Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

يكشف نشطاء سياسيّون من جبال النوبة، أنّ "عبد العزيز الحلو" سعى مبكراً، قبل ظهوره العلني في نيروبي، للتحالف مع المليشيا وهي خطوة فتحت عليه أبواب النقد والمعارضة وتوشك أن تضعه أمام تمرد أتباعه. فما هي مظاهر التوسّع في التحالف مع المليشيا ولماذا يتوجّس النوبة خيفةً من الأمر؟

40,228 views • 1 year ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

عبد العزيز الريس يقرر صراحة أن رؤوس الملالي الباطنيين الزنادقة في إيران والعراق، ورؤوس الحوزات الرافضية الباطنية، الذي اجتمع فيهم الشرك كله؛ في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات: مسلمون جهال! وعلى أشد الأحوال: مختلف في تكفيرهم بسبب الجهل! ولا يكفر منهم إلا من صرح بأن عليًّا إلهه!! فإذا كان يعذر رؤوس الحوزات، ومشايخ الضلالة والزندقة، بزعم الجهل وعدم قيام الحجة، فكيف لا يُعذَر قادتُهم السياسيون من باب أولى عند من ينتصر لهم ويقف معهم؟! فهو بهذا التأصيل الفاسد قد فتح بابا عظيما من أبواب التلبيس والانحراف، وأعان على تسويغ الاصطفاف مع أهل الباطل والزندقة. فما أشد ضلال هذا القول، وما أعظم ما يفضي إليه من الانحراف والفساد. وما أسعد الدعاة الذين انحرفوا وضلوا فقرروا وجوب الوقوف مع إيران الباطنية في حربها، محتجين بإسلام نظام الملالي؛ إذ وجدوا من يقرر لهم أصل هذه الضلالة ويؤصل لها. ويا قبح ما صرح به الريس، إذ وافقهم على أصلهم الفاسد، بإثبات الإسلام لأعظم زنادقة هذا العصر، وأخطر الفرق على الإسلام وأهله، وأشد الطوائف حقدا على أهل السنة ودولهم. فأين المشايخ الذين صمُّوا الآذان في نقد من ترحم على بعض رؤوس الرافضة الباطنية؟ ما بالهم اليوم لم ينطقوا ببنت شفة، ولم نسمع لهم همسا ولا ركزا؟ فقد أصبح بإمكان من يترحم على رؤوس الكفر والضلالة أن يقول: ما ترحمت إلا على مسلمين جهال!! فأي باب من أبواب التلبيس والتمييع فُتح بهذا التأصيل الفاسد؟! ما بال هؤلاء المشايخ سكتوا عن صاحبهم، وهو المتفق معهم في المنهج والأصول؟ أعملًا بقاعدة: «نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه»؟! أوليس تقرير الريس هذا ضلالة ظاهرة، وانحرافا خطيرا، وفتحا لباب التضامن والاصطفاف مع أخطر الحكومات، وأفسد العقائد، وأخبث الفرق؟ وأين المغردون الذين لا يفترون عن نقد من سوغ الوقوف مع إيران؟ ومن ترحم على رؤوسهم؟ إذا ضل غيرهم أشهروا السيوف والأقلام، وإذا انحرف صاحبهم سكتوا عنه، وكأن الأمر لا يعنيهم! وقد انتظرت أياما قبل أن أغرد في هذا الأمر، رجاء أن يكون بعض هؤلاء المشايخ والمغردين لم يبلغه ما صرح به صاحبهم من هذه الضلالة الظاهرة، وما قرره من الباطل المنكر. لكن مع وضوح التصريح وانتشاره، طال الانتظار، واستمر الصمت، والله المستعان.

فيصل بن قزار الجاسم

29,267 views • 5 months ago

معركة تركيا مع خلايا داعش النائمة المعركة التي دارت في تركيا مع خلية لداعش لم تحدث لأول مرة فقد مرت العلاقة بين الطرفين على مراحل متنوعة، وأذكر أنه في عام 2019 ظهر أبو بكر البغدادي وفي يده ملف مكتوب عليه (ولاية تركيا) وكان ذلك في نفس الوقت الذي يكمل فيه أردوغان خطة التضليل فيعرض على ترامب حلاً لمشكلة مسلحي "داعش" الأوروبيين، ويعرب له عن قلقه من هروب هؤلاء من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن من يتابع العمليات الإرهابية الكبرى للتنظيم في أوروبا وآسيا، سيكتشف أن معظم المهاجمين والانتحاريين قد قضوا بعض الوقت في (ولاية) تركيا!. تركيا كانت حليفاً موضوعياً لداعش ومر ذلك بعدد من المراحل، بدأت برفض أنقرة التعاون مع التحالف الدولي بذريعة أن ضرب التنظيم سيكون في صالح النظام السوري، الذي كانت تركيا تجاهر بالرغبة في إسقاطه. وبينما كان تنظيم داعش يحاصر بلدة كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية عام 2014، كان الجيش التركي يفضل المشاهدة فيما ترتفع أعمدة الدخان جراء التفجيرات والاشتباكات. وتمكنت قوات حماية الشعب الكردية من فك الحصار وهزيمة التنظيم في كوباني في يناير 2015، ليمثل ذلك نقطة تحول في الحرب ضد التنظيم المتشدد. هنا تجدر الإشارة إلى أن تركيا بدأت في مرحلة لاحقة تكثف الجهود في نقل العناصر المستقطبة إلى معسكرات التنظيم، وهنا لفتت أجهزة المخابرات الغربية وتسريبات وسائل الإعلام الانتباه إلى هذا الدور الكبير في دعم تنظيم "داعش"، وفتح الممرات الحدودية لعناصره القادمين من أوروبا وآسيا الوسطى ودول عربية، وكان الشأن الكردي دافعاً كبيراً لأنقرة فيما تفعل، فهو في الوعي لديها يتقدم على أي شأن آخر. من أجل هذا بدا "داعش" حليفاً "موضوعيا"، ورأينا تلك الصورة التي بدا فيها رجل الأمن في مطار استانبول وهو يبتسم لعناصر من التنظيم حين كان يختم لهم جوازات السفر! كما رأينا تلك العربات التي تنقل النفط الذي اشترته أنقرة بثمن بخس من التنظيم، وصورة صهر أردوغان بيرات البيرق مع عناصر داعش كانت هي الفيصل بتلك العلاقة. في المرحلة الأخيرة نجحت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في دحر "داعش" وتحرير ما اعتبرها التنظيم عاصمته في الرقة عام 2017، وهنا شنت وسائل إعلام تركية حكومية حملة تشكيك واسعة، وصورت وسائل الإعلام ذلك على أنه ناجم عن اتفاق بين التحالف وداعش. وفي ديسمبر 2017، حذر الرئيس التركي من أن مقاتلي التنظيم سينتقلون إلى سيناء في مصروسيتسللون إلى دول أوروبية وذلك بعد نحو شهرين من تسجيل صوتي لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي أشار فيه إلى أن مرحلة السيطرة على المدن انتهت بالنسبة للتنظيم، داعياً أتباعه إلى شن هجمات بالسكاكين والسيارات المفخخة، وكان من الواضح أن هذا التحذير هو تهديد لمصر وأوربا، وأيضاً جاء بعدما رسّخت تركيا وجوداً عسكرياً لها شمالي إدلب وفي عفرين وعدد من البلدات الكردية المحاذية لحدودها. في المرحلة الأخيرة كان الظهور الأخير للبغدادي وإشارته حول ما يسمى (ولاية تركيا) وانطلقت تصريحات الحكومة التركية في مهاجمة التنظيم، وهي التي لم تأت من قبل على ذكر الإرهاب الداعشي، لكنها كانت تتحفنا كل يوم بأحاديث تنظيم فتح الله جولن وانقلابه، وهي التهمة التي استغلها أردوغان في تصفية خصومه، وملء المعتقلات والسجون بهم. بحسب صحيفة “حرييت” التركية، ألقت قوات الأمن التركية في أنقرة القبض على 17 عراقيًّا وخمسة سوريين، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم الدولة” والعمل على تجنيد عناصر جدد لحساب التنظيم بعد ظهور البغدادي. ذكرت الصحيفة أن مديرية أمن ولاية أنقرة بدأت مؤخرًا بالتحري حول عدة أشخاص تسللوا إلى تركيا بشكلٍ غير مشروع، ويشتبه بمشاركتهم في أنشطة “تنظيم الدولة” في كلٍّ من سوريا والعراق. كل الأخبار السابقة كانت محاولات لدفع التهمة أو التغطية على جريمة دولية لا يمكن لأي أنسان أن يغفرها وهي تمرير التنظيم، وخلق الملاذ الآمن لقادته، بعد أن فروا من ساحات المعارك في سوريا، وفق تحقيق نشره موقع باز فيد. قال التحقيق إن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل آلاف العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي مناطق أخرى حول العالم. ويكشف أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا؛ كاسطنبول، وبأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقًا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية. كما نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحدثت فيه عن دور تركيا في تهريب مقاتلي القاعدة وداعش وتدريبهم، وحددت ثلاثة مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا: الأول في مدينة كرمان التي تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثاني في مدينة أوزمانيا الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية- الأميركية المشتركة في عدنان، بينما يقع الثالث في مدينة سان ليلورفا أورفا في جنوب غرب تركيا. من هنا كان صمت داعش وعدم ارتكابه لعمليات إرهابية سوى اثنتين جاءتا بطريقة فردية ثمرة للتعاون والعلاقات المنفعية بين الأتراك والدواعش. وفي خلاصة من بحث لهيثم مزاحم في كتاب "داعش: الأفكار التمويل الإخوان" الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، فإن أنقرة احتفظت بخط تواصل مع بعض قيادات التنظيم بعد صفقة إفراج التنظيم الإرهابي عن مسؤولي القنصلية التركية في الموصل، وفي عز انتصارات التنظيم دخل وفد تركي في 21-22 فبراير 2015 لزيارة ضريح سليمان شاه، تحت حماية قادة داعش، الذين كانوا يتبادلون المشورة مع أعضاء من حزب العدالة والتنمية، وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بطريقة غير مباشرة، عندما قال "إننا كنا على علم بما يُحضّر للموصل"، متحدثاً عن عمليات ابتزاز داعش للحكومة، إذ طلب هذا التنظيم فدية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عن 31 من سائقي الشاحنات التركية الذين تم احتجازهم في محافظة نينوى، عدا رهائن القنصلية. وقادت المفاوضات التركية مع داعش إلى إفراج أنقرة عن القيادي البارز في داعش شندريم رمضاني، وهو شيشاني يحمل جواز سفر سويسرياً، اعتقل سابقاً بعد اشتباكات دارت بينه وبين القوات التركية في مدينة أضنة التركية بُعيد عودته من الأراضي السورية، قتل فيها رمضاني ثلاثة رجال أمن أتراك. إلى هنا استمرت الأمور كالمعتاد لكن لما حققت تركيا أهدافها بشمال سوريا من خلال مشروع "المنطقة العازلة" لتكون مهمتها التقدم من شمال ولاية "حلب" مع الضفة الغربية الشامية لـ“نهر الفرات" بموازاة تقدم محور قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وإنشاء قوتين عسكريتين تحت مسمى "درع الفرات" و"غضب الفرات"، ثم مناورتها للأمريكان، والعرض عليهم انتقال قادة التنظيم المسجونين إلى الشريط الذي سيطرت عليه، حينها بدأ البغدادي يشعر بالخطر، فوصّف تركيا في حديث مسجل في كونها "خاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن، تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم"، وقال: "فكّرت وقدّرت ونظرت (أي الدولة التركية) ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتوره مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين". على الفور كانت الدعوة لغزو تركيا من قبل أبي الحسن المهاجر المتحدث الإعلامي: "وجعل أمنها فزعاً ورخاءها هلعاً وإدراجها في مناطق صراع التنظيم الملتهب". أما الآن فإنه وبعد أصبحت سوريا في فلك النفوذ التركي، وهي بالمعنى الصحيح ولاية تركية جديدة، فإن داعش سييمثل تهديدا لأنقرة، التي فكرت مليا وكان عليها أن تقبض على الخلايا النائمة داخل تركيا والتي تعرفها أجهزتها الأمنية جيدا.

ماهر فرغلي

19,286 views • 9 months ago

الملك الذي أرعبهم ‼️ لماذا تآمروا على الملك العربي فيصل بن عبد العزيز آل سعود، وقتلوه غدراً، وهو الملك الناصع مصداقية وكرامة وشهامة وشموخ؟ يقول المؤرخ معروف الدواليبي: خلا اجتماع الملك فيصل العربي السعودي والرئيس الفرنسي ديجول : قال ديجول بلهجة متعالية: يقول الناس يا جلالة الملك أنكم تريدون أن تقذفوا بإسرائيل في البحر إسرائيل هذه أصبحت أمرا واقعا ولا يقيل أحد قبول هذا!! أجاب الملك فيصل : يا فخامة الرئيس أنا أستغرب كلامك هذا !!..إن هتلر احتل باريس وأصبح احتلاله أمرا واقعا وكل فرنسا استسلمت إلا أنت انسحبت مع الجيش الانجليزي .. وبقيت تعمل لمقاومة الأمر الواقع حتى تغلبت عليه ..فلا أنت رضخت للأمر الواقع ولا شعبك رضخ .. فأنا أستغرب منك الآن أن تطلب مني أن أرضى بالأمر الواقع!! والويل يا فخامة الرئيس للضعيف إذا احتله القوي ..وراح يطالب بالقاعدة الذهبية للجنرال ديجول ..إن الاحتلال إذا أصبح واقعا فقد أصبح مشروعا!! دهش الجنرال ديجول من سرعة بديهة الملك فيصل ورده المنطقي فغير لهجته وقال : يا جلالة الملك يقول اليهود إن فلسطين وطنهم الأصلي وجدهم الأعلى إسرائيل ولد هناك !! أجاب الملك فيصل: فخامة الرئيس أنا معجب بك لأنك متدين مؤمن بدينك ..وأنت بلا شك تقرأ الكتاب المقدس ..أما قرأت أن اليهود جاءوا من مصر ؟!!غزاة فاتحين..حرقوا المدن وقتلوا الرجال والنساء والأطفال ...فكيف تقول أن فلسطين بلدهم وهي للكنعانيين العرب ، واليهود مستعمرون ..وأنت تريد أن تعيد الاستعمار الذي حققته إسرائيل منذ أربعة آلاف سنة ..؟؟!! فلماذا لا تعيد روما استعمار فرنسا الذي كان قبل ثلاثة آلاف سنة فقط ؟!!! أتصلح خريطة العالم من أجل اليهود ولا تصلحها من أجل روما؟ ونحن العرب أمضينا مائتي سنة في جنوب فرنسا في حين لم يمكث اليهود في فلسطين سوى سبعين سنة ثم نفوا بعدها!!! قال ديجول : ولكنهم يقولون أن أباهم ولد فيها !!! أجاب الملك فيصل :غريب !!! عندك الآن مئة وخمسون سفارة في باريس وأكثر السفراء يلد لهم أطفال في باريس .. فلو صار هؤلاء الأطفال رؤساء دول وجاءوا يطالبونك بحق الولادة في باريس !! فمسكينة باريس !! لا أدري لمن ستكون !!!؟؟ سكت ديجول وضرب الجرس مستدعيا (بومبيدو) وكان جالسا مع الأمير سلطان بن عبد العزيز ورشاد فرعون في الخارج. وقال ديجول : الآن فهمت القضية الفلسطينية ..أوقفوا السلاح المصدر لإسرائيل .. وكانت حينذاك تحارب بأسلحة فرنسية وليست أمريكية..ويقول الدواليبي : واستقبلنا الملك فيصل في الظهران عند رجوعه من هذه المقابلة ..وفي صباح اليوم التالي ونحن في الظهران أستدعى الملك فيصل رئيس شركة التابلاين الأمريكية وكنت حاضرا (الكلام للدواليبي) وقال له : إن أي نقطة بترول تذهب لإسرائيل ستجعلني أقطع البترول عنكم ..!! ولما علم بعد ذلك أن أمريكا أرسلت مساعدة لإسرائيل قطع البترول عنها وقامت المظاهرات في أمريكا ووقف الناس في صفوف أمام محطات البترول وهتف المتظاهرون : نريد البترول ولا نريد إسرائيل !!( من مذكرات معروف الدواليبي ) رحم الله الملك فيصل بن عبد العزيز فقد كان من أعظم الملوك وأنبل الرجال واستشهد وهو يدافع عن قضايا العرب والمسلمين. #فيصل_بن_عبدالعزيز #السعودية_العظمى 🇸🇦

ابوالشمقمق 🇰🇼

181,683 views • 9 months ago

تقرير خاص | عقوبات الزُبيدي.. تصعيد حكومي أم رسالة سعودية للإمارات؟ بعد ستة أشهر على هزيمة قوات المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، قررت الحكومة اليمنية فجأة التصعيد ضد المجلس ممثلاً برئيسه عيدروس الزُبيدي، إذ طالبت في مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عليه، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون بمثابة رسالة من السعودية، التي تدعم الحكومة اليمنية، إلى الإمارات التي تدعم هي الأخرى الزبيدي، ويُعتقد أنه يقيم على أراضيها. وخلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة، ساقت الحكومة، عبر ممثل اليمن لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، جملة من المبررات التي تدعم طلبها بفرض عقوبات على من تصفهم بمعرقلي جهودها لتطبيع الأوضاع واستعادة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتهم الزُبيدي، الذي اتهمته بارتكاب الخيانة العظمى، وتبعاً لذلك أسقطت عضويته من مجلس القيادة الرئاسي وأحالته إلى المحاكمة، في حين اعتبر المجلس الانتقالي هذه الخطوة بمثابة تدويل لخلاف سياسي داخلي، دون أن يستبعد مسؤولية الرياض عن ذلك. وتبع هذا التوجه تحرك من قبل النائب العام بالحجز على أموال وممتلكات تابعة للمجلس الانتقالي في البنوك المحلية، إضافة إلى ممتلكاته العقارية، في خطوة اعتبرها المجلس الانتقالي، الذي أعلنت مجموعة من قياداته المقيمة في الرياض في يناير الماضي موقفاً معارضاً، بمثابة استهداف لقيادته ومحاولة لفرض إملاءات عليه كي يقبل بخارطة الطريق التي اتفقت بشأنها السعودية مع الحوثيين، والتي يقول المجلس إنها تريد المضي بها قدماً. وفي المقابل، أعلن المجلس، رداً على هذه الخطوات، تصعيداً ميدانياً من خلال فعاليات وتحركات في محافظتي عدن وحضرموت. وقال القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي، وضاح الحالمي، إن هذا التصعيد يستهدف ما وصفها بـ"سلطات الاحتلال والوصاية السعودية"، مؤكداً أنها "لن ترى الهدوء بعد اليوم". فما هي خلفيات هذا التصعيد؟ ولماذا أقدمت الحكومة على التحرك السياسي والقضائي في هذا التوقيت؟ وما علاقة السعودية بالأمر؟ وما هي الخيارات القادمة؟ وما الذي يمكن أن تسعى إلى تحقيقه في مقابل المجلس الانتقالي؟ هذه الأسئلة وغيرها يحاول هذا التحليل تفكيكها، وتقديم صورة شاملة من مختلف الزوايا. 🔸تحقيقات معلقة وحسابات أكثر تعقيداً بعد هزيمة قوات الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة في يناير الماضي، وما تبع ذلك من إعلان بعض قيادات المجلس من العاصمة السعودية الرياض مواقف مغايرة، ثم ما أعقب ذلك من خطوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بتكليف النائب العام تشكيل لجنة تحقيق مع الزبيدي في التهم المنسوبة إليه، وفي مقدمتها الخيانة العظمى والفساد والتمرد، مضى أكثر من ستة أشهر على تشكيل اللجنة، إلا أنها لم تعلن نتائجها بعد. وكشفت منصة الهدهد، نقلاً عن مصادر قضائية، أن اللجنة حققت في معظم التهم، وبصورة خاصة قضايا الفساد، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة توجيه الاتهام أو الإحالة إلى المحاكمة. وربما يعود ذلك، بحسب المصادر ذاتها، إلى حسابات سياسية محلية أخرى مرتبطة بالرياض نفسها، وانطلاقاً من مقاربتها للأزمة بعد أحداث حضرموت. وبينما كان يفترض، بحسب بعض الآراء، أن يتم استثمار الانتصار العسكري في حضرموت من خلال تعزيز مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة القوات المسلحة، ودمج تشكيلات المجلس الانتقالي في مختلف الوحدات العسكرية، وإجراء تغييرات في القيادات بحيث لا تكون مرتبطة بمشروع الانفصال، فإن الذي حدث هو تشكيل لجنة عسكرية برعاية الرياض، دون أن تصدر عنها أي نتائج تذكر. كما استمرت التشكيلات المختلفة محتفظة بهياكلها الإدارية والتنظيمية والعسكرية ومناطق انتشارها الجغرافي دون دمج، ومن ذلك الوضع العسكري في محافظة عدن، إذ لا تزال العديد من الوحدات الأمنية والاستخباراتية تدين بالولاء للمجلس الانتقالي. التقرير يسلط الضوء أيضا على عدد من المحاور أهمها: 🔸الرياض بين الاحتواء وإعادة التموضع 🔸الانتقالي يعيد ترتيب أوراقه مجدداً 🔸خارطة الطريق وصراع النفوذ الإقليمي 🔸مستقبل الأزمة بين التصعيد والتسوية #الصين_ماله_حل #اكسبلور #صنعاء #اليمن #كاس_العالم_٢٠٢٦

جميل الهزازي

54,500 views • 3 months ago

وثائق الأرشيف الفرنسي والبريطاني والعثماني تكشف للدكتور مائير مصري من هم السعوديين لن أخوض في غمار صفقة حصول المملكة العربية السعودية على طائرات F-35 بجهود حثيثة من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، والتي كللها بنجاحه في رفع السقف الدفاعي للمملكة بأحدث التقنيات العسكرية كما عودنا، وأضاف للترسانة السعودية صفقة جديدة ضجت بها وسائل الإعلام مؤخراً. وفي هذا الطرح سأتجاوز التطرق إلى الإنجازات العظيمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي كان لحراكه السياسي النشط دلالات واضحة انعكست على تغيير موازين القوى في المنطقة، وذلك ليس بغريب، فهو امتداداً لأسرة خصها الله بالقدرة على الاستمرار والتجدد وممارسة الزعامة الحقيقية أسوة بأسلافه من أئمة وملوك. ولكني سألقي الضوء على ما استوقفني مؤخراً من تكرار نعت السعوديين بالبدو أو القبائل البدوية، وكأنها مسبة. ومنها المناظرة التي عرضت على قناة i24 news التي شارك فيها الدكتور مائير مصري أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، الذي خرج عن إطار الحوار كأكاديمي حول قضية حصول المملكة العربية السعودية على تلك الصفقة مما يهدد الأمن الإسرائيلي، إلى نعت السعوديين بقبائل البدو، مردداً بذلك ما ذكره سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي، بل وأضاف عليه أنها دولة الجِمال والرمال، وهو خروج كامل عن سياق الحوار السياسي، وكأنها مسبة يلطخ بها السعوديين اعتقاداً أنها عار غير مدركين أن نعتنا بالقبائل البدوية وسام شرف على صدر السعوديين، ونفتخر أن جذور قبائلنا ضاربة لآلاف السنين في هذه الأرض وأننا لسنا من شتاتها. ولن أستشهد بذكر بطولات أبناء القبائل في قهر الفرس والروم، ولكن نكتفي بالعودة لثلاثمائة عام مضت شهدت فيها الوثائق العثمانية والبريطانية والفرنسية والفارسية أن القبائل البدوية التي يشرفنا كسعوديين الانتماء لها والتي تمتطي الجِمال وتقطع الصحاري هي من أثارت فزع القوى الضاربة في المنطقة ابتداء من الإمبراطورية العثمانية، التي أثارت رعب أوروبا ودكت سنابك خيولها تراب أراضيها. وامتد الهلع من تقدم السعوديين على جِمالهم وخيولهم قاطعين الصحاري ليصل إلى قلوب سلاطين آل عثمان ورجال دولتهم، لتجد تلك المخاوف طريقها إلى حكومة الهند البريطانية وحكومة لندن من وصول النفوذ السعودي إلى الهند البريطانية مروراً بمناطق نفوذها في مسقط، بعد أن أدركت مدى التفوق السعودي، لذلك جنحت لرفض تبني فكرة محاربة السعوديين بشكل مباشر، وتخلّت عن حلفائها بعد أن أوصتهم "بعدم إقحامها أو الاعتماد على مساعدتها لمواجهتهم، لأنها ترفض التدخل في مواجهة مباشرة مع السعوديين"، خشية الدخول في صراع سرمدي مع القبائل العربية بزعامة الأئمة السعوديين، الذين كان هدفهم الأول تقويض النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية. وأكد ذلك التقرير الفرنسي "أن ظهور مملكة جديدة من رمال أرض العرب، جديرة بزرع الرعب لدى القوى الآسيوية الأخرى، تلفت انتباه ملوك أوروبا نحوها. وأن اسم إمام السعوديين أخذ ينشر الرعب والذعر في مناطق النفوذ الفارسي على ضفاف الخليج العربي والنفوذ العثماني انطلاقاً من العراق مروراً بسوريا حيث الولايات العثمانية وينتهي داخل أسوار القسطنطينية". واسترسل التقرير الفرنسي أن السعوديين "بدأوا بالتخطيط فعلياً للسيطرة على مسرح الأحداث في آسيا حتى أبواب القسطنطينية، بعد أن نجحوا في مد سيطرتهم إلى جميع مناطق النفوذ البريطاني في مسقط". في حين أكدت السجلات البريطانية "تحرك الأسطول السعودي نحو الهند حتى وصل إلى المياه الهندية"، مما أكد أن السعوديين لن يكتفوا بطرد النفوذ الأجنبي بل سينقلون المعارك إلى مناطق نفوذ أخرى. وفي هذا السياق، كتب الكاتب الفرنسي كورانسيز في وصفه للسعوديين في عام 1809م: "إنهم اليوم اسم ذائع الصيت في أوروبا مما يتيح لنا الحكم على مدى أهمية العمل الذي ننشره. ويبدو أن هؤلاء العرب يقدر لهم تأدية دور كبير في التاريخ. وفي حال أدوا الرسالة المتوقعة لهم، فإن معرفة بدايات تكوينهم لها أهمية كبرى لما لهذه البدايات من دلالة على مدى عظمة هذه الأمة". وذكر "إنه لمن الصعب تحديد النفوذ الذي سيرتقون إليه. يمكننا فقط معرفة نفوذهم الآن. إن تحديد ما سيكون عليه مستقبلهم استناداً إلى وضعهم الراهن مسألة يصعب حلها، وهي ليست في دائرة التاريخ". في حين ذكرت السجلات البريطانية أن "هذه الدولة الفريدة من نوعها، التي بعد أن كانت ضعيفة وهزيلة، وصلت في وقت من الأوقات لدرجة من القوة مكنتها من بث أعلى درجات الرعب والذعر في نفوس الباشوات الأتراك في جميع أنحاء آسيا بالإضافة إلى بث الرعب في نفس السلطان في القسطنطينية". وفي إطار آخر فقد خالف طوسون باشا قائد القوات العثمانية المصرية الذي دخل في مواجهات عسكرية طاحنة مع القوات السعودية بقيادة الأئمة السعوديين استمرت أربعة سنوات ما ذكره دكتور مائير مصري المنكب على مكتبه في الجامعة العبرية في شأن السعوديين، فقد ذكر طوسون باشا في تقرير عسكري بتاريخ 30 رجب 1228هـ / 29 يوليو 1813م بعث به لوالده محمد علي باشا يشكو فيه صلابة وقوة المحاربين السعوديين عندما أشار أنهم "لا يعدون من البشر أي أنهم ليسوا من بني آدم هم قوم خلقوا للقتال، فهم لا يتأثرون بالجوع والعطش والبرد والحر فهو عندهم سواء وهدفهم في الحياة تنفيذ أوامر إمامهم. في الوقت الذي عانت فيه قواته من التشتت والإحباط بسبب الجوع والطقس مما أدى إلى وفاة عدد كبير من قواته". وبالعودة لتصريحات دكتور مائير مصري عن مواقف المملكة الداعمة للقضية الفلسطينية، فإن موقف المملكة العربية السعودية محسوم من القضية الفلسطينية منذ عهد الملك عبد العزيز. فالموقف السعودي ثابت لا يتغير وهو لا يساوم على حريات الشعوب وحقها في تقرير المصير. وامتدت هذه السياسة إلى الشأن الاقتصادي في عهد الملك عبد العزيز، الذي تجنب منح امتياز النفط لبريطانيا ودول أوروبا لوجود ماضي استعماري لصالح الجانب الأمريكي لعدم وجود ماضي توسعي في الأراضي العربية، مما يؤكد تمسك المملكة على مختلف الملوك الذين توالوا على حكمها بموقف ثابت لا يتغير. ولم تكن هذه المفاهيم مرتبطة بتأسيس المملكة العربية السعودية، بل امتدت لثلاثمائة عام منذ عهد الأئمة السعوديين في دورهم الأول والثاني، الذين سعوا لتكوين إمبراطورية عربية تسعى لتوحيد العرب والقضاء على النفوذ الأجنبي حتى عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي حمى أراضيه من السقوط في يد القوى العظمى في وقت كانت تتقاسم فيه الأراضي العربية. أما بشأن ما ذكره الدكتور مائير من أن المملكة العربية السعودية هي دولة الرمال والجِمال، فالإنجازات المتلاحقة في جميع المجالات لولي العهد الدؤوب الذي سعى لوضع المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة تتحدث عن نفسها. وقد ساهم أبناء القبائل في رفع اسم المملكة في المحافل الدولية بعد أن حصدوا الجوائز العالمية، وما زلنا نحن كسعوديين نفتخر بقبائلنا التي ننتمي إليها. نذكر من تلك الجوائز على سبيل المثال لا الحصر: - الجائزة الكبرى في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز المبتكر الدكتور سعد العنزي من جامعة المجمعة. - 6 جوائز دولية و124 ميدالية عالمية في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز مجموعة من المبتكرين السعوديين من مختلف القطاعات التعليمية. - 23 جائزة عالمية (14 جائزة كبرى و9 جوائز خاصة) في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آيسف 2025": الفائز المنتخب السعودي للعلوم والهندسة (40 طالبًا وطالبة). - الجائزة الكبرى كأفضل مخترع في آسيا بمعرض آيتكس الدولي 2025: الفائز الطالب عبدالله المزيعل. - الجائزة العالمية للتقدير الفني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) لفئة المشاريع الرائدة: الفائز برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية". - 3 جوائز (ميدالية فضية وميداليتان برونزيتان) في الأولمبياد الدولي للفيزياء الفلكية والفلك 2025 (IOAA): الفائز طلاب سعوديون ممثلون بمؤسسة "موهبة". - 6 جوائز دولية (4 ميداليات برونزية وشهادتا تقدير) في أولمبياد البلقان للمعلوماتية 2025 (BOI): الفائز المنتخب السعودي للمعلوماتية. - 4 جوائز عالمية (ذهبية) ضمن جوائز تجربة العميل الدولية لعام 2025 (ICXA): الفائز المنظومة الصحية في المملكة. - جائزة أفضل بنك في الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) لعام 2025 على مستوى السعودية: الفائز البنك السعودي الأول (SAB). د. جواهر بنت عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي بن تركي آل سعود Abduljalil Alsaeid عبدالجليل السعيد

د. جواهر بنت عبدالمحسن بن عبدالله بن جلوي آل سعود

49,019 views • 10 months ago

بسم الله #نقد_وطني_هادف #نقد_تعليمي_هادف هذا نقد بنّـاء لجزئية من عمل وزارتنا الحبيبة #وزارة_التعليم مع الشكر للعاملين في هذا المجال فـ #التعليم_أمانة أمام الله ثم أمام ولي الأمر حفظه الله ثم أمام المجتمع. وكما هو معلوم النقد الصادق البناء أمرٌ صحي. وبدايةً هناك مقدمة لطرحي ستجدها في ختام الكلام .. سأتجاوز جميع علامات التعجب على العديد من القرارات والإجراءات وأذهبُ مباشرة إلى موضوع:- (جدولة وهيكلة الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الثالث لهذا العام الدراسي، والتي هي نفسها الاختبارات النهائية للعام الدراسي بأكمله لجميع طلبة التعليم العام من الصف الثالث الابتدائي الى الثالث الثانوي بنين وبنات). والتي تتلخص في أنّ الاختبارات النهائية عبارة عن أيام دراسية (إما أن يتخلل اليوم اختبار مادة أو يكون يوم دراسي كامل) تساؤلات عامة وعاجلة:- هل الفكرة إيجابية ؟ هل الفكرة سلبية ؟ هل بُنيت الفكرة على دراسة علمية أوضحت وجوب وأهمية استمرار الأيام الدراسية بما فيها من حصص وتوزيع دروس مقررات ممتدة أو حتى مجرد استعراض ومراجعة للمحتوى الدراسي إلى موعد الاختبارات النهائية؟؟ إذا كذلك فأين هذه الدراسة بأدواتها ومنهجيتها ونتائجها وتوصياتها؟؟ •• ثم:- هل فات مصممي هذه الهيكلة ما يعيشه ويعايشه ويلمسه ويعلَمه جيدًا رواد مهنة التعليم من معلمين ومعلمات ومعهم الطلبة والأُسر من أن هناك طاقة نفسية تُبذَل على مدى العام الدراسي وأنه بانتهاء العمل المخلص لمحتوى المقرر الدراسي حسب خطته الرسمية تكون هذه الطاقة قد استُنفذت، ومن الصعب استدرار تجديدها لعمل دراسي (تدريس وتمدرس) صبيحة يوم الاختبار النهائي؟؟؟ •• قد يقول قائل: لعل هذا الإجراء يُهدف به التخفيف من هيبة الاختبارات إزاء هذا التصوّر لدي بعض التساؤلات:- هل فشلت الطرائق المدرسية والأسرية المعتادة طوال العام الدراسي في جعل هيبة الاختبار في إطارها الصحيح؟ وهل ضروري أن نكسر هيبة الاختبار؟ وللقارئ الكريم الجواب وطرح ما يرى من تساؤلات .. شأن تربوي آخر في غاية الأهمية:- ما يحدث وتحذّر منه سنويًا الوزارة والمهتمون بالتربية والتنشئة من ضرورة الاهتمام بالأبناء في فترة الامتحانات وضبط الوقت ضبطًا كاملا والمناداة بضرورة مغادرة الطلبة محيط المدرسة فور انتهاء فترة الاختبار؛ لكي لا تحدث تجمعات عشوائية للطلاب مما قد يصاحب ذلك من ممارسات خاطئة مثل التفحيط وغيره .. وإمكانية انتشار مشكلات مثل بيع الممنوعات في أوساط الشباب وحتى بعض المحاذير الفكرية. حسنا أليس الهيكل الجديد لسير الامتحانات يمنح قابلية لوجود كل هذه المحاذير؟ ١- يوم دراسي يتضمن اختبارات نهائية/ لا يمكن تغيير عقليات أفراد المجتمع بأسره بما فيهم المعلمين والمعلمات لجعل يوم اختبار نهائي في الثانوية يومًا دراسيًا كاملًا منضبطًا ولو حاولنا ١٠ سنوات. ٢- يوم دراسي بين يومي اختبار نهائي / نفس ما سبق إن لم يكن أكثر… كيف فاتت تلك النقطة على أذهان واضعي هذه الهيكلة؟ 🇸🇦 الوزارة تحمل اسم التعليم والتعليم يعني نشر العلم والمعرفة في كافة التخصصات، وكون جوهر دورها هو العلم نفسه فمن المفترض اتخاذ المنهج العلمي في القرارات والاستراتيجيات وحتى التعديلات والتغييرات. ويضاف إلى ذلك أنّ الرؤية الوطنية المباركة #رؤية_٢٠٣٠ نصّت حرفيا على #مجتمع_حيوي ووزارة التعليم من أكثر الجهات القادرة على تحقيق وتفعيل المجتمع الحيوي الذي ينشده ولي الأمر حفظه الله فهل جرى استطلاع رأي المعنيين المباشرين بهذا القرار ليكون بذلك المجتمع في دائرة اهتمام وتقدير المسؤول والتي ينادي بها كثيرًا #خادم_الحرمين_الشريفين حفظه الله و #ولي_العهد وفقه الله؟ وإن كانت هناك دراسات تبرر وتسوغ لهذه الهيكلة لا يعلم عنها المعنيون المباشرون فلا أقل من إعلانها بتفاصيلها قبل موعد الاختبارات بوقتٍ كافٍ كآخر تطبيقات تفعيل مبدأ المجتمع الحيوي 🇸🇦 وأختم بالمسلّـمة الراسخة التي أؤكد عليها باستمرار وهي أننا دومًا وأبدًا مع قيادتنا الحكيمة الرشيدة التي تثبت يومًا بعد يوم بتوفيق الله تفوقًا في الشأن الداخلي والخارجي للوطن، والمجتمع السعودي أضحى مجتمع رؤية بقيادة صاحب السمو الملكي #الأمير_محمد_بن_سلمان ، وهذه هي مقدمة طرحي لكن جعلتها في ختام الكلام لكي يتمكن القارئ الكريم من البدء بقراءة النقد التعليمي الهادف. 🇸🇦 ولعل من مسوغات كتابتي لهذا النقد أنني عملت في التعليم بجناحيه فنيًا وإداريًا وعلميًا على مدى ٣٠ عام، وقدّمت عددًا من الأطروحات التعليمية الوطنية الرصينة ومنها:- ١- المشروع الوطني لنهضة حضارية في القيم الخُلُقية ١- مشروع وطني نوعي لتطوير الخبرة المهنية التربوية لدى المعلمين والمعلمات ٣- مشروع مقترح لنشر ثقافة حقوق الإنسان لدى الأوساط الشبابية بنين وبنات 🇸🇦🇸🇦 وزارة التعليم مجلس الشورى

د. عبدالرحمن الصايغ

12,727 views • 1 year ago

بماذا ولماذا يأتي المبعوثين الأمريكيين ويتكوف وكوشنر إلى موسكو؟ 🇷🇺-🇺🇦🇺🇸❗️ إنهما لا يأتيان بخطة سلام؛ فقد فشلت مثل هذه الخطط من قبل. والأرجح أنهما سيقترحان تقسيم الحرب إلى مستويين. على الأرض: استمروا في القتال، فما زال الوصول إلى المجال العملياتي المفتوح في دنيبروبتروفسك بعيدًا. وستحتاج العملية إلى وقت ودماء وصواريخ كثيرة؛ فهي ليست سريعة. لكن النقطة الأهم التي نفترضها هي أن الولايات المتحدة ستحاول إقناع موسكو بتجميد الضربات بعيدة المدى على منشآت الطاقة ومصافي النفط والمدن. واشنطن تريد شراء الوقت. وقتاً لتثبيت وقف ترامب الحرب الـ9؟ ولرفع شعار: "نوبل لي، نوبل للسلام لترامب!". أما بالنسبة لأوكرانيا، فالهدف هو منع انهيارها خلال الشتاء. لكن ما مصلحة روسيا في ذلك؟ لا توجد في موسكو قناعة بأن هذا الأمر ضروري لها بشكل حاسم. ولذلك يجب أن يكون الثمن الذي ستدفعه واشنطن مقابل وقف الضربات استثنائيًا للغاية. وواشنطن وحدها لا تستطيع تقديم مثل هذا الثمن. إنها حالة جمود. لماذا الآن؟ أوكرانيا تدخل الشتاء وهي تعاني نقصاً حاداً في الدفاعات الجوية، مع تضرر السكك الحديدية والمخازن والمنشآت ومحطات الوقود، وإغلاق البحر، وتراجع كبير في الحبوب والوقود. روسيا ستكمل قريباً ضرب قطاع الطاقة. الأوكرانيون يقاومون بشدة. ضربات المصافي والبنزين والطيران قد تؤدي، على الأرجح، إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء. لكن الاقتصاد الروسي؛ بخلاف أوكرانيا، تكيف مع الوضع؛ الحياة اليومية مستمرة، والمجمع الصناعي العسكري يواصل إنتاج الصواريخ بكميات كبيرة. أما الضربات الروسية واسعة النطاق، فهي كارثية للغاية. ماذا يمكن أن يقدموا لموسكو؟ تكتب وسائل الإعلام الغربية أن القرم قد يتم الاعتراف به بحكم القانون. وماذا بعد؟ إنه روسي أصلاً. هل سيرفعون العقوبات؟ روسيا تتجاوزها أصلًا، كما أن رفعها جميعاً غير ممكن، لأن أوروبا تعارض ذلك. هل يمكن أن يتعهدوا بعدم تشغيل "ستارلينك" فوق المناطق الخلفية / العمق؟ حسناً، تشغيله قد يزيد الوضع سوءًا، لكنه لن يؤدي إلى كارثة حاسمة، لأن الدفاعات الجوية ووسائل الحرب الإلكترونية الروسية اصبحت متطورة وقادرة على التعامل معه إلى حد ما. هل سيغيرون زيلينسكي أو يعطون الضوء الأخضر لإبعاده؟ ولماذا؟ لكي تحصل موسكو بدلاً منه على نازي متشدد آخر؟ أم على زالوجني، الذي تبدو بصمات الاستخبارات البريطانية MI6 واضحة عليه؟ الشيء الوحيد الذي يثير اهتمام موسكو ربما هو قطع كامل وقابل للتحقق من حصول أوكرانيا على المعلومات الاستخباراتية، وبيانات التوجيه والاستهداف، إضافة إلى ضمانات بعدم تزويدها بأنظمة دفاع جوي قادرة على مواجهة الضربات بعيدة المدى والصواريخ الباليستية. وهناك أمر آخر: ضمان انسحاب الولايات المتحدة من الصراع فهي ستحتاج إلى التعامل مع الصين.. وسط احتفالات نوبل وشعار: "تدبروا أموركم مع أوروبا بأنفسكم". هذا سيكون ذا قيمة حقيقية. لكن الثقة بالغرب، تعني عدم احترام الذات. ومن نسي ذلك، فليقرأ فصول: "اتفاقيات مينسك"، و"صفقة الحبوب"، و"سحب الجيش من محيط كييف في اليوم الثاني"، وغيرها من الوعود التي لم تُحترم او تُنفذ من جانب العدو. لذلك، ستقول موسكو على الأرجح: نحن الآن في موقع قوة، فما الفائدة من التوقف؟ هل لكي تعيد كييف تسليح نفسها من طرف واحد؟ لا. أبلغوا ترامب تحياتنا، وأبلغوا زيلينسكي موقفنا الحازم، وللقوات على الجبهة: إلى الأمام دون توقف. إذا كان ترامب قد ابتكر شيئاً استثنائياً فعلاً وليس مجرد حديث جديد عن قمة بعد التوصل إلى اتفاق.. فسوف نراه. وإلا فستقول موسكو: "ما الفائدة من أن نتوقف إذا كانت الظروف الحالية مواتية لنا بهذا الشكل؟ هل نريد أن نمنح كييف فرصة لإعادة التسلح من طرف واحد؟ لا". وبعد ذلك سيخرج الطرفان ليقولا: "جرى تبادل للآراء، وكان اللقاء صريحاً ومهماً وصعباً".

الموجز الروسي | Russia news 🇷🇺

61,840 views • 28 days ago

🚨باب المندب والحوثيون في حسابات إيران.. ماذا يريد رضائي من السعودية؟ مأرب الورد تحدث اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن اليمن🇾🇪، وهذا هو مقطع الفيديو الخاص بالملف اليمني. تناول رضائي رؤية إيران للحل في اليمن، وشرطها لدعم مفاوضات بين السعودية والحوثيين، وعلاقة طهران بالتصعيد الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب، وارتباط ذلك بالاستراتيجية الإيرانية للتحكم في الممرات البحرية وزيادة الكلفة على الولايات المتحدة عبر الضغط على أسواق الطاقة. كما عكست إجاباته قدراً من الابتهاج بما حققه الحوثيون مؤخراً، ورغبة في إذلال الرياض بحسابات تتجاوز اليمن. وفي هذا المقال، سنحلل ردوده لفهم كيفية تعامل طهران مع التطورات الحالية، وكيف تربط ملف اليمن بأوراق التفاوض مع الولايات المتحدة. في البداية، سأله مراسل الجزيرة عن المخاوف التي تطرحها الدول العربية، ومنها ما يحدث في اليمن، والاتهامات التي توجه إلى طهران بدعم الحوثيين، وكيف تتعامل مع هذا القلق والخوف العربي من سياساتها. أجاب رضائي بأن طهران تريد إنهاء الحرب، لكنه أطرها بعيداً عن جذورها الأساسية، من خلال القول إنها حرب بين السعودية واليمن، وهذا ليس جديداً، بل هو الموقف الإيراني منذ بداية الحرب. وبدلاً من أن يعترف بدور بلاده، قال إن إيران مستعدة للمساعدة على إنهاء الحرب، ثم اتهم السعودية بشكل غير مباشر بحصار اليمن اقتصادياً، وقال إنه كان ينبغي حل هذه القضية أو تسويتها عبر المفاوضات. وفي هذه النقطة، دافع عن موقف الحوثيين الرافض لأي حل سياسي، زاعماً أنهم يرغبون في الجلوس مع السعودية، ونفى أي تدخل إيراني في هذه القضية، ثم حدد إطاراً لهذه المفاوضات، مقترحاً أن يكون مكانها صنعاء أو الرياض. وقدّم بلاده كما لو كانت وسيطاً غير مرتبط بالصراع أساساً، مع أنها طرف إقليمي داعم للحوثيين، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة وخبراؤها المعنيون باليمن. بعد ذلك، طرح ما سمّاه الشرط الوحيد لدعم أي جهود في هذا الاتجاه، وهو جلوس السعودية والحوثيين معاً، وهذه رسالة تتماشى مع التطورات الحالية وطبيعة الموقف الحوثي الثابت، الذي يشترط أن يكون التفاوض مباشراً بينه وبين السعودية، ولا يقبل التعامل مع الحكومة اليمنية باعتبارها الطرف الرئيسي في التسوية. ثم عاد واتهم السعودية بأنها لا تريد الحل، من خلال قوله إنه قيل للإيرانيين، إن السعودية ليست مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين، وهنا قال إنه عندما لا تكون السعودية مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين وتبقيهم تحت ما أسمّاه الحصار، "تقع أحداث". وهذا، في تقديري، يمثل اعترافاً غير مباشر، أو على الأقل ربطاً واضحاً بين استمرار التصعيد وبين رفض السعودية الجلوس مع الحوثيين، ويؤكد ما يُطرح بشأن وجود صلة بين ما قام به الحوثيون مؤخراً، سواء داخل اليمن أو من خلال استهداف السعودية، وبين التصعيد الأمريكي الذي سبق هذا التصعيد ضد إيران. وكان رضائي نفسه قد حذّر من ذلك في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، قائلاً إن إيران ستوسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، لتشمل مناطق من بينها باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. النقطة الثانية التي أثارها رضائي هي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في اليمن، وقد أجاب هنا بربط ينطوي، من وجهة نظري، على مغالطة واضحة، من خلال طرح سؤال مضاد أشبه بالهروب إلى الأمام، متسائلاً: أليست السعودية نفسها على صلة ببعض الجماعات في اليمن؟ ألا تزودها بالسلاح؟ ألا يعد ذلك تدخلاً؟ ثم واصل: في المقابل، يصبح تعاوننا مع الحوثيين تدخلاً؟ كيف لا يكون ما تقوم به السعودية تدخلاً، بينما تُعد علاقاتنا تدخلاً؟ ورداً على ذلك، نفنّد هذا الطرح في النقاط التالية: أولاً، يضع رضائي تدخل بلاده وتدخل السعودية على قدم المساواة من الناحية القانونية، وهذا غير صحيح، ذلك أن السعودية تدخلت في اليمن بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه، انطلاقاً من صلاحياته الدستورية في طلب المساعدة من دول أخرى للتغلب على الانقلاب، وهو ما استندت إليه السعودية ودول التحالف في تبرير تدخلها. بينما لم يأتِ التدخل الإيراني بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بل ارتبط بدعم جماعة مسلحة مناوئة للحكومة بقوة السلاح، وبالتالي، لا يصح استخدام وجود تدخل سعودي لتبرير أو مساواة التدخل الإيراني به من الناحية القانونية. ثانياً، فإن دعم السعودية لمن يسميها رضائي "الجماعات" التي تنضوي تحت إطار الشرعية، يأتي ضمن طبيعة التدخل الذي استند إلى طلب الحكومة اليمنية، وأي انتقاد للسياسات السعودية في اليمن يظل مشروعاً لليمنيين أنفسهم، لكنه لا يلغي الأساس الذي استند إليه التدخل السعودي، ولا يجعله مماثلاً للدعم الإيراني لجماعة مناوئة للحكومة. وفي هذا السياق، يتحدث رضائي عن أن التدخل الإيراني في اليمن يرجع إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب، بينما يقول إن السعودية لا تريد أن تنتهي. وهنا، وبعيداً عن موقف السعودية، التي يمكنها الدفاع عن نفسها أو عبر إعلامها، فإنها تبنت مبادرات للتسوية، وسبق لها أن تحاورت مع الحوثيين بشكل ثنائي، بتسهيل من سلطنة عُمان، على مدى سنوات، حتى توصل الطرفان إلى تفاهمات عُرفت لاحقاً باسم "خارطة الطريق"، قبل أن تصبح جزءاً من المسار الأممي. وسبق ذلك هدنة بين الطرفين، حصل الحوثيون خلالها على مكاسب اقتصادية ومالية وسياسية، كما تمكنوا من تحقيق مكسب استراتيجي تمثل في تحييد الطيران السعودي لفترة طويلة. وبالتالي، فإذا لم يكن هذا توجهاً ورغبة من السعودية نحو احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، فما الذي يمكن اعتباره دليلاً أكثر وضوحاً من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين والتوصل إلى تفاهمات؟ وفي المقابل، ماذا قدّمت إيران؟ لم يظهر أنها مارست ضغطاً علنياً على الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم، كما أن علاقتها بملف العقوبات الأممية على اليمن ظلت موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الأسلحة والدعم المقدم للحوثيين. ومن جهة أخرى، أراد رضائي توجيه رسالة استفزازية، ونوعاً من الغطرسة السياسية، حين اقترح على السعودية أن تذهب إلى صنعاء للتحاور مع الحوثيين، أو مع ما سمّاها "حكومتهم"، التي امتدحها ووصفها بأنها حكومة ثورية أثبتت قدرتها وكفاءتها في إدارة اليمن. كما أغدق على عبدالملك الحوثي الأوصاف والمديح، فوصفه بأنه "إنسان وقائد مثقف"، وقال إنه أثبت، من وجهة نظره، قدرته على إرساء الأمن وتشكيل الحكومة والمجلس. وأخيراً، عندما سأله المذيع عن ربط التحرك الحوثي في باب المندب بتصريحات مسؤولين إيرانيين بأنهم سيعطلون مضيق باب المندب إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها الهجومية ضد إيران، لم يجب رضائي بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، ذهب بعيداً في الحديث عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وما يفعلانه في المنطقة، ثم عاد ليقول إن ما أسمّاها "القوات اليمنية" ذهبت إلى باب المندب وسيطرت عليه وتمركزت هناك، متسائلاً: كيف يتم ربط ذلك بإيران؟ وكيف يتم اتهام طهران بتحريض الحوثيين على هذا التحرك؟ واستخدم مثالاً افتراضياً عن مضيق جبل طارق، متسائلاً: إذا حدث الأمر نفسه في جبل طارق، فغدًا سيقولون مجدداً إنه بتحريض من إيران. ثم مضى متسائلاً: "ما التحريض الذي قمنا به؟". وهنا أنكر رضائي علاقة إيران بتحريض الحوثيين أو بتوجيههم نحو السيطرة على باب المندب، بحيث يصبح ورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، رغم أنه نفسه تحدث عن هذه النقطة بشكل صريح في مقابلته مع شبكة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، عندما قال إن إيران قد توسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدها. وقال رضائي في المقابلة نفسها إن التصعيد قد يمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما حدث بالفعل من حيث اتساع نطاق التصعيد؛ إذ صعّد الحوثيون وأعلنوا ما أسمّوه فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، ثم طال القصف الأراضي السعودية نفسها. وهنا تبرز المفارقة: خلال أقل من ثلاثة أشهر بين التصريح الأول والتصريح الحالي، كيف يملك المسؤولون الإيرانيون القدرة على الإنكار والنفي لصلتهم بما يجري، وهم أنفسهم الذين يتحدثون عن قدراتهم على تحريك كوادرهم وأذرعهم في المنطقة، واستخدامها لدعم تحقيق أهدافهم وأجنداتهم، ثم عندما تُطرح هذه الأهداف باعتبارها جزءاً من المسؤولية السياسية والاستراتيجية، يحاولون إنكار صلتهم بها؟

مأرب الورد

73,901 views • 13 days ago

#قراء_الرياض الشيخ الدكتور زيد بن أحمد العَبلان - وفقه الله - مِن أئمة الزمن الجميل في مدينة الرياض قبل أكثر مِن 50 عامًا .. كانت بدايتُه بالأذان صغيرًا في حيّ "المحمدي" في مدينة الدلم - جنوب الرياض - .. حيث تعلّق قلبُه بمسجدها وهو في سِنّ العاشرة، فيَبقى فيه أوقاتًا طويلة، وكان ينتهز فُرصةَ غياب المؤذّن ليقوم بالأذان .. فاعترض عليه بعضُ جماعة المسجد لصِغَر عُمره، وقالوا إنه لا يصحّ أذانُه .. فأخذه والدُه - رحمه الله - إلى رئيس محكمة الدلم آنذاك الشيخ القاضي محمد بن ردن البداح – رحمه الله – وسأله: هل يَصحّ أذان هذا الصبي؟ فطلب القاضي منه الأذان، فأذّن بصوت مُنخفض، ثم سأله عن بعض أحكام الصلاة الفقهية، فأُعجِب به، وأشار على جماعة المسجد بالسماح له بالأذان .. في هذه الفترة غابَ إمامُ الجُمعة لظرف طارئ، فلمّا تَيقّن المُصلّون مِن عدم حضوره، طلبَ جماعةُ المسجد من هذا الصبي أن يخطب بهم، وكان عنده كتاب خُطب الجمعة للشيخ عبدالله بن حسين المخضوب - رحمه الله -، فخرج مُسرعًا إلى منزله، وأحضر الكتاب .. وأعطاه أحدُ كِبار السِّن عصاه، وألْبسَه مِشْلَحه، فصعد المنبر وخطب بهم، فاستحسنه المُصلّون .. إثرَ ذلك أصبح خطيبُ الجامع يُنيبه حال سَفره أو انشغاله خارج المدينة .. لمّا انتقل إمامُ المسجد رُشِّح الشيخُ العَبلان للإمامة، وكان حينها في الصف الثاني المتوسط بالمعهد العلمي في الدلم .. لكنّ دائرة الأوقاف آنذاك لم تُصدِر له قرار التعيين لصِغَر سِنّه، فكتبَ رئيس المحكمة خطابًا للوزارة في مدينة الرياض، فصدر قرار تعيينه إمامًا، وكانت مكافأتُه السنوية مئة وخمسين ريالًا .. الشيخُ مِن مواليد "المحمدي" بمدينة الدلم عام 1373هـ 1953م، و"المحمدي" أكبر أرياف الدلم، وبها نشأ وتعلّم، فالْتحق بمدرسة المحمدي الابتدائية، ثم درس في المعهد العلمي .. في عام 1393هـ 1973م انتقل الشيخُ إلى مدينة الرياض ليُكمل دراسته في كلية الشريعة، وفي أثناء دراسته عُيّن إمامًا لمسجد ابن هاجد في "ظهرة عُتيقة" .. وكان للشيخ دور في الإشراف على حلقات تحفيظ القران الكريم ورعايتها في المسجد، كما رتّبَ لاستضافة عدد من المشايخ لإلقاء المحاضرات والدروس فيه، فاسْتضِيف آنذاك الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الرحمن الفريان، والشيخ عبد الرحمن الدوسري - رحمهم الله جميعًا - وغيرهم .. مما يُذكَر أنّ الشيخ العبلان عمل أمرًا قد يكون جريئًا حينذاك، فقد كان يقوم بعد صلاة الفجر واقِفًا أمام مُكبِّر الصوت، ثم يذكُر أسماء جماعة المسجد واحدًا واحدًا، وكلّ مَن يسمع اسمه يَرُدّ بأنه حاضر، فكان لذلك أثر إيجابي كبير، وأضحى التخلُّف عن صلاة الفجر لا يُذكَر .. اللطيف أن هذا الأمر لاقى إعجابًا واستحسانًا من جماعة المسجد، ولم يعترض عليه أحد .. وبالمناسبة هذا الفعل لم يكن شائعًا في مساجد الرياض آنذاك أيْ في التسعينيات الهجرية السبعينيات الميلادية، فالمساجد التي تقوم بمثل هذا محدودة .. بعد تخرُّج الشيخ في كلية الشريعة عام 1397هـ 1977م، عُيِّنَ معلمًّا في معهد إمام الدعوة العلمي بمدينة الرياض، وفي عام 1398هـ طلَب منه الشيخ عبدالله بن قعود عضو هيئة كبار العلماء - رحمه الله - أنْ ينوب عنه في الخطابة في جامع الملك عبدالعزيز -رحمه الله - في حي المربّع أثناء غيابه، مع استمراره في إمامة الفروض في مسجد ابن هاجد، وكان العمُّ الشيخ سعد بن إبراهيم الفالح - رحمه الله - آنذاك إمامَ الفروض في جامع المربّع .. ومِن المعلوم أنّ خُطب جامع المربّع كانت تُذاع في إذاعة القرآن الكريم آنذاك مرّة، والمرّة الأخرى تُذاع خُطبة الجامع الكبير (جامع الإمام تركي بن عبد الله) بالتناوب.. بعد افتتاح جامع والدة الأمير بدر بن عبد العزيز – رحمهما الله - بوادي "لبن"، كُلّف الشيخُ بخطابة الجمعة، وانتقل في إمامة الأوقات إلى مسجد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بحي بدر، واستمرّ كذلك عِدّة سنوات إلى أنْ كَلّفَتْه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1410هـ 1991م بالإشراف على مكتبها في بيشاور بباكستان .. اعتذر حينها عن الإمامة والخطابة، وبَقِي الشيخ هناك في باكستان، ثم انتقل أستاذًا في قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية في "إسلام آباد" حتى تقاعده نظامًا قبل عدّة سنوات .. تلاوة الشيخ العبلان على الطريقة النجدية غير المتكلّفة .. وهذا نموذج من قراءته – وفقه الله -.

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

30,697 views • 6 months ago

أحمد القرشي إدريس يكتب: ** محاولات الزج بتنظيم "الإخوان" كجزء من قيادة الدولة السودانية الحالية لا يستند إلا لمآرب سياسية وعسكرية تريد الانتصار لميليشيا الدعم السريع ومشروع السيطرة على السودان مهما كانت التداعيات على شعبه الأبي **البرهان تعب من تكرار أن لا سيطرة أو تأثير للجماعة ..بل وهدد بقاياها ..فالاتهامات تشجع الجماعة رغم تشظيها للظهور وكأنها تقدم تضحيات على حساب الجيش وداعميه من كيانات متعددة المشارب.. ***المجموعات الشعبية جميعها التي تساند الجيش تكرر وتردد أنها تحت إمرة الجيش وقيادته ليس عسكرياً وحسب بل سياسياً.. بالطبع لا يستهدف القرار الأميركي جماعة "الإخوان المسلمين" في السودان بهذا المسمى، لأنه في واقع الأدبيات السياسية غير موجود فالمقصود هو ما يعرف بالحركة الإسلامية بقيادة علي كرتي. وهي جزء من مجموعات عدة كانت قديماً تنتمي للتيار الإسلامي بقيادة الراحل الدكتور حسن الترابي، لكن التشققات والتصدعات منذ عام 1999 جعلتها مشتتة ومن الضعف بمكان. )في ختام المقال تتبع تاريخي دقيق للجماعة). وقد دأب الرئيس البرهان على نفي الصلة التي ارتبط عزم القائمين على أمرها وصف الجيش بأنه "مسير" من فئة سياسية متطرفة ما يبرر رفضها والآن يأتي القرار الأميركي بذكر صلة مجموعات من "الحركة الإسلامية" بإيران وحرسها الثوري. أولاً: البرهان ندد بالحركة الإسلامية ونفى سيطرتها على الجيش. في1. خطاب قاعدة "حطين" العسكرية (أغسطس 2023). يُعد هذا الخطاب من أقوى التصريحات التي هاجم فيها البرهان النظام السابق والحركة الإسلامية بشكل مباشر، ومن أبرز ما جاء فيه: •نفي السيطرة: قال بوضوح: "الجيش لا يتبع لأي جهة ولا يأتمر بأمر أي تنظيم، لا إسلاميين ولا غيرهم". •التنديد بالنظام السابق: ذكر أن الجيش هو من انحاز للشعب في 2019 لإسقاط نظام المؤتمر الوطني، وأنه لن يسمح بعودتهم عبر بوابة القوات المسلحة. •الرسالة للفلول: خاطب من أسماهم بـ "الفلول" قائلاً: "كفوا أيديكم عن القوات المسلحة، ولن نسمح لأي جهة أن تستغل الجيش للوصول إلى السلطة مجدداً".2. خطاب منطقة "الكدرو" العسكرية (مايو 2024) في هذا الخطاب، حاول البرهان الفصل بين "المقاومة الشعبية" وبين الانتماء السياسي، وصرح: •"نحن نقاتل من أجل السودان، ومن يريد أن يقاتل معنا فليقاتل تحت راية القوات المسلحة فقط، وليس تحت راية أي حزب". •أكد أن "الجيش السوداني ليس حاضنة لأي تنظيم سياسي"، وأن المحاولات لتصويره كأداة في يد الإخوان المسلمين هي "دعاية مضللة" يطلقها المتمردون (الدعم السريع) لكسب تعاطف دولي. 3. التصريحات في بورتسودان (لقاءات إعلامية متفرقة 2024 - 2025) في عدة لقاءات، خاصة مع قنوات عربية ودولية، كرر البرهان النقاط التالية: •حول "لواء البراء": صرح بأن كل من يقاتل مع الجيش هم "مستنفرون سودانيون" يخضعون لقانون القوات المسلحة، وبمجرد انتهاء الحرب سيعودون لحياتهم المدنية، ولن يكون لهم وضع سياسي خاص داخل الجيش. •حول تعيينات الدولة: رد على إشاعات عودة "التمكين" بقوله إن التعيينات في الخدمة المدنية والوزارات تتم وفقاً لمقتضيات تسيير الدولة في حالة الحرب، وليست مكافأة لأي تيار سياسي. 4. الخطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر 2024) أكد في كلمته أمام العالم أن القوات المسلحة السودانية تدافع عن "الدولة السودانية" ومؤسساتها الشرعية، وأنها ملتزمة بمسار الانتقال الديمقراطي والحكومة المدنية، نافياً أن يكون الجيش واجهة لأي جماعات أيديولوجية أو "إرهابية". 5. تصريحات "تفنيد الإشاعات" (يناير 2026) قبيل التصنيف الأمريكي الأخير، صرح البرهان في لقاء مع ضباط في بورتسودان: •"سمعنا كثيراً عن سيطرة الإخوان، لكن الحقيقة هي أن من يخطط للعمليات ويقود المعارك هم ضباط محترفون من أبناء المؤسسة العسكرية". •وأضاف: "لا يوجد كادر حزبي واحد داخل غرف العمليات أو في مراكز اتخاذ القرار العسكري". ________________________________________ لكن ما هي مصادر الاتهامات الموجهة للجيش السوداني والدولة السودانية بأنها مسيطر عليها من قبل مجموعات إسلامية متطرف؟؟؟ طبيعة الحرب الغادرة هبت معها مجموعات شعبية عدة مختلفة في وقتٍ سيطرت فيه الميليشيا على مناطق عدة في العاصمة وحاصرت مواقع أخرى، خرجت مجموعات كانت أصلاً موجودة في خضم الصراع السياسي العنيف الذي سبق الحرب. وهناك مجموعات عدة ظهرت أثناء الدعوات للاستنفار الشعبي تقاتل تحت ستار شعارات إسلامية لكنهم جميعهم تحت إمرة وقيادة الجيش. لكن لأسباب عداء وشنآن يتم التركيز على لواء البراء بن مالك رغم ترديد قيادته مرارا وتكراراً أنها تحت إمرة قيادة الجيش وما يصدر عنها من توجهات وسياسيات. لكن أخذ تصريحات بعض الأشخاص المرتبطين بما يعرف بالحركة الإسلامية وتصريحاتهم الإعلامية عن وقوفهم مثلاً مع إيران، لا يمكن أن يعتد به. فالبرهان نفسه وقف قبل أيام ووصفهم بالمهرجين، لأنهم لا يتعدون أصابع اليد الواحدة وحذرهم بكل غلظة واتخذت الأجهزة الأمنية ةالعدلية خطوات ضدهم. وبالطبع لن يعجب كل ذلك من يرمي وراء الاتهامات إلى أهدافٍ بعيدة تتصل بالسيطرة والتسلط أكثر من الوقوف مع شعب يعاني ويلات حرب مدمرة يستحق أن نؤيده وندعمه ليعبر من هذه المنطقة الحرجة. وحتى لواء البراء نفسه وقيادته خرجو ضد من تحدث عن الوقوف مع إيران من أفراد وشددوا على التزامهم الصارم بتوجه القيادة سياسياً وعسكرياً. وهنا لا بد من التوقف قليلا لتوضيح ما هية لواء البراء الذي تثار عنه دائماً الاتهامات. والإعلان عن "لواء البراء بن مالك" نفسه مرّ بعدة مراحل تطور فيها المسمى من نشاط طلابي إلى كتيبة قتالية، ثم لواء عسكري واسع النطاق. إليك التسلسل الزمني لظهوره: 1. الظهور الرقمي الأول (نوفمبر 2021) تم رصد أول نشاط رسمي تحت اسم "كتيبة البراء بن مالك" عبر منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) في نوفمبر 2021، وذلك عقب انقلاب أكتوبر من العام نفسه والعصف بالحكم المدني. في تلك الفترة، بدأ التنظيم بتجميع كوادره الطلابية والحركية في قطاعات جغرافية شملت مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم، أم درمان، بحري). 2. الإعلان القتالي الميداني (أبريل 2023) على الرغم من وجودها التنظيمي المسبق، إلا أن الإعلان الفعلي عن دورها العسكري جاء صبيحة اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023. •انخرطت الكتيبة منذ الساعات الأولى في القتال بجانب الجيش السوداني. •بدأ اسم قائدها، المصباح أبو زيد طلحة، يتردد بقوة كواجهة ميدانية انخرطوا في معارك المدرعات والقيادة العامة. 3. التحول من "كتيبة" إلى "لواء" (سبتمبر 2023) في 14 سبتمبر 2023، أعلن المصباح أبو زيد رسمياً عبر صفحته تحويل المسمى من "كتيبة" إلى "لواء البراء بن مالك"، مبرراً ذلك بزيادة أعداد المتطوعين والمقاتلين. •في عام 2024، نال اللواء اعترافاً ضمنياً واسعاً من خلال زيارات كبار قادة الجيش لمصابيه، وظهوره كقوة أساسية في استعادة مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. التصنيف الدولي (سبتمبر 2025 - مارس 2026) •سبتمبر 2025: أول إدراج رسمي للواء ضمن قوائم العقوبات الأمريكية. •9 مارس 2026: تصنيف اللواء رسمياً كـ "منظمة إرهابية عالمية" من قبل الخارجية الأمريكية. وبجانب "لواء البراء بن مالك"، هناك عدة مجموعات وتشكيلات ذات خلفية إسلامية أو غيرها تنخرط بشكل مباشر في العمليات العسكرية مساندةً للجيش السوداني. هذه المجموعات تعمل غالباً تحت مظلة "المقاومة الشعبية" أو "قوات الاحتياط"، ومن أبرزها وأقواها وأكثرها تنظيما هو قوات العمل الخاص وهي مجموعات من العسكريين السابقين الذين عملوا خصوصا في ما عرف بهيئة العمليات التي كانت تتبع لجهاز الأمن والمخابرات. قوات كتيبة "البنيان المرصوص"وكتيبة "النخبة" و"النبأ اليقين" وهما بأدبيات إسلامية أيضا. وهنالك مجموعة شبابية لعبت دورا محوريا في استقطاب الآلاف وهي ما يعرف بتنظيم غاضبون وهم من المجموعات الثورية التي كانت تناهض الجيش وقيادته قبل الحرب. ولا تزال تنشط دون أن يركز على نشاطها. وعودة إلى جوهر تأثير الحركة الإسلامية من عدمه فإن نظرة موضوعية لتطور التنظيم يكشف كيف أن الأمر انتهى بالتنظيم إلى ضعف. وربما يكون العداء مع القوى السياسية المنافسة التي تعادي قيادة الجيش، منح بعض هذه القوى السايسية التي كانت تنتمي لنظام البشير، فرصة للظهور من جديد إعلامياً وسياسياً وإظهارها تأييدها للجيش بهدف فك الحظر السياسي المضروب عليهم منذ انتصار ثورة ديسمبر 2018 وتضمين هذا الحظر في الوثيقة الدستورية الحاكمة حتى يومنا هذا. وهنا بعض التطورات التي صاحبت الجماعة في السودان: 1. لحظة الانقسام الكبير (مؤتمر 1964) بعد سقوط نظام عبود، حدث خلاف حاد داخل التنظيم الإسلامي حول "هوية" الحركة: •تيار "الإخوان المسلمين" (التقليدي): كان يرى ضرورة الالتزام بالنهج التربوي والارتباط العضوي بالتنظيم الدولي للإخوان في مصر، والابتعاد عن الانغماس الكلي في الصراعات السياسية اليومية. •تيار "الحركة الإسلامية" (التجديدي - بقيادة الترابي): كان يرى ضرورة إنشاء كيان سوداني خالص (جبهة الميثاق الإسلامي) ينفتح على المجتمع، ويتحالف مع الطرق الصوفية والتيارات المحافظة، ويسعى للسلطة بشكل مباشر. 2. التمايز التنظيمي والسياسي بسبب هذا الخلاف، استقلت مجموعة صغيرة احتفظت باسم "الإخوان المسلمين" (بقيادة شخصيات مثل الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد لاحقاً)، بينما انطلقت الكتلة الأكبر تحت مسميات متغيرة قادها د. حسن الترابي: وجه المقارنةجماعة الإخوان المسلمين (السودان)الحركة الإسلامية (التيار الغالب) القيادة التاريخيةالحبر يوسف نور الدائم، صادق عبد الله عبد الماجد.حسن الترابي، علي عثمان محمد طه. الارتباط الدوليمرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.مستقلة تماماً (وأنشأت "المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي"). الموقف من السلطةكانت غالباً في المعارضة أو مشاركة رمزية.هي التي خططت ونفذت انقلاب 1989 (نظام الإنقاذ). المنهجتربوي، دعوي، محافظ.حركي، سياسي، براغماتي (تجديدي). ومنذ انقلاب عمر البشير في 30 يونيو 1989، شهدت الحركة انقسامات عدة أبرزها: 1. زلزال 1999: "المفاصلة" (القصر ضد المنشية) كان الخلاف بين "تأصيل السلطة" (الترابي) وبين "واقعية الحكم" (البشير وعلي عثمان). •المؤتمر الوطني: جناح السلطة (العسكريين والتكنوقراط)، والذين استمروا في الحكم حتى 2019. •المؤتمر الشعبي: جناح الدكتور حسن الترابي، الذي انتقل للمعارضة الشرسة وتبنى خطاباً يدعو للحريات وتفكيك مركزية السلطة التي صنعها هو بنفسه. 2. التشظي بعد ثورة 2019 (مرحلة التيه) بعد سقوط البشير، لم تستطع الحركة الحفاظ على هيكل موحد، وانقسمت إلى تيارات متباينة في استراتيجية التعامل مع الواقع الجديد: •تيار "تغيير النظام من الداخل": وهم قيادات شابة ووسطية رأت ضرورة الاعتراف بأخطاء الماضي وإجراء مراجعات فكرية شاملة، والابتعاد عن العمل العسكري (مثل حركة "المستقبل للإصلاح والتنمية"). •تيار "التنسيقيات والكيانات الموازية": مثل "تيار نصرة الشريعة والقانون" و"نداء أهل السودان"، وهي منصات حاولت حشد الشارع ضد الحكومة الانتقالية السابقة (حمدوك) باستخدام الخطاب الديني. •بقايا "المؤتمر الشعبي": انقسموا هم أيضاً؛ جناح يرى التقارب مع القوى المدنية (قحت/تقدم)، وجناح يرى ضرورة الاصطفاف خلف الجيش. وختاماً: لن تكف المجموعات والدول المعادية عن اتهاماتها ومحاولات تكبيل مسيرة بلادنا نحو انتقال مدني يضمن نهوض بلدنا وشعبه، فهي لها مقاصد معلومة. ويبقى الأمر بالنسبة لضعفنا الحكومي الذي يجب أن يعالج وسد الفراغ العظيم الذي يجب إنفاذ الملء فيه دبلوماسيا وسياسيا وإعلامياً الآن وليس غداً. أهلنا يعانون ودولتنا تعاني وحكومتنا تعرض بوجهها عن كل ذلك لضعفها وسيرها في الطريق الخطأ مع الأسف الشديد.

أحمد القرشي إدريس

11,166 views • 6 months ago

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿بل نقذفُ بالحقِّ على الباطل، فيدمغُه، فإذا هو زاهق، ولكم الويلُ ممّا تصفون﴾: شنّت قناة #العربية هجوماً على الحركة الدعَويّة، وهجوماً آخر على الشيخ الداعية، أحمد السيّد، يقودهما أحد أدوات #الإسلاموفوبيا_السعودية. ويمكن ملاحظة ما يلي: -يضيق القوم ذرعاً بأي نشاط دعوي إسلامي مستقل، كما يحصل الآن في شيطنتهم مقابلات البودكاست، ويسارعون في نسبته إلى #الإخوان بوصفهم جماعة متطرفة، بزعمهم. -يكشف كلام الضيف الألم الشديد الذي يجده القوم من قدرة الداعية المسلم على الالتفاف حول آلة القمع، وتمكّنه من إيصال صوته عبر وسائط الإنترنت التي لا تجد الحكومات لمنعها سبيلا. -في سياق تبرير الضيف لاستخدامه تعبير “غزوة البودكاست”، زعم أن الإسلاميين هم من يطلقون تعبير “غزوة” على سياساتهم ومشروعاتهم، والدليل، كما قال، وصفُهم مشاركتَهم في انتخابات بلدانهم بالغزوة، وهي كذبةٌ صلعاء، فالذي أطلق هذا التعبير هم الإسلاموفوبيون وأعداء الإسلاميين، ولا أدلّ على ذلك من وصفهم فوز الرئيس مرسي في الانتخابات بـ “غزوة الصناديق”، والسبب أنهم يكرهون التاريخ الإسلامي، ويزدرون الفتوحات الإسلامية. -هاجم الضيف الشيخ أحمد السيّد لأنه أثنى على علماء مثل سيّد قطب، وأبي الأعلى المودودي، وأبي الحسن الندْوي. وإذا كان الدفاع عن هؤلاء، والاستشهاد بكتاباتهم، سُبّةً واتهاماً، فقد فعلت الدولة السعودية أكثر ممّا فعل السيّد، فهي التي بذلت جهوداً كبيرة لمنع إعدام الإمام سيّد قطب، وهي التي استنكرت جريمة إعدامه بعد تنفيذها، وهي التي صلّت عليه صلاة الغائب في المساجد، بما فيها المسجد الحرام والمسجد النبوي، وهي التي كانت إذاعتها تبثُّ نصوصاً من كتابه العظيم، “في ظلال القرآن”، بصوت الراحل زهير الأيّوبي. وهذه الدولة هي التي قبلت بصدرٍ رحْب اقتراح الإمام المودودي إنشاء الجامعة الإسلامية في المدينة، واختارته بعد إنشائها عضواً في مجلسها. كما اختارته عضواً مؤسِّساً في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي. وكان أول من حصل على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام في عام 1979. أمّا العلّامة أبو الحسن الندْوي، فقد كان مقرّباً جدّاً من السعودية مجتمعاً وعلماءَ ودولة، وهو الذي أدار الجلسة الأولى في مؤتمر تأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة عام 1962، بالإنابة عن مفتي الديار السعودية، الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وكان عضواً في المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة منذ تأسيسها، كما نال جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام عام 1980. -وصف الضيف الشيخ أحمد بالفاشل أكاديمياً، مستدلاً على ذلك بأنه طُرد من جامعة الإمام، لعجزه علمياً عن إكمال الدراسة، بزعمه، ثم ذهب إلى جامعة سعودية أخرى، فأكمل دراسته فيها ولكن بصعوبة بالغة، كما يزعم، ثم سُجن! وفي هذا السرد من الافتراء والخساسة والجهل ما لا يسَعُه الحصر، فالشيخ ترك جامعة الإمام اختياراً، وخرج من البلاد، ولما عاد سُجن بضع سنوات، ثم أُفرج عنه، فأكمل الدراسة في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة، فالالتحاق بالجامعة الإسلامية حدث بعد السَّجن، لا كما يزعم الإسلاموفوبي من أنه سُجن بعد تخرّجه (تجاهل ذكر اسم الجامعة حتى لا يُقرّ للشيخ بخلفيته العلمية الرصينة). وقد تخرّج الشيخ بدرجة ممتاز مع مرتبة الشرف، وليس “بالكاد”، كما ادّعى المجرم على القناة المجرمة. -زعم الإسلاموفوبي أن الشيخ أحمد “ليس شخصية علمية”، فأتى منكراً من القول وزورا، وهو ديدن القوم في استحمار الشعبِ السعودي والجمهور العربي، فالشيخ حافظٌ لكتاب ﷲ منذ نعومة أظفاره، كما يحفظ الصحيحين، وحسبُك بذلك علماً وشرفا. وقد درس على أيدي عدد من علماء المملكة كالشيخ إبراهيم العجلان، والشيخ يحيى بن عبد العزيز اليحيى، والشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي، والشيخ يوسف الغفيص، والشيخ خالد المشيقح، وغيرهم. -لمز الضيف الشيخ أحمد بالسَّجن، وقال إنه “خرّيج سجون”، وهو التعبير نفسه الذي ردّ به عليَّ عندما كنت أتحدّث قبل أيّام في مساحة بمنصّة إكس عن #غزة، فقال: “من السنوار؟ إنه ليس سوى خرّيج سجون”! انظروا كيف جعل رجلاً مسلماً أسَرَه اليـهـود لأنه كان يدافع عن الأرض المباركة، وعن مسرى النبي ﷺ، بخرّيج سجون! ثم إن المرءَ لا يُعيَّر بالسِّجن بعد خروجه منه وإن كان دخله عدلاً لا ظلماً، فالسجن إن كان حقاً يُسقط العقوبة، ولا يصحّ بعده لمز السجين، فكيف إذا كان الرجل سُجن ظلماً؟ لقد لبِثَ يوسُفُ (عليه السلام) في السِّجن بضع سنين، وسُجن علماء كثيرون، كسعيد بن المسيِّب، وأبي حنيفة النعمان الذي تُوفّي في السِّجن، والشافعي، وأحمد، وابن تيمية الذي مات في سجنه، ونعيم بن حمّاد الذي مات في السّجن أيضاً. وقد سُمّي السِّجن “المدرسة اليوسفية”، لأنه وإن كان ظاهره الأغلال، إلا أنه يصنع الرجال، ويخلّد الأعمال.

أحمد بن راشد بن سعيّد

283,363 views • 2 years ago