Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

يا صاحبَ الهمِّ إن الهمَّ مُنفرِجٌ أبْشِر بخيرٍ فإنّ الفارجَ اللهُ

14,069 views • 1 year ago •via X (Twitter)

11 Comments

Mahmoud. M.saad🇵🇸's profile picture
Mahmoud. M.saad🇵🇸1 year ago

@faridae38782631 يارب

حسن | عبدالعزيز_بن_فهد 🤍..🇸🇦's profile picture
حسن | عبدالعزيز_بن_فهد 🤍..🇸🇦1 year ago

يا رب 🤲

Elise Oyin's profile picture
Elise Oyin1 year ago

Cry out for vengeance Against those keeping you in bondage, this is my cry to Yahweh for vengeance against them and to decree with all the forces of Yahweh they cant have my children even 0.1% ! please click link below to learn how

Nora's profile picture
Nora1 year ago

@iMsseaage_ قبلت البشرى

محمد معوض's profile picture
محمد معوض1 year ago

ياااااااااااارب 🤲🏼

أبوعلي الطالبي's profile picture
أبوعلي الطالبي1 year ago

لااله الا الله

وفي كل ضيق تأتي سعة الله من حيث لانشعر 🤲🏻's profile picture
وفي كل ضيق تأتي سعة الله من حيث لانشعر 🤲🏻1 year ago

يارب والله بهم والله يسخره لي ولاخواني الايتام نحتري سموه من عام 2020وللان لم نشوف الفرج ونعاني من ضيق الحال والمال والبيت بيجار وظروف قهره @afaaa73

𝓢𝓸𝓷 𝓸𝓯 𝓨𝓮𝓶𝓮𝓷🇸🇦🇾🇪's profile picture
𝓢𝓸𝓷 𝓸𝓯 𝓨𝓮𝓶𝓮𝓷🇸🇦🇾🇪1 year ago

سبحانه

سلطان عامر's profile picture
سلطان عامر1 year ago

يارب العالمين فرج همى واشرح صدرى ياوهاب ياكريم

Morad's profile picture
Morad1 year ago

يارب فرج عاجل غير آجل يا كريم

fatma🍒's profile picture
fatma🍒1 year ago

يااارب🤲 من الدعاء وعليك الاستجابه وهذا الجهد وعليك التكلان

Related Videos

لعلها ليلة القدر كان من دعائه ﷺ : اللهمَّ آتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ. اللهمَّ إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهمَّ أصلحْ لي دِيني الذي هو عصمةُ أمري، وأصلحْ لي دنيايَ التي فيها معاشي، وأصلحْ لي آخرتي التي فيها معادي، واجعلِ الحياةَ زيادةً لي في كل خيرٍ، واجعلِ الموتَ راحةً لي من كل شرٍ. يا حيُّ يا قيومُ برحمتك أستغيثُ، أصلِحْ لي شأني كلَّه، ولا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ. اللهمَّ إنك عفوٌ تحبُّ العفوَ فاعفُ عني. اللهمَّ إني أعوذ بك من زوالِ نعمتك، وتحوُّلِ عافيتك، وفجاءةِ نقمتك، وجميعِ سخطك. اللهمَّ إني أعوذ بك من جهدِ البلاءِ، ودركِ الشقاءِ، وسوءِ القضاءِ، وشماتةِ الأعداءِ. اللهمَّ عافِني في بدني، اللهمَّ عافِني في سمعي، اللهمَّ عافِني في بصري، لا إله إلا أنت. يا مقلبَ القلوبِ ثبِّت قلبي على دينِك. اللهمَّ اهدِني وسدِّدْني. اللهمَّ مصرفَ القلوبِ صرِّف قلوبَنا على طاعتِك. اللهمَّ إني أعوذُ بك من منكراتِ الأخلاقِ والأعمالِ والأهواءِ. لا إله إلا اللهُ العظيمُ الحليمُ، لا إله إلا اللهُ ربُّ العرشِ العظيمِ، لا إله إلا اللهُ ربُّ السماواتِ وربُّ الأرضِ وربُّ العرشِ الكريمِ. اللهمَّ إني أعوذُ بك من الهمِّ والحزنِ، والعجزِ والكسلِ، والجبنِ والبخلِ، وضلعِ الدَّينِ وغلبةِ الرجالِ. اللهمَّ اكفِني بحلالِك عن حرامِك، وأغنِني بفضلِك عمَّن سواك. اللهمَّ أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتَني وأنا عبدُك، وأنا على عهدِك ووعدِك ما استطعتُ، أعوذُ بك من شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ لك بنعمتِك عليَّ، وأبوءُ لك بذنبي فاغفر لِي؛ فإنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت. اللهمَّ إني أسألك من الخيرِ كلِّه عاجلِه وآجلِه، ما علمتُ منه وما لم أعلمْ، وأعوذُ بك من الشرِّ كلِّه عاجلِه وآجلِه، ما علمتُ منه وما لم أعلمْ. اللهمَّ إني أسألك من خيرِ ما سألك عبدُك ونبيُّك، وأعوذُ بك من شرِّ ما عاذ به عبدُك ونبيُّك. اللهمَّ إني أسألك الجنةَ وما قرب إليها من قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بك من النارِ وما قرب إليها من قولٍ أو عملٍ، وأسألك أن تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَه لي خيرًا.

أحمد بن عبدالعزيز النفيس

93,053 views • 5 months ago

يا مسلم، يا من تبكي على إيران، 🔴 إن كان ميزانك نصرة المسلمين، فإن إيران قد قتلت من المسلمين السنّة في سوريا ولبنان والعراق واليمن الملايين أكثر مما قتل الكيان الإسرائيلي منذ نشأته. 🔴 وإن كان ميزانك النيل من الصهاينة، فالحصيلة الفعلية لمن أصابتهم إيران هي بضع مئات عبر عقود، ولا تُقارن بما أصاب المسلمين على يدها. 🔴 وإن كان ميزانك شرع الله عز وجل، فقد أجمع علماء أهل السنة والجماعة على كفر نظام الملالي، وإن اختلفوا في عوامّ الشيعة، لكنهم اتفقوا على الحكم في هذا النظام الذي يسبّ عرض النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويشرك بالله. 🔴 وإن كان ميزانك الحرية والديمقراطية، فإنّ الشعب الإيراني نفسه خرج إلى الشوارع يحتفل بزوال من جثم على صدره طغيانًا وفقرًا. 🔴 وإن كان ميزانك هو "بوصلة فلسطين"، فأَفق من سَكرتك، إننا نعيش فتنا عظاما ونخاف عليك أن تلقى الله وقد استبدلتَ دينه بهذه البوصلة. قولا واحدا: لن يحرر فلسطين إلا السنّة أصحاب عقيدة التوحيد الخالصة.

⭕️ مَـلَأ

70,059 views • 5 months ago

فيروز وهلي "يَمّْا".. كم سيتّسعُ شالكِ الأسودُ للأحزان؟ 💔 لكأنّي أسمعُ صوتَها من انكسارِ زنوبيا، نحيبَها الكاتم للصوتِ، عندما رفعتِ الموتَ إلى مصافي الحياة، فرسمتْ له بروازَ خلود، قائلةً بحنجرةٍ مُجرَّحةٍ: يا موتْ، يا زهرة البطولة، يا تاجْ الحياة، وعطيّةْ المحبّةْ الخجولة، يا موتْ ، هدّيني بإيدي، خدني عَ طرقات مفروشة بالنَّوم وسعيدة. فيروز، زنوبيا المملكةُ النبيلة، ومواسمُ دمعِها… كم موعدًا لكِ مع الأحزانِ بعد؟ كان هلي ظلَّها، وقمرَ دارتِها، وونيسَ أيّامِها. لم تتركه يومًا، من بيتِ الروشةِ إلى الرابيةِ فبكفيا ، حربٌ، وليالي غربةٍ داخلَ الوطن قد يستطيعُ الجميعُ المغادرةَ أو التنقّلَ بين المدن، إلّا هو. يدُها بيدِه، بالُها عندَه، ومعَه، ترفضُ إيداعَه أيَّ مستشفى أو مصحٍّ للعناية، تلازمُه كأغنيةٍ، ولحنٍ تردّدُه له: وقفوا عَ شبّاكك يدقّوا العصافير بجوانحن، يا جوانحهن المْتَشرْنين جايين يتلطّوا عَ كِتر الزمهرير ورفيقك البلبل شو مشتقلك كتير مخبّيلك بعبّو شي ميّة سوسنة يا ابني هلي، الذي وردَ اسمُه مرّةً واحدةً في أغنية «يمّا الحلو»، ظلَّ حلوَ أيّامِ فيروزَ وسنينِها. رفيقُها الذي ترفضُ أيَّ عقدٍ أو حفلٍ إذا تعارضَ مع تطوّراتٍ في صحّتِه. تناغيه كطفلٍ، تُعِدُّ له المهلبيةَ والرزَّ بحليب، وتستعيدُ معه أغاني زمان، بتمنّي: علوّاه لو فيّي يا عينيّي لطير أتفقّدك يا رجوتي بعدك زغير وعُمرك، وعمرُ العطر، ما كفّوا السَّنة وشو الدني يا ابني، وشو طعم الدني إن ما هبّجت وجّي بإيديك الحرير. فيروز وهلي، ليست قصّةَ ضيعة، ولا الضيعةْ مش موجودة. هي حكايةُ أمٍّ وطفلِها، الذي سكنَ عالمًا لا يمشي على الأرض، واختارَ اللهُ أن ينقله إلى السماء ليطير َ هناك .. وبهذا الاختيار، تُتَوَّجُ فيروزُ ملكةً على الأسى، أمَّ الآلام، تخسرُ ثلاثةً من أبنائِها، فتُخبّئُ دمعَها طيَّ كتمان . يا فيروزَنا العظيمة، كم سيتّسعُ شالكِ الأسودُ للأحزان؟ تودّعين أبناءَكِ الذين يركضون إلى الغياب تحت ناظريْكِ، كجنّةٍ تجري من تحتِها الأنهار. غنّيتِ كلَّ حبٍّ وشوقٍ وحنينٍ ووداع، وصباحٍ ومساء. لكنّ كلَّ الإرثِ المتوهّجِ في الزمان عليه ان يجْمَع قواه اليوم لمحاربة مرِّ الفقدان. ستقولين غدًا، كما زنوبيا: «اللّي بدّو يصير ما عاد يهمّ، أنا لعبت الدَّور، والدَّور المهم». وسيبقى هلي، وزياد، وليال، وعاصي، يشرقون عليكِ من سمائِهم، كأغنيةٍ لم يضمّها أرشيفُ الأخوين بعد. وسيكونُ هلي آخرَ الحلوين الذين لن ينسَوا الهوى «َيمّا»، وسترنّمين له، كما على المسارح في العالم وبصوت لن يأتِ بمثله عالم: غديوا هلي يا هلي غديوا هلي بالسحر ما هي ربوعهن دواني يا قلبهن يا حجر بيني وبـــــينك زماني ..

مريم البسام

23,503 views • 7 months ago

#محمدنا_اربعون_عاما ( لئن بلَغَت سنينُك أربعينا) محمدُ يا سليلَ الأكرمينا لئن بلَغَتْ سنينُك أربعينا فليس يقيسُ ما أنجزتَ وقتٌ ولازمنٌ كباقي العالمينا فعزمك مذهلٌ ورضاك صعبٌ فليس سوى المحالِ لك القرينا يهابك من يُهابُ من البرايا ويحذرُك العتاةُ الأعظمينا نحبك فوق ما قد حزتَ مجدًا وفوق سخائك المشهود فينا يُقرُّ بقدرك الأعداءُ كَرْهًا فهُم ورقابُهُم لك خاضعينا يراقب كل فعلٍ منك خلقٌ كثيرٌ جُمّدوا لكَ شاخصينا ويحسد حاسدٌ ويُكادُ خصمٌ ويسعدُ منصفٌ يرجو اليقينا عطاؤك شاملٌ ما فيه فرزٌ وغيثُكَ ليس يقصي الناكرينا فغيثُكَ إن هما يسقي ألوفًا تمامُ الجودِ سُقيا الكارهينا! حباك اللهُ أخلاقًا تسامَت وصارت في الورى قمرًا مبينا وفيك من الفضائلِ ما يؤدّي الى أن تُصبحَ المحبوبَ فينا مَلَكْتَ قلوبنَا فغدت مُقامًا يضُمُّكَ في الحنايا ما حيينا يطيبُ الشعرُّ فيك فِداكَ شعري ثمينٌ يفتدي شهمًا ثمينا أسوقُ من الكمالِ إليك شعرًا يَبُزُّ الضَّالعينَ الأقدمينا عظيمُ الشّعرِ يكتبُ في عظيمٍ فيا لأسى قلوبِ الحاقدينا

عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز🇸🇦

662,930 views • 11 months ago

﷽ #عتق_رقبه_بدر_الحارثي5 رائد بن جارالله الصٌّوفي الحارثي ​نداء من قلبٍ مكلوم.. إلى مضرب المثل في الجود وأهل الوقفات العظيمة ​يا كرام اللحى، يا هل العوجا، يا فزعة الملهوف وملاذ اللي ضاقت به السبل.. يا شعباً إذا نادى المنادي للخير كان في الصفوف الأولى، وإذا كبرت القالات واشتدت الكربات صار لها مثل جبل طويق؛ شامخ، راسخ، وما يميل. ​التاريخ يشهد لكم، والمواقف تسجل أفعالكم، واليوم نكتب لكم بدموع الرجاء وبأملٍ معقود بالله سبحانه وتعالى ثم بيمينكم اللي ما تعرف الشح. اليوم الكلام يعجز، والقصيد يقصر، والموقف ما يحتاج له وصف كثر ما يحتاج له "فزعة رجال". ​أخوكم وولدكم "بدر الحارثي" في كربةٍ تذيب القلوب، السيف يلوح في الأفق، والوقت يركض، والأنفاس محبوسة، وأمه تدعي في ثلث الليل الأخير وعينها على باب الفرج ترتجي رحمة الله ثم وقفتكم. حملهم ثقيل، ليلهُم همّ ونهارهم غمّ، لكن هالحمل الثقيل إذا نزل بساحتكم وتحداكم، يتبدد ويصير خفيف، لأنكم أهلها ومقاديمها. ​يا ربعنا ويا عزوتنا.. التجارة مع الله ما تبور، وما نقص مال من صدقة بل تزده، بل تزده! تخيل معاي للحظة: تساهم بمبلغ بسيط، وتكون أنت السبب بعد الله في رجعة إنسان للحياة؟ تتخيل عِظم الآية اللي تقول: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً﴾؟ تخيل فرحة أهله، سجدة الشكر من أم مكلومة، ودموع أب انزاح عن ظهره جبل من الهم.. تخيل دعوة في ظهر الغيب من قلب محروق تفتح لك أبواب الرزق والتوفيق، وتدفع عنك وعن عيالك مصارع السوء والأمراض في هالدنيا، وتكون لك ظلاً وحجاباً من النار يوم العرض الأكبر. ​يقول حبيبنا ونبينا ﷺ: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وأي كربة أعظم من الروح اللي تنتظر العتق؟ ​المبلغ مهما كبر يصغر قدام همتكم. السيل ما يجتمع إلا من قطرات، وعتق الرقبة ما يكتمل إلا بتكاتفكم جميع. الريال اللي تستحقره قد يكون هو المنجي، والمساهمة اللي تشوفها بسيطة قد تكون عند الله عظيمة. ​اللي يقدر يساهم بالمال لا يبخل، تراها وديعة عند رب العالمين تلقاها يوم لا ينفع مال ولا بنون. واللي ظروفه ما تسمح، فزعته بالنشر، والرتويت، والدعاء الصادق تعتبر مساهمة عظيمة وشراكة في الأجر. "لا تحقرن من المعروف شيئاً". ​تكفون يا أهل الجود.. تكفون يا سناعيس المجد.. لا تخلون أخوكم في ضيقته. ارسموا البسمة، واكتبوا في صحايفكم أجر عتق رقبة، وخلونا نثبت للعالم كله إن المجتمع السعودي جسد واحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. ​للمساهمة الآمنة والموثوقة عبر الحساب الرسمي المعتمد وتحت إشراف إمارة منطقة الرياض: ​🏦 معلومات التبرع الرسمية: ​البنك: مصرف الراجحي ​اسم الحساب: إمارة منطقة الرياض - دية جراح بن خالد الضويان ​رقم الحساب: 101000010006080783122 ​رقم الآيبان: SA9280000101608010783122

سواعد الإحسان

13,557 views • 5 months ago

حين تتحول العقوبة إلى مكافأة احذر أن تظن أن غيابك وجع، فربما كان دواؤهم منك هو غيابك. كم من إنسانٍ ظنّ أنه حين يصمت سيؤلم، فإذا بصمته يُريح. ظنّ أن قطع التواصل سيؤدّب، فإذا به يحرّر. تلك هي مأساة من يعاقب بغير وعي؛ يظن أنه يُعلّم، بينما يكشف عيوب نفسه لا عيوب غيره. يا من تظن أنك تُرهق الآخرين لتختبر محبتهم، تذكّر أن القلوب لا تُختبر بالعقوبات، بل بالطمأنينة التي تزرعها. فمن كان كثير اللوم والشكوى والظن، جعل حضوره عبئًا لا نعمة، وغيابه مكافأة لا خسارة. العقوبة حين تصدر من قلبٍ مضطرب، تفضح اضطرابه. ومن يعاقب بالصمت لأنه لا يعرف لغة الحكمة، فإن صمته ليس قوة بل عجزٌ في هيئة هيبة. لذا “لا تختبر صبر إنسانٍ بغيابك، فقد يُعلّمه الغياب أن يعيش دونك.” ولذلك فإنّ أعظم درسٍ في العلاقات أن تدرك أن النضج لا يعني أن تُحسن العقاب، بل أن تُحسن الفهم. ليس كل انسحاب انتصارًا، ولا كل تجاهل ذكاءً. فبعض الانسحابات هروبٌ من مواجهة الذات، وبعض التجاهل ستارٌ يخفي ضعفًا في التواصل. حين تنضج، تدرك أن الإصلاح لا يبدأ بتأديب غيرك، بل بتهذيب نفسك. وأنك إن أردت أن تكون محبوبًا، فكن راحةً لا عبئًا، حضورًا يُنعش لا يُنهك. فأجمل انتقامٍ من الخلاف هو أن ترتقي، وأجمل عقوبةٍ تُهديها لمن أساء هي أن تبقى نبيلًا، لأن النبل لا يورث، بل يكتسب حين تملك القدرة على العقاب وتختار الرحمة.

د. محمد الخالدي

24,557 views • 9 months ago

أيها العنصريون، التاريخ لا ينتصر لكم، بل يسجّل خزيكم. والزمن ليس في صفّ من يستهزئ بالأنبياء صلوات ربي وسلاماته عليه ، بل في صفّ من يسير على هديهم. وما بيننا وبينكم ليس مباراة كرة، بل مفترق طريق بين من يبني الحياة على كرامة الإنسان، ومن يهدمها على صخرة الكراهية. حين يعلو هتاف الحقد في الملاعب، وتسقط الأقنعة عن وجوه العنصرية، ويستحيل اللعب ساحةً للتجريح والطعن في المقدسات، فاعلم أن الصراع لم يعد حول رياضة ولا منافسة، بل حول القيم والبقاء. إن هتاف جماهير نادي بيتار القدس: محمد مات — في نهائي كأس إسرائيل — هو شتيمة عابرة و انفلات غوغائي، و هو اختزال فجّ لمرض حضاري دفين، يكشف عن أزمة أمة تنحدر نحو مستنقع الكراهية، وتبني هويتها على احتقار الآخر، لا على إنجاز أو فضيلة. لكنهم لا يدركون — أو يدركون ويتعامون — أن محمّدًا ﷺ كان ثورةً على الظلم، وكلمةَ عدلٍ في وجه الطغيان، ونورًا هدى به اللهُ قلوبًا وعقولًا من مشارق الأرض ومغاربها. لم يكن رجلًا يموت بغيابه الصوت أو تضمحل بموته الرسالة؛ بل هو الحقُّ المتجدد في ضمائر الأحرار، والاسمُ الذي تُبعث الحياة كلما نُودي به في محراب أو ميدان. أما أنتم يا من تهتفون بموته، فأنتم في الحقيقة تهتفون بجهلكم، وتكتبون بفجاجتكم شهادة خذلان حضاري. إن محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم لم يمت، بل أنتم من مات ضميرُه، وتعفّنت إنسانيته، وتكلّست روحه في عتمة الحقد والعنصرية. نقولها لا انفعالًا، بل يقينًا: قد ننهزم، ولكننا لا نموت. قد يخبو صوت الحق حينًا، ولكنه لا يخفت. وإن محمّدًا، الذي تزدرون اسمه، هو من علّم البشرية أن الإنسان قيمة، وأن القوة لا تكون في السلاح، بل في الرحمة والعدل. محمّد حيٌّ فينا ما دامت الكرامة حيّة. وأنتم، موتى وإن هتفتم.

د. علي القره داغي

16,819 views • 1 year ago

نَصَرَ اللهُ جَيشَ المُؤمِنين لتَحرِيرِ فلسطين بِخَمسَةِ آلافٍ من المَلائكةِ مُسَوِّمِينَ .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 24 - ربيع الآخر - 1445 هـ 08 - 11 - 2023 مـ 04:33 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: نَصَرَ اللهُ جَيشَ المُؤمِنين لتَحرِيرِ فلسطين بِخَمسَةِ آلافٍ من المَلائكةِ مُسَوِّمِينَ .. بِسمِ الله الوَاحدِ القَهَّار؛ قاهر الأشرار (الكوماندوز) المُعَلَّمين من الصَّهاينة ومن مختلف أنحاء العالَمين بخمسة آلافٍ من الملائكة مُسَوّمين أو يزيدون كما يشاء الله من جنوده؛ أشد بأسًا وتنكيلًا بالمجرمين أولياء الشَّياطين في معركة غَزَّةِ المُكرّمة وفي غيرها من معارك المؤمنين، وعْدُ الله للمؤمنين الصابرين المجاهدين بالحقّ عن أنفسهم ودينهم وأرضهم ومقدسات الله؛ إن الله لا يحب المعتدين، ولله جنود السَّماوات والأرض لنُصرة المتقين على المُعتدين؛ سُنّة الله في الأولين وفي الآخرين؛ إنّا كذلك نجزي المحسنين في كل زمانٍ ومكانٍ؛ إن الله لا يخلف الميعاد، تصديقًا لقول الله تعالى: {بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴿١٢٥﴾ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١٢٦﴾ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ ﴿١٢٧﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران]. واعلموا يا معشر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين المقدسة يا طوفان المسجد الأقصى، فاعلموا علم اليقين أنه لو يَمدّكم الله بخمسة مليار من الملائكة مُردفين للدفاع أو مثلهم مُسوِّمين للاختراق حين الهجوم فاعلموا ثم اعلموا أنما النّصر من عند الله، وأنما الملائكة عبيدٌ لله من جنود الله أولياءٌ للمؤمنين في الحياة الدنيا وفي الآخرة (عبيدٌ لله أمثالكم)، وما جعلهم الله إلا بشرى للمؤمنين لتطمئن قلوبهم أن الله معهم وأنما النّصر من عند الله العزيز الحكيم، فاعتصموا بالله وحده وادعوا الله وحده نِعْم المولى ونِعْم النصير، ولو لم تروا الملائكة المُسوِّمين الذين يحضرون معكم فور الهجوم على أعداء الله وأعدائكم ولكنهم يرونهم (المُجرمون المُعتدون) رأي العين حين يأخذونهم ويُقَتِّلونَهم تَقتيلًا، وإنّا لصادقون. ونقول لنتنياهو وجنوده وأوليائهم أجمعين: موتوا بغيظكم أجمعين. ويا سبحان الله العظيم! كيف أني أسمع أولياء الشياطين يتدارسون من يحكم غَزَّة المُكرّمة من بعد قهر جنود حركة حماس وفصائل المُقاومة المُكرمين؟! فيا للعجب يا معشر العجم والعرب! كيف يقولون ذلك واثقين من أنفسهم تكبرًّا وغرورًا بقوتهم؟! وكأن النّصر من عند أنفسهم، وما قَدَرُوا الله حقّ قَدره، ولكن الله مع المتقين والنّصر من عند الله العزيز الحكيم، سبحانه وتعالى علوًا كبيرًا. وأقسم بالله الوَاحدِ القَهَّار لو اجتمع لجنود غَزَّةِ المُكرّمة كافّة شياطين البشر بكل وبكافّة قواتهم العسكرية لما استطاعوا هزيمتهم ومعهم الله الوَاحدِ القَهَّار؛ فلا غالب لهم، تصديقًا لقول الله تعالى:{إن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿١٦٠﴾} صدق الله العظيم [سورة ال عمران]، فتلك من سُنن الله في الكتاب؛ وعدٌ منه للمجاهدين في سبيل الله دفاعًا عن أنفسهم وعن دينهم الحقّ، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الروم]. أم لم تعلموا أني خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ سبقت فتوانا بالحقّ: أن الرجال حول المسجد الأقصى هم الصادقون مِن حركة حماس ومَن ناصرهم من فصائل المُقاومة الصادقين في فلسطين، واتَّخذتهم أولياء، وهم الوحيدون الذين لم أنتظر منهم البيعة؛ كونهم مبايعين لله، حملوا على عاتقهم الدّفاع عن المسجد الأقصى، ولذلك أعلنت منذ أربع عشرة سنة ولائي لهم، وأعلنت أني خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أوالي من والاهم وأعادي من عاداهم، ولست بأسِفهم أن يُظهروني على العالمين؛ بل الله من سوف يُظهرني على كافّة البشر ببأسٍ من الله شديدٍ ليلة مرور كوكب سقر شئتم أم أبيتم، ولسوف تعلمون أن الله متم نوره ولو كره المجرمون ظهوره. ورغم أن الله مؤيد عبده بكافّة جنوده في الملكوت ولكني أشهد لله شهادة تكتب لي عند ربي: أنما النّصر من عند الله، وأن الأمر من عند الله وأنه إلى الله ترجع الأمور؛ يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصُدور نِعمْ المولى ونِعْم النَّصير. وسَلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله ربِّ العالمين.. خليفةُ اللهِ على العالَم بأسرِه (برّه وبحره) الإمام المهديّ ؛ ناصر محمد اليمانيّ. ___________________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

27,357 views • 2 years ago

البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني 05 - ربيع الثّاني - 1431 هـ 21 - 03 - 2010 مـ 11:28 مساءً (بحسب التّقويم الرّسمي لأمّ القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على الموقع على الروابط التالية: البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. بِسمِ الله الرّحمنِ الرَّحيم السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب]. ويا معشر المُسلمين؛ يا أحباب ربّ العالمين ورسوله والإمام المهديّ، لقد حيّرني إعراض المسلمين عن الدّعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم برغم أنهم جميعًا به مُؤمنون! ومِن ثُمّ تذكّرتُ حبيبَ قلبي وقُرّة عيني وأحبّ الناس إلى نفسي جدّي مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في بدءِ نزول القُرآن العظيم الذي لم يكن يُؤمن به أحدٌ مِن العالَمِين لكونه كتابًا جديدًا من ربّ العالمين، وما كان قولُ قومِهِ إلّا أن قالوا: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الحجر]. فكم وكم آذوا جدّي مُحمدًا رسول الله أذىً عظيمًا خُصوصًا بعد موتِ عمِّه أبي طالب رحمه الله برحمته إنّ ربّي على كُلّ شيءٍ قدير، ومِن بعد موتِ أبي طالبٍ اشتدّ أذى المُشركين لكونه قد مات أبو طالب الذي كانوا يخشَونه، وكان يُصلي مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالمسجد الحرام، وجاء أحَدُ المُشركين الكِبار يَنهَى جدّي محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - عن الصلاة في المسجد الحرام لكونه لا يُصلي لآلهتِهِم؛ بلْ يُصلي ويسجد لربّه ويتَقرّب إليه، ولذلك نزَل قول الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]. ومِن ثُمّ عاد مُحمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للصّلاة كعادتِه في المسجد الحرام مِن بعد أن مَنعَه عدوّ الله مَن كان مِنْ أكابرِ المُشركين، حتى إذا عَلم عدوّ الله أنّ محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عاد للصلاة في المسجد الحرام وعدوّ الله قد نهاه عن ذلك فمِن ثُمّ جاء عدوّ الله بِفرثِ الجزور ومُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان ساجدًا لربّه في المسجد الحرام، ومن ثُمّ ألقى بِفرث الجزور على رأسه وهو ساجدٌ عليه الصلاة والسّلام! ولكن جدي مُحمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تذكّرَ أمرَ الله إليه: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]، ومن ثُمّ أطال جدّي مُحمدٌ رسول الله في السّجود بين يدي ربّه وهو يتقرّب إليه بالعفو عن قومه ويقول: [اللهم اغفر لقومي فإنّهم لا يعلَمون]. ولكن قد اشتدّ إيذاء المُشركين يومًا بعد يومٍ فكانوا يُؤذون جدّي مُحمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويعذّبون مَن صدّقه فاتّبعه حتى ضاق به الحال عليه الصّلاة والسّلام، ومِن ثُمّ قرّر أن يُهاجر إلى الطّائف علّه يجدُ مَن يُصدّقه وينصرُه ويشدُّ من أزره في الطائف، ولكنّه بمجرّد أن وفَد إلى الطائف وبدأ يدعوهم في ناديهم ومكان تجمّعهم فإذا هم يقولون: [ألستَ محمدًا مجنون قريش؟! لقد سَمِعنا بك مِن قبل أن تأتينا يا مَن تذكُر آلهتَنا بسوءٍ، فاذهب عنّا أيّها المجنون]. ونهروه وزجروه وطردوه مِن مجلسهم ولم يُكرِموه حتى كَرم الضّيافة، ومِن ثمّ سَمع الصّبية أن آباءَهم يقولون لهذا الرجل مجنون، ومن ثمّ تَبِعه الصِّبية وكانوا يقذفونه بالحجارة ولكنّ خادِمَه زيد بن حارثة عليه الصلاة والسّلام كان يُدافع عن النَّبيّ بظهره؛ بمعنى أنّه كان يجعل ظهره دِرعًا للنبيّ حتى لا تُصيبَه حجارةُ الصّبية، ولكن أصابه حجرٌ في قدمه الشريفة فأدمَتهُ حتى كان يسيرُ وهو يعرج مِن الألم، ومِن ثُمّ لجَأ إلى بُستانِ كبيرِ القوم بالطّائف ودخل فيه فوَجدَ فيه حارسًا طيّبًا مِن أهل الكتاب فقادَه لِظلِّ شجرةٍ ومِن ثمّ ذهب لكي يُحضِر له عنقودَ عنبٍ، وأثناء عودته إلى النَّبيّ فإذا هو يسمع النَّبيّ يُهَمْهِمُ بالدعاء وهو رافعٌ يديه إلى ربّه يشكو إليه وكان يقول عليه الصّلاة والسّلام: [اللهم أشكو إليك ضعف قوّتي وقِلّة حيلتي وهَوانِي على الناس يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المُستضعَفين وأنت ربّي إلى مَن تَكِلُني إلى عَدوٍّ يَتجهَّمُني أم إلى أحدٍ ملَّكتَه أمري! إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أُبالي إلّا أن رحمتَك هي أوسعُ لي، وأعوذُ بنور وجهك الذي أشرقَت له الظُلمات وصَلُح عليه أمر الدُّنيا والآخرة لك العتبى حتى ترضى]. ومِن ثُم هبَط بين يديه رسولُ ربّ العالَمين إليه -جبريلُ عليه الصلاة والسّلام- وقال: [يا مُحمد رسول الله صلى الله عليك وملائكته لقد أمَرني الله أن أُطْبِق عليهم الأخشَبين إن شِئتَ ومِن ثُمّ تَبسّم مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ضاحكًا وقال: كلَّا يا أخي يا جبريل، فما دام ربّي راضيًا عن عبده فلا أُبالي وعسى أن يأتي مِن أصلابِهم مَن يقول: لا إله إلّا الله مُحمد رسول الله]. عليك صلاة الله وسلامه يا حبيب قلبي وقُرّة عيني يا مُحمد رسول الله صلّى الله عليك وآلك المُكرمين وأُسلّم تسليمًا. ويا أُمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، ما غرّكم في الإمام المهديّ الذي بعثه الله ناصرًا لمُحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فهل جاءكم مِن القول ما لم يأتِ مِن قبل؟ وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون]. ويا أُمّة الإسلام، إنّ الله يعلم وأنتم لا تعلَمون، وإنّما أعِظُكُم بواحدةٍ هو أن تُنيبوا إلى الله في خَلواتِكم بِربِّكم، وتخيَّلوا لو أنّ الإمام ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ الذي له تنتظرون بفارغ الصّبر وأنتم عنه مُعرِضون، فما يُدريكم لعلَّ ناصر مُحمد اليمانيّ مِن الصّادقين؟! فلا تحكموا عليه أنه كمثل الذين خلَوا مِن قَبله مِن المَهدِيّين الكاذبين؛ بلْ أنيبوا إلى ربّكم في جوف الليل وتضرّعوا بين يديه وأنيبوا إليه ليُبَصّرَ قلوبكم بالحقّ وقولوا: (اللهم إنّك تعلم وعبادك لا يعلمون، سبحانك لا عِلم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصرَ مُحمدٍ اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ المُنتظَر الذي ننتظره بفارغ الصّبر، اللهم فبصّر قلوبنا بالحقّ حتى لا يكون حسرةً علينا وندامةً فنعضّ على أيدينا مِن شدّةِ النّدم لو أنّنا صدّقناه فتجعلنا مِن المُكرمين ومِن صَفوة البشريّة وخير البَريّة. اللهم إن كان ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر فإنه فَضلٌ مِن الله عظيمٌ ورحمةٌ للأُمة فاجعلنا مِن الشّاكرين أن قدّرتَ بعثَ المهديّ المُنتظَر في أُمّتنا وجيلنا، فكم تمنّوا الأُمم مِن قَبلنا أن يبعثه الله فيهم ولكن لم يُحالِفهم الحظّ، فإذا بَعثتَه فينا فقد فضّلتنا على الأُمم ببَعثِ الإمام المهديّ المُنتظَر في أُمَّتنا فاجعلنا مِن الشّاكرين برحمتك يا أرحم الرّاحمين. اللهم عبدك في ذِمّتك أن لا يَفوتَني التَّصديق بالحقّ إن كان ناصر محمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر النّاصر لِما جاء به مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف نُكَذّبُ حبيب الله وحبيب رسوله؟ ونعوذُ بالله أن نُكذّب خليفة الله المهديّ لو قدّر الله بعثَه فينا وقدّر عُثورنا على دَعوَتِه للعالَمين أن لا نكون مِن السّابقين المُصدّقين لخليفة الله الذي بشّر ببعثه مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. اللهم إنك قلتَ وقولك الحق: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ } [غافر:٦٠]، وها هو عبدك يدعوك مُنيبًا إليك إن كان ناصرُ مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر أن تجعلني مِن المُصدِّقين ومِن الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور ببأسٍ شديدٍ مِن لدُنكَ بالدُخانِ المُّبين، يا حيّ يا قيّوم يا مَن يَحُول بين المرءِ وقلبه لا تُعمي قلبَ عبدِك وأَمَتِك عن الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، يا مَن وسِعتَ كُلّ شيءٍ رحمةً وعِلمًا يا مَن تحول بين المرءِ وقلبه فإذا كان هو حقًّا الإمام المهديّ فلْيُلِن قلوبَنا بيانُه وتذرف أعيُننا مِمَّا عرفنا مِن الحقّ حتى تطمئِنَّ قلوبُنا أنَّه حقًّا الإمام المهديّ لا شكَّ ولا ريبَ برحمتك يا أرحم الراحمين، إنّك قلتَ وقولك الحقّ: {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى]. وبما أني الإمام المهديّ الحقّ فوالله الذي لا إله غيره أنّ مَن فاضت عيناه أثناء تلاوة هذا البيان فإنّه مِن أحباب الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وأنّ الله سوف يهدي قلبه إلى الصِّراط المُستقيم، فكونوا مِن الشّاكرين يا أحباب ربّ العالَمين وأنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم وكونوا مِن القوم الذين وَعدَ الله بهم في مُحكَم القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. ويا أحباب قلبي وقُرّة أعيُني ذكَركم والأنثى، إنّي أُحبّكم في الله وأحبّ لكم ما أحبُّه لنفسي وأكره لكم ما أكرهُه لنفسي وأُريد لكم الهُدى والنّجاة وليس العذاب فكونوا مِن أولي الألباب، ويا أحبابي في حُبّ الله لِمَ تُكذِّبوني وتشتُموني وتلعنُوني يا معشر المُسلمين، فهل دعَوتُكم إلى باطلٍ؟ فكيف يكون على باطلٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمر الناس أن يكونوا عبيدًا لله لتحقيق الهدف مِن خَلقِهم فيتنافسوا إلى ربّهم طمعًا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه سبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا؟ وما أمرتُكم أن تُعظِّموني مِن دون الله، وكيف تجتمع النّور والظُلمات؟ وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. فكذلك تَجِدون دعوة الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليمانيّ لا يقول لكم اتَّخذوني إلهًا مِن دون الله ولكن كونوا ربانيّين واعبدوا الله ربّي وربّكم وتنافسوا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه، فلِمَ تُكذِّبوني يا إخواني المُسلمين؟ فإني أخشى عليكم مِن عذاب يومٍ عقيمٍ، فلا تخافوا فلن يدعو عليكم الإمام المهديّ، وإن نَفِدَ صبري ودعوتُ عليكم في ساعة غضبٍ فأرجو مِن ربّي بحقّ لا إله إلّا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن لا يُجيب دعوتي لأنكم جزءٌ مِن هدفي العظيم، ألا والله لا ولن أُفَرِّط فيكم فلا تخشوا دُعائي ولكني أخشى عليكم دعوة أحد أنصاري كمثل نبيّ الله لوط وإبراهيم، فأمّا نبيّ الله إبراهيم فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم]. ولكنّ الله أهلك قومَ إبراهيم بسبب دعوة نبي الله لوط، ولم يُصدّق رسول الله إبراهيمَ عليه الصلاة والسّلام إلّا نبيُّ الله لوط، وقال الله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} صدق الله العظيم [العنكبوت:26]. ومِن ثمّ أهلَك الله القوم بسبب دُعاء نبيّ الله الصّديق لوط صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاستجاب الله دعوة نبيّه لوط وأهلَكَ القومَ بمطرِ السّوء مِن كوكب العذاب، وكذلك أخشى على المُسلمين مِن دعوة أحد أنصار المهديّ المُنتظَر. ولذلك أقول يا أحباب قلبي ويا قُرّة أعيني يا معشر الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور سألتُكم بالله العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أن لا تجلِبوا إلى نفس ربّي مزيدًا مِن الحسرة على عباده لأنّكم إذا دَعَوتم على القوم استجاب الله دُعاءكم تصديقًا لوعده الحقّ أن ينصُركم على مَن كذّبكم فيُهلك عدوّكم ويَستَخلفَكم مِن بعدِهم إنّ الله لا يُخلف الميعاد. ولكن يا أحباب قلب الإمام المهديّ والله الذي لا إله غيره ما سألتُكم بالله أن تفعلوا رحمةً مِنّي بالناس؛ بلْ لأنّي وجدتُ أنّ ربّي هو حقًّا أرحم الرّاحمين، ولم أجد في الكتاب أنّ عباده يَهونونَ عليه برغم أنّه لم يظلمهم شيئًا سُبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، ولا يظلم ربّك أحدًا، ولكن يا إخواني لو تعلَمون كم الرّحمن الرّحيم هو حقًّا رحيمٌ! ألا والله الذي لا إله غيره إنه لا مَجال للمُقارنة بين رحمة الله بعباده ورحمة الأُم بولدها حتى ولو عَصاها ألف عامٍ لَمَا هان عليها وهو يصرخ ويتعذّب في نار جهنم، فتصوّروا كم حُزنها عظيم وكم مدَى حَسرتِها على ولَدِها وهي تسمع صراخَه في نار جهنّم؟ فما بالُكم بمَن هو أرحم منها بعباده الله أرحم الراحمين؟ فلا نزال نُذكّركم ونقول أنّ الله يتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم وأهلَكَهم بسبب دُعاء أنبيائِهم عليهم بعد أن كذّبوا بالحقّ مِن ربّهم، وبرغم أنَّ الله لم يظلمْهم شيئًا ولكن بسبب عظيم صِفَة رحمته في نفسه تجدونه حزينًا مُتحسّرًا على عباده مُباشرةً فور هلاكِهم مِن بعدِ دُعاء الأنبياء والصّالحين عليهم وقد علِمتُم ذلك في قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولا يزال الإمام المهديّ يُذَكّر أنصاره بهذه الآية المُحكَمة لكي يَصدُقوا الله فيَصدُقهم فيقولوا: [يا إله العالمين لقد عرّفَنا الخبير بالرحمن عن حالك فكيف نستطيع أن نستمتع بنعيم الجنّة والحور العِين وحبيبنا الله حزينٌ في نفسه ومُتحسّرٌ على عباده؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يكون مَن هو أحبّ إلينا مِن الجنّة والحُور العِين - الله ربّ العالَمين - راضيًا في نفسه لا مُتحسّرًا ولا حزينًا، فإذا لم تفعل فلِمَ خلقتَنا يا إله العالَمين؟ فهل خلقتنا مِن أجل الجنّة وحورها؟ أم خلقتَها مِن أجلنا وخلقتَنا نعبُد حُبّك وقُربك ونعيم رضوان نفسك؟ فكم نُحبّك يا الله، وكيف يستطيع مَن يُحبّ أن يكون مسرورًا وهو قد عَلم أنّ حبيبَه حزينٌ في نفسه حُزنًا عظيمًا! كلَّا وربّي لا ترضى النّفس حتى يكون الحبيب راضيًا في نفسه مسرورًا]. ولذلك أتوسّل إليكم يا أحباب الله يا مَن وعدَ اللهُ بهم في مُحكَم كتابه إن كُنتم تُحبّون الله بالحُبّ الأعظم أن تُساعدوني على تحقيق النّعيم الأعظم، فلا تدعوا على المُسلمين والناس أجمعين، وإن كان لا بُدَّ فعلى الشّياطين مِن الجنّ والإنس تَدعون حتى يذوقوا وبال أمرهم وكلّ يومٍ هو في شأن سبحانه -وسِع كل شيءٍ رحمةً وعلمًا- ولكنّهم يائسون مِن رحمة ربّهم كما يئِس الكُفّار مِن أصحاب القبور، وهذا خطأهم فظلموا أنفسهم بسبب اليأس مِن رحمة الله الذي نادى عبادَه بما فيهم إبليس وكافّة عبيده في السّماوات والأرض وقال الغفور الرحيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. فبالله عليكم هل يستطيع أن يقول أبٌ لأولادهِ وهو غاضبٌ غضبًا شديدًا يا (أولادي)؟ ولكن انظروا إلى الله أرحم الراحمين برغم غضبه الشديد مِن عباده المُجرمين يقول: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. أفلا ترون ما أعظم رحمة الله العظيم المُستوي على عَرشِه العظيم سُبحانه وتعالى عُلُوًّا كبيرًا؟ وما قَدَروه حقّ قدرِه! أليس ربّي العظيم الذي لا إله غيره يستحِقّ أن نُحبّه أعظمَ مِن كلّ شيءٍ في الدُّنيا والآخرة؟ فهو الذي خلقَنا وصَوّرَنا ويرزقنا ويغفر لنا ويرحمُنا في الدُّنيا والآخرة سبحان ربّي الغفور الرحيم، فهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان؟ فكيف ترضَون بزينة الدُّنيا ونعيم الجِنان يا عبيد الرّحمن؟ فلو تعلموا ما نحن فيه مِن النّعيم لمَا تأخّرتُم عنه شيئًا إنه نعيمُ رضوان الله على عبيده، فاتّبِعوا رضوانه وتَجنَّبوا سَخطه وسوف تعلَمون أنّ رضوان الله هو حقًّا النّعيم الأعظم مِن مَلكوت الدُّنيا والآخرة ثُمّ تعلَمون وأنتم لا تزالون في الدُّنيا أنّ نعيم رضوان الله على عباده هو حقًّا النّعيم الأكبر مِن جنته. تصديقًا لقول الله تعالى: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١٩﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. ويا أحباب قلبي إلى ربّي، لا تُيَئسوا الناس مِن رحمة الله مَهما عَلمتُم مِن ذنوبهم فاعلَموا أنّ الله يغفر الذّنوبَ جميعًا، فعِظوهُم وأرشِدوهم إلى الطريق الحقّ وأهدى سبيلًا بالحكمة والموعِظة الحسنة. وأضربُ لكم على ذلك مثلًا لقصةٍ وقعَت للإمام المهديّ في أحدِ الدّول التي تَسمحُ بشُرب الخمور: [[جئتُ مارًّا بجانب مطعمٍ وإلى جانبه كافِيتريا ويبدو أنّها تبيع الخمور، فوجدت رجلًا كان ثَمِلًا جالسًا فوق كُرسيّ بجانب طاولةٍ؛ وكانت الطّاولات في الخارج على حافّة الشّارع ومِن ثمّ جلستُ بجانب طاولة السّكران على كُرسيّ كان مُقابِله وسلّمت عليه بيدي فمَد يده وسلّم عليّ وقال: أهلًا، وهل تَعرفُني حتى تُسلّم عليّ؟ فقلت له؛ بلْ والله إني أخوك وإني أنا وأنت مِن ذُريّة رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ، ومِن ثمّ أخَذَت الرّجل الدّهشةَ مِن قولي! وقال لي: وهل جُنِنتَ! فكيف تكونُ أخي وأنا لا أعرفُك؟ فقلت له: ألستُ أنا وأنت مِن ذُريَّة رجلٍ وامرأةٍ وهو أبونا آدم وأمّنا حوّاء؟! ومِن ثُمّ تبسّم ضاحكًا وارتفع صوتُه بالضحك عاليًا حتى أضحَكني معه ومِن ثمّ قمتُ إلى المطعم فطلبتُ لنا سَويًّا وجبة عشاءٍ وأقسمتُ عليه أن يَقبلَ عُزومتي وأقسمتُ له بالله العظيم أنّي لا أريد منه جزاءً ولا شكورًا، وقال: بلْ سوف أدفع نصف حِساب العَشاء، فقلت له: كلَّا وربّي، وأكرمتُه وتعشّى مَعي ولكنّه مَلأ كأسًا مِن الخمر ويُريد أن يُعطيني مِن بعد العشاءِ، فقلت له هذا مُحرّم في ديننا. فقال: وما دينك؟ فقلت: ديني الإسلام، قال: يا رجل كُلّنا مُسلمين ولكن الله قال فاجتنبوا الخمر ولم يُحرّمهُ الله علينا، فقلت له: ظننتُكَ مسيحي وطلعت مُسلم! بارك الله فيك أفلا تعلم أن الاجتناب لَمِن أشدّ أنواع التّحريم كتحريم عبادة غير الله؟ وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. ومِن ثمّ قال الرجل: إذًا الخمر مُحرّمٌ كحُرمة أن نعبدَ الشيطان؟! وتفاجأت به أخذَ القارورة وقذفَها حتى اصطدَمت بحائطٍ كان على مَقرُبةٍ بجانب الطريق وتكسَّرت وتناثرَت في الطريق، ومِن ثمّ قام ولقطَ الزجاج المُتناثر بيديه حتى لا يُؤذي المارِّين، وذهب إلى صُندوقٍ للزّبالة كان على مَقرُبةٍ منّي وقذف بالزجاج فيه وعاد وحبَّني على رأسي وأراد أن يتنزَّل ليُحبَّ قدمي فأمسكتُه وقلت له: اتَّقِ الله فلا تفعل ذلك، فقال فبِمَ أجزيك؟ فقلت له: جزائي أن تُنقذَ نفسك مِن النّار وتتوب إلى الله متابًا، ورفع الرجل يديه إلى ربّه وهو يناجيهِ وأعينُه تفيضُ مِن الدّمع فاستأذنتُه ولم يفُكّني إلا بصُعوبةٍ بالغةٍ وكان يُريد أن أذهبَ معه الهوتيل الذي يسكنُ فيه وكان لا يُريد فراقي]] انتهى.. ومِن ثُمّ تذكَّرت قول ربّي: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل:125]، فتَصوَّروا يا إخواني الأنصار لو أنّي حين رأيتُه يشربُ الخمرَ في الشّارع قلتُ له بصوت مُرتفع: اتَّقِ الله أيّها السَّكران! فهل تَرونَني أستطيعُ هِدايَته بهذه الطريقة؟ ولذلك فالتَزِموا بالحِكمة في الدّعوة إلى الله ولا تكونوا مُنَفِّرين وكونوا مُبشِّرين ورحمةً للعالَمين يا أنصار المهديّ المُنتظر؛ يا معشر الدُّعاة إلى السّلام العالميّ بين شعوبِ البشر مُسلمهم والكافر، فوالله لا تَهْدونَ الأُمَم وأنتم تَزجرونَهم أو تَنهرونَهم أو تضعون السُّيوف على أعناقِهم! كلَّا وربّي فلن تَهْدوهُم إلّا بالحكمةِ والموعظةِ الحسنة كما أمركم الله في مُحكَم كتابه في قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل]، فما أجمل أوامر الله وما ألطف الله وما أرحم الله أرحم الرّاحمين سُبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالِحين، وسلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

15,137 views • 1 year ago

تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة.. الإمام ناصِر محمد اليماني 03 - 10 - 1437 هـ 08 - 07 - 2016 مـ 10:10 صباحاً ــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ] ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وأوليائه من آل بيته وجميع المؤمنين بربّ العالمين لا يشركون به شيئاً فلا يدعون مع الله أحداً ليشفع لهم عند ربّهم لأنّ ليس لهم من دونه وليٌّ ولا نبيٌّ يشفع لهم فالشفاعة لله جميعاً تشفع لهم رحمته في نفسه من عذابه، حتى إذا فُزِّع عن قلوب الضالين الخوف من الخلد في نار جهنم بعد أن سمعوا ما سمعوا مباشرةً من ربهم أرحم الراحمين بأنّه غفر لهم برحمته التي شفعت لهم في نفسه من عذابه فليدخلوا جنته برحمته بعد أن ذاقوا وبال أمرهم فقالوا للوفد إلى الرحمن من المتقين: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ]، وذلك ردّ طائفةٍ من المتقين الذين تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً؛ الذين يملكون منه خطاباً فيقولون صواباً مطالبين من ربهم تحقيق النعيم الأعظم من جنته فيرضى في نفسه، ولا يتجرّأون في طلب الشفاعة لا لآبائهم ولا لأمهاتهم ولا لأولادهم ولا لإخوانهم كون الله أحبّ إلى أنفسهم منهم ومن كافة خلقه أجمعين، فرضوان ربهم في نفسه وذهاب حزنه هو خلاصة غايتهم فهدفهم الوحيد رضوان الله العزيز الحميد، كونهم لم يكتفوا فقط برضوان الله عليهم لكي يقيَّهم من ناره ويدخلهم جنته؛ بل يطمعوا لتحقيق النعيم الأكبر من نعيم جنته فيرضى بعد أنْ علموا بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفة رضوان الله على عباده، ذلكم اسم الله الأعظم الذي آثر الله به الإمام المهديّ المنتظَر ليعلّمه للناس كون فيه سرّ الحكمة من خلق عباده، فلم يخلقهم من أجل جنّات النعيم وحورها وقصورها؛ بل خلق الله جنّات النعيم من أجلهم وخلقهم من أجل النعيم الأكبر من نعيم جنته ذلكم رضوان الله على عباده إن كُنتُم إياه تعبدون، فلذلك خلقكم لتبتغوا رضوان الله غايةً، كون رضوان الله على عباده هو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. وإنّي الإمام المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر ناصر محمد اليماني أقسم بالله الواحد القهار ربّ البشر وربّ كلّ شيءٍ ومليكه أنّ حقيقة اسم الله الأعظم هو أكبر آيةِ تصديقٍ أيّد الله بها عبداً يدعو إلى الله من بين عباده في ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من نعيم ملكوت جنّات النعيم التي عرضها كعرض ملكوت السماوات والأرض! بل أعظم وأعظم وأعظم من نعيم ملكوت جنّات النعيم لدى عبيد النعيم الأعظم إلى ما لا نهايةٍ فلن يرضيهم ربهم بملكوت جنّات النعيم مهما زاد لهم ربهم في درجات نعيم جنّات النعيم، وكلّ درجةٍ أعظم من درجةٍ في نعيم المُلك، وحتى ولو ضاعف درجات النعيم بأضعاف تعداد ذرات ملكوت الله العظيم فلا يساوي في أنفس عبيد النعيم الأعظم مثقال ذرةٍ! وربّما يودّ كلّ مفتٍ في ديار المسلمين أن يقول: " يا من يُزعم أنه المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر، فما هو النعيم الأكبر من جنّات النعيم يا هذا؟ فلم نجده في محكم الذكر القرآن العظيم، وإنك لكذّاب أشِر تدعو إلى الكفر بالله، فما سمعنا بنعيمٍ أعظم وأكبر من جنّات النعيم". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ المنتظَر على كافة السائلين من علماء المسلمين وشيعهم وأقول: فهل من يدعو البشر إلى اتّباع رضوان الله كغايةٍ فيهديهم إلى سبل السلام ترونه يدعو إلى الكفر بالله؟ ثمّ يردّ على المهديّ المنتظَر كافةُ علماء المسلمين وأتباعهم فيقولون: "حاشا لله أن يدعو إلى الكفر بالله من يدعو البشر إلى اتّباع رضوانه ويهديهم إلى سبل السلام، ولكنك تسمّي نفسك عبد النعيم الأكبر، وما ندري ما النعيم الأكبر من جنّات النعيم، وما قرأناه في محكم الذكر، أم تفسّر القرآن برأيك ومن عند نفسك حسب هواك؟ فأيّ نعيمٍ أكبر من جنّات النعيم؟ فَأْتِ به من محكم القرآن العظيم بآيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ لكافة علماء المسلمين وأمّتهم على مختلف مذاهبهم وفرقهم ولا يستطيع أن يجادلك في تفسيرها أحدٌ من علماء المسلمين ولا عامتهم، كون هذا النعيم الأعظم الذي تزعم أنّه النعيم الأعظم من جنّات النعيم هو القاعدة الأساسية لدعوتك العالميّة، فإذا جئناك بالحقّ وأحسن تفسيراً فقد هدمنا أساس دعوتك وينتهي أمرك ويرجع أنصارك عن اتّباعك في مختلف الأقطار، فهيا آتنا بالبرهان المبين لهذا النعيم الأكبر من جنّات النعيم إن كنت من الصادقين". فمن ثمّ يردّ المهدي المنتظَر على كافة السائلين من الناس أجمعين وأقول: لا ولن يفتيكم المهديّ المنتظَر؛ قل الله يفتيكم عن النعيم الأكبر من جنّات النعيم في قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. فهل هذه الآية تحتاج إلى تفسير ابن كثير أو لغيره من أصحاب التفاسير لفتوى الله العليّ الكبير في محكم الذكر أنّ نعيم رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم؟ فلا أرى الآن لمسلم لله ربّ العالمين أيَّ اعتراضٍ على هذه الآية التي يفتي فيها الله عبادَه أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. ومن ثمّ يقيم الحجّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: فهل الأحقّ أن تتخذوا النعيم الأكبر وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر جنّات النعيم؟ فهل خلقكم الله من أجل جنّات النعيم أم خلق جنّات النعيم من أجلكم وخلقكم لتعبدوه؟ فاتّبعوا رضوان الله كغاية، فوالله ثمّ والله إنّ في هذه الأمّة قوماً يحبّهم الله ويحبّونه ولا أعرف كثيراً منهم ولكنهم يعلمون ما بأنفسهم أنهم لن يرضوا بأعلى درجةٍ في جنّات النعيم التي تسمّى بالوسيلة، وإنّه لو يفوز بها كلّ واحدٍ منهم فإنه سوف يتخذها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها فيرضى الله في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وربّما يودّ ممن أظهرهم الله على بياني هذا من علماء المسلمين أن يقول: "اتقِ الله الواحد القهار يا من يزعم أنّ الله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين". فمن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ألستم معترفين بعظيم فرحة الله بتوبة عبده؟ فكذلك حزنه عظيمٌ على عباده الضالين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. ثمّ نجد الحسرة والحزن في نفس الله عليهم في الآية التي أخبركم الله عن حاله في محكم كتابه أنه متحسرٌ وحزينٌ عليهم بسبب ظلمهم لأنفسهم. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولكنهم وبسبب يأسهم أن يرحمهم الله تركهم في العذاب كونهم مبلسون يائسون من رحمته، ولذلك لم يسألوا الله رحمته؛ بل دعاؤهم إلى ربّهم أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الحياة الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وقالوا فإن عدنا لما نهيتنا عنه فإنا ظالمون، ويقول كلٌّ منهم: {رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون:99-100]، ولكن قد أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وتذكير الملقيات ذكراً عذراً أو نذراً فيقيمون الحجّة عليهم بالآيات المحكمات البيّنات فكفروا بها وقالوا للرسل وأتباعهم: {إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾} [يس]، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ فأتاهم نصر الله لا مبدل لكلماته ولا مخلف لوعده، حتى إذا أحسّ المعرضون ببأس الله يزلزل الأرض من تحت أقدامهم فإذا هم من ديارهم يركضون خشية أن يخرّ عليهم السقف، ثم فاجأهم الله بعذاب حربه براً وبحراً وجوًا، فإن فرّوا من ديارهم حين شعورهم بالزلزال وخشوا أن تخرّ السقف على رؤوسهم فمن ثم يفجّر عليهم حمماً بركانيّة من حولهم تمطر ناراً على رؤوسهم فرجعوا إلى مساكنهم كون سقوفها لو خرّت عليهم أهون من نارٍ تذيب الحجار من الحمم البركانيّة أو أهون من الغرق في موجات البحر المسجور براً، وجاءهم العذاب من كلّ مكانٍ ورجع إلى مساكنهم الفارّون الذين نجى منهم بادئ الأمر من الزلزال فوجدوها قد دُمّرت تدميراً، ولم يُعجزوا الله هرباً من عذابه، قالوا: "يا ويلنا إنَّا كنّا ظالمين"! ولم يسألوا الله رحمته التي كتب على نفسه أن يكشف عنهم عذابه، فما زالت تلك دعواهم: "يا ويلنا إنا كنّا ظالمين"، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلهم الله حصيداً خامدين، فانتقلوا إلى عذابٍ أشدّ وأبقى، فيقول كلٌّ من الضالين: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} [الزمر]، فلم يعودوا مصرّين على كفرهم وعنادهم وتكبرهم؛ بل يعضّ الظالم منهم على يديه من شدّة الندم، وتمّ حبسهم في السجن المركزي بالحبس المؤبد. وربّما يودّ سائلٌ أن يقول: "وما ذلك السجن؟". فنقول: سجنٌ عظيمٌ له سبعة أبوابٍ ظاهرةٍ؛ نارٌ ذات لهبٍ، وباطنه أشدّ وأعظم، فمن فوقهم ظللٌ من النار ومن تحتهم ظللّ من النار، وكذلك يتمّ إغلاق أبوابها السبعة عليهم؛ حياةٌ بلا موتٍ فلا يموت فيها ولا يحيا، فكلما نضجت جلودهم في أقرب من لمح البصر بدّلهم الله جلوداً غيرها في أقرب من لمح البصر، فهل سوف تصبرون على نارٍ وقودها الحجارة وليست ذات لهبٍ بالحطب من حطب الأشجار الذي منه توقدون؟ بل وقودها الحجارة وسكانها من عبيد الله الظالمين لأنفسهم، وهم فيها يائسون من رحمة ربهم ويناشدون الرحمة من عباد الله المقربين من ربهم أن: "ادعوا ربكم يخفِف عنّا يوماً واحداً من العذاب". وسبب دعائهم لعبيده من دونه كونهم من رحمة الله يائسين، فزادوا أنفسهم ظلماً على ظلمهم لأنفسهم من قبل، برغم أنّ باب دعاء الربّ مفتوحٌ في الدنيا وفي الآخرة، وإنما أغلق اللهُ باب العمل في الآخرة وبقي باب الدعاء مفتوحٌ لمن يسأل الله رحمته، فوعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. فاتقوا الله يا عباد الله، واتّبعوا الداعي إلى رضوان الله، واتّبعوا ما جاء في محكم الذكر، فالفرار الفرار من الله الواحد القهار إليه، واعلموا أنه لا منجى لكم من عذابه في الدنيا والآخرة إلا الفرار منه إليه، فلن يغني عنكم شفعاؤكم عند الله كما تزعمون وعلى الله تفترون، فليس لكم من دونه وليّ ولا نبيّ شفيع. وَيَا عجبي الشديد من أحزاب المسلمين الذين يعلمون أنّ هذا البيان حقٌّ مستنبطٌ بما جاء في القرآن العظيم ثم يذهبون لقتال بعضهم بعضاً باسم الدين وهم يريدون السلطة الحقيرة في الحياة، فيا للعجب مما يحبّون ويطمعون للوصول إلى كرسي الحكم حبّاً في السلطة والمال! ألا يعلم أنه كان بادئ الأمر ليس إلا مسؤولٌ عن أهل بيته بين يدي الله، ولكن من بعد وصوله لكرسي الحكم أصبح مسؤولاً عن أمّةٍ بأسرها بين يدي الله؟ فإذا كان حاكماً ظالماً لا يحضّ على طعام المسكين، فلا يؤتيه حقّه من بيت مال المسلمين، ثم يقول: {مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴿٢٩﴾} [الحاقة]، ثم يقول الله لهذا الملِك أو الرئيس: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿٣١﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿٣٢﴾ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [الحاقة] . فاتقوا الله يا معشر عشّاق السلطة، ورضيتم بالحياة الدنيا وذلك مبلغكم من العلم في الدنيا؛ حبّ السلطان أو كسب المال بأي طريقةٍ ولو بطريقةٍ تكون سبباً في سفكّ دماء الناس، وجنودهم يلقون بأنفسهم إلى التهلكة! وَيَا عجبي الشديد ألم يفكر أحدهم حين يقتل فإلى أين المصير؟ فوالله ثمّ والله لو لأحدكم ملْءُ الأرض ذهباً جبالَها وترابها أجمعين ومن ثم افتدى به أجمعين من نار جهنم فما الله متقبِّل منه أن يفتدي نفسه بملْءِ الأرض ذهباً، فلماذا تحبّون المال حباً جماً وتسفكون من أجل المال والسلطان دماء بعضكم بعضاً؟ فلماذا يا معشر المسلمين لا تستجيبون لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كُنتُم حقاً تريدون السلطة وسيلةً للحكم بما أنزل الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان إن كُنتُم صادقين؟ وإن كُنتم متشدّقين بالدِّين كوسيلةٍ للوصول إلى الحكم والسلطة والمال فلن تستجيبوا. فليفرض أحدكم أنه وصل لكرسي الحكم فاستمتعتم بالمال والسلطة مائة عامٍ، ثم مات وهو حاكمٌ ظالمٌ لرعيته الضعفاء والفقراء والمساكين، ثم حبسه الله في نار جهنم خالداً فيها إلى ما لا نهايةٍ، فما أغنى عنكم ما كُنتُم تستمتعون به في الحياة الدنيا؟ أفلا تعقلون! فأجيبوا الداعي إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كان كلّ منكم يريد أن ينال السلطة ليحكم بما أنزل الله، وإن أبيتم فأنتم كاذبون ولستم إلا متشدقون بالدِّين من أجل السلطة، فأبشّركم بحربٍ من الله جواً وبراً وبحراً؛ ذلكم عذاب يومٍ عقيمٍ من كوكب العذاب الذي سوف يشرق على أرض البشر من جنوب الأرض؛ ذلكم كوكب سَقَر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وتأتيكم بغتةً فتبهتكم فلا تستطيعون ردّها عن المرور على سماء أرضكم، فتمطر عليكم حجارةً من نارٍ ثم لا تنظرون، وذلك وعدٌ محتومٌ. وأخشى على المسلمين عذاباً دون ذلك الريح العقيم أو نيزكاً ناريّاً مثل راجفة ثمود يقع على أرضكم بسبب إعراضكم عمّا تنزّل عليكم في كتاب الله القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون فاتّخذتم هذا القرآن مهجوراً من تطبيق أحكامه وحدوده، ولن يعذبكم الله بالكفر بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فما عساني إلا بشر مثلكم؛ بل غضِب الله عليكم بسبب اعراضكم أن يكون الله حَكَماً بينكم، وما على عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يأتيكم بحكم الله فيما شجر بينكم في دينكم فتسلّموا لحكم الله بينكم خيرٌ لكم يا معشر المسلمين إن كُنتُم تؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وإن أبيتم فربي وربكم أعلم بما توعون به دعوة الحقّ من ربكم، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.. عبد الله وخليفته للحكم بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,605 views • 2 years ago