Video yükleniyor...
Video Yüklenemedi
معتقدات الحوثيين المخالفة لأهل السنة يتبنى الحوثيون معتقدات طائفية مستمدة من المدرسة الجارودية، وهي أكثر فرق الزيدية تشددًا، وقد تأثرت بشكل مباشر بالمذهب الإثني عشري، حتى باتت عقائدهم أبعد ما تكون عن منهج أهل السنة والجماعة، وأقرب إلى التشيع الإمامي المغالي. من أبرز هذه المعتقدات، الطعن في الصحابة وتكفيرهم،... show more
13,568 görüntüleme • 1 yıl önce •via X (Twitter)
9 Yorum

#ثريد ⏳ كيف خُطفت الزيدية في #اليمن ، من مذهب يمني إلى مشروع طائفي توسعي إيراني .. #الحوثي من البداية إلى النهاية.. فضل التغريدة وتابع #السرد

عرف اليمن دخول الإسلام مبكرًا، وكان أهله على التزام واضح بالكتاب والسنة، قبل أن تنتقل إليه بعض الفرق الشيعية لأسباب سياسية وديموغرافية، أبرزها الزيدية. — نشأت الزيدية في القرن الثاني الهجري على يد الإمام زيد بن علي، حفيد الحسين رضي الله عنه، الذي قاد ثورة ضد الأمويين (122هـ). واستقر الفكر الزيدي في اليمن عقب دخول الإمام الهادي يحيى (897م)، واستمرت الإمامة الزيدية حتى سقوط النظام الملكي عام 1962 وكانت في بدايتها أقرب للمذاهب السنية: لا تقول بعصمة الأئمة، ولا تكفّر الصحابة، وتؤمن بمبدأ الشورى. لكنها أنجبت فرقة متطرفة داخلها تُعرف بالجارودية، نسبت إلى زياد بن المنذر الجارود، والتي قالت بأن الصحابة كفروا لأنهم تركوا بيعة علي، وأن الإمامة بالنص الإلهي فقط. هذه الأفكار الجارودية هي التي تبناها لاحقًا بدر الدين الحوثي، مؤسس الجماعة الحوثية، وورّثها لأبنائه، لتُعاد صياغتها في شكل جديد، أشد تطرفًا، وأكثر تنظيمًا ويبرز ذلك في قول واضح ورد في بعض ملازم الحوثي ، يؤكد فيه هذا التوجه، إذ يقول: “الإمامة لا تكون إلا في البطنين، وهي نص من الله، ومن جحدها فقد جحد الإسلام.”

في عام 1986، تأسس في محافظة صعدة كيان يحمل اسم “اتحاد الشباب”، كان يهدف إلى تدريس المذهب الزيدي هناك وكان بدر الدين الحوثي، أحد أبرز علماء الزيدية من المؤسسين والمعلمين البارزين في هذا الاتحاد. ومع قيام الوحدة اليمنية عام 1990 وفتح باب التعددية السياسية، تحوّل “اتحاد الشباب ” إلى حزب الحق، كممثل سياسي للطائفة الزيدية وبرز حينها حسين بدر الدين الحوثي كقيادي سياسي زيدي مؤثر، وفاز بعضوية مجلس النواب مرتين (1993 و1997). #الفيديو لكن سرعان ما نشب خلاف داخلي كبير داخل الأوساط الزيدية، بعدما أفتى المرجع مجد الدين المؤيدي – المرجع الأعلى للزيدية آنذاك – بأن النسب الهاشمي لم يعد شرطًا للإمامة، وأنه يمكن للأمة اختيار إمامها بالشورى، وهي فتوى تاريخية دفعت باتجاه الاعتدال. قوبلت هذه الفتوى برفض حاد من بدر الدين الحوثي، الذي اعتبرها خروجًا عن الأصول العقائدية. وألّف على إثر ذلك كتابه الشهير “الزيدية في اليمن”، دافع فيه عن حصرية الإمامة في “البطنين” (أي نسل الحسن والحسين)، وأعاد فيه صياغة المفاهيم الجارودية بتأثير مباشر من الفكر الاثني عشري. وقد واجه معارضة قوية من داخل الزيدية، ما دفعه لمغادرة اليمن واللجوء إلى إيران، حيث تلقى العلم في حوزة قم، وتشبع هناك بأفكار ولاية الفقيه، تكفير الصحابة، ورفض السنة النبوية. بعد عودته إلى اليمن في أوائل التسعينيات، أسّس مع أبنائه – خاصة حسين ومحمد الحوثي – كيانًا جديدًا باسم “منتدى الشباب المؤمن”. كانت الواجهة المعلنة دينية تعليمية، لكن في الحقيقة كان المنتدى مشروعًا عقائديًا جاروديًا يسعى لاستنساخ التجربة الخمينية في بيئة يمنية زيدية وفي إحدى محاضراته الشهيرة عام 2002، قال ابنه حسين الحوثي بوضوح: “من لم يؤمن بولاية علي فقد كفر… والخلافة سُلبت منه ظلمًا، والناس خانوا وصية الرسول.” عمل التنظيم على تعبئة الشباب عقائديًا، وفق عقيدة تدور حول الولاء للإمام والعداء لخصوم آل البيت، كما نظم دورات مغلقة وتدريبات تنظيمية ضمن خطة بعيدة المدى لإعداد جيش عقائدي.

ومنذ تأسيسه، شابه التنظيم الحوثي في كل شيء تجربة حزب الله اللبناني: •تبني عقيدة ولاية الفقيه. •تنظيم هرمـي مغلق، يربط السياسة بالقداسة. •توجيه من إيران، عبر التدريب والدعم والإعلام. •استغلال القضية الفلسطينية كمظلة شرعية. وصف تقرير لمعهد واشنطن (2019) الحوثيين بأنهم: “أقرب إلى نسخة يمنية من حزب الله، تستند إلى المرجعية الإيرانية، وتتحرك بهوية محلية لإخفاء مشروع مذهبي مسلّح” — في 2004، أطلق حسين الحوثي تمرده المسلح من صعده ، بعد ان اختار لنفسه أسماً هلامي ( علم الهدى ) تشبه بالخميني ومهاجمًا مواقع الجيش اليمني، تحت غطاء “الدفاع عن آل البيت”. وبالتزامن، أطلق شعار “الصرخة”، المنسوخ من الثورة الإيرانية: “الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”. وقال في إحدى ملازمه: “الصرخة سلاح إيماني، وهي إعلان البراءة من أعداء آل محمد”. ( وتحوّلت الصرخة لاحقًا إلى قسم ولاء إجباري في المدارس والجامعات، وُضع على الجدران والمرافق التي يسيطر عليها ، ليصبح شعار الدولة الجديدة التي يحكمها) لكنه قُتل خلال الأسابيع الاولى من الحرب الاولى 2004 (الصورة ) ولم يُنهِ ذلك التمرد، بل تولى شقيقه عبد الملك القيادة، واندلعت بعدها خمس حروب متتالية حتى عام 2010، في مسار تصعيدي كشف أن المشروع لم يكن مذهبيًا فقط، بل عسكريًا وسياسيًا طويل الأمد.

وبعد هدنة قطر عام 2008 وتجميد مؤقت ومع انفجار الربيع العربي عام 2011 خرج اليمنيون كغيرهم إلى الساحات يطالبون بالحرية والعدالة. ودخل الحوثيون الساحة كطرف “ثائر”، ورفعوا ذات شعارات الدولة المدنية لكن الحقيقة أن الجماعة كانت تنفذ مشروعًا مختلفًا، يستغل الفوضى لا لتحقيق مطالب الشعب، بل لتوسيع نفوذها. تقرير “مجموعة الأزمات الدولية” (2014) أوضح: “الحوثيون شاركوا ظاهريًا في الثورة، لكنهم استثمروا الفوضى لتوسيع سيطرتهم على الشمال”. سيطروا على دماج، ثم عمران، وواجهوا خصومهم في القبائل والسلفيين، وبدأوا التحرك صوب صنعاء. وفي أواخر 2011، حاصرت جماعة الحوثي منطقة دماج السلفية في صعدة لأشهر، مستخدمة المدفعية الثقيلة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 200 طالب علم، بينهم أطفال، وفقًا لتقارير حقوقية محلية، وانتهى الحصار بتهجير السكان قسرًا وتدمير المعهد، في أول عملية تطهير طائفي موثقة في اليمن الحديث. لاحقًا، بدأت الجماعة حملة ممنهجة لـ تفجير المساجد والمراكز السنية، فدمّرت عشرات المساجد في صنعاء وصعدة وتعز، وحوّلت بعضها إلى مقار عسكرية. كما فرضت خطبًا طائفية وألزمت الأئمة بترديد “الصرخة”. واستهدفت الجماعة علماء السنّة بالاغتيال والاختطاف، مثل الشيخ محمد السعيدي (اغتيل في إب)، والشيخ عبد الرزاق البقمي (قُتل في صعدة)، إلى جانب عشرات آخرين تعرّضوا للتعذيب أو الإخفاء القسري

ولكن ماهي أسباب انتشار الحوثيين ومذهبهم طوال هذه الفترة : كشف تقرير رسمي لوزارة الأوقاف اليمنية عام 2003 عن دعم مباشر قدمته السفارة الإيرانية في صنعاء للمراكز الحوثية، بملايين الريالات حيث خُصّصت الأموال لطباعة كتب عقائدية مثل : ( الكافي ) ( بحار الأنوار) و(الولاية) ولإنشاء مراكز طائفية مغلقة مثل: •مركز الهادي في صعدة •مسجد النهرين في صنعاء القديمة •مركز بدر العلمي في حي الصافية بعد ان استغلوا تراجع النشاط السني بعد أحداث 11 سبتمبر والتضييق على الدعاة والجمعيات الخيرية السنية . فقدّموا أنفسهم كمجموعة تخدم المجتمع، وفتحوا مراكز تعليم وتحفيظ، استخدمت لاحقًا للتجنيد الطائفي. ورفعوا شعارات مثل “محبة آل البيت” و”المظلومية”، للتأثير على عامة الناس. وبعد السيطرة على التعليم غيّروا المناهج في مناطقهم، وفرضوا شعارات طائفية كـ”الصرخة” في المدارس. ثم الدعم الإعلامي حيث استفادوا من قنوات شيعية كـ”العالم” و”المنار”، ومن حملات إلكترونية مدارة من إيران ولبنان لترويج فكرهم.

عام 2014، استغل الحوثيون قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية (“الجرعة”)، ودعوا إلى احتجاجات شعبية، فدخلوا بالآلاف متسللين إلى صنعاء بحجة الدفاع عن الشعب وتعاونوا مع الرئيس السابق علي عبدالله الصالح حتى غدروا به وقتلوه بعد ان مكنهم من السيطرة على العاصمة ومناطق مختلفة . ووفق تقرير “هيومن رايتس ووتش” (2014): “الاحتجاجات تحولت سريعًا إلى اقتحام مدبّر للعاصمة، بدعم وحدات عسكرية موالية للرئيس السابق صالح”. لم تكن “الجرعة” سوى ستار دعائي لعملية انقلاب ممنهجة. فبعد السيطرة على صنعاء، أصدر الحوثيون “الإعلان الدستوري” في 6 فبراير 2015، وأسقطوا الحكومة الشرعية، وفرضوا أنفسهم كسلطة أمر واقع قال وزير الأوقاف اليمني الأسبق عبد الرحمن الحذيفي: “لم يكن الحوثيون مع الثورة، بل معها حتى تُفتح لهم الطريق للسيطرة على الدولة، لا لتحقيق طموحات اليمنيين”.

منذ انقلابهم، 2015 فرض الحوثيون نمط حكم قمعي قائم على القوة والسلاح والولاء العقائدي. قاموا بتغيير المناهج الدراسية، وربطوا المؤسسات التعليمية بعقيدتهم، واستبدلوا الرموز الوطنية بالشعارات الدينية الخاصة بهم. تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة (2021) وصف الوضع في مناطق الحوثي بأنه: “نظام قمعي يقوم على الإخفاء القسري، والتعذيب، وتجنيد الأطفال”. أما الدعم الإيراني فاستمر بلا انقطاع فأرسلت ايران الخبراء والمستشارين الإيرانيين واللبنانيين وفي تقرير البنتاغون (2017) أكد اعتراض شحنات أسلحة إيرانية موجهة للحوثيين، تضم طائرات مسيرة وصواريخ دقيقة. تقرير مجلس الأمن (2020) أشار إلى “تطابق تقني بين صواريخ الحوثيين ومنظومات إيرانية”. في ذات الوقت، واصل الحوثيون استخدام شعارات مثل “نصرة فلسطين” و”العداء لإسرائيل”، دون أن يُطلقوا رصاصة واحدة في هذا الاتجاه حتى عام 2023 اي بعد حوالي عشر سنوات من توليهم السلطة . —مع اشتعال حرب غزة في أكتوبر 2023، سارع الحوثيون إلى تصدّر المشهد بالشعارات، بُغية تحسين صورتهم لدى الرأي العام العربي، محاولين الظهور كمدافعين عن القضية الفلسطينية، والتي كانت مجرد غطاء لتوسيع نفوذهم، وشعبيتهم وتبرير سياسات القمع والانتهاكات في الداخل من شعار “الجرعة” إلى “الصرخة”، ومن محاضرات حسين الحوثي إلى صواريخ عبد الملك، يتضح أن القضية لم تكن الشعب، بل الإمامة. ولم تكن الحرية، بل الخلافة الشيعية. ولم يكن العدو إسرائيل، او امريكا بل الجمهورية اليمنية نفسها واليوم، بعد عقدين من التخفي والانفجار، بات واضحًا أن الحوثيين ليسوا ثوارًا، بل وكلاء في مشروع أوسع، يحمل شعارًا محليًا، وينفذ أجندة إقليمية ..

في نهاية المطاف، تبقى الحقائق أقوى من الشعارات، والتاريخ لا يُعيد نفسه إلا عندما يتجاهله الناس. ما جرى في اليمن ليس مجرد صراع سياسي، بل اختطافٌ لهويةٍ ومذهبٍ ووطن. الحكم في يد القارئ، والمستقبل في وعي الشعوب ..
