طلحة الكشميري's banner
طلحة الكشميري's profile picture

طلحة الكشميري

@DrAlkashmiri44,936 subscribers

باحث وكاتب | العربية والأردية | الإعلام | الذكاء الاصطناعي | ومآرب أخرى..

Videos

DrAlkashmiri's profile picture

استمعت إلى حديث الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله -وهو من أحب العلماء إلي- عن تولستوي ودستويفسكي أكثر من مرة، ولم يشدني فيه حديثه عن الأدب الروسي وحده، بقدر ما شدني نوع العقل الذي يتحدث به. فالشيخ لا يقف أمام الأدب الروسي موقف المنبهر، ولا موقف المنغلق الذي يرده لأنه صدر من خارج ثقافته؛ وإنما يقرأه من موضع العالم الذي استقرت لديه مرجعيته، ثم اتسعت نفسه لمعرفة الإنسان أينما كتب الإنسان عن نفسه. يرى عند تولستوي ودستويفسكي دقائق في تصوير الضعف والذنب والضمير والتناقض البشري، ثم يقول إن من عرف القرآن والتفسير يستطيع أن يلتقط من ذلك حكمة، وأن يرى وجوه شبه بين ما انتهى إليه الأديب بالتجربة الإنسانية وما كشفه القرآن عن النفس البشرية. وهنا خطر لي محمد إقبال؛ ليس لأن الشيخ يكرر إقبال، ولا لأن الرجلين ينتميان إلى مشروع فكري واحد، وإنما لأن في طريقة النظر قرابة تستحق التأمل. إقبال هو الآخر دخل إلى الفكر الغربي من باب الواثق بمرجعيته؛ قرأ نيتشه وبرجسون وغوته وغيرهم، وحاورهم وأخذ منهم واعترض عليهم، ثم ظل القرآن مركز رؤيته للإنسان والعالم، ولم يكن سؤاله: أهذا الفكر شرقي أم غربي؟ بل: ماذا يقول عن الإنسان؟ وأين يصيب؟ وأين يقصر حين يوضع أمام الرؤية القرآنية؟ وهذه خصلة لا تتأتى لكل أحد؛ لأن الانفتاح الحقيقي لا يصنعه ضعف المرجعية، وإنما قد يصنعه رسوخها، ومن عرف أصوله جيدا استطاع أن يذهب بعيدا في القراءة ثم يعود وهو أقدر على التمييز. ولذلك أعجبني الشيخ صالح هنا قبل أن تعجبني ملاحظته عن الأدب الروسي. أن تجد عالما شرعيا بهذا التكوين يتحدث عن تولستوي ودستويفسكي، ويدرك قيمة تحليل الإنسان عندهما، ثم يضع ذلك كله داخل سؤال القرآن عن النفس والمصير والدنيا والآخرة؛ فهذا يكشف عن سعة معرفية وعن تصور للأدب أرحب كثيرا من النظر إليه بوصفه مجرد جمال لغوي أو حكاية. وقد كان إقبال يفكر في مساحة قريبة: أن المسلم لا يحتاج إلى أن يغلق أبوابه أمام الفكر الإنساني حتى يحفظ إيمانه، وإنما يحتاج إلى ميزان يمكنه من أن يقرأ العالم دون أن يفقد نفسه. ولعل الجامع الأجمل بين الرجلين هنا أن القرآن ليس عندهما كتابا يعزل صاحبه عن معرفة الإنسان، بل كتاب يمنحه مفتاحا أعمق لقراءته.

طلحة الكشميري

273,720 görüntüleme • 14 gün önce

DrAlkashmiri's profile picture

خلال اليومين الماضيين، تداول عدد من المغردين الإماراتيين تغريدات تشكك في باكستان، وتحاول تصوير علاقاتها مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج بصورة سلبية، وهو ما أسهم في نشر سردية غير دقيقة بين المتابعين العرب. وفي المقابل، وخلال لقاء إعلامي جمع المتحدث باسم الجيش الباكستاني بعدد من الإعلاميين، طُرح عليه سؤال مباشر بشأن العلاقات الباكستانية الإماراتية، فجاء الرد واضحا وحاسما، مؤكدا أن باكستان والإمارات دولتان شقيقتان تربطهما علاقات تاريخية راسخة، وأن ما يثار عن وجود خلاف بينهما هو في معظمه دعاية تستهدف الإضرار بالعلاقات الباكستانية الإماراتية، وبعلاقات باكستان مع دول الخليج عموما. كما شدد على أن للإمارات كامل الحق في اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات لحماية أمنها الوطني في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وأن اختلاف وجهات النظر في بعض الملفات لا يعني وجود أزمة أو تراجع في العلاقات، فالعلاقات بين البلدين تمتد إلى المستويات السياسية والأمنية والشعبية، وهي علاقات متينة وقائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، ولن تنجح أي محاولات لصناعة رواية توحي بوجود توتر بينهما. وهنا تتجلى المفارقة بوضوح؛ ففي الوقت الذي تتحدث فيه المؤسسات الرسمية في باكستان بلغة مسؤولة تعكس حرصها على متانة العلاقات مع الإمارات والمملكة العربية السعودية ودول الخليج، يصر بعض المغردين على الانجرار وراء خطاب التشكيك والإثارة، وكأن منصات التواصل أصبحت بديلا عن المواقف الرسمية للدول. إن العلاقات الاستراتيجية لا تقاس بردود الأفعال العابرة، ولا تبنى على تغريدة أو وسم أو انفعال لحظي، وإنما ترسخها المصالح المشتركة، والثقة المتبادلة، والتاريخ الطويل من التعاون. وأخيرا، فإن من يسيء إلى باكستان ويشكك في علاقاتها مع أشقائها لا يضر باكستان بقدر ما يكشف ضحالة فهمه لطبيعة العلاقات الدولية؛ فالدول تبني شراكاتها على المصالح والاستراتيجيات، أما الضجيج الإلكتروني فلا يصنع سياسة، ولا يهدم تحالفا، ولا يخدم إلا من يتربص بالجميع. #لو_كنتم_تفقهون

Dr Talha Alkashmiri

65,533 görüntüleme • 1 ay önce

Daha fazla içerik yok.