Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

هذه السيدة السورية انتظرت أمام سجن صيدنايا لأيام لعله يخرج احداً من أولادها، فلم يخرج احد منهم… فقامت بأخذ حبل الإعدام الذي يستخدمونه لاعدام المعتقلين لعله يحمل أثاراً منهم

670,592 просмотров • 1 год назад •via X (Twitter)

Комментарии: 11

Фото профиля بين الرُكام | ١٧٢٧م 🇸🇦
بين الرُكام | ١٧٢٧م 🇸🇦1 год назад

و يجيك جىحش مجوسي و يبرر افعالهم

Фото профиля nouf
nouf1 год назад

الله يجبر قلوبهم 💔 فصبرٌ جميل والله المستعان

Фото профиля Daughters of Persia
Daughters of Persia1 год назад

While the regime's elites send their daughters to study and live freely in the U.S. and Europe, our daughters in Iran are jailed for showing their hair. We will NOT stay silent while our sisters are caged for demanding their basic rights! #FreeIran #WomanLifeFreedom #EndTheRegime

Фото профиля Falcon
Falcon1 год назад

دمعت عيوني والله كمية قهر لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

Фото профиля Mmsr
Mmsr1 год назад

هذه المنشورات تعطي دروس للأسلام واهل العقول السليمه من البشر من جميع الديانات في العالم ان الشيعه هذه طبيعة حياتهم ودينهم الجريمه والمخدرلت واللواط والزنا والتفخيذ والقتل بأنواعه والتفنن بهاذه الاعمال الاجراميه عمل صالح عندهم يدخلهم الجنة ... لذلك يجب على كل البشر محاربة الشيعه

Фото профиля عبدالرحمن محمد السُّلَيْم🇸🇦
عبدالرحمن محمد السُّلَيْم🇸🇦1 год назад

لعنة الله على كل من ظلمها وظلم الناس المساكين واختلق الادعاءآت الباطلة وساهم في اذاهم ..

Фото профиля الجيش العربي السوري الحر
الجيش العربي السوري الحر1 год назад

ويجيك واحد رأسه مربع كان ناسي شي اسمه ثورة وكان طاير ورا العجيات باوربا يريد ديمقراطيه ويجي ابن وصخه علوي يقول أعفو وسامحو وتجيك وحده اكلته لاقايله بس من الروس والإيرانيين تقول علمانيه كسم كل الي ذكرتهم وخلها تبرق وترعد

Фото профиля •
•1 год назад

الله يجمعك بهم يارب ارحم ضعفها وقلة حيلتهاواجبر كسرها

Фото профиля مضاوي بنت عبدالرحمن
مضاوي بنت عبدالرحمن1 год назад

ياربي انت ارحم منا بهذه السيدة 1/ اربط على قلبها 2/ ربي عوضها خير 3 اللهم عليك بطاغية التاريخ السفاح واعوانه واتباعة وبمن ينتمي اليه من قريب اوبعيد الله ارنا فيهم جميعهم عجائب قدرتك آمين

Фото профиля SOMAR #FREE_SYRIA
SOMAR #FREE_SYRIA1 год назад

وين جماعة مظاهرة العلمجنية الانجاس

Фото профиля Jay
Jay1 год назад

يالله 💔 الله يربط على قلبها ويجبرها ويعوضها بلقائهم في جنات الخلد

Похожие видео

إياد قنيبي ومكتب طلبات الإسلام: من إبتهال إلى أسطول الحرية اليوم بينما دمنا يُسفك منذ سنتين، ويُحرق أطفالنا أمام الشاشات، ويُقتل أحبّتنا، واختار الجميع خذلاننا ومنهم هذا المتحدث، كان دكتور إياد قنيبي ينظّر علينا. إبادة شعب مسلم، وأنظمة عربية ذخرت سلاح قاتلنا. ومع ذلك، سلم حكام هذه الأنظمة من لسانه، ولم نسلم نحن وقضيتنا منه. بل كان إياد بدون قصد يستخف بهذا الدم، ويستحضر كل دمٍ مسفوك قتله غيرنا أمام مذبحتنا، ولسان حاله: “دمكم ليس أغلى من دم غيركم”، وكأنه يقول للاحتلال: “له الحق في السفك طالما غيره سفك”. لم يقصد هذا، ولكن هذا الخطاب أحبه أفيخاي، وكان يردده وهو يقتلنا كل يوم. كان أفيخاي يقتلنا صباحاً، وفي المساء يخرج علينا ليقول: “غيرنا قتل من المسلمين أكثر مما قتلنا نحن، وأنتم تعبدون القضية وشيوخكم تعترف بذلك”. واليوم، إياد قنيبي، بعد تاريخه الطويل باستحضار كل الدماء أمام مذبحتنا، قرر فجأة أن يستحضر أمام ناشطة غربية في أسطول الحرية صرخت لفلسطين كل العلماء المساجين في البلاد العربية، قائلاً إنهم أفضل منها وأن الامة لم تخذل غزة، بينما لم يخبرنا إياد قنيبي من الذي سجنهم؟ أي دين هذا الذي يقول إن على أبو عبيدة وهنية أن يذبحوا هم وأطفالهم وعوائلهم، وهذا واجب عليهم لتحرير أرضهم والدفاع عن دينهم، بينما على إياد قنيبي وغيره التنظير عليهم وعلى كل من قرر نصرتهم، بدلاً من أن يذهب إياد بنفسه فيقود ويضحي مثلهم؟ أي دين أقنع هؤلاء بكذبة أنهم على ثغر، لذلك يحق لهم المداهنة والصمت عن الإبادة، والالتزام بالنص المطلوب منهم حتى يحافظوا على هذا الثغر؟ فكذبوا كذبة وصدقوها، ومع السنين وبدون وعي أصبحوا مثل شيوخ السلاطين حتى سلم منهم الطغاة والمستبدون، ولم يسلم منهم المجاهدون والأحرار. أي دين هذا وسط إبادة المسلمين، الذي يجعل المرء القاعد يملك حق تقرير مصير الشرف لكل من تضامن مع هذه الدماء، فيصبح رقيباً عليها ومقيماً لها، يمنح شكره أو سخطه كما يشاء، متبعاً بشهوة بعض الجماهير التي وجدت في هذا الرجل أو فيمن هو مثله ما يرضي ضميرها في خذلانها: أن قضية فلسطين ليست أهم قضية، وأن دم الطفل الفلسطيني المسفوك ليس أغلى من دماء المسلمين، وأدبيات يُستحضر فيها كل شيء ما عدا نصرة هذا الطفل المظلوم. حسبنا ربنا أنه يرى، وعند الله تلتقي الخصوم.

خالد منصور

26,752 просмотров • 4 месяцев назад

🛑 الانصرافي نموذج الانسان الكلب الصديق الذي ارسل المقطع يقصد طبعاً الربط بينما حدث بالامس من خطأ في القصف الجوي الذي ادى لسقوط شهداء من افراد الجيش داخل القيادة العامة وبين ما طلبه التيس المنقب مسطول ايوا المختبأ جبناً وخوفاً من انكشاف اصله وفصله وحقيقته العار .. الحقيقة لا رابط لان هذا السافل اقل من ان يهتم به احد لدرجة تنفيذ اوامره لكن ما لفتني في المقطع ان هذا الحديث لوحده كفيل اما ان يحاكم هذا السافل بتهمة الارهاب او يوضع في مصح عقلي لاني لم اسمع في حياتي بانسان طبيعي يدعو علنا لقتل الاطفال والنساء بهكذا جرأة وسفالة ودون اي احساس او مسؤولية او اخلاق او ضمير او دين . هذا الجبان الذي يفتقد لابسط درجات الشجاعة ويختبئ وهو معروف لم يفكر ان يضع نفسه مكان طفل صغير او امرأة من الرهائن ولم يفكر في اطفاله واهل بيته لو وقع لهم مثل الذي ينادي به . هذا السافل الضائع المسطول قليل الاصل والفصل وصل من الجنون مرحلة لم يصل اليها احد لدرجة انه يظن ان الحرب حربه هو وانه لابد ان ينتصر لذاته ولو طلب من الجيش ان يحرق ويقتل اسر ضباطه فقط من اجل ان يخرج ويهتف لنعاجه والاغبياء والحمير الذين يتابعونه بل بس .. هذا المنحط عديم الانسانية لم يتردد ان يضع ارواح اطفال ونساء وعجزة مقابل مبنى حتى لو كان بحجم القيادة العامة لن يقدم او يؤخر اذا كان بيد الدعم السريع او الجيش . اقسم بالله يحزنني ربما بقدر مآسي هذه الحرب ان وصل البعض من الشعب السوداني درجة من الغباء والحمورية والجهل ان يجلسوا ليستمعوا لشخص وصل هذه الدرجة من السفالة والجنون والانحطاط . محزن جداً ان وصل الشعب او جزء ليس باليسير منه درجة ان البهم افضل حالاً منهم لتجدهم يستمعون لهذا المنقب او يلتفون حول ثور الشرق شيبة او مناوي او حميدتي او غيرهم من حالات الانحطاط التي وصلنا لها . فعلاً نحن نستحق ما يجري لنا لانها نتيجة طبيعية للجهل الذي يقتل صاحبه . هشام عباس

Hisham Abbas

71,066 просмотров • 3 лет назад

في سجن في سوريا، انخفض مستوى الصوت بمقدار 19 ديسيبل (decibels)... ​ الأردني لورانس أبو حمدان، وهو فنان وناشط. شارك في عام 2016، في تحقيق مع منظمة العفو الدولية(Amnesty International) ووكالة «فورينزيك أركيتكتشر» (Forensic Architecture). الهدف كان جمع معلومات عن سجن صيدنايا في سوريا أثناء الحرب الأهلية. ​نظراً لعدم قدرتهم على دخول السجن، قاموا بسؤال المعتقلين السابقين، وبالأخص الاعتماد على ذكرياتهم الصوتية. ففي صيدنايا، كان السجناء يُتركون في ظلام دامس أو معصوبي الأعين، بحيث لا يمكنهم رؤية مكان وجودهم، لكنهم يستطيعون سماعه: صوت الخطوات، الأبواب... ومع الوقت، طوّروا حاسة سمع دقيقة للغاية. ​بناءً على ذلك، قام أبو حمدان بتجربة، حيث طلب منهم ضبط مستوى الصوت تماماً كما كانوا يهمسون داخل زنزاناتهم. ونتيجة لذلك، تبين أنه في بداية الثورة السورية عام 2011، كان السجناء يهمسون بصوت أخفض بـ 19 ديسيبل. قد يبدو الرقم قليلاً، لكنه ضخم جداً، فهو يعني تقريباً تقسيم حجم الصوت إلى أربعة أجزاء. ​ هذه «الديسيبلات الـ 19 المفقودة» ليست مجرد تفصيل تقني، بل تُظهر أن وظيفة السجن قد تغيرت، فقد أصبح يحبس وينفذ الإعدام بحق المتظاهرين السياسيين. فالنظام كان يفرض صوتاً صامتاً تماماً، وأي همسة تُعاقب بالتعذيب أو الموت. وتقدر منظمة العفو الدولية أن أكثر من 13,000 شخص تم إعدامهم شنقاً هناك بين عامي 2011 و2015. ​من خلال هذا التحقيق، ابتكر لورانس أبو حمدان تجربة تفاعلية (expérience immersive): غرفة مظلمة بالكامل، ولوحة تحكم صوتية (table de mixage) تُغير مستويات أصوات متعددة، ليصبح ذلك الفارق البالغ 19 ديسيبل ملموساً للجمهور. استطاع أبو حمدان تحويل شيء لا يمكن رؤيته — وهو العنف داخل السجن — إلى شيء يمكن الإحساس به جسدياً. والأهم من ذلك، أنه أثبت أنه عندما تغيب الصور، يمكن للصوت أن يترك أثراً. ​قد تُخفي الجدران الأجسام، وتستطيع الأنظمة تدمير الأدلة، لكن الذاكرة الصوتية للناجين تظل قادرة على سرد ما حدث. والمذهل أنه بفضل هذا التحقيق، نجحت «فورينزيك أركيتكتشر» في إعادة بناء السجن بتقنية الأبعاد الثلاثة (3D) دون الحاجة لأي صورة داخلية، معتمدة فقط على ما سمعه المعتقلون. ​هذا كله يُعرف بما أسماه الفنان «الاستماع الجنائي أو التحقيقي» (forensic listening)، أي استخدام الصوت كنوع من الأدلة. وقد تم بالفعل استخدام عمله الاستقصائي في إجراءات قضائية.

Maher

16,009 просмотров • 1 месяц назад

من عام 1980 حتى عام 1992 قام النظام السوري النصيري (العلوي) المجرم بإعدام 40 ألفاً من السجناء في سجن "تدمر"، وكثير منهم من خيرة أبناء الشام في العصر الحديث صلاحا وإيمانا وعلما وديناً. ثم بعد ذلك قام هذا النظام بالشيء نفسه -بأعداد أكبر- في سجن صيدنايا بعد الثورة السورية التي قامت عام 2011، غير من قتلوا في القصف والحرب وهم أكثر ممن قُتل في السجن، حتى كاد يُفني أهل السنة قتلاً ونفياً، وأحلّ مكانهم -في الوقت نفسه- أهل الضلال والبدعة والزيغ. وهذه كلها حقائق موثقة ومعروفة ومسجلة وفيها شهادات ممن عاشها -مثل شهادة الأستاذ الكريم في هذا الفيديو الذي أنصح بمشاهدته- وغيره الكثير. ومن هنا نعلم أن معركة ردع العدوان التي حرر الله بها سوريا على أيدي المؤمنين هي من أعظم نعم الله تعالى على الأمة الإسلامية عامة وعلى بلاد الشام وسوريا خاصة، وهي المعركة التي حفظ الله بها بقية أهل سوريا وحفظ بها أهل السنة، وهزَم هذا النظام وهدّ أركانه في 11 يوماً تتجاوز كل الحسابات والتصورات ليُعلَم أنها انتصار الله للمظلومين ورحمته بالمؤمنين، وهي معركة شارك فيها الآلاف من أهل سوريا، وشارك فيها من أبناء الأمة الأبطال -من غير السوريين- كثير من العجم من التركستان والأوزبك والشيشان وغيرهم، ومن الأبطال العرب من مختلف البلدان العربية ممن نفروا إلى نصرة إخوانهم في سوريا منذ عشر سنوات وأكثر، حميّةً للدين والعرض؛ فحرر الله بهم جميعاً أرض الشام المباركة، فقضية سوريا -من أول يوم- كانت قضية أمة، وقضية أحرار، وقضية مستضعفين. ومن ينظر إلى هذا الفيدو وأمثاله ويعرف تاريخ النظام السوري النصيري، يدرك: أن هذه المعركة نعمة، وأن هذا النصر رحمة، وأن هذا الفتح آية، وأن الواجب حماية هذا النصر بالإيمان والصبر والدماء كما تحقق ابتداء بالإيمان والصبر والدماء.

أحمد السيد

185,762 просмотров • 1 год назад

إلى علي فالح الزيدي وإلى مقتدى السيد محمد الصدر إذا كنتم ترضون بهذا الخطاب، ثم تتحدثون عن وأد الفتنة في عراقٍ أنهكته الأجندات والطائفية والدماء، فالصمت هنا لم يعد حياداً؛ بل يصبح، في نظر الناس، تشجيعاً على استمرار هذا الانحدار الطائفي والأخلاقي. ننتظر منكما رداً واضحاً ، صريحاً لا يحتمل التأويل ولا يختبئ خلف المجاملات السياسية على هذا السقوط الأخلاقي الذي وقع على مرأى ومسمع من الجميع. لقد سئم العراقيون والعرب ازدواجية المعايير، وسئموا أن يصبح المساس بالمقدسات والرموز الدينية وقوداً رخيصاً لإشعال الفتن، ثم يخرج الجميع بعد اشتعالها ليحدثونا عن (الوحدة الوطنية) و (السلم الأهلي) أما الساسة السُّنة في العراق فأغلبهم ، فبين مغلوبٍ على أمره، ومنبطحٍ لمصالحه، وخائفٍ من ملفات فساده، حتى أصبح الصمت عند كثير منهم سياسة، والعجز موقفاً! أما أنتما، فالمسؤولية مختلفة: أحدكما في موقع رئاسة الحكومة، والآخر يمتلك ثقلاً شعبياً وسياسياً لا يستطيع أحد إنكاره. ولذلك لا نريد خطباً عن نبذ الطائفية؛ نريد موقفاً عندما تُختبر هذه الشعارات أمام الناس. إما أن تكون حرمة الرموز والمقدسات وكرامة العراقيين واحدةً على الجميع، أو فلا تحدثونا بعد اليوم عن محاربة الطائفية. تنبيه: أنشر الفيديو دليلاً على الإدانة لا ترويجاً لمضمونه، لما يتضمنه من إساءة إلى أم المؤمنين عائشة وإلى الصحابة، رضوان الله عليهم. ننتظر موقفاً يليق بالعراق… فبعض الصمت لا يطفئ الفتنة، بل يمنحها إذناً بالاستمرار. والله من وراء القصد والغاية.

محمد العرب

69,761 просмотров • 1 месяц назад

سلام عليكم، أنا رضوان خروب، أحد المطلوبين في لبنان بقضايا لها علاقة بالثورة السورية. أنا الآن عليّ أحكام إعدام ومؤبد في لبنان على خلفية مساندة الثورة السورية. هذه الملفات أنا ما إلي فيها أي علاقة، مثل كثير من الشباب السنة الذين حاكمتنا المحكمة العسكرية (الطائفية الشيعية) برئاسة منير شحادة الطائفي، الذي كان يحاكمنا ويعود بأحكامه إلى 1400 سنة قبل، وكان يحاكمنا طائفياً. هذه المحكمة عسكرية، نحن مدنيون، ولا علاقة لها بنا. نحن يجب أن نحاكم بمحاكم مدنية. اليوم أنا أتحدث باسمي وباسم كل المطلوبين: نحن نذهب ونسلّم أنفسنا في لبنان إذا كان هناك عدل ومحكمة عادلة، وإلغاء المحكمة العسكرية وكف يدها عن ملفاتنا، لأن هذه المحكمة نحن لا نثق بها لأنها محكمة طائفية. إذا كانت المحكمة التي ستحاكمنا محكمة مدنية، فنحن لدينا مصلحة أن نذهب ونسلّم أنفسنا، ولا توجد لدينا أي مشكلة. ولكن اليوم المحكمة التي تحاكمنا، لو كان هناك عدل في لبنان، لما بقي أي سجين داخل سجن رومية، بل كان الجميع سيخرج. اليوم المحكمة تحكمنا وتعطينا أحكاماً طويلة الأمد عبر التأجيل المتكرر، وفي النهاية يخرج الشخص براءة. وبعد سنتين يقولون لك: “لا تأخذ براءة”. لماذا؟ لأنك سني. اليوم الذين يحاكموننا في لبنان، والذين كانوا يجلبوننا إلى لبنان من الأفرع الأمنية، هم الشيعة، والذين يحققون معنا في الداخل هم الشيعة، ومنهم مسيحيون. الضباط المسؤولون عن المخابرات والأمن العام، مثل عباس إبراهيم وفرعه وفريقه، كلهم شيعة. المحكمة العسكرية( شيعية). عندما يمسكون شيعياً منتمياً لحزب الله، وهو الذي يجب أن يُحاكم ويُعتبر إرهابياً، يضعونه في السجن يوماً واحدا"، يدفع 20 دولاراً ويخرج. أما نحن، فكل محاكماتنا ودعاوينا: فوراً لأنك سني يعطونك ملف إرهاب وتهم إرهاب. بالإضافة إلى ذلك، نعم، ساعدنا الثورة السورية وذهبنا إلى سوريا وساعدنا. نعم، أنا أتحدث عن نفسي وأعرف أشخاصاً كثيرين فعلوا مثلي. أنا ساعدت الزبداني عندما كانت محاصرة، وساعدت مضايا ومددتها بكل شيء. حتى أنني ساعدت القلمون، وساعدت في حماة، وفي دمشق، وفي حلب، وفي دير الزور، ولم أترك مكاناً في سوريا إلا وساعدته، وساعدت درعا وريف القنيطرة. كل هؤلاء ساعدتهم وساندتهم، وأفتخر بذلك وأحتسب أجري عند رب العالمين. بينما غيرنا من الشيعة ذهبوا إلى سوريا وقتلوا الشعب السوري، وذهبوا إلى العراق وقتلوا الشعب العراقي، وذهبوا إلى اليمن وقتلوا الشعب اليمني، ودمّروا اليمن والعراق وسوريا، والآن يدمّرون لبنان، ولم نرَ واحداً منهم في السجن. الأرمن ذهبوا وقاتلوا في أرمينيا أثناء حرب أرمينيا وأذربيجان، وبعضهم مات هناك وأُعيد إلى لبنان ودُفن هنا، ثم عاد آخرون إلى لبنان، ولم نرَ أرمنياً واحداً منهم في السجن. والمسيحي الذي يتعامل مع إسرائيل يخرج بعد سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات. والآن الشيعة صامتون. لماذا؟ لأنهم يريدون إعادة العملاء الذين فروا إلى إسرائيل، والذين كانوا سبب خراب الجنوب وكانوا يحتلون الجنوب، وما زالوا يحملون الجنسية الإسرائيلية وأولادهم مولودون في إسرائيل ولا يتحدثون العربية، ويريدون إعادتهم إلى لبنان. جبران باسيل يطالب بهم، والكتل المسيحية تطالب بإعادتهم إلى لبنان، والشيعة لا يقولون شيئاً، فقط يلاحقون السنة ويقولون: “أنتم إرهابيون وتهم إرهاب”. نحن لا نقول أن كل السنة يجب إعفاؤهم. من قتل الجيش فليتحاسب. نحن لم نقتل الجيش. أحضروا لنا فيديوهات وتقارير وقضاء عادلاً ومحققين عادلين حتى تُفتح الملفات، وسيرون أنه لن يبقى شخص واحد في السجن، بل سيُسجن مكانه عباس إبراهيم وشامل روكز ومنير شحادة وضباطهم ومحققوهم وكل من تآمر علينا. هؤلاء هم الإرهابيون الحقيقيون، وهؤلاء الموثّقون ضدنا. نحن نطالب بمحاكمة مدنية عادلة، وهذا ما نرضى به، ولا مشكلة لدينا أن نأتي ونسلّم أنفسنا. أما بهذه الطريقة التي تُدار بها الأمور، فهي طريقة غير عادلة. واليوم يتحدثون عن العفو العام، وإذا لم يكن العفو شاملاً لنا فنحن لا نريده. نحن لا نريد عفواً، نحن نريد محاكمة عادلة. العفو هم الذين يحتاجونه، وليس نحن.

د.المحامي طارق شندبTarek Chindeb

12,958 просмотров • 4 месяцев назад

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 просмотров • 1 год назад

"مالح" الشيخ أحمد بن راشد بقلم : منى الرئيسي صحيفة الخليج لم نكن نحتاج أن نرى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، لنعرف أن خيره وصل. في طفولتنا، كان الصيف يحمل معه طقساً نعرفه جيداً..تصل إلى البيت علب سمك المالح، فنسمع العبارة ذاتها: «هذا مالح الشيخ أحمد»..و معه صناديق من خيرات البحر و البيض والمانجو و الرطب. كبرنا وبقيت العبارة في الذاكرة..يومها لم نكن نفهم أن تلك العلبة الصغيرة كانت جزءاً من حكاية رجل اعتاد أن يصل خيره إلى البيوت من دون ضجيج. كان الشيخ أحمد قريباً من عائلتنا بحكم عمل الأهل ضمن فريقه، وكان «أبو محمد» عيسى البلوشي تحديداً ، مرافقه ومساعده الشخصي، واحداً ممن عرفوه عن قرب، وشهدوا على تفاصيل لا تظهر في الصور. عرفنا أكثر عن ذلك الرجل الذي كان يحرص أن تنفق يمينه بما لا تعلم شماله..لا يحب أن يُعرف ما قدّم، ولا لمن قدّم. في أسفاره، لم تكن الرحلة بالنسبة إليه ابتعاداً عن الناس، بل ربما اقتراباً أكثر منهم..كان يمر بالأرياف، ويوزع الطعام بنفسه على الأطفال، ويوفر احتياجاتهم، ويسأل عن المحتاج قبل أن يطلب المحتاج منه. وقبل رمضان..وفي مواسم الأعياد..كانت هناك حكاية أخرى تتكرر كل عام. صناديق «الراشن» المملوءة بالطعام واحتياجات الأسر..ومعها مبالغ نقدية، تبدأ رحلتها إلى بيوت المتعففين. لم تكن تتوقف عند المدن أو البيوت التي يسهل الوصول إليها؛ بل كانت تصل إلى قرى بعيدة، وبين الجبال، إلى أماكن ربما لا يصل إليها أحد. وكان هو حريصاً على شيء واحد: ألا يعرف أحد من أين جاء كل هذا الخير. كان يريد أن تصل الحاجة إلى صاحبها، لا أن يصل اسمه معها. وكان صاحب عفو. يسامح، ويتجاوز، ولا يحمل في قلبه كثيراً على أحد. وتلك، ربما، من الصفات التي لا يعرفها إلا من عاش قريباً من الإنسان لا من اسمه. كان يحب البحر والقنص والسفر. يخرج إلى البحر برفقة أهله وأصدقائه لأسابيع، ويعود البحر معه إلى بيوت كثيرة. وكما ارتبط اسمه بـ«المالح»، ارتبط أيضاً بـ«اليودر»، ذلك النوع من سمك التونة ..التونة العنيدة ..الذي عرفه المقربون منه، وعرفوا معه قاعدة بسيطة: ما يأتي إلى الشيخ أحمد لا يبقى عند الشيخ أحمد وحده. هكذا عرفناه. لم يكن بالنسبة إلينا اسماً من الأسرة الحاكمة فحسب..كان جزءاً من ذاكرة البيت، وأباً روحياً ترك فيمن عملوا معه شيئاً من طبعه ومدرسته. وأظن أن أجمل ما يتركه الإنسان خلفه ليس ما امتلك، بل ما أصبح عليه الآخرون لأنهم عاشوا بقربه. وحتى كرة القدم أخذناها منه..أحببنا الوصل لأن أحمد بن راشد أحبه، وصار الأصفر لوناً يسكن قلوبنا قبل أن يكون لون فريق. ثم رحل الشيخ أحمد… لكن المشهد الذي يحدث اليوم يقول شيئاً آخر: بعض الرجال يرحلون، لكن عاداتهم لا ترحل. ففي "جسر أحمد بن راشد الإنساني" ..يجتمع الناس اليوم لتجهيز أكثر من 10 ملايين وجبة لأهالي غزة، وفاءً لروحه واستمراراً لذلك الطريق الذي سار فيه طويلاً: أن يصل الطعام إلى من يحتاجه، وأن يصل الخير قبل أن يصل اسم صاحبه. وكأن الحكاية أكملت دورتها… من علبة «مالح» كانت تدخل بيوتنا ونحن صغار، فنقول ببساطة: «هذا من الشيخ أحمد»، إلى ملايين الوجبات تعبر اليوم إلى أطفال وبيوت ربما لا تعرف الكثير عن الرجل الذي تحمل المبادرة اسمه… لكنها ستعرف أثره. وربما هذه أجمل سيرة يمكن أن يتركها إنسان خلفه: أن يغيب وجهه، ويبقى خيره يمشي بين الناس. هذا هو أحمد بن راشد الذي عرفناه: طيفٌ خفيف… وهالةٌ كبيرة… وأثرٌ لا يغيب. #جسر_أحمد_بن_راشد_الإنساني

Mona Alraeesi

146,338 просмотров • 4 дней назад

بقوة الله ….. يبدو أن رامي مخلوف لن يهدأ حتى يُنهي ما تبقى من فلوله وفلول ابن خالته بيده. المشهد وحده كافٍ للضحك: رجل كان يظن أن المال يصنع دولاً، وأن الفنادق غرف عمليات، وأن الكاميرا منصة قيادة، يطل من فندق راديسون ليتوعد الحكومة السورية، كأنه لم يكن قبل أشهر جزءاً من أكبر مسرحية انكشاف عاشتها فلول النظام السابق. يخرج اليوم من جديد، من خلف زجاج الفنادق والكاميرات المرتبة، يهدد ويتوعد الحكومة السورية، وكأن ذاكرته تعطلت عند آخر فيديو، ونسي أن أكبر اختراق ضرب شبكته وشبكة من حوله لم يكن خبراً عابراً، بل كان درساً كاملاً في كيف تسقط الأوهام حين تظن نفسها خططاً. رامي لا يتعلم. يكفي أن يأتيه واحد مثل قحطان خليل، يلمّع له الوهم قليلاً، فيصدقه. بالأمس كان يراهن على سهيل، ثم انفك عنه سهيل بعدما زرعنا بينهم ما يكفي من الشك والفتنة والارتباك. واليوم صار يتكئ على قحطان، وكأن قحطان أقل كذباً أو أكثر ثباتاً. الحقيقة أن قحطان لا يبيع رامي خطة؛ يبيع له وهماً جديداً، ورامي يشتري التصفيق قبل أن يقرأ الفاتورة. المشكلة ليست أن رامي يحلم، بل أنه يصدق أحلامه بعد أول كذبة. في التسجيل المرفق، يظهر صوت أيمن جابر وهو يتحدث عن جلسة جمعته برامي في موسكو. كان رامي، بحسب التسجيل، منتشياً بأوهامه، متفاخراً أمام أيمن جابر بعلاقته القوية معي، لأنه كان يظنني «الموساد». تخيلوا حجم المهزلة: رجل يقدم نفسه كزعيم مال ونفوذ، يبتلع كل ما زُرع في مخيلته عن الدعم العسكري والتمويل والوعود القادمة من خلف الستار. كان مقتنعاً بكل حرف. لم يكن يحتاج إلى اختراق هاتفه فقط؛ كان يحتاج إلى مرآة يرى فيها هشاشة عقله وسطحيته بقوة الله، أنت لا تواجه حكومة فقط. أنت تواجه ذاكرة مفتوحة، تسجيلات لا تنام، وثائق لا تشرب نخب الوهم في موسكو، وشبكة انكشفت خيوطها من سهيل إلى غياث، ومن قحطان إلى من ظنوا أن المال يستطيع شراء المستقبل. كل مرة تخرج فيها لتتوعد، أنت لا ترعب أحداً. أنت فقط تذكر الناس أن فلول النظام السابق لم يبقَ لهم من القوة إلا فيديو، ومن السياسة إلا تهديد، ومن التخطيط إلا رجل يصدق كل من يهمس له: «الدور القادم لك». أنت خطر على ما تبقى من فلولك. لأنك كلما تكلمت أحرقت واحداً، وكلما توعدت كشفت واحداً، وكلما وثقت بكاذب جديد سقطت شبكة جديدة. هذه ليست معركة بينك وبين الحكومة السورية. هذه معركة بين وهمك وبين ذاكرة الإنغماس السيبراني. والذاكرة عندنا لا تتوقف في موسكو، ولا تختبئ في فنادق بيروت، ولا ترتجف من فيديوهات راديسون. الذاكرة عندنا صوت، تسجيل، وثيقة، محادثة، ووجوه كانت تظن نفسها تعمل في الظل فإذا بها تُعرض على الناس تحت الضوء. سهيل انكشف. غياث انكشف. أيمن جابر انكشف. قحطان يلعب دوره. وأنت يا رامي ما زلت تؤدي المشهد نفسه: رجل يظن أنه يحرك الخيوط، بينما الخيوط كلها مربوطة في عنقه وتجره إلى نهايته. طمئنوا رامي: الاختراق الكبير لم يكن نهاية القصة. كان فقط الفصل الذي عرف فيه الجميع كيف يفكرون، كيف يكذبون على بعضهم، وكيف يبيع كل واحد منهم الآخر عند أول اختبار. أما نحن، فتعلمنا شيئاً واحداً: من يهدد سوريا الجديدة من غرف الفنادق، غالباً نسي أن الغرفة نفسها لها جدران، والجدران في زمن الإنغماس السيبراني لها ذاكرة. والدفتر لم يغلق بعد … تابعوا فيلم تسريبات فلول الأسد - الاختراق الكبير لتعرفوا القصة كاملة. يوتيوب #عاكف #إنغماس_سيبراني #سوريا #سوريا_الجديدة

Akif | عاكف

66,431 просмотров • 2 месяцев назад

#الإضراب_ظاهرة_صحيّة - سفالات حقيرة ومقززة ضد مدينة #دمشق سببها غسيل أدمغة حدثاء الأسنان وتعبئة عقائدية ضد كل من يقول كلمة ضد السلطة. - في عام ٢٠١١ كنا نجتمع داخل بيوت مزة بساتين ونحضر عدة المظاهرات من لبنان لنوزعها يوم الجمعة في دمشق وكان أهالي دمشق الكرام هم من يتكفل بكل التكاليف مع المخاطرة في تحويل بيوتهم لمقرات. - أسست فرع جبهة النصرة في دمشق والجولاني كان يجلس في بيت لا يخرج منه إلا للضرورة وأول مجموعة كانت من كفرسوسة مجموعة أبو حسن تقبله الله . - فقط في حركة أحرار الشام وصل عدد المقاتلين من أبناء مدينة دمشق لأكثر من ألف أما جيش الإسلام فتجاوزوا الأربعة آلاف كثير منهم من أحياء المالكي وأبو رمانة ومزة فيلات - كبار أعيان دمشق خرجوا في الثورة وحرقوا أنفسهم من آل الخطيب الرفاعي والحبنكي وغيرهم الكثير - مجموعة غريواتي كانت تقدم دعماً مالياً كبيراً وسرياً للفصائل في كل سوريا ووصلنا منها دعم لأحد المعارك في الشمال - أهالي دمشق اعتزلوا السياسة منذ سيطرة حزب البعث على السلطة عام ١٩٦٣ وقد يكون هذا قرار خاطىء لكن لم يتلوثوا بالتطوع في سلك الشرطة والأمن كباقي بعض المحافظات - كل محافظة فيها الصالح والطالح وغالبية دمشق مع الثورة وليسوا رماديين وليس كل من بقي في مناطق النظام صار رمادياً. - عندما تحررت مدينة إدلب كلنا يعرف كم أعادت حواجز لكثير من فصائل جيش الفتح مئات بل آلاف العوائل كانت تاركة مدينة إدلب ( ليس ريف إدلب) ومتجهة لمناطق النظام خوفاً من سيطرة الإرهابيين كما سمّونا على مدينة إدلب - كفى شرذمة للمجتمع وهذه المناطقية المقيتة - بين عام ١٩٤٦ وعام ١٩٥١ كانت الفترة الذهبية لسوريا ولا يكاد يمر أسبوع دون مظاهرة للكتلة الوطنية اعتصام لحزب الشعب إضراب لنقابات العمال إغلاق محلات التجار مظاهرات في المدارس وكان البلد يحقق أعلى نسبة نمو اقتصادي وازدهار سياسي وأعلى سقف للحريات ورقابة على كل مسؤول وكانت لا تكاد تسجل أي حالات فساد بسبب الرقابة الشعبية والبرلمانية - هناك اليوم ٨٠٠ مدرسة في ريف حلب وإدلب أعلنت عن إضراب مفتوح وهذا أقل حق لهم من حقوق الثورة فتفاوت الرواتب وتأخير دفعها تتحمله السلطة التي لديها ١٥٠ مسؤول كلهم هيئة كل واحد منهم يسير بموكب وسطياً خمس سيارات في كل سيارة ثلاثة مرافقين راتب الواحد منهم ٦٠٠$ بالمجموع الشهري مليون وثلاثمئة ألف دولار شهرياً فقط رواتب مرافقة المسؤولين هذا غير الوقود والنثريات - راتب المعلم في ريف حلب الشمالي ٩٥$ وفي إدلب ١٣٠$ وفي نبع السلام ٢٢٥$ وفي مناطق النظام ١٢٠$ وكلهم يتبعون لوزارة واحدة - أقل فاتورة كهرباء هي ٥٠$ فماذا سيتبقى من راتب المعلم. - كنت قد حذرتكم منذ توقيع عقد غاز أذربيجان أن الحكومة ستدفع ثمنه من جيوب المواطنين بفواتير الكهرباء بينما كنتم ترقصون وتقيمون الحفلات لإنجازات السلطة الفاشلة والوهمية. - هذا المواطن الذي خرج في دمشق وانتقد السلطة هذا يجب أن يكون قدوة لكل السوريين لممارسة حقهم الأقل من طبيعي - كان نظام الأسد يمنع كل نقد ضده بحجة نحن دولة مواجهة مع اسرائيل واليوم السلطة تفلت كلابها على كل من يرفع صوته بحجة هذا يصب في صالح الفلول والهجري وكل هذا كذب هم مثل أي نظام عربي رسمي هدفهم تقبيت سلطتهم وقمع الحريات وتكميم الأفواه - هذا المجرم مدير تربية إدلب يهدد المعلمين بفصلهم إن استمروا في الإضراب يجب هو أن يطرد ويفصل. - قلتها لكم منذ أول شهر سنكون أمام تكرار نموذج حكم إدلب الاستبدادي الديكتاتوري وسنصل لنقطة دهس المتظاهرين واعتقال كل من يكتب منشور على الفيس ضدهم ، الذي أخرهم هن ذلك هو فقط ملفات قسد والسويداء والآن سيبدأ البطش لا يمر يوم بدون تهديد لي سنقتلك حقك رصاصة حتى لو عفا عنك الشرع سنقتلك نحن الدولة ولاك ستدفعون غصباً عنكم للدولة هؤلاء الغوغاء والله هم من سيأتي على نهاية هذه السلطة الغاشمة الظالمة الفاسدة كيف لدولة سوريا يديرها كلها مسؤولين من فصيل هيئة تحرير الشلن الوزارات السيادية المحافظين قادة الشرطة قادك الأمن مدراء المناطق سفراء وقائمين بالأعمال مدراء المؤسسات الكبيرة كلهم هيئة نحن أمام حزب بعث ولد من جديد باسم هيئة تحرير الشان

أس الصراع في الشام

30,137 просмотров • 8 месяцев назад

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 просмотров • 2 лет назад

السياسة ليست صراعًا بين الخير والشر، بل بين الطموح والخيانة. من يدخلها بقلبٍ طيّب… يخرج منها جثة طيّبة. هناك قاعدة واحدة فقط: إما أن تصطاد… أو تُصطاد. السلطة لا تغيّر الرجال، بل تكشف حقيقتهم. هذه مقتطفات مما ورد في مسلسل “House of Cards” الذي انتجته Netflix عام 2013 — ستة أجزاء — وصنّفه نقّاد بأنه أفضل مسلسل تحدث عن المؤامرات والخداع والتضحية بالحلفاء في عالم السياسة. يُقدَّر إنتاجه تقريبًا بأكثر من مليار وحقق أرباحًا بملياريْ. هذا المسلسل ربما يغني طلاب السياسة عن كتب ونظريات، وربما يكشف لهم الوجه الآخر من هذا العالم المرعب؛ عالم يقوم على الخداع، أساسه الكذب، ويتقدّم بالنفاق. لا مكان فيه للرحمة؛ لأنك إن دخلته ستكون جزءًا من مَن يصنعون الرعب. وكلما اعتليت، كلما كَثُرَت الوحوش حولك؛ إما أن تصطاد من حولك أو تكون الفريسة. وأي تهاون فستكون كحمار الوحش عندما يفترسه أسدًا؛ فلا أحد يلومه أو يسأله — فهذه طبيعة. زعيم إسلامي باغتصابه للحكم أدرك ما فات على زملائه السابقين واللاحقين. وهو قول الرجل الزاهد الذي لا يَغادر محرابه: عبد الملك بن مروان، عند بلوغه الولاية وهو يقرأ القرآن فوضعه لجانبه وقال: “هذا فراق بيني وبينك”. فإما أن تكون زاهدًا، أو تمارس السياسة وهي تقوم على سوء الظن. وملخّص كتاب “الأمير” لميكيافيلي ربما يختصر كل الكتاب في إحدى جملٍ: “الغاية تبرر الوسيلة”. مادام لك غاية فلا تتوانى عن أي وسيلة مهما كانت قذارتها للوصول إليها. فحربك ليست بعدل، بل لتفوز؛ هذه قوانين اللعبة. إن لم تعلم قواعدها وتجيد لعبها لتصل حيلًا بينك وبين مرادك، فقصور الحكم في الأصل مقاصب — مسالخ — تذبح فيها الضمائر والقيم. تشرشل كان يرى أن السياسة لعبة قذرة؛ لا تصلح الا لمن يعرف الكذب، ولا يصلُ فيها الا لمن لا يملك الضمير، فهو قال: إنها كالحرب، لكن في الحرب تقتل مرة بينما تقتل فيها مرات؛ دلالة على خيانة ومؤامرات من وثقت فيهم. وكل الفتن أسبابها السياسة. أحد المفتين المسلمين قال: “أعوذ بالله من السياسة، ومن لفظ السياسة، ومن معنى السياسة، ومن ساس ويسوس، وسائسٍ مسوس”. ففي بداية الدولة الإسلامية قُتِل ثلاثة من الخلفاء الراشدين: عمر، عثمان، وعلي — وبعضهم مثل به وهم صفوة الخلق وصحابة النبي وخلفاؤه. وحتى من يُسمّى خامس الخلفاء الراشدين، عمر بن عبد العزيز، يذكر أنّه قُتِل بالسم؛ وقبله وبعده شهدت أمة محمد قتالًا لأجل العرش. وأسهل الطرق للوصول إلى الحكم وخوض السياسة: الدخول عبر فتحة الدين. المسيحيون ضاقوا من القدّيسين ثم من تسلطهم ومشاركتهم؛ فقامت الثورة الفرنسية التي طالبت بابتعادهم ثم بكفرهم، ورفعت شعار: “اشنقوا أمعاء قسٍ بامعاء ملك” — وطالبت بأن يختار الشخص بين الدين أو السياسة، لأن من يحكم باسم الدين لا يمكن أن يُسأل. زعيم: ثورته لم تكن من أجل شيطان ولا من أجل نشر مذهبه وفق دستوره، ولا هي إسلامية؛ فقد صَفّى من معه وطوَق نفسه بالحرس الثوري، وكان “قصّابًا” ماهرًا عرف كيف يفصل اللحم عن الشحم. وهو ما فاتَ على متطرّفي السنة الذين يريدون كل شيء من الآخر: إسقاط أمريكا والنظام المالي والهيئات الدولية وإزاحة الحكام المسلمين. لكن كيف؟ فَلا تعلَم وهم لا يعلمون؛ فلا خطة ولا أنظمة — إلا خطة المعارضين في لندن الذي ادّعى أول ما ذهب أنه يسعى للإصلاح ويطالب بدولة شورى. لكن مع الوقت تبين، ومن خلال خططه وإجرامه، أنه سياسي يغش الناس. الحقيقة وفق المعطيات أن التنظيمات السنية خدمت المشروع العدائي ضد الإسلام، وفق اعتقادهم، سواء تعلموا أو لم يتعلموا. القاعدة وداعش وكثيرٌ من التنظيمات هي التي مكنت من يحاربوهم من قِبَلِهم ومن ديارهم. ومع الفشل شدّةُ وضوح الواضحات. فما الذي دفع آلاف الشباب في ديار المسلمين إلى المخاطرة، رغم المحاذير بأن من يلتحق بهم هم تجّار دين؟ “سفير السعودية وضح الاسباب واخذ حكمتيار الذي صدّقه آلاف كثير.”كمثال👇 اما الشيخ د.عبداللطيف آل الشيخ من أوائل من اكتشف هذه التجارة الخاسرة، واتكأ على شعار: “ما لم تنزع الجذوز لن تفعل شيء”، وكان من أوائل من حذّر من الإخوان وأنهم شرارة النار الأولى والبقيّة قطيع. فإذا لم تُطمَر البؤرة فلن تستطيع لمّ تابعه؛ وتعرّض بسبب ذلك لشديد الأذى، ومسه منهم عظيم الضرر. لكنه وقف صامدًا عند قَسَمِه الذي أقسمه لملكه. وذكرك اختياره بما قال الحجاج عن المارقين: “إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عودًا عودًا، فوجدني أمرّها عودًا، وأشدّها مسكًا، فوجهني إليكم، ورماكم بي وأمرني.” فكان بعزمه وحميّته لوطنه الأشد محاربةً مَن يتدثرون بالدين وهم ليس منه في شيء.

مساعد الثبيتي

260,947 просмотров • 11 месяцев назад

سقوط دعوى منير الخباز: بين المحقق الكركي وتراث العترة عليهم السلام! لا ينقضي عجبي ممّن تُمنح له في الأوساط الشيعية ألقابٌ علمية رفيعة كـ«الفقيه» و«آية الله»، وهو يعجز عن إدراك أبسط القضايا العقدية، حتى خرج علينا بهذا الهذيان في هذه الليالي. إنه يبدو في الظاهر واسع العلم، غير أنّ عُمقه لا يكاد يبلغ شبرًا. إن لي على ما تفوّه به منير الخباز عدة تعليقات: ١ـ ما قولك في فعل العالم الكبير المحقق الكركي رحمه الله؟ فقد نقل الخونساري في روضات الجنات (ج٤، ص٣٤٦): «كان ـ الكركي ـ رحمه الله لا يركب ولا يمضي إلى موضع إلا والسباب يمشي في ركابه مجاهرًا بلعن الشيخين ومن على طريقتهما». حتى إنّ علماء الشيعة في الحجاز كاتبوه بذلك، كما في طرائف المقال للسيد علي البروجردي (ج٢، ص٤١٧): «إن علماء الشيعة الذين كانوا في مكة المشرفة كتبوا إلى علماء أصفهان من أهل المحاريب والمنابر: إنكم تسبّون أئمتهم في أصفهان، ونحن في الحرمين نُعذَّب بذلك اللعن والسب.» فهل توقّف المحقق الكركي عن لعن الصنمين وأصغى لاعتراض الحجازيين، أم استمرّ على منهجه؟ ٢ـ ولقد أحسن السيد علي البروجردي حين ردّ على الشيخ يوسف البحراني رحمه الله الذي كان معترضا على فعل الكركي، فقال: «إن فعل الشيخ من ترك التقية والمجاهرة بالسب لعله كان واجبًا أو مندوبًا في زمانه… ووجود الضرر على الساكنين في الحرمين… لا يوجب التزام من كان في غيرها من بلاد الشيعة على التقية… فلا أرى البحث على مثله بجيد، فتأمل». (طرائف المقال ج٢ ص٤١٧) فهذا يبيّن موهونية ما ذكره منير الخباز جملة وتفصيلًا. ٣ـ وماذا تقول في روايات العترة الأطهار عليهم السلام في ثلب أعداء الله، والتي صنّف فيها علماؤنا كتبًا كـ«أجزاء المطاعن» للمجلسي و«مثالب النواصب» لابن شهرآشوب وغيرها؟ منها ما رواه الكليني عن يونس، قال: قيل للرضا عليه السلام: إنك تتكلم بهذا الكلام والسيف يقطر دمًا؟ فقال: «إن لله واديًا من ذهب، حماه بأضعف خلقه النمل، فلو رامه البخاتي لم تصل إليه.» (الكافي ج٢ ص٥٩) ورغم وقوع الضرر على الشيعة، لم يتوقف الإمام عليه السلام عن بيان الحقائق، حتى قال لبعض أصحابه: «فإذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي عليهم السلام، فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلموا؟!». (رجال الكشي، ص٤٩٨) وها قد ظهر مرة أخرى سقوط كلام منير الخباز. ٤ـ وأما قوله: «اعرض عقائدك ولكن بأسلوب حكيم»: فيُردّ عليه بأنّ ذكر الحقائق، بما فيها المثالب، داخل في الحكمة؛ لأن الحكمة وضع الشيء في موضعه. وقد سبّ الله أحبار اليهود بقوله: «مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفارًا»، وسبّ بلعم بقوله: «مثله كمثل الكلب». وقال المحقق الكركي: «من كان عدواً لأهل البيت عليهم السلام، فلا حرج في ذكر معايبهم وقبائحهم، والقدح في أنسابهم وأعراضهم، بما هو صحيح مطابق للواقع، تصريحاً وتعريضاً، كما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام، وما صدر من أبي محمد الحسن صلوات الله عليه في مجلس معاوية لعنه الله في ذكره لمعايبه ومعايب عمرو بن العاص والوليد بن المغيرة وأمثالهم، عليهم أجمعين من اللعن ما لا يحصى إلى يوم الدين. ولا حرج في تكرار ذلك والإكثار منه في المجالس لتنفير الناس منهم، وتطهير قلوب الخلق من الاعتقاد فيهم والموالاة لهم، بحيث يبرءون منهم. وكذا لعنهم والطعن فيهم على مرور الأوقات مع مجانبة الكذب. ومن تأمل كلام سيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في نهج البلاغة وجده مشحوناً بذلك» (رسائل المحقق الكركي، ج٢، ص٤٦) ٥ـ إن الأولى بمن يكرر هذا الكلام كالببغاء أن يوجّهه إلى أتباع خامنئي الذين جرّوا الويلات على المنطقة بسياساتهم الخبيثة، فانعكس ذلك على الشيعة أنفسهم. ولا أدري كيف يتجاهل منير الخباز وأضرابه هذا كله، ثم يأتون بهذا الكلام الذي تبين بطلانه منذ السنوات الأولى لانطلاقة هذه المنهجية المباركة على يد سماحة الشيخ ياسر الحبيب، الذي لم يترك شاردة ولا واردة في مسألة الجهر بالبراءة والتقية إلا وناقشها بالدليل والبرهان. ٦ـ وأما التعايش مع أهل الخلاف، فإنه لا يلغي وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يمنع من ذكر مثالب القوم، بل وسبّهم ولعنهم إذا اقتضى الأمر، كما تقرر من كلام المحقق الكركي. ونحن أبناء هذه المنهجية، وقد لمسنا أثر هذا الأسلوب في هداية الآخرين وتشيّعهم وتبرّئهم من أبي بكر وعمر؛ فنحن نتكلم عن حسّ، بينما أنتم تتكلمون عن حدس، والفرق واضح. ٧ـ وأختم بما قرره الحر العاملي في الفوائد الطوسية حول استعمال الأئمة للتقية بقوله:«ألا ترى أنهم عليهم السلام كثيرًا ما كانوا يعملون بالتقية في جزئيات يسيرة من المستحبات والمكروهات، ويتركون التقية في الكليات كذم أئمة الضلال ولعنهم». وهذا واضح لمن سبر أغوار روايات العترة عليهم السلام وتفحصها. وصلوات الله على أبي عبد الله الحسين، الذي نعيش ذكرى شهادته، القائل: «إن أبا بكر وعمر عمدا إلى الأمر وهو لنا كله، فجعلا لنا فيه سهما كسهم الجدة، أما والله لتهمز بهما أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا. والله لقد ضيعانا، وذهبا بحقنا، وجلسا مجلساً كنا أحق به منهما، ووطئا على أعناقنا، وحملا الناس على رقابنا» (تقريب المعارف ص243). والحمد لله رب العالمين.

ABU AMIRI

25,441 просмотров • 3 месяцев назад

#لبنان_يقابلها_دير_الزور معلومات: - الشرع تواصل مع البنتاغون ( صار عضو في التحالف) وعرض عليهم دخول لبنان وطلب غطاء جوي منهم - الشرع تواصل مع ماكرون بعد أن إرساله حاملة الطائرات شارل ديغول وطلب منه تغطية من الجو ليدخل لبنان وفرنسا رفضت - الشرع تواصل مع دول الخليج وطلب منهم تمويل غرفة عمليات مشتركة وهو يكون بندقية للإيجار يحرك جيشه في كل مكان وكان الرد بالرفض - الأردن خائف جداً من دخول الحشد برياً من العراق وطلب من الشرع أن يصد الحشد إن دخل للعلم الأردن لا تثق بالشرع وتقول لديه جهاديين يمكن أن يصدرهم لنا في أول خلاف معه لماذا يستميت الشرع لدخول لبنان : ١- ليؤخر مشروع التغيير الذي سيفرض عليه ( مناف طلاس) ٢- ليقدم ورقة اعتماد جديدة له بعدما أبلغوه بفشله في أداء المهام المطلوبة منه ٣- ليهرب من الاستحقاق الداخلي حيث الوضع الاقتصادي كارثي وهو وعد بسنغافورة وبرج ترامب وميترو ، صار حلم الناس تعود للبطاقة الذكية مخاوفه: ١- يخشى من فشله العسكري إن دخل ٢- لم يستجب له كثير من تشكيلاته العسكرية ٣- يخشى من وقعه بفخ مثل السويداء والحسكة ٤- سيدخل الحشد إلى دير الزور بمجرد دخوله إلى لبنان ٥- ستقصف ايران دمشق والبنى التحتية السورية - أنا أقول لك سيوقعونك في فخ وكبير احذر ذلك الأمريكان قالوا له ادخل ليس لدينا مشكلة والاسرائيليون قالوا هذا جيد يحمل عنا المحور الشمالي من لبنان - الشعب اللبناني لديه ذكرى سيئة مع الجيش السوري وسينظرون له احتلال - أمريكا واسرائيل تغريك بالدخول كما أغرت صدام حسين بدخول الكويت - كما حولوا نصرك في دير الزور لهزيمة لك في الحسكة سيحولون أي إنجاز لك في لبنان( إن تحقق) لهزيمة ساحقة لك في سوريا الذين يرون الشرع ولي أمر أين الشورى في هكذا قرار ما موقفكم غداً عندما يعود كل يوم ٤٠-٥٠ جندي سوري بالتوابيت هذا حزب الله وليس فلول النظام وقسد اسألوا اسرائيل عن إنزالها الأخير في النبي شيت كم تكبدت خسائر به ومن يرى الشرع رئيساً كيف تسمحون له باتخاذ قرارات مصيرية تودي بسوريا المهالك أنتم يا حاشية الشرع من وزراء وشرعيين هل لهذه الدرجة صرتم مجرد واجهات تطأطئون رؤوسكم على كل قرار يأخذه ؟ هل عرفتم لماذا الشرع يصرّ على عدم تعيين أي كفاءة ؟ هو يريد كل من حوله شخصيات ضعيفة طراطير لا رأي لهم ولا مشورة فقط يقولون له حاضر سيدي وأمرك مولانا لو كان هناك مثلاً لجنة دستورية ورقابية وضباط أكفاء لكانوا فوراً منعوه وقالوا له هذا انتحار مشكلة وحرب بين حزب الله واسرائيل فخار يكسر بعضه نحن ما خصّنا ثم اسرائيل هي مضطرة تنهي الحزب فلم تحمل عنها هذا الحمل من دماء شبابنا وأنتم يا أهالي عناصر الجيش والأمن قد رأيتم كيف غرروا بأبناءكم في الساحل والسويداء والحسكة أنتم فقدتم أبناءكم وتفطرون في رمضان بدونهم بينما الشرع والشيباني وباقي الجوقة يتنعمون مع عوائلهم المناسف وما لذ وطال وفنادق وسياحة حتى تركوا أبناءكم في الأسر ثم تصالحوا مع قسد وأطلقوا سراح مجرمي النظام وعقوا الصفقات مع الهجري ولسان حالهم يقول شعب بهيم يقدم أبناءه فداءً لنا ونحن نتنعم بالسلطة والمناصب والمال حالياً الشرع متردد إن دخل لبنان يخشى من وقوعه في فخ جديد وإن لم يدخل يخشى أن يضيع فرصة اعتماد جديدة له وسيأتي التغيير عليه هو في كلا الحالتين خسران لاحظوا هو بوصلته كيف أحمي نفسي على هذا الكرسي ولهذا الهدف يسلك كل وسيلة ليس بوصلته مصلحة سوريا أو حكم الشريعة في هذه المسألة هل جائزة ممكنة فيها مصلحة أم مفسدة سيذكر التاريخ القريب أن أكبر جريمة ارتكبت في حق سوريا هو تفويض قادة الفصئل الفشلة للشرع مما جعله يستفرد بكل قراراتها من مصلحة شخصية له

أس الصراع في الشام

35,181 просмотров • 6 месяцев назад

مصطفى طلاس: وزير الحديد والدماء والنساء – من حماة إلى تدمر: مسيرة قاتل بوجه مبتسم – مهندس التوريث وجابي أموال الشعب: الإرث الأسود لوزير حرب الأسد – طلاس: بين حب جينا لولوبريجيدا وتوقيع مئات أحكام الإعدام مقدمة: الوحش الذي ابتسم طويلاً في تاريخ سوريا المعاصر، لم يجمع رجل كل الرذائل في شخصه كما جمعها مصطفى طلاس. ظل ثلاثين عامًا وزيرًا للدفاع، ابتسم في الكاميرات، دوّن مذكرات شعرية، وتحدث عن الحب والجمال، بينما كانت يداه تغطسان في دم السوريين حتى المرفق. كان القاتل الذي يعشق النساء، والسارق الذي ينهب الآثار، والخائن الذي سلّم الأمة لعائلة صديقه الميت. هذا هو طلاس: النموذج الأكمل للضابط البعثي الذي تحول إلى تاجر حروب ومواخير. الجزار – كيف حوّل طلاس الجيش إلى ماكينة موت مجزرة حماة (1982): 40 ألف قتيل في أسبوعين عندما قرر المقبور حافظ الأسد محو مدينة حماة من الخريطة بسبب انتفاضة ، كان مصطفى طلاس هو من تولى التنسيق الميداني بين الجيش وقوات الدفاع بقيادة المجرم رفعت الأسد. المدفعية دكّت البيوت فوق رؤوس سكانها، والطائرات قصفت الأحياء السكنية، والجيش أعدم من تبقى رمياً بالرصاص في الشوارع. التقديرات الموثقة تتحدث عن 20 ألفاً إلى 40 ألف قتيل، بينهم نساء وأطفال وشيوخ. طلاس لم يكتفِ بالإشراف، بل أشرف على إخفاء الجثث في مقابر جماعية تحت الأنقاض، ولا تزال عظام الضحايا تُستخرج حتى اليوم. سجن تدمر (1980): مذبحة الزنازين في يونيو/حزيران 1980، وبأمر مباشر من طلاس، اقتحمت قوات خاصة سجن تدمر السياسي. أُخرج المئات من المعتقلين – معظمهم من الإخوان المسلمين والشيوعيين والمستقلين – إلى باحة السجن. صفّوا على جدران السجن، ثم أُعدموا رمياً بالرصاص وبالقنابل اليدوية. العدد: بين 500 وألف قتيل في ساعات معدودة. طلاس علّق لاحقاً ببرود: "كانوا نياماً فأيقظناهم على غير ما يرام". مكاتب الإعدام اليومية في مقابلة نادرة بعد تقاعده، اعترف طلاس أنه كان يُوقّع في ذروة الثمانينيات ما يصل إلى 150 حكماً بالإعدام أسبوعياً. أي نحو 600 حكم شهرياً، و7200 سنوياً. محاكم صورية لا تتجاوز دقائق، وأحياناً إعدامات دون محاكمة. كل من يشتبه في معارضته للنظام كان مصيره قبراً مجهولاً. زير النساء – القذارة التي أفسدت الأمن القومي الراقصة الإسرائيلية دايان سيدني: فضيحة الموساد الحقيقية في ثمانينيات القرن الماضي، وقع طلاس في فخ نصبه الموساد الإسرائيلي باستخدام راقصة إسكتلندية تدعى دايان سيدني، اعتنقت اليهودية لاحقاً. أقام معها علاقة في فنادق بيروت الفاخرة، وأفشى لها أسراراً عسكرية حساسة مقابل جلسات خاصة. عندما انكشفت القضية، حاول النظام التعتيم عليها، لكن تسريبات الأجهزة الغربية أكدت أن طلاس كاد أن يدمر أمن سوريا القومي بسبب شهوته الرخيصة. بعض المصادر تقول إنه أبلغها بشيفرات أسلحة سورية، مما عرض الجيش لخطر حقيقي. هوس جينا لولوبريجيدا: عبد لدموع ممثلة لا تعرفه الممثلة الإيطالية الأسطورية جينا لولوبريجيدا لم تكن تعرف بوجود طلاس أصلاً. لكنه كان يحتفظ بصورة عارية لها في مكتبه كوزير للدفاع، وكان يتحدث عنها بحب مراهق. القصة الأكثر إحراجاً: أثناء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1983، أصدر أوامر لقواته في لبنان "بعدم إيذاء الجنود الإيطاليين لأنها إيطالية، ولا أريد أن تسقط دمعة من عيون جينا". جيش كامل يتلقى أوامر من وزير دفاعه بناءً على عشق أحمق لممثلة. اغتصاب وابتزاز تحت غطاء السلطة وفقاً لشهادات نشطاء وسجناء سابقين، كان طلاس معروفاً بملاحقته لنساء المعتقلين وزوجات خصومه السياسيين. كانت مكاتبه في وزارة الدفاع مكاناً لابتزاز العائلات: إذا أعجبته امرأة معتقل، كان يُعرض على أهلها إطلاق سراحه مقابل قضاء ليلة معه. لم يُدان رسمياً بتهم الاغتصاب لغياب القضاء المستقل، لكن القصص تواترت من مصادر متعددة لدرجة استحالة تكذيبها جميعاً. النهّاب – 5 مليارات دولار من جيوب الجياع سرقة الآثار: قصة 405 صناديق الفضيحة الكبرى التي انكشفت بعد سقوط النظام جزئياً عام 2020: سرقة آلاف القطع الأثرية من متاحف سوريا. استخدم طلاس منصبه وسلطة وزارة الدفاع لتهريب 405 صناديق مليئة بالتماثيل الذهبية والمجوهرات القديمة والمخطوطات النادرة إلى دبي. القيمة المالية قدَّرها خبراء الآثار بما لا يقل عن ملياري دولار. هذه الآثار كانت ملكاً للشعب السوري، باعها طلاس لتجار مافيا الآثار في أوروبا والخليج، والبعض لا يزال معروضاً في مزادات عالمية. إمبراطورية الفساد العائلية لم يكتفِ طلاس بنهب الدولة بمفرده. ضلّع عائلته بأكملها في تجارة السلاح والمخدرات وغسيل الأموال. ابنه فراس طلاس اتهم بتهريب المخدرات عبر موانئ اللاذقية، وزوجته وابنته سيطرتا على استيراد الأدوية والسيارات والمواد الغذائية. أي شركة تريد بيع بضائعها لسوريا كان عليها أن تدفع عمولة لآل طلاس. تحولت وزارة الدفاع إلى شركة عائلية للنهب المنظم. ثروة لا تُحصى تنتظر في باريس عندما توفي طلاس في باريس عام 2017، ترك ثروة تقدر بـ5 إلى 7 مليارات دولار. موزعة بين فنادق فاخرة في دبي، وعقارات في باريس ولندن، وحسابات مصرفية سرية في سويسرا ولوكسمبورغ. كل هذه الثروة بينما كان الجندي السوري يتقاضى 50 دولاراً في الشهر، والشعب يعاني من البطالة والفقر المدقع. لم يدفع طلاس ريالاً واحداً للخزينة السورية طوال حياته. مهندس التوريث – كيف خان الأمانة قبل أن يموت حافظ الأسد هذا هو أكثر فصول الخيانة بشاعة. في سنوات حافظ الأسد الأخيرة (1998-2000)، بينما كان السرطان يلتهم جسد الرئيس، كان من المفترض أن يكون مصطفى طلاس – أقوى رجل في النظام بعد حافظ – هو العراب الذي يقود سوريا إلى انتقال ديمقراطي أو يختار قائداً بالتشاور. لكن طلاس اختار أن يبيع البلاد لابن صديقه، طبيب عيون لا يعرف شيئاً عن السياسة أو الجيش. 1. تعديل الدستور بالغش (1999) استغل طلاس مرض المقبور حافظ الأسد ليُمرّر في مجلس الشعب تعديل المادة 83 من الدستور السوري، التي كانت تشترط أن يكون عمر رئيس الجمهورية 40 سنة على الأقل. طلب خفض السن إلى 34 سنة. السبب الوحيد: الهارب بشار الأسد كان عمره 34 سنة بالضبط. تم التعديل في استفتاء صوري خلال أسابيع، قبل وفاة المقبور حافظ بسنة. سوريا كلها عرفت أن هذا التعديل مخصص لشخص واحد. 2. تطهير الجيش من المعارضين للتوريث (1998-2000) قام طلاس بإقالة كل قائد عسكري أبدى تحفظاً على فكرة توريث الحكم لبشار. بعضهم تم اعتقاله، وبعضهم أُجبر على التقاعد، وآخرون ماتوا في ظروف غامضة. عيّن مكانهم ضباطاً موالين له شخصياً ولعائلة الأسد. حوّل الجيش السوري من مؤسسة وطنية إلى حارس شخصي لعائلة الرئيس. كل ضابط رفع صوته محذراً من مغبة التوريث، سُحق بلا رحمة. 3. إدارة "بيعة" مزيفة قبل الوفاة (صيف 2000) في الأسابيع الأخيرة من حياة المقبور حافظ الأسد، وهو في غيبوبته الأخيرة في المستشفى، جمع طلاس قادة حزب البعث وقادة الجيش ورجال الأعمال الموالين في اجتماع سري. أخذ منهم البيعة (الولاء) لبشار بن حافظ الأسد. عندما اعترض البعض، قال لهم بوقاحة: "من لا يريد بشار فليغادر سوريا إلى الأبد". لم يجرؤ أحد على الرد. تم تمرير القرار كأمر واقع، والناس لم تعرف إلا بعد وفاة حافظ أن كل شيء كان محسوماً مسبقاً. 4. شراء الغطاء الديني والإعلامي دفع طلاس أموالاً طائلة لعلماء الدين ورجال الإعلام والمثقفين الموالين لإصدار فتاوى وبيانات تزكّي بشار وتعطي شرعية دينية لتوريث الحكم. حينها، خرج مفتي سوريا ليقول: "البيعة لبشار واجبة شرعاً"، وكتب الأدباء قصائد مدح، وظهر كلاب النظام ينبحون دفاعاً عن "العرش". كل ذلك بمال الشعب المنهوب. 5. البقاء وزيراً للدفاع 4 سنوات إضافية (2000-2004) بعد وفاة المقبور حافظ الأسد في 10 يونيو 2000، لم يتقاعد طلاس. ظل في منصبه كوزير للدفاع حتى عام 2004. طوال هذه السنوات الأربع، كان هو القائد الفعلي للجيش، وهو من يوجه العمليات، وهو الظل الذي يحمي بشار. درّب بشار على الحكم، ونقل إليه الخبرة القذرة في كيفية قمع المعارضة وشراء الذمم. وعندما تأكد من أن بشار أمسك بزمام الأمور بشكل كاف، استقال وتقاعد بثروته إلى باريس، تاركاً وراءه ديكتاتورية وراثية لم تشهدها سوريا من قبل. ماذا قال طلاس عن التوريث قبل موته؟ في إحدى المقابلات النادرة بعد تقاعده، سئل طلاس: لماذا دعمت بشار رغم أنه لم يكن مؤهلاً؟ فأجاب بكل وقاحة: "حافظ كان يريد بقاء النظام في العائلة، وأنا كنت صديقه. الصديق يخدم صديقه حتى لو كان خطأ". اعتراف صريح بأنه كان يعرف أن ما يفعله خطأ، لكنه فضل خيانة 20 مليون سوري على خيانة صديقه الميت. بهذا الفعل، يكون طلاس قد قتل سوريا مرتين: الأولى بالدم في حماة وتدمر، والثانية بتسليمها لأبشع ديكتاتور ورث الحكم عن أبيه. الخاتمة: هل مات الجزار مرتاحاً؟ مصطفى طلاس رحل في فيلته الفخمة في باريس عام 2017، محاطاً بأطبائه وخدمه وأفراد عائلته، يتمتع بثروات سوريا المنهوبة. لم يحاكم، لم يُسأل، لم يستغفر. دفن في مقبرة المسلمين في باريس، بعيداً عن الأنظار، ولم يدفع ثمناً لجريمة واحدة. لكن التاريخ لا يرحم. شعب سوريا الذي قتل أبناءه، وسُبيت نساؤه، وسُرق ماله، وتآمر على مستقبله، لن ينسى اسم مصطفى طلاس.

عبدالرحمن الخطيب

39,875 просмотров • 5 месяцев назад

أنا وهابي ولن أتوب.... تفتقت قريحة مفتي سوريا بتصريحه لوفد أندونسي بأن الحكومة السورية كانوا وهابيين، ولكنهم تابوا ورجعوا إلى أهل السنة والجماعة. بمعنى أنهم كانوا ضالين كفارا ومرتدين...ثم تابوا. تصريحه هذا لا يختلف أبدا عن إعلام النظام الأسدي المجرم وشبيحته حين كانوا يصفون كل من قاتلهم بأنهم (وهابيين). بل ما الفرق بينه وبين الفول والأقليات الباطنية والعلمانيين والكيوت والسلوقيين...المعارضين للحكومة السورية اليوم، الذين ما فتئوا يصفون الرئيس الشرع والوزراء والمسؤولين بأنهم وهابيين متشددين؟ يجدر بنا هنا أن نعطي لمعات عن عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وأن نشرح للناس ما هي الوهابية. ولن أطرح ما اختلف عليه الآخرون مع الوهابيين في مسائل ربما يطول شرحها، ولا يتفق عليها عامة المسلمين، مثل: هدم القباب على القبور، والمساجد التي تبنى فوق القبور، أو التوسل والتشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم... إلخ. بل سأبدد ما علق في أذهان الناس من مسائل يجب أن تكون متفق عليها في أصول العقيدة. ينتسب الوهابيون إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب المولود في قرية العيينة سنه 1115هـ. ويقال: الوهيبي نسبة إلى جده وهيب. الشيخ سليل أسرة جلهم علماء، فقد كان جدُّه سليمان بن علي بن مشرف من أشهر العلماء في الجزيرة العربية في عصره، وكذلك كان والده عالمًا فقيهًا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأحد القضاة المعروفين، فقد تولَّى القضاء في عدَّة جهات؛ مثل: العيينة وحريملاء، وكان عمُّه الشيخ إبراهيم بن سليمان من مشاهير العلماء في تلك البلاد. تعلم القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين، وقرأ على أبيه في الفقه. درس على بعض علماء الحجاز، منهم: عبد الله بن سالم البصري، وعبد الله بن إبراهيم، ومحمد السندي، وإسماعيل بن محمد العجلوني. ومن علماء الإحساء كان للشيخ ابن عبد اللطيف دور في بناء فكر محمد بن عبد الوهاب. كان أهل نجد قبل دعوة الشيخ على حالة لا يرضاها مؤمن. إذ كان الشرك الأكبر قد نشأ وانتشر، حتى عبدت القباب، والأشجار، والأحجار، والغيران، وعبد من عبد من دون الله أناس يدعون بالولاية. كان الناس يستغيثون في كل شيء، ما بين قبر وما بين غار، وبين شجرة، وبين مجذوب ومجنون يدعى من دون الله ويستغاث به مع الله، وكذلك مما عرف في نجد واشتهر دعاء الجن والاستغاثة بهم، وذبح الذبائح لهم، وجعلها في الزوايا من البيوت رجاء نجدتهم، وخوف شرهم. كانت دعوة الشيخ بسيطة واضحة: تصحيح توحيد الله، إخلاص العبودية له، إنكار الشرك والبدع والخرافات والتوسل غير المشروع، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الاعتقاد بأن الإيمان قول وعمل، الإيمان الحق بالبعث والنشور والجنة والنار، إزالة كل ما يعوق الطريق إلى التوحيد والعبادة الخالصة، تحطيم ما علق بالإسلام من أوهام، ارتشاف الإسلام من معينه الصافي. كان مجددا على ما كان عليه السلف الصالح. وعلى الرغم من ذلك أطلقوا على دعوته اسم (الوهابية). واتهم بأنه ابتدع مذهباً جديداً، مع أن كل ما دعا إليه في الأصول أجمع عليه فقهاء المسلمين. أما في الفروع فقد كان الشيخ على مذهب الإمام ابن حنبل. كما كان لفكر ابن تيمية دور عظيم في اتجاهات دعوته. لتناول ما جاء به محمد بن الوهاب، ونناقشه ونؤصله تأصيلا علميا شرعيا، ردا على مفتي سوريا أسامة الرفاعي وعلى من هاجمه وادعوا أن لديه تطرفا وغلواً. قال رحمه الله: "نواقض الإسلام عشرة". وهناك فرق بين نواقض الإيمان ونواقض الإسلام. فنواقض الإيمان منها الإقرار والتصديق بالشهادتين، فمن دخل من هذا الباب كان مسلمًا، ولا يخرج من الإسلام إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو اعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله: توحيد الله في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، وعدم التوجه بالعبادة إلى غيره. ومعنى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله: الإقرار والتصديق بكل ما جاء به النبي من الشرائع، وما أخبر به من أمور الغيب، والاعتراف له بجميع أخلاق النبوة من أمانة وصدق وعصمة وتبليغ. فمن قال قولا أو فعل فعلا يطعن في ربوبية الله، أو في ألوهيته، أو في أسمائه وصفاته، أو طعن في الرسول، أو في شيء جاء به واتفق عليه الصحابة والتابعون، فقد نقض بذلك إقراره السابق، وخرج من دين الله تعالى. نواقض الإسلام العشرة هي مبطلات للإسلام، وسميت نواقض لأن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه, وهي من المبطلات التي تبطل الدين والتوحيد والإيمان مثلما تبطل نواقض الطهارة الطهارة. وإذا مات المسلم على ذلك صار من أهل النار. منها: أولاً: الشرك في عبادة الله، لقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء). فالشرك يبطل جميع الأعمال, ويخرج صاحبه من ملة الإسلام, ويخلد صاحبه في النار. ثانيا: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم, أو صحح مذهبهم فقد كفر. فالمشركون عام يشمل جميع أنواعه الكفار؛ فكل كافر مشرك. فمن لم يكفر الكافر فهو كافر مثله. من لم يكفر اليهود، أو لم يكفر النصارى، أو لم يكفر المجوس، أو لم يكفر الوثنيين, أو لم يكفر المنافقين، أو لم يكفر الشيوعيين فهو كافر. وكذلك من شك في كفرهم. ثالثاً: من اعتقد أن غير هدي النبي، صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، وأن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر. كأن يقول: الفلاسفة، أو الصابئة، طريقتهم أحسن من طريقة محمد، صلى الله عليه وسلم، فهذه الطريقة فيها الهداية، فهذا كافر. وكذلك إذا اعتقد أن هناك حكما أحسن من حكم النبي، صلى الله عليه وسلم، كأن يعتقد أن الحكم بالقوانين أحسن من الحكم بالشريعة فهذا مرتد بإجماع المسلمين. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالقوانين مماثل لحكم الشريعة يكفر أيضا. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن من الحكم بالقوانين, لكن يجوز الحكم بالقوانين. كأن يقول: الإنسان مخير يجوز له أن يحم بالقوانين, ويجوز له أن يحكم بالشريعة, لكن الشريعة أحسن فهذا يكفر بإجماع المسلمين فالإنسان ليس مخيرا. من اعتقد أنه يجوز الحكم بالقوانين حتى تقوم عليه الحجة. وهي أن الحاكم الشرعي إذا بذل وسعه, واستفرغ جهده في تعرف الحكم الشرعي لكن أخطأ وحكم بغير ما أنزل الله خطأً فهذا ليس كافرا ولا عاصيا بل هو مجتهد له أجر واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران , وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر". فهذا خطأه مغفور وله أجر على اجتهاده. وإذا بذل وسعه وأصاب الحق فله أجران أجر الاجتهاد وأجر الإصابة. من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر. من استهزأ بشي من الدين، أو ثوابه أو عقابه كفر, والدليل قوله تعالى. والسحر ومنه الصرف والعطف, فمن فعله أو رضي به كفر. مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فأنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين). من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به. من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن الشريعة, الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به. يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ليس كل من فعل مكفراً حكم بكفره؛ إذ القول أو الفعل قد يكون كفراً، لكن لا يطلق الكفر على القائل أو الفاعل إلا بشرطه؛ لأنه لا بد أن تثبت في حقه شروط التكفير، وتنتفي موانعه؛ فالمرء قد يكون حديث عهد بإسلام، وقد يفعل مكفراً ولا يعلم أنه مكفر، فإذا بُيِّنَ له؛ رجع وقد ينكر شيئاً متأولاً أخطأ بتأويله.. وغير ذلك من الموانع التي تمنع من التكفير. والنواقض أنواع كثيرة موجودة في كتب الفقه في باب حكم المرتد، لكن هذه النواقض العشرة من أهمها وأجمعها. والأحناف من أكثر المذاهب تعدادا لنواقض الإسلام حتى إنهم قالوا: إن الإنسان إذا صغر المسجد والصحف. فقال: مسيجد أو مصيحف على وجه التحقير كفر. وأردف: أركان الإسلام الخمسة، أولها: الشهادتان، ثم الأركان الأربعة. فالأربعة، إذا أقرّ بها وتركها تهاوناً، فنحن - وإن قاتلناه على فعلها - فلا نكفّره بتركها؛ والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود. ولا نقاتل إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو: الشهادتان. وأيضاً، نكفّره بعد التعريف إذا عرف وأنكر....إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفّر من لم يكفّر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله. وإذا كنا لا نكفّر مَن عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفّر ويقاتل؟ {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}....أصل الإشكال: أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة؛ فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله، مع قيامها عليهم... فإن الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإن كان ناقصًا، كما في آية الحجرات، وفيها: {وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً}. وحقيقة الأمر، أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعًا، وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لا يستلزمه.

عبدالرحمن الخطيب

65,249 просмотров • 13 дней назад