Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

من يحرق بيوتَ الله ويعتدي على مؤسساتِ الشعب، فليس ثائرًا ولا مصلحًا، بل أداةٌ رخيصة بيد أعداء الأمة، ينفّذ أجنداتٍ صهيونية بغطاء الفوضى والشعارات الكاذبة. مع الجمهورية ضد الاستكبار العالمي

1,322,484 views • 9 months ago •via X (Twitter)

32 Comments

Hichkas's profile picture
Hichkas8 months ago

ستموتون مثل الخنازير، مع قادتكم الإرهابيين الذين يحتلون إيران.

Mossad Commentary's profile picture
Mossad Commentary8 months ago

You and the regime will be eliminated. Enjoy every last moment you have.

خلیل الله بلوچے's profile picture
خلیل الله بلوچے8 months ago

لا أحد أكبر منك يستطيع الوقوف أمامنا نحن الشعب الإيراني، أقصى ما تستطيعه هو أكل الفاصوليا وإطلاق الظرطة؛ اترك هذه المسرحيات الافتراضية على طريقة بروس لي، وإن كان في خصيتيك شجاعة فتعالَ إلى إيران، نحن بانتظارك. الخوف الوحيد الذي تعيشه هو سقوط النظام الملالي وعدم وجود خبز تأكله بعد ذلك.

پشمای یک ربات's profile picture
پشمای یک ربات8 months ago

خشبه ابعزک منیوچ

abd 200's profile picture
abd 2008 months ago

كفوو من ام عزرائيل 🍑🩲

Omar Alhariri's profile picture
Omar Alhariri8 months ago

الحين اتطمنت على سقوط نظام خامنئي شفناك يوم هددت قبل سقوط بشار بيومين

Savakzadeh's profile picture
Savakzadeh8 months ago

You look like Muhammed the pedo but on steroids. 🤣🤣 Too much roids make you do stupid shit. Soon you will become what we call a Kotlet

محسن بنائی's profile picture
محسن بنائی8 months ago

إلى مرتزقة خامنئي! لا تدعوا قوة القدس والحرس الثوري الإيراني يجرونكم إلى إيران لقمع الشعب الإيراني. لن تروا وطنكم مرة أخرى. لا تأتوا إلى إيران.

abd 200's profile picture
abd 2008 months ago

شخبار لبنان 🫄

Cliff Captain's profile picture
Cliff Captain8 months ago

الدرون خسارة بيك. الا بالنعال الى ان نخبط خراك ومخك سوى.

👑Fereshteh Gilaki's profile picture
👑Fereshteh Gilaki8 months ago

He is next! #IRGCTerrorist

المرصد العسكري ⧨'s profile picture
المرصد العسكري ⧨8 months ago

والله غير ندعمهم حتى نستأصلكم من العراق يا جبناء

nayver's profile picture
nayver8 months ago

wow tough guy! pulling up with armored vehicles against unarmed civilians. 🙄

Ƶø𝕽𝕽ø's profile picture
Ƶø𝕽𝕽ø8 months ago

أبو خنزیر

Dan Hollaway's profile picture
Dan Hollaway8 months ago

Hey enjoy the last few days of your life.

‏مجلة ألف باء🔰's profile picture
‏مجلة ألف باء🔰8 months ago

جيش المهدي الذي كنت انت في 2006 :

𝐒𝐨𝐡𝐞𝐢𝐥👑's profile picture
𝐒𝐨𝐡𝐞𝐢𝐥👑8 months ago

کم گوه بخور کصکش، اول اون خیک گنده‌ات رو جمع کن گاومیش بتونی دو قدم بدون نفس نفس راه بری

گاوِ نَرِ نِشَسته 👑's profile picture
گاوِ نَرِ نِشَسته 👑8 months ago

This is an act of war! Iraqis are invading Iran with American guns and armored vehicles they received from the Iraqi government.

Behnam_torke's profile picture
Behnam_torke8 months ago

گوزو کام تو ایران😂 چاقال تو کونی بیش نیستی، بلاگر نظامی چاقال😂خود عراقیها بهت میخندن😂

مسیر آزادی🇮🇷's profile picture
مسیر آزادی🇮🇷8 months ago

Fu..ck you . Fu..ck your ma..m ... fu..ck islamic republic ... again fu..ck you

Sativa's profile picture
Sativa8 months ago

It is our duty to unalive ALL invaders from Palestine/ Iraq/lebanon/Afghanistan . You will regret the day you decided to set foot in our nation and kill our people, and your mothers will regret it too #Iran #IranRevolution2026

Abu Sayyaf 🇸🇾's profile picture
Abu Sayyaf 🇸🇾9 months ago

مشغل فلاش عساس وجهوو نور وسلام وبرئي ابن الزايرة ابن الكحة💦💦💦

Open Source Intel's profile picture
Open Source Intel8 months ago

Easy target

Ari ♛ ✡︎'s profile picture
Ari ♛ ✡︎8 months ago

You kill Iranians? Trust me, you will be hunted down you terrorist piece of shit.

حسين صالح عزيز's profile picture
حسين صالح عزيز8 months ago

الدور جاي عليك 😅

Sara_Ghavamian's profile picture
Sara_Ghavamian8 months ago

@realDonaldTrump here is Iran proxy going full force to slaughter Iranians.

أبو فهد ⚔️'s profile picture
أبو فهد ⚔️9 months ago

ابو عزرائيل لما يشوف متضاهر إيراني 😁

حسين صالح عزيز's profile picture
حسين صالح عزيز8 months ago

جنت على تفسها براقش . اعهد عهدك ، ولملم شملك ، الحصاد قادم لك 😅

👑سرباز خاک👑's profile picture
👑سرباز خاک👑8 months ago

Iran will be your grave mother fucker

حسن باسكت بول -HASSAN AL HAMMADI's profile picture
حسن باسكت بول -HASSAN AL HAMMADI8 months ago

والحسين الشهيد بوخه أول الطافرين

Fadi فادي's profile picture
Fadi فادي8 months ago

زلمة عالتيكتوك

Seagull Shah's profile picture
Seagull Shah8 months ago

Ridam to oon rishe gohed

Related Videos

وجوب نصرة الشعب اليمني والحياد المرفوض لا حياد في وجوب نصرة المظلومين ودفع عدوان الظالمين المعتدين، فيجب على الأمة وشعوبها كلها نصرة الشعب اليمني في نضاله المشروع - ضد الحوثي وعصاباته - دفاعا عن أرضه وعرضه ودينه وحريته وإرادته، كما هو حق لكل شعب مسلم يتعرض للظلم والعدوان . فعدوان عصابات الحوثي على اليمن وأهله ما زال قائما، وما زالت الدماء تسفك، والمدن تحاصر وتدك، والملايين من المهجرين من الأطفال والنساء تعيش في العراء بلا غذاء ولا دواء، وقد أوجب الله على المؤمنين دفع العدوان والظلم عن أنفسهم، كما قال تعالى ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ۝ وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين ۝ ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ۝ إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم﴾ [الشورى: ٣٩-٤٢]. وأوجب كذلك على الأمة من ورائهم نصرتهم وإعانتهم فقال ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا﴾ [النساء: ٧٥]. وأوجب الله كذلك قتال المسلم الباغي - فضلا عن حركات الردة - حتى يرجع عن عدوانه وبغيه، فقال ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين﴾ [الحجرات: ٩] فيحرم الحياد والامتناع عن نصرة الشعب اليمني المظلوم والمعتدى عليه بدعوى أنها فتنة بين المسلمين! إذ الفتنة هي التي لا يعرف فيها الظالم من المظلوم ولا المعتدي من المعتدى عليه، وحيث لا يتعرض عامة المسلمين فيها إلى ضرر الفتنة إذا اجتنبوها، ولا يخشى عليهم ولا على دينهم من ظهور أحد الفريقين المتحاربين وليس الأمر كذلك في اليمن! فعدوان الحوثي وقع على الشعب كله، وهو أشد من عدوان الخوارج على المسلمين الذين أجمع الفقهاء على وجوب دفعهم - إذا صالوا على المسلمين - حتى مع السلطان الجائر لحماية دماء العامة وأموالهم دفعا لأعظم المفسدتين! وكذا يحرم الحياد والامتناع عن نصرة المظلومين في اليمن بدعوى أن العدو الخارجي يريد إسقاط الحوثي! وهل كان يجب على الشعب السوري الوقوف مع نظام الأسد والتوقف عن الثورة حين قامت إسرائيل بقصفه أو حين رفعت واشنطن يدها عنه بعد أن انتهت صلاحيته! وهل يجب على شعوب الأمة الوقوف مع الأنظمة الوظيفية الدكتاتورية التي تسومها سوء العذاب برعاية خارجية حين تقرر الحملة الصليبية تغييرها ورفع يدها عنه! إن الأمة وشعوبها لن تقف إلا مع من انحاز إليها في ثورتها وجهادها سواء ضد المحتل الخارجي أو الطغيان والاستبداد الداخلي ولن تقف في خندق الطغاة لمجرد رفعهم شعار المقاومة والمتاجرة به كما فعل بشار ووالده حافظ الأسد خلال نصف قرن بينما قتلوا وهجروا من الشعب السوري بل ومن الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان وحصارهم وقتالهم لمنظمة التحرير الفلسطينية سنة ١٩٨٢ مثل ما فعله المحتل الصهيوني أو أشد! إن الحكم الشرعي بوجوب النصرة للمظلوم منوط برفع الظلم وإقامة العدل وتحقيق مصلحة الأمة وشعوبها قبل كل شيء، سواء وافق ذلك مصلحة العدو الخارجي أو خالفها، وقد وقفت الحملة الصليبية والأنظمة الوظيفية كلها مع المجاهدين الأفغان في حربهم ضد الاتحاد السوفيتي الروسي إبان احتلاله أفغانستان منذ ١٩٧٨م حتى تحريرها سنة ١٩٩٠م، ولم يتوقف أحد من علماء الأمة عن وجوب نصرتهم بمثل هذه الشبهة! وكذا وقفت روسيا مع ثورة الشعب الجزائري ضد المحتل الفرنسي وأمدتهم بالأسلحة منذ ١٩٥٤ حتى التحرير ١٩٦٢م فلم تمتنع الأمة عن نصرة الشعب الجزائري وثورته خشية تحقق مصلحة لروسيا الشيوعية! وكذا كل حروب الأمة وشعوبها منذ سقوط الخلافة حتى اليوم، ما من حرب خاضتها ضد عدو محتل، إلا وتكون لعدو آخر مصلحة فيها تقتضي منه تقديم العون لها! ولا يسوغ شرعا ولا عقلا أن يقال للضحية المعتدى عليه وهو يذبح بيد المجرم الجاني توقف عن دفع عدوانه عليك لأن الحملة الصليبية التي جاءت به وفتحت له الطريق لقتلك غيرت رأيها ورأت التخلي عنه بعد أن حقق لها أهدافها خلال ربع قرن! ولا يعقل أن يتوقف شعب مسلم ثائر يقاتل الحوثي منذ ٢٠١٤ لمجرد أن العدو الخارجي غير سياسته تجاه الصراع في اليمن ورأى أن مصلحته هي في التفاهم مع الشعب اليمني نفسه لا مع الأقلية التي فشلت في تنفيذ مخططاته في السيطرة على اليمن منذ ٢٠١٤، كما فشل نظام الأسد في استعادة السيطرة على سوريا والقضاء على الثورة منذ ٢٠١١م حتى سقوطه ٢٠٢٤!

أ.د. حاكم المطيري

20,652 views • 28 days ago

عااااااجل بيان القوات المسلحة اليمنية بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: { إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلَّذِینَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِهِۦ صَفࣰّا كَأَنَّهُم بُنۡیَـٰنࣱ مَّرۡصُوصࣱ } صدق الله العظيم انطلاقا من مسؤوليتنا الدينية والأخلاقية وأمام ما يحدث من العدوان الغاشم للعدو الأمريكي والإسرائيلي، والذي يستهدف الجمهورية الإسلامية في إيران ومحور الجهاد والمقاومة، وأمتنا الإسلامية كافة، لإقامة ما يسمى [إسرائيل الكبرى]، وتحت عنوان [تغيير الشرق الأوسط]. وفي إطار حق أمتنا المشروع في التصدي للمخطط الصهيوني، ومنفذيه أمريكا وإسرائيل، وتأكيدا على أهمية تعاون شعوب ودول المنطقة في الموقف الحق، في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي، والمخطط الصهيوني، والسعي لإلحاق هزيمة كبرى بهم. واستنادا إلى موقف شعبنا اليمني الإسلامي المبدئي مع أمتنا الإسلامية، وتجاه أي عدوان أمريكي إسرائيلي على أي بلد مسلم. وفي ظل استمرار العدو الأمريكي والإسرائيلي في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران، وعلى فلسطين و غزة، والعراق، ولبنان، تنفيذا للمخطط الصهيوني، الذي يهدد كل الأمة. فإن القوات المسلحة اليمنية وحرصا منها على استقرار أمن المنطقة ووقف العدوان فإنها تؤكد على الآتي: أولا: ضرورة الاستجابة الفورية من العدو الأمريكي والإسرائيلي للمساعي الدولية الدبلوماسية لوقف العدوان على إيران وبلدان المحور؛ باعتباره عدوانا جائرا، ظالما، غير مبرر، يضر بالاستقرار والأمن على المستوى العالمي والإقليمي، ويضر بالاقتصاد العالمي. ثانيا: ضرورة التوقف الفوري عن العدوان على البلدان المسلمة في فلسطين، ولبنان، وإيران، والعراق، ووقف الحصار الجائر على اليمن. ثالثا: ضرورة تنفيذ اتفاق غزة، والوفاء بالالتزامات التي تضمنها الاتفاق، في الاستحقاقات الإنسانية، والاستحقاقات المشروعة للشعب الفلسطيني. رابعا: نؤكد أن أيدينا على الزناد للتدخل العسكري المباشر، في أي من الحالات الآتية: • انضمام أي تحالفات أخرى مع أمريكا وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران ومحور الجهاد والمقاومة، • استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل أمريكا وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، وضد أي بلد مسلم، فلن نسمح بذلك. • استمرار التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية. خامسا: تحذر القوات المسلحة اليمنية من أي إجراءات ظالمة تهدف لتشديد الحصار على الشعب اليمني. ختاما : نؤكد أن عملياتنا العسكرية تستهدف العدو الإسرائيلي والأمريكي، لإفشال المخطط الصهيوني، ولا تستهدف أي شعب مسلم. والله حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير عاش اليمن حرا عزيزا مستقلا والنصر لليمن ولكل أحرار الأمة صنعاء الثامن من شوال 1447ه الموافق 27مارس 2026م. صادر عن القوات المسلحة اليمنية .

نصر الدين عامر | Nasruddin Amer

142,753 views • 6 months ago

الرسالة الهامة التي وجّهها زعيم جميعة علماء الإسلام باكستان، فضيلة المولانا فضل الرحمن، إلى الأمة الإسلامية. ما يحدث اليوم في فلسطين، بحق المسلمين في غزة، على يد القوى الصهيونية الإسرائيلية، ليس إلا وصمة عار في صفحات التاريخ. لقد انتهك الكيان الصهيوني اتفاقيات السلام وشنّ هجوماً غادراً على غزة في جنح الليل. إن هذا الفعل لا يُعدّ شجاعة بأي حال من الأحوال، بل هو دليل على الجبن الذي ستسجله صفحات التاريخ. القرآن الكريم نفسه يشهد على جبن هذه الأمة، فقد قتلوا الأنبياء. وفي زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا أول من خان العهود والمواثيق. وها هم اليوم لا يزالون على نفس النهج، أمة لا يُوثق بها ولا يُؤمَن جانبها. يُسفك دم المسلمين في غزة، وتُمزق أجسادهم، وتُنهش عظامهم بلا رحمة. الرضع الأبرياء يتلوّون بين الحياة والموت في مشاهد تقشعر لها الأبدان. ما يحدث هناك لا يمكن وصفه بأي حال من الأحوال كفعلٍ إنساني، بل هو وحشية وهمجية مطلقة. نتنياهو مجرم حرب، وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمراً باعتقاله. وقد اعتبرت المحكمة الدولية قصف الكيان الصهيوني لغزة جريمة وانتهاكاً صارخاً للقانون. لكن لا المحاكم يُصغى إليها، ولا للقانون يُؤبه، ولا بقي للضمير الإنساني أو الأخلاق موضعٌ يُراعى. الولايات المتحدة وأوروبا، الذين يتشدّقون زوراً بالدفاع عن حقوق الإنسان، يقفون اليوم إلى جانب الصهيونية في جريمة قتل الإنسانية. لقد مُني هؤلاء بهزيمة مُذلّة خلال الأشهر الماضية، فالاتفاقيات السلمية أصبحت مصدر عزٍّ وكرامة لفلسطين وغزة. ولإخفاء خيبتهم وتغطية هزيمتهم، بدأوا بلعب دور مخزٍ ومشين لا يمتّ للأخلاق ولا للعدالة بصلة. قد قلت هذا الكلام سابقا وأكرره ثانية إن قطع الرقاب ليس هزيمة، بل الهزيمة الحقيقية هي في انحناء الرقاب. لقد قُطعت رؤوس الفلسطينيين، لكنها لم تنحنِ، لم يخضعوا ولم يتركوا أرضهم. ما يجري هناك اليوم هو مأساة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ أكثر من ستين ألف مسلم استُشهدوا، من بينهم ثمانية عشر ألف طفل واثنا عشر ألف امرأة، وأكثر من مئة وخمسين ألف جريح. تم تدمير أكثر من ثلاثمئة ألف مبنى، ولم يبقَ حتى غرفة واحدة تأوي من تبقّى من الأحياء. حتى عيد الفطر قضوه بين الأنقاض والركام، لكنهم بعثوا برسالة إلى الأمة الإسلامية بأنهم يحتفلون بالعيد وقلبهم مع إخوانهم، رغم الجراح والآلام. عندما نسمع كلمات الأطفال هناك، نُحييهم ونُثني على شجاعتهم، فهم أصحاب عزيمة تفوق قمم الهملايا. لا دواء لديهم، ولا طعام ولا ماء، ولكن حكام المسلمين يلوذون بالصمت. وقد أخبرنا القرآن الكريم أن من يرتكب الجريمة ومن يسكت عليها، كلاهما سواء في الإثم والجريمة. يا حُكّام العالم الإسلامي! ما الذي أصابكم؟ إنّ الملك والعزّة بيد الله وحده، فلماذا تنحنون أمام أمريكا؟ لقد نطقتم بشهادة التوحيد، وشهادة التوحيد تقتضي ألا يُركع إلا لله، لكن حكّام الأمة الإسلامية يركعون اليوم لأمريكا والغرب، فكيف يُتقبّل هذا الإيمان عند الله؟ وكيف لا يكون هذا الادّعاء بالتوحيد كذبًا بين يديه؟ لقد آن الأوان أن تصحوا وتكونوا صوت الأمة الإسلامية. فالأمة ما زالت واقفة في صف واحد، لكن الحكّام لا يعبّرون عن مشاعر شعوبهم، لقد أصبح حكّام المسلمين دمى بيد أمريكا وأوروبا، ولا يؤدّون حق تمثيل الأمّة الإسلامية، وإسرائيل تمضي في تنفيذ مخططاتها الخبيثة، ولا من يردعها منكم. إن خطوات "إسرائيل الكبرى" لن تُبقي أي دولة عربية في مأمن، فهذا الخطر سيمتد حتى يصل إلى حرمينا الشريفين. أليس من واجب الحكّام المسلمين حماية الحرمين الشريفين؟ نحن على يقين بأنّه رغم كل هذا البطش، ورغم دعم القوى العالمية للكيان الصهيوني، فلن ينكسر عزْم الشعب الفلسطيني، ولن تضعف مقاومته، فالأمة الإسلامية من خلفه، ونحن موقنون بأن نصر الله حليف الإسلام والمسلمين. وبإذن الله، سينهزم الكفر، وسيُذَل ويُفضح، وتفشل كل مخططاته. على الأمة الإسلامية أن تُصعّد الضغط السياسي على حكّامها، لقد حان وقت إيقاظ الضمائر، علينا أن نُشعر الحكام بثقل المسؤولية على عواتقهم. هل أصبح كسب المال، ونيل رضا أمريكا وأوروبا، وتوسيع التجارة، وتوقيع الاتفاقيات مع الصهاينة، هو هدفكم الأسمى؟ إن هذه الأهداف هي التي قادت حكّام المسلمين إلى عبودية مهينة. المسلم خُلق حرًا، ولا يحق لأحد أن يستعبده. وقد بدأ التواصل مع علماء باكستان... تمّ اتخاذ القرار بعقد مؤتمر جامع يضمّ كافة المدارس الفكرية في 10 أبريل، وسيتم في هذا المؤتمر اعتماد موقف موحّد وخطة عمل مشتركة. وفي 13 أبريل، سيُنظَّم في كراتشي مظاهرة كبرى تحت شعار "الموت لإسرائيل"، وسيشارك فيها أبناء إقليم السند كافة، بروح إسلامية ونداء وحدة الأمة. وإن شاء الله، سيكون لهذا الحراك أثر كبير في دعم الشعب الفلسطيني وتقوية صموده.

Jamiat Ulama-e-Islam Pakistan

13,190 views • 1 year ago

حماس أصدرت بيانًا رسميًا في الماضي تدين فيه حزب الله الميليشيا الإيرانية على تدخله في سوريا ومشاركته نظام الأسد ضد الثورة السورية، رغم حاجة حماس الماسة إلى الدعم والإسناد. بل خسرت الكثير بسبب وقوفها مع أبطال الثورة ضد الطاغية بشار، وتركت من كان يدعمها بالسلاح في أحلك الظروف، رغم أن وضعهم وحصار غزة كان أصعب بأضعاف مضاعفة مما هو عليه في سوريا اليوم. نسأل الله أن تعود الشام لمنافسة الأمم في القيادة في عهد الفاتح فخامة الرئيس أحمد الشرع حماس لم تكن يومًا تابعة لأحد، وكما قال أبو العبد إسماعيل هنية رحمه الله: لن نكون في جيب أحد. وعندما سُئل لماذا تقفون ضد بشار وهو يساعدكم، قال: من وقف معنا بالحق لن نقف معه بالباطل. وقد تم طردهم من سوريا لوقوفهم مع حق الشعب السوري البطل الشقيق. خلال فترة الثورة في سوريا، كان في غزة رجل يُدعى عمر قنيبه، عُرف عنه أنه رجل دين لا يترك فرضًا، ولا يُرى إلا في المساجد، ويقضي معظم وقته مع الأطفال في الحارة ويشاركهم لعب كرة القدم. وعندما شاهد ما يحدث للشعب السوري عبر التلفاز، أبلغ والدته بأنه يعاني من مرض ولا يوجد له علاج في غزة بسبب قلة المستشفيات وضعف الإمكانيات والحصار، وأنه سيذهب إلى مصر لتلقي العلاج ثم يعود. فوافقت والدته، وودّع عائلته، وعند وصوله إلى مصر اتجه إلى تركيا ثم إلى إدلب في سوريا عبر باب الهوى، وبالتنسيق مع فصائل الثورة شارك معهم حتى استشهد. ثم تبيّن أن عمر كان من جنود القسام، الجناح العسكري لحماس. منذ تأسيس الحركة، لم ترفع حماس بنادقها إلا على عدو الأمة، ولم تكن يومًا ضد الشعوب والدول العربية والإسلامية، بل تعلم يقينًا بأننا جزء لا يتجزأ منها. وقفت مع دولة الكويت الشقيقة ضد الغزو العراقي الغاشم عام 1990، وكانت تدعو إلى حل عربي وترفض الاقتتال بين الدول العربية، كما رفضت الاعتداء ودعت إلى وحدة العرب، وذلك على خلاف سياسي مع نهج ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية. كما ساهمت حماس في مساعدة أشقائها من الثوار في سوريا عام 2015، عندما كانت بعض الفصائل تستشيرها في حفر الأنفاق، وكانت ترسل لهم مشاهدات تعليمية توضح كيفية الحفر، وهذه النقطة موثقة بالصوت والصورة. وهذه قطرة من بحر تكشف بعض المواقف من الواقع، ولو استمر الحديث لطال السرد، لكن مهما ارتفع ضجيج الذباب والمتصهينين تبقى الحقيقة أوضح من كل تشويه

سعود باشا 🇶🇦

114,964 views • 6 months ago

الحشاشون الجدد ودعاة الفتنة! عداء الأمة وشعوبها للنظام الإيراني الإجرامي وعصاباته ليس لأسباب طائفية أو قومية كما يروجه أولياؤه اليوم! فقد غضت الأمة وشعوبها بصرها عن جرائم إيران وميليشياتها الطائفية وتعاونها مع المحتل الأمريكي في أفغانستان ٢٠٠١ ثم في العراق ٢٠٠٣ ووقف بعدها السوريون والأردنيون وشعوب الأمة ودولها مع المقاومة الفلسطينة واللبنانية وحزب الله في حربهم ضد المحتل الصهيوني ٢٠٠٦ ثم في حرب ٢٠٠٨ وعمت المظاهرات العالم العربي والإسلامي مؤازرة لهم، حتى كان خطيب الحرم المكي يدعو لهم بالنصر كل جمعة، وحتى لم يبق بيت في سوريا والشام كلها لم يرفع صور حسن نصر الله ويهتف له! وبادر العرب إلى إعمار لبنان وغزة بعد الحربين ولم ينظروا إلى المقاومة نظرة طائفية ولم يحملوا حسن نصر الله وزر جرائم إيران وميليشياتها في العراق ظنا منهم أنه بريء منها! فلما تمكن هو وحزبه والنظام إيراني الإجرامي من رقاب السوريين سنة ٢٠١٣ فإذا هو لا يرقب فيهم إلا ولا ذمة! ففعل بهم أشد مما فعل العدو الصهيوني في أهل فلسطين! واستعان عليهم بالمحتل الروسي وبالحصار الأمريكي! وإذا هو وحزبه مع المحتل الروسي يفتك بالملايين التي هتفت له قبل خمس سنوات قتلا وحرقا وتفجيرا وقصفا ودفنا لهم وهم أحياء، كما هو موثق وشاهده حينها العالم عبر الفضائيات بالصوت والصورة مدة ١٤ عاما - تماما كما فعل بابك الخرمي وحمدان القرمطي وإسماعيل الصفوي - فإذا السوريون بين قتيل وجريح ومهجر في مذابح ومشاهد لن تنساها الأمة ما بقي الليل والنهار ! واستفاقت الأمة وشعوبها التي لا تعرف الطائفية بفطرتها على هول الأحداث وأنها كانت مخدوعة بشعارات المقاومة الإسلامية! وأن حركة الردة عليها من الأحزاب الباطنية مع المحتل الأمريكي الروسي كانت أشد خطرا من الحملة الصليبية نفسها! وأن شعار المقاومة هو نفسه شعار الغدر والخيانة والخنجر الذي طعنها من الخلف وهي تواجه الاحتلالين الأمريكي في العراق والروسي في الشام! فمن يدعو الأمة إلى نسيان حاضرها القريب ونسيان ملايين القتلى والمهجرين في الشتات والوقوف مع الحشاشين والقرامطة الجدد ليعيدوا عليها الكرة مرة أخرى! إنما يدعوها إلى خندق الردة ونصرة أكابر مجرميها وإلى تكرار المشاهد مرة أخرى واستباحة جزيرة العرب والحرمين الشريفين كما استباحوا العراق والشام! إن من لم يستفق بعد جريان دماء أهل العراق أنهارا سنة ٢٠٠١ ثم دماء أهل الشام سنة ٢٠١١ لن يستفيق حتى لو رأى دماء أهل الخليج والحرمين تسيل بحارا ! ومن لم يستيقظ ضميره على صرخات حرائر العراق والشام وهن يستغثن العالم ويندبن أولادهن حاسرات الرؤوس حافيات الأقدام لن يستيقظ ضميره على صرخات حرائر جزيرة العرب! ولن تنخدع الأمة وشعوبها بشعار المقاومة الإسلامية الباطنية حتى يلج الجمل في سم الخياط (ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) فإن لدغ فليس بمؤمن! إن الأمة إنما تقف مع الشعب الإيراني المظلوم ضد العدوان الأمريكي الصهيوني وضد النظام الإجرامي الذي قتل من الإيرانيين أنفسهم خلال انتفاضتهم في يناير ٢٠٢٦ أكثر مما قتلهم العدو الأمريكي الصهيوني! ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ۝ إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾ [الممتحنة: ٨-٩]

أ.د. حاكم المطيري

81,564 views • 6 months ago

لا تستطيع، كعفاشي، أن تزايد عليّ أوعلى غيري ب ( الحوثنة)، فقد كان بندقك إلى جانب بندق الحوثي، وكتفك إلى كتفه. ولا زلت أتذكر كيف كان بعضهم يصرخون بكل ثقة قائلين:“نحن والأنصار” — مش أنصار الله، “الأنصار” اسم الحب، يعني اسم الدلع! ولا زلت أتذكر كيف بكوا على ذلك الشخص الذي نسيت اسمه، وليذكرني أحدكم، وقد قضى على الحدود السعودية، وظل المؤتمريون يكتبون المراثي فيه. بل، لا زلت أتذكر كيف كان آل صالح، بقيادة طارق، يتفاخرون بأنهم الأفضل، والأعلم بالقنص والقناصين والعسكرية، عندما تخرجت دفعة من القناصين كانت مهمتها الحدود السعودية. كل هذا مسجل ومرصود وإلا كنا سمعنا كلاما غيره ! عندما تقول إنك أمسكت بي متلبسًا وأنا أسمي الحوثيين “أنصار الله” باسمهم — وهذا اسمهم — فقد أمسكنا بك مجرمًا مليون مرة، وأنت تقتل باسمهم، وتقاتل تحت رايتهم، وتهتف بشعارهم على التلفاز ووسائل الإعلام، وفي جبهات القتال وتقول إن من حقهم قتل الصحفيين والمعارضين وسجنهم، وتشترك معهم في ذلك، وتبرر لهم، بل يخطب زعيمك أكثر من مرة، يحرض جنوده وجنودهم على قتل المدنيين. المشكلة ليست في مداخلة تلفزيونية أو مقال… لقد كنت، أيها العفاشي، مستمتعًا لسنوات، ونحن نصرخ: “قتلوا أطفالنا”، وكنت تقتل معهم، وتفجر منازل خصومك معهم، وتقول لهم: “أحسنتم، برافو، المزيد المزيد!” وتردد الشعار مع كل دمعة كنا نبكيها. لا تستطيع، أيها العفاشي، أن تزايد على أحد. أنت تحاسب ثوارفبراير على تهمة لست متأكدًا منها — وهي محاولة اغتيال صالح — وتنسى أن حلفاءك السابقين قتلوا زعيمك، الذي قادناإلى هذه المهلكة التي نحن فيها اليوم. لا يستطيع عفاشي أن يزايد على إصلاحي مثلًا، فبالأمس، قبل سنوات قريبة، كان صالح شريك الحوثي في قتل الإصلاحيين وتفجير منازلهم. ومن الغريب أنهم قرروا تناسي ذلك من أجل “المصالحة الوطنية”، وهم لا يدركون أن من قتلهم بالأمس لا يمكن أن يكون شريكهم اليوم. وهذه قاعدة: ألف باء سياسة وعلاقات، ما لم يكن هناك حساب وعقاب واعتراف وعدالة فلا شراكة الآن خرجتم مهزومين، مقهورين، من معركة اخترتموها، ولم يخترها لكم أحدثم قلتم لنا: “بندقنا ضد الحوثي”، ولكنكم لم تقولوا: “بندقنا إلى جانب شرعيتكم”. ليس من حق أحد منحكم صك غفران، لا البطولات الزائفة، ولا التنمّر على الناس، ولا ادعاء الأفضلية. أيديكم ما زالت مغسولة بدماء اليمنيين. إذا أردتم أن تثبتوا حسن نواياكم، فليس عبر التبرؤ من ماضيكم فقط، بل عليكم إثبات ذلك على أرض الواقع. لم نر منكم شيئًا حتى الآن. البندق التائه، الذي كان إلى جانب بندق الحوثي، ما زال تائهًا حتى الآن، يقاتل باسم آخرين ويعلم الله أين سيكون غدا ! لا توزعوا صكوك الوطنية على الآخرين، لا تقولوا: هذا حوثي وهذا غير حوثي… أنتم من زرع الحوثي في ديارنا. أتذكرون علي عبدالله صالح، وهو يصرخ في وجوهنا ونحن نبكي الأطفال؟“أنا حليف الحوثي، أنا حليف إيران، دقّوهم بالقناصات!” لا أحتاج أن أُذكّركم بشيء… منصات الإعلام مليئة بذلك، ولن ينسى الناس سنوات غدركم بالجمهورية. لم نُجرّبكم حتى الآن، ولم نُحاسب من ارتكب جرائم منكم ضد أبناء الشعب. فلا تُزايدوا على أحد

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

106,044 views • 1 year ago

السَّلام عليكم ورَحمةُ الله وبَركاته ونَعيم رضوانه أيُّها الأنصار السَّابقون الأخيار في غَزَّة المُكرمة وكافَّة فلسطين، وأنصار الله اليمانيِّين، وكافَّة أنصار الله في الدول العربيَّة والإسلاميَّة، وكافَّة أنصار الله في العالَمين، وعلى كافَّة أصحاب الرَّحمة الإنسانيَّة في عالَم الرَّحمة الإنسانيَّة بِغَض النَّظر عن دِينهم وعِرقهم؛ أحِبَّة قَلب الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ في العالَمين، فاصبِروا وصابِروا ورابِطوا وكونوا يدًا واحدةً على شَياطين البَشَر أعداء الرَّحمة الإنسانيَّة؛ أصحاب القُلوب القاسية الأشَد قسوة مِن الحِجارة بسبب خُلُوّ قُلوبهم من رحمة الإنسان بأخيه الإنسان .. - 2 - الإمام المهديّ ناصر محمد اليَمانيّ 07 - ربيع الأول - 1447 هـ 30 - 08 - 2025 مـ 05:19 مساءً (بحسب التقويم الرسميّ لأُمِّ القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ____________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب ورابط البيان من موقع قناتنا الرسمية على الروابط التالية: السَّلام عليكم ورَحمةُ الله وبَركاته ونَعيم رضوانه أيُّها الأنصار السَّابقون الأخيار في غَزَّة المُكرمة وكافَّة فلسطين، وأنصار الله اليمانيِّين، وكافَّة أنصار الله في الدول العربيَّة والإسلاميَّة، وكافَّة أنصار الله في العالَمين، وعلى كافَّة أصحاب الرَّحمة الإنسانيَّة في عالَم الرَّحمة الإنسانيَّة بِغَض النَّظر عن دِينهم وعِرقهم؛ أحِبَّة قَلب الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ في العالَمين، فاصبِروا وصابِروا ورابِطوا وكونوا يدًا واحدةً على شَياطين البَشَر أعداء الرَّحمة الإنسانيَّة؛ أصحاب القُلوب القاسية الأشَد قسوة مِن الحِجارة بسبب خُلُوّ قُلوبهم من رحمة الإنسان بأخيه الإنسان .. السَّلام عَليكم ورَحمةُ الله وبَركاته ونَعيم رضوانه أيُّها الأنصار السَّابِقون الأخيار في غَزَّة المُكرمة وكافَّة فلسطين، وأنصار الله اليمانيِّين وكافَّة أنصار الله في الدول العربيَّة والإسلاميَّة، وكافَّة أنصار الله في العالَمين، وعلى كافَّة أصحاب الرَّحمة الإنسانيَّة في عالَم الرَّحمة الإنسانيَّة بِغَض النظر عن دِينهم وعِرقهم؛ أحِبَّة قَلب الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ في العالَمين، فاصبِروا وصابِروا ورابِطوا وكونوا يدًا واحدةً على شَياطين البَشَر أعداء الرَّحمة الإنسانيَّة؛ أصحاب القُلوب القاسيَة الأشَدّ قسوة مِن الحِجارة بِسَبَب خُلُوّ قُلوبهم من رَحمة الإنسان بأخيه الإنسان، ثُمَّ أمَّا بَعد.. بِسم الله ولا قُوَّة إلَّا بالله، فاعتَصِموا بالله، واعلَموا أن الله على كُلِّ شَيءٍ قَدير نِعم المَولَى ونِعم النَّصير. أفلا ترون يا معشر جَيش المُؤمنين لتحرير فلسطين في غَزَّة المُكرمة أنَّكم حِين تَنبِذون إلى عدوّكم فتهاجموهم بضربةٍ استباقيَّةٍ أنَّ لَكُم نَصْر السَّبق؟ وَعْد الله إنَّ الله لا يُخلِف المِيعاد لأصحاب الضَّربة الاستباقيَّة ما دام أنَّهم تأكَّدوا أنَّ عدوهم يعدّ العدَّة لغزوهم، فها أنتُم هَزمتُم (عَرَبات جدعون) في ليلةٍ واحدةٍ بإذن الله، وليس لأنَّهم كانوا غافلين (الجيش الإسرائيليّ) كمثل يوم (سبعة أكتوبر)؛ بل انهزموا في ليلةٍ فولّوكم الأدبار رغم أنَّ الجيش الإسرائيليّ الرَّسمي مع الاحتياطيّ كانوا في أقصَى أُهبَة الاستعداد للهجوم على غَزَّة وحين بدأتم بمهاجمتهم فسُرعان ما تَطَبَّقت عليهم سُنَة الله فولّوا الأدبار مَهزومين؛ بشرط أن لا تتوقَّفوا عَن الزَّحف وراءهم فَهُنا يستمر فرارهم حين تواصلون الزَّحف وراءهم بالدُّخول إلى عسقلان واقتَحِموا حدود إسرائيل إلى حدود تل أبيب ما استطعتُم، فلا تُكَرِّروا خطأ التَّراجُع إلى غَزَة؛ بل اقتحموا عسقلان وحدود اسرائيل ما استطعتم إلى ذلك سبيلًا وذلك حتى لا تعطوا لهم الفُرصة فيَدُكُّونكم وشعبكم بالطيران مِن غَير رحمةٍ؛ بل انفِروا أنتم وشعبكم خِفافًا وثِقالًا (شبابًا وشيبًا) يا معشر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، فلم يتركوا لَكُم الخيار (سياسة حكومة بنيامين الشيطانيَّة) إلَّا الزَّحف والدخول إلى عسقلان إلى حدود تل أبيب، أم أنَّكم ترون أنهم يرحمون مَن يُطالِبهم بالجنوح للسّلم؟! فهَل تقرأون القُرآن العظيم فتجدوا أنَّ الله حَرَّم عليكم دعوة المُعتَدين مِن اليهود إلى السّلم حتى يُعلن المُعتدون الجنوح إلى السّلم كمثل المُسالمين منهم فتفرِضوا شُروطكم أنتُم؟ فلا تُبَدِّلوا كلام الله كما يفعل قادة حماس السياسيِّن بالخارِج الذين يَخدعونهم (أمريكا وإسرائيل) بوساطة عَرَبيَّة كَذِبًا لضياع الوقت حتى ينتهي زادكم وعتادكم، فليس ضياع الوقت من صالحكم إطلاقًا، والذين يقولون: "حرب استنزاف" فأقول له: احترم عقل كُلّ إنسانٍ صاحِب إنسانيَّة عاقلٍ؛ بل سوف يستنزِف جيش المُؤمنين زادهم وعتادهم ومَؤونتهم وهُم محاصَرون مِن البَرّ والبَحر، أفلا تعقلون؟! كونهم يُريدون أن ينتهي زادكم وعتادكم ليقضوا على المُجاهِدين وعلى الشعب الفَلسطينيّ، ولَكِن مبروك عليكم ما غَنِمتموه بالأمس فواصلوا عمليات الزَّحف، وليس تراجعكم مِن صالحكم فَلَن يرشُّوا عليكم الورود إذا بقيتم في بيوتكم، فاتَّقوا الله يا معشر جيش المؤمنين من الشَّعب الفلسطينيّ لتحرير فلسطين وانفِروا للقتال في سبيل الله خِفافًا وثِقالًا بدلًا مِن الموت جوعًا فينصركم الله نصر عزيزٍ مُقتدرٍ، واقطَعوا اتصالكم بقيادة حماس السياسيَّة بالخارج إنّي لَكُم مِن النَّاصحين. وننتَظِر منكم تأكيد عَدَد الأسرَى الجُدُد إنْ كَتَب الله لهم أن تأسروهم؛ بل قتلتم الكثير بالأمس، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يَظلمون، بل فضيحة بنيامين نتن ياهو وحكومته هو قَتل جنودهم بصواريخه؛ فأي غباء هذا ما سبقهم به أحدٌ مِن العالَمين! فزادت الحكومة الشيطانيّة الجيش الإسرائيليّ حَبل شرٍّ على جيشهم إضافة إلى حَبل الله بِأيدي جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، فها هي الحكومة الإسرائيليَّة يقتلون أسراهم وجيشهم بأيديهم عمدًا! بمعنى أنَّ الله عَذَّب الجيش الإسرائيليّ بأيدي حكومتهم بقتلهم عمدًا وقتل أسراهم عمدًا بدل إنقاذهم أحياء فاعتَبِروا يا أُولي الأبصار، فأنتم تُشاهدون حكومة الاحتلال الشيطانيَّة المُتَطرِّفة يقتلون جنودهم عمدًا بمُسمى جَديد (بروتوكول هانيبال) بظلمٍ في حَقِّ الجيش الإسرائيليّ، فما قَط في حروب البشر أحدٌ يقتل جيشه! فاعتَبِروا يا أولي الأبصار، فَوالله ثُم والله إنَّ الجَيش الإسرائيليّ مَهزومٌ نَفسيًّا ومَعنويًّا ويائسٌ مِن النَّصر على غَزَّة كما يَئِس الكُفَّار من أصحاب القُبور. ونَصيحة لِقيادة غَزَّة أن لا يجنحوا للسّلم حتى يجنح المُعتدون مِن بني إسرائيل وبشروطٍ غَزَّاوية، وليس للمُعتدي أي شرطٍ كونه مُعتديًا، فَليتَّقوا الله (قيادات حماس السياسيَّة بالخارج) فَهُم تحت الضَّغط فلا يخذلوا المُجاهدين في غزة فلسطين بالوساطة الكَذِب والخِداع الأمريكيّ الإسرائيليّ الصُّهيونيّ بتوقيف العمليات الجِهاديّة مُقابل الانسحاب الجُزئيّ كون هذا اسمه: (إعادة تموضع فقط لجيش العدوان الإسرائيليّ) وليس جنوح للسّلم. ولا يجوز للحركات الإسلاميَّة في غَزّة المُكرمة التنازل عن حُكم غَزَّة للذين خانوا الله وخانوا دينهم وخانوا أُمَّتهم وخانوا وطنيتهم، فاعتَبِروا مِمَّا حدث لحزب الله في لبنان، فكيف أنَّهم حين خضع العدوّ الصهيونيّ للسّلم مهزومًا فإذا هُم يرضون بالدَّنيَّة والهَزيمة (وهي البقاء للجيش الإسرائيليّ داخل الحدود اللبنانيَّة بل وانسحاب المجاهدين الذين دافعوا عن لبنان واستبدالهم بالجيش اللبنانيّ الذي انسحَب في بداية الحرب لتسليم الحدود اللبنانيَّة للجيش الإسرائيليّ)؟! فهذه خيانةٌ وطنيةٌ عُظمَى! فهل الجهاد فرضه الله في القُرآن العظيم إلَّا لدفاع الإنسان ضد المُعتَدين على حقوق الإنسان؟! فقد جَمع الله الكافرين مِن أصحاب الإنسانيَّة المُسالِمين مع المُؤمنين المُسلِمين المُسالِمين فجعلهم الله جيشًا واحِدًا ضِد المُعتَدين، وذلك لِمَنع الفساد في الأرض تصديقًا لقول الله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴿٣٩﴾ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾ ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الحَجِّ]. ألا وإن المُنكَر هو: العُدوان مِن الإنسان على أخيه الإنسان بِسَفك دِماء النَّاس بغير الحَقّ أو إخراجهم من ديارهم واحتلال أرضهم، إن الله لا يُحِب المُعتدين. ومَن لم يَكُن قلبه مع غَزَّة المُعجزة والزَّحف على عسقلان فليس مِن جُنود الرَّحمن بل مِن جنود الشَّيطان، فتعاونوا على البِرّ والتَّقوى ولا تعاونوا على الإثم والعُدوان، فواصِلوا الزَّحف ولا تُكَرِّروا خطأ السَّابِع من أكتوبر بعدم مواصلة الزَّحف؛ بل سوف يُولّونكم الأدبار إذا استمَر زَحف المُؤمنين لتحرير فلسطين إلى حُدود تل أبيب ما استطعتم، وسوف يعجزون عن ضربكم بالطَّيران، ونَنصحكم أن لا تُكرِّروا التَّراجع كما تَراجعتم في السَّابع من أكتوبر وأنتُم كُنتم ترونهم يَنهزِمون بين أيديكم؛ تصديقًا لِوَعد الله في مُحكَم كتابه القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِیرَةࣰ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَـٰذِهِۦ وَكَفَّ أَیۡدِیَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَایَةࣰ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ وَیَهۡدِیَكُمۡ صِرَ ٰ⁠طࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا (٢٠) وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُوا۟ عَلَیۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣰا (٢١) وَلَوۡ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوَلَّوُا۟ ٱلۡأَدۡبَـٰرَ ثُمَّ لَا یَجِدُونَ وَلِیࣰّا وَلَا نَصِیرࣰا (٢٢) سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِی قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰا (٢٣)} صدق الله العظيم [سُورَةُ الفَتۡحِ]. ونَصَر الله جيش المؤمنين لتحرير الأرض المُبارَكة، وأُبَشِّر العالَمين بنصرٍ مِن السَّماء عظيمٍ في عذاب يَومٍ عَقيمٍ. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبِّ العالَمين.. خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ. ______

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

23,206 views • 1 year ago

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدين العدوان الصهيوني على دمشق ويدعو إلى قمة عاجلة ،وتحالف عسكري واقتصادي ، ومصالحة وطنية شاملة ،ومشاركة فاعلة للعلماء يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ببالغ القلق والأسى ما تعرضت له العاصمة دمشق من عدوان صهيوني غادر، يمثل انتهاكًا سافرًا لشرف الأمة الإسلامية، وضربة موجعة لكرامة العرب والمسلمين. وهو عدوان غير مسبوق، لا في استهداف العمران فحسب، بل في عمق النخوة والضمير الجمعي للأمة. لذا، يعلن الاتحاد ما يلي: أولًا: يدعو قادة الأمة الإسلامية والعربية إلى تحمّل مسؤولياتهم وعقد قمة عاجلة، تضع حدًا لهذا العبث الصهيوني بمقدرات الأمة وشرفها، وتُعلن موقفًا موحدًا في وجه هذه الاعتداءات المتكررة. ثانيًا: يطالب الحكومة السورية الموقرة بالتحلي بالحكمة وسعة الصدر، والتصرف بمسؤولية وعدل، ومعاقبة كل من يروّج للفتنة الطائفية أو يحرّض عليها، سواء كانوا من الدروز أو من غيرهم. فالسلاح لا يُشهر إلا في وجه العدو، ولا يجوز استخدامه لإشعال الأحقاد بين أبناء الوطن الواحد. ثالثًا: يدعو الاتحاد المرجعيات الإسلامية الكبرى، والعلماء، وأهل الرأي والفكر والحكمة في سوريا — ومن بينهم سماحة المفتي الشيخ أسامة الرفاعي، وفضيلة وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير، وبقية العلماء والشخصيات الوطنية — إلى لقاء عاجل في دمشق لتشكيل مجلس حكماء وطني يسعى لرأب الصدع، وإطلاق مصالحة وطنية صادقة بين مكونات الشعب السوري، خصوصًا بين الدروز والسنة. ويعلن الاتحاد استعداده الكامل للمشاركة في هذا المسعى من خلال وفد يرأسه رئيس الاتحاد. إن تاريخ أهل السنة كان ولا يزال حاضنًا لكل الأقليات والقوميات، ولن نسمح بتحويله إلى فزاعة تهدد المجتمع أو تتحول إلى خصومة مع الوطن وتاريخه، كما لن نقبل أن تُجمع الأقليات والطوائف على مشروع مواجهة مع أهل السنة، فتتحول سوريا إلى خنادق موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة. رابعًا: يجدد الاتحاد دعوته إلى إنشاء تحالف عسكري واقتصادي فعّال، يضم الدول الإسلامية والعربية المؤثرة، لمواجهة الاعتداءات الصهيونية المتكررة على غزة وسوريا، وتوحيد المواقف أمام العدوان الذي بات يهدد أمن المنطقة بأسرها. إن أمن دمشق هو صمام أمان الشرق الأوسط، وإن الضغط الذي يمارسه العدو على العاصمة لن يمر بلا تداعيات. والتاريخ علّمنا أن القهر يولّد الانفجار، وأن اللعب بالنار في دمشق قد يشعل اللهيب في المنطقة كلها. خامسًا: يناشد الاتحاد المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته أمام القانون الدولي، لوقف نزق الكيان المحتل، الذي لا يتورع عن العبث بأمن المنطقة واستقرارها، وإشعال الفوضى خدمة لأهواء رئيسه المتطرف، دون مراعاة لحقوق الشعوب ولا لاستقرار العالم. يا أمتنا الإسلامية، إن التاريخ يعيد نفسه، وإن لم ننقذ دمشق وغزة اليوم، فغدًا لن تسلم بقية العواصم الإسلامية من نفس العدوان. فالعدو لا يعرف إلا الاستعلاء والطغيان وإشاعة الفوضى ليُحكم قبضته على المنطقة كلها. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ • تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ • يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ • وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ الأمين العام والرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

د. علي القره داغي

17,681 views • 1 year ago

#حتى_لا_يكون_الدين_لعبا الجزء الأول الحمد لله… لا تزال مسالكُ التلاعبِ بالدِّين في خِضم الصراعات السياسية تتجدد مع تجدد مصائب الأمة، وإلى الله المشتكى. فالحرب الجارية ليس للإسلام فيها ناقةٌ ولا جمل، بل هي حربٌ تنافسية على النفوذ ومواطن الطاقة أينما كانت، سواء كانت في منطقتنا، أم في أمريكا الجنوبية. ومهما اختلفت الأدوات والأساليب والسياقات والأذرع، فهي صراعات بين دول تتنافس على قيادة العالم، وما الكيان المحتل الغاصب، ونظام الملالي إلا كيانات وظيفية في هذا الصراع، لها أطماعها التوسعية التي سقفها الإقليم، مع الطمع الواهم في امتداد التأثير والنفوذ العالمي. وقد لاحظت صنفين من التلاعب بالدين من فريقين اتخذا الدين لعبًا، وهما على النقيضين من المواقف. الأول: صدر بيان باسم علماء المسلمين، زورًا وكذبًا، دون تخويلٍ من العلماء لهم بتمثيلهم، من هيئة اتخذت من نصرة النبي ﷺ شعارًا لها، ومفاده أن الحرب الجارية صليبية صهيونية، ولذلك يحرم على الدول العربية والإسلامية التي يتم قصفها، بيوتًا ومطارات ومنشآت للطاقة، أن ترد على من يعتدي عليها، كي لا تكون بذلك، كما يزعمون، في صف الصليبيين والصهاينة ضد المسلمين. وما أمثال هذه البيانات إلا لعبٌ بالديانة على طاولة القمار السياسي، فلم يرفض بالأمس عددٌ من الأسماء الموقعة على هذا البيان الاستغاثة بالولايات المتحدة الأمريكية من على منصة اعتصام رابعة، لإعادتهم إلى السلطة، وكأنها في ذلك الموقف لم تكن الصليبية التي هي عليه اليوم كما يصفونها. لقد كان نص الهتاف على المنصة صريحًا في الاستغاثة: باللغة الإنجليزية: " America Free Egypt" وترجمته: "أمريكا، حرري مصر" * وعندما أعلن أحد المتكلمين في منصة رابعة بأن البوارج الأمريكية تقترب من الحدود المصرية، وصرخ قائلًا: "تكبييير"، فضجّ الميدان بالتكبير؛ هل كانت تلك البوارج في ذلك الموقف صليبية كما تصفونها الآن؟! وعندما وقف عدد من قيادات الجماعة في امريكا على أبواب أعضاء الكونجرس وأحدهم يرتدي ربطة عنق على هيئة العلم الأمريكي، أما كان ذلك استعانة بالصليبيين على المسلمين؟!* وعندما قال أحد كبار الموقعين على هذا البيان بأن النبي استعان باليهود على أعدائه، وأفتى مع رئيس اتحاد علماء [الإخوان] المسلمين آنذاك بالاستعانة بحلف الناتو ضد نظام ليبيا البائد، ألم يكن استعانة بالصليبيين؟* وعندما استعان نظام الملالي بالكيان الصهيوني الغاصب والدولة "الصليبية" في تزويده بالأسلحة ليواصل حربه مع النظام العراقي آنذاك، فيما عُرف بفضيحة "إيران كونترات" بفتوى من قائد الثورة الأول كما شهد على ذلك رئيسها الأول، ثم تعاون مع "الصليبيين" في غزو أفغانستان والعراق، كما صرح بذلك ثلاثة ممن تولوا رئاسته، ألم يكن في ذلك ما يلزم منه التحريم؟* فمالكم كيف تحكمون؟! أم أن تصنيف الولايات المتحدةَ الجماعةَ ضمن قوائم الإرهاب، جعلها دولة مرتدة عن الحق إلى الصليبية؟! ملاحظة… الألفاظ لها دلالات وتأثير، فلا نقول: إيران "أخطأت" بضرب الخليج.❌ بل نقول: "عدوان" النظام الإيراني على الخليج.✅ تمامًا كما نقول: "العدوان" الصهيوني على إيران.✅ الثاني: قامت الدنيا ولم تقعد على صاحب الفضيلة الشيخ سيد عبد البارئ خطيب صلاة العيد في مصر عندما توسل بالنبي ﷺ وأهل بيته، فاطمة وعلي والحسنين. وهذا أمرٌ اعتدناه من إخوتنا المتسلِّفة عندما يخالف أحدٌ منهجهم في منع التوسل بالذوات المتوفاة إلى موافقة جمهور أهل السنة القائلين بجوازه. لكن وجه التلاعب بالدين على طاولة القمار السياسي هنا هو محاولة ربط الأمر بالحرب التي تدور رحاها، والتأليب على من يخالف منهجهم بإلصاق تهمة التشيع به. وفي هذا التلاعب مُعْضِلتان أو كارثتان: المُعضِلة الأولى: اعتبار محبة أهل البيت وإجلال قدرهم والتوسل بهم مسلكًا مخالفًا لأهل السنة، وإلصاق تهمة الرفض بمن يسلكه، مُتأسّين في ذلك بالنواصب الذي حاولوا تأليب هارون الرشيد على الإمام الشافعي رحمه الله، فكان رده عليهم: إذا فى مجلسٍ نذكر عليًّا وسبطيه وفاطمةَ الزكيَّة يُقال تجاوزوا يا قوم هذا فهذا من حديث الرافضية برئتُ إلى المهيمنِ من أُناسٍ يرون الرفضَ حُبَّ الفاطمية وقال رحمه الله بعد أن فاض به الكيل من هذه الحماقات: يا راكِبًا قِف بِالمُحَصَّبِ مِن مِنىً واهتِف بِقاعِدِ خَيفِها والناهِضِ سَحَرًا إِذا فاضَ الحَجيجُ إِلى مِنىً فَيضًا كَمُلتَطِمِ الفُراتِ الفائِضِ إِن كانَ رَفضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ فَليَشهَدِ الثَقَلانِ أَنّي رافِضي يتبع 👇🏼 ………………… * مرفق توثيق الفتاوى والتصريحات والتحركات المذكورة، يتبع بقيتها بتغريدة ملحقة

علي الجفري

36,393 views • 6 months ago

الإصلاح اليمني والمحور الإيراني الفكري (السني) أطلق التجمع اليمني للإصلاح نشيده الجمهوري الجديد في سبيل #اليمن والإصلاح هو وارث الحركة الإسلامية (بمعناها الشامل كبعث إحيائي للشرق المسلم فوق الجماعات) في عهدها الأصيل قبل انغلاقات وتخبطات العهود الأخيرة في تنظيمات حزبية متعددة في الوطن العربي بعضها نجا وركز على الأخلاق والتربية وانضم إلى مفاهيم الكفاح والصناعة لأوطان المسلمين القوية وإن وجد فيه قصور، وبعضها تورط فاستُخدم في حلبة صراعات أكبر منه فكان بيدراً أو مساحة ملعب لهذا الطرف أو ذاك والحكم على كل تجارب الحركات الإسلامية والغاء ما تعرضوا له من ظلم بمعيار واحد خطأ كبير. لكننا اليوم أمام الحالة التي صارت جيباً إيرانياً أممياً! الإصلاح في أصل أدبياته هو صوت أئمة التجديد والتنوير الشرعي الأصيل في تاريخ اليمن تحت راية الرمز محمد محمود الزبيري وثلة من نخبة العروبة والإسلام في يمن الإيمان من يمنيين وعرب الذين استقروا فيه بل حتى من التيارات الفكرية الأخرى. تقارب الإسلاميين الأوائل والقوميين واليساريين في رفض الكهنوت القديم لأن جوهر الإسلام الحقيقي وروح الآمال الإنسانية المعذبة وطموح الذات العربية لنهضة روح وفكر كانت كلها ترى أن كهنوت الإمامة الذي يمثله بصورة متطرفة ولكنها عميلة لطهران النموذج الحوثي يصادم ذات الإنسان اليمني ويسحق روحه ويحوله مداساً للسيد. هنا ببساطة نفهم لماذا الحرية الإسلامية والإنسانية نقيض للحوثية الإيرانية، وأن المعبد الإيراني نقيض لقيم الجمهورية، أيهما أقرب للإسلام، تأمل! في تغيرات إسطنبول العربية التي ساد فيها الولاء للمشروع الإيراني حتى لو كان في مآلاته يصادم المصالح القومية لتركيا الجديدة، كنتُ ألحظ تمنعاً لشباب اليمن قبل حصول الاختراق الأخير والله المستعان، بسبب حدة الاستقطاب وقوة التمويل المضاد، لكن لم يضعف أملي بشباب اليمن عموماً وبشباب الإصلاح، الذين نقبل الأرض تحت أقدامهم شهداءً ومجاهدين وكل يمني بطل يدفع الصائل الخرافي المعادي للمفهوم الإسلامي الحر. شدني النشيد وربطني بحدث ضخم كنت أرصده في توجهات هدم الفكر الإسلامي المعاصر والتحريض عليه واتهامه بأنه منفصل عن الشريعة وإعلان تراث بعض العلماء مذهباً جديداً يُفاصل به العالم السني مذهبياً وفكرياً. واحدة من قضايا هذا التيار هو هدم أصل فكرة الوطن في ذهن شباب الأمة وضرورة نقضه في أي مشروع فكري. هذا النقض ليس في مواجهة سايكس بيكو ولا العنصرية القطرية بين بلدان المسلمين ولا تلاعب السياسات الدولية وخاصة الصهيونية بأقطارنا المسلمة باسم المصالح الثنائية. فهذه كلها أمور آمنا بها منذ رواد الفكر الإسلامي الآوائل وكافحنا ضدها دون أن نهدم عبادة خدمة أوطان المسلمين وإصلاح حالها ودفعها لكل مصلحة أممية في سبيل الله والمستضعفين .. إذن ما قضية هذا التيار؟ إنها دعوة وأيديولوجية تكفر بحق الأوطان والدفاع عنها بل ومجرد الاعتراف بها وتدفع الشباب للمفاصلة مع قضايا أوطانهم والاتحاد في إطار جديد ! لاحظتُ أن هذا الاتحاد لا يسعى لأي تنسيق فكري مشترك ولا على دعوة الإمام البنا رحمه الله الشهيرة وأصلها للأستاذ محمد رشيد رضا (نجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) فهذه الأيديولوجية معادية للفكر الإسلامي ولرموزه وإن جهل كثير من الشباب حقيقتها! هل تعلمون مع من سُخرت هذه الروح الأممية؟ مع مشروع إيران نعم مع المشروع ذاته! هناك ضجيج باسم مذبح غزة اغاثه الله، غير أن الحقيقة التي ترتد اليوم في قلب معركة اليمن أنها أيديولوجية موالية لإيران. هؤلاء الشيوخ والشباب الذين في خدمتهم للمشروع يُربطون أحياناً ببعض المعارضين العرب المدرجون في شراكة المشروع الإيراني المركزي حتى يستخدمون في صفقات التحالف الأسود .. تحالف مجرم حقير غض الطرف عن كل البنية التي هيأها المشروع الإيراني كأرضية مدمرة لأوطان المسلمين وشنعوا على الشعوب المقهورة فرصة العبور للحرية والكرامة والعقل الرشيد في تقاطع المصالح الدولية .. فاليوم إذ يعلن الإصلاح عهد الجمهورية فليس ذلك بطارئ عليه إنه وطن أسس جمهوريته على مبادئ إسلامية عظيمة وحدوية تجاوزت المذهب. رشيدة في عقلها الإسلامي أصيلة في انتمائها العروبي. أليس حماية هذا الوطن من الدين؟ أليس يا شباب تذويب اليمن في عباءة الحوثي الإيراني نقضاً لمعالم الشريعة وأنوار النبوة المحمدية واغتيال القصة اليمنية؟ هل علمتم لماذا جُند العرب في مفهوم الأممية الإيرانية! لعلكم تقولون لا يا أستاذ نحن ضد مشروع إيران نعم أنا أثق بصدقكم لكنكم في زورق مسروق اختطف ليخدم قم وبقية أذرعتها كيف يخدمها؟ لأن من صادركم حيّد مشروعه أهل الحق في أوطانكم بل غمز من وطنكم ذاته وطعن في شهدائكم ونال من حقيقة إسلامكم وجعل عهدكم مقطوعاً مع الأمة الحقة وألحقكم بخندق جمهورية إيران الطائفية!

مهنا الحبيل مسارات #النهضة #البناء_الفكري

26,180 views • 21 days ago

خرجت مظاهرة يوم أمس وسط دمشق لرفض الحكم بالإسلام وطلب الحكم العلماني، وقد تتبع الناشطون السوريون عدداً من دعاة هذه المظاهرة واستخرجوا مشاركاتهم القديمة في شبكات التواصل فإذْ بهم ممن كان يؤيد نظام الطاغية المجرم بشار الأسد. وهؤلاء الذين نزلوا في مظاهرة الأمس قبل تحرير شرق البلاد من (قسد) وقبل استقرار الأوضاع: لا يهمهم محاسبة أزلام النظام المجرم، ولا أخذ حقوق المظلومين، ولا إطعام الجائعين، ولا مصلحة البلد بل همهم هو همّ المنافقين على مرّ الأزمان: "محاربة الدين وحَمَلَته والتمكين لأعدائه". وهذه بعض الوقفات حول ما جرى: 1- لا تنشط هذه المظاهرات -عادة- في عالمنا العربي ضد الظلمة والمجرمين كبشار الأسد وأمثاله من المجرمين الذين تمتلئ سجونهم بالدعاة والمصلحين والمظلومين، بل تجد كثيرا من الداعين لهذه المظاهرات ممجدين لهؤلاء المجرمين وداعمين لهم، ولا تنشط مظاهراتهم إلا حين يقترب الإسلاميون من الحكم. 2- ورقة (العلمانية) و (الديمقراطية) و (الحرية والتنوع والمجتمع المدني) هي الورقة الرابحة التي يستعملها الغرب متى أرادوا التدخل في شؤوننا الداخلية، بل حتى بما هو أخصّ من ذلك، كالخمر والحجاب ونحو ذلك، كما رأينا في مقابلة BBC التي نُشرت يوم أمس، وكأنهم أوصياء علينا وعلى منطقتنا وأرضنا، وهم الذين تركوا الظالم يعيث في الأرض فسادا ويقتل مئات الآلاف ثم يأتون اليوم ليحملوا همّ أهل السكر والخنا، وهذا في الحقيقة يجب أن يستثير فينا الحمية الدينية ويجعلنا غير مخدوعين بهؤلاء المستعمرين الذين رأينا إنسانيتهم العظيمة في أحداث غزّة. 3- حين يصل أمثال هؤلاء المتظاهرين للحكم فإنهم ينسون شعارات الحرية ومقتضيات العلمانية وينشطون في محاربة السياقات الإسلامية وقمعها كما هي العادة في العالم العربي منذ الخمسينات من القرن الماضي إلى اليوم، وهذه الشعارات هي أرخص شعارات تم تداولها في العصر الحديث لأنها دائما تستعمل كذرائع دون تطبيق. ولم تشفع هذه الشعارات لبعض الإسلاميين المساكين الذين طبقوها بإخلاص وشفافية في بعض البلدان العربية بعد الربيع العربي، بل كانت عاقبتهم القتل والسجون وسلب الحقوق لمجرد كونهم إسلاميين حتى مع كونهم ديمقراطيين. 4- إذا كان بعض الذين دعوا إلى هذه المظاهرات من بقايا مؤيدي النظام السابق وكان أمرهم مفضوحاً فإن الإشكال يتجدد حين يتبنى هذه الشعارات لاحقا بعض أبناء الثورة السورية ممن تأثر بأطروحات بعض المفكرين العلمانيين، وقد يكون بعضهم من الإسلاميين، وقد يكون هذا نابعاً من جهل بالدين أو جهل بالعلمانية أو سوء فهم، وقد يكون ناتجاً عن نفاق، أو عن انهزامية وفقدان لروح العزّة التي لم تتحرر البلاد إلا بها. وهذا يُحتّم على أبناء الثورة الصادقين المحافظة على روح العزة والكرامة والاستقلالية، ويحتّم على الدعاة والمصلحين جهداً علميا واسعا وجهادا فكريا كبيرا. 5- من أسباب نفور بعض المسلمين من قضية الحكم بالشريعة هو سوء تطبيق بعض الغلاة لها، وتسلطهم على الناس باسمها، والظن بأن الحكم بالشريعة يعني الظلم والعنف، وهذه مصيبة عظيمة في الوعي يجب تصحيحها ومعالجتها، والمتأمل في الواقع بصدق يجد أن مشكلتنا الكبرى في عالمنا العربي هي في الظلم والعدوان والتسلط على الناس وقمعهم وهذا كله من أبرز صور مخالفة الشريعة التي تأمر بالعدل والقسط. 6- يظن بعض الجهال أن المسلم مخير في قبول حكم الشريعة، وأن هناك نماذج متعددة في مرجعيات الحكم كلها سائغة، وأنه لا علاقة للدين بالسياسة، وهذا كله جهل كبير يجب محاربته، إذ إن المسلم مأمور أمراً مؤكدا بقبول حكم الله: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) بل لا يكون المرء مؤمنا إلا بذلك (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) ولذلك فإنه -وبغض النظر عما سيؤول إليه الحال السياسي في البلد- يجب توعية الناس بخطورة هذه القضية وأن قبول حكم الإسلام فرض تكليفي لازم، وليس اختياريا، وهو متعلق بأساس الدين والإسلام، وأنه من أصول العبودية لله تعالى، بل هذا هو معنى كلمة (الإسلام) أصلاً؛ فالإسلام هو الاستسلام لله وأمره وشريعته. ويجب أن يكون هذا خياراً شعبيا واضحا يعين أصحاب القرار على الإحالة على الشعب في الخطاب الإعلامي والسياسي في أنموذج الحكم. 7- كل الكلام السابق هو من جهة القبول والرضا الشخصي للحكم بالإسلام فهو واجب عيني على كل مسلم، أما من جهة إمكان التطبيق السياسي فهذا تكتنفه ظروف وتحديات هائلة تتطلب تدرجا في التطبيق وحكمة ومداراة للواقع الدولي -الذي لن يرضى عموما عن الحكم الجديد في سوريا حتى لو طبقوا العلمانية بحذافيرها مالم تكن هناك تبعية شمولية حقيقية -غير صورية- وضمان تام لأمن الكيان الإسرائيلي- وهذا كله معلوم لكن المصيبة أن يكون الضغط ضد الشريعة من أبناء الداخل ممن يصطف مع هذا الضغط العالمي.

أحمد السيد

355,061 views • 1 year ago

فقه الثغور المتعددة والمساحات الرمادية د. محمد المختار الشنقيطي الممارسة السياسية الرصينة ليست تعلقا ذهنيا بمثاليات مجرَّدة، بل هي فنُّ تحقيق الممكن عبر بناء المساحات المشتركة، وضمن معادلات الزمان والمكان. الفعل السياسي لا يتحقق إلا من خلال مساحات مشتركة، مع أبناء الوطن الواحد داخليا، ومع دول وهيئات أجنبية خارجيا، وكثيرا ما يستلزم الغضَّ عن أمور لا تسُرُّ، والتحالف مع مخالف ضد مخالف، والاستعانة بعدوٍّ على عدوٍّ. النجاح في السياسة العملية، وما تستلزمه من بناء المساحات المشتركة مع الآخرين، يستلزم أمورا ثلاثة: • أولها: ما دعاه المفكر السياسي الأميركي جوزيف نايْ "الذكاء السياقي"، وهو القدرة على استيعاب ظروف الزمان والمكان والإمكان، وما يترتب عليها من ترتيب الأولويات، واختلاف الواجبات، ومَراتب المسؤوليات. وأول ملامح الذكاء السياقي هو وعي أهل كلِّ ثغرٍ بواجبهم المتعيِّن في ثغرهم المخصوص، والسعي إلى سَدِّ ذلك الثغر بفاعلية، وعدم التشتُّت في مواجهات على ثغور أخرى لم يحمِّلهم الله أمرها، ولا يُجدي جهدُهم فيها، بل قد يضرُّ بواجبهم المتعيِّن دون فائدة يجنيها إخوانهم على الثغور الأخرى. • ثانيها: الحاسَّة الاستراتيجية. وهي المرادف المعاصر لمفهوم "الحكمة" في التراث الإسلامي. فإذا كانت الحكمة تُعرَّف قديما بأنها "وضْعُ الشيء في موضعه"، فيمكننا تعريف الحاسَّة الاستراتيجية بأنها "وضع الجهد في موضعه"، والوصول إلى الغايات الـمُبتغاة بأرخص ثمن وأخصر طريق، أو التناسب بين التضحيات والثمرات في أقل تقدير. • ثالثها: الوعي بالبيئة الإقليمية والدولية المحيطة. فهذا الوعي هو الذي يُعِين الثورات وحركات التحرر على وضع نفسها ضمن سياق مواتٍ لرسالتها. لم يعرف تاريخ الثورات المعاصرة ثورة منزَّهة عن الدعم الخارجي، منذ الثورة الأميركية التي اندلعت عام ١٧٧٦، ودعمتها فرنسا الملَكية، نكاية في الإمبراطورية البريطانية التي استنزفت فرنسا في حرب الأعوام السبعة (١٧٥٦-١٧٦٣) قبل ذلك بسنين معدودة. ومن المعلوم من التاريخ بالضرورة أن مَلِك فرنسا المستبد لويس السادس عشر (١٧٤٥-١٧٩٣) لم يدعم الثورة الأميركية اقتناعا بقيَمها الجمهورية، فقد كان من أعظم ملوك أوروبا استبدادا وفسادا، لكن الآثار أهم من المقاصد في العمل السياسي، وما كان يهم الثوار الأميركيين هو آثار الدعم الفرنسي، لا مقاصد الملك الفرنسي. الثوار الذين يملكون ذكاء سياقيًّا، وحاسَّة استراتيجية، ووعيا بالبيئة المحيطة، يستطيعون التعامل مع الدعم الخارجي بحكمة وواقعية، بغضِّ النظر عن مقاصد الداعمين، بعيداً عن المزايدات والمثاليات الحالمة المتعالية على الدعم الخارجي الذي لا غنى عنه لأي ثورة، ودون الوقوع في شراك الداعمين وأهدافهم البعيدة عن أهداف الثورة. الداعم الخارجي للثورات وحركات التحرر الوطني لا يدعمها - في غالب الأحيان - إيمانًا واحتسابًا، وإنما لتحقيق مصالح له، تتلاقَى تلاقيًا ظرفيًّا مع مصلحة الثوار، وقد تكون غاياته البعيدة نقيض ما يسعى إليه الثوار، وأكثر ما يكون دافعه هو النكاية في خصومه لا الرغبة في انتصار الثوار: • فحينما دعم قادة الشيوعية العالمية (ماو، خروتشوف، تيتو، هوشي منه) الثورة الجزائرية المجيدة (١٩٥٤-١٩٦٢) في الخمسينيات والستينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دفاعا عن حق الجزائريين في الاستقلال عن فرنسا، بل نكاية في المعسكر الغربي، واستنزافا ومشاغَلة له، في أوج الحرب الباردة بين الشيوعية الشرقية والرأسمالية الغربية. • وحينما بدأ الأميركيون "عملية الإعصار" Operation Cyclon لدعم المجاهدين الأفغان في الثمانينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دعما لحق الأفغان في الاستقلال وبناء دولة إسلامية، بل اقتناصا لفرصة تاريخية لاستنزاف الإمبراطورية الشيوعية الشائخة، على أيدي الشعب الأفغاني الأبيٍّ، وفي أرض أفغانستان الوعرة، المتمنَّعة على جيوش الغزاة، حتى لقَّبها المؤرخون "مقبرة الامبراطوريات". • وحينما دعم الأميركيون الثوار السوريين بالمال والسلاح في عملية "خشب الجمّيز" Timber Sycamore لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا نصرة للثورة السورية، أو تشجيعا للثورات العربية. وإنما فعلوا ذلك استثمارا في بسالة الشعب السوري لتنفيذ "استراتيجية التهشيم" الذي ينتهجونها ضد الدول العربية المحيطة بالدولة اليهودية، وتخلصا من إرهاب "تنظيم الدول" دون ضريبة من الدم الأميركي. • وحينما يدعم قادة إيران حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم فهم لا يفعلون ذلك إيمانا واحتسابا، بل لأن هذه المقاومة جزء مهمٌّ من طوق النيران الذي تطوِّق به إيران إسرائيل، وتحمي به نفسها، لتتمكن من مشاغلة الدولة اليهودية بعيدا عن حدودها، حتى تستكمل بناء سلاحها النووي الرادع. ولو كانت (حماس) مسيحية أو شيوعية فلن ينقص ذلك من أهميتها الاستراتيجية لإيران. وكثيرا ما تحْدُث القطيعة بين الثوار وداعميهم الخارجيين إذا تحققت أهداف الداعم قبل تحقُّق أهداف المدعوم. بل قد يكون الداعم الخارجي أحيانا معاديا لأهداف الثورة التي يدعهما، ولا يمنعه ذلك من دعمها مؤقتا نكاية في خصومه، مع السعي الخفيِّ إلى تدمير الثورة ذاتها من الداخل. فالدعم المالي والعسكري الخارجي من أشدِّ الوسائل فعالية للتحكم في مسارات الثورات، وتخريبها من الداخل. وهذا أسلوب خبيث برعت فيه القوى الدولية الغربية في تعاملها مع الثورات وقوى التحرير الوطني، بينما كانت القوى الدولية الشرقية أقلَّ نفاقا وازدواجية في هذا المضمار. فحينما تحققت الأهداف الأميركية في أفغانستان، من انسحاب الجيش السوفياتي مدحورا، وبداية تفكك تلك الإمبراطورية السوفياتية، انقلبت أميركا على المجاهدين الأفغان، وطاردت حلفاءهم من الأفغان العرب في كل مكان، وصنَّفتهم ضمن الجماعات الإرهابية. وحينما تحققت الأهداف الأميركية في سورية، فتهشَّمت الدولة السورية، وخرجت من معادلة المواجهة مع إسرائيل، وتفكَّك تنظيم الدولة، وأصبح في خبر كان، تخلَّى الأميركان والتابعون لهم بإحسان عن دعم الثوار السوريين، وتركوا الشعب السوري منكشفا أمام الهمجية الأسدية. بل إن بعض الحكام العرب الذين دعموا الثوار السوريين بالمال والسلاح سابقا تحت المظلة الأميركية اتجهوا في الأعوام الأخيرة إلى إعادة تأهيل بشار الأسد، وردّ الاعتبار لسلطته الغاشمة، من خلال دعوته لقمم الجامعة العربية. فبرهنوا بهذا أنهم لا يملكون قرارهم الاستراتيجي، وأنهم طوعَ الأيدي الأميركية، في تطبيق النظرية الأميركية الجهنَّمية: "إعطاء الحرب فرصة"، التي تناولناها في مقال سابق، وشرحنا ما يترتب عليها من تهشيم الدول وتمزيق المجتمعات. وإذا كان الثوار السوريون رأوا الحرب مع نظام بشار الأسد حربا وجودية - وهي كذلك من دون ريب - فإن الأميركان وجدوها مجرد فرصة انتهازية، واستخدام عابر للثوار السوريين، من أجل تهشيم إحدى الدول العربية المحاذية لإسرائيل، واستئصال إرهاب "تنظيم الدولة" دون بذل للدم الأميركي، ودون السماح للشعب السوري بتحقيق ما يصبو إليه من تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية في بلده، وكسْر قيد النظام الدموي الطائفي الذي حكمه أكثر من نصف قرن. فالحرية السياسية واستقلال القرار الاستراتيجي في المشرق العربي تغيير للبيئة الاستراتيجية المحيطة بالدولة اليهودية، وذلك خط أحمر جِدِّيٌّ لن يسمح الأميركيون بتجاوزه إلا راغمين، بخلاف الخطوط الوهمية الأخرى التي تحدث عنها باراك أوباما لتخدير الأسماع العربية، مثل استخدام بشار الأسد السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري. وقد نشر الباحثان "سلفيك" و"رولاندسن"، من "معهد بحوث السلام" و"المعهد النرويجي للشؤون الخارجية" في أوسلو، بحثا أكاديميا مشتركا عام ٢٠٢٠ عن الدعم العسكري الأميركي للثوار السوريين، بعنوان: "متمرِّدون للاستعمال العابر" Disposable Rebels يصلح دراسة نموذجية للفجوة الشاسعة بين مطامع الداعم ومطامح المدعوم. كما أن عنوان البحث يَصْدُق على حالات دول وقوى سياسية عديدة في تاريخنا المعاصر، بحكم كوننا أمة رضيتْ بدور المنفعل، وتخلَّتْ عن دور الفاعل، مدة مديدة. فكم فينا من حكام وقوى سياسية، وحتى دول، للاستخدام العابر! ومن الأفكار المهمة التي خلص إليها البحث أن الدعم الأميركي للثوار السوريين مثال على اختلاف الأهداف بين الداعم والمدعوم، وهو أمر وارد وطبيعي في الأحلاف السياسية والعسكرية، كما أنه مثال على الحرب بالنيابة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية، وهو أمر ليس جديدا في الاستراتيجية الأميركية. وأن ذلك الدعم كان محكوما بغايات أميركية خالصة، لا علاقة لها بانتصار الثورة السورية، ومن هذه الغايات: ١) التحكم في كل الأطراف المتحاربة، مع الحيلولة دون انتصار أي طرف منها على الآخر. ٢) التحكم في مستوى دعم الداعمين الإقليميين، وفي سلوك المدعومين داخل سوريا. ٣) الاقتصاد في الدماء والأموال الأميركية خلال تصفية تنظيم الدولية في سورية والعراق. ٤) تجنب الظهور الواضح للقوات الأميركية في بلاد لا يرغب أهلها في رؤيتها داخل بلادهم. ٥) منع الثوار من "التسوق المفتوح" للسلاح، لأن ذلك يمنحهم استقلال القرار الاستراتيجي. ٦) تفريق صف الثوار بتهميش القيادة السياسية للثورة والتعامل المباشر مع الفصائل المقاتلة. ٧) إبقاء الدعم أقل مما يحتاجه الثوار للانتصار، وربطه بمستوى "الولاء والطاعة" للداعم. ٨) التحكم في مدى العمليات العسكرية التي يشنها الثوار ضد النظام، وفي مسارها ونتائجها. ٩) وضع سقف لاستخدام الدعم العسكري، بما في ذلك التحكم في تحديد الأهداف العسكرية. ١٠) إبقاء الحرب مفتوحة لمدة مديدة، دون غالب ولا مغلوب، تدميرا لجميع الأطراف المتحاربة. يبقى دائما من حق الجميع على الجميع أن لا يعين أحدهم ظالما على أخيه، وأن لا يسوغ أحدهم لظالم ظلم أخيه، فهذا أقل ما تستلزمه أرحام الدين والدم والتاريخ والجغرافيا، وهو -بحمد الله- أمر يلتزم به السواد الأعظم من أهل هذه الثغور التزاما مبدئيا، لدواع إيمانية وإنسانية، تتجاوز الاعتبارات السياسية وتعلو عليها. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

47,345 views • 2 years ago

قراءة سريعة في مقتطفات من خطاب أبي عبيدة الثاني ————————— كان لافتاً أن يظهرَ خطاب أبي عبيدة الثاني (وهذا ما أرشحه بدلاً من تسميته بأبي عبيدة فقط، فالشهيد الراحل هو أبو عبيدة الأول) منافساً لخطابات #حذيفة_الكحلوت (رحمه الله) من حيث اللغة والإلقاء والحيوية، بل كان مدهشاً نجاحه في إيصال رسالته بشكل لا يقل قوّةً ولا تأثيراً عن سلفه، رغم أن التحدي كبير، فحذيفة صنع حضوراً كاسحاً وشعبية جارفة، وأسّس صورة ذهنية مفعمة بالصدقية والقبول. كلا الرجلين جيّد في اللغة، وربما كان حذيفة أقوى، لكن مستواهما يبدو متقارباً، وأخطاء المتحدّث الجديد قليلة، وكفاه نبلاً أن تُعدَّ معايبُه، لكنه قادرٌ على التمام. كان اهتمامه باللغة غير اللفظية واضحاً، إذ حرّك السبّابة مراراً، فرفعها، مثلاً، إلى أعلى وهو يقول عن سلفه: “وأيُّ علامةٍ أدلّ على الصدق مع الله من أن يرفع الله ذكره في العالمين”، وأومأ بالرأس في مواضعَ شتى ليعزّز المعنى، وخَفَضَ نبرة الصوت عندما همّ بالتحدث عن استشهاد حذيفة ليلفت النظر إلى مرارة الفقد، واستخدم اليد على نحو مؤثر، فأشار بها إلى صدره عندما قال عن سلفه: “وورثنا عنه لقبه أبو عبيدة”، وضمّ كفّه وهو يصف حال الغزّيّين: “القابضون على الجمر”، ووضع يده على صدره عندما قال مخاطباً أهل #غزة: “فنحن منكم وأنتم منّا”، وهذا التعبير مثال كلاسيكي على التماهي (identification) مع الجمهور، الذي يدفعه إلى التعاون (بحسب مقاربة كنيث بيرك، فإن الناس منقسمون بطبيعتهم، والخطيب الناجح هو الذي يستطيع إحداث التماهي مع جمهوره عبر استخدام اللغة، بما يفضي إلى ردم الفجوات، وإنجاز التعاون (cooperation)، الذي هو أسمى أهداف الخطابة). كان الخطاب كحال خطابات حذيفة غنيّاً بالرموز الدينية، متوهجاً بالروح الإيمانيّة، وهذا ما يجسّد بيت السموأل: إذا سيّدٌ منّا خلا قامَ سيّدٌ قؤولٌ لِمَا قال الكرامُ فعولُ من أمثلة تلك الرموز: “ورثة الأنبياء”، “الصبر الجميل”، “خير المرابطين، “الحرث والنسل”، “الحجر والشجر”، "التتبير”، “العلو”، “وعد الآخرة”، فضلاً عن الاستشهاد بنصوص من القرآن والسّنّة. ظهور الخطاب بهذا الشكل انتقاءً للمفردات وصياغةً للأفكار، دلالةٌ على تماسك منظومة القيادة داخل الحركة وانضباطها، فالدعاية بمعناها النزيه جزء من المقاومة بمعناها الشامل. ركّز الخطاب على أولوية لا بدّ منها في هذا السياق، وهي رفع معنويات الغزّيّين، حاضنة المقاومة، فذكّرهم بصمودهم وفرادتهم بصفتهم “أهل الرباط في عسقلان”، و “أحباب النبي (صلّى اللّه عليه وسلّم)، ليحثّهم بعد ذلك على الثبات حتى ساعة النصر القريب. جدّد الخطاب ثبات الحركة على اعتقادها بضرورة الطوفان ونجاعته في كسر جبروت الاحتلال وتصحيح مسار القضية، وذكّر بموقف الحركة المبدئي من “نزع سلاحها” ، واصفاً ذلك السلاح بالبنادق الخفيفة، وهو ما يجرّد الدعاية الصهيونية من حجّتها، رامياً بعد ذلك الكرة في ملعب العدو، فهو الذي يرتكب الإبادة، وهو الجدير بنزع سلاحه “الفتّاك”، بحسب الخطاب. وتلك مقارنة منطقية ومقاربة إقناعية، فالسلاح لدى الضحايا بسيط ودفاعي، والقتلة المدانون عالمياً مسلّحون حتى الأسنان بأشد الأسلحة فتكاً، فأيّ الفريقين أحقّ بالنزع؟ وتكتسب هذه النقطة صدقية كبيرة بالنظر إلى الصورة بالغة السوء للكيان الإبادي في العالم، وإلى التضامن العالمي غير المسبوق مع الشعب الفلسطيني. أشار الخطاب أيضاً إلى حقّ المقاومة “الأصيل والمكفول” في الرد على جرائم العدو، فوقف النار ليس استسلاماً كما يريد العدو، والمعركة جولة من الجولات لا خاتمة للصراع. في موضع آخر من الخطاب مناشدة “لأبناء أمّتنا” أن “يغيثوا غزة”، فليس في “النظام العربي”أمل، و “ما لِجرحٍ بميّتٍ إيلامُ”. وردت في الخطاب إشارة مهمّة إلى الطبيعة العدوانية التوسعية للكيان، وخطره على المنطقة الذي لا يحتاج إلى بيان، وهو ما يعني فضل غزة على سائر الأمّة، ويدها البيضاء التي طوّقت رقابها، وفداحة ذنب خذلانها والتواطؤ ضدّها. كما وردت إشادة ذكية بمقاومة شعب #سوريا لتوغلات العدو في بلاده، وهو ما يعني وحدة مصير الأمة، ودور الشعوب راهناً في التصدّي لمشروع “إسرائيل الكبرى”. في ختام الخطاب طمأنة لجمهور المقاومة (عرب/مسلمين/أحرار العالم): “خريف الاحتلال قد بدأ، ولعنة العقد الثامن قد حلّت عليه”، وتحذير للمتواطئين والمطبّعين والمنسّقين (وهم أنظمة عربية وعملاء محليون) من أنّ إنزال العدالة بهم ليس ببعيد.

أحمد بن راشد بن سعيّد

93,575 views • 9 months ago