Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

منظر مهيب للجسور التركية وقوة بنيتها التحتية، بُنيت منذ أكثر من 100 عام وما زالت صامدة حتى اليوم، لم تختبئ خلف شماعة الأحوال الجوية أو الفيضانات، بل صمدت لأن التخطيط كان صحيحًا، والتنفيذ كان مسؤولًا، ولأن المحاسبة كانت جزءًا من البناء لا ملحقًا بعد الكوارث. نهر الزرقاء عين غزال

34,120 görüntüleme • 8 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

اليوم، نفكّر بفيروز ونقترب منها بالصلاة والمحبة. أمٌّ في التسعين، اختبرت من الوجع ما لا يُحتمل، وفقدت ثلاثة من أبنائها، اثنين منهم في هذا العام. وفي هذا العيد، يبدو وجعها أقرب إلينا، وتغدو الصلاة من أجلها أصدق، لأنّ الأم التي حملت وجعها بصمت، حملت أيضاً في صوتها صلاة أجيال كاملة. منذ بداية ستينيات القرن الماضي، ولأكثر من خمسين عاماً، كانت قلوب اللبنانيين تهتزّ طوال أسبوع الآلام مع صوت فيروز. من أربعاء أيوب، إلى خميس الأسرار، فالجمعة العظيمة، وصولاً إلى سبت النور وأحد القيامة، كان صوتها يرافق هذا الزمن المقدّس، كأنّه صلاة تمتدّ على أيامه كلها. عاماً بعد عام، لم تتخلَّ عن أهلها، حتى في أحلك أيام الحرب. يوم الجمعة العظيمة وفي الكنائس، كان المؤمنون يتوافدون باكراً، ينتظرون ساعات طويلة، ويملأون الشوارع المؤدية إليها. وما إن تظهر فيروز، يتبدّل المشهد: يسود الصمت، يعمّ الخشوع، وتبدأ الصلاة. أما الذين لم يجدوا مكاناً، فكانوا يفترشون الأرض، ويرفعون صلواتهم في وحدة صامتة على وقع صوتها. منذ عام ٢٠١٨، لم تعد فيروز ترتّل أو تغني كما كانت، ولكن صدى صوتها ما زال حيّاً، كأنّه صلاة لا تنتهي. وربّما اليوم، أكثر من أي وقت، صلاتها تُسمع. وفي يوم القيامة، ومع انتهاء أسبوع الآلام، نستعيد معها المعنى الأعمق لهذا العبور: أنّ الألم ليس الكلمة الأخيرة، وأنّ الرجاء، مهما تأخر، جايي. فصح مجيد. #المسيح_قام #عيد_الفصح #فصح_مجيد #happyeaster

Ricardo Karam ريكاردو كرم

21,164 görüntüleme • 5 ay önce

-إنّها الجزائر- لم تكن تلك الصناديق الخشبية تحمل رفاتًا فحسب، بل كانت تحمل أعمارًا توقفت عند فجر الحرية، وأحلامًا دُفنت تحت تراب الوطن لتزهر استقلالًا. وحين دخلت إلى القرى، لم يكن القادمون أمواتًا، بل عاد الشهداء بعد عقود من الغياب، على أكتاف الأحياء، تتقدمهم هيبة الصمت، وتشيعهم دموع الأرض قبل دموع البشر. هناك، عند عتبات البيوت العتيقة، خرجت العجائز اللواتي شاب شعرهن وهن ينتظرن هذا اللقاء المستحيل؛ بعضهن فقدن آباءهن، وبعضهن استقبلن رفات أمٍ، أو أخٍ، أو عمٍ، أو قريبٍ طال غيابه حتى حسبه الزمن نسيًا. لم يكن بكاؤهن بكاء المنكسرين، بل بكاء القلوب التي اجتمع فيها وجع الفقد وكبرياء التضحية؛ دموعٌ تحترق بحرارة الاشتياق، وتتلألأ في الوقت نفسه بعزة الشهادة. كانت العيون تفيض حزنًا لأن الأحبة عادوا عظامًا بعد عمرٍ من الانتظار، لكنها كانت تفيض فخرًا لأنهم لم يعودوا مهزومين، بل عادوا شهداء كتبوا بدمائهم ميلاد وطن. فامتزج النحيب بالزغاريد، حتى عجز السامع أن يميز أهي دموع الفراق أم دموع المجد. ارتفعت الزغاريد من حناجر أنهكها الزمن، ليس فرحًا بالموت، بل اعتزازًا بمن ماتوا ليحيا وطنٌ كامل، وطنٌ لم يبخل عليه أبناؤه بأرواحهم، فافتدوه بالدم ليبقى واحدًا، عزيزًا، موحدًا، عصيًّا على الانكسار. واختلطت الزغاريد بالنحيب، حتى بدا المشهد وكأن الجزائر كلها تبكي وتبتسم في آن واحد؛ تبكي لأن أبناءها عادوا رفاتًا، وتبتسم لأنهم عادوا أخيرًا إلى تراب قراهم، مكللين بالمجد الذي لم تستطع السنون أن تنال منه. في تلك اللحظة، انحنى الزمن إجلالًا، وعادت الثورة تمشي بين الناس، لا في صور الكتب، بل في رفات رجال ونساء أثبتوا أن الجسد قد يفنى، أما التضحية فلا تموت، وأن الأرواح التي ارتقت بالأمس ما زالت، إلى اليوم، تحفظ لهذا الوطن وحدته وعزته وكرامته، وما بقيت الجزائر إلا لأن شهداءها آمنوا أن الوطن يستحق أن يُعاش له، ولو كان الثمن أن تُبذل المهج من أجله.

Alpasino👊🇩🇿👊

20,699 görüntüleme • 2 ay önce

بقلم : حَجيلان بن حَمد 🇸🇦 ▪︎ ◉ التسجيل المسرّب لا يفضح جمال عبد الناصر وحده. بل يفضح أمة كاملة عاشت نصف قرن تتغذى على الميكروفونات أكثر من الحقائق. ◉ زعيم يصرخ صباحًا «سنحرر من النهر إلى البحر». ثم يجلس مساءً يشرح بهدوء أن الموضوع أصلًا غير واقعي. والجماهير المسكينة والجاهله بين التصفيق والهتاف كانت تظن أن الطريق إلى القدس يبدأ من إذاعة «صوت العرب». ◉ باعوا الناس أوهامًا بحجم القارة. ثم بعد كل هزيمة يبحثون عن شماعة جديدة. مرة «الخيانة». ومرة «الملوك». ومرة «النفط». ومرة «المؤامرة الكونية». إلا الاعتراف بأن مشروعهم كله كان قائمًا على الصراخ أكثر من التخطيط. ◉ والأكثر سخرية أن بعضهم حتى اليوم يتحدث عن «الكرامة العربية» وهو يعيش على تحويلات المملكة العربية السعودية ودول الخليج وتأشيرات السعودية والخليج ومستشفيات السعودية و الخليج واستثمارات السعودية والخليج. ثم يعود ليلًا ليشتم نفس الدول التي منعته من أكل شعاراته القديمة. ◉ التسجيل لم يكشف سقوط رجل فقط. بل كشف كيف يمكن للشعارات أن تصنع جماهير تهتف لعقود ثم تكتشف متأخرة أنها كانت تقاتل داخل مكبر صوت. ▪︎ محمي بالكامل ضمن الأنظمة السعودية 🇸🇦 ومنصة X•.

حجيلان بن حمد 🇸🇦⚔ ▪︎

267,415 görüntüleme • 4 ay önce

نهائي كأس مصر ٩٢ الزمالك ** الأهلي دي أول مرة أعرف فيها إنتماء حقيقي مساوٍ لانتمائي لبيتي وأسرتي ؛؛ إذ أنني وبعد هذه المباراة اجهشت بالبكاء 😀 وبحرقة لمدة يوم كامل ؛؛ الزمالك وقتها دخل المباراة بطلاً للدوري ؛؛ وقبلها بأسبوعين فقط كنا كسبانين الأهلي فى الدوري بهدف نظيف ؛؛ والفريق كان فى قمة حضوره الفني والبدني ؛؛ فى هذا النهائي الزمالك لعب واحدة من أجمل مبارياته ؛؛ استحواذ ؛؛ ثقة ؛؛ شخصية ؛؛ وفرص ضائعة بالجملة ؛؛ ووصلنا إلى المنعطف الاخير من المباراة وكان واضح إن الأهلي أقصى أمانيه يسرق هدف لينهي المباراة قبل الأشواط الإضافية ؛؛ لأن الزمالك وقتها كان أقوى بدنياً وفنياً بشكل واضح ؛؛ لكن الكرة أحياناً لا تعترف إلا بالقسوة ؛؛ الدقيقة ٨٦ ينزل طاهر أبوزيد ؛؛ وفى الدقيقة ٩١ يتحصل على فاول ضد الكابتن عفت نصار من على بعد حوالي ٣٠ ياردة من المرمى ؛؛ ولأن الواقف على الكرة هو "مارادونا النيل" طاهر أبوزيد ؛؛ فكان الرعب مرسوماً فى عيون حسين السيد ؛؛ الجميع كان يشعر أن شيئاً ما سيحدث ؛؛ وبالفعل يسدد طاهر الكرة قوية ؛؛ الحارس لم يستطع السيطرة عليها من شدة المفاجأة والتوتر ؛؛ فترتد من صدره لتجد أيمن شوقي أمامها مباشرة ؛؛ فيضعها داخل الشباك فى الوقت القاتل ؛؛ هدف لم يكن مجرد كرة فى مرمى ؛؛ بل كان خنجراً فى قلب كل زملكاوي عاش تلك الليلة ؛؛ الأهلي توّج بالكأس ؛؛ رغم أن البطولة كانت قاب قوسين أو أدنى من الزمالك ؛؛ ورغم أن الزمالك كان الأفضل فى أغلب فترات اللقاء ؛؛ لا جميل لكرة القدم علينا ؛؛ وحتى اليوم : كلما أتذكر تلك المباراة ؛؛ أتأكد أن بعض الهزائم لا تُنسى مهما مر عليها الزمن ؛؛ ومنذ تلك المباراة ؛؛ أصبح كل موقف صعب أو هزيمة يمر بها الزمالك يزيدنا له حباً وعشقاً وتعلقاً أكثر ؛؛ لأننا لم نعد نشعر أنه مجرد نادٍ نشجعه ؛؛ بل كيان مسؤول مننا وجزء من أرواحنا لا نستطيع التخلي عنه مهما كانت الظروف ؛؛ #الدوري_يا_زمالك #الزمالك_أولًا #الزمالك

حسان النجار

29,378 görüntüleme • 4 ay önce

تعليقاً على مقطع المرأة التي تحدثت عن كود البناء السعودي:👇 "قراءة في كود البناء، ورؤية التعرية العمرانية"! إذا كان البناء فكرا كما قال الوزير الحقيل سابقا، فلماذ يُحرم المواطن حقه في التفكير والاختيار في بناء سكنه وفق قيمه وأخلاقه؟! دخلنا مرحلةً لم يعد يُعاد فيها تشكيل الوعي فحسب، بل يُعاد فيها تشكيل الحيطان…. فقد فرضت حكومة ابن سلمان ما سمّته "الكود السعودي للبناء"، وهو في جوهره لا ينتمي إلى الجزيرة العربية ، لأنه نسخة معدّلة من الكود الغربي الذي فُرض في الكويت والعراق في ستينيات القرن الماضي حين كانت الهوية تُستبدل في أطراف الجزيرة قبل الانتقال إلى القلب. هذا الكود الذي يُروَّج له على أنه تطويرٌ حضاري، إنما هو في حقيقته مشروع لنزع القيم والأخلاق، وإعادة تشكيل البناء بطريقة تقضي عليها ، وتمنع "البيت العربي" البيت الذي يستبطن مفاهيم الغيرة والحياء والكرم وغيرها من القيم العالية… من أن يقوم على ذلك كما اعتاد الناس منذ قرون. إنه مشروع عمراني بوجه أيديولوجي، يتخفّى خلف مصطلحات التطور و المحافظة على التراث ، بينما هو في حقيقته محارب للتراث والتاريخ وجزء من رؤية التعرية الأخلاقية ، والتي يسعى ابن سلمان إلى تكريسها من باب المنزل، ولا تنتهي عند الجدار والنوافذ ولا حتى المطبخ وغرف الجلوس ، بل يستهدف أخلاق العائلة والأجيال وإعادة تشكيل الإنسان من خلال بيته الذي كان يُفترض أن يكون أول وآخر حصونه. الخصوصية ليست كمالية… بل قيمة لم تكن الخصوصية يومًا اختيارا و تفضيلاً، بل كانت جزءًا من العمارة الإسلامية والعربية الأصيلة، والتي نضجت عبر قرون، فأنتجت بيوتًا ذات أفنية محافظ، ومداخل متعددة تفاخر كقصيدة عربية بالكرام والغيرة . البناء المحافظ كان من عمق وعي الأمة وإدراكها بأن البيت ليس جدرانًا فقط، بل كائنا أخلاقيا واجتماعيا، ومحاربته في قوامه الرفيع و روحه الرحبة؛ لاهداف يدركها الجميع… وقد عبّر المفكّر الكبير د. عبد الوهاب المسيري عن ذلك حين قال في نطاق اتهامه لمشاريع الحكومات الوظيفية : "مدننا الحديثة، شوارعنا، جامعاتنا، طرقنا، عمارتنا… كلها باتت علمانية؛ لا ترحم، لا تخفي، لا تعزل، لا تحمي… بل تدفع الإنسان دفعًا نحو العُري النفسي والمادي. بين الكود اليوناني وكود ابن سلمان … المفارقةٌ الغريبة أن الكود اليوناني وهو يوناني و الذي ساد في الرياض وغيرها من المدن في السبعينات والثمانينات عبر شركة "إنكاس" كان محافظا ويمنح العائلة الخصوصية بخلاف كود ابن سلمان الاستهلاكي الذي ينزع الخصوصية من المكان ويحول المواطن إلى مجرد منتج على الرف، لا شأن له بالمكارم الموروثة، ولا مراعاة عنده للفضائل المغروسة! رؤية لا تُخفي نواياها ليست المسألة إذًا في "كود" بناء، بل في كود سلوكيّ يريد أن يُعيد تشكيل المجتمع ليعتاد على غياب الخصوصية، ويألف الاختلاط القسري، ويتكيّف مع الانحلال حتى في بيته. وهذا ليس عبثًا ولا صدفة، بل جزءٌ من هندسة اجتماعية ترى أن الغيرة عائق والحياء حاجز، وأن التمايز بين الجنسين تخلّف، وأن "البيت المحافظ" خطر. معركة ابن سلمان ليست مع الجدران، بل على ما تستُره الجدران! لذا؛ ولأن الخصوصية ليست خيارا، بل هي قاعدة حضارية، إذا سقطت، تساقط معها الحياء، والتماسك العائلي، والهوية الجمعية … كانت ضمن مستهدفات ابن سلمان!

مشعل البراق

19,073 görüntüleme • 1 yıl önce

في أحد أيام العيادة في عيادة جراحة عظام الأطفال، راجعني عويّد، فتى في الخامسة عشرة من عمره. كان حضوره صامتًا، لكن قصته كانت اعمق من أي كلمات. كان يعاني من تشوّه شديد في القدمين، جعله حبيس المنزل، لا بسبب الألم الجسدي وحده، بل بسبب ثِقل الإعاقة وما رافقها من تنمّرٍ قاسٍ في المدرسة. منذ طفولته، لم تكن قدماه قادرتين على احتمال أبسط ما يرتديه الأطفال. لم يستطع ارتداء الجزمات، ولا حتى النعال، وكان يذهب إلى المدرسة مرتديًا الشرابات فقط. هذا المشهد وحده كان كافيًا ليجعله مختلفًا في أعين الآخرين، ومع اختلافه بدأت المعاناة. ومع تكرار السخرية ومع صعوبة الحركة، ترك الدراسة وهو في الصف الثاني الابتدائي، حاملاً معه حلمًا انقطع مبكرًا. بدأنا رحلة العلاج بخطة دقيقة وطويلة النفس.بدأنا في تقوية العضلات عن طريق العلاج الطبيعي. وبعدها قررنا البدء بالقدم الأشد تشوّهًا، حيث خضع لمرحلتين جراحيتين، يفصل بينهما ستة أسابيع. وعند الوصول إلى العملية النهائية، تبيّن أن التشوّه معقّد للغاية، واستغرقت الجراحة أربع ساعات كاملة من التركيز والعمل المتواصل. بعد العملية، بدأت أولى علامات الأمل بالظهور. مرحلة التعافي لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالإصرار. خطوة بعد خطوة، بدأ الفتى يستعيد ثقته بجسده. بعد ذلك، انتقلنا إلى القدم اليسرى، والتي خضعت بدورها لمرحلتين جراحيتين، حتى اكتمل تصحيح القدمين معًا. ومع اكتمال العلاج، لم يكن التغيير جسديًا فقط. عاد عويّد إلى المدرسة، وأُجري له اختبار تقييم دراسي، وبناءً عليه تم إدراجه في الصف الأول الثانوي. اليوم، هو طالب بين زملائه، يمارس حياته بشكل طبيعي، يمشي بثبات، ويرتدي جزمات عادية كغيره من أقرانه، دون خوف أو خجل. مثل هذه القصص لا تمرّ مرور الكرام على الطبيب أو الكادر الصحي. هي قصص تغيّرنا بقدر ما نغيّر بها حياة مرضانا، وتذكّرنا بأن الطب ليس مجرد عمليات وجداول علاج، بل رسالة إنسانية، تدفعنا لبذل المزيد، والصبر أكثر، والإيمان بأن خلف كل تشوّه حكاية تستحق فرصة جديدة للحياة. وفي هذه السنة، وهي توشك على الانقضاء، تعلّمت من عويّد درسًا لا يُنسى: أن الأمل والحلم والطموح قد يتأخرون، لكنهم لا ينقطعون أبدًا. ملاحظة: تم الاستئذان من عويد 🌹
0:59

Sensitive content

في أحد أيام العيادة في عيادة جراحة عظام الأطفال، راجعني عويّد، فتى في الخامسة عشرة من عمره. كان حضوره صامتًا، لكن قصته كانت اعمق من أي كلمات. كان يعاني من تشوّه شديد في القدمين، جعله حبيس المنزل، لا بسبب الألم الجسدي وحده، بل بسبب ثِقل الإعاقة وما رافقها من تنمّرٍ قاسٍ في المدرسة. منذ طفولته، لم تكن قدماه قادرتين على احتمال أبسط ما يرتديه الأطفال. لم يستطع ارتداء الجزمات، ولا حتى النعال، وكان يذهب إلى المدرسة مرتديًا الشرابات فقط. هذا المشهد وحده كان كافيًا ليجعله مختلفًا في أعين الآخرين، ومع اختلافه بدأت المعاناة. ومع تكرار السخرية ومع صعوبة الحركة، ترك الدراسة وهو في الصف الثاني الابتدائي، حاملاً معه حلمًا انقطع مبكرًا. بدأنا رحلة العلاج بخطة دقيقة وطويلة النفس.بدأنا في تقوية العضلات عن طريق العلاج الطبيعي. وبعدها قررنا البدء بالقدم الأشد تشوّهًا، حيث خضع لمرحلتين جراحيتين، يفصل بينهما ستة أسابيع. وعند الوصول إلى العملية النهائية، تبيّن أن التشوّه معقّد للغاية، واستغرقت الجراحة أربع ساعات كاملة من التركيز والعمل المتواصل. بعد العملية، بدأت أولى علامات الأمل بالظهور. مرحلة التعافي لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالإصرار. خطوة بعد خطوة، بدأ الفتى يستعيد ثقته بجسده. بعد ذلك، انتقلنا إلى القدم اليسرى، والتي خضعت بدورها لمرحلتين جراحيتين، حتى اكتمل تصحيح القدمين معًا. ومع اكتمال العلاج، لم يكن التغيير جسديًا فقط. عاد عويّد إلى المدرسة، وأُجري له اختبار تقييم دراسي، وبناءً عليه تم إدراجه في الصف الأول الثانوي. اليوم، هو طالب بين زملائه، يمارس حياته بشكل طبيعي، يمشي بثبات، ويرتدي جزمات عادية كغيره من أقرانه، دون خوف أو خجل. مثل هذه القصص لا تمرّ مرور الكرام على الطبيب أو الكادر الصحي. هي قصص تغيّرنا بقدر ما نغيّر بها حياة مرضانا، وتذكّرنا بأن الطب ليس مجرد عمليات وجداول علاج، بل رسالة إنسانية، تدفعنا لبذل المزيد، والصبر أكثر، والإيمان بأن خلف كل تشوّه حكاية تستحق فرصة جديدة للحياة. وفي هذه السنة، وهي توشك على الانقضاء، تعلّمت من عويّد درسًا لا يُنسى: أن الأمل والحلم والطموح قد يتأخرون، لكنهم لا ينقطعون أبدًا. ملاحظة: تم الاستئذان من عويد 🌹

Ziad almulhim Alanazi د.زياد أحمد الملحم

560,044 görüntüleme • 8 ay önce

في عام 2000، تم إسقاط نمرين آسيويين بالمظلات في السافانا الأفريقية، وبدأت غزوة بيولوجية نادرة لم تشهدها القارة منذ قرن. في غضون أسبوعين فقط، جعل هذان النمران كل الحيوانات في المنطقة تشعر بما تعنيه كلمة “الرعب الحقيقي”. بمجرد أن هبط النمران، اندهشا تمامًا. الخراف هنا لم تهرب منهما، بل اقتربت بفضول. أما الطيور التي يُفترض أن تطير، فكانت كلها طويلة الأرجل وتركض على الأرض بسرعة كأنها تشارك في سباق 100 متر. والأغرب من ذلك، أن الأسماك في الماء أنبتت أربع أرجل وخرجت إلى الشاطئ لتستلقي تحت الشمس. بالنسبة لنمرين اعتادا على الجوع ثلاثة أيام مقابل تسع وجبات، كانت هذه الأرض جنة حقيقية. قررا أولاً اصطياد بقرة… أو بالأحرى وحيد قرن يزن 3 أطنان. وحيد القرن المدرع هذا رأى كل أنواع القطط الكبيرة في السافانا، سواء الأسود ذات الرؤوس “المحروقة” أو الفهود المرقطة، وكلها كانت تهرب منه. لكنه لم يرَ نمرًا مخططًا من قبل، فأصيب بالذهول وهرب فورًا، مفضلاً أن يخسر كرامته على أن يخسر حياته. أما النعامة التي كانت تتفرج من بعيد وتمد عنقها، فهذه أول مرة ترى وحيد قرن في مثل هذا الموقف المزري. قبل أن تدرك ما يحدث، وبحسب مبدأ “لا تفوت الفرصة”، انقلب النمران فجأة نحوها واندفعا بسرعة. النعامة لم تشعر بالقلق في البداية، لأن سرعتها تصل إلى 70 كم في الساعة، وحتى الفهود تتخلف عنها. لكنها أخطأت الحساب هذه المرة، لأن النمرين… النمرين كانا سريعين جدًا. الخنزير الوحشي “بينغ بينغ” الذي كان يشاهد المشهد لم يصدق عينيه، فحتى الفهود التي كان يطاردونها عادة كانت تهرب اليوم بسرعة. لكنه اقترب ولاحظ أن هذا ليس فهدًا، بل قطة كبيرة غريبة مليئة بالخطوط. فاستدار وهرب فورًا. لكن أمام القوة المطلقة، لم يستطع النجاة في النهاية. بعد هاتين المواجهتين، أصبح النمران طليقين تمامًا. سواء الحيوانات التي تجري على الأرض، أو الحمير الوحشية ذات اللونين، أو حتى الفرائس التي يخزنها الفهود على الأشجار، لم ينجُ أي شيء من أيديهما. وبما أن هذه المنطقة لا تملك أعداء طبيعيين لهما، أصبح كل السكان الأصليين في السافانا يهربون منهما كأنهما وباء. وأي فريسة يركزان عليها، لن تعيش حتى الغد. حتى التماسيح التي تسيطر على الماء لم يضعاها في حسبانهما، لأن “القط يأكل السمك” أمر طبيعي، فكل سمكة كبيرة كانت أو صغيرة، كانت ملكًا للقطط.

‏﮼الأعرابي القديم .

49,536 görüntüleme • 2 ay önce

حين كانت الذبيحة تكفي الجميع أعود بذاكرتي أكثر من خمسين عاماً إلى الوراء، إلى زمنٍ كانت فيه البساطة عنوان الحياة، وكانت البركة تملأ الموائد، فلا إسراف ولا مباهاة، وإنما كرمٌ تحكمه الحكمة، وتباركه القناعة. في تلك الأيام، لم تكن المناسبات تُقام بما نشهده اليوم من كثرة الذبائح وتعدد الأطباق. كانت الذبيحة الواحدة تكفي الجماعة، وربما اكتفى المضيف بسدس ثور في بعض المناسبات، أما حفلات الزواج، وهي أكبر المناسبات، فكان عجلٌ أو ثورٌ واحد يكفي جميع الحاضرين، فيأكل الجميع ويشبعون، ولا يشعر أحد بأن نصيبه قد انتقص. ولم يكن اللحم يُقدَّم مع الأرز كما هو مألوف اليوم، بل كانت للضيافة طريقةٌ خاصة، توارثها الناس جيلاً بعد جيل. فقد كان اللحم يُقسَّم بعناية على يد رجلٍ اشتهر بحسن القسمة ودقة المعرفة، وليس كل أحد يحسن هذه المهمة. كان يعرف مواضع اللحم، وما يليق بكبار السن، وما يُقدَّم للضيوف، وما يُخصص للنساء، حتى إن نصيب النساء كان يُعزل لهن قبل بدء التوزيع. ثم يأتي دور رجل آخر يُعرف بـ المناول، وكانت مهمته لا تقل أهمية عن مهمة المقسم؛ فهو يعرف من يبدأ به، ويراعي مراتب الحاضرين وأعراف المجتمع، فيُناوِل كلَّ ذي حق حقَّه، وفق نظامٍ يحفظ التقدير ويُشعر الجميع بالاحترام. وما إن يفرغ الناس من اقتسام اللحم حتى يجتمعوا على الوجبة الرئيسة، وكانت غالباً تتكون من العصيد والمرق، يجلسون إليها في مجموعات متتابعة تُعرف بـ الثِّبَات. وما يلفت النظر أنهم لم يكونوا يطيلون الجلوس على الطعام، بل يأكلون حاجتهم في هدوء ووقار، فإذا نهض كبير المجموعة قام الجميع من بعده، لتأتي ثِبَة أخرى فتفعل مثل فعلهم، حتى ينال الجميع نصيبهم من الضيافة دون تزاحم أو تكلف. وكان ما بقي من الطعام لا يعرف طريقه إلى الهدر، بل يُحمل إلى جيران المضيف وأهل الحي، فيتقاسمون الخير كما تقاسموا المودة، فلا يُرمى شيء من الذبيحة، ولا يُهدر شيء من النعمة. ولعل هذا هو السر فيما كانوا يجدونه من بركة في مطعومهم ومشروبهم؛ فقد عاشوا على الاعتدال، وأخذوا من هدي الإسلام نصيباً وافراً، وكأنهم يطبقون قول النبي ﷺ: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه». رحم الله أولئك الرجال والنساء، فقد تركوا لنا صورةً ناصعةً لمجتمعٍ عرف معنى الكرم، فجمع بين حسن الضيافة، والاقتصاد في النفقة، وصيانة النعمة، واحترامها، فاستحقت حياتهم أن تُذكر بكل تقدير، وأن يُدعى لهم بالرحمة والمغفرة.

عبدالله ال موسى

146,080 görüntüleme • 2 ay önce

الملك عبدالله يروي (نكتة ) عن #البترول ويدعو أن يطيل الله عمره. قد تكون نكتة، لكنها حقيقة وهبة وسلاح من الله غيّر مجرى البلاد والمنطقة بل والعالم لذلك الحوثي وايران #اليوم يريدون تحويل هذا النفط من مصدر قوة للرياض إلى نقطة ضعف تُساوَم عليها ولأن العالم كله يشعر بالألم إذا اهتز الإمداد السعودي. قبل النفط، كانت السعودية دولة فتية دخلها الأساسي من الحج والتجارة والرعي. وبعد امتياز فاشل عام 1923 مع شركة بريطانية لم تحفر بئراً واحدة، ثم لقاء الملك عبدالعزيز مع تشارلز كرين وإرسال الجيولوجي كارل تويتشل الذي أشار إلى المنطقة الشرقية، وُقّعت اتفاقية سوكال عام 1933، ودُفعت الدفعة الأولى ذهباً عُدّ قطعة قطعة في جدة. 6 سنوات من الحفر المخيب: الآبار 1 إلى 6 لم تعطِ إنتاجاً تجارياً، والشركة كادت تنسحب. لكن الجيولوجي ماكس ستاينكي أصر على الحفر أعمق في بئر الدمام 7، بمساعدة الدليل البدوي خميس بن رمثان. في عام 1938 تدفقت البئر بـ1585 برميلاً يومياً على عمق نحو 1440 متراً، ثم ارتفع الإنتاج خلال أيام إلى أكثر من 3700 برميل. سُميت لاحقاً «بئر الخير»، واستمرت حتى 1982 بعد أن أنتجت أكثر من 32 مليون برميل. أول شحنة تصدير كانت عام 1939، والملك عبدالعزيز نفسه أدار الصمام لتعبئة الناقلة «دي. جي. سكوفيلد» في رأس تنورة. من تلك البئر وُلدت الشركة: كاسوك عام 1933، ثم أرامكو عام 1944. تدريجياً انتقلت ملكيتها إلى الدولة: 25٪ عام 1973، ثم 60٪ عام 1974، حتى أصبحت سعودية بالكامل مطلع الثمانينات، واسمها أرامكو السعودية منذ 1988. صارت أكبر شركة نفط في العالم، تدير الحقول والتكرير والتصدير من مصدر واحد. وفي أكتوبر 1973، بعد حرب أكتوبر ودعم واشنطن لإسرائيل، استُخدم النفط سلاحاً: حظر على أمريكا والغرب وخفض للإنتاج فقفز السعر نحو أربعة أضعاف، وظهر أن البرميل ليس سلعة فقط، بل ورقة سياسية تحرّك العواصم. اليوم تنتج السعودية في حدود 10ملايين برميل يومياً تمول بناء الدولة الحديثة طرق ومدارس ومستشفيات وكهرباء ومدن، وحوّل الاقتصاد من محلي محدود إلى لاعب عالمي، ومعه اكتُشف حقل الغوار أكبر حقل تقليدي في العالم. ولعقود شكّل نحو 90٪ من إيرادات الدولة. فيبقى النفط العمود الفقري للصادرات وجزءاً كبيراً من الميزانية، وسعره ما زال يهز الأسواق والخزانة معاً. لهذا لم تكن دعوة الملك عبدالله مزاحاً خالصاً بل كان يعني طول عمر القدرة على البناء والصمود والإنتاج

PIC | صـور من التـاريخ

32,913 görüntüleme • 14 gün önce

صدام حسين وهو يحاول أن يتعلّم اللغة الكردية… يُعتبر صدام حسين من أكثر الشخصيات المكروهة لدى الأكراد، رغم أنه كان من أوائل من اعترفوا بالكرد رسميًا ومنحوهم حقوقًا مكتوبة ضمن إطار الدولة العراقية، وذلك عند إقرار اتفاق الحكم الذاتي عام 1970، حيث جرى الاعتراف بالكرد كقومية رسمية، والسماح باستخدام اللغة الكردية في التعليم والإعلام والإدارة المحلية داخل مناطقهم، مع تمثيل لهم في مؤسسات الدولة، كما شكّل لواءين أساسيين من الكرد ضمن تشكيلات الحماية المرتبطة بالرئاسة العراقية. ورغم أن حافظ الأسد استقبل عبد الله أوجلان في سوريا منذ أواخر السبعينيات وحتى عام 1998، وسمح له ولـ حزب العمال الكردستاني بالعمل والتنظيم، فإنه لم يمنح الكرد أي حقوق قومية مكتوبة داخل سوريا، بل حُرم عشرات الآلاف منهم من الجنسية السورية، وارتُكبت مجازر بحقهم، في خطوة عكست توظيف الملف الكردي كورقة ضغط سياسية وأمنية إقليمية، لا اعترافًا بحقوق قومية. ظلّ أكراد العراق ينتظرون الفرصة التاريخية لإعلان دولتهم في شمال العراق، باعتبارها الهدف النهائي الذي لم تُغيّره الاعترافات المؤقتة ولا التسويات المرحلية، ولم يطالبوا عبد الله أوجلان بذلك أبدًا داخل سوريا، لأن وجوده هناك كان قائمًا على وظيفة أمنية تخدم النظام السوري في صراعه مع تركيا، لا على مشروع حقوقي للكرد السوريين، ولأن أي مطالبة بدولة أو حقوق قومية داخل سوريا كانت ستُنهي تلك الحماية فورًا وتُسقط الورقة الإقليمية المستخدمة.

PIC | صـور من التـاريخ

129,098 görüntüleme • 8 ay önce

لقد انتهت الحكاية في هذا البيت، كانت الأيام تمضي ببطء مطمئن، كأن الزمن نفسه كان يجلس معنا في الصالة. وجوه أخوالي وخالاتي تكتظ بالمكان، حتى يبدو البيت أصغر من محبتهم. يتسلل صوت المبردة الرمادية بين أحاديثهم العالية، وتمتزج قرقعة الملاعق في استكانات الشاي بصوت مسرحية لعادل إمام في التلفاز، فلا يعود المرء يعرف أي الأصوات ينتمي إلى البيت، وأيها خرج من داخله. كانت خالتي تدخن وهي تحكي حكايات الحي الذي تسكن فيه، بينما لا تنقطع المشاجرة اللطيفة بين أخوالي حول السياسة. وكنت أنا؛ مراهقة بشعر طويل، أقف عند المغسلة منشغلة بتنظيف الصحون، فيما يلتف أبناء وبنات أخوالي حولي في المطبخ، فنبدو جميعاً كأننا نعيش داخل نهار واحد لا يعرف كيف يكبر. ثم تقترب جدتي، تضع يدها على كتفي وتقول، كما لو أنها تقرأ وجهي للمرة الأولى في كل مرة: “شهد طالعة علية، حلوة نسخة”. وما إن تفرغ من عبارتها حتى تبدأ بتوبيخي لأن تنظيفي لا يرضيها. كانت تعيد غسل الإناء مرة بعد أخرى، وكأنها لم تكن تنظف الصحون، بل تؤجل خراب العالم بيديها. لقد انتهى ذلك كله يا جدتي. انطحنت صحونك ذات رسمة الملك فيصل تحت وطأة توزيع الميراث، ولم تنكسر خزفيات قديمة فقط، بل انكسر معها شيء لم أكن أعرف اسمه؛ ثمة ألفة انتهت صلاحيتها تشبه أدوية معمل سامراء في درج ثلاجتكِ. وذبُلت زهور حديقتكِ التي كنت تحاربين من أجلها العالم بأسره، كأنها هي أيضاً لم تجد سبباً لتزهر بعدك. اليوم صار بيتك موحشاً بالطريقة التي تبعث على الكوابيس. الغرف التي كانت تضيق بنا جميعاً، أصبحت تتسع للصمت وحده. والجدران التي حفظت أسماءنا وضحكاتنا، صارت تنظر إلينا مثل شيخ أكل ذاكرته الزهايمر. كل الوجوه التي أفنيتِ عمركِ في جمعها تفرقت، وكأن البيت كان قائماً عليكِ وحدكِ، لا على أعمدته. كنت أظن أن البيوت تهدمها السنون، لكنني اكتشفت أنها تنهار حين تغادرها المرأة التي كانت تحفظ إيقاع أيامها. وأن العائلة لا تتفرق حين تسرقهم الأيام، بل يوم يغيب الشخص الذي كان يجعل الجميع يعودون من تلقاء أنفسهم بفعل الحنين. واليوم، وقد عجزت عن إيفاء وعدي لنفسي بشراء هذا البيت من أجل أن أبقيه كما كان، لا أشعر أنني أودع جدراناً أو أبواباً أو حديقة. أشعر أنني أشيع آخر طفولتي، وآخر مكان كان يعرف اسمي قبل أن أكبر. لقد تهدم آخر بيت لي في بغداد. ثم اكتشفت، متأخرة جداً، أن بغداد التي كنت أخاف فقدانها لم تكن مدينة من شوارع وجسور. كانت امرأة تناديني من آخر الممر: “شهد طالعة علية؛ حلوة نسخة. الآن فقط أستطيع أن أقول؛ ماتت جدتي.

Shahad Al Rawi- شهد الراوي

36,085 görüntüleme • 2 ay önce

قبل أيام شاهدت هذا اللقاء مع باحثة لبنانية تدعى رولا تلحوق وهي مسيحية مارونية. كان محور الحديث يدور حول شيعة لبنان وما تراه هي جوهر المعضلة اللبنانية والمتمثل بحسب رؤيتها في التفاف الشيعة حول حزب الله. وفي هذا المقطع تحديداً تنتقل للحديث عن ما تعتبره الإشكالية الأعمق في الوعي الشيعي أي استشهاد الإمام الحسين وكيف تحولت هذه الواقعة الى شعور دائم بالمظلومية والى قضية تستحضر باستمرار في قراءة الحاضر. في أصل الفكرة لا أجد ما قالته بعيداً عن الحقيقة لكنها أوظفت هذه الحقيقة في سياق يخدم استنتاجاً مختلفاً فهي ترى أن هذا الارتباط التاريخي بالحسين يمثل مشكلة ينبغي تجاوزها. والحقيقة أنه مشكلة بالفعل… لكن على خصوم الحسين لا على أتباعه. غداً سيُقتل الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه وتسبى نساؤه وستتحول كل ساعة من ذلك اليوم الى تاريخ مستقل وكل مشهد الى معنى قائم بذاته. غير أن المعضلة الحقيقية لن تكون في قتله بل فيما سيتركه قتله وراءه على كل طاغية يأتي بعد كربلاء. سيُقتل الحسين لكن قضيته لن تدفن معه. لن يقوم كما يؤمن المسيحيون بقيامة السيد المسيح بل ستقوم قضيته نفسها وتنهض من بين القرون ويكون بكاء المظلومين وحسرة المتأخرين عن نصرته ومداد الدموع التي سالت عليه هي الوقود الذي يبقي تلك القضية حية لا تموت. سيبكي الشيعة قروناً طويلة أكثر بكثير مما سيهتفون. ومن يجهر بتلك الدموع أو يجعلها موقفاً ولسان رفض سيدفع ثمنها قرباناً على يد أعدائه. وعلى امتداد أربعة عشر قرناً لم تكن الأحداث الثورية سوى ومضات متفرقة إذا قيست بطول هذا التاريخ. نعم قامت دول وكيانات كرست الطقوس وأضافت إليها مفاهيم جديدة واستثمرت القضية الحسينية في صراعاتها كما فعلت الدولة الصفوية لكن ذلك كان في إطار قومي مذهبي أكثر منه مشروعاً ثورياً بالمعنى الذي نعرفه اليوم. كان التحول الأكبر جاء بعد عام ١٩٧٩ مع انتصار ثورة السيد الخميني. لم يكن السيد الخميني منشئ هذه الفكرة فالحسين أكبر من أن ينشئه أحد لكنه كان أعظم من رسخها وأعاد صياغتها. منذ تلك اللحظة لم يعد الشيعة مجرد جماعة تمارس شعائرها بل تحولوا في نظر خصومهم الى مشكلة سياسية وحضارية لأن عاشوراء منذ ذلك اليوم أضافت الى طقوسها شعيرة المقاومة. ومن تلك المدرسة خرج رجال لم يعودوا أفراداً عاديين بل تحولوا الى ظواهر صنعت قلق أعدائها وأصبحت أسماؤهم عناوين في تاريخ المقاومة. خمسون عاماً فقط بدت وكأنها جاءت لتعوض قروناً طويلة من الانتظار. كان هؤلاء يبكون الحسين لأنهم لم يكونوا معه يوم كربلاء ويتحسرون لأنهم حرموا من ذلك الفوز العظيم. لكنهم اكتشفوا بعد قرون أن الحسين لم يغادرهم يوماً. لم يكونوا معه قبل ألف وأربعمائة عام لكنه كان معهم حين انهالت عليهم صواريخ يزيد العصر وكان يزيد حاضراً أيضاً يتبدل اسمه ويتغير لباسه لكنه يبقى هو ذاته يتجسد في كل زمان. غداً سيصبح الحسين شهيداً ومع شهادته ستولد كل حركات المقاومة التي عرفها التاريخ أو ستجد أصلها الأول. سيصبح لكل تفصيل من تفاصيل كربلاء معنى يتجاوز حدود الواقعة..الشهادة والجسد المقطع والكف المبتورة والعطش والشيبة الوقورة والشاب والفتى والطفل الشهيد والأم الثكلى والأخت والابنة والزوجة المفجوعة والأسير الذي يحمل الرسالة. غداً لن يكون مجرد ذكرى لمأساة وقعت في القرن الأول الهجري بل سيكون اليوم الذي اكتسبت فيه كل هذه المفاهيم معناها الخالد. ومنذ ذلك اليوم كل من يقف في وجه الظلم يحمل شيئاً من الحسين وكل ظالم مهما تغير اسمه أو رايته يحمل شيئاً من يزيد…

صفي الدين

19,714 görüntüleme • 3 ay önce

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

540,740 görüntüleme • 11 ay önce

هذا التعميم الأخير من وزارة الأوقاف يضيّق على الدعوة والأنشطة العلمية، ويسيء إلى سمعة الكويت التي كانت -وما زالت- منارة الاعتدال والوسطية في العالم الإسلامي. فالكويت لم تعرف يومًا غلوًّا ولا إرهابًا، رغم ما فيها من حرية وانفتاح ومساحة واسعة للكلمة والدعوة والفكر، ولم تُسجَّل فيها حوادث تُذكر من جنس ما ابتُليت به دولٌ كثيرةٌ حولنا. وقد أكّد رئيس مركز الوسطية عبدالله الشريكة في مقابلةٍ سابقة خلوَّ الكويت من أيّ متأثرين بالفكر الإرهابي أو المتطرف منذ 2016م، وهو شاهدٌ من أهلها يقرّ بما عُرفت به البلاد من توازنٍ واعتدال. فما الذي تغيّر اليوم؟! ولماذا يُفرض على الإمام أن يستأذن في عملٍ دعويٍّ أو درسٍ علميٍّ، وهي مهمته الأصلية التي من أجلها أُقيم المسجد؟ ونص عليها ميثاق المسجد. هل شككتم في أئمتكم الذين اختبرتموهم وأمّنتم على أيديهم بيوت الله؟ وكيف يُمنع الإمام من استخدام وسائل التواصل للإعلان عن نشاطه المرخّص أصلًا؟ لقد كانت مساجدنا -كما كانت مساجد النبي ﷺ- ملتقى المؤمنين، وميدان النصيحة والتناصح، ومنبع الخير والعلم، فكيف يُغلق هذا الباب اليوم؟ ويُمنع المصلون والدعاة من الجلوس في دواوين المساجد. لقد عمدت دولٌ كثيرةٌ إلى مثل هذه الخطوة بدعوى "التنظيم والترتيب"، ثم لم يَعُد شيء كما كان، بل ضُيّق على الدعوة والدعاة، وأُفرغت المساجد من رسالتها، حتى غدا الدين فيها طقوسًا جامدة بلا روح. وإن التضييق على المساجد يفتح الباب لمصيرٍ أخطر، إذ تنتقل الدعوة واللقاءات إلى أماكنَ خاصة بعيدًا عن الأنظار، وهو ما ينبغي أن يُخشى منه أكثر من كونها في بيوت الله أمام الناس. بل ربما وجد المفسد -إن وُجد- حجّةً لعقد الاجتماعات السرية بدعوى أنّ المساجد مُضيَّقٌ عليها، وأنّ الأنشطة فيها معسّرة، فيُسهم ذلك في زيادة الشرّ الموهوم لا في إضعافه. أهو تبدّلٌ في السياسات؟ أم انسياقٌ خلف موجات "الانفتاح" التي تضيق بالدين وتخشى من نوره وانتشاره؟ نناشد وزارة الأوقاف أن تتريّث في تطبيق هذا التعميم، وألا تُساق خلف أوهام الخطر الموهوم، فالكويت التي عُرفت بالاعتدال لا تليق بها قراراتٌ تُشبه تقييد الدعوة وتكميم الأفواه، والتضييق على الدعاة وطلبة العلم. اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون.

فيصل بن قزار الجاسم

13,678 görüntüleme • 11 ay önce

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان العربي وأرضه، وبين الجندي وواجبه، وبين الهزيمة التي حاولت أن تُفرض… والإرادة التي رفضت أن تُكسَر.... في صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، لم يكن الأردن يخوض معركة حدود، بل كان يخوض معركة معنى.... والمعنى الذي أقصده في كتاباتي كما عرّفناه سابقًا، ليس كلمة تُقال ولا فكرة تُشرح، بل هو تلك اللحظة التي يتجاوز فيها الإنسان خوفه، ويصير أكبر من جسده، وأبقى من عمره... هو القرار الذي يُتخذ حين تتساوى كل الحسابات، ويبقى شيء واحد فقط يُرجّح الكفة: أن تبقى واقفًا… لأن السقوط ليس خيارًا.. المعنى هو أن تدرك، في لحظة الخطر، أن ما تدافع عنه ليس أرضًا فحسب، بل صورة نفسك أمام نفسك، وأن الهزيمة الحقيقية ليست أن تُهزم عسكريًا، بل أن تُقنع نفسك أن الهزيمة قدر. هو أن يتحول الجندي من حامل سلاح إلى حامل رسالة، وأن تصبح الرصاصة موقفًا، لا مجرد فعل... وأن يقف رجلٌ كخضر شكري يعقوب، لا يسأل: كم عددهم؟ ولا كم نملك؟ بل يسأل سؤالًا واحدًا فقط: أين يجب أن أكون الآن؟ المعنى هو أن تختار موقعك حين تتداخل الأصوات، وأن تثبت حين ينهار من حولك كل شيء، وأن تكتب حضورك في لحظةٍ كان يمكن أن تكون فيها غائبًا. وفي معركة الكرامة، لم يكن المعنى فكرةً تُكتب بعد المعركة، بل كان يُصنع داخلها… في كل خطوة تقدم، في كل موقف ثبات، في كل شهيد قرر أن يترك الدنيا واقفًا، لا منسحبًا. ولهذا، فإن الكرامة لم تكن معركة حدود، بل كانت معركة تعريف: تعريف من نحن حين نُختبر… وماذا يبقى منا حين لا يبقى شيء. فبعد نكسةٍ ثقيلة ظنّ معها العدو أن الروح قد انطفأت، جاءت الكرامة لتقول إن الأمم قد تتعثر… لكنها لا تموت.... لم تكن المعركة متكافئة في ميزان السلاح، لكنها كانت راجحة في ميزان الإرادة، لصالح أولئك الذين وقفوا على ضفة النهر، لا يدافعون عن ترابٍ فحسب، بل عن كرامة أمة بأكملها.... وهنا، لا تُقاس المعارك بعدد الدبابات، بل بصلابة الرجال.... ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم الشهيد خضر شكري يعقوب، لا كقصة تُروى، بل كلحظةٍ يتجلى فيها المعنى في أقصى صوره.... لم يكن خضر يعقوب يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي واجبه، حتى ضاقت به الأرض بما رحبت… نفدت الذخيرة، اشتد الحصار، ولم يبقَ معه إلا جهازٌ لاسلكي، وبعض أوراقٍ وخرائط اختار أن يُتلفها حتى لا تقع في يد العدو. في تلك اللحظة، حيث ينكفئ كثيرون إلى غريزة البقاء… اختار هو أن يرتقي إلى غريزة المعنى. تواصل مع قيادته، لا ليطلب نجاة، بل ليطلب قصف موقعه. لم يقل: أنقذوني… بل قال: الهدف موقعي. ثم نطق بالشهادة، لا ككلمة تُقال، بل كخاتمة موقف… “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”… ثم قالها كما تُقال حين تُحسم الحياة: ارمِ… ارمِ… انتهى. هنا، لم يعد الجندي يقاتل… بل أصبح المعنى نفسه. لم تكن تلك لحظة تضحية فقط، بل لحظة تعريف: أن الإنسان قد يبلغ من صفائه، أن يختار موته… ليحيا ما يؤمن به. فسقط جسدًا… وبقي موقفًا. واختفى صوتُه… وبقي صداه في ذاكرة أمة. في الكرامة، لم يكن النصر مجرد انسحاب عدو، بل كان استعادة ثقة… ثقة الجندي بسلاحه، وثقة الشعب بجيشه، وثقة الأمة بأن في داخلها ما يكفي لتنهض من تحت الركام. لقد قالت الكرامة كلمتها بوضوح: إن الكرامة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُدفع ثمنه… وأن الأرض لا يحميها الكلام، بل أولئك الذين يقفون عليها حين تشتد اللحظة. اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نستحضرها لنبكي الماضي، بل لنفهم الحاضر… فالأمم التي تنسى لحظات عزّها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها. والكرامة، في جوهرها، ليست حدثًا انتهى… بل معنى يجب أن يبقى حيًا في كل جيل. سلامٌ على شهداء الكرامة… وسلامٌ على خضر شكري يعقوب، الذي لم يكن اسمه تفصيلاً في المعركة، بل كان جزءًا من معناها الأعمق. — إحسان الفقيه إربد / كفرأبيل

احسان الفقيه

28,588 görüntüleme • 6 ay önce

والله، حتى لو امتلكت السعودية عصًا سحرية، لن تستطيع أن تفعل في الجنوب ما يروج له الاعلام ⭕️ قضية الخدمات ليست طارئة ولا وليدة اليوم، منذ 2019م والجنوب يعيش تعطيلًا ممنهجًا ومقصودًا، تقوده شبكات نفوذ تعمل كأدوات مباشرة لخدمة المشروع السعودي، وليس لمصلحة الشعب. ⭕️عندما أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية، لم يتراجع عنها إلا بعد ضغط وتهديد سعودي مباشر. والسبب كان واضحًا: لأن الأموال الرقمية المحوّلة للمحافظات المحررة كانت – ولا تزال – تتدفق مباشرة إلى البنك الأهلي السعودي. وعندما تراجع الانتقالي عن الإدارة الذاتية، لم يتوقف نزيف الأموال، بل استمرت المليارات بالتدفق يوميًا إلى داخل المملكة، والجميع يعلم ذلك: الشرعية، الانتقالي، والتحالف… ولا أحد تجرأ على الكلام. ⭕️ الأدهى والأمرّ أن كل ما يُسمّى بـ مكرمات أو رواتب ليست إلا جزءًا ضئيلًا من أموال الجنوب وثرواته النفطية. السعودية لا تصرف من جيبها، بل تعيد للشعب فتاتًا من أمواله المنهوبة وتسوقه إعلاميًا كـ “دعم” و”إحسان”. ⭕️ السعودية لم تنهب النفط فقط، بل نهبت القرار الاقتصادي، وعطّلت الخدمات عمدًا، وساهمت في تجويع وتهميش وتخريب المحافظات الجنوبية منذ 2019، بهدف واحد لا ثاني له: 👉 دفع الشعب للانفجار ضد قياداته الجنوبية وإسقاط أي مشروع يطالب باستعادة الدولة والثروة والسيادة. ⭕️ ثم تأتي اليوم لتقول: “لقد أنفقنا مليارات في حربنا ضد الحوثيين، ومن حقنا استعادة هذه الأموال!” أي وقاحة هذه؟ وأي قلبٍ للحقائق؟ أن تحارب لحساب مصالحك، ثم تحاسب الشعب على فاتورة حربك! ⭕️ السعودية لم تقدّم لليمن إلا الخراب: خراب اقتصادي، خراب سياسي، وإعادة إنتاج أزمات متتالية تُبقي البلد رهينة الوصاية والابتزاز. وما يحدث اليوم هو الدليل الأوضح. ⭕️ تحاول الآن التخفف من بعض النهب، وتلوّح بمشاريع وهمية، وتخفف من وتيرة التخريب التي مارستها لسنوات، ليس حبًا بالجنوب ولا حرصًا على الناس، بل لتسويق رواية واحدة: 👉 الانتقالي هو السبب، والتخلص منه سيُحسّن حياتكم. #Mo_Sad #السعودية_تدعم_الإرهاب_في_اليمن #محمد_بن_سلمان_مجرم_حرب #محاكمة_ولد_فهده

ARAB TOP القمة العربية

30,295 görüntüleme • 8 ay önce

بقوة الله ….. يبدو أن رامي مخلوف لن يهدأ حتى يُنهي ما تبقى من فلوله وفلول ابن خالته بيده. المشهد وحده كافٍ للضحك: رجل كان يظن أن المال يصنع دولاً، وأن الفنادق غرف عمليات، وأن الكاميرا منصة قيادة، يطل من فندق راديسون ليتوعد الحكومة السورية، كأنه لم يكن قبل أشهر جزءاً من أكبر مسرحية انكشاف عاشتها فلول النظام السابق. يخرج اليوم من جديد، من خلف زجاج الفنادق والكاميرات المرتبة، يهدد ويتوعد الحكومة السورية، وكأن ذاكرته تعطلت عند آخر فيديو، ونسي أن أكبر اختراق ضرب شبكته وشبكة من حوله لم يكن خبراً عابراً، بل كان درساً كاملاً في كيف تسقط الأوهام حين تظن نفسها خططاً. رامي لا يتعلم. يكفي أن يأتيه واحد مثل قحطان خليل، يلمّع له الوهم قليلاً، فيصدقه. بالأمس كان يراهن على سهيل، ثم انفك عنه سهيل بعدما زرعنا بينهم ما يكفي من الشك والفتنة والارتباك. واليوم صار يتكئ على قحطان، وكأن قحطان أقل كذباً أو أكثر ثباتاً. الحقيقة أن قحطان لا يبيع رامي خطة؛ يبيع له وهماً جديداً، ورامي يشتري التصفيق قبل أن يقرأ الفاتورة. المشكلة ليست أن رامي يحلم، بل أنه يصدق أحلامه بعد أول كذبة. في التسجيل المرفق، يظهر صوت أيمن جابر وهو يتحدث عن جلسة جمعته برامي في موسكو. كان رامي، بحسب التسجيل، منتشياً بأوهامه، متفاخراً أمام أيمن جابر بعلاقته القوية معي، لأنه كان يظنني «الموساد». تخيلوا حجم المهزلة: رجل يقدم نفسه كزعيم مال ونفوذ، يبتلع كل ما زُرع في مخيلته عن الدعم العسكري والتمويل والوعود القادمة من خلف الستار. كان مقتنعاً بكل حرف. لم يكن يحتاج إلى اختراق هاتفه فقط؛ كان يحتاج إلى مرآة يرى فيها هشاشة عقله وسطحيته بقوة الله، أنت لا تواجه حكومة فقط. أنت تواجه ذاكرة مفتوحة، تسجيلات لا تنام، وثائق لا تشرب نخب الوهم في موسكو، وشبكة انكشفت خيوطها من سهيل إلى غياث، ومن قحطان إلى من ظنوا أن المال يستطيع شراء المستقبل. كل مرة تخرج فيها لتتوعد، أنت لا ترعب أحداً. أنت فقط تذكر الناس أن فلول النظام السابق لم يبقَ لهم من القوة إلا فيديو، ومن السياسة إلا تهديد، ومن التخطيط إلا رجل يصدق كل من يهمس له: «الدور القادم لك». أنت خطر على ما تبقى من فلولك. لأنك كلما تكلمت أحرقت واحداً، وكلما توعدت كشفت واحداً، وكلما وثقت بكاذب جديد سقطت شبكة جديدة. هذه ليست معركة بينك وبين الحكومة السورية. هذه معركة بين وهمك وبين ذاكرة الإنغماس السيبراني. والذاكرة عندنا لا تتوقف في موسكو، ولا تختبئ في فنادق بيروت، ولا ترتجف من فيديوهات راديسون. الذاكرة عندنا صوت، تسجيل، وثيقة، محادثة، ووجوه كانت تظن نفسها تعمل في الظل فإذا بها تُعرض على الناس تحت الضوء. سهيل انكشف. غياث انكشف. أيمن جابر انكشف. قحطان يلعب دوره. وأنت يا رامي ما زلت تؤدي المشهد نفسه: رجل يظن أنه يحرك الخيوط، بينما الخيوط كلها مربوطة في عنقه وتجره إلى نهايته. طمئنوا رامي: الاختراق الكبير لم يكن نهاية القصة. كان فقط الفصل الذي عرف فيه الجميع كيف يفكرون، كيف يكذبون على بعضهم، وكيف يبيع كل واحد منهم الآخر عند أول اختبار. أما نحن، فتعلمنا شيئاً واحداً: من يهدد سوريا الجديدة من غرف الفنادق، غالباً نسي أن الغرفة نفسها لها جدران، والجدران في زمن الإنغماس السيبراني لها ذاكرة. والدفتر لم يغلق بعد … تابعوا فيلم تسريبات فلول الأسد - الاختراق الكبير لتعرفوا القصة كاملة. يوتيوب #عاكف #إنغماس_سيبراني #سوريا #سوريا_الجديدة

Akif | عاكف

66,431 görüntüleme • 2 ay önce

#قطر و #إيران …والسير على الحبال " ... مقالة كتبتها إحسان الفقيه في 4 أغسطس، 2015 ... ولطالما حذّرتكم عبر عشرات التغريدات والمقالات من بعض مسوخ القوم ممن يعيشون في دوحتكم حفظها الله وأهلها .. == ليست السياسة دائمًا ساحة صراعٍ صريح… أحيانًا تكون حبلًا مشدودًا بين هاويتين. تحبس الجماهير أنفاسها وهي تراقب لاعب السيرك يمشي على خيطٍ رفيع، لا لأن المشهد استعراضي… بل لأن السقوط فيه لا يُغتفر. وهذا بالضبط ما تفعله قطر… لكن الفارق أن الحبل هنا ليس قطنًا… بل نار، وأن السقوط لا يعني كسرًا… بل اختلال ميزان منطقةٍ كاملة. منذ 2015 وحتى اليوم، لم يتغير جوهر المعادلة… بل ازداد تعقيدًا. قطر لا تمشي بين “صديقٍ وعدو”… بل بين مشروعين: مشروع دولةٍ تسعى للاستقرار، ولو عبر التوازن ومشروع نفوذٍ يتمدّد، ولو عبر الفوضى وهنا تكمن الدقة. العلاقة مع إيران لم تكن يومًا خيارًا عاطفيًا… بل ضرورة جغرافيا. فحقل الغاز المشترك لم يكن مجرد ثروة… بل قيدٌ استراتيجي. حين تتقاسم دولتان أكبر حقل غاز في العالم، فهما لا تتشاركان الطاقة فقط… بل تتقاسمان القلق أيضًا. لكن ما لم يكن واضحًا في 2015، أصبح اليوم أكثر وضوحًا: أن إيران لا تتعامل مع الجغرافيا كحدود… بل كمساحات نفوذ. ومن لا يقرأ هذا… يقرأ نصف المشهد فقط. قطر فهمت مبكرًا أن الصدام المباشر ليس خيارًا، وأن الاستفزاز مع دولةٍ بحجم إيران… ليس بطولة، بل تهوّر... فاختارت ما يمكن تسميته بـ”التوازن البارد”: - لا تقطع… حتى لا تخسر - ولا تنخرط… حتى لا تُبتلع = وهنا يتجلى ذكاء الدولة، لا اندفاع الشعارات. لكن… ما تغيّر بعد 2015 ليس في قطر… بل في الإقليم. -سقطت عواصم - وتحوّلت دول إلى ساحات - وأصبح “اللاعب غير المباشر” أكثر حضورًا من الدولة نفسها = وهنا ظهرت حقيقة لم تكن تحتاج إلى برهان: -أن إيران لا تتحرك حيث تستطيع… بل حيث لا يُردعها أحد. - من بغداد إلى دمشق، - ومن بيروت إلى صنعاء، - لم يكن التمدد صدفة… بل نمطًا. وهنا تحديدًا… كانت قطر أمام اختبار مختلف: -هل تبقى على الحبل؟ - أم تنزل إلى ساحة الصراع؟ = الجواب لم يكن انسحابًا… ولا اندفاعًا، بل إعادة تعريف للدور. قطر لم تعد فقط دولة “توازن”… بل أصبحت دولة تدير التوازن. في الوساطات في الملفات الدولية في القدرة على فتح قنوات مع الجميع دون أن تتحول إلى تابع لأحد ... وهنا الفارق بين من “يمشي على الحبل”… ومن “يتحكم به”. لكن الخطر الحقيقي لم يكن يومًا في العلاقة مع إيران وحدها… بل في سوء قراءة هذه العلاقة. فإيران لا تحتاج إلى اختراق صريح… يكفيها فراغ، أو خطابٌ ساذج، أو وعيٌ يخلط بين “التعايش” و”التسليم”. وهنا قال ابن خلدون ما يلخص المشهد كله: “المغلوب مولعٌ بتقليد الغالب.” والمشكلة ليست في الغالب… بل في من لا يميّز متى يتعامل… ومتى يحذر. اليوم، وبعد كل ما جرى… يمكن إعادة صياغة المعادلة بوضوح أكبر: - قطر لا تستطيع القطيعة مع إيران - وإيران لا تستطيع تجاهل قطر - لكن الفرق أن قطر تريد استقرارًا… بينما إيران تبني نفوذها على مناطق الاضطراب ... وهنا لا يكون التحدي في “العلاقة”… بل في حدود هذه العلاقة. قطر لم تلعب على الحبل لأنها ضعيفة… بل لأنها فهمت أن القفز في هذه المنطقة قد يكون انتحارًا. لكن البقاء على الحبل لا يكفي… إن لم يكن مصحوبًا بوعيٍ دقيق: متى تقترب… ومتى تبتعد… ومتى تدرك أن الحبال في الشرق الأوسط… لا تُمدّ دائمًا من أجل النجاة، بل أحيانًا… من أجل الاختبار. == إحسان الفقيه المقالة عام 2015 والفيديو قبل أيام في 2026 والحمدلله أن كشف الله خُبث إيران وطابورها الخامس في بلاد المسلمين والعرب..

احسان الفقيه

15,919 görüntüleme • 5 ay önce