عامر الطائي's banner
عامر الطائي's profile picture

عامر الطائي

@maik3l1990_v1,326 subscribers

مدافع شرس عن رفاق دربي من الشهداء والمعتقلين

Shorts

ليس من أجل هذا خرجنا. ليس من أجل هذا صبرنا وتحملنا وخسرنا سنوات من أعمارنا. ليس من أجل هذا دفع السوريون أثماناً باهظة ورأوا ما رأوه من مآسٍ وآلام. خرجنا ونحن نحلم بوطن أفضل، فإذا بنا نُفاجأ بأشكال ومشاهد كنا نظن أن الزمن قد تجاوزها. نرى من يتحدث باسم المبادئ وهو أول من يساوم عليها، ومن يرفع الشعارات وهو أول من يخالفها، ومن يدّعي تمثيل الناس وهو أبعد ما يكون عن همومهم وآلامهم. ليس من أجل هذا خرجنا حتى يصبح المشهد مليئاً بالمتسلقين والانتهازيين وأصحاب المصالح الضيقة. وليس من أجل هذا تحمل الناس كل ذلك العناء ليجدوا أنفسهم أمام وجوه لا تختلف كثيراً في السلوك والعقلية عن كل ما رفضوه في الأصل. ما نشاهده اليوم يدعو إلى الأسى أكثر مما يدعو إلى الغضب؛ لأن بعض من يفترض بهم أن يكونوا قدوة أصبحوا مثالاً للتناقض، وبعض من ادعوا الدفاع عن القيم جعلوها سلعة تُباع وتُشترى وفق المصلحة والظروف. ليس من أجل هذا خرجنا لننظر اليوم إلى هذه المناظر المؤسفة، وإلى هذا الانحدار في الخطاب والمواقف والأخلاق. خرجنا من أجل الكرامة، لا من أجل النفاق. ومن أجل الحرية، لا من أجل التبعية. ومن أجل الحق، لا من أجل تبرير الأخطاء وتلميع الفاشلين والمتلونين. وسيبقى السؤال قائماً في وجه كل من شوّه الأحلام وخيّب الآمال: هل حقاً من أجل هذا ضحّى الناس؟ وهل من أجل هذه المشاهد خرجوا وتحملوا كل ما تحملوه؟ الجواب يعرفه كل صاحب ضمير: لا، ليس من أجل هذا خرجنا.

ليس من أجل هذا خرجنا. ليس من أجل هذا صبرنا وتحملنا وخسرنا سنوات من أعمارنا. ليس من أجل هذا دفع السوريون أثماناً باهظة ورأوا ما رأوه من مآسٍ وآلام. خرجنا ونحن نحلم بوطن أفضل، فإذا بنا نُفاجأ بأشكال ومشاهد كنا نظن أن الزمن قد تجاوزها. نرى من يتحدث باسم المبادئ وهو أول من يساوم عليها، ومن يرفع الشعارات وهو أول من يخالفها، ومن يدّعي تمثيل الناس وهو أبعد ما يكون عن همومهم وآلامهم. ليس من أجل هذا خرجنا حتى يصبح المشهد مليئاً بالمتسلقين والانتهازيين وأصحاب المصالح الضيقة. وليس من أجل هذا تحمل الناس كل ذلك العناء ليجدوا أنفسهم أمام وجوه لا تختلف كثيراً في السلوك والعقلية عن كل ما رفضوه في الأصل. ما نشاهده اليوم يدعو إلى الأسى أكثر مما يدعو إلى الغضب؛ لأن بعض من يفترض بهم أن يكونوا قدوة أصبحوا مثالاً للتناقض، وبعض من ادعوا الدفاع عن القيم جعلوها سلعة تُباع وتُشترى وفق المصلحة والظروف. ليس من أجل هذا خرجنا لننظر اليوم إلى هذه المناظر المؤسفة، وإلى هذا الانحدار في الخطاب والمواقف والأخلاق. خرجنا من أجل الكرامة، لا من أجل النفاق. ومن أجل الحرية، لا من أجل التبعية. ومن أجل الحق، لا من أجل تبرير الأخطاء وتلميع الفاشلين والمتلونين. وسيبقى السؤال قائماً في وجه كل من شوّه الأحلام وخيّب الآمال: هل حقاً من أجل هذا ضحّى الناس؟ وهل من أجل هذه المشاهد خرجوا وتحملوا كل ما تحملوه؟ الجواب يعرفه كل صاحب ضمير: لا، ليس من أجل هذا خرجنا.

47,679 görüntüleme

Videos

إلى المرقّعين والمطبّلين والشبيحة الجدد والذباب الإلكتروني والمكوعين وثوّار ديسمبر: أنتم لستم أقل خطراً من الفلول؛ أنتم امتدادهم بوجهٍ جديد ولسانٍ أرخص. الفلول قتلوا الأجساد، وأنتم تحاولون قتل الذاكرة. هم ذبحوا الأطفال، وأنتم تذبحون الحقيقة كل يوم بالتبرير والتلميع والرقص فوق الدم. أتحدّى واحداً منكم أن يثبت أنه ابن ثورة حقيقي، أو أن في بيته شهيداً، أو أن قلبه احترق على طفل سوري قُتل بيد الطائفة الأسدية المجرمة. أنتم لا تعرفون الثورة إلا كقناع، ولا تعرفون الشهداء إلا كجسرٍ تعبرون فوقه لمصالحكم. لن ننسى أطفالنا. لن ننسى أطفال رانيا وجميل، ولا كل طفل سوري ذُبح، ولا كل أمّ صرخت، ولا كل معتقل غاب، ولا كل بيت صار قبراً. من يرقّع للمجرمين بعد كل هذا الدم ليس محايداً. من يطبّل للظلم ليس مختلفاً عن الشبيح. من يبيع دم الشهداء باسم “الواقعية” و“المرحلة” هو ساقط أخلاقياً قبل أن يكون ساقطاً سياسياً. الثورة ليست لكم. الثورة لأهل الدم، لأمهات الشهداء، للمعتقلين، للمهجّرين، للأطفال الذين لم يكبروا. أما أنتم، فأنتم عارٌ على الذاكرة، وصوتٌ رخيص في سوق الخيانة، وصفحة سوداء ستُطوى مع كل من خان الدم وصفّق للجلاد.
0:50

Sensitive content

This media may contain sensitive content.

maik3l1990_v's profile picture

إلى المرقّعين والمطبّلين والشبيحة الجدد والذباب الإلكتروني والمكوعين وثوّار ديسمبر: أنتم لستم أقل خطراً من الفلول؛ أنتم امتدادهم بوجهٍ جديد ولسانٍ أرخص. الفلول قتلوا الأجساد، وأنتم تحاولون قتل الذاكرة. هم ذبحوا الأطفال، وأنتم تذبحون الحقيقة كل يوم بالتبرير والتلميع والرقص فوق الدم. أتحدّى واحداً منكم أن يثبت أنه ابن ثورة حقيقي، أو أن في بيته شهيداً، أو أن قلبه احترق على طفل سوري قُتل بيد الطائفة الأسدية المجرمة. أنتم لا تعرفون الثورة إلا كقناع، ولا تعرفون الشهداء إلا كجسرٍ تعبرون فوقه لمصالحكم. لن ننسى أطفالنا. لن ننسى أطفال رانيا وجميل، ولا كل طفل سوري ذُبح، ولا كل أمّ صرخت، ولا كل معتقل غاب، ولا كل بيت صار قبراً. من يرقّع للمجرمين بعد كل هذا الدم ليس محايداً. من يطبّل للظلم ليس مختلفاً عن الشبيح. من يبيع دم الشهداء باسم “الواقعية” و“المرحلة” هو ساقط أخلاقياً قبل أن يكون ساقطاً سياسياً. الثورة ليست لكم. الثورة لأهل الدم، لأمهات الشهداء، للمعتقلين، للمهجّرين، للأطفال الذين لم يكبروا. أما أنتم، فأنتم عارٌ على الذاكرة، وصوتٌ رخيص في سوق الخيانة، وصفحة سوداء ستُطوى مع كل من خان الدم وصفّق للجلاد.

عامر الطائي

13,066 görüntüleme • 15 gün önce

Daha fazla içerik yok.