Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

ممثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالأمم المتحدة عن المجرم "نتنياهو": تأسست الأمم المتحدة للحفاظ على السلام وتعزيز العدالة، وليس لكي تكون منبراً لمجرمي الحرب. كيف يمكن السماح لشخص يواجه حاليًا إجراءات أمام محكمتين دوليتين بتهمة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بالحضور في هذا الاجتماع؟ هل يحق له أن...

32,534 Aufrufe • vor 2 Tagen •via X (Twitter)

5 Kommentare

Profilbild von 2B+
2B+vor 2 Tagen

Bubarkan saja PBB, tidak berguna.

Profilbild von Moussa Idi Mahamane Salissou
Moussa Idi Mahamane Salissouvor 2 Tagen

Les deux poids,deux mesures continuent toujours et toujours si les nations ne disent pas non à l’ONU et la rappelent pas son rôle à jouer.dans quelques annèes beaucoup de pays cesseront de participer ces assemblées ne produisent rien.comment ses deux terroristes ont participés?

Profilbild von MOHD KASIM
MOHD KASIMvor 2 Tagen

الصباح الخير

Profilbild von جمال
جمالvor 2 Tagen

ما اسم هذا الاسد الذي اشتهر في العالم كله بصمته الوقور البليغ

Profilbild von Irfan Khan
Irfan Khanvor 2 Tagen

Good👍

Ähnliche Videos

في يوليو/تموز 1995، شهدت مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الأوروبي الحديث، حين قتلت قوات صرب البوسنة أكثر من 8372 من المسلمين البوشناق بعد سقوط المدينة، في جريمة صنّفتها المحاكم الدولية والأمم المتحدة لاحقا إبادة جماعية. بدأت المأساة مع اندلاع حرب البوسنة عام 1992، عقب الاعتراف باستقلال البوسنة والهرسك. وسرعان ما فرضت القوات الصربية حصارا خانقا على سربرنيتسا، فحرمت سكانها من الغذاء والدواء، وتعرضت المدينة لقصف متواصل، بينما كانت الأوضاع الإنسانية تتدهور يوما بعد آخر. ورغم إعلان الأمم المتحدة سربرنيتسا "منطقة آمنة" ونشر قوات لحفظ السلام فيها، فإن المدينة سقطت في يوليو/تموز 1995. وبعد دخول القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش، فُصل الرجال والفتيان عن النساء والأطفال، ونُفذت بحقهم عمليات إعدام جماعية، في واحدة من أكثر الجرائم دموية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ظل راتكو ملاديتش هاربا لسنوات قبل اعتقاله عام 2011، ثم أدانته المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة بتهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة، وهو الحكم الذي أصبح نهائيا عام 2021. وفي عام 2024، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 11 يوليو/تموز يوما دوليا لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في سربرنيتسا، في خطوة اعتبرها الناجون وعائلات الضحايا تأكيدا على أهمية حفظ الذاكرة التاريخية ومواجهة محاولات إنكار الجريمة، حتى تبقى سربرنيتسا شاهدة على مأساة لا ينبغي أن تتكرر.

الجزيرة الوثائقية

13,899 Aufrufe • vor 2 Monaten

ترجمت هذا الجزء من مقابلة CNN التي استضافت توم فليتشر، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، بعد عودته مباشرة من دارفور. فليتشر يصف ما سمعه من الناجين القادمين من الفاشر وما شاهده في الطريق إليها، ويؤكد أن شهاداتهم تتحدث عن عمليات قتل جماعي واغتصاب جماعي وهجمات من منزل إلى منزل نفذتها مليشيا الدعم السريع الجنجويد خلال الأسابيع الأخيرة. ويتحدث عن أعداد كبيرة من الأشخاص الذين التقاهم على الطرق بين الفاشر وطويلة وكوما، وكيف كانوا يروون ما مروا به بينما ما تزال آثار الهروب ظاهرة عليهم. يذكر قصة شابة شاهدت مقتل جارتها وزوجها أمامها قبل أن تحمل طفل الجارة المصاب بسوء التغذية طوال الطريق، ثم تتعرض لهجوم ينتهي بكسر في ساقها. ويشير إلى أن هذه الشهادات ليست حالة منفردة، بل جزء مما يسمعه باستمرار من الناجين. كما يوضح فليتشر أن لدى الأمم المتحدة أدلة كبيرة جُمعت من الناجين ومن الشركاء الإنسانيين، لكنه يتجنب ذكر تفاصيل طرق جمعها حفاظا على سلامة العاملين الإنسانيين الذين كانوا هدفا خلال الصراع. ويشدد على ضرورة إدخال المحققين الدوليين بسرعة وبشروط تضمن الحياد والاستقلال. - من الواضح أنه رغم محاولات المليشيا اليائسة لإخفاء جرائمها عبر مقاطع دعائية سخيفة وعبر التلميع الإعلامي في سكاي نيوز عربية، إلا أن كل ذلك فشل فشلا ذريعا. ويتحدث أيضا عن لقائه بالفريق أول عبد الفتاح البرهان في بورتسودان، ويقول إنه حصل منه على التزامات واضحة بشأن السماح بوصول الأمم المتحدة إلى المناطق المتضررة بناء على الاحتياج. ويؤكد أن الأمم المتحدة ستحاسب كل الأطراف على تنفيذ هذه الالتزامات. كما يشير إلى أنه تحدث مع مليشيا الدعم السريع بشأن الوصول إلى الفاشر، ويقول إنه تلقى وعودا، مع تأكيده أن أي دخول يجب أن يكون وفق شروط الأمم المتحدة. وتطرح المذيعة في المقابلة مسألة الاتهامات المتعلقة بدور الإمارات في الصراع، وتشير إلى صفقات بمليارات الدولارات بين الولايات المتحدة والإمارات، وتسأل عن نوع الضغط الذي يمكن أن تمارسه واشنطن ودول أخرى على أبوظبي. هذا الطرح، كما يظهر في المقابلة، يعكس انتشار هذه الاتهامات على نطاق واسع في النقاش الدولي. وفليتشر، بحكم موقعه الأممي، لا يعلق مباشرة على الاتهامات، لكنه يؤكد بشكل عام أن المساءلة يجب أن تشمل من يطلق النار، ومن يعطي الأمر، ومن يقدم السلاح. يشير فليتشر في المقابلة إلى أن المساعدات الإنسانية الموجهة للسودان ممولة بنسبة 32 بالمئة فقط، وأن نقص التمويل يجبر الأمم المتحدة على اتخاذ قرارات صعبة يوميا. ويقول إن التأخير الدولي في التحرك يزيد من تعقيد الأزمة، وإن السودان يحتاج إلى الغذاء والدواء والماء والسلام، وليس المزيد من الأسلحة.

Yousif

15,307 Aufrufe • vor 10 Monaten

دومينيك دو فيليبان، رئيس وزراء فرنسا السابق، صوت من الأصوات المغيبة عن الإعلام الغربي، ومن النادر أن نسمع مثل هذا الطرح من المسؤولين وصناع القرار في الغرب. هنا ترجمة لأبرز مقاطع مقابلة معه يشرح فيها بوضوح كيف أن إسرائيل تحفر اليوم قبرها بيديها. أتمنى أن يتطوع أحدهم لنشرها مضمنة في الفيديو: دوفيلبان: "أولا، لقد فشلت حكومة بنيامين نتنياهو، في 7 أكتوبر. فشلت وعجزت عن حماية الإسرائيليين وهو يتحمل المسؤولية المباشرة عما حدث. وثانياً، لقد شجع فشل الاحتلال في ضمان أمن إسرائيل. القوة لا تمنحك الأمن، وهذا ما يجب على جميع الإسرائيليين أن يفهموه اليوم، لا القوة ولا الانتقام يضمنان السلام والأمن. ما يضمن السلام والأمن هو العدالة! والعدالة مفقودة اليوم. إن المنطق الذي تسوقه الحكومة الإسرائيلية لتبرير قصفها معيب، ويمكن للمجتمع الدولي برمته أن يرى ذلك. والمبدأ الذي يتبعونه هو: "نحن نستهدف الإرهابيين، لكن للأسف، هناك أيضاً سكان مدنيون"، وهو ما يطلق عليه بالمصطلح العسكري "الأضرار الجانبية". [المذيع: "ولكن مرة أخرى، المسؤولية ليست إسرائيلية فقط."] دوفيلبان: دعونا ننسى قليلا موضوع المسؤولية؛ فلننظر إلى حقيقة ما يحدث على الأرض! ما نريده هو وقف هذا العنف، ووقف هذه المذابح. إن إسرائيل تعرض نفسها للخطر، اليوم بشكل أكبر، بهذا النوع من الحرب وهذا النوع من الضربات. هذه سياسة انتقام تنتهجها حكومة نتنياهو. لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس، لكن الدفاع عن النفس لا يعطيك الحق في قتل السكان المدنيين. عندما تستهدف سيارة إسعاف، يمكنك دائمًا أن تدعي أن هناك إرهابيًا في إحدى سيارات الإسعاف، لكن الحقيقة هي أن هناك أطفالا ونساء يموتون. وسنرى بالتالي المزيد من المقاتلين والكره والثأر. الرهائن، يجب فعل كل شيء لتأمين إطلاق سراحهم. ولكن دعونا لا ننسى: أن الشعب الفلسطيني أيضاً محتجز ورهينة. بنيامين نتنياهو يشن حرباً ليمنع طرح الحل السياسي على الطاولة. وهنا يجب على المجتمع الدولي وأوروبا والولايات المتحدة أن يقولوا لبنيامين نتنياهو إن هذه الحرب غير مقبولة. غير مقبول لأنه يقودنا مباشرة [إلى التصعيد] - لأننا نرى ذلك جيدا، من حماس سننتقل إلى إيران، ومن إيران سننتقل إلى أهداف أخرى، ومن ثم ندخل في منطق صراع الحضارات. عندما يقول نتنياهو أنه باسم شعوب التنوير في مواجهة شعوب الظلام، يمكننا أن نرى نوع الدوامة التي ندخل فيها. كل الحروب التي اندلعت في العشرين عامًا الماضية هي حروب تبدأ ولا تنتهي. نحن نعرف كيف نبدأ الحرب. لكن لا نعرف كيف ننهيها. وإذا تمكن نتنياهو من السيطرة على غزة، فلن يغير ذلك شيئاً. ستستمر الهجمات، وسيستمر الإسرائيليون في العيش في خوف. يجب أن نخرج من هذا. القوة ليست الحل مرة أخرى. الانتقام ليس هو الحل. الحل هو العدالة، وهذا ما تطالب به جميع شعوب العالم، وكل من يشاهد اليوم ما يحدث. الاتجاه الذي يجب أن نسير عليه اليوم هو منع بنيامين نتنياهو من الاستمرار في منطقه الانتحاري الذي سيجعل إسرائيل دولة محاصرة. يمكنهم أن يحاصروا غزة، لكنهم سيحاصرون. ولا تظنوا أننا سنحظى غدًا مرة أخرى بخطاب سلمي مع الدول العربية التي ستعمل على تطبيع الوضع: لا، إن جراح التاريخ لا تنام. إن مصلحة إسرائيل هي أن تكون هناك دولة مستقلة ومسؤولة إلى جانبها وهذه الدولة يجب أن تكون في كامل الضفة الغربية، وغزة، مع إمكانية الوصل بين المنطقتين، وفي القدس الشرقية. [المذيع: "هل هذا يعني أنه تجب إزالة المستوطنات في الضفة الغربية؟"] طبعا، نحن عندما غادرنا الجزائر كان هناك مليون فرنسي مستوطن في الجزائر. اليوم هناك 500 ألف إسرائيلي يستعمرون الضفة الغربية، و200 ألف في القدس الشرقية. [المضيف: "يجب عليهم مغادرة الضفة الغربية؟"] نعم. نعم، هذا هو الثمن! أقول لكم بكل جدية: هذا هو ثمن الأمن بالنسبة لإسرائيل. Credit to: Arnaud Bertrand Caisses de grève (Gauche Gaza / Antifasciste)

Mohamed Sidi

319,726 Aufrufe • vor 2 Jahren

🚨 هل ستكون نهاية حرب إيران نووية؟ ترامب، بكثرة تصريحاته المتناقضة وتهديداته غير المنفَّذة، فقد الكثير من مصداقيته، لكن ذلك لا يعني أن الوضع غير خطير. فالرجل يواجه ضغوطًا داخلية وخارجية هائلة، ولم يحقق أي إنجاز ملموس في هذه الحرب، بل استنزف أهم الأسلحة في الترسانة الأمريكية، وتعويضها سيستغرق سنوات طويلة. الولايات المتحدة عالقة في مأزق، وترامب يتصرف بتهور، بينما نتنياهو يراوغ بدهاء، ما يجعل احتمالات التصعيد النووي واردة كخيار لحسم الحرب. غير أن مجرد الحديث عن هذا السيناريو يكشف حجم المخاطر: فإذا استخدم النووي ضد إيران، فإن الأخيرة سترد بأسلحة نووية، وهو ما يفتح الباب أمام كارثة إقليمية وعالمية. إعلان روسيا سحب طواقمها من مفاعل بوشهر يمكن قراءته كمقدمة لتمكين إيران من تطوير قنابل إشعاعية "قذرة"، مع إخلاء موسكو مسؤوليتها عن أي تداعيات لاحقة. كما أن إيران قد تضع ضمن خياراتها استهداف مفاعل ديمونا بصواريخ عالية التدمير، كتلك التي أصابت محيطه سابقًا وألحقت دمارًا واسعًا بمبانٍ مأهولة بكوادر ومهندسين إسرائيليين، وهو ما يعني كارثة نووية في إسرائيل الصغيرة. ولا يُستبعد أن يدخل مفاعل الإمارات ضمن دائرة الخطر إذا وقع هجوم نووي على إيران. إضافة إلى ذلك، يبقى احتمال حصول إيران على سلاح نووي من طرف ثالث قائمًا، كما لمح الرئيس الروسي السابق ميدفيديف في تصريحات سابقة. كما تتردد أنباء عن تحرك غواصة نووية روسية نحو إيران، وهي تحركات في مثل هذا الوضع لا تكون معلنة عادة، ولا يمكن تأكيدها أو نفيها بشكل قاطع. ويجب أن ندرك أن القطبين الشرقي والغربي مرّا بأزمات كبرى كانت على وشك أن تتحول إلى صدام نووي، من أزمة كوبا إلى حرب فيتنام مرورًا بحرب الكوريتين وغيرها. غير أن قادة الدول العظمى آنذاك كانوا أكثر حكمة، فتمكنوا من تجنّب الكارثة. أما اليوم، فهناك رجل أحمق اسمه ترامب، يتحكم به رجل ماكر اسمه نتنياهو، وهنا تكمن الخطورة. ©️ حسام الخرباش

حسام الخرباش

30,801 Aufrufe • vor 5 Monaten

بعد الفيتو الأميركي..#الجزائر تُسمع كبار العالم " ما لايقال " السفير #عمار_بن_جامع الممثل الدائم للجزائر لدى بالأمم المتحدة إن اليوم هو "يوم حزين" للمجتمع الدولي بأكمله حيث فشل المجلس في اعتماد مشروع قرار كان ينبغي أن يكون "الحد الأدنى" الذي يوحده وأن يخدم "فقط لكسر صمته المطبق" بعد خمسة أشهر من اعتماد القرار 2735. وقال إن الدعوات لوقف إطلاق النار جاءت من كل أرجاء العالم، "لكن شيئا لم يوقف آلة القتل الإسرائيلية".وأضاف: "رسالة اليوم واضحة: إلى قوة الاحتلال الإسرائيلية، أولا، يمكنكم الاستمرار في الإبادة الجماعية. يمكنكم الاستمرار في عقابكم الجماعي للشعب الفلسطيني مع إفلات تام من العقاب في هذه القاعة، فأنتم تتمتعون بالحصانة. وإلى الشعب الفلسطيني، رسالة واضحة أخرى، بينما تقف الغالبية العظمى من العالم متضامنة مع محنتكم، من المؤسف أن الآخرين لا يزالون غير مبالين بمعاناتكم". وقال السفير بن جامع إن غزة "التي كانت تُعرف ذات يوم بأنها مدينة الأطفال، أصبحت بشكل مأساوي مدينة للأيتام"، وأشار إلى مقتل ما لا يقل عن 326 عامل إغاثة - وهو "أعلى رقم مسجل على الإطلاق في التاريخ" - وأكثر من ألف عامل صحي. كما أكد أن إسرائيل "قتلت عددا من الصحفيين في عام واحد يفوق عدد الذين فقدوا في الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام مجتمعين". وتساءل: "أين أولئك الذين يزعمون أنهم مدافعون عن حقوق الإنسان وحرية التعبير؟ لماذا يصمتون في مواجهة مثل هذه الفظائع؟". وقال إن هذا الفشل ستكون له "عواقب مدمرة على النظام الدولي"، إلا أنه شدد على أن الجهود للمطالبة بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة ستستمر حتى يتخذ المجلس إجراءات حاسمة، "وهذه المرة بلغة أكثر حزما، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة".

أحمد حفصي || HAFSI AHMED

109,517 Aufrufe • vor 1 Jahr

المؤتمر الصحفي للناطق الرسمي لوزارة الخارجية الايرانية و تصريحاته بخصوص دول الجوار العربیة اليوم : أولاً، نحن كنا وسنبقى جيرانًا لجميع دول المنطقة ودول الضفة الجنوبية للخليج الفارسي، وإلى الأبد سنظل جيرانًا؛ لذلك فإن الحكمة تقتضي أن نتذكر في كل الظروف أن الأجانب سوف يرحلون عاجلا أم آجلاً، أما نحن فسنظل هنا كجيران. لدينا مع جميع دول المنطقة والجوار علاقات ثقافية ودينية واقتصادية.لم نعتبر هذه الدول يومًا أعداء لنا ولن نفعل ذلك. وقد أكدنا مرارًا أن العمليات الدفاعية الإيرانية تستهدف القواعد العسكرية حصراً والمواقع التي تُستخدم كمصدر ومنطلق للاعتداء على إيران. ان موقف إيران منطقي، ويستند إلى الحق الطبيعي في الدفاع المشروع وفقًا للقانون الدولي، كما أنه موقف أخلاقي. هل يمكن القبول بأن تتعرض إيران و الشعب الإيراني لاعتداء غير قانوني من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وأن تُستخدم أراضي دول المنطقة لتنفيذ هذا الاعتداء، فيما تظل قواتنا المسلحة صامتة؟ إن واجب أي دولة يفرض عليها الرد بكل قوة في مثل هذه الحالات. وهذا حق أصيل نصّت عليه صراحة المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. إن الإدعاء «أننا لسنا طرفاً من الحرب» لا يكفي. لقد سمعنا مثل هذه التصريحات من قبل ورحبنا بها، لأن جميع الدول تدرك جيدًا أن السماح باستخدام أراضيها لشن هجوم على دولة أخرى يُعدّ انتهاكًا للقانون الدولي، ويجعلها طرفًا في العدوان. ومع ذلك، ميدانياًوكما تشاهدون و يشهد الرأي العام في العالم، فإن الولايات المتحدة تستخدم بشكل مستمر قواعدها العسكرية في أراضي الدول المجاورة. كما أن الأخبار الأخيرة حول إصابة طائرات أمريكية في قواعد عسكرية داخل هذه الدول، تُظهر بوضوح أن أراضيها تُستخدم من قبل المعتدين، بعلمهم أو بغير علمهم، في أعمال عدائية ضد إيران. وعليه، فإن ما تقوم به إيران هو دفاع عن النفس، وليس هجومًا على دول المنطقة. ولا ينبغي تفسيره كعمل عدائي ضد أي دولة. نتوقع من الدول المجاورة الالتزام بتعهداتها وفق القانون الدولي، و ان تلتزم بمسؤولياتها الأخلاقية، وبمبادئ الأخوة وحسن الجوار، وألا تسمح باستخدام أراضيها وإمكاناتها من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني للاعتداء على دولة مجاورة. هذه الحرب ليست موجهة ضد إيران فقط، بل قد تكون مصدر فتنة و تشرذم في المنطقة مستقبلًا. ولا يمكن ضمان مستقبل قائم على السلام والتعاون وحسن الجوار إلا من خلال حسن إدارة الحاضر. لذلك، لا ينبغي توقع أن تمارس إيران ضبط النفس بشكل أحادي. إن ايران تتعرض لعدوان غير قانوني من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وهذان المعتديان يستخدمان بشكل واضح وصريح ومتعمد إمكانات دول المنطقة.

Embassy of Iran in Kuwait

422,502 Aufrufe • vor 6 Monaten

ناثانيال ريموند: مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) لا تستطيع مواصلة الحرب دون خطوط إمداد الإمارات، والفشل في محاسبة أبوظبي هو ما يطيل النزاع في السودان ترجمت هذا الجزء من مساحة على منصة إكس مع ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمختبر البحوث الإنسانية في كلية ييل للصحة العامة، حيث قدّم قراءة مباشرة لطبيعة الحرب في السودان، ودور الإمارات في استمرارها، وحدود المؤتمرات الدولية والعقوبات الجزئية التي لا تمس جوهر المشكلة. في حديثه، قال ريموند إن المشكلة الأساسية ليست في غياب المؤتمرات أو البيانات، وإنما في غياب الإرادة الدولية لقطع خطوط الإمداد عن مليشيا الدعم السريع، وخاصة الخط القادم من الإمارات. واعتبر أن كل حديث عن وقف إطلاق نار أو مسارات تفاوضية يصبح بلا قيمة إذا استمرت المليشيا في إعادة التسلح والتموين. 📌 مفاوضات تتحول إلى غطاء للفظائع قال ريموند إن مليشيا الدعم السريع استخدمت مسارات التفاوض ووقف إطلاق النار الإنساني كغطاء للتحرك نحو ارتكاب فظائع أو إكمالها، مشيرًا إلى الجنينة، وزالنجي، وزمزم، والفاشر كنماذج لهذا النمط المتكرر. 📌 الحرب تُحسم على خطوط الإمداد أوضح ريموند أن من يريد فهم مسار الحرب عليه أن ينظر إلى خطوط الإمداد، لا إلى قاعات التفاوض وحدها. وقال إن مليشيا الدعم السريع هشة جدًا من ناحية الذخيرة، وإن تعطيل خطوط إمدادها بنسبة 30% فقط يمكن أن يدفعها إلى خسارة الزخم والدخول في شح ذخيرة. 📌 الإمارات في قلب المشكلة أكد ريموند أن الحرب ستستمر ما لم توجد إرادة دولية حقيقية، خصوصًا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لقطع خطوط الإمداد عن مليشيا الدعم السريع، وتحديدًا من الإمارات. وأضاف أن السماح للمليشيا بإعادة التزوّد يجعل كل الجهود الأخرى بلا أثر حقيقي. 📌 الفشل في محاسبة الإمارات يضمن استمرار القتال قال ريموند بوضوح إن الإخفاق في محاسبة الإمارات ضمن تقريبًا قدرة مليشيا الدعم السريع على مواصلة القتال، لأن واشنطن لا تريد مواجهة “الفيل في الغرفة”، وهو شراكتها الدفاعية الكبرى مع الإمارات. 📌الضغط الاقتصادي هو الأداة التي تخشاها أبوظبي يرى ريموند أن الضغط الاقتصادي المباشر على الإمارات كان يجب أن يكون الخطوة الأولى، عبر رسالة واضحة: إما وقف تسليح مرتكبي الإبادة الجماعية، أو وقف التعامل التجاري. وأشار إلى أن الإمارات تخشى القيود على حركة الطيران، وتأثير ذلك على دبي، وسمعتها، والسياحة، والاستثمارات. 📌 تصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية مستحق قال ريموند إن تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية مستحق تمامًا، مشيرًا إلى أنها ارتكبت إبادة جماعية في الفاشر، وأنه يعتقد أنها ارتكبت إبادة جماعية كذلك في الجنينة، مضيفًا: إذا لم يكن ذلك إرهابًا، فلا يعرف ما هو الإرهاب. 📌 السودان ليس نزاعًا منسيًا، بل متجاهلًا عمدًا اختصر ريموند الموقف بقوله إن السودان ليس حربًا أهلية ولا نزاعًا منسيًا، وإنما نزاع يتم تجاهله عمدًا، لأن أرواح السودانيين أصبحت أقل أهمية من المصالح الاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. 📌 العرض وليس المرض يرى ريموند أن جوهر الأزمة هو أن المجتمع الدولي يعالج الأعراض ويتجنب المرض الحقيقي، وهو استثناء الداعمين الخارجيين من المحاسبة، وعلى رأسهم الإمارات. وبحسبه، فإن هذا الاستثناء هو الذي سمح لمليشيا الدعم السريع المنخرطة في الإبادة الجماعية بالاستمرار، بينما بقي صوت الشعب السوداني نفسه مستبعدًا من مسارات التفاوض.

Yousif

11,737 Aufrufe • vor 4 Monaten

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

التطهير العرقي ليس مزحة ! والتهافت على البيت الأبيض من القادة العرب خيانة بعد تصريح ترامب بالاستيلاء على غزّة وتهجير أهلها، وتصريحاته المتلاحقة أن على الفلسطينيين أن يرحلوا لدول أخرى. "التطهير العرقي في غزة ليس مزحة، خصوصا عندما تصدر عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أقوى شخص في العالم، عندما تكون لديه القدرة على أن يحسن تماما ما يقوله". هذه العبارة شديدة اللهجة، صدرت عن أحد منصفي الغرب، وهو النائب الديمقراطي من تكساس "آل غرين"، والذي تقدم بمشروع مساءلة لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمًا إياه بالتطهير العرقي في غزة. نعم، التطهير العرقي ليس مزحة، هي أنسب العبارات التي وُوجِهَ بها ترامب، لأنه وببساطة شديدة، يتحدث على مقعده وبكل سهولة عن تهجير الفلسطينيين من وطنهم إلى دول أخرى، وكأن الفلسطينيين لاجئون وليسوا أصحاب الأرض. التطهير العرقي هو استبعاد منهجي أو إزالة قسرية لواحدة أو أكثر من الجماعات العرقية في إقليم معين، من خلال الاستخدام المفرط للقوة أو القتل الجماعي أو الترهيب أو التهجير القسري، وهو جريمة في كل القوانين والأعراف الدولية والقيم الإنسانية. هذا هو ما تم بالفعل ضد الفلسطينيين لدى قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، وفي كتاب "التطهير العرقي في فلسطين" للمؤرخ إيلان بابيه، الذي استند فيه على وقائع الأرشيف الوطني الإسرائيلي وأرشيف الجيش الإسرائيلي، كشف الكاتب عن عمليات التطهير العرقي الذي كان جزءًا من استراتيجيات الحركة الصهيونية، وأكد أنه لم يكن هروبا طوعيًا، بل خطة وضعت لمساتها الأخيرة في اجتماع في تل أبيب في العاشر من مارس/آذار عام 1948 بحضور قادة صهاينة بزعامة دافيد بن غوريون، تضمنت الخطة إصدار الأوامر لعصابة الهاغاناه بقصف القرى وحرق البيوت، وزرع الالغام لمنع عودة المُهجرين قسرًا إلى منازلهم، وخلال ستة أشهر دمرت 531 قرية وطُرد حوالي 800 ألف فلسطيني. فهل يسعى ترامب رئيس الدولة التي تدعي رعاية السلام على الكوكب، إلى أن يعيد الكرة، ويقوم بتهجير سكان غزة من أرضهم؟ وبالطبع الادعاء الجديد هو الادعاء القديم، يدعون أنه سيكون تهجيرا طوعيًا، مع أنهم يضغطون على الفلسطينيين والعرب ليقبلوا بالتهجير وإلا الحرب، فما الفارق؟ فكيف وضع ترامب سمعته على المحك بهذه الطريقة الفجة بدعوته إلى هذا التطهير العرقي، والذي جاء على هوى نتنياهو وزمرته من اليمين المتشدد، بل حتى أحزاب المعارضة طابت لها هذه الدعوة. دعوة التطهير العرقي التي أطلقها ترامب، أعطت الضوء الأخضر لنتنياهو لكي يتعسف في شأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة، فها هو يماطل ويطالب بمرحلة انتقالية، ويعتزم العمل على تقويض المقاومة الفلسطينية وإخراج قادتها من غزة، وهو يعلم يقينا أن المقاومة لن ترضى بأن تتعرى القضية الفلسطينية من المقاومة التي ترغم الكيان الإسرائيلي على التفاوض، وتحول بينه وبين السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية. نتنياهو وجد في تصريحات ترامب قاعدة صلبة ينطلق منها نحو عرقلة الهدنة وعرقلة الإعمار أيضا، واستئناف الحرب كذلك، وكأنه يخير الفلسطينيين بين التهجير، أو إقصاء المقاومة، أو استئناف التدمير والتخريب بالأسلحة الأمريكية. أعجبني النائب الديمقراطي حين استدعى في رسالته الصارمة مقولة مارتن لوثر كنج: "الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان". هذا الظلم الذي يمارسه ترامب وحليفه نتنياهو في غزة، سوف يجد مغبته في أمريكا، سوف تتهاوى كل الشعارات البراقة التي رفعها هو وأسلافه أمام الشعب الأمريكي، الذي أدرك من خلال الحرب أن إعلامه كان يحجب عيونه عن حقيقة إسرائيل، وأنها ليست كما صوروا له من أنها حمل وديع يعاني من الاضطهاد الديني بين العرب المسلمين. هل بالفعل ترامب جاهل بالقانون الدولي وقانون الاحتلال كما قالت رئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "نافي بيلاي"؟ هل يجهل بالفعل أن التشريد القسري لمجموعة محتلة يشكل جريمة دولية؟ لا أعتقد أنه يجهل ذلك، لكنه منطق العنجهية والبلطجة وشريعة الغاب، لكن إن كان على ترامب أن يدرك أن التطهير العرقي ليس مزحة كما قال النائب الديمقراطي، فعليه أيضا أن يدرك أنه لن يكون نزهة، فهناك حالة من الغليان في الوطن العربي، على المستوى الشعبي وعلى مستوى الحكومات. الأحداث الراهنة مفصلية، والوضع شديد الخطورة، وهنا يقع دور كبير على عاتق السعودية وقطر ومصر، في قيادة الأمة العربية والإسلامية لاتخاذ موقف جماعي موحد، مناهض لهذه التصريحات النازية، ورافض لخطة التهجير بشكل لا يقبل النقاش أو المراجعة، وأسأل الله لأمتنا فرجا قريبا ونصرا من الله، هو نعم المولى ونعم النصير. #السعودية #قطر #مصر #الأردن #غزة #فلسطين #ترامب_لاتهجير

د جاسم بن ناصر آل ثاني

18,051 Aufrufe • vor 1 Jahr

الكاتب والمحلّل السياسي الأردني، سلطان الحطّاب، يدمّر قناة #العربية، ويرسلها إلى مزبلة التاريخ: بعد أسبوعين من عملية #طوفان_الأقصى نشرت هنا في “إكس” تدوينةً مصحوبة بمقتطفات من مقابلة أجرتها آنذاك قناة #العربية مع القائد الفلسطيني، خالد مشعل، وكتبت في مطلعها: “كل ما يريد الصهاينة أن يسألوه”. ويتكرر المشهد بعد #عملية_الكرامة، فتلتقي القناة (ومذيعتها عينُها) بالكاتب الأردني، سلطان الحطاب، لتسأله كل ما يودّ نتنياهو والمنحازون إلى عدوانه أن يسألوه. وعبارتها التي تكرّرت كثيراً في المقابلة: “هناك من يقول”، أو “الطرف الآخر يقول”، ليست سوى موقف أعداء فلسطين والأمّة. النقاط التي أثارتها المذيعة في وجه الحطاب مألوفة في الخطاب المتصهين، وبلورت الموقف السعودي الرسمي من العملية، وهذه أبرزها: -العملية كانت مضرّة بالأردن وبالسلام في المنطقة كلها. -العملية خدمت نتنياهو، وحققت مراده، ووفّرت ذريعةً له ليكرّر القول إن “إسرائيل مضطهدة”! -علينا تحكيم العقل وعدم الانزلاق إلى ما يضر مصالح الأردن ومصر (بمعنى آخر: دعوا نتنياهو يذبح ويسلخ من دون إزعاج)، وهو ما استفزّ الضيف الذي قال: “لا داعي للفرضيّات، نحن نرى بأعيننا، لسنا محايدين، ولا يجوز أن نقرأ مثل هذه القراءات”. -عندما انتقد الحطاب الانحياز الأميركي إلى حرب الإبادة، اعترضت المذيعة قائلة: إنّنا نعرف أن أميركا منحازة من قديم، فلماذا الغضب الآن؟ فردّ عليها بقوة: “الانحياز الأميركي ليس توزيع شوكولاتا، هو ذبح ودماء..”. -ثمّ وصلت المذيعة إلى أخطر مفردات الخطاب السعودي المتصهين وأكثرها شيوعاً: “من السهل أن نَظهرَ جميعاً على الشاشات، وندعوَ إلى الصمود والمقاومة، ولكننا نرى يوماً بعد يوم أن الفاتورة تزداد بشكل كبير في غزّة، وها هي الضفة الغربية تلحق بها. وهناك من يقول إنّ الخطاب الشعبوي، وخاصةً داخل الأردن، الذي حاول إثارة المشاعر والحديث عن فتح الحدود” ربما كان سبباً في عمليّةٍ مثل هذه! هكذا يصبح غضب الشعوب من العدوان، وتصدّيها له بما تستطيع، شعبويّةً وفوضى وافتقاراً إلى العقلانية، وصدق أبو الطيّب: يرى الجبناءُ أنّ العجزَ عقلٌ وتلكَ خديعةُ الطبعِ اللئيمِ -سألت المذيعة الحطاب: “في ظل استمرار نتنياهو فيما تتحدّث عنه حضرتك، ما الذي يجب أن تفعله هذه الدول..”، لم تستطع أن تقول “في جرائمه”، فجعلتها: “ما تتحدث عنه”، وحسبك بهذه العبارة شراكة كاملة لهذه القناة السعودية في قتل نسائنا وأطفالنا. -أجاب الكاتب، سلطان الحطاب، على ذلك السؤال السخيف بالقول: “يجب ألا نصمت عن قول كلمة الحق”، وهنا سخرت المذيعة بقولها: “قول الحق لمن؟ هل نتحدّث به نحن، بعضنا مع بعض، أم نخاطب العالم الخارجي”؟ وهنا انفجر الضيف بكلمة حق مدوّية: “لا تسأليني وكأنك تتقمصين الأسئلة الإسرائيلية! أنت تعيدين السؤال نفسه بصيَغ مختلفة”. -صرخت المذيعة على نحو مبتذل ومقزّز: اذهب إلى الناس في الشوارع وستعرف موقفهم! ردّ الحطاب: الشارع ضد العدوان الصهيوني! فصاحت المذيعة بجنون: الشوارع العربية لا تريد أن تتورّط الأردن ومصر في حرب” (كل هذا لكي تقرّ عينا نتنياهو ولا يحزن)! وأضافت: “الناس تخشى على أوطانها” (وهي دعاية سعودية سمجة مؤدّاها: دعوا فلسطين تُذبح ولا تضحّوا بأوطانكم من أجلها)، وهي دعاية ما أُريد بها إلا وجهُ صهيون. -أرادت المذيعة أن تطعن في ولاء الضيف لوطنه #الأردن، وهي عادة الخطاب المتصهين، اصطناع تناقض بين دفاع العربي المسلم عن فلسطين وقدسها وأقصاها وبين حرصه على وطنه! فضلاً عن أن هذا خطاب عدمي وجاهلي، فنحن أمّة واحدة وإن فرّقتنا الحدود! -بعد ذلك اطّرد النقاش، وحميَ الوطيس، وما كان لسلطان الحطاب إلا أن يواجه المذيعة بحقيقة انحيازها وقناتها إلى حرب الإبادة في #غزة و #الضفة_الغربية، فغضبت وقطعت المقابلة..

أحمد بن راشد بن سعيّد

386,329 Aufrufe • vor 2 Jahren

بمناسبة تصريح الأمين العام للجامعة العربية بأن مشروع "القوة العربية المشتركة" قد تم تجميده، يجدر التذكير بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي بادر بطرح هذه الفكرة عام 2015، خلال قمة شرم الشيخ، في إطار رؤيته لتعزيز الأمن القومي العربي في مواجهة التهديدات المتنامية التي تشهدها المنطقة. وقد لقى هذا المقترح ترحيبًا مبدئيًا من جامعة الدول العربية، حيث تقرر آنذاك البدء في وضع آليات لتشكيل تلك القوة، على أن تتولى مهمة التدخل السريع في مناطق النزاع أو التهديد، سواء لمكافحة الإرهاب، أو المشاركة في مهام حفظ السلام وتأمين عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين فى حالات الطوارئ الناجمة عن اندلاع نزاعات مسلحة، بشكل عام لحماية الأمن القومي لأي دولة عربية تتعرض لخطر أو تهديد مباشر وفقا لميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك. لكن لم يجد هذا المشروع تجاوب من الدول العربية، التي فضلت لاحقًا التوجه نحو مشروع بديل طُرح خلال فترة رئاسة دونالد ترامب الأولى، وهو ما عُرف إعلاميًا بمشروع "الناتو العربي" أو "ميسا – MESA" • هذا "الناتو العربي"، الذي روج له باعتباره تحالفًا دفاعيًا إقليميًا برعاية الولايات المتحدة، كان في جوهره موجهًا لحشد الدول العربية السنية ضمن جبهة موحدة في مواجهة إيران وحلفائها في المنطقة، وقد رفضت مصر الانضمام إلى هذا التحالف، انطلاقًا من رؤية مبدئية تعتبر أن الأمن القومي العربي لا يمكن أن يكون مرتهنًا لأجندات خارجية أو موجهًا ضد طرف بعينه، وإنما يجب أن ينبثق من داخل الإقليم العربي، ويهدف لتحقيق توازن واستقرار شامل، لا مزيد من الاستقطاب. • القوة العربية المشتركة، لو تم تفعيلها، لكانت اليوم إحدى الأدوات الفاعلة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالمنطقة، وعلى رأسها الحرب الدامية في قطاع غزة. لكن، للأسف، لم تكن هناك إرادة جماعية حقيقية أو توافق عربي لتفعيل هذه الخطوة الاستراتيجية. • القوة المقترحة كان من المخطط أن يصل قوامها إلى 40 ألفا من قوات النخبة، على أن يكون مقرها الرئيسي إما العاصمة المصرية القاهرة أو العاصمة السعودية الرياض، مع دعمها بالطائرات والمقاتلات والقطع الحربية والاليات العسكرية المختلفة.

Mahmoud Gamal

53,051 Aufrufe • vor 1 Jahr

🚨يجب مشاهدته - الأدلة تتكامل: تقارير استخباراتية تؤكد تسليح أبوظبي للمليشيا، والغرب يقدّم المصالح على الأرواح، ووقف الحرب ممكن خلال عشر ثوانٍ عبر إيقاف تدفق السلاح الإماراتي، وفريق ييل يعزز تحقيق رويترز بأدلة جديدة من إثيوبيا ترجمت هذا الحوار إلى اللغة العربية، وهو مقابلة مهمة مع ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمختبر الأبحاث الإنسانية في كلية ييل للصحة العامة، تناول فيها تطورات خطيرة تتعلق بالحرب في السودان واستخدام الطائرات المسيّرة والانتهاكات الواسعة ضد المدنيين. وفيما يلي أبرز النقاط التي وردت على لسانه: 📌 يؤكد ريموند أنه لا يوافق على وصف ما يجري في السودان بأنه حرب أهلية، ويرى أن هذا التوصيف مضلل، لأن الصراع في جوهره حرب وكلاء تقودها قوى إقليمية على حساب الشعب 📌 قوات الدعم السريع تستخدم طائرات مسيّرة انتحارية وذخائر جوالة بشكل متكرر لاستهداف المدنيين وقوافل الإغاثة والمستشفيات والأسواق. 📌 فريقه البحثي وثّق وجود 51 طائرة مسيّرة انتحارية في نقطة إطلاق جديدة داخل السودان. 📌 هذه الطائرات والتقنيات العسكرية المتقدمة تم تزويد قوات الدعم السريع بها من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، وفق تقارير استخباراتية أمريكية. 📌 الغرب، بحسب رأيه، أعطى أولوية للعلاقات السياسية والأمنية مع الإمارات على حساب حماية أرواح المدنيين السودانيين. 📌 لو أرادت الولايات المتحدة وأوروبا، لكان بإمكانهما وقف الحرب سريعًا عبر إيقاف تدفق السلاح المتطور إلى قوات الدعم السريع. 📌 وثّق التقرير هجومًا بطائرات مسيّرة على قافلة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وهو مثال واضح على استهداف العمل الإنساني بشكل مباشر. 📌 انتقد ريموند تجنب البيانات الأمريكية الرسمية تسمية قوات الدعم السريع كجهة مسؤولة عن تلك الجرائم، واعتبر ذلك غموضًا مقصودًا. 📌 أشار إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت مجازر واسعة في مدينة الفاشر، ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق المدنيين. 📌 خلال فترة قصيرة جدًا تحولت قوات الدعم السريع من مليشيا بدائية إلى قوة تمتلك قدرات جوية متطورة وطائرات مسيّرة بعيدة المدى. 📌 تقرير رويترز كشف عن وجود معسكر سري داخل إثيوبيا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع، ما يشير إلى تدخل إقليمي مباشر وخطير. 📌 فريقه البحثي توصّل إلى معلومات وصور إضافية داخل الأراضي الإثيوبية تعزز ما نشرته رويترز، وتكشف عن مواقع تدريب محتملة أخرى، ما يقدّم أدلة إضافية على تورط أطراف إقليمية في دعم المليشيا. 📌 يؤكد ريموند أن الضحية الأساسية في كل هذه الصراعات بالوكالة هم المدنيون السودانيون، الذين تُنهب مواردهم وتُستباح حياتهم.

Yousif

41,608 Aufrufe • vor 7 Monaten

كيف تعمل واشنطن على هندسة الشرق الأوسط الجديد؟ تستند سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط إلى نوعين من الأهداف، ثابتة ووظيفية. تشمل الثابتة: حماية إسرائيل، ضمان تدفق صادرات النفط، دعم الأنظمة الحليفة، والوظيفية: الإصلاح السياسي والاقتصادي، النموذج الليبرالي في الديمقراطية، الحريات وحقوق الإنسان، المطالبة بالتغيير السياسي وإعادة ترتيب المنطقة وفق خارطة جيوسياسية جديدة. تسعى واشنطن إلى إعادة تقسيم المنطقة إلى كيانات سياسية ومكونات اجتماعية، عرقية، طائفية، وإثنية، باستخدام القوة العسكرية "الصلبة" في التعامل مع الشؤون الدولية. استراتيجية إدارة بايدن حول الشرق الأوسط وضعت استراتيجية الأمن القومي لإدارة بايدن إطاراً جديداً لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يقوم على بناء شراكات وائتلافات وتحالفات لتعزيز الردع، مع استخدام الدبلوماسية لتهدئة التوترات، وتقليل مخاطر نشوب صراعات جديدة: - دعم وتعزيز الشراكات مع الدول التي تشترك في النظام الدولي القائم على القواعد، والتأكد من أنها قادرة على الدفاع عن نفسها ضد التهديد الخارجي. - عدم السماح للقوى الأجنبية أو الإقليمية بتعريض حرية الملاحة عبر الممرات المائية في الشرق الأوسط للخطر، بضمنها مضيق هرمز وباب المندب. - مع قيام الولايات المتحدة بالعمل على ردع التهديدات التي تزعزع الاستقرار الإقليمي، فإنها ستعمل على تقليل التوترات وخفض التصعيد وإنهاء النزاعات. - تعزيز التكامل عبر بناء روابط سياسية واقتصادية وأمنية بين شركاء الولايات المتحدة من خلال هياكل دفاع جوي وبحري متكاملة. ما بعد أحداث ٧ أكتوبر دينيس روس (المساعد الخاص السابق للرئيس أوباما): بعد مرور عام، تم تقليص تهديد "حماس" ليصبح غير عسكري، وصمود إسرائيل أمام هجومين مباشرين من إيران، كما تم تدمير القيادات الرئيسة في "حزب الله". ومع ذلك، لا يزال خطر التصعيد قائماً، وإنهاء هذا الصراع لن يكون أمراً سهلاً. لكن تحقيق هذا الهدف من شأنه أن يجلب إمكانات جديدة لتحوّل إقليمي عميق، وأبرزها فرصة استعادة السيطرة على لبنان من "حزب الله" وتحقيق التطبيع بين إسرائيل والسعودية، (إلى جانب معاهدة الدفاع التكميلية بين الولايات المتحدة والسعودية). من أجل تحقيق هذه الفرص الدبلوماسية، يجب على المسؤولين الأمريكيين تشجيع إسرائيل على تحويل مكاسبها العسكرية التكتيكية والعملياتية إلى نجاح سياسي استراتيجي. كما يجب عليهم إقناع إيران بأن واشنطن مستعدة لفرض ثمن باهظ إذا استمر النظام ووكلاؤه في زرع الفوضى في المنطقة. بعد عام من الآن، عندما تحيي الدول الذكرى الثانية لهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يمكن أن تشهد المنطقة تحولاً جذرياً نحو الأفضل - ولكن فقط إذا استغلت الولايات المتحدة هذه اللحظة من خلال اتباع نهج منسق يشمل الحكومة بأكملها. يتطلب ذلك توسيع نطاق السلام العربي-الإسرائيلي، وتقليص التهديد الإيراني، وتحرير لبنان من هيمنة "حزب الله"، والتعامل بشكل هادف مع الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية #أحمد_رمضان

MADA Strategic Insight

13,390 Aufrufe • vor 1 Jahr

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 5 Monaten

القناة 15: تسفي، ما تحليلك الآن؟ هل يحل الأتراك محل إيران بوصفهم التهديد الاستراتيجي الأكبر علينا؟ تسفيكا يحزكيلي: أسبوع طيب ميخال. نعم، ينبغي أن نستيقظ على ذلك تدريجيا. دائما عندما ننتهي من تهديد في الشرق الأوسط، يكون هناك تهديد آخر قد تبلور بالفعل من قبل، لكننا لم نره، لأننا ببساطة كنا نعالج التهديد الأكثر إلحاحا. نعم، تركيا. تركيا، ينبغي قول ذلك والتعود عليه. من الصعب جدا قول ذلك والتعود عليه، لأن تركيا كانت حليفا استراتيجيا لنا. تخيلي أننا قبل 20 عاما كنا نجري تدريبات مشتركة، ونعرفها أيضا من خلال السياحة، ومن خلال كونها دولة مجاورة، ذات إسلام علماني، رغم ما في هذا التعبير من مفارقة. والآن نرى أمام أعيننا ليس فقط حكما للإخوان المسلمين، وليس فقط حكما يمارس تلقينا عقائديا إخوانيا داخل بلاده وفي بيئة علمانية، وليس فقط أن أتاتورك، مؤسس فكرة تركيا العلمانية، يتقلب في قبره، بل نرى كيف يتجه كل ذلك نحونا، وكيف أدرك أردوغان أن تبني نهج الخروج ضد الإسرائيليين وتهديدهم سيمنحه رصيدا كبيرا جدا، على الطريقة الإيرانية. بالمناسبة هكذا فعل أحمدي نجاد. لكن في النهاية يجب أن يؤخذ في الحسبان أن هذا قد يقود إلى مواجهة عسكرية. ما فعلته إسرائيل هذا الأسبوع كان ما يسمى إطلاق نار تحذيري، إلى جانب محاولة تليين الأمر عبر الحديث مع حكم الجولاني. أنا أتحدث عن الهجوم في سوريا، لكنه حمل رسالة شديدة القوة إلى الأتراك، وجاء ليقول: تعالوا نرسم قواعد للعبة، صحيح أن تركيا قوية، ولديها جيش ضخم جدا، وهي قوية داخل حلف الناتو، ولسنا قوتين متماثلتين، لكن إسرائيل ملزمة بحماية مصالحها داخل سوريا، في هذه الدولة الجهادية التي تحظى بدعم أردوغان. والأهم من كل ذلك هو النقطة السوداء في إدارة ترمب، توم باراك مؤيد جدا لأردوغان، وهو يسهم في أن تكون هناك علاقة جيدة من نوع ما بين أردوغان وترمب، وهذه هي مشكلتنا. ما دامت الولايات المتحدة لا ترى مصالح إسرائيل، فعلى إسرائيل أن تحمي مصالحها بنفسها، بحذر بالطبع، كما قلنا، في مواجهة دولة قوية. لكن هناك مجال واسع جدا للعمل في ظل حكم الجولاني، وفي ظل ضعفه، وفي ظل وجود مناطق عازلة لدينا، من أجل ضمان ألا تصل إسرائيل إلى وضع تصبح فيه على حدود مباشرة وجها لوجه مع تركيا. التهديد التركي، كما يقال، يتطلب منا أن نغير طريقة تفكيرنا تدريجيا، وأن نفهم أن التعامل معه أمر سيستغرق وقتا. ترجمة مؤمن مقداد

مؤمن مقداد

146,501 Aufrufe • vor 1 Monat