Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

[ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا ] { هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا } برغم كثرة من ادعى الربوبية أو ادُّعيت له لم يجرؤ أحد على ادعاء خلق هذين النيّرين وتسييرهما... #مرتده_تستهزي_بالله #يوم_العلم #تدبر_آية #تدبر_آية

9 Kommentare

Profilbild von الإسلام منهج حياة
الإسلام منهج حياةvor 3 Jahren

@Alonizan1 هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ #مرتده_تستهزي_بالله

Profilbild von KJV Cards
KJV Cardsvor 2 Jahren

Psalm 19 KJV: The heavens declare the glory of God; And the firmament sheweth his handywork. Day unto day uttereth speech, And night unto night sheweth knowledge. There is no speech nor language, Where their voice is not heard. Their line is gone out through all the earth, And their words to the end of the world. In them hath he set a tabernacle for the sun, Which is as a bridegroom coming out of his chamber, And rejoiceth as a strong man to run a race. His going forth is from the end of the heaven, And his circuit unto the ends of it: And there is nothing hid from the heat thereof. The law of the LORD is perfect, converting the soul: The testimony of the LORD is sure, making wise the simple. The statutes of the LORD are right, rejoicing the heart: The commandment of the LORD is pure, enlightening the eyes. The fear of the LORD is clean, enduring for ever: The judgments of the LORD are true and righteous altogether. More to be desired are they than gold, yea, than much fine gold: Sweeter also than honey and the honeycomb. Moreover by them is thy servant warned: And in keeping of them there is great reward. Who can understand his errors? Cleanse thou me from secret faults. Keep back thy servant also from presumptuous sins; Let them not have dominion over me: Then shall I be upright, And I shall be innocent from the great transgression. Let the words of my mouth, And the meditation of my heart, be acceptable in thy sight, O LORD, my strength, and my redeemer.

Profilbild von تـــَـــــــســـــبيـــح و اسْـــــتغْــــفـــار
تـــَـــــــســـــبيـــح و اسْـــــتغْــــفـــارvor 3 Jahren

لتعلموا عدد السنين والحساب

Profilbild von ذكر الله
ذكر اللهvor 3 Jahren

@Alonizan1 هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا #مرتده_تستهزي_بالله

Profilbild von سعودي
سعوديvor 3 Jahren

@Alonizan1 (فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فإت بها من المغرب فبهت الذي كفر )

Profilbild von أذكاري
أذكاريvor 3 Jahren

هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ #يوم_الجمعة

Profilbild von علي بن محمد
علي بن محمدvor 3 Jahren

@Alonizan1 @7mlBot

Profilbild von الايس احمد
الايس احمدvor 3 Jahren

@Alonizan1 الملك الحق

Profilbild von صدقه جاريه لأبي وعائلتي
صدقه جاريه لأبي وعائلتيvor 3 Jahren

@Alonizan1 إيش إسم القارئ ؟

Ähnliche Videos

📊 لماذا سيُتم شهر رمضان 30 يوماً، والعيد يوم الجمعة؟ (رؤية فلكية وفقهية متكاملة) 🌙 بناءً على المعطيات الفلكية الدقيقة، سيكمل بإذن الله تعالى شهر رمضان عدته 30 يوماً، ويكون يوم #الجمعة هو أول أيام عيد الفطر المبارك .. ويستند هذا التقرير إلى براهين أربعة قطعية: 🔹 أولاً: في مساء يوم الأربعاء (29 رمضان الموافق 18 مارس)، سيغرب القمر قبل غروب الشمس بنحو 30 دقيقة .. وهذا يعني انعدام وجود الهلال في الأفق الغربي وقت الترائي (بعد الغروب)، مما يجعل رؤيته غير ممكنة قطعاً، ليس فقط على مستوى #السعودية، بل في العالم الإسلامي أجمع. 🔹 ثانياً: الشرط الأساس لبدء الشهر الجديد هو حدوث الاقتران (اجتماع الشمس والقمر) .. وهذا الحدث الفلكي لن يقع إلا فجر يوم #الخميس (30 رمضان الموافق 19 مارس) عند الساعة 4:26 فجراً. وبما أن الاقتران لم يحدث قبل غروب شمس يوم الأربعاء (يوم الترائي)، فلا يمكن شرعاً ولا عقلاً أن يُرى هلال لم يُولد بعد. 🔹 ثالثاً: يذهب بعض علماء الشريعة إلى الأخذ بالحساب الفلكي في حالة #النفي؛ بمعنى أنه إذا أثبتت الحسابات الفلكية أن القمر سيغرب قبل الشمس يوم الترائي كما في حالتنا هذه، فإن أي شهادة برؤية الهلال تُرد وتُعتبر وهماً، ولا تُقبل شرعاً لمخالفتها للحس والواقع .. ومن أبرز من قال بالأخذ بالحساب الفلكي في حالة النفي العلامة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، والشيخ عبدالله بن منيع والشيخ سعد الخثلان حفظهما الله .. وذلك حماية للعبادة من الخطأ وتوافقاً مع العقل والنقل. 🔹 رابعاً: لقد لفت الله سبحانه وتعالى أنظارنا في محكم التنزيل إلى دقة حركة الأجرام السماوية، وأنها تسير بنظام رياضي محكم لا يتخلف، حيث قال جل وعلا: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ وقال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ هذا والله تعالى أعلم وأحكم.

أ.د. عبدالله ‌المسند

98,021 Aufrufe • vor 6 Monaten

بيان تلقيت في 1 تشرين الثاني / أكتوبر 2020 رسالة من تويتر، تقول إني نشرت عدة تغريدات تنتهك قواعد تويتر. وتم تعليق حسابي. وكانت التغريدات المرفقة في الرسالة التي جاءت من عنوان تويتر الرسمي، تدعو إلى العنف، حسب ادعاء تويتر. إلا أن تغريدة واحدة فقط هي تغريدتي ونشرت في حسابي، وأما البقية لم تكن تغريدتي ولم تنشر في حسابي. ما الذي حدث؟ لم يتم اختراق حسابي لنشر تلك التغريدات، كما لم يرها أحد من المتابعين في حسابي. وأي واحد من المتابعين لي يعرف أنها ليست لي من خلال أسلوبها. والذي حدث هو تم فتح حساب جديد يشبه حسابي. حسابي هو “ismail_yasa” أي بحرف "L" الصغيرة. والحساب الجديد المشابه هو "ismaiI_yasa” بحرف "i" الكبيرة. وكما ترون أنه لا يلاحظ الفرق بينهما. ونشرت تلك التغريدات التي لم أكتبها في هذا الحساب الثاني. ثم بعد أن أرسل تويتر إلي الرسالة وأرفق فيها تلك تغريدات تم حذف الحساب الثاني. الرسالة التي جاءت من تويتر جاءت باللغة العربية، ما يعني أنها جاءت من مكتب تويتر في دبي. حدث ذلك بعد أن نشرت تغريدة دعوت فيها إلى حماية المتظاهرين المدنيين السلميين من البلطجية المجرمين. وكان في تلك الأيام قتل بعض المتظاهرين من قبل البلطجية. وكانت تغريدتي هي "إن لم تحموا ثورتكم بقوة السلاح فلا فائدة من المظاهرات.. المجرب لا يجرب.. المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.." هذا تعبير عن رأي، ورأيي لم يتغير. وقام الإعلام المصري بالتحريض ضدي كما اتهم تويتر بالسماح للتحريض للعنف ودعا إلى مقاطعة تويتر. ثم تم تعليق حسابي. وبعد أن حذفت أنا تلك التغريدة الوحيدة التي كتبتها ونشرتها، عاد الحساب. وأما التغريدات الأخرى التي ادعى تويتر بأني كتبتها ونشرتها في حسابي فتم حذفها لمجرد حذف الحساب الثاني المزيف. لم يكن بأي حال يخفى على تويتر الفرق بين الحسابين. وكان الذي أرسل إليّ تلك الرسالة من مكتب تويتر يعرف جيدا أن كل تلك التغريدات لا تعود إليّ إلا تغريدة واحدة كما ذكرت. ما يعني أن مكتب تويتر أو أحد العاملين فيه متورط في هذه العملية التي استهدفت حسابي. لم يعد حسابي بعد ذاك اليوم كما هو. عدد المتابعين كان يزداد قبل ذلك كل يوم بالمئات. وبعد ذاك اليوم توقف تقريبا. كل ما زاد تم حذف مئات المتابعين، كما أن تغريداتي لم تعد تظهر لمعظم المتابعين. كان لدي أكثر من 400 ألف متابع ولكن يرى التغريدات فقط عدة آلاف. قبل أيام بدأ حذف المتابعين من جديد بأعداد كبيرة. خلال عدة أيام تم حذف أكثر من 30 ألف متابع. ومن المؤكد أن ما يتعرض له حسابي ليس مجرد إغلاق حسابات مهملة، كما يحدث بين حين وآخر. حاليا لا أرى تغريداتي في حسابي، ولا أستطيع أن أعمل التراجع من إعادة التغريد لتغريدات سبق أن قمت بإعادة تغريدها. وبعد هذا الاستهداف الممنهج لحسابي والتلاعب، لم يعد للبقاء في تويتر معنى. بناء على ذلك، أعلن أني أغادر تويتر ولن أنشر في حسابي أي تغريدة جديدة كما لن أقوم بإعادة التغريد. وأي تحركات مشبوهة في حسابي لست بمسؤول عنها. إسماعيل ياشا

🇹🇷 إسماعيل ياشا

48,181 Aufrufe • vor 10 Monaten

تصريحات صادمة للحدادي أبو جعفر الخليفي ضد السلفيين! هذا المقطع يمثل الوثيقة الأخطر والأوضح التي تكشف حقيقة المنهج الحدادي، وتُعرّي ما تخفيه هذه النابتة المعاصرة من نزعة تكفيرية إقصائية تشبه في مآلاتها منهج الخوارج. وأعظم ما في هذا المقطع من الضلال هو الجرأة على مقام الربوبية وتوزيع صكوك الجنة والنار، والجزم بأن عامة السلفيين وأهل السنة سيُحشرون في جهنم! هذا هو التألي على الله الذي حذر منه النبي ﷺ أشد التحذير. في الحديث الصحيح أن رجلاً قال: «والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ؟ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ». الحدادي هنا لا يُخطّئ المخالف فحسب، بل يرجو له النار، ويجزم بأن عقيدته لن تنفعه. هذه القسوة البشعة والغل الأسود لا يمتان لرحمة السلف وشفقتهم على الأمة بِصِلة، بل هما من ميراث الخوارج الذين يُكفّرون بالذنب ويلغون الحسنات والتوحيد بخطأ أو زلة. وصف الحافظ ابن حجر العسقلاني بأنه مبتدع سيذهب الناس لجهنم بسببه هو جناية عظيمة على أئمة الإسلام. ابن حجر رحمه الله إمام حافظ، خادم صحيح البخاري، وصاحب فتح الباري الذي تلقته الأمة بالقبول. لو طبقنا ميزان هذا الغالي، للزمنا أن نرمي في النار كل من انتفع بفتح الباري أو بلوغ المرام أو نخبة الفِكَر، وللزم تخطئة قرون متطاولة من علماء الأمة الذين أثنوا عليه وترحموا عليه وانتفعوا بعلمه، وهذا طعن في إجماع الأمة العملي وتجهيل لجهابذة الإسلام. يقول القائل: "وإن شاء الله ما تنفعهم عقيدتهم السلفية". تأمل هذا الخلل المنهجي المرعب! هل محبة إمام من أئمة المسلمين كابن حجر، والاعتراف بفضله مع رد خطئه، تُحبط التوحيد والسنة والعقيدة الصحيحة؟! أهل السنة يزنون الناس بالقسط، فالحسنات لا تبرر الخطأ، لكن الخطأ لا ينسف الحسنات الكثيرة والجهاد في خدمة السنة. أما هذا المنهج الحدادي، فيجعل مسألة التقييم الشخصي لعالم معين أصلاً من أصول الدين، تُهدم لأجله عقيدة المسلم بالكلية وتُلغى حسناته. قال محمد بن سيرين: "إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم". المتصدر الذي يبني دعوته على سبّ الأئمة، وتوزيع الناس على دركات الجحيم، وتجريد المخالفين من توحيدهم وسنتهم لمجرد أنهم لم يوافقوه في قسوته وإسقاطه للعلماء؛ هو متصدر فاقد لأهلية التوجيه، لأن بضاعته الغلّ والجهل بمعاقد الإجماع ومقاصد الشريعة. منهج أهل السنة والجماعة وسط بين الجفاء والغلو. نحن نُثبت لله ما أثبته لنفسه، ونرد تأويل المتأولين، ولكننا في الوقت ذاته نعرف لأئمة الإسلام (كالنووي وابن حجر وأبي حنيفة وغيرهم) فضلهم ومقامهم، ونستغفر لهم، ونعذرهم باجتهادهم وتأويلهم، ولا نجعل زلاتهم معولاً لهدم تراثهم. أما هؤلاء الغلاة، فقد تركوا نصيحة النبي ﷺ بالرفق، وضربوا بعرض الحائط قوله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ}، وجعلوا بضاعتهم سبّ الأموات ولعن الأحياء. فاحذرهم، ولا تأخذ دينك ممن امتلأ قلبه غلاً على أئمة المسلمين وعامتهم.

شؤون إسلامية

15,874 Aufrufe • vor 3 Monaten

هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. الإمام ناصر محمد اليماني تاريخ البيان الأصلي من عام 2005 ـــــــــــــــــــ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ـــــــــــــــــــ هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. بسم الله الرحمن الرحيم، من الناصر لمحمدٍ ناصر محمد اليماني إلى الناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهدى، أما بعد.. أيها الناس، لقد انتهت دنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلة معرضون. يا أيها الناس، لقد أتاني الله من العلم ما لم يأتِكم، وأتاني الله البيان الحقّ لهذا القرآن حتى أُفصّل لكم كلّ شيء تفصيلاً بالسلطان والبرهان من نفس القرآن لأُعلمكم بما لم تكونوا تعلمون وكم لبثكم في الأرض عدد سنين من يوم خلقكم إلى يوم البعث باليوم والساعة والدقيقة والثانية، فلا تستهزئِوا بقولي هذا فقد جئتكم بالبيان الحقّ لهذا القرآن العظيم الذي أنتم فيه مختلفون؛ بل أنا من سوف يفتيكم في يوم البعث بإذن الله فأقول لكم: إن لبثكم إلا يوماً، ذلك بأني أمثلُكم طريقةً وأعلَمُكم بالقرآن ولكن أكثركم لا يعلمون. هلمّوا لأعلّمكم بما لم تكونوا تعلمون لا أنتم ولا جميع من قبلكم أمواتكم وأحياءكم أجمعين، فلا تقبلوا مني قولاً بالنسبية والظنّ والاجتهاد ذلك بأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أقول لكم 1 + 1 = 2 بالعلم والمنطق فيزيائيّاً ورياضيّاً على الواقع الحقيقي حتى يتبيّن لكم أنه الحقّ وأنه قولٌ فصْلٌ وما هو بالهزل. يا أيها الناس، إنّما القرآن (كتالوج) لهذا الكون العظيم أنزله الله مفصلاً لما بين أيديكم وما خلفكم ولا تحيطون بهذا القرآن علماً إلا قليلاً منه؛ بل لم يؤتِكم الله من علم القرآن إلا قطرةً من بحرٍ، وإنّه لقرآنٌ عجبٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هدى ورحمة للمؤمنين، قد فصّل الله فيه كلّ شيءٍ تفصيلاً، ولكن اتَّخذ كثيرُكم هذا القرآن مهجوراً، فأمّا قُرّاؤكم فيمرّون عليه مرور الكرام فلا يتدبّرون هذا القرآن إلا قليلاً، وليس العالِم منكم من حفظ هذا القرآن؛ بل خيركم من تعلّم هذا القرآن وعلّمهُ للناس بالشرح لتفهيم الناس ما أنزل الله إليهم، ذلك هو النور وشفاء لما في الصدور. يا معشر البشر، هل أُنبئكم كم مضى عليكم حينٌ من الدهر لم يكن الإنسان شيئاً مذكوراً؟ وقد يستغرب كثير منكم من هذا الخطاب فيظنّ بأني مبالغ كثيراً وكيف لي أن أستطيع هذه المسألة الحسابيّة؛ بل الأمر بسيطٌ جداً لمن علمّه الله، ولن يستطيع أحدٌ منكم أن يجادلني ذلك بأنّ ما أتاني الله من العلم هو 1 + 1 = 2 وليس كمثل كثيرٍ من علماء الفلك الذين يحددون عمر السماوات والأرض فيقول أربعة عشر مليار عامٍ أو خمسة عشر مليار عامٍ يزيد مليار أو ينقص مليار! فهذا شيء مضحك؛ رجمٌ بالغيب فقد يخطئ في عشر مئات مليون عام! بالله عليكم كم الفرق بين هذا وذلك؟ ملايين السنين! فهذا مخالف للعلم والمنطق، فكم الفرق بين العلم الذي أنزله الله في هذا القرآن العظيم الذي يحدد عمر الحياة الدنيا من البداية إلى النهاية بالسنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية! وقد أنزل الله في القرآن مفتاحين لعلم عدد السنين، فجعل مفتاحاً في منازل القمر ومفتاحاً في جريان الشمس، والسرّ كل السرّ في كسوف الشمس وخسوف القمر. وكما يعلم أهل العلم من علماء الفلك بأنّ حركة الشمس والقمر حركة ميكانيكية وفيزيائية 1 + 1 = 2 بالساعة والدقيقة والثانية، وجعل الله سرّ الوقت المعلوم لليوم المعلوم في كسوف الشمس وخسوف القمر، لذلك قال تعالى: {بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿٦﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [القيامة]. يا معشر المسلمين، إنّ الله لم يقل هذا استهزاءً للسائلين سبحانه؛ بل أخبر الناس في هذا القرآن أيّان يوم القيامة بالسّنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية، وأيام الله ليست كأيام البشر تزيد وتنقص؛ بل مضبوطة بالساعة والدقيقة والثانية فلا يطول يومٌ عن يومٍ على الإطلاق؛ بل أيامٌ سواء للسائلين: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} [يس]؛ منذ أن تحركت الشمس من مستقرّها حتى تعود إلى نفس النقطة، ثم تمسك همبريك (فرامل) بعد وصولها في نقطة المستقر التي تحركت منها يوم خلق الله السماوات والأرض، ثم ابتدأ الدوران حين انطلقت الشمس مكنة القطار فانطلقت عربات القطار، وتحركت الأرض والقمر، وابتدأ الدهر قاطعاً ثانيته الأولى، وكلٌّ يجري إلى أجل مسمى حتى نهاية الرحلة، ثم تتوقف الشمس والقمر والأرض فتخرّ الجبال هدّاً كمثل راكب في سيارةٍ على سطح الغمارة وفجأة ضرب السائق على الفرامل ومسك همبريك معاً فسوف يخرّ الراكب على سطح الغمارة ساقطاً على الكبوت والذي في مؤخرة الصندوق سيرتطم في غمارة السائق والركاب الذين في غمارة السائق سيرتطمون في الزجاج الأمامي وكذلك الأرض وما عليها من الجبال والبحار الجبال تخرّ هدّاً والبحار تنسجر معاً قافزةً قفزةً واحدةً معاً في ثانيةٍ واحدةٍ. وأما قصور البشر فلا تنهد كمثل ما تنهد عند الزلزال؛ بل تتطاير على حجر حجر، وكذلك البشر يتطايرون كما يتطاير الفراش المبثوث، والجبال كالعهن المنفوش إلا أن يمسك الله الجبال والبحار والقصور أن تزول بحوله وقوته، إن الله كان بالناس لرؤوفاً رحيماً ولكن أكثر الناس لا يشكرون. يا أيها الناس، إني أحذِّركم من شهر محرّم 1426هـ بأنّ هذا العام 2005 مـ / 1426 هـ هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا الذي أشرقت شمسه فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ مُبتدئاً بخسوف القمر فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ ثم تغيب شمس الخميس في الثالث عشر من رمضان 1426 عند اكتمال البدر لشهر رمضان 1426 وبالتوقيت الدقيق ليلة الرابع عشر من شهر رمضان 1426 الموافق الإثنين. تلك هي ليلة البدر المباركة التي فيها يفرق كلّ أمر حكيم، وتلك هي الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن العظيم على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ذلك يوم الفرقان يوم التقى الجمعان في غزوة بدر ليهلك من هلك عن بيّنةٍ ويحيى من حيَّ عن بيّنةٍ، والتاريخ والوقت بتاريخ ووقت مكة المكرمة ليلة الرابع عشر من رمضان الساعة السادسة تماماً تغيب الشمس ثم يظهر القمر بدراً من الشرق حتى إذا ارتفع قليلاً تشاهدون كوكباً يظهر إلى جانب القمر إلى الشمال الشرقي من القمر بالنسبة لاتجاه الناظر إليه، وهذا التاريخ بأيامكم، وأيام الله غير أيامكم، فيومكم 12 ساعة وليلكم 12 ساعة وتزيد وتنقص، أمّا أيام الله فهي أيام سواء، فاليوم عند الله 12 شهراً تماماً ليله ستة أشهرٍ ونهاره ستة أشهرٍ، فنحن نحسب دورة ذلولنا حول محوره سنة كاملة فلا نسيء فيها 360 يوماً بلا زيادة أو نقصان، ولكن عند الله ليس إلا يومٌ واحدٌ فقط طوله اثني عشر شهراً قمريّاً تماماً، وما دام اليوم عند الله طوله سنة كاملة إذاً الشهر عند الله ثلاثون سنة، إذا السنة عند الله 360 سنة. وبالنسبة لتاريخ عمر الحياة الدنيا البشرية ليس إلا ألف عامٍ فقط منذ أن خلق الله آدم إلى يوم البعث ليس إلا ألف عام تماماً في منتهى الدقة، غير أنّ أيامه من السنين التي نعدها نحن، فكلّ سنة من هذه الألف تساوي 360 سنة فلنقم بضرب 360 في 1000= 360 ألف سنة وهذا ما لبثه البشر من يوم خلقهم إلى يوم بعثهم 360 ألف سنة بالساعة والدقيقة والثانية، وهذا إذا قمنا بحسابه على دوران الأرض والقمر. أما الدورة الشمسيّة فليست إلا يوماً واحداً فقط ودورةً واحدةً فقط، ذلك بأنّ اليوم الفلكي الشمسيّ عند الله 360 ألف سنة مما نعده نحن. ولكن تعالوا ننظر كم أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً منذ أن خلق الله السماوات والأرض، لقد مرّ من عمر الدنيا تسعة وأربعون ألف عام، ولا ننسى بأنّ كلّ ألف عام يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن، وحتى نحصل على عمر السماوات والأرض نقوم بضرب 360 ألف سنة في خمسين ألف سنة ذلك بأنّ العمر الكلي للسماوات والأرض من البداية إلى النهاية بالساعة والدقيقة والثانية هو خمسين ألف سنة تماماً، ولا ننسى بأنّ كل ألف من الخمسين ألف يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن بدورة الأرض حول محورها ولم يخلق الله الإنسان إلا في بداية آخر ألف من الخمسين ألف سنة. إذاً قد أتى على الإنسان 49 ألف سنة لم يكن شيئاً مذكوراً. وقال تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ﴿١٠٢﴾ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا ﴿١٠٣﴾ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ﴿١٠٤﴾} صدق الله العظيم [طه]. ومعنى قوله تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} أي بعلم الموضوع الذي يتخافتون فيه كم لبثوا في الأرض عدد سنين وهو يومٌ واحدٌ فقط؛ ألف سنةٍ مما تعدون. ومعنى قوله ألف سنةٍ مما تعدون ذلك بأنّ اليوم الواحد فقط يساوي في حسابنا سنة واحدة، وهذه ألف سنةٍ وكلّ سنة من هذه الألف سنة تريد لها 360 يوماً، ولا ننسى بأنّ اليوم عند الله 12 شهراً، فإذا كان طول اليوم سنة إذاً كل سنة من الألف سنة تساوي 360 سنة ثم نضرب 360 في 1000 سنة = 360 ألف سنة، ذلك ما لبثه بنو البشر في الأرض. وللعلم بأنّ الله خلق الأرض في يومين وهما السبت والأحد ولا ننسى القاعدة الرئيسية بأن اليوم عند الله 12 شهراً، إذاً الأرض خلقها الله في سنتين وقدَّر فيها أقواتها في سنتين فأصبحت أربعة أيام سواء للسائلين، فطول كل يوم 12 شهراً وكذلك خلق السماء في يومين فانتهى من خلق السماوات والأرض يوم الخميس ثم قال للسماء والأرض اِئْتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين، فابتدأ الجريان يوم الجمعة واحد رمضان الساعة الثانية عشر ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وكانت الشمس في حالة كسوف سمت الكعبة ولم تكن الكعبة موجودة حين ذلك، ولكن مكان البيت الذي يقدّر الله فيه بناء البيت العتيق، وكان أول كسوف هو في 1 رمضان سنة واحد، وكان أول خسوف قمريّ هو في ليلة الرابع عشر من رمضان وليس في ليلة الخامس عشر بل في ليلة الرابع عشر من رمضان سنة واحد غرّة الدهر كلّه، واليوم عند الله من رمضانٍ إلى رمضانٍ أي من ليلة القدر إلى ليلة القدر. وأحيط الجميع علماً بأنّ كسوف الشمس القادم سوف يكون في واحد رمضان يوم الإثنين الساعة 12 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وشهر شعبان لا بد له أن يكون ثلاثين يوماً، فيوم الأحد هو ثلاثون شعبان ويوم الإثنين هو يوم الصيام بتاريخ 1 رمضان 1426 حسب التاريخ الهجري أما بتاريخ الدهر فهو رمضان رقم 360 ألف من يوم خلق آدم إلى يوم البعث، وانتهى الخطاب والقول الصواب من علم الكتاب، والسلامُ على من اتَّبع الهدى. أخوكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني . ______________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

22,842 Aufrufe • vor 2 Jahren

🚨🚨 سألني أحد الإخوة : من أشعر شعراء العرب في العصر الحديث في تقديرك ؟ فأجبت بدون تردد الذي يقول : يظنّني الغافل مريحٍ بمنزال ،، ما فيه غير الإنس رايح وغادي ،، ما يدري أنّي أحْمِلْ هْمومٍ ثْقال ،، واجالِدْ الدنيا طويل الجلادِ ،، بين الفراق وبين ساعات اْلوصال ،، نَفْسٍ حداها من عنا البعد حادي،، سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -رعاه الله- وسأخبرك عن أسباب جوابي هذا: أولا : يحفظ الشعر الفصيح والشعبي منذ صغره فلا أكاد أنشده شطر بيت إلا وأكمله أو أكمل القصيدة ! ثانيا : معرفته الكبيرة في نقد الشعر فهو ناقد من الطراز الأول ورأيت وسمعت من نقده الشعر ما أذهلني ! ثالثا: كل ما يذكره في شعره عن البحر والبر والجو وفنون كثيرة فإنه يعرفها حق المعرفة فيصفها بوصف الخبير المتقن وهذا يندر جدا أن يجتمع لشاعر واحد . رابعا : كثير المحاورة للشعراء والعلماء ويسأل المختصين ولا يتردد في سؤالهم ويعرض شعره على أهل الثقة من الشعراء قبل النشر وهكذا هو منذ صغره إلى اليوم ينتقي أفضل المفردات ويختار من درره وهو القائل : أقولها واختارها واختبرها وادرا خطاها لجل من هو قراها خامسا : تولى المسؤوليات الكبرى منذ صغره فهو منذ أول شبابه ووالده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد يعده للحكم فاختلط بالناس بجميع أطيافهم وأكثر من السفر وعرف الشعوب والدول مما جعل من ثقافته عالمية وإقليمية ومحلية لا يستطيع أحد أن يجاريه فيها . سادسا : كنت أتعجب إذا أهديته كتابا يقوم بمناقشتي فيه بعد مدة قصيرة مما أكد لي كثرة قراءته للكتب فهو يحب القراءة جدا ولا يتوقف عنها فتهيأت له معارف كثيرة جعلت من شعره مميزا جدا عن غيره . سابعا : دقة التصوير لديه وسرعة بديهته ووصلوه إلى معاني لم يصل إليها شاعر من قبله ولدي كثير من الشواهد على ما ذكرته لكم . ثامنا : من أسرع من عرفت في حل الألغاز وما يسمى الريحاني والدرسعي فما يصعب عند كبار الشعراء حله نجده سهلا هينا لديه . تاسعا: تميز عن كل الشعراء السابقين والمعاصرين بطول ألغازه حتى أصبحت ألغازه الشعرية ملحمة سنوية يتسابق لحلها أعداد كثيرة من الشعراء لم تجتمع على حل لغز من قبل كما اجتمعوا على حل ألغاز سيـــدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله ومميزاتها أنها فيها قصة وحكمة وألغاز متتابعة وسباق كبير بين الشعراء وجواب أيضا بقصيدة تشابه اللغز في طولها من الشاعر الكبير. وهناك أسباب أخرى مهمة جمعتها في كتاب سأقوم بنشره قريبا مع تفصيل وشواهد كثيرة ‼️ #شعر #محمد_بن_راشد #أشعر_العرب

جمال بن حويرب

16,078 Aufrufe • vor 2 Jahren

هل كفّر الدكتور محمد إسحاق كندو الحاكم كما يزعم بعض المرجفين وأشباه الدعاة ؟ خذ هذه الحقيقة... *** *** *** الحقيقة التي يعلمها كل من تابع دروس فضيلة الدكتور محمد إسحاق كندو حفظه الله في بوركينافاسو وخارجها أنه من أبعد الناس عن منهج التكفير والفوضى الفكرية، بل له دروس ومحاضرات متكررة في التحذير من التكفير العشوائي والغلو والتطرف، وبيان خطر الجماعات المسلحة الإرهابية التي شوّهت صورة الإسلام وأفسدت في الأرض باسم الدين، ونظم الدكتور مؤتمرات وندوات رسمية عن السلم والسلام والتعايش في بوركينافاسو، بحضور الوزراء ورجال الدولة، داعيا إلى الاستقرار ونبذ العنف، فكيف يُتهم بعد ذلك بتكفير الناس أو التحريض على الفتنة ؟ إن من أعظم الظلم أن تُنتزع الكلمات من سياقها، ثم تُحمّل ما لا تحتمل. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) سورة الحجرات آية 6. وقال سبحانه: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى).سورة المائدة، الآية 8. أما المقطع الذي أثار الضجة، فقد كان ضمن درس تفسيري يوم 24.5.2026 لسورة العلق عند قوله تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى) سورة العلق الآية ،9-10. فذكر الدكتور كندو – كما تذكره كتب التفسير جميعا – قصة أبي جهل حين كان يمنع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الصلاة في مكة، وأن أول من سنّ منع الناس من الصلاة وإيذاء المصلين هو أبو جهل. ثم قرر معنى عاما واضحا، وهو أن كل من يمنع الناس من الصلاة فقد شابه أبا جهل في هذا الفعل، لأن العبرة بعموم الفعل لا بخصوص الأشخاص. وهذا من الأساليب المعروفة عند أهل العلم في بيان المعاني الشرعية، وليس تكفيرا لأحد بعينه، ولا تشبيها مباشرا لشخص معين بأبي جهل على وجه الحكم بالكفر، لأن التشبيه في فعل من الأفعال لا يستلزم المساواة المطلقة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: (إنك امرؤ فيك جاهلية) ولم يخرجه ذلك من الإسلام، وإنما قصد وجود خصلة من خصال الجاهلية فيه. ثم إن الدكتور لم يسمّ رئيسا ولا حاكما، ولم يدع إلى الخروج ولا الفوضى، وإنما قال كلاما عاما مفاده أنه لا ينبغي منع الناس من إقامة الصلاة جماعية في الأماكن العامة أو في المرافق الحكومية، وأن الأنظمة تزول وتبقى عبادة الله، وهذا معنى تشهد له وقائع التاريخ كلها. بل إن الدكتور أضاف كلاما يحمل روح النصح والرحمة فقال: (إذا كنت لا تريد الصلاة فلا تمنع غيرك منها، اتركهم يصلون، فلعل بركة الصلاة تصيبك)، فأين في هذا تكفير أو دعوة إلى العنف؟ لكن بعض الحاقدين ممن فشلوا في التأثير الدعوي، ولم يجدوا قبولا بين الناس، انتهزوا الفرصة لتحويل مدلول كلامه، وإلصاق صور ومقاطع تحريضية به، ثم نشر الإشاعات والأكاذيب حوله حسدا لما جعل الله له من قبول واسع بين الشباب والعامة، حتى صار كثير من الناس يهتدون على يديه ويتأثرون بخطابه المعتدل. مشكلة أهل الأهواء من أنصاف الدعاة والمتشيخين إنهم يفرحون بمشكلة الدعاة الصادقين، ويصنعون من الكلمة الواحدة معركة كاملة إذا صدرت ممن له قبول وتأثير. والمنهج الشرعي يقتضي حمل كلام المسلم على أحسن المحامل ما أمكن، لا سيما العلماء والدعاة المعروفين بمحاربة الغلو والتطرف. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرا وأنت تجد لها في الخير محملا). وعليه؛ فإن اتهام الدكتور محمد إسحاق كندو بتكفير الحاكم أو الدعوة إلى الفتنة محض افتراء لا يقوم على دليل صحيح، وإنما هو نتيجة لبتر الكلام، وسوء القصد، واستغلال الأجواء المشحونة للتحريض عليه، مع أن الرجل عُرف بالدعاء للبلاد والعباد، والدعوة إلى السلم والاستقرار، ولم يُعرف عنه تكفير مسلم بعينه، فضلا عن الحكام. سوادغو داعية بوركينابي🇧🇫

🇧🇫sawadogoمحمد الأمين سوادغو

12,747 Aufrufe • vor 4 Monaten

ملاحظات لا بد منها بخصوص قصة زينب جواد برأيي أن المدعوة زينب جواد ليست مهمة لكي تكون محور نقاش وجدل، ولكن القصة التي فبركتها بخصوص اتهامها لأمن الحشد الشعبي بتسريب صورها وكل الملابسات التي رافقت تلك القصة، تستدعي التساؤل والتوضيح والتفنيد، من منطلق أن زينب تم استخدامها، بموافقة منها، لكي تكون أداة لتشويه صورة الحشد الشعبي في مرحلة تشهد حملة إعلامية منظمة وممولة لاستهداف الحشد. وبخصوص هذا الموضوع نبين ما يلي: أولاً: إن زينب جواد لم تكن معتقلة أو محتجزة في أمن الحشد الشعبي كما تم الترويج سابقاً، بل لم يتم الطلب منها أن تأتي لمديرية الأمن أصلاً، وكل القصة هي أن السائق الذي كان برفقتها (وهو منتسب في الحشد) تم توقيفه من قبل الأمن لأن السيارة التي يقودها عليها (إشارة حجز)، وتقرر أخذه للأمن للتحقيق معه حسب السياقات القانونية المتبعة بوصفه منتسباً في الحشد، وهي التي أصرت أن ترافقه لمقر المديرية مع صديقتها "الصحفية" التي كانت برفقتها، وهو أمر يفند ادعاء زينب جواد بأن العملية كانت عملية "اختطاف" حسب قولها في قناة Utv المملوكة لداعم دlعش خميس الخنجر، كما يفند قولها بأنها طلبت من منتسبي أمن الحشد إطلاق سراح صديقتها لأنها "أمانة" يجب أن توصلها لأهلها!! ثانياً: حسب معلومة مؤكدة وصلتني من مصدر موثوق، فإن "موبايل" زينب جواد لم يتم سحبه منها والتحفظ عليه مؤقتاً، بل لم يتم الطلب منها أن تسلمه أصلاً، لأنها لم تكن مطلوبة بالأساس ولم تكن قيد الاحتجاز والتحقيق كما ادعت لاحقاً!! ثالثاً: بعد تسريب صور "غير فاضحة" لزينب جواد بطريقة ما (ربما تكون هي من بعثت هذه الصور لصديقة لها سربتها لاحقاً، وربما تم تهكير هاتفها النقال، ويبقى أيضاً احتمال قيام زينب نفسها بتسريب هذه الصور أمراً مرجحاً بقوة بعد الأكاذيب التي طرحتها في قناة الخنجر)، استغلت زينب هذا الموضوع للمشاركة في الحفلة الخسيسة لتشويه صورة الحشد ومحاولة النيل منها. رابعاً: الطريقة "الوقحة الفجة المستفِزة" التي ظهرت فيها زينب جواد في قناة الخنجر، بعد حادثة التسريب، أثبتت بأنها ليست "ضحية" كما تم التسويق لها، بل "أداة" لا تعرف الخجل والخفر الأنثوي، بل لا نبالغ إذا قلنا بأنها من النوع "القرچ" الذي يلتذ بالفضيحة ويستأنس بها ولا يبالي بها، بل يسعى لها أحياناً، وقد سمع الجميع تقريباً العبارات البذيئة التي تستخدمها في مساحات صوتية عامة، الأمر الذي جعل كلام أحد المرتزقة التافهين بأنه سيحميها تحت عباءته وعباءة أجداده وعشيرته كلاماً مثيراً للسخرية والاستهزاء والاستهجان أيضاً. خامساً: ملابسات هذه القصة أظهرت أن هناك "تخادمات" غير مفهومة بين زينب جواد، وبين شخص متنفذ يدعي الوصل بالحشد، وهذا الشخص هو الذي كلّف السائق (المنتسب في الحشد) بمرافقة و"حماية" زينب جواد في جميع تنقلاتها، وبسبب هذا الشخص حدثت كل هذه القصة التي منحت فرصة لكلاب الإعلام لممارسة وظيفتها المزمنة بالنباح على الحشد وأمن الحشد. من هو هذا الشخص؟ هل هو نفسه "خائن الشيعة" الذي ذكره مؤخراً المسؤول الأمني لكتائب حزب الله أبو علي العسكري في بيان له؟!

احمد عبد السادة

31,203 Aufrufe • vor 1 Jahr

الإسلام والوطنية والمواطنة .. إجابة على سائل حائر! سؤال عبر بوت تليجرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمتم بالإجابة على سؤالي المتعلق بما يسمى الوطنية والإنتماء للوطن ان هذه المسألة شغلت بالي كثيرا فلا أعرف مدى حدودها فأرى احيانا مشايخ يقولون إن ابناء الوطن الذي نعيش فيه وإن كانوا غير مسلمين فهم إخوة لنا بصفتهم وإيانا مواطنون في بلد واحد ولهم من الحقوق والواجبات التي فرضها الله على المسلمين وغير مشايخ يقولون تقريبا بعكس هذا الكلام ولا اجد من يشرح لنا بوضوح وصدق عن هذه المسألة، وخاصة أن بعض المشايخ الفضلاء مثل إياد قنيبي وأحمد السيد يحذرون منها ولكن انا ضعت بين كثرة المتكلمين عن هذا الموضوع وكل جهة لها كلام يخالف الجهة الإخرى وأرجو منكم لو تكرمتم بالإجابة والإستفاضة بهذا الموضوع حتى يتبين لي ولغيري الحق في هذه المسألة الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مسألة “الوطنية” و”الانتماء” من أدق المسائل التي تعرضت لعمليات تزييف دلالي وتشويه منهجي في العصر الحديث، وهي تمثل جوهر الصراع بين الهوية الإسلامية المتجاوزة للحدود، وبين الهوية القومية الضيقة التي فُرِضت على الأمة كبديلٍ عن “الأخوّة الإيمانية”. الحكم المجمل والقاطع في المسألة إن الوطنية بمفهومها المعاصر (Nationalism) الذي يجعل “الوطن” صنوًا لـ “الدين” أو بديلًا عنه في الولاء والبراء، هو شركٌ في الولاء وانحرافٌ عقدي خطير؛ فالمسلم لا يوالي إلا الله ورسوله والمؤمنين، ولا يربطه بغيره رابطٌ أقدس من “رابطة العقيدة”. أما حب الأرض التي وُلِد فيها الإنسان والارتباط الفطري بها، فهو أمرٌ غريزي لا يُذمّ ما لم يتحول إلى “وثن” يُقدّم على أوامر الشريعة، أو يجعل الكافر “أخًا” في مقام المؤمن. الأخوة في الإسلام حصرٌ على أهل الإيمان بنص القرآن {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وما سواها من روابط (جوار، مواطنة، قرابة) هي روابط حقوق وواجبات دنيوية لا ترتقي لمرتبة الأخوة الدينية. أولًا: التفكيك المنهجي – من “الأمة” إلى “حدود سايكس بيكو” هذا التساؤل الذي يشغل بالك ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حقبة من “الغزو الفكري” التي عملت على تفكيك مفهوم “الأمة” الواحدة واستبداله بـ “الدولة الوطنية” الحديثة. إن مفهوم “الوطنية” الذي ندرسه اليوم لم ينبت في تربة الإسلام، بل هو بضاعة أوروبية نبتت في القرن التاسع عشر بعد سقوط الكنيسة، ليحل “الوطن” محل “الإله” كمرجعية عليا تُبذل من أجلها الدماء. حين سقطت الخلافة، كان لا بد من إيجاد “غراء” يمسك الناس ببعضهم بعيدًا عن الدين، فجاءت فكرة “الوطن” لتجعل المسلم في القاهرة يشعر بـ “أخوة” تجاه غير المسلم في بلده، بينما يشعر بـ “أجنبية” تجاه المسلم في مكة أو دمشق! هذه هي “أكذوبة القومية” التي كانت الخنجر المسموم الذي مُزّق به جسد الأمة، لتحويلنا من “جسد واحد” إلى “كيانات متصارعة” تتقاتل على حدود رسمها المستعمر بمسطرة حديدية. ثانيًا: “الولاء والبراء” هو الميزان يجب أن نفصل بوضوح بين ثلاثة مستويات من الانتماء والعلاقات: الأخوة الإيمانية: هي الرابطة العليا التي لا تنفصم، وهي قصرٌ على المسلمين فقط {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]. من جعل غير المسلم “أخًا” له في الدين، فقد كذب بصريح القرآن؛ فالأخوة تقتضي المودة والنصرة والولاية القلبية، وهي أمور لا يجوز صرفها لغير الله ورسوله والمؤمنين. رابطة المواطنة (العقد الدنيوي): وهي ما يسمى في الفقه “عقد الذمة” أو “الأمان” أو “المعاهدة”. غير المسلم في بلاد المسلمين له حقوق المواطنة (حماية الدماء، الأموال، الأعراض، العدل في المعاملة) بناءً على “عقد” وليس بناءً على “أخوة”. نحن نعدل معهم لأن الله أمرنا بالعدل {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} [المائدة: 8]. الميل الفطري (حب الأرض): هذا لا حرج فيه؛ فالنبي ﷺ أحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله وإليه، ولكن حين تعارضت مكة (كأرض) مع التوحيد (كحق لله)، هاجر منها. فالعقيدة هي “الوطن الحقيقي” للمسلم. لذا، حين يقول بعض المتحدثين إن غير المسلم “أخٌ في الوطن”، فإنهم يقعون في “تمييع عقدي” خطير. هم يستخدمون لفظ “أخ” لدلالته العاطفية القوية، وهو ما يُضعف عقيدة “الولاء والبراء” في نفوس المسلمين، ويجعل الفوارق بين الحق (الإسلام) والباطل (الكفر) تذوب في بوتقة الجغرافيا. ثالثًا: تهافت الهوية الجغرافية تأمل معي يا رعاك الله: إذا جعلنا “الوطن” هو معيار الأخوة، فماذا نفعل إذا اعتدى هذا “الوطن” على دين الله؟ أو إذا كان “أخوك في الوطن” يسب نبيك علانية؟ هل ستبقى “الأخوة” قائمة؟ إن الهوية المبنية على “التراب” هي أوهى الهويات؛ لأن التراب لا يمنح قيمة ولا يُنشئ حقًا مطلقًا. بينما الهوية المبنية على “الوحي” هي الهوية المطلقة؛ لأنها تربطك بخالق الكون وبمنهج ثابت لا يتغير بتغير الحدود. المغالطة المنطقية التي يقع فيها “دعاة الوطنية المتطرفة” هي أنهم يجعلون “الوطن” مرجعية حاكمة على الدين؛ فيقولون “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”. وهذا تأليهٌ صريح للوطن؛ فالمسلم مصلحته العليا هي “مرضاة الله”، والوطن خادم لهذه المصلحة ما دام يُحكم بشرع الله، فإذا حارب الدين صار السكن فيه فتنة. رابعًا: سد الاعتراضات – هل نكفر بالحقوق؟ قد يقول قائل: “أليس من الظلم أن نقول إنهم ليسوا إخوة؟ ألا يؤدي هذا للقتل والاعتداء؟” والرد: هذا هو “رجل القش” الذي يصنعه الليبراليون والعلمانيون. نفي “الأخوة” لا يستلزم “الاعتداء”. في الإسلام، نحن نلتزم بالحقوق تجاه غير المسلم (المعاهد والذمي) أكثر مما تلتزم به القوانين الوضعية، ولكننا لا نمنحهم “قداسة الأخوة”. نحن نطعمهم، ونعدل معهم، ونحمي ديارهم ما داموا ملتزمين بالعهد، ولكن قلوبنا تبرأ من كفرهم وعقائدهم. العدل “فعل جوارح”، والأخوة “شعور قلب”، والإسلام نظم الأمرين بدقة: الجوارح: عدلٌ وقسطٌ وإحسان {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8]. القلب: ولاءٌ للمؤمنين وبراءٌ من الكفر {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]. لذلك، فإن تحذير الدكتور إياد قنيبي والأستاذ أحمد السيد هو تحذيرٌ في محله؛ لأنهما يدركان أن “الوطنية السائلة” المعاصرة تهدف إلى تجريف “الوعي العقدي” وتحويل المسلم إلى مواطنٍ عالمي بلا هوية، يسهل قياده وتبعيته للنموذج الغربي. خامسًا: نفاق “الدولة الوطنية” الغربية انظر إلى هؤلاء الذين يعيروننا بعقيدة “الولاء والبراء” ويطالبوننا بالوطنية المطلقة؛ انظر إلى دولهم (أمريكا وأوروبا). هل وطنيتهم محايدة؟ أبداً، وطنيتهم عنصرية، مبنية على “الرجل الأبيض” و”القيم العلمانية”. هم يطالبون المسلم في بلادنا بالاندماج المطلق، بينما هم في بلادهم يبيدون الهوية الإسلامية للمهاجرين باسم “القيم الوطنية”. لقد صنعت “الوطنية” في أوروبا حروبًا عالمية أبادت 80 مليون إنسان في صراعات على حدود وهمية. بينما “الأمة” في الإسلام استوعبت العرب والفرس والروم والبربر في نسيج واحد، وحفظت حقوق غير المسلمين قرونًا في “الذمة” التي لم يعرف التاريخ أرحم منها. سادسًا: الخلاصة النهائية يا بني، لا تجعل المصطلحات “المُخدِّرة” تسرق منك وضوح عقيدتك. الوطن: هو المكان الذي تعيش فيه، تحبه فطرةً، وتعدل مع سكانه شرعًا، وتدافع عنه ضد الصائلين لأنه بلد مسلم أو فيه مصالح للمسلمين، لكنه ليس “صنمًا” يوالي ويعادي عليه. الأخوة: هي “عروة الإيمان”، لا تمنحها إلا لمن قال “لا إله إلا الله”. تسمية غير المسلم “أخًا” هي جناية لغوية وعقدية، ومجاملة باردة على حساب محكمات القرآن. الحقوق: مصونة بالعقد والشرع، ولا تحتاج لنفاقهم بتسمية الكافر “أخًا” لكي نعدل معه؛ فديننا يأمرنا بالعدل حتى مع العدو، فكيف بالمعاهد؟ واعلم أن التحذير من “الوطنية” ليس دعوة للفوضى، بل هو دعوة لـ “الاستعلاء بالإيمان”؛ لكي لا تذوب أمة الإسلام في حدود رسمها المستشرقون لتفريقنا. المسلم في أقصى الأرض هو أخوك الحقيقي الذي يُفرحك ما يفرحه ويؤلمك ما يؤلمه، أما “أخوة الجغرافيا” فهي وهمٌ زائل لن يغني عنك من الله شيئًا. فالحمد لله الذي جعلنا أمةً واحدة، وجعل رابطتنا هي “العروة الوثقى” التي لا تنفصم، وثبّت قلوبنا على اليقين في زمن الحيرة والسيولة الفكرية.

شؤون إسلامية 🌴

18,560 Aufrufe • vor 9 Monaten

لا تلوموا (كامل الوزير) في بداية مرحلة دراستى الإعدادية كنت طالباً أتوق إلى التفوق و التميز و رغم ذلك كانت عقدتى الوحيدة آنذاك هى مادة الرياضيات،لم تكن لدىً دراية كافية بنظريات المرحوم فيثاغورس و لا أفقه شىء من نظريات المعارف المستوية للراحل "إقليدس" بل كنت أتعمد الغياب في تلك الأيام التى تصادف وجوده حصص من هذا النوع و الأدهى من ذلك هو مدرس الرياضيات القاسي الذي كان يُدرّس المادة أتذكر أن إسمه (أحمد خليفة) كان مكروهاً من جميع الطلبة و كنا نخافه بسبب فرط قسوته ، بذلته الصيفية و رائحة "الكولونيا " التى تسبق حضوره كانت تتسبب لنا في رعب لا يوصف،لم يكن يشرح بطريقة تُفهم ولم يعطنا فرصة لنستوعب و كان إذا دخل الفصل حل علينا صمت الأموات ونفقد التركيز بسبب الهلع الذى سيحدث فالعصا التى كان يضعها تحت إبطه و كأنها عصا المارشالية التى كان المرحوم" السادات" يُفاخر بها هى محور الرعب الازلى لأنها ستسلخ جلودنا و تلسع ظهورنا حال إن أخطأنا في حل المسائل التي لم نكن نعلم عنها شىء و في كل الأحوال سوف ينتقي مجموعة من التلاميذ و يأمرهم بحل المسائل على السبورة أمامنا و سوف يخطأون و سوف ينهال عليهم ضربا في كل أنحاء أجسادهم الواهنة أذكر أن صديقي آنذاك "محمد عّجور" تحطم له ثلاثا من أسنانه نتيجة ارتطامه بالأرض بعد أن سقط من ألم ضربات الأستاذ أحمد. لم يكن أحد يجرؤ على شكاية هذا المدرس فهيبته كانت قاتلة و طلته كانت مرعبة إلى أن أتى يوماً مازلت أذكره حتى الآن كانت الساعة تقترب من التاسعة صباحا و هو موعد حصة العلوم ،كنت أحب هذه المادة و أحب مدرسها الأستاذ" تواضروس" و للوهلة الأولى فُتح باب الفصل و إذ بالاستاذ أحمد خليفة هو الذى يدلف و ليس الأستاذ تواضروس و انتفضت قلوبنا رعباً و ذهولا أليست هذه هي حصة العلوم فماذا أتى به؟ وجدناه يقول في هدوءه المعتاد: الأستاذ تواضروس تعب النهارده و أنا هاخد حصته أخرجنا "الكراسات" صاغرين و كل شيء فينا مرتبك، لم نكن جاهزين و دخوله المفاجئ جعل البعض منا يتبول لا إراديا، و لحظى العاثر اصطدمت عيناى بالاستاذ أحمد و هو يقلب في دفتر التحضير الخاص به أثناء التجهيز كى يكتب لنا الدرس على السبورة، و هذه اللحظة المرعبة مازلت أذكرها حتى الآن لقد نظر نحوى بتدقيق ثم أشار بإصبعه لى،فسرت قشعريرة باردة في أعماقي فلما وقفت بعد إشارته أكمل بنفس الاصبع أن أقترب نحو السبورة تحركت من موضعي نحوه و قدماى بالكاد تحملانى كنت للمرة الأولى أواجه هذا الوحش الدموى في صورة معلم كان قد خط بالطباشير إحدى مسائل الرياضيات و أذكر أنها خاصة بنظرية فيثاغورس و بيد مرتعشة أمسكت بقطعة الطباشير كى أحل المسألة و وقف هو بجانب السبورة يرقبنى ُكنُت مُشتتا خائفاً تائها مرعوبا من القادم و من العقاب الذى سيحل على جسدى ، كنت اتصبب عرقا و نحن فى أواسط شهر يناير وقفت حائراً استنجد بنظرات تائهة زملائى الجالسين و هم بنفس الدرجة من الخوف،فهم مثلى يجهلون الحل،كنت أفكر في المكان الذي أبدء في حمايته في جسدى،فقد يضربنى غفلة على ظهرى،أو مثلما يفعل مع البعض عن طريق "الفلكة" و .. " إخلص" هكذا صرخ الاستاذ أحمد في وجهى و أنا شارد الذهن في مصيري الذى ينتظرنى صرخته أيقظت مزيداً من الرعب في أعماقي وجعلتنى أتشتت أضعافاً و شعرت برعشة متزايدة في قدمى و رأيته يقترب من المنضدة التى يضع عصاه عليها ،سقطت قطعة الطباشير من يدى و التصقت خوفاً و رعباً بجانب السبورة و سالت دموعي غزيرة في صمت و وجدته ينظر نحو الطلبة الجالسين أمامه و هو يقول بهدوء قاتل مشيراً نحوى: انتوا احكموا يتعاقب ازاى! و بمجرد أن نطق بهذه الجملة إلا و وجدت نفسي و قد فقدت وعيي و سقطت أرضا و لم أشعر بشيء إلا و أنا مستلق في غرفتي فى البيت و نحيب أمى هو من أيقظنى من تلك الإغماءة ظللت لمدة شهر لا أقترب من باب المدرسة و تأزمت نفسياً بسبب الخوف الذى عانيته و بالكاد نجحت في هذا العام بعد أن عاوننى الكثير من أصدقائى المخلصين و ظلت عقدة هذا المدرس تؤلمنى لسنوات تذكرت هذا الحدث بعد أن شاهدت الموقف الذي كان بين وزير النقل كامل الوزير و بين أحد مهندسي الموقع و كيف أن الوزير أحرج المهندس و كسر خاطره بعد أن تشتت ذهن المهندس و ارتبك للحظة نعم إنه نفس موقفي مع الفارق و لكن الكارثة الفعلية أن هذا الموقف سيظل دوماً داخل نفس هذا المهندس مهما حاول البعض التنويه لأن كامل الوزير أصلح ما قد أفسده يا صديقي ندوب الروح لا يصلحها إلا الله ،كفاكم تبرير لكل موقف الرجل ذُبحت كرامته على الهواء أمام الملايين و داخله ألف شعور بالاحباط و الحرج بعد تعنيف الوزير و طرده له و لعلنى لا ألوم وزير النقل في موقفه فالاساس الحقيقي للفكرة هو سيادة الرئيس.. نعم يا عزيزي و الأغرب أن كامل الوزير وُضع في هذا الموقف عدة مرات لا تلوموا الوزير..نحن من نُلام.

Dr/Amir

97,344 Aufrufe • vor 4 Monaten

لا يَنبَغي أن تكون عِدَّةُ شعبان 28 يومًا إلَّا في حَالةٍ واحدةٍ وهي: لَئِن أدرَكت الشَّمسُ القَمَر فَوُلِد الهِلال مِن قَبْل الكُسوف الشَّمسيّ في الاقتران المركزيّ واجتمَعت بِه الشَّمسُ وقَد هو هِلالًا كَما حَدَث في شَعبان المُنصَرِم لِعامِكم هذا (1446) القَمَريّ .. ​- 5 - الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 06 - رمضان - 1446 هـ 06 - 03 - 2025 مـ 11:53 صباحًا (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: لا يَنبَغي أن تكون عِدَّةُ شعبان 28 يومًا إلَّا في حَالةٍ واحدةٍ وهي: لَئِن أدرَكت الشَّمسُ القَمَر فَوُلِد الهِلال مِن قَبْل الكُسوف الشَّمسيّ في الاقتران المركزيّ واجتمَعت بِه الشَّمسُ وقَد هو هِلالًا كَما حَدَث في شَعبان المُنصَرِم لِعامِكم هذا (1446) القَمَريّ .. بِسْم الله الواحِد القَهَّار.. مِن خَليفةِ الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ إلى كافَّة سادات وكُبَراء قادات العالم بأسرِه وشعوبهم أجمَعين، لقد اقتَرب شروق القَمَر البَدْر لشهر ليلة القَدْر بَعْد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة المباركة)، واعلموا عِلْم اليقين أنّ ميقات شروق القمر البدر مَساء يوم الخميس المُقبِل بعد غروب الشمس لدخول منزلة الجُمعة المباركة هو مخالفٌ لميقات شروق القمر في كافَّة تقاويم البَشَر (كُلّهم أجمعين)، وتقاويمهم لشروق القمر مساء يوم (13- رمضان الجاري -1446) بحسب صيامهم شاهدة عليهم أجمعين. وإنّي خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أُفتي كافَّة عامة النَّاس الذين يجهلون علوم الفلك الفيزيائيَّة أن يعلموا عِلْم اليقين أنَّ شروق القمر مساء يوم الخميس وغروب الشمس مساء يوم الخميس يحتويهم تاريخ: (13 - مارس - 2025 مـ) مساء يوم الخميس (ليلة الجمعة)؛ سواء شروق القمر أو غروب شمس يوم الخميس فكلّكم تعلمون أنَّه يحتويهم تاريخ: (13- مارس)، وقد جعل الله كافَّة المُثقّفين من البشر لجنة تحكيمٍ ليكونوا شهداء على عُلماء الفَلَك وشهداء على أنفسهم وشهداء على ساداتهم وكبرائهم وشهداء على شعوبهم أجمعين؛ فهنا تكمُن المفاجأةُ! فسوف يجدون (كافَّة الباحثين عن الحقّ من البشر) أنَّ شروق القمر مساء يوم الخميس (ليلة الجمعة)؛ فيجدون أنَّ القمر يشرق قبل غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة) في كافَّة تقاويم البشر الفيزيائيَّة الدّقيقة الصّحيحة، وإنَّما سوف يختلُّ حسابُ شروق القمر مساء يوم الخميس بتاريخ: (13- مارس - 2025) ليلة الجمعة وهو بسبب حدث آية إدراك الشمس للقمر؛ الآيةُ الكونيَّة لخليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. وعلى كافَّة كُبراء وسادات البشر وشعوبهم أجمعين أن يعلموا أنَّي أعلنتُ غُرَّة شهر رمضان لعامكم هذا (1446) أنها ليلة الجمعة المباركة من قبل الحَدَث، وأُكَرِّر وأُذَكِّر أنَّي أعلنتُ - بأمر الله - أنّ غُرَّة شهر رمضان سوف تكون مساء تاريخ: (28 - شعبان) ليلة (29 - شعبان) ليلة الجمعة المباركة، ولم أقل مساء يوم الجمعة (29 - شعبان) ليلة الثلاثين (السبت)، فافقهوا الخبر جيّدًا؛ بل قلتُ مساء (28 - شعبان) ليلة الجمعة (ليلة التاسع والعشرين من شعبان)، فهذا يعني أنَّه بسبب الآية الكونيَّة من ربِّ العالمين أنَّ عِدَّة شعبان المنقضي لعامكم هذا (1446) هي (ثمانية وعشرون يومًا) فقط، ولم يُعَلِّم الله أحدًا بهذا الحَدث الكونيّ إلَّا لخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. ويا معشر البشر، ترفَّعوا بإنسانيَّتكم عن أنعامكم؛ كونه لا يوجد اختلاف بين اثنين أنَّ ليلة النَّصف من الشّهر يُشترط فيها أنَّ يشرق القمر بعد غروب الشمس، ويغرب في خلال ميقات الظِّل قُبيل طلوع الشمس، فهذا من أساسيّات العلوم الفلكيَّة ويعلمها علماءُ النَّاس وعامّتُهم والأُمِّيون من النَّاس أجمعين أنَّ القمر في ليلة النَّصف يشرق بعد غروب الشمس ويغرب قبيل شروقها في ميقات ظل صلاة الفجر، وعليه: فسوف نجعل المسألة رياضيات (1+1=2)؛ فبما أن عِدَّة شهر شعبان (28 يومًا) فقط بسبب حدث آية الإدراك بأن الشمس أدركت القمر فوُلد الهلالُ خلال يوم الخميس (ثمانية وعشرين شعبان) فاجتمعت به الشمس وقد هو هلالًا بعد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة المباركة) إذًا فإنَّ يوم الخميس حتمًا يأتي يوم الرابع عشر من رمضان الجاريّ، فمن ثم يشرق القمر البدر بعد غروب شمس يوم الخميس (ليلة الجمعة المباركة). وإنّي أرى مكر عُلماء الفَلَك من الآن؛ يريدون أن يفتروا دجلًا (مائة وثمانين درجة) التي ما أنزل الله بها من سلطان غير مبالين بنسف قواعد علوم الفَلَك الرئيسيَّة، رغم أن المائة والثمانين الدرجة هي ليلة كاملة؛ ليلة النَّصف من الشهر وشرطها أن يشرق القمر بعد غروب الشمس ويغرب قبيل شروقها، ثم يتجاوز القمر المائة والثمانين الدرجة الليلة الثانية (ليلة السادس عشر) فيدرك القمر شروق الشمس قبل غروبه فخرج من المائة والثمانين درجة، وإنَّما يقولون ذلك صدودًا، رغم أنَّهم نسفوا بهذا الافتراء القواعد الفلكيَّة الحقّ فيُوهمون ويستخفون بعقول النَّاس أنّ ليلة النَّصف تأتي في ثلاثة عشر ليستخفوا بعقول النَّاس ليأخذوا آية خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ بكلّ جراءةٍ على الله ليصدّوا عن تصديق آية الإدراك! رغم أنَّ آية خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ جعلها الله بعيدةً عن غُرَّة عُلماء الفلك (السبت)، وبعيدةً عن غُرَّة أصحاب الرّؤية الشرعيّة مساء يوم السبت (ليلة الأحد)، بل يفصلُ آية خليفة الله الاقترانُ المركزيّ صبيحة يوم الجمعة في العرجون القديم يوم (التاسع والعشرون) من شعبان، ويريدون أن يتراجعوا إلى الوراء ليجعلوا البدر مساء يوم الخميس (ليلة الجمعة) وكأن غُرَّة شهر رمضان الفلكيَّة حدثت مساء الخميس ليلة الجمعة في علومهم الفلكيَّة! قاتلهم الله أنَّى يؤفَكون، رغم أنَّهم ليعلمون علم اليقين أن ليلة الجمعة (ليلة التاسع والعشرين من شعبان) فيها يحدث العرجون القديم لنهاية شهر شعبان. والسؤال الذي يطرح نفسه لكافّة علماء الفَلَك في البشر: فهل مساء الخميس (ليلة الجمعة المباركة) هي غُرَّة شهر رمضان فلكيًّا لدى كافَّة علماء الفَلَك في كافة البشر الأعاجم والعرب؟! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، فتعالوا لننظرَ هل سوف تنطبق على مساء يوم الخميس شروط غُرَّة الشهر الفلكيَّة، فهل الاقتران المركزيّ لشهر شعبان حدث يوم الخميس وغَرَب هلال رمضان بعد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة) فكان التحري مساء الخميس ليلة الجمعة؟! أفلا تستحيون أيها الصَّادُّون؟! وهيهات هيهات؛ بل هذا معلومٌ لكافَّة علماء الفَلَك في البشر أنّ الاقتران المركزيّ حدثَ في نهار الجمعة (29 - شعبان) ثم تأتي شروط غُرَّة الشهر الفلكيَّة كُلَّها أجمعون مساء يوم الجمعة (ليلة السبت). وأُحَذِّر كافَّة علماء الفَلَك من أن يتجاوزوا الخطوط الحمراء؛ فليس بدر آية الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ مساء يوم الجمعة (ليلة السبت) بحساب بَدر علماء الفَلَك الفيزيائين، وليس بدر آية الإمام المهديّ مساء يوم السبت (ليلة الأحد) بحساب رؤية هلال رمضان الشرعيّة؛ بل آية بدر الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ هو بدر المُعجزة من الله جعله مساء يوم الخميس (ليلة الجمعة المباركة)، وأُكرّر وأُذكّر أنّ بدر المُعجزة لخليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ هو آية كونيَّة خارقة للفيزياء الفلكيَّة لجريان الشمس والقمر؛ فَوُلِد الهلال يوم الخميس (ثمانية وعشرين - شعبان) فاجتمعت به الشمس وقد هو هلالًا ليلة الجمعة المباركة غُرَّة شهر رمضان لعامكم هذا (1446)، فمن ذا الذي يقول أن غُرَّة شهر رمضان الجمعة (1- رمضان) غير خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ؟ وأقسم بمن رفعَ السَّبع الشّداد وثبّتَ الأرض بالأوتاد وأهلك ثمودَ وعادًا لَئِن لم يَنتهِ عُلماء الفَلَك الذين يصدُّون عن آية الإدراك صدودًا عظيمًا ليصبّ الله عليهم سَوْطَ عذاب فيُعذّبهم عذابًا ما عَذَّبه لأحدٍ من العالَمين فيمسخُهم إلى خنازير ويلعنهم لعنًا كبيرًا، فكيف على مدار عشرين سَنة وهم يصدّون عن تصديق القمر الَبَدر النَّذير لِمَن شاء مِن البشر أن يتقدَّم فيتَّبِع دعوة الحقّ من رَبِّه أو يتأخَّر فَيُعَذِّبه الله عذابًا نُكرًا؟! وأمرني الله أن أُقيمَ عليكم الحُجّة وأُحاجّكم بليلة الجمعة (تسعة وعشرين - شعبان) وهي ليلة اجتماع القمر بالشمس وقد هو هلالًا، وعليه: فحسب إعلان خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ غُرَّة شهر رمضان بيوم الجمعة المباركة فإنّ يوم الخَميس القادم هو يوم الرابع عشر من شهر رمضان؛ فمن دخول ليلة الجمعة المباركة تكون ليلة النَّصف لشهر رمضان الجاري (منتصف ليلة القَدْر المباركة القمريّة)، ولا أدري هل لا يزال قمرًا نذيرًا أم شرًّا مستطيرًا على كلّ مُتكبّرٍ مغرورٍ، وإلى الله ترجع الأمور. ويا معشر الأنصار، فقط تجادلوا بآية الإدراك التي حدثَ فيها الاجتماع للشمس والقمر وقد هو هلالًا، وأما الليلة التي تلي الاقتران المركزي فتلك غُرَّة عُلماء الفلك فلا حاجة لكم بها، واستمسكوا ببدرٍ واحدٍ فقط وهو: (بدر مساء الخميس ليلة الجمعة) فذلكم هو بدر المستحيل، وأرجو من الله أن لا أجادلهم بآية الإدراك بعد آية رمضان هذا (1446) فقد فصلّنا تفصيلًا رغم أنّي أعلم بالنّتيجة مُسَبقًا وهي عدم الإيمان بآية الإدراك رغم شروق القمر بعد غروب شمس الخميس (ليلة الجمعة) مخالفًا لكافَّة تقاويم علماء الفَلَك في العالَمين (كلّهم أجمعين)، ولكن حسب الخبر في مُحكَم الذّكر أنهم سيجعلون أنفسهم وكأنهم لا يسمعون؛ فلن يؤمنوا بآية الإدراك بعد ما تبيَّن لهم أنَّها الحقّ، فمن ثم كأنهم صمٌّ بكمٌ عميٌ فهم لا يؤمنون تكبُّرًا وغرورًا وشيطنةً؛ حَسَدًا من عند أنفسهم يكتمون أنّ الشمس أدركت القمر، فلولا أنَّ الشمس أدركت القمر لَما أشرق القمر بدرًا بعد غروب شمس يوم الخميس (ليلة الجمعة) في كافَّة مشارق آفاق البشر وغَرَب في ميقات ظلّ الفجر في كافَّة مغارب آفاق البشر، فمن بعد الحدث لشروق القمر البَدر بعد غروب شمس الخميس، فقال الله لكم: فما لكم لا تؤمنون بعد ما تبيَّنَت لَكُم آية الإدراك (إلَّا مَن رحم ربّي)؟ فأجيبوا عن السؤال الموجَّه من رَبِّ العالمين بعد شروق القمر مساء الخميس (ليلة الجمعة القادمة) عن سبب عدم اعترافكم بالآية الكونيَّة لخليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، تصديقًا لقول الله تعالى: {فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ ﴿١٦﴾ وَٱلَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿١٧﴾ وَٱلْقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ﴿١٨﴾ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ﴿١٩﴾ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ ﴿٢١﴾ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُكَذِّبُونَ ﴿٢٢﴾ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴿٢٣﴾ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٤﴾ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونِۭ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [سورة الإنشقاق]. وأما غروب القمر النَّذير فخلال ميقات الظِّلّ قبل شروق شمس الجمعة - إن كان لا يزال نذيرًا - تصديقًا لقول الله تعالى: {كَلَّا وَٱلْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى ٱلْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة المدثر]. فيا ويل من أنكَر آيةَ الله لخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ من بعد بياني هذا لآية الإدراك للشمس والقمر الذي فصلّناه تفصيلًا، فمن أنكرَ فإن ليس له إلَّا كوكب سَقَر؛ ليلة يسبقُ الليلُ النَّهار، فليدعوا ثُبورًا وليس ثُبورًا واحدًا بل ثُبورًا كثيرًا؛ فالحُكْم لله العَليّ القَدير يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور وإلى الله المصير. اللّهم إنّي عبدك وخليفتك وذُمرتك سبحانك أنت اخترتني، إنَّك بالغ أمرك بإظهار خليفتك على العالم بأسرِه في ليلةٍ واحدةٍ وهم صاغرون، نِعْمَ المولى ونِعمَ النَّصير، وسلامٌ على المُرسلَين والحَمدُ لله ربِّ العالَمين.. خليفةُ الله على العالَمين الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. ______ #بدر_ايه_ناصر_محمد_اليماني #رمضان #LunarEclipse #خسوف_القمر #ترامب #trump

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

23,703 Aufrufe • vor 1 Jahr

لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 20 - رمضان - 1445 هـ 30 - 03 - 2024 مـ 12:00 مساءً (بحسب التقويم الرسميّ لأُم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] __________ رابط البَيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. بسم الله الواحد القهار الذي لم يخلق عباده ليبحث عنهم ليهديهم إلى الحَقّ؛ سبحان الله العظيم! بل خلق عباده ليبحثوا عن الذي خلقهم، ولماذا خلقهم، وما الحكمة من خلقهم، أم خُلِقوا مِن غير شيءٍ خلقهم أم هُم الخالِقون لأنفسهم، أم أنَّهم الذين خلقوا السَّماوات والأرض. فكيف لا يوقنون بوجود الله الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض؟ فكيف لا يوقنون بلقاء ربهم؟! ولا يزال الله تعالى مُصِرًّا - سُبحانه - على عباده أن يُجيبوا على أسئلته في مُحكَم القرآن العظيم كون عقولهم سوف تكون مع الله وليست مع إلحادهم؛ كون العقل البشريّ مُوقنًا أن لِكُلِّ فعلٍ فاعلًا ولهذا سيجدون عقولهم شاهدةً عليهم في أنفسهم ضد إلحادهم وكفرهم بالله الذي خلقهم إلا أن يكونوا هُم الخالقين لأنفسهم والخالقين لملكوت السماوات والأرض بين أيديهم. فأجيبوا عن الأسئلة المُلقاة إلى العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور]. ولكن يا عباد الله فمهما تشاهدون من الآيات الكونيَّة فإذا لم تعطوا لعقولكم فرصة التفَكُّر في هذا الكون؛ مِن أعظم آيات الله بل أعظَم من خَلْق الإنسان الذي ليس إلَّا من ضِمن خَلْق الله سبحانه تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٥٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿٥٦﴾ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٧﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. ويا معشَر أُمَم العالَمين، أنتم في أعلَم الأُمَم في عالَم البشر ورغم ذلك لم يُغنِ عن تبصير قلوبهم كافَّة ما أحاطهم الله مِن علمه بما شاء مِمَّا خَلَق، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تجدونهم اهتدوا إلى معرفة عَظَمَة الذي خَلَق كُل شيءٍ وأحاطهم بعلمه؟ كون الإنسان البَدَويّ يستَعجِب منهم: "لماذا لا يهتدون إلى تَعظيم الله العَلَيّ العظيم ولا يرجون لله وقارًا؟!". فمن ثم نرُد على الإنسان البَدَويّ الأُمّيّ المُؤمن بوجود الله وله يعبد ويسجد مُخلصا له دينه ونقول له: يا أيها البدَوَيّ، إنَّهم لم يستخدموا عقولهم للبحث عن الحق الذي خلقهم ليُدرِكوا الحِكمة مِن خلقهم؛ بل تنافسوا للسِّباق أيّهم يكون أكثَر عِلمًا في علوم فيزياء الطبيعة لتصنيع زينة الحياة الدُّنيا وحسبهم ذلك، فذلك مبلغهم من العِلم وما يهمهم غير ذلك، ولذلك لم يهدِ الله قلوبهم إلى معرفة عظمة الله الحَق العَلَيّ العظيم، فكيف يهديهم الله وهم لم يبحثوا عنه بعقولهم ولم يُعيروه أيّ اهتمام؟! سُبحان الله العظيم وأُكَبِّره تكبيرًا، ونقول: يا الله، فمَن تهدي إليك من عبادك؟ والجواب مُباشرةً مِن الله؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت]. فبِما أن هذه الأُمَّة العلَمَانيّة تنافَسوا على معرفة فيزياء الطَّبيعة والاكتشافات العِلميّة الكَونيَّة والتِكنولوجيَّة فأحاطهم الله بِما شاء مِن علمه مِمَّا خَلَق وفَرِحوا بِما أحاطَهُم مِن العِلْم غير أنَّه لم يَهْدِ قلوبهم إلى الذي خَلَق الخَلْق فأتقَن صُنعه؛ ذلكم الله الذي خلقهم وخَلَق السماوات والأرض وخَلَق كُل شيءٍ مِن عَدَمٍ (ولَم يَكُن كُل شيء مَذكورًا) وخلق مِن كُلّ شيءٍ زَوجين اثنين (ذكرًا وأنثى) من الثَّدْيِيَّات أو البَيوضات بِكُن فَيَكون كَما خَلَق آدَم وحَواء ثُمَّ جعل نَسْل كُلِّ شيءٍ في الأب الأول لذلك الكائن الحَيّ الذي يتزاوج مع الأُنثَى التي خلقها الله لذلك الذَّكر بِكُن فيَكون ثُمَّ تَم التَّناسُل لذريَّات الكائنات مِن أبويها الإثنين (الذكر والأُنثى) تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٧﴾ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام]. ويا عباد الله، أُقسِم بالله الواحد القهار الذي خَلَق كُل شيءٍ - رَبّي ورَبّكم الله وأُكَبِّره تكبيرًا - إنَّ كوكب العذاب جهنَّم في الجنوب السَّماويّ من أرضكم وأوشَك أن يُباغِتكم من جنوب كوكب أرضكم، وجعل الله لكَوكَب جهَنَّم القُدرة كيف يُمَوِّه نفسه عن أبصاركم حتى تتحقَّق خطة المُباغتة لرؤيته. ويا معشر البشَر، فمُنذ عشرين سنةً وأنا أصرُخ فيكم وأقول: يا معشَر البشر كوكب العذاب سَقَر يقترب من كوكب أرض البشر وسوف يباغتكم فجأةً بما لم تكونوا تحتسبون؛ فلا ولن تستطيعوا اكتشافه حتى بالأشعة تحت الحمراء كونه يمتَصّ الأشعة تحت الحمراء ويمتَصّ حتى ضياء نفسه فكيف إذًا ترونه؟! وذلك حتى يأتيكم بغتةً وأنتم لم تُشاهدوه إلا حين يحجب السماء عن أبصاركم، غير أنّي سوف أدلكم على آيات اقترابه؛ ومِن أكبر آيات اقترابه حرارته كونه وَهَّاجًا حراريًّا جهنميًّا وليس كوكبًا مُنيرًا؛ فهذا يشعُر به مَن على وجه الأرض بدرجاتٍ مُتفاوتةٍ كون الله سوف يرفع الحرارة إلى (151 درجة) فَمَن يتحمَّل هذا؟! لولا أنَّ الله سوف يُصيب بِها مَن يشاء ويصرفها عَمَّن يشاء، وأقول: وفي عامكم هذا (2024) الموافق: (1445). أليس الصُّبح بقريب؟ فأين المَفَر؟! وأعلَم عِلْم اليَقين أن الذين لا يعقلون لن يُنيبوا إلى الله صاحِب نُور القُلوب ليهدي قُلوبهم، وأمَّا الذين يعقلون فحتمًا سيقولون: "يا الله يا الله يا الله، يا مُحي المَوتى يا فالِق الحَبّ والنَّوَى وإليك المأوَى، سألناك بِحَقّ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لَك إن كان ناصِر مُحَمَّد اليمانيَّ حَقًّا خليفة الله المُختار فبَصِّرنا بنور بياناته الحَقّ للقرآن العظيم قبل أن تُصيبنا بما يَعدنا بعذابٍ من عندك كونه إن كان حقًّا خليفتك ونحن عن دعوته وطاعته مُعرِضون فحتمًا الخِزي لِمَن كَذَّب بخليفتك؛ فَقَد كَذَّب بِمُحكَم القرآن العظيم، فقد صدَّع رؤوسنا مُنذ عشرين سنةً وهو يصرخ بقلمه الصَّامت العالميّ: (يا أيُّها الناس، لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ مُعرِضون) ويقول إنَّ من آيات تصديق دعوته كَوكَب سقر بِذاتها التي حَذَّر منها كافة الأنبياء والمُرسَلين؛ قد بعثها الله آيةً لخليفة الله مُسَوَّمةً مُعَلَّمةً مُبصِرةً تدعو مَن أدبَر وتولى عن طاعة الله ورسله وخليفته الإمام المهدي، ونحن نشعُر حقًّا بحرارةٍ غير طبيعيةٍ ولا نعلم هل نُصَدِّق ناصر محمد اليماني أنَّها حرارة كَوكب سقر الذي يُحذِّر منها منذ عشرين سنةً، أم نصدِّق أصحاب الاحتباس الحراريّ بسبب الغازات الدفيئة، فلَكَم تناقضوا في معلوماتهم - أصحاب الغازات الدفيئة - ولكن ناصر محمد اليماني يُغرِّد وَحده في العالَمين ويقول إنها ( كوكب العذاب) سَقَر بذاتها ومُصرٌّ على أنَّها كوكب سَقَر كدرجة إصراره في الإيمان بالله الواحد القهار مُعتصمٌ بفتواك في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]، ويتحَدَّى كافَّة عُلماء المُسلمين أن يأتوا لهذه الآية بتفسيرٍ بغير ما جاء فيها وعلى مدار عشرين سنةً وهو يُكَرِّر هذه الآية على مسامعنا، فجعلنا بين خيارين اثنين: إمَّا أن نُصدِّق بخبر مرور كوكب سَقَر في الحياة الدُّنيا قبل يوم القيامة كما جاء خَبر مرورها الأقرَب إلى كوكب البشر في هذه الآية المُحكَمة أو نُصدِّق بخبر المُلحدين بالله رَبّ العالَمين أمثال وكالة ناسا الأمريكيَّة ومن كان على شاكلتهم رغم أننا نشعر بحرارةٍ أُضيفت مع حرارة الشمس على غير المُعتاد. ودعوة أصحاب الاحتباس الحراريّ دعوة إلحاد بالله العظيم؛ يُريدون إصلاح مناخ كوكب الأرض وليس بأيديهم التَّحكُم بحرارة الشمس ولا حرارة كَوكَب سقر وليس بأيديهم أعاصير الرياح العاصِفة ولا القاصِفة ولا أعاصير فيها نار، وليس بأيديهم إنزال المطر ولا إنبات الشجر ولا إخراج الثَّمر، وكأنَّك يا الله لستَ موجودًا إطلاقا في علومهم! وما كأنَّك المُسيطر على ملكوت أرضك وسماواتك وكافة كواكبك المنيرة والمضيئة الوهَّاجة الظاهرة والخَفيّة. وأمَّا ناصر محمد اليماني فهو يخالفهم بنسبة مائة وثمانين درجةً فهو يدعونا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ويُنذرنا بأن لا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة. ودعوة ناصر محمد اليماني منذ عشرين سنةً وأوشك عُمْر دعوته أن تبلغ عمر دعوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمن تنزيل القرآن العظيم؛ جاهَد بالقرآن العظيم المُلحدين والمُشركين في العرب والنَّصارى واليهود جِهادًا دعويًّا كبيرًا، وكذلك ناصر محمد اليماني يجاهد بالبيان الحق للقرآن جهادًا كبيرًا وما صَدَّق بشأنه حتى المؤمنون بالقرآن إلا قليلًا، اللهم إن عقولنا تشهد أن الحق معه ونكتم هذه الشهادة في أنفسنا خشية أن لا يكون هو المهديّ المُنتَظر رغم أنه يدعونا إلى عبادة الله الواحد القهار، ولكن أقوامًا آخرين يقولون أنَّهم أنابوا إلى ربهم ليُبَصِّرهم بنور بيانات ناصر محمد اليماني فبَصَّرَهُم وأتمَم لهم نورهم لدرجة اليقين بحقيقة النَّعيم الأعظم (نعيم رضوان نفسك)، اللهم نحن المُسلِمون في ذمتك نشهَد أنَّ مَن لم تجعل له في قلبه نورًا فما له مِن نورٍ، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني حقًّا خليفتك على العالَم بأسرِه فبَصِّرنا بنور البيان الحَقّ للقرآن مِن قبل أن نذل ونخزَى بِما يخوفنا منه بعذابٍ بأمرٍ مِن عندك بحرارةٍ قيمتها (151 درجةَ) تسلخ اللحم مِن على العَظْم لو كان مِن الصَّادقين؛ بل يقول: وفي عامكم هذا (1445) الموافق: (2024 مـ). فهذه طامَّةٌ كُبرى لو كان ناصر محمد اليمانيّ مِن الصَّادقين ونحن عن دعوة الحق وطاعة خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مُعرضون، اللهم إن كنت تعلم أنه من الصَّادقين فبَصِّرنا بالبيان الحَقِّ للذِّكر (القرآن العظيم) حُجَّتك علينا من قبل أن يُباغتنا كَوكَب سَقَر ثم لا نجد لنا من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، اللهم لا تجعل قلوبنا في عصر التأويل للقرآن العظيم تتشابَه مع قُلوب الكُفَّار في عصر تنزيل القرآن العظيم، اللهم إنَّا نعوذ بك أن تتشابه قلوبنا مع قلوبهم فأولئك قومٌ لا يعقِلون، بل نقول: اللهم إن كان هذا هو الحَقّ من عندك فبَصِّرنا به قبل أن تذلنا وتخزينا بعذابٍ أليمٍ مع المُجرمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد؛ فَصُبّ عليهم سَوط عذابٍ مِن عندك، فَلَكَم طغوا في البلاد وعَلو عُلوًّا كبيرًا في فلسطين وفي مختلف بلاد العالَمين وإنَّ جهنم مُحيطةٌ بالمُجرمين كما عَلَّمتها وبصَّرتها تَطَّلع على الأفئدة فتعرف القلوب المُنيرة مِن القُلوب المُظلِمة، يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين لا تجعل بعث خليفتك الإمام المهدي إلى الحَق عَمى علينا وحسرةً وطامَّةً كُبرَى، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني هو حقًّا الإمام المهديّ ناصر مُحمد فبَصِّرنا وأتمِم لنا نورنا، فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من الله (القرآن العظيم)؟!". فَلكَم ويا معشر العالَمين لَكَم يؤسفني تحديد العام (2024) الموافق: (1445) حتى ولو كانت فتنةً لَكُم كون الأنعام الذين لا يعقِلون سوف ينتظرون حتى يمسّهم الله بِحَرِّ جهنم بعذابٍ أليم. "اللهم افتح بيننا والمُعرِضين المُجرِمين وأنت خير الفاتِحين"، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظِلمون. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين.. خليفةٌ الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. _______

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

174,772 Aufrufe • vor 2 Jahren

📕الشيخ فيصل الجاسم يدافع عن ابن حجر الهيتمي!! 📚 من عجائب الأمور ومفاريد الأقوال قول الشيخ فيصل بن قزار الجاسم في هذا المقطع من رده الجديد على عبد العزيز الريس: أن ابن حجر الهيتمي لم يقع منه الشرك الصريح إنما الذي وقع منه شرك أصغر أو أمر مختلف فيه! 📘وقد ظننت في البداية أنه سبق اللسان لكن الشيخ كرر تسمية الهيتمي عدة مرات! ❓ فمن هو ابن حجر الهيتمي وما عقيدته؟ 📗 قال العلامة شمس الدين الأفغاني رحمه الله وقد توفيه ببلد الشيخ فيصل الكويت ولعله أدركه: "ابن حجر الهيتمي خرافي قبوري جهمي صوفي، يُناضل عن أمثال ابن عربي الاتحادي الإلحادي .. أحد كبار أئمة القبورية" 📒 وهذا مخلص حاله فالرجل من رؤوس الشرك والإلحاد والتجهم وأئمة الخرافة والشذوذ عن الدين مبغض للموحدين مكفر لهم 💠 فها أنا أذكر هنا شيئا يسيرا من ضلالات هذا الملحد حتى يعرف الناس حاله وحتى لا يغتروا بكلام غريب قاله الشيخ فيصل! 1️⃣ يقول الهيتمي مستعيذًا برسول الله: "أتينا إليك بقلوبنا، أي: وجهناها إلى الاستعاذة بك من كل مكروه، أو إلى قبرك المكرم حال كوننا أنضاء » (المنح المكية «(3/ 1334) 2️⃣ ويقول الهيتمي شارحًا قول البوصيري في همزيته: يا نبي الهدى استغاثة ملهوف … أضرت بحاله الحوباء "أي: أناديك نداء ملهوف أي: مضطر، متحسر، محتاج إلى من ينقذه مما يهلكه"» 3️⃣ بل إن ابن حجر الهيتمي تجاوز ذلك إلى التصريح برجائه للنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره، وبث شكواه إليه دون سواه، حيث قال في شرح قول البوصيري: وانطوت في الصدور حاجات نفس … ما لها عن ندى يديك انطواء «أي: استترت في الصدور، أي: القلوب حاجات نفس … ما لها عن … عطاء يديك الكريمتين انطواء، أي: استتار، واستغناء، بل لا يقضيها غير جاهك الواسع، ولا يمن بها غير عطائك الهامع، فلا ارتحال لنا عن واسع جودك، ولا انصراف عن ساحة كرمك، بل لا نزال مقيمين بجوارك، مستطهرين لندى آثارك، طامعين في حصول كل ما أملناه بشفاعتك، التي هي مطمع المذنبين، ووسيلة المقصرين» 4️⃣ ويقول الهيتمي في شرحه لقوله: ومن الفوز أن أبثك شكوى … هي شكوى إليك وهي اقتضاء "هي شكوى … إليك لا إلى غيرك، أي: أنشر وأظهر بين يديك في ضمن مدحي لك ما كاد أن يهلكني من عظيم ذنوبي، وقبيح عيوبي، رجاء أن تلمحني بنظرة تزيل عني كل وصمة، وتوجب لي منك كل رحمة، لأن رجائي فيك واسع، ومحبتي لك متزايدة، وهي أي: تلك الشكوى … اقتضاءُ أي: أطلب من كرمك الواسع وفيضك الهامع، أن أتخلص من تلك الفرطات، وأنجو من بوائق سائر الورطات، وأن يحصل لي الشفاء من جميع الأدواء، فإن جاهك متكفل بكل مطلوب، ومحقق لكل مسؤول ومرغوب، لا سيما لخادم حضرتك، الفاني في محبتك"» (المنح المكية 3/ 427) 5️⃣ سئل ابن حجر الهيتمي: ما عدة رجال الغيب وما الدليل على وجودهم (فأجاب) بقوله رجال الغيب سموا بذلك لعدم معرفة أكثر الناس لهم رأسهم القطب ‌الغوث ‌الفرد الجامع جعله الله دائرا في الآفاق الأربعة أركان الدنيا كدوران الفلك في أفق السماء وقد ستر الله أحواله عن الخاصة والعامة غيرة عليه إلخ ما قال الهيتمي عامله الله بعدله 🟢 قال ابن تيمية: ولهذا كان طائفة من المنتسبين إلى الشاذلي يقولون: إنَّ ‌الغَوثَ الفَرْدَ القطبَ الجامعَ يعلم ما يعلمه الله، ويَقْدر على ما يقدر عليه هـ 6️⃣ قال ابن حجر الهيتمي: «وبعض الأولياء يعلمه بكشف حجاب وبعضهم يكشف له عن اللوح المحفوظ حتى يراه» ❗️ قال عن ذلك الإمام سليمان بن سحمان: "وما قاله ابن حجر الهيتمي من أن بعضهم يكشف له عن اللوح المحفوظ حتى يراه وهلة عظيمة وقولة مرفوضة ذميمة فما أعظم هذه من فرية وهل يجوز في خلد من يؤمن بالله واليوم الآخر إلا أنها كذب بلا مرية سبحانك هذا بهتان عظيم وهذا لا يقوله إلا أفراخ الجهمية والاتحاديةالذين يزعمون أن الولي ارفع منزلته من الرسول" 7️⃣ وسئل الهيتمي : ما حكم مطالعة كتب ابن عربي، وابن الفارض؟ فأجاب: "حكمهما أنها جائزة مطالعة كتبهما؛ بل مستحبة؛ فكم اشتملت تلك الكتب على فائدة لا توجد في غيرها وعائدة لا تنقطع هواطل خيرها وعجيبة من عجائب الأسرار الإلهية التي لا ينتهي مدد خيرها وكم ترجمت عن مقام عجز عن الترجمة عنه من سواها وأظهرت من العبارة الوافية عن حال أعجز حال من عداها ورمزت من رموز لا يفهمها إلا العارفون ولا يحوم حول حومة حماها إلا الربانيون الذين هم بين بواطن الشريعة الغراء وأحكام ظواهرها على أكمل ما ينبغي جامعون فلذلك كانوا بفضل مؤلفيها معترفين وعلى ما فيها من الأخلاق والأحوال والمعارف والمقامات والكمالات هم المعولون ولم لا وهذان الإمامان المذكوران في السؤال من أئمة السلوك والمعارف ومن الأخيار الذين منحهم الله غايات اللطائف ولطائف العوارف وزوى عن قلوبهم محبة ما سواه تعالى وعمرها بذكره وشهوده وأسبغ عليها رضاه وفرغهم له فقاموا بواجب خدمته حسب الطاقة البشرية وأجرى عليهم من سوابغ قربه وحقائق الوحدانية الفردانية"اهـ (الفتاوى الحديثية ص 210 - 211) 8️⃣ قال الهيتمي: " ومن خرافات ابن تيمية التي لم يقلها عالم قبله، وصار بها بين أهل الإسلام مثلة؛ أنه أنكر الاستغاثة والتوسل به صلى الله عليه وسلم"اهـ (الجوهر المنظم ص 61) 9️⃣ قال الهيتمي: ووقوع ابن تيمية في حق رسول الله (بمنع الحج إلى قبره ودعاءه!!) ليس بعجب؛ فإنه وقع في حق الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً؛ فنسب إليه العظائم؛ كقوله: إن لله تعالى جهة ويداً ورجلاً وعيناً، وغير ذلك من القبائح الشنيعة، ولقد كفره كثير من العلماء؛ عامله الله بعدله، وخذل متبعيه الذين نصروا ما افتراه على الشريعة الغراء"اهـ (حاشيته على منسك النووي ص 489) 🔟 قال الهيتمي: «ومن جملة من تتبعه ابن تيمية الولي القطب العارف أبو الحسن الشاذلي نفعنا الله بعلومه ومعارفه في حزبه الكبير وحزب البحر وقطعة من كلامه، كما تتبع ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين، وتتبع أيضا الحلاج الحسين بن منصور، ولا زال يتتبع الأكابر حتى تمالأ عليه أهل عصره ففسقوه، وبدعوة بل كفره كثير منهم» 1️⃣1️⃣ قال ابن حجر الهيتمي في كتابه "المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية" :اعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك" انتهى. 1️⃣2️⃣ قال ابن حجر الهيتمي: ومنه أنه (أي ابن عربي) لما صنف كتابه الفتوحات المكية وضعه على ظهر الكعبة ورقاً من غير وقاية عليه؛ فمكث على ظهرها سنة لم يمسه مطر ولا أخذ منه الريح ورقة واحدة مع كثرة الرياح والأمطار بمكة؛ فحفظ الله كتابه هذا من هذين الضدين دليل أي دليل وعلامة أي علامة على أنه تعالى قبل منه ذلك الكتاب وأثابه عليه وحمد تصنيفه له؛ فلا ينبغي التعرض للإنكار عليه فإنه السم القاتل" 📚 هذا وقد تكلم عليه كثير من أهل العلم وحذروا منه وبينوا أمره 📘 قال العلامة سليمان بن سحمان: "وابن حجر المكي - عامله الله بعدله - من الغالين في الصالحين, ومن الثالبين لأئمة المسلمين, الذين جردوا توحيد العبادة لله رب العالمين, وجاهدوا في الله ولله من خرج عن سبيل المؤمنين {وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}[ النساء: آية 115] {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ}[النور: آية 40] ومن كانت هذه حاله,وهذه أقواله فحقيق أن لا يلتفت إليه" 📚 وقال: "أما ما ذكره عن الشيخ زكريا وابن حجر والرملي فهؤلاء ليسوا ممن يعتد بهم وبكلامهم وخلافهم بل الظاهر أنهم من غلاة المعظمين للقبور فلا معول على كلامهم" 📒 قال العلامة محمود شكري الآلوسي: "وابن حجر إن عظّم أمثال هؤلاء الفجرة فهو لا شك من أعداء الله" 📚 وقال: وقد ذكر في هذا الكلام كلاماً لابن حجر المكي- عامله الله بعدله - في قدح ابن تيمية وسبه وشتمه، وقال: إنه كان أشدهم رداً عليه.والأحرى به أن يقول إنه كان أشد الناس عداوة للذين آمنوا " 📘 قال الشيخ أحمد النجمي في الرد على الهيتمي: كلامه لا يقوله إلا جهمي مفتوت يعبد عدما! ❓ فبعد كل هذا أقول للشيخ فيصل - وفقه الله - هل كل ما ذكرت من العظائم التي تناقض أصل الدين وتسوغ الإشراك في الربوبية والألهية والأسماء والصفات يقال أن هذا الملحد لم يرتكب ما هو الشرك؟! أ يعقل أن يقال مثل ذلك؟

مسلم روسي

42,238 Aufrufe • vor 5 Monaten

تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة.. الإمام ناصِر محمد اليماني 03 - 10 - 1437 هـ 08 - 07 - 2016 مـ 10:10 صباحاً ــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ] ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وأوليائه من آل بيته وجميع المؤمنين بربّ العالمين لا يشركون به شيئاً فلا يدعون مع الله أحداً ليشفع لهم عند ربّهم لأنّ ليس لهم من دونه وليٌّ ولا نبيٌّ يشفع لهم فالشفاعة لله جميعاً تشفع لهم رحمته في نفسه من عذابه، حتى إذا فُزِّع عن قلوب الضالين الخوف من الخلد في نار جهنم بعد أن سمعوا ما سمعوا مباشرةً من ربهم أرحم الراحمين بأنّه غفر لهم برحمته التي شفعت لهم في نفسه من عذابه فليدخلوا جنته برحمته بعد أن ذاقوا وبال أمرهم فقالوا للوفد إلى الرحمن من المتقين: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ]، وذلك ردّ طائفةٍ من المتقين الذين تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً؛ الذين يملكون منه خطاباً فيقولون صواباً مطالبين من ربهم تحقيق النعيم الأعظم من جنته فيرضى في نفسه، ولا يتجرّأون في طلب الشفاعة لا لآبائهم ولا لأمهاتهم ولا لأولادهم ولا لإخوانهم كون الله أحبّ إلى أنفسهم منهم ومن كافة خلقه أجمعين، فرضوان ربهم في نفسه وذهاب حزنه هو خلاصة غايتهم فهدفهم الوحيد رضوان الله العزيز الحميد، كونهم لم يكتفوا فقط برضوان الله عليهم لكي يقيَّهم من ناره ويدخلهم جنته؛ بل يطمعوا لتحقيق النعيم الأكبر من نعيم جنته فيرضى بعد أنْ علموا بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفة رضوان الله على عباده، ذلكم اسم الله الأعظم الذي آثر الله به الإمام المهديّ المنتظَر ليعلّمه للناس كون فيه سرّ الحكمة من خلق عباده، فلم يخلقهم من أجل جنّات النعيم وحورها وقصورها؛ بل خلق الله جنّات النعيم من أجلهم وخلقهم من أجل النعيم الأكبر من نعيم جنته ذلكم رضوان الله على عباده إن كُنتُم إياه تعبدون، فلذلك خلقكم لتبتغوا رضوان الله غايةً، كون رضوان الله على عباده هو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. وإنّي الإمام المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر ناصر محمد اليماني أقسم بالله الواحد القهار ربّ البشر وربّ كلّ شيءٍ ومليكه أنّ حقيقة اسم الله الأعظم هو أكبر آيةِ تصديقٍ أيّد الله بها عبداً يدعو إلى الله من بين عباده في ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من نعيم ملكوت جنّات النعيم التي عرضها كعرض ملكوت السماوات والأرض! بل أعظم وأعظم وأعظم من نعيم ملكوت جنّات النعيم لدى عبيد النعيم الأعظم إلى ما لا نهايةٍ فلن يرضيهم ربهم بملكوت جنّات النعيم مهما زاد لهم ربهم في درجات نعيم جنّات النعيم، وكلّ درجةٍ أعظم من درجةٍ في نعيم المُلك، وحتى ولو ضاعف درجات النعيم بأضعاف تعداد ذرات ملكوت الله العظيم فلا يساوي في أنفس عبيد النعيم الأعظم مثقال ذرةٍ! وربّما يودّ كلّ مفتٍ في ديار المسلمين أن يقول: " يا من يُزعم أنه المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر، فما هو النعيم الأكبر من جنّات النعيم يا هذا؟ فلم نجده في محكم الذكر القرآن العظيم، وإنك لكذّاب أشِر تدعو إلى الكفر بالله، فما سمعنا بنعيمٍ أعظم وأكبر من جنّات النعيم". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ المنتظَر على كافة السائلين من علماء المسلمين وشيعهم وأقول: فهل من يدعو البشر إلى اتّباع رضوان الله كغايةٍ فيهديهم إلى سبل السلام ترونه يدعو إلى الكفر بالله؟ ثمّ يردّ على المهديّ المنتظَر كافةُ علماء المسلمين وأتباعهم فيقولون: "حاشا لله أن يدعو إلى الكفر بالله من يدعو البشر إلى اتّباع رضوانه ويهديهم إلى سبل السلام، ولكنك تسمّي نفسك عبد النعيم الأكبر، وما ندري ما النعيم الأكبر من جنّات النعيم، وما قرأناه في محكم الذكر، أم تفسّر القرآن برأيك ومن عند نفسك حسب هواك؟ فأيّ نعيمٍ أكبر من جنّات النعيم؟ فَأْتِ به من محكم القرآن العظيم بآيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ لكافة علماء المسلمين وأمّتهم على مختلف مذاهبهم وفرقهم ولا يستطيع أن يجادلك في تفسيرها أحدٌ من علماء المسلمين ولا عامتهم، كون هذا النعيم الأعظم الذي تزعم أنّه النعيم الأعظم من جنّات النعيم هو القاعدة الأساسية لدعوتك العالميّة، فإذا جئناك بالحقّ وأحسن تفسيراً فقد هدمنا أساس دعوتك وينتهي أمرك ويرجع أنصارك عن اتّباعك في مختلف الأقطار، فهيا آتنا بالبرهان المبين لهذا النعيم الأكبر من جنّات النعيم إن كنت من الصادقين". فمن ثمّ يردّ المهدي المنتظَر على كافة السائلين من الناس أجمعين وأقول: لا ولن يفتيكم المهديّ المنتظَر؛ قل الله يفتيكم عن النعيم الأكبر من جنّات النعيم في قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. فهل هذه الآية تحتاج إلى تفسير ابن كثير أو لغيره من أصحاب التفاسير لفتوى الله العليّ الكبير في محكم الذكر أنّ نعيم رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم؟ فلا أرى الآن لمسلم لله ربّ العالمين أيَّ اعتراضٍ على هذه الآية التي يفتي فيها الله عبادَه أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. ومن ثمّ يقيم الحجّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: فهل الأحقّ أن تتخذوا النعيم الأكبر وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر جنّات النعيم؟ فهل خلقكم الله من أجل جنّات النعيم أم خلق جنّات النعيم من أجلكم وخلقكم لتعبدوه؟ فاتّبعوا رضوان الله كغاية، فوالله ثمّ والله إنّ في هذه الأمّة قوماً يحبّهم الله ويحبّونه ولا أعرف كثيراً منهم ولكنهم يعلمون ما بأنفسهم أنهم لن يرضوا بأعلى درجةٍ في جنّات النعيم التي تسمّى بالوسيلة، وإنّه لو يفوز بها كلّ واحدٍ منهم فإنه سوف يتخذها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها فيرضى الله في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وربّما يودّ ممن أظهرهم الله على بياني هذا من علماء المسلمين أن يقول: "اتقِ الله الواحد القهار يا من يزعم أنّ الله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين". فمن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ألستم معترفين بعظيم فرحة الله بتوبة عبده؟ فكذلك حزنه عظيمٌ على عباده الضالين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. ثمّ نجد الحسرة والحزن في نفس الله عليهم في الآية التي أخبركم الله عن حاله في محكم كتابه أنه متحسرٌ وحزينٌ عليهم بسبب ظلمهم لأنفسهم. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولكنهم وبسبب يأسهم أن يرحمهم الله تركهم في العذاب كونهم مبلسون يائسون من رحمته، ولذلك لم يسألوا الله رحمته؛ بل دعاؤهم إلى ربّهم أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الحياة الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وقالوا فإن عدنا لما نهيتنا عنه فإنا ظالمون، ويقول كلٌّ منهم: {رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون:99-100]، ولكن قد أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وتذكير الملقيات ذكراً عذراً أو نذراً فيقيمون الحجّة عليهم بالآيات المحكمات البيّنات فكفروا بها وقالوا للرسل وأتباعهم: {إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾} [يس]، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ فأتاهم نصر الله لا مبدل لكلماته ولا مخلف لوعده، حتى إذا أحسّ المعرضون ببأس الله يزلزل الأرض من تحت أقدامهم فإذا هم من ديارهم يركضون خشية أن يخرّ عليهم السقف، ثم فاجأهم الله بعذاب حربه براً وبحراً وجوًا، فإن فرّوا من ديارهم حين شعورهم بالزلزال وخشوا أن تخرّ السقف على رؤوسهم فمن ثم يفجّر عليهم حمماً بركانيّة من حولهم تمطر ناراً على رؤوسهم فرجعوا إلى مساكنهم كون سقوفها لو خرّت عليهم أهون من نارٍ تذيب الحجار من الحمم البركانيّة أو أهون من الغرق في موجات البحر المسجور براً، وجاءهم العذاب من كلّ مكانٍ ورجع إلى مساكنهم الفارّون الذين نجى منهم بادئ الأمر من الزلزال فوجدوها قد دُمّرت تدميراً، ولم يُعجزوا الله هرباً من عذابه، قالوا: "يا ويلنا إنَّا كنّا ظالمين"! ولم يسألوا الله رحمته التي كتب على نفسه أن يكشف عنهم عذابه، فما زالت تلك دعواهم: "يا ويلنا إنا كنّا ظالمين"، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلهم الله حصيداً خامدين، فانتقلوا إلى عذابٍ أشدّ وأبقى، فيقول كلٌّ من الضالين: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} [الزمر]، فلم يعودوا مصرّين على كفرهم وعنادهم وتكبرهم؛ بل يعضّ الظالم منهم على يديه من شدّة الندم، وتمّ حبسهم في السجن المركزي بالحبس المؤبد. وربّما يودّ سائلٌ أن يقول: "وما ذلك السجن؟". فنقول: سجنٌ عظيمٌ له سبعة أبوابٍ ظاهرةٍ؛ نارٌ ذات لهبٍ، وباطنه أشدّ وأعظم، فمن فوقهم ظللٌ من النار ومن تحتهم ظللّ من النار، وكذلك يتمّ إغلاق أبوابها السبعة عليهم؛ حياةٌ بلا موتٍ فلا يموت فيها ولا يحيا، فكلما نضجت جلودهم في أقرب من لمح البصر بدّلهم الله جلوداً غيرها في أقرب من لمح البصر، فهل سوف تصبرون على نارٍ وقودها الحجارة وليست ذات لهبٍ بالحطب من حطب الأشجار الذي منه توقدون؟ بل وقودها الحجارة وسكانها من عبيد الله الظالمين لأنفسهم، وهم فيها يائسون من رحمة ربهم ويناشدون الرحمة من عباد الله المقربين من ربهم أن: "ادعوا ربكم يخفِف عنّا يوماً واحداً من العذاب". وسبب دعائهم لعبيده من دونه كونهم من رحمة الله يائسين، فزادوا أنفسهم ظلماً على ظلمهم لأنفسهم من قبل، برغم أنّ باب دعاء الربّ مفتوحٌ في الدنيا وفي الآخرة، وإنما أغلق اللهُ باب العمل في الآخرة وبقي باب الدعاء مفتوحٌ لمن يسأل الله رحمته، فوعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. فاتقوا الله يا عباد الله، واتّبعوا الداعي إلى رضوان الله، واتّبعوا ما جاء في محكم الذكر، فالفرار الفرار من الله الواحد القهار إليه، واعلموا أنه لا منجى لكم من عذابه في الدنيا والآخرة إلا الفرار منه إليه، فلن يغني عنكم شفعاؤكم عند الله كما تزعمون وعلى الله تفترون، فليس لكم من دونه وليّ ولا نبيّ شفيع. وَيَا عجبي الشديد من أحزاب المسلمين الذين يعلمون أنّ هذا البيان حقٌّ مستنبطٌ بما جاء في القرآن العظيم ثم يذهبون لقتال بعضهم بعضاً باسم الدين وهم يريدون السلطة الحقيرة في الحياة، فيا للعجب مما يحبّون ويطمعون للوصول إلى كرسي الحكم حبّاً في السلطة والمال! ألا يعلم أنه كان بادئ الأمر ليس إلا مسؤولٌ عن أهل بيته بين يدي الله، ولكن من بعد وصوله لكرسي الحكم أصبح مسؤولاً عن أمّةٍ بأسرها بين يدي الله؟ فإذا كان حاكماً ظالماً لا يحضّ على طعام المسكين، فلا يؤتيه حقّه من بيت مال المسلمين، ثم يقول: {مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴿٢٩﴾} [الحاقة]، ثم يقول الله لهذا الملِك أو الرئيس: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿٣١﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿٣٢﴾ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [الحاقة] . فاتقوا الله يا معشر عشّاق السلطة، ورضيتم بالحياة الدنيا وذلك مبلغكم من العلم في الدنيا؛ حبّ السلطان أو كسب المال بأي طريقةٍ ولو بطريقةٍ تكون سبباً في سفكّ دماء الناس، وجنودهم يلقون بأنفسهم إلى التهلكة! وَيَا عجبي الشديد ألم يفكر أحدهم حين يقتل فإلى أين المصير؟ فوالله ثمّ والله لو لأحدكم ملْءُ الأرض ذهباً جبالَها وترابها أجمعين ومن ثم افتدى به أجمعين من نار جهنم فما الله متقبِّل منه أن يفتدي نفسه بملْءِ الأرض ذهباً، فلماذا تحبّون المال حباً جماً وتسفكون من أجل المال والسلطان دماء بعضكم بعضاً؟ فلماذا يا معشر المسلمين لا تستجيبون لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كُنتُم حقاً تريدون السلطة وسيلةً للحكم بما أنزل الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان إن كُنتُم صادقين؟ وإن كُنتم متشدّقين بالدِّين كوسيلةٍ للوصول إلى الحكم والسلطة والمال فلن تستجيبوا. فليفرض أحدكم أنه وصل لكرسي الحكم فاستمتعتم بالمال والسلطة مائة عامٍ، ثم مات وهو حاكمٌ ظالمٌ لرعيته الضعفاء والفقراء والمساكين، ثم حبسه الله في نار جهنم خالداً فيها إلى ما لا نهايةٍ، فما أغنى عنكم ما كُنتُم تستمتعون به في الحياة الدنيا؟ أفلا تعقلون! فأجيبوا الداعي إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كان كلّ منكم يريد أن ينال السلطة ليحكم بما أنزل الله، وإن أبيتم فأنتم كاذبون ولستم إلا متشدقون بالدِّين من أجل السلطة، فأبشّركم بحربٍ من الله جواً وبراً وبحراً؛ ذلكم عذاب يومٍ عقيمٍ من كوكب العذاب الذي سوف يشرق على أرض البشر من جنوب الأرض؛ ذلكم كوكب سَقَر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وتأتيكم بغتةً فتبهتكم فلا تستطيعون ردّها عن المرور على سماء أرضكم، فتمطر عليكم حجارةً من نارٍ ثم لا تنظرون، وذلك وعدٌ محتومٌ. وأخشى على المسلمين عذاباً دون ذلك الريح العقيم أو نيزكاً ناريّاً مثل راجفة ثمود يقع على أرضكم بسبب إعراضكم عمّا تنزّل عليكم في كتاب الله القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون فاتّخذتم هذا القرآن مهجوراً من تطبيق أحكامه وحدوده، ولن يعذبكم الله بالكفر بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فما عساني إلا بشر مثلكم؛ بل غضِب الله عليكم بسبب اعراضكم أن يكون الله حَكَماً بينكم، وما على عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يأتيكم بحكم الله فيما شجر بينكم في دينكم فتسلّموا لحكم الله بينكم خيرٌ لكم يا معشر المسلمين إن كُنتُم تؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وإن أبيتم فربي وربكم أعلم بما توعون به دعوة الحقّ من ربكم، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.. عبد الله وخليفته للحكم بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,605 Aufrufe • vor 2 Jahren

دَرَجات حَرارةِ المُنَاخ تَستَمِر في الارتِفاع بِسَبَب فَيْح جَهنَّم إضافَةً لِحرارةِ الشَّمس في مُحكَم القُرآن العَظيم ... الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 08 - محرم - 1445 هـ 26 - 07 - 2023 مـ 07:46 صباحًا (بحسب التقويم الرسميّ لأُمّ القرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ____________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق على الرابط التالي: دَرَجات حَرارةِ المُنَاخ تَستَمِر في الارتِفاع بِسَبَب فَيْح جَهنَّم إضافَةً لِحرارةِ الشَّمس في مُحكَم القُرآن العَظيم .. بِسْم الله الرَّحمن الرَّحيم مُعَلِّم الإنسان البيان الحَقّ للقُرآن.. فمال العَرَب وكأنَّهم لا يفقهون القُرآن العَرَبيّ المُبيْن قولًا ولا يُريدون أن يهتدوا سبيلًا؟! فمُنذ تِسعَة عَشر عامًا في مثل هذا الشهر (محرم لعام 1426 هـ) وأنا أُنذِر العَرَب والعَجَم مِن مُرور كوكَب جهنَّم سَقَر اللواحة في آفاق كوكب الأرض كُلّ (51,840,000,000 كيلو متر) حتى تستوي عالي الأرض في القُبَّة السماويَّة فَتُحدِث كُسوفًا سماويًّا عظيمًا فما اعتبرتم مِن نُذُر العذاب التَترى؛ لا مِن قارعة حَرْب الله المُناخية بسبب تناوش اقتراب كوكب سَقَر مِن مكانٍ بعيدٍ قبل مروره، ولا مِن قارِعة حَرْب الله الكورونية بِما تُسمونه كوفيد تسعة عشر، وما زادكم ذلك إلَّا إلحادًا بالله العَظيم، وكأن غَرَق كوكب الأرض كُلّها في زمن رسول الله نوح ليس إلَّا بِسَبب تَغيُراتٍ مُناخية وليس بأمر الله! يا سبحان الله العظيم، وكأن الله لا وجود له! سبحان الله العظيم عَمَّا يُلحِد به المُلحِدون ويُشرِك به المُشرِكون وتعالى عُلوًا كَبيرًا، فالويل ثم الويل لِأذناب المُلحدين مِن المُسلمين؛ فَبِحُجَّة أنَّهُم أعلم مِنكم تَتَّبِعون عقائدهم حتى ولو كانت عقائدهم مُخالِفةً لكافة آيات الكِتاب المُحكمَات البَيِّنات في القُرآن العظيم! فويلٌ للمُلحِدين بالله العظيم وأذنابهم مِن المُسلِمين وأهل الكِتاب ثم وَيلٌ لَهُم. وعلى كُل حالٍ يا معشَر العَرَب والعَجَم، فهل تعلمون عَن الحِكمة مِن العَذاب الأدنى قَبْل مُرور كوكب سَقَر؟ هو لعلكم تَرجعون لله مِن قبل مرورها لتكون يوم مُرورها بردًا وسلامًا على الصالحين المُصَلِّين المُتَّقين الذين يعبدون الله وَحده لا شريك له والمُسارعين في الخَيرات فيمنعهم الله من عذاب يَومٍ عَقيمٍ قَبْل يَوم القيامة تصديقًا لقول الله تعالى: {قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٨﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]. ورَبّ الأرض والسَّماوات إنَّه قادِمٌ على المُعرضين عَذاب يومٍ عَقيمٍ قبل يَوم القيامة فيجعل رؤوس الوِلدان الشباب شِيبًا، فكيف تَتَّقون مَطْر كَوكَب جَهنَّم يا معشَر العَرَب والعَجَم؟! تصديقًا لقول الله تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴿١٧﴾ السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا ﴿١٨﴾ إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا ﴿١٩﴾}صدق الله العظيم [المزمل]. فيا للعَجَب يا معشَر العَجَم والعَرَب، وأشَد العجَب من العرب! فكأنَّهم لا يفقهون بيان القُرآن العَظيم للإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ خليفة الله على العالَم بأسرِه، فكأنّي جِئت العَرَب بِوحيٍ جَديدٍ غريبٍ عليهم وما كأني أُخاطِبهم مِن كلام الله في مُحكَم القرآن العظيم! وخسئتم أيُّها المُعرِضون عن البيان الحَقّ للقُرآن مِن العَرَب والعَجَم. ويا مَعشَر العَرَب خاصةً والأعاجِم عامةً إنّي أخاطبكم مِن مُحكَم القُرآن العظيم بِلِسانٍ عَرَبيٍ مُبيْنٍ. وربّما يَوَد السائلون أن يقولوا: "يا ناصِر مُحَمد اليمانيّ، إنَّك جادلتنا فأكثرت جِدالنا وأنت تُحَذِّر مِن كِسَف حِجارةٍ مِن نارٍ مِن كوكَب سَقَر وقبل ذلك قوارِع حَرب الله الكَونية والكورونية حسب زعمك، يا رجل! صَدَّعت رؤوسنا مِن قوارع حَرْب الله الكونية والكورونية وآية إدراك الشَّمْس والقَمَر النَّذير للبشَر الذي مَضى وانقَضى إلى حين؛ نذيرًا للبشر - حسب زعمك - قَبْل أن يَسبِق الليل النَّهار بسبب مُرور كَوكَب سَقَر، فنحن حافظون تحذيراتك على مُختَلف العيارات حِفظًا صَمًّا". فَمِن ثمَّ يرُد عليكم خَليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ وأقول: اللهم نَعَم، صَدَّعت رُؤوسكم بالحَق؛ حَقيقٌ لا أقول على الله إلَّا الحَق، ولكن وما تُغني الآيات ونُذُر العذاب قَبْل العَذَاب الأكبَر عَن قومٍ لا يُؤمنون بالله العظيم، فهم بالله مُلحِدون! فان عَذَّبكم بقارعة حَرْب جُنود كوفيد الشَّديد (آياتٍ تَترى) قال أطباؤكم: "مُتَغَيِّرات كورونية طبيعيَّة." وإنْ عَذَّبكم بقوارع حَرْب الله الكونية المُناخية قال عُلماء المُناخ: "إنَّ ذلك بِسبب تَغيُّراتٍ مناخية بسبب الاحتباس الحراريّ لثاني أُكسيد الكَربون فَيُسَبِّب كوارث طبيعيَّة." بل طَبَع الله على قُلوب المُجرمين مِنكُم الصَّادِّين بِتَعَمُّدٍ مِنهم فَهُم لا يؤمنون، ويكفرون بالله وهم يَعلمون أنَّ الله هو الحَقّ وهم للحق كارهون. ألَم يُوقِف كوفيد تِسعة عشر عَجلة حياة العالَم بأسرِه عام (عشرين عشرين) فتوقَّفَت كافة مصانعكم وشركاتكم النفطيَّة الكربونيَّة مائة بالمائة عام (2020 مـ)، وعام (واحد وعشرين) بشكلٍ مُتقَطِّعٍ وعام (اثنين وعشرين)؟ والسؤال الذي يطرح نفسه لكل إنسانٍ عاقلٍ: فهل وجدتم كوارث المُناخ في صَيف (عشرين عشرين) أو في الصَّيف الذي يليه عام (2021 مـ) خَفَّت فيهم؟ ولَكِنَّكم وجدتم درجات الحرارة مُستمرةً في الارتفاع في صَيف (2020) وصيف (2021) وصيف (2022) وصيف (2023 مـ)! فهل شعوب العالم أنعامٌ بَقرٌ لا تتفَكَّر أم بَشَر؟! فكيف يستمرون في تَصديق نَظرية الاحتباس الحَراريّ وعُلماء المُناخ قاطبةٌ لَيعلَمون أنَّ هذه النظرية حطمها كوفيد تسعة عشر بسبب الإغلاق وحَبس شعوب العالَم بأسرِه عام (2020) حتى ذهب ثاني اُكسيد الكربون مائة بالمائة من سماء كوكب الأرض؟! وباعتراف وكالة ناسا الأمريكيَّة وباعتراف كافة عُلماء المُناخ آنذاك فزعموا أنَّ كُوفيد (كورونا) حَلّ مُشكلة المُناخ وقالوا: "رُبَّ ضارَّةٍ نافِعةٌ." فاعتقدوا جازِمين أن حرارة صَيف (عشرين عشرين) مُعتَدِلةٌ مِن بَعد الشتاء والربيع، فإذا هُم يتفاجأون باستمرار ارتفاع حرارة الصَّيف أشَد في أعوام كورونا الأربعة (عشرين، وواحد وعشرين، واثنان وعشرين، وثلاثة وعشرين الجاري) ولم تَجِدوا أنَّ درجة حرارة المُناخ خَفَّت؛ بل مُستمرة في الارتفاع في كُلِّ صَيفٍ، كون الكَربون له علاقة بالبيئة وليس له علاقه بالتغيُّرات المُناخية بالعلم والمنطق والفيزياء الفلكية الحق في الكتاب، وتُصَفّي الأمطارُ الهواءَ مِن الغُبار ومن ثاني أكسيد الكربون، أفلا تعقلون؟! ولا تزالون تُعانون من عواقِب كورونا الوَخيمة بِموتِ الفَجأة، فمهما أخفيتُم فسوف يفضحكم مَوت المشاهير وغِياب كَثيرٌ مِن الكُبارات عن الشَّاشات. وعَلى كُل حالٍ لقد أظلَّكم العذاب الأكبَر؛ صَيف كوكَب سَقَر الآتي مِن النِّصف الجنوبيّ لكوكب الأرض فيجتاح النِّصف الشماليّ لِكوكَب الأرض بدءًا مِن أقصى جَنوب الأرض الشرقيّ إلى أقصى جنوب الأرض الغربيّ، ومُستَمِرًّا في التقَدُّم مُتَّجِهًا شَمالًا وشَمال شَرق الكوكَب وشَمال غَرْب الكوكب حتى يَركَب طَبَقٌ عن طَبَقٍ في قُبَّة السماء الوُسطَى بزاوية مائة وثمانين درجةً فَيُحدِث كسوفًا سماويًّا عَظيمًا عالميًّا كوكبيًّا؛ فذلك عذاب يَومٍ عقيمٍ. فلَكم حَذَّرت وأنذَرت وقُلت: يا مُسلمون يا مُسلمون كوكب العذاب وصَل، كوكب العذاب وصَل. على مدار سِنين وأنا أُنذِر وأُحَذِر من عذاب اقتراب كوكَب العذاب سَقَر فأبَى العرب والعجم إلا كُفورًا. فاسمَعوا واعقِلوا ما سوف نُنَبِّئكُم بالحَقِّ: فإنْ كُنتم تَرون أنَّكم تستطيعون صَدّ كَوكَب سَقَر فقد أوشك أن يَحجُب القُبَّة السماويَّة فيطمس عنكم رؤية كافَّة نجوم السَّماء المُضيئة ومنها الشمس يحجبها عنكم، كَما سوف يطمس عنكم رؤية النجوم بِرمّتها كونه سوف يَمُرّ في القُبَّة السماويَّة لكَوكَب الأرض في نُقطة الحَضيض وهي أقرب نُقطة في فَلَكِه مِن كوكَب الأرض بزاوية مائة وثمانين درجةً سقريَّة؛ فَتِلك أقرَب نُقطة مُرور لكوكب سَقَر. فَلكَم أقسَمت لَكُم منذ تسعة عشر سنةً أنَّي لا أتغنَى لَكُم بالشِّعر ولا مُبالغٌ بِغَير الحَقِّ بالنَّثْر بأن كَوكَب سَقَر سوف يَمُرّ في آفاق سماء أرض البشر فيحجُب الجِهات الأربع (الجنوب والشرق والغرب والشمال) فأين المَفَرّ أيُّها المُلحِدون بالله الواحِد القَهَّار؟! فلكَم حاولت إنقاذكم بأن تعبدوا الله وحَده لا شَريك له وأن تكفُروا بشفعائكم بَين يَدي الله بِما لم يُنَزِّل الله به سلطانًا في مُحكَم القُرآن العظيم، فاتَّبِعوني ولا تَتَّبِعوا شياطين البَشَر الصَّادِّين عن التَّصديق بالبيان الحَقّ للقُرآن، فَصَلُّوا لِربِّكُم وحده لا شَريك له فتكون بَردًا وسَلامًا عليكم يوم مُرورها؛ فسوف يمسكم لهيبها إذا لم تكونوا من المُصَلِّين وأنتم لا تزالون في الحياة الدُّنيا فتَرمي المُعرضين بِشَررٍ كالقَصْر، وإنَّما ذَلِك تشبيه؛ أي: أنَّها تُرسِل شَررها بِخَطٍّ عَموديّ (كُلٌّ منكم بزاوية مائة وثمانين درجةً) كون كُلّ شبرٍ في الأرض هو في مَرمَى كَوكَب سَقَر، وبزاوية مائة وثمانين درجةً يتنزل مَطرها تنزيلًا؛ ذلكم مَطر السَّوء الذَّائِب؛ فيتكسَّف إلى أحجارٍ حين يدخل مَطرُها الغلاف الجويّ للأرض؛ بمعني أن مَطَر الحِجارة الذَّائبة تتجمَّد حين دخولها الغِلاف الجويّ فتتحول الى كُرات أُكسيد النحاس الأصفَر، فساء مَطر السَّوء (من طينِ النحاس الأصفر الأمشاج بمعدنٍ آخر) الذَّائب فيتجمَّد كِسفًا حين دخوله الغِلاف الجوي للأرض ليكون مسوَّمًا مضادًا للاحتكاك بالغِلاف الجويّ فَيَصِل مطرها كُرات نارية حمراء تقنص الكافرين قنصًا إلا مَن سأل الله بِحَق لا إله إلا هو وبحق رحمته التي كتب على نفسه وبحق عظيم نعيم رضوان نفسه أن يغفر له ويصرف عنه عذابه برحمته ليتَّبِع داعي الله وخليفته على العالَم بأسرِه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وسَلوا الله التَّثبيت كونكم سوف تُخلِفون وَعد الله رغم أُنوفكم إذا لم تعلموا أنَّ الله يَحُول بين المرء وقلبه، ولكن بعد ماذا آمنتم بداعي الله الحَقّ؟ فهل بَعد أن ابيضت رؤوس الشباب شِيبًا؟! كون الذين يُنظِرون إيمانهم بالله وحده فلا يدعون الله وحده لا شَريك له حتى يَروا العَذاب قومًا لا يعقلون؛ بل الأنعام أهدَى مِنهم سَبيلًا، فهذه حقيقة الذين يُؤَخِّرون اتِّباع داعي الحَق مِن ربِّهم حتى يَروا العذاب الأليم؛ فالله أعلم بِما يُوعون بِه أنَّه الحَق مِن رَبِّهم كونهم لم يستخدموا عقولهم قبل أن يَمسّهم العذاب الأليم. وأُقسِم بِرَبِّ سَقَر وَرَبّ المَهديّ المُنتَظر أنَّكم لو تستخدمون عقولكم فتتفكَّرون في منطق سُلطان عِلْم ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ وناموس دعوته الحَقّ إلى عبادة الله وحده لا شَريك له لَتجدون أن عقولكم سوف تقول لكم إنَّكم أنتم الظالِمون والحَق هو مع مَن يدعو إلى عبادة الله وَحده لا شَريك له ويُنذِركم ويُحَذِّركم أن تدعوا مع الله أحدًا، فماذا بعد الحَقِّ إلَّا الضَّلال؟! فلا تتبعوا الصَّادِّين الذين كرهوا ما أنزل الله وكرهوا رضوان الله على العالَمين فإنَّهم يُريدونكم أن تكفروا كما كفروا بالله بتعمُّدٍ منهم لتكونوا معهم سواءً في العذابِ الأليم، أولئك حزب الطَّاغوت (الشيطان الرَّجيم) الذي يدعو حزبه ليكونوا مِن أصحاب السَّعير كونهم كرهوا رضوان الله على عباده؛ كون شياطين البَشَر لا يرضون لعباد الله أن يكونوا شاكرين لله رَبّ العالَمين؛ فهدفهم كمثل هَدَف إبليس الشَّيطان الرَّجيم وكافة شياطين الجِن والإنس؛ فهدفهم في نفس الله (تحقيق غضب الله على عباده) فلا نَجَوت إنْ نَجوا، فهم يُتابِعون دعوة خليفة الله المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليماني ليمكروا بالضد للصَدِّ عن التَّصديق بداعي الله فَيَصُدُّون بِما لا يقبله العَقْل والمَنطِق؛ لِيَصدُّوا بكذبهم على العالَمين ودجلهم بِما لا يقبله العقل والمنطق مكرًا مِنهم عن التَّصديق بالبيان الحق للقُرآن العظيم؛ فصَدُّهم على مستوى أُمَميّ عالَميّ وكأنَّهم لا يَعلمون بِبَعْث خليفة الله المَهدي ناصِر محمد اليماني؛ بل وكأنهم لا يعلمون عن بيان القرآن بالقرآن لخليفة الله المهدي ناصر محمد اليماني شيئًا، ولَكِنّي أُذَكِّرهم بِما أنذرناهم منه في بداية الدعوة المهديَّة العالميَّة بقول الله تعالى: {بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]، وتصديقًا لِوَعْد الله الحَقّ في قول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤١﴾ وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [الرعد]. وسَبَق أنْ عَلمناكم أنَّ الأطراف هي جِهَة الأقطاب وليس مِن الشَّرق والغَرب؛ بل مِن جِهة القُطبين (الشَّمالي والجَنوبي) الذي يمتَدَّ بينهم خَطُّ الاستواء (بَين القُطبَين)، وربما يَود كافة السائلين في العالَمين أن يقولوا: "يا ناصر محمد اليماني، إنَّ خَطَّ الاستواء هو يمتدّ مِن الشَّرق إلى الغَرب وليس مِن الشَّمال إلى الجَنوب." فمن ثم يرُد خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: أعلم وأعي ما أقول وأعلم بما لا تعلمون، فلا أقصد خَطَّ الاستواء لحرارة الشَّمس؛ بل أقصد خَطَّ الاستواء لحرارة فَيْح صَيف جهنَّم (سَقَر) في اليَوم الموعود؛ فقد جاء وعد الله مِن بعد اقتراب دائِرة سَوْء جهنَّم في القُبَّة السماويَّة على مقربةٍ من الأرض؛ فقد جاء قَدَر مرورها في سماء أرض البشر من جهة القُطبَين الباردَيْن (الشماليّ والجنوبيّ) ودَخَل العالَم بأسرِه في فَجْر ظِلّ كَوكَب سَقَر قُبيل شروقها بغتةً على العالَمين مِن أُفُق القُبَّة السماويَّة الجنوبيَّة من أقصَى الشَّرق إلى أقصَى الغَرب؛ فلا يستطيع ردها المجرمون ولا هم يُنصَرون، فهل يستطيعون أن يصرفوا عنهم كوكَب جهنَّم سَقَر الأعظَم من محيط الشَّمس بفارقٍ عظيمٍ؟ أفلا تعقلون؟! فلكَم أدركَت الشمس القمر فَوُلِد الهِلال من قبل الكُسوف الشمسيّ واجتمعت به وقَد هو هلالًا، وكان يتجلَّى للبَشر (آية الإدراك) وكان رغم أنوفهم يقولون ليلة النِّصف يوم الثالث عشر من الشهر القَمَريّ وهم يعلمون أنَّ البدر يَحدُث مَساء يوم الرابع عشر (ليلة الخامس عشر)! ولَكِنَّه تَرَبَّى جيلَ عالَمٍ بأسرِه مِن الشَّباب وفُتِحَت أعينهم على أنَّ القَمَر يُبدِر يوم الثالث عشر وليس يوم الرابع عشر، فدعوت الله أن يُقيم الحُجَّة كذلك على شباب العالَم بأن يُعيد القَمَر إلى وضعه الطبيعي كما كان مُنذ أن خَلَق الله السماوات والأرض لِيعلَم شباب العالَم بأسرِه أنَّ القَمَر يُشرِق بَدرًا بعد غروب شمس يوم الرابع عشر (ليلة الخامس عشر) مُنذ أن خلق الله السماوات والأرض؛ لا الشمس ينبغي لها أن تُدرِك القمر فَيوُلَد الهلال مِن قبل الاقتران فتجتمع به الشمس وقد هو هلالًا كما حدث في آية الإدراك الأكبَر في ذي الحجة لعام (1442 هـ) فحدَث البدر المُستَحيل مساء يوم الجمعة ليلة السبت، فلو تعلمون لكَم عَظَمَة المُستَحيل بأن يُشرِق القمر بَدرًا في مثل الليلة التي حدث فيها المحاق؛ فتلك هي بُدور المُعجِزات الكونيَّة التي لا تخفى على أي إنسانٍ عاقِلٍ بسبب ولادة الهلال من قبل الكسوف الشمسي واجتمعت بِه وقد هو هلالًا؛ فكانت تحدث بُدور المُعجِزة في مثل الليلة التي يحدث فيها المحاق للقمر؛ أي في نفس الليلة التي يحدُث فيها الاقتران المركزيّ، فكيف تكون ليلة النصف يوم الثالث عشر في كثيرٍ من سنين الدعوة المهديَّة - فكانت تحدُث ليلة النصف من الشهر - فتحدث البُدور العملاقة مساء يوم الثالث عشر قبل أن يأتي موعدها المقرر مساء يوم الرابع عشر (ليلة الخامس عشر)؟! ولَكِن للأسف الشَّديد صَدّ عن آية الإدراك عُلماء الفَلك فأدخَلوا مُصطَلَحًا جديدًا فأطلقوا عليه: "قمر الحَضيض" وهم يعلمون عِلم اليقين أنَّهم كانوا يُشاهِدون بكاميرات (سي سي دي) هلال الشهر يُولَد مِن قَبْل الكُسوف الشمسي فتجتمع بِه الشمس وقد هو هلالًا فأخفوها عَن العالَمين خِشية الاعتراف بآية الإدراك للإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ؛ فكان القمر يجبرهم أن يُعلِنوا بالبَدر مساء يوم الثالث عشر مِن الشهر وليس مساء يوم الرابع عشر (ليلة الخامس عشر) ليلة النِّصْف المُنتظَرة في كل شهرٍ كالمعتاد. وعَلى كُل حالٍ استمر صَدّهم حتى فضحَهم الله وشَرَّد بِهِم مِن خَلفهم في رمضان (1443 هـ) فأعاد القَمَر إلى ما كان عليه من قَبْل الإدراك، فأجبر القمر كافَّة عُلماء الفَلك أن يعترفوا أن القمر أشرق بدرًا مَساء يوم السبت (ليلة الأحد) بمعنى مساء يوم خمسة عشر (ليلة ستة عشر) مِن رمضان رغم أنهم صَوَّموا النَّاس يوم السبت ومِن بعد رمضان (1443 هـ) اختفى قَمَر الثالث عشر، ولا يزال حتى الآن في وضعه الطبيعي كما كان من قبل حدوث آية الإدراك للقمر النذير على مَدار سنين مَضَت من الدعوة المهديَّة العالميَّة، والسؤال الذي يطرح نفسه لِكُلِّ البَشَر: فأين ذهبت بُدور الثالث عشر مِن الشهر القَمَريّ؟! فلم نَعُد نسمَع بها إطلاقًا برغم أنهم لم يكونوا يدخلون الشهر دُخولًا شرعيًّا (بحسب رؤية الهلال بالعين المجرَّدة)، وبَعْد عودة القمر إلى وضعه الطبيعي مُنذ شهر رمضان لعام (1443)، وكذلك رمضان لعام (1444 للهجرة)؛ فسوف نُوَجِّه أسئلةً إلى الله رَبّ العالَمين ونترك الإجابة من الله بكلامه مُباشرةً من مُحكَم كتابه القرآن العظيم، وأقول: سـ1: يا الله، هل يوجد في كِتابك أشهرًا مِن تسعة وعشرين يومًا مِن تاريخ مُشاهدة رؤية هلال الشهر أم أن البشر لا يُشاهدون هلال الشهر إلَّا بعد ثلاثين ليلة من رؤية هلال الشهر الفائت فتثبت رؤية هلال الشهر الجديد للعالَم بأسرِه مساء يوم ثلاثين (ليلة واحد من الشهر الجديد) فتثبت رؤية هلال الشهر الجديد للعالم بأسرِه كُلٍّ بحسب أُفُق غروب شمسه (أفقه الغربيّ) بعد انقضاء عِدَّة الشهر الذي من قبله (ثلاثين ليلةً) فمن ثمَّ يظهر هلال الشهر الجديد بعد إكمال عِدَّة الشهر المُنصَرِم (ثلاثين يومًا) فتثبت رؤية الهلال بالعين المُجَرَّدة لِكلِّ من له أعين يُبصِر بها؟ اللهم عَلِّم الناس بالجواب في محكم كتابك؛ سُبحانك لا عِلم لنا إلَّا ما علَّمتنا إنَّك أنت العَليم الحَكيم. وإلى الجَواب مِن الله مُباشرةً، جـ1: قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} [البقرة] صدق الله العظيم. سـ2: إذًا يا إلَهي، إنَّه حسب فتواك فلا يوجد هُناك شهر تِسعة وعشرون يومًا تصديقًا لِفتواك الحق في إتمام عدة الشهر ثلاثين يومًا برؤية هلال شوال بدليل قول الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾} صدق الله العظيم، فهذا يعني أنَّ رُؤية الهلال بالعَين المجردة بعد إتمام العِدَّة ثلاثين يومًا؛ فهذا يعني أنَّ عِدَّة الشهور ثلاثون يومًا لِكُلّ شَهرٍ تُحسَب مِن رؤية الهلال إلى رؤية هلال الشهر الجديد وبينهم ثلاثون يومًا؛ فَزِدنا بالعدد الرقميّ لأيَّام كُلّ شهرٍ بأن عِدَّته ثلاثون يومًا، سُبحانَك لا عِلْم لنا إلَّا ما علَّمتنا إنَّك أنت العَزيز الحَكيم. والجَواب، جـ2: قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿٣﴾ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٤﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٥﴾} [المجادلة] صدق الله العظيم. إذًا يا إلَهي، فهذا يعني أنَّ عِدَّة الشهور ثلاثون ليلةً من رؤية الهِلال مساء تاريخ يوم ثلاثين (ليلة واحد في الشهر الجديد) إلى مساء يوم ثلاثين (ليلة واحد في الشهر الذي يليه) بدليل قول الله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم؛ أي: يُطعِم كُلّ يَومٍ مِسكينًا مُقابل رفع الصيام. فهذا يعني أن الشهرين المُتتاليين ستون يومًا بالضبط؛ كلٌّ بحسب غُروبه يُشاهِد هلال الشهر الجديد مساء يوم ثلاثين وليس مساء يوم تسعة وعشرين بدليل عدد أيام الشهرين المُتتاليين (ستين يومًا)، فهل أمرتنا أن نبحث عن الأهِلَّة بالتِلِسكوب؟ أم أنَّ هلال الشهر الجديد يخرُج على الناس كافةً بعد إتمام معاييره الفلكيَّة الحَق في الكتاب ثم تثبُت رؤيته بالعين المُجَرَّدة بسهولةٍ مساء يوم الثلاثين من الشهر القديم فيتلوه رؤية هلال الشهر الجديد فيُشاهِده كافَّة العالَمين بالعين المُجَرَّدة؟ فهذا يعني أنَّك جعلت أهِلَّة الشهور مَواقيت دقيقة للناس فيُشاهِدون هِلال الشهر الجديد كُلّ مُضِي ثلاثين يومًا من الشَّهر الفائت؛ للناس كافةً بالعين المُجَرَّدة؛ للذين يَتَّقون الله ويدخُلون البيوت من أبوابها برؤية الأهِلَّة، وليس أنَّ الهِلال يتميَّز برؤيته مُجَرَّد شاهِد عدل حسب زعمهم تصديقًا لقول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٨٩﴾} [البقرة] صدق الله العظيم. إذًا يا إلَه العالَمين، بما أنَّك شَرَعت لَنا مِن الدِّين ما شرعته لنبي الله نوح عليه الصلاة والسلام؛ بمعنى أن نبيّ الله نوح والذين معه كانوا يصومون رمضان برؤية الهِلال بالعين المُجَرَّدة للناس كافَّةً كونهم يَرون الهلال بعد اكتمال معايير رؤية الهلال بالعين المُجَرَّدة، والمعيار الحق في الكِتاب هو بعد انقضاء ثلاثين يومًا من رؤية هلال الشهر المُنصَرِم فمن ثمّ تحدُث رؤية الهلال كونه لا ينبغي لهم أن يشاهِدوا هلال الشهر الجديد بالعين المُجَرَّدة إلَّا بعد انقضاء الشهر الذي من قبله (ثلاثين يومًا) فذلك هو معيار الأهِلة في الكتاب (رؤيتها بالعين المُجَرَّدة). والسؤال يا إلَه العالمين، سـ3: كم عدد الشهور للعام الواحد؟ والجواب من الله تعالى، جـ3: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴿٣٦﴾} [التوبة] صدق الله العظيم، ونعلم أنَّما نقاتل من يقاتلنا عدوانًا وظلمًا فلا نريد الخروج عن الموضوع. ونقول، سـ4: يا إله العالَمين، كيف نحسب الشُّهور وذلك حتى نعلم عَدَد السِّنين والحِساب بِدِقَّةٍ مُتناهيةٍ عن الخطأ؟ والجواب من الله في مُحكَم الكتاب، جـ4: قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٥﴾ إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴿٦﴾} [يونس] صدق الله العظيم. اللهم زِدنا عِلمًا لنكون مِن الموقنين أنَّ اليوم مِن غروب الشمس إلى غروب الشمس ثمَّ رؤية الهلال بالعين المُجَرَّدة؛ وقال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} [الإسراء] صدق الله العظيم، ولَكِن يا إلَه العالمين، فمن أين يتم حساب الأيام؟ فهل مِن الشروق أم من الغروب إلى الغروب ليتسنَّى لنا رؤية هلال الشهر الجديد؟ والجواب في مُحكَم الكتاب؛ قال الله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ﴿٣٧﴾ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٣٨﴾ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} [يس] صدق الله العظيم. إذًا يا إلَه العالَمين، قد عَلَّمت عبادك في مُحكَم القُرآن العظيم أنَّ اليَوم مِن غُروب الشَّمس إلى غُروبها وكُلٌّ بحسب أُفُق غروب شمس يومه بالأفُق الغَربيّ، وأنَّ هلال الشهر الجديد لن يُرَى بالعين المُجَرَّدة إلَّا إذا انقضى الشهر الذي من قبله (ثلاثون يومًا)، وعَلَّمت عبادك أن السنة اثني عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض، إذًا لا ينبغي أن يُرى هلال الشهر الجَديد بالعين المُجَرَّدة حتى تنقضي عِدَّة الشَّهر الذي من قبله (ثلاثون يومًا)، إذًا الشهر حتمًا ثلاثون يومًا وعِدَّة أشهر السنة الواحدة اثني عشر شهرًا وكُلّ شهر ثلاثون يومًا؛ إذًا عدد أيَّام السنين 360 يومًا لا شَكّ ولا رَيب ممَّا نعد في الكتاب من غروب الشمس إلى غروبها؛ إذًا عدد أيام الشهر الواحد حتمًا تكون ثلاثين يومًا؛ إذًا السنة حَتمًا بالضَّبط ثلاثمائة وستون يومًا. وبِما أنَّ نبيّ الله نوح شرَع الله له مِن الدِّين كمَا شرع الله للرُّسل مِن بعدِه فلا ينبغي لنوحٍ عليه الصلاة والسلام أن يأتي البيوت مِن ظهورها، فلَن يجعل الشهر ناقِصًا عَن ثلاثين يومًا، كون الحِساب ينضبط للناس برؤية الهلال بالعَين المُجَرَّدة قَبْل أن تُخرِجهم الـ (سي سي دي كاميرا) مِن النُّور إلى الظُّلمات بثبوت رؤية الهلال قَبْل غروب الشمس برغم أنَّه لا ولن يشهده النَّاس بعد غروب الشمس بِسبب قربه مِن الشمس ولم يكتمل عمره كهلالٍ، وأعجب مِن العَجَب إعلان ثبوت الهلال بالـ (سي سي دي كاميرا) ثم إدخال غُرة الشهر رغم عدم رؤيته بالعين المُجَرَّدة بعد غروب الشمس! فأي أُمَّة غَضِب الله عليهم يدخلون غُرَّة الشهر بثبوت رؤية الهلال قَبْل غروب الشمس رغم عدم رؤية الهلال بَعْد غروب الشمس؟! فأولئك كمثل الذين يدخلون البيوت مِن ظهورها، ولَكِنَّ نبي الله نوح يَتَّقي الله ويأتي للبيوت مِن أبوابها برؤية هلال الشهر الجديد بالعين المُجَرَّدة بعد غروب الشمس، وبما أنَّ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام لَبِث في قومه ألف سَنَةٍ إلَّا خَمسين عامًا أي تسعمائة وخمسين سنة (لا كَبيسْة ولا هُم يَحزنون كما يزعم المُفتَرون) إذًا حتما عَدد أيَّام السنة القمريَّة حتمًا 360 يومًا بدليل قول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴿١٤﴾} [العنكبوت] صدق الله العظيم.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

17,960 Aufrufe • vor 2 Jahren

#يا_مسلمين_كوكب_العذاب_وصل #رمضان الحُكْمُ مِنَ القُرآن أنَّ الله جَعَلَ غُرَّةَ رَمَضَان لعَامِكم هَذا (1445 هـ) الثُّلاثَاء .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 02 - رمضان - 1445 هـ 12 - 03 - 2024 مـ 11:43 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: الحُكْمُ مِنَ القُرآن أنَّ الله جَعَلَ غُرَّةَ رَمَضَان لعَامِكم هَذا (1445 هـ) الثُّلاثَاء .. بِسْم الله الرَّحمن الرَّحيم والصَّلاة والسَّلام على مُحَمدٍ رَسُول الله وكافَّة المُرسَلين بكلمةٍ سواءٍ بين العالَمين (أن لا تعبدوا إلَّا الله وحده لا شريك له وأن لا تدعوا مع الله أحدًا لا في الدُّنيا ولا في الآخرة) فكذلك دعوة خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ على نفس المَسار لدعوة كافَّة أنبياء الله ورسله؛ لا أُفَرِّق بين أحَدٍ مِن رسله حنيفًا مُسلِمًا وما أنا مِن المُشرِكين، فماذا بعد الحَقِّ إلَّا الضَّلال، ثُمَّ أمَّا بعد.. سلامُ الله على كافَّة المُسلِمين المُؤمنين بالله رَبّ العالَمين في مشارِق الأرض ومغاربها، وبارَك الله للمؤمنين صيام شهر رمضان بدءًا بيوم الثلاثاء (1) شَهر رمضان المُبارك لعام (1445 هـ)؛ كون صِيام أول يوم في رمضان هو برؤية هِلال رمضان في ليلة الصيام (نهاية شعبان)؛ فلا صيام إلَّا برؤية هلال رمضان تصديقًا لقول الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]. وتصديقًا لِحَديث مُحَمَّدٍ رسول الله في سُنَّة البيان الحَقّ التي لا تُخالِف مُحكَم القرآن العظيم، وقال محمدٌ رسول الله: [لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تُفطروا حتى تروه] صدق عليه الصَّلاة والسَّلام. فكلمة النَّفي (لا) بُرهانٌ قطعيُّ الدَّلالة كمثال قول الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [سورة البقرة: 185]؛ كون صيام رمضان في مُحكَم كتاب الله القرآن العظيم هو البُرهان القطعيّ برؤية الهِلال، وليس صيام الشَّك، فأين صِيام الشَّك مِن كلمة: [لا تصوموا حتى تروا الهلال]؟! فيا للعَجَب يا معشَر العَجَم والعَرَب المُسلِمين! فرغم أنه لم يشهد هلال رمضان بعد غروب شمس الأحد (29 شعبان) أحَدٌ في العالَمين؛ ورغم ذلك يُعلِنوا - غالِبيَة دُوَل المُسلِمين - صِيام رمضان بيوم الإثنين رغم أنَّهم يعلَمون أنّ يوم الإثنين لا يزال من شعبان حتى يشهدوا هلال رمضان، فكانت غُرَّته الحَقّ يَوم الثلاثاء؛ القول الفصل وما هو بالهزل، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة]. أم تَظنون أنَّ شريعة دين الله الإسلام الذي بعث الله به رُسله تَختَلِف في شَيءٍ عن الذين مِن قبلكم؟! والجواب في مُحكَم الكتاب القرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٨٣﴾ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١٨٤﴾ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]. وبما أن العالَمين أجمعين لَم يَشهَدوا هلال رمضان بعد غروب شمس الأحد، فَما هو الذي أجبر دُوَل المُسلِمين على إعلان صيام رمضان إلَّا تَخَوُّفَهم من حدث آية الإدراك رغم أنَّ أمامهم فُرصة إتمام عِدّة شهر شعبان ثلاثين يومًا حتى يشهدوا هلال رمضان، فما هو عُذرهم على إضلال شُعوبِهم لمخالفة أمر الله ورسوله؟! رغم أن كافَّة عُلماء المسلمين وكافَّة حكامهم وكافَّة شُعوبهم لو يلقِي إليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ بسؤالٍ وأقول لهم: متى تصومون رمضان؟ لقالوا بلسانٍ واحدٍ موحَّدٍ: "نصوم رمضان برؤية هلال رمضان وإذا لم نَرَ هلال رمضان نُتِمّ العِدّة حتى نَرى هلال رمضان تنفيذًا لأمر الله ورسوله". فمن ثم نقول لُعلماء المُسلِمين خاصةً وحُكامهم عامةً: إذًا فلماذا تُعلِنون هلال رمضان رغم أنَّكم لم تشهدوه لا بالعين المُجَرَّدة الشرعيَّة كما كان الذين مِن قَبلكم ولا حتى ببِدَع التلسكوبات؟ فهل مثلكم كمثل الذين قالوا: "سَمِعنا وعصينا"؟! وعلى كُلِّ حالٍ، لا نُريد أن نُعَكِّر سعادة المُسلِمين؛ فلا إثمَ على الذين صاموا بسبب إعلان دُولهم وتَقبَّل الله صيام شعوب المُسلمين، ولا تَقَبَّل الله صيام الذين يجبرون شعوبهم على صيام رمضان من قبل رؤية هلال رمضان، وما يُجبر صيام شعوب المُسلمين على صيام رمضان هو التزامهم بإعلان دُولهم ولا حَرَج عليهم في ذلك؛ بل الإثم على الذين مثلهم كمثل الذين قالوا: "سَمِعنا وعَصَينا"، ورغم أن حكومات الشعوب ومُفتي ديارهم لَيَعلمون أنَّ الصيام برؤية الهلال ولكن لسان حالهم كمثل الذين قالوا: "سَمِعنا وعَصَينا"، أم أنَّهم يخشون حدث آية الإدراك ويريدون أن يصُدّوا عنها الذين يأمَنون مَكْر الله كما مَكَر بهم في رمضان 1443 فَشَرَّد بهم من خَلفِهم ليُعَلِّم الله النَّاس درسًا برؤية أهِلَّة الشهور من قبل الإدراك؟ ورغم أنه عاد الإدراك في شهر رجب وشعبان المُنصَرِم على التَّوالي ولكنها لم تُدرِك الشَّمس القمر في أوَّل رمضان الجاري ليعلَم شباب العالَمين أصحاب عُمْرِ (عشرين عامًا) كيف حَجْم هلال الشهر في أوَّله (نحيفًا وليس مُنتَفِخًا)، وحتى في أشهُر الإدراك فَمَا قَطّ أمرناكم أن تخالفوا أمر الله ورسوله، وإنَّما الإدراك آيةٌ خارقةٌ كونيّةٌ؛ فَمِن أكبَر آيات الإدراك سوف تحدث في رمضان الجاري بتاريخ: (ثمانية وعشرين رمضان) الموافق (ثمانية إبريل 2024 مـ) والقَمَر في حالة إدراك آخِر شهر رمضان وليس أوّله في شوال. وعلى كل حال، لم تُدرِك الشمس القمر في أوّل رمضان الجاري؛ بل سوف تُدرِكه في آخره فَيُولَد هلال شوال من قبل الاقتران وتجتمع به الشمس في الكُسوف المركزيّ وقد هو هلالًا بتاريخ (يوم الإثنين - ثمانية وعشرين رمضان)، فلا تصوموا حتى تروا هلال رمضان ولا تفطروا حتى تروا هلال شَوال وبالعين المُجرَّدة إن كُنتم تؤمنون بالله واليوم الآخِر، فلا تُفَطِّروا شعوب المُسلِمين في رمضان إلَّا برؤية هِلال شوال كون الإثم الأعظم على عُلماء المُسلِمين وحكامهم هو حين يُفَطِّروا شعوب المُسلِمين في رمضان وهُم لَم يشهدوا هلال شوال بالعَيْن المُجَرَّدة. وعلى كُلِّ حال، إنَّما كانت آية الإدراك نَذيرًا بتغير النِّظام الكونيّ، فلو أنَّ حُكام المُسلِمين وعُلماءهم التزموا بأمر الله ورسوله برؤية هلال الشهر بالعَين المُجَرَّدة إذًا لتبيَّنَت لهم آية انتفاخ الأهلة ذات الإدراك. وعلى كُلِّ حال، إنّما كانت آيات الإدراكات لِأهِلَّة أشهرٍ كثيرة مَضت نذيرًا للبشر بالبدء بتغيُّر النِّظام الكونيّ بسبب اقتراب كَوكَب سَقَر، ولكنه قد تجاوز الخَلَل في النظام الكوني إلى كوكب الأرض فأدرك الفصولَ الأربعة صَيْفُ سَقَر (آيةٌ محسوسةٌ لا يستطيعون إنكارها). وإنِّي خَليفةُ الله على العالَم بأسرِه الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ سَبَق وأن أعلنت للعالَمين انتهاء الفصول الأربعة من بعد اجتياح صَيْف سَقَر لفصل الشِّتاء الجاري لِنصف الكُرة الشَّمالي الذي كان أشَدّ الفُصول للمعركة الكوكبيَّة لمُجابهة حَرِّ صَيْف سَقَر، رغم أنّ حَرّ صَيْف سَقَر داعَب ولاعَب شتاء القطب الشَّمالي لعلكم تتَّقون، ولكني أعلم أن صيف سَقَر هو المُنتَصِر من بعد التقلُّبات الفَصليّة برمَّتها، وسبق أن أعلنا للعالَمين أن لا ينتظروا رَبيعًا معتدلًا في تاريخ: (21 مارس) في عامكم الجاري ليوم الاعتدال الرَّبيعيّ ولا الخريفيّ اللَّذَيْن يَحدُثان في آنٍ واحدٍ في يوم الانقلاب الفصلي للربيع في تاريخ: (21 مارس) الشهر الجاري، فلا تنتظروا يا أصحاب القُطب الشَّمالي لِفَصْل الربيع المُعتدل في البرودة من بعد الشتاء في يوم الانقلاب بتاريخ: (21 مارس) الجاري، ولا تنتظروا يا أصحاب القُطْب الجنوبيّ لفصل الاعتدال الخريفيّ في الحرارة في تاريخ (21 مارس) الشهر الجاري من بعد الصيف الجاري في القُطب الجنوبي؛ بل إنّي أُشهِد الله وكَفَى بالله شهيدًا أنّي خليفة الله على العالَم بأسرِه الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أُعلِن لحكومات نِصفَي الكُرة الأرضيَّة اجتياح صَيْف سَقَر للفصول الأربعة من بعد تاريخ (21 مارس) الجاري، فلا تنتظروا للفصول الأربعة من بعد هذا التاريخ؛ كونه سوف يُهَيمن عليهم صيفُ سَقَر فَيُعلِن الانتصار؛ فلن تجدوا فَصْل الرَّبيع مِن بعد تاريخ (21 مارس) يا أصحاب الشَّتاء الجاري بالقُطْب الشَّمالي ولن تجدوا فَصْل الخريف مِن بعد فَصْل الصَّيْف في القُطب الجنوبيّ؛ بل استعدوا لرِيح سَموم حرٍّ (أعاصير فيها نار). فَلَكَم استكبروا - الكُفَّار - عن الاعتراف بِبؤر أعاصيرٍ فيها نارٌ كونهم لو يعتَرِفون عن سبب حرائق الغابات والدِّيار التي اجتاحت المُمتلكات أنّها حقًّا أعاصيرٌ فيها نارٌ من نُذُرِ آيات العَذَاب الأكبَر لعلَّهم يرجعون، ونُكَرِّر إن تَكَبُّر المُستكَبرين؛ وأنهم لو يعترفون أنَّها حقًا أعاصيرٌ فيها نارٌ تُهلِك مُمتلكات مَن يشاء الله لعلَّهم يرجعون إلى رَبهم؛ فحتمًا يُصَدِّق العالَمين بما وَعدهم الله في مُحكَم الذِّكْر القرآن العظيم (أن يُريهم حقيقة ما وعدهم الله في مُحكَم القرآن العظيم في آيةٍ مُحكَمَةٍ بَيِّنةٍ) في قول الله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿٢٦٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]، بسبب رياحٍ حارَّةٍ تحمل ذَرَّاتٍ تُرابيةٍ فتدور حول نفسها بسرعةٍ رهيبةٍ لتحرِق ذرَّاتِ تُرابٍ في الهواء الحارّ بأمر الله، فَمِن شِدّة سُرعة بُؤرِ الأعاصير حول نفسها تحرِق ذَرَّاتِ التُّرابِ في الهواء الحارّ؛ بل ليس بالضروري أن تكون الحرارة شديدةً لتكوين بُؤر أعاصيرٍ فيها نارٌ؛ بل فقط ثُلث درجة غليان الماء (ثلاثة وثلاثون درجة فَما فوق) إلى ما يشاء الله، فحين يُرسل الله إعصارًا فيلتَفُّ إعصارُ النَّارِ حول نفسه بسبب اصطدامه بريحٍ أقل منه في درجاتِ الحرارة ونظرًا لسُرعة الرِّياح الحارّة برياح أخرى مُعاكسةُ أقَلّ في درجاتِ الحرارة ثم تتقطَّعُ الرِّياحُ الحارَّة إلى أعاصيرٍ صغيرةٍ تلتفُّ حول نفسها بسرعةٍ شديدةٍ؛ وأقول حول نفسها وذلك لكي تحرِق ذراتِ التُّراب في داخل الإعصار فمِن ثم يحرِق أشجار الغاباتِ وحدائق جناتٍ ذات بهجة، ويهاجِم الدِّيار؛ فبالكاد يُوَلُّوا أصحاب الدَّار تاركين دارهم ومُمتلكاتهم وراء ظهورهم، فإن آمَنوا وصَدَّقوا عَوَّضهم الله خيرًا مِمَّا أخَذ منهم. وعلى كُلِّ حال، إن أعاصير النَّار فيها مكرٌ بِما لم تكونوا تحتسبون، ويا للعَجَب يا معشَر العَجَم والعَرَب! فماذا تريدون من بعد آية حرائق زَفير كوكب سَقَر الذي أحرق (تكساس الأمريكيّة) بتحدٍّ شديدٍ من كَوكَب سَقَر بإذن الله الواحد العزيز الحميد في قَلب الشتاء وفي أسبوعٍ كانت درجات البرودة في ولاية تكساس الأمريكية (22 درجة مئوية تحت الصفر) بتاريخ: (15 فبراير) شهر الثلوج والتزلُّج؟! فمن يُصَدِّق أنّها سوف تحدث حرائق في نهاية الأسبوع بسبب ارتفاع درجاتِ الحرارة فجأةً بسبب رَمي زَفرةِ فَيْحِ حَرٍّ سقريّةٍ حَوَّلت المنطقة مِن اثنين وعشرين درجةٍ تحت الصِّفر إلى طَقْس رياح حَرِّ الأعاصير، أليست تلك لن تحدث إلَّا بمُعجزةٍ خارقةٍ للفيزياء الكونيَّة كونهم ليسوا في فصل الصيف وموسم الحرائق في الصيف؟ فكيف اختار الله شهر الثلج والتزلُّج (شهر فبراير) وكذلك اختار المنطقة في أمريكا الشَّمالية وكذلك اختار أبرَد ولايات أمريكا الشمالية؛ بل (22 درجة تحت الصفر)! فعصَف صيف سقر بشتاء المنطقة في عَشيّة وضحاها في نفس الأسبوع من اثنين وعشرين درجة تحت الصفر إلى حَرّ رياحِ السَّمُوم التي تُكَوِّن أعاصيرًا فيها نارٌ من ذرَّاتِ التُّرابِ فتقوم الأعاصير بأمر الله فتدور بسرعةٍ شديدةٍ حول نفسها في هواءٍ حارٍّ، وبسبب الاحتكاك الشديد لذَرَّات التُّراب داخل الإعصار في الهواء الحارّ فتحترق ذَرَّاتُ التُّراب بسبب احتكاكها بسُرعةٍ شديدةٍ في الإعصار في هواءٍ حارٍّ لا يقل عن (33 درجة فَما فوق)؛ فلا تتطلَّب الأعاصير حرارةً شديدةً، كون أعاصير تكوين النَّار هي التي تُكَوِّن النَّار بسبب احتكاك ذرَّات الرَّمل بالهواءِ الحارّ داخل الإعصار فتحترق ذَرَّاتُ الرَّمل بسبب الدوران السَّريع للإعصار حول نفسهِ بسرعةٍ شديدةٍ في هواءٍ حارٍّ؛ فتتولَّد نارٌ داخل الإعصار؛ فمن ثمَّ ينطلق حاملًا نَارهُ معه لإحراق الشجر والدِّيار، فاحذَروا مَكْر الله الواحد القهَّار. أفلا تعلمون عن سبب إحراق النيزك الحَجَريّ في سماء أرضكم؟ إنه بسبب احتكاكه في الطبقة الحارّة للغلاف الجوي؛ كونه مُنطَلِقًا بسرعةٍ شديدةٍ في طقسٍ حارٍّ فَيُسبب الاحتكاكُ احتراقًا، فكيف تستبعدون احتراق ذَرَّات رملٍ تلتفُّ بسرعةٍ داخل إعصار الريح الحارِّة؟ أفلا تتذَكَّرون؟! وما تتكَوَّن إلّا بأمرٍ من الله؛ فاتَّقوا الله، ولم يعدكم الله بذلك هُزوًا سبحانه في قول الله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿٢٦٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]، بمعنى أن الإعصار أهلَك جنته وحدائقه وداره ومُمتلكاته وفَرَّ صاحبُ الدّار وأهل بيته وأولاده، فترك أولاده بِلا مأوى وهُم ذُريَّةٌ ضُعفاءُ صِغار، وأصاب أباهم سِنُّ الكِبَر وَوَهْنُ العَظْم؛ فليس أمامه فرصة لتأمين مُستقبَل أولاده لضروريات الحياة بسبب كِبَر سِنّه، وهَرَب صاحب الدّار وأولاده تاركًا جنته الخضراء وداره لإعصارٍ فيه نارٌ. فَلَكَم حَذَّرتكم منذ زمن بعيدٍ أنَّها جنودٌ لله ذات قوةٍ حربيةٍ تدميريةٍ تحرِق الشجر والدّيار، فهل لا تريدون يا معشر المُسلِمين والمُعرِضين من الكفار أن تقولوا: "هذا عذابُ إعصارٍ فيه نارٌ وصدق الله الواحد القهَّار"؟! فهل لا تُريدون أن تعترفوا بحقائق آيات الله على الواقع الحقيقي حتى تعترف بها وكالة ناسا الأمريكية؟! فهل لا تريدون أن تقولوا: صَدَق الله ورسوله مُحمَّد وناصر محمد حتى تعترف بها وكالة ناسا الأمريكية أنّها حقًّا أعاصيرٌ فيها نارٌ حتى ولو شاهدتم أعاصير النَّار أمام أعينكم؟! فهل لا تريدون أن تقولوا صَدَق الله العظيم فهذه من حقائق آيات الله التحذيريَّة في مُحكَم القرآن العظيم؟! وكانت تتكوَّن مِن قَبْل بسبب حرارة الشمس، فما بالكم بسَقَر (جَهَنَّم)؟! فهل أنتم أنعامٌ، أم مِن بني آدم، أم بقرٌ لا تتفَكَّر؟! فَويلٌ لَكُم ثُمَّ ويلٌ لَكُم مِن حَرِّ سَقَر. ولَكِنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ المُهَيمِن على وكالة ناسا الأمريكية وغيرهم بسلطان العِلْم من مُحكَم القرآن العظيم، فليشهد الثَّقَلان (الإنس والجان) وملائكة الرَّحمن المُقرَّبون على إعلان ناصر محمد اليمانيّ بأن الله سوف يرفَع الحرارة إلى (151 درجة مئويَّة) وفي عامكم هذا (1445 هجريًّا) الموافق (2024 مـ). فالسُّؤال الذي يطرَح نفسه: فهل إذا استجاب الله دُعاء عَبده فأرسَل عَليكُم نِصْف درجة حرارة ربيع سَقَر (75.5 درجة مئوية) أو أقل قليلًا؛ فهل تكفيكم آيةً على حقيقة صَيف سَقَر؟! وددتُ لو تكون حرارة صَيْف سقر (51 درجة مئوية) في خِضَمِّ الرَّبيع والخريف المُقبِل؛ فهل تُحدِث لَكُم ذِكرًا؟! أم سوف يستمر الاستكبار حتى تكون (75.5 درجة مئوية) ثم إلى حرارة الدخان المُبين (151 درجة مئوية)؟! والمُشكِلة أنَّ هذه الأحداث في عامكم هذا (1445 هـ) وأنتم تعلمون أنّي لا أقول على الله ما لا أعلم علم اليقين. ويا سُبحان الله! كيف لا تزيدكم آيات الله إلَّا رِجسًا إلى رجسكم؟! فذلك جزاء المُستَكبرين مهما تبَيَّنت لهم دعوة الحقّ من ربَّهم وعلموا عِلْم اليقين بحقيقة صِدْق داعي الله، فهل استفاد قوم نبي الله إبراهيم المُستكبِرون من آية النَّار التي أحضروا خشبها بأيديهم وبنوا حولها بنيانًا فألقوا رسول الله إبراهيم في نار الجحيم (عليه الصَّلاة والسَّلام) فقال نبي الله إبراهيم الحَليم: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"، فقال الله تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]؟! أليس العقل يقول: "إن هذه آيةٌ كُبرى خارِقةٌ فكيف لم تحرق النَّار إبراهيم؟! بل دافع عنه الله الذي يدعوهم إلى عبادته وحده لا شريك له، فحتمًا سوف يتبيَّن لهم أنه الحقّ (رسولٌ من الله ربِّ العالَمين) إلَّا إذا كانوا أضلّ من الأنعام سبيلًا" والجواب: اللهم نعم؛ بل أضلّ من الأنعام سبيلًا؛ كونهم تبيَّن لهم أن دعوة نبي الله إبراهيم هي الحقُّ منذ أن حطَّم أصنامهم ولم تُصِبه بسوءٍ كما وعدوه عن ما توارثوه من عقائد آبائهم أنها تَضُرّ وتنفَع، فكشف لهم نبيّ الله إبراهيم زيف وكذب آبائهم الذين اتَّبعوهم اتِّباع الأعمى، ولذلك قالوا في ذات أنفسهم سِرًّا في صدورهم؛ أفتتهم عقولهم أنهم هُم الظالمون وليس نبيّ الله إبراهيم، فهذا اعترافٌ وإقرارٌ في أنفسهم، ولم يُسِرّوه لبعضهم بعض إطلاقًا ولا يعلمه إلَّا الله، ولكنهم تمادوا في كِبرهم فلم تنفع معهم حتى آية النَّار التي قال الله لها: "كُوني بَردًا وسلامًا على إبراهيم"، فكذلك تمادوا في كِبرهم؛ فأزاغ الله قلوبهم حتى عَن الرجولة! فتركوا النِّساء واكتفَى الرِّجال بالرِّجال (أوّل فاحشةٍ بين الرجال ما سَبَقَهم بها أحدٌ من العالَمين)، وكفروا بدعوة رُسُل الحقّ من ربَّهم (إبراهيم ولوط) حتى أهلكهم الله بنار كَوكَب سَقَر اللواحة للبشر قبل ما يقارب ستة آلاف عامٍ، فهل من مُعتَبِر؟! وعلى كُلِّ حال، إنَّكم ترون أنَّكم لا تتحَمَّلون قُنبِلة حراريَّة قوتها (151 درجة مئوية) فاستكبرتموها؛ إذًا فكيف تَصبِرون على حرارة نارٍ وقودها الحجارة؟! أفلا تتَّقون الله الواحد القهَّار؟! أم أنَّكم ترون ناصر محمد اليمانيّ من الكاذِبين؟ فَمِن ثمَّ أقول لكم فلتشهَدوا هذا الدعاء وأقول: اللهم إن كنت تعلَم أنَّك جعلتني خليفتك على العالَم بأسرِه فَمَن يَقدر على تحقيق هذه التحدّيات الكونية غير الله رَبِّي وربّكم؟ وإن كنت كاذبًا فَعَلَيَّ كَذِبي، فَلَكَم خَوَّفتكم وما زادكم إلَّا كُفرًا وبُعدًا عن اتِّباع كتابه القرآن العظيم، وأبيتم الاعتراف أن الله جعلني خليفته على العالَم بأسرِه (بَرّه وبَحره). ويا (جوزيف بايدن) ومَن كان على شاكلته في العالَمين، فاسمعوا ما أقول: فإذا كان أنصار الله اليمانيّون أصحاب حَربٍ مَيدانية فإنّي خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ (خليفة الله الواحد القهَّار) فما ظنّكم بقوّة الله رَبِّ العالَمين الذي سوف يُظهِر خليفته على كافَّة دول البَشَر في ليلةٍ واحدةٍ والمستكبرون من الصَّاغِرين؟! ولسوف ننظُر ونَرَى هل الله الذي اصطفاني خليفته على العالَم بأسرِه بالغُ أمره؟ فلا قِبَل للكافرين والمُجرِمين المُفسِدين في الأرض المُبارَكة وغيرها والمُعرِضين من المسلمين بحرب الله ربِّ العالمين، ويَشهد عَلَيَّ الله وكفى بالله شهيدًا أنّي أتمَنَّى لأنصار الله اليمانيِّين الهُدَى والنَّصْر المُبيْن، وأن يَهدي الله قلوبهم وكافَّة الشعب اليمانيّ إلى الصِّراط المستقيم، ولكنَّهم لا يستطيعون إظهار خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وكذلك لا ينبغي أن يقود الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أحدٌ في خلق الله أجمعين؛ بل لا ينبغي لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم أن يقود خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ كوني خليفة الله سبحانه، فكيف يقود خليفةَ الله أحدٌ من دون الله وقد اصطفاني الله لدرجة الخلافة العالميَّة (الخلافة الأكبر في تاريخ البشر)، فلا نزال نُؤَكِّد أنه لا ينبغي لخليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أن يقوده المَلَك جبريل المُوَكَّل بالخلافة على الملائكة (عِند ذي العَرْش مَكين مطاع ثم أمين)؛ فلا ينبغي له أن يقود خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وكذلك لا ينبغي للأخ الكريم (أبو جبريل عبد المَلِك بَدر الدين اليمانيّ) أن يقود خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. ويا قوم، ليس خليفة الله الإمام المهديّ مُتكَبِّرًا ولا مَغرورًا؛ ولكني خليفة الله المُختار من الله، ومَن أظلَم مِمَّن افترَى على الله كذبًا أو كَذَّب بآياته؟! إنه لا يُفلِح الظالِمون، وأقول: آهٍ آه.. فلو كُنت من الكاذِبين لَما خشيت على الضَّالين من العَرَب والأعاجِم مِن عذاب الله، فوالله إنّي أقول لإخوتي في الدّم من حواء وآدم إنّي أخاف عليكم عذاب يَومٍ عَقيمٍ، فقد صار كَوكَب العذاب سَقَر على الباب، وسوف يمرّ فوق الأرض بمسافة (43,200,000 كيلومتر) أي أن نقطة حَضيض سَقَر بينها وبين كوكب الأرض في أقرب نقطة للمرور (ثلاثة وأربعون مليون ومائتي ألف كيلومتر) بالضَّبط؛ كونها تعدل دائرة العَرْض الكُبرى للأرض حيث يتعاقَب الليل والنهار من الشَّرق والغَرب، وهي قادمة مِن جنوب الأرض، ولم أجدكم حسبتم مُحيط الأرض بدقةٍ مُتناهيةٍ عن الخطأ بسبب عدم علمكم كَم سرعة كوكب الأرض في الثَّانية الواحدة من الغَرب إلى الشَّرق في خلال (86400 وِحدة حسابية)، وهي بما تسموها (الثانية)، فذَلِكُم دوران الأرض حول نفسها لقضاء يومها بسرعة ثابتة في طبلون السرعة؛ كون طبلون سرعة كوكب الأرض: خُمسمائة مترٍ في الثانية ضرب عدد ثواني اليوم الواحد (86400) فيكون الناتج بالأمتار بالضَّبط (43,200,000 متر)، وأقول متر وليس كيلو، وبما أن الكيلو = ألف متر، فمن ثم يتم تحويل الأمتار إلى كيلومترات؛ فيتبين لَكُم مُحيط الأرض بالضبط (43,200 كيلو)، وكتابةٌ للتوضيح للذين لا يجيدون قراءة الأرقام الحسابية نقول: مُحيط كوكب الأرض من الشرق إلى الغَرب بالضبط: (ثلاثة وأربعون ألف ومائتي كيلومتر) بِدقَّة مُتناهية عَن الخطأ، وبما أن الكيلو = ألف متر، فهنا يتبيّن لَكُم محيط كوكب الأرض الأوسط حيث المشارق والمغارب، فيتم معرفة خَطّ الاستواء الحقيقي لكوكب الأرض وليس الوهمي؛ بل الحقيقي على الواقع الحقيقي، وهو بالضبط (43,200 كيلومتر)، وكتابةٌ للتوضيح: (ثلاثة وأربعون ألف ومائتي كيلومتر) بِدِقَّة مُتناهية عن الخطأ تقطعها الأرض حول نفسها في 24 ساعة من نُقطة الغَرْب إلى نُقطَة الغروب؛ وكلٌّ حسب نقطة غروبه من النقطة التي هو قائم فيها مِن نفس النُّقطة إلى نفس النُّقطة في منطقة تعاقُب الليل والنهار، وهو خَطّ المنطقة لتعاقب الليل والنهار لكوكب الأرض (خَطٌّ عريضٌ متفاوتٌ في مناكبهِ) ولكن تلك المنطقة الواسعة هي قُطْر كَوكَب الأرض العريض الحقيقيّ وهو أطول خطوط العَرْض، وجميع العالَمين في هذا الخَطّ وحدوده مِن أقصى الجنوب الشرقيّ إلى أقصى الجنوب الغربيّ مُمتَدًا على جانبي الشرق والغرب والوسط، ولذلك يتساوى طول الليل والنهار في يوم الانقلاب وهو بما يسمونه: (خَطّ صِفر) وهو الذي تُشرِق عليه الشمس في يوم الاعتدال، فلا تَغُرَّنَّكُم (قوقل إرث) فلو كانت دقيقة لَما جعلوها كرويَّة الشَّكل تمامًا وهم يعلمون أنها بيضاوية، ولا ينبغي لخليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أن يَتَّبِع أهواءهم؛ بل ما وافق القرآن العظيم آخُذ به وما خالفه أنبذه وراء ظهري وآتيكم بالحق وأحسن تفسيرًا؛ ذلكم مِمَّا علمني ربّي في القرآن العظيم بدءًا من (عام واحد - يوم خلق الله السماوات والأرض) فهل تظنونه سوف يكتبه الله: العام اثني عشر شهرًا؟! أم ثلاثمائة وستين يومًا فيكتب إلى جانبه (عام واحد)؟! كلا فهذا ليس منطق؛ كون عدد السِّنين والحِساب رَقميًّا إلكترونيًّا دقيقًا في القرآن العظيم؛ كون اليوم الواحد يتكون من (86400 وحدة حسابية) وهي بما تسمونها (الثانية)، واسمها الحقّ: (وحدة) في الكتاب أي: (وحدة زمنية) وهي نبضات الزَّمان كمثل نبضات قَلْب الإنسان، وحتى تعلموا عدد السنين والحساب تقوموا بضرب (وحدات الحساب في اليوم الواحد) في (360) لتحصلوا على: (عام واحِد) (أوَّل عامٍ في تاريخ الدَّهر - يوم خلق الله السماوات والأرض) بمنتهى الدِّقة بالعدد الرقميّ لعدد السنين والحساب، تصديقًا لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٥﴾ إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [سورة يونس]. وأمّا التاريخ الشمسي فيبدأ مِن شروق الشمس إلى شروقها، كَون التاريخ الشمسيّ يخص الفصول ومناخ الأرض، وليس للقمر علاقة بفصول السنة الأربعة؛ بل مُهِمة ضبط ذلك بالحساب في الكتاب فيما يخص الفصول هو التاريخ الشمسيّ في القرآن العظيم، ذلك تختصّ بضبطه الشَّمس من الشروق إلى الشروق بحساب مشارقها من الشّروق إلى الشّروق في كُلِّ يوم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الإسراء]. فتعالوا لِتكوين (عام واحد) ابتداء من العام الأول في تاريخ الدَّهر؛ فكان عام واحد وبالرَّقم (عام 1) كونه حتمًا يبدأ عَدَد السنين بالعام الأوَّل (أول عامٍ في عَدَد السِّنين)؛ فتعالوا لتكوينه سواء كان قمريًّا من الغروب إلى الغروب أو بالحساب الشمسيّ من الشروق إلى الشروق كما يلي: فبما أن الحاسبة لا تعلم ماذا تحسبه كَون مُهِمَة أرقام الحساب للتكوين (لا ينضَبِط الحساب إلَّا بقواعدٍ صَحيحةٍ في منتهى الدِّقة)، إذًا لا بد أن يتمّ تكوّن أوَّل عامٍ وهو (عام واحد) كما يلي: (31,104,000 وحدةً حسابيةً) لعام واحد، فتعالوا لتكوين وحدات نَبْض الحِساب على أساس القواعد الصحيحة في الكِتاب كما يلي؛ مسألة حسابيَّة: فبما أن الوحدات الحسابيَّة الصُّغرى التي هي ما تسمونها (الثَّانية)؛ فهذا الرَّقم وحدات حسابية للعام الواحد كما يلي: 12÷30÷24÷60÷60÷31,104,000 = عام 1 أي: عام واحد، وهو أوَّل عامٍ في تاريخ الدّهر قَبْل ما يُقارِب ثمانية عشر مليار سنة، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الإسراء]. فليس مِن المَنطِق أن نكتب رقم 12 شهر للعام الأول بِحُجَّة أن السنين في كتاب الله 12 شهرًا! فهذا لا جِدال فيه ولكن الله عَلَّمنا تكوين السَّنة من الشهور فلازم نحصل على الرَّقم واحد؛ أي: (عام واحد) كما يلي: (عام 1) فهذا هو المقصود بقول الله تعالى لتعلموا بدقة متناهية عن الخطأ برقمٍ عَدَديٍّ بدءًا من تاريخ العام الأول في الحساب للكتاب.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,581 Aufrufe • vor 2 Jahren

يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. - 9 - الإمام ناصر محمد اليماني 21 - 12 - 1431 هـ 27 - 11 - 2010 مـ 01:40 صباحاً ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٦]. والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين.. أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أولي الألباب الذين اتّبعوا مُحكم آيات الكتاب، ولن يتذكر من البشر فيتبع الذِّكر المحفوظ من التحريف إلا أولو الألباب. تصديقاً لفتوى الغفور التواب في محكم الكتاب في قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:١٩]. {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:٢٩]. {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر:١٨]. {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا} [الطلاق:١٠]. {هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ابراهيم:٥٢]. {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:٤٥]. {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} [يس:١١]. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:٢]. {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} [النمل:٨١]. {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} [الجاثية:٦]. {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر:٣٥]. {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿٩﴾ مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَٰذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} [الجاثية]. {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:٣٣]. {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات:٥٠]. {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء:١٢٢]. {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى:١٠]. {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:٥٠]. {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام:١١٤]. {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:٤٨]. {وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} [الرعد:٣٧]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس:٩٩]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود:١١٨]. {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف:٣٠]. {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الانسان:٢]. {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل:٣٦]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود:118-119]. صـــدق الله العظيــــــم. وهُنا يتوقف أولو الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب للتفكر في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو الهدف من خلق العباد؟ فهل خلقهم الله من أجل الاختلاف بينهم؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة من محكم الكتاب عن هدفه من خلق عباده، وقال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:٥٦]. {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥]. وذلك هدف الخالق من خلق عبيده ولذلك يأمر كُلّ عبدٍ بما أمر به نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} صدق الله العظيم [طه:١٤]. وما دمتم علمتم بهدف الله من خلق عباده ولا ينبغي أن يكون مع الله أحدٌ مُشتركٌ في الهدف من خلق العباد، والسؤال الذي يطرح نفسه: هو فما هو المقصود إذاً من قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم؟ ومن بعد تدبّر الآيات في محكم كتاب الله في هذا البيان يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً}، ويقصد {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}. وأما قول الله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، ويقصد {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ} [الأعراف:30]؛ وهذه تعني أنّه لم يسبق وأن تحقق هدى العالمين أجمعين فيجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ؛ بل لا يزالون مختلفين في عصر بعث الأنبياء فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} صدق الله العظيم [النحل:٣٦]. ومن ثم استثنى الله بعث المنتظَر الذي يهدي به الله كافة أهل الأرض من الناس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا قدّر الله هُدى الأمّة كلها فجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ في عصر بعث المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ والجواب: وذلك لأنّ خليفة الله المهديّ يعبدُ رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦]. بمعنى أنّه لم يخلقهم لكي يعذبهم بالجحيم ولا لكي يدخلهم جنة النعيم، وإنّما جعل الله النار لمن كفر والجنة لمن شكر برغم أنّ جميع الذين هدى الله من عباده يعبدون رضوان الله عليهم لا يشركون به شيئاً وفازوا فوزاً عظيماً فوقاهم الله عذاب الجحيم وأدخلهم جنات النعيم. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ﴿١٧﴾ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿١٨﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٩﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ﴿٢٠﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴿٢١﴾ وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٢٢﴾ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٥﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿٢٦﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الطور]. فهم سُعداء في نعيمٍ عظيمٍ خالدين فيه أبداً ويقول كل منهم: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61)} صدق الله العظيم [الصافات]. أولئك رضي الله عنهم فأرضاهم بنعيم جنته سواء المُقرّبون أو أصحاب اليمين فجميعهم يرجون جنّته ويخشون عذابه حتى المُقرّبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف سوف يجعل الله الناس أمّةً واحدةً في عصر بعث المهديّ المنتظَر؟ فلماذا سوف يهديهم الله إذا لم يصدقه بعد حتى المُسلمين الذين يزعمون أنّهم يؤمنون بالقرآن العظيم؟ فكيف إذاً سوف يصدق بشأن المهديّ المنتظَر كافة البشر كونه خليفة الله عليهم؟ وسوف تجدون الجواب في محكم الكتاب: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:٤]. ولكن ما هي هذه الآية؟ وقال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم. [الدخان]. وتبيّن لكم كيف سيهدي الله الأمّة في عصر بعث المهديّ المنتظَر إنّه بآية العذاب الأليم بالدُخان المبين يغشى كافة قرى البشر المُعرضين عن اتّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف بين أيديهم له أكثر من 1400 عام، وكذلك يأبى المسلمين الاستجابة للدعوة إلى اتّباع القرآن والاحتكام إليه فأعرضوا وسوف يصدقون بسبب آية الدُخان المبين بالمهديّ المنتظَر الدَّاعي إلى الذِّكر، فيقول الناس أجمعون مسلمهم والكافر: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} ومن ثم يستجب الله دعاءهم ويقول: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ﴿١٦﴾}. وما هي البطشة الكبرى؟ {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ} صدق الله العظيم. [القمر:٤٦]. - فهل يعني هذا أنّ آية الدخان ليست إلا شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى فيأتي العذاب بالدخان المبين قبل يوم القيامة؟ وهل آية العذاب جعلها الله آية التصديق لخليفة الله المهديّ على كافة قرى أهل الأرض؟ والجواب: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. - وماذا في الدخان المبين؟ والجواب من محكم الكتاب: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ} صدق الله العظيم [الطور:٤٤]. - إذاً السحاب المركوم هو الدُخان المبين، ولكن ما نوع الكسف الذي فيه؟ وهل حذّرهم محمدٌ رسول الله من ذلك الكسف وأخبرهم ما فيه وماذا كان ردّهم على النبي؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:٣٢]. - ولكن من أي كوكب تتناثر هذه الحجارة، فهل هي من وقود جهنم وهل سوف يراها البشر بعين اليقين قبل يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. - ولكن فهل مرورها شرط من أشراط الساعة الكبرى؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. - وهل الذين أهلكهم الله من الكفار بالأمم الأولى يُدخلهم من بعد موتهم مباشرةً النار أم يؤخِّر دخولهم إلى يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فكل فوج يهلكهم الله بسبب تكذيب الرسل من ربهم فيصرّوا على عبادة ما وجدوا عليه آباءهم حتى يدعوا عليهم رسلُ الله إليهم أو يدعوا عليهم الذين آمنوا من أتباع الرسل فيستجيب الله دُعاءهم فيهلك الكفار فيدخلهم الله في أممٍ خلت من قبلهم من الذين كذبوا برسل ربّهم، ومن ثم تقول ملائكة الرحمن خزنة جهنم للأمم التي خلت من قبلهم في النار: "رحبوا بالضيوف الجدد من الأمم الذين اتّبعوا ملّتكم وعصوا رسل ربهم فقد أهلكهم الله وجاءت أنفسهم: {هَٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} [ص:٥٩]". ويقصدوا فرحبوا بهم، قالوا: {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63)إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]. وهذه الأحداث من بعد هلاكهم مُباشرةً كمثل قوم نوحٍ والذين كذّبوا من بعدهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فهم في نار جهنم أُدخِلوا بأنفسهم من غير أجسادهم ولا فرق شيئاً بين عذاب النفس وعذاب الجسد كون النفس هي التي تتعذّب وكفى بالمرء أن يوعظ في منامه، ألا وإنّ العذاب البرزخي هو على النفس من دون الجسد، ويتمّ دخولها النار في نفس اليوم الذي تخرج فيه من جسدها. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣]. إذاً العذاب من بعد الموت هو على النفس ولا فرق شيئاً في ألم العذاب على النفس من دون الجسد فهي التي تحسّ وتتألم. وأما موقع نار جهنم فهي بين السماء والأرض، فهي لوّاحةٌ للبشر فتظهر لهم بالفضاء من عصرٍ إلى آخر أثناء دورتها الفلكيّة، وبرغم أنهم في الفضاء السفلي ولكن أهل الأرض ملأ أعلى بالنسبة لأهل النار، وكذلك أهل النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض وجميعهم بالفضاء، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. وبما أنّ تخاصم أهل النار لا يقصد به يوم القيامة؛ بل يقصد به في حياتهم البرزخيّة من بعد هلاكهم فأًدخِلوا ناراً في زمن الحياة الدُنيا، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكن للأسف إنّ الذين لا يعقلون سيقولون: "يا أيّها المهديّ المنتظَر، إنّك كذابٌ أشر فأنت بهذا تُنكر عذاب القبر في حُفرة السوءة؛ بل القبر إما أن يكون روضةً من رياض الجنة أو حفرةً من حفر النار". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر، وأقول: أجيبوني أين تكون جنة المأوى؟ وسوف تقولون: "تكون جنة المأوى عند سدرة المنتهى من فوق السبع سماوات ودون العرش العظيم، ولذلك الذين يدخلون الجنة يُعتَبَرون عند ربهم كون سقف الجنة هو العرش العظيم"، ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ: إذاً فلماذا قسّمتم رياض الجنة روضةً روضةً فوزّعتموها في القبور؟ وكذلك النار قسّمتموها حُفرةً حُفرةً فوزّعتموها في قبور الكفار؟ ولكنّ الجنّة شيء ماديٌّ مرئيٌّ محسوسٌ ملموسٌ، وإنّما فرية عذاب القبر من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وحكمتهم الخبيثة من افتراء عذاب القبر وذلك حتى يكذّب الناس بدين الله الإسلام كونه لن يجد المُلحدون الباحثون عن الحقيقة مما يعتقده المُسلمون شيئاً، لأنهم دفنوا الكفار والمُلحدين من أمواتهم والكافرين بالقرآن العظيم وبدين الإسلام ومن ثم بحثوا في قبورهم بعد أيام من موتهم علّهم يجدون ما يعتقده المُسلمون في عذاب القبر للكفار بالذِّكر، وقال الكُفار من البشر: "إن كان ما يعتقده المُسلمون حقاً في العذاب من بعد الموت في القبر بالنار فحتماً سنجد قبور الكفار بدين الإسلام وبالقرآن تشتعل في داخلها؛ بل سنجد قبورهم حُفرةً من حفر النيران". وبحثوا عن الحقيقة ولم يجدوا من ذلك شيئاً، وقالوا: "إذاً عقيدة المُسلمين بعذاب القبر لمن لم يسلم فيتّبع دينهم ويصدق بقرآنهم قد أصبحت كذباً في كذبٍ وليس لها أيّ أساسٍ من الحقّ على الواقع الحقيقي". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: صدقتم يا معشر الكُفار في إنكار عذاب القبر وكذبتم بنفي العذاب للكفار بالإسلام وبالقرآن العظيم من بعد موتهم، ولسوف تعلمون ليلة مرور جهنم اللوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر. ألا لعنة الله على المُفترين الذين افتروا أنّ العذاب البرزخي للكفار في القبور لعناً كبيراً، ألا وإنّه بسبب هذه العقيدة الكذب التي ما أنزل الله بها من سُلطانٍ كانت سبب عدم دخول كثيرٍ من البشر في الإسلام بسبب عقيدتكم في عذاب القبر أنّه في حُفرة السوءة، ولسوف يقيم المهديّ عليكم الحجّة التي أخرس بها ألسنة البقر التي لا تتفكر من عُلماء المُسلمين وأقول: قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكنّ الذين يحرِّفون كلام الله عن مواضعه سوف يقولون: "مهلا مهلاً أيها المهديّ المنتظَر الكذّاب الأشر؛ بل ذلك تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين". ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن ملائكة الرحمن المُقربين ليسوا بكفارٍ يا أعداء الذِّكر يا من يحرّفون كلام الله عن مواضعه، ألم يتكلم عن تخاصم أهل النار وليس عن تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين، وقال الله تعالى: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص]. و لسوف تعلمون من الكذاب الأشر ليلة مرور كوكب سقر وهو بما تسمونه الكوكب العاشر كوكب نيبيرو Nibiru Planet X، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. ولكنّكم قومٌ مجرمون مهما أتيت لكم من البُرهان المبين من مُحكم القُرآن فلن تتّبعوا القُرآن العظيم يا أذناب اليهود! يا من اتّبعتم ملّتهم فاعتصمتم بكلّ ما يفترون فتمسّكتم بكلّ ما يخالف لمحكم القرآن العظيم واستكبرتُم كما استكبروا، ثم يقول لكم المهديّ المنتظَر: ألا لعنة الله على المُستكبرين عن الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّهُ الحقّ، فكيف تحرّفون الكلم عن مواضعه وتحرّفون كتاب الله بتفاسيركم الشّيطانية من غير سلطانٍ! بل تحرّفون حتى البيان الحقّ للآيات المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم؟ كمثل الفتوى من ربّ العالمين عن أهل النار أنّه لا يعذبهم في القبور؛ بل في كوكب النار في الفضاء من حولكم بعد أن يهلكهم الله كمثل قوم نوح. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم، ثم علّمكم الله بتخاصم الأمم في نار جهنم مع الأمم التي أُهلكهم الله من بعدهم، وقال الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. فكيف تعرضون عن محكم الكتاب وتتّبعون الحديث المُفترى؟ ألم تجدوا قول الله لكم واضحاً وفصيحاً وبيِّناً أين تكون النار وأنّ فيها الكفار الآن في الحياة البرزخيّة؟ ألم تفقهوا قول الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]؟ فكم أنتم مُجرمون يا عُلماء المُسلمين وأمّتهم الذين يتّبعونهم الاتّباع الأعمى إلا من رحم ربّي فاتّبع المهديّ المنتظَر، وكم تستحقون عذاب الله العظيم يا أشرّ العُلماء يا من أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم. اقترب عذاب الله وأنا أنذركم طيلة ستّ سنواتٍ وأقول لكم ارجعوا إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وأقسمُ بربّ العالمين ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو اجتمع عُلماء الجنّ والإنس ليحاجّوا ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم حتى يقيموا عليه الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ لما استطاعوا حتى لو كان بعضهم لبعض نصيراً وظهيراً، ولكنّكم قومٌ بورٌ يا من نسيتم ذكر ربكم المحفوظ من التحريف بين أيديكم فاتَّخذتم هذا القرآن مهجوراً واتَّبعتم كُلّ ما يخالف لمحكم كتاب الله من عند الشيطان الرجيم وتزعمون أنّه عن أنبيائكم وأئمتكم كذباً وزوراً يا من اتخذتم هذا القرآن مهجوراً من التفكر والتدبر في آياته؛ هل ما بين أيديكم من روايات أنبيائكم وأئمتكم تخالفه في شيء؟ ولسوف يتبرّأوا منكم ومن عقائدكم بالباطل. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]. ويا أمّة الإسلام، لقد رأيت جدّي محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالأمس، وقال: [فهل استجابَ عُلماء أمّتك الذين اطلعوا على دعوتك للاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم؟ فقلت: كلا يا حبيبي يا رسول الله لم يستجب لدعوة الحقّ إلا قليلٌ من المؤمنين، فقال: أكتابٌ مع كتاب الله يريدون؟ يوشك الله أن يغضب لكتابه]. انتهت الرؤيا بالحقّ، وهي خبر للمهديّ المنتظَر من ربه أنّ ربه سوف يغضب لكتابه القُرآن العظيم الذي اتّخذتموه مهجورَ التدبّر والتفكّر، وإنّما المهديّ المنتظَر يدعوكم إلى تدبّر آيات القرآن للاحتكام إلى محكم كتاب الله القُرآن العظيم واتِّباعه والكفر بما يخالف لمحكمه سواءً يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر حتى صدّوكم عن اتّباع الصراط المستقيم.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,575 Aufrufe • vor 2 Jahren

البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني 05 - ربيع الثّاني - 1431 هـ 21 - 03 - 2010 مـ 11:28 مساءً (بحسب التّقويم الرّسمي لأمّ القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على الموقع على الروابط التالية: البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. بِسمِ الله الرّحمنِ الرَّحيم السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب]. ويا معشر المُسلمين؛ يا أحباب ربّ العالمين ورسوله والإمام المهديّ، لقد حيّرني إعراض المسلمين عن الدّعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم برغم أنهم جميعًا به مُؤمنون! ومِن ثُمّ تذكّرتُ حبيبَ قلبي وقُرّة عيني وأحبّ الناس إلى نفسي جدّي مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في بدءِ نزول القُرآن العظيم الذي لم يكن يُؤمن به أحدٌ مِن العالَمِين لكونه كتابًا جديدًا من ربّ العالمين، وما كان قولُ قومِهِ إلّا أن قالوا: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الحجر]. فكم وكم آذوا جدّي مُحمدًا رسول الله أذىً عظيمًا خُصوصًا بعد موتِ عمِّه أبي طالب رحمه الله برحمته إنّ ربّي على كُلّ شيءٍ قدير، ومِن بعد موتِ أبي طالبٍ اشتدّ أذى المُشركين لكونه قد مات أبو طالب الذي كانوا يخشَونه، وكان يُصلي مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالمسجد الحرام، وجاء أحَدُ المُشركين الكِبار يَنهَى جدّي محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - عن الصلاة في المسجد الحرام لكونه لا يُصلي لآلهتِهِم؛ بلْ يُصلي ويسجد لربّه ويتَقرّب إليه، ولذلك نزَل قول الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]. ومِن ثُمّ عاد مُحمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للصّلاة كعادتِه في المسجد الحرام مِن بعد أن مَنعَه عدوّ الله مَن كان مِنْ أكابرِ المُشركين، حتى إذا عَلم عدوّ الله أنّ محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عاد للصلاة في المسجد الحرام وعدوّ الله قد نهاه عن ذلك فمِن ثُمّ جاء عدوّ الله بِفرثِ الجزور ومُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان ساجدًا لربّه في المسجد الحرام، ومن ثُمّ ألقى بِفرث الجزور على رأسه وهو ساجدٌ عليه الصلاة والسّلام! ولكن جدي مُحمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تذكّرَ أمرَ الله إليه: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]، ومن ثُمّ أطال جدّي مُحمدٌ رسول الله في السّجود بين يدي ربّه وهو يتقرّب إليه بالعفو عن قومه ويقول: [اللهم اغفر لقومي فإنّهم لا يعلَمون]. ولكن قد اشتدّ إيذاء المُشركين يومًا بعد يومٍ فكانوا يُؤذون جدّي مُحمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويعذّبون مَن صدّقه فاتّبعه حتى ضاق به الحال عليه الصّلاة والسّلام، ومِن ثُمّ قرّر أن يُهاجر إلى الطّائف علّه يجدُ مَن يُصدّقه وينصرُه ويشدُّ من أزره في الطائف، ولكنّه بمجرّد أن وفَد إلى الطائف وبدأ يدعوهم في ناديهم ومكان تجمّعهم فإذا هم يقولون: [ألستَ محمدًا مجنون قريش؟! لقد سَمِعنا بك مِن قبل أن تأتينا يا مَن تذكُر آلهتَنا بسوءٍ، فاذهب عنّا أيّها المجنون]. ونهروه وزجروه وطردوه مِن مجلسهم ولم يُكرِموه حتى كَرم الضّيافة، ومِن ثمّ سَمع الصّبية أن آباءَهم يقولون لهذا الرجل مجنون، ومن ثمّ تَبِعه الصِّبية وكانوا يقذفونه بالحجارة ولكنّ خادِمَه زيد بن حارثة عليه الصلاة والسّلام كان يُدافع عن النَّبيّ بظهره؛ بمعنى أنّه كان يجعل ظهره دِرعًا للنبيّ حتى لا تُصيبَه حجارةُ الصّبية، ولكن أصابه حجرٌ في قدمه الشريفة فأدمَتهُ حتى كان يسيرُ وهو يعرج مِن الألم، ومِن ثُمّ لجَأ إلى بُستانِ كبيرِ القوم بالطّائف ودخل فيه فوَجدَ فيه حارسًا طيّبًا مِن أهل الكتاب فقادَه لِظلِّ شجرةٍ ومِن ثمّ ذهب لكي يُحضِر له عنقودَ عنبٍ، وأثناء عودته إلى النَّبيّ فإذا هو يسمع النَّبيّ يُهَمْهِمُ بالدعاء وهو رافعٌ يديه إلى ربّه يشكو إليه وكان يقول عليه الصّلاة والسّلام: [اللهم أشكو إليك ضعف قوّتي وقِلّة حيلتي وهَوانِي على الناس يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المُستضعَفين وأنت ربّي إلى مَن تَكِلُني إلى عَدوٍّ يَتجهَّمُني أم إلى أحدٍ ملَّكتَه أمري! إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أُبالي إلّا أن رحمتَك هي أوسعُ لي، وأعوذُ بنور وجهك الذي أشرقَت له الظُلمات وصَلُح عليه أمر الدُّنيا والآخرة لك العتبى حتى ترضى]. ومِن ثُم هبَط بين يديه رسولُ ربّ العالَمين إليه -جبريلُ عليه الصلاة والسّلام- وقال: [يا مُحمد رسول الله صلى الله عليك وملائكته لقد أمَرني الله أن أُطْبِق عليهم الأخشَبين إن شِئتَ ومِن ثُمّ تَبسّم مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ضاحكًا وقال: كلَّا يا أخي يا جبريل، فما دام ربّي راضيًا عن عبده فلا أُبالي وعسى أن يأتي مِن أصلابِهم مَن يقول: لا إله إلّا الله مُحمد رسول الله]. عليك صلاة الله وسلامه يا حبيب قلبي وقُرّة عيني يا مُحمد رسول الله صلّى الله عليك وآلك المُكرمين وأُسلّم تسليمًا. ويا أُمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، ما غرّكم في الإمام المهديّ الذي بعثه الله ناصرًا لمُحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فهل جاءكم مِن القول ما لم يأتِ مِن قبل؟ وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون]. ويا أُمّة الإسلام، إنّ الله يعلم وأنتم لا تعلَمون، وإنّما أعِظُكُم بواحدةٍ هو أن تُنيبوا إلى الله في خَلواتِكم بِربِّكم، وتخيَّلوا لو أنّ الإمام ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ الذي له تنتظرون بفارغ الصّبر وأنتم عنه مُعرِضون، فما يُدريكم لعلَّ ناصر مُحمد اليمانيّ مِن الصّادقين؟! فلا تحكموا عليه أنه كمثل الذين خلَوا مِن قَبله مِن المَهدِيّين الكاذبين؛ بلْ أنيبوا إلى ربّكم في جوف الليل وتضرّعوا بين يديه وأنيبوا إليه ليُبَصّرَ قلوبكم بالحقّ وقولوا: (اللهم إنّك تعلم وعبادك لا يعلمون، سبحانك لا عِلم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصرَ مُحمدٍ اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ المُنتظَر الذي ننتظره بفارغ الصّبر، اللهم فبصّر قلوبنا بالحقّ حتى لا يكون حسرةً علينا وندامةً فنعضّ على أيدينا مِن شدّةِ النّدم لو أنّنا صدّقناه فتجعلنا مِن المُكرمين ومِن صَفوة البشريّة وخير البَريّة. اللهم إن كان ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر فإنه فَضلٌ مِن الله عظيمٌ ورحمةٌ للأُمة فاجعلنا مِن الشّاكرين أن قدّرتَ بعثَ المهديّ المُنتظَر في أُمّتنا وجيلنا، فكم تمنّوا الأُمم مِن قَبلنا أن يبعثه الله فيهم ولكن لم يُحالِفهم الحظّ، فإذا بَعثتَه فينا فقد فضّلتنا على الأُمم ببَعثِ الإمام المهديّ المُنتظَر في أُمَّتنا فاجعلنا مِن الشّاكرين برحمتك يا أرحم الرّاحمين. اللهم عبدك في ذِمّتك أن لا يَفوتَني التَّصديق بالحقّ إن كان ناصر محمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر النّاصر لِما جاء به مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف نُكَذّبُ حبيب الله وحبيب رسوله؟ ونعوذُ بالله أن نُكذّب خليفة الله المهديّ لو قدّر الله بعثَه فينا وقدّر عُثورنا على دَعوَتِه للعالَمين أن لا نكون مِن السّابقين المُصدّقين لخليفة الله الذي بشّر ببعثه مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. اللهم إنك قلتَ وقولك الحق: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ } [غافر:٦٠]، وها هو عبدك يدعوك مُنيبًا إليك إن كان ناصرُ مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر أن تجعلني مِن المُصدِّقين ومِن الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور ببأسٍ شديدٍ مِن لدُنكَ بالدُخانِ المُّبين، يا حيّ يا قيّوم يا مَن يَحُول بين المرءِ وقلبه لا تُعمي قلبَ عبدِك وأَمَتِك عن الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، يا مَن وسِعتَ كُلّ شيءٍ رحمةً وعِلمًا يا مَن تحول بين المرءِ وقلبه فإذا كان هو حقًّا الإمام المهديّ فلْيُلِن قلوبَنا بيانُه وتذرف أعيُننا مِمَّا عرفنا مِن الحقّ حتى تطمئِنَّ قلوبُنا أنَّه حقًّا الإمام المهديّ لا شكَّ ولا ريبَ برحمتك يا أرحم الراحمين، إنّك قلتَ وقولك الحقّ: {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى]. وبما أني الإمام المهديّ الحقّ فوالله الذي لا إله غيره أنّ مَن فاضت عيناه أثناء تلاوة هذا البيان فإنّه مِن أحباب الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وأنّ الله سوف يهدي قلبه إلى الصِّراط المُستقيم، فكونوا مِن الشّاكرين يا أحباب ربّ العالَمين وأنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم وكونوا مِن القوم الذين وَعدَ الله بهم في مُحكَم القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. ويا أحباب قلبي وقُرّة أعيُني ذكَركم والأنثى، إنّي أُحبّكم في الله وأحبّ لكم ما أحبُّه لنفسي وأكره لكم ما أكرهُه لنفسي وأُريد لكم الهُدى والنّجاة وليس العذاب فكونوا مِن أولي الألباب، ويا أحبابي في حُبّ الله لِمَ تُكذِّبوني وتشتُموني وتلعنُوني يا معشر المُسلمين، فهل دعَوتُكم إلى باطلٍ؟ فكيف يكون على باطلٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمر الناس أن يكونوا عبيدًا لله لتحقيق الهدف مِن خَلقِهم فيتنافسوا إلى ربّهم طمعًا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه سبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا؟ وما أمرتُكم أن تُعظِّموني مِن دون الله، وكيف تجتمع النّور والظُلمات؟ وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. فكذلك تَجِدون دعوة الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليمانيّ لا يقول لكم اتَّخذوني إلهًا مِن دون الله ولكن كونوا ربانيّين واعبدوا الله ربّي وربّكم وتنافسوا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه، فلِمَ تُكذِّبوني يا إخواني المُسلمين؟ فإني أخشى عليكم مِن عذاب يومٍ عقيمٍ، فلا تخافوا فلن يدعو عليكم الإمام المهديّ، وإن نَفِدَ صبري ودعوتُ عليكم في ساعة غضبٍ فأرجو مِن ربّي بحقّ لا إله إلّا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن لا يُجيب دعوتي لأنكم جزءٌ مِن هدفي العظيم، ألا والله لا ولن أُفَرِّط فيكم فلا تخشوا دُعائي ولكني أخشى عليكم دعوة أحد أنصاري كمثل نبيّ الله لوط وإبراهيم، فأمّا نبيّ الله إبراهيم فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم]. ولكنّ الله أهلك قومَ إبراهيم بسبب دعوة نبي الله لوط، ولم يُصدّق رسول الله إبراهيمَ عليه الصلاة والسّلام إلّا نبيُّ الله لوط، وقال الله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} صدق الله العظيم [العنكبوت:26]. ومِن ثمّ أهلَك الله القوم بسبب دُعاء نبيّ الله الصّديق لوط صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاستجاب الله دعوة نبيّه لوط وأهلَكَ القومَ بمطرِ السّوء مِن كوكب العذاب، وكذلك أخشى على المُسلمين مِن دعوة أحد أنصار المهديّ المُنتظَر. ولذلك أقول يا أحباب قلبي ويا قُرّة أعيني يا معشر الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور سألتُكم بالله العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أن لا تجلِبوا إلى نفس ربّي مزيدًا مِن الحسرة على عباده لأنّكم إذا دَعَوتم على القوم استجاب الله دُعاءكم تصديقًا لوعده الحقّ أن ينصُركم على مَن كذّبكم فيُهلك عدوّكم ويَستَخلفَكم مِن بعدِهم إنّ الله لا يُخلف الميعاد. ولكن يا أحباب قلب الإمام المهديّ والله الذي لا إله غيره ما سألتُكم بالله أن تفعلوا رحمةً مِنّي بالناس؛ بلْ لأنّي وجدتُ أنّ ربّي هو حقًّا أرحم الرّاحمين، ولم أجد في الكتاب أنّ عباده يَهونونَ عليه برغم أنّه لم يظلمهم شيئًا سُبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، ولا يظلم ربّك أحدًا، ولكن يا إخواني لو تعلَمون كم الرّحمن الرّحيم هو حقًّا رحيمٌ! ألا والله الذي لا إله غيره إنه لا مَجال للمُقارنة بين رحمة الله بعباده ورحمة الأُم بولدها حتى ولو عَصاها ألف عامٍ لَمَا هان عليها وهو يصرخ ويتعذّب في نار جهنم، فتصوّروا كم حُزنها عظيم وكم مدَى حَسرتِها على ولَدِها وهي تسمع صراخَه في نار جهنّم؟ فما بالُكم بمَن هو أرحم منها بعباده الله أرحم الراحمين؟ فلا نزال نُذكّركم ونقول أنّ الله يتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم وأهلَكَهم بسبب دُعاء أنبيائِهم عليهم بعد أن كذّبوا بالحقّ مِن ربّهم، وبرغم أنَّ الله لم يظلمْهم شيئًا ولكن بسبب عظيم صِفَة رحمته في نفسه تجدونه حزينًا مُتحسّرًا على عباده مُباشرةً فور هلاكِهم مِن بعدِ دُعاء الأنبياء والصّالحين عليهم وقد علِمتُم ذلك في قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولا يزال الإمام المهديّ يُذَكّر أنصاره بهذه الآية المُحكَمة لكي يَصدُقوا الله فيَصدُقهم فيقولوا: [يا إله العالمين لقد عرّفَنا الخبير بالرحمن عن حالك فكيف نستطيع أن نستمتع بنعيم الجنّة والحور العِين وحبيبنا الله حزينٌ في نفسه ومُتحسّرٌ على عباده؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يكون مَن هو أحبّ إلينا مِن الجنّة والحُور العِين - الله ربّ العالَمين - راضيًا في نفسه لا مُتحسّرًا ولا حزينًا، فإذا لم تفعل فلِمَ خلقتَنا يا إله العالَمين؟ فهل خلقتنا مِن أجل الجنّة وحورها؟ أم خلقتَها مِن أجلنا وخلقتَنا نعبُد حُبّك وقُربك ونعيم رضوان نفسك؟ فكم نُحبّك يا الله، وكيف يستطيع مَن يُحبّ أن يكون مسرورًا وهو قد عَلم أنّ حبيبَه حزينٌ في نفسه حُزنًا عظيمًا! كلَّا وربّي لا ترضى النّفس حتى يكون الحبيب راضيًا في نفسه مسرورًا]. ولذلك أتوسّل إليكم يا أحباب الله يا مَن وعدَ اللهُ بهم في مُحكَم كتابه إن كُنتم تُحبّون الله بالحُبّ الأعظم أن تُساعدوني على تحقيق النّعيم الأعظم، فلا تدعوا على المُسلمين والناس أجمعين، وإن كان لا بُدَّ فعلى الشّياطين مِن الجنّ والإنس تَدعون حتى يذوقوا وبال أمرهم وكلّ يومٍ هو في شأن سبحانه -وسِع كل شيءٍ رحمةً وعلمًا- ولكنّهم يائسون مِن رحمة ربّهم كما يئِس الكُفّار مِن أصحاب القبور، وهذا خطأهم فظلموا أنفسهم بسبب اليأس مِن رحمة الله الذي نادى عبادَه بما فيهم إبليس وكافّة عبيده في السّماوات والأرض وقال الغفور الرحيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. فبالله عليكم هل يستطيع أن يقول أبٌ لأولادهِ وهو غاضبٌ غضبًا شديدًا يا (أولادي)؟ ولكن انظروا إلى الله أرحم الراحمين برغم غضبه الشديد مِن عباده المُجرمين يقول: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. أفلا ترون ما أعظم رحمة الله العظيم المُستوي على عَرشِه العظيم سُبحانه وتعالى عُلُوًّا كبيرًا؟ وما قَدَروه حقّ قدرِه! أليس ربّي العظيم الذي لا إله غيره يستحِقّ أن نُحبّه أعظمَ مِن كلّ شيءٍ في الدُّنيا والآخرة؟ فهو الذي خلقَنا وصَوّرَنا ويرزقنا ويغفر لنا ويرحمُنا في الدُّنيا والآخرة سبحان ربّي الغفور الرحيم، فهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان؟ فكيف ترضَون بزينة الدُّنيا ونعيم الجِنان يا عبيد الرّحمن؟ فلو تعلموا ما نحن فيه مِن النّعيم لمَا تأخّرتُم عنه شيئًا إنه نعيمُ رضوان الله على عبيده، فاتّبِعوا رضوانه وتَجنَّبوا سَخطه وسوف تعلَمون أنّ رضوان الله هو حقًّا النّعيم الأعظم مِن مَلكوت الدُّنيا والآخرة ثُمّ تعلَمون وأنتم لا تزالون في الدُّنيا أنّ نعيم رضوان الله على عباده هو حقًّا النّعيم الأكبر مِن جنته. تصديقًا لقول الله تعالى: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١٩﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. ويا أحباب قلبي إلى ربّي، لا تُيَئسوا الناس مِن رحمة الله مَهما عَلمتُم مِن ذنوبهم فاعلَموا أنّ الله يغفر الذّنوبَ جميعًا، فعِظوهُم وأرشِدوهم إلى الطريق الحقّ وأهدى سبيلًا بالحكمة والموعِظة الحسنة. وأضربُ لكم على ذلك مثلًا لقصةٍ وقعَت للإمام المهديّ في أحدِ الدّول التي تَسمحُ بشُرب الخمور: [[جئتُ مارًّا بجانب مطعمٍ وإلى جانبه كافِيتريا ويبدو أنّها تبيع الخمور، فوجدت رجلًا كان ثَمِلًا جالسًا فوق كُرسيّ بجانب طاولةٍ؛ وكانت الطّاولات في الخارج على حافّة الشّارع ومِن ثمّ جلستُ بجانب طاولة السّكران على كُرسيّ كان مُقابِله وسلّمت عليه بيدي فمَد يده وسلّم عليّ وقال: أهلًا، وهل تَعرفُني حتى تُسلّم عليّ؟ فقلت له؛ بلْ والله إني أخوك وإني أنا وأنت مِن ذُريّة رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ، ومِن ثمّ أخَذَت الرّجل الدّهشةَ مِن قولي! وقال لي: وهل جُنِنتَ! فكيف تكونُ أخي وأنا لا أعرفُك؟ فقلت له: ألستُ أنا وأنت مِن ذُريَّة رجلٍ وامرأةٍ وهو أبونا آدم وأمّنا حوّاء؟! ومِن ثُمّ تبسّم ضاحكًا وارتفع صوتُه بالضحك عاليًا حتى أضحَكني معه ومِن ثمّ قمتُ إلى المطعم فطلبتُ لنا سَويًّا وجبة عشاءٍ وأقسمتُ عليه أن يَقبلَ عُزومتي وأقسمتُ له بالله العظيم أنّي لا أريد منه جزاءً ولا شكورًا، وقال: بلْ سوف أدفع نصف حِساب العَشاء، فقلت له: كلَّا وربّي، وأكرمتُه وتعشّى مَعي ولكنّه مَلأ كأسًا مِن الخمر ويُريد أن يُعطيني مِن بعد العشاءِ، فقلت له هذا مُحرّم في ديننا. فقال: وما دينك؟ فقلت: ديني الإسلام، قال: يا رجل كُلّنا مُسلمين ولكن الله قال فاجتنبوا الخمر ولم يُحرّمهُ الله علينا، فقلت له: ظننتُكَ مسيحي وطلعت مُسلم! بارك الله فيك أفلا تعلم أن الاجتناب لَمِن أشدّ أنواع التّحريم كتحريم عبادة غير الله؟ وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. ومِن ثمّ قال الرجل: إذًا الخمر مُحرّمٌ كحُرمة أن نعبدَ الشيطان؟! وتفاجأت به أخذَ القارورة وقذفَها حتى اصطدَمت بحائطٍ كان على مَقرُبةٍ بجانب الطريق وتكسَّرت وتناثرَت في الطريق، ومِن ثمّ قام ولقطَ الزجاج المُتناثر بيديه حتى لا يُؤذي المارِّين، وذهب إلى صُندوقٍ للزّبالة كان على مَقرُبةٍ منّي وقذف بالزجاج فيه وعاد وحبَّني على رأسي وأراد أن يتنزَّل ليُحبَّ قدمي فأمسكتُه وقلت له: اتَّقِ الله فلا تفعل ذلك، فقال فبِمَ أجزيك؟ فقلت له: جزائي أن تُنقذَ نفسك مِن النّار وتتوب إلى الله متابًا، ورفع الرجل يديه إلى ربّه وهو يناجيهِ وأعينُه تفيضُ مِن الدّمع فاستأذنتُه ولم يفُكّني إلا بصُعوبةٍ بالغةٍ وكان يُريد أن أذهبَ معه الهوتيل الذي يسكنُ فيه وكان لا يُريد فراقي]] انتهى.. ومِن ثُمّ تذكَّرت قول ربّي: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل:125]، فتَصوَّروا يا إخواني الأنصار لو أنّي حين رأيتُه يشربُ الخمرَ في الشّارع قلتُ له بصوت مُرتفع: اتَّقِ الله أيّها السَّكران! فهل تَرونَني أستطيعُ هِدايَته بهذه الطريقة؟ ولذلك فالتَزِموا بالحِكمة في الدّعوة إلى الله ولا تكونوا مُنَفِّرين وكونوا مُبشِّرين ورحمةً للعالَمين يا أنصار المهديّ المُنتظر؛ يا معشر الدُّعاة إلى السّلام العالميّ بين شعوبِ البشر مُسلمهم والكافر، فوالله لا تَهْدونَ الأُمَم وأنتم تَزجرونَهم أو تَنهرونَهم أو تضعون السُّيوف على أعناقِهم! كلَّا وربّي فلن تَهْدوهُم إلّا بالحكمةِ والموعظةِ الحسنة كما أمركم الله في مُحكَم كتابه في قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل]، فما أجمل أوامر الله وما ألطف الله وما أرحم الله أرحم الرّاحمين سُبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالِحين، وسلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

15,410 Aufrufe • vor 1 Jahr