Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

مشهد مؤثر لشاب مغربي يحمل والدته المسنة على ظهره في طريقه إلى الهروب إلى #إسبانيا. ويشار إلى أن آلاف المغاربة تدفقوا نحو مدينة #سبتة الإسبانية برًا وبحرًا في أكبر موجة هـ.روب جماعي منذ سنوات، وسط انهيار القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء واستنفار أمني واسع، ما دفع رئيس حكومة سبتة إلى...

26,889 Aufrufe • vor 1 Monat •via X (Twitter)

7 Kommentare

Profilbild von said
saidvor 1 Monat

اللهم شتت شمل ملكه وزبانيته. الله اذهب ملكه واجعله آية.

Profilbild von مجدى
مجدىvor 1 Monat

شعوب إفريقيا وقود يحترق لتعيش باقى الأمم . الهجرة غير الشرعية كما يطلق عليها : الهروب من موت الفقر .عبر موت البحر . إلى غربة الموت . إلى لحد القبر .

Profilbild von Abderrahmane Moghraoui
Abderrahmane Moghraouivor 1 Monat

جنود المغريب كانوا في صف الصوص في غزة

Profilbild von Rabeh
Rabehvor 1 Monat

سبتة ومليلة مدينتان مغربيتان وليستا إسبانيين

Profilbild von احمدعزالدين
احمدعزالدينvor 1 Monat

بتحصل كل ما العلاقات السياسية بين اسبانيا والمغرب تشوبها توتر خاصة لما بيحصل تقارب بين الاسبان والجزائر أو مساعدتهم للبلوساريو يعني بمعرفة القيادة المغربية

Profilbild von Aziz Azou
Aziz Azouvor 1 Monat

سبتة مدينة مغربية محتلة واسترجاعها وتحريرها في يوم عيد العرش المجيد لن يكون له من طريق آخر سوى هذا

Profilbild von aboulouai
aboulouaivor 1 Monat

مؤثر ازاي يعني .. مشهد سفاهة ام وابنها ليس اكثر

Ähnliche Videos

بالنظر إلى ما يجري في مدينة سبتة من تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين المغاربة، هناك شيء غامض وجانب خفي وسري للغاية لم يتطرق إليه أحد. قبل كل شيء، لا يختلف اثنان أن سبتة هي أراضٍ مغربية ما زالت محتلة من قبل الإسبان، لكن دعني هنا أوضح لك عدة نقاط .. 1/ لماذا في هذا التوقيت بالذات بدأ تدفق المهاجرين المغاربة بهذه الكثافة ؟ 2/ هل الأمر يتعلق بزيارة رئيس الحكومة الإسبانية سانشيز إلى الجزائر وغضب الحكومة المغربية من ذلك ؟ 3/ هل الأمر يتعلق بمواقف إسبانيا المشرفة من القضية الفلسطينية ودعم أهالي غزة وعدم السماح للسفن الإسرائيلية بالرسو في موانئ إسبانية ؟ 4/ هل ما رأيناه هو بدعم إسرائيلي وتواطؤ مغربي للضغط على الحكومة الإسبانية ومحاولة استرداد سبتة للسيطرة على مضيق جبل طارق بعد حصار الكيان في هرمز وباب المندب ؟ هذه النقاط الأربع وغيرها أثيرت كلها بسبب ما رأيناه من مشاهد صادمة لتدفق عشرات الآلاف من المغاربة من أطفال ونساء وشيوخ وشباب، حتى المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة ؟؟ كيف تجمعوا في الحدود بهذه الكثافة واخترقوا النقاط الأمنية ؟ ومن سمح لهم بالتجمع أساساً ؟ وكيف في لحظات تم دخولهم مدينة سبتة ؟ إياك أن تخبرني أن ما حدث كان صدفة، فكيف لعشرات الآلاف من الأشخاص أن يتواجدوا في نقطة ما دون أن يكون هناك تنسيق ما بينهم ؟؟ وبغض النظر عن كل هذه النقاط، هناك جانبان أحدهما جانب إنساني مبكٍ، والآخر جانب هزلي مضحك، ولنبدأ بالجانب المضحك .. إسرائيل التي تحتل فلسطين تطالب الحكومة الإسبانية بالخروج من مدينة سبتة وتصفهم بالغزاة ! إسبانيا المحتلة لأرض سبتة كان لها مواقف مشرفة بالدفاع عن أرض فلسطين وإدانة الاحتلال ! المغرب الذي يدعم الكيان قلباً وقالباً وهو أحد المطبعين معها وأحد المدافعين عن الاحتلال الإسرائيلي يمثل دور الضحية ويطالب إسبانيا بالخروج من مدينة سبتة ! مفارقات هزلية عجيبة لا تجدها إلا في هذه المنطقة المنكوبة . الجانب الإنساني المبكي .. عند مشاهدة هذه المقاطع يحق لنا أن نتساءل .. ما سرّ هذه الفرحة على وجوه الآلاف وهم يدخلون مدينة سبتة الأوروبية ؟ يمضون إلى المجهول بأقدام حافية وجيوب فارغة ووجوه لا تعرف الخوف، كأنهم على يقين بأن المجهول مهما كان قاسياً فلن يكون أقسى من الوطن الذي تركوه خلفهم، ولا من الحياة الموجعة في المغرب التي دفعتهم إلى الرحيل للبحث عن حياة أفضل ومستقبل أجمل، في لحظة يندى لها جبين العروبة ! فلعنة الله على كل حكام سايكس بيكو الخونة ولا سبيل لنا في الدول العربية للتخلص من هذا الكابوس الجاثم علينا المتمثل بهؤلاء الحكام سوى بالقوة ولا شيء غير القوة . ✍️ فاتن ? #المغرب #اسبانيا #سبتة

فاتن ?

28,285 Aufrufe • vor 1 Monat

🚨🚨🚨 في فصل جديد من العبث الذي رافق التغطية الإعلامية لأحداث سبتة المحتلة، ظهر شخص بزي شارلي شابلن أمام الكاميرات الإسبانية وهو يعلن أنه لا يريد العودة إلى المغرب، ويتحدث عن "الحكرة"، ويمدح إسبانيا وشرطتها، في مشهد جرى تسويقه باعتباره صوت مهاجر مغربي يرفض بلده. لكن المفاجأة أن الرجل ليس مغربيا أصلا، بل جزائري. وفي أحد المقاطع المنشورة لدى El Pueblo de Ceuta، تكشف طريقته في الكلام ولهجته هويته الجزائرية، بل إن المقطع يتوقف بشكل لافت في اللحظة التي كان يسترسل فيها في عبارة تُظهر لكنته بصورة أوضح، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول الطريقة التي جرى بها تقديمه للجمهور. والأخطر أن الأمر لم يتوقف عند حدود الظهور أمام الكاميرا. ففي مقطع آخر صوّره موقع El Faro de Ceuta، يظهر هذا الجزائري وهو يتحرك وسط مجموعة من القاصرين المهاجرين المشردين في الشارع، ويوجههم إلى ترديد هتافات من قبيل "عاشت إسبانيا" والإشادة برئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز. هنا لم نعد أمام مجرد شخص يبحث عن الأضواء، بل أمام فعل أكثر خطورة: شخص جزائري يتخفى وسط المهاجرين المغاربة، يقدم نفسه ضمنيا كواحد منهم، ثم يتدخل في توجيه قاصرين في وضعية هشاشة لصناعة رسائل سياسية أمام الكاميرا.

Tarek Elkassmi - (بوغطاط المغربي)

10,503 Aufrufe • vor 1 Monat

قبل حوالي أسبوع كنتُ هنا، على الحدود المغربية الإسبانية. التقطتُ هذا الفيديو حيث يظهر الحاجز الذي يفصل بين البلدين، أو لنقل بين المغرب المحرر والمحتل. كان ذلك وقت الظهيرة، وكان كل شيء يبدو هادئاً مستكيناً إلا من العابرين الرسميين وسط يقظة أمنية محكمة؛ ف"باب سبتة" أو "معبر تارخال" يعد واحداً من المعابر المهمة بين قارتين. أمس واليوم هالتني مشاهد الهروب الجماعي إلى سبتة عبر البحر ومن فوق السياج. استعدتُ "دعابة" أحد الأصدقاء عندما قال لي اليوم إنني نقلتُ معي لهم "النحس" كعادتي في كل مكان أزوره، أو وظيفة أو مؤسسة أعمل بها، أو فريق أشجعه. كنتُ وما زلتُ حتى اللحظة مذهولاً من جمال المغرب ومن طيبة أهله، ومن بلدهم الذي يشهد تطوراً ونمواً يوازي، إن لم يكن يتفوق على أوروبا وإسبانيا بالذات في بعض الجوانب. سألتُ نفسي يومها: لماذا يترك المغاربة بلدهم وهو بهذه المواصفات المتكاملة؟ نحن اليمنيين أو أحبابنا من سوريا أو العراق أو السودان وغيرها لدينا سببٌ كافٍ للهروب، وهو الحرب ومخلفاتها؛ هربنا لننجو من صنوف الموت، أما الهروب والمخاطرة لأجل الهجرة ذاتها فأمرٌ أرى أنه مبالغ فيه. نقلتُ أسئلتي ذاتها لكثير من أصدقائي المغاربة الذين صادفتهم أو تحدثتُ معهم: لديكم بلد جميل ومتنامٍ وآمن، وحتى المعيشة ليست سيئة كما هي في بعض البلدان العربية، فلماذا تهاجرون؟ كانت الإجابات متفاوتة، وبعضها ابدت سخرية مبطنة ومباشرة من أسئلتي التي فهمتُ منها بالطبع أن ليس كل ما يلمع ذهباً، وأن ثمة تفاصيل لا يدركها السائحون الذين لا يأتون إلا لأسبوع أو أسبوعين. من وجهة نظري الشخصية، تداخلت عدة عوامل في هذا الهروب الجماعي المرعب الذي أشعل المخاوف في أوروبا رسمياً وشعبياً. من يتابع ردود الأفعال الأوروبية اليمينية وحتى الإسرائيلية ضد إسبانيا وحكومتها يدرك حقيقة أن ثمة خيطاً خفياً في الأمر. وهناك تكهنات وتحديداً في الصحف الإسبانية بأن الأمن المغربي تواطأ وسمح للناس بالدخول، خصوصاً وأن البعض ربطها بقضية الصحراء وموقف إسبانيا منها، فضلاً عن زيارة سانشيز الأخيرة إلى الجزائر وتوقيع عدة اتفاقيات، ربما أثارت سراً حنق المغرب الذي لديه إشكالية سياسية مع الجارة الجزائر. لكن لا يعقل أن تغامر الحكومة المغربية بأرواح أبنائها الذين أصلاً رضعوا حلم الهجرة وتوارثوه مثل أغلبية العرب. المغرب أيضاً مهوى وهدف للمهاجرين من بقية دول إفريقيا الذين يطمحون إلى دخول أوروبا، بل إن هناك عشرات اليمنيين يحاولون الدخول إلى أوروبا عبر المغرب. في الموجة الأخيرة علمتُ أن هناك عدداً من اليمنيين دخلوا سبتة مع الآلاف المؤلفة، وللأسف أحدهم تُوفي غرقاً في محاولة الهروب إلى الجنة الموعودة. ربما هذه القضية تُذكّر بشكل أو بآخر أن سبتة ومليلية مغربيتان وأن على إسبانيا أن تتذكر ذلك، خصوصاً وأن الإعلام الرسمي المغربي يسميها سبتة ومليلية وجزر الكناري المحتلة. في المجمل، تكشف هذه الحادثة وحوادث الهجرة غير الشرعية عن عمق الأزمة النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الشباب جراء ضبابية المستقبل، وشعورهم بهدر أعمارهم في حين كان من الممكن استغلال هذه الثروة البشرية بذكاء وحنكة لبناء أوطانهم. فأوروبا اليوم —ومن واقع تجربة شخصية— لم تعد تلك الجنة الموعودة، في ظل صعود اليمين المتطرف، وتزايد أصواتٍ تنادي بفرض القيود وتسييج الحدود أمام المهاجرين، خصوصاً من العرب المسلمين الذين يرى الشعبويون أنهم يشكلون خطراً على حضارتهم. #المغرب #أسبانيا #سبتة #مليلة

صدام أبو عاصم (Saddam Abu Asim)

27,318 Aufrufe • vor 1 Monat

شهد العالم بأم عينيه مشهداً كارثياً، حين تدفق أكثر من خمسين ألف مهاجر غير شرعي من المغرب نحو مدينة سبتة الإسبانية، في محاولة جماعية لاقتحام بوابة أوروبا. كانت دوافعهم واضحة: فقرٌ مدقع، بطالةٌ طاحنة، ويأسٌ استحكم في القلوب، دفع بالآلاف إلى المجازفة بأرواحهم فوق الأمواج تحت أنظار الكاميرات. كان من المفترض أن تكون هذه اللحظة محطة تاريخية لمسؤول يتحمل مسؤولية الفشل، فيُعلن خطة طوارئ، أو يستقيل إن ضاقت به السبل، أو على الأقل يناشد شعبه بالعودة في خطاب يلملم الجراح. لكن، وبدلاً من ذلك، انشغل العاهل المغربي بطقوس تقليدية متوارثة، حيث أقام مراسيم تجديد البيعة، وأخذ الحاضرون يركعون أمامه مكررين يمين السمع والطاعة، فيما كانت جحافل المهاجرين تغرق في بحر اليأس. ترك الموتى يطفون في الماء، وهو منهمك في تثبيت أركان العرش. مشهد أراد به إظهار الهيبة، فكان خير دليل على انفصام القيادة عن هموم الشعب.

عائشة السيد - Aisha AlSayed

13,101 Aufrufe • vor 1 Monat

تُعدّ الهجرة من الجزائر إلى فرنسا ومن المغرب إلى إسبانيا وسبتة ومليلية ظاهرة إنسانية معقّدة تتداخل فيها الجغرافيا مع التاريخ، والفقر مع الأمل، والحدود مع الأحلام. ينطلق آلاف الشباب من شمال أفريقيا كل عام بحثًا عن حياة أفضل، مدفوعين بشعور عميق بأنهم محاصرون في موقع جغرافي لا يمنحهم ما يستحقونه من فرص، وأن البحر الذي يفصلهم عن أوروبا ليس مجرد مسافة مائية بل حاجز نفسي بين واقع قاسٍ ومستقبل محتمل. في الجزائر، تستمر فرنسا في لعب دور الوجهة التاريخية للهجرة، حيث يرى كثيرون أن الروابط اللغوية والثقافية، إضافة إلى وجود جالية كبيرة، تجعل الانتقال إليها محاولة للعثور على وطن بديل يوفر عملاً وكرامة وأمانًا اجتماعيًا. أما في المغرب، فتتجه الأنظار نحو إسبانيا، خصوصًا نحو مدينتي سبتة ومليلية، اللتين تمثلان بوابتين جغرافيتين وسياسيتين إلى أوروبا، حيث يحاول المهاجرون تجاوز الأسوار العالية والأسلاك الشائكة للوصول إلى ما يعتبرونه بداية جديدة.يعيش هؤلاء المهاجرون حالة إنسانية صعبة، فهم لا يهربون من أوطانهم بدافع الرفاهية، بل بدافع الشعور بأنهم معذَّبون اقتصاديًا واجتماعيًا، وأن أحلامهم أكبر من قدرة بيئتهم على احتضانها. كثير منهم يصفون أنفسهم بأنهم “أبناء الجغرافيا القاسية”، يبحثون عن شواطئ الأحلام التي يرونها في الصور والإعلام، ويؤمنون بأن أوروبا قد تمنحهم ما لم تمنحه لهم دولهم: فرصة عمل، نظام صحي، تعليم لأطفالهم، واحترامًا لكرامتهم الإنسانية. في سبتة ومليلية، تتجسد هذه المعاناة بشكل واضح، حيث يتكدس المهاجرون في محاولات متكررة لعبور الحدود، يتعرضون خلالها للعنف أحيانًا، وللإحباط دائمًا، لكنهم يستمرون لأن الأمل بالنسبة لهم ليس خيارًا بل ضرورة.الهجرة من المغرب والجزائر إلى فرنسا وإسبانيا ليست مجرد انتقال جغرافي، بل هي رحلة بحث عن وطن بديل، وطن يشعر فيه الإنسان بأنه غير منسي، وأن جهده له قيمة، وأن مستقبله لا يعتمد على الحظ وحده. كثير من المهاجرين يروون قصصًا عن البطالة، غياب العدالة الاجتماعية، ضعف الخدمات، وانسداد الأفق، ويعتبرون أن أوروبا تمثل “الفرصة الأخيرة” للخروج من دائرة اليأس. ومع ذلك، فإن الطريق نحو هذه الحياة الأفضل محفوف بالمخاطر: الغرق في البحر، الاعتقال، الاستغلال، أو العيش في وضع غير قانوني لسنوات طويلة. ورغم كل ذلك، يستمر تدفق المهاجرين لأن الحاجة الإنسانية إلى الأمان والكرامة أقوى من الخوف.تُظهر هذه الظاهرة أن الهجرة ليست جريمة، بل صرخة إنسانية صامتة تقول إن الإنسان يستحق حياة أفضل أينما كان، وأن الحدود مهما كانت قوية لا تستطيع إيقاف رغبة البشر في تحسين مصيرهم. إنها قصة بحث عن وطن، عن فرصة، عن حياة يمكن أن تُعاش بسلام. إنها قصة شمال أفريقيا مع أوروبا، قصة شباب يطاردون أحلامهم عبر البحر، وقصة عالم لا يزال غير قادر على تحقيق العدالة في توزيع الفرص بين شعوبه.

Sfouk Alsheikh

15,064 Aufrufe • vor 1 Monat

التلفزيون الرسمي الجزائري… حين تُستبدل المهنية بالدعاية ✍️ بقلم: وليد كبير في مشهد عبثي لا يليق بمؤسسة إعلامية يُفترض أن تحترم نفسها ومشاهديها، بث التلفزيون العمومي الجزائري تقريرا، ادعى فيه اكتشاف نفق سري يمتد من الأراضي المغربية إلى منطقة باب العسة الحدودية في ولاية تلمسان، زاعما أنه يُستخدم من قبل شبكات تهريب المخدرات لضرب استقرار الجزائر. لكن، ويا للفضيحة، لم يتورع التلفزيون الرسمي عن استخدام مقاطع فيديو سبق أن نشرتها قوى الأمن الإسبانية قبل أشهر، وتخص نفقا تم كشفه في مدينة سبتة المحتلة، لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالحدود الجزائرية! هل هي قلة مهنية؟ أم استغباء متعمد للرأي العام؟ أم أن المؤسسة الإعلامية الرسمية تحولت إلى أداة لترويج سرديات أجهزة لا تُجيد سوى النفخ في نار العداء مع المغرب؟ أيا تكن الإجابة، فإن ما جرى يُعد سقطة مهنية وإخلاقية تُضاف إلى سجل طويل من التهافت الإعلامي الموجه. من سبتة المحتلة إلى تلمسان… نسخ لصق وفبركة الفيديو الإسباني المُعاد تدويره كان واضحا، وهو موثق بتاريخ وأحداث وموقع مختلف تماما. لكن يبدو أن القائمين على التلفزيون الجزائري يراهنون على ضعف ذاكرة المتلقي أو جهله، فقاموا ببساطة بانتزاع المشهد من سياقه الأصلي، وألصقوه بما يسمونه بهتانا وزورا "تآمر الرباط". الرسالة من كل ذلك ليست إعلامية، بل سياسية بامتياز: إدامة حالة التعبئة ضد المغرب بأي وسيلة، حتى وإن كان رأس مالها الأكاذيب والفبركات. وعندما يُطرح السؤال الجوهري على عسكرDz: لماذا ترفضون التعاون والتنسيق الامني مع المغرب لمكافحة الجرائم العابرة للحدود والتي على راسها تهريب المخدرات؟….يُصابون بالبكم ولا تجرأ الابواق المتملقة لهم على الرد! السقوط الأخلاقي للمعلومة أن تلجأ قناة يُفترض بها أن تكون لسان حال الدولة إلى تلفيق التقارير بهذا الشكل الفاضح، فذلك مؤشر خطير على المستوى الذي بلغه الإعلام الرسمي في الجزائر. لم تعد هناك معايير للمعلومة ولا قواعد للتحقق، بل فقط ماكينة دعاية غارقة في جنون المؤامرة. ما حدث ليس مجرد "هفوة تحريرية"، بل انحدار يُظهر مدى فقدان التلفزيون الجزائري لثقة المتلقي داخليا وخارجيا، بعد أن صار بوقا يُعيد إنتاج خطاب أمني محض، لا يختلف عن تلك المنشورات الدعائية التي تنتشر على منصات مشبوهة. في الختام: مَن يُحاسب التلفزيون؟ في دول تحترم مؤسساتها، تُفتح التحقيقات بعد مثل هذه الفضيحة. أما في الجزائر، فغالبا سيُكافأ محررو التقرير لأنهم "خدموا القضية المقدسة" وضخوا جرعة إضافية من الكراهية المطلوبة. أما الحقيقة؟ فلتذهب إلى الجحيم، طالما أن "العدو الخارجي" حاضر لتبرير الفشل الداخلي. لقد سقط القناع مرة أخرى عن إعلام رسمي لا يريد أن يكون إعلاما مهنيا، بل مجرد صدى لأوامر من فوق، حتى لو أدى ذلك إلى تلويث الحقيقة، وخيانة ثقة الشعب. ✍🏼وليد كبير ملاحظة: تابعوا الفيديو إلى النهاية⬇️⬇️⬇️ #الجزائر #المغرب #الحدود

وليد كبير Oualid KEBIR🇩🇿

31,335 Aufrufe • vor 1 Jahr

✍️🏻 لقد كررت هذا الكلام كثيراً وأن إسرائيل ستدخل الحرب في نهاية المطاف وكما قلت إسرائيل تدخل الحرب 🥁🥁🥁 ستدخل إسرائيل بلا شك، وقد صرحنا آلاف المرات يسعون إلى عقاب جماعي، وسترون جميعاً عقاباً جماعياً!!!💣💣💣 لقد أطلقت عشرات النبوءات ما رأيناه ونكرره منذ خمس سنوات هو أن الهدف النهائي هو قصف المناطق النووية. من يتابع صفحتنا منذ مدة طويلة يعلم مدى تأكيدنا على مسألة قصف المناطق النووية. تجارة الموت قادمة لا محالة. هذا يعني أننا بالفعل على مستوى آخر من النبوءة. كن مستعداً لأماكن آمنة ومأمونة. ما ترونه، من الهجوم على جنوب إيران إلى تم السيطرة الجزر الايرانية قد ذكرناه وشرحناه مرات عديدة. تجري مفاوضات سرية الحكومة اللبنانية وجولاني 🤫 سيأتون إلى لبنان 🔥🔥🔥🔥. كوارث عظيمة. أن لديهم قائمة بأسماء آلاف الأشخاص لاغتيالهم، وسيتم حرق العديد من المباني والمناطق. قائمة الاغتيالات 💣💣💣 على غرار إسرائيل، نشرت إيران قائمة بأسماء الأفراد الذين سيتم القضاء عليهم، إلا أن إيران هددت بالفعل باغتيال قادة العالم. ستزيد هذه من فوضى الحرب. حلف الناتو، الذي كان معارضًا للحرب، لتمهيد الطريق أمام الناتو للانخراط في هذه الحرب. وتُسمع همساتٌ تُشير إلى ندمهم على عدم التعاون مع أمريكا.. وسيؤدي اجتماع نتنياهو مع ترامب قريباً إلى إشعال الاستياء والكراهية تجاه إيران. لقد صرحنا بأن ترامب سينفذ جميع التهديدات التي يطلقها عودة ترامب لإنجاز مهمة لم تكتمل⚔️🛡 أكبر رمز كنا نقوله دائمًا عندما ترى القائمة البريطانية هو الحرس الثوري الإيراني الارهابي ..!!! أمور عظيمة قادمة، أكثر رعباً مما تتخيل!! في الأيام المقبلة، ستُكشف حجب القدر، وستُكشف الأحداث والوقائع في مختلف البلدان. إيران، أمريكا، إنجلترا، أمريكا اللاتينية، ألمانيا، فرنسا، العراق، أفغانستان، باكستان، مصر، سوريا، لبنان، اليمن، ودول الخليج العربي. ما يبدو ظاهرياً أخباراً وأحداثاً، هو في جوهره تجلٍّ لتدفق الحكمة الإلهية ودورة القدر. فالأصحاب البصيرة، وسط صخب العالم، لا ينظرون إلى ظاهر الأحداث فحسب، بل يبحثون عن دلائل الحقيقة الكامنة وراء كل حدث. ⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️ تركيا تواصل إرسال معدات عسكرية إلى حكومة جولاني لمهاجمة حزب الله.💥💥💥

anna🦅🇺🇸⚖️

136,389 Aufrufe • vor 2 Monaten

#الخرج_أم_الدنيا #الخرج عمرها أكثر من 100 ألف سنة يمثل #إقليم_الخرج أحد أقدم مواطن الاستيطان البشري في العالم، ففي هذه الواحة المترامية الأطراف وسط الجزيرة العربية، عاشت حضارات عريقة تبرز أهمية المنطقة في التاريخ الإنساني عبر العصور، وتبرهن على أنها كانت منذ أقدم العصور مركز ثقل اقتصادي وحضاري. #الخرج عمرها أكثر من 100 ألف سنة، هذا ما أكدته بعثات التنقيب الأثري العالمية التي تضم علماء سعوديين مع نظرائهم من دول عدة، ومن ضمنها البعثة السعودية الفرنسية التي وثقت مؤخراً 29 موقعاً أثرياً في مدن وبلدات وقرى #الخرج، تعود للعصر الحجري القديم والأوسط (150,000 - 50,000 سنة ق.م.). وتتميز #واحة_الخرج التي تعد من أقدم الواحات في العالم، بسمات جيولوجية كارستية فريدة جعلتها غنية بالعيون المائية الطبيعية. اشتهرت الواحة بكثرة العيون المائية الوفيرة في جزئيها الشرقي والغربي، وهي كهوف منخفضة مليئة بالمياه الباردة صيفًا والدافئة شتاءً، وكانت على مر العصور تمد المزارع والمستوطنات بالمياه عبر قنوات وجداول طبيعية أو مبنية. من أشهر عيون واحة الخرج #عيون_السيح (الضلع، سمحة، أم خيسة، ونبعة) التي كانت تشكل مثلثًا مائيًا هامًا غرب مدينة السيح #عين_الضلع: من أكبر العيون المائية في الجزيرة العربية، بعمق كبير، وكانت مصدر رئيسي للري #عين_سمحة: مجاورة لعين الضلع، وكانت مياهها معدنية كبريتية #عين_أم_خيسة: تقع غرب عين سمحة ودفنت مؤخراً #عين_نبعة: تقع غرب قصر الملك عبدالعزيز بالسيح، وتم دفنها بعد ان أصبحت محاطة بالعمران الحديث مع توسع المدينة. #عيون_فرزان: تقع شمال السيح، وتمتد قناتها غربًا نحو بلدة السلمية لمسافة تصل إلى 4-4.5 كم، مبنية بالحجارة مع قناطر، وتعود إلى عصور قديمة، وساهمت في ري مناطق زراعية واسعة. #عيون_خفس_دغرة : تقع جنوب الدلم في حضن جبل الدام، وهي خفس طبيعي (انهيار كارستي) ضخم. #عيون_ماوان: تقع في وادي ماوان جنوب الدلم كانت عيون #واحة_الخرج مجتمعة سر ازدهارها لآلاف السنين، حيث روت آلاف الهكتارات من المزارع وساهمت في جعل #الخرج_سلة_غذاء_تاريخية على مر العصور، وبقيت العيون معالم تراثية وسياحية وأثرية بارزة. #حضارة_الفراعنة و #حضارات_الخرج : حضارة الفراعنة في #مصر من أعرق الحضارات القديمة المدونة، فقد بدأت حوالي 3200 ق.م.، مع جذور في عصر ما قبل الأسرات من 5500 ق.م.، وآثار بشرية تعود إلى العصر الحجري القديم تصل إلى عشرات الآلاف من السنين. أما في الخرج، فتكشف الاكتشافات الجديدة عن استيطان بشري مستمر يعود إلى أكثر من 100 ألف سنة في العصر الحجري القديم والأوسط. اعتمدت الخرج على العيون المائية الكارستية الطبيعية، التي وفرت مياهاً دائمة في بيئة جافة، بينما اعتمدت مصر على فيضان النيل، هذا يبرز أن الخرج كانت مركزًا حضاريًا مبكرًا في قلب الجزيرة العربية، يوازي في عمق الاستيطان ما نعرفه عن وادي النيل هذه المقارنة تؤكد أن التاريخ الإنساني نسيج مترابط، يجمع بين عمق الاستيطان المبكر في الخرج والإنجازات المدونة في مصر. استمرار الاكتشافات في #أقليم_الخرج : شمل المسح الميداني للبعثة السعودية الفرنسية الجبال المطلة على وادي نساح شمال غرب الهياثم، وجزء من الجبال المطلة على قرية ماوان جنوب الدلم، و عين فرزان شمال السيح، والجبال المطلة على قرية الشديدة. تم الكشف عن مواقع تعود للعصر الحجري القديم (أكثر من 100 ألف عام)، وهي الأولى من نوعها داخل الواحة. وكشفت البعثة في موقع عين الضلع على آثار سكن بشري يعود إلى حوالي 5000 عام، مع أدوات حديدية وسيف برونزي. وقامت بمسح مستوطنة البنَة (الخِضرمة) في اليمامة، وخط قنوات عين فرزان حتى السلمية، مع مزارع ومنشآت تعود إلى القرن الخامس الهجري. كما اكتشفت نقوشًا ثمودية وكتابات عربية بدون تنقيط (أقدم كتابة إسلامية في المنطقة الوسطى)، ومدافن حجرية تشبه "الرجوم الحجرية" فوق السلاسل المطلة على وادي غياضة هذه الاكتشافات لاتعيد كتابة تاريخ المنطقة فحسب، بل تضع #إقليم_الخرج على خريطة التاريخ الإنساني العالمي كواحدة من أعرق الواحات وأقدم مراكز الاستيطان المستمر. من ورشات صناعة الأدوات الحجرية في العصر الحجري القديم والأوسط (150,000 - 50,000 سنة ق.م.) مرورًا بالمستوطنات والمدافن والأنظمة المائية عبر العصور البرونزية والحديدية والإسلامية المبكرة، إلى العيون التي غذت الحياة لآلاف السنين كل ذلك يجعل الخرج شاهداً حياً على قدرة الإنسان على التكيف والازدهار في قلب الجزيرة العربية منذ أقدم العصور. إن الحفاظ على هذا التراث من العيون المائية إلى المواقع الأثرية مسؤولية وطنية، ليبقى شاهداً للأجيال القادمة على عمق جذورنا الحضارية، وعلى أن وسط الجزيرة العربية لم يكن يوماً صحراء قاحلة، بل مهداً للحياة والابتكار منذ أكثر من مائة ألف سنة.

أخبار مدن وقرى الخرج

15,617 Aufrufe • vor 5 Monaten

إلى: فخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السادة أعضاء الحكومة الأمريكية المحترمون نسخ إلى: President Donald J. Trump Donald J. Trump Joe Wilson Rep. Jimmy Panetta Speaker Mike Johnson JD Vance CIA Director John Ratcliffe The White House Congressman Greg Steube Ambassador Tom Barrack Treasury Secretary Scott Bessent Department of State @SecDef Senator Marco Rubio: Archived من: Saad Alshammari الموضوع: تقرير حول الكارثة الإنسانية والأمنية في مدينة الكوت – العراق التاريخ: 18 يوليو / تموز 2025 ⸻ ملاحظة: صاحب الفيديو المرفق تُوفّي بعد تسجيله مباشرة، حيث نذر نفسه لإيصال صوت العراقيين إلى العالم الحر. لقد دفع حياته ثمنًا لكشف الحقيقة، وترك رسالة أخيرة من وطن مخطوف تعبث فيه إيران منذ عام 2003. ⸻ مقدمة فخامة الرئيس، نرفع إلى سيادتكم هذا التقرير العاجل بشأن الكارثة الإنسانية والأمنية التي تعصف بمدينة الكوت، مركز محافظة واسط جنوب العراق. تأتي هذه الكارثة نتيجة الانفلات الأمني المستمر وغياب مؤسسات الدولة، في ظل سيطرة متزايدة للميليشيات المسلحة المدعومة من النظام الإيراني، مما أدى إلى تدهور شامل في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وارتكاب انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان. ⸻ الواقع الأمني •تعاني مدن العراق، وفي مقدمتها الكوت، من انفلات أمني واسع النطاق، نتيجة تحكّم ميليشيات ما يُعرف بـ”الحشد الشعبي” في الشوارع والمؤسسات. •تُفرض الإتاوات والتهديدات على السكان المدنيين، وسُجلت حالات متعددة من الاغتيال والاختطاف طالت معارضين ونشطاء. •تقارير ميدانية تؤكد لجوء هذه الجماعات إلى العنف والابتزاز ضد من يرفض التعاون معها أو الانخراط في صفوفها. ⸻ الوضع الإنساني والخدمات •انهيار كامل في البُنى التحتية والخدمات الأساسية: الكهرباء لا تصل إلا لساعات قليلة يوميًا، مياه الشرب ملوثة، والمرافق الصحية في حالة شلل تام. •تفشي الأمراض بسبب سوء الصرف الصحي وتراكم النفايات، وسط غياب أي تدخل حكومي فعّال. •المستشفيات تفتقر إلى الأدوية والتجهيزات، فيما يعمل الكادر الطبي تحت ضغوط وتهديدات مباشرة. ⸻ الوضع الاقتصادي والمعيشي •نسبة البطالة بين الشباب تجاوزت 45%، ويعيش غالبية السكان تحت خط الفقر. •تستغل الميليشيات الفوضى الاقتصادية لتجنيد الشباب مقابل رواتب زهيدة ضمن مشروع عقائدي يخدم النفوذ الإيراني. •الأسواق المحلية تشهد تضخمًا وانفلاتًا في الأسعار، دون رقابة أو حماية حكومية. ⸻ الانتهاكات وحقوق الإنسان •تقارير محلية موثوقة توثق اقتحامات ليلية لمنازل المواطنين دون أوامر قضائية. •يُمارَس الاعتقال التعسفي بحق المعارضين، مع ابتزاز عائلاتهم ماليًا للإفراج عنهم. •تم تهجير عائلات بأكملها قسرًا من منازلها بسبب رفضها هيمنة الميليشيات، وسط صمت حكومي مخزٍ. ⸻ النفوذ الإيراني •العراق بات ساحة مفتوحة للمشروع الإيراني المعروف بـ”الهلال الشيعي”، ويتم فرض الولاءات الطائفية وتجنيد السكان لخدمة أجندة الحرس الثوري الإيراني. •تُستخدم المؤسسات الرسمية غطاءً لأنشطة استخباراتية إيرانية، تنفذها عناصر محلية مرتبطة بطهران بشكل مباشر. ⸻ النداء الموجه إلى فخامتكم نناشد فخامتكم، باسم الشعب العراقي الجريح، اتخاذ الإجراءات التالية: 1.فتح تحقيق دولي مستقل حول الانتهاكات الجسيمة في مدينة الكوت ومحافظة واسط. 2.ممارسة الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومة العراقية لتحييد الميليشيات المسلحة، واستعادة سلطة الدولة ووضع حدّ لهذه الإبادة بحق الشعب العراقي. 3.دعم المنظمات الإنسانية والمبادرات المدنية لتقديم الإغاثة العاجلة للشعب العراقي في ظل غياب الدولة والأمن. 4.إدراج قادة الميليشيات والجهات المسؤولة عن هذه الجرائم ضمن قوائم العقوبات الدولية وفقًا لقانون ماغنيتسكي. 5.مطالبة الحكومة والبرلمان العراقيين، اللذين أصبحا رهينة للقرار الإيراني، بتقديم استقالتهم الفورية وإحالتهم إلى محاكم دولية مختصة لمحاسبتهم على جرائمهم بحق العراقيين. ⸻ خاتمة فخامة الرئيس، ما يجري في الكوت ليس حالة استثنائية، بل هو نموذج متكرر لما يجري في أغلب مدن العراق اليوم. نحن أمام احتلال إيراني بالوكالة يتغلغل في مؤسسات الدولة، ويقمع أي مشروع وطني عراقي حر. إن الشعب العراقي يضع أمله في مواقفكم التاريخية الرافضة للطغيان والهيمنة، ويتطلع إلى دعم الولايات المتحدة في معركته من أجل السيادة، الكرامة، والحرية. مع خالص الاحترام والتقدير، Saad Alshammari

Saad Alshammari

12,415 Aufrufe • vor 1 Jahr

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr

زيارة الأربعين: إيران تحوّل أكبر رحلة شيعية إلى داة نفوذ و"احتلال ناعم" في العراق.. 20 مليون سخص يؤدون المناسك أولهم عراقجي تايمز يستعد عشرون مليون مسلم شيعي لأداء رحلة روحية إلى العراق لأداء زيارة الأربعين، حيث يقدم المتطوعون الطعام مجانًا وتدليك الأقدام. لكن التوتر يخيم على الأجواء. "بطيخ! ها هو البطيخ!" ينادي أحد المتطوعين، وهو يحمل البطيخ على رأسه، حشد الحجاج المتجهين نحو مدينة كربلاء في وسط العراق. يتنافس صوته مع عشرات الأصوات الأخرى على طول الطريق. يقدم البعض عصير الرمان أو الشاورما، بينما يقدم آخرون الرعاية الطبية ورعاية الأسنان، أو يدعون الزائرين المرهقين لتدليك أقدامهم. كل شيء مجاني. يبقى الطريق إلى كربلاء شبه خالٍ طوال معظم اليوم. حرارة الصيف في العراق لا ترحم، حيث تصل درجات الحرارة إلى 48 درجة مئوية. ولكن مع غروب الشمس وانخفاض درجة الحرارة إلى حوالي 40 درجة مئوية، يبدأ الناس بالسير. في كل عام، يسافر ملايين الأشخاص، معظمهم من المسلمين الشيعة، إلى كربلاء، الواقعة على بُعد 55 ميلاً جنوب غرب بغداد، لأداء مناسك الأربعين. ويُتوقع أن يصل عدد الزائرين هذا العام إلى 20 مليون، أي ما يُعادل ضعف عدد سكان سويسرا تقريبًا. تحيي هذ الزيارة ذكرى الإمام الحسين، حفيد النبي محمد، الذي استُشهد في معركة كربلاء قبل أكثر من 1300 عام. وقد شكّل استشهاده لحظةً فارقةً في تاريخ الإسلام الشيعي، وتُمثّل الأربعين نهاية فترة الحداد التي تستمر أربعين يومًا على روحه. ويقع مرقد الحسين، إلى جانب مرقد أخيه غير الشقيق العباس، في قلب المدينة. يسير الزائرون أيامًا، بل أسابيع، حسب نقطة انطلاق رحلتهم. يأتون من مختلف أنحاء العراق، بينما يعبر آخرون الحدود الدولية. بعضهم يدفع أقاربهم المسنين على كراسي متحركة، أو يجرّون أطفالهم في عربات. يشكل الإيرانيون أكبر مجموعة من الزوار الأجانب كل عام. الإسلام الشيعي هو الدين الرسمي في إيران، ويتبعه غالبية سكانها البالغ عددهم 90 مليون نسمة. هذا العام، حمل الكثيرون معهم ذكريات الحرب ومشاعرهم تجاهها. على الطريق، سارت فتاة صغيرة بجانب والدتها تحمل علمًا أحمر كُتب عليه باللون الأبيض "اقتلوا ترامب". لاحقًا، في استراحة مخصصة لألعاب الأطفال، يرسم البعض، أو يقفزون على لعبة هوائية، بينما يوجّه آخرون لكمات إلى كيس ملاكمة عليه صور الرئيس الأمريكي وإسرائيل، أو يحاولون رمي الكرات في فم رسم كاريكاتوري لدونالد ترامب. شوهدت أعلام إسرائيل والولايات المتحدة ملقاة على الأرض على طول الطريق، وقد داسها مئات الآلاف من الحجاج الذين يمرون بها يوميًا. بدا أن البعض لم يلاحظها، بينما داس عليها آخرون عمدًا أو بصقوا عليها أثناء مرورهم. قال علي، 21 عامًا، من بغداد: "إنهم يعرضونها عمدًا لأنهم يريدون أن يعرف الزوار ما يحدث". وهو يعتقد أن الأربعين ليس مكانًا للتصريحات السياسية. قيل إن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، كان من بين الذين أدوا مناسك الأربعين هذا العام. وذكرت وكالة الأنباء العراقية أنه وصل إلى مدينة النجف العراقية يوم الاثنين لبدء رحلة الأربعين إلى كربلاء، وأشاد بالحدث السنوي باعتباره مظهرًا قويًا للوحدة بين البلدين. قال علي الطلقاني، رئيس مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام، وهي منظمة غير حكومية مستقلة تربطها علاقات وثيقة بالمرقد الحسيني، إن التوترات الإقليمية أصبحت حتمًا جزءًا من مناسك الأربعين هذا العام، لكنها لم تُغير جوهرها. وأضاف: "الجغرافيا السياسية تُشكل جزءًا من خلفية أربعين هذا العام، لكنها لا تُحدد تجربة الحجاج أو معنى الحج نفسه". وقالت زهرة، 14 عامًا، من الأهواز بإيران، بينما كانت تسير مع عائلتها وأصدقائها: "إنه لأمرٌ رائع حقًا، خاصةً عندما يثقل كاهل المرء هموم الدنيا". بالنسبة لها، لم يكن الجزء الأبرز في الأربعين هو مناسك الحج فحسب، بل الطريقة التي استقبل بها العراقيون الحجاج وعاملوهم. الأربعين ممكنٌ بفضل الشعب العراقي. لا تستطيع البنية التحتية لكربلاء استيعاب حجم الحدث بالكامل: فليس هناك ما يكفي من الفنادق والمطاعم والمتاجر لاستيعاب الملايين الذين يصلون إليها كل عام. يكمن الحل في شبكة واسعة من المتطوعين والمراكز، المعروفة باسم "المواقد"، المنتشرة على طول الطرق المؤدية إلى المدينة. تفتح العائلات بيوتها للغرباء، وتُحوّل المباني والأراضي الفارغة إلى أماكن للنوم، وتُقام مطابخ مؤقتة. يزور المكان آلاف الأشخاص يوميًا. تنتشر العيادات الطبية على طول الطريق لعلاج المتضررين من الحر والإرهاق وساعات المشي الطويلة. عند سؤالهم عن دوافعهم للقيام بذلك، يُجيب العديد من المتطوعين بالإجابة نفسها: حب الإمام الحسين. بالنسبة للكثيرين، هو تقليد عائلي، بالإضافة إلى التدين، يُلهمهم لخدمة الآخرين السائرين على الطريق. في أحد المآذن العائلية، توارثت الأجيال تقليد التطوع في الأربعين. قبل بضع سنوات، اشترى محمد حسين من كركوك، شمال العراق، قطعة أرض وحوّلها إلى محطة دائمة للحجاج. يضم الموقع مطبخًا كبيرًا، ومخبزًا، ومخازن مبردة للحوم، وفناءً، وقاعتين للراحة والنوم. كل شيء يعمل كخط إنتاج. بمشاركة 260 متطوعًا من العراق وتركيا وأفراد من عائلته، يعملون في مختلف المهام، ينتج مركز نور الحسين أكثر من 1500 كيلوغرام من الشاورما يوميًا. يضمن الإنتاج الضخم للطعام في المواكب إطعام الزوار. قالت الدكتورة علاء عمران، المديرة الطبية لمستشفى السيدة خديجة الكبرى التخصصي للنساء، إن فريقها يعالج حوالي 3000 بالغ و3500 طفل يوميًا خلال الأربعين، مجانًا بالكامل. يشارك حسين، البالغ من العمر 24 عامًا، وهو عراقي كندي من أوتاوا، في الأربعين لأول مرة كشخص بالغ. لم يزر العراق منذ 15 عامًا. بدأ مسيرته سيرًا على الأقدام من النجف مع عائلته. قال: "إنه لأمر مؤثر. إن قدرة هذا الحدث على جمع هذا العدد الكبير من الناس من مختلف البلدان تدل على الكثير من التضامن في المجتمع الإسلامي، وخاصةً المجتمع الشيعي". بالنسبة للكثيرين من أبناء الطائفة الشيعية، لا تزال الحرب حاضرة في أذهانهم. في أحد المآذن الإيرانية على طول الطريق، دُعي الزوار لمشاهدة فيلم رسوم متحركة عن معركة كربلاء. قبل بدء الفيلم، عُرضت مقدمة قصيرة على الشاشة تُظهر علي خامنئي، المرشد الأعلى المغتال، مُقارنًا بين تضحيته وتضحية الإمام الحسين. داخل الضريح، حيث تنتهي رحلة الحجاج، تتصاعد المشاعر. يبكي بعض الزائرون، وينادي آخرون باسم الحسين، بينما يقف كثيرون في صمت يتأملون. التجول في الضريح يعني الانجراف مع الحشود. ينتظر البعض ساعة كاملة للوصول إليه. يروي درب الأحذية والصنادل المهجورة قصة الملايين الذين سبقوهم.

عبد العزيز الخميس

47,678 Aufrufe • vor 1 Monat

🚨🚨 خطير : كيف تحولت "قضية وسيم" إلى أكبر مسرحية تضليل إعلامي لاستهداف المغاربة في مونديال 2026؟ تستمر آلة الدعاية الجزائرية في استغلال التظاهرات الرياضية الكبرى لتحقيق مآرب سياسية مشبوهة، حيث تحولت حمى كأس العالم 2026 إلى غطاء لتمرير واحدة من أشرس حملات التضليل الممنهجة ضد #المغرب عامة والجماهير المغربية خاصة. في قلب هذه العاصفة المفتعلة، تبرز "قضية #وسيم"، المراهق الجزائري الذي نُسجت حوله أسطورة خيالية تدعي تعرضه لاعتداء همجي من قِبل مشجعين مغاربة في مدينة بوسطن الأمريكية. غير أن التدقيق الاستقصائي في خيوط هذه الرواية يكشف عن سقوط مدو لسيناريو مفبرك، مبني على التلفيق البصري، التزييف الممنهج، واللعب على الوتر العاطفي. ⏱️ الشرارة الأولى.. حين يسبق التلفيق الدليل ------------------------------------------ انطلقت هذه الحملة المسمومة من نقطة مركزية محددة ومدروسة، حيث تكفل الصحفي الجزائري #أحمد_حفصي بإشعال فتيل الفتنة يوم الأول من يوليوز 2026. قام هذا الأخير بنشر مقطع فيديو عبر حسابه على إنستغرام في منتصف النهار، ليعيد ضخه بعد دقائق معدودة على منصة إكس، مرفقا إياه بادعاءات خطيرة لا تستند إلى أي حجة أو إثبات. لقد صاغ رواية جاهزة تتحدث عن هجوم مزعوم في منطقة عرض جماعي (Watch Party)، مدعيا تدخل الشرطة الأمريكية لاعتقال 7 مشتبه بهم مغاربة، في خطوة استباقية خبيثة لترسيخ صورة الضحية وتجريم الطرف المغربي قبل حتى أن يتبين الرأي العام حقيقة المقطع المرئي. 📈 كرة الثلج الوهمية.. من 7 معتقلين إلى جيش من الأشباح. ------------------------------------------------------- بمجرد إطلاق شرارة الإشاعة، تحركت آلة إعلامية متكاملة لتبني القصة وتضخيمها بشكل عبثي ومثير للسخرية. تولى حساب "AlgeriaGate" نشر أول صورة للطفل المزعوم متبوعة بمقطع الشجار، لتبدأ الأرقام في التضخم بقدرة قادر، حيث ارتفع عدد المعتقلين الوهميين من 7 أشخاص إلى 35 في لمح البصر. ولم تتوقف المهزلة عند حدود منصات التواصل، بل انخرطت منابر إعلامية على الخط (مثل TSA، Maghreb Foot، Dzair Tube، وحتى RT بالعربية)، مكررة نفس الرواية، وتحدثت بثقة عن قيام القنصلية الجزائرية برفع دعوى قضائية. تم بناء كل هذا السيل الدرامي من الأخبار انطلاقا من العدم، دون تقديم وثيقة رسمية واحدة، أو بلاغ أمني، أو حتى تصريح موثق يؤكد وقوع الحادثة بالصيغة المروجة. 🔍 تشريح التزييف البصري.. فضيحة العودة إلى مونديال قطر. ------------------------------------------------------- إن إخضاع الفيديو المتداول للتدقيق التقني ينسف الرواية من جذورها ويكشف عن هندسة ركيكة للتضليل. يظهر بوضوح في المقطع الذي يسبق مشهد الشجار قوس بنفسجي يحمل شعار كأس العالم "قطر 2022"، وهو المقطع ذاته الذي سبق وأن روجته صفحة "بوابة الجزائر" المعادية للمغرب، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الجزء الأول لا علاقة له بمدينة بوسطن أو بعام 2026. يضاف إلى ذلك القطع الحاد والمفاجئ في المونتاج بين حديث الطفل ومشهد العنف، حيث تنعدم أي لقطة متواصلة تثبت أن الضحية الملقاة على الأرض هي نفسها الطفل المتحدث، أو أن المهاجمين مغاربة. ورغم أن تحديد الموقع الفعلي للشجار يقودنا جغرافيا إلى منطقة "The Tall Ship" في شرق بوسطن، إلا أن المشهد يظل مجهول الهوية والسياق، ولا يمت بصلة للحبكة الدرامية المختلقة. 🚔 أرشيف شرطة بوسطن.. الضربة القاضية لسردية المظلومية -------------------------------------------------------- تأتي الرصاصة التي أردت هذه الكذبة قتيلة من السجلات العمومية لشرطة مدينة بوسطن الأمريكية، والمتاحة للاطلاع الشفاف للجميع. بالبحث الدقيق في هذه السجلات الموثوقة ينكشف الفراغ المطلق، إذ لا وجود لأي بلاغ أمني يحمل اسم "وسيم"، ولا أثر لعملية توقيف شملت العشرات من المغاربة. وخلال الأيام التي سبقت وتلت موعد المباراة، لم تُسجل أي حادثة اعتداء جماعي أو استدعاء لرجال إنفاذ القانون مرتبطة بمنطقة العرض المذكورة. وحتى مع استحضار القوانين الأمريكية الصارمة التي تحمي هويات القاصرين، فإن حادثة عنيفة تستدعي تدخل قنصليات واعتقال جيش من المشتبه بهم كانت ستترك أثرا مدويا في السجلات الجنائية وتقارير الحوادث اليومية، وهو ما يثبت زيف القضية برمتها. 👤 مهندس التحريض.. سوابق تفضح النوايا وتؤكد الاستهداف. -------------------------------------------------------- لفهم الدوافع الحقيقية وراء هذه الحملة، يجب تسليط الضوء على عرابها الأول. إن الصحفي #أحمد_حفصي يمتلك سجلا حافلا بالتحريض الصريح ضد المملكة، ففي يوليوز من عام 2024، تورط في نشر تدوينة تدعو صراحة لتنفيذ عمليات مسلحة داخل الأقاليم الجنوبية للمغرب، وهو تصعيد أرعن يتجاوز النقد إلى الدعم المباشر للإرهاب. كما كشف تحقيق استقصائي مشترك لمنصتي "Arab Fact Hub" و"رصيف22" في عام 2025 عن دوره المحوري كعقدة مركزية في شبكات نشر الكراهية ضد المغرب، مما يؤكد أن اختلاق قضية وسيم ليس زلة إعلامية عابرة، بل هو عملية مدروسة ضمن مسلسل طويل من الاستهداف المنهجي لتشويه صورة المملكة. ⚠️ الخطر القادم.. حين يتحول التحريض الرقمي إلى تهديد دموي ---------------------------------------------------------- إننا لسنا أمام مجرد مناكفة افتراضية على منصات التواصل، بل نحن بصدد صناعة خطيرة للكراهية تتجاوز شاشات الهواتف لتهدد الأرواح البريئة. هذه البروباغندا الموجهة التي ترعاها جهات معلومة تستغل شغف الجماهير بكرة القدم، لتضع كل مواطن مغربي يرتدي قميص وطنه في الولايات المتحدة في دائرة الاستهداف والاعتداء الجسدي المباشر بناء على شائعات مغرضة. إنها جريمة تحريض كاملة الأركان ومكتملة الخيوط، تستوجب اليقظة الصارمة وفضح هذه الأساليب الدنيئة التي لا تتورع عن المتاجرة بصور الأطفال واختلاق الأزمات الوهمية لتصريف أحقاد سياسية مزمنة.

⛥عدنان المغربي⛥

25,829 Aufrufe • vor 2 Monaten

عندما كنا نقول إن النظام الإسلامي في إيران يملك واحدة من أكبر قواعد الدعم الشعبي، لا على مستوى الشرق الأوسط فحسب بل ربما على مستوى العالم كله، كان البعض يستهزئ بنا ويمنح هذا النظام أياماً أو أشهراً قبل سقوطه. أنتم لا تفهمون إيران. نعم، في إيران قطاع واسع من الشعب يعارض النظام الإسلامي، وربما تصل نسبته إلى 30 أو 40% أو أكثر في بعض المدن والشرائح الاجتماعية. لكن في المقابل، هناك ما لا يقل عن ثلث الشعب الإيراني لا يدعم هذا النظام فحسب، بل يرى فيه عقيدته وهويته الوطنية ومصير بلده، ومستعد لأن يفني نفسه ويتخلى عن كل شيء كي يبقى. هذه ليست نسبة عادية. لا توجد دولة في الشرق الأوسط، وربما في العالم كله، تملك نسبة بهذا الحجم من شعبها مستعدة لهذا القدر من التضحية والإخلاص من أجل فكرة سياسية ودينية ونظام حكم. ولهذا فإن إسقاط النظام الإسلامي في إيران ليس مسألة احتجاجات أو ضغط اقتصادي أو حملة إعلامية، بل مشروع لا يمكن أن يتحقق، إن تحقق، إلا بثمن هائل: مئات آلاف القتلى، وتفكيك الدولة الإيرانية، وإغراقها في أتون حرب أهلية قد تستمر جيلاً كاملاً على الأقل. والتجارب القريبة أمامنا واضحة: الدول التي انهارت فيها السلطة المركزية في المنطقة لم تنتج تلقائياً أنظمة ديمقراطية مستقرة، بل فتحت الباب أمام الميليشيات والانقسامات الطائفية والتدخلات الخارجية والصراعات الممتدة. وإيران، بحجمها السكاني الذي يتجاوز تسعين مليون نسمة، وتنوعها القومي والجغرافي، وثقلها الإقليمي، ستكون كلفة انهيارها أكبر بكثير من كلفة انهيار أي دولة أخرى في المنطقة. نعم، هناك قطاع واسع من الشعب الإيراني يعارض فكرة الدولة الإسلامية الدينية، وهذا طبيعي. فوجود نظام إسلامي أصلاً يصطدم في جوهره مع الفكر الحداثي الغربي الذي غرق فيه قطاع واسع من المجتمع الإيراني، كما غرق فيه أي مجتمع آخر في العصر الحديث. لكن معارضة النظام لا تعني بالضرورة الاستعداد لتدمير إيران من أجل إسقاطه، ولا تعني أن المعارضين يملكون بديلاً موحداً أو قاعدة شعبية وتنظيمية قادرة على وراثة الدولة. انظروا إلى هذا التشييع المليوني، الذي قد يكون من الأكبر في تاريخ إيران والمنطقة، للسيد علي الخامنئي. ملايين البشر حضروا رغم الحر والحرب والتهديد والخوف. لماذا برأيكم؟ لأن النظام الإسلامي بالنسبة إليهم ليس مجرد حكومة تدير بلدهم، ولا مجرد سلطة سياسية يمكن استبدالها في صندوق اقتراع. هو حياتهم، وهو عقيدتهم، وهو ذاكرتهم الثورية، وهو استقلال إيران في نظرهم، وهو المعنى الذي يفسر تضحياتهم منذ الثورة والحرب العراقية الإيرانية وصولاً إلى اليوم. ولهذا لا توجد، في العالم ربما، دولة تملك نظاماً مماثلاً بهذه القاعدة الشعبية العقائدية الصلبة. في الغرب، في أمريكا وأوروبا، لا تصل نسبة المشاركة في الانتخابات أحياناً إلى ثلث أو ربع الشعب، وحتى من يشاركون يكونون منقسمين بشدة بين أحزاب ومصالح وهويات متصارعة. أما في إيران، فهناك ثلث من الشعب، على الأقل، مستعد للموت من أجل النظام الذي يحكم بلده. ومن لا يفهم هذه الحقيقة سيظل يكرر منذ سنوات أن إيران على وشك السقوط، ثم يستيقظ كل مرة ليكتشف أن الدولة التي ظنها منهارة ما زالت قائمة، بل قادرة على الحشد والصمود وإعادة إنتاج شرعيتها في أكثر اللحظات صعوبة.

CosmoTrade | تجارة الكون

36,215 Aufrufe • vor 2 Monaten

تكشف لقطات فيديو حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الرجل الذي يقع في صلب دعوى قضائية بقيمة تريليون دولار (733 مليار جنيه إسترليني)، رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، كانت تربطه علاقات واسعة بمسؤولين في الحكومة السعودية، كما شارك في لعبة "البينتبول" مع شخص أصبح لاحقًا أحد قادة تنظيم القاعدة. وتتناقض هذه اللقطات، التي كانت بحوزة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) خلال أيام من هجمات عام 2001، بشكل صارخ مع نفي عمر البيومي طوال 25 عامًا أن يكون متطرفًا أو جاسوسًا سعوديًا. ويظهر البيومي، الذي زعم أنه كان طالبًا أثناء وجوده في الولايات المتحدة، في أحد المقاطع وهو يعانق أنور العولقي، الذي أصبح لاحقًا قائدًا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ويظهر البيومي والعولقي في مقطع اخر وهما يمارسان لعبة البينتبول بالقرب من سان دييغو برفقة مسؤول في وزارة الشؤون الإسلامية السعودية. وتشكل مقاطع الفيديو جزءًا من الدعوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا 11 سبتمبر ضد المملكة العربية السعودية، ولم يسبق عرضها علنًا. وتقول الدعوى إن السعودية كانت متواطئة في الهجمات، وإن البيومي ساعد اثنين من الخاطفين التسعة عشر الذين استولوا على طائرات واصطدموا بها ببرجي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون، فيما تحطمت طائرة أخرى في ولاية بنسلفانيا. وألقت شرطة العاصمة البريطانية القبض على البيومي في المملكة المتحدة بعد أيام من الهجمات، وعُثر على مقاطع الفيديو ضمن مقتنياته، إلى جانب أدلة مهمة أخرى. وكان من بينها رسم تخطيطي لطائرة كُتبت إلى جانبه معادلة تتعلق بانخفاض الطائرة أثناء الطيران. وتلقى عدد من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي نسخًا من هذا الرسم، لكنه لم يُعرض قط على المحققين البريطانيين الذين كانوا يستجوبون البيومي، رغم أنه أُرسل بواسطة مندوب إلى مركز الشرطة الذي كان البيومي محتجزًا فيه. كما حُجب الرسم عن بعض عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين كانوا يحققون في نشاط البيومي، وكذلك عن (لجنة 11 سبتمبر)، وهي لجنة التحقيق المستقلة في أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ الولايات المتحدة، والتي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، ولم تتم مقاضاة البيومي مطلقًا. ولم يرد البيومي ولا الحكومة السعودية على طلبات (بي بي سي) للتعليق، لكن كليهما نفى دائمًا أي تورط في الهجمات أو امتلاك معرفة مسبقة بها، ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق. وقُدمت إلى المحكمة آلاف الوثائق، إلى جانب مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية، بعد أن حكم قاضٍ عام 2018 بإمكانية المضي قدمًا في الدعوى، كما رُفعت السرية عن مواد أخرى بموجب أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وقام برنامجا (بانوراما) في بي بي سي و (راديو 4) بفحص هذه الوثائق، والتحدث إلى عشرات العملاء الخاصين والمحققين، بهدف تتبع الأدلة التي جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن البيومي والتورط السعودي المزعوم في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وفهم الأسباب التي حالت دون متابعة هذه الأدلة بشكل كامل على مدى 25 عامًا. كما توصل تحقيقنا إلى ما يلي: أُرسل الرسم التخطيطي للطائرة إلى مكتب التحقيقات الاتحادي في نيويورك، وخضع للتحليل، وفقًا لمصدر في مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكن مسؤولًا في وزارة العدل الأميركية قال لـبي بي سي إنه لم يُعرض عليه قط اقتراح بمقاضاة البيومي استنادًا إلى هذه الأدلة، رغم قوله: "لقد أدنّا أشخاصًا بناءً على أدلة أقل من ذلك". طلب عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في سان دييغو، حيث كان البيومي يقيم أثناء وجوده في الولايات المتحدة، مرارًا الحصول على نسخ من الأدلة، لكنهم لم يتلقوا معظمها. مُنع مكتبا التحقيقات الاتحادية في سان دييغو ولوس أنجلوس من إجراء مقابلات مع الأشخاص المرتبطين بالبيومي داخل الحكومة السعودية. اعترض موظفون في لجنة 11 سبتمبر على الاستنتاج الذي أفاد بأنه "من غير المرجح" أن يكون البيومي على صلة بمتطرفين، ما دفع التقرير إلى نسبة هذا التقييم تحديدًا إلى "محققينا الذين تعاملوا معه بشكل مباشر". ممارسة (البينتبول) بهدف "التدريب على الجهاد" وصل عمر البيومي إلى سان دييغو قادمًا من السعودية عام 1994، وكان يقول إنه يدرس اللغة الإنجليزية، لكن سجلات المحكمة تُظهر أنه، في غضون بضع سنوات، كان قد تخلى عمليًا عن دراسته، وكان يُشاهد في الغالب وهو ينظم فعاليات دينية، وفي كثير من الأحيان يحمل كاميرا فيديو ويصور بها. ويُظهر أحد مقاطع الفيديو التي صورها البيومي، ويرجع إلى عام 1997 أو أوائل عام 1998، مجموعة من الرجال، من بينهم أنور العولقي، وهم يمارسون لعبة البينتبول. وصُورت اللقطات بالقرب من سان دييغو، وتظهر المجموعة وهي تنفذ مشاهد تحاكي القتال في المناطق الحضرية وتتدرب على إصابة الأهداف، وكان العديد من المشاركين يرتدون ملابس عسكرية مموهة. ويندفع بعض الرجال في احدى اللحظات المصورة وكأنهم يدخلون معركة وهم يهتفون: "الله أكبر". وكان شيخ سعودي زائر موجودًا مع المجموعة، كما يُسمع صوت البيومي وهو يخاطب أنور العولقي بلقب "الشيخ أنور". وأصبحت ممارسة لعبة البينتبول من الموضوعات التي أثارت اهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالي في تحقيقاته المتعلقة بمكافحة الإرهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كما استخدمت وزارة العدل الأميركية أدلة مرتبطة بالبينتبول في عدد من قضايا الإرهاب. وشارك عمر البيومي وأنور العولقي في جلسات للبينتبول في سان دييغو على مدى ثلاث سنوات على الأقل في أواخر تسعينيات القرن الماضي وبدايات العقد الأول من الألفية الجديدة. وعندما أجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاته بعد هجمات 11 سبتمبر، أُبلغ العملاء بأن بعض المشاركين كانوا يمارسون هذه الأنشطة بهدف "التدريب على الجهاد". وعلى الرغم من أن خطب العولقي المتطرفة لم تصبح موضع تركيز أكبر إلا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فإنه كان، في الوقت الذي صُور فيه مقطع البينتبول، قد أقام بالفعل صلات بعناصر من تنظيم القاعدة، وكان على وشك الخضوع لتحقيق من مكتب التحقيقات الفيدرالي. وقُتل العولقي في غارة بطائرة مسيّرة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عام 2011. وقالت السعودية إن مقطع فيديو لعبة "البينتبول" لا يكشف مَن الذي "صوّره" أو "التقطه"، وعندما خضع البيومي للاستجواب عن بُعد عام 2021 في إطار الدعوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، أصر على أنه لم يلتقِ أنور العولقي، لكن أدلة الفيديو التي تناقض ادعاءه لم تُتح للمحكمة، وبصورة سرية، إلا بعد ذلك بعام، ولم تُدرج في السجل العلني للقضية إلا في الرابع من سبتمبر من هذا العام. ويُظهر مقطع آخر لم يُكشف عنه سابقًا البيومي وهو يعانق العولقي في يناير/كانون الثاني 1998. كما توثق لقطات إضافية الاجتماعات العديدة التي عقدها البيومي مع مسؤولين ووعاظ تابعين لوزارة الشؤون الإسلامية في الرياض. ويظهر في أحد مقاطع الفيديو برفقة مسؤولين اثنين من الوزارة في منتزه سي وورلد، وكان أحدهما يحمل لوحًا لتثبيت الأوراق، ثم يسلم البيومي الكاميرا إلى ابنه ويسارع إلى الظهور أمامها لتوثيق وجوده معهما. وكان يُنظر إلى وزارة الشؤون الإسلامية، التي أُنشئت عام 1993، على أنها واقعة تحت نفوذ رجال دين يتبنون رؤية متشددة للإسلام السني ويعملون على نشرها في أنحاء العالم، وأنفقت الوزارة مئات الملايين من الدولارات حول العالم على بناء المساجد، كما أرسلت عشرات المسؤولين إلى الولايات المتحدة، وكان بعضهم يشرف على شبكة من الوعاظ ذوي الآراء المتشددة. العثور على رسم تخطيطي لطائرة في برمنغهام بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، برز عمر البيومي بوصفه أحد المشتبه بهم الأوائل في تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي. وكان اسمه قد ظهر على عقد إيجار شقة وقّعه أول اثنين من الخاطفين الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة، وهما نواف الحازمي وخالد المحضار، اللذان كانا ضمن فريق مكون من خمسة خاطفين سيطر على طائرة واصطدم بها بمبنى البنتاغون. وتتبع مكتب التحقيقات الفيدرالي أثر البيومي حتى مدينة برمنغهام في بريطانيا، حيث كان قد انتقل للعيش مع عائلته قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وفي الحادي والعشرين من سبتمبر/أيلول 2001، ألقى ضباط من فريق العمليات الخاصة التابع لفرع مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطانية القبض على البيومي في أحد العقارات التابعة له، ونُقل بسيارة شرطة تستخدم أضواء الطوارئ إلى مركز شرطة بادينغتون غرين في لندن، حيث بدأ المحققون باستجوابه. وبموجب القانون البريطاني آنذاك، لم يكن بوسع الشرطة احتجازه من دون توجيه اتهام إليه لأكثر من سبعة أيام. وفي صباح اليوم التالي، بدأ الضباط في برمنغهام عملية دقيقة لتسجيل الأدلة الموجودة في عقاراته ووضعها في أكياس مخصصة، وكانت عبارة عن مخزون ضخم يضم آلاف الصفحات من الوثائق، ومئات الصور، وقصاصات تذاكر طيران، وبطاقات هاتف، إلى جانب أكياس وصناديق تحتوي على ما لا يقل عن ثمانين شريط فيديو. وخلال ساعات من بدء عملية التفتيش، نُقلت عدة مواد من الأدلة الوثائقية، التي صُنفت على أنها ذات أولوية قصوى بناءً على توجيهات مكتب التحقيقات الفيدرالي، مباشرة بواسطة الشرطة إلى مركز بادينغتون غرين، حيث كان مكتب التحقيقات الاتحادي قد أوفد أحد عملائه، وشملت هذه الأدلة دفتر هاتف يحتوي على أسماء أكثر من عشرين مسؤولًا في الحكومة السعودية داخل الولايات المتحدة والسعودية، وبرنامجًا لمحاكاة الطيران، وتذاكر ووثائق سفر، بالإضافة إلى صفحة صفراء مسطرة من دفتر ملاحظات عليها رسم تخطيطي لطائرة. وكان أحد الضباط قد كتب عليها ملاحظة تقول: "تحتوي على ملاحظات مكتوبة بخط اليد وحسابات رياضية تتعلق بارتفاع الطائرات".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

114,659 Aufrufe • vor 20 Tagen

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren