Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

🚨 هذه الآية منطبقة على السعوديين "ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ" ،،، #لا_يفلح_السعودي_حيث_أتى

15,565 просмотров • 1 месяц назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

قال تعالى (فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ(90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) سورة الواقعة. التفسير (فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) ذكر الله تعالى أحوال الطوائف الثلاث: المقربين، وأصحاب اليمين، والمكذبين الضالين، في أول السورة في دار القرار. ثم ذكر أحوالهم في آخرها عند الاحتضار والموت، فقال: { فَأَمَّا إِنْ كَانَ } الميت { مِنَ الْمُقَرَّبِينَ }وهم الذين أدوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات وفضول المباحات.   فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) { فـ } لهم { رَوْحٌ } أي: راحة وطمأنينة، وسرور وبهجة، ونعيم القلب والروح، { وَرَيْحَانٌ } وهو اسم جامع لكل لذة بدنية، من أنواع المآكل والمشارب وغيرهما، وقيل: الريحان هو الطيب المعروف، فيكون تعبيرا بنوع الشيء عن جنسه العام { وَجَنَّةُ نَعِيمٍ } جامعة للأمرين كليهما، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فيبشر المقربون عند الاحتضار بهذه البشارة، التي تكاد تطير منها الأرواح من الفرح والسرور. كما قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أن لَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ } وقد أول قوله تبارك تعالى: { لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } أن هذه البشارة المذكورة، هي البشرى في الحياة الدنيا.

عبيد الجمعان

32,426 просмотров • 8 месяцев назад

يكفيه الدكتور #أيمن_السالمي عزا وكرامة أن انطبق فيه قول الله تعالى : "وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا".. فقد كان يجري قرابة 10 عمليات يوميا لإنقاذ الجرحى من أهل #غزة.. وهو يحمل في قلبه مثلما ذكر في مقابلته الآية العظيمة التي تقول : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ".. وكان يفعل كل ما يستطيع ويدعو الشبان الذين يقابلهم للانضمام إلى #المقاومة_الفلسطينية كونها السبيل الأفضل لمقاومة أنجس احتلال صهيوني قذر! بينما يكتب منتقديه آلاف الكلمات ذما وهم رقود في بيوتهم!! فأما من أراد أن يتعلق بقشة من مجمل اللقاء فهذا شأنه الذي يغنيه عن أصل الحقيقة.. فبعضهم جهلا لم يتابع مجمل اللقاء وبعضهم تعلق بجزء من الكل لغايات لا يعلمها إلا الله.. وأما الصهاينة والمخذلين الذين تعلقوا بتلك القشة المجتزأة من مجمل حديثه فوالله هذا أكبر دليل على ضعفهم المثير للسخرية.. بارك الرحمن جهدك وعملك دكتور Aiman Al Salmi.. والشاهد العامل على أرض الواقع ليس كالقاعد خلف الشاشات..

نصر البوسعيدي

113,704 просмотров • 2 лет назад

(وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُون) قائد المستنفرين بمدني .. يظهر ذليلا منكسرا في حرب (الكرامة) المدعاة .. ظهر و هو يكتب شعرا اشتر في قائد الدعم السريع بالجزيرة: ابو عاقلة كيكل .. و قد نسى العنتريات السابقة بمسح المليشيا من الوجود .. فهل هذه هى الكرامة التي تدخرونها لشعبنا و دفع ثمنها من استقراره و دماء ابنائه و بنية بلاده و كل خيراتها؟ شيء آخر : نظمت قوى الهوس الديني مساحة لمنصة اسمت نفسها (حرب الكرامة) .. تحدث فيها بعض المتحدثين بأكاذيب سوداء تغطي عين الشمس .. لا زال الجهلاء يرددون كذبة مناوي البلقاء من انه رآهم ينزلون جميعهم القيادات المدنية و قيادات الدعم السريع من (شريحة) .. طيب انه لم يقل ركشة .. نشروا هذه الأكاذيب بلا حياء و لم يرمش لهم جفن .. و لم يستحوا رغم اعترافات قيادات الاخوان المسلمين و تسريبات الاستخبارات العسكرية و صبي الكباشي اردول .. بالإضافة إلى حديث السيدة سناء حمد .. و الذي اعترفت فيه بانهم اشعلوا الحرب و هم من يديرها .. كانت المساحة بعنوان (١٠٠ عام من الحرب) .. العبارة التي قالها فاقد القوى العقلية الغريق ياسر العطا .. ادعو فيها ان هدف الدعم السريع من حرب الدفاع عن نفسه اقامة ما تسمى بدولة (العطاوة) و بذكاء حاد بشرنا المتحدث بدولة (العطا) و كأن الشعب ينتظر المنتصر من لقاء العطاوة و العطا .. يقدمون العطا و يخونون البرهان و كان الاساءة للدول اكبر مؤهلات الحكم عند الاخوان المسلمين .. عموما ارتفع صوتهم حادا عندما تحدث احد مناصري البرهان منتقدا وصفهم للبرهان بالخيانة .. المساحة مسجلة و يمكن الرجوع لها لمعرفة الدرك الذي وصله (الحوار السوداني) بالإضافة لعدم الحياء ..

Gabar جبار Ibrahim

55,180 просмотров • 2 лет назад

يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. - 9 - الإمام ناصر محمد اليماني 21 - 12 - 1431 هـ 27 - 11 - 2010 مـ 01:40 صباحاً ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٦]. والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين.. أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أولي الألباب الذين اتّبعوا مُحكم آيات الكتاب، ولن يتذكر من البشر فيتبع الذِّكر المحفوظ من التحريف إلا أولو الألباب. تصديقاً لفتوى الغفور التواب في محكم الكتاب في قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:١٩]. {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:٢٩]. {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر:١٨]. {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا} [الطلاق:١٠]. {هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ابراهيم:٥٢]. {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:٤٥]. {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} [يس:١١]. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:٢]. {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} [النمل:٨١]. {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} [الجاثية:٦]. {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر:٣٥]. {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿٩﴾ مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَٰذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} [الجاثية]. {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:٣٣]. {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات:٥٠]. {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء:١٢٢]. {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى:١٠]. {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:٥٠]. {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام:١١٤]. {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:٤٨]. {وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} [الرعد:٣٧]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس:٩٩]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود:١١٨]. {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف:٣٠]. {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الانسان:٢]. {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل:٣٦]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود:118-119]. صـــدق الله العظيــــــم. وهُنا يتوقف أولو الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب للتفكر في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو الهدف من خلق العباد؟ فهل خلقهم الله من أجل الاختلاف بينهم؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة من محكم الكتاب عن هدفه من خلق عباده، وقال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:٥٦]. {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥]. وذلك هدف الخالق من خلق عبيده ولذلك يأمر كُلّ عبدٍ بما أمر به نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} صدق الله العظيم [طه:١٤]. وما دمتم علمتم بهدف الله من خلق عباده ولا ينبغي أن يكون مع الله أحدٌ مُشتركٌ في الهدف من خلق العباد، والسؤال الذي يطرح نفسه: هو فما هو المقصود إذاً من قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم؟ ومن بعد تدبّر الآيات في محكم كتاب الله في هذا البيان يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً}، ويقصد {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}. وأما قول الله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، ويقصد {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ} [الأعراف:30]؛ وهذه تعني أنّه لم يسبق وأن تحقق هدى العالمين أجمعين فيجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ؛ بل لا يزالون مختلفين في عصر بعث الأنبياء فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} صدق الله العظيم [النحل:٣٦]. ومن ثم استثنى الله بعث المنتظَر الذي يهدي به الله كافة أهل الأرض من الناس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا قدّر الله هُدى الأمّة كلها فجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ في عصر بعث المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ والجواب: وذلك لأنّ خليفة الله المهديّ يعبدُ رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦]. بمعنى أنّه لم يخلقهم لكي يعذبهم بالجحيم ولا لكي يدخلهم جنة النعيم، وإنّما جعل الله النار لمن كفر والجنة لمن شكر برغم أنّ جميع الذين هدى الله من عباده يعبدون رضوان الله عليهم لا يشركون به شيئاً وفازوا فوزاً عظيماً فوقاهم الله عذاب الجحيم وأدخلهم جنات النعيم. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ﴿١٧﴾ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿١٨﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٩﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ﴿٢٠﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴿٢١﴾ وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٢٢﴾ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٥﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿٢٦﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الطور]. فهم سُعداء في نعيمٍ عظيمٍ خالدين فيه أبداً ويقول كل منهم: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61)} صدق الله العظيم [الصافات]. أولئك رضي الله عنهم فأرضاهم بنعيم جنته سواء المُقرّبون أو أصحاب اليمين فجميعهم يرجون جنّته ويخشون عذابه حتى المُقرّبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف سوف يجعل الله الناس أمّةً واحدةً في عصر بعث المهديّ المنتظَر؟ فلماذا سوف يهديهم الله إذا لم يصدقه بعد حتى المُسلمين الذين يزعمون أنّهم يؤمنون بالقرآن العظيم؟ فكيف إذاً سوف يصدق بشأن المهديّ المنتظَر كافة البشر كونه خليفة الله عليهم؟ وسوف تجدون الجواب في محكم الكتاب: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:٤]. ولكن ما هي هذه الآية؟ وقال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم. [الدخان]. وتبيّن لكم كيف سيهدي الله الأمّة في عصر بعث المهديّ المنتظَر إنّه بآية العذاب الأليم بالدُخان المبين يغشى كافة قرى البشر المُعرضين عن اتّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف بين أيديهم له أكثر من 1400 عام، وكذلك يأبى المسلمين الاستجابة للدعوة إلى اتّباع القرآن والاحتكام إليه فأعرضوا وسوف يصدقون بسبب آية الدُخان المبين بالمهديّ المنتظَر الدَّاعي إلى الذِّكر، فيقول الناس أجمعون مسلمهم والكافر: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} ومن ثم يستجب الله دعاءهم ويقول: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ﴿١٦﴾}. وما هي البطشة الكبرى؟ {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ} صدق الله العظيم. [القمر:٤٦]. - فهل يعني هذا أنّ آية الدخان ليست إلا شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى فيأتي العذاب بالدخان المبين قبل يوم القيامة؟ وهل آية العذاب جعلها الله آية التصديق لخليفة الله المهديّ على كافة قرى أهل الأرض؟ والجواب: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. - وماذا في الدخان المبين؟ والجواب من محكم الكتاب: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ} صدق الله العظيم [الطور:٤٤]. - إذاً السحاب المركوم هو الدُخان المبين، ولكن ما نوع الكسف الذي فيه؟ وهل حذّرهم محمدٌ رسول الله من ذلك الكسف وأخبرهم ما فيه وماذا كان ردّهم على النبي؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:٣٢]. - ولكن من أي كوكب تتناثر هذه الحجارة، فهل هي من وقود جهنم وهل سوف يراها البشر بعين اليقين قبل يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. - ولكن فهل مرورها شرط من أشراط الساعة الكبرى؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. - وهل الذين أهلكهم الله من الكفار بالأمم الأولى يُدخلهم من بعد موتهم مباشرةً النار أم يؤخِّر دخولهم إلى يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فكل فوج يهلكهم الله بسبب تكذيب الرسل من ربهم فيصرّوا على عبادة ما وجدوا عليه آباءهم حتى يدعوا عليهم رسلُ الله إليهم أو يدعوا عليهم الذين آمنوا من أتباع الرسل فيستجيب الله دُعاءهم فيهلك الكفار فيدخلهم الله في أممٍ خلت من قبلهم من الذين كذبوا برسل ربّهم، ومن ثم تقول ملائكة الرحمن خزنة جهنم للأمم التي خلت من قبلهم في النار: "رحبوا بالضيوف الجدد من الأمم الذين اتّبعوا ملّتكم وعصوا رسل ربهم فقد أهلكهم الله وجاءت أنفسهم: {هَٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} [ص:٥٩]". ويقصدوا فرحبوا بهم، قالوا: {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63)إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]. وهذه الأحداث من بعد هلاكهم مُباشرةً كمثل قوم نوحٍ والذين كذّبوا من بعدهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فهم في نار جهنم أُدخِلوا بأنفسهم من غير أجسادهم ولا فرق شيئاً بين عذاب النفس وعذاب الجسد كون النفس هي التي تتعذّب وكفى بالمرء أن يوعظ في منامه، ألا وإنّ العذاب البرزخي هو على النفس من دون الجسد، ويتمّ دخولها النار في نفس اليوم الذي تخرج فيه من جسدها. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣]. إذاً العذاب من بعد الموت هو على النفس ولا فرق شيئاً في ألم العذاب على النفس من دون الجسد فهي التي تحسّ وتتألم. وأما موقع نار جهنم فهي بين السماء والأرض، فهي لوّاحةٌ للبشر فتظهر لهم بالفضاء من عصرٍ إلى آخر أثناء دورتها الفلكيّة، وبرغم أنهم في الفضاء السفلي ولكن أهل الأرض ملأ أعلى بالنسبة لأهل النار، وكذلك أهل النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض وجميعهم بالفضاء، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. وبما أنّ تخاصم أهل النار لا يقصد به يوم القيامة؛ بل يقصد به في حياتهم البرزخيّة من بعد هلاكهم فأًدخِلوا ناراً في زمن الحياة الدُنيا، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكن للأسف إنّ الذين لا يعقلون سيقولون: "يا أيّها المهديّ المنتظَر، إنّك كذابٌ أشر فأنت بهذا تُنكر عذاب القبر في حُفرة السوءة؛ بل القبر إما أن يكون روضةً من رياض الجنة أو حفرةً من حفر النار". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر، وأقول: أجيبوني أين تكون جنة المأوى؟ وسوف تقولون: "تكون جنة المأوى عند سدرة المنتهى من فوق السبع سماوات ودون العرش العظيم، ولذلك الذين يدخلون الجنة يُعتَبَرون عند ربهم كون سقف الجنة هو العرش العظيم"، ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ: إذاً فلماذا قسّمتم رياض الجنة روضةً روضةً فوزّعتموها في القبور؟ وكذلك النار قسّمتموها حُفرةً حُفرةً فوزّعتموها في قبور الكفار؟ ولكنّ الجنّة شيء ماديٌّ مرئيٌّ محسوسٌ ملموسٌ، وإنّما فرية عذاب القبر من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وحكمتهم الخبيثة من افتراء عذاب القبر وذلك حتى يكذّب الناس بدين الله الإسلام كونه لن يجد المُلحدون الباحثون عن الحقيقة مما يعتقده المُسلمون شيئاً، لأنهم دفنوا الكفار والمُلحدين من أمواتهم والكافرين بالقرآن العظيم وبدين الإسلام ومن ثم بحثوا في قبورهم بعد أيام من موتهم علّهم يجدون ما يعتقده المُسلمون في عذاب القبر للكفار بالذِّكر، وقال الكُفار من البشر: "إن كان ما يعتقده المُسلمون حقاً في العذاب من بعد الموت في القبر بالنار فحتماً سنجد قبور الكفار بدين الإسلام وبالقرآن تشتعل في داخلها؛ بل سنجد قبورهم حُفرةً من حفر النيران". وبحثوا عن الحقيقة ولم يجدوا من ذلك شيئاً، وقالوا: "إذاً عقيدة المُسلمين بعذاب القبر لمن لم يسلم فيتّبع دينهم ويصدق بقرآنهم قد أصبحت كذباً في كذبٍ وليس لها أيّ أساسٍ من الحقّ على الواقع الحقيقي". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: صدقتم يا معشر الكُفار في إنكار عذاب القبر وكذبتم بنفي العذاب للكفار بالإسلام وبالقرآن العظيم من بعد موتهم، ولسوف تعلمون ليلة مرور جهنم اللوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر. ألا لعنة الله على المُفترين الذين افتروا أنّ العذاب البرزخي للكفار في القبور لعناً كبيراً، ألا وإنّه بسبب هذه العقيدة الكذب التي ما أنزل الله بها من سُلطانٍ كانت سبب عدم دخول كثيرٍ من البشر في الإسلام بسبب عقيدتكم في عذاب القبر أنّه في حُفرة السوءة، ولسوف يقيم المهديّ عليكم الحجّة التي أخرس بها ألسنة البقر التي لا تتفكر من عُلماء المُسلمين وأقول: قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكنّ الذين يحرِّفون كلام الله عن مواضعه سوف يقولون: "مهلا مهلاً أيها المهديّ المنتظَر الكذّاب الأشر؛ بل ذلك تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين". ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن ملائكة الرحمن المُقربين ليسوا بكفارٍ يا أعداء الذِّكر يا من يحرّفون كلام الله عن مواضعه، ألم يتكلم عن تخاصم أهل النار وليس عن تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين، وقال الله تعالى: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص]. و لسوف تعلمون من الكذاب الأشر ليلة مرور كوكب سقر وهو بما تسمونه الكوكب العاشر كوكب نيبيرو Nibiru Planet X، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. ولكنّكم قومٌ مجرمون مهما أتيت لكم من البُرهان المبين من مُحكم القُرآن فلن تتّبعوا القُرآن العظيم يا أذناب اليهود! يا من اتّبعتم ملّتهم فاعتصمتم بكلّ ما يفترون فتمسّكتم بكلّ ما يخالف لمحكم القرآن العظيم واستكبرتُم كما استكبروا، ثم يقول لكم المهديّ المنتظَر: ألا لعنة الله على المُستكبرين عن الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّهُ الحقّ، فكيف تحرّفون الكلم عن مواضعه وتحرّفون كتاب الله بتفاسيركم الشّيطانية من غير سلطانٍ! بل تحرّفون حتى البيان الحقّ للآيات المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم؟ كمثل الفتوى من ربّ العالمين عن أهل النار أنّه لا يعذبهم في القبور؛ بل في كوكب النار في الفضاء من حولكم بعد أن يهلكهم الله كمثل قوم نوح. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم، ثم علّمكم الله بتخاصم الأمم في نار جهنم مع الأمم التي أُهلكهم الله من بعدهم، وقال الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. فكيف تعرضون عن محكم الكتاب وتتّبعون الحديث المُفترى؟ ألم تجدوا قول الله لكم واضحاً وفصيحاً وبيِّناً أين تكون النار وأنّ فيها الكفار الآن في الحياة البرزخيّة؟ ألم تفقهوا قول الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]؟ فكم أنتم مُجرمون يا عُلماء المُسلمين وأمّتهم الذين يتّبعونهم الاتّباع الأعمى إلا من رحم ربّي فاتّبع المهديّ المنتظَر، وكم تستحقون عذاب الله العظيم يا أشرّ العُلماء يا من أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم. اقترب عذاب الله وأنا أنذركم طيلة ستّ سنواتٍ وأقول لكم ارجعوا إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وأقسمُ بربّ العالمين ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو اجتمع عُلماء الجنّ والإنس ليحاجّوا ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم حتى يقيموا عليه الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ لما استطاعوا حتى لو كان بعضهم لبعض نصيراً وظهيراً، ولكنّكم قومٌ بورٌ يا من نسيتم ذكر ربكم المحفوظ من التحريف بين أيديكم فاتَّخذتم هذا القرآن مهجوراً واتَّبعتم كُلّ ما يخالف لمحكم كتاب الله من عند الشيطان الرجيم وتزعمون أنّه عن أنبيائكم وأئمتكم كذباً وزوراً يا من اتخذتم هذا القرآن مهجوراً من التفكر والتدبر في آياته؛ هل ما بين أيديكم من روايات أنبيائكم وأئمتكم تخالفه في شيء؟ ولسوف يتبرّأوا منكم ومن عقائدكم بالباطل. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]. ويا أمّة الإسلام، لقد رأيت جدّي محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالأمس، وقال: [فهل استجابَ عُلماء أمّتك الذين اطلعوا على دعوتك للاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم؟ فقلت: كلا يا حبيبي يا رسول الله لم يستجب لدعوة الحقّ إلا قليلٌ من المؤمنين، فقال: أكتابٌ مع كتاب الله يريدون؟ يوشك الله أن يغضب لكتابه]. انتهت الرؤيا بالحقّ، وهي خبر للمهديّ المنتظَر من ربه أنّ ربه سوف يغضب لكتابه القُرآن العظيم الذي اتّخذتموه مهجورَ التدبّر والتفكّر، وإنّما المهديّ المنتظَر يدعوكم إلى تدبّر آيات القرآن للاحتكام إلى محكم كتاب الله القُرآن العظيم واتِّباعه والكفر بما يخالف لمحكمه سواءً يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر حتى صدّوكم عن اتّباع الصراط المستقيم.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,575 просмотров • 2 лет назад

إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. الإمام ناصر محمد اليماني 24 - 03 - 1437 هـ 04 - 01 - 2016 مـ 07:25 صباحــاً ــــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيـــان ] ____________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــــ إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونصلّي عليهم أجمعين، أمّا بعد.. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، والله الذي لا إله غيره إنّ الله يخاطبكم أنتم في عصر بعث المهديّ المنتظَر أن لا تكونوا كمثل المؤمنين من أهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد ببعث خاتم الأنبياء والمرسلين فقست قلوبهم عن ذكر الله، وأنتم طال عليكم الأمد والانتظار الطويل لبعث المهديّ المنتظَر فقستْ قلوبكم عن ذكر الله القرآن العظيم، وبعثَ اللهُ الإمام المهديّ ليذكّركم بالقرآن العظيم ويعلّمكم بحقيقة اسم الله الأعظم حتى تقدّروا ربكم حقّ قدره، كونكم مؤمنون بهذا القرآن العظيم الذي نذكّركم به ليلاً ونهاراً على مدار إحدى عشرة سنة وبدأنا في السّنة الثانية عشرة من عمر الدعوة المهديّة العالميّة، ولذلك يخاطبكم الله يا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم، ويقول الله تعالى مخاطبكم: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، إنكم لتسألون بعضكم بعضاً عن حاله لمن يعزّ عليكم، فهل أردتم السؤال عن حال الله؟ فقد أخبركم الله في محكم كتابه عن حاله أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله وهم كافرون فأصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. وربّما يودّ أحد المؤمنين بالقرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، فأين الخبر في محكم الذِّكر الذي أخبرنا الله عن حاله أنه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة أمم الأنبياء الذين أهلكهم الله؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لسوف أترك الجواب من الربّ مباشرةً في محكم الكتاب ليخبركم عن حاله سبحانه، وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].. فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويلٍ وتفصيلٍ؟ بل هي من أشدّ الآيات المحكمات البيّنات وضوحاً للسائلين عن حال الله أرحم الراحمين. وربّما يودّ أحد السائلين من علماء الأمّة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، كيف يتحسّر الله على القوم الكافرين؟". فمن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الحسرة في نفس الله عليهم لن تحدث أبداً ما داموا مُصرّين على كفرهم بالله ورسله؛ بل فقط حين يتبدّل الكفرُ بالإيمان بالله ورسله فيصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا تحدث الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرّين على كفرهم، فيقول كلُّ من كان كافراً: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، وبما أنّ الحسرة على ما فرّطوا في جنب ربّهم جاءت بعد وقوعهم في العذاب الأليم فبعد أن تحسّروا على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكذلك حدثت الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرين على تكبرهم وكفرهم. ولذلك قال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. وأما سبب الحسرة في نفس الله وذلك كونه الله أرحم الراحمين ولكنهم من رحمته يائسون، وذلك سبب إبقائهم في العذاب الأليم كونهم لا يزالون ظالمين لأنفسهم بسبب اليأس من رحمة الله أرحم الراحمين. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77)} صدق الله العظيم [الزخرف]. بل يدعون خزنة جهنم أن يدعوا الله أن يخفف عنهم ولو يوماً واحداً فقط من العذاب. وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} صدق الله العظيم [غافر]. فهل تعلمون ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}؟ أي فادعوا الله مباشرةً وما دعاء الكافرين لعباده من دونه إلا في ضلالٍ. ولم يفقه الكافرون ما يقصده الملائكة؛ بل ظنّوا أنهم يقصدون أنّه لا فائدة من الدعاء فزادهم ذلك يأساً من رحمة الله برغم أنهم قالوا لهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} أي: "فادعوا الله هو أرحم الراحمين وسوف تجدونه أرحم بكم منّا لو سألتموه رحمته، أما نحن فلا نجرؤ أن نشفع لكم بين يدي الله أرحم الراحمين، فقدّروا ربكم حقّ قدره ولا تستيئسوا من رحمته". فذلك ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}، أي فادعوا الله أرحم الراحمين، ولكن للأسف لم يفقهوا نصيحة الملائكة، ومن كان في هذه أعمى لا يفقه فهو كذلك في الآخرة أعمى ولا يفقه الحقّ، وذلك سبب بقائهم في العذاب الأليم. ويا معشر عباد الله من الجنّ والإنس بما فيهم شياطين الجنّ والإنس جميع الذين أسرفوا على أنفسهم فقنطوا من رحمة الله، استجيبوا لنداء الله الشامل في محكم القرآن العظيم إلى كافة عبيده في الملكوت دون استثناء أيّ عبدٍ حتى إبليس، فكافة شياطين الجنّ والإنس يشملهم نداء الله الشامل إلى كافة العبيد في قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، كون الله ليفرح فرحاً عظيماً بتوبة عبده ويحزن عليه لئن أوقع نفسه في العذاب الأليم لأنّه الله أرحم الراحمين. وأمّا حقيقة اسم الله الأعظم فهي أعظم آيةٍ على الإطلاق أيّد الله بها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. وهذه الآية ينزّلها الله فقط في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من الذين وعد الله ببعثهم في محكم كتابه لنصرة الإمام المهديّ ولشدّ أزره ونشر دعوته، فيشعرون جميعهم بشعورٍ واحدٍ موحّدٍ أنّ ربّهم لا ولن يرضيهم بالجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً؛ بل أقسمُ بالله العظيم البار الرحيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو يسكنهم الله في أعلى غرفةٍ في جنات النعيم طيرمانة الجنة أقرب غرفةٍ إلى عرش الرحمن إنّهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم! وحتى لو يجعلهم جميعاً أحبّ إلى نفسه من كافة عبيده في الملكوت فإنّهم لن يرضوا حتى يرضى! وحتى لو يؤيّد كلّاً منهم بأمر الكاف والنون فيقول للشيء كن فيكون فإنهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لا متحسّراً ولا حزيناً! فهم على حقيقة قسمي هذا لمن الشاهدين، رغم أنّي لا أعرف كثيراً منهم، ولكنّهم هم الذين يعلمون بما في أنفسهم وربّهم بهم عليمٌ. وتعالوا لنزيدكم عنهم علماً بالحقّ، فحتى لو علموا علم اليقين أنّ رضوان نفس الله على عباده يستحيل أن يتحقق أبداً خالداً مخلداً إلى ما لا نهاية فسوف يقولون: " يا إله العالمين، لنا منك طلبٌ أن تبقينا بين الجنة والنار نبكي بكاءً مستمراً بدمعٍ منهمرٍ خالدين ما دمت مُتحسّراً وحزيناً، أمّا أن نرضى بنعيم الجنّة وأحبَّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسّراً وحزيناً فنعوذ بك ربنا أن نرضى بنعيم جنتك حتى ترضى، ولن نبدّل تبديلاً "... على إصرارٍ واحد في قلوبهم خالداً مخلداً حتى يرضى ربهم! وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّهم علموا علم اليقين وهم لا يزالون بالحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده لهو النعيم الأعظم من جنته؛ أي النعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]. وأُذكّر بقوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم، أي رضوانُ الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنته، وتلك هي حقيقة اسم الله الأعظم جعله الله صفةً لرضوان نفسه، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم، فلا يقصد أنه أعظم من أسماء الله الحسنى سبحانه؛ بل يوصف بالأعظم كونه النعيم الأعظم من نعيم جنته. وهذه الحقيقة تتنزّل في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، فمن ثمّ يعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب بسبب تنزيل حقيقة اسم الله الأعظم في قلوبهم من ربّهم آيةَ التصديق للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ألا والله الذي لا إله غيره لا يعدلها كافة آيات الله بالملكوت كلّه حتى الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لا تعدلها شيئاً! كون الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم. ولذلك تجدونهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض حتى يرضى كون رضوان نفس ربّهم هو النعيم الأعظم وتعلمُ به قلوبُهم علم اليقين، وهم على ذلك من الشاهدين. ويرون كأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ينطق بألسنتهم بالحقّ كما يشعرون لا شكّ ولا ريب، ولذلك علموا بأنّه هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب فتجدونهم يسارعون إلى نصرته لشدّ أزرِ دعوته، ولم يهِنوا ولن يستكينوا من الدعوة والتبليغ للعالمين ليلاً ونهاراً ما استطاعوا بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ، فإذا كان ناصر محمد اليماني مجنوناً في نظر الذين لا يعقلون فهل يعقل أنّ كلّ هؤلاء مجانين الذين ينطقون بمنطقٍ واحدٍ فيقسمون بالله العظيم أنهم لن يرضوا بنعيم جنات النعيم والحور العين حتى يرضى في نفسه من هو أحبّ إلى أنفسهم من الجنة والحور العين؟ وذلك من عظيم حبّهم لربهم فلن يرضوا حتى يرضى، أولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه الذي وعد الله ببعثهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة]، ولكنه يقصد بذكر الجهاد هنا أي جهاد الدّعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم فلا يخافون لومة لائمٍ على الدعوة إلى الحقّ. وربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد، إنّ اسم الإمام المهديّ محمدٌ وأنت ناصر محمد". ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد على السائلين ونقول: لكم أفتيناكم تكراراً ومراراً أنّ حديث التواطؤ الحقّ لا يقصد به التطابق؛ بل يقصد به التوافق، بمعنى: إنّ الاسم محمد يواطئ في اسم الإمام المهديّ أي يوافق فيه كون الله لن يبعث الإمام المهديّ بدينٍ جديدٍ ولا بكتابٍ جديدٍ بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيدعوكم إلى الاعتصام بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وما خالف لمحكم القرآن من الأحاديث فاعتصموا بالقرآن العظيم وذروا ما يخالفه وراء ظهوركم، كون ما خالف لمحكم القرآن فليس من عند الله ورسوله لأنّ نبي الله لا ينطق عن الهوى في دين الله. فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترحمون، واستجيبوا لدعوة نفي الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم فنعيدكم إلى منهاج النّبوة الأولى إن كنتم مؤمنين بما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وكافة المرسلين وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين وأسلّم تسليماً. أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. __________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

20,137 просмотров • 2 лет назад

بيان صادر عن هيئة علماء فلسطين حول ما يسمى “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين” الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد؛ فإنّ ما صدر عن كنيست الاحتلال من المصادقة النهائية على ما يُسمّى “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين” يمثّل عدوانًا بيّنًا على أصلٍ قطعيٍّ من أصول الشريعة ومقصدٍ عظيمٍ من مقاصدها وهو حفظ النفس التي جعل الله لها حرمةً عظيمة، واليهود الصهاينة المعتدون هم شر من تجرأ على قتل النفوس المعصومة، قال سبحانه عنهم: "إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ"، وقال أيضا: "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا". وقد جاءت النصوص الشرعية مؤكدةً على فكاك الأسير وتحريره ورعاية حقه، كما قال صلى الله عليه وسلم بصيغة الأمر والوجوب: (فُكُّوا العاني) أي: الأسير وانطلاقًا من هذه الأصول الشرعية المحكمة فإن هيئة علماء فلسطين تؤكد ما يلي: أولًا: إنّ هذا القرار يُعدّ إقرارًا إجراميًّا بسياسة القتل بغير حق، واعتداءً بيّنًا على النفس التي عصمها الشرع وجعل لها حرمةً مغلّظة وهو انتهاكٌ جسيمٌ لمقاصد الشريعة في حفظ النفس وتعدٍّ على ما استقرّ في الفقه الإسلامي من الأحكام المتعلقة بالأسرى المسلمين في يد عدوّهم التي تقوم على صيانة حياتهم ورعاية حقوقهم ووجوب السعي في فكاكهم وتحريرهم بكل الوسائل المتاحة، وهو عدوان على عموم المسلمين واستباحة لبيضتهم وانتهاك لكرامتهم جميعا. ثانيًا: إنّ الواجبَ الشرعيَّ المتعيّنَ على الأمّة بعلمائها ودعاتها ومفكريها أن تنهضَ بمسؤولية إحياء قضيّة الأسرى في الوعي العام إحياءً تأصيليًّا يردّها إلى أصولها العقديّة ومقاصدها الشرعيّة وأن تُقرِّرَ حقوقهم التي كفلتها الشريعةُ تقريرًا بيّنًا باعتبارهم من جملة المستضعفين الذين تعلّقت بهم أحكام النصرة والرعاية ومن جملة المجاهدين الذين يجب مدهم بالعون فيُذكَّر الناسُ بوجوب نصرتهم ويُحرَّكُ فيهم مقتضى الأخوّة الإيمانيّة التي جعلها الشرعُ رابطةً مُلزِمةً تترتّب عليها التكاليف والواجبات، كما قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يُسلمه). ويدخل في ذلك وجوبُ بذل الوسع في نصرتهم بجميع الوسائل المتاحة من الجهود العسكرية والسياسية والدعويّة والإعلاميّة والحقوقيّة والسعيُ الجادُّ في العمل على فكاكهم بوصف ذلك من الفروض الشرعية التي يشتد توكيدها عند تعلّقها بدفع الظلم الواقع على المسلمين تحقيقًا لقوله تعالى: "وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ" وامتثالًا لمقتضى النصوص الآمرة بالتناصر والتكافل التي تُحيلُ هذه القضيّة من دائرة التعاطف إلى دائرة الالتزام الشرعيّ الملزِم الذي تُسأل عنه الأمّة في مجموعها. ثالثا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطينَ المؤسّساتِ الدوليّةَ والهيئاتِ الحقوقيّةَ وفي مقدّمتها الأممُ المتحدةُ والمؤسسات التابعة لها واللجنةُ الدوليّةُ للصليبِ الأحمر، إلى الاضطلاعِ بمسؤولياتها القانونيةِ والإنسانيّةِ على وجهٍ ينسجمُ مع ما تقرّر في المواثيقِ الدوليّةِ من وجوبِ صيانةِ حياةِ الأسرى وحفظِ كرامتهم واتّخاذِ الإجراءاتِ العاجلةِ والفعّالةِ لوقفِ هذا القرار ومنعِ كلِّ ما يترتّبُ عليه من انتهاكاتٍ تمسّ حقَّهم في الحياةِ والأمنِ والكرامة. رابعا: تؤكّد هيئةُ علماءِ فلسطين أنّ هذه السياساتِ الجائرةَ مع ما تنطوي عليه من ظلمٍ وعدوان تُفضي بحكم السنن الشرعيّة إلى زيادةِ رسوخِ الشعبِ الفلسطينيِّ على حقّه وتعميقِ تمسّكه بقضيّته إذ يتولّد من معاني الإيمان واليقين والثبات التي تجذرت في قلوب ابناء شعبنا ما يعزّز الصبرَ والمصابرةَ ويُنمّي في النفوسِ قوّةَ الاحتمالِ ورباطةَ الجأش على نحوٍ يُقابلُ شدّةَ الابتلاء بثباتٍ أشدّ وأعمق. خامسًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين أبناءَ شعبنا في فلسطين إلى التمسّك بحقّهم المشروع في مقاومة الاحتلال والصمود في وجه سياساته الجائرة والثبات على أرضهم ومقدّساتهم والقيام بالعمليات الجهادية الفردية حيثما امكنهم لاستهداف الصهاينة المعتدين انتصارا لدين الله تعالى ونصرة للمسرى والاسرى. وتؤكّد الهيئة أن هذا الحقّ يستند إلى أصولٍ مقرّرة في الشريعة من وجوب دفع المحارب وحفظ النفس وصيانة الأرض قال تعالى: "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ" . سادسًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين الخطباءَ والعلماءَ والدعاةَ إلى تفعيل قضيّة الأسرى تفعيلًا منبريًّا مؤصَّلًا ومنتظمًا في خطب الجمعة على وجهٍ يقوم على البيان الشرعيّ المحكَم وتقرير الأحكام المتعلّقة بحقوق الأسرى وواجب نصرتهم وربط ذلك بأصول الشريعة ومقاصدها في حفظ النفس وصيانة الكرامة واستنهاض همم الأمّة للقيام بما أوجبه الله تعالى عليها في هذا الباب. سابعًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين شعوبَ الأمّة إلى القيامِ بواجبِ النصرةِ والتحرّكِ الفاعلِ في مختلفِ الميادين على وجهٍ يُحقّقُ مقصودَ الإسنادِ للأسرى والدفاعِ عن المقدّسات وفي مقدّمتها المسجدُ الأقصى المبارك. وتؤكّد الهيئةُ في هذا السياق أن تركَ العدوّ يستفردُ بالمسرى والأسرى مستغلا انشغال العالم بالحرب الدائرة يُعدّ تفريطًا في مقتضى النصرةِ الواجبة وإخلالًا بما تقرّر من واجبِ دفعِ الظلمِ وكفِّ العدوان الأمرُ الذي يوجبُ على الأمّة إظهارَ حضورها العمليّ في نصرة قضاياها ومنعِ المعتدي من التمادي في انتهاكاته تحقيقًا لقوله تعالى: "وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ" وإعمالًا لواجب التناصر بين المؤمنين ودفعِ المحارب عن الحقوق والمقدّسات ثامنًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين الشعوبَ الحرّةَ في العالم إلى التحرّكِ الشعبيِّ الحاشد واتّخاذِ مواقفٍ عمليّةٍ ضاغطةٍ تُعبّر عن رفضِ هذا الإجرام الواقع على الأسرى وتُسهم في كفِّ العدوان ورفع الظلم وذلك في إطار ما تقرّر من القيم الإنسانيّة المشتركة ومقتضيات العدل الذي دعت إليه الشرائعُ وأقرّته المواثيق تحقيقًا لقوله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ" وترسيخًا لمبدأِ نصرةِ الحقوق وصيانةِ الكرامة الإنسانيّة. نسأل الله تعالى أن يفكّ أسر المأسورين وأن يكتب لهم الفرج العاجل وأن يحفظهم بحفظه ويربط على قلوبهم ويجعل لهم من كل همٍّ فرجًا ومن كل ضيقٍ مخرجًا وان يكبت العدو الصهيوني بأيدينا ويرفع عدوانه عن المسرى إنه وليّ ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. هيئة علماء فلسطين 12 شوال 1447هـ الموافق 31 مارس 2026 م عربي بوست المؤسسة الفلسطينية للإعلام - فيميد قناة القدس شبكة قدس الإخبارية المركز الفلسطيني للإعلام شبكة رصد قناة الأنيس الفضائية فلسطين بوست نون بوست يني شفق العربية وكالة قدس برس TRT عربي قناة طيبة الفضائية الجزيرة فلسطين قناة التناصح ساحات 🇵🇸 Aljazeera.net • الجزيرة نت الجرمق الإخباري شبكة قدس | الأسرى

هيئة علماء فلسطين

30,281 просмотров • 4 месяцев назад

تريد منصة «مجتمع» الإماراتية أن نتخلى عن الإمام الشافعي القرشي، أحد أعلام الأمة وأئمتها، ونتبع محمد شحرور الذي لا يُحسن حتى قراءة آيةٍ من القرآن قراءةً صحيحة! أي انقلابٍ هذا في ميزان العلم؟ وأي استخفافٍ بالعقل والدين يُراد تمريره باسم القراءة المعاصرة؟ كلام المدعو عادل عصمت عبارة عن تحويل للقرآن إلى لغز باطني لم يفهمه حتى العرب أنفسهم! هذا الفكر هو ذروة "الباطنية الجديدة" التي تسعى لتجهيل جيل الصحابة والعرب قاطبة بلسان القرآن، بادعاء أن "اللسان العربي" يختلف عن "اللغة العربية"، وهو تلاعب لفظي مكشوف هدفه إفراغ النص من دلالاته التشريعية المستقرة. كما يعيد النص إنتاج تحريفات شحرور الصارخة لمصطلحات (الرجال، واللسان) لضرب أصول الميراث والقوامة، مع تقديس "أدوات الهدم الشحرورية" ووصف 12 قرناً من علم الأمة بالجمود. وإليكم الرد المفصل الفاضح والكاشف لأكاذيب هذا الشخص 🔴 1. فرية "عدم فهم العرب للقرآن" يزعم عصمت أن العرب لم يفهموا القرآن، وهي دعوى تسحق مفهوم "الإعجاز" من جذوره. فإذا كان المخاطب الأول لا يفهم الخطاب، فكيف قامت عليه الحجة؟ وكيف تحداهم الله أن يأتوا بمثله وهم يجهلون "لسانه"؟! قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4] وجه الدلالة: الله صرح بأن الرسول يرسل بلسان قومه "ليبين لهم"، فإذا زعم عصمت أنهم لم يفهموا، فهو يكذب هذه الآية ويتهم الرسول بعدم البلاغ! قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [فصلت: 3] وجه الدلالة: القرآن فصلت آياته ليكون مفهوماً "لقوم يعلمون"، وهم العرب المخاطبون به أولاً. قال الله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ [النحل: 103] وجه الدلالة: وصفه بأنه "مبين" أي يظهر المعنى بوضوح تام، فكيف يكون مبيناً وقومه لا يفهمونه؟! قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: 2] وجه الدلالة: علة الإنزال بالعربية هي "التعقل" والفهم، وزعم عصمت يبطل هذه العلة. قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَعَجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ [فصلت: 44] وجه الدلالة: الله ينفي الاعتراض بأن الآيات غير مفصلة أو غير مفهومة لاختلاف اللسان، فدل على أن اللسان العربي هو مفتاح فهمهم. قال الله تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 195] وجه الدلالة: التأكيد على "الإبانة"، وهي نقيض التعمية التي يدعيها أصحاب القراءة المنحرفة. قال الله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الزمر: 28] وجه الدلالة: نفي العوج يقتضي استقامة المعنى ووضوحه للعرب لتقوم عليهم الحجة. 🟡 2. أكذوبة "الرجال = المترجلون" (تلاعب بالجذور) هذا هو السلاح الشحروري القذر: العودة للجذر اللغوي وترك المعنى الشرعي والسياقي لإباحة المحرمات أو تغيير المواريث. يزعمون أن "الرجال" في القرآن تشمل الذكور والإناث "الماشين على أرجلهم"! هذا تلاعب صبياني؛ فكلمة "رجال" إذا ذكرت في مقابلة "نساء" فهي تعني الذكور قطعاً بلسان العرب. قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [النساء: 34] فهل يعقل أن يكون المعنى: "الماشون على أرجلهم قوامون على النساء"؟ فهل النساء يطرن في الهواء؟! السياق هنا يفرق بين جنسين (ذكر وأنثى). قال الله تعالى: ﴿وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 176] لو كان "الرجال" هم المترجلون، فماذا تكون "النساء" في هذه الآية؟ هل هنّ المقعدات؟ التقسيم هنا للجنس (الذكورة والأنوثة) لا لطريقة المشي! الدليل الثالث:قال الله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ۝ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم﴾ [الشعراء: 165-166] وفي آية أخرى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ﴾ [النمل: 55] وجه الدلالة: القرآن استخدم "الرجال" و"الذكران" كمترادفين في قصة لوط للتعبير عن الجنس، فهل كان قوم لوط يأتون "الماشين على أرجلهم" من دون النساء؟! 🟠 3. صنم "الأدوات الست" وهدم أصول الشافعي يدعي عصمت أن التدبر محكوم بأدوات "الهالك شحرور" الست، ويصف أصول الإمام الشافعي بالجمود. من هو شحرور؟ مهندس مدني لا يملك أدوات اللغة ولا يحسن الإعراب، فكيف تصبح أدواته حاكمة على الوحي؟ يهاجمون الشافعي بدعوى "الجمود" لـ 12 قرناً، ثم يطالبوننا بالجمود على أدوات شحرور حتى يظهر غيره! أليس هذا "كهنوتاً شحرورياً" جديداً؟ أدوات شحرور مسروقة ومحرفة: (نفي الترادف) قال به بعض اللغويين قديماً لكنهم لم يهدموا به الشريعة، و(اللسانيات) منهج غربي نشأ لتفسير نصوص محرفة، فإقحامها في القرآن هو "استعمار ثقافي". تنبيه مهم: تحطيم أصول الفقه (الكتاب، السنة، الإجماع، القياس) هدفه تحويل القرآن إلى "عجينة" يشكلها المهندس والماركسي والعلماني كيفما شاء! 🔴 4. تحريف معنى "اللسان" و"اللغة" يزعم أن "اللسان" إلهي واللغة بشرية، وهذا جهل فاحش بخصائص العربية. اللسان في القرآن يعني اللغة التي يتكلم بها القوم. الدليل القاطع قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4] هل لساني ولسانك مخلوق إلهي خاص؟ أم هو الكلام الذي نتحدث به؟ "لسان قومه" يعني لغتهم المتعارف عليها، وإلا لقال الله: "بلسان خاص لا يفهمونه"! الخلاصة هذا الكلام ليس مجرد بحث لغوي، بل هو محاولة "اغتيال" لمرجعية اللغة العربية في فهم القرآن. المدعو عادل عصمت يمارس دور "المسوق" لزندقة شحرور، عبر استعلاء معرفي زائف يصور أمة الإسلام طوال 14 قرناً بأنها "جامدة" لم تفهم كتابها، بينما الفهم الحقيقي محصور في عقل مهندس مدني وأتباعه! ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8]

شؤون إسلامية

19,545 просмотров • 6 месяцев назад

الرد على الأباطيل المذكورة في ربط القرآن بالألعاب👇🏻 (المقطع المرفق لإنكار هذا الشخص للمسيح الدجال) قال الله عز وجل عن القرآن العظيم: { ... وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢) } [سُورَةُ فُصِّلَتْ: ٤١-٤٢] وقال أئمة السلف، منهم ابن سيرين: "إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم" فتفسير كتاب الله عز وجل لا يؤخذ إلا عن أهله، لا عمن أضاع عمره في منكرات الأعمال، وتكلف ما ليس له به علم، وفسر القرآن بأديان النصارى والرومان، فضلًا عن أن يربطه بالأعمال الترفيهية المنكرة من باب التشويق وهو فعلا أراد التشويق لمقطعه بالقرآن، كما صرح بهذا في بداية المقطع. وهذا لوحده ينبيك عن سوء خبيئة، فضلًا عن إنكاره للمسيح الدجال كما هو موضح في هذا المقطع. وهذا الرد على أباطيله: أكان أصحاب الكهف مسلمون موحدون على دين عيسى عليه السلام، أم كانوا على النصرانية الشركية حتى تفسر المسجد (وهو لفظ شرعي معروف المعنى) بالمزار الوثني؟ قال الله عز وجل: { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } أي نقص عليك خبرهم بالصدق، ووصفهم بالإيمان والهدى. واتفقت الروايات كلها على أن سبب هروبهم هو شرك قومهم، واتفقت أيضا على أن الملك الذي وجدهم بعد ذلك كان موحدا، ولم يكن مشركا صاحب مزارات وقداس! والعجب كل العجب إقحامه الصور الموهمة ليعزز من سرديته مع أن لا علاقة لذلك بشأن الفتية وكهفهم! ثم فَسّر البنيان في قول الله عز وجل: { فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا } بأنه بنيان صلاة التقديس والرثاء، وأن البنيان هو نفسه المسجد المذكور في الآية بعد ذكر نزاعهم، وأنهم فريقان: فريق قال بالبنيان، وفريق قال بالمسجد ولك أن تسأل نفسك أسئلة: أين التنازع إذن؟ فالبنيان عندك هو بنيان صلاة التقديس والرثاء، والمسجد (الذي يعرف معناه كل مسلم) عندك معناه التقديس والخضوع، فالحاصل أن البنيان والمسجد هنا واحد، فأين التنازع إذن، إذ الفريقان متفقان؟ ولو أنه قرأ الآية كاملة لنقض كلامه كله: { وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا } [سُورَةُ الكَهْفِ: ٢١] أما البنيان فمعناه الإحاطة بهم بحائط وسد المنفذ، وأما المسجد فهو المسجد المعروف باتفاق المفسرين، ولم تذكر الآية حكم ذلك وإنما أخبرت بما حصل، وأما الحكم فقد ورد فيه النهي الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس هذا مقام ذكره ثم قال إن هذا طقس من الرواسب التي كانت موجودة عند الروم عند دخولهم "المسيحية" وهذا خلط عجيب، فإن النصرانية التي أقرها قسطنطين وأظهرها في الروم نصرانية وثنية مثلثة، وليست دين عيسى عليه السلام الذي هو دين كل الأنبياء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأنبياءُ إخوَةٌ لعَلَّاتٍ: دِينُهم واحِدٌ، وأُمَّهاتُهم شَتَّى، وأنا أوْلى النَّاسِ بعيسى ابنِ مَريمَ." ثم لك يا خبير اللغة والأديان، أن تسأل نفسك سؤالا آخر: ألا ترى فرقا بين قول الله عز وجل: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} وقوله عز وجل: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیۡهِم مَّسۡجِدࣰا}؟ فإن الآية الأولى في فعل السجود نفسه، وهو سجود حقيقي الله أعلم بكيفيته، وأما الآية الثانية فلا تكون إلا في المسجد المعروف إذ لا يطلق المسجد إلا عليه، ولقوله عز وجل: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیۡهِم} ولا يسمى قداسهم مسجدا بإجماع المسلمين. هل الرقيم هو الريكويم؟ كلمة الرقيم لا علاقة لها بكلمة الريكويم، فالرقيم هو الشيء المرقوم: أي المكتوب، فعيل بمعنى مفعول قاله أئمة اللغة، الذين ليس منهم صاحبنا هذا، قال الله عز وجل: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ● وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ● كِتَابٌ مَّرْقُومٌ} أيْ: كتاب الفجار كتاب مكتوب موضوع في سجين. وتقول رقمت الشيء أي كتبته وسطرته. قال ابن فارس في مقاييسه: "الرَّاءُ وَالْقَافُ وَالْمِيمُ (رَقَمَ) أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خَطٍّ وَكِتَابَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. فَالرَّقْمُ: الْخَطُّ. وَالرَّقِيمُ: الْكِتَاب" ولهذا سمي اللوح الذي كتبت فيه أسماء فتية الكهف رقيما لأنه مكتوب مخطوط، وأما من قال إنه اسم الوادي أو القرية أو اسم الجبل، فإن المكان قد يسمى بشيء اشتهر فيه، والراجح المشهور أن الرقيم هو اللوح الذي كتب فيه أسماء الفتية وشأنهم. ومن حكم ذكر الرقيم والله أعلم، ما قيل: "ويظهر من هذه الروايات أنهم كانوا قومًا مؤرخين للحوادث" وأيضا فيه بيان نبوة النبي ﷺ وأنه علم هذه الأخبار المكتوبة عند أصحابها وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب في قوم غلبت عليهم الأمية ولا كتاب عندهم من الله قبل نزول القرآن، ففيه الرد على كل من أنكر نبوته، كفار قريش الذين استعانوا بيهود، وغير ذلك من الحكم التي لا تتزاحم. ويكفي هذا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

منكرات الترفيه

175,484 просмотров • 5 месяцев назад

إلى الأفَّاكين الجيُولوجِيِّين في عُلومِ الزَّلازلِ Earthquakes .. زلزال المغرب Morocco الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 16 - رجب - 1444 هـ 07 - 02 - 2023 مـ 09:28 صباحًا (بحسب التقويم الرسمي لأُمّ القرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ______________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب ورابط البيان من صفحتنا الرسمية على الفيس بوك كما يلي: إلى الأفَّاكين الجيُولوجِيِّين في عُلومِ الزَّلازلِ .. بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيمِ والصَّلاة والسَّلامُ على كافَّة الدُّعاةِ إلى عبادةِ الله وحده لا شَريك له على بَصيرةٍ مِن ربِّهم مِن الأنبياء وأئمَّة الكِتاب ومَن تَبِعَهُم مِن المؤمنين في الأوّلين وفي الآخرين وفي المَلَإ الأعلى إلى يوم الدّين، ومَن يدعو الله وحده ويَعبُد الله وحده ولا يُشرِكُ بعبادةِ رَبِّه أحدًا فقد زُحزِحَ عن النار وأُدخِلَ الجنّة وما الحياة الدّنيا إلَّا متاعُ الغرور، ثمّ أمّا بعد.. قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴿٦١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ﴿٦٢﴾ كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴿٦٣﴾ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٤﴾ هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٥﴾ ۞ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٦﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. "اللهم أسألك بِحَقِّ لا إله إلَّا أنت وبِحَقِّ رَحمتِك التي كتبتَ على نفسك وبِحَقّ عَظيم نَعيم رضوان نفسك أن تَغفِرَ وترحمَ جميعَ وَفيات الزَّلازل في تُركيا وفي سوريا وفي جميعِ بِلاد المسلمين وجميعَ المسلمين في العالمين والضَّالين مِن الناس أجمعين، فاهدِ حَيَّهُم وارحم الأموات مِن المُسلمين والضَّالين مِنَ الناس أجمعين، اللهم وألهِمهم سؤالك رحمتك التي كتبتَ على نفسك في الدُّنيا والآخِرة ووَعدُك الحقّ وأنت أرحم الرَّاحمين، اللهم إنّي أشهَدُ أنَّك رَبّي لم تُغلِق بابَ دعاءِ عبادك المُخلصين لك دينهم لا في حياة عبادك ولا بعد موتهم إنَّك على كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ، تصديقًا لوعدِك المُطلَقِ في مُحكَمِ كتابك في قول الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾} [سورة غافر]، وتصديقًا لوعدك الحق في قولك الحق: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]." ويا معشَر العَلمانِيّينَ مِن المُسلمين فلا تَصُدُّوا المُسلِمين عن الرُّجوعِ إلى الله والتَّضرُّعِ إليه بسبب اتِّباعِكم لعلوم فيزياء قَومٍ مُلحدين بالله رَبّ العالمين مِن عبيد الطَّبيعةِ كأمثال أصحاب علوم الزَّلازِل كَما يزعَمون - الأفّاكون الكذّابون المُلحدون بوجود الله ربّ العالمين - وما داموا يَزعمون أنَّهم يُحيطونَ بعلوم الزَّلازِل فليُنَبِّئوا المُدُنَ والقُرى قَبْل حُدوث الزِّلزالِ ولو بدقيقةٍ واحدةٍ ليَخرجوا مِن ديارهم مِن قَبْل الحدَثِ إن كانوا صادقين أنَّ لديهم عُلومًا عَن أسباب الزَّلازِل، فإن لم تَفعَلوا ولن تفعَلوا فاتَّقوا الله رَبّ العالمين. ويا معشرَ المُسلمين صَدِّقوا الله رَبّ العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴿١﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴿٢﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ﴿٣﴾ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الحج]. واعلَموا عِلمَ اليقين أنَّ الله يُوحِي للأرض أن تُزلزلَ حيث يشاء الله في البَرِّ على مَقرُبةٍ مِن دياركم أو يُناوِشكم بزلازِل بَحريّةٍ، فاتَّقوا الله واعبدوه وحدَه لا شريكَ له فلا تدعوا مع الله أحَدًا، فلا يَصُدَّنَّكم عن دُعاء الله أصحابُ إفْك الافتِراءِ بِقَولِهم: "مناطِق زلزاليّة". وإنَّهم لكاذبون، وبسبب تَصديق إفكِهم يزيد الله أصحاب مُعتَقد (مناطق زلزاليّة) بسبب عقيدة الباطل، ويا سبحان الله وكأنَّ الأرض تزلزلُ متى ما يحلوا لها وليس أنَّ ربك أوحى لها! سبحان الله العظيم! برغم أنَّ الله سبحانه قد أمَّنَ الأرض مِن الزلازل في عِلم الجيولوجيا الفيزيائيَّة، فجعل الجِبال أوتادًا للقشرة الأرضيَّة لتأمينها عِلميًّا في علوم الفيزياء الكونيّة، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل]، ولكن إذا أراد الله بقومٍ سوءًا فلا مَرَدَّ له، فلن تمنَعهم أوتاد الأرض مِن الزِّلزال. ويا عباد الله انتَهوا مِن قولكم مناطِق زلزاليّة فلا تأمنوا مَكْرَ الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف]. فَوالله وتَالله وبالله أنَّه لا يَأمَنُ مَكْرَ الله إلَّا القومّ الظالمون الذين يَرِثونَ الأرض مِن بعد أهلها وتَبَيَّن لهم كيف فَعَل الله بالمُكَذِّبين الذين مِن قَبلهم تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٩٦﴾ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿٩٧﴾ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٩٨﴾ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٩٩﴾ أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿١٠٠﴾ تِلْكَ الْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ﴿١٠١﴾ وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف]. ولَكِنَّ العَلمَانِيِّينَ انقَلبُوا - أعداءَ الله ومَن صدَّقَهم - يُوهِمون النَّاس أنَّ هذه مُجرَّد أحداثٍ كونيَّةٍ طبيعيّةٍ تَحدُثُ مِن زَمنٍ إلى آخَرٍ وأنَّ ليس لها علاقة بالإعراضِ عَن عبادة الله وحده لاشريك له، كلَّا بَل صَدَق الله وكَذَب الصَّادّون عن عِبادة الله وحده لا شَريك له، وقال الله تعالى: {كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٥﴾} [سورة الزمر]. وقال الله تعالى: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٤٥﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ﴿٤٦﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿٤٧﴾ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ﴿٤٨﴾ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٩﴾ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩ ﴿٥٠﴾ ۞ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴿٥١﴾ وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ﴿٥٢﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴿٥٣﴾ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴿٥٤﴾} [سورة النحل]. ومَن يُنكِرُ أنّ الزِّلزال المُدَمِّر مِن عذاب الله فقد بَاء بِغَضَبٍ مِن الله وصَدَّ عن الصِّراط المُستَقيم وكَفرَ بقول الله تعالى: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل]. فيكفي تَصديقَ العَلمَانيِّينَ المُلحدين بوجود الله أو المُشركين بالله يا معشَر المُسِلمين والنَّاس أجمعين، وإنذارٌ أخيرٌ لشعوب العالَم أجمَعين فيَكفي تَطنيش الله وراء ظُهُوركم فيُهلِك مَن يشاءُ مِنكم ولن تجدوا لَكُم مِن دون الله مِن وليٍّ ولا نَصيرٍ، أم أنّكم لا تعلمون بعقيدة المُلحدين بوجود الله - عبيد السَّماء والأرض مِن دون الله - مِنَ الذين يعبدون الطبيعة؟ ولذلك يُسَمّون عذاب الله بِغَضَب الطَّبيعة! وبدَل أن يَعترفوا أنّه بِسَبَب غَضَبِ الله عليهم يقولون: "بسبب غَضَب الطَّبيعة أو كوارث طبيعيَّة" فقال الذين لا يَعقِلون بَعدكم كوارث طبيعيَّة! وكأنَّ الله لا وجود له سبحانه عمَّا يُشركون وتعالى عُلوًّا كَبيرًا، وكأنّ الله ليس المُسَيطِر على مَلكوت السَّماوات والأرض، وكأنَّهم مَن خلقوا أنفسهم أو كأنَّهم تَمَّ خلقُهم مِن غير شَيءٍ خلقَهم سبحانه وتعالى عُلوًّا كَبيرًا! فليَردُّوا على أسئلة الله إليهم العِلميّة أنّ لكلِّ فِعلٍ فاعلٌ تصديقًا لقول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٣٨﴾ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴿٣٩﴾ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴿٤٠﴾ أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴿٤١﴾ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ﴿٤٢﴾ أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٤٣﴾ وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴿٤٤﴾فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴿٤٥﴾ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٤٦﴾ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور]. وأقول: فهل العالِم (ريختر) مُكتَشِف مَوجاتِ الزَّلازِل مِن بعد حدوثِها؛ فهل أفادَكم بشيءٍ؟ كونَه لم يستطِع أن يأتيكم بعِلمٍ تكتشِفون به الزَّلازِلَ قَبْل حدوثها حتى تفِرُّوا مِن المنازِل مِن قَبْل حدوث الزَّلازل، وكذلك لن يستطيعوا - كافَّة علماء الجيولوجيا - أن يُعلموكم متى ميعاد الزَّلازل مَهما بَلَغوا مِن العِلم حتى يَعلموا بِما في نَفْس الله سبحانه، كون الخَبَر في مُحكَم القرآن العظيم أنّه إذا زُلزِلت الأرض زِلزَالَها فإنَّ ربَّك أوحى لها، فهل يستطيعون أن يَعلَموا بِما في نَفْس الله - سُبحانه - حتى يُحَدِّدوا لَكُم لحظة وقوع الزِّلزال؟! برغم أنّكم في عامٍ كَثيرِ الزَّلازلِ بِشَكْلٍ غير مُعتادٍ بسبب اقترابِ كوكب سَقَر، ولسوف ننظُر ونَرى هل الأرض تزلزل متى ما يَحلو لها أم أنَّ ربّك أوحى لها؟ ولسوف تَعلَمون أيَّها المُلحِدون إنَّا لصادِقون وأعلمُ مِن الله ما لا تَعلَمون، واعلموا عِلم اليقين أنَّ ما يحدُث مِن قوارِع مُناخيّة سواءً تكون مِن فوقكم جَوًّا - سماويَّةً مِن جَوِّ السماء - أو بحريَّةً أو مِن تحتِ أرجلكم - خُسوفاتٍ أرضيّةٍ - أو زلازِل أو براكين صَدعِيّة وغيرها مِن عِياراتِ عَذاب الله الكَونيّة أو جنود كوفيد الكورونيّة أنَّها جَميعًا مُقيَّدةٌ بحسبِ ما يأمُرها الله فيفعلون ما يُؤمَرونَ، سبحان الله العظيمِ الذي بيده مَقاليد السَّماوات والأرض المُسَيطِرِ على مَلكوتِ كُلِّ شَيءٍ وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ. ويا معشَر البَشَر إنّ علومكم الفيزيائيَّة جعلتكم عَلمَانيِّين مُلحدين بِرَبِّ العالَمين، فبدَل أن تتفكَّروا في عَظمة الله الذي وضع فيزياء الطَّبيعة فتُقدروا الله حَقَّ قَدرِه لو كنتم تعقِلون؛ ولكن للأسف فبدَلًا عَن ذلك اتَّخَذتُم الله وراء ظُهُوركم، ولسوف ننظُر ونرى هل قُدرة الله فوق ما وضعَه الله في فيزياء الطَّبيعة؟ فوالله وتالله ما وضعَ الله الجِبال أوتادًا على القشرة الأرضيّة وبِشَكلٍ هندَسِيٍّ دقيقٍ إلَّا لتمنَع صفائِح القِشرة الأرضيَّة مِن الزَّلازِل حتى لا تَميدَ بِكُم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥﴾ وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴿١٦﴾ أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿١٧﴾ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل]، ولَكِنَّ هذا لا يعني أنَّ أوتاد القِشْرة الأرضيَّة سوف تَمنعُكم مِن بَأسِ الله؛ إن يُرِدْ الله بِكُم سُوءًا فلا مَرَدَّ لأمرِ الله سبحانه، واعلموا أنَّ الله على كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ واعلَموا عِلم اليَقين أنَّ كوكَب سَقَر المُعَتَّمُ حاليًّا بنارٍ أسوَد مِن الليل المُظلِم - حاليًّا ويُغيِّرُ ألوانه - قد اقترَب مِن كوكَب الأرض وصار إلى الجَنوب مِن كوكَب الأرض وأوشَك أن يُشرقَ على كوكَب الأرض مِن جِهة جَنوب كوكَب الأرض، وبِدقّةٍ مُتناهيةٍ عَن الخَطأ سوف يَحجُبُ حين شُروقه الأفُقَ الجَنوبيّ للأرض مِن أقصى الجَنوب الشَّرقِيّ إلى أقصَى الجَنوب الغَربِيّ، واعلموا عِلمَ اليَقين أنّ حَربَ قوارع حَربِ الله الجويَّة والبريَّة والبحريَّة لِعامِكم هذا 2023 مـ لا مجال للمقارنة بينها وبين قوارع حرب الله في العَام الفائِت 2022 مـ، واعلَموا عِلمَ اليَقين أنَّ كوفيد كَيدًا مِن الله مَتينًا ذو عَذابٍ شديدٍ يَعصِفُ بالصِّين إلى حِينٍ ثُمَّ إلى العالَمين، واعلموا عِلمَ اليقين أنّ وفياته خمسمائة مَليون مِن كُلِّ مِليار ومِنهم شي جين رَئيس الصين، واعلَموا عِلم اليَقين أنَّه غيَّرَ مَكرَه بطريقةٍ أدهَى وأمَرّ؛ ينالُ مِنكم ولا تنالون مِنه شيئًا، وذلك حتى يستيئِسَ أصحاب شركات اللقاحات الذين يُمَنُّونَكم باللقاحات فأخَّروكم عن الرُّجوع إلى الله والتَّضَرُع إليه، واعلموا عِلم اليقين أنَّ البيان الذي كتبناه في تاريخ: (26 - رمضان - 1441 هـ) فيه شفاء لكوفيد الذي يُصيب القلُوب التي في الصُّدور: ويا مَعشَر شَعب الصِّين اتَّقوا الله رَبّ العالَمين واعبدوا الله وحده لا شَريك له، فلَن تنفعكم عِبادة الشياطين في مَعبَد السَّماء في بِكين وغيرها فكِلَاهِما ضارٌّ لَكُم وعَدوٌّ لكم، فَلَكَم أضلّكم شياطين الجِنّ الذين يُمثّلون عليكم - حامي وحَرامي - وجميعهم أعداء لَكُم، إنّما ذلك مَكرٌ منهم في مَعبَد السَّماء وغيره ليَصدّوكم عَن عبادة الله فكِلَاهِما عَدوّ لكُم - الحامي والحرامي - بل كِلَاهِما مِن الشياطين ليَصدّوكم عن الرّجوع إلى الله والإيمان بوجود الله سبحانه، فادعوهُم يَصرِفوا عنكم عذاب كوفيد إكس إكس لارج (XXL) إن كُنتُم صادقين، بل لا يستطيعون نَصركم ولا لأنفسهم ينتَصرون، فلكَم نصحتُ لشعب الصِّين والشّعوب الأعجميَّة كافّة والشعوب العربيَّة أن يفِرّوا مِن الله إليهِ فلا منجَى ولا ملجَأ مِن اللهِ إلَّا الفرار مِن اللهِ إليهِ بالتّضرُّع والدُّعاء الذي كتبناه منذ عام (عشرين عشرين) بعنوان: (فيروس كورونا والبيان الفصل وما هو بالهزل) ويا معشَر العالَمين لسوف نُنَبِّئكم كيف تعلمون إذا حَلَّت فيكم قارعة كوفيد كيد مِن الله متين؛ فسوف تُشاهِدون زحمَة المقابِر حَتميَّةً، فذلك برهان وصول كُوفيد كيدٌ مِن الله متين. ويا معشرَ شعوب البَشَر فمَن أراد أن يفقهَ الخَبَر فليتدبّر (سلسلةَ فيروس كورونا وسرّه المَكنون) تجدونه في أعلى واجهة مَوقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ وبرأت ذِمَّتي؛ فلكَم كَرَّرت وذَكَّرت وحَذَّرتكم قارعة حرب الله الكونيّة والكورونيّة، ولكم أنذَرت وحذَّرتُ وأفتيتُ العالَمين بالحَقّ أنّ الذي وراء قارعة حَرْب الله الكَونيّة المناخيّة هو نفسه الذي وراء قارعة حرب كورونا العالميَّة؛ ذلكم الله رَبّي ورَبّكم، فادعوا الله وحده لا شَريك له واعلموا عِلم اليَقين أن لا منجَى ولا ملجأ مِن الله إلَّا الفرار إلى الله بالتّضرُّع والدُّعاء لله مُخلِصين له الدين، فاتَّقوا شَرَّ الله برضوانه وعدم عِصيانه، وإن كان لَكُم آلهةٌ مِن دون الله ينفعونكم مِن دون الله فادعوهُم إن كُنتُم صادقين، ولسوف تعلمون أنّ القوَّة لله جميعًا وأنّ العِزَّة لله جميعًا. وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله رَبّ العالَمين.. خليفةُ الله الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. ______________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,269 просмотров • 2 лет назад

إلى المُجاهِدين في غَزَّة وفلسطين واليَمانيين المُكرمين وكافَّةِ فَصائلِ جُنُودِ اللهِ في المُسلِمين، فلتَبشروا بِنَصرِ اللهِ والعِزّ والتَّمكينِ في العَالَمين .. - 2 - الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 18 - رمضان - 1446 هـ 18 - 03 - 2025 مـ 10:02 صباحًا (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ___ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق على الرابط التالي: إلى المُجاهِدين في غَزَّة وفلسطين واليَمانيين المُكرمين وكافَّةِ فَصائلِ جُنُودِ اللهِ في المُسلِمين، فلتبشروا بِنَصرِ اللهِ والعِزّ والتَّمكينِ في العَالَمين .. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على كافة الأنبياء والمُرسَلين مِن أوَّلهم إلى خاتمهم محمدٍ رسول الله لا نُفَرِّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مُسلِمون، حُنفاء لله لا ندعو مع الله أحدًا، نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا، ثم أمَّا بعد.. أقول: جاء وعد الله الصَّادق في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿٥٥﴾ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿٥٦﴾ لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [سورة النور]. فالزَموا كلمة التَّقوى يا معشر المسلمين لله ربِّ العالمين: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له)، فلا خِيار لكم؛ فإمَّا أن تكونوا من أولياء الرَّحمن وخليفته على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ ولَكُم العِزَّة في الدُّنيا والآخرة؛ وَعد الله لا يخلف الله وعده تصديقًا لقول الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [سورة النورِ]. ذلكم إن كُنتم تريدون العزَّة فهي لله ولِمَن والاه؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ ۚ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُو۟لَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [سورة فاطر]، وإمَّا أن تكونوا من أولياء ترامب أشرّ الدَّواب ولي الشَّيطان فتكونوا في الأذَلِّين في الدُّنيا وفي الآخرة؛ كمثل العنكبوت اتَّخذت بيتًا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت، ولا ولن تجدوا لَكُم مِن دون الله وليًّا ولا نصيرًا؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ﴿٤١﴾ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿٤٢﴾ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ ﴿٤٣﴾ خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٤﴾ ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت]. ويا معشر المؤمنين، كُتِب عليكم القتال وفيه عزٌّ لَكُم ضد المُعتَدين عليكم ونَصرٌ على شياطين البشر (ترامب وجنوده)، وفي قتال أعداء الله وأعدائكم خَيرٌ لَكُم والله يعلم وأنتم لا تعلمون؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٢١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]. فإن أردتم أن تكون تجارة بينكم وبين الله فقد أعلن الله الثمن، فبيعوا أنفسكم لله يشترِكم؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]. واعلموا عِلم اليقين أنَّما النَّصر في الزَّحف بالهجوم فَوق العَدو، ولا تحرصوا على الحياة ولا تتمنّوا الشَّهادة مِن قبل النَّصر وتحقيق الهدف المَنشود، فإمَّا النَّصر وإمَّا الشهادة، وفوّضوا الأمر لله لِما يُحِبه ويرضاه، ولا تكونوا من المنافقين فتتمنّوا انتصار أولياء الطاغوت فيزيغ الله قلوبكم ويلعنكم لعنًا كبيرًا؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ ﴿٥٠﴾ قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴿٥١﴾ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]. ألا والله الذي لا إله غيره إنَّه حتى ولو كانت الحَرب بين طائفتين إحداهما مِن المؤمنين وأُخرى مِن الكفار مِن الذين يحاربون الله ورسله (أعداء الله ورسله) ثُمّ ينظر الله في قلوبكم فيَجدكم تتمنّون أن ينتصر أعداء الله - الشَّاهدون على أنفسهم بالكُفر - الذين يُحادّون الله ودعوة رُسُله؛ ثم يجدكم الله تتمَنّون انتصارهم وأنتم تعلمون أنَّهم أعداء الله ورُسُله؛ شاهدين على أنفسهم بالكفر ويتعَدَّون على مُقَدَّسات الله، فمَن يتمنَّ نصرهم فقد باء بغضبٍ على غضبٍ مِن الله حتى لو كان فيهم أمه وأبوه وأبناؤه وإخوته وعشيرته التي تؤويه فلن يغنوا عنه من الله شيئًا ولن يجد له من دون الله وليَّا ولا نصيرًا؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٢٣﴾ قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]. فلا ينبغي لمؤمن أن يتمنى انتصار أعداء الله على إخوانه المُسلمين حتى ولو كان بينه وبين أخيه المُسلِم أحقاد وتباغض؛ فإن الله يبقى هو الحبيب الأول، فلا تفرّطوا في الله بسبب فتنة أفعال المسلمين فيما بينهم؛ بل حين تكون الحرب بين طائفةٍ منهم وأعداء الله؛ فهنا من شان الله يتمنَّى انتصار مَن لم يُحِب من المُسلمين على أعداء الله فلا ينبغي لكم أن توادّوا أعداء الله أو تتخذونهم أولياء وأنتم تعلمون أنهم أعداء الله؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [سورة المجادلة]. وإنّي خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أفتيكم بالحقّ أن الله أذن لَكُم أن تتَّخذوا الكفار من أصحاب الإنسانية أولياءٌ ضد الكفار مِن أعداء الإنسانيَّة كون الكفار ليسوا بسواءٍ عند الله؛ فإنه مَن كان عدوًّا للإنسانية وفعل الخير فأولئك هُم أعداء الله وأعداء الإنسانية في العالَمين (الذين يعادون الله ودينه الإسلام)، والكفار أصحاب الإنسانية الذين لا يعادون الله والمؤمنين فقد أمركم الله أن تتَّخِذوهم أولياءً وتَبَرُّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المُقسِطين؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ وَظَٰهَرُوا۟ عَلَىٰٓ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة]. فكيف بِمَن يتَّخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين مع أنه يزعم أنه مؤمن بالله العظيم؟! فقد كَفَر بما أُنزِل على محمدٍ رسول الله؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ﴿٢٨﴾ قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران]، وتصديقًا لقول الله تعالى: {ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴿١٣٩﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. ولكن جنود الله المُجاهدين في فلسطين يُجاهدون دفاعًا عن المَسجد الأقصى ومُقَدَّسات المُسلمين وليس لديهم أيّ عداوة مع أيّ طائفة مِن المُسلمين، فمَن نصرهم فقد نصَر الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، ومَن خذلهم نَزَع الله منه مُلكه وقَصم الله ظهره وقَصَّر في عمره وعَذَّبه عذابًا ما عَذَّبه لأحدٍ من العالَمين. فلا نزال نُقسِم بالله العظيم مَن يُحيي العظام وهي رميم رَبِّ السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم: إنَّ جنود الله المُجاهدين في غزَّة فلسطين ومَن ناصرهم مِن المسلمين إنَّهم هم المنصورون وإنَّ جُند الله لَهُم الغالبون. والحمد لله على نفاد صواريخ المجاهدين في غزَّة المُكرمين التي كأنَّها ألعاب نارية ضررها أكبر من نفعها نظرًا لوجود القُبَّة الحَديديَّة وذلك حتى يضطروا للهجوم، وما أريد أن أُذَكِّر به المجاهدين في غزَّة المُكرمة فأقول لهم: فهل تريدون أن ينصركم الله نصر عزيزٍ مقتدرٍ؟ فوالله وتالله وبالله العظيم لن يولوكم الأدبار مَهزومين فارّين إلَّا بالهجوم؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَوْ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوَلَّوُا۟ ٱلْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿٢٢﴾ سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الفتح]. فها هي القوات الصهيونيَّة الأمريكيَّة جاءت لتدنيس مُقَدَّسات المُسلمين ودَعس المُسلمين بالنّعال إن استطاعوا ولن يرقبوا في مؤمنٍ إلًّا ولا ذِمَّةً حتى ولو لم تقاتلوهم فلن يشفع ذلك لَكُم عندهم، فَصَدِّقوا الله في قول الله تعالى: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَٰسِقُونَ ﴿٨﴾ ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿٩﴾ لَا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]. ويا معشَر المُجاهدين في غزَّة فلسطين اسمعوا واعقلوا: إنَّه لا ينفع التشريد مِن خَلف خطوط العدو ما لم يتزامن مع التَّشريد من الخلف هجومٌ من الأمام؛ فهذا هو التحَرُّف في القتال، وكنت أراكم تُشَرِّدوا بالعدو من خلف خطوط العدو ثم تختفوا، وهذا ليس من التحَرُّف في القتال ما لم يُرافق خطة التشريد من الخلف هجومٌ من الأمام، وإنِّي أُشهِد الله عليكم وكفى بالله شهيدًا أني عَلَّمتكم بسُنَّة الله في القتال بنصر المُعجِزة أنَّه في الهجوم وذلك حتى يُوَلِّي العدو منكم الأدبار فتلاحقونهم من ورائهم ثم لا يُنصَرون؛ ثُمَّ يستسلمون فتنهار قوتهم ويصعب على طيرانهم ضربكم؛ فإن أردتم سُنَّة الله في نصر المعجزة كمثل الذين خلوا من قبلكم فَصَدِّقوا الله وثقوا في الله بالنَّصر السَّاحق بِسُنَّة الله في مُهاجمة أعدائكم فيستمر الهجوم وراءهم وراءهم حتى يستسلمون أو يُقتَلون؛ سُنَّة الله في الذين خلوا ولن تجد لسُنَّة الله تبديلًا؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَوْ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوَلَّوُا۟ ٱلْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿٢٢﴾ سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الفتح]. وأتحداكم أن تجدوا لِسُنَّة الله خطة حربيَّة غير تلك حتى لو كنتم تَملكون كافة القوات الجويَّة في العالَمين؛ فلن تجدوا لسنة الله تبديلًا في نصر الهجوم البرّي أو البحري لمواجهة أعدائكم؛ فتذكَّروا قول الله تعالى: {سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا} صدق الله العظيم، فرَكِّزوا على قول الله تعالى: {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا} صدق الله العظيم. فَنَفِّذوا أمر خليفة الله يا معشَر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، فوالله لئن فعلتم ونفَّذتم أمري فسرعان ما يولّونكم الأدبار؛ فيورثكم الله أسلحتهم أجمعين فَيولون الأدبار على الفور، ولكن وراءهم حتى تُلقوا القبض على المُجرِم (بنيامين نتن ياهو) فتأسروه أو تقتلوه - إن قاومكم - وكافة ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي، ما لم تفعلوا؛ فكيف تريدون أن تنتصروا على الجيش الإسرائيلي ولو تحاربتم ألف عام؟! فيكفي عصيان أمر خليفة الله في الحروب الأولى، وربما أنكم كنتم تجهلون أمري مِن قَبل؛ فلازم هذه المرة تُطَبِّقوا سُنَّة نصر المُعجِزة من الله فتجدوا التدخل من الله لتطبيق سُنَّة الله فَيُلقي في قلوب الذين كفروا الرعب فتقتِلون فريقًا وفريقًا تأسرِون. ولا نزال نستوصيكم بالمُسالِمين من اليهود، ونأمرهم أن يلتزموا ديارهم فيعتزلوكم فلا يُقاتلوكم ولَهُم الأمن والأمان والقِسط والعَدل؛ ذلك وعدٌ غَير مكذوب، وليس كمثل وعد ترامب والمتطرفين من اليهود أولياء الشياطين الذين لا يوفون بالوعود وينكثون العهود، فكونوا من الشَّاكرين إذ جلعكم الله في عصر بعث خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ، ولست بآسفكم أن تظهروني على العالَمين كون الله مَن سوف يظهرني، وإنَّما نأمركم أن تدافعوا عن أنفسكم ليميز الله لَكُم الخبيث من الطيب فيما بينكم. وجاء وعد الله، وسوف تعلمون ويَعلم الكفار لِمَن عُقبى الدَّار بالنصر والتَّمكين بأمرٍ من عند الله رب العالمين؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [سورة النور]. ولا تُرَوِّعوا إمرأةً ولا طفلًا، ولا تُرَوِّعوا الذين التزموا ديارهم، فإنَّهم آمنون؛ إيَّاكم ثُمّ إيَّاكم أن تُخالفوا أمر خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إن كنتم تعتقدون ببعث خليفة الله الإمام المهديّ (ناصر محمد)؛ فإذا لم يكن هذا عصر وقَدَر بعث المهديّ المنتظر؛ فإذًا فمتى ترون بعث الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد أيّ: النَّاصِر لِمَا أنزل على مُحَمَّد؟ أفلا تعقلون؟! فكيف لمؤمنٍ عاقلٍ عالمٍ بكتاب الله القرآن العظيم أن يفتري على الله الكَذِب؟! أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل الله يشهد من عالي عرشه العظيم أنَّه اختارني خليفته على العالم بأسرِه، ولسوف تعلمون ويعلم الكُفَّار أنَّ الله بالغُ أمره ومُظهِر خليفته في ليلةٍ واحدةٍ بحوله وقوَّته بعد إقامة الحُجَّة بدعوة العالَمين والمُسلِمين عدد سنين؛ فقد مضت وانقضت. فيا للعجب من عقائدكم الباطلة! فكيف تتعرفون على خليفة الله المهديّ الذي يظهره الله في ليلةٍ ما لم تكونوا تعرفون صورته ودعوته وسلطان علمه ويُحَذِّركم بما سوف يصيب الله به المُعرِضين عن دعوته؟! فإن يكن كاذبًا فعليه كذبه وإن يكن صادقًا فحتمًا يُصِبكم بما يعدكم (بعذاب الله في عصره وهو فيكم). فاتَّقوا الله يا معشر الشيعة ويا قائد حزب الله (نعيم قاسم)، فبالله عليكم كيف تتعرفون على مهديكم الذي يُظهِره الله في ليلة؟! فهل لديكم صورة له (4×6)؟! أفلا تعقلون؟! وفي ختام بياني هذا أوجه هذا السؤال إليكم مباشرةً من رَبِّ العالمين (إلى كافة المُسلِمين اليوم)؛ قال الله تعالى: {۞ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الحديد]؟! فكونوا مِن الشَّاكِرين، فلكم تمنَّت الأمم الذين من قبلكم أن يكون قَدَرُ بعث خليفة الله المهدي المنتظر فيهم فلم يُحالِفهم الحَظّ، فيا لحسرة مَن كانوا في عصر بعث خليفة الله فأعرَضوا عنه وتجاهلوه وكأنَّه لم يَكُن شيئًا مذكورًا؛ فما ظنكم إن كان ناصِر محمد اليمانيّ حقًّا خليفة الله على العالَمين؟! فأنقذوا أنفسكم بالاتباع وتنفيذ أوامر الجهاد فينصركم الله فيجعلكم الله مِن المُكرمين، فخيرة الله عليكم ألف خيرة كونوا من الشاكرين يا معشَر المسلمين، وارتضوا بِمن اختاره الله خليفته على العالَمين، واعلموا عِلم اليقين أنَّ ملكوت خليفة الله المهديّ ناصر محمد لهو أعظم ملكوت خِلافة في الأرض نظرًا لكثرة الأُمَم من ذرية بني آدم، وما كان لَكُم أن تختاروا خليفة الله من دونه، وما خَوَّلَكُم الله باختيار خليفته مِن دونه سبحانه لا يُشرِك في حُكمِه أحدًا؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿٦٩﴾ وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [سورة القصص]. وسلامٌ على المُرسلين والحَمدُ لله رب العالمين.. خليفةُ الله على مَلَكوت العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

33,697 просмотров • 1 год назад

جديد: عدنان إبراهيم.. أداء هوليوديّ في بحث عقدي وتاريخي! 1 لم يستفزّني إنكار عدنان إبراهيم لعودة المسيح عليه السلام في آخر الزمان، وإن تواترت الأحاديث في ذلك؛ فمنهجه في التعامل مع الأخبار انتقائي ورغبوي. وكم صحّح من أحاديث ضعيفة، بل ومن أخبار لا إسناد لها أصلًا، كما في بعض ما يستدلّ به من أوادم قبل آدم عليه السلام. 2 وإنّما استوقفني قوله إنّ علينا رفض خبر عودة المسيح عليه السلام لأنّه يشبه ما ورد عند أهل الكتاب. وهذا تعليل غريب؛ إذ من المعلوم لكل من قرأ القرآن وأسفار أهل الكتاب أنّ الأصل في القصص والأخبار المشتركة هو الموافقة، أمّا المخالفة فهي الاستثناء. وكثيرًا ما تحمل هذه المخالفة تصويبًا عقديًا، أو دلالة تاريخية، أو وجهًا من وجوه الإعجاز، أو غير ذلك مما لا مجال لبسطه هنا. لكن يبقى أنّ الغالب هو الموافقة لا المخالفة، لا كما يوحي كلام عدنان إبراهيم بأنّ مجرّد التشابه مدعاة للريبة. ثم إنّ خبر عودة المسيح عليه السلام وارد في الأسفار القانونية نفسها، حتى لا يقال إنّ التشابه هنا مع الأناجيل الأبوكريفية فحسب. 3 كما أثارني استدلال عدنان إبراهيم بقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهم أزْواجًا وذُرِّيَّةً﴾ على أنّ لعيسى عليه السلام ذريّةً؛ رغم أنّ الآية ليست في إثبات أنّ لكلٍّ منهم زوجةً وذريّةً، وإنما في إثبات بشريّتهم التي من أعراضها الزواجُ والذريّةُ. قال الشوكاني: "أيْ إنَّ الرُّسُلَ الَّذِينَ أرْسَلْناهم قَبْلَكَ هم مِن جِنْسِ البَشَرِ، لَهم أزْواجٌ مِنَ النِّساءِ ولَهم ذُرِّيَّةٌ تَوالَدُوا مِنهم ومِن أزْواجِهِمْ، ولَمْ نُرْسِلِ الرُّسُلَ مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ لا يَتَزَوَّجُونَ ولا يَكُونُ لَهم ذُرِّيَّةٌ. وفِي هَذا رَدٌّ عَلى مَن كانَ يُنْكِرُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَزَوُّجَهُ بِالنِّساءِ". = فما في الآية ليس عمومًا استغراقيًّا، وإنّما هو عموم مجموعي، فالآية خبرٌ عن جنس الأنبياء، يشمل مجموعَهم؛ لا كلَّ فردٍ منهم ضرورةً؛ كأن تقول كتبُ العقيدة إنّ الأنبياء يمرضون؛ فإنّ ذلك لا يشمل أفرادَهم ضرورةً؛ فقد يعيش نبيٌّ معافًى من الأمراض طولَ عمره... 4 والأشدّ إثارة للاستغراب من ذلك ما أوحاه عدنان إبراهيم إلى المشاهدين من أنّ قبر عيسى عليه السلام قد اكتُشف، وأنّ جماهير من المختصين شهدوا بذلك، مستندًا إلى برنامج وثائقي قديم. صحيح أنّ عدنان إبراهيم عاد فاعترف بعدم إمكان الجزم، لكنّ حديثه عن علماء الجينات، وحركاته وإشاراته التي توحي بأنّ الأمر أقرب إلى الحقيقة العلمية المكتشفة، يترك انطباعًا مضلّلًا لدى كثير من المشاهدين. والحقيقة أنّ هذا الادعاء يعود إلى الحلقة الوثائقية "Heart of the Matter: The Body in Question" التي عُرضت سنة 1416هـ/1996م، والمتعلقة بما يُعرف بـ Talpiot Tomb، وهو قبر اكتُشف سنة 1400هـ/1980م. ولو كان هذا الاكتشاف جادًّا بالمعنى العلمي، لرأيناه حاضرًا بقوة في الدراسات الأكاديمية المتخصصة ضمن أبحاث The Quest for the Historical Jesus. لكن الواقع أنّ عامةالباحثين والنقاد تجاوزوا هذه الفرضية منذ زمن؛ لأنّ الاسم الموجود على أحد الصناديق الجنائزية، وهو "يسوع بن يوسف"، كان من الأسماء الشائعة جدًا في تلك الفترة. وهذا الاكتشاف، لشدّة ضعف توظيفه في شأن عيسى عليه السلام، لا يُذكر حتى على سبيل الحكاية العابرة عند دارسي سيرة عيسى عليه السلام أركيولوجيًا ووثائقيًا... أمّا حديث عدنان إبراهيم عن مشاركة علماء الجينات في هذا البرنامج، فهذر وعبث؛ إذ لا يملك علم الجينات الوسائل التي تمكّنه من تحديد أنّ هذه البقايا تعود إلى عيسى عليه السلام. وخبر العثور على ذريّة عيسى عليه السلام، دعوى فاسدة اختلقها أصحاب كتاب The Holy Blood and the Holy Grail لا أساس لها إلّا التلفيق والخيال.. ولهذا يُصنّف النقّادفي الأوساط الأكاديمية الغربية هذا الكتاب ضمن "الكتب الصفراء" التي يقبح الاستدلال بها في دراسة علميّة. وقد هاجم عالم الآثار Amos Kloner، وهو من الباحثين الذين درسوا هذا القبر منذ اكتشافه، الفيلم اللاحق "The Lost Tomb of Jesus" المبني على هذا القبر نفسه، واتهم منتجيه بالاعتماد على الإثارة الإعلامية والتربّح التجاري أكثر من اعتمادهم على الأدلة العلمية. وفي سنة 2008 عُقد مؤتمر بعنوان: "Third Princeton Theological Seminary Symposium on Jewish Views of the Afterlife and Burial Practices in Second Temple Judaism: Evaluating the Talpiot Tomb in Context" وقد اتفق المشاركون من علماء الآثار والباحثين على أنّه لا يوجد دليل يربط هذا القبر بعيسى عليه السلام. ثم عاد بعض المشاركين لاحقًا لتصحيح ما تداولته وسائل الإعلام من مزاعم توحي بأنّ المؤتمر أُقيم لإعادة تقييم الاكتشاف أو تأييده. والواقع أنّ الاكتشافات المنسوبة إلى عيسى عليه السلام كثيرة جدًا. وأكثرها يُصنّفه المختصون ضمن المكتشفات المختلقة عمدًا (forgeries)، أمّا ما ثبتت أصالته منها فغالبًا ما يتعلق بمعالم وأماكن من فلسطين في القرن الأول الميلادي ورد ذكرها في الأناجيل، لا بشخص عيسى عليه السلام نفسه. وهذا من ألف باء علم Biblical Archaeology. لذلك، لا تأخذ تهويلات عدنان إبراهيم محمل الجد، مثل حديثه عن أنّ البرنامج "أغضب الفاتيكان"، أو أنّه "خطير جدًا"، أو أنّه "وثائقي رهيب". فهذه لغة شعبويّة اعتدناها من الرجل، أمّا البحث العلمي فله مقالة مختلفة. وكذلك دعك من قوله إنّ مريم المجدلية يُرجّح أنّ يسوع تزوّج بها؛ فهذه الدعوى لا تعرفها المصادر التاريخية القديمة كلّها، ولا يقول بها المؤرخون المتخصصون، ولا يثبتها حتى إنجيل فيليب الذي يُستشهد به أحيانًا في هذا السياق. وإنّما انتشرت أساسًا بسبب كتاب The Holy Blood and the Holy Grail، ثم رواية (شيفرة دافنشي) (The Da Vinci Code) التي كررت ما في الكتاب الأوّل! هامش: لما صدرَت رواية (شيفرة دافنشي) عام 1424هـ/2003، وأثارت جدلًا بين الناس، عزمت أمري على تأليف كتاب نقدي لها من الناحية التاريخيّة، ثم خفتت حماستي، وانصرفتُ عن ذلك لقناعتي عندها أنّ الأمر سينتهي إلى نسيان هذه الدعاوى الفاسدة التي لا أصل لها؛ فإن فسادها يغني عن إفسادها.. ولكن يبدو أنّني مبتلى بداء "حسن الظنّ"..! #حتى_لا_نكون_فتنة

د. سامي عامري

102,278 просмотров • 2 месяцев назад

قال الشيخ #عبدالرزاق_البدر : ولهذا فإن من درس السنة وتأمل في نعوت وصفات النبي ﷺ التي جاء ذكرها في الكتاب والسنة وكتب السير؛ فقد استكثر لنفسه من الخير، وازداد حبه للنبي ﷺ، وأورثته هذه المحبة المتابعة له في القول والعمل، (وأصل الأصول العلم، وأنفع العلوم النظر في سيرة الرسول وأصحابه). فمن تأمل مثلًا قول الله تعالى في وصف نبيه ﷺ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}. وقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. وقوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ..} الآية. وغيرها من الآيات. وتأمل في السنة ما جاء عن الصحابة -رضي الله عنهم- في نعت النبي ﷺ مثل: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «ما خُيِّرَ رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم لنفسه إلا أن تُنْتَهَكَ محارم الله فينتقم لله بها». وحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «خدمته ﷺ عشر سنين، فوالله ما قال لي أفٍّ قط، ولا قال لشيء فعلته: لِمَ فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا». وقال -رضي الله عنه-: «كان ﷺ أجود الناس، وأجمل الناس، وأشجع الناس». وقال -رضي الله عنه-: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا». وحديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: «أن رسول الله ﷺ لم يكن فاحشًا ولا متفحّشًا، وأنه كان يقول: خياركم أحسنكم أخلاقًا». وحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله ﷺ أشدّ حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه». وغيرها مما يطول ذكره. فإن من تأمل ذلك انتفع به غاية الانتفاع، ثم إنّ هذا من أعظم ما يقوي المحبة في قلب المسلم لنبيه ﷺ، وزيادة المحبة له ﷺ زيادة في الإيمان، تورث المتابعة والعمل الصالح، وهذا من أعظم أبواب وسبل الهداية. وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله تعالى- أنَّ للهداية أسبابًا متعدّدة وطرقًا متنوعة، وهذا من لطف الله بعباده، لتفاوت عقولهم وأذهانهم وبصائرهم، وذكر من هذه الأسباب: تأمل حال وأوصاف النبي ﷺ، وأن هذا سبب لهداية بعض الناس. قال -رحمه الله تعالى-: (ومنهم من يهتدي بمعرفته بحاله ﷺ وما فُطِرِ عليه من كمال الأخلاق والأوصاف والأفعال، وأنَّ عادة الله أن لا يخزي من قامت به تلك الأوصاف والأفعال؛ لعلمه بالله ومعرفته به، وأنه لا يخزي من كان بهذه المثابة، كما قالت أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- له ﷺ: «أبشر؛ فوالله لن يخزيك الله أبدًا، إنّك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق»). وقال ابن سعدي -رحمه الله تعالى-: (ومن طرق موجبات الإيمان وأسبابه: معرفة النبي ﷺ، ومعرفة ما هو عليه من الأخلاق العالية، والأوصاف الكاملة، فإن من عرفه حق المعرفة لم يرتب في صدقه وصدق ما جاء به من الكتاب والسنة والدين الحق، كما قال تعالى: {أم لَمْ يَعْرِفُوا رَسُوهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ}، أي: فمعرفته ﷺ لا توجب للعبد المبادرة للإيمان ممن لم يؤمن، وزيادة الإيمان ممن آمن به. وقال تعالى حاثًّا لهم على تدبر أحوال الرسول الداعية للإيمان: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَدَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}. وأقسم تعالى بكمال هذا الرسول وعظمة أخلاقه، وأنه أكمل مخلوق بقوله: {ن . وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ . مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونِ . وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ . وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. فهو ﷺ أكبر داعٍ للإيمان في أوصافه الحميدة، وشمائله الجميلة، وأقواله الصادق ، وأفعاله الرشيدة، فهو الإمام الأعظم والقدوة الأكمل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةٌ}، {وَمَا ءَاتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}. وقد ذكر الله عن أولي الألباب الذين هم خواص الخلق أنهم قالوا: {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًّا}، وهو هذا الرسول الكريم، {يُنَادِي لِلْإِيمَانِ}، بقوله وخلقه، وعمله ودينه، وجميع أحواله، {فَآمَنَّا}، أي: إيمانًا لا يدخله ريب... إلى أن قال: ولهذا كان الرجل المنصف الذي ليس له إرادة إلَّا اتباع الحق، بمجرد ما يراه ويسمع كلامه؛ يبادر إلى الإيمان به ﷺ، ولا يرتاب في رسالته، بل كثير منهم بمجرد ما يرى وجهه الكريم؛ يعرف أنه ليس بوجه كذاب …). [أسباب زيادة الإيمان ونقصانه ص ٢٩_٣١] ——————————— الشيخ صالح بن عبدالعزيز سندي : أ.د. صالح سندي فوائد أ.د صالح سندي #ربيع_المدخلي #ربيع_بن_هادي_المدخلي

صلاح المسباح

22,003 просмотров • 1 год назад

غَزّةُ المُعجِزَةُ مَقبَرَةُ مَن غَزَاهَا.. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 18 - ربيع الآخر - 1445 هـ 02 - 11 - 2023 مـ 07:09 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ] _________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: غَزّةُ المُعجِزَةُ مَقبَرَةُ مَن غَزَاهَا.. بِسمِ الله الوَاحد القَهَّار والصَّلاة والسَّلام على رُسُل الله بِدين الإسلام أجمعين، من أولهم إلى خاتمهم محمدٍ رسول الله بالقرآن العظيم رسالة الله الشاملة للعالمين إلى يوم الدّين، ثم أمَّا بعد.. فلا نزال نؤكد للعالمين أن يوم السبت (السابع من أكتوبر) يومَ نَحسٍ مُستمرٍّ، ومن نصرٍ إلى نصرٍ بإذن الله الوَاحد القَهَّار، ولا نزال نؤكد للمسلمين أنّ معركة غَزّةِ المُكرّمة سوف تبيّن الذّهب الأصفر من النُّحاس الكذب، ولا نزال نترقب أيَّ زعماء المُسلمين من الصّادقين فيبشر بِعزّه؛ فنزيده عزًّا إلى عِزّه، كون زعماء المُسلمين في الرَّمق الأخير وفي الاختبار الأخير بل في الرَّمق الأخير فإمّا أن يكونوا شاكرين فيزدهم الله عزًّا إلى عِزّهم أو يهلكهم الله فيحبسهم في كوكب سقر، لها سبعة أبواب، لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسومٌ، ويَحكُم الله عليهم بالسّجن المُخلّد مدى حياة لا نهاية لها، فلهم الاختيار: إما عِزًّا ونصرًا وغفرانًا من الرَّحمن وجنةَ نعيم وملكًا عظيمًا، وإما خزيًا وعذابًا أليمًا وسجن الجحيم بالحكم المُخلّد إلى ما لا نهاية. ويا معشر قادات المسلمين العرب والأعاجم، إن الاستنكار للفساد الأكبر في الأرض المباركة فلسطين لا يكفي بالقول، بل بالقول والفعل. ويا معشر قادات المسلمين الذين مكّنهم الله في الأرض ابتلاءً لهم، فهل تُحبّون أن تنالوا مقتَ الله وغضبَه؟ أم تُحبونَ أن تنالوا رضوان الله وحبَّه وقربَه؟ فانظروا لأمر الله في مُحكم كتابه القرآن العظيم الموجّه للمؤمنين الذين مكّنهم الله في الأرض، قال الله تعالى:{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٢﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٣﴾ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الصف]. ويا أيها الرئيس (رجب طيب أردوغان)، أوفِ بقولك، ألم تقل أنك لن تسكتَ عن المجزرة في غَزّة التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء في حقوق الإنسانيّة جميعًا بقتل الأطفال الرّضّع والنساء والمستضعفين من الرجال والنساء في غزّة المكرمة؟! وتعد أنك لا ولن تسكت؟! بل قلت أنك سوف تُنهي ذلك بالقلب واللسان وقلب من حديد ببأسٍ شديدٍ، يعني حسب وعدك قولٌ وفعلٌ وليس مُجرّدُ استنكار! وندعوك للوفاء بقولك. وندعو رئيس (باكستان وإيران) وكافّةَ الدول الإسلامية العربية والأعجمية أن يكونوا صادقين مع الله وأنفسهم وشعوبهم، فلتكونوا إخوةً في دين الله وتنبذوا الطائفيّة والمذهبيّة والحزبيّة في دينكم وراء ظهوركم، وأن تكونوا جنودًا لله الرَّحمن وأولياءه، وأن لا تكونوا من جنود إبليس الشيطان وأولياءه فتخسروا الدنيا والآخرة، فوالله وتالله إنّ كيدَ الشيطان كان ضعيفًا مهزومًا بأمر من عند الله، فبايعوا الله للقتال في سبيله للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حفاظًا على دينكم وحفاظًا على حقوق الإنسان على حدٍّ سواءٍ كان مسلمًا أو كافرًا؛ فحقوق الإنسانيّة محفوظةٌ في كتاب الله القرآن العظيم بغضّ النَّظر عن دينه ومعتقده فحسابه على ربه، فلا عنصريّة ولا عرقيّة ولا مناطقيّة في محكم كتاب الله القرآن العظيم. ويا معشر قادات المسلمين العرب والأعاجم، إنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أفتيكم بالحقّ أنه يَحقّ لكم أن تحطوا أيديكم في أيدي قادات الكفار من أصحاب الإنسانيّة من الذين يألمون لما يجري من الجرائم العظمى في تاريخ الإنسانيّة في غَزّة المُكرّمة في فلسطين من المجازر للأطفال والنساء والمسنين والمستضعفين على مشهدٍ من أعين العالمين؛ فهنا يتبيّن للعالمين قاداتُ الرَّحمة بحقوق الإنسان ويكرهون عدوان الإنسان على حقوق أخيه الإنسان كمثل (رئيس كولومبيا وتشيلي) ومن كان على شاكلتهم من قادات وكبراء وشعوب البشر المسلمين والكفار أو من أهل الكتاب، فمن يستنكر من قادات العالمين أجمعين ما يجري في فلسطين في غَزّة المُكرّمة قلبًا وقالبًا فاعلموا أنه من أصحاب الرَّحمة الإنسانيّة، ويحقّ لكافّة قادات المسلمين أن يحطوا أيديهم في أيدي قادات الكفار من أصحاب الإنسانية؛ فاتخذوهم أولياء لمنع الفساد في الأرض، وما نهاكم الله عن ولاء أهل الكتاب المسالمين منهم من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا إلا الذين ظلموا منهم (المتطرفين) فبعضهم أولياء بعض، وما دون ذلك من أصحاب الإنسانيّة منهم ومن كافّّة العالمين فاتخذوهم أولياء لمنع الفساد في الأرض وسفك الدماء ظلمًا وعدوانًا، تصديقًا لقول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة]. واعلموا علم اليقين أن الله جعلني خليفته على العالم بأسره (برّه وبحره) لا أدعو إلى الحروب وسفك الدِّماء والكراهية بين الإنسان وأخيه الإنسان؛ فلا عدوان إلا على الظالمين، واعلموا أن قتل نفس إنسانٍ بغير وجه حقّ إثمهُ في الكتاب فكأنّما قتل النَّاس جميعًا بغضّ النّظر هل كانت هذه النفس مؤمنةً أم كافرةً، فكذلك الإثمُ عند الله سواءٌ، تصديقًا لقول الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴿٣٢﴾ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [سورةالمائدة]، كون الله لا يحبّ المُعتدين على حقوق الإنسان بغضّ النّظر عن دينه؛ فكلّ له دينه وإلى الله إيابهم ثم إن عليه حسابهم، وما أمركم الله أن تُكِرهوا النَّاس حتى يكونوا مؤمنين، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؛ فعلينا البلاغ وعلى الله الحساب. وأمَّا حقوق الإنسان على أخيه الإنسان فجعلها مصونةً محفوظةً في القرآن العظيم، وأمر الله بني الإنسان أن يتعاونوا على البِرّ والتّقوى ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان على حقوق الإنسان، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} صدق الله العظيم [سورة المائدة:2]. واعلموا علم اليقين أن الله لم يبعث كافّة رُسله وخليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلا رحمة للعالمين لنوصي الإنسان بأخيه الإنسان بغضّ النّظر هل صدّق واتّبع دعوة الرُسل وخليفة الله المهديّ إلى عبادة الله وحده لا شريك له أم كفر بعبادة الله، حتى يستيقن فيُنيبَ إلى ربّه ليهدي قلبه أو يَموتَ على كفره فإلى الله إيابه ثم إنّ على الله حسابه، فأهمّ شيءٍ أنه لم يحارب الله ورسله بدين الإسلام وكفى النَّاس أذاه وشرّه؛ كون الله لم يلعن من الكفار إلا الذين يشاقّون الله ودعوة رُسُله إلى عبادة الله وحده لا شريك له؛ فمن كره رُسُله ودعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له أولئك كرهوا الحقّ من ربهم وتجاوزوا الخطوط الحمراء؛ فهنا فليعلموا أن من يشاقق الله ورُسله والذين آمنوا فإن الله شديد العقاب، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴿١٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١٣﴾ ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ ﴿١٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ﴿١٥﴾ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنفال]. واعلموا علم اليقين أن غَزّة المُعجزة مَقبرةُ من غزاها، وفيها رجالٌ وحول الأقصى الصَّادقين منهم لا ولن يضرهم من خذلهم وإنهم هم المنصورون بإذن الله ربَّ العالمين، ولا ولن يقدر على هزيمتهم كافّة شياطين البشر، وسبقت فتوانا بالحقّ وكان حقًّا على الله نصر المؤمنين. وأمَّا القاعدون المستضعفون الذين دمّر المجرمون ديارهم على رؤوسهم فهم كذلك شهداء في جنات النَّعيم، غير أنهم لا يستوون عند الله في درجات المُقاتلين على مقدسات الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٩٥﴾ دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء]. واعلموا أن ما يحدث في غَزّة المُكرّمة ابتلاءٌ للإنسانيّة وقلب كلّ إنسان (قلبهُ حيّ) يتألم من انتهاكات كُبرى في حقوق الإنسان بضرب المستشفيات وقتل الأطفال الرُّضّع والنّساء والمسنين والمستضعفين، فيهدمون ديارهم فوق رؤوسهم (شياطين البشر من الصَّهاينة المجرمين المتطرّفين في حزب الشيطان) فاعلموا أنه لا يقتل الأطفال والنَّساء والمُسنين والمُستضعفين إلا من كان من شياطين البشر قلوبهم كالحجارة أو أشدّ قسوة تخلت قلوبهم من صفات الرَّحمة الإنسانية النبيلة والجميلة، وأن عليهم لعنة الله ولعنة ملائكته ولعنة النََُاس من أصحاب الإنسانيّة أجمعين. وجعل الله مجزرة غزة تمحيصًا لقلوب بني الإنسان من أصحاب الإنسانيّة أجمعين في العالمين على حدٍ سواء من المسلمين أو من أهل الكتاب أو من الكافرين من أصحاب الإنسانية من الذين يحملون بين جوانحهم الصّفات الإنسانيّة النّبيلة والجميلة، فطرة الله في قلوب عباده الرُّحماء، ومن تخلى عن إنسانيته كإنسان فقلوبهم قاسية كالحجارة أو أشدّ قسوة؛ مجرمون مفسدون في الأرض، فتجدونهم يقتلون الأطفال والنَّساء والمستضعفين على حدٍ سواء متجاوزين شيم وقيم الإنسانيّة، ومتجاوزين قوانين الحروب في كافّة حقوق الإنسان بحُرمة المدنيين بين بني البشر؛ فلا يرقبون فيهم إلًا ولا ذمّة؛ فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين؛ فهم يريدون أن يجعلوا ذلك سُنَّةً سيئةً جديدةً في حروب البشر: قتل أطفال الأجيال في حروبهم فيما بينهم، ويريدون هدم حقوق الإنسانيّة أجمعين، ولن ينصرهم فيتخذهم أولياء إلا من كان على شاكلتهم من شياطين البشر من أعداء الإنسانيّة في الأعاجم والعرب. فاتقوا الله شديد العقاب واعلموا أن كوكب العذاب سقر سوف يدمّر برودة الشَّتاء القادم فتتزايد درجات الحرارة حتى تصل (مائة وواحد وخمسين درجة)، فهنا دخلتم في صيف كوكب سقر رسميًّا، وأعدكم وعدًا غير مكذوب بإذن الله أنه من الشَّتاء القادم وفي عامكم هذا (2023م)، فلا تغرّنكم الكُتل الباردة المُحاصرة من الهواء فهي سوف تمتزج بمناخ كوكب صيف سقر أجمعين وفي عامكم هذا (2023مـ) الموافق (1445هـ) للهجرة، ولسوف تعلمون أني لا أتغنى لكم بالشعر ولا مبالغ بغير الحقّ بالنثر، واعلموا أن لله جنود السماوات والأرض، واعلموا أنما النّصر من عند الله العزيز الحكيم، واعلموا أن الله متمّ نوره ولو كره المجرمون ظهوره، فلا قِبل لأعداء الله بحرب الله وأولياءه، ولا قِبل لكم بحرب الله وحده وإنّما النّصر من عند الله، نعم المولى ونعم النصير. ولسوف يعلمون أعداء الإنسانية المعتدون على حقوق الإنسان أن القوّة لله جميعًا، ولسوف يعلمون من أشدّ قوةً وكيدًا: هل الشيطان وأولياءه أم الرَّحمن وأولياءه؟! تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ﴿٢٠﴾ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ﴿٢١﴾ قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿٢٢﴾ إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴿٢٣﴾ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الجن]. ولا نزال نوصي المسلمين باليهود المسالمين الكارهين لشياطين البشر العدائيّين المتطرّفين في حزب الشيطان، وتعرفونهم أنهم أعداء للذين آمنوا وأعداء لله ورُسله من بعد ما تبيّن لهم الحقّ أنه الحقّ من ربهم، وأعداء للإنسانية القاسية قلوبهم كالحجارة بسبب عدم وجود صفة الرَّحمة الإنسانيّة؛ كونهم اتخذوا الشيطان وليًّا من دون الرَّحمن، وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا. ولا نزال نوصي المسلمين بالمسالمين من أصحاب الإنسانيّة أجمعين، ولا نزال نوصي المسلمين بالمسيحيّين الأقرب مَودَّةً للمسلمين، ولا نزال نوصي المسلمين بالكافرين الذين يحملون صفة رحمة الإنسان بأخيه الإنسان فيجعل الله بينكم وبينهم مَودَّةً ورحمة، تصديقًا لقول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة]. واعلموا علم اليقين إنما ابتعث الله رُسله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلا رحمةً للعالمين، وجعلنا الله من الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين المفسدين في الأرض ؛السَّفّاكين لدماء النَّاس بغير الحقّ؛ المعتدين على حقوق الإنسان ظلمًا وعدوانًا. ويا (جوزيف بايدن) الضال، ألم نحذرك أن تكون قلمًا بيد مُحرك الصَّهاينة المتطرفين في حزب الشيطان؟! لقد ضحكوا عليك الصَّهاينة المتطرفين فخسَّروك كافّة الذين انتخبوك رئيسًا للولايات المُتّحدة الأمريكيّة، فهل تظن أنهم انتخبوك الصَّهاينةُ المتطرّفون؟! بل انتخبوا الشيطانَ أشرَّ الدواب (دونالد ترامب)، و(جوزيف بايدن) انتخبه المسلمون وكافّةُ المُسالمين من المسيحيّين واليهود المسالمين ومن أصحاب الإنسانيّة، ولكن الصَّهاينةَ خسَّروك أصوات أوليائك أجمعين، ورغم انصياعك لهم بسبب حميّة الجاهليّة؛ فلو يكون هناك ترشيحًا لك جديدًا لما صوتوا لك أصحابُ الإنسانيّة أجمعين ولما صوتوا لك الصَّهاينةُ أولياء (ترامب) فلن يفوك ما وعدوك؛ كونهم أولياء (ترامب)، فلكم أنت غبيّ؛ ضحك عليك الشيطانُ (نتنياهو)، فأقنعك أن اليهود سوف يقتلونهم المسلمون بسبب سقوط دولة إسرائيل، وإنه لمن الكاذبين، فلن يضلوا المسلمين أثناء تحرير المسجد الأقصى وفيهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وأقولها للمرة الألف: لسوف تفرشنّ السجاد يا (جوزيف بايدن) وجميعَ دُول البشر لاستقبال خليفة الله الأمميّ العالميّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، فهيا فلتصدّوا كوكب سقر إن كنتم صادقين الذي سوف يقلب الشّتاء القادم إلى صيف كوكب سقر؛ فيرفع الحرارة إلى (مائة وواحد وخمسين درجة) وأكرّر وأذكّر أن: كوكب سقر سوف يحوّل برد الشّتاء للقطب الشَّمالي الجاريّ إلى (151 درجة)، فلكم حذرتكم مرور كوكب سقر مُنذ تسعة عشر عامًا، ولكم أقسمت لكم بالله الوَاحد القَهَّار أني لا أتغنى لكم بالشعر ولا أبالغ بغير الحقّ بالنثر، فاستعدوا لجنود الله وكوكب سقر، ولسوف تعلمون من أضعف ناصرًا وأقلّ عددًا، ولسوف تعلمون أن القوّة لله جميعًا، ذلك لمن اعتصم بالله نعم المولى ونعم النصير. ولسوف يُخضِع الله أعناقَ العالمين لطاعة خليفته أجمعين، إن الله بالغُ أمره ولكن أكثر النَّاس لا يعلمون، فإن كان لكم كيدًا فكيدون، فما ظنكم بمن كان الله معه؟! نعم المولى ونعم النَّصير. سبحان ربِّك ربِّ العزّة عما يصفون وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.. أخو بني آدم في الدّم من حواء وآدم خليفة الله على العالم بأسره الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

48,496 просмотров • 2 лет назад

لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 20 - رمضان - 1445 هـ 30 - 03 - 2024 مـ 12:00 مساءً (بحسب التقويم الرسميّ لأُم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] __________ رابط البَيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. بسم الله الواحد القهار الذي لم يخلق عباده ليبحث عنهم ليهديهم إلى الحَقّ؛ سبحان الله العظيم! بل خلق عباده ليبحثوا عن الذي خلقهم، ولماذا خلقهم، وما الحكمة من خلقهم، أم خُلِقوا مِن غير شيءٍ خلقهم أم هُم الخالِقون لأنفسهم، أم أنَّهم الذين خلقوا السَّماوات والأرض. فكيف لا يوقنون بوجود الله الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض؟ فكيف لا يوقنون بلقاء ربهم؟! ولا يزال الله تعالى مُصِرًّا - سُبحانه - على عباده أن يُجيبوا على أسئلته في مُحكَم القرآن العظيم كون عقولهم سوف تكون مع الله وليست مع إلحادهم؛ كون العقل البشريّ مُوقنًا أن لِكُلِّ فعلٍ فاعلًا ولهذا سيجدون عقولهم شاهدةً عليهم في أنفسهم ضد إلحادهم وكفرهم بالله الذي خلقهم إلا أن يكونوا هُم الخالقين لأنفسهم والخالقين لملكوت السماوات والأرض بين أيديهم. فأجيبوا عن الأسئلة المُلقاة إلى العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور]. ولكن يا عباد الله فمهما تشاهدون من الآيات الكونيَّة فإذا لم تعطوا لعقولكم فرصة التفَكُّر في هذا الكون؛ مِن أعظم آيات الله بل أعظَم من خَلْق الإنسان الذي ليس إلَّا من ضِمن خَلْق الله سبحانه تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٥٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿٥٦﴾ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٧﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. ويا معشَر أُمَم العالَمين، أنتم في أعلَم الأُمَم في عالَم البشر ورغم ذلك لم يُغنِ عن تبصير قلوبهم كافَّة ما أحاطهم الله مِن علمه بما شاء مِمَّا خَلَق، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تجدونهم اهتدوا إلى معرفة عَظَمَة الذي خَلَق كُل شيءٍ وأحاطهم بعلمه؟ كون الإنسان البَدَويّ يستَعجِب منهم: "لماذا لا يهتدون إلى تَعظيم الله العَلَيّ العظيم ولا يرجون لله وقارًا؟!". فمن ثم نرُد على الإنسان البَدَويّ الأُمّيّ المُؤمن بوجود الله وله يعبد ويسجد مُخلصا له دينه ونقول له: يا أيها البدَوَيّ، إنَّهم لم يستخدموا عقولهم للبحث عن الحق الذي خلقهم ليُدرِكوا الحِكمة مِن خلقهم؛ بل تنافسوا للسِّباق أيّهم يكون أكثَر عِلمًا في علوم فيزياء الطبيعة لتصنيع زينة الحياة الدُّنيا وحسبهم ذلك، فذلك مبلغهم من العِلم وما يهمهم غير ذلك، ولذلك لم يهدِ الله قلوبهم إلى معرفة عظمة الله الحَق العَلَيّ العظيم، فكيف يهديهم الله وهم لم يبحثوا عنه بعقولهم ولم يُعيروه أيّ اهتمام؟! سُبحان الله العظيم وأُكَبِّره تكبيرًا، ونقول: يا الله، فمَن تهدي إليك من عبادك؟ والجواب مُباشرةً مِن الله؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت]. فبِما أن هذه الأُمَّة العلَمَانيّة تنافَسوا على معرفة فيزياء الطَّبيعة والاكتشافات العِلميّة الكَونيَّة والتِكنولوجيَّة فأحاطهم الله بِما شاء مِن علمه مِمَّا خَلَق وفَرِحوا بِما أحاطَهُم مِن العِلْم غير أنَّه لم يَهْدِ قلوبهم إلى الذي خَلَق الخَلْق فأتقَن صُنعه؛ ذلكم الله الذي خلقهم وخَلَق السماوات والأرض وخَلَق كُل شيءٍ مِن عَدَمٍ (ولَم يَكُن كُل شيء مَذكورًا) وخلق مِن كُلّ شيءٍ زَوجين اثنين (ذكرًا وأنثى) من الثَّدْيِيَّات أو البَيوضات بِكُن فَيَكون كَما خَلَق آدَم وحَواء ثُمَّ جعل نَسْل كُلِّ شيءٍ في الأب الأول لذلك الكائن الحَيّ الذي يتزاوج مع الأُنثَى التي خلقها الله لذلك الذَّكر بِكُن فيَكون ثُمَّ تَم التَّناسُل لذريَّات الكائنات مِن أبويها الإثنين (الذكر والأُنثى) تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٧﴾ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام]. ويا عباد الله، أُقسِم بالله الواحد القهار الذي خَلَق كُل شيءٍ - رَبّي ورَبّكم الله وأُكَبِّره تكبيرًا - إنَّ كوكب العذاب جهنَّم في الجنوب السَّماويّ من أرضكم وأوشَك أن يُباغِتكم من جنوب كوكب أرضكم، وجعل الله لكَوكَب جهَنَّم القُدرة كيف يُمَوِّه نفسه عن أبصاركم حتى تتحقَّق خطة المُباغتة لرؤيته. ويا معشر البشَر، فمُنذ عشرين سنةً وأنا أصرُخ فيكم وأقول: يا معشَر البشر كوكب العذاب سَقَر يقترب من كوكب أرض البشر وسوف يباغتكم فجأةً بما لم تكونوا تحتسبون؛ فلا ولن تستطيعوا اكتشافه حتى بالأشعة تحت الحمراء كونه يمتَصّ الأشعة تحت الحمراء ويمتَصّ حتى ضياء نفسه فكيف إذًا ترونه؟! وذلك حتى يأتيكم بغتةً وأنتم لم تُشاهدوه إلا حين يحجب السماء عن أبصاركم، غير أنّي سوف أدلكم على آيات اقترابه؛ ومِن أكبر آيات اقترابه حرارته كونه وَهَّاجًا حراريًّا جهنميًّا وليس كوكبًا مُنيرًا؛ فهذا يشعُر به مَن على وجه الأرض بدرجاتٍ مُتفاوتةٍ كون الله سوف يرفع الحرارة إلى (151 درجة) فَمَن يتحمَّل هذا؟! لولا أنَّ الله سوف يُصيب بِها مَن يشاء ويصرفها عَمَّن يشاء، وأقول: وفي عامكم هذا (2024) الموافق: (1445). أليس الصُّبح بقريب؟ فأين المَفَر؟! وأعلَم عِلْم اليَقين أن الذين لا يعقلون لن يُنيبوا إلى الله صاحِب نُور القُلوب ليهدي قُلوبهم، وأمَّا الذين يعقلون فحتمًا سيقولون: "يا الله يا الله يا الله، يا مُحي المَوتى يا فالِق الحَبّ والنَّوَى وإليك المأوَى، سألناك بِحَقّ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لَك إن كان ناصِر مُحَمَّد اليمانيَّ حَقًّا خليفة الله المُختار فبَصِّرنا بنور بياناته الحَقّ للقرآن العظيم قبل أن تُصيبنا بما يَعدنا بعذابٍ من عندك كونه إن كان حقًّا خليفتك ونحن عن دعوته وطاعته مُعرِضون فحتمًا الخِزي لِمَن كَذَّب بخليفتك؛ فَقَد كَذَّب بِمُحكَم القرآن العظيم، فقد صدَّع رؤوسنا مُنذ عشرين سنةً وهو يصرخ بقلمه الصَّامت العالميّ: (يا أيُّها الناس، لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ مُعرِضون) ويقول إنَّ من آيات تصديق دعوته كَوكَب سقر بِذاتها التي حَذَّر منها كافة الأنبياء والمُرسَلين؛ قد بعثها الله آيةً لخليفة الله مُسَوَّمةً مُعَلَّمةً مُبصِرةً تدعو مَن أدبَر وتولى عن طاعة الله ورسله وخليفته الإمام المهدي، ونحن نشعُر حقًّا بحرارةٍ غير طبيعيةٍ ولا نعلم هل نُصَدِّق ناصر محمد اليماني أنَّها حرارة كَوكب سقر الذي يُحذِّر منها منذ عشرين سنةً، أم نصدِّق أصحاب الاحتباس الحراريّ بسبب الغازات الدفيئة، فلَكَم تناقضوا في معلوماتهم - أصحاب الغازات الدفيئة - ولكن ناصر محمد اليماني يُغرِّد وَحده في العالَمين ويقول إنها ( كوكب العذاب) سَقَر بذاتها ومُصرٌّ على أنَّها كوكب سَقَر كدرجة إصراره في الإيمان بالله الواحد القهار مُعتصمٌ بفتواك في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]، ويتحَدَّى كافَّة عُلماء المُسلمين أن يأتوا لهذه الآية بتفسيرٍ بغير ما جاء فيها وعلى مدار عشرين سنةً وهو يُكَرِّر هذه الآية على مسامعنا، فجعلنا بين خيارين اثنين: إمَّا أن نُصدِّق بخبر مرور كوكب سَقَر في الحياة الدُّنيا قبل يوم القيامة كما جاء خَبر مرورها الأقرَب إلى كوكب البشر في هذه الآية المُحكَمة أو نُصدِّق بخبر المُلحدين بالله رَبّ العالَمين أمثال وكالة ناسا الأمريكيَّة ومن كان على شاكلتهم رغم أننا نشعر بحرارةٍ أُضيفت مع حرارة الشمس على غير المُعتاد. ودعوة أصحاب الاحتباس الحراريّ دعوة إلحاد بالله العظيم؛ يُريدون إصلاح مناخ كوكب الأرض وليس بأيديهم التَّحكُم بحرارة الشمس ولا حرارة كَوكَب سقر وليس بأيديهم أعاصير الرياح العاصِفة ولا القاصِفة ولا أعاصير فيها نار، وليس بأيديهم إنزال المطر ولا إنبات الشجر ولا إخراج الثَّمر، وكأنَّك يا الله لستَ موجودًا إطلاقا في علومهم! وما كأنَّك المُسيطر على ملكوت أرضك وسماواتك وكافة كواكبك المنيرة والمضيئة الوهَّاجة الظاهرة والخَفيّة. وأمَّا ناصر محمد اليماني فهو يخالفهم بنسبة مائة وثمانين درجةً فهو يدعونا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ويُنذرنا بأن لا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة. ودعوة ناصر محمد اليماني منذ عشرين سنةً وأوشك عُمْر دعوته أن تبلغ عمر دعوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمن تنزيل القرآن العظيم؛ جاهَد بالقرآن العظيم المُلحدين والمُشركين في العرب والنَّصارى واليهود جِهادًا دعويًّا كبيرًا، وكذلك ناصر محمد اليماني يجاهد بالبيان الحق للقرآن جهادًا كبيرًا وما صَدَّق بشأنه حتى المؤمنون بالقرآن إلا قليلًا، اللهم إن عقولنا تشهد أن الحق معه ونكتم هذه الشهادة في أنفسنا خشية أن لا يكون هو المهديّ المُنتَظر رغم أنه يدعونا إلى عبادة الله الواحد القهار، ولكن أقوامًا آخرين يقولون أنَّهم أنابوا إلى ربهم ليُبَصِّرهم بنور بيانات ناصر محمد اليماني فبَصَّرَهُم وأتمَم لهم نورهم لدرجة اليقين بحقيقة النَّعيم الأعظم (نعيم رضوان نفسك)، اللهم نحن المُسلِمون في ذمتك نشهَد أنَّ مَن لم تجعل له في قلبه نورًا فما له مِن نورٍ، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني حقًّا خليفتك على العالَم بأسرِه فبَصِّرنا بنور البيان الحَقّ للقرآن مِن قبل أن نذل ونخزَى بِما يخوفنا منه بعذابٍ بأمرٍ مِن عندك بحرارةٍ قيمتها (151 درجةَ) تسلخ اللحم مِن على العَظْم لو كان مِن الصَّادقين؛ بل يقول: وفي عامكم هذا (1445) الموافق: (2024 مـ). فهذه طامَّةٌ كُبرى لو كان ناصر محمد اليمانيّ مِن الصَّادقين ونحن عن دعوة الحق وطاعة خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مُعرضون، اللهم إن كنت تعلم أنه من الصَّادقين فبَصِّرنا بالبيان الحَقِّ للذِّكر (القرآن العظيم) حُجَّتك علينا من قبل أن يُباغتنا كَوكَب سَقَر ثم لا نجد لنا من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، اللهم لا تجعل قلوبنا في عصر التأويل للقرآن العظيم تتشابَه مع قُلوب الكُفَّار في عصر تنزيل القرآن العظيم، اللهم إنَّا نعوذ بك أن تتشابه قلوبنا مع قلوبهم فأولئك قومٌ لا يعقِلون، بل نقول: اللهم إن كان هذا هو الحَقّ من عندك فبَصِّرنا به قبل أن تذلنا وتخزينا بعذابٍ أليمٍ مع المُجرمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد؛ فَصُبّ عليهم سَوط عذابٍ مِن عندك، فَلَكَم طغوا في البلاد وعَلو عُلوًّا كبيرًا في فلسطين وفي مختلف بلاد العالَمين وإنَّ جهنم مُحيطةٌ بالمُجرمين كما عَلَّمتها وبصَّرتها تَطَّلع على الأفئدة فتعرف القلوب المُنيرة مِن القُلوب المُظلِمة، يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين لا تجعل بعث خليفتك الإمام المهدي إلى الحَق عَمى علينا وحسرةً وطامَّةً كُبرَى، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني هو حقًّا الإمام المهديّ ناصر مُحمد فبَصِّرنا وأتمِم لنا نورنا، فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من الله (القرآن العظيم)؟!". فَلكَم ويا معشر العالَمين لَكَم يؤسفني تحديد العام (2024) الموافق: (1445) حتى ولو كانت فتنةً لَكُم كون الأنعام الذين لا يعقِلون سوف ينتظرون حتى يمسّهم الله بِحَرِّ جهنم بعذابٍ أليم. "اللهم افتح بيننا والمُعرِضين المُجرِمين وأنت خير الفاتِحين"، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظِلمون. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين.. خليفةٌ الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. _______

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

174,675 просмотров • 2 лет назад