
خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah
@kh4syria • 51,414 subscribers
من الثورة السورية العظيمة ولها؛ مدرسة الأحرار مهما حاربها العالم، وحاول أن يشوّه روحها وهدفها.
Videos

أخي الطبل دعنا أولًا نضع الأمور في نصابها: أي مقارنة بين نظام الأسد وأي نظام آخر هي جريمة بحق الدماء التي سالت. ذاك النظام لا يُقاس ولا يقارن إلا بالنازية والفاشية وسائر الأنظمة الإبادية التي لا تشبه البشر. فلا تزايد عليّ بالوطنية، ولا تلوّح بسيف المقارنة الزائفة. حديثي عن طبول الأمس وطبول اليوم لا علاقة له بالمقارنة بين حكومة الرئيس الشرع ونظام الأسد البائد، بل بالطبول أنفسهم؛ أولئك الذين لا يعيشون إلا على صدى أصواتهم. لكن، وكالعادة، في أي نقاش عام، تُفجَّر الترندات بسبب كلمةٍ تُقتطع من سياقها، وتتحول إلى عنوانٍ صاخبٍ يشبهك في كل شيء: فارغٌ من المعنى، ممتلئٌ بالضجيج. ونقطة أخرى، حتى نكون على بينة، ليس كل مؤيد طبلا، فأهلي وجيراني وأصحابي ومعظم دائرتي الاجتماعية الضيقة وأنا منهم، داعمون للحكومة ونريد استقرار البلاد، والخلاص من زمن الحرب والاستبداد. أخي الطبل، أكتب إليك وأنا أعلم أنك ستقرأ هذه الكلمات بعينٍ ناعسة، وبذهنٍ مؤجَّر، وبروحٍ بلا بوصلة. ستدخل من أذنك اليمنى وتخرج من اليسرى، فلا تترك فيك سوى صدى الـ"بوم" الذي ألفته، حتى صار لك لحنَ حياة. ومع ذلك، أكتب؛ لا من أجلك، بل احترامًا للجمهور الذي أرهقته ضوضاؤك أكثر مما أرهقته أزمات البلاد وخوفه على حاضرها ومستقبلها. ولمن فاتته الحلقة التي جمعتني بالأخ العزيز معاذ محارب، فليس في كلامي ما يُقارَن فيه عهدٌ بعهد، بل طبلةٌ بطبلة. والطبول يا صاحبي لا تختلف في الجوهر، بل في النغمة؛ غير أن طبول اليوم تفوقت على طبول الأمس في القبح والتضليل والاغتيال المعنوي. وفي هذا أُفصّل: طبول النظام البائد كانوا أدوات رخيصة في ماكينة الأسد الإعلامية؛ موظفين في خدمة الدعاية، يُخيطون الأكاذيب بخيوط الدم، ويحوّلون الجرائم إلى مهرجانات تصفيق. كانت مهمتهم واضحة: التهليل عند الطلب، والتبرير عند الحاجة. يكتبون ما يُملى عليهم، ويهتفون بما يُؤمرون، كدمى تتحرك بخيوط الخوف والطمع. وما إن تُغلق الكاميرا حتى يخفت صوتهم وينتهي دورهم، فحدود ضجيجهم لا تتجاوز جدران الأستوديو ولا تصمد أمام أول نسمة وعي. فلا تطال الناس في بيوتهم، ولا يتسللون إلى هواتفهم. أما أنتم يا طبول اليوم، فأنتم نسخة مطوّرة من الرداءة ذاتها، لكن بأدواتٍ أشد خبثًا وأوسع انتشارًا. كتائب اغتيالٍ معنوي متنقلة، تلاحقون كل صاحب رأيٍ حرّ، حتى وإن كان مؤمنًا بالدولة أكثر منكم، ناصحًا صادقًا، أو ناقدًا مخلصًا. تسحقون الناس معنويًا على صفحات التواصل، تنهشون أعراضهم، وتشهرون بأهلهم، وتبررون ذلك بوقاحة منقطعة النظير. لم تعد لديكم ذرة من حسٍّ أخلاقي، ولا ظلّ لإنسانية. أنتم ذباب رقمي، ومرتزقة "بوستات"، تستبدلون الفكر بالشتيمة، والحجة بالوسم، والمنطق بالتهديد. وفوق كل ذلك، يحمل خطابكم رائحة طائفية نتنة؛ تغذّون الانقسام، وتعيدون فتح جراحٍ لم تلتئم بعد حربٍ أكلت الأخضر واليابس. بلدٌ يحاول أن يلتقط أنفاسه، وأنتم تصرّون على خنقه بالسمّ ذاته الذي كاد يقتله من قبل. ثم بكل وقاحةٍ تصيحون: "نحن ندافع عن الدولة"! كلا، أنتم لا تدافعون عن الدولة، أنتم تحفرون قبرها بأيديكم. أنتم الخطر الذي يأتي من الداخل، باسم الوطنية، وبصوت "البوم بوم" الوطني المزيف. تزرعون الكراهية، وتوسّعون الشقوق بين الناس، وتحوّلون الأفكار النبيلة إلى شعارات جوفاء، كصندوق فارغ يصدر ضجيجًا أكثر مما يحمل مضمونًا. من يزرع الفتنة لا يبني وطنًا، ومن يهاجم النُصحاء لا يحرس الدولة، ومن يرى في كل ناقدٍ خائنًا، يهدم ما تبنيه السياسة بالحوار، حجرًا حجرًا، حتى لا يبقى في الساحة إلا الغبار.. والطبول. أخي الطبل، خفف من الإيقاع، فالبلاد مثقلة بالأنين، ولا تحتمل "الرجوج"؛ والرجوج عند العرب هو طبل كبير يقرع في أوقات الحرب.. تعلم أن تسمع قبل أن تردّ، وأن تفكر قبل أن تُصفّق، وتخوّن. البلد لا يحتاج إلى مزيدٍ من الطبول، بل إلى من يُحسن السمع والفهم والقول. وإن أبيت إلا أن تبقى طبلًا، فلا عيب في ذلك.. لكن تذكّر أن النبي ﷺ أوصى بوصيةٍ صالحةٍ لكل زمان: "إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب". فاحذر يا أخي الطبل، أن تكون أنت أول المستحقين!
خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah129,293 просмотров • 9 месяцев назад
1:37
Sensitive content
This media may contain sensitive content.

بعد 50 عامًا من الغياب القسري، عاد عبد اللطيف الزعيم إلى حماة ليحتضن والدته التي تجاوزت الـ100 عام. هُجّر ظلمًا، وفقد شقيقه عبد الحفيظ تحت التعذيب، واختطف النظام شقيقه الآخر. اليوم، تطوي سوريا صفحات الألم، وتعيد الدفء إلى القلوب التي أرهقها الفقد والبُعد.
خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah131,827 просмотров • 1 год назад

أجمل ما فينا… وأنبل من فينا. هم أولئك الذين لا يصنعون ضجيجًا، لكن حضورهم يهزّ الأرواح. تُحنى لهم الجباه، ويُرفعون على الأكتاف لا لأنهم طلبوا المجد، بل لأنهم حملوا وجعنا بكرامة. خالد حسن المُرّ لم يُرمّم بيته بعد، وما زال يعيش بين الجدران المهترئة، لكن قلبه مشدود إلى وطنٍ أكبر من الخيمة، وأسمى من الحاجة. وقف في الحفل، لا ليُكرّم، بل ليُعلّم. وحين حانت لحظة العطاء، مدّ يده كما يفعل الكبار حين يمنحون… بحياء الكريم، لا باستعراض الميسور، وتبرع بـ ٥٠٠ دولار. ربّما لم يكن مبلغهُ كبيرًا في لغة السوق، لكنه في لغة الكرامة… لا يُقدّر بثمن. هؤلاء هم المؤثّرون الحقيقيّون. من يزرعون فينا الرجاء. ويحملون البلاد على أكتافهم ويُسندون الحلم بأرواحهم. فيا بلد… إن كان فيك رجالٌ كأبي محمد، فلا خوف على قيامتك.
خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah21,121 просмотров • 11 месяцев назад

يا إدلب جودي ونادي.. الوفاء لإدلب هو وفاء لسوريا كلها وحلمها العنيد الذي لا يعرف الخضوع.. #الوفاء_لإدلب
خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah18,798 просмотров • 10 месяцев назад

حول ترند الطبول.. وما تبعه من نقاش في المجال العام.. هذه توضحيات وتعقيبات في مقابلة أجريتها اليوم مع الأخ عابد ملحم على تلفزيون سوريا. فهل طبول اليوم أسوء من طبول الأمس فعلًا؟ أم كانت زلة لسان؟ وهل كل مؤيد طبل؟ هل ينفع الطبول الحكومة أم يضروها؟
خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah12,392 просмотров • 9 месяцев назад
Больше нет контента для загрузки