Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

مقطع يوضح عملية قيصرية نادرة، حيث يولد الطفل وهو ما زال داخل كيس الماء المحيط فيه داخل الرحم بدون ما ينفتح. مشهد نادر جدًا، إذ يبقى الكيس يلف الطفل ويحميه خلال أول ثوانٍ له بعد خروجه من بطن أمه. سبحان الخالق. ♥️

145,575 views • 4 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

| طفل السادسة والمرايا العاكسة: قصة فيليب فيليب، طفل عمره 6 سنين، كان يعاني من حالة سماها الأطباء وقتها "العدوانية غير المنضبطة". يومه ما يمر بدون نوبة عنف؛ يكسّر ألعاب، يضرب زملائه، وكأن فيه بركان داخله ما يهدأ. تم وضع فيليب في "حضانة تجريبية" تابعة لجامعة أوكلاهوما. بس ما كانت حضانة عادية، كانت عبارة عن "مختبر حي" محاط بمرايا من اتجاه واحد. الأطباء والطلاب جالسين ورا الزجاج، يسجلون كل حركة وصرخة يسويها فيليب بدون ما يشوفهم. الآنسة "دوتشي" كانت هي الأخصائية المسؤولة عنه. كانت تطبق استراتيجية قاسية شوي اسمها "الحرمان من الانتباه" (Extinction Strategy). القانون كان بسيط: إذا انفجر فيليب غضباً، الآنسة دوتشي تتحول لتمثال. لا كلام، لا نظرات، ولا حتى لمسة. الرسالة اللي يبغون يوصلونها له هي: "غضبك ماراح يخليك تسيطر علينا". في مشهد يقطع القلب، ظل فيليب يصرخ ويضرب الطاولة لساعات، وهي جنبه ببرود تام تقرأ كتابها، وكأنه غير موجود. الأطباء وقتها حللوا حالته بأنها "صراع مع السلطة". رموا اللوم على أهله؛ قالوا أمه متسلطة وأبوه ضعيف، وفيليب يحاول يفرض سيطرته بالصراخ. كان هدفهم "ترويضه" بالهدوء عشان يجبرونه يستسلم للواقع. 6/ وش كانت النتيجة؟ السجلات تقول إنه بعد شهور صار فيليب أهدأ بكثير في الفصل. الأطباء احتفلوا واعتبروه "نجاح باهر". لكن علم النفس الحديث اليوم يطرح سؤال يخوف: هل فيليب فعلاً تشافى؟ أو اللي صار هو "العجز المتعلم" (Learned Helplessness)؟ يعني الطفل ما هدأ لأنه استوعب الغلط، هدأ لأنه استسلم تماماً وعرف إن صوته ما عاد يسمعه أحد، ففقد الأمل في التواصل. اقسم بالله الاحتمال الثاني كسر قلبي ايش الفايده انه صار هادي وهو مكسور و صوته مو مسموع او مو مفهوم للي حوله خصوصا أهله

beauty 🧸 البتول

40,091 views • 6 months ago

أكتوبر 2001 بعد اقل من شهر واحد من هجمات 11 سبتمبر، بثّت الجزيرة أول رسالة مسجّلة لأسامة بن لادن بعد الهجوم. يجلس داخل احد الكهوف مع ايمن نائبه الظواهري قائلا: " لقد أصاب الله امريكا في مقتل من مقاتلها فدمر أعظم مبانيها وإن ما تذوقه اليوم هو شيء بسيط مما ذقناه " ثم وفي اول اعتراف غير مباشر بالمسؤولية أثنى على المنفذين وسماهم «طليعة من المسلمين» ودعا لهم بالقبول ثم أقسم بأن امريكا لن تحلم بالأمن طالما لم نعيشه واقعًا في فلسطين. الاعتراف المباشر بالعملية كان على تدرّج ففي نوفمبر 2001 صُوّر شريط وعُثر عليه لاحقًا في جلال آباد ونُشر في 13 ديسمبر: يتحدث بن لادن مع جلسائه أنه علم من الخميس السابق أن الحدث سيكون ذلك اليوم، وأنه استمع للراديو ينتظر الخبر الثاني، وأنه توقّع انهيار الطوابق العليا فقط فجاء الانهيار أكبر مما حسب. هذا التسجيل أثبت معرفة مسبقة، لا بيانًا عامًا للعالم. ولكن الاعتراف العلني جاء بعد ثلاث سنوات في 29 أكتوبر 2004 حيث بثّت الجزيرة فيديو له وهو يخاطب فيه الشعب الأمريكي ويقول ويقرّ بأنه أمر بالعملية ويربطها بسياسات أمريكا وإسرائيل، ويذكر اتفاقًا مع محمد عطا على التوقيت. كما تم نشر وصايا المنفذين الـ 19 خلال السنوات اللاحقة وبشكل متتابع

PIC | صـور من التـاريخ

1,032,720 views • 22 days ago

الطفل الأعزل.. القصة الكاملة للشهيد الطفل صالح عكوان أجرى فريق السويداء 24 تحقيقاً حول المشاهد المتداولة للطفل الشهيد صالح سمير عكوان، ابن الثالثة عشرة، الذي ظهر في تسجيل مصوَّر يحاول مواجهة عنصر مسلّح من قوات الحكومة المؤقتة بيديه العاريتين، خلال اقتحام منزل أسرته في مدينة السويداء صباح الخامس عشر من تموز الماضي. في ذلك اليوم، ومع الساعات الأولى لاجتياح المدينة، لجأ عدد من الجيران إلى منزل الشيخ سمير عكوان، والد صالح. وعند التاسعة والنصف صباحاً، اقتحم خمسة عناصر المنزل، في إطار الاقتحامات العشوائية، حطموا إحدى كاميرات المراقبة، ثم أجبروا الرجال والأطفال على الخروج إلى فناء الدار تحت تهديد السلاح والضرب والإهانات ذات الطابع الطائفي، بينما كان أحد العناصر يوثق المشهد بهاتفه. اطلع فريق السويداء 24 على تسجيلات تزيد مدتها عن نصف ساعة التقطتها كاميرات المراقبة في المنزل، تكشف تفاصيل ما جرى. بعد إخراج السكان إلى الفناء، أُجبر صاحب المنزل على الدخول مع ثلاثة عناصر لتسليم ما بحوزته من أموال وتفتيش المنزل. وبعد أن قدّم لهم مبلغاً من المال، وجّه أحدهم سلاحه نحوه مهدداً، فاندلع عراك انتهى بانتزاعه بندقية من المهاجم وإطلاقه النار باتجاه الخارج، قبل أن يُصاب برصاص عنصر آخر كان داخل المنزل. في تلك اللحظات، صرخ الأب بطفليه وجيرانه طالباً منهم الهرب. لكن يوسف وصالح لم يغادرا، إذ اندفع صالح محاولاً انتزاع السلاح من أحد العناصر، بينما ركض شقيقه يوسف نحو والده الجريح. وبعد دقائق، نفّذ أحد العناصر إعداماً ميدانياً بحق الطفلين بجانب أبيهما، قبل أن يُجهز على ثلاثة من الجيران في فناء المنزل. وقد طلب أقارب الضحايا عدم نشر مشاهد الإعدام المؤلمة، مكتفين بإطلاعنا عليها وتوثيقها كجزء من التحقيق. أسفرت المجزرة عن ارتقاء ستة شهداء: الشيخ سمير عكوان (أبو حمزة)، الطفل يوسف عكوان، الطفل صالح عكوان، الشيخ كميل الداهوك (أبو إيهاب)، أكرم الأعوج، وائل الأعوج. فيما نجا شخص واحد أصيب في يده، ويظهر في التسجيلات عندما حاول المقاومة، حيث تمكن فريق السويداء 24 من لقائه في مسرح الجريمة. الجريمة التي هزّت وجدان المجتمع لم تكن حادثة فردية معزولة، بل جزءاً من ممارسات ممنهجة ارتكبتها قوات الحكومة المؤقتة خلال اجتياح المدينة، شملت القتل على الهوية، الإهانات الطائفية، نهب المنازل، والخطف، وهو ما وثقته عشرات المقاطع المصوّرة، بعضها صوّره المهاجمون أنفسهم، وأكدت عليها وأدانتها منظمات حقوقية دولية. رحل الطفلان صالح ويوسف طالبا المدرسة، وهما في عمر الزهور، لا يعرفان سوى اللعب والغناء وأحلام الطفولة البسيطة. اندفعا للدفاع عن والدِهما الجريح بشجاعة فطرية، غير مدركين أن رصاصات الغدر ستنهي حياتهما إلى جانبه. الشيخ سمير عكوان، الذي حاول حماية أسرته وجيرانه حتى اللحظة الأخيرة، قضى هو الآخر شهيداً داخل منزله، فيما سقط الجيران الذين احتموا به ضحايا لمجزرة مروّعة لم تميّز بين طفل وشيخ. لم تكن هذه الجريمة سوى فصل من فصول الاستهداف الممنهج للمدنيين في السويداء، لكنها ستبقى محفورة في الذاكرة الجماعية كواحدة من أفظع الشهادات على ما عانته المدينة: أب وطفليه وجيرانهم رفضوا الإذلال والإهانة، جميعهم ضحايا رصاص الحقد، ورموز براءة وإنسانية، وشجاعة، لن تُمحى من الوجدان.

السويداء 24

10,860 views • 1 year ago

⚠️تقرير سريع نشرح من خلاله احد آليات إثارة الفوضى في العراق من قبل المخابرات الإيرانية. 🔴وقبل كل شيء نشكر كل الاحرار من رجال ونساء الظل من العراقيين المخلصين والذين يعملون ليل نهار وبشكل سري من اجل توثيق تحركات المنظومة الولائية. 🔻التقرير🔻 تشهد الساحة العراقية تصاعدًا في ظاهرة مقلقة، تتمثل في دخول عناصر إيرانية متمرّسة في سرقة المنازل، ثم عودتهم إلى إيران بعد تنفيذ عملياتهم، في ما يبدو أنه منفذ جديد للتمويل غير المشروع. هذه العمليات، رغم وضوحها، تمرّ دون مساءلة حقيقية، إذ أن ما يسمى الحكومة العراقية، المنخرطة في أجندات ولائية، تتجنّب فتح ملفات من هذا النوع، وتُبعد وزارة الداخلية عن التحقيق في هذه الجرائم المنظمة. وفي حال تم توقيف أحد المتورطين، غالبًا ما يُبرّأ من التهم، أو تُغلق القضية ضد مجهول، بحجة أن الجاني دخل العراق بصورة غير قانونية، دون تسجيل رسمي لدخوله أو خروجه، مما يُعقّد الإجراءات القضائية ويُفرغها من فعاليتها. المثير للقلق أن هذه المنظومة ليست عشوائية، بل مدروسة بعناية من قبل مستشارين ولائيين يعملون لصالح إيران، ويُعيدون هندسة الفوضى لتكون أداة ضغط وتمويل، دون أن تُواجه بردع حقيقي. ويتم تنسيق هذا النوع من السرقات بشكل ممنهج خلال مواسم الزيارات الدينية، مستغلين الزخم الشعبي والانشغال الأمني، ومن أبرز هذه المناسبات: وفاة الإمام الحسين، زيارة الأربعين، يوم الغدير، ووفاة الإمام موسى الكاظم. حيث تُستخدم هذه المناسبات كغطاء لتمرير العناصر المنفذة، وتسهيل حركتهم داخل المدن العراقية. ومن المفارقات الصارخة أن مداخل مدينة الكاظمية الثلاثة من جهة الأعظمية تخضع لسيطرات تفتيش صارمة، تتعامل بقسوة مع المواطن العراقي، حيث يُشترط أن يكون من سكان الكاظمية، وأن تكون السيارة مسجلة باسمه، وتُفتّش بدقة. ومن بين هذه السيطرات: • سيطرة الأعظمية الأولى • سيطرة محسن الكاظمي • سيطرة المحيط (المدخل الخلفي للكاظمية) ورغم هذا التشديد، فإن السيارات التي تحمل لوحات إيرانية تمرّ دون تفتيش يُذكر، بل يُلاحظ وجود فنادق مخصصة للإيرانيين، مثل فندق العترة السياحي، الذي يعجّ بالوافدين الإيرانيين، في مشهد يُثير تساؤلات حول ازدواجية المعايير الأمنية، وتواطؤ بعض الجهات الرسمية في تسهيل هذا النوع من النشاطات. وإن حاول المجتمع العراقي التصدي لهذا النوع من الجرائم، فإن الرد غالبًا ما يكون قمعيًا: سجن، تعذيب، وربما تصفية، في مشهد يُكرّس الخوف ويُجهض أي محاولة للمقاومة الشعبية. 🔻ملاحظة: نرفق بعض الصور الجغرافية لبعض هذه السيطرات وكذلك بعض المعلومات حول الفنادق المشبوهة . #محمد_المعروف #العراق_المحتل #العصيان_المدني_خيارنا #ثورة_البركان_قادمة

Mohamed Almaroof/محمد المعروف

51,771 views • 1 year ago

1] مرحلة ما بعد التحرير وتثبيت الأمن والاستقرار في ساحل حضرموت لقد كانت هذه المرحلة صعبة للغاية وأخذت الكثير من الوقت، فكما تعلمون فإن العناصر الإرهابية في حال هزيمتها في الميدان تلجأ إلى تشكيل مجموعات إرهابية تستهدف القوات العسكرية والأمنية ومراكز الدولة الهامة. وفعلاً، وبعد مرور حوالي شهر من عملية التحرير وبداية شهر رمضان المبارك، قامت مجموعة انتحارية إرهابية بتفجير ثلاث نقاط هامة في داخل مدينة المكلا، حيث استهدفت نقطة باشريف القريبة من الميناء. في هذه العملية قامت العناصر الإرهابية بتضليل الجنود، إذ ادّعت أن لديها إفطار صائم، وجاءت بكراتين بيض، وقدّمته للجنود قبل أذان المغرب بعشر دقائق. أخذ الجنود الكراتين ووضعوها في الخيمة، وعند أذان المغرب فتحوها، فإذا بها تنفجر بهم. كما تم تنفيذ عمل إرهابي في نفس الوقت فوق الجسر الصيني، حيث أتى أحد الإرهابيين عند أذان المغرب، وهو يرتدي حزامًا ناسفًا، وطلب من الجنود أن يفطر معهم، وفجّر نفسه. أما الموقع الثالث فكان البوابة الرئيسية لمعسكر الاستخبارات الذي كان يتمركز فيه اللواء، حيث استُهدفت بوابة المعسكر بسيارة مفخخة، ولكن الحراسة كانت على يقظة تامة، فدُمر جميع المهاجمين، وكانت حصيلة ليلة واحدة 65 شهيداً. وعندئذ تحركنا بسرعة ووضعنا خطة محكمة لعدم تكرار مثل هذه الأعمال، حيث تم انتشار واسع داخل مدينة المكلا وحولها، وسُدّت جميع المنافذ على الإرهابيين، كما تم تفتيش المواقع والمنازل والمزارع المشتبه بتواجد متفجرات وألغام وذخائر فيها. وقد قامت شعبة الهندسة بعمل جبار في هذا الجانب، إذ جُمِع ما يقارب 80 طن من المتفجرات والذخائر التي كانت معدّة للتفجير. كما قامت بعض المجاميع الإرهابية بتنظيم نفسها، حيث عززت معسكر وادي المسيني، وهو معسكر حصين جداً، ليكون معقلاً أساسياً لها، تنتقل منه بالسيارات المفخخة لمهاجمة مدينة المكلا ومدن ساحلية أخرى، وكان لابد علينا من دك هذه المواقع والخطر الذي يأتي منها. إن الذين يعرفون هذه المواقع يدركون صعوبة اقتحامها والوصول والدخول إليها، لذلك وبالتعاون مع دول التحالف ودولة الإمارات العربية المتحدة، فكرنا بخطة حيث جهزنا قوة ودربناها على صعود الجبال مشياً على الأقدام ومهاجمة العدو. وعندما أُعلنت ساعة الصفر، تحركت هذه القوة ومشت على الأقدام حوالي 24 ساعة حتى وصلت إلى قمم الجبال المطلة على موقع متحصن فيه عناصر تنظيم القاعدة. وكان لابد من التمهيد بضربات الطيران لاستهداف تحصينات هذا الموقع، وفي صباح اليوم التالي هاجم الجنود مع ضربات الطيران، وكان النجاح حليفهم، فظهر هذا الموقع الذي يُعتبر من أصعب وأعتى معاقل الإرهاب، وانتهى خطر وادي المسيني. لاحقاً، وبعد هروب العناصر من عدة مناطق سواء من شبوة أو وادي حضرموت، تجمعوا في الهضبة في عدة مديريات، منها الضليعة وحجر، وأخرى، وكان لابد من تطهير هذه المنطقة. فأطلقنا عملية الجبال السود، وبذلك نكون قد نشرنا قوات عسكرية وأمنية وفتحنا معسكرات لأول مرة، منها معسكر قارة الفرس ومعسكر دوعن ومعسكرات أخرى... وبذلك أنهينا بفضل الله التهديد بتواجد أي عناصر من تنظيم القاعدة. وخلال هذه المرحلة قدمنا العشرات من الشهداء، وجرت عملية متابعة للعناصر الإرهابية أينما وجدت. أيضاً شهدت مرحلة ما بعد التحرير في القطاعين العسكري والأمني إنجازاً كبيراً وعظيماً، تمثّل في إعادة تأهيل المنطقة العسكرية الثانية، التي كانت قد تعرضت لتدمير كامل في منشآتها ومبانيها على يد تنظيم القاعدة الإرهابي، فضلاً عن استهدافها قبل عملية التحرير. وقد انطلقت جهود إعادة البناء بوتيرة عالية، حيث جرى ترميم وإعادة تأهيل المباني والمستودعات والمعسكرات، إلى جانب استحداث منشآت جديدة تشمل مخازن الذخيرة ومرافق الإعاشة والتغذية، بما يعزز الجاهزية القتالية والإدارية. كما تم إنشاء صالة رياضية متكاملة بقيادة المنطقة، في إطار الاهتمام برفع مستوى اللياقة البدنية والانضباط العسكري. وفي جانب الخدمات الطبية، تم إنشاء المستشفى العسكري، وهي خطوة جاءت استجابة للظروف الصحية الطارئة، خاصة خلال جائحة كورونا، حيث برزت الحاجة الماسّة إلى منشأة طبية عسكرية قادرة على دعم الجهود الصحية وحماية منتسبي القوات المسلحة. ولم تغب الرؤية التنموية عن هذا المشروع الشامل، حيث تم إطلاق مشروع سياحي مهم يتمثل في نادي الضباط بمنطقة خلف، ليكون صرحاً متكاملاً يخدم الكوادر العسكرية ويعزز الجوانب الاجتماعية والترفيهية. وقد كنا حريصين على إنجاز هذا المشروع لما يمثله من أهمية كبيرة في دعم منتسبي المؤسسة العسكرية وتهيئة بيئة متكاملة لهم، إلا أنه ولظروف خارجة عن الإرادة، لم يكتمل حتى هذه اللحظة، وما زلنا نأمل استكماله لما له من أثر إيجابي مستقبلي. وعلى المستوى الميداني يتبع...

فرج البحسني - Faraj Al-Bahsani

18,856 views • 5 months ago

ما حكاية عمدة هامترامك يمني الأصل، عامر غالب الذي رشحه ترامب ليكون سفيراً للولايات المتحدة لدى الكويت؟ 🇰🇼 عامر غالب، الطبيب اليمني-الأصل الذي صنع لنفسه اسماً لافتاً حين أصبح عام 2021 أول عمدة مسلم من أصول عربية لمدينة هامترامك في ولاية ميشيغان، وجد نفسه اليوم في قلب معركة سياسية حادة داخل أروقة الكونغرس الأميركي، بعدما رشحه الرئيس ترامب ليكون سفيراً للولايات المتحدة لدى الكويت. في 23 أكتوبر 2025، مثل عامر غالب أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ للنظر في ترشيحه. الجلسة كانت متوترة، إذ واجه سلسلة من الأسئلة القاسية من أعضاء جمهوريين وديمقراطيين حول مواقفه السابقة ومنشوراته القديمة في وسائل التواصل الاجتماعي. أبرز ما أُثير خلال الجلسة كان منشوراً قديماً وصف فيه غالب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بـ"الشهيد". وقد أوضح أنه كتب ذلك حين كان "مواطناً عادياً" وليس مسؤولاً عاماً، مبيّناً أن ما قصده آنذاك هو الإشارة إلى موقف صدام تجاه إيران، وقال نصاً: "امتدحته فقط لأنه كان يردع إيران، وربما هذا الشيء الإيجابي الوحيد الذي فعله في حياته." عدد من أعضاء اللجنة، من الحزبين، اعتبروا أن مثل هذا التصريح يُعد "أزمة" خصوصاً أن صدام حسين غزا الكويت عام 1990، وأن أي تبرير له يُعد مسيئاً للعلاقات الأميركية-الكويتية. السيناتور ( تيد كروز ) صرح بأنه لن يدعم تأكيد الترشيح، واصفاً مواقف غالب بأنها "متعارضة مع سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط". كما استجوب عامر غالب أيضاً بشأن منشورات قديمة "وإعجابات" أو Likes اعتبرها البعض ذات طابع معادٍ لإسرائيل أو للديانة اليهودية. ورد قائلاً إنه كان : "يضغط الإعجاب بسرعة دون قراءة التفاصيل" واصفاً ذلك بأنه "عادة سيئة" مؤكداً أنه ليس معادياً لليهود، مضيفاً: "أنا عربي، والعرب ساميون، فكيف أكون ضد السامية "احكموا عليّ من أفعالي لا من نواياي." 🇰🇼 البعد الكويتي والاعتذار المحتمل حتى الآن، لم يصدر من عامر غالب اعتذار علني مباشر للشعب الكويتي، لكن خلال الاستجواب قال إنه "يدرك حساسية تصريحه ويتفهم ألم الكويتيين" مبدياً استعداده للتوضيح أو الاعتذار عند الحاجة. عدد من أعضاء اللجنة شدّدوا على أن أي سفير في الكويت يجب أن يُظهر احتراماً كبيراً لتاريخ البلد الذي عانى من غزو صدام حسين، وهو ما جعل القضية ذات وزن خاص في النقاشات. عامر غالب أكد في ختام الجلسة أنه يرى في خدمته الدبلوماسية "فرصة لتعزيز العلاقات الأميركية - الكويتية على أساس الاحترام المتبادل والتاريخ المشترك." لكن تقارير صحف ميشيغان تفيد بأن ترشيحه قد يكون في خطر بعد أن أعلن عدد من أعضاء اللجنة رفضهم التصويت لصالحه، ما يجعل تمرير تعيينه في مجلس الشيوخ أمراً غير مضمون. الإدارة الأميركية لم تُعلن حتى الآن ما إذا كانت ستواصل التمسك بترشيحه أو تبحث عن بديل. - الخلاصة : قصة عامر غالب تحولت من أنموذج لنجاح مهاجر عربي وصل إلى منصب عمدة مدينة أميركية، إلى اختبار سياسي يعكس حساسية العمل الدبلوماسي في منطقة الشرق الأوسط، حيث تُقرأ الكلمة القديمة بعين الحاضر، ويُقاس السفير قبل أن يصل إلى مقر بعثته.

عبدالله البندر

89,733 views • 11 months ago

ترجمت هذا المحتوى إلى العربية، وهو مأخوذ من ندوة ناقشت تفاقم الأزمة في السودان، حيث تخوض القوات المسلحة السودانية مواجهة وجودية مع المليشيا المدعومة من الامارات، مليشيا الدعم السريع. وقد طُلب من ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمعمل البحوث الإنسانية بجامعة ييل، أن يشارك بخبرته حول جمع الأدلة، وما شاهده من تطورات تتعلق بطبيعة الصراع، والإبادة الجماعية، والدعم الخارجي الذي مكّن المليشيا من توسيع نطاق عملياتها. بدأ ناثانيال ريموند بسرد كيفية استدعاء وحدته في بداية الحرب من قبل الحكومة الأمريكية، في الوقت الذي كانت فيه الوحدة تعمل في أوكرانيا لصالح وزارة الخارجية. وعندما اندلعت الحرب في السودان، تم جلبهم ليكونوا جزءاً من فريق دعم مفاوضات جدة الأولى بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع خلال الأسابيع الأولى من الحرب. كان دورهم يعتمد على تحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة بهدف تزويد الولايات المتحدة والسعودية بمعلومات تساعد على تقييم الواقع الميداني. أوضح ريموند أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي عرف بإعلان جدة انهار فوراً تقريباً، وأن المجتمع الدولي نظر في ذلك الوقت إلى الصراع باعتباره مواجهة محصورة في الخرطوم وأم درمان. لكن الواقع كان مختلفاً تماماً، إذ استغلت مليشيا الدعم السريع انشغال العالم بالقتال في العاصمة لتشن هجوماً واسعاً على شعب المساليت في مدينة الجنينة. كشف ريموند أنهم كانوا أول جهة تؤكد للحكومة الأمريكية مقتل والي غرب دارفور، خميس أبكر، وأنه قُتل بطريقة علنية عبر ذبحه، وهو ما أطلق شرارة موجة قتل من منزل إلى منزل استهدفت رجال وفتيان المساليت. حصل الفريق على صور ميدانية مبكرة جداً لم تُنشر، وكانوا يقيسون عبرها أكوام الجثث التي تركتها المليشيا في الشوارع، ويستخدمون تلك الأكوام كنقاط ملاحية لمتابعة خط سير القتل من الفضاء. وأوضح أن متوسط طول جثث الفتيان كان حوالي 1.3 متر، وأن متوسط طول الرجال كان يظهر في الصور الفضائية على نحو يقارب مترين وثلاثين سنتيمتراً، ما يعكس فظاعة عدد الضحايا. تابع ريموند قائلاً إنهم لاحظوا إشارات حرارية عبر أجهزة استشعار ناسا تشير إلى احتراق قرية سربا في الشمال، حيث كانت المليشيا تهاجم القرى بأسلوب يشبه الضباع؛ تدفع السكان في اتجاه معين ثم تحاصرهم من الاتجاه الآخر لتجري عمليات قتل جماعي عن قرب. ومن خلال هذه المعطيات، قيم الفريق أن مليشيا الدعم السريع كانت تستخدم القتال في العاصمة كغطاء لإكمال إبادة جماعية منهجية في دارفور، بدءاً بالمساليت. ذكر ريموند أنهم أرسلوا تحذيراً سرياً للحكومة الأمريكية وللبيت الأبيض ولمجلس الاستخبارات القومي بأن الفاشر ستكون الهدف المقبل على الأرجح، وقدّروا أن الهجوم سيبدأ بنهاية موسم الجفاف بين 2023 و2024. كما أطلعوا مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة في يوليو 2023، أي قبل عامين ونصف من وقوع مذبحة الفاشر في 26 أكتوبر. وأوضح أنهم راقبوا الحصار على الفاشر طوال 18 شهراً من الفضاء، وهو حصار أطول ثلاث مرات ونصف من حصار ستالينجراد، وأطول من حصار لينينجراد في الحرب العالمية الثانية. وأشار إلى أن المدينة كانت تحت تصنيف المجاعة IPC5 لمدة خمسة عشر شهراً متواصلاً، وهو رقم كارثي لا مثيل له تقريباً. وبعد سقوط الفاشر، فر من استطاع الهرب إلى طويْلة التي أصبحت الملاذ الأخير. أما من نجا، فقد كانوا في الغالب نساء وأطفالاً غير مصحوبين، لأن المليشيا كانت تقتل الرجال والفتيان عند الحواجز الترابية. كشف ريموند أن مليشيا الدعم السريع بنت جداراً ترابياً بارتفاع تسعة أقدام يمتد 37 كيلومتراً حول الفاشر، ما خلق ما سماه صندوق قتل، تم فيه حصر ما تبقى من الزغاوة داخل المدينة. وبعد سقوط الفاشر، شاهد الفريق عبر الأقمار الصناعية آلاف الجثث بين عشية وضحاها في الشوارع، تظهر بأشكال منحنية على هيئة حرف C أو J أو L نتيجة سقوط الضحايا فور إطلاق النار عليهم. كما ظهرت شاحنات تحمل مدافع ثقيلة، وظهرت بقع حمراء كبيرة على الأرض كانت دماً. وختم ريموند بأن شبكتهم الميدانية في الفاشر تواصلت معهم بعد السقوط مباشرة، وأبلغتهم في اليوم الأول أن 1200 من أفراد عائلاتهم وأصدقائهم قد قُتلوا، ثم ارتفع الرقم إلى عشرة آلاف خلال ساعات. وبعد اليوم التالي، انقطعت الاتصالات تماماً، ويرجح أنهم جميعاً لقوا حتفهم.

Yousif

55,163 views • 10 months ago

🛑"أنا أسير ولست سجينا".. أحمد الطنطاوي يخرج عن صمته ويتهم السيسي بعزله عن العالم داخل زنزانة بلا تهمة سياسية واضحة في أول ظهور إعلامي له بعد خروجه من السجن، أطل أحمد الطنطاوي على شاشة بي بي سي عربي عبر برنامج "بتوقيت مصر" مع الإعلامية بسمة السعيد، كاشفًا تفاصيل احتجازه لمدة عام في سجن جنائي وصفه بـ"العزل الكامل" عن باقي السجناء، مؤكدا أن السلطة تعمدت فصله حتى عن زملائه في الزنازين. وقال الطنطاوي عمليًا أتيح لي توسيع معرفتي بالشعب المصري بشكل أعمق. الناس اللي في السجن كانوا بيحبوني، ولما تمكنوا من التعبير عن ده بشكل علني بعد ست شهور، عملوا ده وهم مواطنين مصريين في النهاية، بأخطائهم اللي بعضها ممكن تُقبل وبعضها لا. السلطة إدّتني فرصة إننا نقتسم الألم بكبرياء ونتشارك الأمل بشجاعة." لا يزال من أنصاري ومؤيديني 146 شخصًا في السجون منذ سبتمبر 2023، بدون محاكمات." بدأ حبس أهلي وأنصاري وزملائي وأصدقائي وجيراني في يونيو 2019، ولم يصل للمحاكمة إلا أنا وزميلي محمد أبو ديار." لم يصل إلى المحاكمة من المئات إلا أنا وأبو ديار، والباقي لا يزالون قيد الحبس الاحتياطي." أنا وجّه إليّ 14 اتهامًا، من بينها محاولة قلب نظام الحكم باستخدام القوة المسلحة، بسبب دعوة لمظاهرة في 20 أكتوبر، لم أشارك فيها ولم أدعُ إليها." اللي اتحبسوا على خلفية الحملة الانتخابية وجهت لهم نفس الاتهامات المعتادة ضد أصحاب الرأي والضمير." لم أدعُ ولم أشارك في المظاهرة، ولا أعلم إن كانت مرخصة أم لا. إذا كانت نصرة الشعب الفلسطيني جريمة، فليحاسَب من دعا وليس أنا." تم إخلاء سبيلي من القضيتين التي تم التحقيق معي فيهما خلال فترة الحبس، ولا توجد قضايا أخرى معلقة بحقي حاليًا. خرجت من السجن فجأة دون أن أعلم، وتم ترحيلي لمديرية أمن كفر الشيخ، وأُخفي مكان الإفراج حتى لا يُتاح لأنصاري انتظاري. كان الهدف من طريقة الإفراج هو تفادي أي مشهد شعبي يُظهر أن السجن لا يُخيف وأن الناس لازالت تؤمن بالتغيير. ما أقدّره من غالبية الشعب المصري هم من أنصاري ومؤيديني، حتى لو لم يكن هناك تجمهر لحظة خروجي. لو السلطة كانت واثقة إنه ما فيش حد هيستقبلني، كانت صورت وخَلَّت الإعلام يذيع ده. أنا طلبت فقط ستارة وصندوق، والناس يُقرروا. في السجن، كان زملائي بيقولوا عني إني أسير، مش سجين، لأنهم شايفين سبب حبسي سياسي مش جنائي. تقدير غالبية الشعب المصري هو أني اتحبست على خلفية سياسية، وهم يعلمون من حبسني. التهم اللي وجهت لي زي التزوير، تستخدم للتشويه، لكنها تهمة باطلة، لأن التزوير جناية، واللي بيفبركوا الاتهامات دول في مأمن من العقاب. أنا فخور بالمعركة السياسية دي، زي ما الشعب زمان عمل توكيلات لسعد زغلول، وأنا جمعت 117 ألف توكيل في ليلة واحدة على موقع إلكتروني. الشعب المصري شاهد على ما فعلته مؤسسات الدولة في انتخابات الرئاسة، وشاهد على قمع التوكيلات الشعبية. تلقيت تدريبًا سياسيًا؟ رجعت من لبنان عادي، دخلت من المطار وختمت جوازي، ما كنتش لابس طاقية إخفاء.

omar elfatairy

238,154 views • 1 year ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 views • 1 year ago

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

115,574 views • 2 months ago

حي ولدت ونشأت فيه..وأحن اليه.... حي ساروجة تراث دمشقي ما يزال يقاوم..الهدم والازالة... التسمية : اسم الحي منسوب إلى أحد قادته وهو صارم الدين صاروجة المتوفي سنة 743 هـ - 1342 م، إذ يزيد عمره على الـ600 سنة، و احتل الحي مكانة مرموقة فكان مجالًا للتنافس بين الأمراء المملوكيين الذين تسابقوا لبناء المنشآت فيه، فأشادوا المدارس و الجوامع و الحمامات التي لا يزال الكثير منها قائمًا حتى الآن و كانت المدرسة الشامية البرانية أساسًا لإنشائه حيث أخذ بالاتساع حولها تدريجيًا حتى اكتمل و أصبح له سوق خاص في عهد الأمير "سيف الدين تنكز" الذي مكث في دمشق طويلًا و الذي ترجع إليه الكثير من الآثار المعمارية. لمحة تاريخية : يقول المؤرخ ابن عساكر في كتابه الشهير "تاريخ دمشق" إن ثاني مدينة بُنيت على الأرض بعد طوفان نوح هي دمشق وكانت الأولى حران، و يثبت ابن عساكر عشرات الروايات عن بداية إعمار و بناء دمشق التي احتضنت على مر العصور حضارات عريقة أبت الرحيل دون أن تترك آثارها في شوارع دمشق و أزقتها القديمة، الأمر الذي ربما يفسّر سر النشوة التي يشعر بها السائر في شوارع و حارات أقدم مدينة بالعالم. حي ساروجة كان أول منطقة من دمشق بنيت خارج أسوار المدينة في القرن الثالث عشر الميلادي، و إن بيوت ساروجة وحماماتها و مساجدها تشكل واجهة للفن المعماري لحقبة مجيدة من تاريخ دمشق، و ما زالت أبواب مسجد الورد مفتوحة منذ بنائه قبل 600 عام و كذلك حمام الورد المجاور له، و توصف بيوت الحي بالقصور، فالمنزل من الخارج لا يلفت الأنظار بواجهته و بابه، غير أنه في الداخل يضم باحة تزينها نافورة ماء في الوسط و شجرة ليمون في إحدى زواياها ما يخلق جوا يمتزج فيه الضوء و النضارة يتضاربان مع الملامح الرمادية و الملونة المحيطة، و يحيط بالباحة من جهاتها الأربع بناء من طابقين. إسطنبول الصغرى : مع انتهاء العصر المملوكي و دخول الحكم العثماني إلى دمشق أخذت الكثير من ملامح الحي و السوق تتبدل، و نظرًا لوقوع الحي خارج سور المدينة القديمة من جهة الشمال الغربي وحيث أنه يشكل امتداداً حيوياً و تراثياً لها، فقد تميز بسوقه الكبير و منازله الواسعة و حماماته و مساجده الفخمة. و هذا ما دفع رجال الدولة العثمانية إلى التمركز فيه بعد أن أجلوا العائلات المملوكية منه و أطلقوا على الحي اسم (إسطنبول الصغرى) نسبة إلى الطبقات الأرستقراطية العثمانية التي كانت تقطنه، و جعلوا محكمتهم فيه "مبنى فندق الحرمين حاليا"، ففي حي ساروجة مجموعة من المشيدات الأثرية التي تعطينا صورة حيّة عن تاريخ الحي و منها المدرسة الشامية البرانية التي اكتسبت شهرة واسعة حيث كان الأمراء و العلماء يقيمون حفلات رسمية عند افتتاحها و إغلاقها و جامع الورد المعروف باسم (برسباي) نسبة للأمير المملوكي برسباي الناصري نائب حلب و طرابلس في العهد المملوكي الذي شيد سنة 830هـ 1426 م و يُعرف أيضًا بجامع الورد و المدرسة المرادية البرانية التي أُقيمت في منزل الشيخ مراد علي البخاري و حمام الورد و يقع خلف جامع برسباي حيث يُعتقد أن الأمير صارم الدين ساروجة هو من بناه و التربة النجمية. و حارة جوزة الحدبا حيث تنتشر محلات بيع الانتيكا و الشرقيات و سبب تسمية هذه الحارة بجوزة الحدبا انه كان يوجد شجرة جوز كبيرة متحدبة و لها أغصان مائلة في وسط الحارة و كان سكانها يركبون الحناتير ليخرجوا منها و كانوا يمرون تحت الشجرة حتي يعبروا بسلام. خانات النفوس في حي ساروجة : تبدأ خانات هذا الحي بكلمة "ساروجة" كخانة "الديمجية" فتسمى الخانة إدارياً "ساروجة ديمجية"، و تصل خانات "حي الساروجة الكبير" إلى سبعين خانة، منها عشرون في "العقيبة و السمانة"، هي "ديمجية"، "طاحون"، "ستي زيتونة"، "شماعين"، "مناخ"، "شيخ مجاهد"، "قفا الدور"، "عقيبة"، "سلطاني ابرم"، "أعجام"، "تحت مأذنة"، "بين القبرين"، "داقور"، "معمشة"، "عناتبة، "بقارة"، "داوور آغا"، "عين باشا"، و أخيراً "ساروجة نوفرة". مما تقدم يستدل على أن حي سوق ساروجة كان حيا سكنيا متكاملا فيه السويقة التي تفي بالاحتياجات الأساسية اليومية لسكانه، و قد ضم هذا الحي في القرن التاسع عشر الميلادي إضافة إلى دكاكين سوقه و إلى البيوت السكنية التقليدية ثلاث حمامات (الورد –الجوزة – الخانجي) إضافة إلى حمام القرماني كذلك وجدت أربعة أفران و جامع بخطبة (الورد) و خمسة عشر مسجدا أو مصلى و طاحونة و عدد وفير من السبلان و الأضرحة أو الترب، كما أنه كان يوجد مقهى إلى جانب حمام الجوزة. إلا أن علاقة هذا الحي مع المدينة داخل الأسوار كانت علاقة قوية سواء من الناحية الإدارية أو الاقتصادية أو الدينية، إضافة إلى علاقاتها مع باقي المجاورة و خاصة العقيبة و البحصة والسنجقدار و الشرف الأعلى و لاسيما في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي و بداية القرن العشرون الميلادي.

عبدالرحمن الخطيب

13,119 views • 6 months ago

🚨🚨 خطير : كيف تحولت "قضية وسيم" إلى أكبر مسرحية تضليل إعلامي لاستهداف المغاربة في مونديال 2026؟ تستمر آلة الدعاية الجزائرية في استغلال التظاهرات الرياضية الكبرى لتحقيق مآرب سياسية مشبوهة، حيث تحولت حمى كأس العالم 2026 إلى غطاء لتمرير واحدة من أشرس حملات التضليل الممنهجة ضد #المغرب عامة والجماهير المغربية خاصة. في قلب هذه العاصفة المفتعلة، تبرز "قضية #وسيم"، المراهق الجزائري الذي نُسجت حوله أسطورة خيالية تدعي تعرضه لاعتداء همجي من قِبل مشجعين مغاربة في مدينة بوسطن الأمريكية. غير أن التدقيق الاستقصائي في خيوط هذه الرواية يكشف عن سقوط مدو لسيناريو مفبرك، مبني على التلفيق البصري، التزييف الممنهج، واللعب على الوتر العاطفي. ⏱️ الشرارة الأولى.. حين يسبق التلفيق الدليل ------------------------------------------ انطلقت هذه الحملة المسمومة من نقطة مركزية محددة ومدروسة، حيث تكفل الصحفي الجزائري #أحمد_حفصي بإشعال فتيل الفتنة يوم الأول من يوليوز 2026. قام هذا الأخير بنشر مقطع فيديو عبر حسابه على إنستغرام في منتصف النهار، ليعيد ضخه بعد دقائق معدودة على منصة إكس، مرفقا إياه بادعاءات خطيرة لا تستند إلى أي حجة أو إثبات. لقد صاغ رواية جاهزة تتحدث عن هجوم مزعوم في منطقة عرض جماعي (Watch Party)، مدعيا تدخل الشرطة الأمريكية لاعتقال 7 مشتبه بهم مغاربة، في خطوة استباقية خبيثة لترسيخ صورة الضحية وتجريم الطرف المغربي قبل حتى أن يتبين الرأي العام حقيقة المقطع المرئي. 📈 كرة الثلج الوهمية.. من 7 معتقلين إلى جيش من الأشباح. ------------------------------------------------------- بمجرد إطلاق شرارة الإشاعة، تحركت آلة إعلامية متكاملة لتبني القصة وتضخيمها بشكل عبثي ومثير للسخرية. تولى حساب "AlgeriaGate" نشر أول صورة للطفل المزعوم متبوعة بمقطع الشجار، لتبدأ الأرقام في التضخم بقدرة قادر، حيث ارتفع عدد المعتقلين الوهميين من 7 أشخاص إلى 35 في لمح البصر. ولم تتوقف المهزلة عند حدود منصات التواصل، بل انخرطت منابر إعلامية على الخط (مثل TSA، Maghreb Foot، Dzair Tube، وحتى RT بالعربية)، مكررة نفس الرواية، وتحدثت بثقة عن قيام القنصلية الجزائرية برفع دعوى قضائية. تم بناء كل هذا السيل الدرامي من الأخبار انطلاقا من العدم، دون تقديم وثيقة رسمية واحدة، أو بلاغ أمني، أو حتى تصريح موثق يؤكد وقوع الحادثة بالصيغة المروجة. 🔍 تشريح التزييف البصري.. فضيحة العودة إلى مونديال قطر. ------------------------------------------------------- إن إخضاع الفيديو المتداول للتدقيق التقني ينسف الرواية من جذورها ويكشف عن هندسة ركيكة للتضليل. يظهر بوضوح في المقطع الذي يسبق مشهد الشجار قوس بنفسجي يحمل شعار كأس العالم "قطر 2022"، وهو المقطع ذاته الذي سبق وأن روجته صفحة "بوابة الجزائر" المعادية للمغرب، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الجزء الأول لا علاقة له بمدينة بوسطن أو بعام 2026. يضاف إلى ذلك القطع الحاد والمفاجئ في المونتاج بين حديث الطفل ومشهد العنف، حيث تنعدم أي لقطة متواصلة تثبت أن الضحية الملقاة على الأرض هي نفسها الطفل المتحدث، أو أن المهاجمين مغاربة. ورغم أن تحديد الموقع الفعلي للشجار يقودنا جغرافيا إلى منطقة "The Tall Ship" في شرق بوسطن، إلا أن المشهد يظل مجهول الهوية والسياق، ولا يمت بصلة للحبكة الدرامية المختلقة. 🚔 أرشيف شرطة بوسطن.. الضربة القاضية لسردية المظلومية -------------------------------------------------------- تأتي الرصاصة التي أردت هذه الكذبة قتيلة من السجلات العمومية لشرطة مدينة بوسطن الأمريكية، والمتاحة للاطلاع الشفاف للجميع. بالبحث الدقيق في هذه السجلات الموثوقة ينكشف الفراغ المطلق، إذ لا وجود لأي بلاغ أمني يحمل اسم "وسيم"، ولا أثر لعملية توقيف شملت العشرات من المغاربة. وخلال الأيام التي سبقت وتلت موعد المباراة، لم تُسجل أي حادثة اعتداء جماعي أو استدعاء لرجال إنفاذ القانون مرتبطة بمنطقة العرض المذكورة. وحتى مع استحضار القوانين الأمريكية الصارمة التي تحمي هويات القاصرين، فإن حادثة عنيفة تستدعي تدخل قنصليات واعتقال جيش من المشتبه بهم كانت ستترك أثرا مدويا في السجلات الجنائية وتقارير الحوادث اليومية، وهو ما يثبت زيف القضية برمتها. 👤 مهندس التحريض.. سوابق تفضح النوايا وتؤكد الاستهداف. -------------------------------------------------------- لفهم الدوافع الحقيقية وراء هذه الحملة، يجب تسليط الضوء على عرابها الأول. إن الصحفي #أحمد_حفصي يمتلك سجلا حافلا بالتحريض الصريح ضد المملكة، ففي يوليوز من عام 2024، تورط في نشر تدوينة تدعو صراحة لتنفيذ عمليات مسلحة داخل الأقاليم الجنوبية للمغرب، وهو تصعيد أرعن يتجاوز النقد إلى الدعم المباشر للإرهاب. كما كشف تحقيق استقصائي مشترك لمنصتي "Arab Fact Hub" و"رصيف22" في عام 2025 عن دوره المحوري كعقدة مركزية في شبكات نشر الكراهية ضد المغرب، مما يؤكد أن اختلاق قضية وسيم ليس زلة إعلامية عابرة، بل هو عملية مدروسة ضمن مسلسل طويل من الاستهداف المنهجي لتشويه صورة المملكة. ⚠️ الخطر القادم.. حين يتحول التحريض الرقمي إلى تهديد دموي ---------------------------------------------------------- إننا لسنا أمام مجرد مناكفة افتراضية على منصات التواصل، بل نحن بصدد صناعة خطيرة للكراهية تتجاوز شاشات الهواتف لتهدد الأرواح البريئة. هذه البروباغندا الموجهة التي ترعاها جهات معلومة تستغل شغف الجماهير بكرة القدم، لتضع كل مواطن مغربي يرتدي قميص وطنه في الولايات المتحدة في دائرة الاستهداف والاعتداء الجسدي المباشر بناء على شائعات مغرضة. إنها جريمة تحريض كاملة الأركان ومكتملة الخيوط، تستوجب اليقظة الصارمة وفضح هذه الأساليب الدنيئة التي لا تتورع عن المتاجرة بصور الأطفال واختلاق الأزمات الوهمية لتصريف أحقاد سياسية مزمنة.

⛥عدنان المغربي⛥

25,925 views • 3 months ago

🚨باب المندب والحوثيون في حسابات إيران.. ماذا يريد رضائي من السعودية؟ مأرب الورد تحدث اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن اليمن🇾🇪، وهذا هو مقطع الفيديو الخاص بالملف اليمني. تناول رضائي رؤية إيران للحل في اليمن، وشرطها لدعم مفاوضات بين السعودية والحوثيين، وعلاقة طهران بالتصعيد الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب، وارتباط ذلك بالاستراتيجية الإيرانية للتحكم في الممرات البحرية وزيادة الكلفة على الولايات المتحدة عبر الضغط على أسواق الطاقة. كما عكست إجاباته قدراً من الابتهاج بما حققه الحوثيون مؤخراً، ورغبة في إذلال الرياض بحسابات تتجاوز اليمن. وفي هذا المقال، سنحلل ردوده لفهم كيفية تعامل طهران مع التطورات الحالية، وكيف تربط ملف اليمن بأوراق التفاوض مع الولايات المتحدة. في البداية، سأله مراسل الجزيرة عن المخاوف التي تطرحها الدول العربية، ومنها ما يحدث في اليمن، والاتهامات التي توجه إلى طهران بدعم الحوثيين، وكيف تتعامل مع هذا القلق والخوف العربي من سياساتها. أجاب رضائي بأن طهران تريد إنهاء الحرب، لكنه أطرها بعيداً عن جذورها الأساسية، من خلال القول إنها حرب بين السعودية واليمن، وهذا ليس جديداً، بل هو الموقف الإيراني منذ بداية الحرب. وبدلاً من أن يعترف بدور بلاده، قال إن إيران مستعدة للمساعدة على إنهاء الحرب، ثم اتهم السعودية بشكل غير مباشر بحصار اليمن اقتصادياً، وقال إنه كان ينبغي حل هذه القضية أو تسويتها عبر المفاوضات. وفي هذه النقطة، دافع عن موقف الحوثيين الرافض لأي حل سياسي، زاعماً أنهم يرغبون في الجلوس مع السعودية، ونفى أي تدخل إيراني في هذه القضية، ثم حدد إطاراً لهذه المفاوضات، مقترحاً أن يكون مكانها صنعاء أو الرياض. وقدّم بلاده كما لو كانت وسيطاً غير مرتبط بالصراع أساساً، مع أنها طرف إقليمي داعم للحوثيين، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة وخبراؤها المعنيون باليمن. بعد ذلك، طرح ما سمّاه الشرط الوحيد لدعم أي جهود في هذا الاتجاه، وهو جلوس السعودية والحوثيين معاً، وهذه رسالة تتماشى مع التطورات الحالية وطبيعة الموقف الحوثي الثابت، الذي يشترط أن يكون التفاوض مباشراً بينه وبين السعودية، ولا يقبل التعامل مع الحكومة اليمنية باعتبارها الطرف الرئيسي في التسوية. ثم عاد واتهم السعودية بأنها لا تريد الحل، من خلال قوله إنه قيل للإيرانيين، إن السعودية ليست مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين، وهنا قال إنه عندما لا تكون السعودية مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين وتبقيهم تحت ما أسمّاه الحصار، "تقع أحداث". وهذا، في تقديري، يمثل اعترافاً غير مباشر، أو على الأقل ربطاً واضحاً بين استمرار التصعيد وبين رفض السعودية الجلوس مع الحوثيين، ويؤكد ما يُطرح بشأن وجود صلة بين ما قام به الحوثيون مؤخراً، سواء داخل اليمن أو من خلال استهداف السعودية، وبين التصعيد الأمريكي الذي سبق هذا التصعيد ضد إيران. وكان رضائي نفسه قد حذّر من ذلك في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، قائلاً إن إيران ستوسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، لتشمل مناطق من بينها باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. النقطة الثانية التي أثارها رضائي هي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في اليمن، وقد أجاب هنا بربط ينطوي، من وجهة نظري، على مغالطة واضحة، من خلال طرح سؤال مضاد أشبه بالهروب إلى الأمام، متسائلاً: أليست السعودية نفسها على صلة ببعض الجماعات في اليمن؟ ألا تزودها بالسلاح؟ ألا يعد ذلك تدخلاً؟ ثم واصل: في المقابل، يصبح تعاوننا مع الحوثيين تدخلاً؟ كيف لا يكون ما تقوم به السعودية تدخلاً، بينما تُعد علاقاتنا تدخلاً؟ ورداً على ذلك، نفنّد هذا الطرح في النقاط التالية: أولاً، يضع رضائي تدخل بلاده وتدخل السعودية على قدم المساواة من الناحية القانونية، وهذا غير صحيح، ذلك أن السعودية تدخلت في اليمن بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه، انطلاقاً من صلاحياته الدستورية في طلب المساعدة من دول أخرى للتغلب على الانقلاب، وهو ما استندت إليه السعودية ودول التحالف في تبرير تدخلها. بينما لم يأتِ التدخل الإيراني بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بل ارتبط بدعم جماعة مسلحة مناوئة للحكومة بقوة السلاح، وبالتالي، لا يصح استخدام وجود تدخل سعودي لتبرير أو مساواة التدخل الإيراني به من الناحية القانونية. ثانياً، فإن دعم السعودية لمن يسميها رضائي "الجماعات" التي تنضوي تحت إطار الشرعية، يأتي ضمن طبيعة التدخل الذي استند إلى طلب الحكومة اليمنية، وأي انتقاد للسياسات السعودية في اليمن يظل مشروعاً لليمنيين أنفسهم، لكنه لا يلغي الأساس الذي استند إليه التدخل السعودي، ولا يجعله مماثلاً للدعم الإيراني لجماعة مناوئة للحكومة. وفي هذا السياق، يتحدث رضائي عن أن التدخل الإيراني في اليمن يرجع إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب، بينما يقول إن السعودية لا تريد أن تنتهي. وهنا، وبعيداً عن موقف السعودية، التي يمكنها الدفاع عن نفسها أو عبر إعلامها، فإنها تبنت مبادرات للتسوية، وسبق لها أن تحاورت مع الحوثيين بشكل ثنائي، بتسهيل من سلطنة عُمان، على مدى سنوات، حتى توصل الطرفان إلى تفاهمات عُرفت لاحقاً باسم "خارطة الطريق"، قبل أن تصبح جزءاً من المسار الأممي. وسبق ذلك هدنة بين الطرفين، حصل الحوثيون خلالها على مكاسب اقتصادية ومالية وسياسية، كما تمكنوا من تحقيق مكسب استراتيجي تمثل في تحييد الطيران السعودي لفترة طويلة. وبالتالي، فإذا لم يكن هذا توجهاً ورغبة من السعودية نحو احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، فما الذي يمكن اعتباره دليلاً أكثر وضوحاً من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين والتوصل إلى تفاهمات؟ وفي المقابل، ماذا قدّمت إيران؟ لم يظهر أنها مارست ضغطاً علنياً على الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم، كما أن علاقتها بملف العقوبات الأممية على اليمن ظلت موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الأسلحة والدعم المقدم للحوثيين. ومن جهة أخرى، أراد رضائي توجيه رسالة استفزازية، ونوعاً من الغطرسة السياسية، حين اقترح على السعودية أن تذهب إلى صنعاء للتحاور مع الحوثيين، أو مع ما سمّاها "حكومتهم"، التي امتدحها ووصفها بأنها حكومة ثورية أثبتت قدرتها وكفاءتها في إدارة اليمن. كما أغدق على عبدالملك الحوثي الأوصاف والمديح، فوصفه بأنه "إنسان وقائد مثقف"، وقال إنه أثبت، من وجهة نظره، قدرته على إرساء الأمن وتشكيل الحكومة والمجلس. وأخيراً، عندما سأله المذيع عن ربط التحرك الحوثي في باب المندب بتصريحات مسؤولين إيرانيين بأنهم سيعطلون مضيق باب المندب إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها الهجومية ضد إيران، لم يجب رضائي بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، ذهب بعيداً في الحديث عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وما يفعلانه في المنطقة، ثم عاد ليقول إن ما أسمّاها "القوات اليمنية" ذهبت إلى باب المندب وسيطرت عليه وتمركزت هناك، متسائلاً: كيف يتم ربط ذلك بإيران؟ وكيف يتم اتهام طهران بتحريض الحوثيين على هذا التحرك؟ واستخدم مثالاً افتراضياً عن مضيق جبل طارق، متسائلاً: إذا حدث الأمر نفسه في جبل طارق، فغدًا سيقولون مجدداً إنه بتحريض من إيران. ثم مضى متسائلاً: "ما التحريض الذي قمنا به؟". وهنا أنكر رضائي علاقة إيران بتحريض الحوثيين أو بتوجيههم نحو السيطرة على باب المندب، بحيث يصبح ورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، رغم أنه نفسه تحدث عن هذه النقطة بشكل صريح في مقابلته مع شبكة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، عندما قال إن إيران قد توسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدها. وقال رضائي في المقابلة نفسها إن التصعيد قد يمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما حدث بالفعل من حيث اتساع نطاق التصعيد؛ إذ صعّد الحوثيون وأعلنوا ما أسمّوه فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، ثم طال القصف الأراضي السعودية نفسها. وهنا تبرز المفارقة: خلال أقل من ثلاثة أشهر بين التصريح الأول والتصريح الحالي، كيف يملك المسؤولون الإيرانيون القدرة على الإنكار والنفي لصلتهم بما يجري، وهم أنفسهم الذين يتحدثون عن قدراتهم على تحريك كوادرهم وأذرعهم في المنطقة، واستخدامها لدعم تحقيق أهدافهم وأجنداتهم، ثم عندما تُطرح هذه الأهداف باعتبارها جزءاً من المسؤولية السياسية والاستراتيجية، يحاولون إنكار صلتهم بها؟

مأرب الورد

73,901 views • 13 days ago

يافا اليمنية تبعث يافا المحتلة: اليمن يدشن وعد الاخرة، ويعيد الاعتبار للامة.. قراءة في الحدث الاستراتيجي الاول كتب/ علي جاحز الآية .. والقرار: الآية التي استهل بها العميد يحيى سريع بيان القوات المسلحة صباح اليوم الجمعة المباركة والتاريخية، تعتبر بيانا بحد ذاتها، فاليمن الذي انبعث من بين رماد الحروب عملاقا اقليميا يدشن وعد الآخرة وطائرته "يافا" المسيرة تجوس خلال الديار، وتبعث يافا المحتلة من جديد بعد ان دفنت تحت مستوطنة اسمها تل ابيب. ولعل القرار اليمني بضرب هدف حساس ونوعي في عمق جبهة العدو المحتل في يافا المحتلة يعتبر بحد ذاته حدثا تاريخا وتحولا استراتيجيا، في وقت لم تجرؤ أي دولة عربية منذ النكسة على توجيه سلاحها باتجاه يافا المحتلة المسماة تل ابيب، وبرغم البعد الجغرافي الشاسع بين اليمن و والأراضي الفلسطينية المحتلة الا ان اليمن منذ اليوم الاول دخل المعركة وبدأ بضرب الاهداف الحساسة في فلسطين المحتلة في ام الرشراش وبئر السبع وميناء حيفا، واليوم يكسر القواعد ويتجاوز الخطوط الحمراء لتصل يده الطولى الى يافا -تل ابيب ويشعل النار على بعد امتار من القنصلية الامريكية. العملية.. مالذي حدث؟ وكيف حدث؟: من الواضح ان المعطيات الرسمية عن تفاصيل العملية وخاصة عن سلاحها النوعي الجديد لم تزل معطيات اولية وربما تفصح القوات اليمنية عن تفاصيل اكثر في وقت لاحق، وبحسب البيان فان العملية قرار يمني جاءت وفق حيثيات الاسناد لغزة والرد على الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة، وانها نفذت بسلاح نوعي لاول مرة يدخل المعركة وهو طائرة مسيرة اسمها يافا صناعة يمنية، ووفي الوقت الذي لم يفصح البيان عن اسم الهدف وانما اكتفى بانه هدف حساس وان العملية اصابت الهدف بدقة، شاهد العالم لحظة وصول المسيرة اليمنية يافا الى الهدف ووقع الانفجار في مشاهد موثقة التقطتها الكاميرات الاسرائيلية من اكثر من زاوية منذ دخول الطائرة الى الساحل وحتى وصولها الى حيث اريد لها ان تصل، ولم يكشف البيان تفاصيل عن الطائرة ومداها. الصيحة.. زلزال يخلف هلعا وفوضى: في ساعة السحر وفي اعمق اوقات الغفلة الصهيونية وفي الوقت الذي كان الجيش الاسرائيلي بوحداته المختلفة وتقنياته في وضعية النوم ذاتها التي كان عليها في 7اكتوبر، ودون ان توقظ صافرات الانذار وصلت "يافا" اليمنية الى يافا المحتلة بعد رحلة استمرت ما يقارب الست ساعات لتحدث صيحة ظنها اليهود القيامة. صدمة يصفها الشارع الصهيوني بالهزة التي جعلت المباني تهتز ليعتقد الناس ان زلزالا قد ضرب المدينة، لتستحيل اجواء الغفلة والنوم فزعا وهلعا وفوضى على كل المستويات داخل الكيان. حالة الهلع والفوضى شعبيا وسياسيا واعلاميا وامنيا، ظلت تحكم الموقف في داخل الكيان لساعات، وهو ما يذكرنا بذات الحالة التي عاشها الكيان في السابع من اكتوبر. الشارع الاسرائيلي الذي استيقظ اجباريا بفعل الصيحة وجد نفسه يعيش وسط النار وداخل منطقة حرب، الامر الذي انتج حالة من التذمر وفقدان الثقة في الحكومة الاسرائيلية ظهرت جليا في الكم الكبير من فوضى التغريدات والتصريحات التي تعبر في مجملها عن هلعها وخيبة املها في امكانية الحصول على الأمان، وكان ابرز ما قاله المسوطنون تعبيرا عن تذمرهم "ان من المفترض ان تسقط على رؤوس اعضاء الحكومة التي لافائدة منها ولا يعول عليها" وفي سياق تداعيات زلزال الضربة الغى نتنياهو زيارته الى الولايات المتحدة والتي كان يفترض ان يلتقي فيها بالكونجرس الامريكي ويقنعه بمواصلة الدعم، ليجد نفسه مجبرا على العودة سريعا دون تفكير في جدوائية عودته التي لم تكن ولن تكون لتمنع وصول اليد اليمنية الطولى الى حيث ينبغي ان تصل. الرأي العام الاسرائيلي.. مسرحية هزلية: الرأي العام الاسرائيلي اخذ الحدث ودلالاتها بجدية، فالمحللون والمراقبون الصهاينة الذين سخروا من تصريح غالانت الذي هدد اليمنيين "بدفع ثمن الهجوم على تل أبيب"، يؤمنون ان "الحوثيون لايمزحون عندما يقولون الموت لاسرائيل" والمستوطنون الذي تناقلوا مشاهد صورتها الكاميرات من عدة زوايا، جعلوا منها مادة للهجوم على قائد منطقة تل ابيب الذي وقع في مأزق مضحك حين قال ان المسيرة انفجرت في الجو. وهكذا بدا المشهد في داخل الكيان اشبه بمسرحية هزلية، ومن ابرز فصولها تفسيرات وتبريرات فشل القبة الحديدية امام المسيرة اليمنية يافا، وبعد فضيحة قائد منطقة تل ابيب، يضطر مسؤولون عسكريون الى القول ان الاختراق يمكن تفسيره من ثلاث حيثيات هي: احتمالية ان هناك خلل عملاني في نظام الدفاع الجوي، وان الواقع يقول انه لم ولن يكون هناك صفر اختراق، وايضا ان الكيان يخوض معركة لم يشهد مثلها بوجه جبهة متعددة الساحات. وفي ذات الاتجاه الفوضوي يستثمر المعارض لابيد الحدث ليوجه سهام التشفي للحكومة بالقول (من فقد الردع في الشمال والجنوب سيفقده حتما في تل ابيب) اليمن وغزة.. جرعة معنويات: ومثلما اعطى الحدث جرعة جديدة من المعنويات للشارع اليمني وافشى السعادة في الاوساط اليمنية، فانه سقى أهالي غزة ومجاهديها كأسا من البهجة والسرور، وهو ما انعكس في تغريدات وكتابات وفيديوهات نشرها الغزاويون بكثافة ينقلون من خلالها انطباعاتهم وسعادتهم وامتنانهم لليمن جيشا وقيادة وشعبل، وتوجت قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس والفصائل الاخرى ذلك الامتنان في بيانها الذي اعلنته مساء اليوم الذي ثمنت فيه العملية وباركتها. دهشة الفعل.. الدلالات والرسائل: لم تكتمل الدهشة كما يبدو، ولم تمل الحروف والكلمات بعد، فالعملية اليمنية التاريخية والضربة الاستراتيجية الفارقة لاتزال الى اللحظة تحتل اعلى اهتمامات الساحة الاقليمية والدولية وتتصدر الاخبار والتحليلات في كافة المنابر الاعلامية والمنصات التواصلية، وكل ذلك يأتي في سياق محاولة التوصل الى قراءات كافية للدلالات والرسائل والتأثيرات والتداعيات للحدث. فنيا، الطائرة بحسب بيان القوات المسلحة طراز مسير جديد وصناعة يمنية، ومن الواضح انها طارت في مسار محدد تقنيا وعبرت اكثر من الفي كيلومتر في زمن لم يعلن عنه بعد، ويرى محللون عسكريون انها مرت من فوق اجواء السعودية مرورا بخليج العقبة وسيناء، واوضحت المشاهد المصورة انها وصلت الى البحر المتوسط ثم عادت لتستقر في الهدف الذي انفجرت فيه وهو ومبنى قريب من القنصلية الامريكية. الهدف، لم يفصح البيان العسكري الذي تلاه العميد سريع عن ماهية الهدف، لكن المشاهد التي وثقة الضربة تعطي احتمالا ان القنصلية الامريكية قد تكون الهدف المرسوم. فهل نحن امام رسالة مزدوجة للاسرائيلي والامريكي؟ البيان الذي افتتح نطاقا عملياتيا جديدا واعلن تل أبيب منطقة غير آمنة، جاءت بعد اعلان السيد القائد امس ان البحر المتوسط بات تحت السيطرة، لكنه لم يعلن الدخول في مرحلة خامسة من التصعيد كما هو متوقع، الامر الذي يعني ان العملية لاتزال في سياق المرحلة الرابعة، وهذا يترك الباب مفتوحا للتوقعات بخصوص حجم التصعيد الذي ستأتي به المرحلة الخامسة. ولاحقا قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع ان "مفاجآت المرحلة الرابعة من التصعيد اليمني المساند لغزة تتسارع بما لن يجد الصهاينة وعملاؤهم وقتا للتفكير فيما بعدها"، الامر الذي يعزز الاعتقاد الذي طرحناه انفا. وفي توصيف لايخلو من الاعتراف بالدهشة والاقرار بحجم الذهول، اكدت الجارديان البريطانية ان الضربة التي استهدفت أكبر مدينة في إسرائيل كانت صادمة، وعللت ذلك بالقول " الطائرة بدون طيار بدا أنها عبرت مساحة كبيرة من البلاد عبر الدفاعات الجوية متعددة الطبقات". وفي ذات الدهشة، فان العملية التي حققت نجاحا استراتيجيا، نفذت بحسب البيان بطائرة مسيرة واحدة، وهذا يجعل مستوى الدهشة عاليا امام تساؤلات عن مستوى النجاح الذي قد يتحقق فيما لو كانت العملية بحجم وكثافة الوعد الصادق مثلا، وهل هي مجرد تجربة اولى لسلاح يمني جديد؟ وماذا بعد؟ وهل تمت بالتنسيق مع حزب الله واستفادت من بنك الاهداف الذي جمعه هدهد حزب الله؟ لن نكرر الحديث عن فشل القبة الحديدية والدفاعات العربية التي تتبرع عادة باعتراض المسيرات والصواريخ الذاهبة الى الاراضي المحتلة، وانما نود على ذكر هدهد حزب الله، ان نتساءل هل المسيرة اليمنية "يافا" من نفس فصيلة المسيرة الهدهد التي لم تكتشفها الرادارات الاسرائيلية ؟ وفي المحصلة، قد تظل هذه التساؤلات مطروحة على طاولة التحليلات لحين تكشفها دهاليز القرار العسكري اليمني واللبناني. لكنها في الواقع ستترك الكيان وداعميه امام مجهول يؤرقهم وتهديد وخطر يتفاقم يوما بعد اخر دون الوصول الى مجرد فهمه وقراءته بشكل يمكن ان يهدي لتفاديه والحد منه. التوقيت .. أمام سلوك الاحداث الموازية: يقول مراقبون ان العملية اليمنية تمثل موقفا تاريخيا اعاد الاعتبار للامة العربية والاسلامية، ونعتقد ان العملية تأتي في سياق معركة اعادت القضية الفلسطينية الى موقعها في الذهنية الجماهيرية اولا بعد عقود من المحو والتغييب الممنهج لعقود لتذهب كل تلك الجهود التي بذلت في سبيل تطبيع الوعي العربي هباء منثورا. الموقف اليمني والعملية الاستراتيجية التي تقف على رأسه اليوم انتج واقعا مختلفا لم يكن محسوبا داخل المنظومة الصهيونية وادواتها في المنطقة وهذا الواقع المختلف الجديد اكد ضعف امريكا وهشاشة محور الشر الذي تتزعمه امريكا واثبت امكانية التحرر من هيمنتها، والاهم هو امكانية تحرير فلسطين. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة توقيت الحدث التاريخي امام احداث موازية ومدى امكانية تأثيره على سلوكها اهمها قرار الكنيست الصهيوني عدم السماح باقامة دولة فلسطينية، وتصعيد العدو بالمجازر في غزة، و تصعيد العدو بالقصف على جنوب لبنان، وتصعيد الامريكي بالقصف على المقاومة العراقية، وبالنظر الى هذا السلوك المتغطرس للجانب الصهيوني، فان العملية اليمنية على "يافا " تجعل الكيان والامريكي من ورائه تعيد النظر في قراراتها وسلوكها بذلك الاتجاه. وفيما يتعلق بالتهديد اليمني القائم للنظام السعودي وتحذيره من مغبة التورط في مواجهة اليمن دفاعا عن الكيان بتوجيهات امريكية، فان عملية اليوم تحمل درسا اضافيا واضحا للسعودي القريب من اليمن والذي بات بنك الاهداف في مملكته اكثر سهولة لليمن وقواته من بنك الاهداف داخل الاراضي المحتلة، وهو ما يعني ان العملية ستترك اثرا بالغا رادعا للنظام السعودي ربما يؤتي ثماره قريبا. وامام التردد الامريكي بخصوص ارسال حاملة الطائرات روزفيلت الى البحر الاحمر وبقائها في المحيط الهندي خوفا من ان تتعرض لما هو اكثر مما تعرضت له ايزنهاور، فان الضربة على تل ابيب من شأنها ان ترفع من منسوب الهلع والخوف على الحاملة الامريكية ومن ثم على ما تبقى من الهيبة الامريكية امام الاطراف الدولية التي ترقب ارتجافها وهي تقف على خارطة النفوذ الجيوسياسي الذاهبة باتجاه تحولات استراتيجية، ولعل ذلك ما يفسر القلق الامريكي من الاتصالات الروسية اليمنية، وحديثها عن تحركات للضغط على روسيا لعدم بيع اسلحة للقوات اليمنية التابعة لصنعاء. ختاما: أن حدثا تاريخيا استراتيجيا خالد كهذا، يحتاج الى قراءات تحليلية وتوثيق يليق به ويليق بالتاريخ الذي نحن بصدد صناعته للاجيال، واتمنى انني قد وفقت في قراءة وتحليل هذه اللحظة الفارقة وهذا الحدث الاستثنائي التاريخي، وتمكنت من رصد الاهم من تداعيات الزلزال الذي احدثته مسيرة يافا اليمنية داخل الكيان وعلى امتداد خارطة المنطقة والعالم. ولله عاقبة الامور

Ali Ahmed Jahiz

46,619 views • 2 years ago