عبدالعزيز العويد's banner
عبدالعزيز العويد's profile picture

عبدالعزيز العويد

@alowid137,362 subscribers

للتواصل [email protected] واتساب 0096599944110 حسابي في سناب alowid

Videos

alowid's profile picture

الشذرة خمسمائة وأربع وثمانون حوطة بني تميم لم يكن كرما ، بل كان كرما مدهشا ! كنت قد نشرت قديما مقطعا مرئيا عن رجال حوطة بني تميم ، وعرّفت بفضائلهم في العلم ، والصلاح ، والكرم ، لكن ما رأيته يفوق ما سمعته ، وكل مدح في رجال فهو مثل ما قيل فيهم ، أو يفوقهم ، لكن أهل حوطة بني تميم ما قيل فيهم في الكرم دون واقعهم ، فما رأيته لم يكن كرما ، بل كان كرما مُدهشا . يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راءٍ كمن سمعا بعد دعوة كريمة تلقيتها من الأخوين الكريمين من محافظة حوطة بني تميم عبد الله بن عبد الرحمن الشثري ، وسعد بن زيد الشثري لزيارة المحافظة ، وجدت في زيارتي ما تضيق عن وصفه الكتب ، والأوراق . يا سادة …. محافظة حوطة بني تميم - لمن لا يعرفها - محافظة تقع جنوب مدينة الرياض ، وتبعد عنها ما يقرب من مئة وستين كيلو مترا ، ولها عبر التاريخ أسماء عديدة ، واستقر الرأي الرسمي على تسميتها بحوطة بني تميم ، وبنو تميم بعض أهلها ، وفيهم قبائل أخرى كريمة من حاضرة نجد وباديتها . ما زال التاريخ يذكر وقفتهم البطولية ضد الترك في معركة الحلوة سنة ( 1253 هـ ) ، وقتلهم ثلث الجيش التركي القادم من مصر بحسب الوثيقة المصرية ، وهناك حفرة في جبل محيط بالمدينة ، تسمى ( صُفَّة أو صْفيفة الروم ) اختبأ فيها الجيش الغازي ، فرآهم أهل المدينة ، ورموا عليهم البارود ، وجعلوا حفرتهم قبرا لهم ، وقد وقفت على تلك الحفرة . وما زال التاريخ يذكر مناصرتهم للدولة السعودية بمراحلها الثلاث ، ولا سيما مؤسّس الدولة السعودية الثانية الإمام تركي بن عبد الله - رحمه الله - ، واختباؤه أول الأمر في قلعة في الحلوة ، تسمى ( قلعة الإمام تركي بن عبد الله ) ، وقد زرتها . وكان مما رأيت مجلس الأستاذ سعود العثمان ، ومجلسه مجلس كبير يعرف بالكهف ، لأنه حفره من الجبل في صورة بديعة من الكرم ، والعمل المذهل ، وهو لوحة طبيعية بديعة ، وقد فتحه للزوار بعد أخذه للموافقة الرسمية من الجهات المعنية في عمله هذا . وكان قد ألقى في الحفل الشاعر عبد الله محمد الجميل التميمي قصيدة ترحيبية جميلة تنبيء عن حسن خلق ، وأدب . أما الكرم فحدث عن البحر ولا حرج ، زرتهم بعضا من يوم ، ودخلت أكثر من عشرين مجلسا ، كلٌّ يصرّ على تشريفي بدخول مجلسه ، مع الأيمان المغلظة في اعتذاري عن وجبة غداء ، أو عشاء ، سوى من دُعيت عندهم من قبل ، وكان كرمهم مُبهرا لقلبي قبل لساني ، و ( تقليط) على الضيوف على القعدان والخرفان . وأما كرم النفس ، وحلاوة اللسان ، وسرور القلب فقد رأيتها في كل مجلس أدخله منذ نزولي من السيارة ، واستقبالي بصوت عالٍ ، ونداء متكرر من المضيف وأولاده : يا هلا ، يا هلا ، ومباخر طيب عند الباب تفوح منه رائحة طيب المضيف قبل رائحة طيب عوده . أرأيتم تنقلكم يوم العيد بين المجالس ، هكذا كنا والله ، سيارات تتنقل معك ، وجموع تستقبل ، ولا ترى إلا مُرَحِّبًا ، ومبتسما، كأنني في عيد ، بل كنت في عيد والله . وقد لاحظت فيهم تقاربا ، وصلة وثيقة ، فلا تكاد توجد أسرة في حوطة بني تميم ، إلا بينها وبين الأسر الأخرى رحم ، ومصاهرة ، وتجد لأسرة معينة ذكر في وصايا الميراث في أسر كثيرة ، ولما لزمت الدية رجلا من حوطة بني تميم تدافع أهالي الحوطة بمختلف قبائلهم للمساهمة في دفع الدية ، وفاء ونُبلا إنسانيا ، لا لازما شرعيا ولا عرفيا . ففيهم يصلح قول الأمير الشاعر راكان بن حثلين - رحمه الله - : هذا ولد عم وهذا ولد خال وهذا رفيقٍ ما لقينا مثيله صدقوني ما كتبته هنا هو غيض من فيض ، وقطرة من بحر ، وقليل من كثير في حق محافظة كريمة بمختلف مدنها ، وقراها ، فشكر الله لكم يا أهل حوطة بني تميم دعوتكم ، وكرمكم ، وضيافتكم ، والوعد المكان اللي أنتم خابرينه يوم السبت - إن شاء الله - ، بس لا أحد يدري يا بو عماد !! ( عبد العزيز العويد ) 1447/10/25 هـ الموافق 2026/4/13 م

عبدالعزيز العويد

18,160 views • 2 months ago

No more content to load