف متى يقلّ ظهوره ليزداد الشوق. •يعرف متى يتكلم ومتى يترك الأغنية تتكلم. •لم يُستنزف في الإعلام، ولم يحوّل فنه إلى مادة استهلاكية. حتى في حفلاته ، لا يراهن على الاستعراض، بل على الوقار. وحين غنى بالأمس في برد الدرعية " القارص " كما وصفه في آخر الحفلة ، و في طقس قاسٍ بالفعل ! يظل رغم ذلك كله نجم الليلة ( كما سمعت بذلك من خلال احاديث الجمهور المبتهج أثناء خروجه ) فذلك لأن الجمهور لا يأتي ليستمع فقط، بل ليشهد طقسًا فنيًا، أقرب إلى الطرب بوصفه حالة روحية ! فإلى جانب الذكاء الفني حافظ أبو نورة على الالتزام وهو الصفة التي تجعل من الإنسان عموما يتربع على عرش إبداعه و عمله وهو " العرش الذي لا يُشترى" هنا أبو نورة لم يُبنَ ذلك كله بالضجيج، بل بـ: •احترام الشعراء •حفظ حقوق الملحنين •الحفاظ على صورة الفنان كقيمة، لا كترند ! لم يُعرف عنه الإسفاف، ولا الاستسهال، ولا اللهاث خلف النجاح السريع. ولهذا، حين تغيّرت الأذواق، لم يسقط؛ لأن الأساس كان صلبًا. يبقى سؤال أخير لماذا ما زال محمد عبده “فنان العرب” طوال هذه العقود ويحظى بكل هذا الاحترام و التقدير ؟! أعتقد لأنه غنّى للحب دون ابتذال ، وللوطن دون شعارات ، وللإنسان دون ادّعاء ولأنه أيضا فهم مبكرًا أن الفن ليس سباقًا مع العمر، بل حوارًا معه ، فمحمد عبده لا ينافس الشباب،ولا يعيش على أمجاده، بل يقف في المنتصف: شاهدًا على الماضي، ومشاركًا في الحاضر، ومُلهمًا للمستقبل. وهكذا، لا يبدو غريبًا أن تتلاقى الأجيال في صوته، ولا أن يصفق له شاب لم يعش بداياته، ولا أن يظل، حتى اليوم، نجمًا في سماء الدرعية… وفي ذاكرة الأغنية العربية! #محمد_عبده

د. منى المالكي 💚🇸🇦

77,352 Aufrufe • vor 8 Monaten