Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

هداية أولادك بيد الله وليست بيدك أرجو من الله أن هذا الكلام يغرس الراحة والطمأنينة في قلوب الآباء والأمهات

31,937 views • 6 days ago •via X (Twitter)

5 Comments

الأصالة's profile picture
الأصالة6 days ago

حديث الشيخ حول التعامل مع الأبناء بين عين القدر وعين الشرع: «نوح من أولي العزم، وأبو البشرية الثاني عليه السلام.. نعم، نوح أبو البشرية الثاني؛ البشرية في زمن نوح انتهت إلا من ركب معه في الفلك، فبدأت البشرية طوراً جديداً بعد نوح عليه السلام، فكل الموجودين الآن هم من ذرية نوح. نوح زوجته كافرة، وولده كافر! هل نوح قصّر؟ لا، إلى آخر رمق: ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ ۝ قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾. إلى آخر رمق نوح رسالته واضحة جداً، وهي الدعوة إلى الله؛ استجابوا لم يستجيبوا.. الله في القرآن يكرر على نبيه ﷺ: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾، ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾. الهداية بيد الله، الإضلال بيد الله؛ ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا﴾. تعاملوا مع أولادكم، وزوجاتكم، وبناتكم بعينين: عين القدر، وعين الشرع: عين القدر: ما كتبه الله سيقع سيقع؛ إن كتب الله صلاح أولادي والله سوف يصلحون، وإن كُتب غير ذلك فلله الحكمة من قبل. الله عز وجل كتب أقدار الناس قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. إحساس الأب أو إحساس الأم أنه فشل في التربية، هذا قد يكون إحساساً صحيحاً إذا لم يبذل الأسباب، ونفتح له باب التوبة؛ ونقول له: من أكبر قواعد الشرع التي جاء بها القرآن والسنة النبوية أن باب التوبة مفتوح مهما ارتكب الإنسان من الذنوب؛ لو عبد الشمس والقمر ثم تاب تاب الله عليه، لو قتل وزنى ثم تاب تاب الله عليه؛ ليس فقط يتوب عليه، بل يبدل سيئاته إلى حسنات كما في نهاية سورة الفرقان. هذه قاعدة شرعية كبرى: باب التوبة مفتوح، ولا ينبغي اليأس، ولا ينبغي القنوط من رحمة الله. وقد روى أبو نعيم في حلية الأولياء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «إن الفقيه حق الفقيه من لم يُؤمّن الناس من مكر الله، ولم يؤيّسهم من رحمة الله». كل أحد يؤيسك من رحمة الله هذا ليس فقيهاً، وكل أحد يؤمنك من مكر الله هذا ليس فقيهاً؛ وإنما المؤمن يسير إلى الله بجناحين: الرجاء والخوف؛ إن أطاع الله رجا أن يتقبل الله منه، وإن عصى الله خاف من عقوبته خوفاً يسوقه إلى التوبة، لا يسوقه إلى اليأس. فانظر إلى أولادك أو بناتك بعين القدر: أن ما كتبه الله سيحصل؛ ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾، ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ۝ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾. شيء كتبه الله في اللوح المحفوظ لن يتغير. طيب هذا يولد لنا الكسل أو العمل؟ العمل؛ فإن الله لن يحتج علينا بما كتب علينا، فما كتبه الله في اللوح المحفوظ ليس حجة علينا، ولو كان كذلك لما خلق الله الخلق، وإنما الحجة هي العمل، ونحن أصلاً لا نعلم ما الذي كُتب، ولكن نعلم ما الذي أُمِرنا به؛ فالقدر ليس حجة لأحد، والقدر يُحتج به على المصائب لا على المعائب. فلو وقعت المصيبة الإنسان يقول: قدر الله وما شاء فعل، ويصلح. لكن ما يحتج به أنه: إذا أولادي الله يهديهم بيهديهم، لا.. هذا فهم أعوج: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾، كذلك قال الذين من قبلهم، هذا كله افتراء على الله عز وجل. فأنت انظر لأولادك بعين القدر: ما كتبه الله سيقع، هذا يجعلك أكثر طمأنينة وأكثر تسليماً. وتعامل معهم على أنك أب، لا تتعامل على أنك رب! لا يكون عندك وهم السيطرة: لازم أسيطر على كل شيء، ولازم أولادي يكونون حفاظ القرآن، وصالحين، وأذكياء، والأوائل على الدفعة، وبناتي صالحات، وجميلات، وكل يبغى يتزوجهم، وبيتنا بيتاً نموذجياً! فكرة النموذجي والتميز هذه قتلت الناس! حتى أصبح الناس يرون النعم العادية هذه ليست نعماً؛ لازم إنسان خارق للعادة وعنده مهارات وأشياء خارقة للعادة! هذا كله من ضغط الحياة المادية الحديثة التي جعلت الإنسان لازم يأتي بشيء لم يأت به أحد من قبله، ولازم يصنع أثراً.. هذا كله كلام فارغ يؤدي إلى الاكتئاب، والقلق، ويؤدي إلى الانتحار يمكن! سبحان الله، وأكثر الذين انتحروا حول العالم هم أناس عندهم أفكار طموحية اصطدمت بالواقع فانهاروا. أما المؤمن لا، ينظر بنور الله عز وجل. فأنت انظر لأولادك بعين القدر، سلّم أمرك لله. وانظر لهم بعين الشرع: ما المأمور منك؟ تربيتهم. إطعامهم الحلال. الدعاء لهم. أحياناً الإنسان يعتقد أن هناك أشياء مطلوبة منه وهي ليست مطلوبة منه فتسبب له ضغطاً؛ يقول لك: أنا ما سويت كذا، وما سويت كذا.. طيب هذه أشياء خارج قدرتك! ومن أعظم قواعد الشرع أن الله لا يكلف نفساً فوق طاقتها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، شيء فوق طاقتك الله لن يسألك عنه. فانظر لهم بعين الشرع: ربّهم، استجلب بركتهم بالدعاء، والاستغفار، والإحسان إلى الناس. طيب أنا فعلت كل شيء وما اهتدوا؟ لكن في ولد نوح عبرة! خلاص، اطمئن، لا تقعد تحرق نفسك! الآن بعض الآباء والأمهات بذلوا ونعرفهم صالحين، ولكن الله شاء أن أولادهم إلى هذه اللحظة لم يهتدوا؛ يمكن يهتدون بعد موت الأب، بعد موت الأم، هذا في علم الغيب.. لكن كن مطمئناً يا أخي، لله حكمة. ربما هذا الولد لو اهتدى أنت يصيبك الغرور والعجب، وتنسب هذا لنفسك، وتكون قاروني الهوى: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي﴾! لا، كن سليماني العقيدة: ﴿هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾، ولا تكن قارونياً. كل أفعال الله خير، والخير إليك والشر ليس إليك؛ أفعال الله كلها خير، والشر لا ينسب إلى الله عز وجل. هذا يريحكم في التربية، في التعامل الهادئ والمطمئن مع الأولاد. وهم السيطرة لازم عيالي يصيرون كذا وبناتي كذا هذا بيتعبكم ويشقيكم؛ ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ﴾، ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾، فلله الحكم البالغة. نحن لا نستطيع أن نحلل كل شيء؛ مشكلة الحياة المعاصرة أن الإنسان لازم يفهم كل شيء.. لا، هناك أشياء الله هو الذي يحيط بكل شيء، أما نحن فنرى شيئاً وأشياء تغيب عنا: وما أدري إذا يمّمتُ أرضاً أريدُ الخيرَ أيهما يليني أألخيرُ الذي أنا أبتغيهِ أم الشرُّ الذي هو يبتغيني فالإنسان والله ما يدري، لكن من سلّم أموره لله استراح. ولا تتعلق كثيراً بزوجتك وأولادك؛ حبهم حب منضبط لا ينتقل إلى الشرك: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إمْلَاقٍ﴾، الأولاد فتنة؛ فاتقِ الله فيهم: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾. لا تحمل نفسك فوق طاقتك؛ أنت أب ما أنت رب! المطلوب منك أن تنفذ أمر الله فيهم: القواعد الثلاث في تربية الأولاد: ربّهم على الدين. أطعمهم الحلال. ادعُ لهم في ظهر الغيب. هكذا أديت ما عليك؛ فإن اهتدوا فالحمد لله، وإن لم يهتدوا فالحمد لله على كل حال؛ الله محمود على كل حال كما روى ابن ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي ﷺ إذا رأى خيراً قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا رأى غير ذلك قال: الحمد لله على كل حال». المؤمن متوازن حتى في مشاعره؛ يرى كل شيء أنه فعل الله وإرادته سبحانه. لسنا آلهة، الله هو الذي يصنع ما يريد، أما البشر فلا يمكن. عندك توقعات وأحلام إن حققها الله فالحمد لله، وإن لم يحققها فليست هي النهاية؛ إنما الدنيا متقلبة، دار متى ما أضحكت في يومها أبكت غداً. الدنيا قصيرة ومؤقتة، والآخرة ثابتة ودائمة. فالإنسان لا يحمل هماً كبيراً، ولا يضيق أرض الله الواسعة؛ إن ابتُليت في هذا الجانب سينعم الله عليك بجانب آخر. والمهم في هذه الحياة أن تخرج والله راضٍ عنك؛ ليست إنجازات وتفاخر، إنما هي نجاة أو هلاك، وأمامك جنة أو نار. فنسأل الله أن يدخلنا الجنة بغير حساب ولا عذاب».

AbوMuhmd's profile picture
AbوMuhmd6 days ago

لله درك جزاك الله خيرا

عبدالله بن سعد's profile picture
عبدالله بن سعد6 days ago

جزاك الله خير

ٓ's profile picture
ٓ6 days ago

حسابك من افضل الحسابات يادكتور تعجبني مواضيعك اللي اطرحها الله يوفقك 👍🏻

عزم 🖍️'s profile picture
عزم 🖍️6 days ago

جزاك الله خير

Related Videos