
حمود السيابي
@AlsiyabiHamood • 68,545 subscribers
Shorts
Videos

قد لا تقول الشعر ولكن اسمك على دواوين الوطن بمليون قصيدة قد لا تقف خطيباً ولكنك بحفّارك تربط القرى ببعضها لتحضّ على صلة الرحم وهذه أبلغ خطبة تُقال إن إماطة الأذى صدقة فكيف بمن يميط موانع بعلو الجبال والعابر لطيوي سيشرئب بعنقه نحو الجبال ليراك هناك تقرّب من حلم الوصول إلى المدرسة.
حمود السيابي157,906 просмотров • 3 лет назад

أخت الرجال التي رأيتها على صفحات "دربات" —————————— حمود بن سالم السيابي —————————— كان مخيم الزمايم هادئا ليلة وصولنا إليه إلا من هاتف "الدنكل" ينقل لوحات الفرح عبر الطريق الممتد من سيح البركات إلى سيح الزمايم. وكانت الليلة شتوية إلا من دفء الصوت القادم من بيت البركة معطّرا بأسئلة أمِّ عمان الغالية ودعواتها بأن تكون الجولة خضراء كسابقاتها من الجولات. كان الطرف الأول على الخط هو المصور الخاص لجلالة السلطان محمد مصطفى ، وعلى الطرف الثاني منه أخت الرجال السيدة الجليلة ميزون بنت أحمد المعشنية وهي تعرِّش بعاطفتها غمامة على السيارة الخضراء ذات المطارتين حِلَّاً وترحالاً. وكانت مجاورة خيمتي لخيمة المصور الكبير محمد مصطفى تجعلني طرفا على الخط بين بيت البركة العامر والمخيم السلطاني بسيح الزمايم. كانت المكالمة طويلة لتجعل الزمن قصيرا ،والمصور محمد مصطفى يتحدث عن الوجوه المغسولة بالفرح والتي انزرعت في الدروب منذ الفجر وهي بكامل زينتها لتستقبل سيد عمان كيوم عيد. وكان يحدِّثُ السيدة الجليلة عن كهولةٍ تنازع الأنفاس وهي تركض لتقف على جانبي الطريق لتأخذ مكانها في يومٍ من أيام عمان. وكان يسرد الكُحْل الذي يسحُّ مع دموع الفرح في وجوه الصبايا. ويحدثها عن "المصار" التي تنحني لمرور الموكب فتزداد شموخا. ويصف لها الرايات التي لونتْ أصيل السيوح والأهازيج التي تجعل جغرافيا الموكب تحتشد لأداء نشيد القدوم الميمون. وكان يضعها في صورة المدن التي تتجدد مع كل جولة وهي ترفل بحلل البهجة. وعن محمل الخير ينيخ مطاياه هنا وهناك. وكان لمعان الخناجر والسيوف ينتقل مع وميض أزرار هاتف "الدنكل" إلى حديث الطرفين ليجعل الليل غير الليل والسيح غير السيح. ولقد كان محمد مصطفى أميناً في نقله الحي لأخت الرجال عن أحوال الناس كما ترصده "كاميرته" وعن مشاعر الناس كما تعجز عن وصفه أرقى الكاميرات. وكان الصوت من الطرف الثاني يتسلل همسا ولا أكاد أسمعه ، فبيننا قماش الخيمتين رغم سكون الليل ، ورغم تسيد "الدنكل" خطوط التواصل. إلا إن إجابات محمد مصطفى تقرِّب أسئلة أخت الرجال وأدعيتها بجولة خضراء في البوادي الممرعة. تمنيت ساعتها لو خطفت الهاتف من يد محمد مصطفى وواصلت المحادثة ، لأضيف على المشهد زواياي الخاصة فلم أتجرَّأ ، وليتني فعلت. وبينما يطفئ محمد مصطفى الهاتف كنت أبدأ أنا مكالمة "افتراضية" مع السيدة الجليلة لأحدثها ولو في التخيّل عن السيارة الخضراء ذات المطارتين وهي تغادر الخيمة الكبيرة وتبتعد عن نطاق المخيم بل ونطاق السيح ،فسيد عمان يعسّ المكان ويتنزل رحمة على قلوب تنتظر وعيون تتوسد الرجاء. وكنت سأحدثها عن السيارة السلطانية وهي تمخر السكون وقد سبقتها الأكف الندية. وعن مشاهد حنوِّ سيد عمان على كهلٍ في الهزيع الأخير من عمره جاء ليعانق سلطانه فتتمدد خيوط الرجاء في تقبيل الأكف الندية ، ويتجدد العمر الذي يشرق كليلة قدره. وكنت سأخبرها عن شاب يتبع السيارة فيجري وراءها ، أو يتقدمها فيلتف معها ، بل وتغلبه شقاوته فيتعلق بباب السيارة. وسأحدثها عن مشاهد شاب يندفع بقوة وهو يحمل أمنية المصافحة ليد لطالما أغاثت، وليبث أباه أمنية الإلتحاق بعمل ، فينال أضعاف ماتمنى. وبينما يسابق النوم جفني محمد مصطفى وقد تدثر بالمكالمة المستحقة ساهرتُ لوحدي برد الزمايم وطاردتُ كل قطعان المها والظباء لعل النوم يقترب مع لهاث المطاردة. ولقد تكررتْ المكالمات بين خيمة محمد مصطفى وبيت البركة العامر وفي اكثر من سيح سلطاني. وتكررتْ مشاهد تعلّقي بأمنيات خطف السماعة من محمد مصطفى لأكمل ما لم ترصده الصورة. وفي مساء كئيب كهذا اليوم١٢ أغسطس ١٩٩٢ كنت بجريدة عمان ساعة رنَّ الهاتف وعلى الطرف الآخر وزارة الإعلام تنبهني عن بيان هام سيصدر من ديوان البلاط السلطاني. وبأعصاب مشدودة هاتفتُ سكرتارية التحرير بإلغاء رسم الصفحة الأولى لنعيد رسمها ب"مانشيت" جديد يحمل للأسف بيان نعي أخت الرجال كما تلاه بصوت متهدج المذيع القدير علي الجابري. لقد رحلتْ السيدة الجليلة ميزون المعشنية دون أن أتشرف برؤيتها إلا في الصور. وأسلمتْ الروح لبارئها قبل أن تتأتَّى المناسبة لشرف السلام ولو عبر "الدنكل" من السيوح السلطانية. وبدلا من أن أهيئ نفسي لمكالمة أنقل لها شجنا يضاف إلى شجن المصور الكبير محمد مصطفى رحتُ أبكي على الورق وأنا أكتب إفتتاحية جريدة عمان التي عنونتها بأخت الرجال. وفي زيارة لي لمدينة طاقة مررتُ بدربات فتوهمت أنني رأيت وجهها البهي على صفحة النهر. ربما لأن دربات كان صافيا كسريرتها. وربما لأنها تستريح تحت قطيفة من عشب الضفاف فتجددت أمنيات المكالمة الهاتفية. إلا أن مطر الخريف تسكَّبَ فتلاشت الصورة في دوائر تماوج الماء لينقطع الخط الواهن للأمنيات. رحم الله أخت الرجال. ————— هامبورج في ٨/١٢ /٢٠١٨م. إعادة نشر لأحزان ١٩٩٢/١٢/٨ ويذكرني به الفيسبوك.
حمود السيابي11,557 просмотров • 1 месяц назад

بعض الوجوه لا تشيخ وكلما تقدم بها العمر اِكْتستْ براءة ونقاء والنظر إلى وجوه هؤلاء يبهج العين ويريح النفس والشيخ الأديب علي بن محمد المسكري أحد الذين كبروا ولم يكبروا ركب البحر باتجاه الشط الأفريقي وعاصر أفول العهد العماني وبرحيله فإن صفحة نقيّة تُطْوى ورائحة للقرنفل تنكأ الجراح
حمود السيابي38,055 просмотров • 3 лет назад

سقطتْ فلذة الكبد يا وائل ، وقبلها حبّات القلب ومُهَج الرّوح وقبلها البيوت والسِّكك ومعاطف الأطباء وتيجان الممرضات وشجر اللوز وما زال المايكرفون سارية العلم وما زلتَ تتوضأ بأدمعك الحارقة وتؤذّن لصلوات النصر إن الشهداء الذين يتناثرون كالأنجم يجعلون من الأرض سماء ثانية بلون الياسمين
حمود السيابي16,942 просмотров • 2 лет назад

طاف متعجِّلا بالوطن وترك وشماً في روزنامة أيامه حمل إلى "كولسيوم" روما عراقة شعب شقَّ الجبال وألبسها تيجانا من الحصون لتطول تنقَّل سالم بن إسماعيل سويد بين الدبلوماسية والتعليم والتراث أبعده المرض عن الأنظار إلا أن الروزنامة تتوقف عند اسمه طويلاً لتتذكّر عاشقاً وفيّاً لآخر نَفَس.
حمود السيابي19,787 просмотров • 3 лет назад
Больше нет контента для загрузки