Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

وزير إيطالي يدفع لحكومته لإجلائه من الخليج.. وزير الدفاع الإيطالي وصل إلى دبي قبل إغلاق الأجواء الخليجية عبر رحلة تجارية إلى دبي لأسباب شخصية، ولم يتمكن من العودة إلى إيطاليا بسبب توقف الرحلات. الحكومة الإيطالية أرسلت اليوم طائرة من طراز G550 لإجلاءه من مطار مسقط الدولي، بعد أن غادر...

750,258 görüntüleme • 5 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

في واحدة من أكثر الحوادث المأساوية التي تلخص سياسة “أطلق النار أولاً، اسأل لاحقًا”، أسقطت البحرية الأمريكية عام 1988 النار على طائرة ركاب مدنية إيرانية الرحلة رقم 655 التابعة للخطوط الجوية الإيرانية فوق مياه الخليج العربي ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 290 شخصاً، بينهم 66 طفلاً. الطائرة، وهي من طراز إيرباص A300، كانت تقوم برحلة مجدولة بوضوح من بندر عباس في إيران إلى دبي في الإمارات العربية المتحدة، وتتبع مسار طيران تجاري معروف داخل المجال الجوي الإيراني. ومع ذلك، أطلقت عليها السفينة الحربية الأمريكية يو إس إس فينسينس (CG-49) صاروخين من طراز أرض-جو، لتُسقطها وتحوّلها إلى كتلة من الحطام والنيران في لحظات. ادّعت البحرية الأمريكية أن الطائرة تم التعرف عليها خطأً بأنها طائرة مقاتلة إيرانية من طراز F-14، رغم أنها أقلعت من مطار مدني، واتجهت في مسار تصاعدي، وليس نزوليًّا كما زعمت الرواية الأمريكية.

PIC | صـور من التـاريخ

96,900 görüntüleme • 5 ay önce

ادعى علي النعيمي (عضو المجلس الوطني الاتحادي ورئيس لجنة الدفاع والخارجية) أن وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو اختار بقاء أسرته في الإمارات لشعوره بالأمان، معتبراً ذلك دليلاً على أمان الدولة. الحقائق الموثقة : - العائلة كانت في دبي بعطلة عائلية، وانضم إليها الوزير 27 فبراير 2026 على رحلة مدنية (مخطط العودة السبت). - بعد الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران 28 فبراير، أُغلقت الأجواء وتوقفت الرحلات المدنية، فتوقف الجميع قسرًا. - عاد كروسيتو وحده 1 مارس بطائرة عسكرية Gulfstream G550 (دفع تكلفتها ×3 بنفسه). - عادت زوجته غايا سابونارو والأولاد 2 مارس ضمن رحلة إجلاء/عودة منظمة من Farnesina إلى مسقط ثم روما مع ~127 إيطالياً. من المستغرب صدور هذا الادعاء من مسؤول في منصب حساس يفترض به الدقة. تحويل عجز لوجستي ناتج عن أزمة إقليمية إلى "خيار طوعي" تضليل لضيف الدولة، وتصوير واقع أمني غير دقيق يُعرض سلامة الناس للخطر ويؤثر سلباً على السياحة. تزييف الحقائق للدعاية يهز المصداقية السياسية ويعرض الأفراد لمخاطر.

عبدالكريم بن عبيان

42,471 görüntüleme • 5 ay önce

حين نفد الصبر، دول منحت الإمارات فائدة الشك طويلًا، السودان، السعودية، اليمن ، الصومال… والقائمة تطول ترجمت هذه المقابلة مع علي عمر، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الصومال، يوضح فيها خلفيات القرار الصومالي الأخير المتعلق بالعلاقات مع دولة الإمارات. حيث تم اصدار قرار بمنع الطائرات العسكرية وطائرات الشحن المرتبطة بالإمارات من استخدام المجال الجوي والمطارات الصومالية، إلى جانب إلغاء عدد من الاتفاقيات الأمنية والدفاعية الموقعة بين الجانبين. الوزير يكشف مسارًا تراكميًا من التجاوزات التي جرى التسامح معها طويلًا، على أمل أن تتغير السلوكيات. ما يقوله الوزير يعكس لحظة نفاد صبر، وهي لحظة ليست حكرًا على الصومال وحدها، بل سبقتها السودان، ويبدو أن دولًا أخرى تتجه إلى الموقف نفسه. يوضح وزير الدولة الصومالي أن بلاده تلقت معلومات موثوقة عن تهريب شخص هارب فرّ من اليمن، ويُشتبه في أنه نُقل عبر طائرة شحن مرتبطة بالإمارات، هبطت في بربرة ثم واصلت إلى مقديشو. ورغم أن اسم الشخص لم يكن مدرجًا في بيان الركاب الرسمي، فإن المعلومات تشير إلى أنه كان مختبئًا داخل الطائرة، وهو ما اعتبرته الحكومة الصومالية انتهاكًا خطيرًا لاستخدام مجالها الجوي ومطاراتها في أنشطة غير قانونية. ويؤكد الوزير أن هذه الحادثة لم تكن السبب الوحيد للقرار، لكنها كانت أحد الأسباب المهمة. فالصومال، بحسب حديثه، رصدت خلال فترة طويلة استخدام طائرات شحن إماراتية غير مدنية للمجال الجوي والقواعد الجوية الصومالية، في رحلات متجهة إلى السودان وأماكن أخرى، دون شفافية كافية حول طبيعة هذه الأنشطة. هذا التراكم من الممارسات دفع الحكومة الصومالية إلى اعتبار ما حدث "القشة الأخيرة". كما يشدد علي عمر على أن القرار لم يكن عاطفيًا ولا مرتجلًا، بل جاء بعد تحقيقات وتقارير وقراءة شاملة للسلوك العام. ورغم أن الصومال لا تزال تتحقق من بعض التفاصيل الفنية، فإن حجم المعلومات المتوفرة كان كافيًا لاتخاذ قرار سيادي بحظر جميع الرحلات غير المدنية بين الإمارات والصومال، ذهابا وإيابا.

Yousif

19,556 görüntüleme • 7 ay önce

🚨هذه ليست مجرد "قضية تهريب تقني". هذه جريمة حرب اقتصادية مكتملة الأركان، تُرتكب يوميًا في قلب دبي وأبوظبي، تحت أعين حلفاء أمريكا، بتكنولوجيا أمريكية الصنع، لتُسفك بها دماء الأطفال الأوكرانيين.دعوني أهزكم بوقائع لا تُدحض:منذ الغزو الروسي الكامل في فبراير 2022، تحولت الإمارات إلى الثقب الأسود الأكبر في نظام العقوبات الغربية. الصادرات الإلكترونية من الإمارات إلى روسيا قفزت سبعة أضعاف في سنة واحدة. ملايين الدولارات من الرقائق الدقيقة (microelectronics)، لوحات الدوائر المطبوعة، المكونات الإلكترونية ذات الاستخدام المزدوج، محركات الطائرات، والأجهزة الملاحية... كلها صنع أمريكي أو أوروبي، تُعاد تغليفها في المناطق الحرة بدبي، ثم تُشحن مباشرة إلى مصانع الأسلحة الروسية.أرقام تُحرق الضمير دبي أرسلت أكثر من 600 ألف دولار من أجهزة الملاحة الجوية الأمريكية الصنع إلى شركة S7 Engineering الروسية المُعاقَبة (يناير 2023 - فبراير 2024). PROFFPCB FZCO: أرسلت 4.9 مليون دولار من لوحات الدوائر المطبوعة إلى مصانع الإلكترونيات العسكرية الروسية. O G SERVICES FZE: أرسلت أكثر من 1300 شحنة من الرقائق الدقيقة إلى شركة Legion Komplekt، التي تحولها مباشرة إلى طائرات "أورلان" بدون طيار التي تقصف كييف وخاركيف وأوديسا. SKY WALK COMPANY FZCO: 55 مليون دولار من المكونات الحساسة في أقل من 7 أشهر فقط. S M S TELECOM FZCO: 10 ملايين دولار من الحواسيب والرقائق في شهرين. هذه ليست شركات "صغيرة مجهولة". هذه شركات تعمل في المناطق الحرة التابعة لحكومة الإمارات، تحت علمها، وتحت حماية قوانينها.وفي 24 فبراير 2026 (قبل يوم واحد فقط من اليوم)، فرضت أمريكا عقوبات جديدة على شبكة Special Technology Services LLC FZ في الإمارات، لأنها كانت تشتري ثغرات صفرية (zero-day exploits) مسروقة من مقاول دفاع أمريكي سابق، وتبيعها للاستخبارات الروسية لتُستخدم ضد أوكرانيا والغرب نفسه. الخيانة المزدوجة التي يجب أن تُحرقكم:الإمارات حليف استراتيجي لأمريكا: قاعدة الظفرة الجوية الأمريكية، صفقات أسلحة بمليارات الدولارات، شريك في "أبراهام أكوردز". لكنها في الوقت نفسه تمنح روسيا ما تحتاجه لقتل الأوكرانيين بالتكنولوجيا الأمريكية نفسها.كل رقاقة تهرّب عبر دبي = طائرة بدون طيار تُسقط على رأس طفل في بوروديانكا. كل محرك طائرة يُعاد تصديره = صاروخ كروز يدمّر مستشفى في ماريوبول. كل مليون دولار = دماء جديدة.أين أنتم يا من تُدّعون الدفاع عن الحرية والديمقراطية؟ لماذا تكتبون آلاف المقالات عن "التهريب الصيني"، وتسكتون عن دبي التي أصبحت ممر الدم الرئيسي؟ لماذا لا تضعون صورة "Special Technology Services" على غلاف نيويورك تايمز كما فعلتم مع شركات إيرانية؟ هل لأن دبي "جميلة" و"صديقة" و"تستضيف إكسبو"؟ هل دماء الأوكرانيين أرخص لأن التهريب يحدث في فندق 7 نجوم؟هذه ليست "عقوبات تُفرض وتُرفع". هذه شبكة إجرامية منظمة تديرها كيانات تعمل تحت علم دولة تُدّعي الحياد. وكلما صمتتم، أعطيتم الضوء الأخضر لاستمرارها.الضمير لا ينام إلى الأبد. إما أن تكتبوا الآن بقوة، وتفضحوا هذه الخيانة، وتضغطوا على واشنطن وبرussels ولندن ليُعاقبوا الإمارات كما يستحقون... أو تبقوا شركاء الصمت، وتكونوا مسؤولين أمام التاريخ عن كل قطرة دم تُسفك بتكنولوجيا مرّت عبر دبي.الكرة في ملعبكم الآن. هزّوا الضمير... قبل أن يهزّكم التاريخ.(كل هذه الحقائق موثقة في بيانات وزارة الخزانة الأمريكية OFAC، ووزارة الخارجية، وتقارير 2023-2026. لا أختلق شيئًا. أنا فقط أُجبركم على النظر في المرآة)

. 2‎‏﮼سحـايب

27,280 görüntüleme • 5 ay önce

#فيديو مؤلم من عام 1988 يوثّق لحظة نقل جثتي الكويتيين اللذين أُعدما بدمٍ بارد خلال عملية اختطاف طائرة في واحدة من أطول وأكثر عمليات اختطاف الطائرات دموية وتعقيدًا في تاريخ الطيران المدني. #القصة في 5 أبريل 1988، وأثناء تحليق الرحلة 422 للخطوط الجوية الكويتية (المعروفة حينها باسم الجابرية) من بانكوك إلى الكويت، دخل مسلحان قمرة القيادة فوق الأجواء العُمانية، وطلبا من القائد التوجّه «نحو الشمس». بعد أكثر من ساعتين من التحليق، هبطت الطائرة في مشهد – إيران. كان هدف الاختطاف الضغط للإفراج عن السجناء الشيعة المدانين في الكويت، المعروفين باسم خلية الـ17، والمتهمين بأعمال تفجير وتخريب، والذين كانت إيران تعتبرهم «مقاومين». بعد أربعة أيام غادرت الطائرة مشهد متجهة غربًا بلا وجهة محددة. حاول الخاطفون الهبوط في بيروت لكن المطار أُغلق، فاستمرت الطائرة في التحليق حتى نفاد الوقود تقريبًا، قبل أن تسمح قبرص بالهبوط في لارنكا لأسباب إنسانية. في لارنكا، أقدم الخاطفون على إعدام مواطنين كويتيين بدم بارد للضغط من أجل تزويد الطائرة بالوقود، وهددوا بتفجيرها. بعد تزويدها بالوقود، أقلعت الطائرة إلى الجزائر، حيث حطّت في مطار هواري بومدين وبقيت هناك تسعة أيام إضافية، لتسجّل أطول مدة اختطاف لطائرة في ذلك الوقت. وبعد 16 يومًا من الرعب والمعاناة، انتهت الأزمة في ظروف غامضة. أُطلق سراح 111 راكبًا و15 من أفراد الطاقم، وسُمح للخاطفين بمغادرة الجزائر بطائرة أخرى، نتيجة مفاوضات وصفقات لم يُكشف عنها حتى اليوم. اتهم عدد من الرهائن حزب الله بالوقوف خلف العملية. وأكّد الرهينة خالد القبندي، في مقابلة تلفزيونية لاحقة، أن قائد الخاطفين (وكانوا ثمانية) هو اللبناني عماد مغنية، الذي قُتل لاحقًا في تفجير غامض بدمشق عام 2008.

PIC | صـور من التـاريخ

89,938 görüntüleme • 6 ay önce

توضيحًا عن عمران عادت إلى حضن الدولة! وقد مات، وكنت كتبتها في أكثر من مقال، أعيد تأكيد ما جرى .. قال الرئيس عبدربه منصور هادي في الإعلام تصريحًا ظلّ، حتى اليوم، يحمل عبء التأويل وسوء الفهم، وربما عبء الصمت أيضًا. كان ذلك في أعقاب معركة عمران، المعركة التي انتهت باستشهاد العميد حميد القشيبي، وانكسار واحد من آخر خطوط الدفاع التي كانت لا تزال تقف في وجه الزحف القادم من صعدة. قال لي اللواء الركن محمد طماح، قبل استشهاده في يناير 2019، أنه حضر أكثر من اجتماع عسكري سبق حرب عمران، وكان الرئيس هادي حاضرًا فيها بكل ثقله، يصدر أوامر عملياتية واضحة ومباشرة للجيش، ويوجّه بتحرّكات ميدانية عاجلة لإنقاذ الموقف ومنع سقوط المحافظة. لكن تلك الأوامر كانت تصطدم، في كل مرة، بجدار من التردد والتقاعس والتبرير. كان بعض كبار القادة يواجهون توجيهاته بالاعتذار أو المماطلة، متذرعين بما وصفوه يومها بانهيار معنويات الجيش وعدم جاهزية القوات لخوض المواجهة. وكان من بين الذين ذُكرت أسماؤهم في ذلك السياق اللواء محمد القاسمي، المفتش العام، واللواء أحمد الأشول، رئيس هيئة الأركان حينها، إلى جانب قادة آخرين. وبعد ضغط مباشر من الرئيس، جرى تحريك عدد من الأطقم العسكرية على مضض، لكن ما إن وصلت إلى نقطة معينة حتى دوّت عبر أجهزة الاتصال أصوات الجنود وهم يقولون إنهم يتعرضون لإطلاق نار، قبل أن تنسحب تلك القوات لاحقًا بعد أن تُركت الأسلحة والمعدات والمواقع في يد الحوثيين. أما التصريح الذي بقي معلقًا في ذاكرة اليمنيين: «عادت عمران إلى حضن الدولة»، فقد قيل في سياق مختلف تمامًا عمّا فُهم لاحقًا أو رُوّج له. فبحسب ما جرى بعد انتهاء المواجهات، كان هناك اتفاق يقضي بعودة الخوثيين إلى صعدة، ورفع النقاط المسلحة، وإنهاء المظاهر العسكرية، وتسليم السلطة المحلية كامل مهامها في عمران. وبناءً على ذلك، وجّه الرئيس رئيس الحكومة بالحضور إلى عمران لتثبيت الاتفاق وإعلان عودة مؤسسات الدولة، لكنه رفض. كما رفض وزير الدفاع الذهاب. وحينها قرر هادي أن يذهب بنفسه. وصل إلى عمران، ووقف هناك، وقال عبارته الشهيرة: «عادت عمران إلى حضن الدولة». لم يقصد، وفق ما تؤكده الوقائع والشهادات التي سمعتها بنفسي. أن ميليشيا الخوثي الارهابية قد أصبحوا هم الدولة، كما فُسرت عبارته لاحقًا، وكان يقصد أن الحرب انتهت، وأن الاتفاق أنجز، وأن الدولة استعادت المحافظة، وأن الخوثيين سينسحبون منها وتطوى صفحة المواجهة. لكن ما إن غادر الموقع حتى انهار الاتفاق سريعًا، وأعيدت السيطرة على المواقع التي كان الخوثيون قد تراجعوا عنها، واستُعيد المشهد من جديد بالقوة، ليبقى تصريح هادي معلقًا بين ما قصده هو، وما أراد خصومه أن يُفهم عنه. ومنذ ذلك اليوم، بدا الرجل وكأنه يدفع ثمن عبارة قيلت في لحظة ظنّ فيها أن الحرب انتهت، بينما كانت الحرب في الحقيقة قد بدأت لتوّها. هذه هي الرواية كما حدثت، أو كما رواها من كانوا في قلبها، لكن كثيرين لا يريدون سماعها، لأن بعض الوقائع حين تُروى متأخرة تُربك الرواية التي استقر الناس على تصديقها. #سام_الغباري

سام الغُباري

30,162 görüntüleme • 2 ay önce

قطر تقود الولايات المتحدة وإيران نحو التوصل إلى اتفاق بعد محادثات محمومة بلومبيرغ ++++++++++ برزت قطر باعتبارها الوسيط الذي ساعد في حسم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات المحمومة. وتحقق ذلك بعد ان جرى تهميش وسطاء سابقين، مثل باكستان وسلطنة عمان، خلال المراحل النهائية من المفاوضات، بينما كانت التفاصيل الأخيرة تُصاغ خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يُوقَّع الاتفاق رسميًا في سويسرا يوم الجمعة. لعبت قطر – التي كان لها دور محوري أيضًا في اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في غزة العام الماضي – دورًا حاسمًا في إتمام الاتفاق منذ انضمامها إلى دائرة الوساطة في مايو، وكانت الدولة الخليجية قد تعرضت للاستهداف مرات عدة من جانب إيران خلال أسابيع القتال التي انتهت بهدنة أولية مطلع أبريل، ما جعل نجاح المفاوضات يحمل أهمية خاصة بالنسبة لها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى جانب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا: “كان العمل مع قطر متعة حقيقية”، واصفًا المسؤولين القطريين بأنهم “أقوياء وصلبون”. وأضاف ترامب: “كنتم في موقع أكثر خطورة”، في إشارة إلى قرب قطر الجغرافي من إيران، وأضاف: “لقد قاتلتم وساعدتمونا بشجاعة كبيرة. أريد أن أشيد بكم على ذلك، وستبقون دائمًا أصدقائي”. وجاءت كلمات الإشادة هذه رغم استمرار حالة من الحذر تجاه الدوحة داخل أوساط الصقور في الأمن القومي الأميركي وفي إسرائيل، حيث ينظر الطرفان بعين الريبة إلى قطر بسبب استضافتها سابقًا للجناح السياسي لحماس. كما أسهم الدور القطري في تشديد معارضة بعض الأوساط الإسرائيلية للاتفاق، إذ اعترض عدد من المتشددين علنًا على مشاركة الدوحة في المفاوضات. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع إن المحادثات العلنية مع الباكستانيين والقنوات الخلفية مع القطريين ساعدت الإدارة الأميركية على فهم طبيعة النظام السياسي الإيراني، ما مهد الطريق للتوصل إلى الاتفاق. وبعد ان أصبح الآن هناك مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، فإن الأنظار تتجه إلى سؤالين أساسيين: من سيدفع التكاليف؟ ومتى؟ وتشير إحدى النسخ التي اطلعت عليها وكالة بلومبرغ إلى أن الولايات المتحدة و”شركاء إقليميين” قد ينشئون برنامجًا بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديًا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن ترامب نفى أن تكون واشنطن ستساهم ماليًا في ذلك، قائلاً: “نحن لا نستثمر أي أموال في إيران. تلك الشائعة التي انتشرت أمس كانت سخيفة. ليس لدينا أي التزام باستثمار أي أموال في إيران". ومن بين القضايا الجوهرية الأخرى التي ما زالت عالقة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية. وتُعد دول الخليج العربية، بما فيها قطر والكويت والإمارات، الأكثر عرضة للخسارة إذا انهارت جهود السلام، فقد تعرضت هذه الدول لأضرار بمليارات الدولارات نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى اضطرابات في إنتاج الطاقة وقدرات التصدير. وقال ترامب: “لقد استهدف دولكم، وكان ذلك في الواقع خطأً منهم، لأنه قرّب هذه الدول منا". حتى الإمارات، التي كانت في وقت من الأوقات تميل إلى الانضمام للولايات المتحدة في مهاجمة إيران، باتت ترى الآن ضرورة اتباع نهج أكثر واقعية ودبلوماسية، ويكمن الرهان بالنسبة لها في الحفاظ على مكانتها كمركز مالي وسياحي رئيسي في المنطقة. وقال مسؤول أميركي كبير، ان إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة نوقشت في إطار تخفيف العقوبات. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن أي خطوة من هذا النوع ستكون مرتبطة بأداء إيران والتزاماتها. وأضاف أن على طهران أن تجعل نفسها بيئة قابلة للاستثمار، وأن تثبت أنها لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي أو تمارس أنشطة سرية مريبة. وأوضح أن تخفيف العقوبات لن يأتي عبر مدفوعات أميركية مباشرة، بل من خلال الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومنح إيران إمكانية الوصول إلى الاقتصاد العالمي، أو تشجيع دول أخرى على الاستثمار فيها. وهنا يبرز دور الدول الخليجية الثرية، التي قد يُطلب منها المساهمة في تمويل صندوق الـ300 مليار دولار. لكن هذا الصندوق قد يواجه المصير نفسه الذي واجهته الوعود السابقة بإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، التي لا تزال منقسمة ومدمرة بعد أشهر من توقيع اتفاق السلام. ومع ذلك، لا تزال إيران تُعتبر صاحبة اليد العليا نسبيًا في المنطقة، خصوصًا بسبب نفوذها على مضيق هرمز، ما يمنحها أوراق ضغط إضافية في تعاملها مع دول الخليج. وتحتفظ دول مثل الإمارات وقطر بعشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ويمكن للولايات المتحدة ببساطة أن تغض الطرف عن إتاحتها لإيران دون إبداء اعتراضات. أما الكويت، التي تعرضت لقصف إيراني حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، فهي في موقع يسمح لها بالمساهمة إذا رغبت في ذلك. بينما لا يزال موقف السعودية أقل وضوحًا. فقد عززت الرياض علاقاتها مع تركيا وباكستان، كما مضت في مسار تقاربها مع إيران خلال مراحل النزاع، ما يجعلها تبدو أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر. كما أن الخلاف القائم بينها وبين الإمارات يضيف مزيدًا من الغموض بشأن الدور الذي ستلعبه في مرحلة ما بعد الصراع الذي أعاد تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. تداعيات الخلاف مع عُمان وقد تكون سلطنة عمان أيضًا من الدول المرشحة للمساهمة في أي صندوق مالي محتمل، نظرًا لكونها تاريخيًا من أقرب دول الخليج إلى إيران دبلوماسيًا وتجاريًا. لكن، رغم دورها الوسيط بين واشنطن وطهران قبل الحرب، فإن فريق ترامب يرى أن مسقط تصرفت بطريقة “مزدوجة”، بحسب مسؤول أميركي رفيع، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية فرض إيران رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى العمانيين باعتبارهم “وكلاء للإيرانيين”، مستشهدًا بطريقة إدارتهم للمفاوضات السابقة. في المقابل، أكدت سلطنة عمان دائمًا أنها تتخذ موقفًا محايدًا ولا تنحاز لا إلى إيران ولا إلى الولايات المتحدة، ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة العمانية على هذه الاتهامات. ولا تزال آلية تنفيذ صندوق الـ300 مليار دولار غير موجودة حتى الآن، ومن المقرر أن تكون جزءًا من المناقشات التي ستجري خلال فترة الستين يومًا التالية لتوقيع مذكرة التفاهم، وفقًا لدبلوماسي مطلع على المفاوضات. وأضاف الدبلوماسي أن الخطة تقوم على جذب مستثمرين من القطاع الخاص، وليس تمويلًا حكوميًا مباشرًا، مؤكدًا أن شيئًا لم يُتفق عليه نهائيًا حتى الآن. وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال ظهوره إلى جانب ترامب في قمة مجموعة السبع، إن هناك “فرصًا ضخمة” للاستثمار في إيران، لكنه شدد على أن الأولوية كانت للوصول إلى اتفاق. وأضاف: “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه”، في إشارة إلى الجهود التي قادت من خلالها الدوحة دور الوساطة الذي أسفر عن الاتفاق.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

31,591 görüntüleme • 2 ay önce

العدالة تأتي ولو بعد حين 🔴 السودان ضد الإمارات الخميس 10-4-2025 جانب هام من مرافعة السودان أمام محكمة العدل الدولية اليوم بلاهاي: الإمارات العربية المتحدة تدعم بشكل إيجابي الجهات الفاعلة التي ترتكب الإبادة الجماعية من خلال تزويدها بالأموال والمعدات والأسلحة لاستخدامها في الصراع. كما سمعتم من البروفيسور بييرغر، فقد خلصت مصادر الأمم المتحدة إلى وجود مزاعم موثوقة على الأقل بهذا الشأن، وذهب الاتحاد الأوروبي إلى أبعد من ذلك في تصنيف شركة ذهب سودانية يملكها ويديرها الجنرال حمدان وعائلته، على أساس أنها تُستخدم لتأمين الدعم العسكري من الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك توفير الأسلحة التي تستخدمها قوات الدعم السريع في الصراع في السودان. علاوة على ذلك، فإن الإمارات العربية المتحدة ليست دولة قريبة جغرافيًا ذات مصالح استراتيجية في السودان فحسب، بل إنها دولة تربطها صلات وثيقة جدًا بالقيادة العليا لقوات الدعم السريع وقدرة حقيقية على التأثير على سلوكها. ثلاثة أمثلة توضيحية على هذه الروابط: أولاً: في ديسمبر 2023، تم تصوير الجنرال حمدان في مطار عنتيبي وهو ينزل من طائرة تابعة لشركة رويال جيت، وهي شركة طيران إماراتية مستأجرة يديرها مستشار لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وتُظهر سجلات الرحلات أن تلك الطائرة قد أقلعت من أبوظبي. ثانيًا: يعيش شقيق الجنرال حمدان الأصغر في دبي منذ عام 2014، حيث أسس شركات لإدارة مصالح العائلة في تسويق الذهب المستخرج من السودان. ثالثا: وكما سمعتم بالفعل من البروفيسور بييرغا، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على فرد واحد وسبعة كيانات موجودة في الإمارات العربية المتحدة بسبب دعمهم لقوات الدعم السريع. وفي ضوء كل هذا، هناك كل الأسباب التي تجعلنا نعتبره معقولاً على الأقل. فقد أفادت تقارير صحفية أن الجنرال حمدان قد سافر مؤخرًا إلى الإمارات العربية المتحدة للقاء كبار المسؤولين الإماراتيين ومناقشة إعادة تنظيم قوات الدعم السريع المحتملة بعد تحرير الحكومة للخرطوم. على الرغم من علمها بأن قوات الدعم السريع كانت ترتكب أعمال إبادة جماعية. واصلت الإمارات العربية المتحدة ولا تزال تقدم العون والمساعدة لقوات الدعم السريع، بما في ذلك من خلال توفير الأسلحة والمعدات لاستخدامها في النزاع. لا شك أن بعض هذه الأسلحة قد استُخدم بالفعل، ومن المرجح جدًا أن يُستخدم، لارتكاب فظائع ضد ما تبقى من جماعة المساليت في شمال وغرب دارفور، بما في ذلك عشرات الآلاف المحاصرين حاليًا في الفاشر وأماكن تجمع أخرى مثل مخيم زمزم. #السودان #الامارات_تقتل_السودانيين #السودان_يحاكم_الامارات_دولياً

Walaa Elsadig

222,880 görüntüleme • 1 yıl önce

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 görüntüleme • 1 yıl önce

اسرائيل أقامت قاعدة سرية لها في صحراء #النجف على حدود #كربلاء وول ستريت جورنال ++++++ أقامت إسرائيل موقعًا عسكريًا سريًا في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران، وشنّت غارات جوية ضد قوات عراقية كادت تكتشفه في وقت مبكر من الحرب، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر، بينهم مسؤولون أمريكيون. وبنت إسرائيل المنشأة، التي ضمّت قوات خاصة وشكّلت مركزًا لوجستيًا لسلاح الجو الإسرائيلي، قبيل اندلاع الحرب مباشرةً بعلم الولايات المتحدة، بحسب هؤلاء الأشخاص. كما تمركزت هناك فرق للبحث والإنقاذ تحسبًا لإسقاط طيارين إسرائيليين، إلا أن ذلك لم يحدث، وعندما أُسقطت مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 قرب أصفهان في إيران، عرض الإسرائيليون تقديم المساعدة، لكن القوات الأمريكية تولّت بنفسها عملية إنقاذ الطيارين الاثنين، بحسب أحد الأشخاص المطلعين على القضية، ونفّذت إسرائيل أيضًا غارات جوية للمساعدة في حماية العملية. وكاد يُكتشف الموقع الإسرائيلي في أوائل مارس، إذ ذكرت وسائل إعلام رسمية عراقية أن راعيًا محليًا أبلغ عن نشاط عسكري غير اعتيادي في المنطقة، شمل تحليق مروحيات، فأرسل الجيش العراقي قوات للتحقيق. وقال أحد المطلعين على القضية إن إسرائيل أبقت القوات العراقية بعيدًا عبر غارات جوية، ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق، وكانت الحكومة العراقية قد أدانت الهجوم آنذاك، والذي أسفر عن مقتل جندي عراقي. وقال الفريق الركن قيس المحمداوي، نائب قائد قيادة العمليات المشتركة، وهي هيئة أمنية مركزية، لوسائل الإعلام الرسمية العراقية تعليقًا على الهجوم في أوائل مارس: "نُفذت هذه العملية المتهورة من دون تنسيق أو موافقة". وقالت بغداد في شكوى قدّمتها العراق لاحقًا في مارس إلى الأمم المتحدة، إن الهجوم شمل قوات أجنبية وغارات جوية، ونسبته إلى الولايات المتحدة. إلا أن الشخص المطلع على القضية قال إن الولايات المتحدة لم تكن منخرطة في الهجوم. وقد حظيت المواجهة بتغطية واسعة في وسائل الإعلام العراقية والعربية، وأثارت تكهنات بشأن هوية الأطراف المتقاتلة. وانطلقت القوات العراقية على متن عربات "هامفي" مع بزوغ الفجر باتجاه الموقع، بعد البلاغ الأول الذي قدّمه الراعي، وتعرضت المجموعة لنيران كثيفة أسفرت عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين، بحسب المحمداوي. وأرسلت السلطات العراقية وحدتين إضافيتين من جهاز مكافحة الإرهاب، الذي لعب دورًا مهمًا في حرب العراق ضد تنظيم الدولة، للمشاركة في تمشيط المنطقة، وعثرت القوات على أدلة تشير إلى وجود قوات عسكرية في الموقع سابقًا. وقال الفريق الركن قيس المحمداوي لوسائل الإعلام الرسمية: "يبدو أن قوة معينة كانت موجودة على الأرض قبل الضربة، وتحظى بدعم جوي، وكانت تعمل بقدرات تتجاوز إمكانيات وحداتنا". ورفض متحدث باسم الحكومة العراقية الإدلاء بمزيد من التعليقات بشأن الحادثة أو ما إذا كانت بغداد على علم بالقاعدة الإسرائيلية، وكانت الولايات المتحدة قد نفذت عدة ضربات داخل العراق لحماية قواعدها وأصولها الأخرى. وتساعد تفاصيل القاعدة، والمخاطر التي تحملتها إسرائيل لإنشائها وحمايتها، في توضيح الكيفية التي تمكنت بها من خوض حملة جوية ضد عدو يبعد نحو ألف ميل، إذ أتاحت القاعدة في العراق لإسرائيل الاقتراب أكثر من ساحة المعركة. وقال أشخاص مطلعون على القضية إن إسرائيل نشرت هناك فرق بحث وإنقاذ لتتمكن من الاستجابة بسرعة أكبر عند الحاجة إلى تنفيذ عمليات إنقاذ طارئة، كما تواجدت في القاعدة قوات خاصة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي ومدربة على تنفيذ عمليات كوماندوز داخل أراضي العدو، بحسب أحد المطلعين. ونفّذ سلاح الجو الإسرائيلي آلاف الغارات ضد أهداف داخل إيران خلال الحملة التي استمرت خمسة أسابيع، ويقول خبراء أمنيون إن القوات الأمريكية غالبًا ما تُنشئ مواقع عمليات مؤقتة قبيل العمليات العسكرية، كما أُقيمت قاعدة عمليات أمامية مؤقتة داخل إيران، واستُخدمت خلال مهمة إنقاذ الطيارين الأمريكيين الذين تحطمت طائرتهم في أوائل أبريل. وفجّرت الولايات المتحدة طائرات ومروحيات تعطلت هناك أثناء المهمة. وقال مايكل نايتس، رئيس الأبحاث في شركة هورايزن إنغيج الاستشارية الاستراتيجية: "من الطبيعي قبل العمليات أن تُجرى استطلاعات ميدانية وأن تُنشأ مثل هذه المواقع". وأضاف نايتس أن المنطقة الصحراوية الغربية في العراق شاسعة وقليلة السكان، ما يجعلها موقعًا مثاليًا للمواقع المؤقتة، كما استخدمت القوات الخاصة الأمريكية هذه المنطقة خلال العمليات ضد صدام حسين في عامي 1991 و2003. وأشار نايتس إلى أن السكان الذين يعيشون في الصحراء العراقية اعتادوا مشاهدة أنشطة غريبة على مر السنين، من جماعات مسلحة مثل تنظيم الدولة إلى فرق العمليات الخاصة، وتعلموا الابتعاد عن تلك المناطق، وأضاف أن سكانًا محليين أخبروه بأنهم شاهدوا نشاطًا غير اعتيادي للمروحيات خلال الحرب الحالية. وكان مسؤولون إسرائيليون قد ألمحوا إلى وجود عمليات سرية خلال الحرب، ففي أوائل مارس، أصدر قائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار رسالة إلى عناصره. وقال بار، الذي أنهى مهامه قائدًا لسلاح الجو في أوائل مايو: "يخوض مقاتلو الوحدات الخاصة التابعة لسلاح الجو هذه الأيام مهام خاصة قد تشعل الخيال". كشف نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي تفاصيل حادث استهداف قوة أمنية عراقية بنيران جوية خلال عملية تحرٍ عن نشاط مشبوه في صحراء النجف المتاخمة لمحافظة كربلاء، مؤكداً تقديم مذكرة احتجاج إلى التحالف الدولي وطلب توضيح بشأن الحادث. وقال المحمداوي في تصريح اليوم الخميس (5 آذار 2026)، إن القوات الأمنية تلقت في وقت سابق معلومات عن وجود أشخاص أو تحركات في صحراء النجف على الحدود مع كربلاء، ما دفع قيادة عمليات كربلاء إلى إعداد قوة من ثلاثة أفواج للتحري عن الموضوع. وأوضح أن القوة التي تحركت باتجاه الموقع المحدد تعرضت قبل وصولها إلى المكان بنحو 15 كيلومتراً إلى إطلاق نار كثيف من الجو، "ما أسفر عن استشهاد أحد المقاتلين وإصابة اثنين آخرين وإعطاب عجلتين عسكريتين". وأضاف أن "القيادة أوقفت تقدم القوة بسبب عدم توفر إسناد جوي، قبل أن يتم لاحقاً تعزيز القوات بفوجين من جهاز مكافحة الإرهاب لتفتيش المنطقة والتحري عن مصدر النيران"، مشيراً إلى أن "القوات لم تعثر على أي قوة في الموقع". وبيّن المحمداوي أنه "لا يوجد أي اتفاق أو موافقة لوجود قوة في تلك المنطقة"، مرجحاً أن تكون هناك قوة "حاولت تنفيذ مهمة استطلاع أو نصب أجهزة في الصحراء". وأشار إلى أن القوات الأمنية "أصدرت أوامر بتكثيف الانتشار في المناطق الصحراوية وزيادة الدوريات لمتابعة أي تحركات مشبوهة". وشدد نائب قائد العمليات المشتركة على أن "الحشد الشعبي جزء من المنظومة الأمنية العراقية ويعمل بأوامر القائد العام للقوات المسلحة"، مؤكداً أن العراق "لن يسمح بوجود أي قوة على أراضيه لا تخدم مصلحة البلاد". ووصف المحمداوي ما حدث بأنه "عمل غادر وجبان" لأنه تم من قبل قوة حضرت إلى المنطقة دون تنسيق أو موافقة رسمية مع العراق. وكشف أن بغداد"قدمت مذكرة احتجاج إلى التحالف الدولي مع طلب توضيح بشأن الحادث".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

87,153 görüntüleme • 3 ay önce

🚨 يجب مشاهدته | مرتزقة كولومبيون في حرب السودان: تحقيق قناة Noticias Caracol يكشف تورط شركات إماراتية ومحاولات إخفاء دورها البائسة ترجمتُ هذا التحقيق الكولومبي الذي أعدّته قناة نوتيثياس كاراكول حول المرتزقة الكولومبيين في السودان ودور الإمارات العربية المتحدة في هذا الملف المظلم. التحقيق يعتمد على شهادات حية (بعضها من مرتزقة قاتلوا فعلاً في السودان، وأحدهم ما زال موجوداً هناك)، بالإضافة إلى وثائق رسمية، ويكشف عن شبكة تجنيد واسعة مرتبطة بضباط كولومبيين سابقين وشركات أمن مقرها الإمارات. خلاصة التحقيق: 📌دانتي إنكابي، رقيب كولومبي متقاعد، تحدث باسم رفاقه الذين يقاتلون اليوم في حرب ليست حربهم، موضحًا أن كثيرين منهم يذهبون دون معرفة كاملة بوجهتهم أو الجهة التي سيخدمونها، وأن العودة مستحيلة بسبب المخاطر على حياتهم وحياة عائلاتهم. 📌المرتزقة الكولومبيون يجدون أنفسهم في السودان ضمن سوق دولي مظلم، مع وعود برواتب شهرية تتراوح بين 1500 و3000 دولار، ما يجعل العمل أكثر ربحية من البقاء في كولومبيا. 📌جذور المشكلة مرتبطة بغياب دعم الدولة الكولومبية لجنودها بعد التقاعد، ما يجعلهم عرضة للاستغلال، كما حدث في هايتي ويحدث الآن في السودان. الشبكة التي تقود العملية: 📌التحقيق يربط التجنيد باسم العقيد الكولومبي المتقاعد ألفارو كيجانو وزوجته كلاوديا أوليفاريس، اللذين أسسا شبكة توظيف بالتعاون مع شركة Global Security Service Group التي تتخذ من الإمارات مقراً لها. 📌كيجانو كان منتمياً للقوات الخاصة، وغادر الجيش قبل أكثر من 15 عاماً بعد ورود اسمه في تحقيقات عن صلات مزعومة بزعماء من كارتل نورتي ديل بايي 💀💊، بينهم بارون المخدرات الشهير دييغو ليون مونتويا الملقب بـ "دون دييغو". 📌شهادات عسكريين سابقين وصفت ما يقوم به كيجانو وزوجته بأنه: 🟥 اتجار بالبشر 100%، حيث يتم استغلال الجنود وبيعهم لمن يدفع أكثر. 🤔 وبالنظر إلى هذه الخلفية، فليس من المبالغة القول إنه استناداً إلى هذه الشبكات، فإن الإمارات ـ من خلال تعاملها مع كيجانو وشركاته ـ فهي على صلة مع زعماء كارتل المخدرات 😉. محاولات إخفاء دور الإمارات: 🔎 الوثائق التي حصلت عليها القناة تُظهر عقودًا وفواتير تحمل شعار الشركة الإماراتية، لكن المدفوعات لا تمر مباشرة عبر أبوظبي، بل عبر شركة في بنما تُسمى Global Staffing لإخفاء أي أثر يربط الإمارات مباشرة بعملية التجنيد. ✈️ في البداية، كان المرتزقة يسافرون من بوغوتا إلى مدريد أو باريس، ومنها إلى أبوظبي مباشرة قبل الوصول إلى السودان. ووفقاً لما أورده التحقيق، فقد تم لاحقاً تغيير هذا المسار بحيث أصبح المرتزقة يُرسَلون عبر باريس إلى ليبيا أو إثيوبيا أو الصومال، ثم يدخلون السودان براً بعيداً عن الرقابة. (ليس في التحقيق) ويبدو أن هذا التغيير جاء بعد حادثة مقتل أحد المرتزقة الكولومبيين على يد القوات المشتركة في السودان، حيث عُثر في أوراقه الثبوتية على ما يثبت دخوله عبر دبي 💰 هذه الشبكة المالية واللوجستية المعقدة، كما يوضح التحقيق، لم تكن إلا وسيلة لإخفاء دور أبوظبي بينما يستمر المرتزقة في التدفق نحو السودان. الأعداد والأرباح: بحسب الشهادات، قد يصل عدد المرتزقة الكولومبيين إلى ما بين 300 و2000 رجل، معظمهم في إقليم دارفور، وسط تقارير عن تورطهم في جرائم حرب وانتهاكات جسيمة. ⚠️ الشركات الوسيطة تحقق أرباحاً ضخمة، إذ يُقال إن شركات إماراتية تدفع نحو 1500 دولار شهرياً عن كل مرتزق، ما يعني حوالي 3 ملايين دولار شهرياً إذا كان العدد يقارب 2000 رجل. وفي المقابل، كثير من المرتزقة لم يتسلموا رواتبهم كاملة، ليجدوا أنفسهم ضحايا استغلال مزدوج. الدوافع الإماراتية: 📌محللون وخبراء حقوق الإنسان يرون أن هذا الدعم مرتبط بأهداف اقتصادية وجيوسياسية للإمارات، أبرزها السيطرة على الذهب السوداني والوصول إلى موانئ البحر الأحمر، ضمن سعيها لتوسيع نفوذها الإقليمي. 📌ورغم نفي الإمارات أي صلة لها بالمرتزقة أو بانتهاكات حقوق الإنسان، فإن الوثائق والشهادات التي أوردها التحقيق تكشف بوضوح أن كل المسارات المالية واللوجستية تشير إلى دور إماراتي تحاول أبوظبي طمسه بشتى الوسائل. الخلاصة: التحقيق يخلص إلى أن المرتزقة الكولومبيين تحولوا إلى وقود إضافي في حرب السودان، وأن الإمارات، رغم إنكارها، تقف خلف شبكة معقدة من التمويل والتجنيد والنقل، هدفها إخفاء بصماتها بينما تستفيد من الموارد السودانية وتدعم مليشيا الدعم السريع.

Yousif

39,518 görüntüleme • 1 yıl önce

ناثانييل ريموند أمام البرلمان البريطاني: لندن امتلكت الأدلة على خطر الإبادة في الفاشر وفضّلت حماية علاقتها مع الإمارات على حماية المدنيين ترجمت هذا المقطع من شهادة ناثانييل ريموند الأمس أمام لجنة التنمية الدولية في البرلمان البريطاني. وريموند هو المدير التنفيذي لمختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة بجامعة ييل، ومن أبرز الباحثين الذين وثقوا عبر صور الأقمار الصناعية والبيانات المفتوحة تطورات الحرب في السودان والانتهاكات المرتبطة بها، خصوصاً في دارفور والفاشر. 📌 قال ريموند إن وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية لم تفعل كل ما كان بوسعها لوقف الإبادة والفظائع الجماعية التي كانت تتكشف في الفاشر وزمزم، رغم أن الحكومة البريطانية كانت تتلقى أدلة وتحذيرات وصوراً فضائية في الوقت الفعلي. 📌 أوضح أن فريق منع الفظائع داخل الوزارة ضم أفراداً تصرفوا بشرف، وفي بعض الحالات ببطولة، وحاولوا فعل ما يستطيعون ضمن القيود السياسية، غير أن تلك القيود جعلت أدوات الفريق بلا أثر حقيقي. 📌 قال إن المشكلة كانت في مستوى القرار السياسي، حيث قيّدت حسابات العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة قدرة الحكومة البريطانية على اتخاذ موقف حاسم من الخطر الذي كان يواجه الفاشر. 📌 بحسب ريموند، كان على حكومة جلالة الملك أن تصدر بياناً واضحاً يعلن أن خطر القتل على أساس إبادي كان وشيكاً، حتى من دون ذكر الإمارات، لأن مجرد الاعتراف الرسمي بهذا الخطر كان سيشكل خطوة وقائية مهمة. 📌 أكد أن الحكومة البريطانية كانت تمتلك معلومات استخباراتية عن الخطر الوشيك، ومع ذلك اكتفت ببيانات عامة وتغريدات تتحدث عن ضبط القتال والسماح بدخول المساعدات، من دون تسمية لحظات الخطر المحددة أو التحذير من وشيكية الهجوم. 📌 أشار إلى أن وزير الخارجية البريطاني في ذلك الوقت، ديفيد لامي، كان يرأس مؤتمراً في لندن بينما كان مخيم زمزم يسقط ويحترق، وكانت النساء والفتيات يُؤخذن للاستعباد الجنسي، ومع ذلك لم يصدر موقف واضح في تلك اللحظة. 📌 قال ريموند إنه تحدث مع كبار موظفي وزير الخارجية البريطاني بينما كانوا في تشاد، وحذرهم على أعلى مستوى من أن التهديد على زمزم كان حقيقياً، وواضحاً، وقائماً، ووشيكاً، ومع ذلك لم يصدر بيان قبل سقوط زمزم. 📌 استخدم ريموند عبارة “دبوس القنبلة اليدوية” لوصف العامل الحاسم في منع الكارثة، وقال إن ذلك الدبوس كان دولة الإمارات العربية المتحدة. 📌 أوضح أن الطائرات المسيّرة المتقدمة، وأنظمة المدفعية، والقيادة والسيطرة، والحرب الإلكترونية، والمرتزقة الذين مكّنوا مليشيا الدعم السريع من التقدم في الفاشر، كانوا يأتون مباشرة من الإمارات. 📌 قال إن المسؤولين البريطانيين كانوا يعرفون دور الإمارات، ومع ذلك لم تكن هناك محاولة حقيقية لمواجهتها مباشرة، وهي المواجهة التي كان يمكن أن توقف تدفق الأسلحة الحاسمة إلى من وصفهم بمرتكبي الإبادة. 📌 تحدث ريموند عن قرار مجلس الأمن رقم 2736، وقال إن بريطانيا، بصفتها صاحبة القلم في ملف السودان داخل مجلس الأمن، قادت جهداً مهماً لتمرير القرار، وأن هذه كانت خطوة جوهرية في منع الفظائع. 📌 لكنه أوضح أن القرار فقد أثره لأن الإرادة السياسية لإنفاذه لم تكن موجودة، وأن تطبيقه كان يتطلب مواجهة حليف لكل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. 📌 قال إن فريقه تلقى، استناداً إلى مصدر سري ومعلومات استخباراتية، ما يفيد بوجود اتصالات مباشرة من الإمارات إلى قيادة مليشيا الدعم السريع بعد تمرير القرار 2736، تطلب منها وقف الهجوم مؤقتاً. 📌 ذكر أن فريقه شاهد من الفضاء، من ارتفاع 450 ميلاً فوق سطح الأرض، مركبات مليشيا الدعم السريع وهي تتوقف فجأة في اللحظة نفسها التي وصلت فيها تلك المعلومات. 📌 شبّه ريموند ذلك بما يعرف في حرب الغواصات باسم “كريزي إيفان”، وهي مناورة يقوم فيها الطرف المراقَب بحركة مفاجئة لاختبار ما إذا كان هناك من يتبعه، وقال إن مليشيا الدعم السريع فعلت ذلك لأن أبوظبي، بحسب مصدره، أمرت بالتوقف. 📌 قال إن تلك الفترة من التوقف منحت عشرات الآلاف، وربما أكثر من مئة ألف مدني من الفاشر، أفضل فرصة للفرار، وأن فريقه شاهد المدنيين يملأون الطرقات بالشاحنات، وعلى الأقدام، وفي عربات تجرها الحمير، وهم يهربون للنجاة بحياتهم. 📌 وصف تلك اللحظة بأنها آخر نافذة هروب خلال حصار طويل، وقال إن الحصار كان بثلاثة أضعاف حصار ستالينغراد، وبثلاثة أرباع حصار لينينغراد خلال الحرب العالمية الثانية. 📌 قال إن الهجوم استؤنف عندما خلصت الإمارات ومليشيا الدعم السريع إلى أن القرار 2736 لن يتم إنفاذه، وأنه لن يترتب عليه أثر حقيقي على داعمي مليشيا الدعم السريع أو الجيش السوداني. 📌 أكد أن النافذة التي فتحها القرار 2736 انهارت بسبب غياب الإرادة السياسية لمتابعة تنفيذه حتى النهاية. 📌 قال ريموند إن المساءلة الدولية لها أثر مباشر، وأن عدم استخدامها بفاعلية يشجع الجناة على مواصلة القتل. 📌 وختم ريموند هذا الجزء بالقول إن المساءلة في هذه الحالة لم تكن تحتاج بالضرورة إلى المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية، وإنما إلى تهديد سياسي واقتصادي مباشر يمس مصالح الإمارات وصورتها الدولية، كأن تلوّح الحكومات الغربية بأنها لن تسمح باستمرار سفر مواطنيها إلى دبي للتسوق في السوق الحرة، أو لقضاء العطلات على شاطئ جميرا، بينما تستمر أبوظبي في دعم حرب تُقتل فيها أعداد هائلة من المدنيين في السودان

Yousif

28,127 görüntüleme • 1 ay önce

5_ لم يتوقف الفاتح عند اسطنبول بل فتح بلاد البوسنة والهرسك؛ وبدأت في هذه الفترة عملية دخول البوسنيين في الإسلام بشكل جماعي. وفي عام 1473، واجه حاكم "آق قويونلو" القوي، حسن الطويل في معركة "أوتلوق بلي" بشرق الأناضول؛ وحقق نصراً مطلقاً بفضل الأسلحة النارية وانضباط الجيش المركزي. وفي عام 1475، ألحق القرم بالدولة العثمانية عبر الأسطول الذي كان تحت قيادة "كديك أحمد باشا"؛ وبذلك تحول البحر الأسود تماماً إلى بحيرة تركية داخلية. . كما اشترى بماله الخاص كنيسة آياصوفيا وحولها لجامع الفاتح اوصل فتوحاته حتى جزيرة "إيغريبوز" (أوبويا) التي كانت "قرة عين البندقية" لدرجه اهتز اقتصاد البندقية واضطروا للمجيء إلى إسطنبول والجلوس على طاولة المفاوضات عام 1479، حيث ربطهم به اقتصادياً وسياسياً بشكل كامل. وبموجب الاتفاقية، وافقت البندقية على دفع 100,000 دوقة ذهبية كتعويضات حرب للدولة العثمانية، وضريبة سنوية قدرها 10,000 دوقة ذهبية . وبذلك، أصبحت البندقية تسير في فلك "البحيرة العثمانيه الجزء الأكثر عبقرية في الأمر: اشترط الفاتح كشرط للسلام أن ترسل البندقية أفضل رساميها (جنتيلي بيليني). وبذلك، ثبّت قوتَه من خلال الفن، بجعل فنان الدولة التي أخضعها لسيطرته يرسم بورتريه خاصاً له. في عام 1480، وبينما كان يحاصر رودس من جهة، قام من جهة أخرى بفتح قلعة "أوترانتو" في جنوب إيطاليا بجيش تحت قيادة كديك أحمد باشا. في 25 أبريل 1481، غادر الفاتح إسطنبول على رأس جيشه؛ ولم يكن أحد يعلم وجهة الحملة سوى هو وقليل من كاتمي أسراره. ورغم أن الجدل لا يزال قائماً حتى يومنا هذا حول ما إذا كان الهدف هو دولة المماليك أم إيطاليا (روما)، إلا أن آلام السلطان أصبحت لا تُطاق عند وصوله إلى "مروج هنكار" بالقرب من جبزي، فور خروجه من حدود إسطنبول تدهورت حالة الفاتح الصحية هناك، وهو الذي كان يصارع مرض "النقرس" لفترة طويلة، فأقيم المعسكر وبدأ العلاج. ورغم كل التدخلات والأدوية المستخدمة، توفي السلطان محمد الفاتح في 3 مايو 1481 بعد الظهر، عن عمر ناهز 49 عاماً. تم إخفاء خبر وفاته عن الشعب والجيش لمدة 11 يوماً كاملة لتجنب حدوث اضطرابات داخلية، ونُقل جثمانه سراً إلى إسطنبول. وعندما شاع خبر الوفاة، بدا وكأن الزمن قد توقف ليس في الأراضي العثمانية فحسب، بل في العالم أجمع. عندما وصل الخبر إلى إيطاليا، عاش البابا وجميع الدول الأوروبية فرحة لا توصف. وعقب وفاته، قرعت الكنائس في أوروبا أجراسها لأيام وهي تهتف: مات العقاب الكبير لا تزال وفاة الفاتح تثير الجدل حتى اليوم؛ حيث يدعي العديد من المؤرخين أن طبيبه الخاص "يعقوب باشا" قد تم شراؤه من قبل البندقيين وقام بتسميم السلطان بأدوية خاطئة. عندما تولى محمد الفاتح العرش، كانت مساحة الدولة العثمانية 900 ألف كم²؛ وعند وفاته بلغت 2 مليون و214 ألف كم²! لقد استطاع خلال عمره البالغ 49 عاماً أن يمحو إمبراطوريتين عظيمتين من مسرح التاريخ: الإمبراطورية الرومانية الشرقية (بيزنطة) ذات الألف عام، وإمبراطورية طرابزون الرومية قلعة البحر الأسود. من بين القوى التي أخضعها الفاتح 4 ممالك و11 دولة. فقد ضُمت ممالك صربيا، والبوسنة، وألبانيا، والمورة، بالإضافة إلى العديد من الإمارات المستقلة مثل الأفلاق، والبغدان، وقره مان أوغلو إلى الأملاك العثمانية في عهده. لم يكتفِ الفاتح بضم الأراضي فحسب؛ بل ختم على هذه الأراضي بعبقرية استراتيجية. فوحد الأناضول والروملي بفتح إسطنبول، وجعل البحر الأسود بحيرة تركية بضم القرم. وترك خلفه ليس فقط حدوداً واسعة، بل دولة مؤسساتية، وقوانين مكتوبة، وميراثاً ثقافياً وجّه تاريخ العالم. . يقع ضريحه اليوم في باحة جامع الفاتح الذي بناه بنفسه في إسطنبول.

🇹🇷Perde Arkası خلف الستار

25,791 görüntüleme • 3 ay önce

لم يكن أيوب الدغاري سوى مصور فوتوغرافي يتمتع بنوايا حسنة وأخلاق نبيلة كرس جهوده لتوثيق الحياة في مدينته #نزوى بعدسة كاميرته على الرغم من التحديات التي واجهها جراء تسريحه من العمل وهو المعيل الوحيد لأسرته وأطفاله.. إلا أنه اليوم محتجز في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة برفقة الشقيقين الخلوقين محمد وأحمد العوفي .. وجميعهم يعولون أسرًا ولديهم أطفال أتعبهم هم الفراق.. لا يزال لدي ثقة كاملة في شيوخ الإمارات الكرام أمثال الشيخ عبدالله بن زايد، والشيخ HH Sheikh Mohammed، حفظهما الله لو اطلعوا على تفاصيل هذه القضية لأحزنهم ما تعرض له إخوتنا من اتهامات أدت إلى سجنهم لمدة عام كامل للأسف! وأود التأكيد على أن ما أقدمه هنا لا يهدف إلى التشكيك في نزاهة القضاء الإماراتي.. بل يتعلق الأمر بما حدث من تشديد في تطبيق القانون اتجاه مخالفات رآها المشرع كرادع وذلك في ظل التوترات الإقليمية الراهنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران .. وما ترتب عليها من تداعيات على دول المنطقة.. لقد بدأت المشكلة عندما التقط أيوب بحسن نية صورة لمسجد بالقرب من مركز شرطة العين حينما كانوا في محيطه للاستفسار عن موضوع، وعلى إثر ذلك تم توقيفهم جميعا بتهمة تصوير منشأة عسكرية. وقد أوضح أيوب أن الصورة كانت للمسجد لإعجابه بتصميمه المعماري الجميل وتم حذفها على الفور بعد معاينتها من قبل الشرطي.. ولكن بعد ذلك تم اعتقالهم للاستجواب والتحقيق وتفتيش هواتفهم.. وقد تبين من خلال تفتيش الهواتف أن بعضهم ينتمي إلى مجموعة واتساب لأبناء حارتهم في نزوى.. وهو أمر شائع في سلطنة عمان.. في إحدى هذه المجموعات كتب أحد الأعضاء تعليقا ينتقد السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة .. وتضمنت المجموعة أيضا بعض النقاشات حول الصراع بين إيران وإسرائيل.. ولكن شبابنا (المدانين) لم يكتبوا حرفا واحدًا مسيئا لدولة الإمارات ولم يشاركوا في المواضيع المطروحة كونهم بعيدين كل البعد عن الشؤون السياسية.. يكمن ذنبهم الوحيد في انضمام بعضهم إلى هذه المجموعة عبر تطبيق الواتساب.. وقد عُثر بحوزة أحدهم على محادثة تتعلق بالذكاء الاصطناعي (Gemini) حول رحلات افتراضية بين مسقط ودبي وتشغيل الطائرات بالذكاء الاصطناعي وذلك لاهتمامه وشغفه بهذا المجال.. لذا فإن روح القانون في اعتقادي تقتضي العفو عنهم ويسهل على أصحاب الفضيلة المشايخ الكرام شيوخ الإمارات حفظهم الله الأخذ بهذا المبدأ مراعاة لعائلاتهم وأطفالهم وذلك للأسباب المنطقية التالية وفق المحضر الرسمي: 1. ورد في تقارير المعاينة الفنية لهاتف المتهم الأول (أيوب) أنه "لم يتم العثور على أي صور تخص الواقعة أو إرسالها عن طريق أي برامج لكونه قام بحذفها".. ويمكن الدفع هنا بانتفاء الدليل المادي الفني إذ إن الإدانة الجنائية يجب أن تستند إلى أدلة قطعية وثابتة وغياب الصور المضبوطة داخل الهاتف أو عدم وجود أثر تقني يثبت بقاء محتوى التصوير يطعن في يقين التهمة ويجعلها مجرد افتراض تخيم عليه الشكوك (والشك يفسر لمصلحة المتهم). ٢. إن مجرد العضوية التلقائية أو الانضمام إلى مجموعات الدردشة العامة لا يستلزم بالضرورة تبني الأفكار المطروحة فيها .. ولا يشكل دليلا قانونياً على ارتكاب جناية أو جنحة تمس الأمن العام .. فالمنصات الاجتماعية والمجموعات المفتوحة تضم أفراداً متنوعين يحملون آراء شخصية لا تيسأل عنها الأعضاء بصفتهم الفردية. ٣. إن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ( Gemini) لتوليد سيناريوهات خيالية أو افتراضية لرحلات طيران (من مسقط إلى دبي) يعد عملاً بحثياً أو استكشافياً افتراضياً بحتاً يتم عبر تقنيات برمجية عامة .. ولا يرقى هذا الاستخدام بأي حال من الأحوال إلى مستوى التخطيط التنفيذي لجريمة أو "الإخلال بالأمن العام" وفق الاتهام نظراً لغياب أي أفعال مادية أو أدوات تنفيذية على أرض الواقع. ٤. يفتقر الأمر إلى الرابط السببي المشترك الذي يثبت وجود اتفاق جنائي منظم بينهم مما يضعف سند الإدانة الجماعية الصادرة بحقهم .. فقد أصدرت المحكمة نفس العقوبة على المتهمين الثلاثة (الحبس سنة والإبعاد) على الرغم من تباين مراكزهم القانونية والأدلة الفنية المتعلقة بكل منهم. (فالمتهم الأول اتهم بالتصوير وتم حذف الصور .. والثاني اتهم بمحادثات لغيره في مجموعات .. والثالث ضبطت لديه هواتف عملاء للصيانة كونه صاحب محل هواتف في مدينته نزوى). أتقدم بهذا الموضوع إلى شيوخ الإمارات الكرام .. وأضع هذه القضية بين أيديهم للنظر فيها والعمل بروح القانون من مبدأ الرحمة بيننا وهذا ليس غريبا عليهم.. فجيرتنا ليست بالأمر الهين.. إن شبابنا يستحقون العفو .. فوالله لو أخطأ أحدهم بحق الإمارات لما تجرأت على كتابة ندائي هذا مع حيثيات ما حصل.. لكنني على يقين برحمة الله وعدل المشايخ الكرام وإحسانهم بالعفو عند المقدرة وهم أهل لذلك..

نصر البوسعيدي

213,084 görüntüleme • 18 gün önce

#الامارات معتقل الرأي عبد السلام محمد درويش المرزوقي، إماراتي الجنسية، مواليد 1970، متزوج ولديه 6 أبناء، يسكن في أمارة #الشارقة في منطقة القراين، رئيس قسم الاستشارات الأسرية في محاكم #دبي معلومات شخصية: معتقل الرأي عبد السلام محمد درويش المرزوقي، إماراتي الجنسية، مواليد 1970، متزوج ولديه 6 أبناء، يسكن في أمارة الشارقة في منطقة القراين، رئيس قسم الاستشارات الأسرية في محاكم دبي، والمشرف العام على قناة بداية الفضائية طريقة الاعتقال: تم ايقاف سيارته في الطريق العام في تاريخ 24 يوليو 2012 الساعة 11 مساء وإلقاء القبض عليه دون تهمة أو مذكرة اعتقال ووضعه في جمس أسود لساعات طويلة (3-4 ساعات) قبل إحضاره للمنزل للتفتيش في الساعة 1:00 صباحاً مقيد اليدين نازعين عنه لبسه الوطني (الغترة والعقال)، بصحبة رجال مسلحين مرتدين ملابس مدنية، عدد الذين دخلوا المنزل أثناء التفتيش 6 أشخاص ( 4 رجال وامرأتين ) تم تفتيش المنزل (أمضوا أغلب الوقت في مكتبة المنزل واستغرق التفتيش ساعتان ، ومصادرة الأجهزة الإلكترونية)، وكذلك تم تفتيش سيارته ، وعندما طلبت زوجته رؤية إذن تفتيش تم تجاهل طلبها واستمر التفتيش من قبل الرجال المسلحين بلبسهم المدني! ولم يكن هناك تجاوب مع الأسئلة بخصوص هوية الأفراد، والإذن الرسمي أو سبب الاعتقال والتفتيش، أو مكان أخذهم له. طلب أهله منهم أخذ علاجه معهم فقد كان يعاني في تلك الفترة من آلام شديدة بسبب حصى في الكلى وكان قد أدخل المشفى قبل اعتقاله بأيام ولكنهم رفضوا. تم اعتقاله في سجن سري وأول تواصل له مع أسرته كان بعد 21 يوم من اختفائه وبالتحديد في تاريخ 14/8/2012، عن طريق اتصال هاتفي مدته دقيقتين يخبرهم أنه بخير دون أن يسمح له بأن يتكلم عن أي شيء آخر.. وكانت هذه الطريقة الوحيدة في تواصله مع أهله في الشهور الأربع الأولى، مكالمات قصيرة جداً وبشكل مفاجئ. وبعد تقديم عدة طلبات وشكاوى وضغط من أسرته على نيابة أمن الدولة، تمت أول زيارة له في النيابة العامة في #أبو ظبي بتاريخ 26 نوفمبر 2012 أي بعد أربع أشهر إخفائه قسريا في السجن الانفرادي، ولاحظت أسرته في الزيارة أنه قد خسر نصف وزنه تقريباً، بالإضافة إلى ملاحظة وجود بقعة منتوفه من لحيته، كما كان جلياً على وجهه طوال فترة الزيارة علامات القلق والخوف فقد كان ينظر إلى الشخص المراقب الجالس معهم في نفس الغرفة باستمرار كمن قد تم تهديده بشيء.. وعلمت اسرته لاحقا (أثناء المحاكمات) أن عبد السلام تعرض لأنواع مختلفة من التعذيب النفسي والجسدي التي كانت تمارس عليه من التهديد بقطع الدواء وإبقاء الأضواء القوية - كأضواء ملاعب كرة القدم- مفتوحة ٢٤ ساعة وسماع أصوات تعذيب. ومنع من أبسط الحقوق كالشمس والرياضة والصحف والكتب والأوراق والأقلام والملابس الغليظة لفصل الشتاء…إلخ كما لم يسمح له بمقابلة محامي الدفاع ولا لمرة واحدة قبل المحاكمة ولا حتى بعد بدء المحاكمات إلا بفترة. ولم يسلم المحامي ملف القضية والمكون من أكثر من 10،000 صفحة للاطلاع عليه إلا بعد المحاكمة بقي الأستاذ عبد السلام في سجن انفرادي سري حتى تاريخ 9 مارس 2013 حيث تم نقله إلى سجن الرزين. أوامر التمديد والعرض على النيابة: أول مرة عرض الأستاذ عبد السلام درويش على المحكمة لتمديد حبسه احتياطياً، كانت في تاريخ 11 نوفمبر 2012 وثاني مرة كانت تاريخ 11 ديسمبر 2012 حيث اشتكى للقاضي محمد أحمد عبد القادر بحضور رئيس النيابة أحمد راشد الضنحاني أنه يعاني من السجن الانفرادي والاضاءة المستمرة وطالب بتمكينه من حقه في زيارة أسرته الدورية إضافة إلى حقه في تطبيق قانون المنشآت العقابية عليه وإعطائه طلب بعمل توكيل لزوجته لإدارة شؤونه، قام القاضي بتمديد حبسه مع معرفته باستمرار حبسه انفرادياً. وفي جلسة تمديد حبسه في 9 يناير 2013 أمام القاضي محمد أحمد عبد القادر وممثل النيابة محمد البارودي، قال إنه مازال يعاني من الحبس الانفرادي وما أشار إليه في الجلسات السابقة ومع ذلك أمرت المحكمة باستمرار حبسه تزعمها عبد الله بن زايد في توتير

Yusuf AlHoori 🇩🇪🇧🇭

36,904 görüntüleme • 4 ay önce

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 görüntüleme • 2 yıl önce

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 görüntüleme • 2 yıl önce

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,070 görüntüleme • 5 ay önce

العراق يجتاح #الكويت واتصالات لعقد قمة عربية مصغرة لبحث الاجتياح العراقي ولي العهد الكويتي من مكان مجهول يدعو الكويتيين للمقاومة وكالات – 2 أغسطس 1990 ++++ أكد مصدر سعودي مسئول أمس أن اتصالات مكثفة جرت في وقت متأخر من هذه الليلة لعقد قمة عربية مصغرة تضم دول الخليج العربية، بالإضافة إلى مصر والأردن، خلال ساعات قليلة لبحث الاحتلال العراقي للكويت، في الوقت الذي أفادت فيه الأنباء الواردة من الكويت أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها على وسط العاصمة الكويتية، وبدأت تتجه مساء إلى موانئ النفط الكويتية غير البعيدة عن العاصمة.. في غضون ذلك، قوبل الغزو العراقي للكويت بعاصفة من الاستنكار والتنديد، ودعا كل من رئيس الأمريكي جورج بوش ورئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر إلى بذل جهد دولي جماعي لإجبار العراق على الانسحاب من الكويت. ففي جدة، ذكر مصدر سعودي أن اتصالات مكثفة جرت مساء أمس لعقد قمة عربية مصغرة في جدة خلال الساعات المقبلة تضم أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك حسين ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وربما الرئيس العراقي صدام حسين إلى جانب العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز. وقالت مصادر رسمية في دولة الإمارات: إن الملك فهد بحث مساء اليوم مع رئيس الإمارات النزاع العراقي الكويتي. وكان التلفزيون السعودي قد أعلن مساء اليوم أن الملك فهد يقوم باتصالات مكثفة مع نظراؤه العرب وبينهم الرئيس العراقي من أجل "عودة الأمور إلى طبيعتها" في الكويت. وذكر التلفزيون أن العاهل السعودي يحاول "تهدئة الموقف وتأمين عودة الأمور إلى طبيعتها في الكويت" الذي اجتاحته القوات العراقية فجر اليوم. وذكرت مصادر مطلعة في الرياض وأخرى دبلوماسية كويتية، أن أمير الكويت وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح موجودان في السعودية. وفي غضون ذلك، أكد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها مساء اليوم على وسط العاصمة الكويتية، وأكد شهود أن الهدوء عاد بشكل كامل تقريبا إلى وسط العاصمة، حيث لا تسمع سوى رشقات متفرقة. وأفاد أحد الشهود الذين اتصلت بهم وكالة فرانس برس أن تعزيزات كبيرة بينها دبابات وناقلات جند كانت تتجه مساء إلى ميناء الأحمدي والشعيبة على مسافة قريبة من العاصمة الكويتية. وأضاف الشاهد الذي يسكن في شقة تشرف على "الطريق الدائري رقم 7" أنه منذ الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي «16,00 جمت» وحتى الساعة 22,30 «19,30 جمت» كانت الشاحنات والدبابات وناقلات الجند تمر في خط متصل فوق هذا الطريق. ويذكر أن ميناءي الشعيبة والأحمدي هما المرفأن الرئيسيان لتصدير النفط الكويتي، كما توجد مصفاة ميناء عبد الله في المنطقة نفسها أيضا. وفي جنيف، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العراق والكويت اليوم إلى احترام جهودها لحماية المدنيين والجرحى في الكويت. وقالت متحدثة باسم اللجنة: "لقد فاتحنا الجانبين لنسألهما مراعاة التزاماتهما بمقتضى معاهدات جنيف". وعرضت اللجنة الدولية أيضا مقترحات على بعثتي العراق والكويت الدبلوماسيتين في جنيف للسماح بدخول وفد للجنة لدراسة الاحتياجات في الكويت بعد الغزو العراقي للكويت، وقالت المتحدثة: إنه لا العراقيين ولا الكويتيين ردوا على اقتراح إرسال وفد إلى مناطق القتال. وفي القاهرة، قالت مصادر قريبة من اجتماع طارىء لوزراء خارجية العرب بالقاهرة أن الاجتماع وافق على عقد قمة عربية طارئة، وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نبأ الاتفاق على عقد القمة، وقالت الوكالة إنه من المحتمل أن تعقد غدا السبت أو بعد غد الأحد في القاهرة. وختم الوزراء جلسة ثالثة مساء اليوم دون إصدار أي بيان، ومن المقرر عقد جلسة أخرى اليوم الجمعة. وقد أعلن وزير الدولة الكويتي لشئون رئاسة مجلس الوزراء عبد الرحمن العوضي في القاهرة أن بلاده تطالب بإرسال قوة عربية مشتركة إلى الكويت لإرغام العراق على الانسحاب من أراضيها. وأثناء مؤتمر صحافي عقده في أعقاب الجلسة الثانية للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، دعا العوضي رؤساء الدول العربية إلى "وضع حد لإراقة الدماء وللاعتداء العراقي الوحشي"، كذلك دعا العرب إلى "رص الصفوف من أجل وضع حد للعدوان". وكان ولي العهد الكويتي ورئيس الوزراء قد دعا مساء عبر الإذاعة الكويتية الشعب الكويتي إلى مواجهة "العدوان العراقي"، وهذا هو النداء الأول للمقاومة يوجهه مسئول كويتي عبر الإذاعة الكويتية. وأفاد شهود أن مكاتب الإذاعة الكويتية الواقعة في مبنى وزارة الإعلام وسط العاصمة كانت محاصرة منذ صباح اليوم من قبل القوات العراقية، ولم يستبعد الشهود أن تكون الإذاعة تبث على الموجة نفسها من محطة سرية في الكويت أو خارجها. ولم توضح الإذاعة من جهة أخرى المكان الذي يقيم فيه حاليا ولي العهد الموجود حسب بعض الدبلوماسيين الكويتيين خارج البلاد مع أمير الكويت الشيخ جابر. وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس جورج بوش ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر اليوم إلى جهد جماعي دولي لحمل العراق على إنهاء احتلاله الكويت. وقالت تاتشر "لا أحد يمكنه التصرف وحده". وأضافت قولها في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس بوش أنهما عقدا مباحثات في بلدة وودي كريك قرب اسبن في ولاية كولورادو، وقالت "إن ما نحاول فعله هو القيام بجهد دولي ولاسيما عن طريق الأمم المتحدة". وقال بوش إنه كان على اتصال بالزعماء العرب ومنهم الرئيس المصري والعاهل الأردني، وأنهم يحثون على ضبط النفس لتمكين الدبلوماسية العربية من النجاح، وأضاف قوله "إنهم طلبوا ضبط النفس، ويحرصون على إيجاد حل عربي ووضعه موضع التنفيذ في فترة قصيرة من الوقت". واستدرك بقوله إن لصبر العالم حدودا. وقال الرئيس "أوضحت لهم أنه تجاوز حدود نزاع إقليمي بسبب العدوان الصارخ الذي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة"، وكرر بوش تصريحا سابقا قال فيه إنه لا يدرس القيام بعمل عسكري. وقال إنه وتاتشر يرجوان إيجاد تسوية سلمية "تؤدي إلى عودة حكام الكويت إلى مكانهم الذي يستحقونه". وقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية زعما للعراق بأن قواته دخلت الكويت بناء على طلب ذلك البلد، ووصفت ذلك القول بأنه خداع واضح. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم الوزارة للصحفيين مشيرا إلى تصريحات للسفير العراقي في واشنطن "تلك بالقطع ليست وجهة نظرنا. ذلك النوع من البيانات والإعلانات باسم الحكومة المؤقتة المزعومة ليست إلا خداعا واضحا". وقال بوتشر إن الولايات المتحدة لا تعترف بالحكومة المؤقتة، وستواصل التعامل مع حكومة الكويت التي يمثلها السفير ناصر الصباح الذي ناشد الولايات المتحدة وحلفاء آخرين مساعدة بلاده. واجتمع السفير الصباح الخميس مع روبرت كيميت القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، وقال في وقت لاحق: "إن الولايات المتحدة والكويت ستكونان في تشاور مستمر". وقال بوتشر إنه يوجد في الكويت نحو ثلاثة الاف أمريكي بينهم 130 موظفا حكوميا وأسرهم، ورفض التعقيب على احتمال إجلائهم ولكنه قال: إن السفارة الأمريكية في الكويت في أمان ولم يحاول أي جنود دخولها. وامتنع بوتشر عن الإجابة عن أسئلة بشأن احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكريا، وقال إن هذا أمر يقرره الرئيس جورج بوش. العراق يوقف تسديد ديونه للولايات المتحدة وأعلن العراق مساء أنه قرر تعليق تسديد ديونه للولايات المتحدة حتى تتم إعادة النظر بالقرار الأمريكي تجميد الودائع والممتلكات العراقية. وقال وزير المالية بالوكالة محمد مهدي صالح حسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية إن قرار بغداد اتخذ ردا على موقف الرئيس الأمريكي جورج بوش بتجميد الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة والمصارف الأمريكية في الخارج. ووصف الوزير العراقي القرار الأمريكي بأنه "غير عادل ولا مبرر له" وأكد أن حكومته لا ترغب بحصول "تصعيد مع الولايات المتحدة يهدد العلاقات والتعاون الاقتصادي بين البلدين". ولي عهد الكويت: وطننا يواجه أوقاتاً عصيبة.. سنمضي وراء قائدنا وإخواننا العرب والمسلمون معنا وجه الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي كلمة بالإذاعة والتلفزيون إلى الشعب الكويتي فيما يلي نصها: إن الله يدافع عن الذين آمنوا.. إن الله لا يحب كل خوان كفور صدق الله العظيم.. أيها الشعب الكويتي العظيم يا أبناء شعبنا الوفي إخواني وأخواتي إن وطننا العزيز يواجه أوقاتاً عصيبة، إن كويت المحبة والسلام تواجه غزواً وحشياً من أعداء المحبة والسلام.. إن كويت العروبة والإسلام تتعرض لعدوان غادر لم نكن أبداً نتوقع حدوثه من إخوة لنا وقُفنا بشرف معهم في محنتهم فكان جزاؤنا أن أرسلوا جيوشهم ودباباتهم إلى ديارنا الآمنة لا لصد عدوان عن الأمة العربية، بل لقتل أبناء الكويت وأطفالها ونسائها. أرسلوا جحافلهم ومدرعاتهم إلى شوارع الكويت، البلد الصغير المسالم الأمين، ليسفكوا الدم على أرضه التي كانت دائماً أرض السلام والتآخي والتعايش لجميع العرب وجميع المسلمين. إخواني وأخواتي: لقد واجهت الكويت عبر تاريخها الطويل محناً قاسية، ومحاولات غاشمة للغدر والعدوان، وكلها باءت بالفشل بفضل الله وكريم عنايته ورعايته، وبتماسك أهل الكويت وتلاحمهم واستعدادهم للموت في سبيل أرضها الطيبة. إخواني وأخواتي: إن رجال جيشكم البواسل سيردون العدوان، ويردون الغزاة على أعقابهم، فلنلتف جميعاً من ورائهم يداً واحدة وقلباً واحداً، ندافع عن كويتنا الحبيبة ونحميها بأرواحنا وقلوبنا، ندافع عن ديرتنا، مواطن آبائنا، ومثوى أجدادنا، ومستقبل أطفالنا. وسنمضي بعون الله وتأييده وراء قائدنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، نرد المعتدين ونحاربهم في كل مكان من كويتنا الحبيبة حتى نطهر أرضنا الطيبة ونردهم على أعقابهم خاسرين، ولسنا وحدنا في المعركة ضد العدوان والمعتدين، فإخواننا العرب معنا، وإخواننا المسلمون معنا، والعالم كله يقف إلى جانبنا يدين العدوان الغاشم على الكويت. وفوق هؤلاء جميعا الله معنا وهو القائل في كتابه الكريم: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" صدق الله العظيم.. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". والسلام عليكم.. ولي عهد الكويت يتعهد بالمقاومة وتعهد الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي في حديث إذاعي أذيع على الشعب الكويتي مساء بقتال القوات العراقية الغازية "حتى نطهر أرضنا من خيانتهم". وأذيعت كلمة الشيخ سعد على موجات الراديو والتلفزيون الكويتيين الحكوميين ولكنها لم تبث من أجهزة الإرسال الإذاعي الرئيسة بالعاصمة الكويتية التي استولت عليها قوات عراقية. وظهرت صورة ثابتة للشيخ سعد على شاشات التلفزيون أثناء إذاعة كلمته، وقد قالت أنباء في وقت سابق أن الشيخ سعد وأمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لجأ إلى المملكة العربية السعودية. وقال الشيخ سعد إن الكويتيين "سيدحرون العدوان وإننا سنقف خلفهم رجلا واحدا للدفاع عن الكويت الحبيبة وحمايتها بأرواحنا وقلوبنا"، وأضاف قوله "سنقاتلهم في كل مكان حتى نطهر أرضنا من خيانتهم"، ومضى يقول "أشقاؤنا العرب معنا وأشقاؤنا المسلمون معنا.. العالم كله معنا.. وفوق كل ذلك فإن الله معنا". أنباء متضاربة عن وفاة فهد الأحمد وقال دبلوماسيون إن الشيخ فهد الأحمد الصباح الشقيق الأصغر للأمير قتل وفي يده بندقية وهو يدفع عن القصر.. وكانت أنباء أخرى قد ذكرت أنه أصيب فقط ويجرى علاجه في المستشفى الأميري بالكويت. وقال مسئول خليجي رفيع إن قوات الغزو العراقية أسرت إحدى بنات الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت أثناء اقتحام قصر دسمان اليوم الخميس. راديو الكويت أذاع بيان وزارة الدفاع حول التدخل في السادسة والنصف صباحا انقطع الإرسال وعاد بعد ربع ساعة دون تفسير أذاع راديو الكويت بيان وزارة الدفاع الكويتية في أولى نشراته الإخبارية أمس وجاء فيه في حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم الخميس (بالتوقيت المحلي) بدأت القوات العسكرية العراقية اختراق الحدود الشمالية واحتلال عدة مواقع داخل الأراضي الكويتية. وأضاف البيان أن الكويت التي تعتمد دائما أسلوب الحوار في حل الخلافات يؤسفها أن يقوم العراق على اختيار البديل العسكري واستعمال القوة لحل المشكلات المعلقة بين الجارتين العربيتين. ذلك أنها ما كانت تتوقع في يوم من الأيام أن يوجه السلاح العربي لمقاتلة العربي خاصة وأن العراق بإقدامه على هذه الخطوة قد أخل بتعهداته أمام الأشقاء العرب وتناقض مع ما كان يردده من شعارات من أنه ينبذ استخدام القوة ضد الدول العربية. وطالب بيان وزارة الدفاع الكويتية العراق بالتوقف فورا عن هذا العمل الذي وصفه بأنه عدائي كما طالب العراق بسحب جميع قواته إلى داخل حدوده. وبعد قليل من إذاعة البيان سمع سكان العاصمة الكويتية طلقات المدافع والأسلحة الخفيفة وأكدت مصادر دبلوماسية ذلك. وقال أحد الدبلوماسيين إنها طلقات متفرقة. وفي حوالي السادسة والنصف صباحا قطعت الإذاعة الكويتية إرسالها واستأنفته بعد ربع ساعة بدون إعطاء تفسير لهذا الانقطاع وهي لا تبث منذ ذلك الحين سوى الموسيقى ولوحظ أنها لا تكرر بث بيان وزارة الدفاع مثلما كانت تفعل قبل انقطاع الإرسال. كما أن الإذاعة الكويتية لم تبث النشرة الإخبارية المعتادة في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي. أمير قطر يقطع إجازته في فرنسا وعلم من مصدر مطلع أن أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي كان في مقر إقامته قرب كان (كوت دازور) غادر مطار نيس/ كوت دازور بعد ظهر اليوم الخميس متوجها إلى بلاده "بسبب النزاع بين العراق والكويت". ومنذ إعلان الأحداث بين العراق والكويت قرر أمير قطر العودة إلى بلاده في أسرع وقت ممكن على متن طائرته الخاصة. جلسة طارئة لمجلس الوزراء اليمني وقطع الفريق علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الزيارة التي كان يقوم بها لبعض المحافظات وعقد اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء بحث خلاله التطورات الأخيرة بين العراق والكويت. وذكرت مصادر مطلعة أن القيادة اليمنية تتابع باهتمام تلك التطورات وأنها تجري حاليا الاتصالات مع الملوك والرؤساء العرب لتكثيف الجهود العربية من أجل تطويق المشكلة واحتوائها وحلها بالطرق السلمية. سفير بلجيكا: قصة "الانقلاب" حكاية اختلقها العراق وقال سفير بلجيكا لدى الكويت مارسيل فان روى إن العراق اختلق قصة عن انقلاب في الكويت لإيجاد مسوغ لغزوه هذا البلد. وصرح السفير بهذا في حديث تلفوني من مدينة الكويت مع إذاعة بلجيكا وأكد أنه يدور قتال في الكويت وأن محطات الإذاعة توقفت عن البث. وأضاف فان روى قوله إنه محظور التحرك في مناطق معينة في مدينة الكويت وأن معارك تدور رحاها، لكنه قال: إن جيش الكويت الصغير ليس محتملا أن يتمكن من صد القوات العراقية، وقال "المقاومة لن تستمر طويلا". تاريخ من العلاقات المتقلبة بين العراق والكويت شهدت العلاقة بين العراق وجارتها الكويت تقلبات منذ مطلع الستينات حيث تراوحت الأعمال بينهما بين مواجهات بين القوات على طول الحدود المشتركة إلى تعاون ضد الأعداء المشتركين. وتشارك دولة الكويت التي يبلغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة ولها جيش متواضع تشترك في حدود تمتد لمسافة نحو 150 كيلومترًا مع العراق الذي يبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة ولديه جيش مجهز وجيد التدريب. وبعد وقت قصير من استقلالها وانسحاب القوات البريطانية منها عام 1961، وجدت الكويت نفسها تواجه مزاعم عراقية بحقوق في أراضيها، وعادت القوات البريطانية إلى الكويت بناء على طلب من الشيخ عبد الله السالم أمير الكويت، وحل محل هذه القوات فيما بعد قوة تابعة لجامعة الدول العربية لضمان سيادة الكويت. وفي عام 1963، أعلنت الحكومة العراقية الجديدة اعترافها الكامل باستقلال الكويت. ويعتقد أن الكويت دفعت للعراق بسخاء لتحسين علاقاتها بها وتحسنت بالفعل الروابط بينهما لفترة من الوقت. وفي أوائل عام 1973، احتلت القوات والدبابات العراقية نقطة الصامتة الحدودية الكويتية، وفي وقت لاحق سحبت العراق قواتها إلا أن مصدر التوتر ظل كامنًا بسبب مطالب العراق بالحصول على جزيرة بوبيان. ومع نشوب حرب الخليج بين العراق وإيران في سبتمبر عام 1980، دعمت الكويت بغداد وسمحت لها باستخدام موانيها الاستراتيجية لتمكن العراق من الاستمرار في تصدير بترولها. وبالمشاركة مع المملكة العربية السعودية، قامت الكويت بتصدير ما يصل إلى 310 آلاف برميل من البترول يوميًا باسم العراق، وقدمت للعراق مساعدات مالية سخية يعتقد أنها وصلت إلى 30 مليار دولار منحتها الكويت والمملكة العربية السعودية للعراق حتى نهاية عام 1983. وبعد وقت قصير من نشوب هذه الحرب، قصف إيران المنشآت البترولية الكويتية في أم العيش بالقرب من الحدود العراقية، وأعقب ذلك مجموعة من الهجمات الإرهابية ضد الكويت يعتقد أن مجموعات أصولية مسلمة لها صلة بإيران هي التي قامت بتنفيذها. وقد توقفت الحرب في أغسطس عام 1988، وشهدت العلاقات بين الكويت وطهران تحسنًا في الأشهر الأخيرة، إلا أن العلاقات مع العراق مرت بمنعطف حرج واتجهت نحو الأسوأ خلال الأسابيع الأخيرة حيث حشدت بغداد قواتها على طول الحدود واتهمت الكويت بسرقة بترولها والعمل على خفض أسعار البترول عن طريق بيع البترول بسعر رخيص. العراق يستغل الظروف ليضمن الدخول إلى الخليج تحولت سنوات من التوتر بطلبيه العلني والمستتر بين العراق والكويت في وقت مبكر من اليوم إلى غزو دموي لدولة الكويت، فقد استغل الرئيس صدام حسين الذي يتولى قيادة قوات تلقت أفضل التدريبات في منطقة الشرق الأوسط بعد سنوات من الحرب مع إيران، استغل الظروف الحالية وضعف الجامعة العربية في إيجاد "حل" نهائي لمشكلة الحدود بين العراق والكويت ليضمن الدخول إلى الخليج، وربما الاستيلاء على احتياطي الكويت من البترول. ويرى معظم مراقبي شؤون الشرق الأوسط أن النزاع الذي تفجر قبل الغزو حول ما زُعم بإنتاج البترول الكويتي من أرض عراقية لم يكن سوى واجهة فحسب. وتلقى الشيخ جابر الأحمد الصباح تحذيرًا مبكرًا في أكتوبر عام 1988 عندما توغلت القوات العراقية "بطريق الخطأ" لمسافة عشرين كيلومترًا داخل الكويت، وكان هذا الإجراء بمثابة تنبيه للكويت بعدم التسرع أكثر مما ينبغي في تحسين علاقاتها مع إيران في أعقاب وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه لتوه في ذلك الوقت بين بغداد وطهران. وكانت الكويت الغنية بالبترول التي ظلت العائلة الحاكمة فيها مستمرة في السلطة منذ عام 1725 واجهت طموحات العراق في السلطة منذ حصول الكويت على الاستقلال منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا. واستندت مطالب بغداد على اتفاق قديم لم يتم التصديق عليه بين بريطانيا وتركيا العثمانية نص على أن الكويت جزء من منطقة البصرة التي هي الآن جزءًا من العراق. ولم تعترف العراق بجارتها الكويت إلا في عام 1963 وبعد أن دفعت الكويت للعراق 84 مليون دولار. ووصلت الخلافات حول مسار الحدود الغربية للكويت إلى تسوية غير مستقرة عن طريق قيام بريطانيا بالمساعدة في إنشاء منطقة محايدة يمكن أن تقوم الكويت والعراق بأنشطة اقتصادية بها، وفي الوقت نفسه، أكدت بغداد مطالبتها بأحقيتها في جزيرتي بوبيان ووربة الهامتين من الناحية الاستراتيجية والواقعتين تحت سيطرة الكويت في شط العرب الممر المائي الذي يفصل بين العراق وإيران. وأدت التوترات حول الجزيرتين إلى مصادمات مسلحة بين العراق والكويت في عامي 1973 و1976. وسعى صدام حسين خلال حربه مع إيران التي استمرت ثمانية أعوام سعيًا مرارًا وبدون إحراز نجاح إلى التوصل لترتيب بتقديم جزيرة بوبيان على الأقل حيث كان يأمل في توسيع الطريق الوحيد الذي يمكن العراق من الوصول مباشرة إلى الخليج. ورفضت الكويت هذه العروض العراقية بسبب قلقها من حدوث أي عمليات انتقامية من جانب إيران القوية. وفي ربيع عام 1988، هاجمت الزوارق السريعة الإيرانية موقعًا عسكريًا كويتيًا يقع على جزيرة بوبيان، وفي الوقت نفسه تقريبًا، أصابت العديد من الصوارخ والقذائف الإيرانية "على سبيل الخطأ" أهدافًا في الكويت. ويذكر أن الكويتيين مثلهم مثل الدول العربية الأخرى الواقعة على الخليج ساندوا العراق خلال الحرب حيث قدمت للعراق عدة مليارات من الدولارات. وأشارت التقديرات إلى أن الكويت قدمت لبغداد ما يصل إلى عشرة مليار دولار. الجامعة العربية تحذر من تدخل خارجي صرح مدير مكتب الجامعة العربية في باريس حمادي الصيد اليوم بأن "الحل الوحيد الممكن لا يمكن أن يأتي سوى من داخل الأسرة العربية". وقال الصيد في تصريح ورد إلى وكالة فرانس برس إن "النزاع بين الكويت والعراق موضع مشاورات مكثفة حاليا بين دول الجامعة العربية التي ينتمي الاثنان إلى عضويتها"، وأضاف "بدون الحكم مسبقا على نتيجة هذه الاجتماعات من المفيد تذكير كل من تساوره من خارج الأسرة العربية أطياف تدخل بأن مثل هذا الأمر يشكل خطر انفجار المنطقة بأسرها". وأوضح الصيد أن "السبيل الوحيد للمحافظة على السلام في المنطقة هو الثقة في الجامعة العربية وعدم صب الزيت على النار بالانحياز إلى طرف أو التدخل ميدانيا". منظمة التحرير الفلسطينية ترفض تحديد موقفها في هذه الاثناء، أعلن بسام أبو شريف مستشار الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مجتمعة منذ فجر اليوم في مقر قيادتها السياسية في تونس برئاسة عرفات "لبحث الموقف" الناجم عن الغزو العسكري العراقي للكويت. ورفض أبو شريف تقديم أي إيضاح عن موقف منظمة التحرير تجاه العملية الخاطفة التي قام بها العراق ضد الكويت. ومما يذكر أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرض في الأسبوع الماضي مساعيه الطيبة لتسوية الخلاف بين البلدين العربيين المنتجين للنفط، وزار بغداد والكويت لهذا الغرض. وقد أعربت الأوساط الفلسطينية عن أسفها لهذا التطور الجديد في العلاقات العربية والذي من شأنه أن يسهم في مزيد من التدهور "للوضع في الشرق الأوسط" وأن يحجب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. موسكو: النزاع يقلقنا وأوردت وكالة تاس السوفيتية اليوم نقلا عن وزير الخارجية السوفيتي إدوارد شيفيرنادزه أن النزاع بين العراق والكويت "يقلقنا جدا"، وردا على سؤال لوكالة "تاس" لدى عودته من إيركوتسك "سيبيريا" حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر أضاف شيفيرنادزه أن الاتحاد السوفيتي سيتخذ الإجراءات الضرورية وفقا لإمكاناته. وأوضح الوزير السوفيتي أنه على اتصال مع مستشاريه في هذا الشأن، وأضاف أنه من الضروري "اتخاذ جميع الإجراءات المتوجبة" لإطفاء النزاع بين العراق والكويت مذكرا بأن موسكو تقيم علاقات جيدة مع العراق والكويت. وأوضح "لا أرى أسبابا لا نستطيع من أجلها وقف هذا النزاع وأمل في أن يتغلب العقل". علاقات متميزة بين بريطانيا والكويت: 80 مليار دولار استثمرتها الكويت في بريطانيا يشير المراقبون في لندن إلى أن بريطانيا والكويت تقيمان علاقات دبلوماسية وثيقة ومتميزة منذ إنشاء الكويت وحصولها على الاستقلال سنة 1961، فمنذ مطلع القرن العشرين، بسطت بريطانيا حمايتها على هذه المنطقة الصغيرة، وفي سنة 1961 أرسلت بريطانيا قوات إلى الكويت عندما لاح خطر غزو القوات العراقية. وترجع الروابط بين البلدين إلى سنة 1899 تاريخ إبرام المعاهدة الإنجليزية الكويتية التي تعهدت حكومة لندن بالشئون الخارجية للإمارة وكانت في ذلك الحين تنضوي تحت لواء الإمبراطورية العثمانية. وقد عرض البريطانيون حماية عائلة الصباح الحاكمة من سيطرة الإمبراطورية العثمانية حليفة ألمانيا بدافع من حرصهم على إحباط المشاريع الألمانية لمد خط السكك الحديد برلين/بغداد حتى ميناء الكويت. وفي سنة 1914 أصبحت الكويت إمارة خاضعة للانتداب البريطاني حتى الاستقلال سنة 1961، وقد ألغت بريطانيا سنة 1971 معاهدة للدفاع المشترك، ولكنها تواصل تدريب كوادر الجيش الكويتي بانتظام وبخاصة في الأكاديمية الملكية العسكرية في ساندهورست (غرب لندن). ويوجد حاليا 66 مدربا بريطانيا في الكويت مع عائلاتهم حسبما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية. وتعد بريطانيا أول مورد للأسلحة للكويت التي استثمرت حوالي 50 مليار جنيه استرليني (80 مليار دولار) في بريطانيا. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن هناك حوالي خمسة آلاف بريطاني يقيمون في الكويت ويعمل معظمهم في البنوك والتدريس وصناعات النفط، وأوضح أن الجالية البريطانية في الكويت يقتصر عددها حاليا على ثلاثة آلاف شخص بسبب الإجازات الصيفية. احتياطي النفط الكويتي يكفي لأكثر من 140 عاما تملك الكويت احتياطيا كبيرا من النفط الخام يبلغ (12.9 مليار طن) مما يؤمن لإنتاجها حياة قياسية حتى داخل دول الخليج تصل إلى 142 عاما على وتيرة الاستخراج الحالي، أما نسبة إنتاجها داخل أوبك فمحدودة بـ 1.5 مليون برميل يوميا منذ ديسمبر 1989. وتحت ضغوط العراق، وافقت الكويت على تخفيض إنتاجها للعودة إلى مستوى حصتها في المؤتمر الأخير لأوبك الذي عقد في نهاية شهر يوليو الماضي في جنيف. ووافقت الكويت وهي من أنصار الأسعار المعتدلة تقليديا بغية أن تتمكن من إنتاج النفط بكميات كبيرة على رفع سعر القياس لأوبك من 18 إلى 21 دولارا للبرميل الواحد. وبدأت الكويت منذ سنوات عدة إستراتيجية نمو في صناعتها النفطية وفي تكرير النفط والتوزيع في أوروبا، وتصرف جزءا كبيرا من إنتاجها عبر هذه الشبكة في حين أن الولايات المتحدة تبقى الزبون الأهم. وحسب نشرة (ميد) الاقتصادية فإن الكويت تمتلك من 10 إلى 11 بالمائة من سوق المحروقات في إيطاليا و23 إلى 24 بالمائة في الدانمارك و12 بالمائة في السويد و7 بالمائة في بلجيكا و4.5 في المائة في هولندا و2.5 بالمائة في بريطانيا، ولا تملك الكويت شبكة توزيع في فرنسا. ومع امتلاك شركة موبيل أويل إيطاليا بات بإمكان الكويت تكرير حتى 450 ألف برميل يوميا في أوروبا (إيطاليا وهولندا والدنمارك) وهي تضاف إلى قدرة تكرير "محليا" تصل إلى 700 ألف برميل يوميا. العراقيون يحتفلون.. والبعض منزعج من العواقب أطلق سائقو السيارات أبواقهم وأضاءوا الكشافات في بغداد اليوم احتفالًا بأنباء غزو الجيش للكويت. وعاشت العاصمة حالة الحرب، فأخذ التلفزيون والإذاعة في بث أناشيد وطنية وإعلان أوامر التعبئة للقوات المسلحة. وأظهرت عينة بسيطة لقياس الرأي أن العراقيين يشعرون أن هجوم الرئيس صدام حسين له مبرراته بسبب النزاع حول النفط والأموال والأراضي، ولكن آخرين تحيا في ذاكرتهم الحرب الطويلة الدموية مع إيران التي انتهت منذ أقل من عامين أعربوا عن الانزعاج مما قد يترتب على الغزو. وقال مدرس متقاعد طلب عدم ذكر اسمه "تبدو الأنباء الأولية مشجعة"، ولكنه أضاف متسائلًا "هل ستستمر الأمور بهذه البساطة.. الأمر الذي يرعبني هو إمكانية حدوث تدخل أجنبي وتفجر الحرب لفترة طويلة أخرى". وذكرت إحدى الشعارات المرفوعة في بغداد أن العراق والكويت يسيران على طريق واحد لخدمة مصالح الشعبين والأمة العربية. غزو القوات العراقية للكويت أخطر أزمة دولية تواجه بوش وجد الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه أمام أخطر أزمة دولية يواجهها عهده إثر غزو العراق للكويت الدولة الصديقة للولايات المتحدة. وبوش الذي توجه إلى أسبين بولاية كولورادو للقاء رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر لم يكن أمامه صبيحة مغادرته سوى ملاحظة الأضرار، فالجيش العراقي تمكن خلال بضع ساعات من تجاوز الجيش الكويتي الذي يقل عنه عدداً وعدة، واجتاحت العاصمة واضطر الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح للجوء إلى المملكة العربية السعودية. وعلى الفور طلبت الكويت مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة ودول أخرى صديقة كما جاء على لسان سفيرها في واشنطن سعود ناصر الصباح. ورأى المراقبون في واشنطن أن هذا الطلب لا يمكن إلا أن يغرق بوش في مأزق شائك. إذ سيكون من الصعب عليه أن يحسم خياره بين رغبته في عدم التخلي عن نظام معتدل حليف للولايات المتحدة في أكثر المناطق بعداً عن الاستقرار في العالم وبين حرصه على تفادي أي مواجهة مكشوفة مع العراق الذي يشكل إحدى القوى الأساسية في الشرق الأوسط بجيشه المجهز جيداً والمتمرس على القتال إثر ثماني سنوات من الحرب مع إيران. وقد عبرت واشنطن مراراً عن قلقها إزاء الرئيس العراقي كما رد الأمريكيون بغضب على الكلام الذي هدد فيه إسرائيل والتي قال فيه أنه مستعد لاستخدام غازات القتال عند الضرورة ضد إسرائيل. من جهة أخرى ازداد قلق واشنطن إثر هجماته الكلامية أخيراً ضد الكويت التي اتهمها بأنها نهبت نفط العراق وقرصنت أراضيه واعتمدت سياسة نفطية في شكل خاص موالية للأمريكيين ومخالفة لمصالح العالم العربي. وكانت الحكومة الأمريكية أبدت أسفها لحشد القوات العراقية على الحدود وطلبت تقليصها لخفض حدة التوتر. وفور إعلان الغزو أدان البيت الأبيض بشدة ذلك كما دعا بغداد إلى سحب قواتها من الكويت بدون شروط. وطالب مع الكويت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الذي أدان بغداد. إضافة إلى ذلك قرر الرئيس بوش تجميد جميع الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة ووقف جميع العمليات التجارية مع العراق بما فيها استيراد النفط. وأكد بالتالي أنه لا يفكر بأي تدخل عسكري لكن من دون أن يستبعد ذلك تماماً، وقال في هذا الصدد "إذا فكرت في الأمر، التدخل العسكري، فلن أناقش فيه علناً". وأضاف بوش أنه سيتخذ جميع التدابير الضرورية لحماية المصالح الحيوية الأمريكية في الخليج. وعلى الرغم من هذه العبارات المقتضبة التي تترك باب الخيارات مفتوحاً رأى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سام نان أن ليس للولايات المتحدة حتى الآن خيار عسكري في أزمة الخليج، وأنها ستكوم بتحرك دبلوماسي مكثف. وأشار نان إلى أنه ليس للولايات المتحدة طائرات قريبة للتدخل إلا إذا استخدمت طائرات قاذفة متمركزة في البر وذات مجال عمل واسع. وقال "لا نريد بالتأكيد التورط في حرب برية في تلك المنطقة". وصرح خبراء عسكريون لوكالة فرانس برس أن الخيار الآخر الذي قد يسمح لطائرات حربية أمريكية بالتدخل في الخليج سيكون بإرسال المجموعة الحربية لحاملة الطائرات إندبندنس الموجودة حالياً في المحيط الهندي إلى الخليج. وإندبندنس لا تستطيع أن تبحر في مياه الخليج لأنها ستشكل هدفاً سهلاً في منطقة بحرية ضيقة، لكن في حال تمركزها على مداخل الخليج فإنها ستشكل قاعدة مثالية لمهمات جوية. من جهة أخرى لم تكن المعلومات التي تم استقاؤها في واشنطن ظهر أمس لدى مسئولي وزارة الدفاع، البنتاجون، تسمح بمعرفة ما إذا كانت المجموعة الحربية تلقت أم لا أمراً بالتحرك. وقد اختلفت المصادر حول هذه النقطة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

119,326 görüntüleme • 18 gün önce