Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

نحن في #الكويت لا نصافح أي صهيوني .. البطل الكويتي جاسم الحاتم، صاحب المركز الأول في بطولة السلام للجودو المقامة في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة يرفض مصافحة اللاعب الصهيوني الذي حلّ في المركز الثالث .. ننتظر من #مشاري_العفاسي الذي لا تطوفه شاردة وواردة في منصة إكس .. أن...

1,219,949 views • 4 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

⛔همسة لكل غافل جاهل: تحدث معالي وزير خارجية سلطنة عمان قبل أمس بأن الهدف من الحرب الحالية إضعاف إيران لأجل تمرير مشروع التطبيع والنفوذ الصهيوني في المنطقة، وبدعم وتنفيذ أمريكي. اليوم يقر بذلك وبكل جرأة النتن ويعلنها بوضوح إننا سوف نقضي على الشر الشيعي والسني واحد تلو الآخر وإن هدفنا تغيير الشرق الأوسط. بعض المغفلين الذين ابتليت بهم الأمة العربية ما زالوا يعملون كأبواق للصهيونية و يدافعون عن الكيان الصهيوني الامريكي وهو يعتدي على إيران التي تقف اليوم وحيدة في وجه هذا المخطط الكارثي للمنطقة. هؤلاء الذين لا يرون إلا أمام أقدامهم، وأعمتهم العصبية المذهبية والعرقية وتركوا عصبة الدين والإسلام هم اليوم يستخدمهم الصهيوني في تنفيذ أجندته وهيمنته على المنطقة. إيران تحارب أمريكا التي هي العدو الأساسي الذي يحاول أن يفرض على المنطقة الكيان الصهيوني، فهو يعد ولاية أمريكية بالمنطقة، وهي من دعمته في حربه وقتل 70 ألف في غزة، وهي من تدعمه للهيمنة على الضفة وسوريا ولبنان، والمغفلين العرب يقفون معها في تكفير أي مقاومة لهذا المشروع ويطالبون بنزع سلاح حماس وحزب الله وإيران والعراق وكل ذلك لأجل أن يمكنوا الكيان الصهيوني الذي أمرنا ديننا بمعاداته ومحاربته من الهيمنة على الأرض والمقدسات. نسأل الله العظيم أن يخلص الأمة من الخونة والمغغلين والساذجين والعملاء والمتصهينين ومراهقي السياسة وأن ينصر كل من يقاوم المشروع الأمريكي الصهيوني بالهيمنة على ثروات ومقدرات هذه المنطقة. #الحرب_العالمية_الثالثة

د.حمود النوفلي

153,417 views • 6 months ago

إيران لم تقتل وتدمر أضعاف ما قتله الكيان في كل تاريخه، هذه كذبة، ولم يقتل بشار من المسلمين أكثر مما قتل الكيان. هذه كذبة افيخاي كما هو مرفق بالفيديو. ولم يتعلم الكيان الإجرام من بشار كما يروج الشبيحة الجدد الذين تشعر احيانا أنهم قاموا بثورة لتجميل الكيان وكأن مظلوميتهم قائمة على ذلك. فالنكبة منذ عقود كانت الأكثر إجراماً قبل أن يولد حتى بشار، عيب!! ولطالما كنت لسنوات أترفع عن هذا الحديث. والرد على هذه السردية المنحطة التي يجيدها كثير من الإسلاميين ونخب الربيع العربي ومؤثري قاعدة العديد وذباب الأنظمة الأخرى والشبيحة الجدد الذي تربوا وكبروا على نفس ادبيات البعث السوري والعراقي المنحط أخلاقياً، لأن هذا النقاش فيه دماء مسلمين مظلومين نساء وأطفال في سوريا وفلسطين واليمن وكل مكان ولا يجوز وضع هذه الدماء في المقارنات لكن دعونا نضع (بعض) النقاط على الحروف لأن الأمر لم يعد يحتمل. إذا كنت تود الحديث عن ما قتله بشار تحديداً بدون حلفائه من المحور في ساحة سوريا، بداية في كل سنوات الثورة لا يوجد في كل الأرقام مليون شهيد كما يروج الإعلام، وأكبر المصادر تقول إن من مات هو نصف مليون بين معارضين للنظام ومؤيدين وكانت اكبر نسبة للقتل هو من القصف الروسي الذي بالمناسبة مولته الإمارات. بمعنى أن هذه الأرقام يشترك فيها بشار ويشترك فيها المعارضة بكل فصائلها ويشترك فيها النزاع بين الفصائل نفسها التي سال فيها كثير من الدماء وتشترك فيها روسيا ويشترك فيها أنظمة عربية مع التحالف قتلت الكثير باسم الحرب على داعش. ويشترك فيها غرف عمليات الموك والموم التي شاركت في القتال عن طريق دول عربية ، وهؤلاء كلهم ضمن هذه الأرقام. ولكن الكيان الصهيونى وحده قتل من الفلسطينيين والمصريين والعرب في حروبه معهم وساهم في تهجير ملاييين المسلمين بشكل مباشر وغير مباشر بطرد الشعب الفلسطيني وبتدمير بلدان العرب اقتصاديا ودول الطوق في تاريخ الصراع الفلسطيني العربي أكثر من ما قتل بشار وحده - بدون حلفائه - من المسلمين ولكنهم يتجاهلون ما يريدون لتجميل الكيان. وإذا كنت تريد ضم الأرقام التي قتلتها إيران بحجة أنك تقول عن طريق أذرعها، فيجب عليك أيضاً ضم أذرع الكيان مثل الإمارات وملايين من دماء المسلمين والمهجرين واللاجئين في اليمن والسودان وليبيا التي دعم الكيان الدمار في هذه البلاد وتقسيمها، واذا كنت تريد ان تضم ارقام حلفاء بشار فعليك ان تضم كل حلفاء الكيان الصهيوني من امريكا ودول الغرب الذين يدعمون الكيان بالسلاح والرجال والمال لمدة عقود من الزمان. وإذا كنت تريد أن تتحدث عن قتل إيران المباشر فقط بجنودها وضباطها وطيرانها، فلم تقتل من المسلمين ما قتله الكيان الصهيوني في عدة أيام في حرب الإبادة في الأسبوع الأول.

خالد منصور

40,932 views • 3 months ago

الإخ ابوخالد، سلام علیکم ۱. يُعدّ النزاع على فلسطين أهمّ خلاف بين إيران والكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وقد تكبّدت إيران خسائر فادحة في هذا الصدد. ۲. وباختصار فإن الهجوم الذي شنه العدو الصهيوني الأمريكي على إيران واستشهاد قائد الجمهورية الإسلامية الإمام خامنئي والقادة العسكريين وقتل النساء والرجال وألاطفال وهذه الخسائر الفادحة كلها ناجمة عن دعم إيران لفلسطين ومقاتلي حماس والجهاد الإسلامي و ... . وإلا لما كان هناك أي مبرر للهجوم على إيران. ۳. قدّمت إيران أسلحة ثقيلة ونفقات طائلة لحماس والجهاد الإسلامي و ... في جهادهما ضدّ الكيان الصهيوني. ۴. بالطبع حاولت إيران إلى دعم حماس والجهاد الإسلامي و ... تحت مسمّى منظمات تحرير لا كقوة وكيلة حرصا منها على عدم تقويض استقلالهما وأن العدو ان لا يستطيع أن يصفهم بأنهم قوات وأيدٍ تابعة لإيران. ۵. يحاول الكيان الصهيوني والولايات المتحدة تصوير المجاهدين الفلسطينيين كقوة وكيلة لإيران كذريعة لقمعهم في حين أن إيران تقدم لهم مساعدات كبيرة إلا أنها حاولت منع توجيه مثل هذه الاتهامات ضدهم. ۶. كان دخول إيران المباشر في الحرب مع الكيان الصهيوني سيمنحهم هذه الذريعة لتدمير غزة وسكانها تدميرًا كاملًا. لهذا السبب، لم تدخل إيران الحرب رسميًا لكنها لم تتوانَ عن تسليحهم ودعمهم ماديًا. ۷. شاهد في الفيديو ما يقوله الشهيد يحيى السنوار زعيم حركة حماس عن دعم إيران لحماس و الجهاد السلامی و سائر المجاهدين الفلسطينيين و شعب غزه وكيف يعبر عن استيائه من الحكومات العربية مثل السعودية لعدم دعمهم لحماس و المجاهدين وشعب غزه!

رحمت‌اله بیگدلی

16,109 views • 6 months ago

جزيرة العرب والخطر الهندي الصهيوني! الحديث عن توقيع الإمارات معاهدة دفاع مشترك مع الهند وتشكيل تحالف ثلاثي يضم معهما المحتل الصهيوني - في مقابل تشكل التحالف الإسلامي السعودي الباكستاني التركي - يطرح إشكالية خطيرة أمام الدولة الوطنية القُطرية! فهل لها الحق أن توقع مثل هذه الاتفاقيات التي تشكل خطرا على محيطها الخليجي والعربي والإسلامي وتفتح الباب للهند وللمحتل الصهيوني للتدخل العسكري في جزيرة العرب لتصبح محط صراع دولي جديد؟ ولتخضع للنفوذ الهندوسي الصهيوني بالإضافة للنفوذ الأوربي المسيحي الذي مضى عليه أكثر من قرن ونصف وما يزال يتحكم فيها ويهدد دولها وأمنها وثرواتها؟ خاصة وحكومة مودي الهندوسية ليس لها عداء إلا مع المسلمين في داخل الهند وخارجها وما تزال تحتل إقليم كشمير وشعبه المسلم وبينها وبين العدو الصهيوني تحالف عسكري إستراتيجي! وهل للسيادة الوطنية حق في تهديد مصالح الأمة وشعوبها كلها؟ وما الحكم الشرعي حينئذ تجاه الحكومة التي تقدم على ذلك؟ وهل للأمة ودولها منع مثل هذا الخطر؟ إن تعريض أمن جزيرة العرب لخطر التدخل الهندوسي الصهيوني لا يقل خطورة عن تعريضها للتدخل الغربي، وكان الواجب شرعا على دول الخليج والجزيرة العربية بدلا من ذلك تعزيز الوحدة والتكامل السياسي والعسكري والاقتصادي فيما بينها ثم مع محيطها العربي والإسلامي لحماية شعوبها وأرضها ومقدساتها، لا أن تجر الأحلاف الدولية المتصارعة إليها، وتعرضها لمخاطر الحروب بين دولها .. وليتذكر الجميع بأن الدفاع عن المساجد الثلاث - الحرمين الشريفين والمسجد الأقصى - وحمايتها من أي خطر خارجي هي مسئولية الأمة ودولها كلها والتعاون لتحقيق ذلك فرض على كل دولة إسلامية..

أ.د. حاكم المطيري

59,023 views • 8 months ago

حملة جديدة على “حماس” لم يقم بها حتى اليهود ————————— تجاهلت قناة #العربية، ذراع #الدعاية_السعودية، كلمة أبو عبيدة التي بُثّت أمس، الأحد، وهي عادتها، إذ تبادر إلى نقل كلمات نتنياهو وتفرّ من كلمات قادة فلسطين ولها ضـ…….! لكن القناة لا تكتفي بالتجاهل، فالعداء السعودي لحركة حماس لا يكاد يشبهه عداء في هذا الكون! من غير أن يبثّوا كلمة أبو عبيدة، راحوا يهاجمون الحركة، ولأنهم ليسوا شرفاء في هجومهم، فهم لا يأتون بنَص القول الذي يريدون النيل منه، لأنهم يعلمون أنهم لا يستطيعون تشويه الجمال إلا بحجبه عن الناس، ثم إطلاق الكلاب عليه عن بعد. تحدّث ضيف القناة (الذي لا يستطيع أن يقول جملة صحيحة مفيدة) عن ما أسماه “بيان حماس” (فهم لا يتحمّلون نطق اسم المتحدّث القسّامي)، ولم يأت بنص، وإنما بتفسير. الأدهى من ذلك أن مذيع القناة (التي زعمت بعد الإعلان الرسمي عن وقف حرب الإبادة أنها كانت محايدة خلال سنتين من تلك الحرب، ولم تقف مع طرف ضد طرف، وحسبك بذلك خيانة) قال ردّاً على إساءة ضيفه إلى الحركة: “حماس ليست قوة ذات تأثير في العالم العربي. هي جزء من الميليشيات الموالية لإيران، فهذا الموقف الذي خرج منها ينبغي منطقياً ألا يكون مستغرباً”. ما ذلك الموقف؟ لا أحد يعلم! شاهد هنا المقطع الذي قصده الضيف في إساءته: الضربات الإيرانية اللبنانية للعدو الصهيوني امتداد لطوفان الأقصى! ما الذي أزعج القوم في هذا الكلام؟ أم هي “فزعة” لإسرائيل؟ لقد تركوا قضايا مهمة أثارها الناطق القسّامي في كلمته: إغلاق المسجد الأقصى، قانون إبادة الأسرى، إحكام الحصار على غزة، خروقات العدو لاتفاق وقف الإبادة، رفض نزع السلاح، استباحة العدو للمنطقة وجرائمه في لبنان، وراحوا يبحثون عن “صيدة” ينالون فيها من الرجل والحركة التي ينطق باسمها، ولم يفلحوا، وما هم بمفلحين. كم تطلبونَ لنا عيباً فيُعجزُكم ويكرهُ الله ما تأتونَ والكرمُ ومن المعلوم أن حماس دعت إيران في 14 آذار/مارس المنصرم إلى تجنّب قصف أي بلد خليجي، وهو ما أخفته “العربية” حينها، وما زالت تتجاهله موحيةً أن الحركة تؤيد الاعتداء على الخليج، عملاً بمذهب الاستحمار. فعسى الله أن يأتيَ بالفتح أو أمرٍ من عنده، فيصبحوا على ما جهروا به من موالاة عدوِّ الله وعدوِّنا نادمين.

أحمد بن راشد بن سعيّد

89,159 views • 6 months ago

حتى لا يُسرقوا التاريخ حتى لا يُعاد تدوير الوقائع، ولا تُطمَس اللحظات الفاصلة، ولا يُختزل الدور في هوامش عابرة، لا بد من تثبيت الحقيقة كما كانت، لا كما يُراد لها أن تُروى لاحقًا. في عام 2015، نفّذت دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر عملية إنزال برمائي عسكري في القرن الحادي والعشرين، على سواحل العاصمة الجنوبية عدن. عملية لم تكن مجرد تحرك تكتيكي، بل لحظة مفصلية في مسار الحرب، وحدثًا عسكريًا مركزيًا أعاد رسم ميزان القوة على الأرض. تزامن الإنزال مع أوسع عملية تغطية جوية عسكرية منذ حرب تحرير الكويت عام 1991، في تنسيق عالي المستوى، عسكريًا واستخباراتيًا، كشف حجم الجاهزية والقرار، لا الارتجال ولا المغامرة. نزلت القوات الإماراتية في ميناء الزيت بالتواهي، أحد أهم الأرصفة الاستراتيجية، بالتوازي مع استخدام ميناء المعلا في الإنزال الرئيسي، في عملية مركّبة جمعت البحر والجو والأرض ضمن مسرح عمليات واحد. أما غرفة العمليات والسيطرة، فكانت تُدار من داخل ما تعارف عليه بـ"البيت الآمن"، المقر الذي شكّل قلب القيادة الميدانية، واحتضن ضباطًا إماراتيين وقيادات من المقاومة الشعبية، حينمت كانت القرارات تُتخذ تحت النار وفي المسافة صفر، لا خلف المكاتب. هذا ليس سردًا إنشائيًا، ولا رواية انتقائية، هذا جزء أول من تاريخ موثّق، سيحتاج إلى وقت وجهد ووعي لحمايته من التشويه والنسيان. ما قدّمته الإمارات، قيادةً وشعبًا، لم يكن عابرًا في الذاكرة الجنوبية، ولم يكن طارئًا في مسار المعركة، بل كان فعلًا تأسيسيًا في لحظة كان فيها الجنوب على حافة السقوط. والتاريخ الذي لا يُكتب بأمانة، يُسرق .. فلقد أبتلينا بقطاع طرق حولنا. - المقطع المرفق للظهور الأول للمدرعات الإماراتية في عدن - الصورة للضباط الإماراتيين في عدن باللباس العدني وفي أبوظبي عند استقبالهم من سمو رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان #الإمارات_الحليف_الصادق 🇦🇪 محمد بن زايد 🇦🇪

هاني مسهور

221,150 views • 8 months ago

شيطنة عمان 🇴🇲.. على الأخوة في سلطنة عمان اليقظة، فهناك مخطط يجري العمل عليه بصمت في أروقة ضيقة، تقوده أطراف باتت معروفة بالاسم والفعل. اللوبي الصهيوني في واشنطن ، بكل ما يملكه من نفوذ في المؤسسات الإعلامية ومراكز الأبحاث، وبالتعاون مع الإمارات الدولة العربية التي للأسف تصطف وبكل قوة للمشروع الصهيوني يدرس الجانبان إطلاق حملة إعلامية دولية تستهدف الدبلوماسية العمانية في عمقها، وفي صميم ما بنته من رصيد على مدى نصف قرن. تقوم تفاصيل الخطة، بحسب ما توفر من معطيات، على نشر سلسلة من التقارير المفبركة والروايات المسمومة في صحف أمريكية وغربية نافذة، بدءاً من نيويورك وصولاً إلى منصات إعلامية بريطانية وفرنسية ذات صدى واسع. هذه التقارير ستُقدّم على جرعات مدروسة، تُنشَر تباعاً لخلق انطباع تراكمي لدى القارئ الغربي وصانع القرار. اللغة المستخدمة ستكون لغة "تحقيقات استقصائية" و"تسريبات حصرية"، تُفبرَك بعناية على أيدي كتاب أعمدة ومحللين سبق أن استُخدموا في حملات مماثلة ضد دول وشخصيات رفضت الامتثال. سيُعاد تدوير معلومات منتزعة من سياقها، وتضخيم تصريحات دبلوماسية عادية لتبدو وكأنها تحولات في السياسة، واختلاق روايات عن صفقات خفية وأجندات مزدوجة. الهدف النهائي لهذه العملية واضح ومكشوف: إعادة تشكيل صورة سلطنة عمان في الإعلام الدولي، وتحويلها من وسيط يحظى بثقة جميع القوى الكبرى والإقليمية، إلى طرف غامض مشبوه يُروَّج له على أنه لم يعد ذلك الحَكَم النزيه. إنها عملية "شيطنة" ممنهجة، تهدف إلى تجريد مسقط من أبرز أوراق قوتها، أي المصداقية التي ظلت عملة نادرة في سوق إقليمي يفيض بالصراعات والانحيازات. السبب الذي دفع هذه الأطراف إلى التحرك الآن هو نتيجة مباشرة للموقف العماني المستقل والثابت من الحرب الدائرة في المنطقة ففي الوقت الذي اصطفت فيه بعض الدول فقد اختارت السلطنة طريقاً ثالثاً الحياد البناء، ورفض الانجرار إلى سياسة المحاور والاصطفافات العمياء. وبنفس الوقت كانت السلطنة أكثر ادراكا ورفضا للمخطط الذي يحاك ضد الخليج لقد أثبتت الدبلوماسية العمانية أنها القناة الخلفية الوحيدة التي تثق بها واشنطن وطهران معاً، وأنها المنبر الذي يمكن أن تلتقي عنده صنعاء والرياض، وأنها البيت الذي لم يُغلق بابه يوماً في وجه أي وساطة إنسانية أو سياسية. هذا النجاح الهادئ، هو بالضبط ما أربك حسابات المتآمرين. فوجود دولة خليجية تمسك بقرارها السيادي، وترفض سياسات التبعية والإملاءات، وتمارس السياسة كفن للممكن يشكل تهديداً وجودياً للمشروع الذي تبنته أطراف تصر على تقسيم المنطقة إلى معسكرات وبيع الولاءات في مزاد علني. إن مشاركة الاستخبارات الإماراتية في هذا المخطط هي حلقة في سلسلة أطول من محاولات محاصرة أي صوت خليجي مستقل. أبوظبي، التي راهنت بثقلها على التحالف الاستراتيجي مع إسرائيل وتبني سياسة خارجية قائمة على المواجهة وإعادة رسم الخرائط السياسية، لا تحتمل أن ترى جارة لها تحقق مكاسب دبلوماسية هائلة دون أن ترتمي في أحضان المشروع نفسه. فالنجاح العماني يُقرأ في تلك الدوائر بوصفه تعرية لنموذجهم، وإثباتاً عملياً أن الطريق إلى الاحترام الدولي لا يمر بالضرورة عبر التطبيع غير المشروط، ولا عبر دق طبول الحرب. وبالتالي من هنا تأتي هذه الحملة، محاولةً انتزاع الشرعية من طرف يمتلكها فعلاً، وتلفيق التهم لطرف لا يمتلكون ضده أي دليل حقيقي. . ستسمعون خلال الأيام القادمة ضجيجاً إعلامياً قريباً، وسترون تقارير تُنشر تباعاً، تحمل في ظاهرها المهنية وفي باطنها السم لكننا نثق بحكمة ووعي الشعب والقيادة في سلطنة عمان الصحفي انيس منصور - 🇾🇪 💚 🇴🇲

أنيس منصور

121,106 views • 5 months ago

الذل في أبرز تجلياته، والخذلان في أوضح صوره، والخيانة في أوجع حالاتها.. منذ الظهر وما زال هذا المقطع يتعبني ويستفزني، ويشعرني بالإهانة والعار، ويجعلني أتمنى أنني في غير هذا الزمان الوغد، وأكثر ما حيّرني أنني لا أعرف غاية ابن عمي السفير الإماراتي من هذا الذل الذي استفزني، ولا سبب خذلان ابن عمي الإماراتي لأبناء عمي وعمه الفلسطينيين، ولا أسباب خيانة أبناء عمي الإماراتيين -بسياستهم الخارجية- لوطنهم الأكبر وطن المسلمين والعرب: السعودية، وبعض الأوطان الإسلامية والعربية التي ينهبون ثرواتها، ويجعلون أهلها شِيَعاً، ويغادرونها مُدَمَّرة، ولا أسباب كرههم المُريب لكل ما هو سعودي، وعداوتهم الغاشمة لكل ما هو إسلامي، وخضوعهم المهين لكل ما هو صهيوني ولا ديني؟! نعود إلى المقطع في مقطع الذل والخذلان يظهر سفير دولة الإمارات لدى إسرائيل وهو يواسي الحاخام الصهيوني الأكبر بعد احتدام صهاينة محتلين معتدين متسلحين مع فلسطينيين مسلمين عرب أهل مكان أسلحتُهم أياديهم النحيلة يدافعون بها عن أنفسهم، ونجم عن ذلك الاحتدام دخول صهيوني للمستشفى، ووفاة ثلاثة فلسطينيين لا بواكي لهم، ولا مواسي لأهلهم، وبعد المواساة لَهَجَ السفير بالدعاء الحارّ سائلاً العلي القدير أن تزداد إسرائيل قوةً على قوة، وظُلْماً على ظُلْم، وعُدواناً على عُدوان، واحتلالاً على احتلال، وتوسُّعاً على توسُّع؛ لتزداد بطشاً بالفلسطينيين والمسلمين والعرب، ثم ينحني السفير العربي الحر ابن الأحرار للحاخام الصهيوني ابن القردة والخنازير، ملتسماً منه أن يباركه بكلمات من التوراة. عاجز عن التعليق، وأخشى أن أعلق فأكتب ما لا يليق، لكنني أسأل الله باسمه الأعظم، وبكل اسم له، سمى به نفسه، أو عَلَّمَه أحداً من خلقه، أو استأثر به في علم الغيب عنده، أن ينصر الإسلام وأهله، وأن يكفينا شر المتصهينين ثم الصهاينة، وأن يذل كل متصهين ثم صهيوني. طلب لكرام الإماراتيين: أرجو أن تعذروني، فأنا أنتقد سياسة خارجية تمثل العرب لا الإمارات وحدها، ومن حقي أن أبدي رأيي في هذه السياسة، وهذا لا ينفي احترامي للإمارات وكرام أهلها وسياستهم الداخلية، وأرجو ألا تنسيكم الحَمِيَّةُ الوطنية حَمِيَّتَكم الدينية، ولا أطالبكم بانتقاد سياسة بلدكم الخارجية، بل أنهاكم عن ذلك، لكنني أطالبكم ألا تشتموني، وأن تسألوا الله في نفوسكم: أن يصلح الأحوال، ويكفينا الأهوال. قدموس

فواز اللعبون 🇸🇦

109,151 views • 9 months ago

ما الذي جرى لفايز الكندري يا أهل الكويت؟ ما الذي أصابه يا أبناء المسلمين؟ هل الرجل يهدده مشعل بسحب جنسيته، ومقابل ذلك يقدم محتوى لصالح الكيان الصهيوني ضد إخوانه المسلمين في غزة، ويشتمهم ويمهد للتطبيع الكويتي الذي يريده الامير مشعل؟ ويترك ما يحدث من كل خذلان المسلمين لغزة، ويهتم فقط بالاستعلاء وقلة الأدب وشتم ابناء غزة وهم في الابادة؟ بل وصل به الحال إلى أنه يعتبر من يشكر الحوثي من ابناء فلسطين على نصرة غزة مجرماً في القضية أكثر من الصهاينة وأكثر من حكام الخليج الذين يفتحون بلادهم لقواعد أمريكية؟ ألا يوجد من ينصح هذا الرجل؟ أين أهله عنه؟ يا أهل الكويت، يا بلداً كانت منارة للثقافة في المنطقة العربية، كيف أصبح أفضل مشايخكم يروّج كلام الذبابة شرقاوي صديق فايز بأن فلسطين لم تعد بوصلة المسلمين، ويروّج كلام الذباب على أهل غزة ويروج للتطبيع مع الصهاينة؟ هذا الرجل الوقح المتخاذل وصل به الحال إلى وصف كل من ينتقد التطبيع من أبناء غزة بأنهم فاقدو الأهلية. يشمت بالبلاء عليهم مدعياً أنهم فقدوا عقولهم. يمارس استعلاءً وعنصرية حقيرة على أهل غزة، معتبراً نفسه الأعلم منهم بعدوهم وبصديقهم ولتحديد من هو الفلسطيني الشريف والغير شريف. الحمد لله أنه ليس له سلطان عليهم، وإلا لسحب جنسياتهم. هذه تربية مشعل الجديدة بقمع المسلمين. هذا الرجل ترك كل ما يحدث في المنطقة والقواعد الأمريكية في جواره وتخنث عن قول كلمة حق عنها وهي التي يخرج منها السلاح لقتل أطفال ونساء المسلمين في غزة، وانشغل "بتربية" أبناء غزة؟ هذا الرجل يستقوي اليوم على غزة لأنهم ضعفاء لا ظهير لهم، لكنه لا يعلم أنها ستدور عليه. والله ستدور، وسيرى عقاب الله ينزل به في الدنيا قبل الآخرة. اللهم انتقم. كيف أمنت مكر الله يا فايز؟ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ألا شاهت الوجوه يا كندري

خالد منصور

63,564 views • 15 days ago

عاجل وخطير: قناة العربية تؤيّد موقف نتنياهو الرافض لأي دور لتركيا في غزة، وتهين تركيا وتسيء إلى تاريخها، فهل تحتج الحكومة التركية على هذا الإجرام؟ ——————- يبدو أن #السعودية لا تريد دوراً لتركيا في غزة. قناة #العربية، ذراع #الدعاية_السعودية، تتبنّى موقف العدو الرافض لأي دور تركي. امرأة فلسطينية من فربق القناة خوّنت #تركيا على الهواء، زاعمةً أنّ استعدادها للمشاركة في قوّة مشتركة بغزّة، ليس نابعاً من حرصها على الفلسطينيين، بل لأنها تريد مواجهة الكيان في ما أسمته “اليونان القبرصية” وسوريا التي قالت إنها تلقّت “ضربات” إسرائيلية وصارت “تحت العباءة التركية” (“ضربات” و “تحت العباءه” تعبيران متصهينان). أخطر ما تفوّهت به المتحدّثة زعمها أن “تركيا وإسرائيل تشبهان بعضهما، والقاسم المشترك بينهما أنهما غرباء عن هذه المنطقة، وهو ما أدّى إلى حدوث توافق تاريخي بينهما في بعض الأحيان، لكن هذا التوافق أخذ يصطدم برغبة كلٍّ منهما في تعزيز نفوذه الإقليمي". وتضيف: “غزة آخر ما تفكر به تركيا، ولكن حتى مجرّد التفكير يقلق إسرائيل، لأن تركيا يحكمها أردوغان، وتنظيم سياسي إسلامي” (لاحظ تحقير الرئيس التركي وحزب العدالة والتنمية، وتبرير الرفض الصهيوني لأي مشاركة تركية في ترتيبات ما بعد العدوان). تؤيّد الضيفة وصاحبة الدار الموقف الصهيوني بقولها: “كيف يمكن لنتنياهو أن يقبل بدخول أتراك إلى غزة وعلاقاته بهم سيئة في سوريا وليبيا وقبرص”؟ المذيعة علّقت على كلام صاحبتها بسخرية: “أعجبني أن بينهما تعاوناً وعلاقاتٍ جيدة تاربخياً، ولا ننسى أن تركيا هي الدولة الإسلامية الأولى التي تعترف بإسرائيل”. وضحك الجميع وسط صمت الكاتب التركي، محمد زاهد غول، الذي التحق منذ زمن بمنظومة الدعاية السعودية. اللافت أن المتحدثة بدأت هُراءها بتبنّي موقف العدو بصفته قدراً محتوماً وضربة لازب، قائلةً إن أي وجود تركي في غزة “ممنوع إسرائيلياً”. وختمت بالتبنّي أيضاً: “كيف يمكن لنتنياهو أن يقبل بدور للأتراك وعلاقاته بهم سيئة”؟! فعسى الله أن يأتيَ بالفتح أو أمرٍ من عنده، فيصبحوا على ما جهروا به من موالاة عدوِّ الله وعدوِّنا نادمين. #فشل_الإبادة_وهزيمة_العدوان

أحمد بن راشد بن سعيّد

27,041 views • 11 months ago

💥 #صباح_الخير #حقيقة_تاريخية 📌مشكلة #المملكة_العربية_السعودية في #مجلس_التعاون_الخليجي أنّ قدرها كان (ولا يزال) أن تكون بمثابة الأب بين دولٍ كانت تُعرف تاريخيًا بما كان يُسمّى "ساحل عُمان غير المتصالح". فهذه الدول الشقيقة، باستثناء سلطة #أبوظبي_إمارة_الشر ، تتخذ من الأزمات، بل وحتى الكوارث داخل البيت الخليجي، فرصة لإستغلالها لطرح قضايا جانبية بوصفها أوراق ضغط على بقية دول المجلس، كما حدث إبّان الغزو الغاشم على #الكويت، وهو الغزو الذي انتهى بفضل حكمة وحزم الملك #فهد_بن_عبدالعزيز، رحمه الله، ومعه قادة دول المجلس إلى طيّ صفحة الخلاف وإعادة الاستقرار. 📌غير أن ما نشهده اليوم من ممارسات سلطة #أبوظبي يختلف جذريًا؛ إذ باتت تفتعل الأزمات، وتعمل على تسليح الميليشيات في عدد من الدول العربية، لا سيما تلك المحاذية لحدود #السعوديه_العظمى و #سلطنة_عُمان ، في تهديدٍ مباشر لعمق الأمن القومي الخليجي، بل والعربي أيضًا. ويكفي النظر إلى المشهد المشابه في #مصر ، حيث تُحاط بميليشيات مسلّحة تمتد من حدودها الغربية مع #ليبيا حتى حدودها الجنوبية مع #السودان . 📌وهذا السلوك ليس عبثيًا ولا عارضًا، بل هو سلوك عدائي ممنهج، يرتكز على الارتهان للكيان الصهيوني، وعلى دعمٍ دولي يُقدَّم له عبر غطاءٍ سياسي وإسنادٍ إعلامي موجَّه، يستهدف المملكة العربية السعودية بوصفها رأس الحربة في مواجهة هذا المشروع، الذي يسعى إلى تمزيق المنطقة العربية، وتفتيتها، وإبقائها في دوّامة من الفوضى والصراعات، وإشعال الحروب الأهلية. 📌فقد كان الهدف الجوهري من نشأة الكيان الصهيوني هو فصل المشرق العربي عن المغرب العربي، وإبقاء المنطقة في حالة اختلال دائم "اللاتوازن"؛ لأن التوازن يولّد الاستقرار، والاستقرار يولّد النهضة. وهذا هو بالضبط الدور الذي أوكلته حكومة الإرهابي نتنياهو لسلطة #أبوظبي_الإرهابية للقيام به في المنطقة العربية. #مقاطعة_منتجات_جبل_علي 🛑 مافي مليشيا بتحكم دولة 🛑 #السعودية #السعودية_العظمى #قطر #البحرين #عُمان #الامارات #سوريا #لبنان #اليمن #بيروت #الأردن #العربية #العربية_ويكند #العربية_مصر #القاهرة #القاهرة_الإخبارية #الحكاية #الشارقة_للأخبار #الشارقة_الرياضية #الشارقة #دبي #دبي_الرياضية #أبوظبي_الرياضية #حضرموت #المهرة #عدن #المكلا #سقطرى #سيئون #المغرب #الجزائر

خالد آل جميح 🇸🇦⚛️

28,353 views • 8 months ago

أنشر هنا مقطع الأخ تركي الدخيل الذي هاجم فيه مهنا الحبيل بسبب ما كتبته حينها من دور مراكز الدراسات التي أسست تحت رعاية ولي عهد ابوظبي حينها في بنية التحريض الأمني على الإسلاميين والإصلاحيين في المنطقة، والذي كان مركز المسبار في طليعتها. بالطبع هنا الحديث في 2012 وهو وقت مبكر بعدها ابوظبي أعلنت ارتباط أعمال الدراسات التي رعتها واضطهدت فيها شعوب المنطقة رسمياً وأضحت لغتها السائدة في مؤسساتها الإعلامية حتى اشهار تحالفها السياسي والتنفيذي الأمني مع الكيان الصهيوني وصولاً الى البدأ بمشروع التقسيم في المنطقة. ولخطورة دلالة هذا المقطع أوضح الآتي في وضع أ. تركي الدخيل وما بلغني عن تعقب الحكومة السعودية له وفيما يتعلق بالأضرار التي لحقت بي بناء على اساس هذه المشاريع وما بني عليها. فهو في حل ولا ارجو له إلا كل خير وآمل له السلامة هو وعائلته. وأذكّر بمسؤولية الرياض نفسها في كلا الديوانين السابق واللاحق ووزير الداخلية السابق في هذا المآل وأذكر بأن ابوظبي استثمرت في مشروع شبكة الأم بي سي وما تفرع عنها في أولى اختراقاتها الأمنية وأن معالجة هذا الملف من أصله وملف الترفيه الذي استنزف السعودية هو مقدمة تصحيح استراتيجي قد يكون الأستاذ تركي الدخيل احد اضلاع التصحيح فيه. غير أن المشكلة التي يعرفها الأخ تركي هي أن مركزه كان بنية خطرة أسس عليها ما بعدها وهو يعلم ذالك جيداً اليوم سقطت كل حجج بو عبد الله فمن عُرض عليهم البحث المزعوم في انصافه بين سجين وقتيل استشهد في سجون ابوظبي وهم من أكرم ما عرفه تاريخ الإمارات من رجال اصلاح وأخلاق وحقوق الناس ذمم شخصية لا تسقط بالتقادم عند الله وعند المستضعفين وذويهم. وأود ان أوضح ايضاً حتى لا يكون هناك لبس بأن خلية المدعو ع الخميس وصحيفة سعودي التي كلفت باستهداف #الأحساء لا علاقة لبو عبد الله بها حسب معلوماتنا ذالك الحين ولا أُلحقه على الصعيد الشخصي والمروءات بذالك التافه.. أهم ما في المقطع سقوط كل الدفاعات عن مشروع ابوظبي الأساسي في تشويه الإصلاحيين الإسلاميين في كل المنطقة بعد ظهور المآلات الكارثية. وحسن الظن في مشروع ابوظبي لا يغني من الحق شيئاً ولو كانت الرياض وهي تحصد ايجابياً اليوم نتيجة اجتياحها لمشروع ابوظبي/تل ابيب تريد طريق اصلاح داخلي فالطريق مفتوح أولاً بإطلاق كل معتقلي الضمير وحوار وطني يؤسس لبناء وطن جديد أوله حق المواطن وكرامته

مهنا الحبيل مسارات #النهضة #البناء_الفكري

242,644 views • 8 months ago

قطر تقود الولايات المتحدة وإيران نحو التوصل إلى اتفاق بعد محادثات محمومة بلومبيرغ ++++++++++ برزت قطر باعتبارها الوسيط الذي ساعد في حسم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات المحمومة. وتحقق ذلك بعد ان جرى تهميش وسطاء سابقين، مثل باكستان وسلطنة عمان، خلال المراحل النهائية من المفاوضات، بينما كانت التفاصيل الأخيرة تُصاغ خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يُوقَّع الاتفاق رسميًا في سويسرا يوم الجمعة. لعبت قطر – التي كان لها دور محوري أيضًا في اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في غزة العام الماضي – دورًا حاسمًا في إتمام الاتفاق منذ انضمامها إلى دائرة الوساطة في مايو، وكانت الدولة الخليجية قد تعرضت للاستهداف مرات عدة من جانب إيران خلال أسابيع القتال التي انتهت بهدنة أولية مطلع أبريل، ما جعل نجاح المفاوضات يحمل أهمية خاصة بالنسبة لها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى جانب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا: “كان العمل مع قطر متعة حقيقية”، واصفًا المسؤولين القطريين بأنهم “أقوياء وصلبون”. وأضاف ترامب: “كنتم في موقع أكثر خطورة”، في إشارة إلى قرب قطر الجغرافي من إيران، وأضاف: “لقد قاتلتم وساعدتمونا بشجاعة كبيرة. أريد أن أشيد بكم على ذلك، وستبقون دائمًا أصدقائي”. وجاءت كلمات الإشادة هذه رغم استمرار حالة من الحذر تجاه الدوحة داخل أوساط الصقور في الأمن القومي الأميركي وفي إسرائيل، حيث ينظر الطرفان بعين الريبة إلى قطر بسبب استضافتها سابقًا للجناح السياسي لحماس. كما أسهم الدور القطري في تشديد معارضة بعض الأوساط الإسرائيلية للاتفاق، إذ اعترض عدد من المتشددين علنًا على مشاركة الدوحة في المفاوضات. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع إن المحادثات العلنية مع الباكستانيين والقنوات الخلفية مع القطريين ساعدت الإدارة الأميركية على فهم طبيعة النظام السياسي الإيراني، ما مهد الطريق للتوصل إلى الاتفاق. وبعد ان أصبح الآن هناك مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، فإن الأنظار تتجه إلى سؤالين أساسيين: من سيدفع التكاليف؟ ومتى؟ وتشير إحدى النسخ التي اطلعت عليها وكالة بلومبرغ إلى أن الولايات المتحدة و”شركاء إقليميين” قد ينشئون برنامجًا بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديًا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن ترامب نفى أن تكون واشنطن ستساهم ماليًا في ذلك، قائلاً: “نحن لا نستثمر أي أموال في إيران. تلك الشائعة التي انتشرت أمس كانت سخيفة. ليس لدينا أي التزام باستثمار أي أموال في إيران". ومن بين القضايا الجوهرية الأخرى التي ما زالت عالقة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية. وتُعد دول الخليج العربية، بما فيها قطر والكويت والإمارات، الأكثر عرضة للخسارة إذا انهارت جهود السلام، فقد تعرضت هذه الدول لأضرار بمليارات الدولارات نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى اضطرابات في إنتاج الطاقة وقدرات التصدير. وقال ترامب: “لقد استهدف دولكم، وكان ذلك في الواقع خطأً منهم، لأنه قرّب هذه الدول منا". حتى الإمارات، التي كانت في وقت من الأوقات تميل إلى الانضمام للولايات المتحدة في مهاجمة إيران، باتت ترى الآن ضرورة اتباع نهج أكثر واقعية ودبلوماسية، ويكمن الرهان بالنسبة لها في الحفاظ على مكانتها كمركز مالي وسياحي رئيسي في المنطقة. وقال مسؤول أميركي كبير، ان إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة نوقشت في إطار تخفيف العقوبات. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن أي خطوة من هذا النوع ستكون مرتبطة بأداء إيران والتزاماتها. وأضاف أن على طهران أن تجعل نفسها بيئة قابلة للاستثمار، وأن تثبت أنها لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي أو تمارس أنشطة سرية مريبة. وأوضح أن تخفيف العقوبات لن يأتي عبر مدفوعات أميركية مباشرة، بل من خلال الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومنح إيران إمكانية الوصول إلى الاقتصاد العالمي، أو تشجيع دول أخرى على الاستثمار فيها. وهنا يبرز دور الدول الخليجية الثرية، التي قد يُطلب منها المساهمة في تمويل صندوق الـ300 مليار دولار. لكن هذا الصندوق قد يواجه المصير نفسه الذي واجهته الوعود السابقة بإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، التي لا تزال منقسمة ومدمرة بعد أشهر من توقيع اتفاق السلام. ومع ذلك، لا تزال إيران تُعتبر صاحبة اليد العليا نسبيًا في المنطقة، خصوصًا بسبب نفوذها على مضيق هرمز، ما يمنحها أوراق ضغط إضافية في تعاملها مع دول الخليج. وتحتفظ دول مثل الإمارات وقطر بعشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ويمكن للولايات المتحدة ببساطة أن تغض الطرف عن إتاحتها لإيران دون إبداء اعتراضات. أما الكويت، التي تعرضت لقصف إيراني حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، فهي في موقع يسمح لها بالمساهمة إذا رغبت في ذلك. بينما لا يزال موقف السعودية أقل وضوحًا. فقد عززت الرياض علاقاتها مع تركيا وباكستان، كما مضت في مسار تقاربها مع إيران خلال مراحل النزاع، ما يجعلها تبدو أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر. كما أن الخلاف القائم بينها وبين الإمارات يضيف مزيدًا من الغموض بشأن الدور الذي ستلعبه في مرحلة ما بعد الصراع الذي أعاد تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. تداعيات الخلاف مع عُمان وقد تكون سلطنة عمان أيضًا من الدول المرشحة للمساهمة في أي صندوق مالي محتمل، نظرًا لكونها تاريخيًا من أقرب دول الخليج إلى إيران دبلوماسيًا وتجاريًا. لكن، رغم دورها الوسيط بين واشنطن وطهران قبل الحرب، فإن فريق ترامب يرى أن مسقط تصرفت بطريقة “مزدوجة”، بحسب مسؤول أميركي رفيع، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية فرض إيران رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى العمانيين باعتبارهم “وكلاء للإيرانيين”، مستشهدًا بطريقة إدارتهم للمفاوضات السابقة. في المقابل، أكدت سلطنة عمان دائمًا أنها تتخذ موقفًا محايدًا ولا تنحاز لا إلى إيران ولا إلى الولايات المتحدة، ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة العمانية على هذه الاتهامات. ولا تزال آلية تنفيذ صندوق الـ300 مليار دولار غير موجودة حتى الآن، ومن المقرر أن تكون جزءًا من المناقشات التي ستجري خلال فترة الستين يومًا التالية لتوقيع مذكرة التفاهم، وفقًا لدبلوماسي مطلع على المفاوضات. وأضاف الدبلوماسي أن الخطة تقوم على جذب مستثمرين من القطاع الخاص، وليس تمويلًا حكوميًا مباشرًا، مؤكدًا أن شيئًا لم يُتفق عليه نهائيًا حتى الآن. وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال ظهوره إلى جانب ترامب في قمة مجموعة السبع، إن هناك “فرصًا ضخمة” للاستثمار في إيران، لكنه شدد على أن الأولوية كانت للوصول إلى اتفاق. وأضاف: “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه”، في إشارة إلى الجهود التي قادت من خلالها الدوحة دور الوساطة الذي أسفر عن الاتفاق.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

31,591 views • 3 months ago

كان الأمير بندر بن سلطان يهاجم الشعب الفلسطيني دفاعًا عن تطبيع الإمارات مع الكيان الصهيوني، ويتهم الفلسطينيين بأن الطعن في الظهر صفة من صفاتهم. لم يكن ذلك زلّة لسان، بل تعبيرًا صريحًا عن بعض البطانة في الحكم المرتبطة بالامارات التي تتزعم مسلك تطويع بقية الخليج لاسرائيل لاضعافه وابقاء سيطرتها عليه. شخصيات كانت تتبرع بالدفاع عن تطبيع ابو ظبي رغم ان لا علاقة لها بذلك، مشكلة ابن زايد الأزلية مع السعودية أنها دولة ذات وزن في معادلة الإقليم، وزن لا تدركه كثير من نخبها، السعودية كانت ولا زالت تستطيع أن تفعل كثيرا في المنطقة لو أنها اصطفت في المكان السليم واستثمرت بالطريقة السليمة. ولكن ما حدث مع مجيء الملك سلمان وصعود ولي العهد الامير محمد بن سلمان، طُرحت معادلة مختلفة المصالح السعودية أولًا، لا بوصفها شعارًا، بل كإعادة تموضع دولي. انفتاح على الصين وروسيا، تفاهمات مع إيران، كسر جزئي للاحتكار الأميركي، ومحاولة توسيع هامش القرار السيادي. هذا التحوّل لم يكن مقبولًا للإمارات لذلك حرصت على صناعة نخب موالية لها في السعودية تساعدها لتوريط سمعة ولي العهد السعودي في ملفات كثير منها ملف التطبيع وتشويه سمعة الشعب السعودي رغم انه لم يطبع بل ويرفض الشعب التطبيع والإمارات هي من طبعت، لا زال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤهل ان يصعد في المنطقة لو تقرب من القضية وغزة واعاد تموضعه السياسي في بعض الملفات الإقليمية بعيدا عن الإمارات. يستطيع فعل الكثير لو انه فقط يتخلص من هذه البطانة المرتبطة بالإمارات التي اصبح ضررها على السعودية وعليه وعلى كل المسلمين. ولا اعتقد ان ولي العهد السعودي وفريقه يجهل ذلك اليوم. واليوم، تسقط السردية التي دافع عنها بندر قطعةً قطعة. الإمارات نفسها، التي برّر تطبيعها وهاجم الفلسطينيين دفاعًا عنها، تطعن الرياض في ظهرها: في اليمن، في السودان، في الصومال، وفي كل ساحة نفوذ. صراع مفتوح، تفكيك جبهات، وحروب بالوكالة. فأين “الاستقرار” الذي وعدوا به؟ الواقع اليوم أن دخول الصهاينة إلى الخليج عبر بوابة أبوظبي يمثّل أحد أخطر الاختراقات لأمن السعودية وأمن الشعوب الخليجية. فهو لا يوفّر حماية حقيقية، بل يفتح باب الابتزاز السياسي والأمني، ولا يصنع استقرارًا مستدامًا، بل يكرّس حالة من الفوضى المُدارة وتضارب المصالح.

خالد منصور

55,409 views • 9 months ago

شكرًا محمد بن سلمان، لقد أظهرت الحقيقة "وأنصفت" المجاهدين في غزة الذين يُشتمون لسنوات لأنهم يترحمون على الشيعة الذين يسقطون شهداء في معارك ضد الكيان الصهيوني فقط، وذلك لانك تجرّم تكفير الشيعة في السعودية، وتسمح لكل الشيعة بالحج مع المسلمين في موسم الحج ولم تمنعهم. والصادم جدا أنك كرّمت سامي المسعودي - رفيق قاسم سليماني وقاتل معه في معارك سوريا والعراق وكل مكان كما يظهر بالفيديو- واعتبرته بأنه صاحب "أنظف" بعثة بين كل الحجاج المسلمين، رغم أن ذلك يُعتبر "تلميعًا" واضحًا "للروافض" !! ويعتبر " أيرنة ومشاركة حقيقية في دماء السوريين " كما يزعم البعض. بهذا الفعل انت أثبتَّ أن كل الخطاب الذي خرج من ذباب السعودية والإمارات، ومشايخ الكويت والأردن وسوريا وإسطنبول وغيرهم، ضد أبو عبيدة لأنه فقط لا يكفّر الشيعة ويترحم عليهم ولم يكرمهم حتى، بل يشكرهم على جهادهم ضد الكيان فقط، أثبتت يا محمد بن سلمان يا ولي عهد السعودية، أن خطابهم صهيوني أمريكي بامتياز. وأثبتت للجميع بأموالك وقوتك انك قادر على ان تشتري وتمنع انتقاد هؤلاء مشايخ الارتزاق في الأردن وسوريا والكويت وقطر، وان مشكلة هؤلاء الحقيقية ليست مع الشيعة بذاتهم، ولا مع اعتبارهم مسلمين والترحم عليهم، وليس مشكلة البعض منهم انهم ثائرون على الظلم وانهم اصحاب مبدأ، بل مشكلتهم فقط الحقد والصهينة والكراهية ضد الفلسطيني الذي يجاهد وضد القضية الفلسطينية، وانهم يكرهون قضية فلسطين ويكرهون ابو عبيدة الذي بجهاده يعري ضعفهم وانهم جبناء ضعفاء لا يهتمون أصلا بالعقيدة وينبحون فقط على من يجاهد الكيان ومن لا يستطيع سجنهم كما تفعل انت، وهم يكرهون المجاهدين مهما حاولوا ادعاء غير ذلك تحت شعار "النصيحة الواجبة". ولم يرحموهم حتى وهم تحت الابادة أما معك وما تقوم به من تكريم للحجاج الشيعة واعتبارهم ب«الأنظف بين حجاج المسلمين»، لأربع سنوات متتالية. فكلُّهم يتفقون معك، أو لم يجرؤ أحد منهم على الاعتراض أو حتى التعليق او النباح عليك كما يفعلون ضد ابو عبيدة وهنية ورفاقهم! شكرًا محمد بن سلمان.

خالد منصور

23,961 views • 4 months ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago

وثائق الأرشيف الفرنسي والبريطاني والعثماني تكشف للدكتور مائير مصري من هم السعوديين لن أخوض في غمار صفقة حصول المملكة العربية السعودية على طائرات F-35 بجهود حثيثة من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، والتي كللها بنجاحه في رفع السقف الدفاعي للمملكة بأحدث التقنيات العسكرية كما عودنا، وأضاف للترسانة السعودية صفقة جديدة ضجت بها وسائل الإعلام مؤخراً. وفي هذا الطرح سأتجاوز التطرق إلى الإنجازات العظيمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي كان لحراكه السياسي النشط دلالات واضحة انعكست على تغيير موازين القوى في المنطقة، وذلك ليس بغريب، فهو امتداداً لأسرة خصها الله بالقدرة على الاستمرار والتجدد وممارسة الزعامة الحقيقية أسوة بأسلافه من أئمة وملوك. ولكني سألقي الضوء على ما استوقفني مؤخراً من تكرار نعت السعوديين بالبدو أو القبائل البدوية، وكأنها مسبة. ومنها المناظرة التي عرضت على قناة i24 news التي شارك فيها الدكتور مائير مصري أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، الذي خرج عن إطار الحوار كأكاديمي حول قضية حصول المملكة العربية السعودية على تلك الصفقة مما يهدد الأمن الإسرائيلي، إلى نعت السعوديين بقبائل البدو، مردداً بذلك ما ذكره سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي، بل وأضاف عليه أنها دولة الجِمال والرمال، وهو خروج كامل عن سياق الحوار السياسي، وكأنها مسبة يلطخ بها السعوديين اعتقاداً أنها عار غير مدركين أن نعتنا بالقبائل البدوية وسام شرف على صدر السعوديين، ونفتخر أن جذور قبائلنا ضاربة لآلاف السنين في هذه الأرض وأننا لسنا من شتاتها. ولن أستشهد بذكر بطولات أبناء القبائل في قهر الفرس والروم، ولكن نكتفي بالعودة لثلاثمائة عام مضت شهدت فيها الوثائق العثمانية والبريطانية والفرنسية والفارسية أن القبائل البدوية التي يشرفنا كسعوديين الانتماء لها والتي تمتطي الجِمال وتقطع الصحاري هي من أثارت فزع القوى الضاربة في المنطقة ابتداء من الإمبراطورية العثمانية، التي أثارت رعب أوروبا ودكت سنابك خيولها تراب أراضيها. وامتد الهلع من تقدم السعوديين على جِمالهم وخيولهم قاطعين الصحاري ليصل إلى قلوب سلاطين آل عثمان ورجال دولتهم، لتجد تلك المخاوف طريقها إلى حكومة الهند البريطانية وحكومة لندن من وصول النفوذ السعودي إلى الهند البريطانية مروراً بمناطق نفوذها في مسقط، بعد أن أدركت مدى التفوق السعودي، لذلك جنحت لرفض تبني فكرة محاربة السعوديين بشكل مباشر، وتخلّت عن حلفائها بعد أن أوصتهم "بعدم إقحامها أو الاعتماد على مساعدتها لمواجهتهم، لأنها ترفض التدخل في مواجهة مباشرة مع السعوديين"، خشية الدخول في صراع سرمدي مع القبائل العربية بزعامة الأئمة السعوديين، الذين كان هدفهم الأول تقويض النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية. وأكد ذلك التقرير الفرنسي "أن ظهور مملكة جديدة من رمال أرض العرب، جديرة بزرع الرعب لدى القوى الآسيوية الأخرى، تلفت انتباه ملوك أوروبا نحوها. وأن اسم إمام السعوديين أخذ ينشر الرعب والذعر في مناطق النفوذ الفارسي على ضفاف الخليج العربي والنفوذ العثماني انطلاقاً من العراق مروراً بسوريا حيث الولايات العثمانية وينتهي داخل أسوار القسطنطينية". واسترسل التقرير الفرنسي أن السعوديين "بدأوا بالتخطيط فعلياً للسيطرة على مسرح الأحداث في آسيا حتى أبواب القسطنطينية، بعد أن نجحوا في مد سيطرتهم إلى جميع مناطق النفوذ البريطاني في مسقط". في حين أكدت السجلات البريطانية "تحرك الأسطول السعودي نحو الهند حتى وصل إلى المياه الهندية"، مما أكد أن السعوديين لن يكتفوا بطرد النفوذ الأجنبي بل سينقلون المعارك إلى مناطق نفوذ أخرى. وفي هذا السياق، كتب الكاتب الفرنسي كورانسيز في وصفه للسعوديين في عام 1809م: "إنهم اليوم اسم ذائع الصيت في أوروبا مما يتيح لنا الحكم على مدى أهمية العمل الذي ننشره. ويبدو أن هؤلاء العرب يقدر لهم تأدية دور كبير في التاريخ. وفي حال أدوا الرسالة المتوقعة لهم، فإن معرفة بدايات تكوينهم لها أهمية كبرى لما لهذه البدايات من دلالة على مدى عظمة هذه الأمة". وذكر "إنه لمن الصعب تحديد النفوذ الذي سيرتقون إليه. يمكننا فقط معرفة نفوذهم الآن. إن تحديد ما سيكون عليه مستقبلهم استناداً إلى وضعهم الراهن مسألة يصعب حلها، وهي ليست في دائرة التاريخ". في حين ذكرت السجلات البريطانية أن "هذه الدولة الفريدة من نوعها، التي بعد أن كانت ضعيفة وهزيلة، وصلت في وقت من الأوقات لدرجة من القوة مكنتها من بث أعلى درجات الرعب والذعر في نفوس الباشوات الأتراك في جميع أنحاء آسيا بالإضافة إلى بث الرعب في نفس السلطان في القسطنطينية". وفي إطار آخر فقد خالف طوسون باشا قائد القوات العثمانية المصرية الذي دخل في مواجهات عسكرية طاحنة مع القوات السعودية بقيادة الأئمة السعوديين استمرت أربعة سنوات ما ذكره دكتور مائير مصري المنكب على مكتبه في الجامعة العبرية في شأن السعوديين، فقد ذكر طوسون باشا في تقرير عسكري بتاريخ 30 رجب 1228هـ / 29 يوليو 1813م بعث به لوالده محمد علي باشا يشكو فيه صلابة وقوة المحاربين السعوديين عندما أشار أنهم "لا يعدون من البشر أي أنهم ليسوا من بني آدم هم قوم خلقوا للقتال، فهم لا يتأثرون بالجوع والعطش والبرد والحر فهو عندهم سواء وهدفهم في الحياة تنفيذ أوامر إمامهم. في الوقت الذي عانت فيه قواته من التشتت والإحباط بسبب الجوع والطقس مما أدى إلى وفاة عدد كبير من قواته". وبالعودة لتصريحات دكتور مائير مصري عن مواقف المملكة الداعمة للقضية الفلسطينية، فإن موقف المملكة العربية السعودية محسوم من القضية الفلسطينية منذ عهد الملك عبد العزيز. فالموقف السعودي ثابت لا يتغير وهو لا يساوم على حريات الشعوب وحقها في تقرير المصير. وامتدت هذه السياسة إلى الشأن الاقتصادي في عهد الملك عبد العزيز، الذي تجنب منح امتياز النفط لبريطانيا ودول أوروبا لوجود ماضي استعماري لصالح الجانب الأمريكي لعدم وجود ماضي توسعي في الأراضي العربية، مما يؤكد تمسك المملكة على مختلف الملوك الذين توالوا على حكمها بموقف ثابت لا يتغير. ولم تكن هذه المفاهيم مرتبطة بتأسيس المملكة العربية السعودية، بل امتدت لثلاثمائة عام منذ عهد الأئمة السعوديين في دورهم الأول والثاني، الذين سعوا لتكوين إمبراطورية عربية تسعى لتوحيد العرب والقضاء على النفوذ الأجنبي حتى عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي حمى أراضيه من السقوط في يد القوى العظمى في وقت كانت تتقاسم فيه الأراضي العربية. أما بشأن ما ذكره الدكتور مائير من أن المملكة العربية السعودية هي دولة الرمال والجِمال، فالإنجازات المتلاحقة في جميع المجالات لولي العهد الدؤوب الذي سعى لوضع المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة تتحدث عن نفسها. وقد ساهم أبناء القبائل في رفع اسم المملكة في المحافل الدولية بعد أن حصدوا الجوائز العالمية، وما زلنا نحن كسعوديين نفتخر بقبائلنا التي ننتمي إليها. نذكر من تلك الجوائز على سبيل المثال لا الحصر: - الجائزة الكبرى في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز المبتكر الدكتور سعد العنزي من جامعة المجمعة. - 6 جوائز دولية و124 ميدالية عالمية في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز مجموعة من المبتكرين السعوديين من مختلف القطاعات التعليمية. - 23 جائزة عالمية (14 جائزة كبرى و9 جوائز خاصة) في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آيسف 2025": الفائز المنتخب السعودي للعلوم والهندسة (40 طالبًا وطالبة). - الجائزة الكبرى كأفضل مخترع في آسيا بمعرض آيتكس الدولي 2025: الفائز الطالب عبدالله المزيعل. - الجائزة العالمية للتقدير الفني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) لفئة المشاريع الرائدة: الفائز برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية". - 3 جوائز (ميدالية فضية وميداليتان برونزيتان) في الأولمبياد الدولي للفيزياء الفلكية والفلك 2025 (IOAA): الفائز طلاب سعوديون ممثلون بمؤسسة "موهبة". - 6 جوائز دولية (4 ميداليات برونزية وشهادتا تقدير) في أولمبياد البلقان للمعلوماتية 2025 (BOI): الفائز المنتخب السعودي للمعلوماتية. - 4 جوائز عالمية (ذهبية) ضمن جوائز تجربة العميل الدولية لعام 2025 (ICXA): الفائز المنظومة الصحية في المملكة. - جائزة أفضل بنك في الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) لعام 2025 على مستوى السعودية: الفائز البنك السعودي الأول (SAB). د. جواهر بنت عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي بن تركي آل سعود Abduljalil Alsaeid عبدالجليل السعيد

د. جواهر بنت عبدالمحسن بن عبدالله بن جلوي آل سعود

49,019 views • 10 months ago

ترجمتُ هذا الجزء من حلقة برنامج The Thinking Muslim التي استضافت الباحث والمحلل د. أندرياس كريغ، الأستاذ في كلية كينجز كوليدج بلندن، والمتخصص في شؤون الأمن الدولي والجيوسياسة في الشرق الأوسط. تأتي هذه الترجمة ضمن سلسلة من أربعة أجزاء، يركّز كل جزء منها على محور محدد من التحليل الذي يقدمه كريغ حول سياسات القوى الإقليمية، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، وطريقة إدارتها لنفوذها عبر وكلاء محليين وشبكات مسلحة غير شرعية. في هذا الجزء الأول، يتناول د. أندرياس كريغ التطورات التي شهدتها العلاقة بين السعودية والإمارات بوصفها نتيجة مسار طويل من التراكمات، لا بوصفها حادثة عابرة. يبدأ النقاش من استهداف شحنة إماراتية في ميناء المكلا وما تبعه من انسحاب إماراتي من جنوب اليمن، ليضع ذلك ضمن سياق أوسع يشرح طبيعة التصدع داخل التحالف الذي تشكل منذ عام 2015. ويرى كريغ أن هذه اللحظة تمثل انفجارًا متأخرًا لخلافات عميقة حول الأدوار، وحدود النفوذ، واستخدام أدوات غير نظامية لتحقيق أهداف استراتيجية. ويشرح كريغ أن الخلاف الجوهري داخل التحالف تمثل في اختلاف الأولويات. فبينما انخرطت السعودية في مواجهة مفتوحة مع الحوثيين في شمال اليمن، ركزت الإمارات على الجنوب، حيث استثمرت في بناء مليشيات محلية مسلحة تعمل خارج أي إطار قانوني للدولة اليمنية، وجرى دمجها ضمن سردية انفصالية قائمة أصلًا. هذا الاستثمار لم يكن عسكريًا فقط، بل سياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا، ما أدى تدريجيًا إلى تحويل المجلس الانتقالي الجنوبي من تجمع مليشيات غير شرعية إلى كيان أمر واقع يفرض نفوذه بالقوة، ويمتلك مصادر تمويل ودعمًا دبلوماسيًا مكّنه من تجاوز سلطة الدولة المركزية. في هذا الإطار، يوضح كريغ أن ما جرى في اليمن لا يمكن فصله عن ما حدث خلال الشهر نفسه على الساحة السودانية، مشيرًا إلى أن التحركات جاءت ضمن سياق واحد متداخل. فبحسب تحليله، كانت السعودية في تلك الفترة تستخدم نفوذها السياسي وقدرتها على الحشد في واشنطن للضغط على الإمارات، على خلفية ما يجري في السودان والدعم الإماراتي لمليشيا الدعم السريع. وفي الوقت نفسه، كانت الإمارات تتحرك على الأرض في جنوب اليمن عبر وكلائها المسلحين، حيث دفع المجلس الانتقالي الجنوبي باتجاه التوسع في حضرموت والمهرة، وهي مناطق تعدها السعودية جزءًا أساسيًا من نطاق نفوذها. ويؤكد كريغ أن هذا التحرك لم يكن عفويًا ولا منفصلًا عن السياق الإقليمي، بل جاء كرسالة ضغط مضاد واضحة، مفادها أنه إذا مارست الرياض ضغطًا على أبوظبي في ملف السودان، فإن الأخيرة قادرة على الرد عبر أدواتها في جنوب اليمن. ويشدد على أن ما حدث يجب فهمه ضمن هذا التفاعل المتبادل، وليس كعملية منفردة أو تطور ميداني مستقل. ويؤكد كريغ أن هذا النمط يتكرر عبر أكثر من ساحة، حيث يتم تمكين جماعات مسلحة غير شرعية، ومنحها الموارد والسلاح والغطاء السياسي، ثم توظيفها كورقة ضغط إقليمية ودولية. في السودان، يتجسد ذلك في دعم مليشيا تضعف مؤسسات الدولة وتمنع أي استقرار حقيقي، وفي اليمن يتمثل في ترسيخ كيان انفصالي يسيطر بالقوة على الموانئ ونقاط الاختناق الحيوية. وفي الحالتين، تُستخدم سرديات محلية لتبرير هذا الدور، بينما تُدار الأهداف الحقيقية من خارج الحدود. ويضيف كريغ أنه في كثير من النواحي، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي ليس سوى بيدق تستخدمه الإمارات لتعزيز مصالحها الخاصة. كما يتوسع كريغ في شرح الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية التي تجعل هذه الساحات بالغة الأهمية، من السيطرة على الموانئ والممرات البحرية، إلى الوصول إلى الموارد، ثم إلى البعد الاستخباراتي المرتبط بمواقع استراتيجية مثل جزيرة سقطرى. ويرى أن هذه السياسة تقوم على إعادة تشكيل موازين القوة الإقليمية عبر تفكيك الدول الكبيرة وإضعاف سيادتها، بما يسمح بإدارتها لاحقًا عبر وكلاء مسلحين غير شرعيين. بهذا الطرح، يقدّم هذا الجزء قراءة مترابطة تربط اليمن بالسودان ضمن إطار واحد، وتوضح كيف تُدار الأزمات في المنطقة عبر أدوات غير قانونية وبعيدًا عن منطق الدولة. ويشكّل هذا التحليل أساسًا لما ستتناوله الأجزاء الثلاثة اللاحقة من تفصيل أعمق لجذور هذا النهج، وأدواته، وتداعياته على استقرار الدول والمجتمعات في المنطقة.

Yousif

265,081 views • 8 months ago