د. جنان محسن رمضان بوشهري's banner
د. جنان محسن رمضان بوشهري's profile picture

د. جنان محسن رمضان بوشهري

@Jenan_bushehri63,544 subscribers

نائب سابق في مجلس الأمة الكويتي

Videos

Jenan_bushehri's profile picture

يدور حديث منذ أيام عن تعثر تشكيل الوزارة الجديدة لعدم رغبة أيا من أعضاء مجلس الأمة المحترمين المشاركة في الحكومة إنفاذا لنص المادة الدستورية ٥٦، كما انتشرت معلومات عن شروط وضعها النواب للقبول بدخول الحكومة، وعطفا على كل ما سبق، أود بيان الآتي: الدستور الكويتي يمثل العمود الفقري للنظام العام للدولة ومؤسساتها، والمحافظة عليه والالتزام بنصوصه واجب وطني على الجميع، وفي مقدمتهم الأسرة الحاكمة، الطرف الآخر من العقد الاجتماعي مع الشعب الكويتي، التي يتوجب عليها الالتزام بالعقد بين الحاكم والمحكوم، ونستذكر في هذا الصدد ما سطره سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد حفظه الله ورعاه في خطابه بتاريخ ٢٢ يونيو ٢٠٢٢ قائلا "الدستور في حرز مكنون، فهو شرعية الحكم وضمان بقائه والعهد الوثيق بيننا وبينكم". ما يتداول عن متطلبات نيابية للقبول في المشاركة في التشكيل الوزاري الجديد موقف سياسي معهود وليس بالمستجد، وسبق وكانت هناك متطلبات نيابية للموافقة على تولي المنصب الوزاري وتم قبولها أو رفضها، ولعله من المهم التأكيد في هذا السياق على أن أي متطلبات أساسها الحصول على منافع انتخابية من الواجب مواجهتها بالرفض دون نقاش أو تفاوض وهذا ما ندعم به رئيس الوزراء المكلف، أما إذا كانت مطالب النواب متعلقة بضمانات في مقدمتها المحافظة على الدستور واستقلال سلطة القرار الحكومي، واستقرار السلطة التنفيذية نهجا وعملا، فلا شك أن هذه المطالب تخدم المصلحة الوطنية، ووجب على أي نائب يرغب في تولي الوزارة التمسك بها، وعلى رئيس الوزراء المكلف القبول بها. إن كان منصب الوزير المحلل هو المعضلة في تشكيل الوزارة، فإن الحوار المشترك بين رئيس الوزراء المكلف وفريقه وأعضاء مجلس الأمة كفيل بالخروج منها بنتيجة إيجابية، للمحافظة على الإجراءات الدستورية ومواعيدها. وإن كانت هناك رغبة جادة للخروج من هذه الأزمة، فأدعو الشيخ أحمد العبدالله أو رئيس السن النائب صالح عاشور توجيه الدعوة لاجتماع موسع خلال اليومين القادمين، يشارك به الرئيس المكلف وفريقه، وأعضاء مجلس الأمة، وذلك لحسم أي خلاف – إن وجد – وعرض أي تحفظات من أي جانب فيما يتعلق بالوزير المحلل، فالحوار والجلوس على طاولة النقاش الوسيلة الوحيدة لتجاوز المعضلة الدستورية الحالية إن وجدت. الجميع اليوم أمام مسؤولية وطنية لانتشال الوضع السياسي من حالة الجمود، ولا خيار سوى فتح قنوات حوار بين الجميع، أما الوقوف موقف المتفرج دون بذل أي مساعي جادة وحقيقية، فهذا يدل على أن هناك تعمد لاستمرار تعطل تشكيل الحكومة لخلق أزمة سياسية في الدولة.

د. جنان محسن رمضان بوشهري

204,853 Aufrufe • vor 2 Jahren

Keine weiteren Inhalte verfügbar