Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

معتقدات الحوثيين المخالفة لأهل السنة يتبنى الحوثيون معتقدات طائفية مستمدة من المدرسة الجارودية، وهي أكثر فرق الزيدية تشددًا، وقد تأثرت بشكل مباشر بالمذهب الإثني عشري، حتى باتت عقائدهم أبعد ما تكون عن منهج أهل السنة والجماعة، وأقرب إلى التشيع الإمامي المغالي. من أبرز هذه المعتقدات، الطعن في الصحابة وتكفيرهم،...

13,568 görüntüleme • 1 yıl önce •via X (Twitter)

9 Yorum

PIC | صـور من التـاريخ profil fotoğrafı
PIC | صـور من التـاريخ1 yıl önce

#ثريد ⏳ كيف خُطفت الزيدية في #اليمن ، من مذهب يمني إلى مشروع طائفي توسعي إيراني .. #الحوثي من البداية إلى النهاية.. فضل التغريدة وتابع #السرد

PIC | صـور من التـاريخ profil fotoğrafı
PIC | صـور من التـاريخ1 yıl önce

عرف اليمن دخول الإسلام مبكرًا، وكان أهله على التزام واضح بالكتاب والسنة، قبل أن تنتقل إليه بعض الفرق الشيعية لأسباب سياسية وديموغرافية، أبرزها الزيدية. — نشأت الزيدية في القرن الثاني الهجري على يد الإمام زيد بن علي، حفيد الحسين رضي الله عنه، الذي قاد ثورة ضد الأمويين (122هـ). واستقر الفكر الزيدي في اليمن عقب دخول الإمام الهادي يحيى (897م)، واستمرت الإمامة الزيدية حتى سقوط النظام الملكي عام 1962 وكانت في بدايتها أقرب للمذاهب السنية: لا تقول بعصمة الأئمة، ولا تكفّر الصحابة، وتؤمن بمبدأ الشورى. لكنها أنجبت فرقة متطرفة داخلها تُعرف بالجارودية، نسبت إلى زياد بن المنذر الجارود، والتي قالت بأن الصحابة كفروا لأنهم تركوا بيعة علي، وأن الإمامة بالنص الإلهي فقط. هذه الأفكار الجارودية هي التي تبناها لاحقًا بدر الدين الحوثي، مؤسس الجماعة الحوثية، وورّثها لأبنائه، لتُعاد صياغتها في شكل جديد، أشد تطرفًا، وأكثر تنظيمًا ويبرز ذلك في قول واضح ورد في بعض ملازم الحوثي ، يؤكد فيه هذا التوجه، إذ يقول: “الإمامة لا تكون إلا في البطنين، وهي نص من الله، ومن جحدها فقد جحد الإسلام.”

PIC | صـور من التـاريخ profil fotoğrafı
PIC | صـور من التـاريخ1 yıl önce

في عام 1986، تأسس في محافظة صعدة كيان يحمل اسم “اتحاد الشباب”، كان يهدف إلى تدريس المذهب الزيدي هناك وكان بدر الدين الحوثي، أحد أبرز علماء الزيدية من المؤسسين والمعلمين البارزين في هذا الاتحاد. ومع قيام الوحدة اليمنية عام 1990 وفتح باب التعددية السياسية، تحوّل “اتحاد الشباب ” إلى حزب الحق، كممثل سياسي للطائفة الزيدية وبرز حينها حسين بدر الدين الحوثي كقيادي سياسي زيدي مؤثر، وفاز بعضوية مجلس النواب مرتين (1993 و1997). #الفيديو لكن سرعان ما نشب خلاف داخلي كبير داخل الأوساط الزيدية، بعدما أفتى المرجع مجد الدين المؤيدي – المرجع الأعلى للزيدية آنذاك – بأن النسب الهاشمي لم يعد شرطًا للإمامة، وأنه يمكن للأمة اختيار إمامها بالشورى، وهي فتوى تاريخية دفعت باتجاه الاعتدال. قوبلت هذه الفتوى برفض حاد من بدر الدين الحوثي، الذي اعتبرها خروجًا عن الأصول العقائدية. وألّف على إثر ذلك كتابه الشهير “الزيدية في اليمن”، دافع فيه عن حصرية الإمامة في “البطنين” (أي نسل الحسن والحسين)، وأعاد فيه صياغة المفاهيم الجارودية بتأثير مباشر من الفكر الاثني عشري. وقد واجه معارضة قوية من داخل الزيدية، ما دفعه لمغادرة اليمن واللجوء إلى إيران، حيث تلقى العلم في حوزة قم، وتشبع هناك بأفكار ولاية الفقيه، تكفير الصحابة، ورفض السنة النبوية. بعد عودته إلى اليمن في أوائل التسعينيات، أسّس مع أبنائه – خاصة حسين ومحمد الحوثي – كيانًا جديدًا باسم “منتدى الشباب المؤمن”. كانت الواجهة المعلنة دينية تعليمية، لكن في الحقيقة كان المنتدى مشروعًا عقائديًا جاروديًا يسعى لاستنساخ التجربة الخمينية في بيئة يمنية زيدية وفي إحدى محاضراته الشهيرة عام 2002، قال ابنه حسين الحوثي بوضوح: “من لم يؤمن بولاية علي فقد كفر… والخلافة سُلبت منه ظلمًا، والناس خانوا وصية الرسول.” عمل التنظيم على تعبئة الشباب عقائديًا، وفق عقيدة تدور حول الولاء للإمام والعداء لخصوم آل البيت، كما نظم دورات مغلقة وتدريبات تنظيمية ضمن خطة بعيدة المدى لإعداد جيش عقائدي.

PIC | صـور من التـاريخ profil fotoğrafı
PIC | صـور من التـاريخ1 yıl önce

ومنذ تأسيسه، شابه التنظيم الحوثي في كل شيء تجربة حزب الله اللبناني: •تبني عقيدة ولاية الفقيه. •تنظيم هرمـي مغلق، يربط السياسة بالقداسة. •توجيه من إيران، عبر التدريب والدعم والإعلام. •استغلال القضية الفلسطينية كمظلة شرعية. وصف تقرير لمعهد واشنطن (2019) الحوثيين بأنهم: “أقرب إلى نسخة يمنية من حزب الله، تستند إلى المرجعية الإيرانية، وتتحرك بهوية محلية لإخفاء مشروع مذهبي مسلّح” — في 2004، أطلق حسين الحوثي تمرده المسلح من صعده ، بعد ان اختار لنفسه أسماً هلامي ( علم الهدى ) تشبه بالخميني ومهاجمًا مواقع الجيش اليمني، تحت غطاء “الدفاع عن آل البيت”. وبالتزامن، أطلق شعار “الصرخة”، المنسوخ من الثورة الإيرانية: “الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”. وقال في إحدى ملازمه: “الصرخة سلاح إيماني، وهي إعلان البراءة من أعداء آل محمد”. ( وتحوّلت الصرخة لاحقًا إلى قسم ولاء إجباري في المدارس والجامعات، وُضع على الجدران والمرافق التي يسيطر عليها ، ليصبح شعار الدولة الجديدة التي يحكمها) لكنه قُتل خلال الأسابيع الاولى من الحرب الاولى 2004 (الصورة ) ولم يُنهِ ذلك التمرد، بل تولى شقيقه عبد الملك القيادة، واندلعت بعدها خمس حروب متتالية حتى عام 2010، في مسار تصعيدي كشف أن المشروع لم يكن مذهبيًا فقط، بل عسكريًا وسياسيًا طويل الأمد.

PIC | صـور من التـاريخ profil fotoğrafı
PIC | صـور من التـاريخ1 yıl önce

وبعد هدنة قطر عام 2008 وتجميد مؤقت ومع انفجار الربيع العربي عام 2011 خرج اليمنيون كغيرهم إلى الساحات يطالبون بالحرية والعدالة. ودخل الحوثيون الساحة كطرف “ثائر”، ورفعوا ذات شعارات الدولة المدنية لكن الحقيقة أن الجماعة كانت تنفذ مشروعًا مختلفًا، يستغل الفوضى لا لتحقيق مطالب الشعب، بل لتوسيع نفوذها. تقرير “مجموعة الأزمات الدولية” (2014) أوضح: “الحوثيون شاركوا ظاهريًا في الثورة، لكنهم استثمروا الفوضى لتوسيع سيطرتهم على الشمال”. سيطروا على دماج، ثم عمران، وواجهوا خصومهم في القبائل والسلفيين، وبدأوا التحرك صوب صنعاء. وفي أواخر 2011، حاصرت جماعة الحوثي منطقة دماج السلفية في صعدة لأشهر، مستخدمة المدفعية الثقيلة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 200 طالب علم، بينهم أطفال، وفقًا لتقارير حقوقية محلية، وانتهى الحصار بتهجير السكان قسرًا وتدمير المعهد، في أول عملية تطهير طائفي موثقة في اليمن الحديث. لاحقًا، بدأت الجماعة حملة ممنهجة لـ تفجير المساجد والمراكز السنية، فدمّرت عشرات المساجد في صنعاء وصعدة وتعز، وحوّلت بعضها إلى مقار عسكرية. كما فرضت خطبًا طائفية وألزمت الأئمة بترديد “الصرخة”. واستهدفت الجماعة علماء السنّة بالاغتيال والاختطاف، مثل الشيخ محمد السعيدي (اغتيل في إب)، والشيخ عبد الرزاق البقمي (قُتل في صعدة)، إلى جانب عشرات آخرين تعرّضوا للتعذيب أو الإخفاء القسري

PIC | صـور من التـاريخ profil fotoğrafı
PIC | صـور من التـاريخ1 yıl önce

ولكن ماهي أسباب انتشار الحوثيين ومذهبهم طوال هذه الفترة : كشف تقرير رسمي لوزارة الأوقاف اليمنية عام 2003 عن دعم مباشر قدمته السفارة الإيرانية في صنعاء للمراكز الحوثية، بملايين الريالات حيث خُصّصت الأموال لطباعة كتب عقائدية مثل : ( الكافي ) ( بحار الأنوار) و(الولاية) ولإنشاء مراكز طائفية مغلقة مثل: •مركز الهادي في صعدة •مسجد النهرين في صنعاء القديمة •مركز بدر العلمي في حي الصافية بعد ان استغلوا تراجع النشاط السني بعد أحداث 11 سبتمبر والتضييق على الدعاة والجمعيات الخيرية السنية . فقدّموا أنفسهم كمجموعة تخدم المجتمع، وفتحوا مراكز تعليم وتحفيظ، استخدمت لاحقًا للتجنيد الطائفي. ورفعوا شعارات مثل “محبة آل البيت” و”المظلومية”، للتأثير على عامة الناس. وبعد السيطرة على التعليم غيّروا المناهج في مناطقهم، وفرضوا شعارات طائفية كـ”الصرخة” في المدارس. ثم الدعم الإعلامي حيث استفادوا من قنوات شيعية كـ”العالم” و”المنار”، ومن حملات إلكترونية مدارة من إيران ولبنان لترويج فكرهم.

PIC | صـور من التـاريخ profil fotoğrafı
PIC | صـور من التـاريخ1 yıl önce

عام 2014، استغل الحوثيون قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية (“الجرعة”)، ودعوا إلى احتجاجات شعبية، فدخلوا بالآلاف متسللين إلى صنعاء بحجة الدفاع عن الشعب وتعاونوا مع الرئيس السابق علي عبدالله الصالح حتى غدروا به وقتلوه بعد ان مكنهم من السيطرة على العاصمة ومناطق مختلفة . ووفق تقرير “هيومن رايتس ووتش” (2014): “الاحتجاجات تحولت سريعًا إلى اقتحام مدبّر للعاصمة، بدعم وحدات عسكرية موالية للرئيس السابق صالح”. لم تكن “الجرعة” سوى ستار دعائي لعملية انقلاب ممنهجة. فبعد السيطرة على صنعاء، أصدر الحوثيون “الإعلان الدستوري” في 6 فبراير 2015، وأسقطوا الحكومة الشرعية، وفرضوا أنفسهم كسلطة أمر واقع قال وزير الأوقاف اليمني الأسبق عبد الرحمن الحذيفي: “لم يكن الحوثيون مع الثورة، بل معها حتى تُفتح لهم الطريق للسيطرة على الدولة، لا لتحقيق طموحات اليمنيين”.

PIC | صـور من التـاريخ profil fotoğrafı
PIC | صـور من التـاريخ1 yıl önce

منذ انقلابهم، 2015 فرض الحوثيون نمط حكم قمعي قائم على القوة والسلاح والولاء العقائدي. قاموا بتغيير المناهج الدراسية، وربطوا المؤسسات التعليمية بعقيدتهم، واستبدلوا الرموز الوطنية بالشعارات الدينية الخاصة بهم. تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة (2021) وصف الوضع في مناطق الحوثي بأنه: “نظام قمعي يقوم على الإخفاء القسري، والتعذيب، وتجنيد الأطفال”. أما الدعم الإيراني فاستمر بلا انقطاع فأرسلت ايران الخبراء والمستشارين الإيرانيين واللبنانيين وفي تقرير البنتاغون (2017) أكد اعتراض شحنات أسلحة إيرانية موجهة للحوثيين، تضم طائرات مسيرة وصواريخ دقيقة. تقرير مجلس الأمن (2020) أشار إلى “تطابق تقني بين صواريخ الحوثيين ومنظومات إيرانية”. في ذات الوقت، واصل الحوثيون استخدام شعارات مثل “نصرة فلسطين” و”العداء لإسرائيل”، دون أن يُطلقوا رصاصة واحدة في هذا الاتجاه حتى عام 2023 اي بعد حوالي عشر سنوات من توليهم السلطة . —مع اشتعال حرب غزة في أكتوبر 2023، سارع الحوثيون إلى تصدّر المشهد بالشعارات، بُغية تحسين صورتهم لدى الرأي العام العربي، محاولين الظهور كمدافعين عن القضية الفلسطينية، والتي كانت مجرد غطاء لتوسيع نفوذهم، وشعبيتهم وتبرير سياسات القمع والانتهاكات في الداخل من شعار “الجرعة” إلى “الصرخة”، ومن محاضرات حسين الحوثي إلى صواريخ عبد الملك، يتضح أن القضية لم تكن الشعب، بل الإمامة. ولم تكن الحرية، بل الخلافة الشيعية. ولم يكن العدو إسرائيل، او امريكا بل الجمهورية اليمنية نفسها واليوم، بعد عقدين من التخفي والانفجار، بات واضحًا أن الحوثيين ليسوا ثوارًا، بل وكلاء في مشروع أوسع، يحمل شعارًا محليًا، وينفذ أجندة إقليمية ..

PIC | صـور من التـاريخ profil fotoğrafı
PIC | صـور من التـاريخ1 yıl önce

في نهاية المطاف، تبقى الحقائق أقوى من الشعارات، والتاريخ لا يُعيد نفسه إلا عندما يتجاهله الناس. ما جرى في اليمن ليس مجرد صراع سياسي، بل اختطافٌ لهويةٍ ومذهبٍ ووطن. الحكم في يد القارئ، والمستقبل في وعي الشعوب ..

Benzer Videolar

#فيديو #نادر من عام 1993 لحظة أداء حسين بدر الدين الحوثي اليمين الدستورية في البرلمان اليمني بعد فوزه بعضوية مجلس النواب عقب أول انتخابات بعد الوحدة اليمنية في عام 1986 تأسس في محافظة صعدة كيان يحمل اسم “اتحاد الشباب” وكان يهدف إلى تدريس المذهب الزيدي حصراً وكان بدر الدين الحوثي ( والد حسين ) أحد أبرز علماء الزيدية من المؤسسين والمعلمين البارزين في هذا الاتحاد. ومع قيام الوحدة اليمنية عام 1990 وفتح علي صالح باب التعددية السياسية، تحوّل “اتحاد الشباب ” إلى مسمى آخر اسمه حزب الحق، كممثل سياسي للطائفة الزيدية وبرز حينها حسين بدر الدين الحوثي كقيادي سياسي زيدي مؤثر، وفاز بعضوية مجلس النواب مرتين 1993 و 1997 لكن سرعان ما نشب خلاف داخلي كبير داخل الأوساط الزيدية، بعدما أفتى المرجع مجد الدين المؤيدي المرجع الأعلى للزيدية آنذاك بأن النسب الهاشمي لم يعد شرطًا للإمامة وأنه يمكن للأمة اختيار إمامها بالشورى، وهي فتوى تاريخية دفعت باتجاه الاعتدال. قوبلت هذه الفتوى برفض حاد من والد حسين بدر الدين الحوثي الذي اعتبرها خروجًا عن الأصول العقائدية وألّف على إثر ذلك كتابه الشهير “الزيدية في اليمن” دافع فيه عن حصرية الإمامة في “البطنين” ( أي نسل الحسن والحسين ) وأعاد فيه صياغة المفاهيم الجارودية بتأثير مباشر من الفكر الاثني عشري. وقد واجه معارضة قوية من داخل علماء الزيدية ما دفعه لمغادرة اليمن واللجوء إلى إيران حيث ظل يتلقى العلم في حوزة قم فتشبع هناك بأفكار ولاية الفقيه بعد عودته إلى اليمن في أوائل التسعينيات، أسّس مع أبنائه – خاصة حسين ومحمد الحوثي – كيانًا جديدًا باسم “منتدى الشباب المؤمن” وكانت الواجهة المعلنة كنا ذكرنا دينية تعليمية، لكن في الحقيقة كان المنتدى مشروعًا عقائديًا يسعى لاستنساخ التجربة الخمينية في ايران وغرسها في بيئة يمنية زيدية وفي إحدى محاضراته الشهيرة عام 2002 قال ابنه حسين الحوثي بوضوح: " من لم يؤمن بولاية علي فقد كفر… والخلافة سُلبت منه ظلمًا والناس خانوا وصية الرسول " عمل التنظيم على تعبئة الشباب اليمني وفق عقيدة تدور حول الولاء للإمام والعداء لخصوم آل البيت كما نظم دورات مغلقة وتدريبات تنظيمية ضمن خطة بعيدة المدى لإعداد جيش عقائدي وسياسي طويل الأمد

PIC | صـور من التـاريخ

20,599 görüntüleme • 4 ay önce

(١) خمسون وجهًا في صحة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب وموافقتها للكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في أصولها الكلية ليست دعوةً جديدة، وإنما هي تقرير لما أجمع عليه أهل السنة والجماعة في أبواب التوحيد والإيمان واتباع السنة وتعظيم النصوص والتحذير من الشرك والبدع ،فإذا تأمل المنصف هذه الأصول وجد أن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لم تأت بأصلٍ جديد في الدين، ولم تُحدث مذهبًا خامسًا، ولم تدعُ إلى تعظيم شخص أو طريقة أو حزب، وإنما دعت إلى ما دعت إليه الرسل جميعًا: إفراد الله بالعبادة، واتباع الرسول ﷺ، وتعظيم الوحي، وترك الشرك والبدع والمحدثات ، ولهذا كانت موافقتها للكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة من أقوى الشواهد على صحتها، كما أن كثرة الطعن فيها من أهل الأهواء والبدع لا يقدح فيها؛ فإن الأنبياء عليهم السلام كانوا أكثر الناس تعرضًا للطعن مع أنهم أهل الحق ، ولم يكن سرّ الخصومة معها أنها دعت إلى الصلاة أو الصيام أو مكارم الأخلاق، وإنما لأنها أنكرت ما اعتاده الناس من الغلو في الصالحين، ودعاء الأموات، والتعلق بالقبور والمشاهد، وردّت الجميع إلى ميزان واحد: قال الله، وقال رسوله ﷺ، وقال السلف الصالح ، والمتأمل في كتب الإمام يجد أن عامتها آيات من القرآن، وأحاديث من السنة، وآثار عن الصحابة والتابعين والأئمة، حتى كأن خصومه لم يجدوا سبيلًا إلى نقض أدلته، فلجأ كثير منهم إلى تشويه الدعوة أو الطعن في صاحبها أو نسبة الأقوال إليها بغير برهان ، وإليك تفصيل الأصول التي قامت عليها دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، والتي تدل على موافقتها للكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة، وتكشف في الوقت نفسه حقيقة ما يُثار حولها من دعاوى وشبهات : 1. أنها تقرر أن الله وحده المستحق للعبادة، وهو إجماع الأنبياء وأهل السنة 2. أنها تقرر أن دعاء العبادة ودعاء المسألة حق لله وحده، وهو محل إجماع المسلمين 3. أنها تقرر تحريم الذبح لغير الله، وهو إجماع أهل السنة 4. أنها تقرر تحريم النذر لغير الله، وهو إجماع أهل السنة 5. أنها تقرر أن الشرك أكبر الذنوب، وهو إجماع المسلمين 6. أنها تقرر وجوب محبة النبي ﷺ واتباعه، وهو إجماع أهل السنة 7. أنها تقرر أن السنة حجة يجب اتباعها، وهو إجماع أهل السنة 8. أنها تقرر أن القرآن والسنة هما أصل الدين، وهو إجماع السلف 9. أنها تقرر أن الصحابة خير الأمة وأعلمها بالدين، وهو إجماع أهل السنة 10. أنها تقرر أن فهم السلف حجة في فهم النصوص، وهو أصل عند أهل السنة 11. أنها تثبت صفات الله الواردة في الكتاب والسنة بلا تحريف ولا تمثيل، وهو اتفاق السلف الصالح 12. أنها تقرر أن الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص، وهو مذهب أهل السنة 13. أنها تقرر أن أهل الكبائر لا يخرجون من الإسلام بمجرد الذنب، وهو مذهب أهل السنة 14. أنها تقرر وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور في المعروف، وهو من أصول أهل السنة 15. أنها تحذر من الخروج المسلح وما يترتب عليه من الفتن، وهو من معتقد أهل السنة 16. أنها تقرر أن البدع مذمومة وأن الدين كامل، وهو إجماع السلف 17. أنها تقرر أن الأصل في العبادات التوقيف، وهو أصل مجمع عليه عند أهل السنة 18. أنها تقرر أن الحق يعرف بالدليل لا بالرجال، وهو معنى متفق عليه بين الأئمة 19. أنها تقرر احترام الأئمة الأربعة والاستفادة من علومهم 20. أنها تدعو إلى تجريد الاتباع للنبي ﷺ عند ظهور الدليل، وهو ما كان يدعو إليه الأئمة أنفسهم 21. أن الإمام لم يدعِ العصمة لنفسه ولا لدعوته، بل كان يكرر: إذا صح الحديث فهو مذهبي، والحق أحق أن يتبع 22. أن كتبه ليست كتب فلسفة أو كلام، بل يغلب عليها الاستدلال بالآيات والأحاديث وآثار السلف 23. أن خصومه يكثرون من الكلام عنه، بينما هو يكثر من الكلام عن الله ورسوله ﷺ 24. أنها لم تجعل النجاة في الانتساب إلى جماعة أو طريقة، بل في اتباع الوحي 25. أنها وافقت أئمة التفسير في تفسير آيات الشرك والدعاء والعبادة 26. أنها وافقت أئمة الحديث في الاحتجاج بالأحاديث الواردة في التوحيد والشفاعة والدعاء 27. أنها لم تنفرد بإنكار الاستغاثة بالأموات، بل سبقها إلى ذلك أئمة من المذاهب الأربعة 28. أنها لم تنفرد بإثبات الصفات الخبرية، بل هو مذهب السلف وأهل الحديث قبل ولادة الإمام بقرون 29. أنها لم تدعُ إلى هدم المذاهب، وإنما إلى ردّ النزاع إلى الدليل 30. أنها وافقت الأئمة الأربعة في ذم البدع والتحذير منها 31. أنها وافقت السلف في أن كل عبادة تحتاج إلى دليل من الشرع 32. أنها وافقت إجماع المسلمين على أن النبي ﷺ لا يُعبد، وإنما يُتبع ويُطاع ويحب 33. أنها فرقت بين حق الله وحق رسوله ﷺ، فلم تنقص الرسول حقه ولم ترفعه إلى منزلة الربوبية

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

12,017 görüntüleme • 3 ay önce

شرُّ الغلو الحدادي: تسوية أئمة الإسلام الذين وقعوا في زلل برؤوس البدع والضلال الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن من أعظم ما أوجب الله على عباده العدل في الأقوال والأحكام، كما أوجب عليهم لزوم السنة والاعتصام بها، فلا يقوم الدين بمجرد الغيرة، ولا بمجرد الانتساب إلى السلف، حتى يكون ذلك مقرونًا بالعلم والعدل، فإن الجهل يورث الظلم، والغلو يورث الجور، وكلاهما من أعظم أسباب الافتراق والعدول عن سبيل المؤمنين. وقد ابتُليت الأمة في كل زمان بطائفتين متقابلتين: طائفةٍ تهون شأن البدع وأهلها، فتخلط بين الحق والباطل، وتدعو إلى التميع باسم الحكمة والاجتماع، وطائفةٍ أخرى غلت في باب التبديع، حتى أهدرت أصول العدل، وسوّت بين الإمام المجتهد الذي غلبت حسناته، وعُرف بنصرة السنة، ثم وقع في زلة أو بدعة عن تأويل أو اجتهاد، وبين من كانت البدعة أصل دعوته، وقاعدته التي يدعو إليها، ويوالي ويعادي عليها، فخرجت عن سبيل أئمة السنة في البابين جميعًا. وليس مذهب أهل السنة والجماعة أن تُغتفر البدع فلا تُنكر، ولا أن يُهدر فضل العلماء لأجل ما وقع منهم من خطأ، وإنما مذهبهم رد الباطل وإن كان قائله من أحب الناس إليهم، وقبول الحق وإن جاء به من أبغض الناس إليهم، وإعطاء كل ذي حق حقه، فلا يحملهم بغض الخطأ على ظلم صاحبه، ولا يحملهم تعظيم العالم على اتباعه في زلته، بل يدورون مع الحق حيث دار، ويزنون الرجال بالحق، ولا يزنون الحق بالرجال. ومن هنا كان من أعظم أبواب الانحراف أن تُمحى الفروق التي قررها السلف، فيُجعل كل من وقع في بدعة بمنزلة رؤوس البدع والدعاة إليها، ويُسوَّى بين المجتهد المخطئ وبين المبتدع الداعي إلى بدعته، فإن هذا خلاف الكتاب والسنة، وخلاف ما جرى عليه أئمة الإسلام في أحكامهم على الرجال والطوائف، وهو من أسباب الغلو الذي ذمه الله ورسوله ﷺ. وهذه كلمات في بيان هذا الأصل العظيم، وبيان أن العدل من أجلِّ خصائص أهل السنة، وأن الغلو في الأحكام لا يقل خطرًا عن التهاون بالبدع، بل كلاهما خروج عن الصراط المستقيم، والله المسؤول أن يرزقنا العلم النافع، والعدل في القول والحكم، والثبات على السنة حتى نلقاه.

خالد التميمي

37,140 görüntüleme • 2 ay önce

في رحاب صحيح الإمام البخاري (٣ - ٤) ثالثا : ما جاء في هذه المحاضرة هنا 👇 بخصوص حديث عمار فيه نظر! فلم يقل ابن حجر في الفتح بأن رواية (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) ليست في البخاري! بل هي ثابت فيه في موضعين في كل طبعاته المشهورة، ونسخه الموثوقة، بنص ابن حجر نفسه! قال البخاري في صحيحه - ط البغا - في كتاب الصلاة حديث رقم (٤٣٦) حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مختار، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة: قال لي ابن عباس ولابنه علي: (انطلقا إلى أبي سعيد، فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا، حتى أتى ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي ﷺ، فينفض التراب عنه، ويقول: ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار. قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن). وقال أيضا في الجهاد رقم (٢٦٥٧) حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عبدالوهاب: حدثنا خالد، عن عكرمة: أن ابن عباس بمثله. والحديث ثابت كذلك في الموضعين في الطبعة السلطانية رقم ٤٤٧ ورقم ٢٨١٢ - التي طبعت على نسخة الحافظ اليونيني وهي أصح نسخ البخاري - وكذا في طبعة السهارنفوري وأشار إلى فروق النسخ في بعض ألفاظه من نسخة الكشميهني، وأبي ذر الهروي، وكريمة، والصاغاني - على نسخة الفربري - وابن السكن، وإنما سقطت لفظة [تقتله الفئة الباغية] من بعض نسخ أبي ذر، والأصيلي، وهي ثابتة في باقي نسخ البخاري الصحيحة الموثوقة المشهورة . بل هي أيضا ثابتة في نسخة أبي ذر - طبعة شيبة الحمد - في الموضع الأول حديث رقم ٤٤٠ وسقطت في الموضع الثاني رقم ٢٧٢١، وهي بخط الحافظ الصدفي سنة ٤٩٣ بسماع ابن سعادة عنه، عن الباجي، عن أبي ذر الهروي، عن شيوخه الثلاثة: المستملي، والكشميهني ،والسرخسي، عن الفربري، عن البخاري . كما سمعه الصدفي أيضا، عن البزار، عن الخلال، عن الكشاني، عن الفربري . بينما نسخة ابن حجر التي شرح صحيح البخاري عليها هي من رواية ابن عمار الطرابلسي، عن عيسى بن أبي ذر، عن أبيه، وهي التي وقع فيها النقص! قال ابن حجر في الفتح ١/ ٥٤٢ عن هذا اللفظ: (وقع في رواية ابن السكن، وكريمة، وغيرهما، وكذا ثبت في نسخة الصغاني - التي ذكر أنه قابلها على نسخة الفربري التي بخطه - زيادة توضح المراد، وتفصح بأن الضمير يعود على قتلته، وهم أهل الشام، ولفظه: "ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم" الحديث، واعلم أن هذه الزيادة لم يذكرها الحميدي في الجمع، وقال: إن البخاري لم يذكرها أصلا، وكذا قال أبو مسعود. قال الحميدي: ولعلها لم تقع للبخاري، أو وقعت فحذفها عمدا. قال: وقد أخرجها الإسماعيلي، والبرقاني في هذا الحديث). وكذا هي ثابتة في شرح القسطلاني للبخاري في الموضعين، وقد اعتمد في شرحه على نسخة الحافظ اليونيني، وقال في كتاب الجهاد (وسقط لأبي ذر قوله "تقتله الفئة الباغية")، وذكر في كتاب الصلاة ما ذكره ابن حجر . فالحديث بلفظ [تقتله الفئة الباغية] ثابت بلا خلاف في صحيح البخاري، في أكثر نسخه، وأوثقها، وأصحها، وهي نسخة تلميذه الفربري ،وهي أتم الروايات وآخرها، وقد سمعه من البخاري مرتين، وعنه الكشميهني، وابن السكن، وغيرهم. فالذي نفى وجودها في البخاري هو أبو مسعود الدمشقي، وذكره الحميدي احتمالا فقال في الجمع بين الصحيحين (٢/ ٤٦٢) : (في هذا الحديث زيادة مشهورة لم يذكرها البخاري أصلا في طريقي هذا الحديث! ولعلها لم تقع إليه فيهما، أو وقعت فحذفها لغرض قصده في ذلك. وأخرجها أبو بكر البرقاني، وأبو بكر الإسماعيلي قبله، وفي هذا الحديث عندهما: أن رسول الله ﷺ قال: " ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ". قال أبو مسعود الدمشقي من كتابه: لم يذكر البخاري هذه الزيادة، وهي في حديث عبد العزيز بن المختار، وخالد بن عبد الله الواسطي، ويزيد بن زريع، ومحبوب بن الحسن، وشعبة، كلهم عن خالد الحذاء. ورواه إسحاق بن عبد الوهاب هكذا. وأما حديث عبد الوهاب الذي أخرجه البخاري دون هذه الزيادة فلم يقع إلينا من غير حديث البخاري. هذا آخر معنى ما قاله أبو مسعود). فالعبارة هذه بنص الحميدي وأبي مسعود محفوظة مشهورة من حديث خالد الحذاء، رواها عنه خمسة من الثقات الحفاظ فيهم شعبة، ولو لم يذكر البخاري من هذا الحديث إلا الإسناد أو طرفه لعد من تخريجه، كيف وقد ثبت بهذا اللفظ في أكثر نسخ البخاري وأصحها في الموضعين جميعا! ولم يجزم الحميدي بنفيها بل ذكره احتمالا فقال: (ولعلها لم تقع إليه فيهما، أو وقعت فحذفها لغرض قصده في ذلك)! فدل ذلك على أن نسخة ابن حجر، والحميدي، وأبي مسعود الدمشقي، ترجع إلى أصل واحد وقع فيه نقص، من رواية عيسى بن أبي ذر، عن أبيه، ومن رواية الأصيلي، عن أبي زيد المروزي، عن الفربري، بينما ثبتت في باقي النسخ بما فيها نسخة الباجي، عن أبي ذر . وللحديث بقية

أ.د. حاكم المطيري

19,215 görüntüleme • 3 ay önce

لا تغتر بطول لحيته ولا بسلاسة كلامه، فإنه معطل ولا تعلم ولدك هذه العقيدة الباطلة وإليك التفصيل. هذا المتحدث يذكر عبارات تتبناها المدرسة الأشعرية والماتريدية، وهي عبارات تنفي الجهة والمكان والمجسمية والأعضاء عن الله سبحانه وتعالى، مستندين إلى مقولة منسوبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: "كان الله ولا مكان، وهو الآن على ما عليه كان". وإليك بيانا لموقف ومنهج أهل السنة والجماعة (أهل الحديث والأثر) من هذه العبارات، وتوضيح المخالفات العقدية فيها وطريقة التعامل الصحيح معها، يمكننا تفصيل الرد عبر النقاط التالية: 1. إثبات علو الله على خلقه واستوائه على عرشه من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل. الاستواء والعلو: أثبت الله لنفسه الاستواء على العرش في سبعة مواضع في القرآن الكريم (مثل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}). وأجمع السلف الصالح على أن الله سبحانه فوق سماواته، مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه (أي غير مختلط بهم). ● عبارة "موجود بلا مكان": هذه العبارة لم ترد في الكتاب ولا في السنة ولا عن أحد من الصحابة أو التابعين. وهي عبارة مجملة ومبتدعة يُقصد بها عند قائليها نفي علو الله بذاته فوق العرش، وهو ما يخالف الفطرة السليمة والآيات الصريحة. أهل السنة يقولون: الله في السماء (أي في العلو) كما جاء في النصوص، ولا يحيط به شيء من مخلوقاته (فالكون كله لا يحويه، بل هو سبحانه فوق كل شيء). 2. استخدام الألفاظ البدعية المجملة (الجسم، الأعضاء، الجهة) نفي أو إثبات ألفاظ مثل (الجسم، الأعضاء، الجوارح، الجهة) لم يرد في النصوص الشرعية، وطريقة أهل السنة والجماعة في هذه الألفاظ هي الاستفصال والتفصيل، لا النفي المطلق ولا الإثبات المطلق: ● من حيث اللفظ: يُتجنب إطلاق هذه الألفاظ (إثباتاً أو نفياً) لأنها مخترعة ومجملة تفتح باباً للجدل العقيم. ●من حيث المعنى: إذا قيل "ليس بجسم": إن كان المقصود بنفي الجسمية نفي المشابهة للمخلوقين، فهذا حق {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}. أما إن كان المقصود بها نفي الصفات الخبرية التي أثبتها الله لنفسه (كالوجه، واليدين، والعينين) على ما يليق بجلاله، فهذا نفي باطل وتعطيل للصفات. ● إذا قيل "ليس له أعضاء": أهل السنة لا يسمون صفات الله "أعضاءً" أو "أجزاءً" لأن هذه ألفاظ تطلق على المخلوقين وتوحي بالتجزئة والتركيب، بل يسمونها صفات ذاتية خبرية تليق بجلاله سبحانه، نثبتها كما جاءت دون تكييف. 3. بطلان نسبة الأثر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يردد المتحدث مقولة: "كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان" وينسبها لعلي رضي الله عنه. الحقيقة العلمية: هذا الأثر مكذوب ولا يصح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وليس له إسناد صحيح أو قائم في كتب الحديث المسندة، وإنما يتداوله المتكلمون في كتبهم بلا خطام ولا زمام. المعنى الفاسد المستنبط منه: يستعمل معطلة الصفات هذا الأثر المفتعل لنفي صفة الاستواء الفعلي لله سبحانه وتعالى بعد خلق العرش، زاعمين أن إثبات الاستواء يقتضي حدوث التغير في الذات الإلهية، وهو قياس فاسد للخالق على المخلوق. 4. المنهج السلفي في تعليم الأطفال العقيدة بدل تلقين الأطفال عبارات كلامية جافة وفلسفية قائمة على النفي (مثل: ليس كذا، لا يحتاج لكذا، ليس جسماً)، وجه النبي ﷺ الصحابة والتابعين إلى تلقين الصغار العقيدة الفطرية والعملية الإيجابية: سؤال "أين الله؟": سأل النبي ﷺ الجارية: "أين الله؟" فقالت: "في السماء". فقال: "أعتقها فإنها مؤمنة" (رواه مسلم). فهذه هي العقيدة الفطرية البسيطة التي يسهل على الطفل والجاهل والمثقف استيعابها. غرس المراقبة والتوحيد: كما في وصية النبي ﷺ لابن عباس وهو غلام: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله...". خلاصة القول: العبارات الواردة في المقطع هي صياغات كلامية أشعرية مغلفة بنفي التشبيه، لكنها تؤدي في حقيقتها إلى تعطيل صفات الله وعلوه بذاته على خلقه. والعقيدة الصحيحة التي يجب تعليمها للأولاد هي عقيدة القرآن والسنة: إثبات صفات الكمال لله كما وردت، ونفي مماثلة المخلوقين عنها، مع تجنب الخوض في المصطلحات الفلسفية والمقولات المكذوبة.

يحيى آدم سانوغو🇨🇮

32,184 görüntüleme • 2 ay önce