正在加载视频...

视频加载失败

والله لن انسى هذا المشهد التاريخي البطل الحقيقي الأخير يُغادر القاعه، يغادر المملكة العربية السعودية للأبد بعد زياره أخيره وهو البطل الحقيقي الأخير وسط استياء بانك وسيث في الحلبه لعدم قدرتهم على إيقاف جون سينا كل ما اشوف المقطع جسمي يقشعر مباشره

104,266 次观看 • 3 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

ناقشتُ خلال اللقاء مع سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وآخر التطورات المتعلقة بالحرب في غزة وجنوب لبنان. كما وضعني سماحتهُ في أجواء الاجتماع الأخير الذي شارك فيه في المملكة العربية السعودية، والذي عكس صورة الاعتدال الحقيقي الذي تمثله المملكة ودار الفتوى، والذي لا بدّ أن يُترجَم على أرض الواقع عبر التضامن وتكريس الوحدة الوطنية لتجنيب لبنان خطر توسع رقعة الحرب في الداخل، وحماية شعبنا وأهلنا في الجنوب والضاحية وبعلبك وكافة المناطق اللبنانية. أكدتُ أمام سماحته أننا نقف ضد الإبادة الجماعية التي تحصل في فلسطين، وأنه يجب محاسبة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني في محكمة العدل الدولية. وشددتُ على ضرورة اتخاذ خطوات جدية لوقف الحرب في الجنوب والتعامل مع المجتمع الدولي لتحقيق هذا الهدف، خصوصًا أن الحكومة مغيّبة ولم تضع خططًا عمليّة لحماية الناس في حال وقوع الحرب. يبقى الأهم تطبيق القرار 1701 بكافة مندرجاته ومن قبل كافة الأطراف، إضافة إلى ضرورة تسريع عملية انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وتطبيق الإصلاحات، خصوصًا أنه ما من رابح في هذه الحرب التي لن توصلنا إلى أي مكان، ولكن الخسائر كثيرة اقتصاديًا واجتماعيًا ومعيشيًا، عدا عن التدمير والنزوح والتهجير وسقوط الضحايا الذين لا ذنب لهم.

Fouad Makhzoumi

21,131 次观看 • 2 年前

إلى الأخ علي المعشني، التحليل السياسي، مهما اتسع مداه، لا يبرر الانزلاق إلى تصريحات تمس ثوابت الأمة ومقدساتها، ولا يصح أن يُستغل كمنصة لبث ما يثير الفتنة أو يستفز الشعوب الخليجية والعربية. كما تعلم، فإن النهج العماني الراسخ منذ عقود قائم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، ورفض كل ما من شأنه إشعال الفتن أو تفكيك الصف الإسلامي والخليجي. سلطنة عمان تنأى بنفسها عن التورط في اصطفافات مذهبية أو تحريضية، وتضع وحدة الصف، وصون المقدسات، وأمن المنطقة فوق كل اعتبار. أما تصريحك الأخير – بأن إيران قادرة على احتلال مكة والكعبة بالتعاون مع أمريكا – فهو تصريح خطير وغير مقبول، لا يمثل السياسة العمانية بأي شكل، بل يتنافى مع جوهرها. فـ الكعبة ليست شأنًا سعوديًا فقط، بل مسؤولية أمة بأسرها، وعقيدةٌ لا يُمسّ بها، ومكانة لا يُساوم عليها. وإننا إذ نرفض هذا الطرح جملة وتفصيلًا، نؤكد في ذات الوقت أن قوة المملكة العربية السعودية في حماية الحرمين الشريفين لا يُستهان بها، فهي دولة ذات سيادة راسخة، ومكانة عالمية، وقدرات دفاعية وأمنية متقدمة، أثبتت للعالم أجمع قدرتها على صون الحرمَين، وتأمين وفود الحجيج عامًا بعد عام. فلو لم تكن المملكة بتلك القوة والكفاءة، لما بقيت أرض الحرمين موئلًا آمنًا للملايين، وهو ما يشهده العالم سنويًا لا بالقول بل بالفعل. نحن كعمانيين، نرفض هذا التصريح جملة وتفصيلًا، ونعتبره خارجًا عن إطار التحليل الرصين، ومهددًا لوحدة الصف الخليجي في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التماسك والتقارب، لا إلى التشكيك وزرع الشقاق. ونحن إذ نطالبك – من باب النصح لا الخصومة – أن تعيد النظر فيما طُرح، ونحث الجهات المعنية على وضع حد لهذه الانزلاقات الإعلامية التي لا تُمثّل صوت عمان، ولا وجدانها الجمعي، ولا توجهات قيادتها الحكيمة. حفظ الله الخليج وأمنه، وجمع كلمته على الحق، وأدام علينا النعمة والألفة

محمد سليمان تميم الهنائي

906,113 次观看 • 1 年前

من "ياواش ياواش" إلى "خاک بر سرت: نهاية حزب اللات ومستقبل لبنان" بعد "ياواش ياواش" التركية التي تشدق بها حسن نصر اللات من قعر سردابه، ها هو التاريخ – ذلك المخرج الساخر – يختم الفصل الأخير بصفعة فارسية: "خاک بر سرت" (التراب على رأسك). انتهت أكذوبة "المقاومة" بانفجار حقيقي، لا بتصفيق الحمقى. فبعد أن تحول نصر اللات من "ياواش ياواش" إلى "تحت التراب"، لحق به خليفته هاشم صفي الدين في رحلة إلى العالم السفلي. وكأن التاريخ أراد أن يتبول على هؤلاء "المقاومين" الذين طالما تباهوا بحفر الأنفاق، فقرر أن يجعل القبر نفقهم الأخير. وهنا نتساءل: هل أدرك حزب اللات أخيراً أنه مجرد أداة قذرة في يد الملالي؟ أم أن الغباء كان أعمق من أن يسمح لهم بفهم أنهم مجرد أدوات في مسرح العرائس الإيراني؟ يبدو أن "ياواش ياواش" نصر اللات قد تحولت إلى "زود باش" (أسرع) فارسية قاتلة. لنتأمل المشهد الأخير من هذه "التراجيكوميديا" البائسة. بعد سنوات من الخطب المنمقة والتهديدات الفارغة، انتهى الأمر بقادة "المقاومة" وهم يتبولون على أنفسهم خوفاً في جحورهم. أين ذهبت صواريخهم التي كانت ستحول تل أبيب إلى كومة رماد؟ أين اختفت قدرتهم على "محو إسرائيل من الوجود"؟ يبدو أن كل ما تبقى لهم هو بضعة أمتار من التراب، يدفنون فيها أحلامهم وكرامتهم قبل أن تبتلعهم الأرض. والآن، ماذا تبقى للبنان؟ هل سيستمر في الرقص على أنغام "ياواش ياواش" حتى يجد نفسه في مزبلة التاريخ؟ أم أنه قد حان الوقت ليصرخ "كس أم إيران" بدلاً من ترديد شعارات "الممانعة" الفارغة؟ هنا يأتي دور الجيش اللبناني. آن الأوان لقائد الجيش أن يخلع ثوب "الحياد" المهترئ ويرتدي بدلة الرجولة الحقيقية. يا سيادة القائد، هل ستظل تتفرج على وطنك وهو يُباع في سوق النخاسة الإيراني؟ أم ستضرب بيد من حديد؟ الطريق واضح: القضاء على حزب اللات فوراً. فرض سيطرة الدولة على كل شبر من لبنان. ثم الانفتاح على المبادرات العربية الحقيقية، تلك التي تقودها السعودية وشقيقاتها. هذه الدول التي تريد للبنان الخير حقاً، لا كإيران التي تريده ساحة حرب ومقبرة جماعية. لقد آن الأوان للبنانيين أن يدركوا أن طريق الخلاص لا يمر عبر طهران، بل عبر الرياض والقاهرة وأبوظبي. أن يفهموا أن العروبة الحقيقية ليست في ترديد هراء عن "المقاومة"، بل في بناء دولة قوية تحترم نفسها. إما أن يكون لبنان أو لا يكون. إما أن يعود درة الشرق، أو يصبح مجرد ذكرى حزينة. والخيار الآن بين يدي قائد الجيش: إما أن يكون صلاح الدين لبنان، أو مجرد هامش في قصة سقوطه. فهل ستكون "يا ويلكم" صرخة اليأس الأخيرة، أم صيحة الولادة الجديدة؟ التاريخ ينتظر، ولبنان يترقب، وعيون العرب شاخصة نحو بيروت. فهل من مجيب؟ أم سنظل ننتظر "الفرج" حتى يأتينا الموت "ياواش ياواش"، ونحن نردد هراءً لا نفهمه، لقضية صارت مجرد متجر للمتاجرة بدماء الأبرياء؟

اينشتاين السعودي

1,208,389 次观看 • 1 年前

"تصعيد ابريل ومايو ينتهي بأول يونيو" هذا التحديث الأخير للنظرة حول الاحداث اولًا السعودية بخير الى خير وهي الاقل ضرر... وكلام ولي العهد بالفيديو حفظه الله قبل سنوات يوضح حقيقة الأمر ثانيًا -الواضح لي بأن امريكا ستواصل اطالة فترة الحرب،والناتو ان لم يأتي الى هنا ولازال يعاند امريكا فإن الحل الأخير هو تكرار هذا السيناريو بقصف يطال اوروبا حتى يأتي الجميع رغمًا عنهم الى هنا،هذا الامر ليس مستبعد فمن قصف القاعدة البريطانية سابقًا قادر على قصفهم مجددًا ولكنني ارى بأنه ليس كما يقال وينتشر حاليًا فايران لن تضرب اوروبا ولا ولايات امريكية،بل امريكا ان اصبح الوقت ضيق عليها ولم تحقق نجاح الفوضى هنا فإنها ستقوم بضرب نفسها وتعلن عن هجوم من خلايا ارهابيه ومقتل الآلاف من الابرياء،يزامنه هجوم على اسرائيل يخلف مئات المئات من الضحايا،وكونه يتردد بالاعلام الغربي بأنه سيكون فامريكا فهو لن يحدث بامريكا اساسًا،انما في اسرائيل فقط،أو كخيار اخر وهو بضربة تتعرض لها البحرية الامريكية،أوالخيار الثالث باتهام ايران بأنها تستعد بتحميل رؤوس كيميائية أو اقتربت من انشاء أول قنبلة نووية،رغم تكرر بعض التسريبات على أن امريكا تجهز لمسرحية مّا فكل شيء وارد ولكنني اميل لحدوث مسرحية كبرى تعطي امريكا الحق بالرد العسكري العنيف وتنهي هذه الحرب منتصره ويحتفل ترامب بانتصاره ويظهر كبطل امريكي قبل بداية كأس العالم،لأن امريكا خدعت الجميع ولن تغزو ايران وتسيطر على هرمز امريكا بنظري تريد غزو شمال ايران اولًا وفرض الوجود العسكري في شمال إيران والذي يقطع الطريق على أي طموح صيني للسيطرة على ممرات الطاقة في وسط آسيا،ويجعل بحر قزوين تحت الهيمنة الغربية،وبعد ذلك ستحصل على حصة من النفط الايراني رغمًا عن ايران،لأن امريكا بعد سنوات سيكون انتاجها ضعيف حتى النفط الفنزويلي لن يفيد امريكا وتحتاج سنوات واموال طائلة لاعادة انتاجه وهو نفط سيء اساسًا،ولان هذا هو الوقت الاخير لامريكا لأن تكمل مشروعها،لخنق الصين ايضاً،وقبل كأس العالم الذي يحتاج الهدوووووء وامريكا لاتريد الفوضى بداخلها بوقت البطوله ولن تفرط باستضافة البطولة اساسًا،وبعد كأس العالم الانتخابات النصفية ايضًا،وكون الناتو يعارض امريكا والداخل الأمريكي مشتعل،ولأن امريكا لامبرر لها لايقاف الحرب الأن والعودة لاستهداف ايران مرة اخرى بعد عدة أشهر فهي تريد تحقيق هدفها قبل شهر يونيو،لذلك والله وحده أعلم بأنه كما ذكرت سابقًا بأن هذه الحرب مستمرة لمدة شهرين وماحولها،وستقوم امريكا بغزو شمال ايران والسيطرة التامة هناك على بحر قزوين،بحدث يجبر اوروبا كلها على المجيء الى هنا مع امريكا،واميل لحدث يضرب اسرائيل ينتج عنه مذبحه كبيره،لذلك يبدو لي بأن التصعيد القادم هو الأخطر وسيطرة امريكا على بحر قزوين يعني أن الصين في خطر كبير هي وروسيا،ونسأل الله ان تفشل كل مساعي هؤلاء الابالسة وتنتهي الحرب فورًا وتوافق ايران على شروط المفاوضات بسبب القصف العنيف القادم خلال الاسبوعين القادمة

مُنفرد

219,102 次观看 • 5 个月前

● ما طرحه صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، في كلمة القاها خلال المؤتمر الدولي للمركز السعودي للتحكيم التجاري، حول استيعاب اليمن في إطار اتحاد خليجي أو جزيري بعد استقراره، يعكس رؤية المملكة🇸🇦 الاستراتيجية التي تؤكد انتماء اليمن لمحيطه في شبه الجزيرة العربية والوطن العربي، ورفضه للهيمنة الإيرانية، فاليمن بموقعه وتاريخه ركيزة أساسية في استقرار المنطقة، وأي تكامل خليجي معه سيعزز أمنه وتنميته ● اليمن، بتاريخه العريق، وموقعه الجغرافي، وعمقه السكاني، ليس كيانا هامشيا، بل هو ركيزة أساسية في الأمن والاستقرار الإقليمي، وأي مشروع تكاملي يشمله سيعزز من استقرار المنطقة ككل، فالتداخل الجغرافي والاجتماعي والاقتصادي بين اليمن ودول الخليج يجعل من الطبيعي أن يكون جزءا من منظومة تكاملية تحفظ مصالحه وتحقق له التنمية والاستقرار ● واليوم، بات واضحا أن التحدي الأكبر الذي يواجه اليمن ليس فقط الحرب التي فجرها انقلاب مليشيا الحوثي الارهابية التابعة لايران ، بل محاولات النظام الإيراني لاختطافه من محيطه العربي وجعله ورقة ضغط في يد طهران لتهديد أمن المنطقة، عبر المليشيا الحوثية التي تنفذ أجندة إيران التوسعية، وتسعى إلى تمزيق النسيج اليمني وفرض واقع يتنافى مع هوية اليمن العربية وارتباطه الطبيعي بجواره الخليجي ● إن هذا الطرح الحكيم من سمو الأمير هو رسالة يجب أن يستوعبها اليمنيون جيدا، ويدركوا أن مستقبلهم مرتبط بإعادة اليمن إلى حاضنته العربية، لا بالارتهان للمشروع الايراني الدخيل الذي يهدف إلى تحويل البلاد ساحة صراع تخدم أطماعه التوسعية في المنطقة ● وعليه، فإن التصدي لهذا المشروع الطائفي وإفشال مخططاته هو مسؤولية وطنية تقع على عاتق أبناء اليمن بمختلف مكوناتهم، من خلال توحيد الصفوف والالتفاف خلف القيادة الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، واخوانه اعضاء المجلس، لاستعادة الدولة على كامل ترابها الوطني، ويمن خالي من إيران ومليشياتها ● واقولها جازماً، أن ما يبشر الشعب اليمني ويفرحه هو أن المستقبل المشرق ينتظره، فاليمن أمام فرصة تاريخية وسيعود قريبا حراً مستقراً، خالياً من إيران ومليشياتها، ليأخذ مكانه الطبيعي بين أشقائه في الخليج والوطن العربي والعالم، والرهان الحقيقي هو على وعي الشعب ورفضه لأن يكون أداة لتنفيذ الاجندة الإيرانية، فالمستقبل لن يكون إلا في كنف أمته العربية، حيث ينتمي أصالة وتاريخا ومصيرا ● وفي الاخير، نوجه الشكر والتقدير لأهلنا وأشقائنا في المملكة العربية السعودية على مواقفهم الأخوية الصادقة، ودعمهم المستمر لليمن في كل المراحل والظروف، وهي مواقف تؤكد أن روابط الأخوة والمصير المشترك ستظل راسخة ومتجذرة ومتينة

معمر الإرياني

54,422 次观看 • 1 年前

إلى الإخوة الكرام أفراد و قيادة جماعة الإخوان المسلمين… أما بعد؛ فإنّ من الواجب قبل الحديث والنصح أن نبدأ بما تستحقونه من تقدير واحترام. فلقد قدّمتم – عبر ما يناهز القرن – تضحيات جسامًا، ورعيتم في الأمة بذور الخير والدعوة والتربية، وأسهمتم في نشر القيم الإسلامية، والوقوف في وجه الظلم والاحتلال، والدفاع عن هوية الأمة حين خفت صوت المدافعين عنها. وليس من الإنصاف أن يُنكر المرء أثرًا بات ممتدًّا في الوعي العام، وفي وجدان ملايين من أبناء المسلمين. وإنّ الأمة اليوم، رغم كل التحولات العاصفة، ما تزال في حاجة إلى دوركم المجتمعي والدعوي والتربوي.. فالمسلمون بحاجة إلى من يذكّرهم بمكارم الأخلاق، ويغرس في ناشئتهم معاني الإيمان، ويقاوم موجات التفاهة والفساد الأخلاقي، ويرفع عنهم الظلم بالوسائل السلمية المشروعة. وهذا الدور – على أهميته وضرورته – لا يجوز أن ينقطع، ولا أن يُترك فراغه ليملؤه الغلو من ناحية، أو الانفلات من ناحية أخرى. غير أن المرحلة الراهنة تضع جماعة الإخوان أمام مفترق طرقٍ حاسم، خصوصًا بعد إعلان الإدارة الأمريكية نيتها إدراج بعض فروع الجماعة على قوائم الإرهاب. وهذا – كما تعلمون – جزء من خطة أوسع يتبناها المحور الصهيوني لإضعاف التيار الإسلامي في كل دول العالم، خاصة بعد التحولات الكبرى التي أحدثها طوفان الأقصى في وعي جيل الشباب. وقد سبق أن نبّه كثيرون مرارًا إلى الحاجة الملحّة لمراجعة آليات الجماعة ووسائلها وبعض توجهاتها، ولكن ما كان ضرورة بالأمس بات اليوم فريضة وقت لا يجوز تأخيرها. فالمسار القانوني ضد القرار الأمريكي المتوقع– على أهميته – طويل ومعقّد، وقد يستغرق عقودًا كما حدث مع منظمة مجاهدي خلق. كما أنّ أدوات التأثير المتاحة للجماعة على صُنّاع القرار في واشنطن باتت محدودة، في ظل إدارة ترامب التي تتبنّى بالكامل الرؤية الصهيونية وتتعامل مع التيار الإسلامي بوصفه تهديدًا ينبغي استئصاله. ومن ثمّ، فإنّ البديل الأكثر واقعية، والأقرب إلى روح مشروع الإمام الشهيد حسن البنا، هو إجراء مراجعة داخلية جذرية تفضي إلى إعادة تعريف دور الجماعة، والانتقال بها إلى صيغة جديدة: - صيغة جماعة دعوية إصلاحية تُعنى ببناء الإنسان، ونشر الفكرة الإسلامية بشمولها، ومقاومة الفساد الأخلاقي، وتربية الأجيال على الإسلام في فهمه الشامل الصحيح. - ويقتضي هذا التحوّل – إن أُخذ بجدية – اعتزال العمل السياسي المباشر بكافة صوره، لا مجرد التنافس على السلطة، مع الإبقاء على حق أفراد الجماعة – لا كتنظيم – في تأسيس أحزاب سياسية متنوعة ومستقلة لا ترتبط تنظيميًا بالجماعة، فيما تبقى الجماعة نفسها صوتًا دعويًا إصلاحيًا لا حزبًا ينافس على الحكم، ولا حركةً تُتَّهم – ظلمًا أو تأويلًا – بالسعي إليه. هذا التحوّل ليس التفافًا على القرار الأمريكي، ولا خطوة تكتيكية ظرفية، بل هو امتداد طبيعي لمنهج الجماعة الأول في مئويتها الثانية، وتجديدٌ لرسالة الإمام المؤسّس، وإعادة تموضع حكيم تتطلبه الظروف العالمية الجديدة. ولا يخفى على القيادات أنّ مثل هذا التغيير يحتاج إلى شجاعة نادرة، وإلى قدرة على مواجهة القواعد العاطفية التي قد ترى في ذلك تراجعًا أو هزيمة. كما قد يترتب عليه انفصال بعض المجموعات التي لا تستوعب الرؤية الجديدة، وهو أمر طبيعي يحدث في كل عملية تجديد كبرى. لذا، من المهم رأب الصدع بين المجموعات المختلفة داخل الجماعة، والتحلّي بسعة الصدر، والقبول بأنّ التحول التاريخي لا يتم بإلا بآلام وتضحيات. وفي المقابل، ستواجه الجماعة حملات تشكيك كثيرة، وسيُقال إن هذا التحول ليس إلا حيلة لتجاوز التصنيف الأمريكي. ولذلك فالأمر بحاجة إلى وقت، وأداء عملي على الأرض يثبت صدق التوجّه الجديد، ويبدد الشكوك، ويعيد بناء الثقة في العالم العربي والغربي. كما تحتاج الجماعة – في هذا السياق – إلى بناء استراتيجية علاقات عامة ودبلوماسية جديدة، توظف ما تبقّى من علاقاتها السابقة في تركيا وقطر وأوروبا وآسيا، لفتح جسور تواصل مع الحكومات العربية والغربية، ومع المؤسسات الدولية، بما يعكس التحول الحقيقي في منهجها ورؤيتها. الاختبار صعب، والبدائل ليست مضمونة النتائج، لكنّ سنة الله في الدعوات والحركات واحدة: من لم يُجدّد جلدَه يتقادم، ومن لم يتخذ خطوات جذرية في اللحظات الفاصلة قد يختفي من التاريخ. أسأل الله أن يوفق قيادات الجماعة وأفرادها إلى ما فيه خير دعوتهم وأمتهم، وأن يلهمهم شجاعة المراجعة، فإنّ التردد في لحظة كهذه، والاكتفاء بالبكاء على الظلم، أو التصعيد الخطابي دون مبادرات عملية، لن يزيد الجماعة إلا عزلةً، ولن يورث أبناءها إلا مزيدًا من المشقة، وقد يؤدي – لا قدّر الله – إلى انكماش الدور التاريخي للجماعة، وربما اختفائه. والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.

Mourad Aly د. مراد علي

173,177 次观看 • 10 个月前

أين يهرب بن زايد من السعودية ومن انشقاق دبي و الشارقة؟! أكدت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن الإمارات أعربت عن خيبة أملها من الهيئات الخليجية والعربية والإسلامية، وأشارت إلى أن الخلاف مع السعودية كان الدافع الأكبر لانسحاب الإمارات من “أوبك”، وكذلك التفكير في الانسحاب من المنظمات التي تتمتع فيها السعودية بثقل كبير، مثل منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي. ونحن ننتظر أن تعلن “الدويلة” نيتها الانسحاب من الكرة الأرضية فراراً من النفوذ السعودي! الثقل ليس منحة بل معطى لمكونات قوة موضوعية علمية؛ وفي علم العلاقات الدولية، الثقل يعني تراكم عناصر القوة الصلبة والناعمة، وليس خياراً إدارياً يمكن تخطيه أو تفاديه بالانسحاب. وزن المملكة العربية السعودية داخل هذه المنظمات لم تنتجه العضوية، بل هو ناجم عن عوامل معقدة ومعادلة مركبة تشمل الموقع الجغرافي المحوري، السعة الإنتاجية في أسواق الطاقة، العمق البشري، ومنظومة التحالفات الإقليمية والدولية. هذه العناصر تولّد ما يُسمى في التحليل الاستراتيجي بـ “النفوذ البنيوي”، وهو نوع من القوة يفرض نفسه عبر النظام الدولي حتى في ظل غياب الأطر الشكلية. فمن يشرح لـ “أولاد فاطمة” هذه الحقيقة حتى يكفوا عن الهروب؟! الدول التي حاولت الهروب من بيئات النفوذ الأقوى عبر العزلة المؤسسية تعرّت أكثر، تشرد بعضها وانتهى بها المطاف في أحضان اللصوص وناهبي الثروات، وكثرت ثغراتها الأمنية. الأسواق، والشركات، وحتى الفاعلون الأمنيون، يفضلون التعامل مع مركز الثقل الحقيقي عوضاً عن الشكل التنظيمي. والهروب الإماراتي لن يجدي نفعاً، فستبقى متأثرة بالنفوذ السعودي لأن الثقل—بمفهومه العلمي—خاصية هيكلية بنيوية تُلاحق الدويلات حيثما تحركت! على صعيد آخر، قال المحللون في بنك “غولدمان ساكس” إن السعودية وسلطنة عمان حققتا مكاسب كبيرة من إغلاق مضيق هرمز، بينما انهار الاقتصاد الإماراتي بسبب إغلاقه. وأكدت دراسات غولدمان ساكس “ارتفاع عائدات السعودية الأسبوعية من تصدير النفط خلال الأسابيع الماضية بنسبة تزيد على 10% مقارنة بمستويات ما قبل نشوب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران”. وأكدت وكالة “بلومبرغ” أن هذا التفاوت الجسيم بين إيرادات السعودية “الدولة المبروكة ذات الثقل”، وانهيار إيرادات الإمارات “الدويلة المشؤومة ذات الإحن والمحن”، تسبب في تفاقم الوضع بين البلدين، وكان من أهم الأسباب التي أدت إلى انسحاب الإمارات من أوبك. السعودية لم تغلق هرمز، ولكنها دولة مبروكة وذكية وحجمها كبير واستعدت لأسوأ السيناريوهات، ولكن بن زايد الحاقد لم يطق فكرة أن الحرب لم تدمر السعودية كما دمرت الإمارات. هذا يعني أن السعودية ليست مضطرة لتأديب بن زايد، عليها فقط أن تستمر في النجاح، وأن تصد خطر الحروب ففي ذلك يكمن التأديب! من المفارقات أن بن زايد ادعى الغضب من التخاذل الخليجي والعربي تجاه الهجمات الإيرانية، وقال إن الرد كان ليناً وأضعف الموقف الخليجي والعربي. هذا التافه لم يجرؤ على مواجهة إيران التي تحتل جزره، وليس لديه ما يواجه به إيران، وكان يسعى لتوريط السعودية ليس لأجل مصلحة بلاده التي كانت ستتعرض للتدمير في حالة التصعيد، بل لمصلحة إسرائيل التي لم تكترث لأمنه. لماذا لا يثبت لنا بأنه قوي ويسترد الجزر الإماراتية؟ لماذا يتذلل لإيران ويصب غضبه على السعودية؟ إنه غاضب على السعودية لأنها أنقذت اليمن من إجرامه، فهو كما تؤكد الوثائق كان ينوي شراء سقطرى وعدن من الرئيس هادي لمدة تسعة وتسعين عاماً، أي كان ينوي ابتلاع عدن وسقطرى. وهو كذلك غاضب من السعودية لأنها بصدد توجيه أكبر ضربة لموانئ الإمارات، وذلك عبر تطوير ميناء عدن الذي ترجح الأنباء دخوله الخدمة الاستراتيجية قريباً لسحق ميناء جبل علي الذي تلقى أيضاً ضربات إيرانية مميتة. وحانق عليها بسبب بدء تشغيل الخط الملاحي الذي يربط أوروبا بموانئ الخليج عبر السعودية، وهذه بالذات ضربة قاتلة. وغاضب من السعودية لأنها أنقذت الصومال والسودان وليبيا من إجرامه، وغاضب من البركة والنعمة السعودية حتى في زمن الحروب. وفي غمرة انشغالنا بتقارير الإفلاس، أهملنا الصراع الخفي بين أبوظبي وإمارتي الشارقة ودبي، وفي متن هذه الحلقة ستجد كل التفاصيل!

حفكوف

90,385 次观看 • 4 个月前

طلعت السادات بعد فوات الآوان! ----------- 1ـ الله يرحمه الأستاذ طلعت السادات ويحسن إليه. أول مرة أشاهد له هذا المقطع، مع المذيعة التي لا أتذكر اسمها، ولا أعرف أين أراضيها، وقد كانت هي وأخرى اسمها العسيلي، أو شيء من هذا القبيل، لا أفرق بينهما، وإن كانتا لا بأس بهما في التقديم التلفزيوني. 2- جمعت بيني وبين السادات لقاءات قليلة وصفة واحدة (المتنازعون على رئاسة حزب الأحرار)، وهو خطأ مطبعي في مسيرتي، وإن كان مفهومًا في سياقه، فقد كنت في الثلاثينات من عمري (المديد بإذن الله)، وأتفهم هذه الطلعة الجوية مني بحسابات هذا الوقت. 3- كان أحد المتنازعين قد قام بإجراء، فكتبت فيه مذكرة من ثلاثة عشر بندًا.. أولًا، وثانيًا، وثالثًا... إلخ إلخ. وطلب الأستاذ طلعت أن نلتقي، والتقينا في مكتبه للمحاماة، وفي جلسة لم أتوقف خلالها عن الضحك، لأنه كان في دهشة من القدرة على التصويب والتركيز، وهو يقول لي: حرام عليك، هو يستحق منك أولًا وثانيًا.. وثلاثة عشر كمان؟ يا لهوي يا عالم، أنت بتقتل في صرصار، ثم يصور المشهد في عملية الانقضاض، ويعود للأمر من بدايته، فيغير التصوير، فيتحول الصرصار إلى فأر، والحذاء إلى سلاح آر بي جي، ويختم الفقرة قبل التصوير الجديد: أخوك غلبان (يقصد نفسه)، والله لا أتحمل حتى أولًا.. أموت فيها.. سيبني في حالي أنا أخوك برضه.. كل هذا وأنا مستغرق في الضحك. 4- عندما جاء صفوت الشريف رئيسًا لمجلس الشورى، وبالتالي للجنة شؤون الأحزاب، أراد أن يحل كثيرًا من الأزمات، وبينها أزمة حزب الأحرار، ولكن جاء الحل على طريقة السلطة في فرض الأمر الواقع، باختيار أحد المتنازعين رئيسًا للحزب. وكلمت الأستاذ طلعت السادات في أمر الطعن في القرار، وقال إنه لن يفعل، فهم (يقصد أهل الحكم) نفسهم فيه من زمان، لكن بعد أن طعنت، طعن، والتقينا في محكمة القضاء الإداري. 5- في مرافعتي أمام المحكمة، برئاسة القاضي الجليل فاروق عبد القادر، قلت إن الرائد متقاعد صفوت الشريف تصرف على أنه مولانا ولي النعم، فاختار رئيسًا لحزب الأحرار دون أن يكون له في الأمر من شيء... وضجت المحكمة بالضحك، القاعة والهيئة الموقرة عدا رئيس الدائرة، فقد استمر جادًا. 6- كانت محامية لجنة الأحزاب إنسانة مهذبة، هي ابنة شقيقة صفوت الشريف، وكان هدفي أن تنقل له ما جرى، وأنني سخرت منه في المحكمة عيني عينك (طيش شباب بعيد عنك). 7- بعد الجلسة سألني المرحوم طلعت السادات: إيه حكاية «الرائد متقاعد» دي؟ قلت له: لقد خرج من الخدمة رائد بالفعل.. احلف؟ والله! 8- في جلسة مجلس الشعب التالية، وكان السادات نائبًا، وقف وتحدث عن صفوت الشريف، وقال العبارة: «الرائد متقاعد صفوت الشريف»، وقامت الدنيا. الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، يقول له: لا أسمح بالإساءة إلى رئيس مجلس زميل؟ وطلعت بطريقته في الحديث يسأله: فين الإساءة؟ هو رائد حاجة وحشة؟ وسرور يفط يقطع: لن أسمح بالإساءة. وطلعت يعلق: وهو رائد فيها إساءة؟ اجلس سيادة النائب: لا أسمح بهذه الإساءة. والنائب ينظر حوله ويسأل: هي فين الإساءة يا عالم؟ طيب عندك معلومة يا ريس إنه خرج من الخدمة لواء؟ 9- الموضوع لم يكن يحتاج لطريقة فتحي سرور، ولهذا وقف كمال الشاذلي وحل الإشكال بصنعة لطافة: معلش يا ريس، طلعت بيه كان زميل صفوت بيه في الخدمة. 10- وظل طلعت السادات يسخر من مبارك ونجله، ومن فكرة التوريث بطريقته، ويتحرش بأحمد عز ويصفه بالطبال، ومشكلته مع مبارك بدأت باغتيال عمه الرئيس السادات، وقال لمبارك في العزاء: يعملوها ويخيلوا، فسجنه وسجن والده وأخوته، وسط تهليل من المعارضة بأن الرئيس الجديد يحارب الفساد، وفي هذه انتهى الأمر بسجنه أيضًا، عندما أعاد الحديث عن اغتيال السادات.. وكانت داخله قناعة لا تتزعزع بدور مبارك في الأمر، وهي قناعة غير صحيحة. وقال لي إن مبارك يتصور العمى ولا يتصور أي أحد لقبه «السادات»، وربما كانت قناعته صحيحة. 11- ولو قامت الثورة وهو على هذا الحال، لكان ركنًا ركينًا فيها، لكن يبدو أن مبارك، بعد تجربة السجن لطلعت السادات لمدة سنة، أدرك في الأخير أن طلعت يحتاج لمعاملة خاصة، وليس بغشومية السلطة، ففعلها. كان السادات متمرسًا في هذه الطريقة. 12- أجرى طلعت عملية جراحية بعد خروجه من السجن، واتصل به مبارك مرتين، الأولى كان الرد أنه لا يزال في البنج، والثانية رد السادات، وهنأه الرئيس ودعا له بتمام الشفاء.. وتحول طلعت السادات، وقامت الثورة وهو على هذه الحالة. 13- وقبل حل الحزب الوطني، اجتمع عدد من قيادات الحزب، واختاروا طلعت السادات رئيسًا، والذي كان يظهر على الشاشات مدافعًا عن مبارك، رافضًا لإهانته، وهي شجاعة تُحسب له في هذه الفترة، لكنه تحول في الوقت الغلط، وانتهى طلعت سياسيًا، ووافته المنية بعدها، بعد فترة قصيرة من العمل السياسي. 14- في هذا المقطع كان طلعت أكثر صرامة من الثوار أنفسهم، فيرفض ما أدخلته القوى الثورية على الناس من غش وتدليس، من إخوان وناصريين وقوى مدنية ومستقلين، من أن عصام شرف هو رئيس الحكومة القادم من ميدان التحرير، وكنت أظن أنني من وقف وحده ضد هذا الادعاء في مقالات كثيرة. 15- في هذا المقطع يسخر طلعت السادات مما أسماها سياسة «الخرفان»، بتقديم عدد من المسؤولين السابقين للمحاكمة الصورية، لشغل الناس، في كل مرة يُقدم فيها «خروف». 16- إنه هنا يتجاوز من أطلقوا على أنفسهم الثوار، وهناك تراجع عن الموقف الثوري بدفاعه عن مبارك ورفضه إهانته.. 17- وهذا وذاك أضعف مركزه السياسي. 18- رحم الله طلعت السادات.. ورحم الله الجميع. عرض أقل

سليم عزوز

65,537 次观看 • 5 个月前

هذا المقطع السريع يستعرض صورَ عددٍ من رجال حوطة بني تميم، رحم اللهُ من توفي، وأطال أعمار الباقين، ومتعهم بالصحة والعافية. #حوطة_بني_تميم مدينةٌ تتنفسُ عبقَ التاريخ المجيد من خلال المواقف المشرفة لأهلها الكرام مع الدولة السعودية المجيدة في كل مراحلها، ويكفي أن نذكر بالوِقفة التاريخية الشجاعة الباسلة بعد الغزو التركي الغاشم الحقود على الدولة السعودية الذي بدأ عام 1226-1253هـ وحدث ما حدث من مآسٍ جراء حملتين تركيتين آثمتين من قتل وتدمير وحصار وتشريد للآمنين الأبرياء في الدولة السعودية الأولى بهجوم الأتراك على #الدرعية عاصمة الدولة السعودية بعد حصار طويل ونكث عهود وخيانات من قبل الترك، إلى أن تم أسر الإمام الشهيد عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز وعدد من رجاله الأبطال رحمهم الله، وبقية القصة المؤلمة معروفة، ثم تنهض الدولة السعودية من جديد على يد #الإمام_تركي_بن_عبدالله - رحمه الله - الذي لجأ مؤقتاً إلى #الحلوة إحدى قرى الحوطة، فوجد الأهلَ والأنصارَ والاستعدادَ للدفاع والتضحية، ويعتز أهالي الحلوة بوجود قصر الإمام تركي المسمى بـ ( القلعة ) ومسجده شاهداً تاريخياً على تلك العلاقة العميقة بين أهالي الحوطة وأئمة وملوك الدولة السعودية، واستمر الإمام تركي في ضيافة أهل الحلوة وهو يهيئ نفسه ويجهز أنصاره لاسترداد الدولة، وهو ما تم بعون الله؛ ففي عام 1238هـ خرج مع 30 من أنصاره من رجال الحلوة الأبطال قاصداً قرية عرقة في رمضان، ومنها بدأت عملية استعادة عاصمة الدولة الدرعية والمدن والقرى الأخرى، وحدثت تطورات في الدولة السعودية الثانية ليس هنا محل تفاصيلها إلى أن وقعت #معركة_الحلوة الشهيرة 1253هـ التي انتصر فيها أهالي حوطة بني تميم؛ ممثلين في #قبيلة_بني_تميم ذات التاريخ العريق والقبائل الكريمة الأخرى في الحلوة والقويع والعطيان والصدر والحلة وأسفل الباطن والحريق ونعام مجتمعين. ووضعوا خطة حربية محكمة تدل على خبرة قادة الفِرق الحربية وذكائهم وشجاعتهم وقوة بأسهم، واعتمدت خطة القتال على حفر خندق، وفرقة تواجه، وفرقة تلتف وتباغت من الخلف، وبلغ عدد أفراد الجيش التركي المهاجم مع مؤيديه من الأعراب ومن باعوا ذممهم للغزاة 7169 ، أما عدد أفراد جيش الحوطة فلم يزد على 1800 مقاتل، ومع عدم تكافؤ القوتين المتقابلتين والفارق الكبير بينهما عدداً وعدةً تم سحقُ الهجوم التركي بعون الله وتأييده، ثم بشجاعة وصمود وذكاء واستبسال المقاتلين المدافعين عن بلدهم وأعراضهم ودينهم في معركة نادرة سطرها التاريخُ بأحرف من نور لأهالي الحوطة الذين يسمون هذه المعركةَ ( معركة الروم ) وقتل من الأعداء الترك ومواليهم المرتزقة 4900 نافق، واستشهد من أهالي الحوطة والحريق ونعام خمسون مقاتلاً، وقد سُمي أحدُ الغيران التي اختبأ فيها عددٌ من الأتراك الفارين وقتلوا جميعاً فيه بـ " غار الرومي " ولا زالت بعض آثار المعركة باقية. وكان قائد بني تميم الفارس إبراهيم بن عبدالله بن إبراهيم آل سعود التميمي رئيس آل حسين، و الشجاع فوزان بن محمد رئيس آل مرشد، وقائد أهل الحريق أميرهم البطل تركي الهزاني، وقائد أهل نعام رئيسهم المقدام زيد بن هلال، وقائد أهل الحلوة رئيسهم الشهم الشجاع محمد بن خريف. وقائد الترك المجرم إسماعيل آغا. وقد دون المؤرخُ #عثمان_بن_بشر في كتابه " عنوان المجد في تاريخ نجد " تفاصيل هذه المعركة الفاصلة التي قضت على الوجود التركي الذي لم يدم سوى 27 عاماً قلقة مضطربة وغير مستقرة؛ بسبب ضراوة مقاومة المدن والقرى للغزاة المعتدين. كما توسع ابنُ بشر في سرد أسماء القبائل وقادة الفرق وخطة المعركة، وسماها " ملحمة نجد الكبرى ". وهي بحق ملحمةٌ خالدةٌ دونها التاريخ لأهالي حوطة بني تميم تتدارسها الأجيال المتعاقبة وتستلهم منها العبر . وتقف بنا معركةُ الحلوة على هذه الحقائق: - أنها كانت بدايةَ الانحسار الكلي للوجود التركي في شبه الجزيرة العربية. - وأن الحقَ ينتصرُ دوماً والبغيَ عمره قصيرٌ مهما طغى وتجبر . - وأن الانتصارَ ليس بالعدد ولا بالعدة فحسب؛ بل بالإيمان بمبدأ ( النصر أو الشهادة ). - وأن الله كتب الخيرَ والأمنَ والاستقرارَ والمَنَعَةَ والنهضة على يد الأئمة والملوك من آل سعود الأماجد؛ فبقيادتهم وحكمتهم وصبرهم وشجاعتهم وحسن إدارتهم للأزمات ساروا بمركب الدولة وسط التحديات والأمواج والحروب عبر ثلاث دول إلى أن تكونَ هذا الكيانُ العظيمُ بشموخه ومجده ونهضته دولةً كبرى رائدةً وقائدة، لا تقتصر مسؤليتُها على إسعاد شعبها وبناء نهضة وطنها وتقدمه فحسب؛ بل يشمل خيرُها فيعم محيطَها العربي والإسلامي أولاً، ثم تسهم في سلام واستقرار ورخاء وتعايش الإنسانية. حفظ اللهُ خادمَ الحرمين الشريفين الملك #سلمان_بن_عبدالعزيز ووليَ عهده صاحبَ السمو الملكي الأمير #محمد_بن_سلمان، وحمى اللهُ هذا الوطنَ الأشمَ من كل مَن في قلبه شرٌ وأذى.

د. محمد العوين

23,600 次观看 • 2 年前

#بني_رشيد #دليم_ابن_براك #ضريغط يُعَدُّ الشيخ دليم بن قاسم بن رشدان بن براك شيخ قبائل بني رشيد، وأحد أبرز زعمائها في العصر الحديث، إذ ورث مشيخة القبيلة أبًا عن جد، واستقرت الزعامة في أسرته كابرًا عن كابر. وكان من الفرسان المشهورين بين قومه، عُرف بالشجاعة والحزم وحسن القيادة. وترجع مكانة أسرته في زعامة بني رشيد إلى أجيال سابقة؛ فقد أشار الرحالة الإيطالي جورماني سنة 1280هـ إلى جده الشيخ رشدان بوصفه شيخًا لبني رشيد، كما وصف الرحالة الإنجليزي داوتي سنة 1876م والده الشيخ قاسم بن براك بأنه شيخ عظيم يضاهي ابن رشيد في بلاده. وقد نقل داوتي عن الشيخ قاسم قوله في موقفه من الدولة العثمانية: «قال جاسم: إن ما بيننا وبين أهل خيبر والإمبراطورية العثمانية هو النزاع بعينه وقطع الأواصر.» وجاءت مشيخة الشيخ دليم بن براك في مرحلة كانت من أكثر المراحل اضطرابًا في تاريخ الجزيرة العربية، حيث اشتد الصراع بين الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – وإمارة حائل بقيادة أسرة آل رشيد. وكان للشيخ دليم دور بارز في الأحداث التي سبقت سقوط الإمارة، إذ أسهم في تنصيب الأمير سعود بن عبدالعزيز المتعب الرشيد خلال الفتنة التي نشبت بين فرعي الأسرة، آل حمود بن عبيد وآل عبدالعزيز المتعب الرشيد، وذلك بعد أن استعان به حمود السبهان. ومع اندلاع الثورة العربية الكبرى تبدلت الموازين السياسية، فتخلى الشيخ دليم بن براك عن تأييده لآل رشيد، وانضم إلى قوات الشريف عبدالله بن الحسين. وقد وثق الشريف عبدالله هذا الانضمام في رسالة بعث بها إلى والده قال فيها: «في هذا اليوم وصل دليم بن براك ومعه سبعمائة رجل على جمالهم وعموم شيوخ بني رشيد، حيث تخلوا تمامًا عن ابن رشيد، إنهم مقاتلون جيدون وسوف أكرمهم وأحسن معاملتهم.» وبعد انتهاء الثورة العربية الكبرى، وقبيل ضم حائل إلى الدولة السعودية، انضم الشيخ دليم بن براك إلى الملك عبدالعزيز، وأسهم في مشروع توحيد البلاد. وأنشأ هجرة أنبوان التي أصبحت قاعدة لقواته، وقدّر كل من الريحاني وديكسون عدد رجاله بنحو 1500 مقاتل. وعندما توجه الملك عبدالعزيز لفتح حائل، كان الشيخ دليم في مقدمة المشاركين، فقاد رجاله في فتح القرى الواقعة جنوب حائل، مثل الروضة والغزالة. وقد ورد ذكر فتح بلدة الروضة في رسالة بعث بها عبدالله السليمان الحمدان، وزير الملك عبدالعزيز، إلى أمير عنيزة عبدالعزيز السليم، كما أوردها الشيخ محمد العبودي في معجم أسر عنيزة. كذلك شارك الشيخ دليم وقواته في حصار مدينة حائل حتى فتحها. وفي سنة 1342هـ أنشأ الشيخ دليم هجرته الثانية، ضريغط، التي ذكر الريحاني أنها ضمت نحو 1300 مقاتل. ومن هجرتي أنبوان وضريغط خرج برجاله من بني رشيد للمشاركة في استكمال توحيد المملكة، إلى جانب بقية هجر وبيارق القبيلة. وشهدت تلك المرحلة مشاركة الشيخ دليم ورجاله في عدد من الحملات والمعارك، من أبرزها الغزوات على طوارف ابن رشيد، والحجاز والأردن، والقبائل التابعة للأشراف، كما شاركوا في الغزوات على قبائل الأردن مثل الحويطات وبني صخر، وأسهموا في حرب الرغامة، وشاركوا مع ابن عقيل سنة 1346هـ، كما حضروا معركة السبلة، وأسهموا في إخماد ثورة حامد بن رفادة، فضلًا عن مشاركاتهم الأخرى في معارك توحيد المملكة. وقد ورد اسم الشيخ دليم بن براك في جريدة أم القرى، العدد 208، الصادر في 6 رجب 1347هـ، حيث جاء فيها: «من زعماء الإخوان الذين حضروا الجمعية العمومية: الأمير دليم بن براك أمير هجرة أنبوان، ومن أعيانها ذعار بن عمير.» ومن أشهر المواقف التي خلدت سيرته ما وقع لتاجر من حائل كان ضيفًا عنده في هجرة ضريغط. وبعد أن غادر متوجهًا إلى المدينة المنورة، تعرض في ديار بني رشيد لاعتداء من ثلاثة رجال ضربوه ضربًا شديدًا وسلبوا ما معه من مال. وعثر عليه أحد رجال بني رشيد وهو في الرمق الأخير، فأخبره بأوصاف المعتدين ثم فارق الحياة. فلما بلغ الخبر الشيخ دليم بن براك، نهض في الحال، وتتبع الجناة حتى قبض عليهم، ثم أقام عليهم القصاص وقتلهم، حفظًا لحق الضيف وصيانةً لحرمة الجوار. وقد خلد أحد الشعراء هذا الموقف بقوله: الضيف له عند المعازيب قيمه واللي جهل ينشد دليم بن براك عليت يا راع اليدين الكريمه يا مكرم الضيفان من فعل يمناك أوفيت حق الضيف قدر وحشيمه وذبحت في سده ثلاثه بيمناك ولما بلغ هذا الخبر الشاعر فارع الجردي، وكان قد قُتل ابنه قبل ذلك وهو عابر سبيل وضيف عند أحد شيوخ القبائل، ولم يأخذ مضيفه بثأره، قال قصيدة يهجو فيها ذلك الرجل، ويثني على الشيخ دليم بن براك، ومن أبياتها: يا ليت ضاف دليم ما هو بضيفك راع البويضا يوم الأرياق يباس ليته حليف دليم ماهو حليفك اللي قطع ثلاث روسٍ بدل راس وألا انت ما تخوف وكلن يخيفك من الخوف والذله شفاياك يباس اليوم ترفات الصبايا تعيفك ما عاد لك وسط المناعير مجلاس

ابن شويلع

15,356 次观看 • 2 个月前

الكويت في عقليّة أبوظبي .! في خضم التغيرات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة ، تبرز دولة الإمارات باستراتيجية طويلة المدى تهدف إلى إعادة رسم الخارطة السياسية والنفسية للخليج العربي . هذه الاستراتيجية لا تعتمد على القوة العسكرية الصلبة ، بل تنطلق من فهم عميق لآليات العصر ، حيث تكون الهيمنة عبر السيطرة على العقول قبل الأراضي ، وعلى القرارات الاقتصادية قبل إصدار الأوامر العسكرية ، في قلب هذا المشروع تقف سردية تاريخية جديدة، تروّج لفكرة أن الإمارات كانت كياناً مكوناً من عشر إمارات ، تضم بالإضافة إلى الإمارات السبع الحالية، كل من الكويت والبحرين وقطر . هذه الرواية وإن كانت تتعارض مع الحقائق التاريخية والوثائقية المعترف بها ، إلا أنها ليست مجرد حديث عن الماضي ، بل هي أساس لمشروع سياسي حاضر ومستقبلي . ورغم أن هذا التوجه لا يعني بالضرورة وجود رؤية متطابقة داخل جميع دوائر صنع القرار الإماراتي ، ولا ينفي وجود تباينات وتنافسات داخلية في مقاربة الملفات الإقليمية ، إلا أن المحصلة العامة للسياسات المتبعة خلال العقد الأخير تشير إلى مسار استراتيجي متماسك يسعى إلى توسيع نطاق النفوذ عبر أدوات ناعمة قبل أي انخراط صدامي مباشر . هذه السردية التاريخية الممتدة توفر الغطاء الرمزي لخطاب سياسي يدعو إلى " قيادة عربية واحدة " ، وهي الدعوة التي تكرسها أبوظبي بشكل غير مباشر لتقديم نفسها كمحور طبيعي لهذه القيادة ، واللافت هنا هو كيف تتحول هذه الرؤية من مجرد خطاب إلى ممارسة فعلية عبر أدوات متطورة. تبدأ العملية باختراق الوعي الجماعي في الدول المستهدفة ، من خلال إعلام مؤثر واستثمارات ثقافية ومناسبات تُظهر عمق الروابط "الأخوية"، في محاولة لخلق قبول نفسي لفكرة التبعية أو الوحدة تحت مظلة القيادة الإماراتية. تتطور الاستراتيجية إلى مرحلة أكثر حسماً ، وهي شراء النفوذ عبر الاستثمارات الاقتصادية الضخمة التي تدخل في شرايين الاقتصادات الخليجية ، مما يخلق تبعية مالية وشبكة مصالح معقدة تربط النخب المحلية بمراكز القرار في الإمارات ، هذه الشبكة تصبح أداة ضغط فعالة لتوجيه القرار السياسي في العواصم المستهدفة، دون الحاجة إلى إصدار أوامر مباشرة. النموذج الأكثر وضوحاً اليوم هو البحرين ، حيث أصبحت السيادة الشكلية للدولة تتعايش مع واقع مؤلم هو سيطرة الإمارات شبه الكاملة على القرار الأمني والسياسي الاستراتيجي، حتى أن البعض يرى أن البحرين أصبحت في وضع يشبه " الوصاية أو التابع الفيدرالي " الذي ينتظر فقط الإعلان الرسمي عن هذه المكانة . أما الكويت ، فهي ساحة المعركة الحالية ، حيث تحاول الإمارات اختراق المناعة السياسية الكويتية المتمثلة في وعي شعبي رافض للتبعية ، تأتي الخطوة عبر غزو ناعم .. مناسبات براقة ، خطاب أخوي متكرر ، واستثمارات إستراتيجية تهدف إلى ربط الاقتصاد الكويتي بمصالح إماراتية ، وتقديم دعم سياسي خفي لتوجهات داخلية موالية ، الهدف واضح ، ليس ضم الكويت غداً، بل تخليصها من دورها التاريخي كدولة محايدة ومعتدلة، وتحويلها إلى جزء من المحور الإماراتي في صراعات المنطقة ، وهو ما بدا جلياً في محاولة جرها إلى تأييد السياسة الإماراتية في جنوب اليمن . ما يجري لا يشبه أحلام الوحدة العربية القديمة، بل هو مشروع لبناء " إمبراطورية ناعمة " أو " فيدرالية هيمنة " ، في هذا النموذج تحتفظ الدول بسيادتها الشكلية وعلمها ونشيدها ، لكن القرار السيادي الحقيقي في السياسة الخارجية والأمن القومي والتحالفات الاستراتيجية الكبرى ينتقل تدريجياً إلى عاصمة المهيمن ، إنه نموذج يشبه إلى حد كبير علاقات الهيمنة المعاصرة في النظام الدولي ، حيث تسيطر قوة عظمى على قرارات حلفائها من خلال آليات الاقتصاد والأمن والثقافة . الخطر الحقيقي على دول الخليج في هذا المشروع لا يكمن في دبابات على الحدود ، بل في تحويلها إلى كيانات وظيفية تابعة ، تفقد إرادتها السياسية وتصبح أدوات في مشروع قوة صهيونية أكبر . التحدي الذي يواجه هذه الدول ، خاصة الكويت، هو كيف تحافظ على استقلال قرارها في وجه هذا الاختراق المنظم والممول جيداً ، المواجهة تتطلب أكثر من الشعارات ؛ فهي تستلزم بناء مناعة اقتصادية وسياسية وثقافية ، وتعزيز السردية التاريخية الوطنية الموثقة ، وتنويع التحالفات ، وإصلاح الداخل لحرمان القوة الخارجية من نقاط الضعف التي يمكن أن تتسلل عبرها. المستقبل سيكشف إن كانت إرادة الشعوب وقدرة النخب الوطنية ستنجح في الحفاظ على كيانات مستقلة ، أم أن المنطقة ستشهد ولادة نموذج جديد من التبعية السياسية، ترفع فيه علم السيادة، بينما تُتخذ القرارات المصيرية في عواصم أخرى. #السعودية_العظمى #الكويت #قطر #البحرين #عمان #الصحة_النفسية

Abdulaziz Aljabrah

18,134 次观看 • 7 个月前

إيران وتركيا من أعداء للعربية السعودية إلى أصدقاء. ومن قادة مناوئين إلى شركاء محتملين. الجيران المحترمين؛ فارس، والأتراك، أرضاً وإنساناً وثقافة يتأثرون سلباً بالتاريخ الذي يتحكم بقدر كبير في مسار علاقاتهم الثنائية المعقدة مع #العرب في جزيرتهم الكُبرى، ليس في هذه المرحلة المتأخرة وحسب، بل منذ قرون وقبل قيام الثلاث الدول بأسمائها الحالية، أي #السعودية ، #إيران ، #تركيا " على أرض حضاراتها التاريخية. تاريخ من التنافر والعداء والكراهية، لكن في القرن الأخير أصبح عداء مباشراً بوسائل خطيرة من طهران وأنقرة ضد #الرياض، وتحديداً منذ قيام الثورة الخمينية بقبضتها الحديدية على حكم إيران، ومنذ وصول حزب الفضيلة التركي المتحول للعدالة والتنمية بعنوان ديني وعمق قومي وفكر علماني ونكهة إسلامية عثمانية وبواقع ليبرالي لسدة الحكم بتركيا. سعت هذه القوتين المجاورتين أولاً لتفكيك العراق وإضعافه وتجفيف موارده المائية والقضاء على طاقته البشرية العلمية، وقد تحقق لهما ذلك مع الأسف بجهل وغباء حزب البعث وبطش وظلم الجيش الأمريكي ومباركة أصحاب العمائم السودء الخبيثة. ثم تمكن الحرس الثوري الإيراني، والسياسية الأمريكية وحكومة تركيا من تخريب أغلب المنطقة العربية، وصفقوا جميعاً لربيع الخراب العربي وصبوا الزيت لإشعال نيرانه، وكانت أعينهم مفتوحة بحدة عيون الأفاعي على الرياض، إعتقدوا أن تخريب الشام ومصر والعراق وشمال إفريقيا أولاً سيضعف موقف المملكة ومعنويات شعبها، فحصل عكس ما أرادوا. السعودية بحكمتها وبراعة قيادتها، ولمدة ٤٥ عاماً وهي ترصد بعيونها اليقظة المخاطر العميقة والأنفاق الخطيرة التي حفرتها لها ثورات وتيارات وحكومات بإيران وتركيا وإسرائيل، وبجانبهم بعض العواصم العربية إحداها طرابلس القذافي، فوتت عليهم الرياض كل المحاولات وأحبطت مكرهم السيء بعون من الله ثم بصبرها وبعد نظرها ورصانة سياساتها ومتانة علاقاتها الدولية، ودقة معلوماتها وحلم ملوكها، والتحام شعبها بقيادته، تراقب، تعالج، تتجاهل، وتقترب أكثر لتنسخ مايدور بعقول الأعداء لتتحاشى المواجهة بدهاء، ثم تتركهم يتساقطون بأنفسهم في تلك المستنقعات التي حفروها. قبل أشهر سألني صديق من #روسيا، كيف أصف له عهد #الملك_سلمان، فقلت له حتى لو أسهبت بالشرح فلن استطع إيصال الإجابة بشكل يفي ويقنعك، لكن أقترح عليك أن تقرأ مرحلة الملك معاوية بن أبي سفيان والملك عبد العزيز وأبناءه الملوك من سعود إلى عبدالله، وستجد الجزء الأهم من الإجابة التي تنشدها. الملك سلمان قائداً عالمياً يفوق بخبرته وقوة قيادته وحزمه جميع زعماء التاريخ في الغرب بأكمله. أعي ما أقوله بمسؤولية. بدأ حياته العملية مبكراً دون العشرين من عمره في عهد والده، لكنه كان بحجم رجل دولة كبير، ثم رئيساً لعائلة حُكم قيادية كبيرة هي محط أنظار العالم، ثم مهندساً بصمت لعلاقات بلاده الخارجية، فممثلاً لملوكها، ثم ملكاً صلباً شجاعاً عالماً بالحكم والسياسات الدولية وحل المشاكل الشائكة، واعياً لمعنى السلم والحرب. من أقوى قراراته وأجرأها تكليفه لسمو الأمير الشجاع #محمد_بن_سلمان بولاية العهد، وقيادة هذه المهام الداخلية والإقليمية والدولية الكُبرى. تمكن الأمير بتوفيق الله ثم بخصوصية قيادته ودقة إدارته وأبعاد رؤيته الإستراتيجية أن يحول الأعداء والكارهين طواعية إلى أصدقاء وإن بدرجات متفاوتة، لكن العبرة بالنهايات والدلائل أمامنا تقول أن الجميع يسعى للتعاون مع الرياض، حتى #إسرائيل يصلي رئيسها تحت قبة الكونجرس الإمريكي لأجل ذلك. متغيرات كبرى تجري اليوم أمام أعيننا،قادة إيران يتحدثون عن تعاون تنموي مع السعودية وعن علاقات مثمرة للطرفين!. معقول؟، نعم هذا حقيقي والقادم يبدو أنه واعد نحو الشراكة الإقتصادية!. وتركيا تسعى حثيثاً وتنجح في كسب ثقة المملكة والظفر بالشراكة الإستراتيجية معها وهي التي كانت في عام ٢٠١٨ تسعى مع غيرها لعزلها!. كيف حصل كل هذا ؟. هو بمشيئة الله أولاً ثم بحكمة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقيادة وإدارة ورؤية ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان. وبتلاحم الشعب السعودي وسرعة إستجابته لقيادته. بعد هذا كله هل أصبحت ثورة إيران وحكومة تركيا صديقتين للمملكة، وبلا عداوات مفتعلة ومناكفات سياسية وضغائن عقائدية تاريخية؟. الجواب بحذر ، نعم يمكن ذلك ويبدُ أن في الأفق فرصة تاريخية صنعتها القيادة السعودية في عدة مسارات سياسية لتحقيق المصالح الإقتصادية مع الجميع وهذا بدوره سيحقق مسار آمن لعلاقات ثقافية وإعلامية واجتماعية مقبولة. أما عداوات الآخرين والتقية السياسية وأدواتها التي لن تغيب فجأة من قواميس بعض الجيران فلها مختصين بالمؤسسات السعودية يرصدونها بدقة ويقيمونها بإحتراف، ومن يتذاكى ويسعى لزرع الأشواك فهو لم يستوعب الدروس بعد، وسيقع ويخسر. هذا ما اعتقدة.

عبدالله غانم القحطاني

173,018 次观看 • 3 年前

قال أهل السياسة والعمران قديما: ليس الرأي أن تُبصر ما هو واقع فحسب، بل أن تُبصر ما يمكن أن يقع.... ولذلك كانت الدولة الرشيدة لا تبني قراراتها على الطمأنينة في الواقع المعاش، بل على تقدير الاحتمالات وحراسة المصالح قبل أن تُهدد... ومن هنا أخطأ من رأى الحشد الأمني والعسكري في موسم الحج بعين السائح لا بعين الدولة؛ لأن الدولة لا ترى جمعا من الناس فحسب، بل ترى أمانة ملايين النفوس التي استرعاها الله عليها.... فالمتفرج القاعد لا يدرك أن خلف كل صورة منظومة كاملة من الحسابات الدقيقة، والمسؤوليات الثقيلة، والسيناريوهات التي لا يُسمح لها أن تقع أصلا. المتفرج ينظر إلى الحاضر، بينما الدولة تضطر للنظر إلى الاحتمالات، وإلى أسوأ ما يمكن أن يقع قبل أن يقع. ولعل الصورة تزداد وضوحا حين نتأمل الآتي: حين ترى جنديا يقف ساعات طويلة تحت الشمس، أو دورية، أو طائرة، أو منظومة أمنية ضخمة، قد يظن البعض أنها مبالغة؛ لأنه يرى المشهد من زاوية يوم واحد، بينما الدولة تنظر إليه من زاوية ملايين البشر، وتاريخ طويل من المخاطر والدروس والتجارب القاسية... فالحج ليس مجرد انتقال حشود بين مِشعر وآخر، بل إدارة لأكبر تجمع بشري دوري على وجه الأرض؛ ملايين البشر من عشرات الجنسيات واللغات والثقافات والأعمار والحالات الصحية، يجتمعون في مساحة محدودة، وأوقات محدودة، وحركة محدودة، وفي عالم مضطرب تمتلئ خرائطه بالحروب والأزمات والتهديدات والتنظيمات والفوضى.... ومن لا يفهم ذلك سيصف مشاهد استعداد رجال الأمن السعودي وتدريبهم وتجهيزهم لحماية الحجيج بأنه مجرد استعراض قوة، بينما الحقيقة أن أعظم استعراض للقوة هو أن يعود ملايين البشر إلى أوطانهم سالمين، دون أن يشعر معظمهم أصلا بحجم الجهد الذي حرس طمأنينتهم في الخفاء... وفي علم إدارة الحشود قاعدة لا تخطئ كثيرا: " ليس الخطر فيما تتوقعه، بل فيما لا تتوقعه"... ففي لحظة واحدة قد يتحول تدافع صغير إلى كارثة.. وقد يتحول تصرف فرد إلى أزمة جماعية.. وقد تتحول شائعة إلى حالة ذعر.. وقد يستغل متطرف أو مُختل أو صاحب أجندة سياسية هذا التجمع الاستثنائي بشكل دنيء.... ولهذا فإن الدول المُحترفة لا تبني خططها على سؤال: هل سيحدث شيء؟ بل تبنيها على سؤال أكثر صعوبة وعمقا: ماذا لو حدث شيء؟! وهنا يظهر الفرق الحقيقي بين عقلية الدولة وعقلية المتفرج؛ فالدولة لا تنتظر الكارثة لتتحرك ثم تعتذر بعد ذلك، لأن ثمن الخطأ هنا لا يُقاس بالأرقام والخسائر المادية، بل بالأرواح.... ولعلّني أُجيد التكرار وأتعمّده لأسباب أخلاقية لا عقلية وحسب : أكرر: علمنا التاريخ أن التجمعات البشرية الكبرى ليست مجرد مناسبات عادية، بل مسؤوليات هائلة. وقد شهد الحج عبر عقود حوادث تدافع، وحرائق، وأعمال شغب، ومحاولات استغلال سياسي وأمني، دفعت أثمانها أرواح بشرية بريئة. ولذلك فإن الحشد الأمني ليس إعلان حرب، بل إعلان مسؤولية. هو ليس استعراض قوة... بل استعراض استعداد... ولعل أعظم نجاح أمني أن ينتهي الموسم بهدوء، حتى يخرج بعض الناس ساخرين قائلين: "كل هذا ولم يحدث شيء!" بينما الحقيقة أن عدم حدوث شيء أحيانا، هو أكبر دليل على نجاح ما حدث خلف الكواليس..... فالسؤال الحقيقي ليس: لماذا كل هذا الأمن؟ السؤال الأصدق: كيف يمكن لدولة مسؤولة أمام الله وأمام العالم أن تستقبل ملايين الحجاج دون أن تبذل أقصى ما تستطيع؟ حين يخرج الحاج مطمئنا، ويعود إلى بلده وقد أدى نسكه بأمن وسكينة، فهناك آلاف العيون التي لم تنم، وهناك رجال وقفوا تحت الشمس كي لا يقف الحاج في خوف، وهناك من حمل السلاح كي لا يحمل الحاج هم الفوضى والغدر.... حفظ الله المملكة العربية السعودية "بلاد الحرمين"، وحفظ رجال الأمن وسائر العاملين في خدمة ضيوف الرحمن؛ فثمة رجال لا يعرف الناس أسماءهم، لكن ملايين الحجاج يعرفون أثرهم.... رجال يقفون في الميادين والثغور، يتعبون كي يطمئن الملايين، ويغيبون عن الصورة بينما يظهر أثرهم في كل حاج عاد إلى أهله آمنا مطمئنا. جزاهم الله عن المُسلمين خير الجزاء. == إحسان الفقيه إسطنبول

احسان الفقيه

13,692 次观看 • 4 个月前

من لحظات تجثم فوق صدر الزمن كالبرركان..وتوقظ في جوف الروح مشاعر الفخر والإيمان.!! من مشهد لا يخضع لحسابات الحررب، ولا يعرف الصمت إذا نطق الميدان. اخط حروف هذا البيان، ونفتح دفاتر العز والعنفوان. صح.. ليس الوقت مناسبا لنشر هذا المنشور، ولكن! عندما شاهدته في حساب الأخ الإعلامي الأبيّ، تزلزل في داخلي كل شعور خفي..!! لم أتمالك نفسي رغم أني شاهدته من قبل مرارا، إلا أن المآقي فاضت بالدمع مدرارا! دموع الفخر التي لا تقاس بالأثمان.. والاعتزاز بمن داس على عيارات العدوااان. من قلب هذه الدمووع الحارة.. والمشاعر الجبارة! من يقين البأس اليماني.. وملحمة البطل هاني! من صررخة "أبو فاضل".. ومقبرة كل غازٍ وباطل! اسرد لكم ما جاد به حرفي من وفاء الابطال، الملحمة التي يعجز عن وصفها الكلام والمقال! كان الحصارر يطوق بالابطال، والعدوا السعوديّ ومرتزقته يزفرون بحمم النيررران. رفاق الدرب محاصرون والجراحى ينزفون دماااء، والRصاص يهطل من كل صوب.! هنا.. كان كل شي ضده-ومعه- في آن! الارض القاحلة: "يا هاني ،الرمال تحتهم تغلي كالتنور، والموووت يلتف حولهم كالسور! لا تغامر فالنهاية هلاااك، وليس لك في هذا الجحييم أمتلاك!" الجبل: "يا أبا فاضل، عيارات الغدR تفتت صخوري، وتمزق في شعابي جذوري! قف مكانك ولا تتقدم، فمن يدخل هذا السعيررر يعددم!" الشهيدد هاني طومر: "سحقا للحصار وللمنايا، وتبا لمهندسي الرزايا! أينزف إخوتي وأنا حيّ أرزق؟! والله لأشقن عباب الموووت، ولأجعلن جسمي لهم خندق!" الكرّة الأولى.. امتطى الصنديد صهوة دبابته في المرة الأولى، فتصببت عليه النيررران بكل حجماً ونوع، طولا وعرضا. الدبابة: "يا هاني ،حديدي يتشظى، وجوفي من الRصاص يتلظى! العيارات تصب فوقي كالمطر، ونحن نسير إلى حتف منتظر!" هاني وهو قابضاً على المقود بابتسامة العظماء: "امضي يا مطية الأبطال، وادعسي رؤوس الأنذال! عزمي أصلب من فولاذك، وروحي أقوى من عتادك!" الRصاص: "نحن الموووت الزؤام! نحن قاطعو الأنفاس ومبيدو الأحلام! ارجع قبل أن نذيبك!" هاني وهو يُعطّف الأرض تحت مجنزراته: "أنتم Rصاص الطغييان، وأنا يقين الإيمان! خذوا من حديدها ما شئتم، فوالله لن تردوني حتى اكمل المشوار!" وصل لرفاقه.. شل جرحاهم، وعاد بهم والآلية تلفظ أنفاسها، وقد بلغ المأمن بعد أن أنجزت مسعاهم وانتهت صلاحيتها. الكرّة الثانية.. لم ينته الشوق للفداء، فعاد في الكرة الثانية يتحدى العِداء! ركب هذه المره سيارة عاديه (شاص) مكشوفا، لا يملك حديدا يقيه ولا رفوفا! الطقم: "يا أبا فاضل ، صدري مكشوف للعيارات، وليس بي درع يرد الهجمات! سيمزززقونك قبل أن تصل، وتتناثر أشلاؤك في السهل والجبل!" هاني بضحكته المعهوده: "دعك من الدروع يا رفيقي، فإيماني هو سوري وطريقي! سأدعس الRصاص وأسبق الصدى، وأتذوق الموووت بطعماً حلى!" الRصاص: "هذه المرة لا مناص من منك! أنت هذه المره بدون درع أمام بطشنااا، سنشرب من دددمك!" هاني: "يا Rصاص الجبناء، أنا عاشق الشهاددة تحت هذه السماء! صبوا حقدكم ما استطعتم، فأنا هاني الذي لا يعرف التراجع مهما حشدتم!" ووصل للمرة الثانية، وحمل بقية الجرررحى، وعاد بهم سالمين، وقد بهت العدو وجن جنونهم. الكرّة الثالثة.. نجح في المهمة لكنه لم ينجزها كاملة، فعاود الكرة الثالثة لمن بقي، بمدرعة تشق الدرب. إلا ان الطبيعه خانته .. الرفاق ليس في مكانهم الأول ، فتخبط أسفل الجبل يبحث عن نداءهم. وهنا، انهمر الRصاص بكل الأحجام والأصناف، ليعطب المدرعة في أعتى استهداف! المدرعة بعجز: "لقد كُسرت قوائمي يا بطل، وعُطلت محركاتي فلا مجال للعمل! اعذرني.. لقد شلت حركتي وتوقفت عجلتي!" هاني يفتح الباب وينزل: "لابس عليكِ ..أديت الأمانة فرقدِ بسلام، والآن جاء دور صدرري ليتلقى السهام!" الموووت: "أتنزل ماشياً على قدميك؟! وكل هذه النيرااا مصوبةً عليك؟!" هاني يمشي مشية الواثق بنصر الله، مقبلاً غير مدبر: "نعم.. أمشي إليك يا موووت شامخا، وأطأ على خوفك راسخا! إما حياة تنقذ الأنصار، أو شهادةً تخلدني في سير الأبرار!" وتناوشته الRصاص وهو يمشي بكل كبرياء.. الRصاصة الأولى: "اركع!" الRصاصة الثانية: "ارجع!" وهاني يتقدم.. لا يلتفت.. لا يئن.. لا يتراجع، بل يبتسم ابتسامة الخلود، حتى عانقت روحه السماء، وفاض إلى ربه شهيددداً متوجا بالضياء،بعد أن أعطى للوفاء معنىً لم تعرفه البشريةُ من قبل. هذا هو سفر الوفاء الذي لا يبلى، وهذا هو "أبو فاضل" الذي وفاء ، وفي سماء المجد تسامى واعتلى. هذا هو اليمني عبر الازمان: إذا عاهد وفى، وإذا ناداه أخوه للموت لبَّى. سلام عليك يا هاني طومر، ما غرّد الطير وما أورق الشجر! #عظماء_اليمن #اليمن

احمـد مصـبَّح -Ahmed -Musbah

27,931 次观看 • 1 个月前

1/2 من غزة إلى طهران: رحلة حماس في سوق النخاسة .. والسعوديون لا يبكون على هنية في زمن تتراقص فيه الشعارات الرنانة عن "المقاومة" كراقصة شرقية في ملهى ليلي رخيص، يجدر بنا أن نتوقف لحظة ونسأل: أي مقاومة هذه التي تتاجر بدماء شعبها وتفرط بقضيتها كعاهرة سياسية في سوق النخاسة للدولة الصفوية الإيرانية؟ حماس، تلك العاهرة السياسية التي تبيع شرف القضية في سوق النخاسة الإيراني، تحولت من حركة مقاومة مزعومة إلى بائع متجول لأوهام المقاومة في أزقة طهران. لنتأمل المشهد الأخير في مسرحية الخداع هذه: إسماعيل هنية، ذلك البهلوان السياسي الذي يجيد الرقص على حبال المصالح الإيرانية، يلقى حتفه في طهران كضيف شرف لتنصيب دمية إيرانية جديدة في منصب الرئاسة! أي سخرية للقدر هذه؟ رجل يدّعي التدين السني يموت في أحضان صفوية ولاية الفقيه التي تقول عن شعبه أنه ناصبي، وأم الأمة الإسلامية، أم المؤمنين، حبيبة النبي وزوجه بالدنيا والآخرة أنها "زانية" (شرفها الله ورضي عنها) وأن قتل السنة بأي مكان: "تذكرة مضمونة للجنة". هل هذا مشهد هزلي من مسرحية رديئة؟ وماذا ترك هنية وراءه؟ ثروة تُقدّر بـ 4.5 مليار دولار، كأنه جمعها من بيع تذاكر يانصيب المقاومة. أي نضال هذا الذي ينتهي بحسابات بنكية متخمة والشعب يتضور جوعاً في مأساة تتجاوز كل المجاعات الإفريقية؟ كلما ازداد فقر الشعب الفلسطيني، تضخمت أرصدة قادة حماس في البنوك السويسرية. ولنتذكر السلف الطالح لهنية في فن الاحتيال: ياسر عرفات، ذلك الثعلب السياسي الذي حوّل النضال إلى بنك شخصي. ترك وراءه 5 مليارات دولار، وزوجته وابنته تتنعمان الآن في قصور باريس كأميرات فرنسيات في قصر لويس الرابع عشر. هل هذه هي ثمار "الكفاح المسلح"؟ أم أنها ثمار الاحتيال والسرقة المنظمة التي تفوق في براعتها عصابات المافيا الإيطالية؟ لكن الخيانة، كالأخطبوط، تمد أذرعها في كل اتجاه. تأملوا في مشهد اتفاق مكة، ذلك المكان المقدس الذي تعاملوا معه كأنه مسرحهم الهابط للمصالحة الوهمية و"سرق" المال السعودي. أقسموا بإشراف الملك الصالح رحمه الله على المصالحة تحت أستار الكعبة، ثم نكثوا العهد بسرعة البرق فور ورود الحوالة السعودية! كأنهم يوقعون على شيك بلا رصيد في بنك الخيانة. أي منطق هذا الذي يبرر خيانة قَسَم أُدي في أقدس البقاع؟ هل هو منطق المقامر الذي يراهن بكل شيء، حتى بشرفه؟ وعندما رحل الملك الصالح عبدالله - طيّب الله ثراه - كيف كان رد الجميل؟ شتائم في المساجد ودعوات ضده كأنه كان عدوهم اللدود، لا داعمهم الأول. بل إن الأمر وصل إلى حد سب المملكة حكومةً وشعباً على مواقع التواصل الاجتماعي، كأنهم صفويون يسبون سيدنا عمر في عاشوراء وسط النياح والتطبير، لا من فتح لهم أبواب بيته وقلبه. كأنهم كلاب تنهش اليد التي أطعمتها. أهذا جزاء الإحسان؟ ثم جاءت الطامة الكبرى، ذلك الكرنفال الدموي الذي حوّل غزة إلى مسرح للعبث الإيراني: "طوفان الأقصى". قتلى بالآلاف، اغتصاب، خطف أطفال ونساء ومسنين. وما النتيجة؟ 39 ألف شهيد فلسطيني، منهم 16 ألف طفل و11 ألف امرأة. 2.3 مليون مشرد. دمار بقيمة 25 مليار دولار. هل هذه مقاومة أم انتحار جماعي مُنظّم؟ كأن صواريخهم الكرتونية ستحرر القدس، بينما هي لا تستطيع حتى إسقاط طائرة ورقية. والآن، في مشهد كوميدي سوداوي، يطالبوننا بالتدخل! لماذا لم يستشيرونا قبل تنفيذ عمليتهم الحمقاء بأوامر إيرانية؟ ألم يقل هنية نفسه أن من واجب حماس تخفيف الضغط على إيران؟ لماذا لا يناشدون إيران لإنقاذهم، وهي التي ورطتهم ولم تقدم لهم أي مساعدة إنسانية؟ بكل بساطة؛ لأنهم يعلمون أنهم لو طلبوها فكأنهم يطلبون من الجزار أن يشفق على الذبيحة بعد أن نحرها. يمدون أيديهم للخليج طلباً للمعونة، وأياديهم ملطخة بدماء أبنائهم. كل البنية التحتية في غزة، التي بنتها السعودية والإمارات والكويت بمليارات الدولارات، دُمرت بسبب حماقتهم وطاعتهم العمياء لإيران. فلماذا يطالبوننا ببنائها مجدداً ولا يطالبون أسيادهم في طهران؟ لقد حولوا غزة من جنة الله على الأرض إلى جحيم صنعوه بأيديهم الملطخة بدماء الأبرياء. وبينما تحترق غزة، ماذا فعل "أبطال المقاومة" في كل تجربتنا المريرة معهم؟ يهتفون لصدام في التسعينات، ويصرخون بشوارعنا "بالكيماوي ياصدام من الخفجي للدمام"، واليوم يمجدون الحوثي ويسبحون بحمده، يبيعون ولاءهم لإيران. أي منطق مقلوب هذا؟ يتشدقون بالمقاومة وهم يرتدون ثياب الخيانة المرقعة بخيوط إيرانية. ما قادة حماس، إلا كفئران قذرة، تظن أنها نجت بقفزها من سفينة غزة الغارقة إلى يخت إيران الفاخر، غافلة عن أن هذا اليخت مثقوب ويغرق ببطء. فمن الدمار إلى الدمار تسير قافلة خيانتهم. يتبع

اينشتاين السعودي

999,110 次观看 • 2 年前

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 次观看 • 2 年前

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 次观看 • 5 个月前

(4) وبهذا يكون محمد مرسي فارس الربيع العربي، وبطلاً من أبطال الثورة السورية (شاهد الڤيديو). لقد بكى السوريون الرئيس مرسي كما لم يبكِه شعب عربي آخر، وكتب الصحافي الحمصي، هادي عبد الله، بعد استشهاده: “رحم الله الشهيد الرئيس محمد مرسي. الثورة السورية تنعاه، وتعتبره أحد شهدائها. لم يقف حاكم عربي مع الثورة السورية كما وقف الشهيد الرئيس الشرعي لدولة مصر”. يقول سلطان إن الودَّ بين الإخوان وإيران “أفزع المملكة وعواصم خليجية”، ولا أدري متى فزعوا، قبل فوز مرسي أم بعده أم خلال سنته اليتيمة؟ وما أسباب ذلك الفزع؟ يردف قائلاً إنّ الخوف من وصول نفوذ إيران إلى عاصمة بحجم القاهرة، كان أمراً مفزعاً جداً، و “كان حاسماً في رفض الخليج، باستثناء قطر، لمشروع الإخوان وتجربة محمد مرسي”. كلام مؤسف لأن صاحبه لم يعرّف لنا ذلك الفزع، ولم يبيّن مظاهره وأسبابه، كما استمرّ في ترديد عبارة “مشروع الإخوان” التي تشيطن الجماعة وتستبطن نزع الوطنية عنها. هذا التفكير قاد إلى التعريض بدولة قطر التي أصبحت، هي الأخرى، تخدم النفوذ الإيراني. كأنما اتخذ الكاتب دعاية “مشروع الإخوان” (مرّةً أخرى، عبارة مضلّلة توحي بانفصال الجماعة عن الوطن، وتتجاهل أن مرسي دخل الانتخابات وفاز فيها ممثّلاً عن اسمه الحرية والعدالة، لا عن الجماعة الأم نفسها) مبرّراً لإقصائها، وكأنما التمس بها العذر للدول التي موّلت الانقلاب وحرّضت عليه. يقارن سلطان بين الشرع ومرسي مشيراً إلى أن الأول “تنظيم صغير محصور في سوريا”، الأمر الذي يُعدّ مطَمْئناً “لدول الإقليم وخاصة في الخليج”، بينما “تجربة مرسي محمولة على مشروع الإخوان”، بحسب تعبيره، وهو "مشروع أممي وله أبعاد تنظيمية دولية..وهذا كان مخيفاً”. هل يعني ذلك أن تدمير مرسي وقتل الناس الذين انتخبوه مبرَّر ومفهوم مثلاً؟ أنا واثق أن الأخ جمال سلطان لا يقصد ذلك، لكن هذا ما تنطوي عليه عباراته. لقد تجاهل التطمينات التي صدرت عن الرئيس مرسي لدول الخليج، وتجاهل أن مرسي يعمل في إطار دستور أقرّه الشعب، وتجاهل أن الحكم على أداء رئيس أو حزب يجب أن يأخذ مداه الدستوري، وألا يُسارَع إلى الحكم عليه بناءً على صور نمطية ومواقف مسبقة. ولنفرض أن ثمّةَ مشروعاً للإخوان كان مرسي وفريقه يسعون إلى تحقيقة، ما الضَّير في ذلك إذا كان الرجل جاء إلى السلطة بانتخابات حرّة، ويمكن أن يتركها في انتخابات حرّة؟ هل يؤيد سلطان مفهوم الضربات الاستباقية والوقائية، وهو مفهوم إرهابي جاهلي قائم على قاعدة: “سأتغدى عليه قبل ما يتعشّى عليّ”؟ من الذي يعطي السعودية أو غيرها حق الإطاحة برئيس دولة أخرى، لأنها “تخشى مشروعه" الذي لا يقتصر على مصر، و “له جذور وامتدادات في دول الخليج كافة"، بعكس الشرع الذي لا يحمل مشروعاً "عدائياً"، بحسب سلطان، وليس لديه “خطط للتمدّد..أو التأثير في نظم الحكم بالإقليم”. الانقلاب على مرسي إذن مفهوم، لأنه ردٌّ استباقي على مجموعة تبطن العداء! لكن كيف عرف سلطان أنّ انتصار الشرع لن يكون ملهِماً ومؤثراً؟ إنها مقارنة ظالمة تبرّر كل الفظاعات التي ارتُكبت بحقّ الملايين من المصريين، ودمّرت مصر، وأعادت المنطقة عقوداً إلى الوراء. في موضع آخر من المنشور، يصف سلطان تَصَدُّرَ من وصفهم بالإخوان في البلدان التي سقطت دكتاتورياتها، بالخطأ التاريخي، عازياً ذلك إلى “قدراتهم التنظيمية والمالية” التي حوّلت الربيع العربي إلى “حصان لجماعة الإخوان”، بحسب تعبيره. ولم يكن هذا خطأهم الوحيد، فقد “قفزوا” أيضاً إلى صدارة “مؤسسات الحكم، في مصر وليبيا وتونس واليمن”، والقفز هنا يعني حركة منفردة منبتّة الصلة بالناس الذين هم من أوصلوهم إلى الصدارة عبر انتخابات نزيهة، مضيفاً أن ذلك “القفز” خلق انطباعاً مؤدّاه أن الربيع العربي تحوّل إلى “ربيع إخواني”، الأمر الذي أثار “قلقاً، بل فزعاً في عواصمَ عربية كثيرة من المحيط إلى الخليج”. أولاً: تلقيب كل الإسلاميين في الدول العربية بالإخوان هو شأن الأنظمة التي لا تريد التمييز بين أطياف الحركات الإسلامية، وتسعى إلى وضعهم جميعاً في سلّةٍ واحدة من دون اعتبار للسياقات والفروقات والتفاصيل. حركة النهضة في تونس مثلاً إخوان، وحزب العدالة والتنمية في المغرب إخوان، والتجمّع اليمني للإصلاح في اليمن إخوان، قولبة تستخدم فرشة واحدة لطلْيِ الجميع، من أجل فهم أسهل. ثانياً: سلطان على حق، إذ كان على الإسلاميين (وهو التعبير الأدق) ألا “يقفزوا”، أو لا يترشحوا ولا يفوزوا حتى لا يثيروا “رعب” الأنظمة من الماء إلى الماء! انظر كيف يبرّر رفض الأنظمة لهبّات الشعوب ومطالبها بالحرية والكرامة، ومشاركتها في تقرير مصيرها واختيار ممثليها، ويحمّل الضحايا أوزار تلك الأنظمة وخطاياها.

أحمد بن راشد بن سعيّد

26,453 次观看 • 1 年前